تسجيل الدخول

سوية المؤمن 09 | الشتات | جلسات

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. يا أهلا وسهلا ومرحبا حياكم الله جميعا.

لقاؤنا اليوم في ضمن الجلسات الشبابية سوية المؤمن ولا سوية نفس المؤمن اليوم موضوع جديد وهو موضوع الشتات موضوع الشتات طبعا أنا تجاوزت موضوع المسؤولية بس عشان حسن فعلا يعني شنو ما حضر.

وهو حريص على موضوع المسؤولية فإن شاء الله نأجله لنأخذ الشتات، آه، بداية أود أنه يعني كالعادة حنا نعرف الفكرة، آه قضية الشتات المقصود ليست المقصود الشتات المعرفي فقط.

يعني هذي غير قضية الاضطراب المعرفي والشتات المعرفي والانتقال بين الجداول العلمية، مو غير يعني مختلفة، بس أقصد هي أوسع بالنسبة لسوية الإنسان المؤمن الشباب المهتمين كذا في أنواع من الشتات يمكن أن يمروا بها.

غير الشتات المعرفي، طيب، هي عموما ثلاثة، ثلاثة أنواع من ضمن الأنشطة ثلاثة أنواع. الشتات الأول والشتات الروحي، تأكل روحي. الشتات الثاني هو الشتات المعرفي. النوع الثالث من الشتات هو شتات.

الوجهة، ولا شتات البوصلة، ولا شتات في في عام في عموم الطريق يعني اللي يصير فيه الإنسان إلى الله سبحانه وتعالى. هي ثلاثة أنواع من الشتات يمكن أن تحصل للإنسان.

آه في مسيرته ويمكن أن تعيقه، فهذا يعني يدخل تحت القضايا الشبابية التي تناقش ضمن، آه معيقات الطريق، ضمن المعيقات، آه شتات الروح، شتات المعرفة، شتات الوجهة أو البوصلة العامة.

طيب لما نقول شتات الروح، إيش المقصود شتات الروح؟ يعني إيش شتات الروح؟ إيش كيف يكون شتات الروح؟ غرق في المعاصي؟ لا، أنا ما أقصد الغرق في المعاصي، لا، أنا أتكلم الآن، أنا أتكلم.

عن شباب يعني ما هم الشباب اللي لا يزالون في دوائر المستنقعات، جيد؟ أقصد مستنقعات مستنقعات المعاصي، مستنقعات التفاهة، مستنقعات يعني مو إنه ما عندهم ذنوب بس أقصد تعرف في إنسان غارق في المستنقع.

خلاص يعني يومه مليء بالذنوب والمعاصي والشهوات المحرمة، أنا ما أتكلم عن هؤلاء الآن، أنا أتكلم عن، آه الشباب مستقيم، طالب علم، مهتم، يريد السوية، يريد الوصول، ولكن يكون عنده شتات روحي. إيش الشتات الروحي؟

اللي ممكن يكون عند هؤلاء؟ آه قرب العمود شوي عشان أقدر أشوف المشاركات. طيب أنا ما شفت المشاركات السابقة: شتات الروح لفقدان الأنيس. طيب إيش كمان؟ التيه: لا يعرف الإنسان بأي مجال.

يصرف جهده. شتات الروحي، آه، آه خفض السكر، الإضاءة هذي ولا حفظها؟ تمام ماشي. ها إيوة، عدم استقرار إيش؟ النفس من أي ناحية؟ عدم استقرارها، ما أتكلم عن صور جزئية ناتجة عن الشتات الروحي، أنا أتكلم نفس الشتات الروحي إيش هو؟

نفس الشتات الروحي، فتحت في الطريق الصحيح الموصل إلى الله، لا، مو هذا اللي قصدي، هو طبعا هذي صورة من صور الشتات الأساسية بس مو هذا شتات الروح، هذا شتات البوصلة العامة.

لا ما هذي مشكلة كبيرة، هذي تذبذب بين الدنيا والآخرة، جيد، هذي صورة صورة عملية للشتات، عملية للشتات المعرفي. لا، عفوا للشتات الروحي، لكن، آه الشتات الروحي اللي أقصده.

هو مين؟ في كأنه أحد كتب: الشعث دفت التشعث جميل، جميل، هذي يمكن أصدق كلمة، اللي هي إنه الإنسان ملتزم بالفرائض ومجتنب المعاصي بشكل عام، ولكن يشعر بمزيج من الجفاف.

جفاف الروح مع حالة من التشظي الروحي، التشتت، شفتوا قدح في تشطبات؟ ها قدح الطيني هذا يكون في تسرخات بعدين يسووا له جبر، يجبروه، يليَسونه، تليس، ها؟ هذا ما قبل التليس فيه.

في تشطبات في الإنسان يعني كأنه، آه وهو يسجد وهو يعبد وهو يقرأ وهو يصلي، وهو في شي ناقص، في شي ناقص، في في في حال من العطش لا زالت لم تروى.

في حالة من من الجفاف لا زالت لم تسقى، في حالة من إيش ممكن نسميها؟ حالة من خلنا نقول عدم استقرار الروح وطمأنينتها، عدم استقرار روح وطمأنينتها. يعني ما في طمأنينة.

لو كان في طمأنينة فهي ليست عميقة، ليست عميقة، واضح الفكرة؟ لاحظوا أنا ما أتكلم الآن عن من هو منغمس في مستنقعات الذنوب والمعاصي، انتهينا، احنا نتكلم عن من خرج.

يماشي يحبو، المهم أنه خرج أو لم يدخل فيها. آه هذا نوع من الشتات الذي الذي يمكن أن يقعد الإنسان في الطريق. طيب حتى تتضح الصورة أكبر، إيش عكس حالة الشتات هذه أو الشعث؟

إيش عكسها؟ سكينة، لا لا الطمأنينة. طيب إيش في أشياء تحصل في حالة السكينة والطمأنينة يخالف الشتات والشعث؟ يعني الشتات والشعث إيش يؤدي؟ آه. اضطراب، قلق صح؟ اضطراب، قلق، حيرة.

آه فراغ، آه مم ضعف يقين صح؟ قلة صبر صح، اقتل عكسها لحالة السوية أو السواء الروحي. الطمأنينة، آه تؤدي إلى حالة من أول شي من الحلاوة حلاوة الإيمان والانس.

الأنس، الأنس، الأنس، الرضا، ثقة، يقين للطمأنينة، الارتياح. واضح الفرق؟ إذا لما نتكلم عن الشتات خطأ جدا نحصره في قضية الشتات المعرفي، لا، في شتات غير معرفي، أنت ممكن يكون عندك منهجية معرفية وماشي صح وجدول علمي وما شاء الله عليك ومجتهد.

بس في شتات روحي، في شتات روحي، هذا الشتات الروحي يجب أن يعالج بالنسبة للإنسان المؤمن وإلا يمكن أن يقعد به ويقعده في الطريق، يمكن أن يقعد به أو يقعده في الطريق.

طيب، آه هذا الشتات الروحي بايش ممكن يعالج؟ أو خلونا قبل ما نشوف هذا ليش ليش يصير في شتات روحي؟ قلة المغذيات الإيمانية. طيب جميل، أيضا هم مين؟ مم. الاطمئنان.

الاطمئنان للدنيا. طيب تمام، إيوة. الغفلة، تمام؟ إيش أيضا؟ الانشغال بالدنيا. مم، إيوة. اتخاذ العبادات عادات، جميل. عدم فهم النفس ممكن، ممكن، عدم فهم النفس بس عدم فهم نفس الشتات النوع الثالث أقرب.

طيب جميل، جميل، كلام صحيح. طيب إيش العلاج؟ إيش العلاج لحالة الشتات الروحي؟ ما العلاج لحياة الشتات الروحي؟ مم محاسبة النفس، لا مو أنها ما تفيد بس محاسبة النفس ليست هي العلاج المباشر للشتات الروحي، لأنه صاحب الشتات الروحي غالبا هو يشعر به.

وما يحتاج يحاسب نفسه عشان يشعر أنه عنده فتاة أو عشان يقول ليش؟ لا، هو عارف أنه عنده شتات، هو يريد أن يخرج، يريد أن يلملم هذا الشعث. طيب صدق اللجوء إلى الله. طيب.

طيب، آه نرجع للقضية المركزية التي دائما دائما أذكرها في مثل هذه القضايا، مثل هذا النقص اللي هي دوام الإنابة. الإنابة، الإنابة، هذا سر من أعظم أسرار لملمة الشعف أثناء الطريق.

الإنابة إلى الله سبحانه وتعالى، والإنابة هي طريق الهداية: وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ، قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ، وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ، وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ ۝ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ. تمام، الإنابة، دوام الإنابة، دوام تحقيق الإنابة هي من أعظم ما يلملم شعث الإنسان. الإنابة.

أول شي هي عمل قلبي وبدني، تمام؟ عمل قلبي وبدني، وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ والشيء الثاني: الإنابة فيها معنى الدوام، يعني هو يعني دوام الرجوع إلى الله، دوام الرجوع إلى الله.

وفيها خل نقول توحيد الدواعي التي تنجذب إلى إلى وجهة واحدة، آه فيها معنى الرجوع، هذي الإنابة هي من أعظم ما يمكن أن، آه أن يعني خلنا نقول يلملم به الشعث والشتات.

والكلام فيها تكلمت يعني في مواضع أخرى لا اريد أن، آه يكون الحديث منحصرا في الإنابة، يا واحد من وسائل يمكن حتى مراجعة مثلا منزلة الإنابة في مدارج السالكين وكذا.

اثنين، اثنين وهي ليست منفكة عن الإنابة، ليست منعزلة ولكنها ولها علاقة وهي دوام التوبة والاستغفار. دوام التوبة والاستغفار. يا جماعة هذي الأشياء أيضا دائما الواحد يذكر أن هي ليست من باب أن الواحد يقولها هكذا.

لا، هو حقا وفعلا، دوام التوبة والاستغفار والانخلاع من الذنوب والمعاصي ما علمها الإنسان وما لم يعلم، هذا من أعظم ما يلملم شعث الروح وشتاته. هل هي عارف خلني بس أذكر لكم صورة كذا اللي هي ايش؟ أنه مثلا.

يعني يمكن أن أن نصفها بهذه نصف دائرتها بهذه الأوصاف. أنه مثلا يا ربي أنا ضعيف محتاج إليك، آه قد أكون على ذنوب لا أعرفها، قد أكون معاقب بروحي بذنوب ارتكبتها.

ونسيتها، لا استطيع أن أخرج من هذه الحال إلا بك، آه ذنوبي كثيرة، ظلمي لنفسي كثير، لا يغفر الذنوب إلا أنت. أنت الغفور الرحيم، أبوء لك بنعمتك علي، أبوء بذنبي.

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. فهمتوا هذي كلها الآن تشكل دائرة، دائرة ترى الإنابة ودائرة التوبة ودوام الانخلاع هذا خلنا نقول لملمة أجزاء المشكلة وتجميعها وبسطها بين يدي الله سبحانه وتعالى في دعاء، في سجود.

ومن أعظم ما يعين على لملمة هذا الشعث، جيد أنه أنت قد يكون هذا الشعث أو هذا الشتات قد يكون هو عقوبة على ذنب، قد يكون عقوبة على ذنب، قد يكون لتقصير في طاعة.

بيت، قد يكون لأنك لست سالكا الطريق، فلملمتها وتجاوزها هو ملخص في فكرة: يا رب لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، ولا طريق إليك إلا بك.

ولا طريق إليك إلا بك، يعني لا وصول إليك إلا بك: فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ، فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ، آه هذي من أعظم الأسباب لتجاوز إشكالية الشتات الروحي، والشتات الروحي بالنسبة للإنسان المصلح، بالنسبة للإنسان العامل، بالنسبة للإنسان.

الباذل، بالنسبة هذي مشكلة، مشكلة قد تقعد به في الطريق، فلابد من، آه حالة الاستقرار الروحي، آه مما يعين على على لملمة الشتات الروحي المحافظ على الأوراد عورات يعني مثلا.

يكون الإنسان محافظ محافظ على اللي هي عبادات مستمرة وإن قلت. هذي سبحان الله لها اثر على استقرار الروح، مثلا محافظة على صدقة معينة، المحافظة على قيام معين من الليل، المحافظة على أذكار معين، محافظة على القرآن الكريم والجمع بين هذه الأمور، كلما زادت الأوراد عند الإنسان ولو كانت.

قصة صغيرة، فهي من الأشياء التي يعني خلنا نقول تصب في صميم لملمة الشتات الروحي. هذي من القضايا التي يمكن أن أن يتجاوز بها شتات الروح. إذا، آه هذي هذي هذا النوع الأول من الشتات.

هذا النوع الأول من الشهادات، النوع الثاني من الشتات، اللي هو الشتات المعرفي، شتات المعرفي الشتات المعرفي يمكن الكلام سبق فيه كثيرا، يعني ويعني خلينا نقول ممكن مراجعة، آه يعني أنا مثلا قدمت عن مثلا فوضى المعرفي مادة أظنها موجودة.

في قضية سلسلة، آه صعوبات الطريق إلى طلاب البرامج العلمية في بعض القضايا مرتبطة بالشتات المعرفي، وهو موضوع مهم، لكن علاجه سهل، علاج الشتات المعرفي سهل بمعنى أنه كثير من الطلاب.

السائرين يحصل عندهم الشتات المعرفي بسبب الجهل، فحلوا هذا الشتات المعرفي هو بأمرين، قال له بأمرين: بالمنهجية والصبر عليها. منهجية والصبر عليها، أنه يكون هناك منهجية علمية ومعرفية معتبرة، هذه المناهج ليست محصورة.

يعني ما في أحد يجي يقول لك: يا جماعة أنا سويت منهجية لطلب العلم خذوا منهجيتي، ترى إذا اخذتم منهجية أخرى تراه غلط، مو كذا عادي أنت تقدم منهجية مقترحة وفي غيرك يقدم منهجية مقترحة. في مدرسة شرعية أخرى تختلف عنك تقدم منهجية معرفية، ما في مشكلة.

جيد، كمنهجية معرفية عامة في طلب العلم، إذا كانت القضية هي من باب اختلاف تنوع وما إلى ذلك، إذا لابد أن يكون هناك منهجية. المنهجية سبيلها العلم. سبيلها العلم: أن يكون هناك من هو عالم طرق العلم وبناءه وتحصيله وترسم منهجية. هذي الشيء الثاني: الصبر.

لانه أحيانا بل كثيرا ما يكون السبب في الشتات المعرفي هو عدم الصبر على تتميم المناهج العلمية والمعرفية. هذا النوع الثاني هو الشتات المعرفة، ولن نطيل اللي خلنا نقول مركز الحديث اليوم هو.

الشتات، شتات العام، شتات الوجهة، فتحت البوصلة، شتات الطريق بشكل عام، آه هذا يتمثل في اتجاه كان يسير عليه الإنسان، وفجأة بدأ يتأثر باتجاه آخر وصار اتجاهنا ما نتكلم الآن عن عن طرق اصلاحية.

من وسائل دعوية أنه لا، لا، باتجاه اتجاه معرفي، اتجاه فكري، جيد، تجد الإنسان مثلا، آه مثلا، تجد الإنسان يسير في اتجاه متشدد. هذا التشدد في، آه تكفير للمسلمين ولعلمائهم وو إلى آخره.

آه بعدين تغير وصار في الوسط، بعدين تغير وصار في اتجاه المعاكس اللي هو عكس التشدد بتشدد معاكس ومضاد وهذا موجود كثير، موجود كثير، حتى في طلاب العلم، موجود في شبكات التواصل.

آه مشكلة هذي هذي الانحرافات أن صاحبها كثيرا ما لا يدرك أنه منحرف، لا يدرك أنه منحرف، جيد، يعني تجده يتمسك مثل الخوارج، مثل خوارج أولين هداك كان، آه شو اسمه؟ يقتل وهو يذكر الله.

وبعدين الثاني يمدحه، يقول له: يا ضربة من تقي ما أراد بها إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانه قيلت في من؟ قيلت في قاتل علي بن أبي طالب، عبدالرحمن بن ملجم.

زيد ومن جدهم يعني مصدقين تمام؟ والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر بهذا مبكرا وقال عنهم: يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ تيقولك: والله أنا شفته يصلي والله ما شاء الله صاحب عبادة.

والله صاحب عبادة، والله صاحب اهتمام، عارفين مو جديد ترى هذي القضية إيش المشكلة؟ المشكلة أن، آه تمسك بطريقة، غالبا هذه الطريقة تكون شادة عن طريق، آه عصبة وجمهور علماء المسلمين.

على مر التاريخ لا ينحصر في زمان واحد. لذلك الخوارج الأولين خالفوا صحابة رسول الله بفريقيهم الذين كانوا مختلفين، عندهم هذول منحرفين.

مو بس منحرفين، وعلي كافر، ومعاوية كافر، وعمرو بن العاص كافر، واللي رضي بالتحكيم كافر! وهذا غيرة لله، وَإِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ، ويتآمرون على قتل تلك الأطراف. هذا الآن اتجاه منحرف. هذا الاتجاه المنحرف، المشكلة ايش ضريبته؟

إيش ضريبته؟ ضريبة النار، نار، ضريبته نار جهنم. طيب، أنت تعبد، تصلي، وضريبة نار جهنم، ليش؟ لأنه فيه انحراف، فيه انحراف عن السوية التي أراد الله سبحانه وتعالى أن تكون عليه.

هذه السوية تأسيس ملامحها وأركانها وحدودها هي عن طريق المدرسة النبوية؛ مدرسة محمد عليه الصلاة والسلام. هذه الملامح هي التي تجعل طريق الإنسان سوياً. طيب، ثم الاتكاء على ما صار عليه جمهور اتباع النبي صلى الله عليه وسلم من أهل السنة تمام، يعني مثلاً مما صاروا عليه اعتبار المذاهب الأربعة الفقهية مذاهب معتمدة بين المسلمين. يأتي شخص بعد استقرار كل هذه السنوات والمذاهب يقول لك: أبداً، واحد من المذاهب الأربعة منحرف وضال وإمامه كافر. ولا منحرف ولا ضال ولا... انتبه! انتبه لا تحسب هي مجرد عبارات، لا، فيها شبهات، فيها إشكالات، لا شتات البوصلة ليس بالضرورة أن يكون بسوء نية داخلية، ليس بالضرورة يكون كذا صاحب كان جالس بعدين يقول: بسم الله، أنا أنوي أن أكون منحرفاً الآن، تمام، أنا قررت الانحراف الفكري! أنا ما ما يكون كذا. الانحراف الفكري ما يكون بهذه الطريقة، ويكون الشبهات، لذلك الله سبحانه وتعالى قال: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، وفي قلوبهم زيغ نعم، هذا يكشف لك عن أنه فيه إشكال.

يكشف لك أنه فيه إشكال، لكن هذا الإشكال قد لا يكون ظاهراً، قد لا ينتبه هو. طيب، عموماً في عموم الطريق يوجد إشكال، يمكن أن يوجد إشكال. هذا إشكال صورته، صورته له صور كثيرة، من جملتها عدم الاستقرار على طريق سوية من بين الطرق التي تزعم السير إلى الله سبحانه وتعالى؛ إما بالانحصار في طريق فيه بدعة، أو بانحصار في طريق فيه تشدد وغلو، أو بالانحسار في طريق فيه ميوعة وتذويب لحدود ما أنزل الله على رسوله. هذه واحدة من الصور.

صورة أخرى من الشتات في هذا الطريق، اللي هي صورة خلنا نقول الصعود والنزول الحاد أثناء الطريق. هذه مشكلة صعود النزول الحاد، اللي هو همة، همة، همة، همة، همة، همة، همة، همة، وحماس، بعدين تقود حر تمام؟ إلى أسفل، بعدين شوية همة، همة، همة، همة، فوق، بعدين سقوط.

هذا يخوف، قال لي زي كذا يخوف. طيب، إيش يعني، ما تجيني لحظات فتور؟ إلا تجيك لحظات فتور، بس يكون فيها مقاربة، يكون فيها مقاربة. يعني ممكن، يعني مثلاً أكون في القمة، في القمة، بعدين أنزل شوية، تمام، بعدين أرفع شوي، بعدين أنزل، بعدين أرتفع، ماشي. بس هذا اللي يرتفع إلى القمة، سواء في العبادة والعمل، أو العلم، أو بعدين ينزل إلى أسفل، ويستمر في أسفل، بعدين يطلعه القمة، بعدين ينزل لأسفل، بعدين يطلع، هذا الصعود الحاد والنزول الحاد صورة من صور شتات الوجهة والطريق، وهو مخيف، وهو مخيف. ليس من هذا يا جماعة، ليس من هذا أنه أنا أسمع محاضرة وأتحمس، فأروح في ليلة أصلي خمس ساعات. ما في مشكلة عادي، هذا يعني استثناء، هذا يعني حالة، إيش اللي يحدث؟ حالة التوازن هنا. إيش اللي يحدث؟ حالة التوازن في الوجهة العامة. أيوه، في حد أدنى ما ننزل عنه.

حد أدنى لا تسمح لنفسك بالنزول عنه؛ حد أدنى في العبادة، حد أدنى في العلم، حد أدنى فيه وفيه وفيه ما أنت عليه من الخير. هذا الحد الأدنى مهم جداً، فكرة الحد الأدنى مهم. يعني مثلاً، حتى في الترويح عن النفس، أنت مثلاً تكون يوم زعلان، متضايق، نفسك مقفلة، مدري إيش، ايش بسوي؟ والله بروح أغير جو، ايش بروح؟ أتفرج يوتيوب مثلاً.

إذا في يوم، إذا في يوم من الأيام استطاعت نفسك أن تغلبك أي توقعك فيما حرم الله سبحانه وتعالى، هنا لازم تدق ناقوس الخطر وتعرف أن هذه ما لها دخل بأي شيء يمكن أن يقبل. هنا لازم تضعي لنفسك خطوطاً حمراء.

لازم تضع نفسك: أنا أنزل، ممكن أنزل الله، ممكن أتفرج أشياء ترفيهية، ممكن، يعني أوسع صدري، أغير جو، أضحك شوية، تمام، هذا كله في دائرة في حد أدنى أنا ما أوصله.

متى ما وصلته، أعرف أنه فيه إشكال، فيه إشكال، لا، خلاص، في حدود. مثلاً، أنا والله، يعني خلنا نقول، جاءتني فترة أقطرأ وأطلب العلم ومدري إيش، بعدين حسيت بالتعب، ايش أسوي؟ خلاص بوقف كل شي، باخد لفترة أووقف كل شيء. فكرة أووقف كل شي غلط كبير جداً، طب بس من باب الترويح؟ غلط كبير جداً. خلي قدر أدنى، ولو قليلاً، ولو حاجة يسيرة.

ولو حاجة ما تفيد في البناء العلمي بشكل كبير، بس من باب المبدأ؛ لأنه السماح للنفس بأن تكون هي القائدة ولست أنت القائد لها، هذه من أخطر الصور التي يمكن أن توصل الإنسان إلى حالة الشتات. النفس ترى من طبيعتها جموح، من طبيعة النفس لأنها تشرد، تشرد، تحتاج تقييد. لذلك الله سبحانه وتعالى نسب فالتحكم في النفس إلى الإنسان فقال: وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ، هو اللي نهى النفس، أنت نهيت نفسك عن الهوى.

طيب، حالة الشتات قلنا إحنا الحين، شتات الوجهة، إيش صورها؟ الصورة الأولى هي إما الانحسار في اتجاه فكري منحرف، أو التقلبات الحادة في المجالات الفكرية والمنهجية. عارف؟ يعني مثلاً، تشوفه ترى بعض الناس يكونوا في اتجاه يمين، أقصى اليمين ها، بعد خمس سنوات تلقاه في أقصى اليسار! هذا خاف منه، خاف منه.

وإذا كنت أنت منتبه، انتبه، تحتاج علاج خطير جداً جداً أن تجد نفسك في أقصى اليمين ثم بعد سنوات تجد نفسك في أقصى اليسار. خطير يا جماعة، في قضية في غاية الخطورة.

شفتوا الحين السفينة، سفينة، يمكن هذا المثال ذكرته قبل أيام، سفينة الآن إذا جاءتها موجة من اليمين تمام، أو مال الجالسون في هذه السفينة كلهم على جهة اليمين تجدها تميل، ترتفع.

إذا ظلت ترتفع، ترتفع، ترتفع، ترتفع ستنقلب! لازم في شيء يكون محور إحداث، يحدث توازن. هذا إحداث التوازن، لو أنه مثلاً الإنسان فهم أنه يا جماعة، أنتم مثلاً خمسين واحد جالسين في اليمين، يلا كلكم روحوا اليسار، يروحوا كلهم اليسار، تروح تميل عاليسار تكاد أن تنقلب. لا، في لازم يكون في توازن، في أشياء تثبت السفينة من المنتصف لو ارتفعت سترجع، لو ارتفعت هنا سترجع. لذلك اللي دائماً تجدوه يسأل في اتجاه مشكل في أقصى اليمين أو اتجاه مشكل في أقصى اليسار، هذه قضية من القضايا الخطيرة جداً.

قلنا هذه الصورة الأولى. الصورة الثانية من الشتات في الوجه، ايش الصعود والنزول الحاد المتكرر؟ مرة ومرتين ماشي، بس المتكرر ها؟ الهمة إيه إيه، بس هو صعود في كل شيء؛ عبادة وعمل ومدري إيش، وعلم، علم، بعدين توقف عن كل شي، تجي تشوف تقول له: ها، وين؟ والله هذه الفترة، يعني الله المستعان، أشغال وكذا ومدري إيش، تمام. في أشغال تجي وتروح، وفي أشغال استثنائية قصوى، كون خمس أيام، عشر أيام، شهر، بطريقة لا يمكن للانسان ماشي مفهوم. بس والله خمسة أشهر، ستة أشهر، ماشي، حاول شوية تغطي كذا. عندك هذه صورة ثانية من صور الشتات اللي في الوجهة، اللي قلنا الصعود والنزول الحاد.

إيش في صورة ثالثة من صور الشتات في الوجهة؟ مم، تمهيل عن نوع المحور عن الغاية. جميل جداً جداً.

الصورة الثالثة من صور الشتات في الوجهة هي الانشغال عن الغاية وعن الهدف الذي صار الإنسان لأجله ورسمه بصورة واعية وهو مدرك أن هذه هي الغاية، ثم تجده ينشغل أثناء الطريق بكل تحد يمكن أن يعرض له.

مثلاً، قضية جدلية، خصومة مع طرف، مع أشخاص، سواء فيها بغي، فيها خلاف منهجي، أياً كان، إذا أنت تركت الوجهة التي أنت تسير عليها، الغاية التي تريد أن تصل إليها، السياق الذي أنت ماشي فيه لتصل إلى هدف معين، وقلت: معليش يا غاية، معليش يا هدف بس توقف مؤقت، وروح غوص يا حبيبي مشكلات، خلافات، جدليات، خصومات، وطخ وطيخ! نشغل.

لما تنغمس، أو حين تنغمس في مثل هذه الإشكالات، تريد أحياناً أن ترجع إلى الغاية لا تستطيع. تكون قد أخذت منك أشياء كثيرة أحياناً لا تستطيع أن تستردها، الحين لا تستطيع أن تستردها.

أو أحياناً بسبب دنيا. إنسان كان يسير في طريق وهو يأمل أنه إن شاء الله بعد عشر سنوات يكون أحد من يؤثر تأثيراً عظيماً في المسلمين، ويصلح حالاً، ويسد ثغراً، وينكر منكراً، إلى آخرهها، وماشية الأمور ما شاء الله سنتين ثلاث سنوات. طالب في الجامعة ما عنده شيء مسكين نتف، لا عنده فلوس ولا عنده ما أدري إيش، ساكن في سكن جامعي ولا ساكن في، وبعدين عنده وظيفة، والوظيفة هذه صارت تاخذ منه عشر ساعات في اليوم ولا ثمانية ساعات في اليوم، بعدين تزوج، صار يأخذ منه كذا يستهلك كذا، وشوية شوية شوية ما تدري إلا أنهها، قابله بعد سنوات: أهلًا! آخر عهدي ترى، أيام ذكر أيام ما كنا،ها، أيام كنا نطلب العلم وأيام كنا نتسامر في تقاسم الهم قبل سنوات والله أيام حلوة يا أخي صدقني راحت ذيك الأيام!

هذا جزء من شتات شتات الوجهة والطريق. إيش الشتات؟ وصعوبات الحياة أو انفتاح الفرص، فرص الحياة. فهذه مشكلة، طبعا هذا يشمل الجنسين، يشمل الجنسين.

فأانت تحتاج، تحتاج هنا إيش الحل؟ الحل الأساسي هو ترتيب الأولويات بالنسبة للترتيب الأولويات بالنسبة للإنسان في طريقه والتمركز والتمترس حول الأولوية؛ حول الأهم فالأهم من أولوياتك. بيت، هذا مهم جداً، لذلك من أعظم وسائل تجاوز الشتات، شتات الوجهة، هو دوام التركيز على الغايات، دوام التركيز، دوام النظر إلى الغاية، دوام النظر للهدف.

دوام النظر للهدف وإذا فترت، إذا فترت أو تلكأت أو عفا أو سفت عليك الرياح، فحاول أن تغذي، أن تغذي النظر إلى الوجهة. كيف تغذي النظر إلى الوجهة؟ هناك مغذيات متعددة.

من جملة المغذيات هي دوام النظر في مشكلات الواقع التي تستوجب الاستنفار للعمل للإسلام، يمكن أن نسميها دوام النظر في محركات العمل للإسلام. محركات فيها أقسام من جزء منها قسم واقعي. نتكلم الآن عن القسم الواقعي، اللي هو إيش؟

اللي هو أن تنظر في حال المسلمين والمشكلات الموجودة اليوم؛ أنواع، أنواع المشكلات: المشكلات الفكرية، قضية انتشار الشبهات والإلحاد، اهتزاز الثوابت عند الناس، قضية من ناحية مثلاً أحوال المسلمين العامة، اللاجئين والفقر والحروب التي شتت وأخرجت الملايين، زي مثلاً اللي فيه من الأيغور من المسلمين الذين في المعسكرات تغير دينهم وهويتهم وما أدري إيش آخرهها.

هذا المفترض، المفترض أن النظر إليه يغذي عندك استدامة النظر إلى الوجهة العامة. أنت الآن تريد أن تتعلم لتنصر الإسلام والمسلمين، هذا لا يكون في توقفك أثناء مراحل التعلم وانحسارك في دوائر معينة، وإنما يكون بدوام النظر للوجهة.

دوام النظر لوجهة أنت تقول الإسلام والمسلمين. خلاص، أدم النظر في هذا الجسد. أنت في الأخير مو هدفك تعالج الجسد، صح؟ أليس هدفك أن تشارك في معالجة الجسد؟ هذا الجسد الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه: مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ. أدم النظر في مشكلات هذا الجسد تمام، ولا تنشغل بنوع المشرط أو المقص مع الطبيب الآخر الذي يشتغل معك في الجسم مشكلة، إلا إذا جاء شخص يريد أن يزيد الجراح بدعوى العلاج، هنا مشكلة، تمنعه. لكن شخص آخر قال لك: أنا والله ما بعالج القلب، أنا ما أعرف أعالج القلب، أنا بعالج الجرح اللي في الرجل.

قول: جزاك الله خير، توفر علي دقائق من العمل، أعالج الرجل فيك. أهم شي أن يكون فعلاً توجهنا هو في العلاج هذا الجسد، وألا يكون المعالج مفسداً، أن يكون المعالج مفسداً يزيد من الجراحات.

أما أن يكون أثر علاجه ضعيفاً فلا مشكلة، ما في مشكلة، يعني هذا بقدره وهذا بقدره. تعرف النبي صلى الله عليه وسلم قال: تَصَدَّقَ رَجُلٌ بِدِينَارِهِ، بِدِرْهَمِهِ، بِصَاعِ بُرِّهِ، بِصَاعِ تَمْرِهِ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ. هذه الدرجات، لا تطلب من كل الناس أنهم يكونون علماء عاملين يصلحون، لا تطلب، لا تطلب من كل الناس أن يكونوا دعاة مؤثرين قادرين، لا يا اخي كل تدري ترى في ناس أقصى ما يمكن أن يفعله هو أن يقوم بالتأثير الإيجابي على عائلته، ماشي لا، لا ما في داعي نكلف أكثر من ذلك إذا كان هذا فعلاً هو حدود ما يمكن أن نقدمه.

إذاً، واحدة من صور الشتات العام في الوجه هو الشتات في إيه؟ إن صورة إيش؟ الانشغال عن الغاية العظمى، عن الهدف، عن الأساس، بما يستجد في الطريق؛ إما من مشكلات وخصومات وجدليات، وإما مشغلات الحياة وتشتيتها، وإما تجي هنا للنوع الأول من الشتات اللي هو الشتات الروحي.

شتات الروح إذا لم يعالج مبكراً يؤثر على شتات الوجهة، يأثر على شتات الوجه؛ لأنه شئت أم أبيت إذا أنت تسير في طريق الآخرة فتمر بابتلاءات، ابتلاءات لا تستطيع أن تواجهها بشتات الروح.

لذلك: وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. هذه الكلمة لا تقال إلا بعد اليقين والاستقرار، فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ۚ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مَّلاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً.

لاحظ اللي اجتازوه أول شي ايش؟ مؤمنين، مؤمنين بس في أعلى.. الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ هذي عندهم يقين زائد، ترى حتى اللي يجتازوا ترى يظنون أنهم ملاقو ربهم. إذا ما يظنون أنهم ملاقو ربهم ما هم مؤمنين، لكن هي القضية أنه تذكر القضية بما امتاز به منه ولو من درجة، واضح ها معي؟ رَبِّ سَيَهْدِينِ.

الخلاصة لتجاوز الشتات المعرفي خلينا هذي ناخذ توصيات سردية سريعة عشان الوقت تأخر، واحنا اللي قلت: كيف مت؟ طيب هذي عموما حلول، حلول آه شسمه حلول آه متفرقة، آآ واحد: دوام النظر إلى الغاية، دوام النظر إلى الغاية.

اثنين: تغذية النظر إلى الغاية بالنظر إلى مشكلات الجسد واحتياجاته.

ثلاثة: تقليل آه آه شأن النفس لديك، يعني ليس من جهة الآن ايش نقول كرامة هؤلاء، وإنما من جهة آه أنها ما تكون محورا للصراع، ما تكون محورا للصراع، لا لا لا، أنا أقصد مركزية النفس ما تكون هي هي الأساس بحيث إنه لا يكون لا ينجر الصراع عندك في يوم من الأيام في وجهة أن تكون أن يكون هو محور الصراع.

جيد، أربعة: لملمة الشعث والشتات الروحي عبر -بين قوسين- الإنابة، دوام التوبة والاستغفار، دوام الذل والانكسار ما ما ذكرناها تضاف، والمحافظة على الأوراد، اه كم نقطة كم؟ أربعة، أربعة السير في الطريق المعرفي على منهجية معتبرة عند أهل الاختصاص.

خمسة: توطين النفس على الصبر في الأمور الإيجابية وفي الأمور السلبية، الأمور الإيجابية اللي هي في البناء زي مثلا المنهجية، وفي الأمور السلبية اللي هي عند وجود قواطع الطريق.

ستة: تربية النفس على التوازن، تربية النفس على التوازن.

سبعة: وهذي مهمة جدا ما ذكرتها قبل قليل، إعادة أو تصحيح تعريف النجاح والفشل لديك، أحيانا يكون الشتات بسبب عدم شعورك بالانجاز، أحيانا يكون الشتات والانكفاء عن طريق من طرق الآخرة هو بسبب أنك لم تر أنك حققت الإنجاز الذي تعتقد أنه هو الإنجاز المشروط للنجاح، جيد؟

بينما خاصة، خاصة تحت عنوان الإصلاح والعمل للإسلام، المفترض أن لا يكون نجاحك مشروطا بمكتسبات مادية معينة. في البخاري قال النبي صلى الله عليه وسلم: يأتي النبي يوم القيامة ومعه الرجل والرجلان، نبي أرسل ما تبعه إلا واحد، ويأتي النبي وليس معه أحد، يأتي النبي وليس معه أحد.

ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنه رفع له سواد عظيم، فإذا هو موسى وقومه، ثم أيضا سواد ملأ الأفق، فإذا هو أمة النبي صلى الله عليه وسلم، هم ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، من هذه الأمة كلها.

فإعادة تعريف أو تصحيح تعريف الإنجاز والنجاح حتى ما تقول إنه أنا عملت عملت عملت وما صار شي، ايش الشي اللي ما صار واللي كان لازم يصير؟ والله مثلا أنا لي آه مثلا عشر سنوات أنا أعلّم الناس، طيب ايش اللي كان مفروض يصير؟ المفروض أنه آه ما يبقى أحد جاهل في كل من علّمته أو في الدوائر.

طب أنا علّمت علّمت علّمت، وفجأة اكتشفت أن واحد من اللي علّمتهم طلع آه سيء أخلاقيا وما استفاد من العلم اللي علّمته، طب ايش دلالة هذا؟ دلالة هذا إنه أنا غلطان؟ لا، مو صحيح!

كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الجمعة كل جمعة في المدينة، ويحضر الجمعة منافقون نفاقا، وخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الغزو، وشهدوا مواطن الثبات ومواطن الإيمان ومواطن ومواطن ومواطن ومواطن، ولم يستفيدوا شيئا، تمام!

إذا واحدة من نقاط تجاوز الاشكال والشتات: تعريف النجاح والفشل والإنجاز وعدمه، حتى ما يتشتت الإنسان بسبب أنه يقول: ما حققت شيئا.

ذاك الغلام، ذاك الغلام الذي حكى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم، هو الذي أرشد الملك إلى طريقة قتله، تمام؟ وقال له: تقول بسم الله رب هذا الغلام.

إيش النتيجة؟ النتيجة أن آمن أولئك الناس. هو لم ير إيمانه، قتل قبل أن يروا -يعني سمع بس- على الأقل لم يعش، هم أصلا ما عاشوا أن هم آمنوا وانكبوا في النار، نار الأخدود، جيد؟

فكان هناك نجاحان: نجاح الغلام في إصال الدعوة إلى أولئك، ونجاح أولئك في إسلامهم وثباتهم ودخولهم نار الدنيا التي هي موصلة إلى جنة الآخرة. في المعايير الدنيوية المادية: فشل ذريع تام جدا؛ لأن المصلح مات، والمدعوين كلهم انحرقوا، ايش تبغى فشل أكثر من كذا؟ تمام! من ناحية المعيار: فشلوا، فشلوا تماما.

أما المعيار القرآني، يذكر الله القصة سبحانه وتعالى ثم يختمها بقوله: ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ. ايش الفوز الكبير؟ ايش الفوز الكبير؟ ثباتهم على الإيمان.

ذاك الرجل يبعثه النبي صلى الله عليه وسلم للدعوة، طيب ما حقق النتيجة الدعوية اللي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إليها، هذا دليل على الفشل؟ ذهب ودعاهم، أعطوه رمح من خلفه اخترق أحشاؤه، ما لمسوا الروم حتى قال: فزت ورب الكعبة، وفاضت روحه، ملئت الأرض بدمائه ودفن، لكنه فاز.

فهي القضية أنه جزء مما يؤدي إلى الشتات أنه أنت تظن أنه في اشتراطات معينة للنجاح مادية ومكتسبات، أما أن تتحقق فتكون ناجحا أو لا. أنت أعد، أنت يهمك المقدمة، المقدمة تكون صحيحة، إذا كانت المقدمة صحيحة فالنتيجة على الله ليست عليك.

فين المقدمة في آية سورة النساء؟ المقدمة: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ هذا الآن ايش؟ قدمه، النتيجة ايش؟ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ. تعريف المعادلة يساوي فائز مع أنه ما وصل ولا بلغ ولا ولا ولا إلى آخره، جيد؟

لكن المشكلة في صحة المقدمات، لا تقول ترى صحة المقدمات لا يساوي صحة النوايا؛ يعني ما يصير تقول: أنا نيتي حسنة، نيتي حسنة. هذي نيتي حسنة لا تساوي صحة المقدمة، بل لابد أن يكون هناك عمل صالح موافق لسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

فتترجع إلى التوصية السابعة ولا كم؟ انسَ، أنا عندي مشكلة دائمة في الهذا. طيب، سبعة اللي هو الاستهداء الدائم أو الاستنارة الدائمة بأنوار مدرسة النبوة، الاستلهام دائما من مسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك كلما ازداد الإنسان علما بالسنة ازداد تأهلا لإصابة الحق، ما أقول أصاب الحظ، ازداد تأهلا لإصابة الحق، صار عنده المعطيات ما يمكنه أن يصيب الحق أكثر، خاصة إذا كانت لديه الأدوات آه الكافية.

قلنا توطين النفس عالصبر، طيب، قلنا المنهجية سير أنا منهج، طيب، قلنا الورد، هذا طيب، ممتاز.

طيب، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، جزاكم الله خيرا.