بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يا أهلاً وسهلاً ومرحباً، حياكم الله في جلسة جديدة من الجلسات الشبابية من سوية المؤمن. وللتذكير، للتذكير، هذي الجلسات تتناول موضوعات، هذي الموضوعات كأنها تخيط بعض الرقع التي يمكن أن تكون في الثوب الذي يكونه الإنسان المؤمن الشاب المؤمن لنفسه، ولا تخاط عادة بطريقة مباشرة، يعني لا تخاط عادة مثلاً من التكوين العلمي المجرد. هذه موضوعات تحتاج الملامسة بشكل دقيق حتى يعني لا يخرج الثوب أو لا يخرج الإنسان بثوبه الذي يظن أنه نسجه بشكل جيد، فيخرج به فيبصر الناس أن فيه خروقا لم ينتبه إليها.
هذي الخروق أحياناً تكون بسبب أنه اعتنى بالبناء العلمي ولم يعتني الناحية التربوية أو الناحية السلوكية، ونحن اليوم في أكثر زمن أو في زمن من أكثر الأزمنة التي يكثر فيها الإشكال في هذي الناحية. لماذا؟ ليش احنا في زمن من أكثر الأزمنة نكثر فيه إشكال من هذي الناحية؟ إيه، لأنه طلب العلم، طلب العلم على العلماء الذين يؤخذ منهم الأدب والعلم صار قليلاً، صار قليلاً. وصار عندنا الوسيلة العلمية الأساسية هي البرامج الإلكترونية الآن، يعني البرامج الإلكترونية، البرامج الإلكترونية تعطي معلومات ولكنها لا تعطي الجوانب السلوكية، مو لا تعطي، يعني أقصد الطبيعة، طبيعة التلقي فيها تتطلب قدراً من الاهتمام الزائد بالنواحي التربوية والسلوكية حتى يسد الفجوة.
الإمام الشاطبي رحمه الله في الموافقات أشار إلى معنى، أشار إلى معنى أن هناك خاصية تحدث بين المعلم والمتعلم بالتلقي المباشر، في خاصية، هو إيش اللي كان النقيض لهذه الصورة في وقت الشاطبي؟ ما كان في نت، إيش كانت النقيض؟ إيش هي الصورة المعاكسة؟ الكتب! فكان الشاطبي يحذر من تلقي العلم عن طريق الكتب فقط، وكان يقول إن هناك أموراً يحتاجها طالب العلم لا تتأتى بمجرد القراءة، إنما تتحصل عن طريق المخالطة. وهذي الموضوعات اللي احنا نتناولها في هذي السلسلة نحاول أن نتماس مع بعض الموضوعات التي يمكن أن تكون مفقودة من خلال التكوين العلمي، ونحاول نتماس معها في مثل هذه السلسلة عبر هذه النقاشات وتفعيلها.
اليوم موضوع جديد، وهو موضوع المسؤولية. موضوع المسؤولية وإذا قلنا إن هذي السلسلة نفسها، هذا النوع من الموضوعات يحتاج إليه اليوم بصورة، فإن المسؤولية تحديدا يحتاج تعزيزه اليوم بصورة أشد وصورة أكبر. ليش؟ لماذا؟ لأسباب كثيرة جداً، أسباب كثيرة حنتناولها إن شاء الله بعد شوية، أسباب كثيرة جداً جعلت المسؤولية الذاتية التي تجعل من الإنسان إنساناً حياً متمحلاً، قادراً على التكاليف، على تحمل أعباء التكاليف وعلى تحمل حزم من المسؤوليات العظيمة، هذي القضية اليوم صارت من القضايا المفقودة لكثير من أراد أن ينظر إلى حجم الفقدان فلينظر إلى سمات الجيل الصاعد.
طبعاً ليس الكل، ولكن يكثر، ولذلك من أكثر شكاوى الآباء والأمهات، من أكثر شكاوى الآباء والأمهات من شباب أو من أبنائهم اللي هم الآن في أعمار خلينا نقول من إطنعش إلى سبعطعش ثمنطعش، إنه يقول لك يا أخي ولدي ما يتحمل المسؤولية، ما عنده استعداد يتحمل المسؤولية. هذي الشكاوى كثير من الآباء والأمهات، الأب اللي يكون عمره خمسة وأربعين فما فوق، لمن هو يقارن حاله بما كان سابقاً، وخاصة تعرفون الآن التقنية. سابقاً كانت القضية فيها صعوبة في العيش، يعني خاصة في العالم العربي، تلك المرحلة كانت فيها صعوبة خاصة في بعض المناطق، وتلقى الأب كان من الآباء اللي تعبوا وتلقاه مثلاً حتى ممكن يكون رحل من بلد إلى بلد وتعب في التحصيل وتعب في ما أدري إيش وكذا وكذا. وللما يجي للحالة المفارقة، وفي النظر إلى الجيل الصاعد اللي هو من أبناءه، أحياناً يكاد ينفلق نصفين من إدراك حالة المفارقة. همم، هناك أناس في هذه الأعمار لا تجاوزوا الإشكالية وهم قلة، نحن اليوم نحاول أن نضع أيدينا على يعني على بعض صور المشكلة.
طيب، لما احنا نقول مسؤولية، إيش يجيب بالكم؟ تحمل الأعباء، إيش سواء إيش يجيب بالكم كتعريف أو إيش يجيب بالكم كمهام أو كمفردات؟ طيب، الهم، حمل الهم، تصرف في المواقف، جميل، إنسان يحبها جداً لأنه يفعل الواجب سواء كان يحبه أو يكرهه. سلام، جميل، عدم انتظار الآخرين، رائع، المبادرة، الحافز الذاتي، رائع، جميل. أيضاً جميل جداً، كل الإجابات في الصميم كذا. طيب، الاعتماد على النفس، وإن كنت أنا ما أحب هذي الجملة تحديداً اعتماد على النفس، لكن بالمعنى الذي تقصد، نعم، بالضبط. الالتزام، استحضار سؤال الآخرة والعواقب الدنيوية، القيام بالواجبات، جميل.
طيب، أول شي المسؤولية، تعرف سلسلة المرأة كان في مادة وحدة من الحلقة الخامسة كانت ساعة ونصف فقط عن خارطة المسؤوليات بالنسبة للمرأة، وتلك طبعاً ليست خاصة بالمرأة تحديداً، وهي خارطة مسؤوليات عامة بالنسبة للإنسان المسلم في هذا الزمن. اليوم ساستعير شيئاً من هذه الخارطة ولكن فقط كتوصف، بعدين ندخل في قضايا لم أتداولها في تلك السلسلة. يمكن أن نقسم المسؤولية إلى قسمين أساسيين: مسؤولية ذاتية، ومسؤولية متعدية. ذاتية متعلقة، أنا مسؤولية مني إلي، مني إلي. القسم الثاني: مسؤولية مني إلى غيري أو تجاه غيري. تمام، هذي نوعان من المسؤولية. النوع الثاني من المسؤولية اللي هي المسؤولية المتعدية تنقسم إلى قسمين: مسؤولية متعدية خاصة، ومسؤولية متعدية عامة.
إذا صار عندنا كم قسم؟ واحد، ثلاثة، ثلاثة: مسؤولية ذاتية، ومسؤولية متعدية خاصة، ومسؤولية متعدية عامة. جميل. طيب هذي الحين أول نقطة أنه لما تتضح الخارطة شوية يعرف الإنسان وين خريطة المسؤولية. طيب، المسؤولية الذاتية، المسؤولية الذاتية هي القسم الأول، المسؤولية الذاتية هي المتعلقة، المتعلقة نجاة يوم القيامة، متعلقة بنجاتي في الآخرة. طيب، المسؤولية الذاتية هي أن المسؤولية المتعلقة بنجاتي في الآخرة. وهذي المسؤولية هي المسؤولية التي أعلنها النبي صلى الله عليه وسلم أول ما جهر بالدعوة، فقال كما في صحيح البخاري: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أو يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ، لَا أُغْنِي عَنْكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا. يا صفية عمة رسول الله لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. يا فاطمة بنت محمد سأليني من مالي ما شئت، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. هذا الآن مثال مباشر على قضية المسؤولية الذاتية أسسها النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه من أول يوم.
وإذا كان قال: يا فاطمة بنت محمد، التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم إنها، أو إنها إيش؟ بضعة منه، قطعة من من النبي صلى الله عليه وسلم، يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها، ها؟ يقول لها أمام الناس: يا فاطمة بنت محمد سأليني من مالي ما شئت، هذي القضية الدنيوية ها، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا.
طيب، الآن هذا التأسيس للمسؤولية الذاتية من أول يوم يعلن فيه بالدعوة، معناه أن هذه القضية من القضايا المركزية، وأن كل إنسان عليه هذي المسؤولية الذاتية. هذي المسؤولية الذاتية لا علاقة لها بأي ظرف زماني يمكن أن تكون فيه؛ أنت كنت مريض، صحيح، كنت اللي حولك مسلمين، كفار، الناس اللي حولك يساعدونك، أصدقاء، معادين، أنت كنت في دراسة، ما كنت تدرس، أنت أب ما تزوجت، أنت أم ما تزوجتي، ما لها دخل بأي شيء. هذه مسؤولية ذاتية متعلقة بكونك إنساناً مكلفاً. وهذا المسؤولية لا مناص عن المحاسبة فيها، لا مناص عن المحاسبة فيها. ما في يعني لا يوجد شيء يمكن أن يكون سبباً لإفلاتك من المسؤولية، من أن تسأل عن هذه المسؤولية. جيد؟
لذلك أنت عندك مثلاً، عندك حديث مثلاً في البخاري، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ. ها؟ ليس بينه وبينه ترجمان يترجم له، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أمامه فلا يرى إلا النار، فمن استطاع منكم أن يتقي النار ولو بشق تمرة. أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. الحديث صحيح. المسؤولية الذاتية في الإسلام مسؤولية مركزية، مسؤولية مركزية، وهي مفارقة بالمناقضة، مناقضة تامة للنفس العلماني المعاصر الذي يعزلك عن هذه المسؤولية، ولا يجعل عليك أي مسؤولية ذاتية بالاعتبار الباطن الأخروي. ما في، أنت ما عليك، أنت أنت منذ أن تولد توجد في الحياة، تدخل في خل نقول الصور الاجتماعية وما تفرضه السياسة على الإنسان، خلاص، هو ينشأ في بيئة معينة ويسير ضمن تقلبات اجتماعية معينة، ما له دخل في أي قضية مسؤولية ذاتية متعلقة بنجاتي في الآخرة، هو لا ينظر إلى نفسه أنه أو وجد في هذه الحياة ضمن إطار التكليف والمسؤولية، ما ينظر لنفسه بهذه المسألة.
هذا معاكس تماماً ومناقض تماماً لمبدأ المسؤولية في الإسلام. تمام. طيب، أنا والله طبعي كسلان، أنا طبعي بارد، أنا طبعي حار، أنا غضوب، أنا ماني غضوب، ما يوجد أحد يعفى من هذه المسؤولية، اللهم إلا إذا انتهى مناط التكليف، ترى إنسان مجنون هذا شيء آخر. تمام. طيب، الآن هذي المسؤولية الذاتية، هذي المسؤولية الذاتية القرآن يؤسسها بشكل واضح، النبي صلى الله عليه وسلم أسسها في أول الدعوة بشكل واضح، وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً، القرآن يقول وبشكل واضح تماماً: فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ، يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ. أوضح من كذا ما فيه في قضية المسؤولية الذاتية.
طيب، إذا أنا سواء كان عندي عمل متعدي، ما كان عندي، سواء أنا كنت عالماً أم لم أكن عالماً، أنا موجود في الحياة علي تكاليف وعلي مسؤوليات، وأنا مسؤول عن أن أجتاز هذا الاختبار بنجاح، أنا في هذه الدنيا في اختبار، هذا لا علاقة له بأي شيء آخر. ميزة هذي المسؤولية الذاتية في الإسلام ميزتها أنها هي القاعدة والأساس والمنطلق لكل مسؤوليات متعدية. بمعنى أن من لم ينجح في المسؤولية الذاتية بشكل جيد فمن الصعب أن ينجح في المسؤوليات المتعدية بشكل جيد، قد ينجح إلى درجات معينة، لكن تحقيق النجاح الجيد في المسؤوليات المتعدية يتطلب إيش؟ نجاحاً في مسؤوليتها الذاتية.
لذلك، لذلك أحياناً يجيني سؤال من الشباب أنه يا أخي أنا كيف كيف أظل متوقد الهمة والعزيمة؟ كيف أحمل هم الإسلام دائماً؟ كيف ما أفتر؟ كيف؟ تمام، أجابة مشتركة بين كل فروع هذا السؤال: ننمي المسؤولية الذاتية، ننمي المسؤولية الذاتية. طيب، من يوم ما تنمي المسؤولية الذاتية عند الإنسان، تنمى نماء كبيراً، مباشرة ستفيض هي على المسؤوليات المتعدية. طيب، وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ إلى آخره.
آآ نروح القسم الثاني المسؤولية، اللي هو المسؤولية ليش؟ المتعدية الخاصة. احنا قلنا متعدية أي متعلقة باخرين، لكن لاحظوا هي عشان لما يقوم متعلقة باخرها، بس هي نابعة مني! يعني احنا نتكلم عن مسؤوليتي أنا تجاه الآخرين. آآ المسؤولية المتعدية الخاصة، المسؤولية المتعدية الخاصة مثل ايش؟ مثل ايش؟ إيوه، المتعلقة، صح، المتعلقة بالأسرة، الأقارب، قبل، يعني في شي خاص في الأسرة كذا. الوالدين، الوالدين كذا، والدين لهم لهم خانوا خانوا كذا لحاله في الإسلام. فانا والله هم عاجبيني، مو عاجبيني، ما في، في مسؤولية عليك تجاه الوالدين. تمام، الأقرباء، والأقرباء فيها تفاصيل، الله سبحانه وتعالى يقول في القرآن: وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ. طيب، الجيران، ها، طبعا بين الوالدين وبين الأقرباء خلينا نجيب خانة وهي وكانوا هم من الأقرباء، لكن اللي هي خانة المسؤولية الأسَرية، الأسَرية اللي هي خاصة، خاصة إذا كنت أباً أو كانت أمّاً، ها، هنا تجي، هنا تجي خانة مسؤولية مسؤولية أسرية، أيضاً المسؤولية الزوجية، المسؤولية الزوجية فيها حقوق، فيها واجبات. آآ طيب، الان هذا، هذي مسؤولية متعدية خاصة.
طيب، المسؤولية المتعدية العامة، اللي هي متعلقة بإيش؟ جيد، المتعلقة بالإسلام والمسلمين بشكل عام. هذا، هذي المسؤولية أسس لها النبي صلى الله عليه وسلم بأحاديث متعددة، وذكر عليه الصلاة والسلام هذه القضية بلفظ ببعض، أحياناً بعض الأحاديث فيها تحميل المسؤولية. أول شي بالنسبة للمسؤولية الخاصة، المتعدية الخاصة، إيش في حديث في المسؤولية فيها؟ إيوه، كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالرَّجُلُ رَاعٍ، رَاعٍ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ. أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، من الحديث المشهور المعروف.
أما المسؤولية العامة، المتعدية العامة، فالنبي صلى الله عليه وسلم أسس لها بمجموعة من الألفاظ، وقبل ذلك في القرآن، يعني مثلاً، مثلاً الآيات الواردة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ها؟ الآيات الواردة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي من أي مسؤولية؟ العامة، المتعدية العامة، صح؟ طيب، الإسلام كيف يعرض شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ هل يعرضها باعتبار أنها يعني خلينا نقول تكليف من التكاليف العادية، أم يعتبرها شعاراً أساسياً من شعارات الأمة؟ شعاراً أساسياً من شعارات الأمة. إيوه، كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ. واضح هنا التعريف أنه لصيق.
لما يصف الله سبحانه وتعالى بني إسرائيل فيذمهم بقوله: كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ. تفهم أن ترك هذه المسؤولية العامة هي من موجبات الذم العام، أنه كانوا، هذا واو الجماعة متعلقة بمين؟ بني إسرائيل، لا يتناهون.
عن منكر فعلوه، هذا من من جملة ما ذمهم الله سبحانه وتعالى به في القرآن. وهناك أناس يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف.
طيب، في حديث في البخاري هو من أعجب الأحاديث وأعظمها في التأسيس لمعنى المسؤولية العامة، وهذا الحديث من يفهمه بشكل جيد يدرك ما معنى المسؤولية العامة التي يريد الإسلام منك أن تتحملها، قال عليه الصلاة والسلام: مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا، مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ، والواقع فيها المرتكب للمحارم، كمثل قوم استهموا على سفينة، أي اقترعوا على أسفلها، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا أرادوا أن يستقوا الماء صعدوا وأخذوا الماء من الأعلى، معنى الحديث.
فجاءت شيء من المشاعر الإنسانية الآن، وهي أنه احنا صرنا نزعج اللي فوق، فلو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً يعني فلم نؤذي من فوقنا؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعاً، وَإِنْ يَأْخُذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعاً. مسؤولية، مسؤولية، مسؤولية نابعة من الذات، من الفرد تجاه الجماعة، تجاه الناس، تجاه المسلمين، باعتبار إنه الكل في سفينة واحدة.
طيب، لما نروح لسورة الأعراف نفهم القضية أكثر، قضية السفينة هذي إيش اللي في سورة الأعراف؟ مين يجيب الآية سورة الأعراف في آية كذا فيها المسؤولية هذي ها؟ مباشرة كذا، مباشرة، إيوة أحسنت معاذ، بس جيب الآية من بدايتها لأنه من البداية هي فيها، ها: وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ.
ها، معذرة إلى ربكم، مسؤولية وأنا علي مسؤولية، استجابوا ما استجابوا علي مسؤولية. جيد، ولذلك ولذلك بنفس الصفحة إيش تجد مين مين يجيب لنا آية في نفس السياق، ها، إيش كانت النتيجة؟ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وهي في نفس الصفحة؟ ولا نواهم، ها، أخذنا، فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ من يعني يمنع من السوء.
لذلك بعض العلماء يشير إلى أنه في قسم ثالث مسكوت عنه، إنه في ناس يفعلون السوء، وفي ناس ينهون عن السوء، وفي ناس لا يفعلون السوء لكن لا ينهون عنه، هؤلاء قد يكونوا في خانة المهلكين، إيه ليش؟ إيش اللي يثبت هذا؟ اللي يثبت هذا حديثان، حديثان، الحديث الأول في البخاري في البخاري، قالت إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن قال: وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ. قالت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث. أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث.
الحديث الآخر في مسند الإمام أحمد من حديث أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه قال: أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية، اللي هي: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ وتضعونها في غير موضعها، واني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب.
والحديث صحيح قطعاً إلى أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، وهذه الجملة اختلف هل هي من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أو من كلام أبي بكر الصديق؟ ولو كانت من كلام أبو بكر الصديق فحسبك بأبي بكر في تفسير القرآن والجمع بين الموارد الشرعية؛ لأنه قال إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها في غير موضعها، وأن الناس إذا إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك يعمهم الله بألقاب، وان كان من رفع الحديث جملة كبيرة من الثقات الحفاظ عن إسماعيل ابن أبي خالد عن قيس ابن أبي حازم عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه.
طيب، الآن هذه كلها نصوص شرعية في قضية المسؤولية الأيش العام؟ طيب، لو تنتبهوا للمايكات يا جماعة؛ لأني أنا لو مسكت وقفلت فيمكن يطيح الجوال، فرجاء يعني خلاص قفلت الحمد لله. طيب، إيش في حديث يجمع أشتات هذه القضية أو على الأقل يضع صورة تمثيلية يعني ايش صورة مثال يقرب أبعاد القضية غير غير مثال السفينة؟ مثال السفينة من جهة وهذا مثال آخر من جهة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ، جَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.
مثال واضح تماماً في في التأسيس للمسؤولية العامة، أنت بمجرد انتمائك لهذا الإسلام كيان المسلمين، بمجرد هذا الانتماء بغض النظر أنت إيش توجهك، إيش بيئتك الثقافية، أنت درست في مركز مدري مين ولا درست في رابطة مدري مين، هذا كله ما له دخل، ما له دخل في حق عام تجاه الإسلام والمسلمين، وهذا الحق أسسه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ إلى آخره كمثل الجسد.
طيب، قولوا لي بربكم، ما الفرق بين إنسان يعيش وهو يحمل في قلبه وفي صدره كل هذا القدر من المسؤوليات ويتحملها بصدق وجدية وبين إنسان ليس في نفسه ولا نوع من هذه المسؤوليات ولا واحد، إيش الفرق بين ها إيش الفرق بينه هذا وهذا؟ لا مجال للمقارنة، لا مجال للمقارنة، ها، لا مجال للمقارنة بين الاثنين.
ولأجل ذلك، ولأجل ذلك من المفترض، من المفترض عليك أنت كانسان مسلم أن تدرك أنك مختلف عن من يعيش وهو عري عن هذه المسؤوليات ممن ألغى الآخرة، ممن ألغى مركزية أو أو حتى ممن ألغى معنى الاختبار والابتلاء في هذه الحياة، وهذه بالمناسبة يعني وهذه من الأخطاء اللي يقع فيها البعض لمن يقرأ في النتاج الغربي، حتى ترى أحياناً بعض النتاج الغربي المتعلق بين قوسين مثلاً تطوير الذات وبين التعامل مع المشكلات بين يمثل أو يعكس ثقافة معينة لا تنطلق من مبدأ المسؤولية هذي.
جيد، أنت في الإسلام هذه يعني قضية المسؤولية ليست قضية فرعية، هي هي قضية هي الجوهر أصلاً، هي الجوهر: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ.
طيب، الآن خلينا ننتقل إلى عنوان جديد، احنا الآن يعني هذا بس عرض سريع أنواع المسؤوليات وكيف أن الإسلام اعتبرها أشياء مركزية وأسس لها بصورة واضحة، خلينا نروح لعنوان ثاني وهو إيش أهمية وثمرات أو خلينا نقول ما الجوانب الكاشفة عن قيمة وأهمية هذه المسؤوليات؟ يعني إيش الجوانب التي إذا نظرنا إليها سنقول والله القضية ليست أنها مجرد تكليف وواجب، لا، القضية قضية خطيرة، قضية مهمة، قضية لها ثمرات عظيمة، قضية يعني إيش في جوانب كاشفة عن قيمة هذه المسؤولية إذا تحملناها إيش؟ يعني إيش آثاره الحميدة؟ أو إيش الآثار السلبية فيما لم تتحمل لو لم تتحمل؟
أول شيء إسأله خسارة الآخرة، خسارة الآخرة، تمام، ها، أوشك أن يعمه الله بعقاب، تمام، أيضاً، ها، أنت ستسأل عنها، عن رعيته، عن رعيته، تمام.
طيب، تتنبهوا للمايكات يا قوم، أو الهوست يعني يقفلوا المايكات عن البقية، ها إيش في؟ أول شيء الفردية أو الذاتية أساساً ضاعت الآخرة، تمام، تمام، واضح هذا. كل المسؤوليات ضاعت، كل المسؤوليات ضاعت، تمام. أنا موجود، فشل، عدم وجود هدف، مو عدم وجود هدف، لا في ناس ما عندهم مسؤولية بس عندهم أهداف، إيش إيش نقول، عدم وجود هدف إيش؟ حقيقي.
لا ممكن يكون هدفنا معنى مم، عدم وجود هدف، عدم وجود هدف نابع من قناعة ذاتية محضة بمسؤولية ذاتية محضة، وإنما غالب الأهداف التي تنتج هي تنتج نتيجة التفاعل مع الظروف التي يعيش فيها الإنسان، إنه هو عاش في ظرف كذا، آه أنا الآن أهدف لكذا نتيجة انعكاس التأثير الخارجي هذا، بينما ميزة المسؤولية أنها هي التي تولد من باطنك صناعة الأهداف ولو لم يكن الخارج يتطلب وجود أهداف في القياس المادي المعين، طيب.
طيب، خلينا الآن خلينا الآن نشوف، طيب يا جماعة مين اللي عنده الصوت ومين اللي عنده الهوست؟ الهوس شكله مو موجود، طيب ممكن أحد يرسله على الخاص يشوف الوضع، طيب الآن الآن خلينا خلينا نشوف شي مهم جداً يظهر قيمة المسؤولية، احنا الآن في واقع اليوم بالنسبة لنا كمسلمين نتفق جميعاً أننا في واقع صعب على أننا في الأسفل، لسنا في تقدم، لا أقصد تقدم مادي، لا يعني لسنا في الحال الذي فيه ظهور الإسلام وعزه ووو إلى آخره.
طيب، في وسط من هو مهتم أو كان له اهتمام أو يمكن أن يكون له اهتمام بأمر الإسلام، نعيش اليوم مرحلة إحباط ويأس، أليس كذلك؟ كثير من العاملين، كثير من المهتمين، كثير ممن لهم تجارب سابقة اليوم يعيشون مرحلة إحباط ويأس، ويأس، لماذا يعيشون مرحلة إحباط ويأس؟ واحدة من أهم الأسباب أن المسؤولية التي كانوا يتحملونها تجاه الإسلام أو تجاه المسلمين لم تكن مسؤولية عميقة الانطلاق من الذات، وإنما مسؤولية صنعت لهم من الخارج، صنعت لهم من الخارج، فهو مثلاً نشأ في حلقة تحفيظ وفيها برامج، وبعدين صار ماسك برامج أكثر، الجو يخدم هذه القضية، هو صادق يعني هو إنسان صادق، ولكن قوته وانطلاقه هو بوجود آخرين يشتركون معه في نفس الهدف، إذا لم يتحقق الهدف المعين الذي كان في أعينهم انتهى بالنسبة إليه كل شيء.
ميزة المسؤولية الداخلية، ميزة المسؤولية الداخلية أنها بعكس ذلك تماماً. طيب، خلينا نشوف، أمم، ما أقدر يا طلال، ما أقدر، طب ممكن أحد يرسل للأستاذة مرام أظن هي عندها هوست.
طيب، وتلخبط هذا كمان يا جماعة ما يصير كذا، طيب، لماذا لماذا كثير من العاملين للإسلام أصيبوا بالإحباط؟ لأن حملهم المسؤولية لم يكن نابعاً من صميم الذات وإنما كان قبساً من المحيط، فحين كان محيطي صالحاً تحملت المسؤولية، وحين تبدد هذا المحيط ذابت المسؤولية، طيب إيش انعكاس هذا على الواقع الإسلامي بشكل عام؟ انعكاس خطير جداً جداً، معنى ذلك أنه كلما حصلت المشكلات للإسلام بدل أن تزداد المسؤولية إيش تصير؟ تنخفض، تنخفض، تنخفض.
طيب، نحن اليوم نحتاج إلى زيادة الأنسولين ولا حفظها؟ نحتاج لزيادة، هي كلما زادت المشكلات المفترض أن تكون النتيجة بالنسبة للمسؤولية فردية ولا عكسية؟ فردية، صح، كلما زادت المشكلات والتحديات المفترض أن المسؤولية تزداد، الحاصل اليوم إنه كلما زادت المشكلة والتحديات نقصت المسؤولية، نقصت المسؤولية، ليش؟ والله ما في فايدة، والله حاولنا، آه والله صعب، والله يعني بالله ايش أقدر أوي؟ قل لي أنت، قل لي أنت شايف الواقع أنا ايش أقدر أوي؟ أنا ايش أقدر أوي؟
هذي مشكلة كبيرة جداً ولذلك احنا دحين جالس أذكرها هذي تحت أي عنوان، لماذا؟ إيش المشاكل الحصير؟ لا لا لا، تحت عنوان إيوا الجوانب الكاشفة عن أهمية تنمية المسؤولية، إيش إيش العنوان؟ إيش إيش النقطة الفرعية هنا؟ النقطة الفرعية هي أنه إذا لم تنم المسؤولية الذاتية، الذاتية أقصد المسؤولية خلنا نقول الداخلية التي هي تجاه المسلمين، إذا لم تنم المسؤولية الداخلية وتكون عميقة الأثر فإن مشكلات الأمة ستزداد؛ لأنه بقدر ازدياد المشكلات بقدر ما تضعف المسؤولية الأيش؟ لا، المسؤولية المكتسبة، المسؤولية المكتسبة صح؟ إيه، احنا قلنا في مسؤولية مكتسبة ما هي مسؤولية، إيوا، مسؤولية مكتسبة، مسؤولية نشأت عن الآخرين.
طيب، إذا هذي واحد من الجوانب الكاشفة عن ايش أهمية أن يكون هناك مسؤولية ذاتية، مسؤولية داخلية، جيد؟ طيب، إيش في جانب من الجوانب الكاشفة أيضاً؟ من الجوانب شف أيضاً أن المسؤولية الذاتية من أعظم ما يحقق للإنسان حياة القلب، ومن أعظم ما يعين الإنسان على تجاوز الانتكاسات، عدم الوقوع في الانتكاس يا جماعة، الإنسان أي انسان يصير في طريق المعاصي والذنوب ترى ممكن يبرر لنفسه: والله يا اخي احنا يعني يعني شوف لو كانت هذي الفتن قبل خمس سنوات كان أنا ما أكون وقعت فيها، ليش؟ قبل خمس سنوات كنا في المسجد وكان في بنات وكان عندي صحبة، طيب الآن بالله أنا ايش أوي ما عندي صحبة طيبة، ما عندي صحبة صالح، وبعدين يا اخي يعني شوف ترى أنا أحسن من غيري، يعني أنت لو تقارني بغيري يعني ترى آه هذي المشكلة، هادي المشكلة.
ميزة المسؤولية الذاتية الداخلية، ها، أنها تعطي مقياس تصحيحي للإنسان، دائماً يوجد محرك يفيض دائماً على الجوارح: لا تفعل، افعل، افعل، لا تفعل، افعل، لا تفعل.
جيد، لا تفعل، طب هنا هنا ايش يصير أثر المحيط الخارجي من الناحية الإيجابية أقصد؟ إيوا يعزز، يعزز، لكنه ليس الأساس، ليس الأساس، لذلك في صلح الحديبية بصلح الحديبية وقبل قبل صلح الحديبية أو صلح الحديبية يؤكد الآية في الآية: فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ. يا جماعة إيش أكثر عمل في الإسلام يحتاج وجود وناس سند معك؟ القتال في سبيل الله، صح؟ صح ولا لا؟ الله سبحانه وتعالى يقول: فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ.
إيش تبغى أوضح من هذا؟ ها، لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ. طيب، لما تروح في صلح الحديبية قبل ما يصير الصلح كان في قبل المفاوضات الأخيرة كان في مفاوضات أولية، وكان النبي صلى الله عليه وسلم عن عن قريش قال ذكر أنه يعني لو تركوني وخلوا بيني وبين الناس، ها، فإن معنى الحديث إذا دخل الناس في في في الدين الحمد لله، إذا ما دخلوا يعني إذا غلبوني الآخرين يكون تكون قريش قد ارتاحت، والا قال النبي صلى الله عليه وسلم: وإلا فقد جموا، أي استراحوا.
ثم قال: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي. السالفة اللي هي العنق، صفحة العنق، حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي. اختلف اختلف الشراح، بعضهم قال: حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي أي حتى أقتل، وبعضهم حتى قال: حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي أي حتى أقاتلهم وحدي. إيه!
حَتَّى أقاتلهم وحدي ها؟ قال: وَلَيُنَفِذَنَّ اللَّهُ أَمْرَهُ، وهذا في صحيح البخاري، صحيح البخاري. هذي إيش الفكرة؟ الفكرة يا جماعة أنه تعزيز المسؤولية الذاتية الداخلية عند الإنسان هو السبب ما يفيض على الجوارح من حياة القلب ومن تحمل المسؤوليات المتعدية. نتحمل مسؤوليات المتعدية. طيب، الجوانب الكاشفة عن أهمية المسؤولية كثيرة جداً، كثيرة جداً ما يحتاج نطيل فيها أكثر. من ذلك خلينا ننتقل إلى موضوع ثالث وهو كيف نعزز المسؤولية أو المسؤولية عليه. كيف؟ يلا أعطوني ها! طيب شاركونا يا جماعة، إيش في أمور تعزز المسؤولية؟ طيب، حسن نقول: قوة الإيمان تمام، الإيمان بأن هذه الدنيا امتحان، حياة القلب، التماس مع الواقع تمام. ها، تذكر الآخرة، آه جميل، صحبة، مم، أيضاً تفكر بالحال إذا لم تزن المسلمين، التربية على المنهج النبوي، الدعاء، ها! جميل جميل، ها، وجود هدف، طلب العون من الله والصدق، الاستعانة، مم، تعود الثبات على العمل، جميل، تعويد النفس على الثبات على عمل، استحضار الثغور، خالد الثغور، تخيل المآل في عدم الالتزام بالمسؤولية، قراءة السير يا سلام، الالتزام، الحرص على تغيير الواقع، مراجعة الدوافع، جميل. طيب، تفكر في وصول هذا الدين إلينا، جميل جميل جداً.
طيب، أول سبب من أسباب تعزيز المسؤولية هو إزالة العوائق، إزالة العوائق المانعة أو المؤخرة بتحمل المسؤولية الذاتية أو المسؤولية الداخلية. إزالة العوائق، كثير من الأحيان يكون عدم تحملنا عدم تحملنا للمسؤولية هو بسبب وجود عوائق وعدم وجود قدر كافي من الممانعة لهذه العوائق، خاصة خاصة إذا كان الإنسان يعني خل نقول قرر أن يتحمل المسؤولية بعد أن غمر بالعوائق. أحياناً تقرر تحاول أن لا لا تستطيع، فإزالة العوائق. إيش العوائق مثل إيش أمثالك مثل إيش؟ يوجد عوائق متعددة منها كما يقول أهل السلوك: صحبة البطالين، بجد اللي هم تعبر عنهم اليوم بايش؟ لا غير الليلة غير أصدقاء السوء، لغير أصدقاء السوء اللي هم يدعون إلى الحرام والمنكر لا غير. ها؟ أيوه، تقدر تسميهم الآن تافهين، ها، تافهين اللي ما عندك معاه، ولا ولا لا يصدر منهم ولا يصدر إليهم، ها، حديث إلا في أمور تافهة لغاية ما يعني أمور دنيويتها راح أعلى شيء فيها، أو خلينا نقول يعني السلامة فيها أعلى شيء يمكن أن تحققه، أعلى شيء أنك ما تكسب ذنب، ما تكسب ذنب صريح هذا إذا وجد هذا، فيعني هذا هذول أحسن البطالين اليوم. يسرقون الوقت، ولا تستفيد منهم شيئاً، وبالعكس تستفيد منهم ما مآله الضرر، ها؟ وقد يقول لك: شوف، الحمد لله، احنا لا نقول لا نتكلم بالفحش ولا نشاهد حرام، احنا يعني أبداً جالسين يعني الأمور تمام. وقد تبتلى بأنه لازم تجلس مع البطالة أحياناً، يعني تبتلى بهذا، فحاول أن تخرج بأقل الخسائر، حاول تخرج بأقل بأقل الخسائر. طيب، إذاً من أعظم ما يعين على تعزيز المسؤولية إزالة العوائق أو التخفيف منها إذا لم تستطع إزالتها. ومن جملة العوائق صحبة التافهين الدائرة المحيطة بك إذا كانت تافهة، إذا كانت بالمناسبة ترى يدخل في ذلك تعرفوا إيش؟ حسابات شبكات التواصل، شبكة شبكات التواصل تجيك واحدة ترسل لك سؤال أنا آه يعني بحاول أطلب العلم ولكن يعني آه أجد نفسي مشتتة، لو تراجع حسابها في الإنستغرام تلقاها متابعة مئة وخمسين إنسانة تافهة، تأخذ ساعتين ونص في اليوم في متابعة. طب ليش؟ أول شيء، حتى الإنسان ينجز أو يحقق شيء من المسؤولية، أزل العوائق، هذه وحدة منها صحبة بطالين، جيد.
منها أيضاً منها أيضاً آه الذنوب والمعاصي، أحياناً تحرم من المسؤولية العامة، شوف، تحرم من شرف شرف المسؤولية العامة بأن تكون معاقباً بعدم المشاركة في هذه المسؤولية، يعني قد يعاقب الله الإنسان بأن يحرمه من شرف المشاركة في المسؤولية العامة تجاه الأمة، بسبب بعض الذنوب والمعاصي أو النفاق، وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ، كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ. ولذلك: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ. طيب طيب، مين يجيب دليل على أن الذنوب والمعاصي قد تكون مخففة لمسؤولية الثبات؟ يعني الثبات مسؤولية، صح؟ أصعب موقف للثبات متى؟ الجهاد، صح؟ عند التقاء الصفوف، أحسنت طلال، إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْنَ مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا، شوف كيف، ها، إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا، لذلك قد تخذل ببعض المواطن العظيمة التي تتطلب الثبات والصدق والصبر بسبب أن هناك ذنوباً ومعاصي يقعدك الله بها عند عند المواطن اللي تتطلب الثبات. جيد؟ طيب، هذه الآن آه قضية من القضايا، قضية من القضايا المهمة جداً في تعزيز المسؤولية الذاتية، تعزيز المسؤولية الذاتية. طيب، صارت إيش اسمها؟ إيش عنوانها؟ إزالة الموانع أو العوائق.
بعكس ذلك هلا أبو خالد، بعكس ذلك، بعكس إزالة الموانع والعوائق إيش ممكن يكون؟ هم تعزز لأ، أيوا زي ايش في في طيب خلينا نقول احنا قبل قبل الأمر الداخلي خلنا نقول تهيئة تهيئة المحيط بان يكون مساعداً لتحمل المسؤولية. كيف تهيئة المحيط؟ ترى غير غير الان غير الاستعداد الداخلي قبل الاستعداد الداخلي. احنا احنا بس نمهد الآن، نمهد هذه كلها مو مرتكزات، هذه ممهدات. إيش إيش مثل ايش؟ يا سلام، الصحبة الصالحة، الصحبة الصالحة. طيب، في البخاري، في البخاري، قتل رجل تسعة وتسعين نفساً، ذهب إلى عابد، قال: أنا قتلت تسعة وتسعين نفساً، لي توبة؟ قال: ما لك توبة! قالوا تمام، كمل المئة، خلاص. راح لعالم، قال قال له: أنا قتلت مئة نفس، لي توبة؟ قال: ها؟ تعرف وش قال قابل قابل اذهب البخاري؟ وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ ها؟ وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ ولكن اذهب إلى أرض كذا وكذا فإن بها قوماً يعبدون الله فاعبد الله معهم، فاعبد الله معهم. طيب، هذي إيش الفكرة الآن؟ الفكرة هو أنه تغيير البيئة وجعل بيئة مناسبة، ليست هي التي تولد المسؤولية الداخلية ولكن هي الجو المحيط المعين، جو محيط ومعين، مهم جداً أنه لكي تكون متحمل المسؤولية ولياً حاول أن تصنع البيئة المناسبة لك، هذي بيئة مناسبة ليس بالضرورة فقط أن تكون صحبة. المهم اصنع البيئة المناسبة لك التي من أبرز صورها الصحبة وهنا يأتي: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا.
طيب، السبب الثالث الذي يعزز المسؤولية الذاتية عند الإنسان ويعزز المسؤولية الداخلية، السبب الثالث هو تعزيز مركزية الآخرة، تعزيز مركزية مركزية الآخرة. شوفوا يا جماعة أنا ما أتكلم عن تعزيز قيمة الآخرة بشكل لا لا، مركزية الآخرة بنقول مركزية هناك مركزيتان: مركزية الدنيا، مركزية الآخرة، تمام؟ بهذا الاعتبار يعني يا مركزي الدنيا مركزية التأخرة. تعزيز مركزية الآخرة، طبعاً لا يمكن أن تتصور إيش ممكن يحدث هذا من المسؤولية الذاتية عند الإنسان. مركزية الآخرة، يا إنسان يا مسلم، يا مسلم، أنت موجود في مرحلة مؤقتة، وأنت موجود ضمن ظرف وجد به مليارات مليارات مليارات البشر الذين مروا قبلك وسيأتون بعدك إلى ما شاء الله، وأنت وجدت هنا لا لتخلد في هذه الأرض، بل بل قال المصطفى عليه الصلاة والسلام كما في البخاري: كُن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل. ما في مشكلة خليها. طيب خلي خلي، ما في مشكلة. كُن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما لي وللدنيا ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت ظل شجرة ثم قام وتركها. وعلى المستورد بن شداد القرشي في صحيح الإمام مسلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم أصبعه في اليم، في البحر، فلينظر بما يرجع أو بما ترجع. إيش اللي علق بأصبعك من الماء حق البحر؟ هذي الدنيا بالنسبة البحر اللي هي الآخرة.
قال عمر في البخاري: يا رسول الله، فارس والروم فيما هم فيه وأنت رسول الله وهذا حالك؟ معنى كلامه رأى قد أثر الحصير في جنبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أوفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ ها؟ طبعاً هل كان في شك ابن الخطاب؟ ما كان في شك، بس إيش نوع هذا الخطاب؟ إيش الفكرة منه؟ ها، أنه ما دام أنت يا ابن الخطاب مصدق بالآخرة ها وبعدم قيمة الدنيا لا تحزن، أو في شك أنت يا ابن الخطاب، أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ طيب، طيب يا جماعة، إنسان يؤمن بمركزية الآخرة إلى هذا الحد، كيف تكون المسؤولية الذاتية عنده فيما يتعلق؟ على الأقل على الأقل على الأقل فيما يتعلق بنجاته يوم القيامة؟ بالمناسبة ترى تعلق النجاة يوم القيامة ليس في الواجبات الفردية فقط، بعض الواجبات التي يتعلق بها النجاة والآخرة بعضها متعلق بالآخرين، جيد؟ طيب، فرق صح؟ فرق في مسؤولية، أنا أنا تكون الآخرة عندي مركز، فرق كبير جداً بيني وبين إنسان لا يتحمل لا يعتبر الآخرة مركزا.
لذلك لذلك آه إيش أكبر خسارة بالنسبة للإنسان اللي يعيش في هذه الحياة الدنيوية بالمنطق الدنيوي؟ إيش إيش أكثر شيء ممكن يخسره؟ ها؟ حياة الموت يعني، أيوه، أنه يخسر الحياة، تمام؟ نخسر الحياة، أو يخسر شيء جعل تعريفه لهذا الشيء هو الحياة، ها قد يكون عشيقه، قد يكون مال، إيش تعريفه لهذا الشيء؟ حياة هو الحياة هو الحياة، ولذلك إذا خسروه ممكن ينتحر ويموت، ليش؟ لأن الحياة عنده انتهت. طيب أنت تروح للقرآن وتروح للناس اللي كان عندهم مركزية الآخرة تجد أن بعضهم لا يعتبر أن حياته بدأت إلا بعد أن يموت، مو ما يعتبر أن حياته بدأت، هو يعتبر المرحلة الحقيقية التي عاش لأجلها هي تبدأ الآن، انقلاب معياري صح، يروح يبلغ رسالة النبي صلى الله عليه وسلم يلقى يرمى عليه الروح يخترق الأحشاء، الفرزدق ورب الكعبة هي في السرقة بالنسبة لإنسان مادي، ها، فزت ورب الكعبة. طيب، قال النبي صلى الله عليه وسلم في البخاري: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه. قالت عائشة: يا رسول الله، كلنا نكره الموت، كلنا نكره الموت. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس ذاك، ليس ذاك، ولكن المؤمن أو ولكن المؤمن إذا حضر بشر برضوان الله وكرامته فليس شيء أحب إليه مما أمامه، أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا حضر بشر بسخط الله وعقابه فليس شيء أكره إليه مما أمامه، كره لقاء الله فكره الله لقاءه. أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
جيد. طيب، الآن الآن هذا هذا فرق كبير جداً بين بين هذا التصور وبين حياة من يتصور هذا التصور وبين من لا يعيش هذا التصور، اليس كذلك؟ جميل جداً. طيب، إذاً الأمر الثالث الذي يعزز مسؤولية الذي يعزز المسؤولية الذاتية والداخلية ما هو؟ الله يجزيك الخير، إيش هو؟ تعزيز مركزية الآخرة. ماشي، احنا جاء عندنا هوا، ما راح أقصها في أمر سهل الحياة بسيطة طيب، وشكراً طيب إن شاء الله ما يبدأ والله في هواء قوي. طيب، إذا هاي الثلاثة أمور تعزز المسؤولية الذاتية عند الإنسان. الأمر الرابع إيش عكس؟ المعزز الثالث للمسؤولية؟ يا سلام، التحقير والتقليل، ها؟ التحقير والتقليل من شأن أيوا من شأن الدنيا، مو من شأن الدنيا أني أنا ما أنال منها شيئاً، مو أني أنا أقلب المفاهيم، شوف هذي ميزة الإسلام ترى، الإسلام أتى بمفاهيم قوية جداً وأعطاك ضوابط بحيث أنك ما تعيش حياة معاكسة للسنن الإلهية، جيد؟ ولا لمخالفة الفطرة الإنسانية، أعطاك ضوابط ضوابط كثيرة بس الآن مو وقت الكلام عن الضوابط الآن كلام عن الفكرة الأساسية. هل جاء الإسلام بتقليل قيمة الدنيا عند الإنسان؟ ها؟ طبعاً، طبعاً بشكل واضح، مو بشكل لا، بشكل واضح جداً جداً، وما قول النبي صلى الله عليه وسلم: كُن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل؟ يا جماعة، عابر سبيل، أنت الحين أنت مسافر، تمام، أنت مسافر في مدينة في الطريق، أنت قاصد المدينة رقم أربعة، في مدينة رقم اثنين تمر عليها في الطريق، يا جماعة خلينا بس ناخذ لنا في الطاير كاسة شاي عابر سبيل هاي الدنيا، طايح تمام؟
طيب لذلك آه تأتي بعض النصوص أحياناً الإنسان ما يفهمها بشكل جيد، يحتاج ضوابط معينة، بس مثلاً رأى النبي صلى الله عليه وسلم في بيت آه نسيت نص الحديث بالضبط في البخاري هو أيضاً وهو في مسلّم، آه رأى شيئاً من بعض يعني خلينا نقول الأدوات الدنيوية في بيت فقال: ما دخل ما دخل هذا بيت قوم إلا أدخله الله الذل. طيب، خلينا نشوف شيء واضح واضح تماماً. في الحديث آه المشهور لما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو مرتبط بواقعنا وكما قلت أنا سابقاً ما أظن ما أظن أن هذا الحديث قد تحقق بشكل تام قبل قبل واقعنا المعاصر (قد تكون تحققت بعصوري)، إيش هو الحديث؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: يوشك أن تداعى عليكم الأمُم.
كما تداعى أو تتداعى الأكلة إلى قصعتها. قالوا: أمن قلة نحن يا رسول الله؟ قال: لا، أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من قلوب عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن. قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت.
طيب الخلاصة مما يعين على تحقيق المسؤولية الذاتية، المسؤولية الداخلية عند الإنسان، ها هو أن يدرك أن هذا الظرف الدنيوي هو ظرف مؤقت، وصفته أنها صفة ابتلاء واختبار. حين أدرك أنه مؤقت وأنه ابتلاء واختبار، المفترض أن مستوى المسؤولية عندي يزداد. المسؤولية يزداد، ليش؟ ظرف مؤقت ابتلاء واختبار.
طيب جميل، الخامس الذي يعزز المسؤولية عند الإنسان، هو خاصة أن المسؤولية العامة، خلينا نروح الآن المسؤولية العامة، ها هو إدراك خطورة، خطورة وكارثية عدم تحمل المسؤولية الفردية المسؤولية الداخلية تجاه قضايا الإسلام العامة. القضية ما هو عليها أنه والله لا يا يا عزيزي، يا إنسان، يا مسلم، القضية حقيقية وخطرة، لا تتحمل مسؤولية تجاه الإسلام والمسلمين في ظل وجود المشكلات الموجهة إليه؟ هذا قضية خطرة.
يا عزيزي، النبي صلى الله عليه وسلم هجر، هجر أناساً من أصحابه وأمر بمقاطعة المدينة لهم، وبعضهم من أهل بدر. وش معنى أهل بدر؟ ها؟ لماذا؟ حين قلت عندهم المسؤولية تجاه واجب من واجبات الإسلام اللي كان غزوة تبوك، صح؟ طيب.
اليوم مو مطالب منك أنت أنك أنت تغير كل شيء، طبيعة الواقع اللي أنت فيه واقع صعب، لكن لا تقل أنا لا قتلي بالواقع، لا علاقة لي بما يجري للإسلام والمسلمين، أنت مطالب بأن يكون لك شيء، هذا الشيء قد يتمثل أحياناً في أن تربي الأم أولادها وبناتها على الصلاح والخير، أن يكونوا وأن يكونوا هم من يصنع شيئاً.
تقول لك يا يا استاذ والله أنا عندي واجبات، في عندي مدري إيش وعندي كذا، يا الله يا الله الحق موضوع أولادي. قل له: طيب الله يجزيكم الخير، بس لا تتركي موضوع أولادك، لا تتركي موضوع أولادك. موضوع نتكلم عنه ليس مجرد الرعاية وإنما التربية والصناعة، وليس شيئاً قليلاً.
واحدة تقول: وأنا أستطيع أيضاً أن أتحمل مسؤولية تجاه آخرين. تمام، ممتاز، الحمد لله. هنا تجي المرونة في قضية طبيعة الوسيلة التي تسلكها لي، التي تعبر عن تحملك لهذه المسؤولية، لكن هو المهم أن يكون هناك تحمل للنصر.
طيب، إذاً الخطورة، الخطورة تكلمت عنها قبل شوي، ما يحتاج تفصيل، خاصة أنه في هواء جديد وإحنا بردنا بصراحة يعني، لازم نخلص، بس إحنا نتحمل المسؤولية شوية ونكمل، حتى القهوة بردت، ها؟ بس خلاص، خلاص.
طيب، إه رقم كم الحين؟ خمسة وثلاثين. ها؟ كيف إلا خمسة؟ قفلنا خمسة. طيب، سادس. الأمر السادس الذي يعزز المسؤولية، هو تذكر، تذكر سياق المسؤولية التاريخي أو سياق المسؤولية السابق الذي أنت ثمرة من ثمراته.
يعني أن تنظر مقدار المسؤولية التي تحملها النبي صلى الله عليه وسلم لأجلك أنت وأمثالك، أن تنظر مقدار المسؤولية التي تحملها أهل العلم سابقاً لأجلك، أن تنظر مقدار المسؤولية التي تحملها العظماء والفاتحون لأجلك أنت وأمثالك. إدراك السياق السابق من يتحمل المسؤولية الذي أنت تعيش استمرار من ثمراته، هذا يعينك على تحمل المسؤولية.
هذا الآن غير سير العظماء، قراءة سير العظماء لأنها هي رقم سبعة، خلاص سجلوها من الحين، هذه غير هذه، هذه يعني إدراك المسؤولية السابقة المنتجة للمسؤولية اللاحقة.
واحدة من أعظم ما أن يصنف تحت هذا العنوان، حتى لو رسمناه بعنوان المسؤولية تحديدا، هو ما تحمله النبي صلى الله عليه وسلم لأجلك في الدنيا وفي الآخرة. في الدنيا وفي الآخرة، يعني مقدار ما تحمله النبي صلى الله عليه وسلم لأجلك في الآخرة، مقدار عظيم وكبير جداً جداً جداً، ها عسى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا. ايش المقام المحمود؟ مقام محمود لك ولي أمثالك.
ها حتى حتى تتخلص من ذلك من ذلك البلاء، من تلك الشدة، آه يا رب أمتي أمتي. هذي قالها النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت، وآه في القيامة، يوم القيامة سيقول: أنا لها، أنا لها.
طيب، إه كل ما بلغه النبي صلى الله عليه وسلم حين يجتمع أمامه المسلمون في حجة الوداع، ها فيقول أمام الناس كلهم: ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد. ثم حين يقول رب يحث على البلاء ويحث على إيصال الرسالة، يقول: نضر الله امرأ سمع منا مقالاً فبلغه أو فاداه كما سمعه، فرب مبلغ أوى من سامع، احفظوه وأخبروا من وراءكم كذا إلى آخره.
التعليم والتربية التي علمها النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، هذا كله كله أنت المفترض أن تستشعر، أن تستشعر أنك أنت جزء من هذا السياق ولست اه كان أو خارجاً عنه. أنتم تظنون ترى أن بعض الكتب التي ألفها العلماء لم يراعوا فيها هذا المعنى؟ ترى راعوا فيها هذا المعنى، راعوا في هذا المعنى يكتب كتاب قبل خمسة قرون، هو يراعي أنه يستفيد منه الناس اللي بعد خمسة قرون، لذلك هذا المعنى كان حاضرا.
مثلاً إه الإام البخاري لما جمع الصحيح، كان من العبارات الشائعة في مرحلة ما يعني ذكرها بعض العلماء، أنه على الأمة للبخاري كذا بهذا المنطق لم تسدده. هذا مين قالها؟ ابن خلدون، ابن خلدون تمام، لما جاء الحجر شرع البخاري في الفتح أو الآن سدد الدين، ها الآن سدد الدين، ولذلك لمن طلب من الشوكاني أن يشرح البخاري قال: لا هجرة بعد الفتح. ها هو حديث لهجرة بعد الفتح هي مقصود فتح مكة، سوى استعارة لهذا وقال له: هجرة بعد الفتح، فتح الباب.
المهم إه خلاص واضحة، تمام. مسير العظماء تمام، هذي كل الآن هذي أمور سبعة لي تعزيز المسؤولية.
طيب شكلنا حنختم، وآه نختم بالثامن فقط وهو مهم جداً مهم جداً. طيب الدعاء. ايش في أدعية ممكن تدخل في قضية المسؤولية؟ ها؟ ايش في يدعي ممكن تدخل في قضية المسؤولية؟ دعاء في الثبات. دعاء في الثبات، اللهم لك أسلمت، آمنت، عليك توكلت، إليك أنبت، أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون.
أعان الله الله وإياكم على تحمل المسؤولية، وعلى إه أن إه يكون الإنسان على قدر إه هذا المعنى، وكما قلت في حقيقة الموضوع ليس موضوع أنه يلا يا جماعة نتكلم عن المسؤولية خلينا لا لا، الموضوع حقيقي، واحد من المشكلات الكبرى اليوم فقدان المسؤولية أو ضعف المسؤولية، وواحدة من المشاريع العظمى التي يمكن أن يقوم الإنسان بها ويعمل هي أحياء مبدأ المسؤولية في أحياء مبدأ المسؤولية في المسلمين. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد