اليوم احنا تكلمنا في الوعي عن ثلاث رتب: إدراك أهمية الوعي للمصلح، الرتبة الثانية الوعي المجمل، وقلنا أهم ما يدخل فيه التاريخ الحديث، المستوى الثالث اللي هو الوعي التخصصي الذي يحتاج إليه غالباً من يقف في ثغر معين، يتطلب هذا العلم.
احنا نحتاج نحدد مفهوم ثقافة حتى يعني نقدر نجاوب بشكل أوضح، فإذا كان المقصود بالثقافة هو خلينا نقول كذا يعني نشبهها مجازاً بالمعلومات الأفقية المتفرعة عن المعلومات العمودية المحكمة، يعني مثلاً علم الحديث فيه معلومات أفقية كثيرة تعتبر ثقافة شرعية في الحديث، حتى مثلاً خلينا نقول ما يتعلق بالتاريخ الحديث في أشياء تعتبر أساسية يجب أن تعلم، وفي ثقافة واسعة امتداد أفقي في الموضوع.
خلينا نقول مثلاً فيما يتعلق بالرد على الشبهات، الرد على الشبهات منكري السنة في أساسيات منهجية وفي امتداد أفقي يعتبر ثقافة تثري من يرد على منكري السنة، ها الثقافة مثلاً في تاريخ القرآنيين في أبرز شخصياتهم، في مثلاً الاطلاع على بعض المناظرات التي قدمت فيها، في اطلاع على بعض المباحث الحديثية اللطيفة التي تعين في الاستدلال، فهذه ثقافة إذا إذا اصطلحنا على تسميتها، إيش مدى أهميتها؟ مهمة.
لكن أهميتها أهم شيء يكون فيها ترتيب أولوية، فما يكون البدء بالثقافة، وإنما يكون البدء بالتاثير المنهجي، ثم بعد ذلك تصبح البناء، يصبح البناء الثقافي الأفقي خياراً أو شيئاً اختيارياً يزيده المصلح فينمي نفسه في هذا الباب، وتزداد الحاجة إليه في المقامات الإعلامية التفصيلية ومقامات التدافع التفصيلية.
فإذا كان المصلح، إذا كان منبر المصلح الأساسي هو منبر إعلامي فيحتاج إلى الثقافة أكثر من غيره، إذا كان منبر المصلح الأساسي منبر في المناظرات فيحتاج إلى الثقافة بشكل أكبر من غيره، إذا كان منبر المصلح الإصلاحي هو الكتابة والتأليف فيحتاج إلى الثقافة أكثر من غيره، بينما لو كان الميدان مثلاً هو التربية المباشرة فلا أقول ليست مهمة ولكنها أقل أهمية من السحات التدافع الفكرية، فليس بالحاجة، إذا كان ميدانه الأساسي هو التأصيل الشرعي والتعليم الشرعي فحاجة الثقافة الأفقية الواسعة تقل أهمية عن غيره.
فنرجع نقول هي مهمة في الجملة ولكن بحسب مقام المصلح ومنبره تزداد أهمية أو تنقص نعم.
الشيخ أحمد السيد