الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، الحمد لله الذي له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه المصير، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
نستعين بالله ونستفتح المجلس الثاني من سلسلة زاد المصلحين، وكان المجلس الأول في الحديث عن، قبل اليقين تكلمنا عن وصف محطات الزاد، متى يحتاج المصلح إلى التزود؟ أن هذه في محطات متعددة، وبعدين تحدثنا عن الشعبة الأولى من شعب الزاد وهي اليقين.
الشعبة الثانية من شعب الزاد والتي يحتاجها المصلح في طريقه، والتي يحتاج أن يتزود بها في بداية الطريق، وأن يجدد هذا الزاد أثناء الطريق، ألا وهي شعبة الإخلاص لله سبحانه وتعالى، والإخلاص فيه خلاصة الإسلام وخلاصة العبودية وخلاصة ما خلق الله الخلق لأجله.
فإذا قام المؤمن بعمل ما مخلصا لله سبحانه وتعالى، فهو باخلاصه يكون قد حقق شيئا من أهم ما خلق لأجله، يكون قد حقق عملا من أهم ما خلق لأجله، وهذه الحقيقة من الحقائق العظمى والكبرى التي ينبغي على المصلح أن يتفكر فيها، وعلى المؤمن أن يراجعها، فإن الإخلاص لله سبحانه وتعالى من أعظم ما يتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى، وعبادة بإخلاص وتحقيق فيه خير من عبادات وعبادات بدون هذا الإخلاص.
والإخلاص الذي يحتاجه المصلح في طريقه، والذي يحتاجه المؤمن في طريقه على قسمين: إخلاص خاص متعلق بالأعمال بعينها، يعني الإخلاص لله في هذا العمل المعين، الإخلاص لله في هذه الصلاة، الإخلاص لله في هذه الزكاة، الإخلاص لله في هذه الكلمه التي يتكلم بها الانسان يدعو إلى الله، الإخلاص لله في هذا التدافع المعين بين الحق والباطل، فهذا هو الإخلاص الخاص أقصد المعين.
والإخلاص الثاني الذي يحتاجه المصلح هو الإخلاص العام الذي يشمل كل حياته، بحيث يصح أن تقول أن هذا انسان مخلص في يقظته ونومه، حياته وموته، حتى عند الموت هو في مجمل حياته في صلاته ونسكه هو يعيش حياة المخلصين أصلا، هو نعم ينوي صلاة الظهر وينوي صلاة العصر لكن هو لا يجاهد نفسه لتحقيق الإخلاص في عبادة معينة؛ لأنه هو أصلا سائر في مركبة المخلصين على طول الطريق.
فرق بين من يعيش تتنازع قلبه الجواذب، وتتنازع قلبه الملهيات، وتتنازع قلبه يعني خلينا نقول وسائل تحقيق الذات ووسائل لفت الانتباه إلى نفسه، فاذا جاء إلى العبادة يحتاج إلى مجاهدة كي يتخلص من هذه العوائق، كي يخلص في هذه العبادة هذا واحد، أما الثاني فهو أصلا يسير في حياته على مركبة الإخلاص حتى لو لم تكن هناك عبادة معينة محددة الآن، هو يعيش قلبه دائما هو متعلق بالله، مسافر إلى الله، متفكر في الله، يستحضر الآخرة، يستحضر لقاء الله، فهذا يعني أسهل شيء عليه الإخلاص، هذا الذي يعيش حياته بمجملها برمتها بكاملها يعيش فيها حياة المخلصين الربانيين، هذا لا يحتاج إلى مجاهدة في الإخلاص الخاص واضح؟
والمؤمن والمصلح يحتاج إلى هذين النوعين من الإخلاص، يحتاج إلى الإخلاص الخاص المعين عند عبادة بعينها، ويحتاج إلى هذا المركب العظيم الذي اسمه دوام الاستحضار، والذي اسمه الإخلاص لله سبحانه وتعالى، يسير فيه حيثما ولى، حيثما وجه، تجد الأجر مكتوبا له، وصحائف الحسنات دائما دائما ثرية بالنسبة له، بغض النظر هل دخل الآن في عبادة معينة أو لا؛ لأن نيته حملته إلى أبواب من الحسنات المستمرة والدائمة.
ولذلك لما تناقش معاذ وأبو موسى رضي الله تعالى عنهما في قيام الليل قال معاذ: والله إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي، أو أحتسب في نومتي ما أحتسب في قومتي، يعني أنا ترى نومي إن نمت فانا أنام لأفعل كذا واضح، أنا أنام لأن همي ليس النوم، همي ما بعد النوم، فأنا سائر على مطية الإخلاص وعلى مطية الاحتساب الدائم التي تصبغ حياتي بأن تكون لله سبحانه وتعالى، فيكون ما فيها من صلاة، ومن نسك، ومن جهاد، ومن اصلاح، ومن دعوة، ومن تربية، ومن بذل، هو كله داخل في جملة الربانية هذه، وفي جملة الإخلاص هذه: قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أول المسلمين.
وفرق كبير بين من يعيش حياة المخلصين على وجه الدوام وبين من يعيش حياة المخلصين فقط في العبادات المعينة، فرق كبير بين الحالين.
طيب، إذا الإخلاص زاد يحتاجه المصلح، وهو من خلاصة ما خلق الانسان لأجله، وهو على نوعين: إخلاص معين للعبادات المعينة، وإخلاص دائم يعني يكون الإنسان فيه مسافرا إلى الله سبحانه وتعالى في كل حياته.
من أهم فوائد الإخلاص المتعلقة بالإصلاح، من أهم فوائد الإخلاص المتعلقة بالإصلاح: شوفوا يا جماعة الخير، الذي يخلص لله سبحانه وتعالى في عمله تقل اشتراطاته ويقل نظره إلى النتائج؛ لأن المخلص يخلص، أكثر ما ينظر إلى المقدمات أكثر من نظره إلى النتائج، المقدمات التي هي العبادة نفسها، العمل الإصلاحي، ما ينتج على هذا العمل، عن هذا العمل الإصلاحي هو ليس داخلا في قضية الإخلاص من حيث أن هو عبادة معينة؛ يعني النتيجة هي ليست من عنده، النتيجة هي من عند الله سبحانه وتعالى، فالمخلص لله سبحانه وتعالى من أهم ثمرات الإخلاص أنه يركز دائما على مقدمات العمل، على المقدمات لا على النتائج، فيعيش مرتاحا، يعيش مطمئنا، ليس مشغولا دائما: كم الذين شاهدوا المقطع؟ كم الذين اهتدوا بسبب هذا الفعل؟ كم الذين انتفعوا بسبب هذه؟
أشياء يفرح الإنسان بها من جهة أنها زيادة حسنات، لكن المراهنة الحقيقية والتكليف الحقيقي هو: هل أنتج الإنسان هذا العمل وهو يريد وجه الله سبحانه وتعالى أم لا؟ لاجل ذلك إذا كنا نتكلم عن ثمرات الإصلاح فإن من اعظم ثمرات الإصلاح أنها تجعل الإنسان يركز فيما عليه، ويطلب ما هو مكلف به، ويحسن فيما هو مكلف به، ثم بعد ذلك النتائج يكل أمرها إلى الله سبحانه وتعالى، فهذا شأن المصلحين المخلصين، وهذا شأن ودأب المبتغي وجه الله سبحانه وتعالى.
غير المخلص تجده يقلق من جهة النتائج كثيرا، ليس من جهة الهم على الإسلام ولكن من جهة يعني يتعامل مع آثار الأعمال وكانه مكلف بها، وكانه مكلف بها، وهذا لا شك يعني شوف هي هي يعني سبحان الله القلب يا جماعة الخير القلب لا يحتوي لا يستطيع أن يحتوي كل شيء، فاذا ركز على على شيء تجد أنه ينجذب إليه، إذا ركز الإنسان على الإخلاص تجده بطبيعته، ها، إذا ركز على الإخلاص تجده بطبيعته منجذبا إلى العمل، إلى التكليف، إلى ما يجب، إلى ما ينبغي، أما إذا قل الإخلاص فتجده بدون أن يشعر منجذبا إلى النتائج، منجذبا إلى الآثار.
أما إذا كان مركزا للإخلاص ستجده منجذبا إلى ما يجب عليه، إلى ما ينبغي، إلى التكليف، إلى الذي يجب عليه، وهذه قضية من أخطر القضايا ومن أهم الثمرات الناتجه عن قضية ايش؟ الإخلاص.
من أهم الثمرات التي تنتج عن الإخلاص أيضا: ثمره البركة في الأعمال، ولما نقول البركة في الأعمال لا أقصيد بها مجرد البركة في التأثير، لأنه الأعمال ليست هي مجرد المحاضرات ولا التدافع بين الحق والباطل، لا، حتى البركة في الأعمال التعبدية التي يقوم بها الإنسان في نفسه، فاذا حقق الانسان الاخلاص في الصلاة ستجد بركة الصلاة على حياته، اذا حقق الانسان الاخلاص في علاقته بالقرآن ستجد أثر القرآن في حياته، بينما بعكس ذلك، كلما قل منسوب الاخلاص في القلب ها يقل تقل البركة ولو كثر العمل، بينما الإخلاص بعكس ذلك، الإخلاص كأنه روح، ها، إذا جاءت على جسد تحل فيه الحياة، والجسد هذا هو العبادة، فاذا جاء إلى العبادة روح الإخلاص حيت هذه العبادة، وأحيت، وأنبتت، وأزهرت، وبارك الله فيها، أما إذا فقدت العبادة هذا الإخلاص كانت جسدا بلا روح، ولذلك لا تتعجب أن يكون الإنسان عاملا، مصليا، مزكا، باذلا، ثم تجده بعد ذلك قليل البركة في حياته لا يشعر بها.
وأرجع مرة أخرى لا أقصيد بالبركة مجرد البركة الدنيوية وإنما في الأساس البركة الدينية، كثرة الخير الذي ينتج عن العمل، كثرة الخير الذي ينتج عن الإخلاص لله سبحانه وتعالى، هذه أيضا ثمرة من ثمرات الإخلاص.
من ثمرات الإخلاص: تحقيق الدرجات العلى في الجنة، تحقيق الدرجات العلى في الجنة وتكفير السيئات، وأن الإخلاص هو من اعظم أبواب القربات إلى الله سبحانه وتعالى، وكثير من الناس يبحث عن تفاوت الرتب في الجنة في تفاوت الأعمال نفسها أقصد في كثرة العمل أو قلته، في صعوبة العمل أو يسره، بينما التفاوت الحقيقي الذي يحصل في الآخرة هو بمقدار الإخلاص في العمل، ولذلك هناك من جاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم، ونحن نتكلم عن المصلحين ومن يقوم بهذا الدين، هناك من جاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما اصابه سهم من الكفار قالوا: هنيئا له الجنة، قال: كلا والله، الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينتفع حتى بجهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانت ما الذي يمكن أن تقدمه من عمل أكثر من أن من ذاك الذي قدمه أن يكون مجاهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لم ينتفع ذاك لطبيعة فساد معينه حصلت، حصل في قلبه ولا شك أن ذلك له فساد في عمله، ولا شك أن ذلك له علاقة بالقلب.
ولذلك كلما كثرت المطامع الدنيوية في أعمال إصلاحية يحتاج الإنسان إلى أن يذكر أو أن يذكر دائما بالإخلاص، يعني أنت الآن ممكن الإنسان ترى مثلا أيهما أسهل؟ الإخلاص في الصلاة أم الإخلاص في الإنفاق على المساكين والفقراء والمحتاجين؟ هما أسهل؟ الإخلاص في الصلاة جيد، أما الإنفاق ففي شيء مزاحم للنية جيد، وهو فكرة وجود المكان عند الناس، والجاه عند الناس، والثناء على الإنسان بأنه أحسن وأنه أعطى وأنه وأنه إلى آخره، والجهاد مثل ذلك؛ لأنه الجهاد يترتب عليه غنائم، والغنائم مصدر دنيوي، استفادة دنيوية، فلذلك أكثر الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الإخلاص والتذكير به هي الأحاديث المتعلقة بالجهاد.
أكثر الأحاديث الواردة في التذكير بالإخلاص هي الأحاديث المتعلقة بالجهاد في سبيل الله، والسبب في ذلك هو وجود المزاحم للنية الذي يمكن أن يطرا على الإنسان في جهاده في سبيل الله، ولذلك تجدون الأحاديث: من قاتل لتكون كلمة الله فهي العليا فهو في سبيل الله، وعندكم الرجل يقاتل يلتمس الأجر والذكر، في حديث أبي أمامة: الأجر والذكر، الذكر عند الناس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أجر له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أجر له.
طيب، من الامور التي ينبغي التنبيه عليها في قضية الإخلاص بالنسبة للمصلح أن الإخلاص، أن حال الإنسان، حال المؤمن مع الإخلاص على درجات، على درجات.
هناك من تكون، من يكون الإخلاص أصلا في حياته ولكنه قد يقع في الرياء أو في تطلب غير وجه الله أحيانا في بعض الأعمال خاصة الملتبس، مو الملتبس أقصد الأعمال التي فيها شرك في النية يمكن أن تشرك فيها النية من ناحية تطلب الثواب والأجر من الناس.
الدرجة الأعلى منها هو من يكون في جميع أحواله جميع عباداته مخلصا، ولكنه يخلص بعد جهاد مع خواطره، وبعد جهاد مع نيته، واضح؟
والدرجة الأعلى منها ما هي؟ يا سلام عليك، الدرجة الأعلى منها هي أن يخلص المرء وهو لا يرضى ولا يقبل ولا يحب ولا يسر ولا يأنس إلا بالإخلاص، ولا يمكن أن يقبل قلبه حالة من حالة الرياء، فإذا جاء شيء من ذلك تجده ليس يدفعها من باب المجاهدة، وإنما يدفعها من باب الكدر، من باب أنه لا يريد هذا الأمر القبيح، من باب أنه لا يحب أن يكون مع الله في قصده أحد من خلقه، واضح؟
فالإخلاص ليس عملا واحدا يعني أقصد ليس كتلة واحدة، الإخلاص عالم فسيح من العبادة، الإخلاص عالم فسيح من العبادة، وأن يكون الإخلاص أحب إلى الإنسان من الرياء، وأن يكون ابتغاء وجه الله أحب إلى الإنسان من ابتغاء شيء من الدنيا مع وجه الله سبحانه وتعالى، فهذه أعلى درجات الإخلاص التي يمكن أن يصل إليها الإنسان بإذن الله سبحانه وتعالى وتوفيقه، فاذا وصل إليها وعاشها فقد أخذ بمفتاح من أهم مفاتيح جنة الدنيا.
تعرفون جنة الدنيا وحلاوة الإيمان هذه لا تأتي بمجرد العبادة، العبادة هذه تأتي بمقامات معينة قلبية وبمستحضرات معينة من أهمها هذه الطبقة من الإخلاص وهذه الدرجة من الإخلاص: أن يكون الإخلاص أحب إلى الإنسان من الرياء، أن يكون ابتغاء وجه الله وحده أحب إليه من أن يكون هناك ابتغاء لشيء آخر مع وجه الله سبحانه وتعالى.
لاحظوا احنا الآن عندنا الدرجة الثانية والدرجة الثالثة هل فيها رياء أو شرك تركناه؟ ليس فيها لا رياء ولا شرك، لكن الفرق أن الدرجة الثانية صاحبها يحاول أن يخلص، يجاهد نفسه على الإخلاص فيخلص، أما الدرجة العليا فهو ترى الطاقة ليست منصرفة وليست متوجهة لأبعاد خواطر الرياء، واضح؟ وإنما الطاقة منصرفة فقط إلى تحقيق الاستحضار، إلى تحقيق أن تعبد الله كأنك تراه، إلى تحقيق المراقبة، وهكذا.
ومما ينتج عن الإخلاص من معاني: فالإخلاص أحب إليه أصلا من الرياء، وهذه بالمناسبة ليس في مقام الإخلاص وحده، وإنما في مقامات الدين المختلفة، يعني مثلا في مقام، هذا فقط مثال في باب آخر حتى بس تأكيدا على، مثلا في باب النظر إلى الحرام، باب النظر إلى المحرمات، عندنا اثنان يجتنب النظر إلى الحرام، دعنا الآن من الذي يقع، حتى الذي يقع أحيانا دعنا منه، احنا عندنا اثنان.
يجتنب النظر إلى الحرام، وبينهما درجات عالية وكلاهما يمتنع. الأول يجتنب النظر إلى الحرام وهو يتمنى أن يواقعه أو يتمنى أن ينظر، ولكن يعني يجاهد لأنه حرام ما يريد أن يقع في الحرام فحرام أن يذنب هذا الذنب جيد، فتجده يدفع عن نفسه هذا النظر، ولكن نفسه تريد هذا النظر وهو يدفع وهي تريد وهو يدفع، ثم ينجح. الآن هذه درجة أعلى منها، هي أن تكره نفسه النظر إلى الحرام بحيث إنه هو ينظر إلى قلبه، هو الآن يتعامل مع الله دائماً، هو دائماً يستحضر نظر الله إلى قلبه، فهو لا يريد أن يرى الله في قلبه التفاته إلى شيء مما حرم، فإذا حصلت ولو بدون قصد يتكدر هو من داخله، واضح.
بينما ترى الذي ترك الحرام مجاهدة ممكن إذا حصل بدون قصد ممكن يفرح؛ لأن هو ما يؤاخذ عليها، تعرف؛ لأن النظرة الأولى ليست لك، لكن ممكن يفرح بها؛ لأن هي توافق هواه، توافق شهوته، توافق ما تتطلعه، واضح الفكرة؟ والحمد لله ما في مؤاخذة، ما تعمدت. أما الثاني فهو إن حصلت له نظرة بالخطأ فهو ينزعج من داخل قلبه ومن داخل نفسه؛ لأنه لا يريد لقلبه أن يتكدر هذا التكدر.
هذا الحال نفسه في المخلصين، هناك من يخلص ويجاهد نفسه لدفع الرياء ويجاهد نفسه لدفع التفات قلبه إلى... وهناك من يخلص وهو فرح بالإخلاص، فإذا خطر في قلبه شيء فهو يكره هذا الخاطر؛ ليس لأنه سيعاقب عليه فقط أو يخاف أن يعاقب عليه، لكن لأنه لا يحب أصلاً في عبادته مع الله سبحانه وتعالى أنه يكون في شيء يكدرها ولو بالشيء اليسير الذي هو عبارة عن خواطر. واضح الفكرة؟ احنا ما نقول ترى ما يخطر له شيء، إنه الخواطر ليست بالضرورة أن تدل على السوء، أحياناً تدل على الصلاح؛ يعني أحياناً يركز الشيطان كيده مع المخلص في قضية التشويش بالخواطر.
هو شوف، غالباً لن يظفر مع المخلص المحقق للإخلاص والعبودية لله، لن يظفر معه ولا بصلاة واحدة ولا بركعة واحدة في صلاة أن تكون رياءً، لكن الذي يمكن أن يظفر به من هذا الذي يحقق الدرجة العليا هي التشويش فقط، التشويش واضح الفكرة؟ وإلا فهو في قلبه يظل كارهاً لأي شيء يمكن أن يكدر عليه الإخلاص.
جاء الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم بربط شيء من الأعمال الإصلاحية بالإخلاص نصاً، فقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وهذه الجمله تحديداً من أهم الضوابط، الضابطة للغاية التي ينبغي أن يبتغيها الإنسان المؤمن في عمله الإصلاحي.
الآن كلمة العمل الإصلاحي تشمل ايش؟ العمل الإصلاحي تشمل الجهاد، تشمل الجهاد بالمالها تشمل الدعوة، وتحت الدعوة عاد عندك بحسب الوسيلة: خطب، محاضرات، تربية إلى آخره. أي عمل إصلاحي يحاول الإنسان أن يستحضر فيه لتكون كلمة الله هي العليا، هذه الجملة تحديداً تكون كلمة الله هي العليا، هي من أرقى ما يمكن أن يصل إليه المؤمن في استحضاره للغايه وهو يعمل في سبيل الله سبحانه وتعالى.
وكلما اقترب العمل إلى الجهاد في سبيل الله كانت هذه الغاية أوضح؛ لأنها أقرب إلى قضية تحقيق أن تكون كلمة الله هي العليا، فهذه الجملة هي من أهم الجمل التي يعني تعين المؤمن على استحضاره في عمله الإصلاحي: مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
طيب، نرجع فنقول: إن التفاوت الحقيقي الذي يمكن أن يحصل بين العاملين هو تفاوت راجع إلى القلب أساساً، وأن من أهم مفردات أعمال القلوب التي تتفاوت بين العاملين هي مفرده الإخلاص لله سبحانه وتعالى، ومن أهم ما تستجلب به البركات في العمل الإصلاحي الإخلاص لله سبحانه وتعالى.
طيب، ما الذي يعين على تحقيق هذا الإخلاص في قلب المؤمن، في نفس المصلح؟ ما الذي يعين على تحقيق كلمة على تحقيق الإخلاص؟ الذي يعين هو ترى شوفوا يا جماعة، هذا السؤال هذا السؤال في قالب موحد مع كل أعمال القلوب، ما الذي يعين على تحقيق مثلاً التوكل؟ ما الذي يعين على تحقيق... في دائماً نوعان: نوع عام ونوع خاص متعلق بهذه العبادة.
النوع العام شفتوا ل قلنا الإخلاص اللي هو واحد ساير بنيته حياته ومماته ونسكه ها وصلاته كلها لله، هذا الذي يكون كذلك تجده أكثر الناس توكلاً وأصدق الناس نية وأكثر الناس خشوعاً وأكثرهم إجابة أن الله سبحانه وتعالى يجيب دعاءهم، وأكثرهم تحقيقاً لقضية أنواع العبودية المختلفة، هي انعكاس عن قلب حي قلب ينبض بالإخلاص دائماً لله سبحانه وتعالى.
والوسيلة الثانية أو النوع الثاني تقول الإخلاص بعينه كيف يحقق؟ التوكل بعينه كيف يحقق؟ واضح؟
طيب، فبالنسبة للثانية، بالنسبة للثانية، من أهم ما يعين على الإخلاص العلم بالله سبحانه وتعالى، من أهم ما يعين على الإخلاص العلم بالله سبحانه وتعالى، ولذلك لو تتذكرون في محاضرة العلم بالله قلنا إنه العلم بالله هو مقدمة أعمال القلوب، هو البوابة والمفتاح الذي من خلاله يلج الإنسان إلى بقية أعمال القلوب ومنها الإخلاص، فمن أهم أسباب تحقيق الإخلاص العلم بالله سبحانه وتعالى.
كيف يتحقق العلم بالله سبحانه وتعالى؟ ذكرنا هذا بشكل مفصل في محاضرة العلم بالله، ولا يسع هذا المقام للحديث عن تلك الوسائل، لكنها مهمة جداً في عدة وسائل لتحقيق العلم بالله، وبالتالي كلما كان الانسان بالله أعرف كان له أخلص أو أكثر إخلاصاً.
طيب، هذه الوسيلة الأولى في تحقيق الإخلاص. الوسيلة الثانية: أن تدرك أن من هم أشرف منك وأعلى منك قدراً وأكثر منك عملاً واشد اجتهاداً وأكثر تضحية ممن سلك الطريق قبلك الذي تريد أن تسلكه بعدهم وتريد أن تتبعهم، اللي هم الأنبياء، كان من أهم أحوالهم الإخلاص لله سبحانه وتعالى، وبناءً على ذلك تدرك أن هذا الطريق لا يبلغه لا يبلغ تمامه إلا المخلصون.
ومن الادله على ذلك في حق الأنبياء قول الله سبحانه وتعالى في سورة الأنبياء عن الأنبياء: وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ. وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ وتقديم لنا على عابدين هذه تفيد حصر التوجه إلى الله وحده،ها وأيضاً في سورة الأنبياء: وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ. وأيضاً في ذكر أصحاب الأنبياء أو أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال الله سبحانه وتعالى: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا. هذا الان كله أعمال ظاهرة، جيد.
العمل الباطن ايش؟ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا. هذا الإخلاص، يرحمك يرحمكم الله، يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ. إذا تذكر طريق تذكر عمل المخلصين، تذكر من سبقنا في هذا الطريق أن من أهم أعمالهم ومن شرفها التي أبرزها الله سبحانه وتعالى هي الإخلاص، هذا يجعلك ها يعني كانك حين تدخل في الطريق يعني تقول كان في لافته ترى هذا طريق المخلصين، هذا طريق لم يبلغ تمامه إلا المخلصين، فانتبه اعرف أنت في هذا الطريق تتبع إبراهيم، تتبع نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، وهؤلاء كان هذا شأنهم، فكن مثلهم.
طيب، هذا الأمر الثاني مما يعين على تحقيق الإخلاص. الأمر الثالث مما يعين على تحقيق الإخلاص هو تمام معرفة الخلق التي تقود إلى الزهد فيهم، تمام مع تمام معرفة الخلق التي تقود إلى الزهد فيهم.
شوفوا يا جماعة الخير، كلما كان الإنسان دنيوياً، كلما كان الإنسان دنيوياً يرى الأشياء أكبر من حجمها الحقيقي الذي وضعها الله له أو وضعه الله لها، وكلما ارتقى الإنسان ليكون سماوياً راى الأشياء بحجمها الذي وضعه الله لها.
واضح الآن هذا الفنجان، تسير بجواره نملة، كيف ترى الحجم؟ جبل صغير، جيد، أنت تراه من الأعلى في حجمه، وكلما ارتقيت أكثر صغر عندك، كلما ارتقيت أكثر صغر حجمه عندك حتى لا تكاد يمكن أن يصل المرحلة الإنسان إلى مرحله أنه لا يكاد يرى أو يلتفت إلى ال... لا يكاد يرى الخلق ولا يلتفت إليهم، هو يعلم أنهم موجودون ويعلم أنهم خلق مثله، ولكن لا يكاد يلاحق ظهم في استحضار قلبه وفي رؤية نفسه وهو يعبد الله سبحانه وتعالى.
بينما بعكس ذلك من كانت الدنيا هي التي تشغله وهي التي تهمه ها وكانت ميزانه كانت موازينه معاييره دنيوية، فانه يرى الأمور الدنيوية بأكبر من حجمها، ولذلك إذا صلى التفت إلى الخلق، إذا زكى التفت إلى الخلق، إذا جاهد التفت إلى المادة، إذا كذا كذا كذا إلى آخره.
أما إذا كان قد عرف الخلق معرفة صحيحة زهد زهد في تطلب ما بايديهم وزهد في تطلب رضاهم، واضح؟ وبالتالي الإنسان أحياناً قد يكون هذا من المداخل التي يجاهد بها الشيطان إذا جاءه في الرياء أو جاءه في صرف النية أو كذا، يقول له: أنت تريد أن تلتفت لمن؟ لمن خمسة أشخاص في آخر المسجد يقولوا ما شاء الله عليه هذول يستحقون ها، طبعا متى تكمل هذه المعادله؟ إذا قارن الإنسان بين الخلق والخالق.
احنا قلنا المفتاح الأول العلم بالله، ها المفتاح الثالث العلم بالخلق وأنهم لا يستحقون، فإذا قارن الإنسان بين العلمين ها وبين الخالق والمخلوق ها يصغر الإخلا... يصغر الرياء عنده وتطلب ما في أيدي الناس، حتى ها حتى يكاد أن يكون كالذر الذي يطأه الإنسان، أنه يعني ترى لم يعد هذا المعنى بالنسبة إليه شيء، اللي هو معنى قصد الخلق وتتبع رضاهم والحرص على كسب ما في أيديهم وإلى آخره.
فالعلم بالله يقود إلى الإخلاص، والعلم بالخلق يقود إلى الزهد فيهم، فيزداد الإخلاص لله سبحانه وتعالى، طبعا العلم بالخلق بناءً على معايير العبودية سبحانه وتعالى.
ومما يعين على الإخلاص معرفة النفس كذلك من جهة ماذا؟ من جهة أن لا يعظمها الإنسان التعظيم الذي لا تستحقه. أي إنسان لا يخلص يعني يفعل ضد الإخلاص، هو يطلب شيئاً لنفسه، صح ولا لا؟ يعني الذي لا يضاد الإخ... الذي يضاد الإخلاص ليس هو الإحسان إلى الناس، الذي يضاد خلاص هو ايش؟ تطلب شيء للنفس سواء كان سمعة، جاه، أموال، أياً كان، تطلب شيء للنفس.
طيب، تعالي يا نفس، تعالي يا نفس، من أنت؟ من أنت يا نفس وأنت تحرص كل الحرص على أن تحقق لها هذه الأمجاد، وأنت تلهث ها والانسان بعض الناس يلهث وكانه كلب ها في تتبع إشباع نفسه وصنع المكانة لها؟ طبعا تسهم بعض الثقافة المعاصرة اليوم في صناعة المجد النفسي، احنا ما نتكلم ترى يا جماعه عن النجاح في العمل، هذا شيء عادي، عن أن الإنسان يتاجر تجارة كويسة ويتخذ الأساس، هذا عادي كويس، ما نتكلم، احنا نتكلم عن تطلب مكانة النفس. أنت مين؟ مين أنت؟ مين أنا؟ ايش النفس هذه؟
ولذلك كان دائماً العلماء والعباد والزهاد يتكلمون عن مقتل نفس وعن احتقار النفس، جيد. ولذلك يا جماعة الخير أحياناً أحياناً يكون من أهم العلاجات لقضية الرياء وما إلى ذلك هو أن يطأ الإنسان على نفسه ها، ويفرك بقدميه يسحقها سحقاً ها، وخليك من فكرة جلد الذات ما لا لا، أحياناً يحتاج الإنسان ليس فقط يجلد ذاته، وإنما يسحق ذاته سحقاً أحياناً متى؟ إذا تضخمت وأخذت أكبر من حجمها الذي تستحقه، من أنت؟ من أنا؟ نحن لسنا بشيء.
ولذلك في قضية الإخلاص مما يعين عليها هو ايش؟ طبعا هو ليش يرائي الإنسان بحسب، لكن من أهم الأسباب قضية ايش؟
طيب، هل الحين هذا الشعور اللي هو قضية تطلب للنفس شعور رغبة ولا رهبة؟ رغبة. هل يمكن أن يكون ما يضاد الإخلاص ناتج عن شعور رهبة؟ يمكن، يمكن (يعني يمكن أن يتطلب الإنسان رضا الخلق خوفاً منهم)، يمكن، واضح الفكرة؟ فهي القضية مدارها على الخلق وعلى النفس، فقد يتطلب لنفسه طلباً لا تستحقه، ويؤثر هذا على عبادته ليس لأنه ينظر إلى نفسه لتحقيق شيء، وإنما لجبنه لخور لضعف قلبه، هو يخاف من كلام الناس في كذا، يخاف من أن لا يحصل له كذا، يخاف من أن يفعل به فلان كذا، يخاف، هذا الخوف الدائم والمحيط بالانسان يدفعه إلى كثير من المعاصي والذنوب، ومن جملتها إلى ضعف الإخلاص أو منافاة الإخلاص أحياناً.
خلاص، سر بين العبد وبين ربه ليس له صوت يسمع به، ولا له لون يرى ها، ولا له رائحة تشم، وإنما الإخلاص هو عمل قلبي متعلق بالقلب. وأنت تعلم أن الرجلين قد يكونان بجوار بعضهما في الصلاة ويصلي نفس الصلاة من حيث العبادات: التوقيت، طول السجود، طول الركوع كذا، وأحدهما ترد عليه صلاته (يعني لا يخرج فقط أنه ليست لم تقبل صلاته، يخرج آثماً)، والآخر يرتقي بها إلى الدرجات العليا.
طيب، البدن عمل نفس العبادات: السجود نفس السجود، كلهم خلف إمام واحد، لكن القضية هي فيما يقع في القلب من متعلقات أهمها الإخلاص لله سبحانه وتعالى. إذاً الإخلاص هو عمل قلبي لا لا يشم ولا يرى ولا يسمع له صوت، ولكن ولكن الإخلاص له آثار تنتج عنه، الإخلاص له آثار تنتج عنه، يرحمك الله، وقد ترى هذه الآثار وإن كان لم يرَ الإخلاص، وقد ترى هذه الآثار وإن كان لم يرَ الإخلاص.
ولذلك أكثر الناس ذكراً بالذكر الحسن عند الناس لابد أن يكونوا من المخلصين إذا كان هذا الذكر بين الصالحين، بين المؤمنين، بين... واضح؛ لأنه الإخلاص من أهم أسباب القبول، من أهم أسباب محبة الله للعبد، إلى آخره، الكلام كثير في هذه القضية، لكن الشاهد أن الإخلاص عمل قلبي.
طيب، ما الذي يعارض الإخلاص؟ الحين احنا قلنا قد يعارض الإخلاص رغبة، صح صح؟ وقد يعارض الإخلاص رهبة، رغبة في ايش؟ ا... كان سمعة، مال، إلى آخره. ورهبة، خوفاً من الخلق ألا يقال عنه كذا أو...
طيب، هل في شيء آخر يمكن أن يعارض به الإخلاص هو حباً ورغبة؟ طيب، نعم أحسنت، غفلة. قد يعارض الإخلاص بسبب الغفلة، لا رغبة ولا رهبة. قد يعارض الإخلاص بسبب الغفلة، يعني هو لم يرائي لكنه لم يخلص، فهمت الفكرة؟ يعني الأول الذي رغبة أو رهبة هذا بطبيعة الحال ايش؟ راءى أو تطلب بعمله غير الله رغبة أو رهبة، لكن يوجد من ليس مرائياً من جهة وليس مخلصاً من جهة، وإنما هو غافل.
غفلة، وهذه الغفلة غالباً تكون انعكاساً عن مسيره في الحياة مليئة بالغفلة، ولذلك من أعظم ما ينبغي أن يصلحه الإنسان في قلبه هو أن ينتقل به من حالة الغفلة إلى حالة اليقظة، من حالة الغفلة إلى حالة اليقظة، وهذا الانتقال من حالة الغفلة إلى حالة اليقظة يكون بالتفكر وبالذكر، من أهم أسبابه التفكر والذكر، والذكر باسمه العام الذي يدخل فيه الاستغفار، التسبيح، والذكر باللسان والذكر بالقلب إلى آخره.
إذا كنا قد ذكرنا في هذا المجلس أهمية الإخلاص وفضل الإخلاص وعوائق الإخلاص وبعض الأسباب المحققة للإخلاص، فبقي أن نقول -وإن كنت قد أشرت إليه- أن أجمل حياة يمكن أن يعيشها المؤمن هي الحياة في ظل الإخلاص، وأن أكثر طمأنينة يمكن أن يحصل عليها الإنسان في حياته هي الطمأنينة التي تأتي في ظل الإخلاص لله سبحانه وتعالى.
ولذلك من لم يحقق الإخلاص في حياته، في عبادته، في عمله الإصلاحي، في عمل التعبد، فقد فاته خير كثير كثير كثير، وفاتته سعادة بالغة بالغة بالغة، وفاته جمال عظيم واسع فسيح، وفاته حلاوة الإيمان، وفاتته لذة التعبد، وفاتته جنة الدنيا. الآن إحنا غير الإثم، غير أنه الحساب في الآخرة، لا، هو أصلاً محروم، هو أصلاً محروم.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من المخلصين، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من المخلصين، وأن يغفر لنا كلما عارض أو أنقص من الإخلاص في حياتنا. نعوذ بالله من الرياء، نعوذ بالله من الشرك، نعوذ بالله من النفاق، نعوذ بالله من الشك، نعوذ بالله من الجهل، نعوذ بالله من الكبر. نسأل الله العافية، اللهم تب علينا واهدنا لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. هذه شعبة من شعب الزاد الذي يحتاجه المصلح في حياته، وبقيت شعب كثيرة لعلنا نأخذها إن شاء الله في لقاءات قادمة، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد