الأهم هو أن الإنسان ما يجعل التقوى والاستقامة خيارا كماليا، وإنما يجعلها خيارا إلزاميا، ويقول الله: وَمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِم نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ أما آن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق؟ كل شيء صار واضحا، والله سبحانه وتعالى قد هيأ لك كل أسباب الاستقامة، وكل أسباب الهداية، وقامت عليك الحجة.
لملم العيش الشتات وامض في درب الثبات، أمة الإسلام تنجو حين نحياك.
لملم العيش الشتات وامض في درب الثبات، أمة الإسلام تنجو حين نحيا كالآباء، حين نحيا كالآباء.
الاستقامة يا شباب هي ليست مجرد الاستقامة يعني هي يعني الفرائض، لما نقول التزام بالفرائض ليس الالتزام بالفرائض هو فقط الصلاة والصيام وما إلى ذلك، وإنما لا، الفرائض في مختلف أبواب الدين، لذلك أنت خليك وبين نفسك وبينك وبين ربك ميثاقا أن الأساس هو سيرك واستقامتك على ما أمر الله، وسيرك واستقامتك بعيدا عما نهى الله عنه، أن تسير على طريق تؤدي فيه الفرائض وتبتعد فيه عن المحرمات، هذا العهد اللي بينك وبين الله.
سنأتي إليك نشد الرحال، ويعلو الأذان أذان بلال، سنأتي ببأس الخنا ونشفي الصدور بوادي الضلال، ونشفي الصدور بوادي الضلال.
سنأتي إليك نشد الرحال، ويعلو الأذان أذان بلال.
الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.
إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا.
لأنه في معركة وصراع حقيقي بينك وبين الشيطان، بينك وبين النفس، تأتي هذه الصلاة، هذه الصلاة تعيدك إلى الموضع الصحيح، كأنك تعيد العدادات من جديد، وكأنك تغسل عن نفسك كل آثار الجراح من معركتك مع الشيطان.
أرايتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه، ما تقولون يبقي ذلك من درنه؟ درنه يعني أوساخه. ها، ميسرة، واحد عنده نهر كل يوم يغتسل فيه خمس مرات، إيش يبقى من أوساخه؟
ولا شيء. قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا.
لي إخوة ملا الجناح وقد نأوا بشخوصهم لكنهم نداء عند المساء، لقاؤنا ولقاؤنا عند المساء بفرقد ضياء، أرواحنا تعلو على أجسادها بجناح حب مع جناح وفاء، ميقاتنا حذو النجوم، وإن تكن حسدت بريق نقائنا ببهاء.
إنه يوم أسمع، هي الرحلة مفصلية وغيرت كثير في الشباب أو في الحضور أو في الطلاب، كنت استغرب أنه كيف غيرت فيهم؟ كيف الرحلة مدتها ثلاث أربعة أيام تغير فيهم وهم بعضهم صار لهم ثلاث أربع سنين في المركز؟ وأسمع بعضهم يقول إنه نحن صار لنا فترة في المركز وما أجانا هذا التغيير الكبير نفس اللي أجانا في الرحلة. طب إنه أطلع إنه كيف ممكن للرحلة ثلاث أيام تكون تغييرها أقوى من أي رحلة مضت صار لها ثلاث أربع سنين، ثلاث سنين، سنتين، سنة، إلى آخره، فوالله رحلة جدا كانت جميلة يعني.
يعني على الأغلب يعني نحنا أول ما جيت المركز يعني هو شنو كان يقولون إنه في رحلة فارقة، رحلة فارقة، أقول نفسي يعني شنو؟ شلون رحلة فارقة يعني كنروح رحلات مدارس مثلا؟
طبعا هاي مو فارقة، تروح تلتهم ما أعرف شنو، بس سبحان الله يعني هيك رحلات تبين إنه الإنسان عنده نفس، عنده شيء اسمه الروح، هاي الروح لو تنتكس لو تثبت على الحق قد ما قالوا إنه بتكون مختلفة، بس إنه يعني ما ما صدقنا فعلا إلا لما كنا موجودين في الرحلة إنه فعلا حسين في اختلاف.
ليس في الإسلام ذلة، ليس فيه ما يمل، ليس في الإسلام ذلة، ليس فيه ما يمل، كل ما فيه يجل، أنه دين محمد، أنه دين محمد.
قم فإن العز يجري في دماء المسلمين، قم فإن الله لا يرضى لنا أن نستكينا، قم فإن العز يجري في دماء المسلمين، قم فإن الله لا يرضى لنا أن نستكينا، وابدأ الآن المسير بدر خير المرسلين، فيك عز الأمة الكبرى فحاذر أن تلين، فيك عز الأمة الكبرى فحاذر أن تلين.
الإنسان عندما يحضر هذه الجلسات بالذات، الرحلة، سبحان الله، يشعر أنه في نعمة عظيمة، لو جلس كده قيام يوم اثنين ثلاثة كاملين ما يوفي حق هذه النعمة، سبحان الله يعني، سبحان الله، حتى الإنسان في المحاضرات الإلكترونية أو الكتب أو ما ذلك يحاول يطلع الفوائد كذا يشدها، لكن في مثل هذه الجلسات، بالذات الجلسات القريبة إلى القلب، تحسها الفوائد أو المبادئ والقيم تتدفق تلقائيا إلى القلب.
لكن سبحان الله من أكثر حيوات ممكن الزول يعملها هي أنه يعمل استشفاء روحي، يخلي يعني أجواء تلك المدن يعني بتعج بالاهواء والشهوات، ويجي هنا كأنه يعمل كده استشفاء لقلبه من من أي شيء قد يقتح يعني يقدح في إيمانه وتقوى قلبه إلى آخره. ويا جماعة احنا اخذنا عهد يعني مين أخطر الحياة؟ واحد يخلف عهده مع الله عز وجل، وباذن الله تعالى احنا حنطبق هذا الأدب.
الان وانا يعني أسمع هذه المشاعر وأسمع الأشياء اللي أنتم تتكلموا فيها، سبحان الله، هذا استشعر فيه ما قلناه في البداية، أنه أنا ما جلست هناك أقول لكم أنه يا جماعة الخير أنه هذه الرحلات هي مقصودة، المقصد والغاية منها هو أن نخرج مثل هذه النتائج، وأن هذه هي أشياء مفصلية في حياة المجموعة، وكلنا راينا، كلنا راينا سبحان الله ثمرة بركة الله سبحانه وتعالى علينا في مثل هذه الأيام.
اليوم الواحد طويل، طويل، تحسبه هذه الثلاث أيام تحسبها أسبوع، وهذه نعمة ومنة من الله سبحانه وتعالى علينا، ويشعرك انك عبد فقير الى الله عز وجل، أنه لولا توفيق الله سبحانه وتعالى ولولا بركته ولولا منته لما حصلت هذه الأشياء، ولما حصلت هذه المشاعر، ولما حصلت هذه المعاني في قلوبكم.
تلمست نفسي السبيل إلى النجاة فلم أجد منجى سوى منجاكا، وبحثت عن سر السعادة جاهدا فوجدت هذا السر في تقواكا، فليرضى عني الناس أو فليسخطوا أنا لم أعد أغير لغير رضاكم، هذا هو الشعار.
ذكرينا يا بقايا الأمس فينا، آه ما أقسى الحنين، زادنا الشوق أنينا، حدثينا.
ملها الجدران خرسى، هل ترى تجفو وتنسى؟ غربة الأرواح أقسى.
ذكرينا يا بقايا الهمس فينا، آه ما أقسى الحنين، زادنا الشوق أنينا، حدثينا.
ملها الجدران خرسى، هل ترى تجفو وتنسى؟ غربة الأرواح أقسى، أرجعينا.
ختام ميثاق الاستقامة يكون بتجديد التوبة دائما، يعني هذه كذا الوصية كذا مسك الختام اللي كذا الواحد وده يعطيها كل طريق الاستقامة.
خلي كذا في شيء مصاحب لك دائما دائما اسمه تجديد التوبة، خلاص دائما نجدد التوبة.
هذا ميثاق أكتبه لنفسي، أجدد به العزم وأجدد العهد مع الله على طريق الاستقامة، وأوقظ به قلبي وأربط به دربي بالصراط المستقيم، أوصي نفسي أن تثبت على طاعة الله ما حييت، وأن لا تغتر بزينة عابرة ولا شهوة عارضة، أوصي نفسي أن تجعل القرآن هاديها والسنة نورها والجنة غايتها، وأن تبقى يقظة أمام الفتن والشبهات، أوصي نفسي أن يكون صبري زادها وإخوتي سندها وقوة العزيمة درعها حتى لا تضعف ولا تنتكس، كما أني أوصي نفسي أن أتذكر دوما أن الاستقامة ليست لحظة بل مسيرة عمر إلى لقاء الله تعالى، وأن الشرف كل الشرف أن أثبت عليها حتى آخر الانفاس.
هذا ميثاقي مع نفسي أكتبه اليوم ليذكرني غدا، ليكون في قلبي نورا وفي دربي صراطا، واسأل الله أن يثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ.
نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ، نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ.
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ. آمين.
الشيخ أحمد السيد