والتدليس من المواضيع اللي فيها إشكال لبعض محدثين أو عند بعض المحدثين. طبعا هذا التدليس من الأبواب التي يعتبر المتأخرون أشد فيها من المتقدمين. دائما أقول لك إذا ضاعف المتأخر فخذ التضعيف، وإذا أبلس الموت أخيرا مضاعفون بالتدليس والمتقدمون أشد من هذا الوعاء قد يضعفون.
طيب، نبغى ناخذ ثلاث نقاط تنقض القول بأن حديث المدلس إذا عنعن فانه يرد. الان معروف دائما في التحقيقات وفي التخريجات وفي حتى كتب التخريج معروف: فيه فلان محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن، إلا أني قد عثرت في مسند أحمد على تصريح بالسماع يصحح الحديث لأنه وجد السماع في مسنده، ها؟
طيب، نشوف الان عندنا الحين نبغى ثلاث منطلقات تنقض بها هذه القاعدة. المنطلق الأول: كلام نظري للمحدثين الأوائل ينقض به هذه القاعدة. المنطلق الثاني: الأحاديث التي في الصحيحين المعنعنة من مدلسين ولا يعرف لها طريق للتصريح والسماع، واضح؟ الثالث: أمثلة عملية لمحدثين الأوائل حكموا فيها، لم يعجزوا فيها إلى موضوع العنعنة وحكموا، يعني كان المثال بشكل واضح أن عنعنة المدلس غير معتبر.
واضح الثلاث منطلقات؟ المنطلق الأول: كلام نظري عن المتقدمين ينقض هذه القاعدة. المثال الأول وهو أعجب مثال، أعجب مثال في ينقض هذا القاعدة، طبعا هو لا يعارضها تماما لكنه ينقضها، ينقضها نقضا تاما أو يعني على الأقل يهون من الحدة هذه في التمسك بهذا. مثال عجيب جدا: أبو داود في مسائله يقول: سمعت أحمد سئل عن الرجل يعرف بالتدليس، يحتج به فيما لم يقل فيه سمعت؟ سمعتوا أحمد سئل عن الرجل يعرف بالتدليس، يحتج به فيما لم يقل فيه سمعت؟ نفس السؤال على نفس مسألتنا بالضبط.
لا بس يعني على الأقل أنه ما في قاعدة أصلا ما سمع عن القاعدة، لا قد يكون الباب مشكلة والموضوع مشكلة ما في إشكال، بس إنه أقصد الإمام أحمد توقف يقول ما أدري. يعني التمسك بهذه القاعدة كذا وأنه هي قاعدة نصية لا يمكن أن يعني تخرم وأنه بالعكس المخالف يكون مدلس، إذا في تصريح في السماع معناه أن الحديث هذا.
هذه القاعدة يا شيخ، اللي هي مشهورة جدا أنه الحديث المدلس إذا عنعن فإنه يرد، هذه قاعدة متأخرة مشهورة جدا. في فلان مدلس وقد عنعن، هذه يعني هذه القاعدة غير صحيحة. المنطلق الأول قلنا إيش الكلام النظري، أول كلمة في الكلام النظري يقول ما أدري، بس هو هذا الكلام عشان يثبت. طيب، إكمال السؤال يدل على أنه يميل إلى القول بأنه يحتج به.
هلاً أبو داود، الأعمش متى تصاد له الألفاظ؟ حين يناقش الإمام أحمد أبو داود يقول له: الأعمش متى تصاب له الألفاظ؟ الأعمش مدلس معروف مدلس. متى تصيده سمعته لحد الآن؟ الإمام أحمد الإمام أحمد يضيق هذا، قال أبو داود: أي أنك تحتج به. خلني أرح كلامي، يضيق هذا يعني يقول نحتج به وضيق أنك تجد أنك تجد عبارات سماع للأعمش وأيد.
واضح طبعا هذه الإمام أحمد في عبارات صريحة من المتقدمين أنه ما يرد الحديث لأجل، مثلا عندنا الخطيب في الكفاية أخرج عن يعقوب بن شيبة قال: سألته يا معين عن التدليس وكرهه وعابه، قلت له: أفيكون المدلس حجة فيما روى أو حتى يقول حدثنا أو أخبرنا؟ وقال: لا يكون حجة فيما دلس. ابن المديني يعقوب بن شيبة يسأل في نفس الأثر هذا اللي كنت في الكفاية وسألت علي بن المديني عن الرجل يدلس، أيكون حجة فيما لم يقل حدثنا؟ قال: إذا كان الغالب عليه التدليس فلا حتى يقول حدثنا.
طيب، يعقوب بن سفيان، الفيصلي المعروف عن الأعمش، الحديث الآن وحديث سفيان وأبي إسحاق والأعمش ما لم يعلم أنه مدلس يقوم مقام الحجة، ما لم يعلم أنه من الناس. إذا هذا المنطلق الأول ناخذ هذه القاعدة.
المنطلق الثاني: نقد القاعدة عن طريق الأحاديث التي في الصحيحين التي عن طريق العنعنة وهي مجريات المدلسين. الآن يأتي إثبات أنه ما لها أي طريق آخر في. بعضهم قال: ليس لنا إلا إحسان الظن، ها؟ قال مثلا النووي قال رحمه الله: واعلم أن ما كان في الصحيحين عن المدلسين بعنع ونحوها فمحمول على ثبوت السماع من جهة أخرى. ما في جهة أخرى ثابتة عند بس محمول على هذا الشيء، هذا التوجيه.
ابن دقيقة العيد يقول: الجري على هذا الكلام الذي هو رد عنعنة المدلس في تصرفات المحدثين وتخريجاتهم صعب جدا، يوجب إسقاط كثير من الأحاديث التي صححوها، واضح؟ قال العلائي: وفي صحيح مسلم عدة أحاديث مما قال فيه أبو الزبير عن جابر وليست من طريق الليث، وكأن مسلما اطلع على أنها مما رواه الليث عنه وإن لم يروها من طريقه والله أعلم، ظن كلها أمور ظنية.
ابن دقيقة العيد يقول: وإن كان مدلسا فالمشهور أنه لا يحمل على السماع حتى يبين الراوي ذلك، وما لم يبين فهو كالمنقطع. وهذا جار على القياس، إلا أن الجري عليه في تصرفات المحدثين وتخريجاتهم صعب عسير، كثير من الأحاديث التي صححوها إذ يتعذر علينا اثبات سماع المدلسين فيها من شيخه، اللهم إلا أن يدعي مدع أن الأولين اطلعوا على ذلك وإن لم نطلع نحن عليه، وفي ذلك نار.
طيب، واضح؟ طيب بناء على هذه القاعدة حديث أبي الزبير عن جابر في أبو الزبير حق جابر مثل ليست من طريق الليث بناء على أحد القاعدة؟ روي عنه أنه ميز ما دلس أبو الزبير مما لم يدلس، بعد ما عصير على هذا الشيء أنه حديث مسلم اللي في مسلم اللي من طريق أبو الزبير عن جابر بالعنعنة وليس واسم رواية الليث فانها ترد.
طيب كم حديث؟ معك. بناء على هذه القاعدة وهذا التزام، هذا التزام للقاعدة. مم، لكن اللي يؤصل القاعدة وجدوا عند حديث مسلم والبخاري ما التزموا بالقاعدة، واضح؟
هذا المنطلق الثاني. المنطلق الثالث: الإثبات العملي. طيب، علمنا بحديث حديث رواه ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. موسى ابن جريج موسى سهيل أبوه أبو هريرة. هلا أبو زرعة وأبو حاتم هذا الإسناد خطأ. هذا الإسناد خطأ. كيف استدل أنه خطأ؟ استدل استدل بأن هذا الإسناد خطأ برواية أخرى، علت هذه الرواية. دي رواية هذي تحتاج كتابة.
الشيخ أحمد السيد