طيب، الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم ربنا على نبينا محمد. عندنا ثلاث فصول مهمة جدا، كل فصل منها يعتبر موضوعا مستقلا أو متكاملا في ذاته، يعني ما هي أقسام كثيرة لكن تقسيمات على حسب الشرح فقط.
عندنا فصل التفرد. فصل في التفرد، طبعا مر معنا قبل قليل أنه بعض الفقهاء يجعل من أبواب الاختلاف بين المحدثين والفقهاء باب التفرد، وهذا صحيح، بل لأنه من أبواب الاختلاف بين المدرك لطريقة الحفاظ الأوائل في التعامل مع الأحاديث وبين الذي لا يدرك هذه الطريقة. صورة التفرد يا شيخ مع إسناد فرد، يتفرد في إسناد فرد، لكن يتبين التفصيل متى يكون مقبولا ومتى يكون غير مقبول، لكن الصورة هو التفرد، التفرد لكن التفرد طبعا له قرائن، قد يكون تفرد عن... يتبين التفصيل.
طيب، على كل حال، فرد، فصل طويل من بيت 75 إلى 102 فقط في موضوع واحد، شرح وإعادة وتنبيه لهذا الموضوع، وهو موضوع مهم وموضوع دقيق، يعني الوصول إلى نتيجة دقيقة في هذا الباب عمليا يحتاج إلى ممارسة طويلة. بعض الناس يعني يحب طريقة المتقدمين لكنه يصل بهذا الباب في هذا الباب إلى مبالغة في رد الأحاديث، بعض الأحيان أي تفرد كذا على طول يقول لك في إشكال تفرد تفرد، بينما ليس بهذه الطريقة. هو التفرد يعني فيه تفصيلات، ففي الجمله يعني عندنا قاعدتان في التفرد، ثم القاعدة الثانية فيها تفصيل كبير جدا.
القاعدة الأولى: التفرد ليس بعله مطلقة، التفرد ليس بعله مطلقة، بمعنى أنه ليس الإشكال في التفرد لذاته كاساس، يعني لا، ليس كل تفرد ضعيفا، ليس كل تفرد ضعيفا. هذه القاعدة الأولى، تستطيع أن تعبر عنها بما شئت، قد تقول ليس كل تفرد ضعيفا أو ليس بعله مطلقة إلى آخره. هذه القاعدة الأولى في باب التفرد: أن التفرد في حد ذاته لا يكون وجوده كافيا في رد الحديث، واضح؟
وإن كان ورد عن بعض الحفاظ الأوائل ما يفهم منه أنهم يردون حديث الفرد مطلقا، هذا أشار إليه ابن رجب عن البرديجي، وذكر في شرح العلل بشكل واضح، يعني كان الذي يفهم من كلام البرديجي هذا هو أن النكارة متعلقة بالتفرد مطلقا، لكن هذا القول ليس صحيحا. الاصح أن التفرد لا يكون علة لذاته في كل الاحوال.
القاعدة الأخرى أو القاعدة الثانية في باب التفرد: يحكم في كل تفرد بحسب القرائن. والقرائن تنقسم إلى ثلاثة أقسام: قرائن في الراوي، وقرائن في الإسناد، وقرائن في المتن. قرائن في الراوي يعني الراوي المتفرد، وقرائن في الإسناد هذا الذي تفرد به، وقرائن في المتن، إذا هي ثلاثة أقسام أو ثلاثة قرائن التي تساعد على الوصول إلى الحكم الصحيح في الحديث الذي تفرد به.
أما القرائن التي في الراوي، فإن التفرد من الرواة الحفاظ، التفرد من الرواة الحفاظ الحفاظ ليس الثقات، الحفاظ الذين وصفوا بمزيد من الحفظ ومزيد من الاتقان، فهذا التفرد يحتج به، هذا التفرد لا إشكال فيه. تفرد مالك، تفرد حماد بن زيد، تفرد قتادة، تفرد الزهري، تفرد شعبة، تفرد يحيى بن سعيد القطان، تفرد أمثال هؤلاء الذين وصفوا بالضبط والإتقان، تفرد مسعر وأمثال هؤلاء، هذا التفرد صحيح لا إشكال فيه.
التفرد الثاني: تفرد الثقات، وهو في الجمله صحيح، وهو في الجمله صحيح من حيث الأصل هو صحيح تفرد الثقات، لكن يعني قد يحتاج إلى بعض التأمل قبل أن يحكم بصحته. التفرد الثالث يعني في الراوي هو تفرد الراوي الصدوق، تفرد الراوي الصدوق، هذا التفرد الراوي الصدوق يقوى فيه جانب القرائن الأخرى. تفرد الراوي الصدوق يكون فيه إشكال في كلما قويت القرائن الأخرى التي تبين قرائن في الإسناد وقرائن في المتن، كلما قوي هذه القرائن كلما زاد الظن بضعف حديث الراوي الصدوق الذي تفرد به. شو نقول شيخ عبارة يعني الصدوق تفرد الراوي الصدوق يعني ينظر فيه ممكن يعني نقول ممكن مثل القسم الثاني يحتج به بعد النظر أو ينظر في القرائن الأخرى، لا، يمكن لا يحتج إلا بعد النظر كه.
هو ترى التحديد صعب، التحديد صعب، ممكن تقول ينظر في القرائن الأخرى مثلا، أو يحتج به بعد النظر في القرائن الأخرى، لأنه تفرد الصدوق خاصة متعلق بالقرائن الثانية مرتبط ارتباط وثيق، يعني تفرد الصدوق من يوم ما تشوف صدوق لابد أن تنظر في القرائن الإسناد، قرائن... لابد. بخلاف الحافظ والثقة، بخلاف الحافظ، الحافظ أي الثقة، يعني يسهل هذا الموضوع، يسهل، هي موضوع موازن، مجموع القرائن هي اللي تخرج نتيجة التفرد، واضح؟ مجموع قرائن.
طيب، طبعا تفرد الضعفاء وتفرد المتروكين هذا مفروغ منه. القرينة الثانية: قرائن في الإسناد. القرينة الثانية قرائن في الإسناد، وهي ثلاثة قرائن. الإسناد فيه ثلاثة قرائن.
القرينة الأولى: التفرد بأصح الأسانيد مظنة للرد. التفرد بأصح الأسانيد مظنة للرد. كيف؟ والله إسناد مالك عن نافع عن ابن عمر، إسناد الزهري عن سعيد عن أبي هريرة، إسناد عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، إسناد الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب، هذه أسانيد السلاسل الذهبية، الزهري عن سالم عن أبيه، سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، هذه السلاسل الذهبية.
علشان طبعا عشان تكون المسألة عقلا متصورة، ليش ليش تعتبر قرينة للرد يعني هذه السلاسل يعني ما يغري المحدث شيء في في رحلته مثل أن يعثر عن مثل هذه الأسانيد إذا ما كانت عنده. احنا قلنا قبل قد تكون مشاهير، لكن الأساس، هذه الأساس، هذه لازم تكون عند الراوي، واضح؟ لابد هذا الراوي لابد قطعا تكون عند الراوي الذي يبحث في الحديث، بعدين يبحث في الغرائب، لكن هذه أساسيات، هذه يعني لا يمكن أن تهمل عند الراوي، هذه أساسيات موجودة. فمثل هذه الأسانيد اللي هو تعتبر هذه الأسانيد يعني مثل ما ذكر ابن معين وغيره عن بعض الأسانيد: كأنك تستمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسانيد مذهبة، يعني أسانيد شديدة الصحة، هذه لا يمكن أن يتركها الثقات، لا يمكن أن يترك الثقات هذه الأسانيد، فإذا تركوها ولم تأتنا هذه الأسانيد إلا من طريق راو وسط، هذه قرينة قوية يعني عقلا، عقلا هذه قرينة قوية تجعلك تفكر ليش طيب؟
واضح ليش ترك هذا الإسناد مالك عن نافع عن عمر، كيف كيف كيف ما يرويه القعنبي أصحاب مالك الثقات والحفاظ؟ واضح؟ الزهري خاصة الزهري.
القرينة الأخرى فيما يتعلق بالإسناد: الشيوخ ذوو التلاميذ المكثرين، عفوا، الشيوخ الذين كثر أصحابهم ولازموا وضبطوا حديثهم، إذا تفرد عنهم من ليس من أصحابهم فهذا مظنة للرد. كثر أصحاب إذا كثر أصحاب الشيخ لازموه وضبطوا حديثه ثم تفرد راو عن هذا الشيخ من غير أصحابه، فهذا مظنة لرد الحديث.
مثل من؟ من الشيوخ اللي يطبق عليه الوصف هذا؟ الزهري ومالك، شعبة، ربما مالك نعم، شعبة لعله نعم، هشام بن عروة، زهري من شيوخ مالك، سفيان نعم صحيح، تقريبا هذا كلهم. المسلم لما مثل على هذا الموضوع ذكر الزهري وهشام عبارة المقدمة، فمن تراه يعمد بمثل الزهري في جلالته وكثرة أصحابه وهشام بن عروة في ذكر هذا هذان الراويين كمثال، فهذا كذلك قرينة أخرى هي متصورة عقلا، هي ضرورة عقلية، راوي مثل الزهري يلازمه أصحابه لسنين ويضبط حديثه ويعرف كل ما عنده ويدون حديثه، ثم يأتي راوي من غير أصحاب الزهري ويتفرد عن الزهري بإسناد ليس عنده. طيب، كيف لو كان الإسناد اللي يتفرد به من أصح الأسانيد؟ واضح؟ طيب، كيف إذا كان هذا المتفرد من الرواة الوسط؟ واضح؟ كيف اجتماع القرائن هو هذا المقصود ترى، باب التفرد تجمع القرائن كلها مع بعض، ليس ليس المقصود فقط التقسيم الأول فيما يتعلق بالراوي فهي قرائن، كلما اجتمعت كلما قوي الظن برد الحديث، وكلما خفت كلما قوي الظن بصحة الحديث حديث وقبوله.
من القرائن في الإسناد: التأخر في الطبقة. التأخر في الطبقة مظنة لرد التفرد، التأخر في طبقة المتفرد بمعنى لو تفرد تابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابي فالأمر هين، فالفأمر هين، لو تفرد من يعني شخص عن التابعي فالأمر يعني أشد شوية، لكن لكن تفرد شخص في طبقة أصحاب في شيوخ أصحاب الكتب السته تمام يتفرد بإسناد ليس لا يوجد إلا عند هذا، هنا هنا كذلك القرينة تدعو. طيب، خلال هذه السنوات واجتماع الرواة الروايات وتدوينها أين هذه الرواية ما عرفت إلا عند هذا الراوي؟ تأخرت الطبقة، فهذه قرينة أخرى على وجود إشكال في هذا التق,
النوع الثالث من القرائن: قرائن في المتن. النوع الثالث من القرائن قرائن في المتن. قرائن المتن يعني على قسمين:
الأول: موضوع الحديث، موضوع المتن، هل هو من الأصول؟ هل هو من الأصول الشرعية العملية؟ من الأحكام العملية التي تعتبر يعني بعض، كما يعبر بعض الفقهاء، تعم بها البلوى. يوجد أصول ويوجد كذلك أشياء عمليه تعم بها البلوى، أحكام بعض أحكام الطهارة وبعض الأحكام عشان مثل حديث نضح المدي وغيره، أو طبعا هذا هذه قرينة أولى في المتن، هل الحديث مما من الأصول أو مما تعم به البلوى أو أنه حديث في فضل من الفضائل مثلا في خبر من الأخبار مثلا أو حديث له ما يعضده من الأحكام الأخرى، حكم من أحكام لكن له شواهد تعضده.
القرينة الأخرى في المتن طبعا كلما تفرد بشيء من الأصول هذه قرينة على الرد. القرينة الأخرى في المتن هي المخالفة والموافقة، هل المتن يخالف الأحاديث الصحيحة أم يوافقها؟ فكلما كان المتن مخالفا للأحاديث الصحيحة فهي قرينة تدل على الإشكال في هذا التفرد، وإذا كان موافقا فهذا يهون موضوع القبول.
إذا هذه مجموع القرائن في باب التفرد تحتاج إلى ممارسه وبصر حتى يستطيع الإنسان يستحضرها في أثناء الحكم في الحديث، إلا أنه طبعا كما ذكرنا الأصل أنه حديث التفرد حديث المتفرد ليس الفرض ليس بإشكال، يعني ليس بعله ليس بعله دائمة، قد نقبل يقبل حديث الصدوق ويكون يحتج به، وقد يقبل حديث الثقه العادي يحتج به وهو الأصل، هذا الأصل حديث الثقه يحتج به هذا الأصل، كلما قويت القرائن هي التي تدعو الاستنكار، إذا خلت القرائن فالأصل هو القبول، واضح؟
يوجد بعض الأمثله طبعا على هذه التقسيمات وعلى هذه الأشياء، مثلا حديث مثال أبي حاتم الرازي ربما فيه طول شوية، لكن أراوح أقرأ سريعا: قيل لأبي ابن أبي حاتم: يصح حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في اليمين مع الشاهد؟ قضى بيمين وشهد أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بيمين شاهد؟ طيب، فوقف أبو حاتم وقفة لأسف النص الأصلي مختلط بالشرح. نعم، قال: لم نرى أن يتبعه متابع على روايته، وقد روى عن سهيل جماعة كثيرة ليس عند أحد منهم هذا الحديث. ذكر قرينة الآن في الإسناد، قرينة في الإسناد أن سهيلا مكثر له تلاميذ لم يذكر هذه الرواية، هذه القرينة الأولى.
نعم. طيب، قلت يعني ابن أبي حاتم أنك تقول بخبر الواحد، تحتج بخبر الواحد؟ قال أبو حاتم: أجل، غير أني لا أرى لهذا الحديث أصلا عن أبي هريرة أعتبر به، تمام؟ ما في إسناد آخر لأبي هريرة يعني يعضد هذا الإسناد. نعم، أعتبر به، نعم. وهذا أصل من الأصول لم يتابع عليه ربيعة، وهذا أصل من الأصول يبدو لي أنه يقصد هذا حكم شرعي يعتبر من الأصول في في هذا الباب ولم ليس فيه متابع، واضح؟ فذكر أكثر من قرينة جعلت أبو حاتم الرازي يميل إلى رد هذا الحديث، واضح؟ أكثر من قليلة في هذا.
طيب، نكتفي بهذا في موضوع التفرد وننتقل إلى موضوع التدليس.
الشيخ أحمد السيد