تسجيل الدخول

خير القرون 16 | سياسة عمر مع أمرائه وعماله

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

تخيلوا يا جماعة الخير الحين هذول أمراء وموسى أمير. عاد تتخيلوا فكرة العدل اللي صاير في الرعية وانه فكرة انه مهما حصل شيء ترى في من ياخذ حقك لا تخاف الظلم، وانه في لغة مشتركة اللي هي لغة الشرع؛ مين اللي ظلمك أمير؟ في اللي أكبر منه يجيبلك حقك. ثم كتب إلى أبي موسى رضي الله عنه أن فلان ابن فلان التميمي أخبرني بكذا وكذا، وايم الله لئن عدت لاسود لنا وجهك ولا يطاف بك في الناس.

جماعة هذا الآن من خيار أصحاب رسول الله، رجل فقيه وصالح أبو موسى ما يحتاج يعني، فإذا اردت ان تعلم أحق ما اقول يقول لأبي موسى يقول: لئن عدت لأفعلن كذا. هذا الآن التهديد يقوله، فإذا اردت ان تعلم أحق يعني أنت تشوف أنا صادق ولا لا فعد. وانه مو دائمًا اللي و هو الأتقى وانه هي طبعا معيارها على القوة والأمانة، فأحيانا يغلب جانب القوة على الأمانة وأحيانا يغلب جانب الأمانة على القوة.

تعرفون التعريف مثلا الجميل اللي ذكره من قضية الزهد ترك ايش ما لا ينفع في الآخرة؟ كلمة خطيرة جدًا، كلمة خطيرة: ترك ما لا ينفع في الآخرة. هذا يشمل حتى الأعمال، والورع: ترك ما قد يضر في الآخرة.

خير القرون مواقفا ومثالا تبعوا الرسول إذا سعى أو قالا كانوا هنا يسقون غيم حياتنا فمضوا فينا ذكرهم يتعالى

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. الحمد لله الذي له الحمد في الأولى والأخرة وله الحكم واليه المصير. اللهم صل على عبدك ورسولك محمد.

نستعين بالله ونستفتح المجلس السادس عشر من مجالس سلسلة خير القرون، ونسأل الله أن يتمها لنا على خير. نحن لا زلنا في البدايات، لا تزال أمامنا مرحلة التابعين. تابعون طبقات، عندنا كبار التابعين وعندنا واسط التابعين وعندنا صغار التابعين. وفي تلك المرحلة يعني المركزية مركزية الموضوعات ستتجه إلى مكان آخر نوعا ما، احنا الآن في قضية الفتوحات والسياسة صح ولا لا؟ وإمارة المؤمنين وما إلى ذلك وما يتعلق بها من أعمال، بعد ذلك شيئا فشيئا سيكون هناك افتراق، احنا عندنا ال قلنا احنا عندنا حفظ الدين من جهتيه من جهة مادته ومن جهة مدافعة أعدائه، وكان كان في البدايه الذي يقوم الأمر هم جهة واحدة، اللي هي جهة الخلفاء الراشدين، اللي هي خلينا نقول الجهة السياسية اللي هي أصلا جهة جهة جهة علماء أصلا.

يعني عمر بن الخطاب من أعلى وأعلم علماء هذه الأمة وفقهائها، كما في الحديث الصحيح لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أنه شرب لبنا ثم أعطى فضله عمر قالوا: ما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: أولته العلم. وكان عمر إماماً في الدين وهو إمام المسلمين من حيث الإمرة السياسية، لكن بعد ذلك بزمن سيبدأ نوع من الافتراق بحيث أن من يلي أمور المسلمين ليسهم يعني أئمة ليسوا هم أئمتهم في الفقه وفي الدين، وبالتالي يحصل هذا الافتراق، وبالتالي تحصل المشكلات، وسيظهر في ذلك في تلك المرحلة يعني مركزيات الأمور التي قام بها العلماء، وسيكون هناك الحديث كثيراً عن قضية العلم نفسه ونشأة العلوم الإسلامية والرواية وما إلى ذلك، هذا أكثر شيء سيكون في أي طبقة؟ التابعين بإذن الله. وكذلك في طبقة تابعي التابعين.

فالشاهد أن أمامنا سلسلة طويلة، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يبلغنا تمامها على خير، وأن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين. طيب، كم راح تكون؟ الله أعلم. يعني أنا أتوقع أنها تتجاوز مئة حلقة، لكن بكم؟ الله أعلم. 150، 200، 120، 80، أقل من مئة، الله أعلم، لكن نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق. والعبرة في الانتفاع وليس العبرة في الاستكثار، والكثره أحيانا تكون الكثرة مشتّتة ومضيّعة، وأحيانا تكون الكثرة زيادة في الخير إذا أخذت بحقها ووضعت مواضعها.

طيب، احنا يا جماعة الخير في مرحلة عمر بن الخطاب، هذه المرحلة مرحلة في غاية الغنى من حيث الفوائد ومن حيث العلاقة بالسلسلة، وحقيقة من الصعب أن نتجاوز هذه المرحلة سريعا، من الصعب أن نتجاوز هذه المرحلة سريعا، ومن المهم جدا أن نضل يعني على ارتباط ببعض الأمور وبعض المواقف. احنا اللقاء الماضي كان عن عمر بن الخطاب، سواء فيما يتعلق بعامل رمادة، اليس كذلك؟ وفيما يتعلق بالسياسة المالية، يعني كان هناك تعليق عن قضية الزهد في الدنيا وقضية الأموال وما إلى ذلك. لا تزال هناك موضوعات وموضوعات عن مرحلة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في خلينا نقول في مختلف القضايا والشؤون.

اليوم ان شاء الله سنتحدث من كذلك يعني العمده والمصدر الأساسي عندنا: أخبار المدينة لعمر بن شبّة رحمه الله تعالى، وإن كان حقيقة أيضاً هناك كتاب آخر أيضاً وصلني مؤخراً، وإن كانت هذه يعني الطبعة ليست هي الأفضل حقيقة بل وهناك يعني تعب ومكاثرة، خلينا نقول في نقص الخدمات المتعلقه بهذه الطبعة، لكن حقيقة الكتاب عظيم وجليل ومهم جدا في حقبه خير القرون، وتحديدا أو وكثيرا من هذه الأمور متوجهه إلى مرحله الصحابه، اللي هو كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد. كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد يعني كتاب فيه ما ليس في غيره، كتاب عجيب يعني في احتوائه لعامه الروايات المتعلقه بسير المتقدمين، ولا يكاد يوجد شيء فيه شيء بلا إسناد، كلها بأسانيدها، عاد بحسب هذه الأسانيد ما بين الصحة وما بين الضعف وما بين شدة الضعف في حسبها، لكن فيها كثير من حسان الصحيح. شاهد أن هذا الكتاب فيه فصل عن عمر رضي الله تعالى عنه وترتيبه بديع، وإن شاء الله باذن الله تعالى سياتي يوم أتحدث عن الكتاب بشكل تفصيلي: كتاب الطبقات الكبرى، وهو كتاب حري بأن يتحدث عنه لمن يريد أن يدرس حقبة خير القرون.

جيد، لكن اليوم يعني نستمر في كتاب أخبار المدينة لعمر بن شبة، وهناك فصول عقدها ابن شبة رحمه الله تعالى، فصول مهمة وهناك أخبار مهمة، فنستعين بالله ونكمل دراسة هذه الحقبة ونقف على بعض على بعض الأخبار الجليلة والمفيدة لفهم شيء من هدي خير القرون من طريقة عمر رضي الله تعالى عنه بإدارة أموره وإدارة المشهد. عقد ابن شبة فصلا بعنوان: سيرة عمر رضي الله عنه في عماله. حين فكرة العمال إيش هي فكرة العمال غير فكرة لما نقول عمال الآن طبعا أنه من عمال قصدنا ايش؟ العمال العمال المختلفة. العمال سابقا لا، هم المكلفون بأعمال يعني خلينا نقول نيابيه مثلا، ينوب فيها العامل عن عمر في شيء معين، هذه النيابه تصل إلى حد إمارة المناطق ها؟ والمناطق هذه أحيانا تكون كبيرة جدا، مثل إمارة مثلا مصر ها؟ أو إمارة أو أحيانا تكون مدن، إمارة الكوفة، إمارة البصرة، فيقال فيه: عامل عمر على الكوفه، عامل عمر على البصرة، عامل عمر على الشام، وهكذا. والعمال كذلك تاتي في قضية جبايه الأموال وما إلى ذلك. هؤلاء كلهم العمال، هنا سياسة عمر رضي الله تعالى عنه في التعامل مع عماله هي سياسة مهمة جدا، مفيدة في الأعمال الإصلاحية. لأنه حتى ترى بالمناسبة عن النبي صلى الله عليه وسلم، حتى بالنسبه للبخاري ترى بوب على واحد من أحاديث باب محاسبه النبي صلى الله عليه وسلم عماله أو نحو هذا العنوان، أنه في سن نتكلم عن عمال نتكلم عن سياقات اصلاحية في واقعنا، يعني أتكلم عن فكرة صناعة المصلحين في الأخير. المصلحون هؤلاء المفترض أن كل واحد منهم يكون لديه مشروعه الاصلاحي، لديه عمله الاصلاحي، فإنه كيف يمكن؟ ما هي السياسة الصحيحة في التعامل مع من يقوم بالأعمال، يكون مكلفاً بأعمال دعوية أو إصلاحية؟ هذا فصل عقده ابن شبة. بطبيعة الحال نفهم ايش كان في بعدين، الإنسان يأخذ عدة روافد لتنزيلها على الواقع، وليس هذا الرافد فقط.

قال ابن شبة: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن، وهذا إسناد صحيح، عن الحسن البصري. وإن كان الحسن لم يدرك عمر، ولكن هذه الأمور ليس بالضرورة أن يدرك تماماً، فيعني هذه أمور أخف من الأحاديث المتعلقة بالأحكام، لكن الأثر مهم جداً. حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن، أن عمر رضي الله تعالى عنه قال: هين شيء أصلح به قوما أن أبدلهم أميرا مكان أمير. هذه مهمة في فهم سياسة عمر: هين شيء أصلح به قوما أن أبدلهم أميرا مكان أمير. أمير، يعني معناها تبديل الأمراء عند عمر إيش؟ شغلة بسيطة ولا يحسب لها حساب، فهو أمر هين على نفسه أن يغير إنسان يكون مكلفا بعمل كبير وشيء فيقول له: معلش أنت معفي من هذا العمل وتعال واحد آخر، بكل بساطة وحيادية. ليش؟ النتيجة أن هذا يصلح به قوم، إذا كان إصلاح القوم مبني على فكرة تغيير الأمير ما تفرق عند عمر رضي الله تعالى، بل هو أمر شيء هين في نفسه. هذا أثر. ها لا، مو قضية ناس كثيرين، هي قضية أنه طيب يحز في خاطره، ما يحز في خاطره؟ يزعل؟ ايش يصير؟ كذا، مثل الأمور التي تأتي الآن في زماننا هذا، يعني وهي مثل ما ذكرت قضية قضية مهمة جدا.

طيب الآن ستاتي بعض الاثار المتعلقه بالعمال. هذا أثر صراحة أعجبني جدا جدا جدا وأرى أن فيه ويبدو لي أن إسناده صحيح والله أعلم مع التخريج خاصة في عدة طرق، خلينا نتامل وتقدر تفهم يعني تفهم سياسة عمر في قضية العمال جيد من هذا الموقف. قال ابن شبة: حدثنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا عطاء بن السائب عن أبي زرعة عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله تعالى عنه قال: أن رجلا كان مع أبي موسى الأشعري، أبو موسى الأشعري كان أميرا يعني عامل لعمر، وكان ذا صوت ونكاية في العدو، فغنم مغنما فأعطاه أبو موسى بعض سهمه، فأبى أن يقبله إلا جميعا.

حلو، أبو موسى لما جت الغنيمة ما أعطى هذا الرجل إيش؟ السهم كاملا، أعطاه بعض السهم، وهو إيش كان له؟ ذا صوت ونكاية في العدو، يعني هو كان يرى أنه يستحق إيش؟ أكثر من ذلك، فأبى أن يقبله إلا جميعا، فضربه أبو موسى رضي الله عنه عشرين صوتا، وحلق رأسه فجمع شعره ورحل إلى عمر. هذا المضروب أخذ شعره بعد ما حلقه وراح لعمر المدينة حتى قدم عليه، قال جرير: وأنا أقرب الناس منه، فأدخل يده في خبيئة فأخرج شعرا فضرب به صدر عمر وقال: أما والله لولا أما والله لولا الله يرحم أيام زمان يا اخي، إيه. أما والله لولا خلاص أنت الحين أنت تنزل منهج وتحط مواد وتوضح جدول وتنزل مدري ايش، ما احنا فاهمين ايش وأيش المقصد وإيش؟ أما والله لولا.

عمر ايش رد عليه؟ قال: صدق والله، لولا النار. فقال: يا أمير المؤمنين، كنت رجلا ذا صوت ونكاية، فأخبره بأمره، فضربني أبو موسى عشرين صوتا، وحلق رأسي وهو يرى أنه لا يقتص منه. ايش تتوقع موقف عمر؟ اتخذ موقفين. هذان الموقفان هما يلخصان سياسة عمر، يلخصان سياسة عمر. الموقف الأول: قال عمر: لأن يكون الناس كلهم على مثل صراط هذا موسى، يعني أحب إلي من جميع ما أفياء علينا. طبعا هنا جاءت مجملة: مثل صراط هذا. هل المقصود به هذا الرجل اللي جاء اشتكى؟ يبدو لي أن في بعض الروايات الأخرى تدل على أنه أبو موسى. تمام؟ هذا أولا، هذا الموقف الأول. ثم الموقف الثاني في هذه القضية اللي هو مظلوم فيها هذا الرجل: قال فكتب عمر إلى أبي موسى: سلام عليك، أما بعد: فان فلانا أخبرني بكذا وكذا، فإن كنت فعلت ذلك به في ملأ من الناس، فعزمت عليك، جاء في رواية أخرى ذكرها في الحاشية: لما قعدت له في ملأ من الناس حتى يقتص منك. وإن كنت فعلت ذلك به في خلاء، لما قعدت له في خلاء حتى يقتص منك. فقال له الناس: اعف عنه. قال: لا أعفو عنه لأحد من الناس. هذا يقولوه مين؟ للرجل. فلما صعد أبو موسى رضي الله عنه ليقتص منه، رفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم قد عفوت عنه لك.

تخيلوا يا جماعة الخير الحين هذول أمراء وموسى أمير ها؟ عشان تتخيلوا فكرة العدل اللي صاير في الرعية وانه فكرة انه مهما حصل شيء ترى في من ياخذ حقك لا تخاف الظلم، وانه في لغة مشتركه اللي هي لغة الشرع، مين اللي ظلمك؟ أمير؟ في اللي أكبر منه يجيبلك حقك. يوم أن كان هذا الحال أو حال المسلمين هكذا، كنت لا تخشى على أحوال الناس لأن العدل قائم في الناس، ولأن الله سبحانه وتعالى تعلمون ذكر مقصدا من أعظم مقاصد الرسل، اللي هو: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ، وهذا هو القسط. هذا من القسط، وهذا كان واضحا في سياسة عمر. لا يرضى أن يظلم عماله أحدا، ولا يرضى هو أن يظلم أحدا، وفي نفس الوقت يعجبه الحزم ولكن بلا زيادة. وكان عمر رضي الله عنه ينتبه إلى قضية العمال ليس فقط من ناحية أنهم ما يظلمون أحدا، وإنما كان ينتبه كثيرا ألا يظلموا أنفسهم، وظلم النفس عنده هو التنعم في الدنيا، فإذا تنعم الأمير في الدنيا فقد ظلم نفسه. وكما عاقب أبا موسى هنا على ظلمه،

لهذا الرجل فهو يعاقب من يظلم نفسه. التوسع في الدنيا من أمرائه، وهذا معنى لا ينتبه إليه إلا القليل؛ أن المشكلة ليست فقط في ظلم الإنسان لغيره، وإنما حتى في ظلم الإنسان نفسه. طيب، ستأتينا إن شاء الله بعض الأخبار الآن وترون.

طيب، أيضاً هذا خبر؛ قال حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا جرير عن فضيل بن يزيد الرقاشי قال: سرت سرية على عهد عمر رضي الله عنه على أرجلهم، فأعيى رجل منهم فأراد أن يقيموا عليه. هو يعني هنا يعني كأنه ألزُم بشيء أنه يعني يعمل، وهو الرجل هذا تعب تعبان جداً، فنادى: يا عمراه! هو عمر فمضوا وتركوه، فبلغ ذلك عمر فكتب إلى أبي موسى: أن ابعث إلي بالرجل. فبعث إليه فأخذ قناه.

طيب، أي ابعث إلي بالرجل، مين الرجل؟ لا، بعث إليه بالرجل اللي هو القائد، قائد السرية اللي كان فيها هذا الرجل، فهمت الفكرة؟ إي. فلما جاءه الرجل، أخذ عمر قناه فجعل يضربه بها ويقول: ألبكاءً على ذاك اللي قال يا عمراه؟ يقول: ألبكاءً؟ ويقول: يا مهلك -عفوًا- ويقول كأنه يا مهلك، يقول لك الرجل: أنتظرني فتذهب وتتركه! ها، كأنه هنا في شوية في سياق الحديث يعني إيش كان، إيش كان؟

طيب، الشاهد الشاهد له في رواية أخرى أوضح منها، لكن الشاهد إيش قال له عمر آخر شيء؟ هي هنا القاعدة، قال: والله لصلاح رجل من المسلمين أحب إلي من هلاك كذا وكذا من أهل الشرك. كأنه يقول له: شفت أنت أصلاً لو ما رحت بسريتك هذه إلى بلاد إلى القتال ها على حساب أن هذا الانسان اللي معك لا يهلك، لكان أحب إلي من تجاوزك إلى بلاد المشركين وقتالك إياهم. الرواية الأخرى عن زيد بن وهب نفسها قال: خرج جيش في زمن عمر نحو الجبل، فانتهوا إلى نهر ليس عليه جسر، فقال أمير ذلك الجيش لرجل من أصحابه: انزل فابغِ لنا مخاضة نجوز فيها في يوم بارد شديد البرد، فقال رجل: إني أخاف إن دخلت الماء أن أموت فأكره، فقال: يا عمراه! يا عمراه! ثم لم يلبث إلا أن هلك. فبلغ ذلك عمر وهو في سوق المدينة فقال: ألبكاءً ألبكاءً؟ وبعث إلى أمير ذلك الجيش فنزعه وقال: لولا أن تكون سنة لأقعدنك، لا تعمل لي على عمل أبداً.

طيب، مثال آخر على رعاية عمر رضي الله عنه لأحوال الناس والحرص على عدم الظلم حتى لو كان المظلوم غير مسلم، وهنا تأتي قضية مهمة جداً؛ ميزان العدل في الإسلام ميزان لا يختص بالمسلمين، وإنما العدل يجب أن يكون قائماً على الجميع. ومن بركات الإسلام التي تفتقدها البشرية اليوم قضية العدل والإنصاف والاحسان إلى الجميع.

نسمع هذا الأثر وهو أيضاً صحيح، قال ابن شبة: حدثنا القعنبي -ذكروا القعنبي صاحبنا في غيث الساري شيخ البخاري- قال حدثنا مروان بن معاويه عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال -اسمعوا يا جماعة هذا أثر مهم إسناده صحيح- قال: استعمل عمر رضي الله عنه رجلاً من الأنصار، فنزل بعظيم أهل الحيرة عبد المسيح بن بقيلة، فأمال عليه بالطعام والشراب ما دعا به، فاحتبس عليه بالمنديل. جيد، ما جاء المنديل عشان يمسح يده، هذا الأنصاري بيمسح يده بعد الأكل واللي أعطاه الطعام مين؟ عظيم أهل الحيرة. هذا الأنصاري جاي بعزة الإسلام عارف والجهاد في سبيل الله وأن هذا الكفار ولا شيء فاهم، جاي كذا بهذه العزة، لكن هذه العزة يجب أن لا تدفع إلى الظلم. فاحتبس عليه بالمنديل فدعا الرجل، جاب عبد المسيح هذا اللي هو عظيم الحيرة، فمسح بلحيته!

تمام، يبدو من باب إيش؟ إذلال الشرك وأهله، وهذا عظيم من عظماء الكفار فاهم، يعني جاي بهذه النفسية. فركب إلى عمر رضي الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين، قد خدمت كسرى وقيصر فما أتي إلي في ملك أحد منهم ما أتي إلي في ملكك. قال: وما ذاك؟ قال: نزل بي عاملك فلان فأمال علي بالطعام والشراب ما دعا به فاحتبس بالمنديل فدعاني فمسح بلحيتي.

فأرسل إليه عمر رضي الله عنه فقال: هيه! أمال عليك بالطعام والشراب ما دعوت ثم مسحت بلحيته؟ والله لولا أن تكون سنة ما تركت في لحيتك طاقة إلا نتفتها. طبعا مو لعب موضوع ظلم، وعمر ما فيه ما تمشي تقول لي صحابي أنت هذا كافر؛ ما في، الظلم ظلم والعدل عدل. تمام، قال: والله لولا أن تكون سنة ما تركت في لحيتك طاقة إلا نتفتها، ولكن اذهب فوالله لا تلي لي عملا أبداً. عشان رجل ايش كافر؟ هو مو عشان رجل كافر، هو عشان مبدأ العدل والظلم ولو كان في حق كافر.

ومن هنا يعني تاتي أهمية أن يربى المسلمون على مثل هذه المعاني، قضية العدل العدل مركز وخطورة الظلم. ونحن اليوم يا جماعه الخير في زمن تعرف احنا كنا نتكلم عن أنوار الأنبياء وبوصلة المصلح أن كل نبي بعث يعالج المشكلات الكبرى في زمنه، أنه احنا مشكلات زماننا هذا ليست مشكلة واحدة وإنما لكن فيها معالم كبرى، وأن مما ينبغي أن يسير عليه المصلحون أن يتبعوا الأنبياء في فكرة معالجة المشكلات الكبرى، فإذا قيل ما المشكلات الكبرى في زماننا فلا شك ولا ريب أن من أعظمها وأشدها وأقبحها وأعمها مشكلة الظلم، مشكلة الظلم، ولذلك من أولويات ما ينبغي التربية عليه التربية على قضية العدل ومبدأ العدل وأن يربى الناس عليه بشكل صحيح.

طيب، حدثنا عمرو بن عاصم قال حدثنا محمد بن سلمة قال أخبرني سماك بن حرب -وهذا أيضاً أثر صحيح، هذه آثار يا جماعة فيها فوائد كثيرة صح ولا لا؟- عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال حدثنا عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه كان مع عمر في حج أو عمرة -شوفوا يا جماعة، في حج أو عمرة، عمر بعد السنة الأولى من ولايته حج كل السنوات، تقول لي خليفة عنده الجيوش في كل مكان وعنده أتعاب وعنده ما أدري إيش وعنده، كل سنة حج رضي الله تعالى عنه، بعد السنة الأولى، السنة الأولى وكل أظن عبد الرحمن بن عوف وبعدين حج السنوات.

طيب، فبينما نحن نسير إذا نحن براكب متعجل، فقال عمر: إني لأظنه يطلبنا، فانخ. لا نشق عليه، فانخ. ووهب عمر رضي الله عنه يبول، وجاء الراكب فقال ابن عمر: أنت عمر؟ قال: لا. قال: لقد زعم أهل الماء أن عمر مر أنفا. قال: فبال عمر رضي الله عنه ثم جاء ثم جاء -شوف الكلمة الأولى كلمة بعد ثم جاء- فبكى الرجل على طول. فقال عمر: ما يبكيك، إن كنت غارماً أعنا، وإن كنت خائفا أمنناك إلا أن تكون قتلت نفساً، وإن كنت خفت جوار قوم حولنا كفناك عن مجاورتهم. فقال الرجل: لا ولكن شربت الخمر وأنا أحد بني تميم، فأخذني أبو موسى فجلدني وسود وجهي وطاف بي في الناس وقال: لا تؤكلوه ولا تشاربوة ولا تكلّموه ولا تؤكلوه ولا تشاربوة، وأما أن أتيك فترسلني إلى الشام فإنهم لا يعرفوني.

فبكى عمر رضي الله تعالى عنه ثم قال: إني كنت من أشرب الناس لها في الجاهلية وإنها ليست كالزنا، ليست كالزنا، الزنا أعظم من الخمر، وما يسرني أن رجلاً لاحق بالمشركين وأن لي كذا وكذا. ثم كتب إلى أبي موسى رضي الله عنه أن فلان بن فلان التميمي أخبرني بكذا وكذا، وايم الله لئن عدت لأودن وجهك ولا يطاف بك في الناس. يا جماعة هذا الآن من خيار أصحاب رسول الله ورجل فقيه وعادل وصالح، أبو موسى ما يحتاج يعني، ول يطاف بك في الناس، فاذا اردت ان تعلم احق ما اقول -يقول لابو موسى يقول لان عدت لافعل ان كذا، طيب هذا الآن التهديد يقوله- فإذا أردت أن تعلم أحق يعني وشوف أنا صادق ولا لا فعد -يعني ما يحتاج اجيب لك اثبات بس انت سويها مره ثانيه وشوف انا ايش حسوي- فإذا أردت أن تعلم أحق ما قول فعد وامر الناس فليكلموه، فإن تاب فاقبلوا شهادته. وكساه عمر رضي الله تعالى عنه حلة وحمله وأعطاه مئتي درهم رضي الله تعالى عنه. أظن موقف ما يحتاج إلى تعليق يعني، بس أنه مهم أن هو يعني يستوعب.

طيب، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك. حدثنا محمد بن سنان قال حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن حارثة قال: بعث عمر رضي الله عنه شرحبيل بن السمط -وكان ممن شهد اليرموك- على جيش، فلما نزل بهم المسلمين يعني قال: عزمت عليكم لما أخبرتموني بكل ذنب أذنبتُه، فجعلوا يعترفون بذنوبهم. فبلغ ذلك عمر فقال: ما له لا أم له؟ يعمد إلى ستر ستره الله فيحتكه يهتكه؟ والله لا يعمل لي عملا أبداً. هذه "والوالله لا يعمل لي عملا أبداً" عند عمر إيش؟ زي السحالة يعني الأمور، والله لا يعمل لي عملا أبداً.

في قصة ما شاء الله تبارك الله، القصص في هذا الكتاب مليئة مليئة بالفوائد، كان في قصة متعلقة بعياض بن غنم. تتذكروا؟ ها عياض بن غنم إيش إيش تتذكروا منه؟ إيوه، اللي فتح الجزيرة وكان من القادة الكبار، هو أصلاً في البداية إيش كان تذكروا؟ أحسنت، اللي انطلق مع خالد بن الوليد في البداية في زمن أبو بكر الصديق في في فتوح العراق، ها تذكر لما قال لما قال لهم كل واحد من جيش وهو راح في دومة الجندل؟ إيه، بعدين راح إلى فتوح الجزيرة، وكما قال نسيت والله ابن عبد البر إنه بالإجماع هو كان قائد فتوح الجزيرة، الجزيرة الفراتية.

فكان له موقف ياتينا بعد قليل إن شاء الله، ما وجدت الآن المكان بس يجينا إن شاء الله. طيب، هذا الآن، هذه الآن مجموعة مواقف في قضية سياسة عمر. طبعا من أشهر المواقف التي حصلت في نفس هذا العنوان اللي هو لما شكى أهل الكوفه سعداً إلى عمر ها، اعزله واستعمل عليه عماراً، عمر رضي الله عنه كان دائماً يغير الولاة، دائماً يغير الولاة، لكن حقيقة مر علي أثر هنا في طبقات ابن سعد جدير بالاهتمام في سياسة عمر في قضية التولية، تولية الأمراء، لكن هو ذكر ابن سعد هكذا يعني من كلام ابن سعد، طبعا متخصص في قضية مغازي والسير بدرجة كبيرة جداً، خلينا نقراه، ما وجدته بالإسناد لكن خلينا نقراه من كلام سعد نفسه في لفته مهمة.

يقول أول شيء يقول: وكان عمر إذا بعث عاملاً له على مدينة كتب ماله -كأنه يعني أنه بعدين ممكن يحاسب على الأموال التي يحصلها بعد ذلك- ثم يقول هذا اللي اردت أن أقوله يقول: وكان يستعمل رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو رجالاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل عمرو بن العاص ومعاويه بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة ويدع من هو أفضل منهم مثل عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف ونظرائهم؛ لقوة أولئك على العمل والبصر به. وهذه نقطه خطيرة جداً قال: ولاشراف عمر عليهم وهيبتهم له. وأيضاً سبب ثالث قيل له: مالك لا تولي إلا كابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أكره أن أُدَنِّس بالعمل. شوف اللفتة الغريبة؛ أكره أن أُدَنِّس بالعمل، ها. طبعا العمل من جهة هو في نشر للخير والقيام على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإصلاح، ومن جهة أخرى في تدنيس، في تدنيس لأنه في أموال وفي حقوق، قد يدخل الإنسان في شيء من المظالم، قد يتجاوز، قد، فخلي الكبار كبار، على ما على ما في صفحاتهم هذه من الحسنات لا أدنس بشيء من ذلك.

هذا الحين ذكر هو ثلاثة أسباب؛ السبب الأول إيش؟ لا لا هذا الثاني، أنهم أقوى وأبصر بالعمل. وهنا طبعا تجي نقطة مهمة جداً وذكرها ابن تيمية في السياسة الشرعية وهي هو باب كبير هذا، لعلّه يجي له مجلس، مثل ما توسعنا في المجلس الماضي عن الأموال، ممكن نتوسع في مجلس قادم عن قضية الولايات، اللي هو من الذي يولى، وأنه مو دائماً اللي يولى هو الأتقى، ها، وأنه هي طبعا معيارها على القوة والأمانة؛ القوة والأمانة. فأحياناً يغلب جانب القوة على الأمانة، وأحياناً يغلب جانب الأمانة على القوة بطبيعة الحال. مثلاً في الأموال إيش يغلب؟ الأمانة. في القيادة العسكرية؟ القوة، فهمت الفكرة؟ طيب إذا كان في خيارين، إذا أما هذا أو هذا؛ واحد قائد عسكري فذ مجرب إلى أبعد مدى وينقصه بعض التقوى، وهناك من هو تقي عالم فقيه صالح عابد ولكن ينقصه كثير من التجربة العسكرية، فمين يولى هنا على القيادة العسكرية؟ فهمتوا الفكرة؟ يعني هذا باب فيه فقه يعني ما هو ما هو باب يعني سهل.

أو سلم لي عاد على ما يكون المعيار هو الشهادة بس ها؟ إي تخرجت من التخصص هذا القسم هذا، يلا روح تولى أحوال المسلمين! سلم لي على التقوى والأمانة والقوة، لا، تدخل في أعلى شيء ممكن يصير شهادة حسن سير وسلوك تاخذها بال ها تأخذها من المدير، الله يعين.

طيب، المهم إيش كنا، إيش جابنا هذا الموضوع؟ ها، إيوه، إيوه، هذه هذه امور مهمة بصراحه أنه يعني تكون تذكر كتتمة للكلام فيما يتعلق بالولايات في زمن عمر رضي الله تعالى عنه.

طيب، عمر رضي الله تعالى عنه كان مجتهداً، وهو من أئمة المسلمين في الاجتهاد، ومن المعلوم أن عمر رضي الله تعالى عنه كان

أيضاً له أصحاب من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يستشيرهم، وثبت عنه كما في صحيح البخاري فيما أذكر أنه قال: أقض أنا يا علي وأقرأ أبي، لا أقض أنا يا علي وأقرأ أبي أمل تتمة هذه في في الحديث المرفوع، والحديث المرفوع فيه ضعف، لكن حديث الموقوف من كلام عمر: أقض أنا يا علي وأقرأ أبي، ونأخذ من قول أبي، يعني نأخذ من قراءة أبي، مع أنه أقر لأنه كان لا يدع شيئاً سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أقرأه أو حدث به ونحو ذلك.

وهذا فيه إشارة إلى قضية النسخ، أنه أبي ما كان يعتبر المنسوخ وكان يقرئ كل ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك كان يختلف هو وعمر وغيرها في عدة الروايات، فيها فيها يعني نقول أخبار متعدده في النسخ، الشاهد أن عمر رضي الله عنه كان له من الصحابه من يستشيرهم ويأخذ بآرائهم فيما يتعلق بالقضاء، فيما يتعلق بالنوازل العلمية الفقهية، ومنهم علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه بشكل واضح، علي رضي الله عنه كان من الأساسيين الذين يستشيرهم عمر في مثل هذه القضايا، وعمر كانت له اجتهاداته، يعني اجتهاداته بمعنى ايش؟ بمعنى أن عمر رضي الله تعالى عنه ما كان يتعامل مع النصوص بدون النظر إلى الواقع، مع أنه هو حديث العهد برسول الله صلى الله عليه وسلم، والنصوص في تلك المرحلة لها هيبة أكثر من النصوص في زماننا؛ لأنك تكون سمعت الحديث مباشرة من الرسول صلى الله عليه وسلم، صح ولا لا؟ تخيل تخيل تجي تعمل شيء وأنت تتذكر صوت النبي صلى الله عليه وسلم لما قال: اعمل أو لا تعمل، فهمت الفكرة؟ غير لما يعني حتى طبعا وقت رواية السنة كمان لها هيبة، تخيل مثلا مالك بن انس في الموطأ لما يكون سمع الزهري يقول، وهو جالس عند الزهري الآن هو يسمع الزهري يقول: حدثني انس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاهم؟ يعني لها هيبة، لها مكانة. طيب، أنت بعدين لما تجي كمان بعد كل ما تتاخر في الزمن يصير لها في... يعني أقول، ومع ذلك إلا أنه كان يراعي المتغيرات الموجوده في الواقع بشكل كبير جداً، فإذا أراد أن ينزل النصوص ينزلها مع بصر بتغيرات الواقع، فيجتهد أن هذا ينزل الآن ولا ما ينزل الآن؟ هذا نحتاج يعني ننتبه لبعض القضايا وما نحتاج.

ولذلك في مبحث كبير اسمه اجتهادات عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وهو لا شك أن هذا الامر جريء وصعب، يعني فيه جرأة وفيه صعوبة، وهو لكنه أمر يعني خاص، يعني لا يكون... ليس خاصاً بعمر، أقصى هو خاص بفئة من المسلمين تحقق درجة معينة من العلم والتقوى والاجتهاد والمعرفة بالواقع، ولا شك أنه كلما تغيرت أحوال الناس ازداد احتياج الأمة إلى العلماء الجامعين بين الامرين: بين المعرفة الحقيقية بالشرع والتعظيم له، وبين المعرفة الحقيقية بالواقع. وهذا باب كبير وقع فيه إشكال في زمننا المعاصر من الجهتين المنحرفتين إلى مجموع ما جاء في الشريعه ونزلته على كل هذا الواقع بما فيه بدون فقه، فيستوي عندك أنت أيها المتعبد أو أو المتطلب للعلم يستوي عندك يعني ما هو من طرف العلم وما هو من وسطه وأصله، وأحيانا يغلظ القول فيما هو من الطرف كما يغلظ القول فيما هو من الوسط، فتأخذ الدين كاملاً بنفس الدرجة، وهذا إشكال لابد أن يُراعى الفقه، لابد أن يُراعى أحوال الناس. ولذلك جاءت مرت علينا فترة تقام فيها المعارك وكذا على أشياء هي من سنن الصلاة، اجتهادات حتى أحياناً ليست... حتى أحياناً ما تقْدر تقول سنة، يعني سنة كذا، كلمة سنة أحياناً ما تقدر تقولها، وإنما تقول يعني الأقرب إلى أن تكون سنة هو هذا الفعل، جيد، وفي بتكون مسائل خلافية ممكن تقول أنها سنة بناء على ما ترجح لديك، لكن خلافية، ترفع مثلاً اليدين ولا على الركبتين في الصلاه، وارد في حديث هنا، وارد في حديث هنا، وتقام القضية والقصة والمؤلفات والنقاش وكذا، وبعض العلماء أصلاً يضاعف الأحاديث اللي في الطرفين ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لا هذا ولا هذا، الأمر سهل يعني.

وعارف الإشارة في التشهد وثبتت الإشارة، لكن تحرك ولا ما تحرك؟ وإذا حركت متى تحرك؟ وهل... يعني مسائل أمرها سهل، رفع اليدين بعد الركوع توضع على ايش اسمه اليد اليمنى على اليسرى ولا ترسل اليدان؟ أمرها سهل، فما يصلح أنه يُربى الشباب وينشأ الناس على مسائل يعني يا اخي أنت في أي حال؟ أنت في زمن ليس ليس هو هذا الزمن الذي يشدد فيه في مثل هذه القضايا، فإذا قام الناس بالاصول ووضحت هذه الأصول بعد ذلك تاتي السنن في موضعها، لا أقصد ترك السنن بطبيعة الحال، ولكن خاصة المسائل اللي فيها خلاف، وفي نفس الوقت السنن تعرض لكن تعرض باسلوبها المناسب لها وليس بتشديد فيها وما إلى ذلك. هذا نوع من نوع الاشكال في طرف، في طرف آخر هو قال لك أنه اليوم الأمة في حال صعبة وفي زمن كذا، فاحنا ما نلزم الناس وكذا، ففكره أنه ايش ايش في شيء أنت تحتاجه حلال؟ تمام، وأنه يعني خلاص يعني إلا ما اضطررتم إليه، وأكثر ما وقع الاشكال في حقيقة في الناس اللي تعيش في الغرب؛ لأن الناس اللي تعيش في الغرب تدخل في مدارس يعني أوروبية وغربية وما فيها قيود ولا فيها ضوابط، فيجي أسئلة من المسلمين اللي هناك أنه طيب مثلا في يعني أعمال معينة تصير، يجوز ولا ما يجوز؟ فأحيانا يجي التوسع في الإفتاء بالإباحة والجواز من باب المصلحة العامة ومن باب أنه ما يكون في إشكال على مشكلة، فالقضية تحتاج إلى فقه.

فالشاهد أن عمر رضي الله تعالى عنه كان حين ياتي إلى النصوص الشرعية لما ينزلها كان ينتبه الواقع ايش في من متغيرات، فإذا صارت في متغيرات معينة حاول أنه يعني يجتهد اجتهاداً في النص ليوافق هذا الواقع، ومن أشهر المسائل التي وقع فيها الاجتهاد عند عمر رضي الله تعالى عنه وما يتعلق بجلد شارب الخمر، جلد شارب الخمر هذه من أشهر مسائل الاجتهاد التي اجتهد فيها عمر رضي الله تعالى عنه، وأقرا عليكم الأثر المشهور في ذلك، وأخرجه يعني أصحاب السنن عموماً، كثير من أصحاب من كتب السنة يعني، وأخرجه ابن شبة فقال: حدثنا عثمان بن عمر بن فارس قال: أخبرنا أسامة بن زيد عن الزهري عن عبد الرحمن بن أزهر قال: رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة الفتح يتخلل الناس يسأل عن منزل خالد بن الوليد رضي الله عنه وأنا غلام شاب، فأتي بشارب فأمرهم فضربوه بما في أيديهم، ومنهم من ضربه بنعله، ومنهم من ضربه بسوط، ومنهم من ضربه بعصا، وحثى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب.

فلما كان أبو بكر أتي بشارب فسأل عن ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان، فحزر أربعين، فضربه أربعين. فلما كان عمر رضي الله عنه، كتب إليه خالد بن الوليد: إن الناس قد أنهمكوا في الشراب وتحاقروا العقوبة. فقال: هم عندك، فسألهم فأجمعوا... هي هي هذه عندك، فسألهم عندك فسلم، اللي هم ايش؟ أيوه، عندك يا عمر، أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كبار الناس، فسألهم فأجمعوا على أن يضرب ثمانين، وقال علي رضي الله عنه: إن الرجل إذا شرب افترى، فاجعله مثل حد الفرية، اللي هو القذف. قال: فضرب عمر رضي الله عنه ثمانين وضرب خالد ثمانين.

هذا الاجتهاد اجتهاد لا شك اجتهاد صعب ها، ولاجل ذلك ايش كان يقول علي رضي الله تعالى عنه؟ كان علي رضي الله تعالى عنه يقول، وهذا أخرجه البخاري في صحيحه يقول: ما كنت مقيماً حدا على أحد فيموت فاجد في نفسي إلا الخمر؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنه، لو جلدت واحد ثمانين في الخمر فمات ها لوجدت في نفسي من موته بخلاف ما لو كان في حد قذف، قدر الله أن يموت بسبب هذا الضرب الذي راعيت فيه الحدود الشرعي، ما أجد في نفسي لأني قمت بالأمر الشرعي، أما في الخمر فهو نعم أمر شرعي ولكنه اجتهادي، ولكنه اجتهادي، وهناك آثار ونصوص متعددة عن عن هذا الباب أو عن هذه قضية الخمر.

لكن لاحظوا قضية الاجتهاد في تغير الواقع فهم الواقع، يقول ابن شبة: حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام قال: حدثني قتادة عن أنس، ايش رايك في هذا الإسناد؟ مين عنده أسانيد؟ حدثنا يحيى بن سعيد اللي هو القطان ها عن عن هشام قال حدثني قتادة عن أنس، إسناد زي السكر تمام.

طيب، أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر رضي الله عنه بعده أربعين فيما يعلم يحيى. فلما كان عمر، شوف دنا الناس من القرى والريف، فسأل أصحابه، فقال عبد الرحمن بن عوف: اجعلها كأخف الحدود، فجلد ثمانين.

هنا هنا قضية الفقه في الواقع، اللي هو ايش اللي صار يا جماعة الخير؟ اللي صار أنه صار في فتوحات، أول شيء فتوحات، هذه البلدان في الأصل بلدان كفار، بلدان كفار يكثر فيها شرب الخمر، جيد؟ الناس نزلوا في هذه البلدان، مين الناس اللي نزلوا؟ الناس اللي نزلوا قسمان: قسم الصحابة وقسم من تبعهم من المسلمين الذين جاؤوا بعد الصحابة وشاركوا في الفتوحات، مين كان أكثر في الجيوش؟ القسم الثاني، اللي هم قبائل العربية التي أسلمت وجاؤوا، أصلاً كثير منهم ربما أسلم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، بعضهم ارتد ثم رجعوا، واللي أسلموا بعد ذلك، واللي أسلموا في الفتوحات يعني في البلاد المفتوحة نفسها، تمام؟

فالان في كم صار هذا التغير الاجتماعي في التكوين السكانية؟ ها، في أربعة خمس سنوات تغير سريع جداً، الآن ما وجد الصحابة أنفسهم إلا في وسط هذا المجتمع، وخلال ذلك بدأ يكثر شرب الخمر بالنسبة لمو بالنسبة لما سبق، قل كثيراً، ولكن بالنسبة لما يردوا إلى القضاة الشرعيين من قضايا الشرب، فرق بين ما قبل خمس سنوات وبين ما بعد الفتوحات.

طيب ايش العقوبه التي كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم هو اللي خلى الصحابه يجتهدوا؟ ليش الصحابة ما اجتهدوا في حد آخر حتى لو كثر؟ اللي خلى الصحابة يجتهدوا أنهم راوا أنها كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ليست ايش؟ هي ليست تحدياً صارماً، لأنه يعني تعرف، سأل أبو بكر قال: فحذروه أربعين، واضح؟ فكانهم وجدوا أنه فيها مساحة للاجتهاد هذه من جهة أنها قابلة للنظر من جهة أصل النص، ثم بعد ذلك لما نظروا في قضية الواقع رأوا أن الواقع استقر في هذا التوسع في الشرب، أيوه، فتهون الناس إلى درجة أن بعض الصحابة أنفسهم ها وقع في شرب الخمر بعد الفتوحات، وبعضهم وقع فيه تأولاً.

وهنا نذكر قصة قدامة بن مظعون سريعا إن شاء الله تكون هنا موجودة في المجلد الأول من السير، أي نعم، أخرج عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة، هذه القصة فيها فوائد يعني، هي أصلاً أصلاً هي تعتبر من ضمن الدرس، جيد أن هي تدل على شيء من سياسة عمر وتعامله، قال: أخبرني عبد الله بن عامر ربيعة وكان أبوه شهد بدراً أن عمر بن الخطاب استعمل قدامة بن مظعون على البحرين، قدامة رضي الله تعالى عنه يعني من فضلاء الصحابة ومن السابقين رضي الله تعالى عنه وأرضاه ومن أهل بدر.

طيب، وهو خال حفصة وعبد الله بن عمر، قدامة بن مظعون خال حفصة وعبد الله بن عمر أبناء عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. فقدم الجارود سيد عبد القيس، عبد القيس اللي هم من البحرين، قدم الجارود سيد عبد القيس على عمر من البحرين فقال: يا أمير المؤمنين، إن قدامة شرب فسكر ولقد رأيت حدا من حدود الله حقا علي أن أرفعه اليك. فقال عمر: من يشهد معك؟ قال: أبو هريرة. فدعا أبا هريرة فقال: بما تشهد؟ قال: لم أره يشرب ولكني رأيته سكران. فقال عمر: لقد تنطعت في الشهادة، لقد تنطعت في الشهادة، يعني ايش؟ ما كان سكران إلا لأنه شرب، يعني فهمت؟ قال: لا، أنا ما كذا. طيب، واضح أنه الكلمة محسوبة عند عمر، كل كل خلاص يعني هي منطق مختلف يعني.

قال: ثم كتب إلى قدامة أن يقدم عليه من البحرين. فقال الجارود لعمر بعد ما شهد: أقم على هذا كتاب الله عز وجل. فقال عمر: أخصم أنت أم شهيد؟ أنت شاهد ولا خصم؟ إيه، لأنه إذا خصم فممكن حصلاً تلغى الشهادة أصلاً، فقال: بل شهيد. قال: قد أديت شهادتك. والحين الجارود كانه أصلاً هو حتى جت بعض الروايات أن هو ايش المشكلة عنده؟ أن قدام خال أولاد عمر، فكانه بيلمح يعني عارف أن يعني أنه يلا يعني أقيمهم، مو عشانه قريبك تأتاخر يعني، فاهم الفكرة؟

قال: فصمت الجارود حتى غدى على عمر فقال: أقم على هذا حد الله مرة ثالثة. فقال عمر: ما أراك إلا خصماً، وما شهد معك إلا رجل. فقال الجارود: أنشدك الله. فقال عمر: لتمسك لسانك أو لأُسوئنك. فقال جارود: أما والله ما ذاك بالحق أن شرب ابن عمك

وتسوي فقال أبو هريرة: إن كنت تشك في شهادتنا فأرسل إلى ابنه الوليد، اللي هي زوجته هي امرأة قدامة. فأرسل عمر إلى هند بنت الوليد ينشدها، فأقام الشهادة على زوجها، وضع تحتها خمسة عشر خطاً. فقال عمر: داما أني جادك، فقال: لو شربت كما يقولون ما كان لكم أن تجلدني، هنا الشاهد قدامة. فقال عمر لما قال: لأن الله قال: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ. وهذه الآية نزلت بعد أي آية؟ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ.

آية الآية اللي بعدها؟ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا عَمِلَ الصَّالِحَاتِ اللي بعدها، أو اللي بعد بعدها مباشرة، اللي بعدها لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا. أقصد في نفس السياق، إيش إيش الآية اللي بعدها؟ وَأَطِيعُوا اللَّهَ ها، وبعدها لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا الصَّالِحَاتِ جناح في مطاعمه صح؟ يعني هي الآية هذه ما جابها قدامة من إيش؟ منزوعة السياق، وإنما أتى بها في سياق إيش؟ سياق الخمر، فَلَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا. طب هي جاية بعد بعد الخمر والميسر.

فقال عمر: أخطأت التأويل، أنك إذا اتقيت اجتنبت ما حرم الله عليك، لأنه هي إيش؟ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا عَمِلَ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا. قال له: أخطأت التأويل، إذا كنت اتقيت فقد اجتنبت ما حرم الله عليك. ثم أقبل عمر على الناس فقال: ماذا ترون في جلد قدامة؟ فقالوا: لا نرى أن تجلده ما كان مريضاً. فسكت عن ذلك أياماً، وأصبح وقد عزم على جلده، فقال لأصحابه: ماذا ترون في جلد قدامة؟ قالوا: لا نرى أن تجلده ما كان ضعيفاً. فقال عمر: لأن يلقى الله تحت السياط أحب إلي من أن يلقاه وهو في عنقي، آتوني بصوت تام. يعني خياران، ها هناك خياران إما أن يموت بسبب الضرب وهو لأنه ضعيف، وإما أن يموت، وإما أن أموت أنا وهو في عنقي، لا الأولى. إذا كان هذا أقصى غايتها فهذه أهون علي من أن أترك حداً من حدود الله لا أقيْمه، لا أقيْمه.

طيب، فأمر بقداه فجلد. فغاب عمر، قدامة زعل، قدامة من اللي صار، وهجره هجر عمر فحج، وقدح حج وقدامه معه مغاضبا له، جاء الحج راح عمر، رضه كان قدامة في الحج، وقدامة ما يكلم عمر وزعان منه، فلما قفلا من حجه ونزل عمر بالسقيا نام ثم استيقظ من نومه وقال: عجلوا لي بقدامة فأتوني به، فإني والله أرى يعني في منامي أن آتياً أتاني فقال: سالم قدامة فانه أخوك. سالمه ها، أي بعد ما ضربه راح الحج وهو راجع أول ما رجع نام فرأى من يناديه في المنام يقول له: سالم قدامة فانه أخوك، صالحه. يعني فعجل إلي به، فلما أتوه أبى أن يأتي، فأمر به عمر إن أبى أن يجروا إليه، فكلمه عمر واستغفر له، فكان ذلك أول صلح.

ما هذا إسناد صحيح، قصة جميلة صح قصة جميلة وفيها عبر كثيرة، كثير العبر. وبطبيعه الحال، وهذا طبعا هذه القصة من الفوائد يعني خلينا نقول حتى فيها فائدة عقدية، أو خلينا نقول فائدة مرتبطة بحكم عقدي، اللي هو الحكم بالتكفير، لأنه استحلال شرب الخمر. أنت داش تشرب موية ببالي إنه رمضان، إحنا ثالث يوم في العيد يعني، بس كذا نفسياً عارف مع أن تو موية، بس إنه يعني كـ مستغرب إنه في النهار والصباح ها وجالس تشرب موية عادي يعني موسيقى الشاهد أنه استحلال شرب الخمر حكمه كفر، كفر ولا ينفع فيه التأويل في كل وقت، بل الأصل أنه فيما بعد ذلك أنه لا ينفع فيه التأويل.

ولكن الحكم بالكفر أو بكون الفعل كفراً يختلف تنزيل الحكم فيه على المعين ما بين زمن وآخر، ليس باعتبار أن الزمن في ذاته يؤثر وإنما باعتبار أن المؤثرات داخل الزمن تؤثر، وهذا لا يفقهه كثير من المتعجلين المتسرعين، يعني بعضهم مثلاً يأتي إلى عبارات تاتي عن السلف ها في تكفير من يقول بكذا مثلاً، هو ياخذها نسخ لصق ينزلها ويعممها على كل من يقول بهذا القول، غير مراع إيش أي تغيرات يمكن أن تحصل في الزمن تؤثر في الأعذار؟

نحن نقول لهم: ما حكم ما حكم من يشرب الخمر اليوم متأول تأويل قدامة؟ جيد، أو ما حكم من ينكر ما هو معلوم من الدين موسيقى بالضروره في الان، هذا اللي قبل قليل في تغير الزمن نفسه، الان اللي بقولها الان في تغير حال الشخص نفسه. تحريم الخمر معلوم من الدين بالضرورة ولا لا؟ تحريم الخمر معلوم من الدين بالضرورة صح؟ طيب شخص اسلم لتوه تمام، واحد راح رحلة لشمال شرق الصين، ودعى واحد هناك واسلم، لما جت بعد صلاه المغرب صلى أبو الشباب المغرب واخذ له قارورتين خمر، حبيبي انت مسلم، طيب عادي إيش المشكلة؟ لا الخمر حرام فيسلام ها، بالله ترى توي اعرف.

الان لما شرب الخمر وهو مسلم، كان مستحلاً له؟ صح صح ولا لا؟ طيب ما حكم لو فعل مثل ذلك وقال: لا يحرم في الإسلام شرب الخمر؟ وكان في بلاد المسلمين ونشا فيما بينهم، إيش حكم قائل هذا؟ كافر، الكافر الذي يقول الخمر حلال، شرب الخمر حلال لم يحرمه الله عز وجل، هذا حكمه كافر، لماذا؟ لأنه إيش أحل ما حرم الله مما هو معلوم حرمته بضرورة بالضرورة من الدين بالضرورة، جيد واضح؟

طيب ما بالنا نعذر من دخل للتو في الإسلام واستحل شرب الخمر لأنه لا يعلم أن الخمر في الإسلام حرام، ولا نعذر شخصاً آخر عاش في نفس الزمن، ولكن في بلد آخر يعلم من يعيش في مثلها حرمة هذا الأمر، حكمنا عليه بالكفر والعمل نفس العمل، أليس كذلك؟ لكن يختلف تنزيل الحكم بالكفر ما بين شخص وآخر وما بين زمن وآخر وما بين حال وآخر، باعتبار تأثيرات العلم من عدمه، وإمكان العلم من عدمه، وما إلى ذلك، والباب في هذا أصلاً باب واسع والحديث فيه مفصل.

لكن من الخطأ الكبير أن يأتي إنسان لنصوص قالها بعض العلماء في تكفير بعض القائلين في زمن من الأزمنة، ثم ياتون لمن يقول بمثل هذا القول في زمن آخر ينزلون عليه الحكم بالكفر، خاصة وأن هذا النص هو ليس نصاً من كتاب الله، وإنما نص لكلام بعض العلماء وما قالوه في زمنهم، ولا يعني أن هذا ولا يعني هذا الكلام أن أصل الفعل ليس بالكفر، ولكن الفكرة أن تنزيل الحكم على المعين يختلف. هذا أصلاً لو سلمنا جدلاً بأن كلام العلماء بأن من قال كذا فهو كافر، بأنهم يقصدون به إيش المعين، ولا يقصدون به مجرد إيش بيان الحكم في نفس القوم.

فقصة قدامة بن مظعون فيها فوائد كثيرة، وفي حتى في بيان شخصية عمر وفيها في، وطبعا من جهه اخرى فيها في بيان إمكان وقوع الخطأ إمكان وقوع الزلل من الإنسان الفاضل من الإنسان الصالح، وأن المسلم لا يتعامل مع الإنسان الصالح باعتباره مبراً، باعتباره معصوماً، وإنما قد يقع في الخطأ والزلل، ولكن الشأن كل الشأن في إقامة الحدود وفي المراجعة والتوبة.

طيب، وإن نعست فلن أوقف، أكمل قليلاً يعني. طيب كما اخذنا احنا حبايب بس ساعة واحدة. طب اسمع إيش يقول الحسن البصري: إن عمر قال قال الحسن، قال عمر: إنِّي وَاللَّهِ لَأَكُونُ كَالسِّرَاجِ يُحْرِقُ نَفْسَهُ وَيُضِيءُ لِلنَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ عُمَرَ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ. أنا أبغى القصة حق شو اسمه عياض ابن بن غنم، إن شاء الله إني ما أعرف عن صحتها، لا ما أدري.

طيب، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد. طبعا في يعني في كمان مجموعة من الآثار مفيدة ولطيفة ممكن نسميها في تعليم عمر الناس. الحكمة مهمة جداً لأنه كمان يا جماعه عمر رضي الله عنه يعني كان حريصاً على قضية العلم، كان من حرصه على قضية العلم حرصه الأول والأهم على العناية بالقرآن، كان حريصاً جداً وكان يخشى أن يخلط القرآن بغيره، ولذلك ترى هو كان يعني في حديث النبي صلى الله عليه وسلم كان يشدد في قضية السماح بالرواية، يعني ما كان ممن يدعو إلى كثرة الرواية في الحديث، إنما كان يضيق فيها يشدد فيها، حتى يضبط الموضوع ولا يتوسع الناس فيه.

وهذه القضية قضية خطيرة ومهمة جداً، وقد أسيء فهمها واستغلالها، تجد أن مثلاً منكري السنة ها اللي ما يعتمدون أخبار السنة ولا الأحاديث، لكن سبحان الله هذا الخبر نفسه طبعا سلم لي إنه يعرف إسناده ولا ما يعرف إسناده كذا ما عندهم مشكلة، هي المهم إنه عندهم خبر عن عمر رضي الله عنه أنه إيش أنه في له كلام وفيه في تشديد على أبي هريرة في الرواية رضي الله عنه. وطبعا كعب الأحبار وعموماً تعرفوا قصة أبي موسى لما جاء استأذن، تعرفوا من قال: استأذنت ثلاثاً فقال: لا تأتين بشاهد أو لأوجعن ظهرك أو أو نحو ذلك، وراح ذهب أبو موسى فزعاً عند الأنصار: من يشهد لي من يشهد لي؟ وبعدين قال أبي: والله ما يشهد معك إلا أصغرنا، وذهب أبو سعيد الخدري رضي الله عنه شهد معه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك فقال عمر: ألهاني الصفق بالاسواق أم.

وشوف يا جماعه الخير دائماً المستغلون يعني لا لا يراعون خلينا نقول تقوى أو ورع أو أو ضوابط علمية في الاستدلال، هم خلاص هم يعني يستغلون استغلال. الكتاب اللي إحنا شفنا في الأيام الماضية من يستغل قوله سبحانه وتعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَن بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً أنه خلاص اليهود والنصارى وكله يعني يعني كله في الجنة وكله أي سبحان الله، سبحان من قال سبحان من قال عن القرآن: مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ. هذول ما لهم حل، هذول ما لهم حل، طبعا مهم الردود العلمية والبيان وكذا.

لكن الشاهد أنه هذه الأخبار اللي وردت عن عمر في قضية السنة النبوية هي أنا برأيي بالعكس هي أخبار مهمة ومفيدة، ويمكن كذا ندخل شوية على شيء متعلق بنقد بعض التصرفات الحديثية عند بعض المتعاملين مع الحديث حتى من أصحاب التخصص الحديثي، ونستدل بقضية عمر، لأنه هي هو الموضوع مفيد، أنه أول شيء خلينا نقول يا جماعة إيش الظرف اللي كان فيه زمن عمر في قضية النهي عن الرواية والحديث؟ هو ليس نهياً مطلقاً عموماً، وإنما في تشديد حتى ما يصير في توسع.

أول شيء أنه إحنا ترى في زمن لسه ما كتب فيه المصحف في الكتابة النهائية، صح ولا لا؟ ولسه إحنا قبل شوي قلنا إنه ترى أبي يروي آيات ويقرؤها الناس وهي أصلاً منسوخة، وأنه يصير ترى بينه وبين عمر أحياناً احتداد، وسار أكثر من موقف وكان عمر يرد على أبي كذا رد، وأبي يرد عليه، أبي ما يخاف من عمر يرد عليه رد شديد، فآخر شيء أبي يزعل يقول له: تبغاني ما أقرأ الناس؟ خلاص قل لي ما أقرأ الناس، ما نروح أقرأ الناس، فعمر يقول له: لا والله ما أقدر أقول لك لأنه يعرف قيمة أبي بن كعب ومكانه في أقرئهم، والله سبحانه وتعالى حفظ القرآن والحمد لله وانتهت القضية ومعروفة.

بس أنا أقول ترى الحال في ذاك الوقت ترى لسه، فهمت هذا من جهة، فعمر كان يخشى حتى ورد عنه أنه يعني أنه أمة من الأمم اشتغلت بغير كتاب الله، وأنه يصير في اختلاط بعد، وتعرفوا أصلاً حتى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يكتب شيء غير القرآن، وإن كان رجح بعض المحدثين أن هذا الحديث موقوف في الأصح، وحديث في صحيح مسلم عموماً.

فهذه ظروف معينة، الفكرة هي أنه هل هذا النص وهذا التصرف من عمر مفيد، يمكن الاستفادة منه منهجياً ولا لا خلاص الإنسان يقول لحجية السنة أنكر هذه النصوص؟ هو بعض بعض ما ورد عن عمر ضعيف ترى بعض ما ورد، بس في شيء ثابت، خاصة في في كلامه مع أبي هريرة وتشديده في قضية الرواية. فإحنا اللي نقوله يا جماعه الخير، سبحان الله إحنا كنا نتكلم قبل يومين يوم العيد، كنا نتكلم عن إيش المعنى اللي كان يشغل بال أئمة النقاد الكبار من المحدثين، مثل الإام أحمد والبخاري لما يتعاملوا مع واقع الرواية؟

هل كان الذي يشغل بالهم كمحرك نفسي هو هلموا فلننظر إلى أكبر قدر يمكن إدخاله من الصحيح ومما قارب الصحيح حتى تكثر عندنا الأحاديث والسنن فنعمل بها؟ أو أن المعنى النفسي الذي كان يحركهم هو ترى أن الرواية فيها أشياء كثيرة، وأنها تحتاج إلى قدر من الضبط والإتقان، وأن هناك بعض الدوافع عند المحدثين في الرواية دفعت إلى شيء من التوسع، ومن ذلك في واقع الرواية فكرة استحسان الغرائب، وتطلب الأحاديث التي لم يسمع بها أحد، وأنه خلاص أحاديث مشهورة ما أحد يحفل بها، وهذه المشهورة هي الصحيح؟ وتعرف إنه الإمام أحمد لما قال: إذا سمعت المحدثين يقولون هذا الحديث لا شيء فاعلم أنه صحيح، وإذا قالوا هذا فائدة أو كذا فاعلم أنه كذا.

وكذا إنه في إشكال يعني وتعرف كانوا إذا اجتمعوا يكرهون أن يخرج الرجل حسان حديثه، ومن حسنها فررت! لما قال قيل لشعبة: ألا تروي عن عبد الملك بن أبي سليم إيمان وأحاديث حسان؟ قال: من حسنها فررت، أكيد من حسنها فر شعبة، ليس من الحسن اللي هو الثبوت، بعضهم ما يعرف الحسن إلا حسن يعني الاصطلاحي عند بعض المتاخرين اللي هو فيه معنى الثبوت، فالمعنى اللي كان يحرك ترى المحدثين في تلك المرحلة ليس هو والله احنا عندنا الآن 15 سنة خلينا نوصلها 25، نحاول قدر المستطاع، هذا الحديث هذا يقوي يلا انضموا مع بعض الحمد لله وبعدين يجي يلا سنة مهجورة، سنة تمام، وتيجي كل واحد يعني ايش يتصرف تصرف قال لي يجيب لك في الصلاة كذا، أنا ما أقول لك إنها ما هي مروية، مروية، بس إنه هذا الإشكال اللي حصل عند بعض المتاخرين وعن بعض المعاصرين من فضلاء المشتغلين بالحديث، احنا ما نقول إن هم في إشكال، نقولهم من فضلاء العلماء المشتغلين بالحديث، لكن صار في نفس آخر وهو نفس ايش؟ نفس الاستكثار، ومن ثم بعد هذا الاستكثار التعظيم، كل ما يروى من هذه الأطراف في السنن، والتوسع المنهجي في تقوية الحديث بالشواهد والمتابعات فتضم عندنا هو شوف لم يتضخم الموروث نفسه ها، لأنه هو أصلاً موجود، تضخم ما يدخل تحت الصحيح والحسن بسبب منهج بعض المعاصرين وبعض المتاخرين، عارف صار عندنا يعني أحاديث صحيحة وحسنة يعني حقيقة نص المتقدمون على ضعفها، أحياناً بعضها بالنص ضعيف، كنا نقرأ من شباب يوم العيد كان من اللطائف يعني فتحنا النسائي، سنن النسائي الكبرى إيه أبو عبد الرحمن اللي هو النسائي نفسه أخرج الحديث ثم قال هذا حديث منكر، المحقق حاط بين قوسين صحيح، حبيبي انت مين؟ انت مين يا حبيبي النسائي؟ انت تعرف مين النسائي؟ هي مو فكرة إنه بس عاش في ذاك الوقت النسائي عبد الرحمن بيقول لك هذا حديث منكر، طب إذا مرة مرة بس لا تكتب شيء، والله لا تكتب شي خليه خليه فاضي كذا لا تقول شيء، يعني لا تقول لا تقول ضعيف بس خليه تجي تقول فكرة التوسع والتوسع بالأحاديث بالروايات الشواهد المتابعات النفس، هذا ايش الشاهد من هذا الكلام؟

الشاهد من هذا الكلام إنه نفس عمر، نفس عمر بن الخطاب لما شدد في قضية الرواية هو هذه الفكرة اللي احنا نقول يا جماعة الخير لازم تستوعب ولازم تجدد، ما هو بنفس الدرجة التي كانت عند عمر رضي الله عنه؛ لأنه بطبيعة الحال كمان في زمن عمر كان في معطيات أخرى تستوجب مي مزيداً من التشديد صح ولا لا؟ لسه المصحف ما دون، ما جمع المصحف، ليس كذلك؟ بحيث إنه لا والله ممكن يصير إشكال، يصير اختلاط، ولسه الناسخ والمنسوخ ما استقر؛ لأن أبي بن كعب لا يزال يروي بعض الآيات المنسوخة، ولسه عندنا قراءات ابن مسعود وعندنا كذا، لكن في نفس الوقت اليوم في حاجة إلى يعني ايش توثيق وبث ونشر المنهج الحديثي المحكم الذي لا يعتني بمبدأ التكثير للأحاديث الحسنة والصحيحة، وإنما يعتني بمبدأ النقد والتدقيق والتحقيق حتى يغلب جانب الاحتياط في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، لا تخاف أنت، يعني أنت ترى أنت عندك ترى ما شاء الله مئات السنن الثابتة، لا تتعامل معي بمبدأ كأنه يعني الحمد لله اكتشفنا سنة جديدة في الصلاة، ما هو أصلاً أحياناً تقرأ أشياء غريبة، يعني واحد يصلي صلاة يتصرف تصرفات معينة، فيعني رفقاً بنا يعني رفقاً بـ يعني جايب لي هذا التصرف على أساس إنه هو السنة اللي ما حد يعني سواها في الأخير تكون مبنية على حديث ضعيف ولا مبنية على ما أدري ايش ولا مبنية ولا باس لما تكون من جملة الخلاف المعتبر ما في باس، بس لما تكون من جملة إحياء السنن المهجورة فهذا إشكال.

واضح الفكرة؟ فأنا أقول هذا أيضاً من الدروس التي نستفيدها من خير القرون من عمر بن الخطاب في قضية التوثيق في الرواية والتاكيد، وهذا لم يكن منهجاً خاصاً بعمر، وإنما كان أيضاً كما تعلمون في البخاري، أصلًا قبل البخاري أكثر حديث أكثر حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من جهة الطرق الصحيحة هو حديث من كذب علي متعمدا، ما في ترى هذا في القمة، يعني هذا الحديث من حيث الطرق الصحيحة ها أو من أكثرها، خلنا واحدة من الروايات في البخاري لما أظن عبد الله بن الزبير سأل والده فقال له: ما لم تروي عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما يروي الناس؟ أو نحو ذلك فقال: أما إني ايش صحبته كذا وكذا، ولكن وذكر الحديث أنه من كذب علي متعمداً، وهذه هذا التوثيق التوثق في الرواية، وأنس بن مالك مع أنه روى كثيراً فقال إنه لا يمنعني من كثير من الحديث أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار، ونحو ذلك، ففي في تخوف، في مبدأ، في احتياط، في في توثق وعمر رضي الله عنه كان يخوف الناس في دين في دين الله سبحانه وتعالى يخوفهم، وهذا التخويف مهم ومفيد، يعني أحياناً يظن البعض أنه هي أنه هو مجرد الترغيب للناس هو الأمر الذي يفيدهم، لا أحياناً ترى إضافة جانب الترهيب يفيد الناس كذلك، سواء من جهة السياسة أو من جهة الدعوة، ولا شك أن الأصل في الجانب الدعوي هو جانب التيسير وجانب الترغيب، جيد، يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا، لكن لما يكون الأمر خاصة فيه قيام على شؤون الناس وفيه حقوق وفيه ما إلى ذلك فلا بد من إضافة شيء مرتبط بـ يعني المحاسبة والتشديد كما اخذنا.

ركت أبو حميد؟ قمت وما فات صح ولا فات شوية ها؟ أراح أعطيك طب أثري صح صحك أحمد ها؟ أعطيك قصة حلوة كذا ولا شيء؟ اللهم صل على عبدك ورسولك محمد، طيب يلا خذ هذا يا بس المشكله أظنك سمعتها مني حكاية الدجاجة أوديك، إيه الدجاجة و ديك سمعتوها أنتم قلت لكم إياها يلا نقول محمد ما سمع، طيب حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: أبوه اللي هو مين؟ أسلم، أسلم طبعا خادم عمر، قال: كان عمر رضي الله عنه إذا بعثني إلى أحد من ولده من ولده قال لي: لا تخبره لما بعثتُك إليه، فلعل الشيطان يعلمه كذبة، ها إيه قلت لكم إياه هناك إيوه صح، فجاءت أم ولد لعبد الرحمن فقالت: إن أبا عيسى لا ينفق علي ولا يكسوني، تمام، فقال: ويحك من أبو عيسى؟ ها ويحك من أبو عيسى؟ فقالت: ابنك عبد الرحمن، فقال: وهل لعيسى من أب؟ تمام، يعني هو استنكر إنه دي تكلم بأبي عيسى وعيسى عليه السلام يعني ما له أب، ايش أبو عيسى يعني لا لا؟ فقالت: ابنك عبد الرحمن، قال: وهل عيسى من أب؟ فأرسلني إليه قال: أسلم، فأرسل إليه وقال: قل له: أجب ولا تخبره لأي شيء دعوته، قال: فاتيته عنده ديك ودجاجة هنديان، فقلت له: أجب أباك أمير المؤمنين، قال: وما يريد مني؟ قلت: لا أدري، قال: إني أعطيك هذا الديك والدجاجة على أن تخبرني ما يريد مني، فاشترطت ألا يخبر عمر رضي الله عنه، وأخبرته وأطاني الديك والدجاجة، فلما جئت إلى عمر قال لي: أخبرته؟ فوالله ما استطعت أن أقول لا، فقلت: نعم، فقال: أَرشاكَ شيئاً؟ قلت: نعم، قال: ما رشاك؟ قلت: دكاً ودجاجة، قال: فقبض بيده اليسرى على يدي وجعل يضربني بالدرة، وجعلت أنزو من الجلد، وجعل يضربني وأنا أنزو، ويقول: إنك لجدير! ثم جاء عبد الرحمن فقال: هل لعيسى من أب يكتني أبا عيسى؟ هل لعيسى من أب؟

طبعا هذه قصة في قضية الأسماء كان يعني كان رأي لعمر عنه لكن وأيضا أن هو رجع عنه، رجع عنه أقصد الأسماء، هو كان كان ما يحب أن أن يسمى باسماء الأنبياء، طبعا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، فاسم محمد صلى الله عليه وسلم يجوز التسمية به وهنا القصة اللي قبلها حصلت في اسم محمد لكن الأثر ما بلغ لعمر الحديث ما بلغ لعمر رضي الله تعالى عنه ولكن بعد ذلك رجع عن هذه القصة، ايش القصة؟ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نظر عمر إلى عبد الحميد وكان اسمه محمداً، رجل يقول: فعل الله بك يا محمد وفعل، وجعل يسبه، أنت يعني لسه احنا توانا يعني ما في وقت رسول محمد محمد محمد رسول الله ها، وماذا قال محمد؟ ماذا فعل محمد صلى الله عليه وسلم؟ الاسم الرنان هو محمد رسول الله وتونا يعني إيه، فتخيل عمر رضي عن يمشي واحد ويسمع واحد يقول الله مدري ايش يا محمد، فاهم على واحد اسمه محمد، فقال عمر: والله لا يدعى محمداً ولا أسمع محمداً يسب بك، فبكى فسماه عبد الحميد، ثم دعا ببني طلحة ليغير ليغير أسمائهم، هذا ولد طلحة بن عبيد الله هو أصلاً أسماء أولاد أسماء الأنبياء وهم يومئذ سبعة وسيدهم أكبرهم محمد بن طلحة، فقال محمد: أنشدك الله يا أمير المؤمنين، وكانت كلمة مقولها وكانت كلمة مقولة إذا قالها الرجل لإمامه من يملك رقبته وإن كان شديد الغضب، يعني إذا قال أنشدك الله أنه هذه كلمة يعني توقف الإنسان، فقال: أنشدك الله أو أذكرك الله فوالله إن سماني محمداً إلا محمد صلى الله عليه وسلم، ما سماني محمد محمد إلا محمد رسول الله، فقال عمر: قوموا فلا سبيل إلى من سماه محمد صلى الله عليه وسلم.

إيه راجع فتح الباري في ولا تكنى بكنيتي، في كلام عند العلماء في قضية طيب، هذه قصة أيضاً لطيفة وجميلة ويمكن ذكرتها لكم سابقاً، ولكن من حق المشاهدين أن يسمعوا هذه القصة المهمة والعظيمة والتي تبين شيئاً من هدي عمر كذلك، قال ابن شبة: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا أو أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: كان بين عمر وأبي بن كعب خصومة، فجعل بينهما زيد بن ثابت الحكم، فأتياه فضربا الباب فخرج إليهما فقال: ألا أرسلت إلي يا أمير المؤمنين؟ فقال عمر: في بيته يؤتى الحكم؟ فدخل فقال: في الرحب والسعة، وألقى له وسادة، زيد ألقى لعمر وسادة، قال: هذا أول جورك! هذا أول الظلم! احنا جايينك أنا وأبي خصمان ها وأنت تلقي لي الوسادة وما ألقيتها لخصمي؟ هذا أول جورك! فتكلم فقال لأبي: بينتك، وإن أريت وإن رأيت أن تعفي أمير المؤمنين من اليمين فافعل، فقال أبي: نعفه ونصدق، فقال عمر: إنما يقضي إنما يقضي علي باليمين ثم لا أحلف، فحلف فلما وجبت له الأرض لعمر وهبها لأبي رضي الله تعالى عنهم أجمعين، ومن لي بمثلهم صح ولا لا؟

تبغى شيء من فصيح الكلام يا أحمد اللي كان يقوله عمر؟ قال عمر: النساء ثلاث والرجال ثلاثة، فامرأة عاقلة عفيفة مسلمة هينة لينّة ودود ولود تعين أهلها على الدهر ولا تعين الدهر على أهلها، وقليل ما تجدها، وأخرى وعاء للولد لا تزيد على ذلك، والأخرى غُلّ قمل يجعلها الله في في عنق من يشاء ثم إذا شاء أن ينزعه نزعه، هذول الثلاثة، والرجال قال: ورجل عاقل عفيف بر مسلم ينتظر الأمور ويأتمر فيما أمره إذا أشكلت على عجز الرجال وضعفهم، ورجل ليس عنده رأي فإذا نزل به أمر أتى ذوي الرأي والقدرة فاستشارهم فإذا أمروه بشيء نزل عند رأيهم، ورجل حائر بائر لا يأتمر الرشد ولا يطيع المرشد، هذا من كلام عمر رضي الله تعالى عنه.

طيب، أوْشكنا أن ننتتهي احنا عشان ما نرجع للكتاب هذا مرة آخري معلش لازم نخلص فيص مع حفصة، وأيضاً قال عمر رضي الله عنه: أيها الناس تعلموا أنسابكم لتصلوا أرحامكم، ولا يسألني أحد ما وراء الخطابة ربما إلا وقد ذكر لي أن رجالاً منكم قد أكثروا في إسماعيل وما ولد، والله أعلم بإسماعيل وما ولد، والله لينتهين عن ذلك أو لألحقن كل قوم بجمر! ألا وإن أبانا الذي لا يشك فيه إبراهيم.

إيه هنا القصة اللطيفة التي حصلت مع الحسن أو الحسين وهي قصة صحيحة، قصة صحيحة، قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن عبيد بن حنين، اسمعوا يا جماعه عن حسين بن علي رضي الله عنه قال: أتيت عمر وهو على المنبر فقلت: انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك، والحسين رضي الله عنه يعني شخصية مبينة من الصغر ها، شخصية قوية وفي جرأة وفي رضي الله تعالى عنه، الحسن شخصية مختلفة، شخصية حليم، وتعرف أن ابني هذا السيد على الله أن يصلح أن يصلح به بين فئتين، وكان هذه أصلاً ليس فقط في الصلح فقط، وإنما كانت سيرة الحسن موافقة سبحان الله لهذا الذي فعل، والحسين فيه القوة والشجاعة والجرأة والفشاهد أن طبعا حسين كان صغير وقت القصة وكان لم يبلغ الحلم، فجاء وقت الخطبة وعمر رضي الله عنه المنبر هو صغير، تعرفوا ترى بداية ولاية عمر رضي الله عنه كان عمر الحسين عشر أو أقل من عشر سنوات، فقال: انزل عن

منبر أبي، وأذهب إلى منبر أبيك. فقال عمر: إنه لم يكن لأبي منبر، وأجلسني بين يديه، وفي يدي حصى فجعلت أقلبه. فلما نزل، ذهب بي إلى منزله فقال لي: يا بني، من علمك هذا؟ قلت: ما علمني أحد. قال: أي بني، جعلت تغشانا، جعلت تأتينا، كأنه يقول لا يعني أفعل ذلك. قال: فاتيته يوما وهو خال بمعاوية رضي الله تعالى عنه، وابن عمر بالباب لم يدخل، فرجع ابن عمر، فلما رأيته يرجع رجعت.

فلقي عمر رضي الله عنه بعد ذلك فقال: أي بني، لم أرك أتيتنا؟ قلت: قد جئت وأنت خال بمعاوية فرأيت ابن عمر رجع فرجعت. قال: أنت أحق بالإذن من ابن عمر، إنما أنبت في رؤوسنا ما ترى، إنما أنبت في رؤوسنا ما ترى الله ثم أنتم، ووضع يده على رأسه.

طبعا ثم أنتم (هذه نبه في الحاشية وردت بأكثر من طريق: الله وأنتم أو الله ثم أنتم من طريق سليمان بن حرب، ثم أنتم، ورجح إسنادها). وهذا الأثر صححه الذهبي والحافظ ابن حجر: إنما أنبت ما في رؤوسنا الله ثم أنتم، باعتبار الحسين حفيد النبي صلى الله عليه وسلم ومن أهل بيته، ليقف على الإنصاف والموضوعية عند كاره عمر ولاعن عمر رضي الله تعالى عنه.

هذا عمر وهذه أخبارنا وهذه آثارنا وهذا احترامه وتقديره للحسين رضي الله تعالى عنه، لكن القوم البهت بهت، لا ينفع معهم ما ينفع. وهذا كما قلت أثر صححه الذهبي وصححه ابن حجر وإسناده صحيح.

طيب، أيوه، هذه التي مع حفصة جميلة: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن مصعب بن سعد، أن حفصة رضي الله عنها قالت لأبيها: لو لبست ثوباً ألين من ثوبك، وأكلت طعاماً أطيب من طعامك، فقد كثر الله لك من الخير وفتح عليك الأرض. فقال: أساخا اسمك إلى نفسك؟ أساخا اسمك إلى نفسك؟ أما تذكرين ما كان يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم من شدة العيش - وهي زوجته - أما تذكرين ما كان يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم من شدة العيش؟

فما زال يذكرها حتى أبكاها، فقال لها: قد قلت ذلك لك تسمعين، والله لئن استطعت لأشار - كأنهما النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر في عيشهما الشديد - لعلي أدرك معهما عيشي الرخي. ايش نقول؟ والله ايش نقول؟ يقول: لئن استطعت لأشار كأنهما في عيشهما الشديد لعلي أدرك معهما عيشي الرخي. أيه رضي الله تعالى عن عمر.

طيب أيضاً سريعا يا جماعة، طلعون الفكرة، هي ليست سيرة عمر، الفكرة هي من خلال النصوص نستشف ونفهم شيئاً من سيئ من سياسة شيء من الواقع هناك.

وخذوا هذا الإسناد اللي أنتم تعرفوا الأسانيد، طبعا الآن ما شاء الله يعني يمكن ما شاء الله وصلتم إلى نسبة معرفة واحد في عشرة آلاف أو في خمسين ألف، جيد، الحمد لله. طيب بس شوف هذا الإسناد كيف: حدثنا القعنبي قال: حدثنا مالك بن عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس. ايش تبغى؟ قال: رأيت عمر رضي الله عنه وهو يومئذ أمير المؤمنين، وقد رقع بين كتفيه برقاع ثلاث، ثوبه بين كتفيه مرقع ثلاث رقعات، لبد بعضها على لبد بعضها فوق بعض. وهذا أخرجه مالك في الموطأ رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

طيب أيوه، اللي قلت لكم قصة يا ويل قصة عياض بن غنم رضي الله تعالى عنه ورحمه، حزنت عليه والله. طيب يقول لك: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا ثابت عن هلال بن أمية أن عمر رضي الله تعالى عنه استعمل عياض بن غنم على الشام، فبلغة أنه اتخذ حماماً واتخذ نواباً. تمام، ايش المشكلة؟ أيه حمام نواب عند عمر بن الخطاب؟ ايش خير؟ أي طبعا هو لو مواطن عادي يمكن يمشيه يا عمر، بس واحد من عماله ونوابه يروح يستعمل يتنعم في الحياة هذه الطريقة بالنسبة لعماله لا، فيها نظر.

وزي ما قلنا سابقاً، عمر كان مشغولاً دائماً ايش؟ أنه ما يتغير أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالدنيا، كذا خايف من هذه القضية، مثل ما خاف النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه، طبعا كان شديداً فيها، فكتب إليه أن يقدم عليه، هذا المين اللي فتح الجزيرة ها من القادة ورضي الله تعالى عنه.

فققدم فحجب ثلاثاً، يعني ما التقى فيه، ثم ما أذن له، ودعا بجبة صوف وقال: البس هذه. وأعطاه كنف الراعي، أي وعائه الذي (يقول في الحاشية: وعاؤه الذي يجعل فيه التته)، وثلاثمائة شاة، وقال: انعق بها، روح أارعاها، ها روح أارعاها، روح انعق بها وصيح فيها ونا. قال: فنعق بها، فلما جاوز هنيهة قال: اقبل، فأقبل يسعى حتى أتاه فقال: اصنع بها كذا وكذا الغنم، اذهب. فذهب حتى إذا تباعد ناداه: يا عياض، اقبل. فلم يزل يردده حتى عرق في جبته، وقال: أوردها علي يوم كذا وكذا. فأوردها لذلك اليوم، وخرج عمر رضي الله عنه فقال: انزع عليها، فاستقى حتى ملا الحوض فسقاها، ثم قال: انعق بها، فإذا كان يوم كذا وكذا فأوردها. فلم يزل يعمل به حتى مضى شهران، هو يطلعه مع الغنم ويرجعه، يطلعه مع الغنم ويرجعه، شهرين تخيل! اتخذ نواباً واتخذ حماماً.

قال: فاندس إلى امرأة عمر، عياض اندس إلى امرأة عمر وكان بينه وبينها قرابة، فقال: سل أمير المؤمنين فيما وجد علي؟ هو مو عارف ليش كل هذا، مو عارف ليش أيه. فلما دخل عليها قالت: يا أمير المؤمنين فيما وجدت على عياض؟ فقال: يا عدوة الله، وفيما أنت وهذا، ومتى كنت تدخلين بيني وبين المسلمين، إنما أنت لعبة؟ المهم أدا على أنه ما تدخلي في هذا الموضوع أبداً.

طيب هو طبعا عمر له مثلها في في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، لما تدخلت زوجته راجعته في أمر فقال لها عمر: قال مالك ولماها هنا، وما تدخلك في شيء أريده؟ فقالت له: لا تريد أن تراجع يا ابن الخطاب، وإن أبنتك لتراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غضبان.

فذهب النبي فذهب إلى عائشة وذهب إلى حفصة وهددهم أنه تراجعه، وبعدين كلم ابنته كلاماً شديداً جداً جداً جداً جداً جداً حتى تترك هذا، أنها تراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لها كلام يعني بالنسبة للكلام هذا يعني قال لها الحديث في صحيح مسلم، قال لها: تراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا؟ قال: تعلمين أن رسول الله لا يحبك ولولا لطلقك، يعني حطاً كناً شديداً، يعني تراجعي رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنهم اجمعين.

الشاهد أنه هذا عياض حاول يدخل امرأة عمر، شكله امرأة عمر شكله تقول: الله يجزيك الخير، دخلني في الموضوع ليش؟ أيوه، فقالت: فأرسل إليها عياض: ما صنعتي؟ قالت: وددت أني لم أعرفك، ما زال يوبخني حتى تمنيت أن الأرض انشقت فدخلت فيها. قال: فمكث ما شاء الله، ثم اندس إلى عثمان وقال: سله فيما وجد علي؟ وقال: يا أمير المؤمنين فيما وجدت على عياض؟ قال: اندس إليك عياض، وقال شيخ من شيوخ قريش. قال: فتركه بعد ذلك شهرين أو ثلاثة ثم دعاه وقال: هيه، اتخذت نواباً واتخذت حماماً، أتعود؟ قال: لا. قال: ارجع إلى عملك.

ها، شو يقول؟ شو اسمه؟ شو يقول ذاك؟ شودة حق عمر: ولولا مدري ايش اثر النوري لقولنا ذاك خيال. ها، أي ولولا أثر النوري لقولنا ذاك خيال، يعني ها يوسف، ايش رايك يا يوسف؟ أيوه.

طيب يعني ربما تكون بقية أشياء، لكن بعد ذلك سننتقل إن شاء الله إلى مقتل عمر رضي الله تعالى عنه، لكن قبل ذلك سنكمل بعض الأمور. طبعا هذا فيما يتعلق في عمر نفسه، لكن فيما يتعلق في زمن عمر لسه باقي ترى فتح مصر ما أخذناه وكان على أساس أنه ناخذه وناخذ إن شاء الله، لكني أتحرى كتاباً لعلي أقرأه في النت، اللي هو فتوح مصر لابن عبد الحكم من الكتب التراثية المهمة، والله يسهل إن شاء الله الأمور.

نسأل الله سبحانه وتعالى العفو والعافية والرضا والقبول، ويعني نحن في خير القرون، بس أنا أبغى أنبه تنبيه نهائي كده اللي هو: إنه بالنسبة للأخبار التي تروى عن الصحابة والتابعين، الأخبار الصحيحة، أخبار العباد وكذا، أولاً هناك حاجة كبيرة وماسة لبثها والتربية عليها، سواء من جهة الآباء والأمهات تربية أبنائهم على السير، ومن جهة المربين والمعلمين والدعاة والخطباء، هذا مهم جداً جداً جداً، هذا من جهة.

من جهة أخرى، ترى هناك أيضاً حاجة إلى الفقه في الاقتداء، أن تعرف أحياناً بعض الناس يسمع مثل هذه القصص أصلاً في الزهد وكذا، فيحصل هذا، يحصل للإنسان المبتدئ أحياناً، القليل ناس صادقين يعني، فيتعامل مع الزهد بطريقه غير صحيحة، جيد؟ يعني أحياناً الإنسان هو أصلاً عايش في بيئة، فهو يظن أن هو الزهد، أن هو يعني عارف خلاص يقطع كل شيء الآن، وتجد أحياناً بعض الإنسان - مرت علي بعض الحالات في هذا الزمن القريب يعني - أنه يجيك ولد أو بنت، فيعني ايش؟ يتحمسوا في قضية معينة، فمثلاً يترك أكثر الأكل والشرب إلى حتى يضعف جسمه ضعفاً ظاهراً يسبب مشكلة والديه: يا ابن الحال، الكل ابن الحال كذا.

فيحصل أحياناً يحصل، حتى مع أحداث غزة حصل، حصل، وصلتني حالة يعني بحيث أنه صار في مشكلة حقيقية في البيت، أنه مثلاً البنت أو الولد ما ياكل، خلاص ما ياكل وياكل بشيء بسيط جداً، والانسان يعيش أزمة كبيرة جداً. طبعا هذا من حيث المبدأ، طيب، من حيث المبدأ هذا الإحساس هذا الشعور، لكن من حيث العمل لا، يعني في قدر معين يحتاج، طبعا بالمناسبة ترى هذا الشيء احنا ما نبالغ في ذمه لأن حصل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، يعني جيد؟

تعرف اللي قال: لا آكل اللحم، واللي قال: لا أنام، واللي قال: لا أزوج النساء، واللي... وبعدين النبي صلى الله عليه وسلم بين ووضح وعلم، وقال: من رغب عن سنتي فليس مني. احنا نجي السير هذه، ليس القصد أنه أنت يعني تكون في حال فتسمع هذه القصص عارف فتظن أن هذا هذه أحوال تصل إليها بظواهرها بقفزة، هذه ترى أحوال ليست ظاهرة، هذه أحوال باطنة، هذه الأحوال الباطنة عكست هذه الأحوال الظاهرة بعد ذلك.

وفي نفس الوقت الصحابة ترى كانوا متفاوتين، يعني ليس كلهم مثل عمر، هناك من هو مثل عمر، وهناك من سلك مسلكاً فيه التوسعة ورأى أن هذا أيضاً مما يسعى الإنسان، وخاصة بعد عمر رضي الله تعالى عنه، فيعني الأمور تحتاج إلى فقه كذلك في الاتباع.

لكن الذي لا شك فيه ولا ريب أننا بحاجة أن ندرك ما الذي كانوا عليه، وأن نقتدي بأساس المعاني: معنى الزهد في الدنيا. تعرفون التعريف مثلاً الجميل الذي كرة من تمين، قضية الزهد: ترك ايش ما لا ينفع في الآخرة. كلمة خطيرة جداً! ترك كلمة خطيرة: ترك ما لا ينفع في الآخرة، هذا يشمل حتى الأعمال ترى، مو بس الأشياء، ها؟ ترك ما لا ينفع في الآخرة. والورع: ترك ما قد يضر في الآخرة.

صار الزهد الآن متوجهاً إلى أشياء ليست أنها تضر، ولكنها قد لا تنفع، فمن هنا تزهد في فضول الكلام، وفي كثير من اللعب واللهو والمرح والما أدري ايش وال كذا، فهمت؟ إلى غير ذلك من الأمور والمعاني المتعلقة بهذه القضية.

على أية حال، يعني هذه جوله مع أخبار عمر رضي الله تعالى عنه، ومع أخبار خير القرون، ونسأل الله سبحانه وتعالى القبول والتوفيق، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.