تسجيل الدخول

خير القرون 09 | من دار الأرقم كانت الفتوح

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

قال فكتبنا إليه أنه قد جاش إلينا الموت واستمددناه، قال فكتب إلينا قد جاء كتابكم تستمدوني، واني أدلكم على من هو أعز نصراً وأحضر جنداً فاستنصروه، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم كان نصر يوم بدر في أقل من عددكم، فإذا أتاكم كتابي هذا فقاتلوهم ولا تراجعون.

فقال بلال لعمر: يا عمر، الحين جالس ومع الأجناد كلهم يا عمر؟ فقال عمر: ها أنا عمر. فقال له بلال: إنك بين هؤلاء وبين الله، وليس بينك وبين الله أحد، فأنظر من عن شمالك، وأنظر من بين يديك وخلفك، إن هؤلاء الذين حولك والله إن يأكلون إلا لحوم الطير.

ترى لولا دار الأرقم بن أبي الأرقم، ولولا الآيات التي تربى عليها السابقون في مكة، ولولا معركة بدر وأحد لما كانت القادسية ولا اليرموك ولا المدائن ولا غيره ولا فتح بيت المقدس، فالقضية ليست في أنه صار في عدد كبير وفتحت الديار، وإنما القضية أنه كان هناك رسالة.

كان يظن اليوم أن عودة عز الإسلام ستكون بدون عودة عز الرسالة نفسها وصفائها، وإعادة بعثها من جديد في نفوس الناس والمسلمين، وأن تعاد غضة طرية صافيه يحملها أبناء هذه الأمة، وأن الشأن كل الشأن في هذا الصفاء وهذا النقاء الذي يجب أن يقدم لهذه الأمة، فإن أي آمال أخرى أبعد من ذلك هي حقيقة ناقصة الشروط وون مواقفا.

ومثالا تبعوا الرسول إذا سعى أو قال كانوا هنا يسقون غيم حياتنا، فمضو فينا ذكرهم يتعالى.

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى، الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، نستعين بالله ونستفتح المجلس التاسع من مجالس سلسلة خير القرون، سائلين الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد والعون والمدد والعافية.

كنا وين كنا آخر شيء؟ اخذنا موضوع توزيع الأموال، وكانت القضية أنه لما أفاء الله على المؤمنين بالفتوحات في فارس والروم، كان من نتيجة ذلك أنه صار في توزيع للأموال على الشعب، صار في توزيع أموال على الشعب، جيد؟

وهذا التوزيع كان توزيع زي ما قلنا ليس بالتساوي من ناحية استحقاقات المواطنة، شو اسمه؟ اللي بمجرد الانتماء إلى هذا البلد أو هذه الدولة أو جواز السفر، وإنما كان توزيع الأموال مبني على الغناء في الإسلام، وبعد ذلك هذا هذا الناس لهم أفضلية الغناء في الإسلام، والقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد ذلك صار فيه توزيع لبقيه الناس.

وقلنا كان أعلى شيء العباس رضي الله تعالى عنه، وعائشة رضي الله تعالى عنها، وفي قول إنه كل زوجات النبي صلى الله عليه وسلم كانوا اثني عشر ألفا، اللي هو اثني عشر ألف درهم في السنة، ثم بعد ذلك سائر زوجات النبي صلى الله عليه وسلم على قول اللي هو عشرة آلاف درهم، وبعد ذلك البدريون ها.

وكان الأمر أو المبلغ الذي للبدري كم كان؟ لا، كان خمسة آلاف أو ستة، أي وللمهاجرين كان أربعة، طيب المهاجرين غير البدريين في رواية أنه كان لهم أربعة، اليس كذلك؟ وبعد ذلك عاد تأتي بقية بقية الطبقات.

وقلنا إنه هذا الأمر ما كان مرتبطا يعني ما في عمل مطلوب منك في المقابل حتى يكون ايش؟ حتى يكون لك هذا الأخذ المالي، وإنما تستحق المال بمجرد كونك مسلما تعيش في أمة الإسلام وتحت الخلافة الراشدة التي كانت وقتها في زمن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.

وقلنا هذا الأمر ترى أمر كبير، وامر يستحق التفكر والتأمل، وهذا من الخيرات والبركات التي تأتي من الجهاد في سبيل يعني هذه كلها ما جاءت إلا من الجهاد في سبيل الله، جاءت الغنائم والفيء وامتلا بيت مال المسلمين، ثم النتيجة الطبيعية الشرعية للتعامل مع الأموال الكبيرة في بيت مال المسلمين هي التوزيع على الشعب التوزيع على الشعب، والصرف في المصالح العامة.

طبعا وهذه كانت يعني كان الإنسان يشعر بايش؟ يعني بقدر كبير من النعمه بمجرد كونه يعيش في تلك المرحلة ويعيش في تلك الحقبة، مع ملاحظة أنه في نفس الوقت عندك مثلا المكوس اللي هي بين قوسين الضرائب ممنوعة هي تعرفوا أصلا ممنوعة في الشريعه، فما في أنت إنسان يأخذ عليك أصلا ضرائب أو مكوس في تجارتك أو في عملك، هذا نتكلم عن وقت الخلفاء الراشدين، فانت عندك يعني غنم بلا غرم، عندك غنم بلا غرم من ناحية هذه الاستحقاقات.

هذا الموضوع الذي احنا كنا تكلمنا فيه في اللقاء الماضي، طيب الآن عندي موضوع آخر أيضا متعلق بتلك المرحلة، احنا يا جماعه إذا تأملنا في مرحلة الخلفاء الراشدين وخاصة زمن أبي بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان، يعني خلينا نقول خاصة السنوات الأولى من عثمان من وقت عثمان رضي الله تعالى عنه، سنجد أنه هي أكثر السنوات عملا، صح ولا لا؟

بعد ذلك في تاريخ المسلمين حتى لما قامت مثلا الدولة الأموية ها والدولة العباسية ما جا وقت في التاريخ الإسلامي كان ما جا وقت في التاريخ الإسلامي كان في ضغط العمل مثل ما كان الضغط في هذه الأزمنة، صح ولا لا؟ أقصد من ناحية الجهاد والفتوحات وفتح البلدان، أليس كذلك؟

يعني تعرفوا توقفت العجلة ثم بعد ذلك دارت، لكن لما دارت مرة أخرى ما دارت بصيغتها الشمولية، ما دارت بصيغتها الشمولية، دارت في بعض المناطق لبعض فئات خلينا نقول المجاهدين أو العسكر أو أيا كان، لكن في زمن الخلفاء الراشدين مين اللي كان يشارك في الفتوحات؟ الناس الكبار، جيد؟

يعني أنت عندك مثلا مين عندنا نحن؟ أبو عبيدة بن الجراح، عندنا مثلا أبو موسى الأشعري، جماعة أبو موسى الأشعري ما أدري احنا يمكن ما ذكرناه كثير، لكن راح يجينا أبو موسى الأشعري أحد أهم القاده في فتوحات العراق، وكان أمير البصرة، جيد؟

وعندك مثلا سعد بن أبي وقاص، وعندك من المشاركين الأساسيين مثلا المغيرة بن شعبة، وعندك مثلا معاذ بن جبل، وعندك عبد الله بن عمر، الصحابة عموما الكبار كانوا أساسيين في هذه المشاركة، ولو تقول يعني تعرف احنا لما يذكر التاريخ تاريخ الخلفاء الراشدين أبرز ما يذكر في كتب التاريخ التي تتعلق بالاحداث العامة هي فتوحات فتوحات فتوحات، صح ولا لا؟

طيب الآن هذه أكثر الفترات عملا من ناحية التمدد والفتوحات ودخول كثير من الناس في هذه القضية، المستوى الداخلي مستوى البنيان الإسلامي الداخلي ايش كان فيه؟ هل شغل المسلمون بسبب الفتوحات وما إليها؟ هل شغلوا عن موضوع حفظ الدين ومادته، وتوريث العلم وتبليغ الرسالة وما إلى ذلك؟

الجواب لا، بل بالعكس، لما تقرا في الكتب التي تتحدث عن نقل العلم في هذه الأمة، تجد أنه نقل العلم يأتي حلقة على أثر حلقة حتى يصل إلى الصحابة، وخاصة بعض الصحابة الكبار الذين تفرغوا أو يعني أعطوا جزءا كبيرا من أوقاتهم لنقل العلم، صح ولا لا؟ فالإشارة التي بتكلم عنها أنه كيف تمت القدرة على الجمع بين الأمرين؟ بين القيام بقضية الفتوحات ونشر الدين والإسلام وبين حفظ ماده الدين وتبليغ الرسالة وتبليغ العلم وما إلى ذلك.

فهذا الجمع بين الأمرين حقيقة هو أمر في غاية الندرة والصعوبة، ولا يحفظ الدين مثل ما كررنا مرارا في هذه السلسلة، لا يحفظ الدين إلا بماذا؟ ايوه، إلا بالجمع بين هذين الأمرين، حفظ مادته العلمية، والامر الثاني حفظ مادته ايش كنسميها؟ المادية، اللي هو بحمايه الدين، بحمايه بلاد المسلمين من الاعتداءات، وفي نفس الوقت نشر الدين بالفتوحات.

طيب احنا إذا ونحن نسير عين على الأول وعين على الثاني، عين على الأول عين على الثاني، أغلب الأشياء التي تكلمنا عنها في اللقاءات الماضية متعلقة بايش؟ بالثاني، صح ولا لا؟ اللي هي الفتوحات وما إليها.

طيب الآن نبغى نلقي نظرة سريعة على الأول، على موضوع العلم ونقل العلم.

هذا الكتاب تتذكروا احنا اخذنا عليه دروس، الأمصار ذوات الآثار، اخذنا عليه دروس السنة الماضية ما كملناها، يمكن اخذنا كم خمسة دروس ولا ما أعرف كم، يمكن الأمصار لذوات الآثار هذا كتاب للإمام الذهبي رحمه الله، غير مشهور لكنه كتاب مهم، يتكلم فيه عن طبقات نقل العلم في بلاد المسلمين.

الأمصار يجيب لك مثلا مكة، طبقات أخذ العلم فيها من الصحابة إلى من بعدهم، بعدين يقول لك متى انقرض العلم فيها، بعدين يقول لك مثلا دمشق، فلسطين، كذا إلى آخره، احنا الآن في زمن الفتوح الشديدة وزمن زمن تأسيس يعني خلينا نقول دولة الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم، الخلافة الراشدة، نريد أن نلقي نظرة على شيء من نقل العلم الذي حصل في تلك المراحل الأولى، فقط ساركز الآن في هذه في هذه العجالة على بلاد الشام، جيد؟

قال الإمام الذهبي رحمه الله: بيت المقدس نزلها جماعة من الصحابة كعبادة بن الصامت وشداد بن أوس، وما زال بها علم ليس بالكثير، ثم نقص جدا، ثم ملكها النصارى تسعين عاما، ثم اخذها المسلمون تتكلم عن وقت الصليبيين الآن.

يقول نزلها جماعة من الصحابة كعبادة بن الصامت وشداد بن أوس، الصحابة رضوان الله تعالى عليهم بعد أن كانوا مجتمعين في المدينة تفرقوا في البلدان، وهذا التفرق كان في الأساس بسبب الجهاد، في الأساس بسبب الجهاد، يعني الصحابة الذين منهم ذهب يمينا وذهب شمالا، سواء في فتوحات العراق أو في فتوحات الشام، وهناك بعضهم لم يرجع، أما أنه استشهد وأما أنه جلس في تلك البلدان، وكان جلوسهم في تلك البلدان سببا للحفاظ على الدين ونشره في تلك الديار.

من الذين كان لهم إسهام في نشر الإسلام ومادته العلمية الداخلية في بلاد الشام عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه، ومعاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه.

والعجيب أنه كان بدات تتشكل عندنا طبقة من كبار التابعين، في طبقة من كبار التابعين ما جووا في الزمن بعد الصحابة، لا، هم كانوا أصلا كبارا، ولكنهم لم يدركوا النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أسلموا وأدركوا كبار الصحابة ودخلوا معهم في الفتوحات، وكانوا مباشرة اخذوا من علوم الصحابة، ويعني حفظ عنهم كثيرا من الدين، ثم صار لهم أكبر الأثر في حفظ مادة الدين وتبليغها في تلك البلدان المفتوحة.

يعني الصحابة بلغوا مباشرة، والصحابة علموا طبقة من كبار التابعين، وكبار التابعين هؤلاء كانوا هم محور أساسي في نقل الدين ورسالة الدين في تلك البلدان المفتوحة، جيد؟ أنا أتكلم الآن قبل الحسن البصري، قبل محمد بن سيرين، حتى قبل سعيد بن المسيب الذي هو يعتبر من كبار التابعين، فضلا عن الزهري وعطاء بن أبي رباح الطبقة المشهورة هذه من التابعين.

لا لا، أنا أتكلم عن طبقة قبلها، قبل هذه الطبقة، طبقة كبيرة، طبقة حتى ناس أعمارهم كبيرة، ووفاتهم كانت في نفس أزمنة الصحابة، يعني تلقاه توفي مع ابن عمر، مع جابر بن عبد الله، مع أنس بن مالك، مع كذا، وكانوا من الكبار.

فمن هؤلاء الكبار واحد اسمه عبد الرحمن بن غنم الأشعري، عبد الرحمن بن غنم الأشعري رحمه الله تعالى، تخيلوا يا جماعه هذا عمر رضي الله عنه بنفسه بعثه إلى الشام ليفقههم.

هو تابعي، ولاحظوا يا جماعه ترى هذه نقطة مهمة جدا، يعني صار عندنا في وقت مبكر حملة للدين غير الصحابة في وقت مبكر جدا، هذه نقطة جوهرية ومهمة جدا، وهي تدل على أنه ترى الآخر واللي يجي يعني ترى ممكن يلحق، يعني في ناس ما جووا في البداية يعني ما جووا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، لكنهم لحقوا في زمن متقدم، يقول عنه ابن سعد: بعثه عمر إلى الشام يفقه الناس، وكان أبوه صحابيا هاجر مع أبي موسى، هاجر مع أبي موسى الأشعري، يعني جاي من اليمن.

قال عنه أبو مسهر: هو راس التابعين كان بفلسطين، شوف اسمعوا ايش يقول الذهبي؟ ايش يقول الذهبي؟ هذا مو في الأمصار، أنا ناقل الكلام من مصدر آخر، الذهبي قد يكون من السير، قال الذهبي عن عبد الرحمن بن غنم: وبه تفقه عفوا، وقيل تفقه به عامة التابعين بالشام، وقيل تفقه به عامة التابعين بالشام، وكان صادقا فاضلا كبير القدر، توفي وجابر بن عبد الله في وقت واحد، هذا الآن كلام الذهبي رحمه الله تعالى عن مين؟ عبد الرحمن بن غنم الأشعري.

بالنسبة لعبادة بن الصامت وشداد بن أوس، في واحد من التابعين الشاميين المهمين اسمه خالد بن معدان، يمر علينا كثير في الأحاديث التي بالأسانيد الشامية، يقول: لم يبقى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشام أحد كان أوثق ولا أفقه ولا أرضى من عبادة بن الصامت وشداد بن أوس، من الصحابة الذين كانوا في الشام وكان لهم دور في نقل الدين والرسالة والعلم.

ثوبان، وثوبان يمر معنا في الأحاديث كثيرا صح ولا لا؟ ثوبان هذا نزل الرمله في فلسطين، ثم انتقل إلى حمص حتى مات في حمص، وقال عنه ابن عبد البر، واسمعوا ماذا قال؟ يقول: كان ثوبان ممن حفظ عن رسول الله وادى ما وعى، كان ممن حفظ عن رسول الله وادى ما وعى.

طيب عبادة بن الصامت بعثه عمر قاضيا على أهل فلسطين، قاضيا لأهل فلسطين.

عندنا أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه أحد أهم الصحابة الذين نقلوا الدين وعلموه في الشام، وكان يقرى الناس القرآن في بلاد الشام، وتولى قضاء دمشق، تولى قضاء دمشق، ولما توفي معاذ رضي الله تعالى عنه، طبعا تعرفوا معاذ متى توفي؟ الذي هو سنة كم؟ ثمانية عشر تقريبا، ثمانية عشر للهجرة.

يعني مبكراً جداً احنا نتكلم عن خلافة عمر، يعني نتكلم عن قبل فتح، إيش قبل فتح مصر؟ قبل فتح مصر، لسه تونا في الفتوحات ترى يعني 18، الفتوحات بدأت 13 ها، أح لسه علنا خمس ست سنوات بس.

معاذ بن جبل خلال الخمس ست سنوات هذه، غير أنه شارك في الجهاد وغير أنه كان أحد البارزين في معركة اليرموك، لا ترى هو نقل علماً كثيراً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، معاذ بن جبل معاذ بن جبل لما توفي، عند الوفاة أوصى بأبي الدرداء رضي الله تعالى عنه أن يلتمس عنده العلم، وعند سلمان وابن مسعود وعبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

قال الذهبي عن أبي الدرداء: ما خلف بالشام كلها بعده مثله، ما خلف بالشام كلها بعده مثله.

طيب هذه الآن لمحة سريعة عن بعض الصحابة رضوان الله تعالى عليهم اللي كانوا في بلاد الشام اللي كان لهم عناية بنقل العلم، قلنا مين؟ أبو الدرداء، معاذ، عبادة بن الصامت، شداد بن أوس، ثوبان، معاذ معاذ قلنا معاذ بن جبل، هؤلاء الآن من أبرز الصحابة الذين نقلوا العلم في بلاد الشام.

عين على الفتوحات، على فتح البلدان، على التمدد، على بسط النفوذ والقوة وإخضاع إخضاع القوى المعادية، وعين أخرى على ملء ملء هذه المساحات الواسعة التي فتحت، ملؤها بما يثبت هؤلاء الناس ويزكيهم ويعلمهم، وهكذا هو يعني هذه هي البوصلة التي ينبغي أن يسير عليها المصلحون الذين يريدون أن يسيروا على هدي الصحابة، وإلا ترى ما في فائده من مجرد يعني مو ما في فائده، لن تتم الفائدة بمجرد تحرير الأرض وطرد المحتل والقتال، هذه فائدة كبيرة تتحقق بها إزالة الطارئ الخارجي أو المشكلة الخارجية، لكن سيبقى الأمر الداخلي ماذا ستفعل بعد ذلك؟ بما تملا هذه القلوب؟ ما الذي سيربى عليه الناس؟ ما الذي ستنشئ عليه الأجيال؟ هذا هو المعيار الذي سيحافظ على مادة الدين، بل هو يعني يعني لا يقل أهمية أبداً عن قضية تحرير الأرض، هذا إذا كان من عناية الصحابة رضوان الله تعالى عليه.

طيب، ننتقل الآن إلى وين وصلنا آخر شيء في الأحداث؟ تكلمنا عن القادسية وعن المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه وعن إيش كمان ها وعن ربعي بن عامر وفي نقاشه.

طيب، قبل ما نروح نكمل التسلسل في أشياء في شيء جميل حصل في بلاد الشام وقت المعارك وقت القتال وقت الفتوحات، اسمعوا يا جماعة الخير.

قال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: لما أتى أبو عبيدة الشام، حصر هو واصحابه وأصابه جهد شديد.

فكتب إليه عمر، طبعا هم كتبوا إلى عمر يستمدون ويطلبون، فكتب إليه عمر: سلام عليكم، أما بعد فإنه لم تكن شدة إلا جعل الله بعدها فرجاً، ولن يغلب عسر يسرين، وكتب إليه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.

هذه بعد ما طلب منه المدد، وكتب إليه أبو عبيدة: سلام عليكم، أما بعد فإن الله قال: إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ إلى آخر الآية.

يزن رسائلهم، يزن الكلام اللي بينهم، يزن خطبهم ها، كله كم سطر، كله كم كلمة، وتحس أنه خلاص يعني يفهم كل شيء والامور تمام.

إيه لما رد عليه أبو عبيدة بهذه الرسالة بس الآية هذه أخذها عمر، قال: فخرج عمر بكتاب أبي عبيدة فقراه على الناس فقال: يا أهل المدينة، إنما كتب أبو عبيدة يعرض بكم، يعرض بكم، لأنه قال: اعلموا أن من الحياة الدنيا لعب ولهو وزينه وتفاخر بس الآية أما بعد وهذه الآية بس، فقال: يا أيها الناس، إنما كتب أبو عبيدة يعرض بكم ويحث على الجهاد.

قال زيد، قال أبى: قال: إني لقائم في السوق إذ أقبل قوم مبيضين، هذا بعد ذلك مبيضين يعني من بعيد يبان بياض بياضهم كذا بياض ملابسهم من بعيد، إذا أقبل قوم مبيضين قد هبطوا من الثنية فيهم حذيفه بن اليمان يبشرون.

قال: فخرجت أشتد حتى دخلت على عمر فقلت: يا أمير المؤمنين، أبشر بنصر الله والفتح، فقال عمر: الله أكبر، الله أكبر.

وبعدين قال كلمة، هذه الكلية يعني تعبر عن شيء من تعبر عن شيء من تفكير عمر رضي الله تعالى عنه في موضوع خالد بن الوليد، على طول لما جاء بشرى النصر قال: الله أكبر، رب قائل لو كان خالد بن الوليد رب قائل لو كان خالد بن الوليد.

فهمتوا الفكرة؟ يعني يقول أهو النصر جاء من عند الله بدون خالد بن وليد، فهمتوا؟ يعني هذا هذا يؤيد التفسير أو الرواية أنه من أهم أسباب عزل خالد بن الوليد أن هو، وهذه مروية بالأسناد يعني في أظن في أبي شيبة أو عند غيره أنه كان من الأسباب أن عمر رضي الله عنه يريد أن يعلم الناس أن النصر من عند الله سبحانه وتعالى وليس مرتبطاً بوجود خالد وبوجود المثنى، لأنه في رواية أيضاً أنه عزل المثنى لما جاء عمر، احنا ذكرنا أيضاً لما جاء عمر بن الخطاب إلى الشام صح ولا لا؟ صح.

إيه بس قبل ما قبل ما أذكر خلنا أذكر لكم رواية أخرى لقضية الرسائل بين أبي عبيدة وعمر، قال حدثنا غندر، ابن أبي شيبة يقول عن شعبة عن سماك قال: سمعت عياض الأشعري قال: شهدت اليرموك وعلينا خمسة أمراء، أبو عبيدة بن الجراح ويزيد بن أبي سفيان وابن حسنة وخالد بن الوليد وعياض، وليس عياض هذا بالذي حدث عنه سماك، قال: وقال عمر: إذا كان قتال فعليكم أبو عبيده.

قال: فكتبنا إليه أنه قد جاش إلينا الموت واستمددناه، قال: فكتب إلينا أنه قد جاءكم كتابكم قد جاء كتابكم تستمدوني وأدلكم على من هو أعز نصراً وأحضر جنداً فاستنصروه، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم كان نصر يوم بدر في أقل من عددكم، فاذا اتاكم كتابي هذا فقاتلوهم ولا تراجعون.

هذا يا جماعة إسناد يبدو لي أن الإسناد صحيح، اللي هو غندر عن شعبة عن سماك عن عياض الأشعري يقول: شهدت اليرموك، يعني هذه رسالة من قلب الحدث، فكتبوا إلى إلى عمر حتى الرسالة أنه جاش إلينا الموت، يعني احنا نتكلم كالان والقضية قضية موت ما هي قضية أنه بس يعني في صعوبات أو شيء، فرد عمر بهذا الرد مرة أخرى، قال: جاءكم كتابي عفوًا قد جاء كتابكم تستمدوني وأدلكم على من هو أعز نصراً وأحضر جنداً فاستنصروه، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم كان نصر يوم بدر في أقل من عددكم، فإذا أتاكم كتابي هذا فقاتلوهم ولا تراجعون.

قال: فقاتلوهم فهزمهم وقتلنا في أربعة فراسخ، قال: وأصبنا أموالا، قال: فتشاور فاشار إلينا عياض أن نعطي ثمن كل رأس عشرة، قال: وقال أبو عبيده من يراهن؟ مني قصة في موضوع السباق، قال فقال شاب: أنا إن لم تغضب، قال: فسبقه هذا الشاب سبق أبو عبيدة، قال: فرايت عقيصتي أبي عبيدة تنقذان وهو خلفه على فرس عربي، رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.

طيب، لما قدم عمر رضي الله تعالى عنه الشام قلنا قدم بهيئة ليست هيئة الملوك ولا هيئة الخلفاء، إنما أتى ببساطته عمر رضي الله تعالى عنه، هذا أيضاً فيه إسناد صحيح عن ابن أبي عند ابن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع عن إسماعيل عن قيس، قيس هذا يا جماعة ترى ما أدري يمكن مرة تتذكر أنه مر علينا ولا لا، مر علينا وسيمر معنا كثيراً هذا اسمه قيس بن أبي حازم، هذا واحد من طبقة عبد الرحمن بن غنم الأشعري، شفتوا ما قلت لكم في تابعين كبار هناك تابعون كبار جداً ها، هذا قيس بن أبي حازم أحد هؤلاء التابعين الكبار الذي أدرك أحداث الصحابة من بدايتها.

هذا قيس بن أبي حازم أظنه الوحيد من الرواة في تاريخ السنة الذي روى عن العشرة المبشرين كلهم، أدرك أبا بكر الصديق ومن بعده أدركهم وهو كبير يعني واعي وشارك في القتال وشارك في الفتوحات، ولذلك هو مصدر مهم جداً في الروايات.

هنا ابن أبي شيبة هذا إسناد صحيح إليه، يقول: حدثنا وكيع عن إسماعيل عن قيس قال: لما قدم عمر الشام استقبله الناس وهو على البعير فقالوا: يا أمير المؤمنين لو ركبت برذوناً يلقاك عظماء الناس ووجهاؤها، فقال عمر: لا أراكم هاهنا، إنما الأمر اسمعوا اسمعوا يا جماعة اسمعوا اسمعوا هذه لازم ناخذ قبلها واحدة بسم الله ما ما في كلام طويل جملة واحدة بس اسمعوا يعني نشوف إيش النفسية اللي كان فيها الصحابة رضوان الله تعالى عليهم.

عمر بن الخطاب الحين قالوا له: أنت راكب هذا البعير، لو تركب برذون، هذا اللي هو يعتبر إيش كذا دليل على الرفاهية وعلى النعمة وعلى الخير يعني يكون شيء مناسب يعني مركب مناسب يعني، فلما قالوا له ذلك قال عمر: لا أراكم هاهنا، إنما الأمر من هنا، واشار إلى السماء، بس هذه الجمله، إنما الأمر من هنا، وأشار إلى السماء، يعني سبحان الله هذا بدون تعليق أيضاً.

طيب، من المواقف أيضاً بنفس الإسناد إسناد صحيح عن قيس بن أبي حازم قال ابن أبي شيبة: حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن قيس قال: جاء بلال إلى عمر وهو بالشام، طبعا عمر كم مره راح الشام؟ كم مره راح الشام؟ لا هو مرتين، أكيد هذه بس أنه قيل ثلاثة وقيل مرتين، جيد.

المره الأولى اللي هي إيش فتح بيت المقدس وهذه واضحة، المرة الثانية اللي هي موضوع لما إيش صار حق الطاعون؟ تعرفوا لما راح أو وقف صرغ وندخل ولا ما ندخل وتشاور مع الصحابه وكذا والقصة المعروفة وحتيجينا إن شاء الله، وقيل إن في مرة ثالثة كذلك دخل إلى الشام، طيب هذه واحد من المرات، قال وهي مره هذه المره يبدو أنها مبكرة، يمكن قد تكون الأولى.

حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن قيس قال: جاء بلال إلى عمر وهو بالشام وحوله أمراء الأجناد جلوساً، فقال يا عمر، إيش قال له هو مين؟ خليفه الأمير أمير المؤمنين قائد المسلمين كلهم، فقال بلال لعمر: يا عمر الحين جالس ومعه الأجناد كلهم يا عمر، فقال عمر: ها أنا عمر، ها أنا عمر، إيش عندك؟ فقال له بلال: إنك بين هؤلاء وبين الله، وليس بينك وبين الله أحد، فانظر من عن شمالك، وانظر من بين يديك وخلفك، إن هؤلاء الذين حولك والله إن يأكلون إلا لحوم الطير.

الحين هذه نصيحة شديدة صح ولا لا؟ وحتى النبرة واضح أنه هي يعني كذا نبرة قوية من بلال رضي الله تعالى عنه لعمر وأمام الناس وأمام الناس وهنا نجي أنه يعني هل هذا الذي فعله بلال رضي الله تعالى عنه منكر شرعاً؟ هل الذي فعله بلال هذا منكر شرعاً؟ ما هو منكر شرعاً جيد.

وبالتالي فكرة النصيحة والتوجيه سواء كان ملك أو أمير أو وزير حتى لو كانت أمام الناس لما تكون في مقامها، لاحظوا الآن ترى هذا مو إنكار منكر على قضية يعني إيش تغيير الدين ولا شيء، هذه طبعا هذه هذه ما في شك النصوص مستفيضة عن الصحابة والتابعين بأهمية بل و بضرورة الإنكار فيها، بل أصلاً خطبة أبي بكر الصديق رضي الله عنه أول ما خطب لما قال إن إيش إن أحسنت فأعنّي وإن أسأت فقوموني، وقضية أن عمر رضي الله عنه مقام أبي بكر الصديق عفواً لما قال وقال إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب.

والآن عمر ياتي بلال أمامه فيقول له: يا عمر، يقول: ها أنا عمر، فقال: أنت هؤلاء الذين بين يديك أنت بينهم وبين الله، يذكر بخطورة المسؤولية وليس بينك وبين الله أحد، ثم يقول يعني كأن يقول: ترى أنه إيش صاروا يعني عندهم شيء من النعيم يعني لحوم طير، طبعا هم عائشة تقول: ما شبعنا من التمر إلا حين فتحت خيبر.

إيش يقول عمر مقابل هذا الكلام المباشر القوي الصريح اللي أمام الناس؟ قال له عمر: صدقت والله، هذا إسناد صحيح يا جماعة، قال: صدقت والله، والله لا أقوم من مجلس هذا حتى يتكفلوا لكل رجل من المسلمين مدي طعام وحظه ما من الخل والزيت.

فقالوا أمراء الأجناد: ذاك إلينا يا أمير المؤمنين، قد أوسع الله الرزق وأكثر الخير، قال: فنعم انتهت، نموذج ها على موقف من الزمن السابق رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.

لما دخل عمر رضي الله عنه المقدس يروى أنه أتى محراب داوود فصلى فيه فقرا سورة ص، فلما انتهى إلى السجدة سجد، هذه الآن بعض المواقف المتعلقة بمجيء عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى بلاد الشام، وإن شاء الله راح ياتينا الموقف الثاني أو المجيء الثاني بإذن الله تعالى.

طيب يا جماعة، احنا عندنا الشام، طيب إيش اخبار العراق؟ يعني اهل العراق في القتال اللي راحوا قاتلوا في في خلنا نقول العراق واجهوا صعوبات أكثر من الشام بكثير، ترى الشام حصل فيها استقرار مبكر صح ولا لا؟ حصل فيها استقرار مبكر، لأنه حتى ترى هذا نقل العلم والدين وكذا وصار في وقت مبكر واليرموك خلصت، وبعد اليرموك ما عاد كان في تلك الصعوبات يعني، لكن العراق الأمر مختلف استمر القتال.

والطحن الأمر الكثير وصار عندنا يا جماعة ترى فريق اللي قاتل في الشام وفريق اللي قاتل في الـ شو اسمه العراق، وخذوا هذا الأثر اللطيف أخرجه ابن أبي شيبة بإسناده عن حذيفة قال: اختلف رجل من أهل الكوفة ورجل من أهل الشام، فتفاخر فقال الكوفي: نحن أصحاب يوم القادسية ويوم كذا وكذا، وقال الشامي: نحن أصحاب اليرموك ويوم كذا وكذا. هذا كان يعني ايش واحدة من الوسائل أو من أسباب التفاخر فيما بينهم في قضية القادسية واليرموك، واضح أنه من وقتها كانت القادسية واليرموك عناوين بارزة وكبيرة.

طيب فين نعتبر في التسلسل في أي سنة؟ 14 ما أخذنا وفيات 14 شيخ مو معقول وفيات 14 ما أخذناهم. عتبة بن غزوان إيه أخذنا خطبة عتبه الصفير، هذا يبدو لي أنه ذكر عتبة بن غزوان في وفيات سنة 14 مرجوح مرجوح، هو مذكور هنا في وفيات سنة 14، وذكر ابن كثير أنه قيل إنه سنة 15 وقيل سنة 17، والارجح فيما يبدو والله أعلم أنه سنة 17 على الأقل موضوع البصرة وموضوع الخطبة وموضوع كذا أو موضوع حتى وفاة عتبة بن غزوان كان في سنة 17. من الذين توفوا في هذه السنه أبو زيد الأنصاري، مين يعرف أبو زيد الأنصاري؟ ما مر معكم؟ أكيد أكيد مر واحد اسمه أبو زيد، وين مر أبو زيد في الأحاديث الحديث المشهورة؟ ما تتذكروا الحديث الحديث اللي في البخاري حديث أنس أنه لم يجمع القرآن من الأنصار إلا أربعة، واحد منهم أبو زيد، صح ولا لا يا جماعة؟ أبي وزيد بن ثابت ومعاذ وأبو زيد، هذا أبو زيد الأنصاري رضي الله تعالى عنه توفي في هذه السنة، وممن توفي في هذه السنة أبو قحافة والد أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وممن توفي في هذه السنة هند بنت عتبة رضي الله تعالى عنها زوجة أبي سفيان.

طيب دخلت السنة الخامسة عشر، وكانت فيها بعض الوقائع وبعض الأحداث خاصة في العراق، وقيل إنه فتح بيت المقدس كان في السنة الخامسة عشر، ويبدو أن الارجح أنه هو كان في السنة السادسة عشر والله تعالى أعلم. بقي من الأمور في بيت المقدس لما دخل عمر رضي الله تعالى عنه، قال كان تعرفوا كعب الأحبار؟ كعب الأحبار من التابعين المشهورين، كان مع عمر لما دخل بيت المقدس، فسأله عمر: أين ترى أن أصلي؟ قال: إن أخذت عني صليت خلف الصخرة وكانت كلها بين يديك. قال عمر: ضاهيت اليهودية لا، ولكن أصلي حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتقدم إلى القبلة فصلى، ثم جاء فبسط رداءه وكنس الكناس في ردائه وكنس الناس. يقول ابن كثير: هذا إسناد جيد. من الأشياء اللي حصلت أيضا أنه وهي بإسناد جيد أنه في واحد من النصارى الكبار دعا عمر بن الخطاب عزمه على الأكل يعني، وكان الأكل هذه أو الوليمة في كنيسة، فاعتذر عمر رضي الله تعالى عنه بأن بالتصاوير التي في الكنيسة أنه لا لا أحب الدخول فيها يعني اللي هو قال قال له أبو عبيده لا هذا أثر ثاني.

طيب، طيب يا جماعة الخير ممن توفي في سنة 15 قيس بن أبي صعصعة رضي الله تعالى عنه، وهذا أضيفوه لقائمة الأسماء الكبيرة غير المشهورة، أضيفوه لقائمة خباب بن الأرت وعاقل بن البكير وإياس بن البكير وعامر بن البكير ومين كمان اللي ذكرناهم؟ ذكرنا أسماء كثيرة يوم اليمامة، أضف قيس بن أبي صعصعة لأن قيس بن أبي صعصعة شهد العقبة وبدراً، شهد العقبة وبدراً وكان أحد الأمراء أو أمراء الكراديس يوم اليرموك وقتل يومئذ رضي الله تعالى عنه وأرضاه. هذه من الأمور اللي مهم أنها تكون أو من الأسماء اللي مهم تكون يعني حاضرة.

طيب ننتقل يا جماعة إلى السنة السادسة عشر إلى حدث مهم كبير جدا جدا وهو فتح المدائن، فتح المدائن. فتح المدائن طبعا المدائن هي المقر الأساسي لكسرى، اللي فيه القصور، اللي فيه قصره الأبيض، والذي بشر النبي صلى الله عليه وسلم بفتحه. وكان هذا الفتح يعني فتحا عظيما جدا، وفتحا يعني استبشر المسلمون به استبشارا كبيرا. قال ابن كثير: لما جاء سعد بالجيش دعا أهل القصر الأبيض، لا قبل ذلك إيه أول من راى هذا القصر الأبيض من المسلمين ضرار بن الخطاب فقال: الله أكبر أبيض كسرى، هذا ما وعدنا الله ورسوله، ونظر الناس إليه فتتابع التكبير إلى الصبح، فتتابع التكبير إلى الصبح. هذا ما وعدنا الله ورسوله، هذا الوعد وين كان؟ الخندق وفي مرات متعدده، ولما وعد عدي بن حاتم ولا تفتحون كنوز كسرى، وكان يعني سبحان الله احنا ذكرنا يعني أنه أنه هذا التبشير هذا التبشير من النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعني يؤمن به إلا من كان ينظر بعيني البصيرة، أما من كان ينظر بعين البصر فقط فكان من الصعب عليه أن يصدق أو أن يوعب هذا الوعد. المشكله ايش المشكله؟ ليس فقط أنه الوعد لما قدم من النبي صلى الله عليه وسلم كانت الأوضاع صعبة، المشكله أنه الوعد لما قدم من النبي صلى الله عليه وسلم ومع صعوبة الأوضاع لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم زادت الأوضاع صعوبة، يعني في وفا في وقت النبي صلى الله عليه وسلم على الأقل الطريق كان مفتوحا من المدينة إلى حدود مملكة فارس، صح ولا لا؟ لأنه الجزيرة العربية أسلمت، أول ما توفي النبي صلى الله عليه وسلم الطريق نفسه اللي بس مو اللي يفتح، اللي يوصلهم فقط إلى حدود مملكة فارس وإمبراطورية فارس ايش صار فيه؟ أُغلق، أُغلق، فأنت الان وأنت وأنت تؤمن بذلك الوعد لما تجي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم حين تقول: طيب أنا كيف كيف يمكن أن يحصل هذا الوعد ومتى يمكن أن يحصل هذا الوعد؟ كم بين وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وبين حصول هذا الوعد؟ توفي النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الحادية عشرة، وهنا نحن في السنة السادسة عشر تحقق الوعد تحقق الوعد.

طيب الأحداث، فتح المدائن أحداث كثيرة وكبيرة، يعني أيضا لا اريد أن أذكر التفاصيل الكثيرة فيها، ابن كثير ذكرها في صفحات كثيرة جدا، لكن كان حدثا عظيما أعز الله سبحانه وتعالى به الإسلام وسقطت يعني مدينة كسرى الأساسية والكبرى، وبعد ذلك فر إلى يعني جهة فارس وبعدها صارت وقعات، لا وكانت أيضا من الوقعات الكبيرة جدا التي فتح الله سبحانه وتعالى بها الأموال وحتى انه الأموال يعني الروايات التي تاتي عن الأموال في جل ولا أحيانا أنت تقف تقول: هل المؤرخين حين يذكرون هذا هل المؤرخين حين يذكرون هذا هم قصددهم بالضبط الرقم ولا أنهم ما هم قادرين يعدوا؟ فيعني عارف يعني لأنه مو معقولة أرقام مهولة، يعني مثلا كان المال المتحصل من وقع لولا 30 ألف ألف، فاهم ألفك يعني زي كذا، وكان خمسة 6000 ألف هذا الخمس فقط، وأحيانا تلقى آلاف آلاف هذه تصير تصير ثلاث مرات إيه آلاف آلاف آلاف تمام، فـ يعني عموما فتح الله سبحانه وتعالى على المسلمين فتحا كبيرا وعظيما في تلك الحادثة.

طيب سأقرأ رواية هنا وبعد ذلك أعلق على مجموع ما سبق، احنا الآن بس ناخذ سريعا الأحداث. طيب يا جماعة الحدث اللي ذكرته أمس اللي هو الحوار حق المغيرة بن شعبة، تذكروا احنا قلنا متى كان؟ الأصح الأصح أنه ما كان في القادسية، وما يمنع أن المغيرة بن شعبة كان له حوار في القادسية مثل ما ذكر المؤرخون، لكن اللي ذكرناه احنا في صحيح البخاري هذا كان بعد ما ما أسلم الهرمزان، يعني يمكن كان في السنة يمكن السابعة عشرة الثامنة عشرة بهذه الحدود، لكن بما أنه احنا ذكرناه خلينا يعني أذكر رواية أخرى لو أيضا بإسناد صحيح ولكن فيها بعض التفاصيل الجميلة جدا ما ذكرتها يوم أمس، اختم بهذه الرواية من ناحية النقل ثم بعد ذلك ناخذ لنا إن شاء الله تعليق سريع.

يقول ابن أبي شيبه: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا أبو عمران الجوني عن علقمة بن عبد الله المزني عن معقل بن يسار أن عمر بن الخطاب ور الهرمزان في فارس وأصبهان وأذربيجان. الآن الهرمزان من هو؟ الهرمزان أحد قاده الفرس الكبار، حوصر حصاراً شديداً ثم بعد ذلك أسلم وقيد إلى عمر رضي الله تعالى عنهم، شاوره عمر في هذه البلدان فقال له: أصبهان الراس وفارس وأذربيجان الجناحان، فإن قطعت أحد الجناحين مال الراس بالجناح الآخر وإن قطعت الراس وقع الجناحان فابدا بالراس، فدخل المسجد فإذا هو بالنعمان بن مقرن يصلي فقعد إلى جنبه فلما قضى صلاته قال: ما أراني إلا مستعملاً النعمان بن مقرن.

يا جماعة الخير هذا يعني والله عجيب، هذا هذا من الصحابة العظماء الكبار الأبطال الذين يعني يستحق أن الإنسان يقف عند سيرتهم وقفة عظيمة وطويلة. عمر وجد النعمان مقرن يصلي وقال: ما أراني إلا مستعملاً، هذه رواية، وفي رواية أخرى أنه هو أرسل إليه، هو أصلاً كان جهة العراق. فقال نعمان بن مقرن: أما جابياً فلا ولكن غازياً، عمر يقول له: أبغى استعملك الآن. قال له: إذا كانت بتستعملني أني أجيب الأموال الصدقة فلا، أما غازياً فنعم، قال: فإنك غازٍ فوجهه، وكتب إلى أهل الكوفة أن يمدوه، قال: ومعه الزبير بن عوام وعمرو بن معد كرب وحذيفه وابن عمر والأشعث بن قيس، قال: فارسل النعمان المغيرة بن شعبة إلى ملكهم وهو يقال له ذو الجناحين فقطع إليهم نهرهم فقيل لذي الجناحين: إن رسول العربي ها هنا، فشاور اصحابه فقال: ما ترون؟ أقعد له في بهجة الملك وهيئة نفس الفارسي؟ قال: لا، بل أقعد له في بهجة الملك، فقعد على سريره ووضع التاج على رأسه وقعد أبناء الملوك سماطين عليهم القرطة أو القرطة وأساور الذهب والديباج. تذكروا احنا الرواية حق المغيرة لما قال: ما انتم؟ قال: نحن كذا، الآن هذه رواية أخرى فيها دخول المغيرة عليهم ويبدو فعلا أن هو عدة مقامات دخلها المغيرة رضي الله تعالى عنه. هذا الآن المقام، اسمعوا يا جماعة لأنه هذا في قريب من فكرة ربعي بن عامر وفيها يعني أشياء طريفة جدا، ايش سوى المغيرة بن شعبة؟

يقول: طيب قال: فأذن المغيرة فأخذ بضبعه أو بضبعه بضبعه رجلان ومعه رمحه وسيفه، قال: فجعل غيره يطعن برمحه في بسطهم يخرقها، جيد ليش قال يخرقها؟ ليتطور ليتطور يتشاءم يعني ها، حتى قام بين يديه، قال: فجعل يكلمه والترجمان يترجم بينهما: إنكم معشر العرب أصابكم جوع وجهد فجئتم فإن شئتم مرنا ورجعت. قال: فتكلم المغيرة بن شعبة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أنا معشر العرب كنا أذلة نطو ولا نطقهم وناكل الكلاب والجيف، وإن الله ابتعث منا نبياً في شرف منا أو وسطنا حسباً وأصدقنا حديثاً، قال: فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بما أو بعث بما بعثه به بما بعثه به، قال: فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بما بعثه به فأخبرنا بأشياء وجدناها كما قال، وانه وعدنا فيما وعدنا أننا سنملك ما ها هنا ونغلب، واني أرى ها هنا بزة وهيئة ما من خلفي بتارك حتى يصيبها، ترى اللي جايين معي ما راح يخلوا هذه الأشياء اللي انتم مزينين فيها إلا إلا راح ياخذوها.

قال: هذه الآن هذه الآن الجديدة والطريفة شوية، المغيرة يتكلم عن نفسه، قال: فقالت لي نفسي كذا كذا، يعني جاته فكرة المغيرة بن شعبة كذا غريبة تحسها ايش من بقايا المغيرة ترى في الجاهلية كان له يعني صولات وجولات، يعني تتذكروا في صلح الحديبية لما قال له يا غدر وكذا فكان له صولات وجولات في المغيرة، فيبدو أنه هذه الفكرة يعني جايته من بعض الخبرات السابقة رضي الله تعالى عنه، فاش يقول المغيرة بن شعبة؟ يقول: فقالت لي نفسي لو جمعت جراميز فوثبت فقعدت مع العلج على سريره حتى يتطير تمام، هو واضح أنهم عندهم هذه الفكرة الطيرة شكلها حاضره، فهو يعني ايش وحين أمامه وخرق الهذا وجالس الآن يتكلم، فهو جاته فكرة ك كذا فجاه يعني انه يقفز قفزة ويصير جنب كسرة وانه هذا يعني نفسيا سيؤدي لي إلى شعور بالتطير.

قال: فوثبت وثبة فاذا أنا معه على سريره فجعلوا يطون بأرجلهم ويجرون بأيديهم فقلت: أنا لا نفعل هكذا برسل، فإن كنت عجزت فان كنت عجزت أو استحقبت عفواً، فإن كنت عجزت أو استحقبت فلا تؤذوني فإن الرسل لا يفعل بهم هذا، فقال الملك: إن شئتم قطعنا إليكم وإن شئتم قطعتم إلينا اللي هو في القتال، فسلست الرسل ورجعوا.

ثم إن النعمان ارتحل حتى دنا من عدوه ومعه القعقاع بن عمرو وبسر بن أرطأة وجرير بن عبد الله، فقال النعمان: إنك لذو مناقب وقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ها، ولكن شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا لم يقاتل أول النهار انتظر حتى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر. ثم قال نعمان -وهنا هنا الشاهد الجميل يا جماعة، النعمان يكلم الجيش يقول-: اني هاز لوائي ثلاث هزات، فاما أول هزه فليقض الرجل حاجته وليتوضأ، واما الثانية فلينظر الرجل إلى شسع ونعله وسلاحه، وإذا هززت الثالثة فاحملوا ولا يلويني النعمان فلا يلويني أحد، واني داع واني داع الله بدعوة فاقسمت -شوف يكلم الجيش الآن هو قائد الجيش النعمان- فاقسمت على كل امرئ مسلم لما أمن عليها، الآن الجيش يشرح لهم يقول لهم: ترى بهز اللواء ثلاث هزات، الهزه الأولى تجهز توضأ تجهز، الثانية تجهز سلاحك وكل شيء، الهزه الثالثة بسم...

والآن بعد ما أقول لهم هذه، أقول لهم: يا جماعة، الآن أنا أبغى أدعو دعوة، أريد أن أدعو دعوة، أقسمت عليكم أي إنسان مسلم هنا ها، أقسمت عليكم إلا ما تؤمنوا على هذه الدعوة. طيب، قال: واني أدعو الله بدعوة فأقسمت على كل امرئ مسلم لما أمن عليها، فقال: اللهم ارزق ارزق النعمان اليوم الشهادة.

ها، ثابتة عن نعمان أنه كان أول قتيل في ذلك اليوم النعمان ابن مقرن، هذا سبحان الله عجيب، وتعرف أصل من البداية قال عمر: إن كان غازيا، نعم. قال: اللهم ارزق النعمان اليوم الشهادة في نصر وفتح عليهم. قال: فأمن القوم، وهز لواءه ثلاث هزات، ثم قال: اسل درعه، ثم حمل وحمل الناس، قال: وكان أول صريع.

قال: فاتيت عليه فذكرت عزمته فلم ألو عليه، ذكرت عزمته أنه ايش قال: لا يلوي أحد على أحد ولو أنا قتلت أو هذا لا يلوي أحد علي يعني روحه قاتله. قال: فذكرت عزمته فلم ألو عليه. طيب، لكن ايش سوى؟ واعلم علما وضع مكانه سريعا شيء كذا علم حتى إذا انتهى القتال يرجع يشوفه حتى أعرف مكانه. قال: فجعلنا إذا قتلنا الرجل شغل عنا أصحابه.

قال: ووقع ذو الجناحين عن بغلة له شهباء فانشق بطنه، اللي هو الرئيس هذا القائد، وفتح الله على المسلمين. فاتيت مكان النعمان وبه رمق، وبه رمق، فاتيته بأداوة فغسلت وجهه فقال: من هذا؟ فقلت: معقل بن يسار. قال: ماذا فعل الناس؟ قلت: فتح الله عليهم. قال: لله الحمد، اكتبوا ذلك إلى عمر، وفاضت نفسه.

تحسه كان متماسك، ها بس يبغى الخبر؛ لأن هو الدعوة كانت اثنتين، دعوة اللهم ارزقني الشهادة، وعلى فتح ونصر؛ فاطمأن أنه فتح فتح اليوم على المسلمين، وقال: اكتب إلى عمر، وفاضت نفسه، واجتمع الناس إلى إلى الأشعث بن قيس، قال: فأرسلوا إلى أم ولده: هل عهد إليك النعمان عهدا أم عندك؟ هل عهد إليك النعمان عهدا أم عندك كتاب؟

قالت: صفط فيه كتاب، فأخرجوه فإذا فيه: إن قتل النعمان ففلان، وإن قتل فلان ففلان. قال حماد عن علي بن زيد فحدثنا أبو عثمان، قال: ذهبت بالبشارة إلى عمر، هذا مين؟ أبو عثمان. وفي رواية أخرى أيضا عن أبي عثمان لما راح يبشر عمر بالفتح يقول: ذهبت بالبشارة إلى عمر فقال: ما فعل النعمان؟ النعمان كان له مكانة كبيرة عند عمر رضي الله تعالى عنه.

قال: ما فعل النعمان؟ قلت: قتل. قال: ما فعل فلان؟ قلت: قتل. قلت: ما فعل فلان؟ قال: قتل، قلت: قتل. فاسترجع، فقلت: وآخرون لا نعلمهم. فقال: لا نعلمهم، لكن الله يعلمهم، لا نعلمهم، لكن الله يعلمهم. هذا الآن يعني ايش؟ هذه رواية واحدة عن حدث واحد في تلك المرحلة، والحقيקה الأحداث مليئة مليئة مليئة بالعبر؛ إن اخذت شيء في القتال، إن اخذت شيء في عظمة الصحابة، إن اخذت شيء في يعني علمهم، إن اخذت شيء في فيما فتح الله سبحانه وتعالى عليهم، فسبحان الله تلك الحقبة مليئة بالأمور العظيمة.

أنا أريد أن أختم بفكرة معينة لعلها يعني تكون مهمة ونحاول نستوعبها. الآن يا جماعة الخير، النبي صلى الله عليه وسلم بعث وأخذ في مكة كم سنة؟ 13 سنة، ثم أخذ في المدينه كم سنة؟ 10 سنوات، المجموع 23 سنة. طيب، بعد وفاته خلينا ناخذ مثل زمن بقائه صلى الله عليه وسلم في المدينه 10 سنوات، 10 سنوات يعني إلى عام كم؟ إلى عام 20 أو 21 جيد، الآن إلى عام 20 بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم 10 سنوات ايش صار؟ ايش ما صار صح؟ ايش ما صار؟ صارت اليرموك، وصارت القادسية، وفتح بيت المقدس، وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم بينهما في حديث في البخاري: اعدد ستا بين ييدي الساعة، قال: موتي، ثم فتح بيت المقدس، وفتحت المدائن.

وفي سنة 20 فتحت مصر تعرفوا، وفتحت بلاد الشام، وبالمناسبة كذلك في تلك المرحلة فتحت بلاد الجزيرة حتجينا إن شاء الله يمكن اللقاء القادم بلاد الجزيرة الفراتية، ها اللي هي ترى لين تجين هنا المدن حق رح الدين الرها وسَمِيسَاط ومدري ايش، كل هذه فتحت في ذاك الوقت، جيد. ولسه ترى بعدها بشوية يعني في زمن عمر وصل الفتح إلى أذربيجان، جيد، إلى أذربيجان شفت أذربيجان هذه اللي احنا ما نعرفها آخر الدنيا هذه؟ في وقت عمر بن الخطاب فتحت، جيد.

احنا الآن نتكلم عن تقريبا 10 سنوات، 10 سنوات فتحت الدنيا، وخلال هذا الفتح دخل الناس في دين الله أفواجا، وجاءت الخيرات، وعلم الصح الناس الدين، ونقلوا لهم القرآن، ونقل لهم سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وجمع القرآن، ويعني انفتحت الخيرات على هذه الأمة، وتحققت الوعود وزي ما شفنا اليوم هذا ما وعدنا الله ورسوله، أو هذا ما وعد الله ورسوله، كله صار خلال 10 سنوات.

سؤال: هذه الـ10 سنوات؟ هذه الـ10 سنوات التي هي في الحسابات قد تكون أصعب من ايش؟ الـ23 سنة الماضية، هي في الحقيقة ليست بشيء أمام الـ23 سنة الماضية، والـ10 سنوات التي في المدينه هي إنما هي مبنية على 13 عاما التي في مكة. والذي أريد أن أقوله أنه يا جماعة الخير، إذا كنا ننظر إلى هذه الدنيا اليوم بصعوبتها وشدتها والظلم الموجود فيها والقهر المسلمين، ترى يا جماعة الشان ليس في أن تنظر إلى هذا العالم وتفكر كيف يعود الإسلام، وتبدأ تحسبها بالمساحات وببلد، القضية ليست هكذا، القضية تراها في الـ10 سنوات الأولى والـ10 سنوات الثانية، القضية تراها في الـ10 سنوات الأولى ترى لولا دار الأرقم بن أبي الأرقم، ولولا الآيات التي تربى عليها السابقون في مكة، ولولا معركة بدر وأحد، لما كانت القادسية ولا اليرموك ولا المدائن ولا غيرها ولا فتح بيت المقدس، فالقضية ليست في أنه صار في عدد كبير وفتحت الديار، وإنما القضية أنه كان هناك رسالة والشان كل الشان في هذه الرسالة.

ولذلك من كان يظن اليوم أن عوده عز الإسلام ستكون بدون عودة عز الرسالة نفسها وصفائها واعاده بعثها من جديد في نفوس الناس والمسلمين، وأن تعاد غضة طرية صافيه يحملها أبناء هذه الأمة، ها وأن الشان كل الشان اليوم في هذا الصفاء وهذا النقاء الذي يجب أن يقدم لهذه الأمة، فإن أي آمال أخرى أبعد من ذلك هي حقيقه ناقصة الشروط، وأن الأمر يكون مبنيا على هذا الأمر الأول، وبقدر النقص في حمل هذه الرسالة بقدر ما تكون النتائج المستقبلية ضعيفة، وبقدر القوة في حمل هذه الرسالة بقدر ما تكون النتائج المستقبلية عظيمة وكبيرة بل وسهلة وسهلة؛ لأنه أنت يعني ايش ترى هي يعني بالحسابات بالحسابات الجواب بالضبط جواب عدي بن حاتم الذي في صحيح البخاري لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم: لتفتحن كنوز كسرى، الجواب الذي قدمه عدي بن حاتم هو الجواب الذي بالحسابات المادية، عدي بن حاتم بكل بساطة قال: كسرى بن هرمز؟ يعني كسرى بن هرمز هذاك ولا في كسرى ثاني يا رسول الله قصدك عليه أن كسرى بن هرمز، كيف يعني؟ كيف كسرى بن هرمز؟ أبدا، هذه هي الحسابات المادية.

ترى شفتوا هذا الكلام يا جماعة؟ شفتوا الحين أقول كسرى بن هرمز ترى الآن إذا أحد يعني يتكلم عن قضية عز الإسلام أنت قصدك أقول لكم الجواب الآن بالناحية المادية في القرن 21، قصدك الحين قصدك أنت في الزمن الحديث استكن يعني الآن يعني في هذا السياق الزمني، ما أقصد الآن قصد الآن يعني أنت صاحي؟ أنت من جدك أنت ايش تقول أنت؟ فأقول لكم يا جماعة والله العظيم الأمر ترى ليس بهذه ليس بهذه الصعوبة، الأمر ليس بهذه الحسابات المعقدة، الأمر كل الأمر في الـ10 سنوات الأولى، الأمر كل الأمر في دار الأرقم. الأمر كل مين اللي قاد القادسية؟ سعد بن وقاص، سعد بن وقاص متى أسلم؟ في الأيام الأولى من الإسلام، مين اللي قائد فتوحات الشام؟ أبو عبيدة، أبو عبيدة متى أسلم؟ في الأيام الأولى، جد هذول هذول حقنا الأيام الأولى، هذول حقين دار الأرقم وهذول حقين تربوا مع النبي صلى الله عليه وسلم هم اللي انفتحوا الدنيا.

مين الـ شو اسمه؟ الامام الأعظم في في تلك المرحلة، أول شيء أبو بكر الصديق، من هو أبو بكر الصديق؟ أول من آمن، مين اللي الثاني؟ عمر بن الخطاب، معروف عمر بن الخطاب وإسلامه وعز به الإسلام، شهد أكثر من نصف المرحلة المكية، جيد، وبعد ذلك قس كبار الأنصار، اللي هذا هو هي الشان هناك السر، هناك القضية هناك.

وبطبيعه الحال يعني هذه أنا بس ساتكلم عن الفكرة، أما عن تطبيق هذه الفكره فلها طبعا ضوابطها وحدودها وفقهها، ويعني القضية هي ليست بسيطة، هي بسيطة كتصور بس لما تنزل في الواقع ليست بسيطة تحتاج إلى فقه، تحتاج إلى تضحية، تحتاج إلى صبر، وفي نفس الوقت ليس معنى ذلك أن لا يكون هناك بذل الجهد في مقاومة العدو وفي طرد المحتل وما إلى ذلك؛ لأن الواقع مركب، الواقع ليس بسيطا، الواقع مركب فتتنزل فيه الحالات بحسبها، ولكن كل الواقع اليوم حتى لو كنا مركب فهو إما في الـ10 الأولى أو الـ10 الثانية، ما في شيء اليوم اسمه الـ10 الثالثة، جيد.

يعني من كان يبحث من الأمة اليوم عن اليرموك والقادسية وعن فتح المدائن فاحنا نقول له: يا حبيبي الله يجزيك الخير على تفاؤلك بس شوية هدي اللعب، شوية هدي القضية شوية، أقصى ما يكون اليوم يكون شيء من الـ10 الثانية اللي هي خاصة في بعض البلدان اللي فيها يعني عدو محتل وفي ناس تجاهد في سبيل الله وتحاول أنها كذا وتحاول هذه تنزل عليها في الـ10 الثانية، ولكن كثير من أحوال الأمة اليوم هي حقيقة حقيقة تحتاج إلى صلب ما في الـ10 الأولى، وهذا بغير تحديد زمن يعني مو المقصود أن تأخذ الأمة 10 سنوات بعدين تروح 10 سنوات هذه الفكرة فيها إشكال، وإنما الفكرة هو المعنى.

ولذلك حتى من من ناحية الأداء الدعوي الذي ينبغي يا أحبتي الكرام، الذي ينبغي على الدعاة والمصلحين في هذا الزمن التركيز على مضامين المرحلة المكية، التركيز على مضامين حقائق الإسلام الكبرى، التركيز على معاني القواعد الكبرى التي تغذي القلوب والنفوس للعبودية لله سبحانه وتعالى، وما بعد ذلك من القيام بالدين ومصاورة أهل الباطل نعم يحتاج إلى وقت، ثم ما بعد ذلك من الفتوح هذه ليست بشيء، ليست بشيء أبدا من ناحية النتائج هي نتيجة طبيعية، ليست هي الشان، الناس أحيانا تفكر من رقم ثلاثة، تفكر من رقم ثلاثة أنه كيف يعود تعود حضارة الإسلام، التفكير من رقم ثلاثة خطا خطا، خاصة إذا كان هناك نقص واضح في رقم واحد. هذه الفكرة يعني إن شاء الله تكون واضحة، ونسأل الله سبحانه وتعالى العون والتوفيق، وصلى اللهم ربنا على نبيك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.