ما الفرق بين جمع عثمان للمصحف وبين جمع أبي بكر الصديق للمصحف؟ من جهة الباعث أبو بكر الصديق ايش؟ الخوف من ضياع القرآن بضياع حملته وحفاظه، أما جمع عثمان فعكس: الخوف من الاختلاف بين المسلمين في القراءة. أهمية الاجتهاد في شيء اسمه اجتهاد، لما نقول اجتهاد إحنا نتكلم عن أشياء قد تأتي في أشياء فيها جرأة.
شوف ايش يقول الطبري هنا يجيك الفقيه: فإن قال بعض من ضعفت معرفته وكيف جاز لهم ترك قراءة أقرأهموها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرهم بقراءتها، قيل هذا الجواب، الآن شوف الجواب الفقيه: إن أمره إياهم بذلك لم يكن أمر إيجاب وفرض وإنما كان أمر إباحة ورخصة.
أهمية دور النجوم مع وجود القمر، إشارة من نجم في وجود البدر، والقمر بدر الخليفة عثمان موجود وموجود من هو خير من حذيفة، إذا كان لأحد أن يتكل في زمن ما عن دوره الإصلاحي فإن تتكل في وجود خلافة إسلامية فيها عثمان بن عفان الخليفة، فهذا يعني مدعاة أنك خلاص تواكل يعني صح ولا لا؟ خلاص مو خليفة، الخليفة ايش دوره؟ مو دوره حماية القدود، دور الخليفة حماية الدين.
الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، اللهم لك الحمد في الأولى والآخرة ولك الحكم وإليك المصير، صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. أما بعد، فهذا آخر درس في الحزمة الأولى من سلسلة خير القرون، وبإذن الله تعالى بعد هذا الدرس تبدأ الحزمة الثانية والتي تبدأ من بداية أحداث الفتنة في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه.
وهذا الدرس الحقيقة من الأهمية بمكان، وهو متعلق بآخر حدث في عرض السلسلة قبل الفتنة، وليس من حيث وليس آخر حدث في التسلسل الزماني، لكن في تسلسل العرض في السلسلة، وهو حدث جمع القرآن الكريم. وهذا الحدث جمع القرآن في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه هو حدث عظيم وكبير جدا، وفيه دروس وعبر وفوائد كثيرة، وهو ما سنقف معه اليوم بإذن الله تعالى.
هذا هذا النوع من الفوائد الذي سنقف معه إن شاء الله في هذا الدرس، ممكن يكون خلينا نقول منهج منهج تفكير أو منهج استنباط أكثر من كونه مجرد مجموعة من الفوائد التي تذكر، يعني في هذا الحدث المعين؛ بمعنى أنه ترى يمكن النظر إلى مثل هذه الأحداث من زوايا متعددة بحيث تستخرج مجموعة من الفوائد الكثيرة، والفوائد التي سنقف معها اليوم بإذن الله تعالى في حادثة جمع القرآن هي فوائد شمولية ومهمة ومركزية، ولذلك يعتبر هذا الدرس من الدروس المهمة في سلسلة خير القرون.
نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد والهدى والرشاد. طيب، أول شيء نأخذ الرواية الأساسية في حادثة جمع القرآن والتي أخرجها الإمام البخاري في صحيحه وبعدين نقف مع الفوائد بإذن الله تعالى. قال الإمام البخاري في صحيحه: حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا إبراهيم قال حدثنا ابن شهاب أن أنس بن مالك حدثه أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينيا وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى.
فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة اللي هم ذكرت أسماؤهم سوى من سوى زيد بن ثابت: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم. ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف، رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق.
تمام، هذا هذه الرواية التي أخرجها الإمام البخاري في صحيحه. إذا ما الفرق بين جمع عثمان للمصحف وبين جمع أبي بكر الصديق للمصحف؟ أو خلينا نقول ما الفرق من جهة الباعث، من جهة جهة الباعث من جهة السبب ايش الفرق؟ أبو بكر الصديق ايش؟ الخوف من ضياع القرآن بضياع حملته وحفاظه وقرائه، أما جمع عثمان فعكس، اللي هو ايش؟ الخوف من الاختلاف بين المسلمين في القراءة. يعني السببان مختلفان صح؟
ولو لاحظتم وإن كان السببان مختلفين إلا أن فيهما معنى مشتركا، وهو ايش؟ أن هناك نازلة، نازلة جديدة نزلت في الأمة ما هي ما كانت موجودة سابقا، نازلة جديدة نزلت في الأمة، هذه النازلة أيقظت ذهن واهتمام أحد الصحابة لاحظها، قرر من ملاحظته أنه حلها في التالي، ثم ذهب إلى الخليفة ايش يعمل؟ الحل صح ولا لا؟ في المرة الأولى مين كان؟ المرة الأولى مين كان عمر ولا زيد بن ثابت كان ها؟ مين اللي ذهب إلى أبي بكر وقال عمر، وبعدين وكلف زيد بن ثابت صح ولا لا؟ طيب، والمرة الثانية مين اللي حذيفة.
جيد، الآن الفائدة الأولى والأساسية وهي واحد من الفوائد الأساسية هي أهمية متابعة النوازل الكبرى في الأمة، والتنبه لآثارها على الدين وآثارها على الأمة وآثارها على المجتمع واتخاذ القرارات المناسبة في معالجة هذه النوازل والاجتهاد في سد الثغرة الناشئة عنها. واضح هذه الآن الفائدة الأولى وذكرت نفس الفائدة في جمع القرآن في زمن أبي بكر الصديق، نفس الفائدة ذكرت، وأعيد الفائدة هنا الآن لأنه هي نفس الفكرة، وإن كان السبب المعين قد اختلف؛ يعني هذاك هذاك الضياع وهنا الاختلاف، لكن الفائدة المهمة هي ايش؟ هي أهمية متابعة العلماء المجتهدين والأئمة للنوازل واتخاذ القرارات المناسبة.
طيب، هذا واحد. اثنين، برأيكم هل كان حذيفة قادرا على تحقيق هذا الأمر وحده؟ أقصد يعني بدون الخليفة بدون عثمان، صعب صح. وهنا الفائدة الثانية وهي أهمية وجود السلطة السياسية الخادمة للدين والقائمة بحفظه والمستجيبة للنوازل وللضغوط الأحداث التي تنشأ في الأمة. فعثمان فحذيفة لاحظ وعثمان نفذ، وعثمان نفذ بإيش؟ بما معه من أدوات وقرار سياسي، فهو الخليفة ولذلك هو الذي أمر بكذا وشكل اللجنة في كذا وهذه كذا ثم أمر بحرق بقية المصاحف وإرسال هذه المصاحف الأمهات إلى المدن والمدن الرئيسية.
اختلفوا طبعا كم نسخة؟ خمس نسخ سبع نسخ، اختلفوا كم النسخة اللي فعل عثمان أرسلها إلى الأمصار؟ فهذه الفائدة الثانية. الفائدة الثالثة وهي مرتبطة أيضا بهذا المعنى وهي أهمية الاجتهاد، أهمية الاجتهاد. وبالمناسبة الاجتهاد الذي فعله عثمان والذي أشار به حذيفة والذي وافق عليه الصحابة، ترى الاجتهاد صعب، هذا الاجتهاد صعب جدا، هذا الاجتهاد ما هو سهل، ليش ما هو سهل؟ ليش اجتهاد؟ يعني ممكن واحد يقول: إيه عادي ما تختلف الأمة نجمع القرآن ما هي صعبة، اجتهاد؟ أنا ما أقول ملاحظة الآن.
الآن اجتهاد ليش صعب؟ لأنه هذا فيه أيوه لا مو بس أنه يعني غير مسؤولية حفظ القرآن للأمة، هذا لا شك بس هو في دخول في منطقة في منطقة اجتهادية. المنطقة الاجتهادية هذه هي في جمع الناس على قراءة معينة أو على حرف معين أو على مجموعة من الأحرف، طبعا اختلف العلماء: هل هذا المصحف الذي جمعه عثمان يحتوي الأحرف السبعة ولا لا؟ فكثير منهم ذهب إلى أنه يحتوي الأحرف السبعة، ومنهم من ذهب أنه يحتفي ويحتوي بعض الأحرف السبعة التي تتوافق مع رسم المصحف، ومنهم من ذهب إلى أنه لا يحتوي إلا حرفا واحدا باعتبار أصلا التفريق بين الأحرف وبين قراءات وهذا قول الطبري مثلا الأخير أنه لا هذا المصحف ترى.
طيب الآن صار اجتهاد صعب، كيف ايش؟ كيف تلغي أحرفا وقراءات نزلت من السماء؟ نزل بها جبريل، كيف تلغيها من المصحف؟ كيف تقول البقية أحرقوا المصاحف وما تبقوا إلا هذا الحرف أو هذه الأحرف اليسيرة؟ أقصد اجتهاد صعب جدا فهمت الفكرة؟ ولذلك حصل اختلاف من ابن مسعود أنه أنه يعني أنه أنا أخذت هذه القراءة من في رسول الله صلى الله عليه وسلم، كيف تقول لي ألغيها؟ وكان رأي ابن مسعود طبعا في مقابل رأي الصحابة شاذا.
عامة الصحابة كما قال مصعب بن سعد بن أبي وقاص: أدركت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، اقرأ عليكم حتى الأثر بالنص وهو أثر صحيح مشهور عن مصعب بن سعد قال: أدركت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرين فما رأيت أحدا منهم عاب ما صنع عثمان في المصاحف. ومن أشهر من ثبت عنه من الصحابة تأييد عثمان علي بن أبي طالب، وطبعا كون علي هو اللي ثبت عنه التأييد هذا مهم بالرد على الشيعة اللي اشتغلوا حادثة جمع القرآن للطعن في الصحابة وللطعن في الدين. ولذلك حادثة جمع القرآن ترى حادثة كبيرة جدا، وزي ما قلت لكم فيها فوائد ودروس كبيرة جدا، فالفائدة الثالثة ايش كانت؟
أهمية الاجتهاد، في شيء اسمه اجتهاد، لما نقول اجتهاد إحنا نتكلم عن أشياء فيها قد تأتي في أشياء فيها جرأة. فهمتم الفكرة؟ إنه طيب نزل القرآن على سبعة أحرف، كيف تلغى بعض الأحرف كما قلنا؟ هذا على قول ايش؟ إن القرآن لا يحوي هذه، إن المصحف الذي جمعه عثمان لا يحوي الأحرف السبعة. طبعا أنا لست بصدد الترجيح الآن هل يحوي الأحرف السبعة؟ والمسألة يعني فيها نقاش طويل وكذا، لكن بس خليني أقرأ عليكم كلام الطبري بحكم أنه هو يرجح الحرف الواحد ولأنه ذكر بسطا في القضية ليس لأجل الترجيح فقط لملاحظة ايش؟ لملاحظة الاجتهاد ولملاحظة يعني صعوبة الموقف ولتفنيد بعض القضايا في المسألة. تمام تمام ولا مو تمام؟
طيب يقول الطبري: والآثار الدالة على أن إمام المسلمين وأمير المؤمنين عثمان بن عفان جمع المسلمين نظرا منه لهم وإشفاقا منه عليهم ورأفة منه بهم، حذاري الردة بمحضره من بعضهم بعد الإسلام والدخول في الكفر بعد الإيمان، إذ ظهر من بعضهم بمحضره وفي عصره التكذيب ببعض الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن أو نزل عليها القرآن، مع سماع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم النهي عن التكذيب بشيء منها، وإخباره إياهم أن المراء فيها كفر.
فحملهم عثمان رحمه الله عليه إذ رأى ذلك ظاهرا بينهم في عصره وبحداثة عهدهم بنزول القرآن وفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم، بما أمن لديهم معه عظيم البلاء في الدين من تلاوة القرآن على حرف واحد، وجمعهم على مصحف واحد وحرف واحد، وحرق ما عدا المصاحف المصحف الذي جمعهم عليه، وعزم على كل من عنده مصحف مخالف للمصحف الذي جمعهم عليه أن يحرقه، فاستوثقت له الأمة على ذلك بالطاعة ورأت أن فيما فعل من ذلك الرشد والهداية، فتركت القراءة بالأحرف الستة التي عزم عليها إمامها العادل في تركها طاعة منها له ونظرا منها لأنفسها ولمن بعدها من سائر أهل ملتها، حتى درست من الأمة معرفتها وتعفت آثارها، فلا سبيل لأحد اليوم إلى القراءة بها لجذورها وعفو آثارها.
يمكن أحتاج تنبيه ثاني عشان لا يجي أحد يتعقب، أنا أقول هذا قول الطبري، ما أقول إنه بالضرورة الأرجح؛ لأنه في أقوال أخرى مشهورة عند العلماء بأن الأحرف السبعة موجودة في قراءة المصحف، بس إحنا نتكلم كلام الطبري عشان نفهم الوجه اللي جايز تتكلم منه من ناحية يعني فعل عثمان، جيد.
طيب شوف ايش يقول الطبري، يقول: فإن قال بعض من ضعفت معرفته -شوف هنا يجيك الفقيه- فإن قال بعض من ضعفت معرفته وكيف جاز لهم ترك قراءة أقرأهموها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرهم بقراءتها، كيف كيف جاز لهم هذه القضية؟ قيل هذا الجواب، الآن شوف الجواب الفقيه: إن أمره إياهم بذلك لم يكن أمر إيجاب وفرض، وإنما كان أمر إباحة ورخصة. الأمر بالأحرف السبعة لم يكن أمر إيجاب وفرض وإنما كان أمر ايش؟ إباحة ورخصة، لأن القراءة بها لو كانت فرضا عليهم لوجب أن يكون العلم بكل حرف من تلك الأحرف السبعة عند من يقوم بنقله الحجة، ويقطع خبره العذر ويزيل الشك من قراءة الأمة، وفي تركه تركهم نقل ذلك، أو في تركهم نقل ذلك كذلك أوضح الدليل على أنهم كانوا في القراءة بها مخيرين بعد أن يكون في نقله القرآن من الأمة من تجب إلى آخر.
واضح الفكرة؟ إذا ما المدخل الذي حدث به الاجتهاد في إلغاء هذه الأحرف لمصلحة الجمع؟ هو أنها للإباحة والرخصة وليست للإلزام. طب هل النص أصلا اللي جاء فيه الأحرف السبعة يدل على معنى الإباحة والرخصة؟ نعم، لأنه نزل على حرف قال إن أمتي لا تطيق ذلك، فنزلت التوسعة بحرفين ثم ثلاثة من باب التوسع على الناس في القراءة، وأنه لغات العرب مختلفه وكذا وإلى آخره. طيب إذا اللي يهمنا الآن الفائدة وهي ايش؟ أهمية الاجتهاد، أنه ترى المسألة كانت مسألة اجتهاد صعبة، مسألة اجتهاد خطيرة، مسألة اجتهاد مصيرية.
طيب، كم فائدة الآن ذكرنا؟ ثلاثة. الفائدة الرابعة هي أهمية وجود أو أهمية دور النجوم مع وجود القمر، أهمية وجود النجوم أو دور النجوم مع وجود القمر، أنه الآن ترى هذا الجمع إحنا الآن كلنا نقرأ القرآن المصحف والحمد لله والأمور طيبة وما في اختلافات، ترى هذه كانت إشارة من نجم في وجود البدر، والقمر البدر الخليفة عثمان موجود.
وموجود من هو خير من حذيفة، لكن هنا عدم إلغاء الدور الفردي اتكالاً على وجود من يقوم بالدور؛ يعني إذا كان لأحد أن يتكل في زمن ما عن دوره الإصلاحي، فأنت تتكل في وجود خلافة إسلامية فيها عثمان بن عفان الخليفة؛ فهذا يعني مدعاة أنك خلاص تتواكل، صح ولا لا؟ يعني إن كان في زمن يصلح فيه التواكل فأنت تقول إنه زمن عثمان بن عفان، وزمن عمر بن الخطاب، وزمن علي بن أبي طالب، وزمن الخلفاء الراشدين، خلاص موجود خليفة، خليفة إيش دوره؟ مو دوره حماية الحدود؟ دور الخليفة حماية الدين قبل الحدود وقبل الأمة، وقبل حماية الدين، فبما أنه في خليفة وهو في المدينة وعنده أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، إيش اللي حذيفة؟ إيش يأتي من أرمينيا؟ يأتي من أرمينيا وهو كان مجاهد هناك؛ لأنه أبصر القضية.
طيب الآن إذاً الفائدة الرابعة: عدم استقلال دور النجوم في وجود الأقمار، ولا القمر، ولا البدر، جيد. ويمكن أن نأتي أيضاً بفائدة خامسة، وهي إيش؟ أنه ترى قد يلاحظ الأصغر ما لاحظه الأكبر، هذا غير الدور، غير المسؤولية؛ الفائدة السابقة في المسؤولية، الفائدة هذه في الملاحظة؛ أنه قد ينتبه الصغير لما لم ينتبه له الكبير. حذيفة ليس صغيراً في قدره، ولكنه في مقابل عثمان وعلي وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف والمتخصصين في القراء، يعني حذيفة ليس متخصصاً في القراءة مثل تخصص مثلاً ابن مسعود، صح ولا لا؟ ومع ذلك لاحظ ما لم يلاحظه الكبار في هذه القضية. لاحظ ما لم يلاحظه الكبار في هذه القضية، وهذه الملاحظة ممن هو في درجة دون درجة الكبار -وإن كان حذيفة من كبار الصحابة عموماً- يعني تدل على أنه ممكن ترى إيش يحصل للصغير أو للأصغر أو للأقل قدراً من الملاحظة، ومن الأثر، ومن الهم، ما لا يحصل لمن هو أكبر منه في قضية معينة أو في زاوية معينة.
طيب، هذه الفائدة كم؟ خامسة. الفائدة السادسة: في مركزية جمع كلمة المسلمين، ونبذ الخلافات، وإبعاد أسباب التفرق عن هذه الأمة، وأن مصلحة جمع الكلمة ومصلحة نبذ أسباب التفرق قد تربو على مسألة حفظ بعض الأشياء أو تبليغ بعض الأشياء من الدين مما هو ليس من الفرض؛ لأنه إذا قلنا إنه بهذا الجمع زالت الأحرف الستة أو بعض الأحرف القرآنية، لماذا أزال عثمان بعض الأحرف بناءً على هذا القول؟ يعني بناءً على قول زالت الأحرف، لماذا أزال الأحرف أو بعض الأحرف القرآنية جمعاً للمصحف في جمعاً للأمة على مصحف واحد؟ هل هذا إزالة بعض الأحرف فيها مفسدة من ناحية حفظ بعض ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم؟ في مفسدة يعني في ذاته، ولكن قُدمت مصلحة جمع الأمة على مصلحة حفظ القراءات أو حفظ الأحرف؛ لأنه السبب الباعث هو وجود التفرق، وجود الاختلاف في القراءة.
فلما حصل، طبعاً هذه كمان يقودنا إلى فائدة كم رقم كم؟ سبعة، أنه ترى ما قد يكون سبباً للتوسعة وللرحمة في زمن، قد يكون هو بعينه سبباً للتفرق والإشكال في زمن آخر؛ لأن الأحرف هذه وتنوع وجوه القراءة كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم رحمة وتخفيفاً بالأعراب والناس والقبائل التي دخلت في الإسلام، لكن لما اتسعت خارطة الأمة ودخل الناس في دين الله أفواجاً، ودخل الناس من الأعاجم ومن قاصي الأرض، لم يدركوا حالة التنوع هذه في القراءة وأنها رحمة وتيسير، فسببت لهم إشكالاً، سببت لهم إشكالاً، وهذا الإشكال صار شراً؛ وبالتالي هنا نقول إن مصلحة جمع الأمة على المصحف -هذا الفائدة السابقة- أولى من الحفاظ على بعض الأحرف، هذا واحد، وهذا يدل على مركزية جمع الكلمة وأنها تقدم، يعني هذا من الأدلة على أن جمع الكلمة يقدم على تحقيق بعض المصالح الدينية.
وأيضاً فيها فائدة أنه إيش؟ أهمية ملاحظة تغير النفوس، وتغير العقليات، وتغير مستويات تفكير الناس، وتغير الأحوال التي تتغير بها الأسباب، فبناءً على ذلك ترى ما كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فيه تقبل لهذه الفكرة قد ياتي في زمن آخر فيه كذا، ونؤكد على أنه ليس بفرض، يعني ما يصير أنه في زمن معين يؤتى إلى فرض معين ويقول والله الناس ما تتقبل هذا الفرض، خلينا يعني.. لا، هو الفكرة أن مثل ما قال الطبري أن هو من الدين، ولكنه مما كان على سبيل الرخصة والتسهيل على الناس وما إلى ذلك. جيد، فهذه أيضاً فائدة مهمة. كم الآن سبع فوائد؟ إيه طيب الثامنة هنا: هي أهمية ملاحظة تغير عقول الناس أو الأسباب الخارجية، متصلة بالفائدة السابقة.
طيب، إحنا نقول سبع فوائد، الثامنة: فهم أدوار من نسميهم المنتهزين، سفهاء ممن ينتسبون إلى الإسلام وينتسبون إلى الغيرة للدين، والذين ليس فقط يتصيدون الأخطاء، وإنما يجعلون المحاسن مساوئ؛ يعني الآن إحنا لما نتكلم عن سيرة عثمان نتكلم عن أنه من أهم أعمال عثمان رضي الله تعالى عنه إيش؟ جمع المصحف، صح ولا لا؟ طيب، الذين خرجوا على عثمان جعلوا من أسباب الخروج عليه ومن أسباب الطعن فيه إيش؟ جمع المصحف، فهمت الفكرة؟ طيب الرافضة يجعلون من أهم أسباب الطعن في القرآن، وأسباب الطعن في الصحابة، وأسباب الطعن في الخلفاء هو حادثة جمع القرآن؛ بمعنى أنهم يقولون ترى أصلاً جمع القرآن كان في نسخة عند علي بن أبي طالب وفيها كاملة، وبعدين عرضها على الصحابة وهم رفضوا لأنه فيها الطعن على المهاجرين والأنصار، فقام خباها عنده وبعدين هي صارت الآن عند الإمام المهدي المنتظر الغائب الذي لما إذا خرج بعدين حيطلع النسخة الأصلية التي الصحابة ما رضيوا يأخذوا فيها وما قبلوها، وإلى آخره. جيد، وبالتالي الطعن في الخلفاء وفي نزاهتهم بما هو إحسان في ذاته.
وأيضاً من الذين طعنوا في الإسلام بسبب هذه الحادثة وطعنوا طعناً كبيراً وواسعاً وقدموا فيه دراسات واسعة، اللي هم مين؟ المستشرقون؛ يعني في باب من أهم أبواب الطعن في الإسلام عند المستشرقين هو الطعن في القرآن، الطعن في جمع القرآن، والكلام الكثير والطويل عن روايات جمع القرآن، والبعض الروايات المشكلة في هذا الباب، كتبوا كتابات كثيرة جداً، جيد. لاحظ هي حادثة واحدة الآن نظر إليها بعدد من الزوايا، فتبقى أنه مثل هذه الحوادث ومثل هذه الأمور تتكرر، أنه يأتي شيء هو في حقيقته حسن، ولكن يعرض بطريقة معينة أو يطعن به في طريقة معينة، أو يدخل من خلاله بطريقة معينة فيستغل استغلالاً سيئاً.
التاسعة: أهمية اختيار الأكفاء في الأعمال الإصلاحية، إن كانوا من غير السابقين وإن كان هناك من سبقهم ومن له تاريخ أطول منهم في نصرة الإسلام والمسلمين، بل وإن كان هناك من له تاريخ أطول منهم في نفس القضية؛ فالذين عينوا عبد الله بن الزبير، عبد الله بن الزبير وُلد في السنة الأولى للهجرة، صغير يعني في السن، وزيد بن ثابت كان من الصغار أيضاً يعني وقت المرحلة المدنية، كان من الشباب من الفتيان. جيد، وسعيد بن العاص هذا جاء أصلاً متأخراً يعني، وحتى لم يكن كبيراً في السن، ولكن هو طبعاً في بعض الروايات أنه قالوا: فمن أقرأ الناس؟ قالوا: زيد. قال: فمن أفصح الناس؟ -وفي رواية: أعرب الناس- قالوا: سعيد بن العاص. قال: إذاً ليملِ زيد وليكتب سعيد. وفي اللجنة أيضاً.
وهنا تأتي، طبعاً إحنا جاء عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه اللي هو أكبر سناً وهو متخصص في مجال القرآن الكريم وتلقي القرآن، فوجد في نفسه أنه لم يوضع في هذه اللجنة ولم يكن هو المسؤول عن جمع القرآن، خاصة وأنه يرى أن زيد بن ثابت اللي هو صغير سناً، وقالها هكذا، قال يعني: أنا أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة، وأن زيداً صبياً يلعب مع الصبيان، وقال: لقد أسلمت وإن زيداً في صلب رجل كافر؛ يعني أول ما بداية المرحلة المكية لما أسلم ابن مسعود كان زيد لسه ما ولد. طيب، الخليفة عثمان من اختار؟ اختار زيداً، طيب أبو بكر الصديق اختار من؟ أبو بكر الصديق في جمع الصحف مين اختار؟ زيداً، عمر وزير أبي بكر الصديق أيد أبا بكر على اختيار مين؟ زيداً. شاب أهل لهذه المهمة، كفء، ناضج العقل، يقظ، متمكن من القرآن، وأخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان هناك من هو أكبر منه، وإن كان هناك من هو أسبق منه للإسلام، وإن كان هناك ومن هو ومن هو، إلا أنه القضية ليست مين أكبر ومين أسبق، القضية من أكفأ لهذه المهمة تحديداً، والتي تحتاج إلى يقظة ذهنية معينة، وتعرفوا زيد هو اللي أمره النبي صلى الله عليه وسلم إيش؟ أنه يتعلم لسان اليهود؛ كان ذكي جداً وكان يقظ الذهن، سريع التعلم، شاب كما روي ثقف، لقن، فاهم، ويتحمل المسؤولية، يتحمل شدة العبء، وتعرف لما قال في جمع أبي بكر قال: فوالله لو كلفوني بنقل جبل لكان أهون علي من أن أكلف بجمع المصحف، لكن كلف زيد بن ثابت وكلف معه من كلف من الصحابة الصغار أو من الصحابة ومن بعدهم؛ فهذه القضية فيها فائدة أنه ترى قد تأتي مهام إصلاحية -ليس بالضرورة أنه كل مهمة إصلاحية مهمة على مستوى الأمة- لا ينظر فيها إلا إلى السابقين.
جيد، طيب هنا ننتقل للفائدة العاشرة، وهي: أن وجود مشاعر التحفظ، وأن يجد الإنسان في نفسه شيئاً بسبب أنه لم يكلف بما يرى أنه أهل له وكفء له، وأنه هو الذي يستحق هذا المكان، وجود مشاعر خلينا نقول السخط، أو أن يأخذ في نفسه شيئاً، ترى هذا الأمر ليس مستنكراً، ليس مستنكراً، عادي، شعور بشري طبيعي قد يجده الكبار، ولكن الذي يستنكر هو إيش؟ هو ما الذي استفعلوه بعد ذلك. ولذلك إحنا نقول عبد الله بن مسعود وإن كان وإن كان قال لأصحابه: غلوا مصاحفكم، وإن كان، لكنه لم يطور القضية إلى حالة تفرقة داخل الأمة، لم يجعل القضية قضية ولاء وبراء ومفاصلة، ولم يحرض الناس ولم ولم وإلى آخره. هو يرى أن طبعاً ليست قضية أنه يكون في اللجنة ولا لا، مو هذه القضية فقط، هو يرى -كما قال- قال: والله لو أعلم أحداً أعلم مني بكتاب الله تصل إليه الركاب لرحلت إليه، بعدين يقول: أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهي القضية أنه هو، وأنت ضع نفسك مكانه؛ تخيل واحد يسمع القراءة من النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم يعلم القراءة، بعدين يجي واحد يقول: لا، القراءة هذه الآن ما اعتبرناها أو ما اعتبرنا كل ما فيها في المصحف، وإنما شكلنا لجنة تنظر ما هو الذي يدخل، طبعاً باعتبار صار العرضة الأخيرة؛ لأنه صار في، تعرفوا في عدة عرضات، العرضة الأخيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عرضها النبي صلى الله عليه وسلم أو عرضها على جبريل، هذه العرضة الأخيرة هي التي اعتمدت في المصحف.
وبالتالي كان عند بعض الصحابة، حتى اللي تلقوا من في رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان عند بعض الصحابة شيء من المنسوخ مثلاً لم ينتبهوا له، ولذلك مر معنا ترى في ترجمة أبي بن كعب، وهي مهمة جداً، أثر مهم في البخاري؛ عمر رضي الله عنه يقول: أقرأنا أبي، الحين شهادة من الخليفة عمر بن الخطاب إعلان عام واضح: أقرأنا أبي، ثم قال: وإنا لنَدعُ من قول أبي، قول أبي يعني قراءة أبي، هو يقول أقرأنا، قال: وإنا لنَدعُ من قول أبي، يعني ما ناخذ منه كل شيء؛ فإنه كان لا يترك شيئاً سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم إلا قاله، يقصد إيش؟ يقصد أنه في منسوخ، في آيات منسوخة لم ينتبه لها أبي، وإن كان أخذها من النبي صلى الله عليه وسلم إلا النسخ، إذاً القضية ترى صعبة، قضية صعبة. طيب بس إحنا بنستفيد منها في الخلاف؛ لذلك إذا جاءنا واحد من المؤمنين من المصلحين، من العارفين، ممن له تاريخ في نصرة الإسلام، طيب، وممن له تخصص في ذات المجال وليس مجرد أنه أنا لي تاريخ، لا هو له تخصص في ذات المجال وعلم وخبرة، ولو صار في يعني خلينا نقول تفكير لربما رشح الكثير هذا الشخص بعينه لهذه المهمة، أن يجد الإنسان في نفسه إذا لم يختر لمثل هذه المهمة التي فيها خدمة للإسلام والمسلمين، فهذا شعور طبيعي لا يتعارض مع تزكية النفس ولا يتعارض مع صلاح الأحوال، عادي، شعور طبيعي، وبالتالي ما يجي واحد في مثل هذه الحالة يجي يقول لابن مسعود أو لمن شابه حاله: وين التزكية وما استفدت من التربية النبوية وما إيش وأنت تقول وليش ما.. لا، عادي، طيب وين اللي مو عادي؟ اللي مو عادي إذا انتقلت القضية إلى شق الصف، هذا يجي في التاريخ، يجي واحد يركب رأسه، ويجي في التاريخ المعاصر واحد يركب رأسه، يقول: الله، أصلاً بالمناسبة ترى، يعني تخيل أنت القضية، يعني شوف أي حادثة ملتبسة في مثل تاريخنا المعاصر لن تكون أكثر التباساً.
من تلك الحالة؛ لأنه هو سامع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بهذه القراءة، فهمت الفكرة؟ ما في أحد منا الآن عنده سند يعني كذا، يعني إيش أنت سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة؟ كل مسائل تلقى الخلافات أغلب على مسائل اجتهادية وخلافات يعني قابلة للأخذ والرد وكذا، فإذا كان ابن مسعود وهو من سمع القراءة مباشرة من النبي صلى الله عليه وسلم وعنده فيها اليقين؛ ها، لم يشق الصف حين خولف ما يرى، فمن باب أولى أن لا يشق الصف من هو دون ابن مسعود في العلم، ودون ابن مسعود في الوثاقة، ودون ابن مسعود في، وفي، إلى آخره. لكن هذه الحادثة تحديداً هي من الحوادث المهمة في فهم فقه الخلاف؛ فقه الخلاف؛ لأنه هي قضية مصيرية وحساسة ودينية ومرتبطة بجمع القرآن، مرتبطة بالأمة كلها، يحصل فيها هذا القدر من الاختلاف. طيب، ما موقف الصحابة كان وين؟ عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا مع عثمان رضي الله تعالى عنه، لم يصححوا موقف ابن مسعود.
ولذلك ثبت عن علي رضي الله تعالى عنه أنه أمر بأن لا يُذم عثمان، واضح أنه كان في كلام في زمنه في ذم عثمان رضي الله تعالى عنه، قال: فوالله ما فعل على ما فعل من جمع المصحف إلا عن ملأ منا. آه، ترى كلنا اتفقنا على هذه القضية في قضية جمع المصحف، وبالتالي هذه القصة فيها يعني كما قلت فائدة مهمة في موضوع الخلاف وجمع الكلمة وما إلى ذلك، طبعاً هذا كله فضلاً عن الناحية التخصصية، إحنا الحين كل هذا ما دخلنا في الناحية العلمية التخصصية التي هي متعلقة بالقراءات أو الأحرف، وإيش جمع المصحف كان على أي حرف؟ طيب، إحنا الحين ذكرنا عشر فوائد غير التخصصية، وكثير من الأحيان يدخل إلى هذه الحادثة عبر الفائدة التخصصية فقط، فهمت الفكرة؟ يعني في ناس ما يأخذوا من هذه القضية إلا مسألة الأحرف وخلصنا، بينما الفوائد التربوية والمنهجية والإصلاحية والشرعية والسياسية المستفادة من هذه القصة أوسع بكثير من مجرد الفائدة العلمية التخصصية.
وهذا كما قلت ينبغي أن يكون منهج تفكير، يعني ما نأتي للأحداث الكبيرة يدخل إليها المتخصص من زاويته التخصصية فقط ويغلق بقية الأبواب وبقية الفوائد وبقية الثمرات. ومن هنا كانت سلسلة خير القرون من أهم الأفكار التي فيها هي الرجوع إلى سيرة الصحابة والسلف الصالح وإعادة تسليط الأضواء من مختلف الزوايا والجهات على نفس الأحداث، يعني إعادة قراءة الأحداث لا بعين واحدة، ها، وإنما ولا حتى بعينين، وإنما بعيون كثيرة: عين تنظر إلى الناحية الإصلاحية، عين تنظر الناحية التزكوية، عين تنظر إلى الناحية العلمية، عين تنظر إلى الناحية السياسية، عين تنظر إلى آخره، ولنستخلص من مجموعها ما هو هدي السلف أو هدي خير القرون، وهل ينحصر في زاوية أم هو واسع كبير؟ وما هي أهم مهماته وأهم أعماله؟ طيب، إذا هذه عشر فوائد نعيد رؤوسها بشكل سريع. قلنا الفائدة الأولى إيش كانت؟ أهمية الاستجابة للنوازل، صح؟ أهمية الاستجابة للنوازل، وقلنا باختصار كان في اختلاف طارئ بين القراء بين الناس، فمباشرة استيقظ حذيفة، ذهب إلى الخليفة، جمعوا المصحف، هذه استجابة العلماء والمصلحين للنوازل في الأمة. الثانية: أهمية وجود السلطة السياسية الخادمة للدين، وأنه لولا وجود الخلافة ولولا وجود السلطة السياسية الخادمة للدين لما جمع المصحف، ممكن يقول إيش دخلني في الموضوع أو كذا إلى آخره. الشيء الثالث: أهمية الاجتهاد في النوازل، وأنه هذا اجتهاد خطير وصعب جداً جداً جداً. الثالثة، الرابعة: دور النجوم في ظل وجود الأقمار، وأنه ترى قد يأتي النجم بدور لم يأت به القمر. والخامسة: أيوه، قد وهذا متفرع عن الرابعة أنه قد يلاحظ الصغير ما لا يلاحظه من هو أكبر منه. السادسة: مركزية جمع الكلمة وعدم التفرق، وهذا طبعاً من أهم الفوائد، أنه ترى تغليب مصلحة اجتماع الأمة على المصحف ولو غيبت بعض أو غابت بعض الأحرف. السابعة: على القول المشهور عند بعض العلماء بأنه المصحف لم يحتو على جميع الأحرف السبعة، وإيش السابعة؟ ما قد يكون سبباً للتوسعة والرحمة في زمن، قد يكون سبباً للتفرق والاختلاف في زمن آخر، وبالتالي أهمية فقه المتغيرات، هذه السابعة كانت الثامنة أقصد ولا نفسها؟ أي، وبالتالي أهمية فقه المتغيرات؛ المتغيرات المتعلقة بأحوال الناس، لذلك يعني إحنا في مثل زماننا، ها، في واحد يبي ينظر بعين ما قبل ٣٠ سنة، ها، ممكن يجي ينظر لبعض الدعاة والمصلحين يقول الله المستعان، بدلوا وغيروا! الله المستعان بدلوا غيروا! إيش يا أستاذي الحبيب بدل وغيروا؟ ما عرفناه ونشأنا عليه قد يكون، يعني أنت أنت نشأت عليه ما هو معيار، أنت نشأت عليه وقد يتناسب مع المرحلة اللي أنت كنت فيها، في مشاكل جديدة، في مشاكل جديدة تتطلب أساليب جديدة، ما هو الأسلوب اللي ما أنت فاهمه أو ما هضمته أو ما دخلت يعني تعلمت عليه معناه أنه هو غلط. الثامنة: أيوه، أنه أن ما يعد ما يعد ما يعد من محاسن المرء يأتي الطاعنون الذين لا ينظرون إلا إلى المساوئ فيرون نفس هذا الذي من المحاسن سبباً للطعن، وقلنا أهم مثال فيهم الذين خرجوا على عثمان رضي الله تعالى عنه، ذكروا مجموعة من المطاعن من جملة يعني ما ذكر عند بعضهم أو عند جميعهم، وما يتعلق بالمصاحف. الفائدة الأخيرة التاسعة: أهمية اختيار الأكفاء في المهام الإصلاحية ولو لم يكونوا من السابقين، والعاشرة والأخيرة: أيوه، أنه ترى خلينا نجمع بسم الله نقول ترى هذه الحادثة فيها فوائد في فقه الخلاف، فيها فوائد في فقه الخلاف سواء من جهة تقدير مشاعر من يجد في نفسه إذا كان بالفعل هناك اعتبار لهذه القضية، أو من جهة عدم جعل ما يأخذه الإنسان في نفسه سبباً لشقق الصف والاختلاف بين المسلمين. طيب، هذه فوائد عشرة من هذه الحادثة كما قلت هي يعني خلينا نقول الفائدة رقم صفر ورقم ١١ التي تحيط بالفوائد العشرة هي أهمية التفكير الشمولي في النظر إلى الأحداث وعدم الانحصار في زاوية واحدة، وهذا من باب التفقه يعني أنه يستفيد الإنسان من بعض الأحداث التي قد تكون معروفة ولكن يحتاج الإنسان فيها إلى إعادة نظر، ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد والعفو والمغفرة، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد