تسجيل الدخول

خير القرون 36 | من مقتل عثمان إلى ابن الزبير | ماذا قال النبي ﷺ عن هذه الحقبة؟

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

لا ينبغي النظر إلى حقبة خير القرون من جهة واحدة، ولا ينبغي أن تحصر معيارية الاقتداء بخير القرون من جهة واحدة؛ فإن هدي خير القرون شامل، وإن الدروس التي يمكن أن تستخلص من تلك الحقبة دروس شمولية كذلك. أخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمور التي تقع بعده هو باب من الدين أخذ حظاً كبيراً من أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم، افتح صحيح البخاري كتاب الفتن وأشراط الساعة تجد عشرات الأحاديث، افتح صحيح مسلم تجد عشرات الأحاديث، يعني هذا باب من الدين أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الأحداث الكائنة بعده مما أطلعه الله عليه من وفاته صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة. هذه الأحاديث بمجموعها تصل إلى مئات الأحاديث، الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وإن وقع بينهم ما وقع من الفتن والاختلاف والقتال إلا أنهم لم يتجرأوا على مقام النبوة فيكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان أحدهم مسموع الكلمة لو قال يوماً قال رسول الله مثلاً نحن على الحق ولا نحن عن الهدى ولا كذا ولا كذا.

خير القرون مواقفاً ومثالاً، تبع الرسول إذا سعى أو قالوا، هنا يسقون غيم حياتنا، فمضوا وفينا ذكرهم يتعالى.

الحمد لله، الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، يا ربنا لك الحمد في الأولى والآخرة، ولك الحكم وإليك المصير. صلِّ على محمد عبدك ورسولك وعلى أزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد عبدك ورسولك وعلى أزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أما بعد، نستعين بالله حامدين له، شاكرين له، مستغفرين، مفتتحين هذه الحزمة الجديدة من سلسلة خير القرون بإذن الله تعالى، بعد توقف طويل عقب انتهاء السلسلة أو الحزمة الأولى من السلسلة. كانت الحزمة الأولى من سلسلة خير القرون قد تناولنا فيها إلى قبيل مقتل عثمان رضي الله تعالى عنه، من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى قبيل مقتل عثمان رضي الله تعالى عنه، يعني إلى عام 35 أو 34؛ لأن مقتل عثمان رضي الله تعالى عنه كان في أواخر 35 للهجرة. وتلك الحقبة أخذنا فيها 35 درساً، وتلك الدروس كانت متنوعة ما بين ذكر بطولات الصحابة وفتوحاتهم، وما بين الوقوف المفصل على سيرهم، وما بين ذكر شهدائهم، وما بين ذكر بعض التحقيقات العملية فيما عملوه رضي الله تعالى عنهم، وخاصة في زمن عمر رضي الله تعالى عنه في ذكر سياسته المالية وسياسته مع عماله، يعني خلينا نقول مدرسة عمر الاجتهادية وما إلى ذلك من قضايا كثيرة.

قد ذكرت في بداية السلسلة أننا سنتناول هذه الحقبة من عشرة وجوه، والوجوه المفروض كانت مطبوعة في ورقة، يعني الدرس القادم إن شاء الله إذا في أحد يحضرها بحيث إنه دائماً نظل متذكرين هذه الوجوه العشرة التي نتناول منها أو من خلالها هذه الحقبة، وكان هذا التنويع في تناول تلك الحقبة من أهم فوائد هذه السلسلة؛ لأن مرتكز هذه السلسلة قائم على المعنى التالي: لا ينبغي النظر إلى حقبة خير القرون من جهة واحدة، ولا ينبغي أن تحصر معيارية الاقتداء بخير القرون من جهة واحدة، فإن هدي خير القرون شامل، وإن الدروس التي يمكن أن تستخلص من تلك الحقبة دروس شمولية كذلك. منها ما هو راجع إلى الناحية المنهجية، منها ما هو راجع إلى الناحية العلمية، منها ما هو راجع إلى الناحية العقدية، منها ما هو راجع إلى الناحية الإصلاحية، منها ما هو راجع إلى الناحية التربوية، منها ما هو راجع إلى الناحية المعلوماتية؛ فهناك مدرسة شاملة يمكن أن تستخلص من تلك الحقبة.

وإذا كنا قد انتهينا من تلك الحقبة أو من الحزمة الأولى من تلك الحقبة؛ لأنه إحنا قلنا سناخذ مرحلة الصحابة ثم التابعين ثم تابعي التابعين، فإذا كنا قد انتهينا من الحزمة الأولى من حقبة الصحابة فقط إلى السنة الخامسة والثلاثين للهجرة، وقد كانت تلك لها سمات مشتركة تلك السنوات إلى 35، فإننا سنستقبل اليوم حقبة جديدة الحزمة الثانية من هذه السلسلة، سنتناول فيها الدراسة بإذن الله من عام 35 للهجرة، يعني من مقتل عثمان رضي الله تعالى عنه إلى مقتل ابن الزبير عبد الله رضي الله تعالى عنه وذلك في العام 73 من الهجرة، يعني من 35 إلى 73. وهذه المرحلة مرحلة مليئة بالأحداث، وكثير منها يمكن أن يلقب بالفتن، وبالتالي فإننا أمام دخول يستلزم وفرة في المصادر وتحقيقاً وتدقيقاً ونظراً شمولياً إلى الشريعة وإلى نصوصها وتأملاً عاماً ومقاصد واضحة يمكن أن تتحقق من خلال هذه الحقبة.

من أين نبدأ هذه الحقبة أو كيف يكون المدخل إليها؟ حقيقة هناك أكثر من مدخل إلى هذه الحقبة، ومن المداخل المهمة نحتاج إلى مدخل منهجي، كيف نتعامل مع الروايات مع المصادر مع الأخبار؟ ما هي المناهج المختلفة في النظر إلى هذه الحقبة؟ الأخطاء التي وقعت في النظر إلى هذه الحقبة؟ كيف نخرج بدراسة تزيد المرء إيماناً وعلماً وفهماً وحكمة؟ لكن قبل أن أبدأ بهذه المقدمة المنهجية، سأبدأ بمقدمة أخرى، وهذه المقدمة الأخرى هي مقدمة مرتبطة بنظرة كلية على تلك الحقبة، إن شاء الله سنمر على تلك الحقبة بنظرة كلية، ما هي أهم الأحداث؟ ومن هم أهم الأعلام الذين توفوا في تلك الحقبة من 35 إلى 73؟ فإذا مررنا عليها سريعاً سندخل إلى العنوان الأهم في هذا الدرس الدرس الأول من هذه الحزمة، وهذا العنوان هو أنوار النبوة، وسرد النصوص النبوية التي جاءت للحديث عن هذه الحقبة بعينها. سنتحدث عن الأحاديث النبوية التي جاءت في هذه الحقبة من 35 إلى 73 جيد. فإذا أخذنا سرداً كهذا وتأملاً في مجموع الأحاديث النبوية التي وردت في هذه الحقبة، نكون قدمنا بمقدمة جيدة واستعداداً حسناً صالحاً للدخول إلى هذه الحقبة بإذن الله تعالى.

أهم الأحداث التي وقعت في هذه الحقبة: يعني البداية بمقتل عثمان رضي الله تعالى عنه وذلك عام 35 للهجرة. طبعاً مقتل عثمان ليس حدثاً واحداً، هو مجموعة أحداث انتهت بمقتل عثمان رضي الله تعالى عنه، لكن هذه الأحداث فيها مقدمات كثيرة في أحداث كثيرة، العجيب أنه الأحاديث التي وردت في حدث مقتل عثمان رضي الله تعالى عنه هي ليست خاصة بحدث القتل مباشرة، وإنما هناك بعض الأحاديث أتت مفصلة في ذكر بعض الأحداث التي هي مقدمة لمقتل عثمان رضي الله تعالى عنه.

طيب إذا عندنا 35 مقتل عثمان رضي الله تعالى عنه، وهو نهاية سلسلة أحداث كثيرة، ثم بعد ذلك خلافة علي رضي الله تعالى عنه في نفس السنة 35، طبعاً هذا كله في نهاية السنة اللي هو في شهر 11 في شهر 12 للهجرة، عفواً في الشهر الثاني عشر من السنة 35 للهجرة اللي هو شهر ذي الحجة. ثم سنة 36 عندنا موقعة الجمل، ثم 37 بدايتها في صفر موقعة أو معركة صفين، يعني الآن كم؟ ما كملنا سنة ونصف؛ لأنه آخر 35 قتل عثمان أول 37 معركة صفين، وما بينهما معركة الجمل، ثم بعد ذلك قصة التحكيم وهو من الأحداث الكبيرة التي أدت إلى الحدث التالي الذي هو خروج الخوارج، فمعركة النهروان الكبيرة المهمة وكانت في العام 38 للهجرة، ثم عندنا حدث استشهاد علي رضي الله تعالى عنه وكان في السنة الأربعين للهجرة، ثم بعد ذلك خلافة الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه، ثم بعد ذلك عام الجماعة والصلح عام 41 للهجرة، الذي تنازل فيه الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه لمعاوية رضي الله تعالى عنه.

ثم بعد ذلك عندنا مجموعة من الفتوحات والغزوات والمعارك في الأقطار، ومنها فتح كابل في أفغانستان في عام 44 للهجرة، وفي بلاد الروم كانت هناك غزوات، وكذلك في المغرب الإسلامي في أفريقيا، وذلك 45 غزا معاوية بن حديج أفريقية، يعني إحنا عندنا السنوات التالية بعد عام الجماعة سنوات فيها فتوحات وفيها غزو وفيها جهاد وفيها توسع وفيها معارك وما إلى ذلك، ومنها عام 50 أو 51 غزو القسطنطينية، وكانت هناك بعض المحاولات لكن أهم محاولة كانت في عام 50 أو 51 للهجرة، وهذا بعد عشر سنوات أو أقل من عام الجماعة. ثم بعد ذلك وفي سياق الغزوات أيضاً عندنا لأول مرة قطع نهر جيحون، اللي هو بعدين صار يسمى بلاد ما وراء النهر، وهذا كان في عام 54 للهجرة، ومنه يعني من هذا القطع للنهر تم غزو بخارى ثم سمرقند، وتلك البلاد التي فيما وراء النهر جيد. غزو سمرقند عام 56، استشهد هناك في سمرقند في هذا الغزو قثم بن العباس رضي الله تعالى عنه يعني ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، قبره الآن هناك في سمرقند فيما وراء النهر.

بعد ذلك عندنا عام 60 وفاة معاوية رضي الله تعالى عنه، ومن ثم تولي يزيد، ومن هنا بدأت الأحداث التالية المتعلقة بالحسين رضي الله تعالى عنه فاستشهاد الحسين عام 61 للهجرة، ثم كذلك الغزوات مستمرة في ما وراء النهر خوارزم وسمرقند في عام 62، ثم جاء الحدث أيضاً الكبير في عام 63، إيش كان في حدث كبير في عام 63؟ أحسنت، وقعت الحرة التي انتهكت فيها حرمة المدينة وقتل فيها من أبناء المهاجرين والأنصار 306 أشخاص. وبعد ذلك مباشرة مات قائد الحملة التي قامت على المدينة اللي هو مسلم بن عقبة اللي يسمى مسرف، ثم بعده مباشرة مات يزيد بن معاوية 64. بعد 64 إيش صار عندنا من أحداث؟ أهم الأحداث اللي هو بيعة ابن الزبير عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنه، وهذا كان حدثاً كبيراً جداً، وبايع له عامة المسلمين في العالم الإسلامي باستثناء بعض المناطق، خاصة في الشام، ومن هنا بدأ مروان بن الحكم القتال في الشام، وكان القتال مع الضحاك بن قيس، اضطربت الأمور، ثم بعد ذلك صار الأمر إلى مروان في الشام، ثم في مصر، ثم توفي مروان عام 65 للهجرة، وتولى بعده عبد الملك بن مروان، ثم بعد ذلك صار القتال طبعاً أيضاً في مصر والعراق في سياق عدة معارك، ثم خرج المختار بن أبي عبيد الثقفي في العراق وتتبع قتلة الحسين، ثم بعد ذلك اشتد القتال مع الخوارج وكان بقيادة المهلب بن أبي صفرة في قتال الخوارج، ثم قتل عبيد الله بن زياد ومن معه عام 67 للهجرة، ثم سيطرة مصعب بن الزبير أخو عبد الله بن الزبير على العراق، وقتل المختار بن أبي عبيد عام 67 للهجرة. ثم وثوب الروم على المسلمين وردهم عبد الملك بـ 100 ألف دينار كل جمعة، قال الإمام الذهبي: وهذا أول وهن دخل على الإسلام وما ذاك إلا لاختلاف الكلمة ولكون الوقت فيه خليفتان يتنازعان الأمر، هذا كلام الذهبي. ثم بعد ذلك قتال عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير عام 72 واستيلاء عبد الملك على العراق، وهنا إيش صار؟ خلاص استتب الأمر تقريباً لبني أمية، باقي عبد الله بن الزبير في مكة فأرسل عبد الملك بن مروان الحجاج بن يوسف إلى مكة فقتل عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنه، وبالتالي تنتهي هذه المرحلة التي سندرسها بإذن الله تعالى.

هذه لمحة كذا سريعة عن أهم الأحداث، طبعاً هذه أحداث الأحداث العامة، لكن إحنا عندنا الوفيات، عندنا أسماء كبيرة من الصحابة توفيت في هذه المرحلة، وبناءً على ذلك السلسلة ستطول بقدر طول ترجمة هؤلاء الصحابة، وإحنا بإذن الله إن شاء الله ما يكون في تقصير في دراسة تراجم هؤلاء الصحابة دراسة تفصيلية علمية شمولية تشمل الجانب التربوي والإصلاحي والفكري والعلمي والعقدي وإلى آخره، وطبيعة تفاعلهم مع الأحداث وما إلى ذلك. ساتلو عليكم الآن أبرز أسماء الصحابة الذين توفوا في هذه الحقبة، لما نقول أبرز مو معناه الكل، وساذكر التواريخ التي في وفاة كل صحابي، وهذه التواريخ في بعضها خلاف، مثلاً يكون هذه السنة أو اللي بعدها أو قبلها بسنتين أو بعدها بسنتين، بعض خلاف، الآن ليس مكان التحرير الآن سرد سريع، لكن هذه الأسماء التي سنسردها المفترض أنه لا يقل عن نصف هذه الأسماء سنقف معهم وقفة مطولة خلال السلسلة بإذن الله تعالى إذا ما وقفنا معهم كلهم.

فعندنا أول واحد مين؟ عثمان رضي الله تعالى عنه إذا ما كنا ذكرنا سيرته في الحزمة الماضية، ثم عندنا 36 الزبير بن العوام، طلحة بن عبيد الله، وعندنا بعض الصحابة يعني بعضهم غير مشهور، وعندنا حذيفة بن اليمان 36 كذلك، وسيرة حذيفة ستكون مطولة جداً إن شاء الله. ثم بعد ذلك عندنا 37 عمار بن ياسر وخباب بن الأرت، وعندنا 38 صهيب بن سنان الرومي من السابقين وسهل بن حنيف من أهل بدر، وعندنا 39 ميمونة رضي الله تعالى عنها أم المؤمنين، ثم عندنا خوات بن جبير في 40 وأبو مسعود عقبة بن عمرو في 40، ثم عندنا أم المؤمنين حفصة رضي الله تعالى عنها 41، ثم عمرو بن العاص 43، ثم محمد بن مسلمة الصحابي الأنصاري المشهور القائد المجاهد.

ثم أم حبيبة رضي الله تعالى عنها عام 44 للهجرة، ثم أبو موسى الأشعري عام 44، ثم زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه كاتب الوحي عام 45.

ثم دعوني أتجاوز بعض الأسماء غير المشهورة، ثم الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه عام 50، ثم عبد الرحمن بن سمرة عام 50، ثم كعب بن مالك عام 50، وفي نفس العام كذلك المغيرة بن شعبة وصفية أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، ثم عندنا في العام 51 أبو أيوب الأنصاري على أسوار القسطنطينية، ثم جرير بن عبد الله البجلي عام 51، ثم ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين أيضاً عام 51. أما فعندنا عمران بن حصين وأبو بكرة وكعب بن عجرة ومعاوية بن حديج، وعام 54 عندنا أسامة بن زيد بن حارثة وثوبان مولى النبي صلى الله عليه وسلم وحسان بن ثابت وعبد الله بن أنيس الجهني رضي الله تعالى عنه، وكذلك حكيم بن حزام وأبو قتادة الأنصاري كلهم في عام 54 للهجرة، ثم العام 55 للهجرة عندنا سعد بن أبي وقاص والأرقم بن أبي الأرقم وجويرية بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها. أما العام الـ 57 فعندنا عائشة رضي الله تعالى عنها وأبو هريرة رضي الله عنهم أجمعين، ثم العام الـ 58 عندنا شداد بن أوس وعبد الله بن حوالة وعقبة بن عامر الجهني، وفي الـ 59 عندنا جبير بن مطعم وسعيد بن العاص، وفي الـ 60 عندنا معاوية وسمرة بن جندب وأبو حميد الساعدي رضي الله عنهم، وفي العام الـ 61 عندنا الحسين رضي الله تعالى عنه، وفي الـ 62 عندنا بريدة وعلقمة، طبعاً بريدة بن الحصيب رضي الله تعالى عنه توفي بمرو، مرو في تركمانستان. وعلقمة، بدأنا الآن بالتابعين، تابعون الآن كبار التابعين توفوا في نفس هذه الأعوام مع الصحابة، من أبرزهم عندنا علقمة النخعي، أخذناه متى؟ في مدرسة ابن مسعود، وأبو مسلم الخولاني لم نأخذه، وفي العام الـ 63 كان أبرز الوفيات أبناء الصحابة.

وستروون إن شاء الله حين نصل إلى تلك السنة بإذن الله تعالى إذا ذكرنا مسند أبناء الصحابة الذين توفوا ستتقطع القلوب حزناً؛ لأن كل من تعرفون، كثير من تعرفون من كبار الصحابة من الأسماء اللامعة، أبي بن كعب، مدري فلان، كثير من الصحابة الكبار، أولادهم قتلوا يوم الحرة، اللي هو كان عام 63. ومن الصحابة معقل بن سنان، عبد الله بن حنظلة إلى آخره، ومن التابعين في 63 مسروق، وأخذنا سيرته أيضاً متى؟ في مدرسة ابن مسعود. عندنا كذلك في العام الـ 65 في نفس هذه الحقبة عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه، وفي 66 زيد بن أرقم، وفي 67 عدي بن حاتم، وفي 68 عبد الله بن عباس، وفي 72 البراء بن عازب، ومن التابعين عبيدة السلماني، وفي 73 آخر عام في هذه الحزمة التي سندرسها في هذه الحقبة التي سندرسها في هذه الحزمة بإذن الله، عبد الله بن الزبير وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق وعبد الله بن صفوان بن أمية.

إذاً نحن أمام أسماء، ها طبعاً فاتنا صفوان بن بيضاء عام 38 من أهل بدر، وأسماء بنت عميس عام 38، وربما نزيد عليه هذه الآن الأسماء، يعني ايش سريعة هكذا جمع سريع أهم الأسماء، أبرز الأسماء أثناء الدراسة إن شاء الله يعني ما بين الأحداث التي ذكرت وما بين الأسماء التي ذكرت سندمجها مع بعض عبر نفس الطريقة بالسير، اللي هو ايش بالسنوات. طيب الآن بعد ذلك إن شاء الله سننطلق في الموضوع الأساسي في هذا المجلس. ما هو الموضوع الأساسي في هذا المجلس؟ هو موضوع ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الحقبة.

طبعاً هذه الأحاديث سنقف معها إن شاء الله وقفات أيضاً متى؟ لما يأتي وقت كل حديث بعينه، لكن الآن نأخذ عنها كذا لمحة سريعة، حتى هذه اللمحة ما راح نحقق فيها تحقيق ايش دقيق في الأسانيد وتحقيق نهائي في الصحة وكذا، وإنما يعني كل ما سأذكره من الأحاديث ليس من الأحاديث الباطلة، وإنما من الأحاديث الصحيحة وما قاربها يعني، ربما يكون في بعضها شيء ضعف يسير أو نحو ذلك. عندنا من الأحاديث، طيب هو المشكلة الأحاديث، ليست المشكلة يعني أقصد كثرة الأحاديث في هذا الباب، لك أن تصنفها تصنيفات، عندك أحاديث عامة، أحاديث عامة كيف يعني؟ لم يأت فيها النص المعين على حدث بعينه، ولكن حملها العلماء على ايش؟ على هذه الحقبة، مثلاً خلينا دعونا نبدأ بحديث، هذا الحديث أخرجه الإمام البخاري، اسمعوا هذا الحديث عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم. قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم، وفيه دخن. قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يهدون بغير هدي، تعرف منهم وتنكر. قلت: فهل بعد ذلك الخير الذي فيه دخن يعني فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها. قلت: يا رسول الله، صفهم لنا، قال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا. قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم. قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك.

هذا حديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه. هنا الآن الحديث ما هو مبين فيه هو نازل على أي حقبة، نقف مع كلام بعض العلماء نجدهم أنهم نزلوه على هذه الحقبة التي ندرسها في هذه الحزمة من 35 إلى 73، وبعضهم مدها إلى ما بعد ذلك إلى الـ 100 وما بعد ذلك يعني. دعونا أقرأ عليكم ابن حجر رحمه الله لما ذكر في الفتح، نقل كلام القاضي عياض أولاً، فقال: المراد بالشر الأول، الحين احنا عندنا ايش شيء كان جاهلية وشر، ثم جاء الله بهذا الخير، اللي هو ايش؟ النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به من الخير واجتماع الكلمة والأمن والخير والإيمان والنصر والفتح وعلو الكلمة، طيب هذا الآن واضحة ما فيها خلاف. طيب هل بعد هذا الخير من شر؟ ايش هو الشر الأول؟ قال القاضي عياض: الشر الأول الفتن التي وقعت بعد عثمان. جيد. والمراد بالخير الذي بعده، لأنه هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم، وايش فيه دخن، يعني الدخن هذا يعني كأنه كدر، يعني خير لكنه مشوب غير صافي يعني. فهل بعد ذلك الشر من خير؟ طيب ايش ايش الخير هذا الثاني؟ قال القاضي عياض: والمراد بالخير الذي بعده ما وقع في خلافة عمر بن عبد العزيز، والمراد بالذين تعرف منهم وتنكر الأمراء بعده، فكان منهم من يتمسك بالسنة والعدل، وفيهم من يدعو إلى البدعة ويعمل بالجور. جيد. قلت، هذا مين اللي يقول قلت؟ ابن حجر تعقيباً على كلام القاضي عياض، قلت: والذي يظهر أن المراد بالشر الأول ما أشار إليه من الفتن الأولى يعني مقتل عثمان فما بعده، يعني وافق القاضي عياض في هذه النقطة، وبالخير خالف الآن القاضي عياض لأنه ايش الخير اللي قاله القاضي عياض؟ عمر بن عبد العزيز، أما ابن حجر يقول: والخير ما وقع من الاجتماع مع علي ومعاوية. إذاً رجعنا إلى نفس الحقبة. جيد، قال: وبالدخن الذي في هذا الخير ما كان في زمنهما من بعض الأمراء كزياد بالعراق، وخلاف من خالف عليه من الخوارج. طيب ايش قال، ثم بعد هل بعد هذا الخير ايش من شر؟ قال: نعم دعاة عن أبواب جهنم، قول ابن حجر: وبالدعاة على أبواب جهنم من قام في طلب الملك من الخوارج وغيرهم، وإلى ذلك الإشارة، أنه ايش التوصية؟ الزم جماعة المسلمين وإمامهم، قال: وإلى ذلك الإشارة بقوله الزم جماعة المسلمين وإمامهم، يعني ولو جار، ويوضح ذلك رواية أبي الأسود: ولو ضرب ظهرك وأخذ مالك، وكان مثل ذلك كثيراً في إمارة الحجاج ونحوه. إنه ايش الدخن اللي في الخير بعد اجتماع علي ومعاوية؟ ايش قال في بعض الأمراء؟ طيب ايش بعد الشر اللي بعد ذلك؟ قال: دعاة باب جهنم اللي هم الخوارج، ايش العصمة من ذاك الـ من تلك الفتنة حق الخوارج؟ ايش الزم جماعة المسلمين وإمامهم. حلو. طيب يكفينا هذا جيد، الآن هذا كله يا جماعة ايش؟ هذا كله الحديث الأول، وكله في القسم العام، جيد لسه احنا ما أتينا للقسم الخاص اللي هو في أحاديث معينة على هذه الحقبة بعينها وعلى أحداث معينة. حقيقة يا كرام قبل ما يعني أنتقل أو خلينا نقول استمر في سرد الأحاديث دعوني بس أقف وقفة سريعة في وقفة مهمة جداً: أخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمور التي تقع بعده هو باب من الدين، باب من الدين أخذ حظاً كبيراً من أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ممتاز، كيف نعرف ذلك أنه أخذ حظاً كثيراً من أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم؟ افتح صحيح البخاري، كتاب الفتن وأشراط الساعة، تجد عشرات الأحاديث، افتح صحيح مسلم تجد عشرات الأحاديث، افتح ما شئت من كتب السنة تجد عشرات الأحاديث. طيب وغير ذلك حذيفة لما يقول لك أو غيره، وفي صحيح مسلم قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم من الفجر إلى المغرب يحدثنا عما هو كائن، فأعلمنا أحفظنا، ولما ذكر حذيفة كان كنت أنسى الحديث فأرى الحدث فأتذكر الحديث. يعني هذا باب من الدين، جيد طيب أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الأحداث الكائنة بعده مما أطلعه الله عليه من وفاته صلى الله عليه وسلم إلى قيام أيام الساعة. هذه الأحاديث بمجموعها تصل إلى مئات الأحاديث، جيد. هذه الأحاديث تتوزع على حقب، الآن من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليوم عندنا 1447 من الهجرة، صح ولا لا؟ بس من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أخصم منها كم؟ 10 تقريباً يعني يقول ما بين 1430 إلى 40 سنة، هذه الأحاديث مئات الأحاديث التي جاءت في أشراط الساعة أو في الأخبار الكائنة بعده صلى الله عليه وسلم ليست موزعة توزيعاً متساوياً على هذه الـ 1400 سنة، بل تتركز في حقب معينة تركيزاً واضحاً ظاهراً، وتأتي حقب كثيرة ليس فيها شيء من هذه الأحاديث على الأقل المعينة واضح. أهم حقبة تركزت فيها الأحاديث المعينة الواضحة المباشرة في أخبار النبي صلى الله عليه وسلم في الأحداث من بعده هي حقبة أصحابه، حقبة أصحابه، من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى آخر زمن أصحابه هذه أهم حقبة تركزت فيها الأحاديث المتعلقة بالأحداث من بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وهنا نحتاج وقفة تأمل، لماذا؟ يعني الله أعلم، نحن نتأمل ونتفكر، جيد قد يكون أنه هذا من تمام تربية النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه، ومن تمام شفقته عليهم، ومن تمام رحمته بهم، أنه رباهم وعلمهم وزكاهم طالما أنه حي بينهم، ثم من تمام شفقته عليهم أنه أخبرهم بما هو كائن فيهم بعده صلى الله عليه وسلم، فعين وحدد وأوصى وحذر ونبه وإلى آخره. وقد يكون أيضاً من الأسباب أن أصحابه صلى الله عليه وسلم أمنة لأمته وأنهم قدوة لمن بعدهم، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ايش يعني يذكر لهم من التوصيات ومن الأمور ما يكون كمالاً لهم رضوان الله تعالى عليه، وقد يكون أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أن الفتن التي تكون في زمنهم فتن شديدة وكبيرة وعامة وصعبة وملتبسة، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم المخرج منها، يعني قد تكون كلها هذه أسباب، أليس كذلك؟ والله أعلم. طيب الحقبة الثانية التي تأتي مباشرة بعد حقبة الصحابة في عدد الأحاديث التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم في الأمور الكائنة بعده هي آخر الزمان، آخر الزمان يعني قبيل الأحداث الكبرى إلى قيام الساعة، هذه الحقبة هي من أكثر الحقب التي وردت فيها النصوص الصحيحة في تفصيل ما هو كائن، يعني في الزمن الأول وفي الزمن الأخير، أما ما بين الزمنين 1400 سنة تقريباً أو 1300 سنة، فقل فيها ذكر الأحاديث المعينة المرتبطة بالأحداث التي تأتي بعد، واضح. و يعني لماذا؟ الله تعالى أعلم، قد يكون أيضاً لاشتداد الفتن وقرب الساعة في آخر الزمان وكثرة الآيات، وأيضاً قد يكون رعاية من النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الأمة التي سيتجدد فيها ايش الجيل الذي يحمل الخلافة على منهاج النبوة التي تشبه الخلافة على منهاج النبوة التي كانت في المرحلة الأولى مع ربما كثرة الفتن وغربة الحق وقرب خروج الدجال الذي هو أعظم فتنة، فالحاجة إلى النصرة وإلى التأييد وإلى التوجيه وإلى النور وإلى الهداية، يعني قد يكون ذلك من الأسباب، واضح. طيب إذاً هذا فقط تنبيه على قضية الأحاديث، تنبيه آخر أيضاً فائدة يعني في موضوع الأحاديث التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحقبة، احنا قلنا هذه أكثر حقبة فيها نصوص معينة، هو أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وإن وقع بينهم ما وقع من الفتن والاختلاف والقتال إلا أنهم لم يتجرأوا على مقام النبوة فيكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد كان أحدهم مسموع الكلمة لو قال يوما: ايش قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلا: نحن على الحق، ولا نحن على الهدى، ولا كذا ولا كذا. ولذلك في صحيح مسلم عن قيس بن عباد قال: قلنا لـ سألت عمار بن ياسر -عمار بن ياسر طبعا ايش طرف أساسي مع من مع رضي الله تعالى عنه- وهو قتل يوم صفين، قال له: أرأيتم قتالكم مع علي، أكان رأيا رأيتموه أم عهدا عهده إليكم النبي صلى الله عليه وسلم؟

الآن مين الطرف الآخر؟ صحابة أيضا في الدنيا ملتبسة وكذا، فقال عمار: ما عهد إلينا النبي صلى الله عليه وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس كافة، ما عندنا شيء جالسين نجتهد، لكن ما عهد إلينا النبي صلى الله عليه وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس كافة. جيد، ومع ذلك رويت عن بعض الصحابة ايش أخبار وآثار في تعيين بعض الأمور، لكن العجيب أن أصحاب الشأن ما كان عندهم في ذلك ما يعني ايش يقطع النزاع.

وفي نفس الوقت أصحاب الشأن رضي الله تعالى عنهم -طبعا أنا الآن هذا كلام مجمل كله يحتاج إلى تفصيل- أيضا بعض أصحاب الشأن كان عندهم أخبار مفصلة لكن لم يكن يعني ايش لم تكن الأحداث هكذا قائمة على أحاديث مباشرة تفصل القضية، أحيانا تأتي نصوص تحتاج إلى اجتهاد، وأحيانا تكون نصوص معينة، سيأتي الآن ذكر لبعضها، لكن أردت أن ألفت إلى هذا.

المنزل علي رضي الله تعالى عنه كم كم كان يدعو بعض الصحابة ليكونوا معه في القتال، صح ولا لا؟ من ذلك مثلا أنه أرسل إلى أسامة بن زيد ليكون معه في القتال، أسامة من كبار الصحابة. أسامة بن زيد قال: والله لو كنت في شدق الأسد لأحببت أن أكون معك، ولكن هذا أمر لم أره. طيب الآن علي بن أبي طالب ما استدل عليه بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أو شيء؟ خلاص هو.

طيب لما جاء قتال الخوارج، هل كان ملتبسا قتال الخوارج؟ ما كان ملتبسا. طيب القتال اللي قبله صفين والجمل؟ ملتبس. قتال الخوارج اللي ما هو ملتبس صدح علي رضي الله تعالى عنه بحديث مباشر عن النبي صلى الله عليه وسلم في قتال هؤلاء الخوارج سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم. معناه ايش؟ معناه أنها الأمانة، إن أنها الأمانة بأن لا يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بما سمعه، وأنه ما يخترع شيئا من رأسه.

معاوية رضي الله تعالى عنه كان أحوج إلى الأحاديث التي يستدل بها، صح؟ وتعرف الكلام الرخيص الذي ينثره المستشرقون ومن تبعهم، والافتراءات على النبي صلى الله عليه وسلم ومادري ايش والسياسة. معاوية رضي الله تعالى عنه ما وجد شيئا عن النبي صلى الله عليه وسلم يستدل به إلا الأحاديث العامة في فضائل الشام؛ إن هو كان بالشام، مما يدل على ايش؟ أمانته.

حتى التي بالشام هو ما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم إلا حديث واحد في هذا الباب اللي هو ايش: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ. واحدة من روايات حديث تحديد أنه هذه الطائفة بالشام، هذا ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن معاوية لم يسمع هذا التحديد؛ بمعنى أنه النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا الحديث مرارا، صح، تارة ذكر أنهم بالشام وتارة ذكر الحديث عاما. معاوية رضي الله تعالى عنه لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم أنه بالشام، فلما حدث بالحديث حدث بالقدر الذي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم قال: وهذا مالك بن يخامر -هذا أحد التابعين الكبار كان حاضر المجلس- يزعم أنه سمع معاذ بن جبل يقول هم بالشام. رأيت الأمانة كيف؟ أنه حتى التحديد العام أنهم بالشام ما كان سمعه معاوية من النبي صلى الله عليه وسلم، فما تجرأ أنه يقول وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهم بالشام، قال: وهذا مالك بن يخامر هذا هو بينكم الآن اسألوه، يزعم أنه سمع معاذ بن جبل يقول هم بالشام.

واضح؟ إذا الأحاديث النبوية على كثرتها الواردة في ذلك المقام لم تكن لم يتجرأ الصحابة وحاشاهم رضي الله تعالى عنهم أن يتجرأوا على مقام ميراث النبي صلى الله عليه وسلم فيكذب أو يخترع أو أو ما إلى ذلك، بينما كثر هذا في من بعدهم ممن قل دينه ورق. واضح؟ طيب. ليس معنى ذلك أنه لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم نصوص معينة تحدد بعض الأمور وتحدد الصواب وتحدد أشياء معينة وكذا، لا بلى وردت، لكنها ايش يعني أولا توزع علمها بين بعض الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، ثم لم تكن هي محلا لـ يعني أقصد هي خلاص هي جاءت على قدر مولدها، لم يتجرأ الصحابة على ما هو أكثر منها.

فهاتان مقدمتان متعلقان بماذا بماذا بالاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحقبة. المقدمة الأولى كانت ما هي؟ أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بمئات الأحاديث عن الأمور الكائنة بعده، وأن أكثر هذه النصوص المعينة المحددة كانت في حقبة الصحابة ثم في آخر الزمان، وما بينهما قلت فيهما النصوص. هذه المقدمة الأولى.

المقدمة الثانية ايش كانت؟ وقوف الصحابة عند الحدود وعدم جرأتهم على هذه القضية على افتراء شيء على النبي صلى الله عليه وسلم. طيب، إحنا قلنا أو الأحاديث كثيرة، منها أحاديث ايش عامة ومنها أحاديث خاصة. من الأحاديث العامة بدانا بحديث حذيفة هو حديث أصل.

من الأحاديث العامة حديث: أعدد ستًّا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم مُوتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا تدع بيتا من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا. هذا حديث أخرجه البخاري.

من العلماء، وهذا من أشهر الأقوال: من حمل العلامات الخمس الأولى على حقبة الصحابة فقط، السادسة هي التي لم تأت إلى الآن بعد قطعا ويقينا لم تأت، وقطعا ويقينا ستأتي. موتي طبعا هذه خلاص واضحة موت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم فتح بيت المقدس زمن عمر بن الخطاب يعني، ثم مُوتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم هذا ما حصل في طاعون عمواس، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا حمله كثير منهم على زمن عثمان رضي الله تعالى عنه ما حصل فيه من الفتوحات، ثم فتنة لا تدع بيتا من العرب إلا دخلته حمله بعضهم على ما حصل من الفتن في زمن عثمان يعني في مقتل عثمان وما بعد ذلك. ولا أقول إن هذا قطعا هو الأرجح، لكن أقول على الأقل هناك من حمل هذا الحديث على هذا المعنى جيد. ولذلك لما ذكر ابن حجر ذلك قال: أما وهدنة هذه لم تقع بعد. نعم.

طيب هذا أيضا من الأحاديث العامة، هذا الآن حديثان صح من الأحاديث العامة. الأحاديث المحذرة من الفتن: تكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والماشي فيها خير من الساعي، وإلى آخره. وهذه الأحاديث كانت مؤثرة في زمنهم، بمعنى أن من اعتزل القتال بين الصحابة كان يستدل بايش؟ كان يستدل بهذه الأحاديث التي فيها الكف عن الفتن وما إلى ذلك. جيد.

طيب ايش عندنا أحاديث أيضا عامة؟ مثلا، في أحاديث يعني ليست من الأخبار الكائنة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وإنما توجيهات، فحملها بعض الصحابة على ذلك المقام. كما في البخاري عن الأحنف بن قيس قال: خرجت وأنا أريد هذا الرجل يعني علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: فلقيني أبو بكر فقال: أين تريد يا أحنف؟ قال قلت: أريد نصر ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فقال لي يا أحنف، ارجع فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ إلى آخر. هذه من الأحاديث العامة التوجيهية التي حملها بعض الصحابة على تلك الأحداث.

طيب، دعونا الآن نذكر الأحاديث الخاصة، طبعا الأحاديث العامة يوجد غيرها. ها دعونا الآن نذكر الأحاديث الخاصة. هناك الأحاديث الخاصة، في أحاديث عجيبة وعظيمة في هذا الباب. طيب، منها حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، وهذا الحديث أخرجه الإمام أبو داوود في السنن، قال أبو داوود رحمه الله: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن منصور عن ربعي بن حراش عن البراء بن ناجي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تَدُورُ رَحَى الْإِسْلَامِ لِخَمْسٍ وَثَلَاثِينَ أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ أَوْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ يَهْلِكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ يُقِمْ لَهُمْ دِينُهُمْ يُقِمْ لَهُمْ سَبْعِينَ عَامًا. وهذا الحديث مشهور بالسنن، أخرج ابن حبان في صحيحه وغيرهم.

تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين. ايش معنى تدور رحى الإسلام ها هنا؟ حملوه على استقامة حال الإسلام، أنه دوران الرحى هو ايش؟ هو دليل على استقامة الأمر. يعني من أجمل من فسر هذا الحديث السندي في حاشيته على المسند، يقول: أي أمر الإسلام يستقر وسطهم على ما ينبغي هذه المدة، فدوران الرحى مستعار لقيام الإسلام للمسلمين على أحسن انتظام، فإن الرحى توجد على نعت الكمال ما دامت دائرة مستمرة. واضح؟ تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين أو على خمس وثلاثين.

طيب ايش المقصود بخمس وثلاثين؟ طبعا سنة، بس ايش المقصود من أين تبدأ؟ بعضهم قال من الهجرة إذا كانت من الهجرة، إذا كانت، بعضهم قال من بداية بدء الوحي، تمام، أنه تدور رحى الإسلام خمس وثلاثين يعني من أول ما بدأ الإسلام، وبالتالي تصير تنتهي الخمس وثلاثين وين تقريبا؟ على مقتل عمر رضي الله تعالى عنه تدور رحى الإسلام خمس وثلاثين ثم بعد ذلك. وقيل من بداية الهجرة، يعني من التاريخ نفسه نفس الأعوام، وهذا المتبادر إلى الذهن. فهنا خمس وثلاثين ايش يصير؟ مقتل عثمان رضي الله تعالى عنه. وبالتالي هنا يكون في حديث معين عن العام الذي سنبدا به هذه الحزمة.

فإن يقم لهم دينهم يقم سبعين عاما. فإن يهلكوا في سبيل يعني خمس وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين، فإن يهلكوا فسبيل من هلك، وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما. نفس الشيء سبعين عاما من بداية الهجرة أم سبعين عاما من أين؟ إذا كان من بداية الهجرة فإحنا نتكلم أيضا عن ايش؟ عن نهاية الحزمة أو الحقبة التي في هذه الحزمة اللي هي إلى تقريبا يعني مقتل ابن زبير أو نحو ذلك يعني. والحديث يحتاج وقفة أكثر من ذلك من حيث الدراسة الإسنادية ومن حيث حتى الدلالة المتنية، لكن هذا مدخل جيد ومهم ومباشر في الحديث عن هذه الحقبة.

الأحاديث الواردة في هذه الحقبة بشكل مفصل عجيبة. هناك حديث كاشف أخرجه الإمام مسلم، أنا أول ما قبل ما نبدأ الدرس قلت لكم من يعرف يوم الجرعة؟ كلكم ما جاوبتم. حدث مو مشهور صح؟ يوم الجرعة، مين مر عليه الجرعة؟ حدث غير مشهور، لكن العجيب أنه مع أنه غير مشهور إلا أنه لما صار الحدث صار في عند حذيفة عنه خبر مفصل ومعين، مما يدل على أنه ترى كثير من الأحداث في تلك المرحلة ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم، إما أنها غابت من باب القول الذي في صحيح مسلم: فأعلمنا أحفظنا، اللي هو أنه من حفظ حفظ ومن نسي نسي، وإما من باب أنه قد يحتفظ بعض الصحابة بهذا الباب لحساسيته وما إلى ذلك، الأفهام تدرك ما تدرك إلى آخره.

اسمعوا هذا الخبر، قال الإمام مسلم: حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن حاتم قالا: حدثنا معاذ بن معاذ، الله على أيام غيث الساري، قال حدثنا ابن عون عن محمد، قال جندب. مين تعرفون في الإسناد؟ يلا ما في مشكلة، نأخذ لنا كذا بس مخرجه ها، محمد ابن المنكدر ها، جندب. آه لازم يعني المعرفة الأسانيد تعرف ابن عون عن محمد خلاص ابن عون عن محمد بن سيرين ما يحتاج. ابن عون إذا روى عن محمد بن سيرين هكذا يعني مرسلا -مرسلا أقصد الاسم غير مفصل- مرسلا ما قصدي شو اسمه ناحية الصنعة الإسنادية، أقصد ذكر الاسم مرسلا هكذا ابن عون عن محمد بن سيرين.

طيب ابن سيرين يروي عن جندب، ايش يقول؟ قال: جئت يوم الجرعة. ايش هو يوم الجرعة؟ باختصار يوم الجرعة بداية تغير الأمور بداية أحداث مقتل عثمان رضي الله تعالى عنه المقدمات الأولى، ايش صار؟ أول حدث تقريبا كبير صار يوم الجرعة، ايش هو اللي صار؟ سعيد بن العاص رضي الله تعالى عنه كان أميرا لعثمان رضي الله تعالى عنه على الكوفة، أهل الكوفة اعترضوا، هم اللي بدأوا المشاكل أصلا، بدأوا مشاكل اعترضوا كذا، سعيد رجع إلى المدينة، رجع إلى الكوفة ليكون استمر في الإمارة، لما اقترب من الكوفة وصل إلى منطقة يقال لها الجرعة، خرج بعض المعترضين -نواة الاعتراض على عثمان رضي الله تعالى عنه- خرجوا إلى حدود الجرعة بسيوفهم وبسلاحهم وقالوا لسعيد بن العاص: والله ما تدخل الكوفة أميرا. مين اللي أرسله؟ عثمان. هذول وقفوا بالسلاح، قالوا ما يجينا سعيد بن العاص أميرا. مين تبغوا يا أهل الكوفة؟ قالوا: ترسل لنا أبو موسى الأشعري.

هذا باختصار يوم الجرعة. تمام. الآن هذا الخبر في صحيح مسلم، ايش يقول في جندب؟ قال: جئت يوم الجرعة فإذا رجل جالس، فقلت: ليهراقن اليوم هاهنا دماء. فقال ذلك الرجل: كلا والله. قلت: بلى والله.

قال: كلا والله، قلت: بلى والله. قال: كلا والله، إنه لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثني. قلت: بئس الجليس لي أنت منذ اليوم، تسمعني أخالفك وقد سمعته من رسول الله، فلا تنهاني، ها؟ ثم قلت يعني لنفسي: ما هذا الغضب؟ فأقبلت عليه وأسأله، فإذا الرجل حذيفة. جيد، هو كان كل الحوار هذا هو مو شايف حذيفة، فإنه ايش بعدين شايف حذيفة الفتى مو حذيفة أصلاً. الآن هذا مثال على حدث ربما كثير من الناس يعني غير المتخصصين أو قارئين في التاريخ لا يعرفوه، ومع ذلك حتى هذا الحدث بهذه التفصيلة المعينة، أنه سيكون قتال أو لن يكون قتال، ستُهراق دماء أو لن تُهراق دماء، حذيفة عنده فيه خبر مفصل معين عن النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا اليوم، عن هذا الحدث، وليس استدلالاً بالنصوص العامة، معناه ايش؟ أنه ترى في كم هائل من الأخبار كانت عند الصحابة رضوان الله تعالى عليهم عما يتعلق بهذه الأحداث، وهذه رجعنا للمقدمة اللي ذكرناها، كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من الأخبار عما بعده في هذه الحقبة تحديداً، وأنه قد يكون هذا رحمة بأصحابه بأمته إلى آخره. هذا الآن مثال جيد. طيب.

مثال آخر على الأحاديث الايش؟ الأحاديث المعينة، خلينا نسميه بدل ما نسميها خاصة، الأحاديث المعينة، يعني أحاديث عامة وأحاديث معينة. مثلاً هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده، قال: حدثنا أبو المغيرة قال حدثنا وليد بن سليمان قال حدثني ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن عامر عن نعمان بن بشير عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن عفان، فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبلت إحدانا على الأخرى، فكان من آخر ما كلمه أن ضرب منكبه وقال: يا عثمان، إن الله عز وجل عسى أن يلبسك قميصاً، فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني، يا عثمان إن الله عسى أن يلبسك قميصاً، فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني ثلاثاً. فقلت لها: يا أم المؤمنين، فأين كان هذا عنك؟ قالت: نسيته والله فماذا ما ذكرته. قال: فأخبرته معاوية بن أبي سفيان، فلم يرضى بالذي أخبرته حتى كتب إلى أم المؤمنين أن اكتبي إلي به، فكتبت إليه به كتاباً. هذا مثال على الأحاديث المعينة اللي هو ايش؟ القميص المقصود به طبعاً ايش الخلافة، فإن أرادوك على نزعه فلا تنزعه. طيب.

أيضاً مما يتعلق بمقتل عثمان رضي الله تعالى عنه من أحاديث معينة، قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا معاوية عن سليم بن عامر عن جبير بن نفير قال: كنا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان، فقام كعب بن مرة البهزي صحابي فقال: لولا شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قمت هذا المقام، فلما سمع بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أجلس الناس فقال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مر عثمان بن عفان مرجلاً أو مرجلاً، مرجلاً لعلها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لتخرجن فتنة من تحت قدمي، أو من بين رجلي هذا، هذا من تحت لتخرجن فتنة من تحت قدمي هذا أو هذا يومئذ، ومن اتبعه على الهدى. طبعاً هم هنا مشكلينها من تحت قدمي أو من بين رجلي هذا يومئذ ومن اتبعه على الهدى. قال: فقام ابن حوالة الأزد، طبعاً مين هذا المقصود به؟ عثمان. قام ابن حوالة الأزدي من عند المنبر، من عند المنبر فقال: إنك لصاحب هذا؟ يعني أنت اللي سمعت هذا؟ قال: نعم، قال: والله إني لحاضر ذلك المجلس، ولو علمت أن لي في الجيش مصدقاً كنت أول من تكلم به. جيد، إذاً هذا أيضاً من الأحاديث التي فيها أمر معين مرتبط بتلك الأحداث.

أيضاً من الأحاديث في قضية عثمان رضي الله تعالى عنه مخرجه أحمد: من نجا من ثلاث فقد نجا: موتي، والدجال، وقتل خليفة مصطبر بالحق معطيه، وحملوه على عثمان رضي الله تعالى. طيب، إذاً هذه مجموعة أحاديث كلها في الحدث الأول اللي هو ايش؟ مقتل عثمان رضي الله تعالى عنه، هذه الأحاديث المعينة المباشرة، في أحاديث عامة في فضائل عثمان وما إلى ذلك كان يستدل بها، تعرف لما حاصروه قام عثمان رضي الله تعالى عنه يكلم الناس: يا جماعة الخير أليس قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، من يحفر بئر الروم وله الجنة، فحفرتها تشهدون؟ قالوا: نعم. من يجهز جيش العسرة وله الجنة، فجهزته، وليس كذلك؟ قالوا: نعم، من يفعل من من قال كذا، ها؟ ومرة أخرى قام عليهم، هذه الأحاديث أحاديث عامة في الشريعة يعني، مرة قال عليهم: لا يحل دم امرئ قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل دم امرئ مسلم لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، النفس بالنفس، والثيب الزاني، وتاركين، فوالله ما زنيت ولا كذا ولا قتلت نفساً. إذاً حدث مقتل عثمان رضي الله تعالى عنه كان حدثاً كبيراً عظيماً، ومن أدلة أنه حدث كبير وخطير وعظيم أنه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ايش؟ عدة أحاديث معينة ومباشرة في ذلك الحدث. طيب.

هذه الحقبة طويلة من 35 إلى 73، هناك أحاديث أخرى. أيتكن ينبح عليها أو ينبح عليها كلاب الحوأب، هذا حديث أخرجه الإمام أحمد في المسند خاطب به النبي صلى الله عليه وسلم زوجاته، فلما خرجت عائشة رضي الله تعالى عنها في الجمل مرت بمنطقة اسمها الحوأب، فإذا بها الكلاب تنبح عليها، تذكرت الحديث: أيتكن ينبح أو تنبح عليها كلاب الحوأب. مما يروى مرسلاً، لا دعنا من هذا الحديث نحققه بعدين إن شاء الله، من أشهر الأحاديث في البخاري: ويح ابن سمية أو ويح عمار تقتله الفئة الباغية. والعجيب، وهذا أضيفوه على المقدمة الثانية، المقدمة الثانية اللي ايش قلنا فيها: أمانة الصحابة، من روى هذا الحديث كان في معسكر معاوية، اللي هو من طبعاً أكثر من راوٍ يعني يوجد غيره يعني، لكن ممن روى هذا الحديث من أشهرهم مين؟ عبد الله بن عمرو بن العاص، اللي هو كان في معسكر معاوية رضي الله تعالى عنه لكنه ما كان يقاتل، ولما روى هذا الحديث قالوا له: طيب أنت ليش جاي معنا يعني؟ فقال: لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصاني أن أطيع أبي، فأمره أبوه أن يأتي معهم اللي هو عمرو بن العاص لأنه كان من أركان جيش معاوية، فخرج معهم ولكن ما كان يقاتل. طيب.

إيه، من الأحاديث الصحيحة أيضاً في البخاري: لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان فيكون بينهما مقتلة عظيمة ودعواهما واحدة. وهذا حمله العلماء على الخلاف أو القتال الذي حصل بين الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، طبعاً حديث عمار: ويح عمار تقتل الباغية، يوجد حتى أيضاً لأهمية هذا الحدث حتى شيء تفصيلي أنه في مسند الإمام أحمد، أنه وأخر شربة تشربها لبن تشرب لبن، ففي اليوم الذي قتل فيه طبعاً هو أوتي بقدح لبن فشرب، أيضاً تذكر الحديث وذكره ورواه وقتل رضي الله تعالى عنه، تأتينا كل هذه الأحداث إن شاء الله والتفاصيل. من الأحاديث المشهورة مروية من طرق ويأتي تحقيقها في وقته إن شاء الله، الأحاديث التي فيها مقتل علي رضي الله تعالى عنه، ولما قام له أحد الخوارج ينصح عليه يقول له: انتبه فإنك ميت، قال له: كذبت والله، إني لا ايش مقتول، ولما راح أموت موتة عادية سأقتل. وكان لما ضاقت به الأحوال من كثرة الفتن والمخالفين والخاذلين وما إلى ذلك، قال: متى يأتي أشقاها؟ يعني استعجل، متى يأتي أشقاها الشقي الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنه أنه سيقتل علي رضي الله عنه فيخضب هذه اللحية بدمائه يعني. هذا يروى من طرق متعددة يأتي تحقيقها إن شاء الله في ذاك الوقت، لكن هذه من الأحاديث المشهورة في تلك الحقبة، لاحظوا كيف الأحاديث على الأحداث المفصلة ثم بعد ذلك ايش، لا مو بعد ذلك قبل ذلك الأحاديث المرتبطة بأيش قتال الخوارج، وهذه من أشهر الأحاديث وأصحها، وثبت أحاديث ثبت حديث الخوارج عن النبي صلى الله عليه وسلم من عشرة أوجه، عشرة أوجه كل وجه الحال يعني بطرقه بأسانيده، وهذه كانت عجيبة وحاضرة في زمن علي رضي الله تعالى عنه.

أم مثلاً في صحيح مسلم، اسمعوا هذا الحديث كيف أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالتفصيل، قال مسلم الإمام: حدثنا عبد حميد قال حدثنا عبد الرزاق بن همام قال حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان قال حدثنا سلمة بن كهيل قال حدثني زيد بن وهب الجهني أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي رضي الله عنه الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي رضي الله عنه: أيها الناس، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج من قوم من أمتي يقرأون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لو يعلم الجيش الذي يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم لاتكلوا عن العمل، وآية ذلك أن فيهم رجلاً له عض عضد وليس له ذراع، على رأس عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض، شوف التفاصيل التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك الحدث. فيقول علي رضي الله عنه لجيشه: فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم، والله إني لأرجو أن يكون هؤلاء القوم، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا في صرح الناس، فسيروا على اسم الله. قال سلمة بن كهيل: فنزلني زيد بن وهب منزلاً ثم حتى قال مررنا على قنطرة، فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي، قال لهم هذا عبد الله بن وهب قال للخوارج: ألقوا الرماح وسلوا سيوفكم من جفونها، تمام، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء، فرجعوا فوحشوا برماحهم وسلوا السيوف، وشجرهم الناس برماحهم. يعني الرماح طويلة هم ماخذينها يعني ايش، خلاص استماتة، فرموا الرماح وبيقاتلوا بالسيوف الناس معهم رماح، الرماح طويلة، جاهم بالرماح، فشجرهم الناس برماحهم، قال وقتل بعضهم على بعض، وما أصيب من الناس يومئذ يعني من من الصحابة ومن معهم إلا رجلان، فقال علي رضي الله عنه: التمسوا فيهم المخدج، هذا اللي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بالعلامة، فالتمسوه فلم يجدوه، فقال علي رضي الله عنه بنفسه قام بنفسه حتى أتى ناساً قد قتل بعضهم على بعض، فقال: أخروهم، فوجدوه مما يلي الأرض، فكبر ثم قال: صدق الله وبلغ رسوله. قال: فقام إليه عبيدة السلماني فقال: يا أمير المؤمنين، الله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أي والله الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفه ثلاثاً وهو يحلف له. هذا إخبار من النبي صلى الله عليه وسلم مفصل معين عن ذلك الحدث بتفاصيله الدقيقة، ولك أن تتخيل شعورهم وهم يعني يحصل هذا، ولذلك هذا يعني له أكثر من رواية، منهم منها رواية أخرى عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، هذه رواية من اللي قبل شوي رواية زيد بن وهب عن علي، هنا الآن رواية أبي سعيد الخدري في صحيح مسلم لا أذكرها بطولها، لكن فيها قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن علي رضي الله عنه قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد به، فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعت. هذا أيضاً من الأحاديث المفصلة المعينة التي تخبر عن ذلك عن تلك الحقبة، وإن شاء الله يعني أنا قلت لكم هذه الحلقة مقدمة عامة يعني بس نذكر الأحاديث بدون ما نذكر الأحداث وتفاصيلها، بذاك الوقت إن شاء الله بنجي إلى هذا الحدث نذكر التفاصيل والأحداث مرتبطة بها. نعم طيب. هذا إذا قلنا أيضاً من الأحاديث المعينة.

من الأحاديث المرتبطة أيضاً بالخوارج لكن من جهة أخرى عجيبة، عجيب هذا الحديث أيضاً اللي هو حديث في صحيح مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: تمرق مارقة عند فرقة عند فرقة من المسلمين، تمرق مارقة فرقة مارقة عند فرقة من المسلمين، يقتلها أولى الطائفتين بالحق. أخرجه مسلم، تمرق مارقة عند فرقة، يقتلها يقتل هذه الفئة المارقة أولى الطائفتين المتفرقتين بأيش بالحق. من الذي قاتلهم طبعاً علي بن أبي طالب رضي الله تعالى. وهنا يعني العجيب كيف أن الأحاديث التي جاءت في الخوارج واضحة مفصلة يعني بالأدلة بال واضحة تماماً يعني. أيضاً من الأحاديث الواردة في تلك الحقبة إلى عام 73، الأحاديث المرتبطة بالخلافة النبوة والملك بعد ذلك، وهذه من أهم الأحاديث من أحاديث سفينة رضي الله تعالى عن مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو حديث صحيح قال المصطفى بأبي وأمي عليه صلاة الله وسلامه: خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يكون الملك أو ثم يؤتي الله ملكه من يشاء.

عد من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم 30 سنة، ستجدها تتم بعلي رضي الله تعالى عنه أو بالأشهر الستة بعد علي رضي الله عنه التي حكم فيها الحسن بن علي رضي الله عنه. بالتالي خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن الأشهر اليسيرة تتم 30 سنة، وهي متمة لـ 30 سنة.

وهذا ينقلنا للحديث الآخر المشهور اللي هو: تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، وبعض الروايات الأخرى اللي هو: يكون الأمر نبوة ورحمة ثم خلافة ورحمة ثم ملك ورحمة، ثم بعد ذلك لا مراحل أخرى فيها الشدة. هذه إذاً أيضاً من الأحاديث التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم عن الأحداث التي جاءت بعده.

ومن الأحاديث التي جاءت بعد النبي صلى الله عليه وسلم، لاحظوا إحنا ترى في أحاديث ما بين وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى عام 35 هذه ما ذكرناها الآن في الفتوحات، وفتح كنوز كسرى وما إلى ذلك، هذه محلها الـ 35، الحلقة الأولى اللي أخذناها في رمضان قبل الماضي، لكن الآن إحنا بس هذه الحقبة، عندنا مثلاً الحديث الصحيح: أن في ثقيف كذاباً ومبيراً. ثقيف قبيلة معروفة يخرج منها كذاب ومبير، وراوية هذا الحديث أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنها. أما الكذاب فأجمعوا أنه المختار بن أبي عبيد الثقفي، إحنا ذكرناه ترى في الأحداث في بداية الحلقة لما قلنا إيش الأحداث اللي حصلت، ها، قلنا منها إيش؟ خروج المختار وقتل المختار، جيد. المختار بن أبي عبيد الثقفي هذا الكذاب، أما المبير هذا المهلك فهو الحجاج بن يوسف الثقفي، والذي قال هذا الحديث الذي روى هذا الحديث أسماء بنت أبي بكر الصديق، وأخبرت بهذا الحديث في وجه الحجاج، الحجاج اللي كان الناس ترتعد منه وتخاف، أسماء كانت كبيرة في السن لما جاء الحجاج وقتل ابنها عبد الله بن الزبير، قالت: إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن في ثقيف كذاباً ومبيراً، أما الكذاب فرأيناه، وأما المبير فلا أخاله إلا أنت. هذا أيضاً من الأحاديث التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم عن تلك الحقبة، وكلا الخبرين المتعلق بالكذاب أو المبير ظهر في نفس هذه المرحلة من 35 إلى 73.

هذا الآن يعني استعراض سريع، هذه ليست كل الأحاديث، هذه ليست كل الأحاديث، يعني هناك أحداث حصلت، ربما ظن البعض أن المقصود بها هناك أحداث حصلت، وفيها أحاديث عامة في الباب، في نفس المرحلة من 35 إلى 73، فظن البعض أن المقصود بالأحاديث تلك هو إيش هذه الأحداث، ثم تبين أنه ليس بهذه الأحداث، أو في نفس الوقت بينوا أنها ليست بتلك الأحداث، مثلاً، أتلو عليكم هذا الحديث في صحيح الإمام مسلم عن أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها اللي هي حفصة والله تعالى أعلم، أخرجه مسلم من طريق يوسف بن ماهك قال: أخبرني عبد الله بن صفوان عن أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سيعوذ بهذا البيت يعني الكعبة قوم ليست لهم منعة ولا عدد ولا عدة، يبعث إليهم جيش حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم. قال يوسف بن ماهك راوي الحديث هنا عن عبد الله بن صفوان: وأهل الشام يومئذ يسيرون إلى مكة، ومكة من فيها رجل أو عدد من الناس يعوذون بهذا البيت بقيادة عبد الله بن الزبير اللي كان عائذاً بذلك البيت، وفي بعض الروايات رجل من قريش، عبد الله بن الزبير من قريش، وفي بعض الروايات أن الجيش الذي يخسف به أين من أين أتى؟ من الشام، يعني الحديث تشعر أنه مفصل. طيب، قال يوسف: أهل الشام يومئذ يسيرون إلى مكة، فقال عبد الله بن صفوان قبل الحدث قبل ما يسير: أما والله ما هو بهذا الجيش، أما والله ما هو بهذا الجيش، جيد، مع أنه هو اللي روى الحديث، لكن هو عنده كان تقدير أو اجتهاد في أنه ليس بهذا الجيش، لماذا؟ كذا ندرسها بوقتها إن شاء الله.

إذاً هذا استعراض يعني مثل ما ذكرت سريع لبعض الأحاديث الواردة في تلك المرحلة. إذاً المفترض أننا ما دمنا داخلين على مرحلة فيها كل هذا القدر من الأحاديث، وكل هذا القدر من الأعلام والصحابة اللي ذكرناهم قبل شوي توفوا فيها، وكل هذا القدر من الأحداث، فلا بد أننا ندخل عليها باستعداد كبير منهجياً وعلمياً وفكرياً وحتى إيمانياً وإلى آخره، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لتناول هذه الحقبة بأفضل ما يكون بفضله ورحمته.

نكتفي بهذا القدر، ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد إن شاء الله. المقدمة التالية عندنا لقاء لسه مقدم، ما راح نبدأ بالأحداث، يعني المقدمة التالية ستكون إن شاء الله مقدمة منهجية من الناحية العلمية، يعني من ناحية أنه كيف نتناول الفتن بين الصحابة، وإيش كذا، وإحنا نتناولها كذلك من ناحية المصادر والمراجع، ومن ناحية الطرق الخاطئة في تناول هذه الحقبة، وإيش المراجع الصحيحة وإيش الطرق وإيش القضية، يعني بعض التنبيهات العلمية المرتبطة بتناول هذا الباب الذي زلت فيه أقدام وضل فيه أقوام. نسأل الله سبحانه وتعالى العصمة من الفتن، ونعوذ بالله من الشر وأهله، ونستغفر الله ربنا من ذنوبنا ونتوب إليه، ونسأل الله العفو والعافية.

ولعلي أيضاً إن شاء الله كذا أبشر ببشرى صغيرة إن شاء الله يا رب تتسهل، مرتبطة بالسلاسل، اليوم إحنا ذكرنا الأحاديث الكثيرة الواردة في الأخبار بعد النبي صلى الله عليه وسلم، بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنها مقسمة على قسمين كبيرين: القسم الأول في حياة الصحابة، والقسم الثاني في آخر الزمان، وما بين هذين الزمنين فالأخبار فيهما قليلة واردة لكنها قليلة. فبإذن الله النية إن شاء الله تقديم سلسلة كذلك علمية مطولة ومفصلة، ونرجو أن تكون محررة من جهة الدراسة الحديثية والإسنادية كذلك فيما يتعلق بالأخبار الواردة في آخر الزمان بإذن الله تعالى. عاد متى؟ مع خير القرون، بعد خير القرون، أثناء خير القرون، أثناء مدارسة سورة الأنعام قبل ما نخلص سورة الأنعام، مع أنوار السنة، مع يعني الله يعين ويساعد ويسهل الأمور من عنده، لكن السلسلة إن شاء الله حريص على تقديمها حقيقة، ولعل الله سبحانه وتعالى يسهل، وبهذا إن شاء الله لعله تكتمل الصورة وإحنا جالس تكثر المحشدات للربط بين الجيلين؛ بين الجيل الأول والجيل الأخير، وبين الحقبتين اللتين جمع النبي صلى الله عليه وسلم بينهما في حديث واحد. ونسأل الله أن يرضى عن أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم وأن يجمعنا بهم في الجنة، ونستغفر الله ونتوب إليه، ونسأل الله أن يلطف بعباده المسلمين في كل مكان، وأن يجبر أهل غزة وأن ينتقم من أعدائهم الذين فعلوا بهم ما فعلوا. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرحم إخواننا في السودان وفي كل مكان. وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.