يا عتبة بن فرقد، أليس من كدك، ولا من كد أبيك، ولا من كد أمك! هو مو إنه عارف، ورث الحكم جالس، فيجي يقول له: ليس من كدك، ولا كد أبيك، ولا كد أمك! هو راح يجاهد إلى أذربيجان، ومع ذلك عمر يكتب له يقوله: ترى ليس من كدك، ولا من كد أبيك، ولا من كد أمك، فأشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك.
نحن نضع أشياء جديدة، نضع معايير جديدة، جاءت، جاء الإسلام، حكم الإسلام في هذه الدنيا، نحن الآن نعيد صياغة الأشياء. ما كان الإسلام في زمن إلا كالرجل المقبل ما يزداد إلا قربا، قال فلما قتل عمر كان الاسلام كالرجل المدبر ما يزداد إلا بعدا.
فلما تقول الدين، فأساس الدين كان محفوظا بالسياسة، كان محفوظا بالخلافة، كان محفوظا بأئمة الدين، ثم بعد ذلك صار الدين محفوظا بالعلماء.
القون مواقفا ومثالا تبعوا الرسول إذا سعى أو قال.
كانوا هنا يسقون غيم حياتنا فمضوا فينا ذكرهم يتعالى.
الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم صل على عبدك ورسولك محمد، نستعين بالله ونستفتح المجلس الثاني عشر من مجالس سلسلة خير القرون، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يتم علينا النعمة، وبارك لنا فيما قسم ووفق في هذه الأوقات. نسال الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد.
طيب اليوم المادة مختلفة نوعا ما، يعني اللقاءات الماضية كانت متعلقة بالفتوحات، واليوم اللقاء يعني شيء في الأحداث الداخلية، داخل بلاد المسلمين، داخل تحديدا داخل المدينة المنورة، في نفس تلك الأوقات التي كانت جيوش المسلمين وسوود الإسلام كانوا يخوضون فيها المعارك والفتوحات. في نفس الوقت كانت هناك مواقف لا تقل أهمية عن مواقف الفتوحات من حيث الفائدة والعبرة، وهذا ما سنقف معه هذا اليوم.
وايضا لأنه أحداث اليوم ليست مؤرخة بالزمان، هي أصلا في ذاتها بعضها فيها يعني مثلا إشارة إلى وقت، فاحنا اليوم أيضا ليست الفكرة تسلسل زمني وإنما في وقت خلافة عمر سنذكر بعض الأحداث التي حصلت في خلافة عمر رضي الله تعالى عنه في المدينة، أغلبها في المدينة أو كلها في المدينة في نفس هذه الأوقات اللي اوقات الفتوحات.
احنا نقول نفس اوقات الفتوحات هي أصلا خلافة عمر كلها اوقات فتوحات، ما في يعني مو إنه خلافة عمر رضي الله عنه كان فيها اوقات فتوحات وأوقات ما فيها فتوحات، لا، كلها كانت فتوحات، تعرف هو استلم أصلا الخلافة والجيوش في العراق وفي الشام واستمر يعني يقود ويوجه قيادة مركزية شمولية إلى أن استشهد رضي الله تعالى عنه.
فهلم نبدا، نستعين بالله، نطلق، نتوكل على الله، رحلتنا اليوم مع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في المدينة بعد أن تولى الخلافة، ما راح نذكر قصص من سيرة عمر وقت النبي صلى الله عليه وسلم وقت، لا، احنا فقط نتكلم عن نفس هذه المرحلة، نحن الآن في سنة 14 و15 و16 و17 و18 وهذه الحدود.
وأول موقف أريد أن أذكره هو موقف في آخر خلافة عمر، في آخر خلافة عمر، ويا جماعة المواقف اللي اليوم هي ليست يعني هي مواقف في صميم السلسلة حتى نفهم ونستوعب، نستوعب شيئا من معالم خير القرون، نستوعب شيئا من معالم خير القرون.
طيب اسمعوا معي هذا الحديث، ويمكن أغلب أحاديث اليوم من البخاري، ونجي هنا ننبه على قضية إنه ترى أحاديث البخاري وأحاديث أحاديث عموما اللي في السنة النبوية، لاحظوا احنا ما نتكلم الآن عن النبي صلى الله عليه وسلم، احنا نتكلم عن أصحابه، عن أصحابه بعده، فأيش علاقة البخاري وهو كتاب متعلق بالأحاديث المرفوعة في الأساس، فأيش علاقة البخاري بأمور مرتبطة بمرحلة الخلافة؟ وكذلك كتب السنة الأخرى.
الجواب: بلى هناك علاقة، وهناك أشياء أحيانا يكون في ارتباط في كلمة في الحديث أو جزء متعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم فيخرجه البخاري، وأحيانا ما يكون هناك تعلق مباشر، لكن يخرجه لمعنى معين أو أهمية معينة، ولذلك من يقرأ التاريخ أو كتب التاريخ فقط دون أن يقرأ كتب السنة والأثار المتعلقة بتلك الحقب، فتكون الصورة لديه ناقصة إذا أراد أن يقرأ قراءة شمولية، أما إذا أراد أن يقرأ ما يتعلق بالأحداث السياسية فقط فهذا شيء آخر تماما.
طيب اسمعوا يا أيها الكرام، هذا الموقف الأول، احنا اليوم يمكن عندنا يمكن عندنا ما لا يقل عن عشرة مواقف إن شاء الله باذن الله تعالى ما لا يقل، يعني طيب الأول في البخاري، قال الإام البخاري رحمه الله: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عوانه قال، أو حدثنا أبو عوانه عن حسين عن عمرو بن ميمون قال، عن عمرو بن ميمون قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قبل أن يصاب بالمدينة بأيام، قبل أن يصاب بأيام، يعني قبل ما يستشهد هذا في آخر شيء خلاص، قبل قبل شهادة عمر بأيام معدودة.
قال: رايته وقف على حذيفه بن اليمان وعثمان بن حنيف، قال: كيف فعلتما؟ أتخاف أن تكونا قد حملت الأرض ما لا تطيق؟ قال: حملناها أمرا هي له مطيقه، ما فيها كبير فضل. قال: انظرا أن تكونا حملتم الأرض ما لا تطيق أحد.
فهما الآن عمر يقول لحذيفه وعثمان بن حنيف: هل حملتم الأرض ما لا تطيق؟ لا، حملناها أمرا هي له مطيقه، فيقول: انظر أن تكون حملتم الأرض أمرا لا تطيقه أو ليست هي له مطيقه.
هذا الموقف الأول العظيم جدا وله تكمنة بعد قليل أكملها، المقصود هنا الأرض اللي هي أرض الخراج، فهنا وكان قد أرسل عثم عمر كان قد أرسل حذيفه وعثمان ينظران في أمور الخراج، فيقول لهما: هل حملتم الارض ما لا تطيق، يعني وضعتم عليها من الخراج أو حملتم ما القائمين عليها من أهل الذمة وأهل الصلح وأهل الجزية ما لا يطيقون؟ فقال: لا، حملناها أم أمرا هي له مطيقه، فقال: انظرا أن تكون حملتم الأرض ما لا تطيق.
هذا الموقف ما هو؟ هذا الموقف هو حرص عمر، حرص عمر رضي الله تعالى عنه الشديد على يعني قضية العدل والرحمة بالرعية، ولو كانوا من غير المسلمين، ولو كانوا من غير المسلمين، فهنا في آخر ما فعل عمر، حرص الصحابة على أن لا يحمل غير المسلمين ما لا يطيقونه في عمل الخراج وما إليه، وهذا الموقف موقف يعني عظيم جدا، ويدل على قيمة قيمة العدل في الإسلام، وعلى يعني الآثار المباركة التي تنتج عن العدل حين يكون الإمام عادلا أو الخليفة عادلا أو المسؤول السياسي عادلا، أنه هذا العدل ترى ليس خاصا بالمسلمين، هذا العدل يصل إلى حتى غير المسلمين.
ثم أكمل الجملة فقال: قال عمر: لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبدا، لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن لأحد بعدي أبدا.
قال: فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب بعد هذا الكلام بأربعة أيام.
وقضية إنه إنه الخليفه يعني يهتم بأرامل رعيته في بلد بعيد عنه، وانه ما يحتجن لأحد بعده، فهذه أيضا قضية من القضايا العظيمة التي ينبغي أن نتفكر في مقدار الاحتياج إليها وفي مقدار ال يعني خلينا نقول النقص الموجود في الواقع تجاهها، خاصة مع كثره الماسي والأحوال.
طيب الآن الموقف الثاني، الآن هذا الموقف الاول، الموقف الثاني، هناك حديث أيضا في البخاري أنا أظن أتوقع كذا إنه أغلبكم لم يسمع به أيضا، أيضا عن عمر رضي الله تعالى عنه في خلافته، هو موقف عجيب، شخصية عمر يا جماعة الخير نكتشفها إن شاء الله من خلال مواقف اليوم، شخصية عمر شخصية عظيمة جدا، وهذه الشخصية لها انعكاس على واقع المسلمين في تلك المرحلة.
طيب طيب يا جماعة الخير، خلاص يا جماعة خلونا من الأكل وخلونا من الشغلات هذه، وها خلينا نركز، أنا ترى أطل فيكم كل واحد عينه في جهة، والله من جد أطل فيكم كل واحد عينه في جهة، اللي يسولف مع صاحبه، واللي عينه مدرى رايح مدرى وين، واللي رايح يشوف الأكل، واللي مدرى إيش، يطل في الثاني، اسمه نتكلم مع بعض، ونكلم في الهواء، ونكلم الكاميرا.
ركزوا معانا بعدين ما يصير واحد يتكلم بالكاد بالكاد ألقى عينين تطل، ما يصير يعني، ركزوا، أدور واحد يطل عشان أطالع فيه عشان أتكلم معاه ما يصير، ويبغى ما نقصها هذه عشان تصير تعزير، طيب عشان يعرفوا هذا إنه في مو الكل مركز يعني.
طيب الموقف الثاني يا جماعة الخير في البخاري، موقف مهم جدا كما قلت، وهو قال فيه الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: حدثنا يحيى بن بشر قال: حدثنا روح قال: حدثنا عوف عن معاوية بن قرة قال: حدثني أبو بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال لي عبد الله بن عمر، الحين مين اللي تكلم؟ لا، مو أبو موسى، مين اللي تكلم؟ أبو بردة بن أبي موسى الأشعري.
أبو موسى الأشعري أحد رجالات دولة عمر رضي الله تعالى عنه، أبو بردة يكلم من؟ الحوار الآن بينه وبين عبد الله بن عمر تمام، أبو بردة يقول: قال لي عبد الله بن عمر: هل تدري ما قال أبي لأبيك؟ قال: قلت: لا، قال: فإن أبي قال لأبيك: يا أبا موسى، هذا عمر يتكلم: هل يسرك إسلامنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهجرتنا معه وجهادنا معه وعملنا كله معه برد لنا، وأن كل عمل عملناه بعده نجونا منه كفافا راسا برأس؟
الان عمر بن الخطاب بعد في الخلافة كذا يتكلم مع أبو موسى الأشعري، طبعا عمر ايش انجز؟ فتوحات، ها، لأنه هذا الوقت حتشوفوا رد أبو موسى، رد أبي موسى هذا بعد الفتوحات، يعني عارف إنه ترى إنجازات كثيرة في الخير، وخدمة الإسلام، ونصرة الدين، والناس دخلت في الإسلام، وفتحت البلدان، وجهاد في سبيل الله، وبركات وخيرات كانت على يدي عمر رضي الله تعالى عنه في خلافته، بعدها كلها يتناقش مع أبو موسى، هذا الحوار كذا يسولفوا مع بعض، أنه هل يسرك يا أبا موسى إنه الذي فعلناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجهاد والهجره والعمل برد لنا، يعني يكون ثابت لنا محفوظ لنا، وأن كل شيء عملناه بعده نخرج منه كفافا لا لنا ولا علينا؟
حوار يعني الآن إيش رايك يا أبو موسى؟ أنت إيش إيش تشوف يا يا أبا موسى؟ هل ودك يكون كذا ولا لا؟ إنه أي شيء عملناه بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ما يحسب علينا لا سلبا ولا إيجابا، فإن كان من تقصير ما يحسب، وإن كان من خيرات وحسنات ما تحسب، ينسب لنا بس اللي كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم.
الآن يجيب أبو موسى رضي الله تعالى عنه، فيقول: لا والله، قد جاهدنا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلينا وصمنا، وعملنا خيرا كثيرا، وأسلم على أيدينا بشر كثير، وأسلم على أيدينا بشر كثير، وإننا لنرجو ذلك.
قال أبي، اللي هو عمر: لكني أنا والذي نفسي، والذي نفس عمر بيده، لوددت أن ذلك برد لنا، وأن كل شيء عملناه بعده نجونا منه كفافا راسا برأس، وددت أن ننجو منه كفافا راسا برأس.
إيش يعني هذا؟ هذا الخليفه فاهم، يعني هذا الان الخليفه اللي هو تحت يديه أحوال المسلمين كلهم، يعني أنظر نظرته إلى نفسه، تواضعه وهضمه لنفسه، هو هو ما يعني عمر رضي الله عنه ترى يعني حيجيني بعد شوية من المواقف أن ترى المستلم الخلافة ترى ترى يعني خلاص ما عاد ما عاد يعني يفكر في في في في نفسه، يعني نعم هو يعيش حياته وأهله وكذا، لكن دائما باله مشغول مع الامه.
فهو لم يعني ما تقول إنه هو عاش حياة بعد الخلافة ولا بعد النبي صلى الله عليه وسلم مليئة بالقصور وبال ولا راح، تعرف الدنيا انفتحت، راح اختار مكان عارف في في في فوق الغابات أو الجبال والقمم والمطل على الأنهار وسوى قصر هناك، حلال ولا حرام؟ حلال، ما هو حرام، إذا طالما إنه هو قائم بامور المسلمين، هو جالس يعني على حاله، مسكين عمر رضي الله تعالى عنه ومع ذلك يقول ايش؟ اتمنى أن أخرج منها كفافا راسا برأس.
لكن اللي كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم نبغاه، فقال: أن أباك والله خير من أبي، أن أباك والله خير من أبي. هذا الموقف الثاني الذي أحببت أن أذكره. هذه المواقف الداخلية تكمل شيئا من الصورة التي نتحدث عنها.
طيب، من المواقف أيضا التي حصلت في وقت عمر، أو الأعمال حتى الداخلية، بالمناسبة يا جماعة البيت الحرام، البيت الحرام ترى ما أدري تعرفوا تصميمه في وقت النبي صلى الله عليه وسلم كيف كان ولا لا؟ هو ترى كان كعبة وما في حولها مبنى، يعني عارف يعني هو بس كعبة وساحة، والساحة هذه متصله بالبيوت، فهمتوا الفكرة؟ ما في سور، ما في ما في أي شيء يعزل الكعبة أو ساحتها عن عن البيوت والمنازل، كعبة وحولها أصنام، طبعا وقت قبل ما يكسرها النبي صلى الله عليه وسلم، بعدين بعد ما كسرها النبي صلى الله عليه وسلم، أبدا الكعبة، الناس تطوف واللي في السوق شايفين اللي يطوفوا واللي هذا، وعادي وممكن واحد يمر ماشي من هنا و تمام.
أول من بنى حائط على الكعبة أو على ساحة الطواف هو
عمر اول من بناه هو عمر رضي الله تعالى عنه وهذا ايضا في صحيح البخاري، ايضا في صحيح البخاري. طيب، خبر اخر متعلق بالكعبه كذلك وبالبيت، وهذا ما ادري ايضا مر يعني على على الاكثر ولا لا، مقام ابراهيم، مقام ابراهيم من المعلوم انه كان ملتصقا بالكعبه، وان الذي ابعده عن البيت هذه المسافه هو عمر، اول واحد ابعده هو عمر رضي الله تعالى عنه، الا قبل ذلك كان ملتصقا بالكعبه.
طيب، من الامور ايضا التي حصلت في وقت عمر رضي الله تعالى عنه في صحيح البخاري، قال الامام البخاري: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب بن ابراهيم بن سعد قال: حدثني ابي عن صالح بن كيسان قال: حدثنا نافع ان عبد الله بن عمر اخبره ان المسجد اللي هو النبوي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنيا باللبن وسقفه الجريد وعمده خشب النخل. تمام، اللبن اللي هو ايش؟ الطين هذا، وسقفه الجريد يعني غير مسقوف، ايه، وتذكروا في الحديث في ليله القدر انه لما نزل المطر وكذا فسجد النبي صلى الله عليه وسلم فكان وجهه فيه ماء وطين عليه الصلاة والسلام، ليش؟ لانه ما في سقف اصلا، جيد، فالسقف جريد النخل، والعمد في المسجد هي خشب. قال: فلم يزد فيه ابو بكر شيئا، وزاد فيه عمر، وبناه باللبن وبناه على بنيانه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني عمر اللي سواه توسعه، وان كانت المواد التي استعملها هي نفس المواد التي كانت على وقت الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه وسع فيه، فبناه باللبن والجريد واعاد عمده خشبا، ثم غيره عثمان فزاد فيه زياده كثيره.
طيب، في من الروايات في هذا الحديث انه كان عمر رضي الله تعالى عنه يخشى ان تتغير ماده المسجد، فيعني شوف عمر دائما عنده مشكله مع التنعم والترف عنده مشكله، جيد، فلذلك جاءت واحد من روايات الحديث انه قال لمن يشتغلون الان في التوسعه: اياك ان تحمر او تصفر فتفتن الناس، تمام، اياك ان تحمر او تصفر فتفتن الناس، خليه زي ما كان لبن وجريد وسعف نخل وكذا وخشب، وهذا هو اللي احنا يعني يمشي في صلاتنا.
طيب، الله المستعان. طيب يا جماعه الخير، الحين كم موقف ذكرنا؟ ثلاثه ولا اربعه؟ اربعه. طيب، اربعه او خمسه حتى، خمسه. طيب يا جماعه، اسمعوا هذا الموقف السادس العجيب، قال الامام مسلم في صحيحه: لاحظوا يا جماعه، احنا نتكلم عن تاريخ وكله بخاري ومسلم، وهذه زي ما قلت فيها لفته مهمه في انه في ترى رصيد في كتب السنه لاشياء في التاريخ مهمه. قال الامام مسلم في صحيحه: حدثنا احمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا عاصم الاحول عن ابي عثمان قال: كتب الينا عمر ونحن باذربيجان، كتب الينا عمر ونحن باذربيجان. تتذكروا احنا لما تكلمنا عن الفتوح وصلوا الى وين؟ الى اذربيجان. الحين هذا ابو عثمان رضي الله تعالى عنه، رحمه النهدي، المشهور من كبار التابعين، هذا يقول: جاءنا واحنا في اذربيجان بعد ما فتحناها، جاءنا كتاب عمر. ايش كتاب عمر اللي جاء الى المسؤول او الوالي او الامير اللي هو عتبه بن فرقد؟ شوفوا يا جماعه بالله عشان تفهموا، احنا نسميها الثقافة المعيارية ولا ايش ايش الشيء اللي كان يحكم النظام النظام الاسلامي في تلك المرحله؟ ترى هذا ما يحتاج لتعليق بس بس اسمعوه كذا بقلوبكم، ها، الان الامير عتبه بن فرقد هكذا يكتب له عمر بدون مقدمات: يا عتبه بن فرقد، انه ليس من كدك ولا من كد ابيك ولا من كد امك، يعني هذا الخير وهذه الاموال اللي جبتها بسبب الفتوحات تراها لا هي من كدك ولا من كد ابيك ولا من كد امك. مع ان هو ايش؟ عتبه بن فرقد وين رايح؟ رايح اذربيجان يجاهد، فاهم، يعني هو مو انه قاعد وراثة الحكم جالس، فيجي يقول له: ليس من كدك ولا كد ابيك ولا كد امك، هو راح يجاهد الى اذربيجان ومع ذلك عمر يكتب له يقول له: ترى ليس من كدك ولا من كد ابيك ولا من كد امك، تمام، فاشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك، واياكم والتنعم، واياكم والتنعم. عمر شايل هم تغير الثقافة، الهويه، المعاني التي حركت المسلمين للجهاد وسببت لهم هذه الخيرات، خايف عليهم انهم يتغيروا بسبب البركات التي تفتح والخيرات من اموال الدنيا، فكانت الوصية الى الامير: اياكم والتنعم، قال: اياكم والتنعم وزي اهل الشرك ولبوس الحرير، اياكم والتنعم وزي اهل الشرك ولبوس الحرير. زي اهل الشرك اللي هو ايش؟ اهمية المحافظة على الهويه وعدم التاثر بالثقافة المغلوب حتى ما هي الغالبه، فما بالكم بالثقافة الغالبه.
طيب، كم هذا؟ الموقف السابع يعني هذا، طيب، الموقف الثامن ولا السابع؟ الموقف السابع. طيب، الموقف السابع سلمكم الله، اللي هو التاريخ الهجري، انه كانت الاحداث والمراسلات والمكاتبات والقضاء والامور تحدث بدون ما يكون في تاريخ. تقدروا تخيلوا انه ما يكون في تاريخ؟ صعب، صعب الوضع كان بدون تاريخ. وقيل اكثر من سبب ليش اصلا بداوا، يعني مرة قالوا انه بسبب كتاب قضاء. المهم، الخلاصة انه في السنة السادسة عشر للهجرة وضع عمر التاريخ الهجري. طبعا لما وضعوا التاريخ تناقشوا انه يوضع من وين، وفي الاخير هو متصل بالهويه، ما في فكرة جت انه احنا نعتمد التاريخ النصراني، ولا، لا، احنا عندنا تاريخنا، احنا لازم نؤسس تاريخا، نحن نضع اشياء جديدة، نضع معايير جديدة، جاءت، جاء الاسلام، حكم الاسلام في هذه الدنيا، نحن الان، يعني عارف، نحن نعيد صياغة الاشياء، هذه الصياغة الان نحن نضع لنا تاريخا، وهذه يا جماعه والله مواقف كبيرة ومؤثرة وخطيرة جدا، لانه هذا اللي جالس يصير في الدنيا في تلك المرحلة هو تاسيس شمولي، تاسيس داخلي، تاسيس خارجي، فرض معايير، فرض قيم، فرض هوية. فعمر رضي الله تعالى عنه لما تناقش مع الصحابة هي كلها كانت متصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم، فهو من مولده ولا من مبعثه ولا من هجرته، فاختاروا آخر شيء من الهجرة. ولما اختاروا من الهجرة كان السبب انه مروي في أكثر من رواية أنها هي التي فرقت بين الحق والباطل، فهذا كان معيار يبدأ به تاريخ المسلمين، فرق بين الحق والباطل. بعدين الشهر، اي شهر؟ لانه الهجرة ترى ما كانت في محرم كما تعلمون، فليش يعتمد محرم؟ فهم طبعا اعتمدوا محرم، قيل: لانه هو منصرف الحجاج، هذه مروية عن عمر، أنه عرف خلاص الحجاج يرجعوا في المحرم، فكانه هذه يعني بداية جديدة للسنة، خلص الحج وخلص هذا، الان الحجاج يرجعوا ديارهم فكانه هي بداية. وقيل: لانه مرتبطة بالهجرة، لانه بيعة العقبة كانت في ذي الحجة، فأول هلال هلّ بعد ذي الحجة كان هو المحرم اللي هو عزم فيه على الهجرة، فلما جاءت الترتيبات وكذا والى آخره فحصلت الهجرة.
طيب، نذكر موقف ايضا، طيب، موقف ثامن. في صحيح البخاري كذلك، اسمعوا هذا الموقف الجميل، اللهم صل على رسول الله. قال الامام البخاري: حدثنا اسماعيل بن عبد الله قال: حدثني مالك عن زيد بن اسلم عن ابيه، ذكروا الإسناد هذا زيد بن اسلم عن ابيه، قال: طبعا اسلم الآن خادم عمر مولاه، قال: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى السوق في يوم من أيام خلافته، خرج عمر للسوق، خرج معه اسلم، فلحقت عمر امرأة شابة، فقالت: يا أمير المؤمنين، هلك زوجي وترك صبية صغاراً، والله ما ينضجون كراعا ولا لهم زرع ولا ضرع، وخشيت أن تاكلهم الضبع، وأنا بنت خفاف، عفوا، بنت خفاف بن ايماء الغفاري، وقد شهد أبي الحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم. فوقف معها عمر ولم يمض، ثم قال: مرحبا بنسب قريب، مرحبا بنسب قريب، ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطاً في الدار، فحمل عليه غرارتين ملأهما طعاماً، وحمل بينهما نفقة وثيَاباً، ثم ناولها بخطامه، ثم قال: اقبضيها، فلن يفنى حتى يأتيكما الله بخير. فقال رجل: يا أمير المؤمنين، أكثرت لها؟ قال عمر: ثكلتك أمك، والله اني لارى أبا هذه واخاها قد حاصر حصناً زماناً فافتتحاه، ثم أصبحنا نستفيق سهماننا فيه.
ها، عمر رضي الله تعالى عنه عنده ذاكرة وفاء عجيبة للعاملين للإسلام، ذاكرة وفاء عجيبة للعاملين للإسلام. هذه المرأة لما اوقفته هي قالت له: انا بنت خفاف بن ايما الغفاري أو الغفاري، مباشرة يعني قدر مواقف أبيها رضي الله تعالى عنه وتذكر وقال: ترى أبوها مرة حاصر حصناً وكان من الفيء الذي جاء من ذاك الحصن ترى احنا كنا قد أكلنا منه، الآن يرد هذا الخير إلى إلى أصحابه أو إلى أهل البذل والعطاء.
طيب، ايضا موقف آخر في وقت خلافة عمر وايضا في صحيح البخاري، التاسع، ايوه كده مركزين كويس، يا سلام عليكم.
طيب، في صحيح البخاري قال الامام البخاري: حدثنا عبدان قال: أخبرنا عبد الله، مين عبد الله؟ ابن المبارك. حدثنا عبدان قال: أخبرنا عبد الله، وين حقين غيث الساري؟ حدثنا عبدان قال: أخبرنا عبد الله، خلاص، عبدان عن عبد الله في البخاري هذه عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا يونس عن ابن شهاب قال ثعلبة بن أبي مالك، اسمعوا يا جماعه، قال: ان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قسم مروطاً بين نساء من نساء المدينة. شوفوا يا جماعه، ترى عمر رضي الله تعالى عنه كان من أهم الأعمال التي دائما يعمل، يعني أهم الأعمال أقصد أن هو دائما دائما شغالة، دائما شغالة، تقسيم الأموال، تقسيم الأموال دائما على طول الطريق، ما يجي شيء إلا يقسمه. حتى من المواقف الطريفة أنه مرة جاءه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه بمال من البحرين، فقال: كم أتيت؟ قال: بـ خمس مئة ألف. قال: كم؟ قال: خمس مئة ألف. قالوا يعني مع المتأكد؟ قالوا: خمس مئة ألف. قال، يعني، قال: مئة ألف ومئة ألف ومئة ألف ومئة ألف ومئة ألف، كذا يقول أبو هريرة. فقال له عمر: اذهب فنم ثم أتني غدا. جيد؟ أيوه، فلما رجع، طبعا قسم عمر رضي الله تعالى عنه، عمر رضي الله عنه هذه شغلة، تجي أموال يقسم، يقسم، يقسم، يقسم. وقلنا من الابتلاء أن تكون ايش؟ أن تكون ابناً له أو قريباً منه، لأنه آخر من سيلحق الاختصاص هو أن تكون ابناً له رضي الله تعالى عنهم أو قريباً منه.
واسماعوا هذا الموقف في صحيح البخاري، قال ثعلبة بن أبي مالك: ان عمر بن الخطاب قسم مروطاً بين نساء من نساء المدينة، فبقي مرط جيد، فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين، أعط هذا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عندك. ابنة، ابنة رسول الله التي عندك مين؟ ابنة رسول الله التي عندك، وين؟ أم كلثوم بنت علي بن ابي طالب بنت فاطمة. جيد؟ مين اللي تزوجها؟ تزوجها عمر بن الخطاب. طبعا عمر بن الخطاب تزوجها، وهذه يعني تسجل كمان في سياق شو اسمه الانحراف الشيعي الرافضي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن عمر خاصة، هم طبعا يعني على مر التاريخ ما يكرهون أحداً كما يكرهون عمر، ما يكرهون أحداً كما يكرهون عمر، عندهم مشكلة شخصية مع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، ثم أبو بكر الصديق، بس عمر تحديداً عندهم أزمة وجودية مع عمر بن الخطاب.
ويعني احنا كما كما ذكرنا في السلسلة، احنا من الأشياء التي انا مهتم بها في هذه السلسلة نذكر الأشياء، خلينا نقول، معالجة الإشكالات أو الأصول الباطلة لهذا الاتجاه في هذه الانحرافات التي تحصل تجاه الصحابة أو غيرهم لمن يعقل. ومن جملة الأشياء التي يستدل بها أنه علي رضي الله عنه زوج ابنته لعمر، هذا طبعا حقيقة تاريخية ما في أحد يعني، هي مو رواية هذه ولا يعني عارف تذكر في كتب التاريخ، هذه حقيقة تاريخية مسلمة لا يناقش فيها أحد أصلاً. فعدّ، طيب، يلا، بأي وجه يزوجها علي رضي الله تعالى عنه؟ هم طبعا عندهم فكرة أنه دائما علي مستضعف، عارف، دائما علي مستضعف، ما اخذ الخلافة لأنه أصلاً الصحابة ما أدري ايش ساووا هم، وهم هو، وانه يتهمون أنه شو اسمه، أن عمر ضرب فاطمة رضي الله تعالى عنها أو أبو بكر، عمر في وقت أبو بكر وكذا وهدد وما أدري ايش سوى، وعلي ساكت وأشياء كثيرة، طيب، الزواج الآن ايش يعني؟ حتى علي رضي الله عنه زوج عمر وهو مكره يعني؟ وين، وين يعني وين العقول وين التفكير؟ طبعا هو عمر الذي طلب أن يتزوج ابنة علي رضي الله تعالى عنه، وأشهر رواية في ذلك أنه قال لأجل حديث النبي صلى الله عليه وسلم: كل نسب وسبب مقطوع يوم القيامة إلا نسبي، حديث مشهور. وهذا وهذا أكثر ما يروى في سبب طلب عمر رضي الله تعالى عنه لأم كلثوم.
المهم، المهم، الموقف هو أنهم طلبوا ايش؟ طلبوا أنه خلاص هذا المرط الجيد باقي، بعدين هم عرفوا من وين يجوا، يعني ما قالوا له: أعطه زوجتك، لأنه ما يعرفه، ما راح يعطي زوج، أعطه ابنة رسول الله، ليش؟ لأن عمر رضي الله تعالى عنه دائما حتى في العطاءات تذكر هو كان يعطي زوجات النبي
صلى الله عليه وسلم أكثر من غيرهم، كان يعطي العباس أكثر من غيره. كان جيد سيد سكرنا مكيف هذا. طيب يريدون أم كلثوم بنت علي، فقال عمر: أم سليط أحق، أم سليط أحق. من أم سليط هذه؟ من يعرف أم سليط؟ شوفوا يا جماعة، نفس المبدأ حق بنت خفاف بن إيماء لما قال: كان أبوها كذا وكذا. اسمع ماذا يقول، وهذا كما قلت في البخاري. قال: أم سليط أحق. قال: وأم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عمر: فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد. يوم أحد، ما نسيت أنا، خليفة الآن عمر بن الخطاب، يعني لسان حاله أنه أنا صح، أنا خليفة الآن، ولكن ترى ما نسيت يوم كنا في تلك الحال يوم أحد، وما نسيت منظر أم سليط لما نحنا كنا في أحد، وكانت تأتي بالقرب وتسقي الجرحى من الصحابة. فأنا الآن أتذكر بهذا العطاء أو بهذه التحفة أو الاتحاف لها، فرضي الله تعالى عنه وأرضاه.
طيب، من الامور كذلك والمواقف، موقف الاستسقاء، من هذه إن شاء الله قد تاتينا بشكل يعني نوعا ما مفصل، لكن أنا أشير إليها هنا في لأجل الموقف يعني، لكن لما تجي في الوقت إن شاء الله راح نقول، في السنة هذه صارت هذه، صار القحط مشهور، صار قحط شديد جدا جدا في المدينة، أظن كان سنة سبع عشرة للهجرة، وكان في البخاري أيضاً. في البخاري أيضاً صلى عمر الاستسقاء، وقال هذه الجمله، وهذه الجمله اللي نبغى يعني نوقف عندها بعض الوقفات. قال عمر رضي الله تعالى عنه في صحيح البخاري: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، اللي هو العباس، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا. هذا في البخاري. ثم ذكرت رواية أخرى أنه العباس رضي الله عنه ذكر أو دعا بالدعاء اللي سقاهم الله سبحانه وتعالى بعده.
ها هنا أكثر من موقف أو أكثر من إشارة أو فائدة. الفائدة الأولى هي في مكانة أهل البيت، وخاصة اللي هم يعني كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أو القريبين منه جداً، وهؤلاء لهم مكانة في الإسلام. اثنين: تقدير عمر الشديد رضي الله تعالى عنه لأهل البيت، واعتباره لمنزلتهم ومكانتهم، وانه لما اشتدت الأحوال، لما اشتدت الأحوال، رجا عمر أن يكون دعاء عم النبي صلى الله عليه وسلم سبباً للإجابة. الأمر الثالث: هذا الحديث من الأحاديث التي تؤسس لأهمية الدعاء أكثر من مجرد الجاه والمكانة بدون ما يكون في عمل. ليش الآن هو يقول: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا بنبينا فتسقينا؟ سؤال: كيف كانت السقية؟ الاستسقاء الذي يحصل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بسبب ايش؟ دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، واحد، اثنين: كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، والآن نتوسل إليك بعم نبينا. سؤال: هل تغير جاه النبي صلى الله عليه وسلم عند الله بعد وفاته؟ ما تغير، صح ولا لا؟ ما تغير. فلو كانت القضية مجرد الجاه وحده لقال: اللهم إنا نتوسل إليك بنبينا، والحمد لله رب العالمين، صح ولا لا؟ لكن قال: نتوسل إليك بعم نبينا، معناه أنه الأمر مرتبط بعمل يعمله عم النبي، وإلا لما كان هناك معنى لإلغاء قضية التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم. فالتوسل الذي كان بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته كان بدعائه، والآن التوسل الذي كان بعم النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كان بدعائه. واضح الفكرة؟ وهذه أظنها أدلة واضحة أو جوانب واضحة لتأكيد هذا المعنى، وسقاهم الله سبحانه وتعالى بذلك. وهذه وهذا موقف من المواقف التي يقرر فيها عمر أمام الناس مكانة أهل البيت ومنزلتهم وانه انه يعني ترى في تقدير حقيقي، وهذا التقدير ما هو مجامله، هذا الآن في أزمة آتية في الواقع، ولكن هذا عم رسول الله، هذا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا لا له اعتبار كبير.
طيب، كم إحنا خلصنا مواقف معانا؟ تعد ولا لا؟ الآن أحد عشر. طيب، طيب يا جماعة الخير، عمر رضي الله تعالى عنه مرة صلى بالناس، طبعا صلاة عمر بالناس هذه كمان لحالها يعني كذا يعني عرفت، يبغانا مرة نتبع صلاة عمر بالناس، فيها مواقف. صلاة عمر بالناس فيها أشياء جميلة. ايش كان يقرأ مثلاً؟ وكانت قراءة عمر يعني ترى طويلة، ها. ولما قتل رضي الله تعالى عنه كان يقرأ سورة النحل، وهو يقرأ في يعني أيضاً بعض الروايات أنه كان يقرأ في الركعة الأولى من الفجر أحياناً مائة وعشرين آية من البقرة الركعة الأولى، ثم الثانية. وتعرفوا مرة أيضاً كان يقرأ سورة يوسف، فلما وصل: إِنَّمَا أَشْكُ بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ، قال: سمعت نشيجه من وراء الصفوف رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
لكن من المواقف الطريفة أن عمر رضي الله عنه مرة صلى بالناس المغرب، فما قرأ تمام، ما قرأ ما قرأ، يعني الناس وراءه صلوا ما سمعوا صوت لين ما خلص الصلاه، جيد. فلما انتهى منها أعاد الصلاة، أعاد الصلاة بالناس مرة ثانية صلاة المغرب وقرأ، والسبب ايش؟ السبب أنه أرسل عيراً إلى الشام، فذهل في الصلاة عن الصلاة والتركيز فيها بسبب انشغاله بهذا الأمر. وهذا أيضاً كان متكرراً عن عمر رضي الله تعالى عنه، انشغال ذهنه الشديد بمسؤولياته المتعلقة بالأمة. وأيضاً من في البخاري، البخاري البخاري يقول: قال عمر: إني لأجهز جيشي وأنا في الصلاة. جيد. في البخاري نعم، قال: قال عمر هذا معلق: إني أجهز جيش.
طبعا القضية هنا مو أنه هو يعني أول شيء أنه يجهز جيش في الصلاة، يعني أولاً يحتمل أن يكون مثلاً صلاة طويلة، صلاة نافلة، صلاة قيام. الشيء الثاني: مو القصد أنه هو أي يلا خليني الآن وأنا أصلي أجهز الجيش، بسم الله الله أكبر، ويبدا هو يقرر أنه يجهز. لا، هو الفكرة أنه من شدته ما يهيمن عليه، شفت شفت أنت الآن؟ شفت لما يجيك إيش يعني؟ إذا كان عندك شيء، الشيء القاسم هذا، شيء تستناه من خمسة عشر سنة، تمام؟ بعد نص ساعة ما أدري ايش راح يصير، وأنت عندك ضارب أخماس في أسداس، ولما تجي تصلي تقرر أنك تركز، وما تنتبه إلا ما تقول: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله. ها هي الفكرة هذه، أنه من شدة ما هو منشغل بجيوش المسلمين وأحوال المسلمين، حتى أن الله تعرفوا أكرمه بالكرامة المعروفة، ما كان يخطب وفجاه قال: يا سارية الجبل. وسارية اذكروا مر معانا في الفتوحات أنه عين عمر في فتوحات لجهة فارس هناك. وهذه كمان خليني أجيها في درس آخر أعلق عليها تعليق يعني علمي معين إن شاء الله إن يسر الله. الشاهد أن هذه من الأشياء التي كانت يعني تسيطر على ذهن عمر رضي الله تعالى عنه وتهمه غاية الأهمية.
طيب، من المواقف كذلك كم إحنا اخذنا موقف الآن؟ اخذنا اثني عشر والآن ثلاثة عشر. طيب، في البخاري كذلك، إحنا ما خرجنا من البخاري، صح؟ بس حديث واحد خرجنا مسلم، إيه. في البخاري كذلك عن السائب ابن يزيد قال: بين أنا جالس في المسجد إذ حصبني رجل. هذه شخصية عمر، طبعا. حصبني رجل يعني أنا جالس المسجد ولا ايش جاي حصا حصاة كذا علي ولا أنتبه، فاذا عمر فقال: تعال. فجئت فقال: اذهب فادع لي ذينك الرجلين. فدعهما، فقال: من أين أنتما؟ قال: من أهل الطائف. قال: أما لو كنتما من أهل المدينه لأوجعتكما ضرباً، ترفعان أصواتهما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذا الموقف الثالث عشر، هو طبعا رماه عشان كمان هو ما يببي يقول يا سائب عرف عشان ما يرفع صوته كمان، فرماه حتى ياتي.
طيب، من المواقف كذلك، لاحظوا يا جماعة، إحنا نذكر هذه المواقف وفي نفس الوقت الفتوحات شغالة، تمام؟ يعني بس عشان إحنا نربط بين بين الشغل، إحنا كنا نتكلم عن كله عن الشام والقدس وش اسمه فارس ونهاوند، لا، الآن كذا رجعنا للمدينة نشوف في نفس الوقت هذا ايش بعض بعض المواقف والأحداث التي تحصل داخل المدينه.
طيب، أيضاً هنا في البخاري حديث لعل كثير منكم يحفظه، وهو يدل على شيء من الأمور التي كانت تجري في المدينة في وقت عمر رضي الله تعالى عنه. عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال، وذكر قصة، وفيها جملة: وكان القراء أصحاب مجلس عمر أو أصحاب مجالس عمر ومشاورته. هذه واحدة من واحدة من القصص أو واحدة من الروايات التي تتعلق بمجلس عمر، عمر ترى مجلسه أيضاً يحتاج قصة، مجلسه فيه أشياء، بس خليني أشوف، كان ابن حجر له كلام، أي كلام مهم في قضية القراء. فيقول في الفتح يقول: وكان القراء أي العلماء العباد، أي العلماء العباد. هذا كلام ابن حجر رحمه الله تعالى في الفتح.
طبعا القصة الأخرى أيضاً في البخاري المشهورة أنه ابن عباس أن عمر كان يدني ابن عباس في مجلسه، فأعترض بعض كبار الصحابة أنه: أن لنا أبناء مثله. ليش ابن عباس؟ يعني ابن عباس كان شاباً صغيراً. فكان عمر رضي الله عنه إنما يقدمه لعلمه ولقدره، واختبره أو أبرز مكانته أمام الناس أمام المجلس، لما سأله عن إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، من الذي تعلم منها؟ فقال: هذا نعي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال، لأن هم لما سألهم قال: ماذا تقولون في هذه السورة أو في هذه الآية؟ قالوا: أمر النبي صلى الله عليه وسلم إذا فتح الله عليه أن يسبح ويحمد ويستغفر، اللي هو ظاهر الآيات يعني. فقال: ماذا تقول فيها يا ابن عباس؟ قال: هذا نعي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال عمر: والله ما أعلم منها إلا الذي تعلم. فأبرز مكانة ابن عباس أمام المجلس، والفائدة من هذا من هذه القصة مهمة جداً صراحة؛ لأنه قضية تغيير المعايير أو تقديم معيار العلم، حتى لو كان إنسان صغيراً، العلم العقل، القضية يا جماعة ليست هي... إحنا ترى النظام المعاصر يمكن يكرس فينا فكرة الجمله هذه، عارف اللي هو ثمانية عشر، خلاص، فوق ثمانية عشر، أقل من ثمانية عشر هذا قاصر، هذا غير قاصر، هذا شو اسمه اللي فوق ثمانية عشر خلاص له الاعتبارات والصلاحيات المختلفة. سيد، ففي الدول مثلاً اللي فيها انتخابات وتصويت وكذا هذا ينتخب ويصوت، طب ايش حاله؟ ها ايش حاله؟ عاقل، سفيه، عنده علم، جاهل، خائن، منافق، شاذ، ما يفرق، كله كذا، هي هي، عمرك كذا خلاص أنت تدخل في هذا، وهي كلها مبنية أصلاً على يعني أفكار ومرجعيات فيها إشكال، وهذه كلها تحتاج مراجعة في قراءة الواقع وفهم. أما في زمن عمر رضي الله تعالى عنه فكانت القضية ليست باعتبار السن وإنما باعتبار العلم والعقل، لذلك قدم ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
طيب، كم الآن؟ الخامس عشر. الخامس عشر في خليني أختم بالخامس عشر، كنت بذكر واحد بعدين خليني أختم بالخامس عشر، هو ليس موقفا واحدا ولكن ولكن سلمكم الله هو أمر عظيم. منا قال البخاري رحمه الله تعالى، قال البخاري رحمه الله: حدثنا مسدد، قال حدثنا يحيى عن الأعمش، قال حدثني شقيق، من يعرف شقيق؟ شقيق شقيق هذاك عبد الله بن شقيق، شقيق اللي هو أبو وائل، قال: سمعت حذيفة قال: كنا جلوساً عند عمر رضي الله تعالى عنه، فقال: أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ عمر يسال الصحابة: أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ قال: قال حذيفه: أنا. قال عمر: إنك عليه لجريء. قلت: فتنة الرجل. وفي رواية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصوم والصدقة والأمر والنهي. الأمر والنهي اللي هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تمام.
الآن عمر مع الصحابة يسأل: مين يا جماعة سمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ حذيفه يقول: أنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فتنة الرجل في أهله وماله وولده، ها هذه الأشياء التي تحصل في حياة الإنسان اليومية من الأخطاء والإشكالات والتجاوزات وسواء الميل إلى الأهل بدرجة تضيع بعض الحقوق أو الميل عنهم بدرجة تضيع مالهم من الحقوق، هذه كلها فتنة الأهل والمال وما تعلق بها، يقول حذيفه: أنا سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن فتنة الرجل في أهله وماله وولده تكفرها الصلاة والصوم والصدقة والأمر والنهي. فقال عمر رضي الله تعالى عنه: ليس هذا أريد، ولكن الفتنة التي تموج كموج البحر. ما أتكلم عن الفتن اليومية التي كلنا نمر فيها، التي هي عبارة عن مواقف صغيرة وأشياء يعني قد تسجل هي من الذنوب، ولكن يعني يكفرها الأمر المعتاد من العبادة، أنا أريد الفتنة، تلك التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها تموج كموج البحر. فقال حذيفه: ليس عليك منها باس يا أمير المؤمنين، أن بينك وبينها باباً مغلقاً. وحذيفه كان عنده يا جماعة معلومات كثيرة من النبي صلى الله عليه وسلم، حتى أشياء يعني ايش؟ يعني خاصة في موضوع الفتن، طبعا هو هو كان يسأل، هو كان حريص، ولعل النبي صلى الله عليه وسلم لحرصه كان يخصه ببعض الأشياء في امور الفتن، وهذه امور الفتن يا جماعة ترى هي باب غير باب تبليغ الدين اللي هو الأحكام، هذا باب وذاك.
باب. ولذلك في البخاري أيضاً يقول أبو هريرة: حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائين، أما أحدهما فبثثته، وأاما الآخر لو بثثته لقطع مني هذا البلعوم. هذا الآخر اللي هو الأمور المتعلقة بالفتن وما يتعلق بها من أحداث وما إلى ذلك. وأبو هريرة أدرك أزمنة نوعاً ما متأخرة.
هذا باب، وهذا نفسه الباب اللي هو في حديث آتوني بكتاب أو بكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً. هذا الكتاب أصح ما قيل فيه إنه الكتاب المرتبط باستخلاف أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، وهو يوافق هم النبي صلى الله عليه وسلم السابق اللي في البخاري أيضاً المشهور اللي قال: ادع لي أباك وأخاك ها لأكتب كتاباً، إن يتمنى متمن أو يقول قائل. ثم عدل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال: يأبى الله والمؤمنون إلا أبابكر. أو أبو بكر تمام.
طيب، الآن تمام واضحة كذا الصورة صح. أيوه، الآن بعد ما سأل حذيفة وقال: قال لا يا عمر يا أمير المؤمنين ما تشيل هم يعني لا ليس عليك باس، هذه الفتن التي تموج موج البحر بينك وبينها باب مغلق. فقال عمر وكان فطناً ذكياً، وعموماً يعني طبيعة، ترى طبيعة الحياة، طبيعة ما يققدم فيها، طبيعة التداولات العلمية والمعرفية والثقافية تؤثر ترى. هناك كل شيء كان مختصر، تذكروا الرسائل، أن عمر رضي الله عنه يرسل رسالة، نقول رسالة إلى الشام ها يعني فيها ترى أيام الواحد يتعب ويروح ويوصل الرسالة تلقاها ثلاث سطور، جيد. وطبعا قبل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وجوامع الكلم، يعني هذه أمور لها تأثير على طول عمر فهم القضية. ما قال له بينك وبينها باب، قال عمر: أيكسر أم يغلق؟ عفواً، أيكسر أم يفتح؟ يكسر أم يفتح؟ قال حذيفة: يكسر. قال عمر: إذاً لا يغلق أبداً. إذاً لا يغلق أبداً.
لما انصرف عمر وانصرف أهل المجلس، انصرف عمر رضي الله عنه، قال الذين كانوا عند حذيفة، قالوا لحذيفة: أكان عمر يعلم الباب؟ طبعا هو أول شيء هذه رواية، رواية ثانية قالوا: يا حذيفة من الباب؟ أنت تقول بينه وبين، من الباب؟ فقال حذيفة: الباب عمر، هو نفسه هو الباب. فقالوا: أكان عمر يعلم الباب؟ فقال حذيفة: نعم، كما أن دون غد ليلة، كان يعلم أنه هو الباب، إني حدثته حديثاً ليس بالاغاليط.
تمام، هل كان عمر بالفعل هو الباب؟ هل كان عمر هو الباب؟ نعم، كان هو الباب. و يعني هذا هذا الموقف اللي أردت أن أختم به، أختم به بهذا الكلام اللي يبين لكم إيش كان عمر رضي الله تعالى عنه، إيش كان دوره في ذلك الواقع. غير طبعاً الأحاديث اللي تكلم عنها النبي صلى الله عليه وسلم لما قال تعرفه أنه أبو بكر نزع ذنوباً أو ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له، ثم قال: ثم أتى عمر ها فاستحالت في يده، أو استحالت الدلو في يده غرباً فلم أر عبقرياً من الناس ينزع، ونزع عمر.
اسمعوا يا جماعه قال ابن أبي شيبه: حدثنا أبو داوود عن عمير بن سعد عن سفيان عن منصور عن الربعي قال: سمعت حذيفة يقول: ما كان الإسلام في زمان عمر ما كان الإسلام في زمان عمر إلا كالرجل المقبل، كالرجل المقبل ما يزداد إلا قرباً. إيش الرجل المقبل؟ الرجل المقبل خلاص كل ما مادام أنه مقبل فهو كل ما يقرب. هذا الإسلام في زمن عمر قال: فلما قتل عمر كان الإسلام كالرجل المدبر ما يزداد إلا بعداً.
وهذا كلام سبحان الله عجيب وصحيح كذا، الإسلام سبحان الله بعد عمر صار كأنه شفت الرجل المدبر كل ماله يبعد يبعد يبعد يبعد إلى أن لا تكاد ترى فيه إلا آثاراً. فهذا كان، كان يعني لما نتكلم عن زمن عمر غلط أن بس نجي فتوحات وكذا، لا، لا، هو في، في حفظ لمادة الإسلام من الداخل، في رعاية لقضية الدين.
وأخرج ابن أبي شيبة كذلك عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: إن عمر كان حصناً حصيناً على الإسلام. إن عمر كان حصناً حصيناً على الإسلام. ولم تجمعها مع كلام حذيفة في البخاري أنه عمر هو الباب نفهم القضية.
طيب هذا، هذه إطلالة سريعة على بعض المواقف التي كانت تحدث في المدينة في وقت عمر رضي الله تعالى عنه، وقت ما كانت الفتوحات قائمة، كان هناك رعاية، كان هناك اهتمام، كان هناك يعني ما ذكرنا من بعض المواقف هي إشارات، يعني شيء في إصلاحات المسجد، المسجد الحرام المسجد النبوي، شيء في توزيع الأموال، شيء في المعايير، شيء في الإرسال إلى الفاتحين، أنه القضية مو بس تستكثر من الفتوح، وإنما القضية إياك والتنعم، انتبهوا ترى ليس من كد أبيك، وزع على الناس، اطعم من الناس الذي تطعم أيها الأمير ها.
ومن جانب آخر، إيش، تذكر أول موقف؟ إيش كان؟ أنه ترى احنا فتحنا صح، وأنه ترى في كفار صار صالحناهم على الجزية، بس ترى ما نظلمهم، ما نظلمهم، أحذر أن تكون حملت ما لا تطيق. ثم بعد ذلك على المستوى الشخصي كل الذي فعله عمر والذي وصف بأنه الحصن الحصين على الإسلام والذي وصف بأنه الباب على الفتن، كل هذا بالنسبة لعمر يقول: يا ليته كفافاً راساً براس، هذا في صحيح البخاري، ويقول: وددت أن الذي كان مع رسول الله برد لنا، وأن ما سواه خرجنا منه راساً براس. فرضي الله تعالى عنه وأرضاه.
التعليق الختامي، التعليق الختامي، احنا في هذه السلسلة خير القرون بدانا بسيرة أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما. ولو تلاحظوا أنه احنا جالسون نتناول الجانب التاريخي في هذه المرحلة، مركزين على الخلفاء أنفسهم، يعني بالتعبير المعاصر على الجانب السياسي، حتى يعني السياسة حاضرة هنا، اللي هو الخليفه نفسه. احنا جالس نتكلم عن الخليفة اللي جالس جيش الجيوش وجالس يرسلها وجالس يرعى الإسلام وجالس يحفظ مادة الدين وكذا إلى آخره. ونحن نتكلم عن خير القرون ونحن نتكلم عن تاريخ الإسلام.
جيد لاحظوا هذه الحلقات الأولى طالما أننا في هذه المراحل الأولى سيكون الحديث عن الجانب السياسي والولاة والحكام أساسياً وحاضراً في كل المواد، في كل الحلقات. لكن لكن بعد ذلك سنخفي الولاة شيئاً فشيئاً وسيرتفع الحديث عن العلماء والشخصيات المحورية في حفظ الدين، وسيفتح آفاق جديدة في مراحل التاريخ لأنه لا زلنا في خير القرون.
لما نجي لبعض المراحل في التاريخ في خير القرون في المئة سنة الأولى حتى ها ترى راح تلاحظوا أنه راح يقل الحديث عن الجوانب السياسية ليش؟ لأنه احنا جالسون نتكلم عن خير القرون، فاحنا جالسون نتكلم عن اعتبار الخيرية. اعتبار الخيرية في البداية كان متصلاً فيه الدين بالسياسة، فلما تقول الدين فأساس الدين كان محفوظاً بالسياسة، كان محفوظاً بالخلافة، كان محفوظاً بأئمة الدين. ثم بعد ذلك صار الدين محفوظاً بالعلماء، صار الدين محفوظاً بالعلماء والساسة، بينهم بين، لهم أدوار هنا إيجابية ولهم أدوار هناك سلبية وأحياناً تكون سلبية جداً. فلذلك يا جماعة الخير احنا ما يصير لما ندرس التاريخ نقول مثلاً الدولة الأموية أو الأموية خلاص احنا بس ناخذ الجانب السياسي، لا، التاريخ المتعلق بأئمة الدين والعلماء في تلك المرحلة أهم من التاريخ السياسي، أهم! إذا اعتبرت جهة الدين وحفظ مادته، واضح القضية؟ واضح.
وأين المصيبه العظمى؟ المصيبه العظمى لما تأتي مراحل في الزمان لا جانب السياسة يحفظ الدين ولا جانب العلماء يحفظ الدين. فهنا اقرأ على الإسلام السلام. هنا اقرأ على الإسلام السلام، لأن الإسلام إما أن يحفظ بهؤلاء أو بهؤلاء، وأعظم شيء أن يحفظ، أن يكون حفظه الإسلام وحماته قد جمعوا هم في ذاتهم بين الأمرين، اللي هو زي ما احنا قلنا في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، هم أصلاً العلماء وحفظة الدين من حيث حفظ من جهة حفظ مادته، وهم أنفسهم الساسة القائمون على الدين، وتكون السياسة هنا من صميم الدين والاسلام، بل وتكون السياسة هنا من أفضل القربات عند الله، اللي يأتي فيها سبعة يظلهم الله في ظله، ومنها إمام عادل، ومر معنا في درس سقيفة بني ساعده كيف أن العلماء قالوا إنه الولاية المتعلقة بإقامة الدين وكذا هي من أفضل القربات ومن أفضل العبادات، وإلى آخره. ففي البداية كان الدين والسياسة شيئاً واحداً، وكان القائمون على السياسة هم القائمين على الدين، فحفظ الدين وساس الدنيا به.
وهذا كانت، كان الأنموذج الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين. خلفاء، الخلفاء هَم منصب سياسي أصلاً. الرسول صلى الله عليه وسلم يوصي بأن تقتدوا بسنة أولئك وسنة الخلفاء الراشدين. ثم بعد ذلك تغير الحال شيئاً فشيئاً ولكن بقيت آثار خير القرون، أو بقي مادة خير القرون في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. في هذه القرون الثلاثة على مستوى السياسة إيش صار بعد الخلفاء الراشدين؟ خاصة بعد زمن، يعني بعد زمن ليس بالبعيد، لكن بعد مرحلة إيش صار؟ وصل الإشكال السياسي إلى أبعد مدى بالإشكال السياسي، قتل الحسين رضي الله عنه، بالإشكال السياسي حصرت الكعبة ونصب عليها المنجنيق، بالإشكال السياسي صلب عبد الله بن الزبير في مكة، وكما في صحيح مسلم رمي في مقابر اليهود في صحيح مسلم هذا وأمه أسماء بنت أبي بكر تقول للحجاج، الحجاج يقول له تعالي، قالت: ما أجي. قالت: لتاتين أو لآتين إليك من يسحبك بقرون. ولما جاءت قالت في وجهه، لما جاء الحجاج قالت في وجهه، هذا كله في صحيح مسلم، قال: لقد أخبرنا، قالت: لقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن في ثقيف كذاباً ومبيراً، أما الكذاب رأيناه، وأما المبير فلا أخاله إلا أنت.
احنا نتكلم عن مين؟ أسماء بنت أبي بكر، يعني وقت الصحابة، وقت أسماء، وقت عبد الله بن الزبير، مين في واحد يحاصر الكعبة وينصب عليها بالمنجنيق؟ طيب سؤال، هل ذاك الوقت كنا في خير القرون؟ نعم، ولكن من أي جهة؟ ليس من جهة السياسة، ليس من جهة، خير القرون قرني ليس المقصود الساسة في ذلك الوقت اللي هو وقت الفساد اللي صار التغير، لكن خير القرون قرني في وقت أبي بكر وعمر والخلفاء الراشدين عثمان وعلي. خير القرون قرني، من أولى ما يدخل فيه الجانب السياسي.
فهم فهمت الفكرة يا جماعة؟ هذه مهمة جداً وضرورية جداً أنها تستوعب في قراءة التاريخ، تستوعب في قراءة التاريخ وهذه تؤكد المعنى الذي دائماً نتكلم عنه، أنه احنا يا جماعة يجب أن ننظر إلى تاريخ الإسلام من هاتين الجهتين؛ من جهة مادة الإسلام، ومن جهة حمايته بمستوى السلطة والسياسة. فإذا اجتمع كان ذلك أعظم الخير، وإذا افترق وبقيت مادة الدين على الأقل محفوظة بالعلماء حملة الدين أصحاب الرسالة، فمهما كان هناك من فساد سياسي فإن وجود هؤلاء هو صمام أمان لحفظ الدين ولو كان الفساد السياسي كبيراً. والمصيبة كما قلت بل هو نعي الإسلام حين يغيب الأمران، فيكون الساسة على درجة من الفساد والمصيبة إذا كانوا ليس فساداً شخصياً فقط وإنما فساد مرتبط حتى بخيانة الدين، وفي نفس الوقت لا يكون هناك من داخل المسلمين من أئمتهم، من علمائهم، من يحفظ مادة الدين على الأقل ولو كان هناك فساد سياسي. ولذلك الواجب على الأمة في أقل الواجبات، ها، في أقل الواجبات أن يوجدوا دائماً هذا الجانب الذي يحفظ به الدين، اللي هو من جهة حملته، من جهة المصلحين، من جهة العلماء. فبهذا، ولو فسد ذلك الواقع السياسي، يحفظ الدين، هذا أقل الواجبات، وليس معنى ذلك هو الاعتزال عن الجانب الآخر، لا، ولكن على الأقل إيجاد أحد الطرفين الذي يحفظ به الدين في حال، في حال لم يمكن حفظ الدين من طرفيه.
هذه خلاصة مهمة جداً جداً، أرجو أن تفهم بشكل جيد، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا ويرحمنا وأن يهدينا ويسددنا، وله الحمد أولاً وآخراً، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد