اللهم لك الحمد بالأولى والأخرة، ولك الحكم وإليك المصير. اللهم لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد. الحمد لله الذي منّ علينا فأفضل، والذي أعطانا فأجزل، الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه.
اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أما بعد، فهذا هو المجلس الثالث من مجالس سلسلة حملة العلم وحفظة الشريعة على مر الأعصار ومختلف الأمصار، وفي المجلسين السابقين أخذنا أعلام الصحابة ومدارسهم الأساسية، أعلام الصحابة في آآ الفتيا وفي حمل العلم والامامة في اه في العلم.
وبعد ذلك أخذنا في الدرس الثاني أخذنا العلاقة بين الصحابة وبين فقهاء الأمصار، وفقهاء الأمصار المقصود بهم الأئمة الأربعة ومن كان على اه مستواهم اه في تلك المرحلة، من مثل سفيان الثوري والليث بن سعد والأوزاعي وأمثال هؤلاء. وكان هناك يعني طبقتين أو ثلاث طبقات بين الصحابة وبين فقهاء الأمصار أولئك وتكلمنا عن توزيعهم أو عن توزعهم في البلدان، في المجلس الأول كان الكلام عن البلدان أوسع من جهة اه يعني الحديث حتى عن المشرق وعن مختلف البلدان.
اه التركيز في المجلسين السابقين كان على الأعلام من حيث كونهم مفتين وأئمة في العلم وقضاة وإلى آخره. اليوم آآ سنعود مرة أخرى إلى الصحابة وسنمشي أو يعني سنمر على المراحل إلى أن نصل مثل مرحلة المجلس السابق فقهاء الأمصار، بل ومن بعدهم، جيد يعني سنصل اليوم إن شاء الله إلى القرن الثالث الهجري ولكن عبر مسح آخر في باب آخر ألا وهو آآ ما اسميته باب النقل الائتماني للدين.
النقل الائتماني للدين أو النقل الائتماني للسنة تحديدا، اه وهذي الدائرة أوسع أو أضيق من الدائرة السابقة أو سأل أوسع من الدائرة السابقة، إذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نضر الله امرأ سمع منا حديثاً فبلغه كما سمع، فرب مبلغ أوحى من سامع، وفي آآ رواية: رب حامل فقه ليس بفقه، أو رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقه، على أننا اليوم أيضا من جهة أخرى لن نتعرض لمطلق الحملة من الرواة الذين نقلوا، وإنما سنتعرض لأعلامهم ورؤوسهم وأبرزهم وأئمتهم ونفهم حركة نقل الدين كيف كانت وهذا له علاقة مباشرة بالعنوان من جهة حمل العلم وحفظ الشريعة.
حفظ الشريعة آآ وهذا الدين من أعظم سماته، من أعظم سماته أنه دين حفظت أصوله، أنه دين حفظت أصوله، وحفظ أصوله هو من أعظم من أعظم آآ سمات القوة فيه. لماذا؟ لماذا؟ لأن اه المنتمين إليه المسلمين بشكل عام تعرضوا على مر التاريخ لحملات تشويه ولحملات احتلال كثيرة جدا، وتجد دائما أنه تحصل انكسارات كبرى في مثل هذه المناطق، ولكن طالما أن الأصول موجودة ومحفوظة ويمكن الرجوع إليها والاستمداد منها، فيعود الأمر كأن لم يكن، يعود الأمر كأن لم يكن من جهة التأثير الخارجي.
ونحن اليوم في نفس المرحلة نحن أتينا بعد مرحلة الاستعمار، مرحلة الاستعمار كان من أعظم اه السمات الفكرية أو المؤثرات الفكرية الموجودة فيها مؤثر الاستشراق، والاستشراق مؤثر هائل كبير وضخم ومخيف إلى أبعد مدى. وهذا إن شاء الله سنتناوله في آآ حلقات والسلام ورحمة الله وبركاته، سنتناوله في حلقات تاريخ الفكر العربي بإذن الله تعالى. فالاستشراق أمر هائل ومخيف إلى أبعد مدى.
طيب وحصل بالفعل تأثر كثير من المسلمين. طيب الآن نحن إذا أردنا أن نعيد الأمر إلى نصابه يعني الأمور إلى مراكزها مرة أخرى وككما يقال نصفر العدادات من جديد، ممكن ولا مو ممكن؟ ممكن، ممكن الرجوع إلى الأصول والاستخراج منها، جيد. صحيح أن كثيرا من الناس تأثروا ومن الصعب عليهم أن يرجعوا، لكن أقصد من أراد أن يرجع صافيا ويمتلك الأدوات، فما دام أن الأصول محفوظة فيمكن، ولذلك لا يمكن أن نتكلم عن حفظ الإسلام فلا نتحدث عن حفظ اصول الشريعة، واضح أنا أتحدث عن حفظ أصول الشريعة. ولذلك اليوم الحديث هو من هذه الجهة.
طيب والحديث اليوم له أربعة عناصر، العنصر الأول العنصر الأول هو بواعث ومحركات النقل الائتماني للسنة النبوية أو للشريعة، العنصر الثاني هو مظاهر الائتمان في حركة النقل والبلاغ، العنصر الثالث هو مراحل النقل الائتماني للسنة والدين، العنصر الرابع هو أعلام النقل الائتماني، بواعث ومظاهر ومراحل وأعلام، طيب.
مم نروح للأعلام، طيب بواعث ومحركات النقل الائتماني للدين. الباعث الأول، الباعث الأول هو حث النبي صلى الله عليه وسلم ووصاياه وأوامره بتبليغ الدين والسنة، فحركة البلاغ هذه آتية أصلا كسورة منصور الاستجابة للأمر النبوي بذلك، آآ سواء الأمر المباشر بالبلاغ أو الأمر بالتعظيم أو الأمر بالاتباع للسنة هذي كلها تتضمن في داخلها العناية بها.
سواء العناية بمختلف صورهم، ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في حديث العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه في سنن الترمذي قال: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وعضوا عليها بالنواجذ.
وأيضا الحديث الذي ذكرته قبل قليل وهو حديث في الترمذي أيضا: نضر الله امرأ سمع منا شيئا فبلغه كما سمع فرب مبلغ أوحى من ساع ما. والحديث الثالث: قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه.
وحتى في الصور الجزئية كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤسس لهذا المعنى، فمثلا لما جاءه مالك ابن الحويلف ومن معه، فالنبي صلى الله عليه وسلم لما آآ عفوا وفد عبد القيس، وفد عبد القيس لما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم طبعا كان بينهم وبينهم مفازة فوصاهم النبي صلى الله عليه وسلم بوصاياه ثم قال لهم: احفظوه وأخبروا به من وراءكم، احفظوه وأخبروا به من ورائكم.
وكذلك لما سأل أو أبو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: لقد ظننت أو علمت أن لا يسألني أحد عن هذا الحديث أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث، بالتأكيد على قضية الحرص، وهذا في البخاري أيضا. وفي المال العام لتبليغ الدين قال النبي صلى الله عليه وسلم: بلغوا عني ولو آية، وهذا أمر مباشر وصريح في قضية البلاغ.
طيب، إذا من مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم تخرج الصحابة وهم يحملون في أنفسهم معنى أهمية البلاغ وضرورة النقل، وأن لا تنحصر الرسالة بي اه إطارهم الذي سمعوه. الباعث الثاني، احنا قلنا بواعث ايش؟ آيوه شوفوا، لاحظوا بواعث النقل الائتماني الآن، الباعث الثاني باعث متعلق بالائتمان، الباعث الأول باعث متعلق بايش؟ بالنقل جيد، الآن باعث متعلق بالائتمان تمام.
آآ هذا الباعث هو آآ من التأسيس النبوي أيضا أو من تأسيس الوحي بشكل عام لقضية التوثيق والتثبت والاحتياط بالنقل. وهذا في آآ كتاب الله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا، وفي باب الشهادات: وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِّنكُمْ، وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم هناك حديث كثير في التأكيد على أهمية التثبت والتوثق في النقل.
فمن ذلك أشهر حديث وهو حديث: من كذب علي متعمدا، وهذا الحديث ومن أصح ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم على الإطلاق، ومجرد أن يكون أصح مروي وأصح مروي ليش؟ لكثرة ما رواه، لكثرة من رواه أقصد، ليش صنفناه أنه من أصح؟ لكثرة من رواه من الثقات، مجرد أن يكون هذا الحديث على رأس قائمة الأحاديث التي أكثر الناس من روايتها فهذا دليل، أو دليل كذلك دليل على الحرص على هذه القضية، على قضية التوثق والتثبت.
لذلك تجد أن الصحابة الذين رووا هذا الحديث صحابة كثر رضوان الله تعالى عليهم، اللي هو من كذب علي متعمدا فليقعد أو فليتبوأ مقعده من النار، لا تكذبوا علي فإن من كذب علي فليلج النار، إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، ها من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، آآ من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار، هذي كلها أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القضية. أبو هبة لو تجلس هنا عشان.
طيب إذا آآ من بواعث النقل الائتماني أو الائتمان في النقل هو التأسيس النبوي لقضية بقضية التثبت والتحوط، طبعا ومن ذلك ما أخرجه الإمام مسلم رحمه الله في مقدمة الصحيح قنا آآ عليه الصلاة والسلام: يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم.
قال الخطيب البغدادي رحمه الله في الكفاية تعليقا على هذا الحديث: وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن في أمته ممن يجيء بعده كذابين، فحذر منهم ونهى عن قبول رواياتهم، وأعلمنا أن الكذب عليه ليس كالكذب على غيره، فوجب بذلك النظر في أحوال المحدثين والتفتيش عن أمور الناقلين احتياطاً للدين وحفظاً للشريعة من تلبيس الملحدين.
واضح؟ يعني هذا الربط بين في كلام الخطيب البغدادي ربط جميل جدا في أصل القضية. طيب صار عندنا كم باعث الآن؟ باعثان، كلاهما مرتبطان بمدرسة النبوة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
طيب الباعث الثالث هو باعث مقتضى حفظ الدين والشريعة، مقتضى حفظ الدين وحمايته وحفظ الشريعة، وهذا المقتضى أو هذا المقتضي هو مقتضي آآ أصوله كثيرة في الكتاب وفي السنة، يعني عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يعني أن يؤسس الصحابي على أن أثمن شيء لديه هو هذا الدين وهذه الشريعة ها، فإن هذا يكون باعثا له لحمايته وحياطته.
وهنا يظهر أكثر شيء ايش؟ النقل ولا الائتمان؟ الائتمان جيد، يظهر أكثر شيء الائتمان. يعني قد ينخفض باعث الانطلاق في في في البلاغ، ولكن يرتفع باعث التوثيق والائتمان من باب حفظ الشريعة أن يدخلها شيء ليس منها، بعيد.
طيب ايش الباعث الأكثر في قضية النقل وليس في قضية الائتمان؟ الدعوة إلى الله، صح؟ نشر الخير إلى آخره. واضحة الفكرة؟ طيب فنحن نجملها فنقول: الباعث الثالث هو مقتضى حفظ الدين وحماية وحياطة الشريعة.
الباعث الرابع والأخير هو متطلبات واقع الرواية، وهذا مبني على ما قبله. ايش معنى متطلبات واقع الرواية؟ متطلبات واقع الرواية الفكرة فيها هي أن نقل الدين وإبلاغه كان في أول مراحله سهلا يسيرا ليس فيه تحديات كثيرة، التحديات كانت كان التحدي الأساسي ربما هو تباعد الأمصار.
ولذلك تجد في البخاري معلقا قال الإمام البخاري: ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر في طلب حديث واحد، طب وهو صحابي سمع من النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا، ولكن فاته حديث سمع أنه عند صحابي آخر فذهب ورحل وسمع ذلك الحديث آآ.
لم تكن القضية في وجود الكذابين ولا في وجود يعني الذين لم يعتنوا بالحديث وصاروا يكثرون الخطأ والزلل والخطل وما إلى ذلك، وإنما كانت القضية المشكلة هي الانشغال بالجهاد والفتوحات وما إلى ذلك وتباعد الأمصار، يعني هذي هذي هي القضية آآ.
لكن بعد ذلك وكلما ابتعد الزمان بين المبلغين وبين النبي صلى الله عليه وسلم زادت حلقات السلسلة، وحين تزيد حلقات السلسلة كان من الطبيعي أن يكون فيها بعض الحلقات الضعيفة وذلك لأسباب متعددة، فوجود تحدي بالتثبت من صحة المنقول أوجب أوجب على آآ أصحاب النقل الائتماني أن آآ يفعلوا هذا العلم الائتماني. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
آآ طبعا هذا فيه فائدة جانبية مهمة جدا وهي أنه يا جماعة ترى يعني احنا بتعرفوا في دروس الحديث دائما نقول: علم الحديث علم تطبيقي وليس علما ناظريا. ايه، هو ليش علم تطبيقي؟ واحدة من أهم الأمور الكاشفة عن كونه علماً تطبيقياً أنه هو علم نشأ مواكبا للتحديات العملية الموجودة في واقع النقل، يعني هو لم يكن علما جاء أحد أنتج في نظرية معينة، واضح الفكرة؟
أو حتى استخرج أو استقرأ النصوص الشرعية فاستخرج من خلال النصوص الشرعية منظومة تفسيرية معينة، لا، ما كان كذا علم الحديث لم يكن كذلك. هل من حديث لم يكن نظريا؟ علم الحديث كان نقل وتحديات تقع في ذلك النقل ثم التعامل مع هذه التحديات.
طيب الآن ايش ايش علم الحديث؟ ايش لقبه؟ وأشهر لقب لعلم الحديث ايش؟ مصطلح الحديث صح آيي، مصطلح الحديث هي كلمة مصطلح، أيوه، المصطلح هذا جزء يسير جدا من واقع علم الحديث اللي هو ايش الفكرة؟ أنه رأيتم هذه التحديات التي صارت في النقل ماذا نسمي هذا التحدي؟ ثم ماذا نسمي هذا التحدي؟ ثم ماذا نسمي هذا التحدي؟ هذي التسميات هي اصطلاحات، هي مصطلح الحديث جيد.
طبعا سواء تحدي أو أو وصف واقع الرواية، سواء كان في تحدي أو في حالته العادية، فإذا تم لنا الحديث على وجهه ماذا نسمي؟ صحيح. إذا تم الحديث بدرجة أقل ماذا يسمى؟ جيد حسن إلى آخره. إذا حصل انقطاع في الإسناد ماذا يسمى؟ مرسل منقطع. إذا حصل وهكذا، من الراوي؟ هناك راو مجهول مصطلح مجهول مبهم، حدثنا رجل من الحي مبهم، وهكذا واضح الفكرة؟
فهذا علم الحديث، يرحمك الله، جانبه النظري منه هو حتى ليس نظريا مجرد، وإنما هو نظري وصف لما كان يجري على أرض الواقع، وجانبه التطبيقي منه وهو الطرق الكاشفة عن الوصول إلى مكامن الخطأ في الرواية، هذي أيضا واضح أنها قضية تطبيقية. طيب، إذا الباعث الرابع هي متطلبات واقع الرواية، وأن واقع الرواية اقتضى على من يحمل هم هذا الدين وهم هذه الرسالة أن يكون له دور في توثيق.
النقل وفي حماية الشريعة أن يدخل فيها ما ليس منها؛ في الواقع صارت فيه إشكالات، آه، إشكالات متعددة وكثيرة جداً. الواقع صارت فيه إشكالات متعددة وكثيرة جداً، ووصلت مرحلة إلى أن هناك أناساً كانوا يتعمدون أن يكذبوا في الحديث، يتعمدون الكذب في الحديث. وبالتالي صارت القضية واضحة جداً في ضرورة الحماية والتوثيق والنقل بشكل كبير جداً، وسيأتي إن شاء الله ربما بعد هذه الأمور.
طيب، العنصر الثاني اللي هو ايش؟ ها، مظاهر النقل في الائتمان، هذا أطول عنصر فيه ثمانية، آه، ثمانية عناوين. طيب، مظاهر الائتمان في حركة النقل والبلاغ، أتكلمنا عن البواعث، الآن ايش الصور الموجودة في حركة النقل والبلاغ وتوثيقها التي يمكن أن نقول إن نصف بها ذلك الواقع وتلك الحركة بأنها ائتمانية، وأنها حققت ثمراتها وما آه كانت تؤمله في حماية الشريعة وحفظ الدين؟ وهذه المظاهر مظاهر عظيمة، وهي مصدر فخر كبير جداً، ولا توجد في أي علم آخر، لا في علوم الشرق ولا في علوم الغرب، ما يوجد في أي تخصصات تاريخية، أو في أي أي من العلوم الموجودة اليوم أبداً. لا يوجد في أي شيء مرتبط بالتاريخ وتوثيقه، لا يوجد مثل هذه المظاهر في التوثيق أبداً.
وهذا كلام يعني خلينا نقول آه قال به حتى بعض المتخصصين الكبار في التاريخ من غير المسلمين. سبق الحديث مثلاً عن أسد رستم، كتابه مصطلح التاريخ، وكتاب مفيد يعني، وهو متخصص في التاريخ. وكتاب مصطلح التاريخ، يعني لاحظوا الاستعارة حتى من مصطلح التعريف، وتكلم صراحة عن، وحتى هو يعني حتى هو لم لم يصل إلى الدرجات خلنا نقول المتقدمة في فهم حركة الحديث أصلاً، جيد؟ يعني أقصد هو كان منبهراً جداً ونقل عن القاضي عياض كثيراً، واهتم أنه انبهر بواقع الرواية التوثيقي، لكنه النافذة التي تتعرف بها هي نافذة كتب مصطلح الحديث النظري، يعني يعني لسة المفروض في درجة كمان متقدمة في الموضوع. عموماً سأذكر ثمانية مظاهر حركة التوثيقية، آه وهذي الثمانية مظاهر، آه يعني أنت تأسف إلا من ينتقل إلى مربع الإنكار والتشكيك في السنة النبوية، وهو لم يتعرف على هذه المظاهر، أما إنه لا يريد أن يتعرف أو لأي شيء آخر.
طيب، المظهر الأول وهو مظهر أولي، يعني خلنا نقول لك كمقدمة كأساس كمنطلق، ما ما في شيء متقدم، لكنه مظهر أولي مهم جداً؛ ألا وهو اشتراط الإسناد. الإسناد وأصل مبدأ التثبت والتحوط، هذي هذا أول مظهر من مظاهر الائتمان في حركة النقل، أنه الإسناد يجب أن يكون موجوداً. ولو كنت إماماً في الدين، ولو كنت عالماً، ولو كنت أحد الأئمة الأربعة، ولو كنت أحد نجوم مدري إيه، أياً كان، طالما أن علمك ليس مسنداً فلن يقبل منك، إذا كان علماً من فئة البلاغ، أما إذا كان علماً من فئة الرأي والاجتهاد فهذا بابه آخر. فإذا قال مالك رحمه الله تعالى: ورأيي في كذا وكذا وكذا، فهذا مالك وهذا رأيه، وهو من ورأيه عند أهل الشريعة له محل واعتبار عظيم، وكذلك إذا قال الشافعي رحمه الله أو غيره من الأئمة المعروفين.
لكن أن يأتي الشافعي أو مالك أو أحمد بن حنبل أو أبو حنيفة أو سفيان الثوري، فضلاً عن من قبلهم من الأئمة الذين كانوا أقرب إلى مرحلة النبوة من مثل الزهري، الذي هو أحد أركان السنة، والذي هو تابعي ونقل ولازم أنس بن مالك وسمع منه كثيراً، أن يأتي أحد منهم فيقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يقبل من أحد منهم أن يقول قال رسول الله هكذا مجرد، لا يقبل، جيد؟
ولذلك إذا كانت بعض العلوم تعتني بقضية الوثائق التاريخية وأنه وجدت صحيفة أو مخطوطة في زمن ما تتكلم عن حدث ما في ذلك التاريخ، جيد، ويعتبرون هذا من أكبر المستندات التاريخية التي يمكن أن يعثر عليها الأجيال مدري ايش إلى آخره، فمثل هذا ليس محل حفاوة كبيرة، يعني هو درجة متدنية بالنسبة لعلوم الحديث. كما قلت سابقاً، الزهري الإمام الزهري، طبعا أنا لما أقول لك الإمام الزهري ترى اللي ما يعرف قيمته ما يعرف ايش معنى هذا المثال، بس على اللي يعرف قيمته تماماً، لو وجدنا اليوم في أي متحف من المتاحف ولا تحت أي صخرة من الصخور ولا في أي كهف من الكهوف في زاوية من زواياه مخطوطات ثبت بالفحص الكربوني والاشعاعي إلى آخره أنه منسوبة للزهري رحمه الله ورضي عنه، وهذي هذي المخطوطة فيها ألف حديث، هذا الألف حديث يقول فيها: قال رسول الله، قال رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، حكم هذه الأحاديث، حكم هذه الأحاديث عند المحدثين ضعيف، حكمها ضعيف! وهذه الوثيقة التاريخية التي وجدت معقول لا يستفاد منها شيء؟ يستفاد منها أكيد، هي يعني خلنا نقول شيء تاريخي يستفاد منه، يفرح به، يؤثر في فهم بعض الأمور، له علاقة في قضية التدوين وما تدوين، أما أن يكون له علاقة مباشرة في صحة الأحاديث المنقولة في تلك الصحيفة، فهذا عند المحدثين غير معتبر، غير معتبر، لماذا؟ ليس له إسناد، جيد؟
ولذلك آه نجد مثلاً الإمام عبد الله الإمام عبد، نجد الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى يقول: الإسناد عندي من الدين، لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء. فإذا قيل له: من حدثك؟ بقي بقي، يعني ايش ايه يعني خلاص ما ما عنده شيء. وذكر لعبد الله بن المبارك حديث، ذكر له حديث فقال: يحتاج لهذا أركان من أجر، تحتاج قواعد، وهذا حتى أقدر آخذ فيه، ما ما له ما له تثبيت ما له توثيق. آه، وكذلك عبد الله بن المبارك أيضاً وهو أحد الأمناء الكبار قال: بيننا وبين القوم القوائم أي الأسانيد. بيننا وبين القوم القوائم أي الأسانيد. وقال يحيى بن سعيد القطان وهو شيخ الإمام أحمد بن حنبل: الإسناد من الدين. هذي آثار كلها مسندة، مسندة بأسانيد يعني هي أصلاً مسندة إلى قائليها.
وكذلك آه قال الأوزاعي رحمه الله تعالى: ما ذهاب العلم إلا ذهاب الإسناد. وقال ابن عون، ابن عون أحد الأئمة البصريين الكبار قال: كان الحسن يحدثنا بأحاديث لو كان يسندها كان أحب إلينا. والحسن البصري تابعي وكبير، أمس مر علينا أنه أدرك خمسمائة صحابي أم؟ ومع ذلك شوف، لو كان يسندها كان أحب إلينا. طبعا هو كان يسند، فاهم؟ يعني هو لكن عنده مراسيل، عنده مراسيل.
وقال آه مم، قال ابن المبارك: لولا الإسناد لذهب الدين ولقال امرؤ ما شاء أن يقول، ولكن إذا قلت: عمن؟ يبقى. قال آه آه علي بن حجر: وسمعت ابن المبارك يقول: إن الله حفظ الأسانيد على أمة محمد صلى الله عليه وسلم. ومن طريق الشافعي، هذا البيهقي خرجه من طريق الشافعي قال: قال سفيان بن عيينة: حدث الزهري يوماً بحديث، فقلت أي سفيان بن عيينة وهو تلميذ الزهري: هاته بلا إسناد، خف أسهل. فقال الزهري: أيرقى السطح بلا سلم؟ أيرقى السطح بلا سلم؟
طيب، آه، وكذلك نقل عن زيد بن أسلم والحسن وابن سيرين والضحاك بن مزاحم والنخعي أنهم قالوا: إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذونه دينكم. هذه كلها نقولات مسندة، آه نقلها الإمام آه ابن رجب في شرحه للترمذي، هذه كل النقولات نقلها. طبعا المسندة ليست منه إلى أصحابها، وإنما نقلها عن أصحاب الكتب التي آه الذين أسندوهم من مثل البيهقي رحمه الله تعالى وفي مقدمة صحيح الإمام مسلم، والامام مسلم قبل قبل الصحيح ذكر مقدمة، هذه المقدمة فيها فوائد مهمة في الحديث.
في مقدمة مسلم يقول الإمام مسلم: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري قال: حدثنا أبي، ح وحدثنا محمد بن مثنى قال: حدثنا عبد الرحمن المهدي قال: حدثنا قال حدثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع. آه ثم ذكر أسند عن عمر بن الخطاب: بحسب المرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع. وذكر كلاماً كثيراً في، لكن الذي يهمه مقدمة صحيح مسلم حقيقة، نصوص بعض النصوص المهمة جداً في قضية التوثيق، آه أو اشتراط أصل أصل التوثيق. يقول آه أخرجه مسلم بإسناد صحيح في مقدمته عن ابن عباس، آه طبعا بإسناد صحيح هذي مسلمة يحتاج تقول بإسناد صحيح، لكن المقدمة يعني أحياناً قد يكون لها اعتبار معين. نعم آه عن ابن عباس قال: إنما كنا نحفظ الحديث والحديث يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا ركبتم كل صعب وذلول فهيهات! يعني كانت القضية أنه مجرد أن تقول قال رسول الله فنحن نعلم هذه القضية نعتبرها، أما حين ركبتم الصعبة والذلول، يعني صار هناك تجاوزات في قضية النقل والرواية والأهواء وما إلى ذلك، فهيهات أن تكون القضية مجرد قال رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ها لا لا، هنا مو قضية التوسع وكذا، لا هنا هنا الآن تحديدا قضية دخول مكونات أخرى، لأنه سيأتي مثلاً ابن عباس لما رأى قضاء علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال: والله ما قضى بهذا علي إلا أن يكون قد ضل، فدخل دخلت قضية الرواية غير الصحيحة أيضاً.
وكذلك آه في صحيح مسلم في المقدمة عن مجاهد قال: جاء بشير العدوي إلى ابن عباس، فجعل يحدث ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه. ايش معنى لا يأذن؟ لا يأذن للحديث ولا ينظر إليه. فقال: يا ابن عباس ما لي لا أراك تسمع لحديثي؟ أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسمع؟ فقال ابن عباس: إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلاً يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا، فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف. جيد، وهذا واضح، تفعيل مبدأ التوثيق من مرحلة مبكرة. هذا ابن عباس الآن، مرحلة مرحلة الصحابة ما هي الآن مراحل بعد ذلك، نعم، إلا ما كان معروفا بيننا نحن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقصد دخول مكونات أخرى غير الصحابة صار فيها إشكال بهذا النقل.
طبعاً كثير يعني خل نقول من المعالم الأساسية في هذا الإشكال موضوع الفتنة التي حصلت والافتراقات التي حصلت وما إلى ذلك، وهذه الافتراقات يترتب عليها تعصب، ويترتب عليها اصطفافات، ويترتب عليها استدعاء المقدس الانتصار لطرف على الطرف الآخر. ولذلك آه حتى في شرح عند الترمذي هو أثر مشهور جداً، أظنه كلام محمد بن سيرين، قال: كانوا لا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة آه صار صار الحديث عن الإسناد. والفتنة هنا اختلف في تفسيرها، من تفسيراتها أن الفتنة اللي هي الاختلافات في المذاهب والفرق وما إلى ذلك.
عموماً آه ذكر أثر ابن عباس وقضى علي الذي ذكرته قبل قليل، وفيه أيضاً أثر آخر: أوتي ابن عباس بكتاب فيه قضاء علي رضي الله عنه فمحاه إلا قدر، واشار سفيان بذراعه تمام. وعن أبي إسحاق السبيعي رحمه الله قال: هذا كله في صحيح مسلم المقدمة: لما أحدثوا تلك الأشياء بعد علي رضي الله عنه، قال رجل من أصحاب علي: قاتلهم الله، أي علم أفسدوا؟ قاتلهم الله، أي علم أفسدوا؟ إلى آخره.
طيب، هذا الآن بس كمقدمة عامة، أنه أنه الإسناد مشترط، وأن الأصل في التثبت في النقلة في النقل والنقلة موجود من مرحلة مبكرة جداً. هذا المظهر الأول لنا من الصحابة مم فيها بناء على ايه هو يعني يبدو أنه في البواعث اللي ذكرتها بواعث النقل الديني النقل الائتماني للدين هي نفس البواعث: متطلبات واقع الرواية زائد ما قبله اللي هو مبدأ حفظ الدين والشريعة، أنه هذا الواقع صارت فيه ثغرات فجوات بمبدأ حفظ الدين يتطلب التدخل لسد هذه الفجوات، ومن ضمن صور ضمن ضمن صور هذا التدخل اللي هي قضية الإسناد، قضية الإسناد. طبعا طبعا بس أنه ما حبيت أدخل في خاصة أن المنازعة فيه يعني ليست آه إلا مع الملحدين وما إلى ذلك.
طيب، المظهر الثاني المظهر الثاني من مظاهر النقل الائتماني للسنة، واشتراط الثقة في النقلة. اشتراط الثقة في النقلة، وهذا يختلف أن المظهر الأول عن الإسناد. اشتراط الإسناد أنه لا تقول لي هكذا مرسلا: قال فلان، قال رسول الله، قال علي، قال عمر، لا أعطني سم لي. المظهر الثاني هو من الذين سميت، وهذا فيه بعض العبارات العامة من مثل: أن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم، وغير ذلك من العبارات.
وعلم الجرح والتعديل علم ضخم كبير من علوم الشريعة والملة من علوم الحديث. علم الجرح والتعديل هو علم قائم على هذا المظهر، أو متعلق بهذا المظهر اللي هو مظهر توثيق النقلة. وكتب الجرح والتعديل يا جماعة يبغى لها محاضرة، يبغى لها محاضرة! مو كتب الحديث، كتب الجرح والتعديل فقط ولا محاضرة أو كتب محترمة، يعني طالما الكتب فيها شيء رهيب، رهيب جداً، وفعلاً فعلاً فيها أشكال مذهلة ومبهورة إلى أبعد مدى.
والواحد يؤكد دائماً أن هذا العلم حقيقة علم مفخرة للمسلمين بين الأمم، هذا الكلام ليس مبالغة، لكن أن تتعرف عليه تعرفاً عميقاً لا تعرفاً سطحياً. في موسوعات كبيرة جداً للجرح والتعديل، ربما يعني خلنا نقول بعض طلبة الحديث المبتدئين يعرفون أو يتماسون مع بعض كتب الجرح والتعديل المتأخرة المشهورة من مثل تقريب التهذيب، البعض مثلاً لا يتعامل إلا مع تقريب التهذيب.
تقريب التهذيب للإمام الحجر رحمه الله، وكتاب مختصر جدا جدا جدا فيه رجال الكتب الستة، أي كل راو كل راو موجود في صحيح البخاري، أو مسلم، أو أبي داود، أو الترمذي، أو النسائي، أو ابن ماجة، في أي طبقة من الطبقات، له تعريف في هذه الكتب، يعني في كتاب تقريب التهذيب.
التعريف هذا يشمل النسب، والكنية، والبلد، تاريخ الوفاة، والحال: ثقة أو ليس ثقة، بخلاصة مختصرة جدا يعني. ولكن هذا الكتاب تقريب لايش بالتهذيب؟ الذي هو تهذيب التهذيب اللي كان معنا أمس، فين هناك وين نجيبه إن شاء الله؟ تهذيب التهذيب هذا، تهذيب التهذيب أصلا مطبوع في عشر مجلدات، هاي الطبعة أربع مجلدات مضغوطة.
تهذيب التهذيب لا، القضية فيه متجاوزة، لأنه هل هو ثقة ولا ضعيف، وإنما في تفاصيل متعلقة بثقته وضعفه، الدرجة بالضبط، كلام الأئمة والحفاظ في هذه في هذه الدرجة. لكن تهذيب التهذيب هو تهذيب التهذيب أيضا، الذي هو ايش؟ تهذيب الكمال، تهذيب الكمال مطبوع في خمسة وثلاثين مجلد، تدريب الكمال لأبي الحجاج المزي رحمه الله، إمام معروف صاحب كتاب تحفة الأشراف. كتاب تحفة الأشراف يبغى له حديث لحاله، بس خليه، هو في الجرح والتعديل، هو في الطرق والتخريج.
تهذيب الكمال هذا كتاب عظيم، وفي علم كبير، وهو من أهم كتب الجرح والتعديل، على أن فيه فوائد خطيرة، يعني مثلا هو استقصى رجال الكتب الستة تمام، لكن شف حاول تشوف المصفوفات هذه، قد ايش قد ايش صعبة؟ الحين هو يأتي للراوي ها، ولنفترض أنه شعبة بن الحجاج، شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي أبو بسطام الأزدي الواسطي، إلى آخره. تمام، قبل ما يقول لك ثقة ولا ضعيف، قبل ما يقول لك أي شيء، يقول لك روى عن من، وروى عنه من.
روى عن من هذه ممكن يكون روى عن خمسة، ممكن يكون روى عن ثلاث مئة. إذا كانوا ثلاث مئة في الكتب الستة ايش يسوي؟ يجيبهم كلهم، تمام. مو هذي مو هذي مو هذي الصعوبة. فين الصعوبة؟ وهذي الخطيرة جدا جدا، روى عن فلان، بعد فلان، هذا اللي هو الشيخ الأول من الثلاث مئة، يقول لك: خاء دال، وعن فلان: ميم سين، وعن فلان: دال هاء.
كل شيخ من شيوخ واحد من الرواة، يقول لك أين تجد روايته في الكتب الستة عن هذا الشيخ بعينه؟ فخاء دال: في البخاري وأبي داود فقط، مو الشيخ نفسه المترجم له، المترجم له يعطيك رمز قبله أصلا، يقول لك: عين، مثلا، يعني من رجال الجماعة الكتب الستة، أو: دال تاء، يعني لن تجد هذا المترجم له إلا في أبي داود والترمذي. مو المشكل، المشكلة كل شيخ روى عنه، كل شيخ روى عنه يأتي بعده بالرمز، فين تجد روايته عنه؟ دال تاء، ميم سين، هاء، خاء، إلى آخره.
تمام، بعد ما يخلص يسرد لك المئتين، الثلاث مئة، الأربع مئة هذول، يقول لك: وأعطيني واحد ثاني فاضي، يقول لك: وروى عنه، وروى عنه، ويبدأ يسرد لك مئة، مئتين، ثلاث مئة، وبعد كل واحد: دال خاء سين، يعني رواية فلان عن المترجم له إنما تجدها في أبي داود من الكتب الستة، إذا قال لك: دال فقط، وإذا قال لك: عين، معناه تجدوها في، فهمتوا الفكرة؟
طيب، كم راوي مشي معاه بهذه الطريقة؟ ثمانية آلاف تقريبا، حول ثمانية آلاف، إيه اللي هم رجال الكتب الستة. طيب، وهو جبار بس، يعني فاهم الفكرة؟ إيه، طبعا هذي لا، أنا الحين ترى أنا دخلت إلى هذه النافذة، نافذة كتب الجرح والتعديل، هذه من جهة أن البعض ما يعرف إلا هذه الكتب، بينما هناك كتب أهم منها، يعني كنت هذي كتب أنا أقول مهمة جدا جدا، خاصة مثلا تهذيب التهذيب وتهذيب الكمال مهمة جدا، وهي العملية في البحث. لكن في في كتب فيها أفكار أصعب منها، وفيها أهمية بالغة جدا.
صار المشكلة لمكتبتنا هنا مع الأسف ما فيها، ولا كان أقرأ عليكم منها، آآ مثلا كتاب الكامل، الكامل ها في ضعفاء الرجال لمن؟ لابن عدي. هذا الكتاب فن فن محض، هذا الكتاب ايش يسوي؟ يمسك الرواة تكلم عنهم، يسند لك الإمام أحمد إلى يحيى معي، طبعا معادي، ابن عدي توفي في بدايات القرن الرابع أجرى.
بعدين يبدأ يذكر في كل راوي الأحاديث التي انتقدت عليه، مو أنه هو ثقة ولا ضعيف فقط؟ لا، يعني هذا الراوي روى مئتين حديث، من المئتين هذي كم حديث انتقد؟ خمسة، ستة، سبعة، عشرة، يسرد هذه الأحاديث المنتقدة عليه. ولذلك إذا وجدت في حديث رواه ابن عدي، فالأصل أنه ضعيف، لأنه هو إنما يرويه كشاهد على ضعف الراوي، وكشاهد من الأحاديث المنتقدة على الراوي.
جيد، بس طبعا في ناس من اللي يخرج صف رواه ابن عدي، وابن عدي وفلان، أنت بتكثر الأسماء، خلاص. ابن عدي ترى أخرجها في الأساس للتضعيف، إلا إذا في سياق معين يستدعي يعني. وأحيانا وأحيانا يقول لك ابن عدي: لم أجد من، أو مثلا بعد ما يسرد الأحاديث الضعيفة يقول لك: وعامة وباقي أحاديثه مستقيمة. وأحيانا أقول لك، أو يشير لك إلى أنه.
يعني هي الفكرة العامة التي كان يصير عليها ابن عدي، فكرة أنك لكي توثق الراوي أو تجرح الراوي، يجب أن تنظر في أحاديثه، فبقدر نسبة استقامة أحاديثه من مجموع ما روى يكون ثقة، وبقدر ضعف أحاديثه من مجموع ما روى يكون ضعيفا، وهذا يدخل في الكم، ويدخل في النوع، وفيه تفصيل طويل جدا.
قبل ذلك يوجد كتاب التاريخ الكبير للبخاري، كتاب التاريخ الكبير للبخاري، لما طبعا هو أول كتاب ألف في هذا المجال، لما لما صنف، راح أعطي لأحد الأمراء العباسيين، نسيت من هو كان الذي أعطاه إياه، يقول له: تعالى أوريك السحر، جد قال: تعالوا أوريكم السحر، باب التاريخ الكبير. كتاب ضخم جدا تراجم رواة، ويجيك عند كل راوي: سمع من فلان، لم يسمع من فلان. وروى عن، سمع، لم يسمع، هذه أعلى من، أو أخص من روى.
وبعدين يجيب لك أيضا نفس فكرة ابن عدي، أحاديث انتقدت، وآآ هو لا يأتي بحديث انتقدت فقط، وإنما يأتي أحاديث مشكلة من حديث الراوي، ويحرر فيها: هل هذا الأصح ولا ليس هذا الأصح؟ لاحظوا هذا مكتب علل في الأساس، هذا كتاب جرح وتعديل أول، نقل كتاب آآ رجال كتاب رجال وكتاب رواة، وأول صحيح هو أول ما صنفه كان آآ كان عمره ثمنتعشر سنة، نعم. وصنفه قبل صحيحه، تشان هذاك أبو فكرة اللي اللي متى لحق البخاري يتعرف على الرواة ويحكم عليهم.
ولو حسبنا عدد أحاديث البخاري وانه جمعه في سطعشر سنة، وقسمنا سطعشر سنة على الأحاديث، يطلع كل حديث ربع ساعة على أربعة وعشرين ساعة! ومتى ينام ومتى يأكل ومتى يشرب؟ إيه أيوا، متى متى يسويها؟ تمام، وجالس يقسمها كذا عارف بالمسطرة، عدد الأحاديث يلا قسمها على الوقت السمك كذا، يطلع كل حديث ربع ساعة. لا وعارف فرحانين فيها، وانه اكتشفنا النظرية الكبرى التي تثبت إشكالية من حديث واحد حاطها في البايو.
جد والله معادلة كذا كاملة حاطها في تويتر، عارف أنه عدد أحاديث صحيح البخاري كذا، عدد السنوات ستطعش مدري ايش، قسمة ستطعش يطلع مدري ايش، طب كذا كذا، فمتى كان يأكل ويشرب وينام؟ انتصرنا انتصرنا عليكم أيها المقلدون الدغمائيون. طب أنت تجي تقول له أول أول فقرة يا أبو الشباب، كل الرواة ذولا اللي أنت تحسب أن هو بيقعد هذا صنف، مو يعرفهم، صنف فيهم كتاب قبل ما يألف، قبل ما يجمع البخاري الصحيح.
تمام؟ صنف فيهم كتاب وخلص، اسمه التاريخ الكبير، هذا كتاب موجود، وكتبوه بعد ما خلص منه، راح لصحيح البخاري. هذا الكتاب فيه أسماء الرواة اللي في صحيح البخاري وغيره طبعا، مو خاص بالصحيح طبعا، كتاب في أسماء الرواة، ومو بس في أسماء الرواة، هو مو قضية أن جمع أسماءه، هي قضية: سمع ولم يسمع، هذه واحد من الأشياء، بس هي قضية التحقيق في أحاديثهم، في بعض الأحاديث المشكلة منهم، وهذه دقيقة جدا. لذلك من أهم المصادر في معرفة علل أحكام البخاري في في خل نقول أو طريقته في العلل، إيه من كتاب التاريخ الكبير.
كتاب التاريخ الكبير، آآ عموما كتب الجرح والتعديل هذي كتب موسوعة، موسوعة وضخمة، وفيها فيها كتب اختصت بكتب كتب جرح وتعديل اختصت بكتب سنة، وكتب جرح وتعديل عامة قصة بالسن بكتب السنة زي تهذيب التهذيب وتهذيب الكمال وتقريب التهذيب. هذي خاصة بالكتب الستة فقط، يعني قد تأتي لحديث في مسند أحمد، تريد أن تعرف صحته فتقف على إسناده فتبحث عن رواته، قد يأتيك راوي في مسند أحمد لا تجده في تهذيب التهذيب والتهذيب الكبري.
لكن هذا كمان في كتب خاصة بمسند أحمد ومن معه لابن حجر أيضا، وهو كتاب تعجيل المنفعة، تاب تأجيل المنفعة في المسانيد الأربع، منهم مسند الإمام أحمد، بعيد هذا جرح وتعديل بس. طب وفي بعضها كتب عامة آآ يعني مثل الكتب المختصة مثلا بضعفاء الرجال. وضعفاء الرجال هؤلاء مو المقصود فيهم الضعفاء الضعفاء، المقصود فيه من تكلم فيه ولو كذا، تمام؟ ولذلك تجد فيه فيهم تراجم آآ تراجم ناس ثقات.
آآ من مثل ميزان الاعتدال الذهبي، وقبل ذلك الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي، وأيضا كتاب الضعفاء الكبير للعقيلي، هذا كتاب جليل، وبرضو فيه علل أحاديث وأحكام. هذي هذي زي ما قلت لكم فعلا تحتاج محاضرة وما تكفي، بس كل واحد منها يحتاج يعني تفهم ايش أبعاد الكتاب، فيها فيها أمر جليل. عموما اشتراط الثقة في النقلة، والسؤال: كيف يعرفون الثقة في النقلة؟ هناك وسائل ما كوسائل، من أهمها وأوثقها وأكثرها عملية بشكل عام، هي الحكم عليه من خلال رواياته.
من خلال رواياته، فهذا الحكم عليه من خلال رواياتي هذا، هذه هي الطريقة الأساسية والمعتمدة، ولذلك تجد أن أكثر من حكم عليهم أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، اللي هم أئمة الجرح والتعديل، حكموا على أناس لم يروهم، كيف حكم عليهم طيب؟ من الروايات، هذا من حيث الأساس. وكذلك أبو حاتم وأبو زرعة، وأيضا من أمور أخرى: الروايات، الاستفاضة بالعدالة وعدمها، الاختباء، المقارنة بين المرويات.
الاختبار ايش اسمه؟ أظن إسماعيل ابن علية لما سأل يحيى بن معين، ابن معين كان يخوف طبعا، يخافوا منه الرواة، وأمام الجرح والتعذيب الشديد، ما عنده واحد اثنين. فهلما سأله إسماعيل ابن علية قال: كيف أحاديثي؟ قال: أصمنا علي أمس، أخذناه، أتذكروا من الأئمة الكبار. قال: مستقيما، قال: كيف عرفت أنها مستقيمة؟ قال ابن معين: عارضنا بها أحاديث الثقات، فوجدناها مستقيم.
هذي مبدأ المقارنة بين المرويات عموما، هذه الكلام فيها طويل، والسبق موجود في بعض في بعض الكتب. فين شسمه تثبيت حجية السنة وينه؟ هم لا، هذا سابقان في في بعض النصوص نقلتها في السنة ها، جاء موجود الله يجزيك الخير. هل أنت ثق معي؟ هل أنت ثقة؟ يقول يقول كيف يقول: كيف يعرف؟
كيف يعرف ثقافتهم؟ أنت تسأل تستفسر ولا تسأل مسوي ذكي؟ إذا تسأل تستفسر، اسمع الجواب. إذا تسأل مسوي ذكي، لا تسوي ذكي قبل ما تعرف ايش الواقع، ايش كيف يعرف؟
طيب وين توثيق الرواة؟ إيه قال: حقت أحمد إبراهيم الحلبي أبو حاتم الرازي يقول: لا أعرفه وأحاديث باطلة موضوعة كلها ليس لها أصول، يدل حديثه على أنه كذاب، مع أنه يصدر الترجمة بقوله: لا أعرفهم ولكنه قال: يدل حديثه على أنه كذاب. والمروذي سأل الإمام أحمد عن راو اسمه جابر الجعفي، جابر مشهور جدا، يتهم في حديثه بالكذب، قال أحمد: من طعن فيه فإنما يطعن بما يخاف من الكذب. قال المروذي: الكذب؟ قال الإمام أحمد: إيه والله، وذاك وذلك في حديثه بين.
وذلك في حديثه بين، قال ابن معين عن روح بن عبادة، وهو من من المشهورين جدا من الثقات، قال: ليس به بأس، صدوق، حديثه يدل على صدقه، حديثه يدل على صدقه، إلى آخره. هذا اسمه ابن علية فعلا اللي ذكرت، اللي هو عارضنا به أحاديث الناس وجدناه مستقيما. عموما هذا من الأمثلة.
طيب نروح المظهر الثالث من مظاهر ايش آآ النقل الائتماني. كم الساعة؟ طنعش بالضبط؟ آآ. تمام هناك الساعة أرومة آآ مظاهر النقل الائتماني المظهر الثالث، وهو مبني على ما سبق على على اللي قبله اللي هو اشتراط الثقة في النقل. ألا وهو مظهر أو اعتماد آآ مظهر اعتماد مبدأ عدم العصمة من الخطأ، اعتماد مبدأ عدم العصمة من الخطأ.
وهذا رهيب وجميل، يعني بعد كل القصة السابقة وكتب الجرح والتعديل الطويلة العريضة هذي اللي ذكرناها وما أدري ايش، وثقة ويدل حديثه وما أدري إلى آخره. بعدين في مبدأ عام عندهم كلهم أنه لا يوجد أحد معصوم من الخطأ، حتى بعد ما استوى الحكم على الراوي بأنه ثقة أو غير ثقة. وهذي القضية ليست نظرية، يعني مو أنهم يقولون لا، ليس هناك أحد معصوم من الخطأ، لا، هذي عمليا يمارسونها.
أولا سأذكر بعض النصوص، في شرح الترمذي من رجب ذكر عن ابن معين قال: من لم يخطئ فهو كذاب. وقال ابن معين: لست أعجب ممن يحدث فيخطئ، إنما أعجب ممن يحدث فيصيب. هذا إمام الجرح والتعديل.
قال ابن ابن المبارك: ومن يسلم من الوهم؟ وقد وهمت عائشة جماعة من الصحابة في رواياتهم للحديث، وقد جمع جزء في ذلك. ووهم سعيد بن المسيب ابن عباس في قوله: تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو
محرم هذا مشهور اسناده صحيح، لابن عباس، إسناده صحيح ابن عباس ليس ضعيفا. قال: تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم، وثبت عن ميمونة أنها قالت: تزوجني وهو حلال. جيد، فجاء هنا سعيد بن المسيب فقدم قول ميمونة على ابن عباس، وقال: ابن عباس أخطأ بتلك الرواية، وذكر عن الدارقطني قال: جاء اه ايش ايه يعني شي أنت ايش ما تهتم فيه يعني.
يقول: جاء عمرو بن يحيى المازني في ذكره الحمار موضع البعير في توجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، بدل ما بعير قال، وأن أحمد لم يضعف بذلك، لم يضاعف بذلك. فقال أبو الحسن: مثل هذا في الصحابة. يعني هو يقول: يستشكل القضية أنه ليش ما ضعف هذا الراوي مع أنه أخطأ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم ذهب علي إلى خيبر بحمار على حمار بدل ما قال أبا أيمن.
بقالي أيوه يقول الإامم أحمد: ما ضعف ما ضعفه في الراوي هذا. فقالت دارقطني: مثل هذا في الصحابة يعني يخطئ في قضية أنه كان الحمار فهذا الخطأ وارد. قال الإمام أحمد: كان مالك من أثبت الناس وكان يخطئ، وقال حماد بن زيد: قد أخطأ في غير شيء، وقال البردعي: شهدت أبا زرعة ذكر عبد الرحمن بن مهدي عاد عبد الرحمن إذا جاء الحديث بعد ومدحه وأطنب في مدحه وقال: وهم في غير شيء.
ثم ذكر عدة أسماء صحفها، يعني عدة أسماء ابن مهدي صحفها أخطأ في كتابتها تعرف اشتباه، وقال: قال عن سماك عن عبد الله بن ظالم وإنما هو مالك بن ظالم. وقال ابن معين: يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ذكروه أمس مرة معانا يحيى بن زكريا أنه ثم صار علم هؤلاء إلى آخره. قال ابن معين: عبد يحيى بن زكريا بن أبي زائدة كيس، لا أعلمه أخطأ إلا في حديث واحد.
طيب، هذا كلام نظري، عمليا عمليا اذهب إلى كتاب التمييز للإمام مسلم، كتاب في علم العلل، نفس مسلم صاحب الصحيح، هذا كتاب التمييز ايش سوى فيه مسلم؟ راح جمع لك أخطاء أحد أخطاء بعض الأئمة الكبار المتقدمين، اللي هم من أثبت من مر على تاريخ الحديث، تتبع مجموعة من أخطائهم في الرواية، من مثل أظنه ذكر أخطاء للزهري ولمالك في رواية الحديث.
بيص اه، وهناك أمثلة يعني اه، أعطيني شرح هذه التلميذ بالله المجلدين تلقاها هنا، أشوف في واحد تحت هنا، أيوه عندك عند يدك هذا، أي واحد وشوف يسار هناك، اللي جنبه يسار. إلا واحد في الثاني معك، أيوه هذا كتاب، هذا كتابي الحبيب هذا. طيب، ييجي إن شاء الله بعد شوي يرجع له.
طيب الآن احنا قلنا ايش؟ مبدأ عدم الإثم وهو من مظاهر النقل الائتماني، اه الأمر الرابع، المظهر الرابع: اعتماد النقل، اعتماد النقد الباطني أو النقد لباطن الرواية، وعدم الاكتفاء بالنقد الظاهري، وهذا من أجل مظاهر الائتمان في حركة النقل والتوثيق، اعتماد النقل الباطني. بمعنى عدم الاكتفاء بالشروط الظاهرة لصحة المنقول، والشروط الظاهرة هي ايش؟ الإسناد، يعني الاتصال في الإسناد، وأن يكون النقلة من الثقات.
جيد، هذا هذا الحديث، الحديث الذي تتوفر هذه الشروط معناه أنه حديث قابل للاختبار. يعني ممكن الآن يبدأ يدرس صحته، أما الحديث الذي لا تتوفر فيه الشروط الظاهرة فهو غير قابل غير قابل للاختبار الدقيق الباطني وإن كان يعني داخل في اختبارات أخرى تخصصية اسمها الاعتبار تحت مبدأ الاعتبار بس دعنا منها الآن.
هذا التوثيق أو النقد الباطني هو من أهم مظاهر من أهم مظاهر الائتمان في حركة النقل وله صور كثيرة جدا، وآآ أمثلته يعني أمثلته في غاية الجمال، فممكن هنا سريعا أيضا أذكر بعض الأمثلة. يعني ترى مما يدخل في هذا نقد المتون، ومما يدخل في هذا نقد المتون، ونقد المتون هذا قصة، تمام؟ خل ناخذ مثال سريع بس على النقد الباطن حتى ما ما يطير الحديث ويتشعب.
هي نفسها برضو فيها معادلات كذا شوي، الآن الآن عندهم آآ سيأتينا بعد قليل. المحدثون عندهم أن الحديث المشهور أشرف من الحديث الغريب، جيد ووجه الشرف من أو الشرف يأتي من وجوه من ضمنها أنه قابل لأن يختبر، لأنه حديثا يكون مشهور رواه عدد أقدر أقارن. يعني أنت الآن، أنت مثلا في حدث يحدث اليوم في هذا المكان، فيأتيني من خمسة منكم الخبر، جيد سهل علي إني أعرف تمام؟ أنه مين زاد؟ مين نقص؟ أربعة اتفقوا؟ واحد زاد شيء.
كل ما كان الحدث أكثر شهرة، كل ما أمكن أن تكون هناك أرضية للاختبار، اختبار وين الرواية الصحيحة بالضبط؟ آآ طيب لما يكون الحديث واحد ما رواها إلا واحد تصير القضية صعبة، تصير القضية صعبة، جيد؟ ولذلك كانوا يكرهون الغريب بشكل عام، يكرهون الغريب.
طيب ومع ذلك في معادلات في الغريب سأذكرها سريعا هي هذه جزء من النقد الباطني. الآن من المفترض إذا حدثك ثقة عن ثقة عن ثقة عن ثقة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، المفترض في الحكم الظاهري أنه يكون صحيح. طيب هذا الآن في الظاهري، طب في الباطن في النقد الباطن، النقد الباطن؟ لا، في معاط معطيات في المعادلة تدخل تؤثر في الحكم عليه صحة وضعفا.
المعطى الأول المعطى الأول: طبيعة المتن الذي تفرد به الراوي، هذا مؤثر، بمعنى التفرد بأحاديث المغازي والسير والفضائل والثواب أسهل من التفرد بأحاديث الأحكام. فعندهم هذا يؤثر في الحكم على الراوي، يعني يؤثر في الحكم عن حديث الفرد، جيد، حديث لم، خاصة إذا كان حكم أصل من الأصول التي لم تأتي في الشريعة إلا من هذا الطريق أو ما لم تأتي في هذا الباب الفقهي إلا من هذا الطريق.
هذا له مثال، مثلا حديث تفرد به محمد بن إسحاق، اه مع أن هذا مو أصل من الأصول، بس مجرد كونه حكم في الطهارة اه رواه عن سعيد بن عبيد بن السباق عن أبيه عن زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه، فقال الإمام أحمد هكذا قال بالنص، قال: حكم من الأحكام الحديث في في الطهارة في المذي، قال: حكم من الأحكام تفرد به محمد بن إسحاق، ولا أحكم لمحمد بن إسحاق.
طب ايش حكم محمد بن إسحاق عند الإمام أحمد؟ ليس ضعيفا وسط، لكن لأنه المتن هنا حكم من الأحكام وتفرد به محمد لم يأتي به غيره قال: لا أحكم له. واضح المشكلة دحين؟ هذه المعطيات الثانية في المعادلة راح أجيك، بس هذا المعطى الأول، بعد شوي لمن تكتمل المعطيات حتكتشف أنه في الحديث الفرد قد تجتمع هذه المعطيات المتعددة.
لكن أنا أتيت بهذا النص الآن حتى اقول إنه منزع أنه حكم مؤثر في الحكم أن الحديث في الأحكام، ولذلك نظريا اقرأ كلامهم في آآ في محمد بن إسحاق في المغازي والسير ستجد أنهم يخففون. اه مثلا والله مشكلة أني أنا ما أديت، وأثناء الدرس صعب الواحد يتأخر دقيقتين ثلاثة، أنا الآن لقيت حقت لم يسلم من الخطأ أحد صفحة مئة وتسعة وخمسين، بس خلاص راح موضعها.
أنا دحين بجيب على أساس حقت محمد بن إسحاق آآ. طيب ماشي، لا بأس، خلاصة الكلام خلاصة الكلام أنه كبار الحفاظ يقولون: اه ارو عن محمد أو اكتبوا عن محمد بن إسحاق ما حدث في المغازي والسير، ولا تكتبوا عنه ما حدث فيه الأحكام.
طيب إذا هذا الآن معطى أول في معادلة الحديث الفرد. معطى ثاني، شوف الذكاء والاعتبار الجميل، معطى ثاني: أين هي طبقة المتفرد من حيث الزمن؟ هل المتفرد في الطبقة القريبة من النبي صلى الله عليه وسلم أو في طبقة متأخرة؟ أيه أصعب؟ متأخرة، متأخرة فين الموقظ الذهبي؟ تشوفها حولك هات لي المنقذة. هذه هذه معلش، هذه معليش لازم أقرأ عليكم منها، موقظة للذهبي دوروا عليها لين ما تلقوها.
طيب آآ المتأخرة أصعب، تفرد في طبقة متأخرة أصعب ليش؟ انشرت الرواية، انشرت الرواية تمام. طيب المعطى الثالث النمط الثالث في الأحاديث فرد، طيب هذا يا حبيبي كلام الإامم الذهبي رحمه الله في الموقظة، يقول يقول لك لا بعدين بعدين جايب لك الطبقات هذه هذه راح إن شاء الله في الدروس الجاية، احنا حنوصل يوم القرن الثالث إن شاء الله إن شاء الله إذا في وقت.
الدروس الجاية إن شاء الله اه حنكمل من القرن الرابع، اللي هو القرن الصعب، الرابع والخامس، قرون صعبة في قضية أسماء قلت، والانحدار العام صار حسين الذهبي ماشي بالطبقات جميلة، أقرأها عليكم سريعا.
يقول: والحفاظ طبقات: في ذروتها أبو هريرة، وفي التابعين كابن المسيب، وفي صغارهم كالزهري، وفي أتباعهم كسفيان وشعبة ومالك، ثم ابن المبارك ويحيى بن سعيد مهدي، ثم أصحاب هؤلاء كابن المدينة وابن معين وأحمد وإسحاق وخلق، ثم البخاري وأبي زرعة وأبي حاتم وأبو داود ومسلم، فين وصلنا الحين؟ في القرن ثالث، ثالث.
ثم النسائي وموسى بن هارون وصالح جزر وابن خزيمة، ثم ابن الشرقي إلى آخره. طيب الحين احنا جبنا هذا الكلام ليش؟ عشان نقول ايش؟ ايوه فين الطبقة المتفردة؟ الطبقة التي تفرد بها الراوي، أنه هذا مؤثر فيه بالحكم على الحديث الفرد، وهذا كله تحت عنوان النقد الباطني، اللي هو تحت مظاهر النقل الائتماني.
طيب ايش يقول الذهبي يقول: وممن تقدم من الحفاظ اه في الطبق، بعد ما ذكر الطبقات تمام. طيب قال: فهؤلاء الحفاظ الثقات، لاحظ ما يتكلم عن الضعفاء، هؤلاء الحفاظ الثقات، إذا انفرد الرجل منهم من التابعين فحديثه صحيح، وإن كان من الأتباع أتباع التابعين قيل: صحيح غريب، يحكم بأنه صحيح ولكن يضاف كلمة غريب، وهذه الكلمة مشعرة بنوع من أيوا يعني صحيح ولكنه غريب تمام.
وإن كان من أصحاب الأتباع قيل: غريب فرد بدون صحيح، غريب فرد. قال: ويندر تفردهم، فتجد الإمام منهم عنده مائة ألف حديث، مو مائة ألف متن، مائة ألف حديث إسناد يعني، لا يكاد ينفرد بحديثين ثلاثة، هاي طبقة مين؟ طبقة أصحاب الأتباع اللي هما لسا ما وصلنا طبقة البخاري، تمام؟
إيه، فهو هنا ايش يقول لك؟ هنا يقول لك إنه تجد عند أحدهم مائة ألف حديث لا يكاد ينفرد بحديثين ثلاثة، ومن كان بعدهم فاينما ينفرد به ما علمته وقد يوجد تمام. هذه الآن طبقة مين لنا طبقة مين من حيث الوصف، الحفاظ الثقات مو الثقات العاديين. قال: ثم ننتقل إلى اليقظ الثقة المتوسط المعرفة والطلب، صنف آخر من الرواة، اللي هو حديثهم صحيحة ويقظ وثقة ولكنه ليس من الحفاظ، ليس مثل مالك وسفيان.
قال: فهو الذي يطلق عليه أنه أنه ثقة، وهم جمهور الرجال الصحيحين، يعني أغلب رجال الصحيحين من هذه الطبقة من حيث الحفظ، تمام؟ لأن الحفاظ قلة، وهم جمهور الجالس الصحيحين، فتابعيهم افتابعيهم، التابع من هؤلاء أو فتابعيهم من هؤلاء إذا انفرد بالمتن خرج حديثه ذلك في الصحاح.
نرجع مرة ثانية الآن، يعني الآن هو اخذ كم طبقة في التفرد؟ أول شي تطرق التابعين ثم اتباعهم ثم الأصحاب. لأ وكمان جاب اللي بعدهم قالوا: أينما ينفرد بهما قد علمت، ما علمت، أربع طبقات تمام؟ الآن رجع يمسح الأربع طبقات من جديد، بس مو في الحفاظ الثقات، في الثقات المتوسطين. ها، قال: فاذا انفرد بالمتن في الطبقة الأولى هي طبقة تابعين ايش يخرج حديثه؟ في الصحاح، يعني صحيح.
قال: وقد يتوقف كثير من النقاد في إطلاق الغرابة مع الصحة في حديث أتباع الثقات، وقد يوجد بعض ذلك في الصحاح دون بعض. ما يهمنا هذه الطبقة، اللي يهمنا الطبقة الثالثة الآن تمام؟ ايش يقول؟ يقول: وقد يسمي جماعة من الحفاظ الحديث الذي ينفرد به مثل هشيم وحفص بن غياث منكرا، منكر ما قال عشان في علة، لا، عشان تفرد هنا تمام.
الذي قد ينفرد به مين؟ مثل من؟ هشيم. هشيم طبقة مين؟ هشيم شيخ الإمام أحمد، وأحمد في طبقة مين؟ طبقة مشيخة البخاري، شف متقدم يعني هشيم. هشيم طبقة سفيان بن عيينة وكمان. إيه، وحفص بن غياب تلميذ من؟ حفص بن غياب التلميذ الأعمش، شوفوا الأعمش وين هناك؟ الأعمش بدري في طبقة، يعني تمام، الآن هذه الطبقة قد يسمى قد يسمى من ينفرد بها الحديث ايش؟ منكرا.
إكمال، قال: فإن كان المنفرد الطبقة الرابعة من طبقة مشيخة الأئمة، ايش معنى مشيخة الأئمة؟ شيوخ أصحاب الكتب الستة. فإن كان المنفرد من طبقة مشيخة الأئمة اطلقوا النكارة على ما ينفرد به، مثل عثمان بن أبي شيبة من الكبار وأبي سلمة التبوذكي، وقالوا: هذا منكر.
فإذا روى أحاديث من الأفراد المنكرة غمزوه ولينوا حديثه وتوقفوا في توثيقه، فإن رجع عنها وامتنع من روايتها وجوز على نفسه الوهم فهو خير له وارجح لعدالته. جماعة، ترى هذه فكرة خطيرة جدا وليست سهلة أبدا أبدا، يتكلم عن عثمان بن أبي شيبة وأبي سلمة تبوذكي، هذول من الثقات المشهورين جدا، يقول لك: ما تفردوا به يقولون عنه منكر.
ما يقولون عن المنكر، ثم قال كلاماً مؤيداً لفكرة المظهر الثالث، المظهر الائتماني. قال: وليس من حد الثقة أنه لا يغلط ولا يخطئ، فمن ذا الذي يسلم من ذلك؟ آه، غير المعصوم الذي لا يقر على خطأ عليه الصلاة والسلام. طيب، واضحة الفكرة، ها؟ هذا من صور النقل الائتماني.
كم الحين؟ كم؟ لا لا، في التفرد معطيين صح؟ معطى المتن ومعطى الطبقة. في معطى ثالث، بمعطى ثالث، وهو معطى من الشيخ المتفرد عنه؟ هل الشيخ المتفرد عنه شيخ له تلاميذ كثر حفظوا حديثه ولازموه، أو هو شيخ مقل وليس له تلك الفئة من التلاميذ الكثيرة؟ التفرد عن مين أصعب؟ المكثر، ها؟ التفرد عن المكثر أصعب بكثير، ليش؟ لأنه يأتي السؤال: أنه طيب ليش أنت تفردت؟ طب وين بقية التلاميذ؟ الآن هذه ثلاثة معطيات، هذه الثلاثة معطيات ممكن تجتمع في حديث واحد، ويتفرد راوي من طبقة متأخرة عن شيخ مشهور بمتن من الأحكام، فهنا تقول له: الله يعطيك العافية وشكراً لك، هذا الحديث منكر.
مثاله؟ مثال عملي موجود في كتاب العلل الكبير، هذا بس لا تجيبه، ما يحتاج، اوكي؟ كتاب علم ترى، من جد ما نويت أنك تجيبه من بدري، يعني؛ لأنه قصة على ما نجيبه شغلة. انبسط أنه... طيب، طيب، كتاب العلل لأبي حاتم، هذا كتاب عظيم وجليل حقيقة، ألف وثمان مئة ومدري كم مسألة. طيب، هذا في مثال في الثلاثة، الثلاثة معطيات متوفرة في حديث، حديث تفرد. الآن أنا باقي معطى رابع، معليش! باقي معطى رابع، اللي هو إيش؟ لأنه هذا كمان متوفر في الحديث. معطى رابع، اللي هو ذكر الذهبي قبل شوي، مين يلا؟ مين يقوله؟ الذهبي ذكره، أشار إليه إشارة، درجة المتفرد، مفرق بين الحفاظ الثقات وبين الثقات المتوسطين، درجة المتفرد، واضح؟
فدرجة المتفرد وتفرد عمن؟ وأين طبقته في الزمن؟ وما المتن الذي تفرد به؟ درجته هو في نفسه، طبعا الطبقة الزمنية، الدرجة هنا: درجته هو في نفسه، هل هو من الحفاظ؟ هل هو من الثقات المتوسطين؟ هل هو ثقة أصلاً؟ هل هو متوسط الرواية؟ هل هو... تمام؟ أربع معطيات. في مثال في العلل لابني أبي حاتم مطابق، تفرد به راو اسمه بقية بن الوليد، بقية بن الوليد وسط، يعني تفرد بحديث عن عبيد الله بن عمر العمري من الثقات الكبار الأثبات الذي له تلاميذ كثر ومشترون إلى آخره، بإسناد صحيح، الذهبي وبقية متأخر في الزمن، والحديث حكم من الأحكام، صحيح ليس أصلاً ولكنه حكم من الأحكام، اجتمعت هذه الأربعة، فسئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال: منكر، منكر. قال ابن أبي حاتم: يسأل أبا زرعة: هل تعلم له علة؟ قال: لا. لا تعلم له علة، يعني في طريق آخر كشف لك أن بقية أخطأ هنا أو لا؟ قل: لا، وكأنه يقول: ما يحتاج نقارن بين هذا وبين رواية أخرى أصلاً؛ لأنه بمجرد أن يتفرد بقية عن عبيد الله بن عمر بإسناد مثل هذا في حديث من الحكم، في حكم الأحكام، فهذا منكر.
واضح الفكرة؟ هذا نقد ظاهري ولا باطني؟ تفضل، هذا مو أنه ثقة ولا ضعيف، سمع ولا ما سمع، هذا نقد ظاهري، هذا في عنا ظاهرة، بس هذا ما في إلا ظاهرة؛ لأنه أصلاً هكذا نص، قال: هل تعلم له علة؟ قال: لا. ولكن حكم علي بأنه منكر. أمر عظيم يعني، من من، خلينا نقول من الأشياء التي ينتجها علم الحديث لمن يعيه بشكل جيد، يؤثر في عقليته بشكل كبير حقيقة، يؤثر في عقلية طريقة التفكير هذه، كثرة المعطيات في معادلة واحدة، في في حكم واحد، ترى شيء مو سهل.
طبعا أنت تتكلم الآن هذه أمثلة موجودة، طب أنت الآن إذا أخذت هذه الفكرة، تقدر تطبقها على روايات وأحاديث موجودة أيضاً، يعني ما فيها حكم، أو قبل ما تنظر في الحكم المعين من من يعني بعض الحفاظ، ممكن أنت تروح تطبق، تأخذ حديث من الكتب الستة، تجمع طرق وتقارن بينها، تفعل هذه القضايا، وبعدين تنظر: هل وافقت حكم من حكم على الحديث؟ من الحفاظ أم لا؟
أولا، هذا المظهر، كم المذهب الرابع؟ المظهر الرابع، المظهر الخامس: اعتماد مبدأ الترجيح، عفواً، اعتماد اعتماد مبدأ المقارنة، اعتماد مبدأ المقارنة بين الروايات والمرويات. طيب، مبدأ المقارنة هو مبدأ أساسي للحكم على الراوي، وللحكم على الروايات أصلاً. أنا كنت أبحث عن نص لابن الصلاح في التأسيس النظري لهذا المبدأ، أيوه، يعني ممكن ممكن نأخذ هذا الكلام، المقارنة اللي هي تقتضي أصلاً إيش؟ جمع الطرق، صح؟ يعني أنت حتى تحكم على الحديث أنه صحيح يجب أن تجمع طرقه ثم تقارن بينه.
يقول الإمام علي بن المديني رحمه الله: إن الحديث إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه. ويقول الخطيب البغدادي: السبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه وينظر في اختلاف رواته، إلى آخره من الكلام. عموماً، الفكرة هي أن مبدأ المقارنة مبدأ أساسي في توثيق النقل والرواية، وهو مظهر من مظاهر النقل الائتماني، وشواهدها كثيرة جداً. ومر حديث إسماعيل بن علية لما سأل ابن معين: كيف عرفت أنها مستقيمة؟ قال: عارضنا ما بها أحاديث الثقات فوجدناها مستقيمة. ومبدأ جليل ومهم جداً، هو الكلام فيه كثير.
كذلك المظهر السادس هو: اعتماد مبدأ الترجيح. اعتماد مبدأ الترجيح، يعني ليس كل رواية يتعامل معها المحدثون في النقل والتوثيق يتعاملون بمبدأ الصواب أو الخطأ، وإنما يتعاملون بمبدأ: أيها أصوب؟ أيها أرجح؟ وهذه قضية في غاية الأهمية والدقة، فالأحاديث التي يردها المحدثون لا يردونها بالضرورة باعتبار أنها قد ثبت أنها خطأ، وإنما يردونها أحياناً باعتبار أن هناك ما هو أرجح منها. واضحة الفكرة؟ فإذا كان في نفس المورد ولا يحتمل القضية أو وجهين،ها، رجحوا، والترجيح له وسائل وله طرق، من أهمها: الاختصاص بالراوي المختلف عنه، فيرجحون حديث من عرف اختصاصه بالشيخ المختلف فيه مختلف عنه، وليس فيه، وهذا ذكرت له أمثلة تفصيلية في أكثر ممادة موجودة في آه شسمه في اليوتيوب، مثلاً آه أظن مادة قانون المحدثين، وايش كمان ها؟ الموقظة إيه شرحا في غير شرح النزهة اللي هو مقاصد شرح العلل، عموماً، كثير يعني موضوع الترجيح أساسي عند المحدثين أنه ينظرون في الروايات، ينظرون في المعطيات المتعلقة بها، ثم يحكمون بمبدأ الارجح، وليس بالضرورة المبدأ أنه صواب أو خطأ، فلا أحكم إلا إذا تبين الخطأ.
لا، ولذلك الضعيف عند المحدثين درجات، ويمكن ردها إلى قسمين أساسيين: ضعيف تبين خطؤه، وضعيف لم يتبين خطؤه، ولكن ضعيف. واضح الفكرة المهم؟ واضح، ضعيف تبين خطؤه، وضعيف لم يتبين خطؤه. الضعيف الذي تبين خطؤه: كان هناك من الصواب ما يعارضه، وتبين أن هذا صواب وهذا خطأ، أو كان فيه من سمات الضعف إلى درجة يقطع معها بأن هذا ضعف مردود مقطوع برده. بخلاف الضعيف الذي لم يتبين خطؤه، الذي فيه احتمال نسبة، يعني مثلاً حكم بالحديث بأنه ضعيف لأنه فيه راو ضعيف، طب الراوي الضعيف حكم عليه أنه ضعيف ليش؟ لأنه أخطأ في كثير من أحاديثه. طبقية من أحاديثه أخطأ ولا ما ما أخطأ؟ ما أخطأ. طب هل هذا الحديث بعينه مما أخطأ فيه أو أصاب؟ الآن ما يهمنا، الآن يهمنا أننا نحكم عليه بأنه ضعيف، ليش؟ لأن فيه راو ضعيف، وهذا الراوي الضعيف مو معناه أن كل أحاديثه خطأ، بس وصل الخطأ في رواياته بنسبة جعلتنا نقول إنه هو ضعيف، لكن هو يصيب أيضاً. لا، ما تبين خطؤه وتبين أن فيه ضعيف، بس لأ؛ لأنه الضعيف نفسه هذا يصيب ويخطئ، الراوي الضعيف يصيب ويخطئ، بمجرد وجوده في رواية يحكم عليها بأنها ضعيفة ليس لأنه تبين أنها ضعيفة، وإنما لأنه تبين أن فيها هذا الراوي الضعيف الذي يصيب ويخطئ.
طيب سؤال: هل يمكن للنقاد أن يعرفوا من بين أحاديث الراوي الضعيف الأحاديث التي أصاب فيها والتي أخطأ؟ الجواب: نعم، في الجملة، بس حد للمتقدمين جداً جداً في معرفة الحديث، ولذلك تجد مثلاً مثلاً الإمام مسلم رحمه الله أخرج سلسلة العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة، أخرج أخرجها أخرجها أخرجها، جاء لحديث: إذا انتصف شعبان فلا تصوموا، بنفس الشرط، بنفس السلسلة، بنفس الإسناد، ما في ولا شي يختلف، ما أخرجه! ليش هذا الحديث بعينه منتقد على العلاء بن عبد الرحمن؟ هذا الحديث بعينه ليش؟ لأنه عارض حديث آخر اللي هو: لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين. هذا: إذا انتصف شعبان فتصوموا، وذاك أوثق وأصح وعن أبي هريرة أيضاً كذا كذا. واضح الفكرة؟ ومثل ذلك في أحاديث الضعفاء، قد ينتقي المحدث من حديث الضعيف أحاديث يصححها. عموماً هذه قصة شو هاد مبدأ الترجيح. لازم نكمل، نوقف عشر دقائق صح؟ خمس دقائق.
طيب آه آه المظهر السابع: اعتماد مبدأ تحديث البيانات. إيه، اعتماد مبدأ تحديث البيانات، هذا ها هذا المبدأ هذا مبدأ مهم جداً، وأنا جبت شرح لأبي عيسى الترمذي الجزء الثاني على أساس أنه يكون في كلام طويل في هذا المبدأ، بس المشكلة الوقت. لا، بعد الصلاة، ما في آه جايبينه من الساعة ستة مسكين.
آه مبدأ مبدأ تحديث البيانات هو: أنا حكمت عليك بأنك ثقة بناء على مروياتك أو بناء على واقعك، لا زلت أنت لم تمت، حكم عليك بأنك ثقة، يكون هناك متابعة في هذا الحكم بمعنى أنه قد تستجد بعض الأمور التي تدل على أن هذا الحكم يقتضي أن يغير بناء على إيش؟ أما أمور آه صحية، وهذا كثير، ولذلك ابن رجب يعنون لها قوم، ومعروف هذا في في المصطلح اسمه آه موضوع الاختلاط. اختلط ليش؟ كبر كبر، صار عمره خمسة وثمانين اثنين وتسعين ومحدث، هو يحدث من عمره اثنين وثلاثين حاكمين علينا ثقة، بس تمام؟ لما صار عمره كبير بدأ يخلط، يخرف، أحياناً يفسد حديثه السابق كله بسبب اختلاطه وكثرة رواياته وهو مختلط، وأحياناً يقول لك: حجبه بنوه مثلاً، هذا معروف عند. يقول لك: راوي حجبه بنوه، هذا الآن أعظم خدمة قدموها لأبوهم أنهم منعوه أن يحدث حين اختلط، فلم فيبقى ثقة على حكم السابق. أظن جرير إذا ما ناني واهم جرير بن عبد الحميد أظنها. تمام، وهذا حكم معتبر جداً، عنده حديثين، يقول لك: من روى عنه قبل الاختلاط ومن روى عنه بعد الاختلاط، أحياناً ما يميز بحسب مثلاً عطاء بن السائب معروف من روى عنه قبل الاختلاط ومن روى عنه بعد الاختلاط. شعبة وسفيان روى عنه قبل الاختلاط، حماد بن زيد روى عنه بعد الاختلاط، الأكثر روى عنه بعد الاختلاط. تمام؟ فيقول لك: والله حتى هذا ترى في الأحكام الحديثية عملياً يعني تجد يقول لك: وهو من حديث عطاء بن السائب وهو مختلط، ولكن هذا الحديث من رواية شعبة عنه فهو صحيح.
جيد، تحديث البيانات هذي قضية في غاية الخطورة والأهمية، ليس فقط من باب العارض الصحي، وإنما حتى العارض الانتقال من بلد إلى بلد، وطبيعة التوثيق؛ لأنه هو كان معه صحف، كتبه التي دون فيها الحديث لما رحل لم يأخذ كتبه، فكان يحدث من حفظه، حفظه ليس بذاك، ولذلك في عنوان كبير عند المحدثين اسمه: من حدث من كتابه فضبط، ومن حدث من حفظه فلم يضبط، وإلى آخره، وهذا معروف وله أمثلة كثيرة وشرح الترمذي الجزء الثاني فيه.
المظهر الثامن والأخير هو مظهر: اعتماد الشهرة والبعد عن الشذوذ، وهذا أشرت له في البداية، وهو أن المحدثين كانوا يحبون الأحاديث المشاهير. قال الإمام أبو داود رحمه الله في رسالته لأهل مكة يصف فيها السنن، قال: والأحاديث التي وضعتها في كتاب السنن أكثرها مشاهير، وهي عند كل من كتب شيئاً من الحديث، إلا أن التمييز لا يقدر عليه كل الناس. قال: والفخر بها أنها مشاهير، والفخر بها أنها مشاهير، فانه لا يحتج بحديث غريب، إنه لا يحتج بحديث غريب. طبعا هذا الحكم فيه تفصيل، قد يحتج بالحديث الغريب آه، قال إراهيم النخعي: كانوا يكرهون الغريب من الحديث. وقال يزيد بن أبي حبيب: إذا سمعت الحديث فانشده كما تنشد الضالة، فإن عرف وإلا فدعه، إن عرف وإلا فدعاه. هذا برضو مبدأ مهم جداً، وبرضو الكلام فيه كثير، اللي هي اللي هو أنه أن الرواية انتشرت وصار فيها مدارات ومخارج إلى آخره، فلا يقبل أي شخص يأتي فيقول: حدثني حدثني آه، فقد يعني في الوهم، دخول الوهم على هذا الفرد أكثر، طبعا كما أن هناك مراكز ثقل في الرواية فهناك مراكز مراكز ثقل في معاني الشريعة، بمعاني الشريعة، ولذلك قد يقولون: هذا حديث شاذ؛ لأنه خالف المحكم من الشريعة. جيد، وهذا أيضاً له أمثلة تطبيقية متعددة.
باقي عندنا عنوان إيش؟ عنصر إيش؟ أعلام النقل، هذا إن شاء الله نؤجله للقاء القادم. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، جزاكم الله خيراً.
الشيخ أحمد السيد