طيب، الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. يا أهلاً وسهلاً ومرحباً، استعينوا بالله ونستفتح المجلس الرابع من مجالس سلسلة حملة العلم وحفظة الشريعة على مر الأعصار ومختلف الأمصار.
المجلس الثالث كان عن رمضان مبارك النقلة النقلة النقل الائتماني النقل الائتماني للسنة والدين، كان التركيز على السنة كونها مصدراً تشريعياً، وحدث فيه خلنا نقول تفاصيل علمية كثيرة تحتاج إلى إبراز. آآ النقل الائتماني للسنة النبوية، المقصود فيه ليس مجرد نقل السنة، وإنما النقل المحافظ عليه عبر قواعد ائتمانية تضمن أن ما ينقل ينقل كما هو. وآآ ذكرت معنا مهم أمس آآ ممكن يحتاج إشارة إليه مرة أخرى.
لا لا، غير النقد الباطني، اللي هو إنه مجرد المحافظة على أصل الدين أن ينقل كما هو، هذا من أعظم موارد آآ خلينا نقول ضمانات بقاء الأمة، من أعظم موارد بقاءات بقاء الأمة الإسلامية هو أن تحفظ عليها مصادرها وأصولها ولو من باب الحفظ فقط، وذلك لأسباب وذلك لأسباب. أولاً، لأنه هذا أهم مصدر يكون الهوية، أهم مصدر يكون الهوية. الهوية بدون مرجعية واضحة هذي هوية ناقصة، خاصة إذا كنت تتكلم عن هوية دينية. الأمر الثاني هو أن المظاهر التطبيقية على أرض الواقع قابلة لأن تستأصل قبل أن تستأصل، بل على مر التاريخ كانت تستأصل في كثير من البقع.
فإذا بقي الأصل محفوظاً أمكن أن تتجدد هذه المظاهر، طالما أن الأصل الذي ولدها في البداية هو موجود. المظاهر ايش المقصود فيها؟ لا لا، المظاهر المقصود فيها تمثل الإسلام والمسلمين على أرض الواقع، سواء كدول؛ دولة عباسية، دولة أيوبية، دولة إلى آخره، أو أياً كان. لا لا، أقصر كحملة، كناس يحملون هذا الإسلام. هؤلاء الناس على مر التاريخ تعرضوا لإشكالات. طبعا ناس كتب آآ بتفريعات عن هذه الأصول، هذه كلها قابلة للاستئصال، قابلة للاستئصال.
صحيح، ليس الاستئصال الكلي، ولكن الاستئصال في كثير من صوره. طيب، حملة مثل حملة التتار كادت أن تلتهم المسلمين عن بكرة أبيهم، وأحرقت في طريقها يعني ما لا يحصى من الكتب، وهدمت في طريقها ما لا يحصى من المعالم الحضارية للمسلمين. هذي كلها الآن مظاهر خارجية، بعد تلك الحملة الهائلة أتت مراحل أو شخصيات معينة حين قدمت نتائجها العلمي تقول إنه كأنه ما كان في مشكلة قبل كذا، كأنه ما مرت على الأمة أزمة تتار كادت أن تستأصله. طب من أين أتى هذا الإنتاج العلمي الهائل؟ أيوه، أتى من المصدر من من حفظ المصدر.
كون المصدر محفوظاً، كون مصدره محفوظاً، يعني مثلاً آآ مثلاً ابن تيمية أتى بعد الحملة الأساسية للتتار الكبرى يعني آآ كانت آآ كما يقال اللي في وقت التتار ابن تيمية موجات ارتدادية آآ أو هزات ارتدادية، يعني هو كان الحملات الأساسية كانت قبل حتى ولادة ابن تيمية وقت جنكيز خان وهولاكو، بعدين آآ بعدها بنصف قرن تقريبا آآ كان فيه نقول موجات ارتدادية تماس معها ابن تيمية، بس لمن تنظر في مضمون ابن تيمية العلمي والمعرفي تقول ما كأنه المكتبات أحرقت وإلى آخره، هذا مع أنه حتى يعني النتاج العلمي الآخر المتفرع عن تلك الأصول أيضاً كان كثير منه محفوظاً، لكن هذا غير مضمون، يحفظ وينسى ويترك ويحرق.
لذلك تعرفون الآن في بعض الكتب الكبرى بعض الكتب الكبرى التي تقرأها تبكي أنه تعرف أنه كانت موجودة وما هي موجودة الآن آآ في أكثر من مجال يعني من من مجالات الدين والشريعة. يعني مثلاً في مجال الحديث، عندك مثلاً شرح ابن رجب على سنن الترمذي، هذا شرح من أعظم الشروح، ولو كان كان لو كان موجوداً كان سد جوانب كثيرة جداً من من جانب فقه السنة تحدداً، ولكنه مفقود.
مفقود، إيش اللي باقي منه؟ بقي منه هذا باقي منه شرح ليلا هذا شرح الترمذي اللي دائماً نقول شرحاً للترمذي شرحاً للترمذي باقي هذي المجلدين شرحاً للترمذي. عند الترمذي هذي أصلاً هي رسالة صغيرة موجودة في آخر السنن، بعد ما فرغ الإام الترمذي من سرد آلاف الأحاديث في سننه قال كتاب العلل تمام، وذكر قال ما في كتابي هذا من من أحاديث فكلها معمول بها إلا كذا كذا، جالس أتكلم عن سننه في العلل.
بعدين قال وما ذكرت من أقوال عن الشافعي فهو ما حدثني به فلان عن الشافعي، وما ذكرت من أقوال مالك فهو ما حدثني به فلان الفلان الفلان، بعدين وعليكم السلام، بعدين أخذ يسرد التفاصيل المتعلقة بالعلل، يعني في وريقات ها هذي الوريقات ما تشكل من سنن الترمذي ما تشكل ولا اثنين في المئة، هذي الوريقات تمام. الترمذي ابن رجب إيش سوى؟ شرح الترمذي كاملاً، ولما جا عند هذه الوريقات كمل شرحها الشرح كاملاً، هذا مفقود.
باقي هذين الكتابين اللي هي في شرح الوريقات اللي في آخر الكتاب، هذي هذي هذي المجلدين يعني ما بقول من أجل تمام، بس أنا بتكلم عن تقييمي الشخصي، لأن التقييم الشخصي نسبي يختلف. أنا عندي هذا أجل أجل ما كتب في علوم الحديث هذا الكتابين، أجل ما كتب بدون بدون من يعني بدون يعني عارف بدون نسبية يعني في الموضوع أو لا، هذا بالنسبة لي أنا بالنسبة لي أجل ما كتب في علم الحديث، وأهم ما كتب في علم الحديث وأفضل ما كتب في علم الحديث على الإطلاق.
تمام، كما قلت أكيد أن هناك تقييمات أخرى، هناك من يرى مثلاً كتب ممكن فتح المغيث في السخاوي وبعضهم ممكن يرى آآ إلى آخره، لكن بالنسبة لي هذا أهم ما كتب في علم الحديث. بس هذا ترى ما ألفه مجرداً، هذا بعد ما خلص من كل الشرح مر على الوريقات هذي وشرحها وبقيت هنا، بقيت في هذا. طيب، تجي هنا في نفس الوريقة، شرح الوريقات هذي ها هو نفسه ابن رجب يذكر أشياء بعدين يقول لك: وقد مر معنا هذا في شرح كتاب العلل من الترمذي.
تمام، خلنا نشوف إذا في موضع كذا سريع، أظن في البداية ذكر مم أيوه هذا شوف ابن رجب جلس آآ يشرح كلام الترمذي، بعدين قال: وقد ذكرنا فيما تقدم في كتاب العلم شرف علم العلل وعزته، وأن أهله المتحققين به أفراد يسيرة من بين الحفاظ وأهل الحديث، إلى آخره. طبعا محفوظ منه قطعة، أظن من كتاب اللباس شرح كتاب وريقات برضو هذا مفقود، مفقود وفي غيره من كتب الإسلام الكبيرة مفقودة، والفقد هذا أغلبه بسبب الحروب الحروب، وتعرف ما في مكتبة مطبعة مدري ايش اللي بضغطة زر تطبع لك ثلاثة آلاف نسخة من الكتاب هذا يكتبه بيده تمام؟
وبعدين يكتب بيده عشرين مجلد، خمسة وعشرين مجلد، وبعدين هذا أحد أمرين؛ إما أن تروح للنساخ، أو يستعار الكتاب منه، واحد ينسخه إلى آخره. تمام آآ طبعا يمكن تنسخ الكتب وتنتشر، بس أنت تخيل وين يعني تنسخ خمسة وعشرين مجلد لو تسويها تحس أنك انجزت مشروع في حياتك كبير جداً. وهذا واحد من الكتب يعني، بينما حفظ الأصول حفظ الأصول معناه حفظ المصدر الأساسي الأكبر الذي استقى منه من كتب هذه الكتب في المجالات الشرعية في المجالات الشرعية تحديداً، جيد؟
هل استقوا من مصادر أخرى؟ بلا شك استقوا من مصادر أخرى واستفادوا ممن قبلهم، لكن من قبلهم آآ أهم العلوم التي عمن قبلهم تكون موجودة ومحفوظة، صعب أن أنها تستأصل بكاملها، لكن قد يفقد منها شيء. خلاصة الكلام أن المقصود بالنقل أو أهمية النقل الائتماني أن أهمية النقل الائتماني آآ لمصادر الشريعة آآ تكمن في المحافظة على الهوية، وتكمن في إمكانية النهوض مهما قضي على التمثلات الخارجية للمسلمين، إمكانية الرجوع مرة أخرى إلى المصدر والانتهاء من جديد من هذا المصدر وبناء الأسس مرة أخرى من جديد. ولذلك هذا من العجائب في هذه من عجائب الخصائص لهذه الأمة.
ولذلك آآ طبعا هو صعب الإنسان أحياناً يستشعر النعمة، بس هذي ترى من أعظم النعم، من أعظم النعم أن يحفظ لك المصدر الذي به آآ يعني خلنا نقول تأخذ أصول الإسلام وما يريد الله سبحانه وتعالى منك صافياً غضاً طرياً كما أنزل وككما تحدث به النبي صلى الله عليه وسلم. عموماً احنا أمس اخذنا مظاهر النقل الائتماني وإيش؟ بواعث أول شي بواعث النقل الائتماني للسنة النبوية. بعدين مظاهر النقل الائتماني، وكان التفصيل أكثر شي فيه المظاهر. المظاهر اخذنا كم ثمانية ثمانية مظاهر للنقل الائتماني للسنة النبوية.
باقي عنصران في في هذي الموضوع. العنصر الأول هو مراحل النقل الائتماني للسنة النبوية، والعنصر الثاني أعلام النقل الائتماني. طيب، مراحل النقل الائتماني، احنا في البواعث كلمنا عن ايش؟ إنه النقل الائتماني ترى تأسس في وقت النبي صلى الله عليه وسلم. تأسس في وقت النبي صلى الله عليه وسلم من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. ذكرنا أمثلة أمثلة على البحث على البلاغ، وأمثلة للحث على التوثيق التوثيق والضبط.
الآن ننتقل إلى ما بعد النبي صلى الله عليه وسلم، آآ ما بعد النبي صلى الله عليه وسلم في قضية النقل الائتماني. في زمن الصحابة أولاً أول مرحلة زمن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم. الصحابة من خلال التربية النبوية، من خلال التربية النبوية، كانوا يعلمون أن أهم وظيفة لديهم هي وظيفة حفظ هذا الدين، حفظ هذا الدين الذي عاشوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سبيل آآ نصرته آآ والتمكين له إلى آخره. فهم كانوا يعلمون المظلة العامة التي تحكمهم أن مهمتهم الأساسية هي حفظ هذا الدين والتمكين له، وتفعيل هذا الدين على أرض الواقع بحيث تصلح به أمور الدنيا والآخرة، لأن هذا الدين من معرفتهم به أنه دين لم يأتي ليكون منعزلاً في مساجد أو في دور التعبد أو في أماكن التعبد بشكل عام ولو كانت خاصة في بيت الإنسان أو منزله إلى آخره، وإنما أتى ليصلح أحوال الناس في أمور دينهم ودنياهم.
فكان هذا المعنى هو المهيمن عليهم. لذلك آآ أحياناً تأتي إلى صورة فعل صورة فعل يشترك فيها هم وغيرهم من الأمم الأخرى، ولكن حين تنظر في تفاصيل هذا الفعل تجد فوارق بين أفعالهم وبين أفعالهم أمم أخرى، سبب الفارق هو استصحابهم لهذا المعنى، استصحابهم لهذا المعنى. مثلاً صورة الحروب والفتوحات صورة الحروب والفتوحات بين قوسين الغزو وإلى آخره، هذي موجودة في كل الأمم. في كل الثقافات جاءت أمم وجاءت حضارات وتوسعت وغزت واحتلت مناطق كثير. والمسلمون بعد النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً غزو وفتحوا الديار.
المختزلون في النظر ها ينظرون إلى صورة هذه الأفعال فيقول لك الاحتلال الإسلامي الاحتلال الإسلامي للأندلس الاحتلال الإسلامي إلى آخره. صورة الفعل من حيث المعنى العام اللي هو وجود الغزو والقتال، جيد. لما تدقق في النظر وتنظر ستكتشف إنه الاشتراك في أصل الفعل لا يعني الاشتراك في البواعث أبداً ولا يعني الاشتراك في الممارسة العملية ولا في النتائج، وستجد أن الفتوحات التي حكمت المسلمين بشكل عام أنها أنها أو التي وقعت المسلمين بشكل عام أنها محكومة بإطار عام من إطار البواعث الإسلامية والنتائج والضوابط حتى أثناء العمل، وطبعا هذي تختلف من تطبيق لآخر من الممارسة لأخرى بقدر الاقتراب والابتعاد من الدين.
عموماً الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كانوا يدركون أن وظيفتهم الأساسية هي حفظ الدين، وكان من أهم ما عنوا به من حفظ الدين هو حفظ لمصادره اللي هو القرآن والسنة. وكانت عنايتهم الأولى التي ظهرت هي بحفظ ايش؟ قرآن قرآن. القرآن هو المصدر الأول الذي اعتنى الصحابة بحفظه واعتنى الصحابة بحمايته. وشوفوا يا جماعة، فكرة الوسائل والمقاصد هذي فكرة يعني خلنا نقول هي فكرة عظيمة جداً آآ إذا إذا أسسنا خلنا نقول طبيعة نظرنا عليه. الدين يعتني بتحقيق المقاصد أكثر من عنايته بتحقيق الوسائل، وهذا تعلمونه جيداً.
المقاصد هنا هي حفظ القرآن، حفظ الدين، حفظ المصادر. الوسائل متجددة ومتنوعة. النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بجمع القرآن في كتاب، وإن كان قد خصص كتبة للوحي يكتبون الآيات. جيد، كان الصحابة بحسب التحديات ها يجددون الوسائل التي تحقق المقاصد. ولذلك إيش السبب الأساسي في جمع القرآن؟ موت القراء، قتل القراء. واضح الفكرة؟
إذاً إذاً إيش المقصد المستصحب اللي يولد عندهم؟ أيوه، المقصد المستصحب هو ضرورة الحفاظ على الدين المتمثل في الحفاظ على مصادره كصورة من أهم صور الحفاظ على الدين. بعد ذلك، في عين على المقصد وعين على الواقع. الواقع بمستجداته يتطلب توليد وسائل جديدة، ولدوا وسائل جديدة، ولدوا وسائل جديدة. بتعرفوا لما جاء حذيفة رضوان الله تعالى عليه، طبعا في أكثر من مرتين هي صارت. في مرة كانت بسبب قتل القراء جيد، خاصة في اليمامة، وهذي قتل القراء هذي قصة يعني قصة يعني يبغى لها تعليق لحاله في أنه كيف ايش كان دور القراء أصلاً، آآ ويذكرك بالقراء في وقت النبي صلى الله عليه وسلم اللي قتلوا أيضاً في بئر معونة.
طيب، مرة كانت بسبب قتل القراء ومرة كانت بسبب ايش؟ لا لا لأ، اختلاف الناس في القراءة. اختلاف الناس في القراءة فخشي الصحابة من كثرة هذا الاختلاف أن تحدث فتنة ويحدث ضياع والتباس في هذا في حفظ مصدر القرآن. لاحظوا الآن حفظ الدين الذي قام به الصحابة بحفظ مصدره الأساسي الأول الذي هو القرآن الكريم.
كان معناه مستصحبا لديهم، وأما تطبيقاته على أرض الواقع فكانت متجددة بحسب تجدد التحديات، بحسب تجدد التحديات. نفس هذه القضية كانت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، نفس هذه القضية كانت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، لكن من شأن ما يتعلق بسنة النبي صلى الله عليه وسلم أنه يتطلب جهدا أكبر بكثير مما يتطلبه القرآن، وذلك لأن القرآن في وقت النبي صلى الله عليه وسلم كان واضح التحديد، نصوص مكتوبة، وكان -اه خلنا نقول يعني- لا يقبل القرآن أنه والله في صحابي ما جاء، في صحابي رحل إلى بلد أخرى في كذا، لا، كانت القضية واضحة.
أما بالنسبة للسنة النبوية، جيد، فالسنة النبوية كانت تتطلب جهدا أكبر، وكانت تتطلب زمنا حتى تضع الدائرة النهائية التي تحتوي كل ما نقل، واضح؟ يعني أنت الآن عندك، آآ أنت عندك مثلا خلنا نقول في المدينة المنورة بعد النبي صلى الله عليه وسلم بمدة ليست بالطويلة، اه إذا رسمت دائرة تريد أن تحتوي نقلت السنة النبوية ستجد أن هذه الدائرة احتوت أكثر النقلة، بس في نقلة خرجوا، تمام؟
إذا رسمت دائرة أوسع تشمل مكة وبقية الجزيرة العربية ستجد أنها احتوت أكبر، إذا رسمت الشام أيضا وهكذا، ومع الزمن ثم لما تدخلت كذلك آآ تدخل عمر بن عبد العزيز رحمه الله ورضي الله تعالى عنه لحماية السنة أيضا عبر قرار رسمي من الدولة بالتدوين العام، هذا كله لملم الشتات والشعث الذي كان موجودا أيضا وكان، كانت صورته قريبة من صورة اه خلنا نقول الكتابة والحفظ الذي كان في القرآن من حيث الأصل، لكن بصورة بصورة أوسع وأبعد وأكثر وأكثر خلنا نقول تحديدا، وعفوا أقل تحديدا، سيأتي إن شاء الله التفاصيل.
طيب اه مم، ما هي اه خلنا نقول مظاهر حرص الصحابة على حفظ السنة النبوية؟ حفظ القرآن الكريم هذه قضية واضحة كانت في مرحلة أبي بكر وفي مرحلة عثمان رضي الله تعالى عنه، الجمع الأولي عبر الاتيان بالصحف المتفرقة التي كانت في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم عبر كتابتها في مصحف واحد -يعني ترتيب أن أن ترجع الأمة إلى هذا إلى هذا المصحف- هذا كله معروف.
فمفهوم والكلام فيه ليس كثيرا كمان في درس كثير، الآن نأتي للسنة، إيش هي مظاهر عناية الصحابة رضوان الله تعالى عليهم بالسنة النبوية في زمنهم؟ مم في زمن الصحابة كيف كتابتها؟ تناوب على جلوسهم عند النبي صلى الله عليه وسلم جميل، لكن هذا في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، احنا الآن فيما بعد النبي صلى الله عليه وسلم وتدوين؟ تدوين.
التدوين، طيب جميل، التحديث، الرحلة في طلبه، كيف حفظه؟ حفظ المفهوم -يعني حفظوها كدراسة يعني- تتطلب الإسماع، الجميل، دولب الناس قصدك نشره، جميل، هو التحديث والنشر، جميل، طيب أيضا في صورة أخرى، المجالس التي كانت من عمر رضي الله عنه يجمع فيها الصحابة لمن كان عندهم علم عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسألة.
هذي لفتة جميلة جدا، نقدر بس نعنونها بعنوان أكبر فنقول: الممارسة العملية في الاستمداد التشريعي سواء في الأقضية أو في النوازل الكبرى لم تكن مقتصرة على الاستمداد من القرآن وإنما على السنة أيضا، هذا سيأتي له أمثلة هذا مهم جدا جدا جدا. اه طيب، خلينا احنا نقول الوجه الأول مظهر عناية الصحابة بالسنة النبوية والنقل الائتماني لها، فيما يدخل تحت العنوان العام.
الوجه الأول هو أنهم لم يتوقفوا عن الازدياد في طلب الحديث، يعني هم كانوا في وقت النبي صلى الله عليه وسلم حريصين مثل ما ذكر طلال قبل قليل، كانوا يتناوبون مثلا في المجلس تعرف عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وغيرهم من الصحابة، أبو هريرة لقد لما رأيت من حرصك على الحديث إلى آخره، لكن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لم ينتهوا عن طلب الحديث، يعني كانوا، كان بعضهم يحرص على أن يأخذ ما فاته من السنة.
ومن ذلك القصة المشهورة في في جابر في جابر رضي الله تعالى عنه قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: باب الخروج في طلب العلم، ورحل جابر بن عبدالله مسيرة شهر إلى عبد الله بن في حديث واحد، في حديث واحد، هذا مثال كافي في أن فكرة البقاء في تطلب الحديث النبوي كانت موجودة عند الصحابة. اه طيب، ابن عباس رضي الله تعالى عنه كم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
روى كثيرا من الأحاديث ومن المكثرين، جيد، كم سمع من النبي صلى الله عليه وسلم؟ ابن عباس لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا، لأنه أصلا توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير.
جيد، طيب من أين أتى بهذا الكثير؟ من الصحابة، من الصحابة، هذا إيش معناه؟ أنه اهتم بطلب الحديث وأخذ الحديث وتلقي الحديث من الصحابة فيما فاته عن النبي صلى الله عليه وسلم، واضح الفكرة؟ هذا الوجه الأول.
طيب الوجه الثاني هو اللي أشرت إليه محمود، وهو أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم خاصة في منصب الخلافة ومنصب القضاء وفي ميادين النوازل العامة، كان تفعيلهم للسنة النبوية كمصدر استمداد كان كافيا، كافيا في إثبات المعنى العام أن السنة مهمة ومصدر من مصادر الدين ويجب الاهتمام بها ويجب العناية بها، وهذا فيه حوادث مشهودة.
من ضمنها اه القصة المشهورة والتي آآ يعتمد الشيعة عليها كثيرا في الطعن في الصحابة، وهي قصة أبي بكر رضي الله تعالى عنها مع فاطمة رضي الله تعالى عنها في قضية الميراث، لا يزال يجترون في هذه القصة إلى اليوم ويلطمون ويبكون يطعنون يسبون ويشتمون إلى آخره، هذي الشيعة لا يزالون يستمدون من هذه القصة ما يغذي ما يغذي طعنهم في الصحابة وإسقاطهم لأبي بكر تحديدا.
هذه القصة هي نموذج معياري نموذج معياري لقيمة السنة عند الصحابة وأنها مصدر من مصادر الاستمداد والتشريع الأساسي الذي يعتمدونه في واقعي، القصة وما فيها أن فاطمة رضي الله تعالى عنها أتت تطلب ميراثها من أبيها عليه الصلاة والسلام بعد وفاته، أتت تطلبه من أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وكان أبو بكر رضي الله تعالى عنه يعبر لفاطمة أنه ترى من حيث الوصل.
فإن أصلك أن أصلك وأصل أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أن أصل قرابتي، ولكن قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن معشر الأنبياء لا نورث، ما تركنا فهو صدقة، ما تركنا فهو صدقة، ثم يشقى، وهذه الكلمة العجيبة جدا قال أبو بكر رضي الله تعالى عنه وهذا في صحيح البخاري، قال: لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به، فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ، فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أن أزيغ.
طيب الآن هذا النص ما لا نورث ما تركنا فهو صدقة، هذا النص هو في قضية تحدث فيها القرآن من حيث الأصل أو لم يتحدث فيها؟ تحدث فيها، جيد، يعني هذا النص هو مخصص لعموم القرآن، يعني لو أخذت بظاهره فقط بدون أن تخصص أو تنظر في خصوص وعموم ستقول إنه يعارض القرآن.
وذلك أن الله سبحانه وتعالى قال: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، والأصل أن الخطاب هذا مخاطب به النبي صلى الله عليه وسلم أو داخل فيه النبي صلى الله عليه وسلم، هذا الأصل.
ثم يأتي هذا النص فيخصص هذه الآية، مثل ما أتى نص آخر وخصص هذه الآية أيضا، وهو إيش؟ لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، وهو نص مخصص لعموم قول الله إيش: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ، مثل ما في قول الله سبحانه وتعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا، يأتي نص فيخصص هذا العموم، فإيش؟ اللي هو إيش لا، هذا يبين أيوة، أو النصاب.
لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا، ربع دينار من الذهب فصاعدا، وهذا في البخاري حديث مشهور ومعروف ومعمول به بين المسلمين، بمعنى أن هناك نصاب للسرقة أقل منه لو سرق، لو سرق السارق أقل منه لا تقطع يده، طيب مع أن الله سبحانه وتعالى يقول: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا، وهذا من حيث المعنى اللغوي سارق، ولكن من حيث إقامة الحد الشرعي جاءت السنة تبينت أو لنقل خصصت هذا الإطلاق العام وخصصت آآ حدودا أو رسمت حدودا لهذه السرقة التي تقام فيها، فهو معنى معتبر في الشريعة التخصيص.
على أية حال من أظهر ما يظهر ويبرز قيمة السنة عند الصحابة متمثلا هذا الإظهار أو الإبراز في أبي بكر الصديق رأس الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، أن يعمد إلى حالة فيها خلنا نقول اه ليست مخالفة، إنما فيها تخصيص لعموم لفظ القرآن، وهذا يعني خلنا نقول أشد من أن يأتي نص ليس فيه ليس فيه تخصيص للعموم.
تمام؟ هذا معناه أن النص وصل إلى درجة من القوة أن يخصص إطلاقا أو عموما قرآنيا، واحد اثنين، وفيه وفيه تجاوز خلنا نقول متطلبات النفس عند أبي بكر الصديق في كسر خاطر فاطمة رضي الله تعالى عنها، وأنت إذا كنت تعرف أبا بكر الصديق ستعلم ستعلم أن الأشد عليه كان كسر خاطر وفاطمة رضوان الله تعالى من أن هو تعلم أنه أنه ميراث النبي صلى الله عليه وسلم أو ميراث.
يعني القضية المالية هذه من خلال معرفتك لأبي بكر الصديق تعلم أنها لا تعني لا تأني له شيئا، جيد؟ ثم إنك تعلم أن أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه لو كان سيأكل مالا وحاشاه لم يكن محتاجا بان يكون هذا المال بعينه الذي يمكن أن يحدث له إشكالا، وقد حدث وتحدث له إشكال، جيد، وإنما كان يمكنه في واحدة من الفتوحات ولا في أي وسيلة من الوسائل أن يأخذ مالا أكثر منه اه ولا يسبب له أي مشكلة، لأنه هو أصلا الخليفة العامة للمسلمين ويمكن بوسيلة أو بأخرى، وأبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وهذا في البخاري ها.
أتى له خادمه بطعام فسأله عنه أبو بكر الصديق، فذكر له هذا الخادم أنه كان بسبب كذا وكذا، ذكر له أنه كان أجرة على شيء عمله، وكان هذا الشيء الذي عمله ليس شرعيا أو فيه إشكال، هكذا في البخاري وفي مسلم قال: فأدخل أبو بكر أصبعه في فيه فقاء ما أكل ها، أخرج ما أكله في تلك الوجبة ها.
فمن يفعل هذا؟ هو لا يحتاج أو لن يفعل أن يتجرأ ويتسور على فاطمة، ثم لو كان أبو بكر الصديق مجرد منطق الأخوة والصداقة فإن أحب الناس إليه والذي أفنى عمره في سبيل خدمته هو النبي صلى الله عليه وسلم، ولو أن عربيا في تلك المرحلة كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم بمقتضى مجرد الصحبة والعروبة والمروءة ما كان بينهما، فلن يؤذي صديقه في ابنة أليس كذلك؟ هذا يعرفه أي عربي يعيش على وجه الأرض ويعرف أصول الأخلاق أنه من أحب ما يكون إليه هو أن.
يعني خلنا نقول يرعى ذرية صديقه وأحب الناس إليه ومن عاش معه كل العمر، جيد، أفايكون بعد ذلك؟ أفايكون أبو بكر بعد ذلك رضي الله تعالى عليه قد عمد إلى كل هذا ليؤذي فاطمة ابنة النبي صلى الله عليه وسلم؟ يعني هذا كلام آآ يعني نموذج نموذج على التفكير الشيعي الذي ينفخ في أوهام ويؤسس اه خلنا نقول اه يؤسس اه حالات كبرى من الغضب والثورة واللطميات وعلى أمور وهمية.
على أمور وهمية لا حقيقة لها، هذا مثال هذا من أعظم من أعظم ما يثير حنقهم أصلا على الصحابة، ومثل ذلك في دعواهم أن الصحابة غصبوا حق علي إلى آخره، تنظر ستجد أنها أوهام على أوهام على أوهام على أوهام إلى آخره.
عموما هذا المثال نموذج معياري على أن السنة عند الصحابة كانت قضية مركزية في الاستمداد وهي ليست قصة، ليست قصة هكذا عابرة، ثم فيها قول أبي بكر: فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أن أزيغ، وهذا أيضا تأسيس لهذه القضية في غاية الوضوح.
آآ أيضا من من خلنا نقول مما يدخل في هذا الوجه الثاني، اللي هو إيش؟ الوجه الثاني الممارسة العملية في القضاء.
اللي هو في قضية أخذ الجزية من المجوس، وهذا حدث عام متعلق بالدولة متعلق بالخلافة، ويعني عارف ما هو شيء ما هو حدث رأي فقهي في قضية عين متعلقة بفرد أو شيء، لا، وإنما هي قضية متعلقة بجيش المسلمين في موقفه من المجوس، هل تؤخذ منهم الجزية أو لا تؤخذ منهم الجزية؟ قضية قضية كبيرة جدا.
عمر رضي الله تعالى عنه كان متوقفا في أخذ الجزية من المجوس، كان متوقفا في أخذ الجزية من المجوس، حتى شهد عنده عبدالرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر، فعمل عمر رضي الله تعالى عنهم آآ بذلك.
طيب اه على المستوى الشخصي والمواقف الشخصية، تجد أنه كان في اعتبار للسنة وتشديد في تركها، تشديد في تركها، تعرفون الموقف الذي حصل بين عبادة بن الصامت ومعاوية رضي الله تعالى عنهما، وذلك أن عبادة كان في جيش معاوية وكان من الغنائم اه ذهب، وكان في نوع من التبادل اه لهذا الذهب، هذا النوع قال فيه عبادة بن الصامت: إني سمعت من النبي
صلى الله عليه وسلم أنه يقول، وذكر الحديث ها في النهي عن هذه الصورة، فكان معاوية رضي الله تعالى عنه اعترض بشيء أو ذكر شيئاً، فقال له: أقول لك قال رسول الله، ها والله لا أصحبك في جيش بعد ذلك.
وذهب إلى آآ وقتها ما أدري كان عمر أو عثمان رضي الله تعالى عنه، أظنه كنت عثمان رضي الله تعالى عنه، آآ كذلك في آآ موقف عبد الله بن عمر مع ابنه لمن قال: لا تمنعوا نساء الله، عفواً، لا تمنعوا إماء الله مساجد الله.
لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنكم إليها. عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، قال: فقال بلال ابن عبد الله ابن عبد الله ابن عمر: والله لنمنعهن.
صغيرة ولا أي شي، فأقبل إليه عبدالله عبدالله بن عمر فسبه سباً سيئاً ما سمعته سبه مثله قط، وقال: أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول والله لنمنعهن!
يخبرك عن رسول الله وتقول والله لنمنعهن؟ وهذا آآ في صحيح الإمام مسلم. هذه قصة صحيحة في صحيح الإمام مسلم، هذه أمثلة، مثال من هنا ومثال من هنا، وطبعا في القضاء كذلك تعرفوا أبو بكر من جاء في ميراث الجدة؟
ميراث الجدة آآ قال: من سمع فيها من النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً؟ أظن الشاهد محمد بن مسلمة وكذا، وهكذا. هذه الأمثلة شيء في القضاء، شيء في الأمور العامة السياسية المتعلقة بالدولة، شيء في خل نقول الميراث وفي قضية حساسة جداً، شيء فيه الموقف الشخصي في حديث معين، شيء في موقف إمام الجيش. من هذه بمجموعها ستدرك جيداً أن السنة النبوية في وقت الصحابة كانت مستصحبة آآ محفوظة، محفوظة أقفظ بالحفظ العام بالاعتبار العام، أنه أنه آآ لم تكن آآ أنا نقول محصورة في زاوية بعيدة عن، لا لا لا، كانت كان من سمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً يأتي به، وهذا الذي يأتي به يأتي به على أنه آآ مصدر، ليس آآ ليس.
آآ يعني خلنا نقول المصدر الاختياري أن ينظر الإنسان فيه، وإنما كان يتعامل معه على أنه حج. آآ وجه ثالث أيضاً من عناية الصحابة بالنقل الائتماني للسنة النبوية آآ وهو أنهم.
وهذا ظاهر وقد ذكرتموه، وهو أنهم حرصوا أشد الحرص على أن ينقلوا السنة إلى من بعدهم، أن ينقلوا السنة إلى من بعدهم. والنقل هذا تعددت وسائله، فمنه من وسيله الوسائل العملية. إيش يحضركم؟ وسائل عملية في النقل؟
أحسنت، لما قال: لأعلمنكم وضوء النبي صلى الله عليه وسلم. تعرفوا القصص في أكثر من قصة ها، عثمان رضي الله تعالى عنه، عبد الله بن زيد، آآ وكذلك في الصلاة.
هم فقال آآ لما صلى وقال: إني صليت لأعلمكم، وقال: والله لا آل أن أصلّي بكم كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنا، آآ مالك بن الحويرث. طيب، آآ كذلك في قضية آآ.
آآ كتابة أبو بكر الصديق لأنس بن مالك رضي الله تعالى عنه في مقادير الزكاة، بتعرفوا أنصبة الإبل وأنصبة ها الغنم، بنت مخاض وبنت لبون حقة إلى آخره، الحديث المشهور.
هذا هذا إيش قصة الحديث؟ قصته أنه أبو بكر الصديق هو الذي كتبه، أنه هذه هي آآ أقضية النبي صلى الله عليه وسلم في الزكاة، كتبها إلى أنس بن مالك.
آآ كتب جابر بن سمرة إلى عامر بن سعد بن أبي وقاص حديثاً، كما في صحيح الإمام مسلم، وأنتوا كمان تحفظون كتب إيش ايه رضي الله عنهما، أيوه. تمام، هذا يدخل في الطلب كمان.
أنه كتب إلى المغيرة: أن اكتب إلي بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. كتب عبد الله بن أبي أوفى لعمر بن عبيد الله، هذا في صحيح البخاري.
وآآ كذلك آآ أحياناً مقامات التبليغ تكون مقامات عامة كبيرة، يعني خلنا نقول يصرح الصحابي فيها بأن هذا المقام مقام تبليغ، يخشى من ألا يتعامل معه بقدره، وأبرز مثال في ذلك هو مثال عمر رضي الله تعالى عنه في صحيح البخاري.
قال آآ آآ حين قام خطيباً في مسجد رسول الله، على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر حد الرجم، فقال: هذا في البخاري، قال: لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل: لا نجد الرجم في كتاب الله، فيضل بترك فريضة أنزلها الله. ألا وإن، محق على من زنى وقد أحصن إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف. ألا وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمناه بعدهم. هذي كلها من وجوه البلاغ، وأظهر صورة منصور البلاغ هو ما حفظ لنا.
من من مجموع الروايات عن الصحابة: أبو هريرة آلاف الروايات، عبد الله بن عمرو بن العاص، أنس بن مالك، جابر بن عبد الله، عائشة رضي الله تعالى عنها، أم سلمة إلى آخره.
هذي الأحاديث الكثيرة التي رواها أولئك الصحابة، إيش معناها؟ الحرص النقل الائتماني إلى آخره. طيب، أيضاً صورة أخرى من صور النقل الائتماني، وهي هذي أظهر في قضية الائتماني، قريبة من النقل، مجرد النقل، أن هذا النقل الذي قام به الصحابة لم يكن نقلاً.
فيه صورة البلاغ المجرد فقط، وإنما كان نقلاً مؤسساً خلنا نقول للمعالم العلمية للإسلام والمسلمين. لذلك لو ترجعوا للدرس الثاني لما تكلمنا عن المدارس الإسلام، ها مدرسة المدينة ومكة والشام ومصر.
ها والبصرة والكوفة. الطبقة الأولى من كل مدرسة مين؟ الصحابة. طيب، ايش كانوا يسووا الصحابة في هذي المدرسة؟ ايه يعني يعني أقصد إيش المادة التي كان يقدمها الصحابة لهؤلاء؟ يعني ابن عباس إيش اللي كان يقدمه؟
عطاء ومجاهد وسعيد بن جبير. أنس بن مالك إيش اللي كان يقدمه؟ لقتادة وثابت البناني. أبو هريرة إيش اللي كان يقدمه؟ لأبي صالح السمان وللأعرج ولمحمد بن سيرين. عندنا مثلاً.
مين مين قلنا من الصحابة؟ عبد الله بن مسعود إيش كان يقدم لعلقمة والأسود ومسروق؟ إيش إيش كانت المادة التي تقدم؟ المادة الأساسية التي كانت تقدم هي القرآن والسنة، جيد، بس التقديم لم يكن مجرد.
نقل، نقل مجرد، وإلا لما تأسس على هذا النقل المجرد مدرسة علمية، مدرسة علمية، هذا كان تعليم وتربية على هذا النقل، آآ وتفعيل له وتثوير، وهذا كله من جملة آآ آآ يعني خل نقول الائتمان في.
النقل. وجه خامس في الائتمان في النقل، وهو التثبت وتطلب الإسناد، وهذا أمس ذكرت فيه قصصاً ونماذج، أليس كذلك؟ لما ابن عباس يقول: كنا لا نسأل عن الإسناد فلما كذا، كان الرجل إذا قال: قال رسول الله، ابتدرناه بأسماعنا وأبصارنا، فأما إذا ركب الناس الصعبة والذلول فهيهات هيهات. هذا هذا مثال مباشر أيضاً على قضية التثبت في النقل وانتباههم، هذي كمان صورة ثانية. وجه سابع أو سادس، وهو تنبؤهم لمواطن الإشكال التي تحدث في النقل، هذا غير.
تطلبهم، يعني خل نقول التثبت أو الإسناد، لا، وإنما تنبهم لمواطن الإشكال الموجودة في النقل، فتجد أن بعض الصحابة كان يقوم بعض مرويات الصحابة الآخرين، وهذا التقويم، تقويم النقد، تحت قضية أو تحت عنوان الائتمان.
وتجد مثلاً أن عائشة رضي الله تعالى عنها استدركت على بعض الصحابة في قضية المنقول، بغض النظر هل كان استدراكها هو الارجح أو من استدراك عليه هو الارجح، لكن مثال عائشة رضي الله.
عنها، والأمثلة التي عند عائشة وغيرها، حتى مثلاً عمر، مواقف عمر مع أبي موسى ومع فاطمة بنت قيس، وكذلك مثلاً موقف سعيد بن المسيب من كلام ابن عباس الذي ذكرناه أمس في زواجه ميمونة.
هذا كله يدل على أن النقل الذي كان يتداول في تلك المرحلة لم يكن يتداول من فم إلى أذن هكذا، وإنما كان يتداول من فم إلى عقل وأذن، وليس إلى أذن فقط. فكان هناك نقد عند الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، حتى من جهة المعنى.
حتى من جهة المعنى، وكان هناك استصحاب لأن الرجل الراوي وإن كان صحابياً يمكن أن يخطئ، ولذلك كانت عائشة رضي الله عنها تقول: إنكم لا تحدثوني عن كاذبين ولا مكذبين، ولكن السمع يخطئ.
ولما قيل لها حديث عن عبد الله بن عمر قالت: وهل عبد الله بن عمر؟ وهل عبد الله بن عمر؟ يعني وهم أخطأ، جيد. ولما عمر كان يقول: آتني معك بمن يشهد؟ واضح؟
فالقصد أنه من جملة الائتمان في النقل عند الصحابة للدين، سنة تحديدا، هو أنه كان هناك نقد وتفعيل لقضية النقد في هذه آآ المرويات. طيب، أنا قلت درس اليوم خلص بسرعة آآ منهج الصحابة هنا.
طبيعة، بس أنا تورطت شوية، يعني. يعني أنا قلت بنخلص بسرعة عشان نروح الموضوع اللي بعده، باقي في زمن التابعين وزمن تابعي التابعين. طيب، المرحلة الثانية.
احنا قلنا المرحلة الأولى من مراحل النقل الائتماني في زمن الصحابة رظوان الله تعالى إليهم، ذكرنا كم وجه؟ سبعة، ستة وأربعة، ستة أو سبعة وجوه، ستة وجوه في مظاهر أو في إثبات هذا النقل الائتماني آآ عند الصحابة رضوان الله تعالى عليهم.
طيب، ننتقل للمرحلة الثانية، والمرحلة الثانية هذه ظهر فيها النقل الائتماني بصورة أوضح. ليش ظهر بصورة أوضح؟ يا سلام عليك، شكراً لك يا مصعب، شكراً لك. ظهرت بصورة أوضح لأنه ايش؟ لأنه زادت التحديات والمشكلات، زادت التحديات والمشكلات، وبقدر زيادة التحديات والمشكلات ستزداد الوسائل التثبيتية لهذا المنقول.
لأن احنا قلنا سابقاً أن القضية في مقصد وفي وسيلة، المقصد هو حفظ الدين وحفظ مصادره، الوسائل هي القيام بالأدوات التي تحقق هذا الحفظ، فبكل زمن وبكل تحد تكون له وسيلة وسيلته المناسبة.
فمن الطبيعي أنه إذا كثرت التحديات تكثر الوسائل وتتجدد، واضح الفكرة؟ ولذلك ظهورها في زمن اتباع التابعين أوضح من من ظهورها في زمن؟ التابعين. التابعين، واضح بسبب زيادة التحديات، زيادة التحديات.
لذلك متى يعني متى أو ما هي المرحلة التي نقول فيها أن معالم الائتمان في النقل قد ظهرت بصورتها التامة؟ بعض سقوط المسلمين هي مرحلة، لا لا لا بصورتها التام الناضجة النهائية هي استغرقت قرناً تقريبا، من منتصف القرن الثاني إلى منتصف القرن الثالث.
مو هذا بداية النقد ولا آآ خلنا نقول بداية النقد بوسائل كثيرة لا، وإنما النضج التام، النضج التام. وإذا اردت أن تضيق فتقول قرن طويل ها، فساأقول لك: يمكنك يمكنك القول إنه من منتصف القرن الثاني إلى نهايته.
يمكنك أن تقول إن المعالم الكبرى بل حتى أبرز المعالم التفصيلية قد استقرت ونضجت قبل أن يبدأ القرن الثالث، قبل أن يبدأ القرن الثالث. وهذا كلام واقعي جداً جداً، وسأذكر الأمثلة.
يعني أنت عندك بمن برأيكم بمن من الإعلام آآ نستطيع أن نقول إن معالم النقد الحديثي قد اكتملت الاكتمال الأولي ها؟ لا، يحيى القطان وعبد الرحمن المهدي. يحيى قطان، عبد الرحمن المهدي، طبعا هم تلاميذ شعبة.
شعبة هو هو الذي أستس المدرسة، أستس المدرسة تمام؟ طيب، فين أصول المدرسة هذه؟ احنا دحين رحنا لمشكل قسم الإعلام، فين أصول المدرسة ها؟ لا، طبعا الصحابة، احنا تكلمنا عنهم بالاعتبار العام، ذكرنا كيف النقد إلى آخره.
لكن أصول، أصول، يعني من فين استمد شعبة؟ شعبة يعني من فين من فين اخذ؟ غير المعاني العامة في التثبت والتحوط، غير المعاني التي ذكرناها في نقد الصحابة في النقل. لا، الطريقة الثانية، لا لا من المدرسة المصرية القديمة.
بدرس المدرسة البصرية القديمة المتمثلة في محمد بن سيرين، محمد بن سيرين رحمه الله، خاصة محمد بن سيرين، محمد بن سيرين هو من أهم من أهم الآباء إن صحت التسمية المؤسسين لعلوم الحديث وللنقد التفصيلي للنقل، جيد.
وهو المحفوظ عنه جملة آآ وإن كانت حفظت عن غيرها أيضاً أن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم. ولذلك تجد في كلام علي بن المديني آآ وربما في في كلام غيره أنه أول من آآ حتى هنا أظن في شرح الترمذي نقل هذا الكلام أنه تجدون أول من آآ أهم أو فتش في الأسانيد آآ محمد بن سيرين.
إذا وجدته سريعا سأنقله لكم إن شاء الله. أمم، طيب.
طب عموماً، نستطيع أن نقول إنه متى نضجت المدرسة الحديثية؟ متى نضج القانون النقدي؟ متى يا جماعة ها؟ آخر القرن نهاية القرن الثاني الهجري.
طيب آآ طب ليش قلنا في البداية إلى المنتصف القرن الثالث؟ آآ في في رموز كبار استطاعوا أن يمدوا في هذا التراث ويصنع له قوالب، أو خل نقول يصنع له قواعد أسهمت في إكمال الصورة المتعلقة به ها أيوا إلى حد مين؟
اولاً أولاً، هناك ثلاثة رموز بعد بعد الرمزين اللي ذكرناهم، اللي هم رمزين مين هم؟ يحيى القطان، عبد الرحمن بن مهدي، تلاميذ شعبة بن الحجاج، شعبة بن الحجاج.
طيب يا جماعة، ترى في عبارات دقيقة في الوصف التاريخي لهذا، لمن ذكره محمد بن سيرين، قالوا: أول من فتش في الأسانيد، مو أول من نقد وطلب التوثق، لأن هذا ذكرناه عن ابن عباس أمس، جيد، وإنما أول ما نفتش في الأسانيد.
لما جاء ابن رجب لشعبة بن الحجاج قال: وهو أول من وسع الكلام في العلل، تذكر العلل تمام.
طيب، بعدين تجد يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي اللي تلقوا عن شعبة هذا التوسع في العلل ومارسوه عملياً، فحفظت عنهم كثير من الأقوال والمقولات، سواء النظرية في علم العلل أو في التطبيقية في الحكم على الرواة.
طيب، مين الثلاثة اللي بعد هذول؟ أحمد ويحيى، علي بن المديني. هؤلاء الثلاثة تلقوا عن عبد الرحمن بن مهدي وإن يحيى القطان، جيد، وكل واحد منهم برز في جانب معين من هذه الجوانب، على أنه أحاط بالجوانب الأخرى.
في نفس الطبقة، ليس في نفس الطبقة، الطبقة بعدها بيسير جدا؛ يعني تستطيع أن تقول إنها متصلة بهذه الطبقة وهي بعدها أيضا، هي طبقة البخاري. طبقة البخاري لذلك مع البخاري مئتين وستة وخمسين. مع البخاري تستطيع أن تقول إنه لا جديد ها، لا جديد ذو شأن في قضية نقد الحديث ها، حتى ترم دي، خاصة إذا أعتبرت أن أبا حاتم وأبا زرعة الرازي هم في نفس طبقة البخاري.
لأنه طبعا أبو زرعة وأبو حاتم تأخرت وفاته من البخاري، بس إذا ما حسبتها بالوفاة وإنما حسبتها بالطبقة بشكل عام فهي طبقة مساوية أو مقاربة لطبقة البخاري. أبو حاتم أبو زرعة عندهم، عندهم الجديد، ولذلك حتى عندهم نقد للبخاري، عندهم نقد للبخاري. البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة نستطيع أن نسميهم الثلاثة اللي بعد أولئك الثلاثة. بهؤلاء، بهؤلاء وصل علم الحديث إلى أعلى ذروة وصلها في تاريخه على الإطلاق، كل الأسماء الحديثية التي تسمع بها بعد ذلك إلى اليوم، إلى اليوم، إنما هي دون الذروة، دون تلك الذروة ها، دون تلك الذروة، أحيانا تابعة، وأحيانا تابعة على غير، على غير صواب. إيه يعني ها لا لا مو ما في اضافات تفصيلية ماشي تفاصيل تفاصيل لا تنتهي. في إضافات تفصيلية كذا تأكد من الصوت لكن، آآ لكن الأسس مو بس الأسس العامة، لا لا المعالم التفصيلية انتهت، انتهت. بعدين تجي تطبيق زيادة، أمثلة، إلى آخره.
عموما هذا مو موضوعنا، إيش اللي جابنا له حنان؟ هذولي الستة إيش اللي جاب الموضوع هذا؟ طيب، المرحلة الثانية إيش اللي جابك رموز اللي ها احنا الآن احنا ذكرنا مرحلة التابعين، إيش اللي ودانا لشعبة؟ وقلنا إنه لماذا كانت هذه المرحلة فيها التوسع؟ لا تمام، تمام.
في المرحلة الثانية توسع الحديث أن، نقدي توسع النقد والائتمان في النقل، لماذا؟ لزيادة التحديات. طيب، محمد بن سيرين، محمد بن سيرين رحمه الله تعالى هو من هذه الطبقة، طبقة التابعين، ونستطيع أن نقول هو وغيره من كبار التابعين كان لهم دور في هذا التوثيق. طيب، إيش في صور أخرى في زمن التابعين تدل على هذا النقل الائتماني حتى لو تدل على واحد من الكلمتين النقل الحرص عليه أو الائتمان؟ كيف؟ كثرة المعتمرين من الحديث، كيف؟ إيش مثلا؟ أم نقد الرجال؟ يعني نقد الرجال ما كان ما كان جدة، شوفوا، شوفوا يا جماعة، شوفوا يا جماعة، باختصار شديد، أهم، أهم صورة من صور النقل الائتماني بالجملة التركيبية هذه، أهم صورة من صور النقل الائتماني في زمن التابعين والتي لا يدرك قيمتها إلا من يعرف حقائق النقل وحقائق الرواية وحقائق التاريخية المرتبطة بها.
أهم صورة على الإطلاق هي الدوائر، الدوائر الطلابية المتخصصة التي احتفت بالصحابة. ما أتكلم عن مجرد النقل الآن، الدوائر الطلابية المتخصصة التي احتفت بالصحابة هي أهم صورة على الإطلاق من صور النقل الائتماني، وفي زمن التابعين الذين رووا عن أبي هريرة يا جماعة مئات، الذين رووا عن كثير من الصحابة عشرات، افتح تهذيب التهذيب، افتح تهذيب الكمال وانظر في الرواة عن أنس بن مالك، انظر في الرواة عن جابر بن عبد الله، انظر في الرواة عن أبي هريرة، انظر في الرواة ستجد العشرات أو المئات من الرواة، تمام؟ الشبكة هذه هذه ليست، ليست هي المقصودة في هذا الكلام.
إيش المقصود؟ المقصود الدائرة القريبة التخصصية التي اعتنت بعلم راوية ما من الرواة عن النبي صلى الله عليه وسلم. هذه الدوائر التخصصية كان فيها أمران مهمان جدا جدا، الأمر الأول أنها كانت أنموذجا معياريا يمكن القياس عليه والمحاكمة إليه فيما نقل من العلم عن هذا الشيخ، عون هذا الإمام. الأمر الثاني أنها كانت مؤسسة لفكرة استمرار الحلقات التخصصية المرتبطة بكل واحد من الأئمة، ولذلك، ولذلك، ولذلك فين المركز؟ مركز التوثيق أو مركز الاعتماد عند النقاد في تصحيح الحديث وتضعيفه؟ واحدة من أهم المراكز هي النظر في هذه الدوائر التخصصية ومحاكمة الروايات الواسعة إلى هذه الدوائر التخصصية.
طيب، أعطني صحيح مسلم. صحيح مسلم بساطين هنا، هذا هو، ليش اخذت صحيح مسلم وأنا أتكلم عن هذه الدوائر؟ يا سلام عليكم المقدمة ها، شايف يا طلال حتى لو ما القهوة جات بس على الأقل في إجابات يعني. طيب، اسمعوا يا جماعة، اسمعوا يا جماعة هذا كلام كبير، تمام؟ كلام كبير، فأبو راما إذا أدركت أنه كلام كبير من خلال سماعك إياه فهذا شيء عظيم، وإذا لم تدرك فالله يعوض علينا.
طيب، إيش يقول يا أبو يحيى؟ يقول: وعلامة المنكر في حديث المحدث، طبعا أنا الحين جبت له هذا الكلام كتفريع أو كمثال على إيش محاكمة؟ يا سلام، يا سلام على أن هذه الدوائر التخصصية بالمشاهير بأئمة الحفاظ هي نموذج معياري، هي، هي معيار يحاكم إليه. تمام، طبعا هذا نضج بعد الصحابة أكثر، نضج بعض الصحابة أكثر، ترى الصحابة نضجت القضية، ترى أنت لما تقول أنس بن مالك على طول تتكلم عن الزهري، الزهري قتادة ثابت إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، لما تكلم عن أبي هريرة على طول تتكلم عن محمد بن سيرين، عن سعيد، عن سعيد بن المسيب أولا، أبو صالح السمان الأعرج.
تمام، محمد المسيلين، لما تكلم عن ابن عباس مباشرة عطاء سعيد بن جبير مجاهد عمرو بن دينار، جيد واضح. طيب، هذه الآن حلقات متخصصة، بعدين من هؤلاء، الدوائر التخصصية برز منهم أناس صاروا هم رأس الدوائر التخصصية التي بعدها. يا جماعة، اللي ما يفهم هذه الدوائر ونظامها ورموزها وأعلامها لن يفهم حقيقة علم الحديث وأنا أعي ما أقول، جيد، والذي يفهم هذه الدوائر ومراتبها وطبقاتها وما يتعلق بها فقد اخذ من علم الحديث بأوثق نقطة يمكن أن يفهم بها هذا العلم. وهذا ترى الثوب اللي دائما عشانه أنا أقول في غيث الساري دائما نتكلم عن أنه من أثبت الناس في مالك ومن أثبت الناس في الزهري من أصحاب أبي هريرة اللي تعبتوني ما حفظتوه الين دحين سنة ونص ما أدري كم. تمام؟ ليش أنا أكرر؟ هي هذه الفكرة، فكرة الدوائر التخصصية المرتبطة هذه الأسماء. يا جماعة، ترى هذه فكرة مو، مو قضية عرضية، مو سهلة، هذه قضية غاية في الأهمية والخطورة.
طيب، إيش يقول الإمام مسلم في صحيحه وزي ما قلنا اللي يفهم هذا الكلام ممتاز وجيد وسيكتسب شيئا عظيما إن شاء الله، واللي ما يفهم الله يعوض علينا. يقول مسلم: وعلامة المنكر في، في حديث المحدث، إذا ما عرضت روايته روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضا، خالفت روايته روايتهم، أو لم تكد توافقها، فاذا كان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث، غير مقبولة، ولا مستعمله، ولا مستعمله.
فمن هذا الضرب من المحدثين عبدالله بن محرر ويحيى بن أبي أنيسة والجراح بن منال أبو العطوف وعباد بن كثير وحسين بن عبدالله بن ضميرة وعمر بن صهبان أو صهبان ومن نحى نحوهم في رواية المنكر من الحديث، فلسنا نعرج على حديثهم ولا نتشاغل به. لأن حكم أهل العلم، حكم أهل العلم، والذي يعرف من مذهبهم في قبول ما يتفرد به المحدث من الحديث أن يكون قد شارك الثقات من أهل الحفظ والعلم في بعض ما رأوا، بعض ما رووا وأمعن في ذلك على الموافقة لهم، فإذا وجد كذلك ثم زاد بعد ذلك شيئا ليس عند أصحابه قبلت زيادته.
فأما من تراه، وهنا موضع الشاهد الأضيق، فأما من تراه يعمد لمثل الزهري في جلالته وكثرة أصحابه الحفاظ المتقنين لحديثه وحديث غيره، أو لمثل هشام بن عروة وحديثهما عند أهل العلم مبسوط مشترك، قد نقل أصحابهما عنهما حديثهما على اتفاق منهم في أكثره، فيروي هذا عنهما أو عن أحدهما العدد من الحديث مما لا يعرفه أحد من أصحابهما، وليس ممن قد تركهم في الصحيح مما عندهم، فغير جائز قبول هذا، حديث هذا الضرب من الناس غير جائز قبول حديث هذا الضرب من الناس والله أعلم.
فهمتم ها تماما، هذا بس، هذا هذا لما أنت تشوف الواقع التطبيقي الحديث تعرف أنه مو كلام نظري، تعرف أن هو أصلا نقل الحديث بهذه الطريقة، جيد. إذا نرجع مرة أخرى، إيش أبرز صورة من صور العناية بالحديث؟ أبرز صورة من صور النقل الائتماني في زمن التابعين إيش هي؟ الدوائر التخصصية في نقل حفظ وضبط الحديث الملتفة حول الرواة المؤسسين أو المكثرين من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، ما تقدر.
ثم صار لكل منهم، لكل واحد منهم أو لأبرز آحادهم، دوائرهم التخصصية، دوائرهم التخصصية التي تكون قد عرفت، أو عرف كثير منهم بشيء من العلم آخر والفقه والفتيا، وإلى آخره. ثم أيضا عرف بالاختصاص في هذا الشيخ، وهذه الدائرة تشكل سور حماية في تصحيح الروايات، أنه، أنه مو فقط في تصحيح الروايات، حتى في الحكم على الراوي، حتى في الحكم على الراوي.
وهذا يا جماعة، ترى قضية تبي تاخذها بظاهرية لن تفهمها جيدا، تبي تاخذها بواقعية ومنطقية ترى قضية جميلة جدا، ترى حتى في الواقع، حتى في الواقع. تمام، أنت الان عندك مثلا عالم من العلماء أو شيخ من الشيوخ أو أيا كان، عنده خمسة أو سبعة طلاب، هؤلاء الخمسة وسبعة طلاب معاه من إثنعشر سنة، من إثنعشر سنة حضروا عليه عشرات الكتب والدروس وهم من أهل العلم والفضل والصلاح والخير.
تمام، يأتيك شخص آخر حضر عند هذا الشيخ ثلاثة مجالس ثم قال كحدثنا الشيخ مُم، أنه نفس الشيخ فعل كذا وكذا أو قرأ كذا وكذا أو درس كذا وكذا. تمام، تأتي لهؤلاء السبعة تجدهم حدثوا عن الشيخ في نفس هذا الموضوع الذي تحدث فيه بكلام يختلف عن هذا المعنى. أنت الآن قبل ما تسأل هذا ثقة ولا مو ثقة؟ ما يحتاج أصلا تصل إلى هذه الدرجة، بمجرد أن تعرف أن هذه الشريحة آآ الموثوق التي فيها العدالة في نفسها أصلا، ثم لها الاختصاص بهذا الشيخ، أنت تعرف أن هي القاعدة التي يحاكم إليها؟ هذا، طيب هذا اللي قال لك مرة، أنت تقول له: بما أنك من أهل العلم والفضل والثقة والصلاح والضبط والإتقان فأننا أحترم ما رويت ولن أتكلم فيك بشيء، ولكن أقول لك جزاك الله خيرا على جهودك العظيمة في نقل هذه الرواية عن هذا الشيخ ولكنها غير مقبولة، فإذا كرر هذا حكم عليه بأنه ضعيف.
واضح الفكرة؟ نفس هذه الطريقة بالضبط كان المحدثون يمارسونها مع الحفاظ، الإمام مسلم أشار إليها قبل قليل، قال: فإذا تكرر، أو وقع هذا منه أو تكرر منه حكم عليه هو، ليس على روايته. أول مرة على روايته، تمام؟ لأنه الوهم جائز، الوهم جائز على الإنسان. وأمس اخذنا من مظاهر النقل الائتماني إيش؟ القاعدة الثالثة، عدم الإمكان الوهمي، لأنه عدم العصمة من الخطأ، لا يوجد راوي لم يخطئ، لا يوجد راوي لم يخطئ، جيد. موضوعة لأ، بغض النظر آه إذا كررها على أو إذا كررها على نفس الشيخ، يعني نفس، نفس الشيخ والطلاب أنه تكرر منه، تكرر منه المخالفة بهذه الطريق، جيد.
هنا طبعا هذه يا جماعة، زي ما قلت لكم، هذه لها أمثلة على أرض الواقع، أمثلة تطبيقية وواقعية، مفهومة، مو مفهومة مبرهنة. مبرهنة لأنه زي ما قلت لكم، ترى اللي ياخذ الكلام هذا بسطحية أو بس ياخذوا كلام نظري هل مبرهنة، يعني مثلا أصحاب الزهري، أصحاب الزهري مالك سفيان بن عيينة معمر، طيب آه شعيب يونس عقيل والليث صالح بن كيسان وزبيدي وصحن ومين يلا عشان نكمل العاشر بس. خلصناها، وين خلصناها؟ طبقات أصحاب الزهري اللي تقراهم هنا في الطبقة الأولى، الطبقة الثانية، الطبقة الثالثة. مين كمان واحد من أئمة المذاهب المتبوعة؟ مالك هو أوثق واحد من طلاب الزهري على الإطلاق، أول واحد.
الأوزاعي أيضا الأوزاعي ساعة الميلاد الزهري من كان ليس مثل هذه الطبقة الأولى في التثبت عن الزهري. طيب، فأختم بهذا المثال. مثال إيش هو؟ تناقش نجمان من النجوم المعلقة في سماء هذا العلم وهما أحمد وعلي بن المديني، تمام. تناظر أو تناقش في من أثبت أصحاب الزهري. كلهم الآن بس مين أثم، تمام تناقش في من أثبت أصحاب الزهور، هل هو مالك أم سفيان بن عيينة؟ فكان رأي ابن المديني أنه سفيان بن عيينة ورأي الإمام أحمد أنه مالك.
كيف رجح الإمام أحمد أنه مالك ها؟ لا عدد الأخطاء، عدد الأخطاء التي أخطأ فيها كل واحد منهما عن الزهري تحديدا. واضح الفكرة، آه فذكر وهنا يعني مش المشكلة زي ما قلت لك هذه أمثلة كلها تجيني أثناء الهذا يبغالي عشان استخرجها شوية وقت. بس هنا حتى مسلم ذكرها في التمييز وابن رجب ذكرها في شرح العلل يقول لك سفيان بن عيينة أخطأ في نحو عشرين حديثا عن الزهري، أما مالك لم يخطئ إلا في ثلاثة، حديثين أو ثلاثة عن الزهري، هذا اسمه إثبات مبرهن لهذه الدوائر، مو كذا يعني. يعني مو أنه يلا مين اللي مالك؟ والله إمام مالك حدا أم الأربعة وكذا، لا القضية ليست هكذا، بل بالعكس، أحيانا يكون الراوي ليس آه خلينا نقول ليس من المقدمين بشكل عام ولكنه في شيخ بعينه يقدم، فليس هو اعتبار، يعني خلينا نقول آآ جبر خاطر يعني أنه والله هذا الشيخ مشهور فخلاص يعني احنا نقدمه دائما، لا، وفي مجرد دليل على استقرار المعيار جدا.
يلا بس اختم بهذا حقت الزهري خطأ، الخطأ ولو، ولو زي اللي أمس بدل ما قال شسمه مالك بن ظالم قال عبدالله بن ظالم أخطأ في الاسم، هو نفس الأب ظالم.
ما يلتبس بشخص آخر بس أخطأ. طيب، شوف هنا، قال أبو حاتم الرازي: مالك أثبت أصحاب الزهري، فإذا خالفوا مالكا من أهل الحجاز حكم لمالك، وهو أقوى في الزهري من ابن عيينة وأقل خطأ منه، وأقوى من عمرو بن أبي ذئب. وقالت طائفة: أثبتهم ابن عيينة، قاله ابن المديني، وتناظر هو وأحمد في ذلك، وبين أحمد أن ابن عيينة أخطأ في أكثر من عشرين حديثا عن الزهري.
جيد، من بين كم؟ من بين كم حديث رواه عن الزهري؟ يمكن ألف وخمسمائة،ها؟ ألف، ألف وخمسمائة، ممكن ألفين، الزهري أكثر جدا. وأما مالك فذكر له مسلم في كتاب التمييز عن الزهري ثلاثة أوهام، وذكر أبو بكر الخطيب له وهمين عن الزهري، وأحدهما ذكره مسلم صار كم؟ أربعة، واضح الفكرة؟
آه، طيب، آآ فكرة الأصحاب ذكر بإسناد عن يونس قال: كان عقيل يصحب الزهري في حضره وسفره، هذا عقيل. سئل يحيى بن معين وأنا أسمع: من أثبت الناس بالزبير؟ قال: مالك ثم معمر ثم عقيل ثم يونس ثم شعيب والأوزاعي والزبيدي وابن عيينة، وكل هؤلاء ثقات. قيل له: أيهما أثبت، سفيان أو الأوزاعي؟ قال: الأوزاعي أثبته، والزبيدي أثبت منه يعني من عيينة، فهذا ليس هو الرأي الأشهر، الرأي الأشهر عند المحدثين أن سفيان بن عيينة أرجح أرجح من الأوزاعي أقصد.
إيه، أرجح من الأوزاعي والزبيدي وشعيب، لزماه، أو الزبيدي آآ لزمه لزوما طويلا إذ كانوا معه في الشام من قديم الدهر، وعقيل قد سأله عن مسائل كثيرة تدل على خبر به وكذا أبو أويس فما وجدت إلى آخره. آآ وهكذا هذا طبعا هذا ميزة شرحه للترمذي ابن رجب، هذا الكتاب الذي لا أوفيه حقه في المدح والثناء إلى آخره. هذا إيش سوى هذا؟ هذا مسك الأصحاب هذول، مسك الدوائر.
فالعناوين إيش هي؟ أصحاب نافع، أصحاب الزهري، أصحاب يحيى، أصحاب هشام، أصحاب ابن جريج، أصحاب عمرو بن دينار، أصحاب محمد بن سيرين، أصحاب ثابت البناني، أصحاب قتادة وهكذا. كل واحد منهم يجيب لك أصحابه ويأخذ لك من كلام الحفاظ تقييماتهم في هؤلاء الأصحاب. فمن يضبط هؤلاء الأصحاب والدوائر المحيطة بهم، ليس كأسماء وإنما كمعلومات تفصيلية، يفهم واقع النقد والنقل الحقيقي، بدل ما تصير إنه زي عجايز القرية عندنا يقولوا: قال فلان وقال فلان، لكن اللي انتقد سنوي.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمين، والحديث بقية بإذن الله.
الشيخ أحمد السيد