تسجيل الدخول

حَمَلة العلم وحَفَظة الشريعة ٠١

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.

يا أهلاً وسهلاً ومرحباً، وكل عام وأنتم بخير، وتقبل الله الطاعات. طيب، آآ اللقاء هذا اليوم بعنوان حملة العلم وحفظة الشريعة على مر الأعصار ومختلف الأمصار، عنوان تراثي كذا شوي.

طيب، الفكرة هي في محاولة المرور الشمولي الكلي الذي ينزل إلى الجزئيات أحياناً اه، المرور على قضية نقل هذا الدين كيف تم؟ والعلاقات التي تحكم المدارس؛ مدارس هذا النقل سواء فقهية، حديثية. يعني كيف نقل هذا الدين إلينا؟ كيف نقل هذا العلم إلينا؟

أين كانت مراكز العلم؟ اه، ما طبيعة هذه المدارس؟ ما سمات التأثير فيما بينه وفيما بين الأشخاص؟ ومثل هذا الموضوع، موضوع مهم حقيقة جدا، يتناول أحيانا في تاريخ الفقه، تاريخ التشريع.

أحيانا يتناول في كتب السير، وإن كان يعني بصورة تطبيقية وغير ذلك، آآ لذلك احنا بنحاول نمور كذا مرورا يعني متوسطا على هذا على هذا المعنى، لعله يكون فيه إن شاء الله فائدة وثمرات بإذنه تعالى.

قبل ما أبدأ أحب أذكر يعني النقطة الأولى، اللي هي أين أين يوجد، اه أين مظان هذا العلم؟ يعني من أراد أن يقرأ في هذا العلم أين يجده؟ الجواب هو أنه هناك آآ خلينا نقول نوعان من المواضع. النوع الأول: مواضع خاصة في يعني أقصد مواضع كتب خاصة.

في هذا الفن، في الطبقات، في في يعني في المسح العام هذا لنقل العلم، وهناك كتب ليست مختصة وإنما فيها مباحث عن هذا العلم وهي مؤلفة في باب آخر. اه فمن الكتب المفردة في هذا الشأن والخاصة في هذا الشأن مثلا:

برسالة للإمام النسائي اسمها تسمية فقهاء الأمصار، كذلك الإمام ابن حبان له كتاب اسمه مشاهير علماء الأمصار وأعلام فقهاء الأقطار، مشاهير علماء الأمصار وأعلام فقهاء الأقطار، وكذلك الإمام ابن عبد البر له رسالة في هذا المعنى.

وكذلك الذهبي رحمه الله له كتاب اسمه الأمصار ذوات الآثار، وله كذلك كتاب اسمه المعين في طبقات المحدثين وغيرها من الكتب. أنا من النوع الأول. من النوع الثاني أيضاً كتب كثيرة جدا.

في غير، تجد فيها هذا المبحث ولكنه في غير مظانه. يعني هذي الكتب عنوانها لا يوحي بأنك ستجد فيها هذا المبحث، ويكون في هذا المبحث أو في هذه الكتب موضوعات مهمة جدا في هذا في هذا الموضوع أو في هذا المبحث.

من ذلك مثلا كتاب أعلام الموقعين للإمام ابن القيم، أعلام الموقعين للإمام ابن القيم ما يخطر بالبالك أنه هو اه يعني مختص في أو خلنا نقول فيه فيه فيه كلام كبير في هذا الموضوع. أيضا مثلا:

آآ كتاب علم الحديث لابن المديني، الكتاب اسمه علل الحديث، ليست تاريخ علوم الحديث ولا هذا علم الحديث ابن المديني. هذا الكتاب سأقرأ عليكم منه، فيه مسح لقضاة الصحابة وفقهاء الصحابة ومن اللي أخذ منهم الطبقة اللي بعدهم وكذا إلى آخره.

اه، عندك مثلا كتاب المدخل إلى علم السنن للبيهقي، هذا أيضا كتاب فيه آآ والسلام ورحمة الله وبركاته، فيه مسح جيد لهذه لهذا الموضوع. طيب، آآ سأذكر لكم مثلا من واحد من هذي الكتب حتى نتصور ايش الفكرة.

مثلا في رسالة النسائي يقول فيها: والفقهاء من أهل الكوفة: علي ابن أبي طالب، وعبد الله ابن مسعود، ومن فقهاء التابعين: علقمة ابن قيس، والأسود ابن يزيد، وعمرو ابن شرحبيل أبو ميسرة، وعبيدة السلماني، وشريح، ومسروق ابن الأجدع، وعبدالله ابن عتبة. وبعد هؤلاء:

عامر بن شراحيل اللي هو الشعبي، وإبراهيم النخعي. وبعد هذين الحكم: محمد بن أبي سليمان، والحكم أثبتهما في الحديث، ومنصور ابن المعتمر، والمغيرة ابن مقسم. وبعد هؤلاء: ابن شبرمة، وابن أبي ليلى محمد بن عبد الرحمن وليس بالقوي في الحديث، وأبو حنيفة وليس بالقوي في الحديث. وبعد هؤلاء: سفيان بن.

الثوري، والحسن بن صالح إلى آخره. هذا الآن ماشي بالطبقات في مدينة واحدة اللي هي الكوفة. طيب، إذا هذا العنصر الأول، وهو أين نجد هذه أين نجد هذا الموضوع وهذا المحتوى؟ كما قلت:

في كتب مفردة، في كتب، طبعا من الكتب قال لي ممكن ندرجها في الكتب المفردة ها وإن كانت يعني واسعة وفيها غير هذا الموضوع: سير أعلام النبلاء، أنه سير أعلام النبلاء ماشي على طريقة الطبقات.

ما هو ماشي مثلا على الحروف الأبجدية، وماشي على طريق الطبقات: يبدأ بالصحابة، ثم من بعدهم، ثم من بعدهم، ثم من بعدهم. فأنت وأنت تقرأ سير أعلام النبلاء يمكنك أن تأخذ العلماء طبقة طبقة.

طبقة طبقة، وإن كان الموضوع الذي أتحدث عنه ليس الطبقات تحديدا، الطبقات هي يعني خلنا نقول صلب في الموضوع، لكن ما أتكلم عنه هو أدق من ذلك. طيب، ستتضح الأمور إن شاء الله مع مع السير.

العنصر الثاني هو: ما أهمية وفائدة وثمرات تناول هذا الموضوع؟ المرور التاريخي التحليلي لمركزيات الثقل في نقل نقل الدين هذي اه ما فوائدها؟ الفائدة الأولى: الفائدة الأولى:

إدراك عظمة المدرسة النبوية. وإدراك البركة النبوية. وهذا الموضوع حقيقة من الموضوعات الجليلة جدا، يعني أنت الآن صاير بعد ألف وأربع مئة سنة لو تنظر في المكتبة الإسلامية ها ستوقف أمام عشرات الآلاف إن لم يكن مئات الآلاف من الكتب.

من العناوين، الفقه وحده إذا أخذت الفقه ستجد عشرات الآلاف من العناوين، بالحديث، في العقيدة، في التفسير، في إلى آخره. هذي الآن هذي الآن المساحة الممتدة إذا رجعت بالزمن وضيقت الدائرة ثم رجعت ورجعت ورجعت حتى.

ترجع إلى ما قبل ألف وأربع مئة سنة ستجد أن كل هذه العناوين وكل مئات الآلاف من المنتجات هذه هي ترجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، إن بطريق مباشر أو بطريق غير مباشر، إن بمطابقة، إن بمقاربة، المهم.

أنها في الآخر تنتمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا شيء مجمل. إذا رجعت بشكل مفصل ستجد أن هذا العلم نقل عن طريق الصحابة، وأنهم كان لهم الحلقة المركزية والدور المركزي في في.

يعني بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الدنيا وبين الدنيا. ولما تقف على يعني خلنا نقول عظمة هؤلاء الصحابة ومركزيتهم في نقل الدين، ترجع إلى عظمة النبي صلى الله عليه وسلم الذي خرج هذه الأمثلة وهذه النماذج.

وآآ هذا أمر عجيب، يعني هذا في الناحية العلمية. لما تروح في الناحية السياسية وإدارة مثلا الخلفاء الراشدين تقول يعني أمس كنا نتكلم نتذاكر حول هذا المعنى أنه لو أزحت من عمر ابن الخطاب المكون النبوي ما الذي يبقى من عمر.

في في مكونه الأساسي في خلافته وادارته. طيب من أين أتى بتلك العظمة؟ أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. طيب هل النبي صلى الله عليه وسلم كان التفرغ الأساسي لتخريج قادة على أرض الواقع ولا لتعليم.

الناس حتى يخرجوا علماء؟ طب هذي ولا هذي؟ طب هذي الاثنين مع بعض؟ طيب هل هو النبي صلى الله عليه وسلم؟ طيب المدونة الفقهية الناتجة عن السنة القرآن والسنة تمام.

الدورة الفقهية عبارة عن قوانين وتشريعات وأحكام، طيب آآ النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن متفرغا لموضوع القوانين والأحكام العملية، يعني إذا قرأتها تقول هذا يعني لم يفعل في حياته عليه الصلاة والسلام شيئا.

سوى أنه كان يحرر قضية اه أحكام يعني خل نقول القوانين التي تحكم الناس، سواء في الحدود أو في السلوك أو في إلى آخره. طب لما ترجع الحياة العملية النبي صلى الله عليه وسلم تقول هو لم يفعل عليه الصلاة والسلام شيئا سوى الجهاد في سبيل الله.

ونشر هذا الدين. لما ترجع لجانب الابتلاءات تقول لم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم شيئا سوى الصبر على الابتلاءات والأذى. طب هو خرج قادة على أرض الواقع ولا خرج علماء ولا.

أنتج قوانين ولا آآ ربى هؤلاء ولا جاهد في سبيل الله؟ طب لما تنظر في بيته حين يرجع بعد كل هذه الأعباء تقول لن يفعل شيئا سوى أن ينام أو يرتاح من هذه الأعباء.

ثم تأتيك زوجات النبي صلى الله عليه وسلم كل واحدة من جهة تقص عليك من نبأ عبادته وقيامه. طيب ما هذا؟ ما هذا؟ فيعني لا يصلح الإنسان أنه في قراءته لكل هذه المنتجات والتاريخ.

أن يفصلها عن بركة النبي صلى الله عليه وسلم وعن هذا المصدر العظيم لهذا الدين وهو مبلغ عن الله سبحانه وتعالى. فهذه أول ثمرة اه من المفترض أن تظهر من خلال هذا المسح.

الثمرة الثانية هي: مركزية الصحابة وأثرهم في اه تبليغ الدين، وتظهر قيمة الصحابة كثيرا لمن يقرأ لمن يقرأ التاريخ والتراجم بهذه العين، بعين نقل الدين وحمل الرسالة، اه قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى.

قال الشافعي عن الصحابة: وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر استدرك به علم واستنبط به، وآراؤنا لنا أحمد وأولى بنا من آرائنا عندنا لأنفسنا والله أعلم، ومن أدركنا ممن أرضى أو حكي لنا عنه ببلدنا صاروا فيما لم يعلموا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه سنة إلى قولهم إن اجتمعوا.

أو قول بعضهم إن تفرّقوا، فهكذا نقول: إن اجتمعوا أخذنا باجتماعهم، وإن قال واحدهم ولم يخالفه غيره أخذنا بقوله، وإن اختلفوا أخذنا بقول بعضهم ولم نخرج من أقاويلهم كلهم. هذا كلام الشافعي نقله البيهقي في المدخل.

وهذا هذا كلام يعني خلنا نقول ثمين ومركزي في قيمة علم الصحابة، أنه يقول لك الشافعي، ترى الشافعي يقول لك في الأخير، ترى في الأخير لا أخرج عن أقاويل الصحابة.

لا أخرج عن قول الصحابة، اه الصحابة أنفسهم كانوا طبقات ودرجات، وبعضهم كان يستفيد ممن هو أعلى منهم، لذلك ابن عباس رضي الله تعالى عنه كان إذا سئل عن شيء.

فكان في كتاب الله قال به، فإن لم يكن في كتاب الله وكان من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيء قال به، فإن لم يكن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيء قال بما قال به أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما.

هذا ابن عباس ورجوعه إلى رأي شيخين، فإن لم يكن لأبي بكر وعمر فيه شيء قال برأيه. الفائدة الثالثة هي: فهم سير الخط الزمني للعلوم والمعارف ونشأتها، وهذا مهم جدا ويسد الفجوات.

ولذلك ثمرة سد الفجوات أصلا ثمرة مستقلة بذاتها، أي إنسان يريد أن يبدع في علم ما ويعني لا بد أن يدرك أبعاده ولا يمكن إدراك أبعاده ما لم تفهم سياقه الزمني ونشأته وطرق تكوينه والمؤثرات في.

وكثير ممن يدرس الفقه والعقيدة وعلوم الشريعة لا يكون عنده التصور التاريخي هذا ولذلك يكون بناؤه ناقصا وأحيانا يتعامل مع مخرجات ظاهرة فقط، لكن إدراك التكوين أو السير الزماني لتكوين هذه العلوم.

هذا من أشرف ما يمكن أن أن يحدث من الثمرات، آآ سأذكر لكم أيضا مثلا سريعا في السير الزماني من يعني ممن اعتنى بذلك، مثلا الإمام ابن رجب رحمه الله في شرحه للترمذي.

قال: اعلم أن العلم المتلقى عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقواله وأفعاله كان الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يتداولونه بينهم حفظا له ورواية، ومنهم من كان يكتب كما تقدم في كتاب العلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص.

ثم وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كان بعض الصحابة يرخص في كتابة العلم عنه وبعضهم لا يرخص في ذلك، ودرج التابعون على مثل هذا الاختلاف والذي كان يكتب في زمن الصحابة والتابعين.

آآ الذي كان يكتب في زمن الصحافة والتابعين آآ لم يكن الكلام غير واضح عندي، لكني يبدو أنه يقصد: لم يكن تصنيفا مرتبا مبوبا وإنما كان يكتب للحفظ والمراجعة فقط.

ثم إنه في زمن تابعي التابعين صنفت التصانيف، وجمع طائفة من أهل العلم كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وبعضهم جمع كلام الصحابة ثم ذكر أوليات في أول من جمعوا، أول من صنف إلى آخره.

هذا الاستعراض يفيد كثيرا في تصور التصانيف ومتى حصلت وإيش علاقاتها ببعضها، كلام طويل لكني اختصرتها. الثمرة الرابعة: فهم العلائق وأسباب التأثير في المذاهب والمدارس والأشخاص، وهذي ثمرة مهمة جدا.

مثلا الإمام الشافعي، لماذا كان الشافعي؟ إيش ما الذي جعل الشافعي؟ الشافعي في علمه ومكانته وقدرته وتأثيره إيش إيش إيش اللي يعني إيش الروافد التي صبت في نهر الشافعي حتى كان الشافعي بهذه العظمة والمثابرة؟

إذا لم تفهم العلائق التاريخية وتأثير المدارس والمذاهب والأشخاص، لا يمكن أن تفهم ما الذي برز فيه الشافعي، أو لماذا برز الشافعي؟ الشافعي هو في الحقيقة مكون من روافد، والروافد هذي مكونة من أكثر من مدرسة وهو أحسن المزج فيما بينها وأحسن إعادة إنتاجها.

تطوير عليها والنظر فيها، فكان الإمام الشافعي الذي تكاد تجمع الأمة في سياق الحديث عن المجددين فيها أن هو مجدد اه القرن الثالث للهجرة، يعني هو المجدد الثاني المجدد الأول عمر ابن عبد العزيز والمجدد الثاني هو.

اه الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، طيب لماذا؟ ما الذي ميزه؟ اقرأ في روافد محمد بن إدريس الشافعي ستجد أن الفهم العلاقات أو العلائق بين المدارس والمذاهب مهم جدا في فهم تكوين.

التميز والتأثير. طبعا الشافعي أخذ عن محمد بن حسن تلميذ أبي حنيفة، وأخذ الإمام مالك وآآ أخذ بالمدرسة المكية من الزنج وغيرهما إلى إلى ابن عباس رضي الله تعالى عنهم إلى آخره فهم.

هذا مهم جدا، وكيف تفهمه؟ كيف يمكن أن يفهم؟ يفهم بهذا العلم، يفهم بهذا العلم، فائدة ثمرة، الثمرة الخامسة إادراك قيمة العلماء، وأن حفظ العلم في هذه الأمة وحفظ الدين إنما كان بحملته، وإن اندراس العلم إنما يكون باندراس حملته، وهذا ما يخفى عليكم أن في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أن الله لا يقبض العلم انتزاعاً من قلوب العباد أو من صدور الناس، وإنما يقبض العلم بقبض العلماء.

وهذا إذا قرأتم في الطبقات هذه، وستظهر هذه القضية بشكل واضح جداً. الثمرة السادسة: إدراك أثر التحديات الخارجية في اندراس العلم ومحوه، وهذا حين تقرأ أيضاً في هذا العلم تقف حزيناً آسفاً أمام أثر الحروب والتحديات والاعداء الخارجيين في إزالة ملامح العلم والدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

وسأقرأ عليكم نصاً من كلام الذهبي من أجمل الكتب في هذا المجال، كتاب الذهبي الأمصار ذوات الآثار، يمسك مصر مصر، تمام؟ وكتاب صغير يمسك مصر نصاً من الأمصار، ويذكر تسلسل العلم فيها في عدة أسطر، فتتألم صراحة لما تسمع بعض الأمصار وهو يصف عظمة العلم فيها، بعدين يقول لك: انتهى انتهى انتهى، أيوه، بسبب الحروب.

فمثلاً يقول عن نيسابور، آه طبعا نيسابور في إيران الآن، يقول: دار السنة، دار السنة ها. والعوالي صارت بإبراهيم بن طهمن، وسمعنا صارت بإبراهيم طهمن، مم لا لا لأ، أيوه نهضت علمياً بإبراهيم طه، وهذا كثير في كتاب الذهبي، ويدلك على قضية الحمل، ويدرك الفايدة اللي بعده.

صارت بإبراهيم بن طهمان وحفصة بن عبد الله، ثم يحيى بن يحيى وابن راهويه، ومحمد بن رافع وعبد الرحمن بن بشر وعبد الله بن هاشم والذهلي وأحمد بن يوسف ومسلم وإبراهيم بن أبي طالب آه، ثم بابن خزيمة وأبي والعباس السراج وابن إلى أخره وخلائق وما زال يرحل إليها، آخر شيوخها المؤيد الطوسي، إلى أن دخلها التتر ثم مضت كأن لم تكن، كده يعني ها.

ثم مضت كالمتكن انتهت، ثم ذكر مرو، وهذه أظنها الآن في تركمانستان، أمس طلعاتها في جوجل ونسيت والله بس طلعناها في أظنها في تركمانستان، قال: بلد كبير من أقاصي خراسان خرج منها أئمة، وكان بها بريدة رضي الله تعالى عنه الصحابي، هم الآن القبر فيها في مروة منها طبعاً عبد الله بن المبارك، طيب.

خرج منها أئمة، وكان بها بريدة بن الحصيب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة من الصحابة، ثم عبد الله بن بريدة ويحيى بن يعمر وعدة من التابعين، ثم الحسين بن واقد وأبو حمزة السكري وعبد الله بن المبارك والفضل بن موسى وأبو تميلة وعلي بن الحسن بن شقيق وعبدان بن عثمان وأصحابهم.

ثم نقص ذلك في المائة الرابعة ولم ينقطع إلى خروج التتار، وفرغ ذلك، وفرغ ذلك إذا بكلمتين، فرغ ذلك عبد الله المبارك وهاديك وفرغ ذلك، طيب، بخارى نزلها عيسى بن موسى غنجار، وأحمد بن حفص الفقيه، ومحمد بن سلام البيكندي، وعبد الله بن محمد المسندي، وأبو عبد الله البخاري، وصالح بن محمد جزرة وأصحابهم.

وما زال بها صبابة حتى دخلها العدو بالسيف، لاحظ آه كيف طبعاً أنت لمن تاخذ هذا كمعطى وتاخذ المسح العام، تدرك إيش التأثيرات في بقاء العلم، وإيش التأثيرات في زوال العلم، وإيش التأثيرات، واضح؟ هذا من الثمرات، هذا من الثمرات.

الثمرة السابعة هي إدراك الأدوار المركزية التي قام بها بعض العلماء والحملة والنقلة واستنباط، لماذا؟ لماذا كانوا بهذه المركزية؟ ومن ثم الاستفادة العملية الشخصية، يعني هناك أناس كان دورهم النقل والحمل، هناك أناس كان دورهم أعلى، هناك كان دورهم ناس دورهم الإفتاء، هناك وناس كان دورهم مركزي هو يعني تقدر تقول إنه هم كانوا محور من محاور حفظ الدين في تلك المرحلة.

مثلاً قال الشافعي رحمه الله: لولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز، لولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز، جيد؟ وهذا تجده في كتب التراجم كثيراً، يقول لك مثلاً: لولا فلان ما كان فلان إلى آخره، طيب.

الفائدة الثامنة والأخيرة: امكانية في فوائد يعني أكثر من ذلك، هي استنباط ما يتعلق بالأدوات المؤثرة في حفظ العلم وبقائه أو مؤثر في خموده من دراسه، هذي أدوات إيه، فمثلاً سفيان بن عيينة، سفيان بن عيينة كان بالمناسبة يعني بشكل عام يعني لا يقل عن الأئمة الأربعة الكبار ها وسفيان الثوري والليث بن سعد تمام، سفيان بن عيينة رحمه الله يقول عنه آه أحد الأئمة يقول: ابن عيينة كان قدوة ولكن لم يصنف بالذي كان يختاره من الأحكام.

وإنما صنف أصحابه وهم الشافعي وأحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه، فاندرج مذهبه تحت مذاهبهم، اندرج مذهبه تحت مذاهبه، صار التأثير هنا الآن في إيش تصنيفه أو عدمه، فسوف يعملوا إيه؟ لو صنف لربما بقي مذهبه من المذاهب المعتمدة يعني إلى اليوم، ولكن سفيان بن عيينة يعنه الآن لا يكاد يذكر إلا في الحديث، بينما هو عالم ومفتي وإمام يعني جيد.

والشافعي الشافعي أحد خلنا نقول الأركان الكبرى في تكوين علم الشافعي سفيان، تمام، ولكن سفيان بن معين اندرس اندرست أقواله وآثاره يعني كعلم وأحكام، وهنا النص أنه إيش؟ لم لم يصنف، وكذلك الليث بن سعد ليث بن سعد الليث إمام إمام كبير جداً، وتعرفوا العبارة المشهورة أنه الليث لم يكن دون مالك، وبعضهم قال أعلم من مالك، ولكن لم يقم به طلابه، ما كان عنده من الطلاب من يقومون بهذا بحمل هذا.

هنا تستخرج أداة أخرى وهي ضرورة وجود الدائرة الناقلة القريبة الناقلة للعلم، جيد، أيضاً مثلاً من الأشياء التي تظهر من خلال هذي القراءة موضوع أهمية الرحلة وأثرها، أثر الرحلة في طلب العلم في قضية البقاء وعدم البقاء والتأثير وعدمه، وهذا فيه كلام طويل لكن أرجعه أو يكون له إن شاء الله مصادر أخرى.

طيب، كم عنصر الآن ذكرنا ها لا لا ثمانية ثمرات بس، العنصر الثاني، طيب العنصر الثالث، العنصر الثالث وهي وبشكل سريع يعني آه العنصر الثالث هو كيف كيف يمكن تناول، الله يجزيك الخير؟ كيف يمكن تناول هذا الموضوع؟ يعني أقصد يتناول بطريقة البلدان ولا بطريقة الطبقات الزمنية العامة وإلى آخره.

الجواب أن هناك أكثر من طريقة مسلوكة في الكتب التي اعتنت بهذا الشأن، فمنها من الكتب ما اعتنى ببيان هذه الطبقات عن طريق البلدان، فيقول لك مثلاً مكة: الصحابة الذين حملوا العلم وبلغوه في مكة، تمام؟ بعدين يقول لك: وأخذ عن هؤلاء الصحابة فلان وفلان وفلان وفلان، ثم أخذ عنهم كذا وكذا وكذا، تمام؟ هذي طريقة الآن، وهذي الطريقة آه وفيها مثلاً كتاب الأمصار اللي قبل شوي، ها وتسمية فقهاء الأمصار النسائي وابن حبان بنفس الطريقة.

سأذكر كلام ابن حبان أنا حتى نتصور طريقة أخرى لا الطبقات الزمنية المجردة اللي هي زي الإام الذهبي، يصير أعلام إنه بلاء ما مشي بالبلدان، مشي بالطبقات الزمنية، جيد، طيب آه إذا كلا الطريقتين جيدة، وأحياناً ترى في طريقة أخرى اللي هي أنه تكون يكون الأشخاص المركزيين هم المفاتيح اللي ينطلق منهم المتحدث.

يعني ما يبدأ ببلد معين، يبدأ بأشخاص، فيقول لك مثلاً زي طريقة تعليم المديني في علم الحديث، يقول لك: نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة، هذول الستة ما هم أصلاً في الطبقة الأولى، وإنما جيد بس لأنهم أشخاص مركزيين بدأ بهم، أي لم يتتبع البلدان، لما بدأ بالستة قال: ففي مكة كذا وفي المدينة كذا وإلى آخره، هذي طرق متعددة لتناول هذه القضية.

ساذكر كلام ابن حبان كمثال أيضاً، قال ابن حبان رحمه الله: أما بعد، هذا بداية الكتاب، فإني لما رأيت السنن ملجأ المسلمين في الأحوال ومقصد الصالحين في الأعمال، وأنها وإن كان فيها الفضائل الخطيرة فقد شابه الأباطيل الكثير، وصعبت صعب تلخيص الدليل من الصريح مع تمييز السقيم من الصحيح، إلا بمعرفة تاريخ الثقات بكيفيته بكيفية ما كانوا عليه في الحالات.

أردت أن أملي في مشاهير علماء الأمصار وأعلام فقهاء الأقطار، دون الضعفاء المتركين وأضداد العدول من المجروحين كتاباً لطيفاً للمقتبسين لمقتبسين، وأقصد في ترصيفها للمتعلمين، قصد تفعيل المدن المدن في الأصقاع لما يؤمل فيها من انتفاع، لأنها ستة أصقاع تشملها عمارة الإسلام، وما ورائها من المدن يسكنها غير ذوي الأحلام، تمام.

أولها الحجاز بحواليها، والثاني العراق بنواحيها، والثالث الشام بأطرافها، والرابع مصر بجوانبها، والخامس اليمن بما والاها، والسادس خراسان إن بما دار عليها، هذه المدن المشهورة في الإسلام المعروفة بعلماء الأيام، نذكر في كل ناحية ذكرناها ومدينة وصفناها مشاهير العلماء والثقات من الفقهاء من الصحابة والتابعين إلى آخره.

وأجمل منه الذهبي في الأمصار ذوات الآثار، لأن الذهبي لأن الذهبي فيه ميزة ليست في كثير حقيقة من المؤرخين الذين كتبوا، ولا في كثير من ذوي الطبقات أصحاب الطبقات، وهو أن الذهبي ينقل بيقظة، ويعمل قلمه في التعليق ووضع بصمته الخاصة في هذه النقولات، فهو ليس جامع مجرد جامع، ودوره ليس في مجرد التصفية، وإنما في التحرير والتعليق والإشارة، وهذه قيمة كبيرة في سير أعلام النبلاء وفي غيره.

لذلك حتى تناوله في هذه، يعني أنا مريت على مجموعة من من الكتب والكلام في هذه الطبقات، كلام الذهبي في قضية الأمصار ذوات الآثار يعني في بعض اللمسات الرائعة زي قبل شوي: أن استمرت كذا إلى أن هذا إلى أن جاء السيف وجاء التتار، فكانت كأن لم تكن.

طيب، أنا أيضاً سامر سريعا على الكلام الذهبي الآن وبعدين نبدأ في الأمور العملية، قال الإمام الذهبي رحمه الله: المدينة المشرفة دار الهجرة، كان العلم وافراً بها في زمن التابعين، وهذه حقيقة وثيقة تاريخية مهمة جداً لموضوع الذهب الكلام الذهب.

كان العلم وافراً بها في زمن التابعين كالفقهاء السبعة، وزمن صغار التابعين كزيد بن أسلم وربيعة الرأي ويحيى بن سعيد وأبي الزناد، هذول صغار التابعين، طبقة مين؟ طبقة تمام، بس طبقة شيوخ من ده مالك هي طبقة شيوخ مالك صغار التابعين، تمام.

ثم في زمن تابعي التابعين كعبد الله بن عمرو وابن أبي ذئب وابن عجلان آه وجعفر الصادق، ثم الإمام مالك ومقرئها الإام نافع وإابراهيم بن سعد وسليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر، ثم تناقص العلم بها جداً في الطبقة التي بعدهم، ثم تلاشى، إيه هذا الآن تلاشى بسبب إيش من من اللي ذكرناه في البداية؟ أن حمل وليس بسبب العدو الخارجي، لأنه المدينة لم تغزى من التتر ولا من الصليبيين ولا صح ولا ثم تلاشوا، طيب.

قال مكة: كان العلم بها يسيراً زمن الصحابة، ثم كثر في أواخر عصر الصحابة، وكذلك في أيام التابعين كمجاهد وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير وابن أبي مليكة، وزمن أصحابهم كعبد الله بن أبي نجيح وابن كثير المقرئ وحنظل بن أبي سفيان وابن جريج ونحوهم، هذي الأسماء ستأتينا إن شاء الله.

وفي زمن الرشيد كمسلم بن خالد الزنجي والفضيل بن عياض وابن عوينة، ثم أبي عبد الرحمن المقرئ والأزرق والحميدي وسعيد بن منصور، ثم في أثناء المائة الثالثة تناقص علم الحرمين وكثر بغيرهما.

بيت المقدس: نزلها جماعة من الصحابة كعبادة بن الصامت، لاحظ يبدأ بالصحابة عرف، وهذي الفكرة اللي هي قضية أن هم الحلقة، لأنهم انتشروا في الآفاق، قبل شوي مروا بريدة رضي الله تعالى عنه أتركوا مانستان، طيب.

دمشق، عفوأ بيت المقدس: نزل جماعة من الصحابة كعبادة بن الصامت وشداد بن أوس، وما زال بها علم ليس بالكثير، ثم نقص جداً أو نقص جداً، ثم ملكها النصارى تسعين عاماً ثم اخذها المسلمون.

دمشق: نزلها عدة من الصحابة، منهم بلال الصحابي المؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكثر بها العلم في زمن معاوية، ثم في زمن عبد الملك وأولاده، وما زال بها الفقهاء والمقرؤون والمحدثون في زمن التابعين وتابعيهم، ثم إلى أيام أبي ومروان بن محمد الطاطري وهشام ودحيم وسليمان آه ابن بنت شرحبيل، ثم أصحابهم أو واصحابهم وعصرهم، وهي دار قرآن وحديث وفقه.

وتناقص العلم بها في المائة الرابعة والخامسة وكثر بعد ذلك، ولا سيما في دولة نور الدين وأيام محدثها ابن عساكر، شوفوا أيام محدثها تذكر الأدوار المركزية، والمقادس النازلين بسفحها.

المقدس النازلين بسفحها، مين هما؟ مين ابن قدامة صاحب المغني وعيال عمه، وهؤلاء سيرهم المقدسة، هذول يا جماعة اللي بيستمتع يشوف إذا عظمت عظمة أئمة الإسلام بعد زمن من الانقطاع، وزمن من يقرأ سير المقدس هؤلاء والله سيرهم عجيبة جداً عجيبة جداً جداً بالجمع بين العلم والعمل والقيام بحق الإسلام، غريبين اللي هو الموفق ابن قدام المقدسي وعبد الغني صاحب كتاب عمدة الأحكام حديث عبد الغني بن واحد بن عبد الواحد المقدسي والعماد المقدسي وهما مجموعة كذا أربعة تقريبا خمسة أو من ثلاثة إلى خمسة أئمة عظماء عظماء عظماء جداً.

آه طيب لا سيما في دولة نور الدين هنا للي يبغى يتوسع، يروح كتاب الانتصار لأهل الأثر المعروف بكتاب نقد المنطق لابن تيمية، ذكر العلاقة بين عز الإسلام من الجهة السياسية خلنا نقول الميدانية المتعلقة بالجيوش والقتال والجهاد، وبين انتصار السنة وعلو شأنها ووجود العلم الصافي أو العلم الصحيح، ذكر العلاقة وكيف أن العلاقة متى ما وجد وجد، ومتى ما آه خفت هذا.

ثم قال: مصر افتتحها عمرو بن العاص في زمن عمر، وسكنها خلق من الصحابة، وكثر العلم بها في زمن التابعين، ثم ازداد في زمن عمرو بن الحارث ويحيى بن أيوب وحيوة بن شريح، والليث بن سعد وابن لهيعة وإلى زمن ابن.

وهب، والإمام الشافعي، وابن القاسم وأصحابه. وما زال بها علم جم إلى أن ضعف ذلك باستيلاء الرافضة عليها سنة ثمان وثلاثمئة وبنوا القاهرة، وكان قاضيها إذ ذاك إلى آخره، وشاع التشيع بها، وقل الحديث والسنة إلى أن وليها أمراء السنة النبوية بعد مئتي سنة، وأنقذها الله من أيديهم على يد الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، فتراجع العلم إليها وضعف الروافض، والحمد لله.

بعدين قال: بغداد بنيت في آخر أيام التابعين، وأول من بث فيها الحديث هشام بن عروة. هشام بن عروة يمر معانا كثير في البخاري، اللي هو شيخ مين؟ شيخ من هشام؟ ها يا أهل الزوم، لأنه عروة شيخ، أحسنتم، الشيخ مالك، شيخ الإمام مالك، أثبت الناس في هشام، طبعا هو شيخ مالك وشيخ البقية الكبار، وكيع وحماد بن زيد ويحيى القطان ودنيا كثيرة جدا يرونها عن هشام العروبي.

آه، طيب تبغوني أكمل لكم البلدان ولا ها؟ طيب، وأول من بث الحديث فيها هشام بن عروة، وبعده شعبة بن الحجاج، وهشيم، وكثر بها هذا الشأن فلم تزل معمورة بالأثر والخير، أو بالأثر والخبر اللي هو الحديث إلى زمن الإمام أحمد بن حنبل، ثم أصحابه، وهي دار الإسناد العالي والحفظ، ومنزلة الخلافة والعلم إلى أن استئصلت في كائنة التتار الكفرة، فبقيت على نحو الربع.

وبقيت على نحو الربع، ثم قال: حمص نزلها خلق من الصحابة، وانتشر بها الحديث في زمن التابعين وإلى أيام حريز بن عثمان، كلهم هؤلاء رواة في البخاري، وشعبة بن حمزة... شعيب مر علينا. شعيب اللي هو شعيب التلميذ الزهري، دايما يمر علينا في البخاري، تذكرتم؟ شعيب عن الزهري، وشعيب عن أبي الزناد. طيب، وثم إسماعيل بن عياش، وبقية، وأبو المغيرة، وأبو اليمان، اللي هو شيخ شيخ البخاري، تلميذ شعيب، إيه شيخه شعيب صحيح، يعني البخاري يعني باليمان عن شعيب، ثم أصحابهم، ثم تناقص ذلك في المئة الرابعة ثم تلاشى ثم عدم بالكلية، هذا في حمص.

ثم ذكر الكوفة، ونزلها جماعة من الصحابة كابن مسعود وعمار وعلي، ثم كان بها من التابعين كعلقمة ومسروق وعبيدة والأسود، ثم الشعبي والنخعي والحكم إلى آخره، وما زال العلم متوفرا بها إلى زمن ابن عقدة، ثم تناقص شيئا فشيئا وتلاشى، وهي الآن دار الروافظ. هذا الكوفة، هذا في وقت الذهبي يعني، من وقت الذهبي ها، إيه ابن عقدة هذا مهم جدا، هذه إن شاء الله سيأتينا في الطبقات في طبقة اللي هم كانوا في القرن الرابع الهجري، نهاية الثالث والرابع، والقرن الرابع في طبقة من طبقة ابن عقدة وأمثاله. ما تلاحظوا أنه إيه يعني هو كلها تقريبا القرنين الأولى ها تكون ممتازة، وبعدين يبدأ بعضها لا لين وقت التتار.

بعدين ذكر البصرة، شوف لاحظوا كلها يبدأ بالصحابة. البصرة نزلها أبو موسى الأشعري وعمران بن حصين وابن عباس وعدة من الصحابة، وكان خاتمتهم خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك، ثم الحسن البصري ومحمد بن سيرين وأبو العالية، ثم قتادة وأوب وثابت البناني ويونس وابن عون، ثم حماد بن سلمة وحماد بن زيد وأصحابهما. تعد البصرة مدرسة ثرية جدا جدا جدا.

وما زال بها هذا الشأن وافرا إلى رأس المئة الثالثة وتناقص جدا وتلاشى. لاحظوا، لذلك ما تستغربوا يا جماعة أنه متى نشأت البدع أصلا في الأمة وتمكنت؟ في القرن الثالث، يعني في نصف القرن الثالث، في نهايته، بداية الرابع. طب إيه، لما أنت بتمسح تسوي مسح عام ليش خفتت السنة والعلم الصافي، ونشأت الاتجاهات الأخرى وتنامت وتصاعدت وصارت هي الأصل؟ ما تقدر تستوعب القضية بمجرد التاريخ العقدي، عارف المسح العام هذا يفيد، يفيد جدا. طب أنت جالس تشوف أنه في كل منطقة يقول لك ونقص وتلاشى، وعلى رأس المئة الثالثة وتلاشى وتلاشى، فالحملة نقصوا وقلوا، ومن جهة أخرى مثلا جاك استيلاء الفاطميين، صح أنه في مصر، بس بعدين عمو البويهيين من جهة، وإلى آخره من العوامل المؤثرة.

اليمن، دخلها معاذ بن جبل وأبو موسى الأشعري، أصله من تهامة اليمن، وخرج منها أئمة التابعين وتفرقوا في الأرض، وكان بها جماعة من التابعين كوهب بن منبه وأخوه قدامة بن منبه وطاووس وابنه، ثم معمر وأصحابه، ثم عبد الرزاق وأصحابه، وعدم منها بعدهم الإسناد، نفس الشيء عبد الرزاق شيخ الإمام أحمد، يعني في القرن الثاني، في آخر القرن الثاني.

الأندلس، كقرطبة وإشبيلية وغرناطة وبلنسية، فتحت في أيام الوليد بن عبد الملك، وجلب العلم إليها، لكن اشتهر بها هذه الأندلس بالعكس لأنه فتح متأخرا، لكن اشتهر بها العلم والحديث في المئة الثالثة بابن حبيب ويحيى بن يحيى وأصحابهما، ثم ببقي بن مخلد. بقي بن مخلد هذا يمكن اسمه مو معروف كثير ها، إيه صحيح علاقته جميلة بالإمام أحمد، لكن بقي بن مخلد هو صاحب أكبر مسند في السنة النبوية، غير أنه مفقود، يعني مسند يعني من البقايا أو من النقولات أو كذا يفهمون، بعضهم يذكر أنه أكبر مسند الإمام أحمد، الإمام أحمد ضخم جدا يعني، آه طيب، ثم بقية بن مخلد ومحمد بن وضاح، وخرج منها مثل ابن عبد البر، وأبي عمرو الداني المقرئ المعروف، وابن حزم الظاهري، وأبي الوليد الباجي، وأبي علي الغساني، ولم تزل بها أثارة من علم إلى أن استولى على قرطبة وإشبيلية النصارى فتناقص بها العلم.

إقليم المغرب، فأدناه إقليم إفريقيا. إيش يقصد بإفريقيا؟ تونس، تونس، تونس، تونس، وأمها هي مدينة القيروان. كان بها سحنون بن سعيد الفقيه صاحب ابن القاسم. وأما بجاية وتلمسان وفاس ومراكش ومراكش، وغالب مدائن المغرب، الحديث بها قليل وبها المسائل، الحديث بها قليل وبها المسائل المسائل الفقهية.

ثم قال: الري، الري قريب من طهران تعتبر، يعني تعتبر في طهران تقريبا، النسبة إليه الرازي، الرازي، الرازي، كلهم الري هذول، أبو حاتم الرازي، أبو زرعة الرازي، مدري مين الرازي، كله. شف الأدوار المركزية تمام؟ يقول: صارت دار علم بجرير بن عبد الحميد وأمثاله، صارت دار علم بجرير وأمثاله، ثم بابن حميد، وابن مهران الجمال، وإراهيم بن موسى، وسهل بن زنجلة، ثم بابن وارة، وأبي زرعة، وأبي حاتم وابنه، وإلى أثناء المئة الرابعة، وذهب ذلك.

قزوین ذكرت في المئة الثانية، وخرج منها محمد بن سعيد بن سابق الرازي، ثم القزويني وعلي بن محمد إلى آخره، ثم ابن ماجة وصاحبه أبو الحسن القطان.

ثم نيسابور ومرو وبخارى وهذي ذكرتها. ثم الشاش، تعرفوا النسبة الشاشي في من الأئمة المعروفين؟ الشاشي لفت أن لفت انتباهي للجملة يقول: وهي آخر بلاد الإسلام التي بها الحديث. أمس برضه طلعتها الشاش، لا وين إيران؟ شاش في آخر أوزباكستان، آخر أوزباكستان من جهة الشرق يعني، ها بعد بعد بعد بخارى بمشوار، مشوار طويل جدا يعني، آخر باخر، فعلا أنت زي ما تشوف في الخارطة تعرف، تقول خلاص هذا آخر مكان. هي آخر بلاد الإسلام التي بها الحديث، منها الحسن المصاحب الشاشي، والهيثم بن كليب، وأبو بكر ومحمد بن علي، وأبو بكر القفال الشاشي، ثم فرغ ذلك وعدم.

ثم علق الذهبي فقال: فالاقاليم التي لا حديث بها يروى ولا عرفت بذلك، هذا مو في زمن دون زمن، هذا بشكل عام: الصين، الهند، السند، الخطا، بالغار، صحراء القفجاء، سراة، قرن، بلاد التكرور، الحبشة، النوبة، البجاوة، الزنج، وإلى أسوان، وحضرموت، والبحرين، وغير ذلك.

وأما اليوم، الذهبي كان في القرن الثامن، الثامن قال: وأما اليوم فقد كاد يعدم علم الأثر من العراق وفارس وأذربيجان، بل لا يوجد بئران -ما أدري الران أو حران ما بعرف- وجيلان وأرمينيا والجبال وخراسان التي كانت دار الآثار، وأصبهان التي كانت تضاهي بغداد في علو الإسناد وكثرة الحديث والأثر. والباقي من ذلك بوقته في مصر ودمشق حرسها الله، ومات آخرها، ويسير بمكة، وشيء بغرناطة، وملقة، وشيء بسبتة، وشيء بتونس، نسأل الله حسن الخاتمة.

ثم يقول: لكن القرآن وفروع الفقه موجود كثير شرقا وغربا، ولكن ذلك مكدر في الشرق وغيره بعلوم الأوائل، يقصد الفلاسفة وآراء المتكلمين والمعتزلة، فالأمر لله تعالى، وهذا تصديق لقول الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقِلَّ الْعِلْمُ وَيَكْثُرَ الْجَهْلُ.

طيب هذا الآن مثال، إيوه، ومثال البلدان والأمصار، ومثال الكتب التي ألفت على البلدان والأمصار وطبقاتها، بس يعني مقدار الفائدة التي ممكن تظهر للإنسان بهذا التتبع، خاصة لو سد الفجوات أيضا بكتب أخرى، غير لما تدرس المسائل الفقهية والحديثية مجردة، يعني التصور الشمولي هذا مفيد كثيرا جدا. طبعا احنا ما بدينا، احنا جالسين نتكلم عن مقدمات وأمثلة، هذه أمثلة من الكتب.

لذلك العنصر الرابع هو الصحابة ومدارسهم وتأثيرهم في نقل العلم إلى من بعدهم. أولا، النبي صلى الله عليه وسلم قال: خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، وهذا من يعني خلنا نقول من جملة ما يدخل في على علامات النبوة ودلائلها؛ فإن ما كان عليه ما كانت عليه أو ما كان عليه الحال في تلك القرون من صلاح أمر الإسلام والاستقامة على هدي النبي صلى الله عليه وسلم لم يعني لم يتبع بمثال مقارب له أصلا، فضلا عن أن يكون مطابقا له.

فحتى حين فسد فسد الحال العام من الناحية السياسية في تلك المراحل في القرون الأولى، كان جوهر الدين وعصبه محافظا عليه على أرض الواقع، ويوجد من حملة العلم وأصحاب الرسالة والديانة ما كانوا حصنا منيعا حقيقة أمام التأثير. أب- من أبرز الأمثلة على ذلك لما تبنت السياسة القول المعتزلة وفرضت القول بخلق القرآن فرضا، وقتل بعض العلماء وحبس آخرون وجلد آخرون إلى آخره، والإمام أحمد قصته معروفة في ذلك.

هذا يعني هذه من ناحية السلطة والقهر على تبني هذا القول، لما تتجول في شوارع بغداد في تلك المرحلة ها من الناحية العلمية والمساجد، تجد أنه في تلك المرحلة الإمام أحمد يقول: لا تأخذوا عن فلان، فينفض عنه الناس. لماذا؟ لأنه متأثر بهذه البدع اللي هي موافق أصلا لقول السياسة، لكن القوة العلمية الحقيقية في التأثير هي لهذا العصب القوي من أئمة أهل السنة. وما استطاعت الطوائف المنحرفة أن تخترق كيان الأمة من داخلها، ما استطاعت إلا بعد زوال الحملة ذوي الرسالة الصافية على سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ما كانت بالقضية السياسية أبدا، يعني الاختراق من الناحية السياسية لم يعني لم يكن اختراقا مكينا، نعم كان هناك تأثير، لكن لم يكن اختراقا مكينا، لم يكن اختراق على أرض الواقع يعني.

عموما هذه يعني يلفت انتباهي كثيرا حقيقة حديث ابن موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح الإمام مسلم: النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِالسَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي، فَإِذَا ذَهَبَتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا تُوعَدُونَ.

طيب، الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كما مر قبل قليل النبي صلى الله عليه وسلم أخرج مدرسة متنوعة ومتكاملة، هناك من الصحابة من إذا ذكر إنما يعرف أكثر ما يعرف بالجهاد في سبيل الله، وفتح البلدان، قيادة الجيوش، والانتصار أمام الأعداء، والتمكين للدين بالسيف والسنان، على رأسهم سيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه، وإذا ذكر ميدان نقل العلم والشريعة وما إلى ذلك، فلا تجد خالد بن الوليد يذكر في هذا الميدان.

وهناك من الصحابة من عرفوا بالعلم بالعلم، ولكن لم يعمروا زمنا يكفي لنقل هذا العلم من الدوائر المحيطة بهم، فكانوا هم في أنفسهم علماء ولكن لم يكن هناك من الزمن ما يكفي لنقل هذا العلم، فتكون هناك بصمة خاصة لهذا الصحابي في نقل العلم تحديدا وإن كان قد يكون له دور في حراسة الدين والملة بشكل عام، مثل أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. أبو بكر هو الذي حمى الدين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الذي حمى بيضة الإسلام عن طريق الخلافة الراشدة في حروب المرتدين، جيد.

لكن أبو بكر الصديق لم يعمر رضي الله تعالى عنه بحيث أنه كان هناك له طلاب اخذوا عنه، وو إلى آخره، أو حتى لم يعمر لدرجة حفظت فيها أقضيته ومسائله خاصة، وإن عمرا غير قليل من خلافته القليلة ذهبت في حروب المرتدين، ولم يكن وقت استقرار وأقضية وما إلى ذلك، بخلاف وقت عمر رضي الله تعالى عنه. ولذلك ستجد أن والجميل حقيقة في النقل التاريخي والعلماء أنهم لاحظوا هذا التفاوت والاختلاف، ولذلك اخذوا بمعاقد النقل في الصحابة.

وفي تتبع جميل راح تشوفوه إن شاء الله في قضية يعني مثلا ابن حزم قسمهم إلى أقسام، قال لك: المكثرون من الفتوى، المتوسطون في الفتوى، المقلون من الفتوى. مو تتبع المكثرين، تتبع المقلين كمان عددهم واحد واحد، الذين حفظت لهم الفتوى، تمام؟ يعني المكثرين، المتوسطين، المقلين، قال لك: فهؤلاء من حفظ عنهم الفتوى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

طيب، نبدأ الآن بموضوع الصحابة ومركزيات الصحابة في نقل العلم وتبليغه. لاحظ أنا ما أتكلم عن مطلق حفظ الدين، لأن حفظ الدين يكون بطرق مختلفة، أنا أتكلم الآن عن حفظ الدين عن طريق لا لا عن طريق العلم وحمله، خلنا نقول الإامامة في الدين من الجهة العلمية، إدارة العجلة في هذا الإطار. طيب، الإمام ابن القيم وسأذكر لكم عدة نصوص حتى نفهم أنه في شبه إجماع على أسماء معينة كان لهم التأثير الأكبر فيه.

مركزية النقل الفقه والفتوى والعلم من الصحابة. قال الإمام ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين: والدين والفقه والعلم انتشر في الأمة عن أصحاب ابن مسعود، وأصحاب زيد بن ثابت، وأصحاب عبد الله بن عمر، وأصحاب عبد الله بن عباس، هؤلاء الأربعة. قال: والدين والفقه والعلم انتشر في الأمة عن أصحاب ابن مسعود، وأصحاب زيد بن ثابت، وأصحاب عبد الله بن عمر، وأصحاب عبد الله بن عباس. لاحظوا الآن هو يتكلم عن أصحابهم، لمن يجي واحد يتكلم عن نفس الصحابة مين اللي كان منهم منتصب للفقه والتعليم وكذا، سيزيدون عليهم أسماء أخرى، لكن مين اللي أحيطوا بدائرة الأصحاب الذين نقلوا العلم؟ هؤلاء الأربعة.

قال الإمام ابن القيم: فعلم الناس عامته عن أصحاب هؤلاء الأربعة، فأما أهل المدينة فعلمهم عن أصحاب زيد بن ثابت وعبد الله بن عمر، وأما أهل مكة فعلمهم عن أصحاب عبد الله بن عباس، وأما أهل العراق فعلمهم عن أصحاب عبد الله بن مسعود.

طيب، مرة أخرى، ابن القيم أيضا يقول: والذين حفظت عنهم الفتوى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مئة ونيف وثلاثون نفسا، ها مئة ونيف وثلاثون نفسا، ما بين رجل وامرأة، سلسلة المرأة، طيب، ما بين رجل وامرأة. وكان المكثرون منهم سبعا -لاحظ المكثرون هنا مو في الحديث، بالفتوى جيد- وكان المكثرون منهم سبعة: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعائشة أم المؤمنين، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، هذول المكثرون. قال أبو محمد بن حزم: يمكن أن يجمع من فتوى كل واحد منهم سفر ضخم. جيد، هذا الآن كانوا مكثرين في أنفسهم يعني في أقصد في وقتهم، وحفظ عنهم هذا الإكثار، بمعنى أنه يقول لك ابن حزم: ويمكن لكل واحد من هؤلاء أن يجمع عنه سفر ضخم، كتاب ضخم في فتاوى.

آه قال: وقد جمع أبو بكر محمد بن موسى من يعقوب بن أمير المؤمنين المأمون فتي عبد الله بن عباس في عشرين كتابا، وأبو بكر محمد المذكور أحد أئمة الإسلام في العلم والحديث. قال أبو محمد -اللي هو مين أبو محمد ابن حزم؟- قال أبو محمد: والمتوسطون منهم فيما روي عنهم من الفتيا: أبو بكر الصديق، وأم سلمة، وأنس بن مالك، وأبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وعثمان بن عفان، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير، وأبو موسى الأشعري، وسعد بن أبي وقاص، وسلمان الفارسي، وجابر بن عبد الله، ومعاذ بن جبل. فهؤلاء ثلاثة عشر يمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم جزءا صغيرا جميل.

ويضاف إليهم طلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وعمران، والحسين، وأبو بكر، وعبادة بن الصامت، ومعاوية بن أبي سفيان. والباقون منهم مقلون في الفتوى أو في الفتيا، لا يروى عن الواحد منهم إلا المسألة والمسألتان والزيادة اليسيرة على ذلك، يمكن أن يجمع من فتيا جميعهم جزء صغير فقط بعد التقصي والبحث من جميع من سيذكرهم بعد قليل. وذكر منهم قال: وهم أبو الدرداء، وأبو اليسر، وأبو سنمة المخزومي، وأبو عبيدة بن الجراح، والحسن، والحسين، والنعمان بن بشير، وابن مسعود، أبو مسعود، وأبي بن كعب، إلى آخره. وهؤلاء من نقلت عنهم الفتوى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

طيب، هذا الآن يعني اردت أن أذكر بعض الأمور، بعض النصوص المجملة اللي فيها إجمال في ذكر مركزيات الصحابة. آه خليني أيضا أذكر لكم النص علي بن المديني في العلل. علي بن المديني طبعا سيميل إلى جانب ايش؟ الحديث هنا، قبل شوي ايش؟ الفتيا تمام؟ طبعا هو علي بن المدين هنا لم لم اه يقتصر على جانب الحديث فقط، لكنه مراعي جانب الحديث مين هذا؟ من نقل من نقل ابن القيم عن ابن حزم؟ ما أدري والله وين نقله بالضبط، حتى يعني لان لا ابن القيم في إعلام الموقعين بس هو اللي نقل عن ابن حزم، ابن حزم كلامه ما ما تتبعته يعني وين، حتى عندي نسخة مضغوطة لإعلام الموقعين مجلد واحد كذا مضغوط ما هو ناسب كلام ابن حزم أصلاً وين، لكن لو اخذت نسخة موسعة تلقى فيها.

آه الإمام علي بن مديني رحمه الله تعالى ذكر طبقات مهمة جدا جدا آه سأعود إليها إن شاء الله، لكن الآن سأذكر سريعا يقول علي بن المديني رحمه الله: وكان يقال قضاة الأمة أربعة. مين هم تتوقعوا؟ إيه، علي بن أبي طالب، عمر، لا ابن عباس لم يعرف بالقضاء، زيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري، أربعة تمام. قال أيضا: قضاة هذه الأمة أربعة: عمر، وعلي، وزيد، وأبو موسى الأشعري رحمه الله، هذه مهمة جدا في قضية التأريخ لهذا النقل. وقالوا أيضا: هذا نص ثالث، كان القضاء في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ستة، هذه فيها زيادة اثنين مين هم الزيادة؟ آه لا، عمر، علي، عبد الله، هنا يقصد عبد الله بن مسعود، وزاد أبي بن كعب. قال مطرف عن الشعبي: لأهل الكوفة نصفهم، نصف هؤلاء الستة اللي هم مين؟ ابن مسعود، وعلي، وأبو موسى، تمام جميل جدا. وعن مسروق قال: كان العلم في ستة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، هنا العلم نصفهم لأهل الكوفة أحدهم أبو موسى، ثم سماهم: عمر، وعلي، وعبد الله، وأبو موسى، وأبي، وزيد بن ثابت.

طيب، قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يداني بعضهم على بعض، يرقون بالمسألة -يعني يرفعون يرفع بعضهم إلى بعض- فيصيبها الرجل منهم، ثم يرقون بالمسألة فيصيبها الآخر، وكان الناس يأخذون عن ستة: عمر، وعلي، وعبد الله، وأبي موسى، وزيد بن ثابت، عمر وعلي وعبد الله وأبي موسى وزيد بن ثابت، هؤلاء خمسة. قال: فقلت للشعبي، وكان عند أبي موسى -إيش يقصد وكان عند أبي موسى؟- أيوه، قال: كان فقيها، طيب عموما هذا نفس الكلام. تجد أيضا كلام في بعض النصوص في زيادة أبي الدرداء، وأبو الدرداء كان من علماء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

طيب، عن مسروق، مسروق تعرفونه؟ آه مسروق بن الأجدع، هذا أحد الصالحين الكبار والأئمة والعلماء، وهو كبير كبير سنا، حتى يعني أقصد هو مات قبل طائفة من الصحابة، توفي قبل طائفة من الصحابة، وهو من أصحاب عبد الله بن مسعود، ومن تلاميذ من؟ عائشة، أحسنتم. عن مسروق قال: شاممت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا كالأخاذ، منهم ما يروي الرجل، ومنهم ما يروي الرجلين، ومنهم ما يروي الثلاث، ومنهم ما يروي الناس. تمام وكان عبد الله بن مسعود ممن يروي الناس، ها يروي إرواء شرب يروي يروي يعني علمه.

طيب، قال مسروق: ما شبهت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا كالأخاذة يجتمع فيها الماء، الأخاذة تكفي الراكب، والأخاذة تكفي الراكبين، والأخاذة تكفي أكثر من ذلك، أحسب شعبة الشاك، والأخاذة تكفي الفئام من الناس. وقد سألت عمر وعثمان وعلي، فلما لقيت عبد الله كفاني، لو عبد الله بن من مسعود؟ قال ابن المديني: لم يكن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم -هذا هذا نص مهم وتذكروا النص اللي في البداية، اللي هو أن العلم انتشر عن من؟ أنه علم الناس علم الناس عن أصحاب أربعة، اللي هم مين؟ أصحاب ابن عمر، وأصحاب ابن مسعود، وأصحاب ابن عباس، وأصحاب زيد بن ثابت. تمام- هذاك كلام من؟ ابن القيم، الان هذا كلام علي بن المديني، طيب ايش يقول؟ يقول: لم يكن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من له صحيبة يذهبون مذهبه، ويفتون بفتواه، ويسلكون طريقه إلا ثلاثة: عبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، عبد الله بن عباس.

قال: فأصحاب عبد الله بن مسعود الذين يفتون بفتواه ويقرؤون بقراءته: علقمة بن قيس، وأسد... هذا حيجينا بعدين في عنصر جديد، اللي هم الطبقة الثانية في أخذت العلم وحملته ونقلته، وبعدين إن شاء الله إذا يسر الله ننتقل لين ما نوصل للائمة الأربعة، وبعدين نوصل للقرن الرابع؛ لأنه مهم جدا في قضية الحملة إلى آخره، والله نشوف على حسب الهمة والله يسهل يا رب. طيب إلى آخره، وذكر طبعا راحوا لهؤلاء الصحابة ورجال يقول عند كل واحد مين اللي اخذ عنه؟ مين اللي اخذ عنه أصحاب زيد بن ثابت؟ وبعدين وذكر المدينة، وكان أعلم أهل الكوفة بأصحاب عبد الله إلى آخره هذا راح يجينا إن شاء الله.

طيب، الآن لا زلنا في نفس العنصر، اللي هو العنصر كم؟ العنصر الرابع، أنا إيش ذكرت في العنصر الرابع إلى الآن؟ الصحابة نقلة العلم من الصحابة، هذا على على وجه الإجمال، كل ما ذكرته على وجه الإجمال. الآن سأذكر بعض النصوص التفصيلية اللي هي التفصيلية من أي جهات؟ تفصيلية من جهة إيوه إيوه، وعلمهم بايش تميز؟ بايش كذا؟ فاهم الفكرة؟ الأربعة، الأربعة، الخمسة، الستة، إيه الستة خاصة. طيب، حتى في التفاصيل في قضية العلاقة فيما بينهم، وممكن أختم عند هذه أو إذا فيكم همة تشوف النص اللي بعده، بس نختم عند هذه إن شاء الله.

طيب آه قال الإمام ابن القيم رحمه الله: قال ابن جرير -هذي مرة ابن جريس اللي هو مين طبيعي- قال: وقد قيل إن ابن عمر وجماعة ممن عاش بعده بالمدينة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كانوا يفتون بمذاهب زيد بن ثابت وما كانوا اخذوا عنه مما لم يكونوا حفظوا فيه عن رسول الله قولا. الآن إذا كان هناك ستة ها، وفي الأصحاب ذكر أصحاب عبد الله بن عمر، هو يقول لك يعني حتى هذه فيها مركزيات منها أن ابن عمر ترى لهم حبل ممدود بزيد بن ثابت جيد، لهم حبل ممدود بزيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه. وبالتالي طبعا أنت بعدين إن شاء الله لما نروح للمذاهب حنشوف مدرسة أهل المدينة، مدرسة أهل المدينة تتكلم عن زيد وعن عبد الله بن عمر، في رواية الحديث كان من أبو هريرة وعائشة كل في المدينة، هذه كلها لها تحذيرات حتجى إن شاء الله.

طيب وآآ قال ابن وهب: حدثني موسى بن علي الأخم عن أبيه أن عمر بن الخطاب خطب الناس بالجابية فقال: من أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت، ومن أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل، ومن أراد المال فليأتني، تمام خليفة رضي الله تعالى عنه، رضي الله تعالى عنه إيه يا عمر.

طيب قال ابن القيم: وأما عائشة -الآن تفاصيلها- وكانت مقدمة في العلم والفرائض والأحكام والحلال والحرام، وكان من الآخذين عنها الذين لا يكادون يتجاوزون قولها المتفقهين بها: القاسم بن محمد بن أبي الصديق -اللي هو ابن أخيها، ابن أخيها- وعروة بن الزبير -اللي هو ابن اختها أسماء-. قال مسروق: لقد رأيت مشيخة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونها عن الفرائض، قد رأيت مشيخة أصحاب رسول الله يسألون عن الفرائض. طيب أنت الحين تاخذ طبعا القاسم عروة هذه مهمة الحين تربطها بعائشة عشان بعدين لما نجي للزهري شوف العلاقة، بعدين تجي مالك تخرج من الزهري تفهم الرافد إيه عموما هيجي إن شاء الله.

قال عروة -الكلام لا يزال عن عائشة الآن- قال عروة بن الزبير -ولاحظوا كل النصوص الآن هي مباشرة في قضية العلم والنقل والأخذ تحديدا وليس في الفضل العام يعني- قال عروة: ما جالست أحدا قط -وعروة جالس الصحابة- ما جالست أحدا قط كان أعلم بقضاء ولا بحديث بالجاهلية، ولا اروى للشعر، ولا أعلم بفريضة ولا طب من عائشة. وقال مسلم عفوا عن مسروق: شاممت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت علما ينتهي إلى ستة وذكرهم، قال ثم شاممت الستة فوجدت علمهم انتهى إلى علي وعبد الله، وذكر كلام مسروق في الأخاذة.

قال الشعبي: إذا اختلف الناس في شيء فخذوا بما قال عمر. وقال ابن مسعود: إني لأحسب عمر ذهب بتسعة أعشار العلم، حيجينا بعد شوية في ابن مسعود كيف أن ابن مسعود كان يعتمد على عمر اعتمادا كبيرا، وهذا نفس الشيء في العلاقة بين الستة أنفسهم بمركزيات العلم. قال سعيد بن المسيب: كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن، وحصل اللي هو علي رضي الله تعالى عنه آه.

طيب قال عقبة بن عمر: ما أرى أحدا أعلم بما بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم من عبد الله، فقال أبو موسى: إن تقل ذلك فانه كان حين إلى آخره. طيب ابن مسعودية قال الأعمش عن إراهيم -إبراهيم طبعا لمن حناخذ في الطبقات هذا إبراهيم معقد مدرسة الكوفة، مدرسة الكوفة ماك خلاصة علم الكوفة عن الصحابة نزل إلى إبراهيم- إبراهيم النخعي طبعا إبراهيم أصلاً دائما إذا وجدت في في كتب التراثية القديمة قال النخعي إبراهيم ما لم يبين غيره، إذا قيل النخعي أي أحد النخعي قيل قال النخعي هو إبراهيم، هذا إبراهيم ما سمع من ابن مسعود، ولكنه وصل إليه خلاصة علم ابن مسعود؛ لأنه اخذ عن مجموع طلاب ابن مسعود، هو أصلاً مين اللي نقل عن ابن مسعود؟ هذول اللي هم مسروق وعلقمة والأسود وما أدري مين، هذولا أصحاب مسعود اللي اخذ عنهم إبراهيم. إبراهيم وإبراهيم طبعا في علاقة بينه وبين يعني في التأثير على المدرسة الكوفية بشكل عام وأبو حنيفة إلى آخره حيجي إن شاء الله، بس إبراهيم النخعي مركزي، قال الأعمش لإبراهيم.

إنه كان لا يعدل بقول عمر وعبد الله إذا اجتمعا، فإذا اختلفا كان قول عبد الله أحجب إليه لأنه كان ألطف؛ هذا كلام إبراهيم النخعي. قال أبو موسى: ها لمجلس كنت أجالسه عبد الله أوثق في نفسي من عمل سنة. قال عبد الله بن بريدة في قوله تعالى: حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا، قال: هو عبد الله بن مسعود، يعني طبعاً كمثال للذين أوتوا العلم في وقت النبي صلى الله عليه وسلم.

طيب، قال شهر بن حوشب -تعرفون شهر بن حوشب جاء المحوشب برضه أحد النقلة، آه خلنا نقول المكثرين جداً من الرواية من أهل الشام، وإن كان في الحفظ والإتقان ليس متقناً كحفظ وإتقان بس مشهور جداً شهر، لذلك لم يحتج به لا البخاري ولا مسلم، ما تجدونه ما مر علينا في إسناد البخاري ومسلم ولا تجدونه- ولكثرة الخلاف فيه آه يعني تجده في التراجم لو فتحت التهذيب التهذيب خلاف كثير، ثقة، مو ثقة، إلى آخره. في رسالة علمية عندي أربع مجلدات يمكن اسمها شهر بن حوشب.

طيب المهم ما علينا، شهر بن حوشب بيقول: كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا تحدثوا وفيهم معاذ نظروا إليه هيبة له، ينظر إليه هيبة لهم. آه لا لا، هذه كلها نصوص متفرقة بعد شوي حيجي كلام. قال مسروق: قدمت المدينة فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم. آه طيب، قال ابن عباس وهو قائم على قبر زيد بن ثابت: هكذا يذهب العلم. وكان ابن سيرين يقول: اللهم أبقني ما أبقيت ابن عمر أقتدي به. ثم طاوس: أدركت نحو من خمسين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا ذكر ابن عباس شيئاً فخالفوه لم يزل بهم حتى يقررهم. وقيل للطاوس: أدركت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ثم انقطعت إلى ابن عباس؟ أدركت سبعين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا تدارؤوا في شيء انتهوا إلى قول ابن عباس. طبعاً ابن عباس نجمه في نقول بدأ في الطلوع في وقت عمر ثم بعد ذلك استقر.

طيب آه الآن لم يبق شيء إلا يسير جداً. قال الشعبي: من سره أن يأخذ بالوثيقة في القضاء فليأخذ بقول عمر. وقال مجاهد: إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ما صنع عمر فخذوا به. المناسبة ترى يعني في الآن وسائل حديثة في جمع أقوال عمر وفتاواه وفقهه من قديم أصلاً يعني في حتى جمع مسنده إلى آخره. قال ابن المسيب: ما أعلم أحداً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم من عمر. طبعاً ابن المسيب وعمر، احفظوا ابن المسيب كويس، ابن المسيب لم يدرك عمر إلا وهو صغير، لكن مما يعني يذكر عند أهل العلم أن أعلم الناس بعمر بن الخطاب هو ابن المسيب، حتى أن بعض الصحابة كانوا يسألونه عن علم عمر، فابن المسيب من أعلم الناس بعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. آه اعتنى بعلمه، هو طبعاً مدني يعني سعيد مو بس هو سعيد إمام أهل المدينة وعالم أهل المدينة، العناية الخاصة هي عنايته بععلم عمر رضي الله تعالى عنه. لا لا، مش ملازم، هو أدرك وهو صغير أصلاً، يعني حتى في الاتصال يعني كثير لا يعتبره اتصالاً من حيث السماع، إيه.

طيب، وقال أيضاً -وقال أيضاً هو سعيد- كان عبد الله يقول: لو سلك الناس وادياً وشعباً وسلك عمر وادياً وشعباً وسلكت وادي عمر وشعبه. وقال بعض التابعين: دفعت إلى عمر، ها دفعت إلى عمر فإذا الفقهاء عنده مثل الصبيان قد استعلى عليهم في فقهه وعلمه. وقال محمد بن جرير الطبري: لم يكن أحد له أصحاب معروفون حرروا فتياه ومذاهبه في الفقه غير ابن مسعود، وكان يترك مذهبه وقوله لقول عمر وكان لا يكاد يخالفه في شيء من مذاهبه ويرجع من قوله إلى قوله. وقال الشعبي: كان عبد الله لا يقنت، وقال: لو قنت عمر لقنت عبد الله.

طيب، آه وكان من المفتين عثمان بن عفان، قال ابن جرير الطبري: غير أنه لم يكن له أصحاب يعرفون، وهذه تسجلها في قضية النقل، والمبلغون عن عمر فتياه ومذاهب عن عمر ومذاهبه وأحكامه في الدين بعده كانوا أكثر من المبلغين عن عثمان. وأما علي بن أبي طالب عليه السلام رضي الله تعالى عنه -راه مكتوب هنا عليه السلام ما في أشكال، البخاري دايم يذكرها يعني- طيب، آه فانتشرت أحكامه وفتاويه، ولكن قاتل الله الشيعة فإنهم أفسدوا كثيراً من علمه بالكذب عليهم، وهذه معروفة جداً عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه. آه ولهذا تجد أصحاب الحديث من أهل الصحيح لا يعتمدون من حديثه وفتواه إلا ما كان من طريق أهل بيته وأصحاب عبد الله بن مسعود، كعبيد السلماني وشريح وأبي وائل ونحوهم.

وكان رضي الله عنه وكرم وجهه يشكو عدم حملة العلم الذي أودعه، كما قال: إنها هنا علماً لو أصبت له حملاً، إنها هنا علماً لو أصبت له أملاً. في مقدمة صحيح الإمام مسلم عن ابن عباس: أوتي صحيفة أو بلوح فيه أقضية علي، وابن عباس تعرفه كان قريب من علي رضي الله تعالى، فقرأها ابن عباس فقال: والله ما قضى بهذا علي إلا أن يكون قد ضل -يعني مكذوب عليه-. ثم هنا في البيهقي في المدخل قال آه نقل عن المغيرة قال: لم يكن يصدق على علي رضي الله عنه في الحديث إلا أصحاب ابن مسعود. وذكر بإسناده أيضاً عن أبي إسحاق قال: سمعت خزيمة بن نصر العبسي أيام المختار وهم يقولون ما يقولون -أنت في مختار بن أبي عبيد الثقفي- وهم يقولون ما يقول من الكذب وكان من أصحاب علي رضي الله تعالى عنه، قال: ما لهم قاتلهم الله أي عصابة شانو وأي حديث أفسدوا. هذه الجملة من الجمل المركزية المرتبطة بعلي رضي الله عنه دائماً، أنه أي حديث أفسده يعني أفسدتم علم علي رضي الله تعالى عنه بكثرة الكذب عليه رضي الله تعالى عنه.

طيب عموماً هذا يعني هذا أيضاً شيء من شيء من التفصيل في بعض الجوانب اللي تميز بها هؤلاء الصحابة الكبار رضوان الله تعالى عليهم. آه بقي جانب آخر في الصحابة اللي هو جانب النقل للحديث، وهذا له أسماؤه غير أسماء الست أو غير أسماء من نقل يعني من من أبرزوا في قضية الفتيا خلنا نقول ورؤوس المذاهب الصحابة، فنقل الحديث له أسماء غير نقل العلم بشكل عام أو خلينا نقول التحرير في العلم والفتوى فيه وإلى آخره. فإذا ذكر نقل الحديث وهو من حفظ الدين ومن أهم صور حفظ الدين، فعلى رأسهم أبو هريرة رضي الله تعالى عنه، ومين أسماء لم تذكر تعتبر من أهم من حفظ العلم ونقل الدين؟ أنس بن مالك، وعبد الله بن عمر وإن كان أشير إليه أو ذكر قليلاً، عبد الله بن عمرو بن العاص.

طيب عبد الله بن عمرو بن العاص، احنا قلنا العلاقة بين المدارس ضربنا عمرو بن العاص تأثْيرُه في أي مدرسة؟ مصرية مصرية، يعني أصلاً شوف وأنت تقرأ البخاري أو مسلم يمر فيك إسناد من نص الإسناد تقول هذا حينتهي لعبد الله بن عمرو بن العاص أو إلى عقبة بن عامر للأسانيد المصرية تمر هناك تروح دائماً. طيب، لذلك كثير من أحاديث الليث بن سعد وهو مصري تنتهي بعبد الله بن العاص، وإن كان أيضاً يروح يذهب للزهري أنه شيخ الزهري، فهذه العلائق مهمة جداً.

طيب أبو هريرة وأنس بن مالك ومن؟ عبد الله بن عمرو بن العاص، أبو سعيد الخدري، أحسنت. مين؟ أم سلمة من زواج النبي صلى الله عليه وسلم صح؟ مكثر يعني، أم سلمة ذكرت في المتوسطين من الفتية، ما ذكرت كثيراً يعني أو حتى كانت اسمها مركزية، أم سلمة ذكرنا، ابن عمر لا، جابر، جابر بن عبد الله من المكثرين في الرواية والحديث، مم يعني أبو ذر نوعاً ما ليس مكثراً جداً جندب غير، وبذر اسمه جندب وفي جندب ثاني أيضاً، أبو الدرداء، لكن يعني أيضاً هذا مجال آخر يجب أن يذكر في في هذا السياق يعني يجب أن لا يغفل. فلا يكتفى في سياق الحديث عن الصحابة في حفظهم للعلم والدين والشريعة لا يكتفى بقضية من عرفوا بالفتية ويعني خلنا نقول التأثير في المدارس العامة، وإن كانوا هم الأكثر تأثيراً، ممن عرفوا بالنقل عرفوا بالنقل أكثر من غيره وإن كانوا قد عرفوا شيئاً من ذلك، لكن يجب أن يذكر قضية أبو هريرة وآه أمثالهم للصحابة ممن آه ذكر رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.

إن شاء الله الجلسة القادمة إن تيسر ناخذ الدائرة الثانية لبعض الصحابة يعني أهم من حفظ عنه العلم ممن من الطبقة التالية للصحابة بإذن الله تعالى. طبعاً الطبقة التالية الصحابة ما فيها أحد من الأئمة الأربعة، ما في أحد من الأئمة الأربعة، كلهم قبل الأئمة الأربعة، إيه وإن كان طبعاً اختلف أبو حنيفة رأى ليس من هذه الطبقة عموماً. آه طبعاً هم الحين بيجي مفصل نفس التابعين طبقات أصلاً، طبقات فراح يجي إن شاء الله بإذن الله، لا هنا بس رايحين راح نروح المدن خلاص، نبدأ بالمدن تمام؟ فنقول مثلاً مدرسة المدينة، مدرسة المدينة مين أعلامها بعد الصحابة زي كذا الفقهاء السبعة وسعيد وتأثيرهم في من بعدهم، بعدين مكة والعراق. إن شاء الله، طيب الله يجزيكم الخير.