تسجيل الدخول

الدرس 24 - المجلد الثاني من ص 549 إلى ص 582

حسين عبد الرازقالشيخ حسين عبد الرازق
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. المجلس الرابع والعشرون من قراءتنا لكتاب تهذيب السنن لابن القيم رحمه الله، وصلنا إلى صفحة تسعمائة وتسع وأربعين.

باب في تضمين العارية. قال عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما على اليد ما أخذت حتى تؤدي». ثم إن الحسن نسي فقال: هو أمينك لا ضمان عليه. وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وقال الترمذي: حسن، وفي سماع الحسن من سمرة خلاف.

قال ابن القيم رحمه الله: واختلف أهل الحديث في سماع الحسن من سمرة على ثلاثة أقوال، أحدها: صحة سماعه منه مطلقا، وهذا قول يحيى بن سعيد وعلي بن المديني وغيرهما. والثاني: أنه لا يصح سماع منه وإنما يرويه عنه من كتاب. والثالث: صحة سماعه منه لحديث العقيقة وحده، قاله البخاري في صحيحه: حدثني عبد الله بن الأسود قال: حدثنا قريش بن أنس عن حبيب بن الشهيد قال: أمرني ابن سيرين أن أسأل الحسن ممن سمع حديث العقيقة فسألته فقال: من سمرة بن جندب.

وفي المسند من حديث المبارك بن فضالة عن الحسن قال: حدثنا سمرة بن جندب قال: ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة. وحديث الحسن هذا عن سمرة في العارية أخرجه الحاكم في صحيحه وقاله على شرط البخاري. وفيما قال نظر، فإن البخاري لم يخرج حديث العقيقة في كتابه الحسن عن سمرة وإنما أخرجه من حديث أيوب السختياني عن ابن سيرين قال: حدثنا سليمان بن عامر الضبي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مع الغلام عقيقة».

ثم أتبعه قول حبيب بن الشهيد: أمرني ابن سيرين أن أسأل الحسن ممن سمع حديث العقيقة فسألته فقال: من سمرة. وهذا لا يدل على أن الحسن عن سمرة من شرط كتابه، وأنه لا يخالفه ولا أنه تدليس.

باب في طلب القضاء. عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين». وأخرج الترمذي وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه وعن المقبري والأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من جعل قاضيا بين الناس فقد ذبح بغير سكين».

قال ابن القيم رحمه الله: هذا روااه النسائي من حديث ابن أبي ذئب عن عثمان بن محمد الأخنسي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من استعمل على القضاء فكانما ذبح بالسكين». ثم ساقه من حديث المخرمي عن الأخنسي عن المقبري عن أبي هريرة يرفعه وقال: «فقد ذبح بغير سكين».

ثم اعتذر عن إخراجه حديث عثمان الأخنسي فقال: وعثمان ليس بذلك القوي وإنما ذكرناه لئلا يخرج عثمان من الوسط ويجعل ابن أبي ذئب عن سعيد، يعني لئلا يدلس فيسقط عثمان، فإذا أسقطه أحد فليعلم أنه بالطريق. ورواه النسائي أيضا من حديث داود بن خالد عن المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه، وليس في هذا الطريق ذكر الأخنسي ولكن قال النسائي: داود بن خالد ليس بمشهور.

باب اجتهاد الرأي في القضاء. عن الحارث بن عمرو أخى المغيرة بن شعبة عن أناس من أهل حمص من أصحاب معاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يبعث معاذ إلى اليمن قال: «كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟» قال: أقضي بكتاب الله. قال: «فإن لم تجد في كتاب الله؟» قال: أقضي بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: «فإن لم تجد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في كتاب الله؟» قال: أجتهد رأيي ولا آلو. فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره وقال: «الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله».

وفي رواية الحارث بن عمرو عن أناس من أصحاب معاذ عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن فذكر معناه. وأخرجه الترمذي وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده عندي متصل. وقال البخاري في التاريخ الكبير: الحارث بن عمرو أخي المغيرة بن شعبة الثقفي عن أصحاب معاذ عن معاذ، روى عنه أبو عون، ولا يصح ولا يعرف إلا بهذا مرسل.

قال ابن القيم رحمه الله: وقد أخرج هذا مر معنا في الطرق وصححوه معروف. وقد أخرج ابن ماجه في سننه من حديث يحيى بن سعيد الأموي عن محمد بن سعيد بن سنان عن باذبة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم قال: حدثنا معاذ بن جبل قال: لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال: «لا تقضين ولا تفصلن إلا بما تعلم، وإن أشكل عليك أمر فقف حتى تبينه أو تكتب إلي». وهذا أجهد إسنادا من الأول، ولا ذكر فيه للرأي.

باب في الصلح. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصلح جائز بين المسلمين». زاد أحمد وهو ابن عبد الواحد: «إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا». وزاد سليمان بن داود وهو المهري قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم». في إسناده كثير بن زيد أبو مسلم الأسلمي والمدني. قال ابن معين: ثقة، وقال مرة: ليس بشيء، وقال مرة: ليس بذلك القوي وتكلم فيه غيره.

قال ابن القيم رحمه الله: وقد روى الترمذي من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جدّه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما، والمسلمون على شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما». وقال: هذا حديث حسن صحيح. وفي كثير من النسخ حسن فقط.

وقد استدرك على الترمذي تصحيح كثير هذا فإنه ضعيف، قال عبد الله بن أحمد: أمرني أبي أن أضرب على حديثه، وقال مرة: ضرب أبي على حديثه فلم يحدثنا به وقال: هو ضعيف الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقد روى الدارقطني في سننه حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصلح جائز بين المسلمين» من طريق عفان قال: حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة. وقال: هذا صحيح الإسناد، وأخرج الحاكم واستدرك من هذا الوجه وقال: صحيح على شرطهما.

قلت وعلته أنه من رواية عبد الله بن الحسين المصيصي عن عفان، وقد قال ابن حبان: كان يقلب الأخبار ويسرقها ولا يحتج بمن تفرد به. وقال الحاكم: المصيصي ثقة تفرد به.

باب شهادة أهل الذمة على الوصية في السفر. عن الشعبي أن رجلا من المسلمين حضرته الوفاة بدقوا

بدقوقاء هذه، ولم يجد أحداً من المسلمين يشهده على وصيته، فأشهد جرجان من أهل الكتاب، فقدما الكوفة، فأتي الأشعري وهو أبو موسى فأخبراه، وقدما بتركته ووصيته، فقال الأشعري: هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأحلفهما بعد العصر بالله ما خانا ولا كذبا ولا بدلا ولا كتما ولا غيرَا، وأنها لوصية الرجل وتركتة، فأمضى شهادتهما.

وابن عباس قال: خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بداء، فماستهمه بأرض ليس بها مسلمة، فلما قدما بتركتته فقدوا جام فضة مخوَّصاً بالذهب، فأحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم وجد الجام بمكة فقالوا: اشتريناه من تميم وعدي، فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا لشهادتنا أحقُّ شهادتهما وأن الجام لصاحبهم.

قال: فنزلت فيهم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [المائدة: 106]. وأخرجه الترمذي وقال: حسن غريب، وأخرجه البخاري وقال، فقال: وقال لي علي بن عبد الله يعني ابن المديني، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، فذكر. قيل: وهذا يدل على أنه ليس من شرطه، وهذه عادته فيما ليس من شرطه أن لا يصرح بالتحديث، بل يقول: «قال لي» ونحوه.

قال ابن القيم رحمه الله: فائدة جملية جداً هذه سبحان الله، أنا يعني توصلت إليها قد يعني من استقرار البخاري، ولكن فرحت أن هو ابن حجر ذكرها، وكمان ابن القيم ذكرها؛ أنه لما يقول: «قال لي»، يعني البخاري بيروي الرواية عن شيخه فبدل يقول: «حدثنا» أو «سمعتُ»، يقول: «قال لي»، بيشير بكده أنها مش على شرطه. فهمت كده الكلام المنذري؟

حتى كلام المنذري كمان، هو ابن القيم ده مكان ثاني، لا ابن حجر ابن حجر اه.

قال ابن القيم رحمه الله: وهذا تعليل فاسد؛ فإن البخاري رواه في صحيحه مسنداً متصلاً، وقوله «قال لي» طريق من طرق الرواية، ليست بموجبة لتعليل إسناد، التعليل عليل بها عَنَتٌ.

وقال علي بن المديني: هذا حديث حسن ولا أعرف ابن أبي القاسم. عكس كلام ابن القيم، ابن القيم يجعل كلمة «قال لي» إشارة منه على أن الحديث ليس على شرطه، وأنا جمعت مواضع كثيرة جداً في هذا.

طيب بس كويس جميل أن، شلون الشيخ؟ يعني البخاري لما بيقول «قال لي» تمام، ما يرضاش يقول «سمعتُ» ولا «حدثنا» عن شيخه، يبقى هو بيشير لشيء، منها أن الرواية مش على شرطه، هون ابن القيم ابن القيم عكس قال لا، مين اللي قال كده دي رواية عادي كلمة «قال لي» زي، أنت قصدك قبل شوية كأنك قلت ابن القيم قصدك المنذري.

لا، ما هو نبهني حمزة على أن هو اللي قال كده، هو المنذري، فهمت تمام؟ ليس، طيب، فالتعليل بها عَنَتٌ. وقال علي بن المديني: هذا حديث حسن، ولا أعرف ابن أبي القاسم. قال غيره: هو محمد بن القاسم الطويل، قال يحيى بن معين: ثقة كتبتُ عنه.

وقد تأول قوم الآيات تأويلات باطلة، فمنهم من قال كلها في المسلمين، وقوله: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: 106]، يعني من غير قبيلتكم، هذا باطل؛ فإن الله افتتح الخطاب بـ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة: 1]، ثم قال: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: 106]، ومعلوم أن غير المؤمنين هم الكفار، ولم يخاطب الله سبحانه وتعالى بهذه الآية قبيلة دون قبيلة، بل الخطاب بها على عادة خطاب القرآن لعموم المؤمنين، وحديث ابن عباس صريح في مرادها، وأن الشهود من أهل الكتاب.

وقال بعضهم: الشهادة هنا بمعنى الحضور الإخبار، وهذا إخراج للكلام عن الفائدة وحمله على خلاف مراده، والسياق يبطل هذا التأويل المستنكر.

وقال بعضهم: الشهادة هنا بمعنى اليمين، وظاهر السياق بالصريح يشهد أنها صريحة بأنها شهادة صريحة مؤكدة باليمين، فلا يجوز تعطيل وصف الشهادة.

وقال بعضهم: الآية منسوخة، وهذه دعوة باطلة، فإن المائدة من آخر القرآن نزولاً، ولم يجد بعدها ما ينسخها، فلو قُدِّر نصاً يعارض كل هذا من كل وجه لكان منسوخاً بآية المائدة.

قال بعضهم: هذه الآية ترك العمل بها إجماعاً، وهذا مجازفة، والخلاف فيها أشهر من أن يخفى، وهي مذهب كثير من السلف، وحكم بها أبو موسى الأشعري، وذهب إليه الإمام أحمد.

باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به. عن عمارة بن خزيمة أن عَمَّه حدثه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع فرساً من أعرابي، فاستتبعه النبي صلى الله عليه وسلم ليقضيه ثمن فرسه، فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم المشية وأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه الفرس ولا يشعرون أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاعه، فنادى الأعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن كنت مبتاعاً هذا الفرس وإلا بعته، فقام النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع نداء الأعرابي فقال: أوليس قد ابتعته منك؟ فقال الأعرابي: لا والله ما بعتكَه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بلى. فقال الأعرابي: هَلُمَّ شهيداً. فقال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بايعتَه. فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم على خزيمة فقال: بما تشهد؟ فقال: بتصديقك يا رسول الله. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة بشهادة الرجلين. وأخرجه النسائي.

وهذا الأعرابي هو سُواء بن حارث، وقيل قيس المحاربي، ذكره غير واحد من الصحابه، وقيل إنه جحد البيع بأمر بعض المنافقين، وقيل إن هذا الفرس هو المرتجز المذكور في أفراس النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال الشافعي: وقد حُفِظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أن بيع أعرابياً في فرس، فجحد العربي بعض بأمر بعض المنافقين، ولم يكن بينهما وبينه، فلو كان حتماً لم يبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا بينة، يريد قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: 282].

قال ابن القيم: وقد احتج بهذا الحديث من يرى أن للحاكم أن يحكم بعلمه. قال: وجرت شهادة خزيمة في ذلك مجرى التوكيد والاستظهار، ولهذا لم يكن معها يمين، هذا القول باطل؛ والنبي صلى الله عليه وسلم إنما أمضى البيع بشهاده خزيمة وجعلها بمنزلة الشاهدين، وهذا لأن شهادة خزيمة على البيع ولم يره استندت إلى أمر هو أقوى من الرؤية؛ وهي تصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم، البراهين الدالة على صدقه، وأن كل ما يخبر به حق وصدق قطع.

فلما كان من، أنت قلت إن في إن هم عملوا كتاب بيعزوا كل الاحاديث والايات اللي شرحها ابن القيم، كل شيء، سواء تفسير، فقه، يعني كل شيء بعت، هو مش معت، لا لا أنا عارف بس فحص كتاب فحص، آه حلو رهيب اوكي، 1200 صفحة فقط كله هيك، حلو جميل جداً.

الله نعم الصادق وغيره البار في كلامه، وأنه يستحيل عليه غير ذلك البتة، كان هذا من أقوى التحملات، فجزم بأنه بايعَهُ كما يجزم لو رآه وسمعه، بل هذه الشهادة مسندة إلى محض الإيمان وهي من موازين مقتضاه، ويجب على كل مسلم أن يشهد بما شهد به خزيمة، فلما تميزت عن شهادة الرؤية والحس التي يشترك فيها العدل وغيره، أقامة النبي صلى الله عليه وسلم وأقام شهادة رجلين.

باب القضاء باليمين مع الشاهد. عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد، وفي رواية قال عمرو يعني ابن دينار: في الحقوق. أخرجه مسلم.

وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد، وأخرجه.

ابن ماجه والترمذي وقال حسن غريب. قال ابن القيم رحمه الله: قال ابن أبي حاتم في كتاب العلل: سألت أبي وأبا زرعة عن الحديث، عن حديث رواه ربيعة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بشاهد ويمين؟ فقال: هو صحيح.

قلت: فإن بعضهم يقول عن سهيل عن أبيه عن زيد بن ثابت؟ فقال: وهذا صحيح أيضا، وهما جميعا صحيحان. وقد روى ابن ماجه عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد، ورواه الإامم أحمد في مسنده، وفي المسند أيضا عن عمارة بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد، والمسند أيضا عن سعد بن عبادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد.

وفي المسند أيضا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بشهادة شاهد واحد ويمين صاحب الحق، وقضى به علي بالعراق. وروى ابن ماجه عن سرق أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة رجل ويمين الطالب. وأعل حديث أبي هريرة رضي الله عنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وهما أجود ما في الباب.

أما حديث أبي هريرة فقالوا: يرويه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: رواه عنه ربيعة، قال الدراوردي: فذكرت ذلك لسهيل فقال: أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة أني حدثته إياه ولا أحفظه. قال عبد العزيز: وكان أصاب سهيلا علة أذهبت عقله ونسي بعض حديثه، فكان سهيل يحدثه عن ربيعة عنه عن أبيه.

والجواب عن هذا من وجوه: أحدها أن هذا لو ثبت لكان تعليلا لبعض طرق حديث أبي هريرة، ولا يلزم من تعليل هذه الطريق تعليل أصل الحديث، فقد رواه ابن الزناد عن الأعرج عنه، ومن هذه الطريق خرجه النسائي. الثاني: أن هذا يدل على صدق الحديث، فإن سهيلا صدق ربيعة وكان يرويه عنه عن نفسه ولكنه نسيه، وليس نسيان الراوي حجة على من حفظ. الثالث: أن ربيعة من أوثق الناس، وقد أخبر أنه سمعه من سهيل، فلا وجه لرد حديثه ولو أنكره سهيل، فكيف ولم ينكره وإنما نسيه للعلة التي أصابته، وقد سمعه منه ربيعة قبل أن تصيبه تلك العلة.

وأما حديث ابن عباس فيروويه عمرو بن دينار عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد روي عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد واليمين. وهذا أيضا تعليل باطل لا يعترض بمثله على السنن الصحيحة، وقد رواه الناس عن عمرو بن دينار عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وصححه مسلم، قال النسائي: إسناد جيد، وساقه من طرق عن عمرو بن دينار عن ابن عباس.

وقال الشافعي: وهو حديث ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يرد أحد من أهل العلم مثله، ولو لم يكن معه غيره، مع أن معه غيره مما يشده. قال الشافعي لمحمد بن الحسن: لو علمت أن سيف بن سليمان يروي حديث اليمين مع الشاهد -يعني حديث ابن عباس- لأفسدته عند الناس. قلت: يا أبا عبد الله، إذا أفسدته فسد؟ وسيف هذا ثقة، اتفق الشيخان على الاحتجاج بحديثه.

قال علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد عن سيف بن سليمان فقال: كان عندي ثبتا ممن يصدق ويحفظ. قال النسائي: وسيف بن سليمان ثقة. وأعله الطحاوي وقال: إنه منكر. وقال قيس بن سعد: لا نعلم أحدا يحدث عن عمرو بن دينار بشيء. وهذا علة باطلة، لأن قيسا ثقة ثبت غير معروف بالتدليس، وقيس وعمر مكيان في زمان واحد، وإن كان عمر أسن وأقدم وفاة منه، وقد روى قيس عن عطاء ومجاهد وهما أكبر سنا وأقدم موتا عن عمر، وقد روى عن عمر، وهو من هو، في قرن قيس وهو أيوب السختياني، فمن أين جاء إنكار رواية قيس عن عمر؟

وقد روى جرير بن حازم عن قيس بن سعد عن عمر بن دينار عن ابن جبير عن ابن عباس عن قصة المحرم الذي وقصته ناقته، وهو من أصح الأحاديث، فقد تبين أن قيسا روى عن عمر غير هذا الحديث، ولم يعللها أحد من أئمة الحديث قط أصلا. وقد تابع قيس محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو عن ابن عباس، ذكره النسائي وأبو داود. والحديث مروي من وجوه عن ابن عباس فهو ثابت، لا مطمع في رده بحمد الله.

وقد عله طائفة بالإرسال من أن عمرو بن دينار رواه عن محمد بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا أيضا تعليل فاسد لا يؤثر في الحديث، لأن راويه عن عمر مرسل إنسان ضعيف، لا يعترض بروايته على الاستقامة. قال النسائي: ورواه إنسان ضعيف، قال عن عمر بن دينار عن محمد بن علي المرسل، قال: هو متروك الحديث، ولا يحكم لضعيفه على الثقات، وتم كلامه.

وهذه العلل وأمثالها عنت، لا يترك لها الأحاديث الثابتة، ولو تركت السنن بمثلها لوجد السبيل إلى ترك عامة الأحاديث الصحيحة بمثل هذه الخيالات. وهذه الطريق في مقابلها طريق الأصوليين وأكثر الفقهاء، أنهم لا يلتفتون إلى علة الحديث إذا سلمت طريق من الطرق منها، فإذا وصله ثقة أو رفعه لا يبالون بخلاف من خالفه ولو كثروا.

والصوف في ذلك طريقهم هذا شأن العالمين به وبعلله، نظر والتمهر في العلل والنظر في الواقفين والرافعين والمرسلين والواصلين، أيهم أكثر وأوثق وأخص بشيخه وأعرف بحديثه، إلى غير ذلك من الأمور التي يجزمون معها بالعلة المؤثرة في موضع وارتفاعها في موضع، ولا يرتدون طريق هؤلاء ولا طريق هؤلاء.

والمقصود أن هذا الأصل قد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعمر بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وسعد بن عبادة، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وسرق، وعمارة بن حزم، وجماعة من الصحابة. وعامر بن شعيب مرسل متصله والمقطع الأصح. وأبو سعيد الخدري، وسهل بن سعد.

فحديث ابن عباس رواه مسلم، وحديث أبي هريرة حسن صححه أبو حاتم الرازي، وحديث جابر حسن وله علة وهي الإرسال، وقال أبو حاتم الرازي: وحديث زيد بن ثابت صححه أبو زرعة وأبو حاتم، رواه سهيل عن أبيه عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بشاهدين ويمين.

وحديث سعد بن عبادة رواه الترمذي والشافعي وأحمد، وحديث سرق رواه ابن ماجه وفيه علة رواه ابن البيلماني عنه. وحديث الزبيب حسن رواه عنه عمارة بن شعيث، شعيث بن عبد الله بن الزبيب العنبري قال: حدثني أبي قال: سمعت جدي الزبيب وشعيثا، وشعيث ذكره ابن حبان في الثقات.

وحديث عمرو بن شعيب رواه مسلم الزنجي عن ابن جريج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد، منقطع وهو الصحيح. وحديث أبي سعيد رواه الطحاوي في مسند ضعيف. وحديث سهل بن سعد رواه أبو بكر بن أبي سبرة ضعيف، عن أبي حازم عن سهل. فالعمل على الأحاديث الثابتة وبقيتها شواهد لا تضر.

باب الرجلين يدعيان شيئا وليست بهما بينة، عن أبي موسى الأشعري أن رجلين ادعيا بعيرا أو دابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليست لواحد منهما بينة، فجعله النبي صلى الله عليه وسلم بينهما، وخرجه النسائي وابن ماجه وفي رواية أن الرجلين.

الدعاء بعيرا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث كل واحد منهما شاهدين، فقسمه النبي صلى الله عليه وسلم بينهما نصفين. وخرجه الترمذي وقال: هذا خطأ، محمد بن كثير هذا هو المسيطي، وهو صدوق إلا أنه كثير الخطأ، وذكر أنه خالف إسناده ومتنه.

قال ابن القيم رحمه الله: فقال خالفه سعيد بن أبي عروبة في إسناده ومتنه. ثم ساقه من حديث سعيد، أن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى، أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في دابة ليست لواحدة منهما بينة، فقضى بهما بينهما نصفين، ثم قال: إسناد هذا الحديث جيد. والحديث الذي أنكره النسائي قد أخرجه أبو داود من غير طريق محمد بن كثير، خرجه بإسناد كلهم ثقات؛ رواه من حديث همام عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى، ورواه الضحاك بن حمرة عن قتادة عن أبي مجلز عن أبي بردة عن أبيه أبي موسى، وروي عن حماد بن سلمة عن قتادة عن النضر بن أنس عن أبي بردة عن أبي موسى، وقيل عن محمد عن قتادة عن النضر بن بشير بن أبي حجر عن أبي هريرة. قال البيهقي: وليس بالمحفوظ.

قال: والأصل في هذا الباب حديث سماك بن حرب عن تميم بن طرفة أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعير، فأقام كل واحد منهما شاهدين، فقضى به بينهما نصفين، وهذا من خطئه. قال الترمذي في كتاب العلل: سألت محمد بن إسماعيل رحمه الله عن حديث سعيد بن أبي بردة عن أبيه في هذا الباب، فقال: يرجع هذا الحديث إلى حديث سماك بن حرب عن تميم بن طرفة. قال محمد: روى حماد بن سلمة قال: قال سماك بن حرب: أنا حدثت أبا بردة في هذا الحديث، تم كلامه. وقد رواه غندر عن شعبة عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه مرسلاً. قال البيهقي: إرسال شعبة له كالدلالة على الصحة.

على ما قال البخاري، كتاب العلم: في كتاب العلم عن عبد الله بن عمر قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه، فنهتني قريش وقالوا: أتكتب كل شيء تسمعه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا؟ فمسكت عن كتابته، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بأصبعه إلى فيه فقال: «اكتب، فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق».

وعن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: دخل زيد بن ثابت على معاوية فسأله عن حديث، فأمر إنساناً يكتبه فقال له زيد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا ألا نكتب شيئاً من حديثه، فمحاه. في سند كثير بن زيد الأسلمي مولاهم المدني وفيهم، قال المطلب بن عبد الله بن حنطب: قد وثقه غير واحد. وقال محمد بن سعد: كان كثير الحديث وليس يحتج بحديثه، لأنه يرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس له لقي، وعامه أصحابه يدلسون، هذا آخر كلامه. وقد قيل إنه سمع من عمر، وأن الأوزاعي رواه عنه، والظاهر أنه اثنان؛ لأن الراوي عن عمر لم يدركه الأوزاعي.

وقد أخرج مسلم في الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه». الحديث. قال ابن القيم رحمه الله: قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن الكتابة والإذن فيها، والإذن متأخر فيكون ناسخاً لحديث النهي؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غزاة الفتح: «اكتبوا لأبي شاه»، يعني خطبته التي سأل كتابتها. وأذن لعبد الله بن عمرو في الكتابة، وحديثه متأخر عن النهي؛ لأنه لم يزل يكتب ومات وعنده كتابه، وهي الصحيفة التي كان يسميها الصادقة. ولو كان النهي عن الكتابة مؤخراً لمحاها عبد الله لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بمحي من كتب عنه غير القرآن، فلما لم يمحوها واثبتها دل على أن الإذن في الكتابة متأخر عن النهي، وهذا واضح والحمد لله.

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لهم في مرض موته: «ائتوني باللوح والدواة والكتف لأكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً»، وهذا إنما كان يكون كتاباً بكلامه بأمره وأذنه. وكتب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم كتاباً عظيماً في الديات وفرائض الزكاة وغيرها، وكتابه في الصدقات معروفة؛ مثل كتاب عمر بن الخطاب وكتاب أبي بكر الصديق الذي دفعه إلى أنس. وقيل لعلي: هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء؟ فقال: لا، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إلا ما في هذه الصحيفة، وكان فيها العقول وفكاك الأسير، وألا يقتل مؤمن بكافر.

وإنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة القرآن في أول الإسلام لئلا يختلط القرآن وغيره، فلما علم القرآن وتميز وأفرد بالضبط والحفظ وأمنت عليه مفسدة الاختلاط أذن في الكتابة. وقد قال بعضهم: إنما النهي عن كتابة مخصوصة، وهي أن يجمع بين كتابة الحديث والقرآن في صحيفة واحدة خشية الالتباس، وكان بعض السلف يكره الكتابة مطلقة، وكان بعضهم يرخص فيها حتى يحفظ فإذا حفظ محاها، وقد وقع الاتفاق على جواز الكتابة بقائها، ولو لا الكتابة لم يكن بايدينا اليوم من السنة إلا أقل القليل.

التشديد في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: قلت للزبير: ما يمنعك أن تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث فلان عنه أصحابه؟ فقال: أما والله لقد كان لي منه وجه ومنزلة، ولكني سمعته يقول: «من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار». وأخرجه البخاري والنسائي وابن ماجه، وليس في حديث البخاري والنسائي: متعمداً، والمحفوظ من حديث الزبير أنه ليس فيه متعمداً، هو المحفوظ أنه ليس فيه متعمداً، كان بيظن أن حتى لو أخطأ يكون له هذا الإثم يعني لو مش متثبت يعني، ده تنبيه حلو ماشي.

وعن الزبير أنه قال: والله ما قال متعمدا، وأنتم تقولون متعمداً.

نعم، قال ابن القيم: وفي الصحيحين عن علي أنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تعمد علي كذباً فليتبوأ مقعده من النار». وفيهما أيضاً عن المغيرة بن شعبة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن كذباً علي ليس ككذب على غيري، من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار». وفيهما أيضاً عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار». وفي صحيح البخاري عن سلمة بن الأكوع قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار».

باب كراهية منع العلم. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سئل عن علم فأخفاه وكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة». أخرجه الترمذي وابن ماجه وقال الترمذي: حديث حسن. هذا آخر كلامه، وقد روي عن أبي هريرة من طريق فيها مقال، والطريق التي أخرجها التي أخرجه بها أبو داود الطريق الحسن؛ فإن رواه عن تبو ذكي، وقد احتج به البخاري ومسلم عن حماد بن سلمة، وقد احتج به مسلم واستشهد به البخاري عن علي بن حكم وهو أبو الحكم البناني.

قال الإمام أحمد: ليس به باس. وقال أبو حاتم الرازي: ليس به بأس، لا بأس به صالح الحديث. عن عطاء بن أبي رباح، وقد اتفق الإمامان على الاحتجاج به. قال ابن القيم رحمه الله: ولهذا صححه جماعة منهم ابن حبان وغيره، ورواه ابن خزيمة قال: حدثنا حفص عن عمرو الربالي قال: حدثنا إسماعيل بن.

إبراهيم الكرابيس قال حدثنا ابن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً، وهؤلاء كلهم ثقات. وابن ماجه رواه محمد بن عبد الله الأنصاري عن إسماعيل بن إبراهيم به.

ومن أجودها أيضاً حديث عبد الله بن عمر رواه الجماعة عن ابن وهب الإمام عن عبد الله بن عياش عن أبيه عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو يرفعه، وهذا صحيح إسناد صحيح. فظن أبو الفرج ابن الجوزي أن هذا هو ابن وهب النسوي الذي قال فيه ابن حبان يضع الحديث، فضعف الحديث به وهذا من غلطاته، بل هو ابن وهب الإمام العلم.

والدليل عليه أن الحديث من رواية أصبغ بن الفرج ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وغيرهما من أصحاب ابن وهب عنه، والنسوي متأخر من طبقة يحيى بن الصاعد. والعجب أبي الفرج كيف خفي عليه هذا، ساقها فعلاً غريب يعني ازاي يخطئ فسبحان الله جل من لا يسهو.

وحديث أبي سعيد أخرجه ابن ماجه من حديث محمد بن ثابت وهو كذاب، وهو شيخ ابن الجوزي له إيش له غير الموضوعات كتاب العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، مشهور جداً.

وحديث أنس رواه ابن ماجه أيضاً من حديث الهيثم بن الجميل حدثني عمر بن سليم أو سليم قال حدثنا يوسف بن إبراهيم عن أنس فذكره إسناده ضعيف.

وحديث جابر أجود طرقه ما رواه واجح قال حدثنا الحسين بن أبي السري العسقلاني قال حدثنا خلف بن تميم عن عبد الله بن السري عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا لعن آخر هذه الأمة إذا لعن آخر هذه الأمة أولها فمن كتم حديثاً فقد كتم ما أنزل الله عز وجل». وهؤلاء ثقات.

نقف هنا والحمد لله رب العالمين.