الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، اللهم لك الحمد في الأولى والأخرة، ولك الحكم ربنا وإليك المصير. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد. أما بعد: نستعين بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس المنهج الإصلاحي من سورتي الأنفال والتوبة، وهذا هو المجلس الأول من سورة التوبة، نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد.
سورة التوبة طبعا مرتبطة بسورة الأنفال، احنا قلنا المنهج الإصلاحي بين سورتي الأنفال والتوبة ترى يعني هناك ترابط بين السورتين، وهاتان السورتان كما تعلمون يعني هما الوحيدتان التي ليس بينهما بسم الله الرحمن الرحيم، ليس بين الأنفال والتوبة بسم الله الرحمن الرحيم. واختلفوا في ذلك، منهم من قال إن الصحابه حين جمعوا المصحف ظن بعضهم أو اختلفوا هل هي نفس السورة الأنفال والتوبة سورة واحدة أو لا؟ ففصل فيما بينهما للقول بأنهما ليست سورة واحدة وأزال بسم الله الرحمن الرحيم باعتبار أنها سورة واحدة على هذا القول، وقيل غير ذلك، وقيل لأن فيها براءة من العهد، ومن العادة كان عند العرب أنهم إذا نبذوا العهود لا يقولون في بدايتها باسمك اللهم فلان، فهذه السورة بدأت براءة براءة مباشرة بدون بسم الله الرحمن الرحيم، فهذه من الأقوال في هذه القضية.
لكن الفرق بين السورتين أن إحدى السورتين نزلت في بداية المرحلة المدنية، والثانية نزلت في نهاية المرحلة المدنية، وكلتا السورتين متعلقتان بمعركة ومبحث مرتبطة بالجهاد في سبيل الله، فبين السورتين تشابه وترابط في المعاني، في الموضوعات، في تعلقها بالأحداث، وفي نفس الوقت بين السورتين اختلاف في الوقت، فالسورة الأولى نزلت بعد بدر، والسورة الثانية سورة التوبة نزلت في السنة التاسعة للهجرة، فهناك فرق في الزمن.
طيب، هل فرق الزمن أدى إلى اختلاف بعض المضامين أو الموضوعات أم لا؟ ومن هنا ينبغي أن ندخل إلى قضية في المنهج الإصلاحي، بمعنى أنه هل المضامين أو بعض المعطيات الإصلاحية يمكن أن تتغير في أرض الواقع بناء على تغير الزمن وتغير المرحلة أم لا؟ واضحة القضية.
يمكننا أن نقول: نعم، أنه مع تاخر نزول سورة التوبة عن سورة الأنفال واختلاف المرحلتين، هناك اختلاف في بعض المضامين، أهم اختلاف هو صدر سورة التوبة، سورة التوبة بدايتها فيها نبذ كل العهود التي مع المشركين إلا استثناء يسير، وهذا لم يكن في سورة الأنفال، ولم يكن في تلك المرحلة. ومن هنا نأخذ أول فائدة إصلاحية مهمة جدا، وهي أنه في أزمنة الاستضعاف وفي أزمنة ما قبل التمكين، قد يميل المصلحون إلى حالة الموادعة وحالة العهود وحالة تحييد الخصوم بالناحية السلمية، بينما في اوقات التمكين والعزة ها تختلف القضية، ويعز الإسلام بصوره أكثر مفاصله وأكثر قوة من المراحل السابقة.
ومن هنا اختلف العلماء والمفسرون، هل الآية اللي تسمى آية السيف في سورة التوبة: فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ، هل هذه ناسخة لآيات العفو والصفح أم لا؟ إذا كانت ناسخة معناه ايش؟ أنه فعلا في اختلاف مراحل، أنه ترى كان في مرحله أمر فيها بالصفح والعفو والموادعة وفي مرحلة أخرى أمر فيها بالسيف. جيد، وهذا قول كثير من العلماء.
ثم هناك قول آخر ذهب إليه بعض العلماء والمحققين، وهو أن آية السيف ليست ناسخة، وإنما يبقى لكل مرحله ما يشابهها أو واجبها الذي يشبه المرحلة التي كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. فمن وجد كما يقول ابن تيمية في زمن من الأزمنة هو فيه مستضعف يأخذ بايات الصفح والعفو وما يتعلق بها، ومن وجد في زمن مثل زمن سورة التوبة يأخذ باية السيف، فهذه أول فائدة إصلاحية هي مهمة جدا، وهي أنه ترى قد تتغير الواجبات الإصلاحية بناء على ايش؟ على طبيعة المرحلة وطبيعة الزمن.
ومن هنا يؤخذ تؤخذ فائدة إصلاحية أخرى، وهو أنه ليس صحيحا أن يأتي بعض المصلحين المتحمسين نظرا لقوة المفاهيم التي يحملونها وقوة العقيدة التي يسيرون بها واعتزازهم بهذا الدين، ليس صحيحا أن هو يريد أن يحارب الجميع، النبي صلى الله عليه وسلم وهو النبي صلى الله عليه وسلم لم يحارب الجميع، وانه كل مرحله لها وقت لها واجباتها، بخلاف مرحله سورة التوبة كانت اعلان البراءه من الجميع والحرب على الجميع الا استثناءات يسيره. وبناء على ذلك ليس صحيحا أنه يظن بعض المتحمسين انه يعني خلاص ما دام نحن على الحق فيلا كل من كان على الباطل فيجب مقاتلته، وبعض الناس من المعاصرين حتى من المتحمسين يعني يفتخرون بهذه القضية أن نحن عارف نعادي جميع الكفار في الارض ونقاتل جميع الكفار في الارض وهذه هي القوه في الدين وهذا هو الولاء والبراء وهذه هي العقيده الصحيحه ونحن لا ندافع في دين الله ولا نبذل كذا ولا نفعل ولا نفعل.
انت تجد طب متى جاءت هذه المفاصله التامه في اخر سوره نزلت في القران على قول ان سوره التوبة اخر سورة نزلت في القران؟ واضح الفكرة ومن هنا يفهم فقه المرحلة، يفهم فقه المرحلة، فهذه من أهم الفوائد الإصلاحية التي يمكن أن ناخذها من سورة التوبة خاصة في صدر هذه السورة.
نبدأ بالسورة وبقيت بعض الفوائد، قال الله سبحانه وتعالى: بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ. هذا اعلان اعلان كبير وقوي ومدوي، طبعا السورة أعلنت متى؟ أعلنت في الحج سنة تسع، وحج بالناس أبو بكر في تلك السنه. طبعا لماذا لم يحج النبي صلى الله عليه وسلم السنة التي قبلها؟ الان احنا في سنه التسعة، لماذا لم يحج النبي صلى الله عليه وسلم في السنة التاسعة؟ نظرا لأن البيت لم يطهر بعد من المشركين، وكان التطهير في هذه السنة بإعلان البراءة واعلان نبذ العهود واعلان لأنه في الصحيح ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبابكر وبعث معه وكان من جملة من ذهب معه أبو هريرة وكذلك علي بن أبي طالب، فنادوا في الناس في يوم الحج الأكبر، وكان إلى ذلك الوقت يحضر المشركون إلى الحج الأكبر ولا يزال إلى الحج عموما ولا تزال مكة كانت جاذبة للعرب حتى المشركين منهم ولا يزالون يأتون.
فكان الاعلان في ذلك اليوم الذي يجمع فيه الجميع بعدة أمور، منها بقراءة سورة براءه، صدر سورة براءة، قيل اول عشر آيات وقيل اول أربعين آية وقيل، لكن يبدو أن هو مطلع السورة هذا، قد يكون اول عشر آيات أو نحوها. جيد، وأيضا مما نودي به كما في الصحيح: ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، وكان من عادات الجاهلية يطوف عراة بالبيت. جيد، هذه كلها اعلان هذه كله اعلانات حصلت السنة التاسعة للهجرة حين أرسل النبي صلى الله عليه وسلم أبابكر، فلما طهر البيت من ذلك حج النبي صلى الله عليه وسلم في السنة التالية. جيد.
طيب: بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ * فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ * وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ.
هذا الاعلان المدوي العجيب الذي حصل في ذلك العام على أيدي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تكليفا من الله سبحانه وتعالى ومن رسوله صلى الله عليه وسلم. طيب، الان هذا الذي حصل فيه عزة عجيبة وفيه تمكين عجيب للإسلام والمسلمين، من الذي يحدد العهود والمواثيق؟ الله ورسوله، من الذي يقدم ويؤخر ها ويحل ويربط ويعقد ها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم باذن الله تعالى، والاعلان للجميع والبراءة تشمل الجميع وتسير الجميع، وتحكم أيضا: ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.
بعد مرحلة طويلة سابقه من الاستضعاف، تخيلوا يا جماعه يوم كان كان أبو جهل في مكة ها وينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة ثم ياتي أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ويعني يعلنون المواثيق وينبذون ويسيرون في الناس بأنه لا يحج بعد العام مشرك ولا يطف بالبيت عريان وتنبذ العهود عزة، يعني هذا موقف عز فيه الإسلام، عز فيه الإسلام عزة عجيبة، وتحققت فيه الوعود كذلك، وعود الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم وللمسلمين التي كانت تنزل عليهم سابقا في مرحلة الاستضعاف، تحققت أيضا في هذا اليوم.
طيب: فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. هذه أربعة أشهر جعلت مدة في السلام والأمان لكل من عاهدهم النبي صلى الله عليه وسلم من المشركين، الا من سيستثمر، وبعد ذلك ليس لهم الا السيف.
المعاهدون كانوا على أصناف وأنواع: هناك من كان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد مطلق، عهد مطلق يعني عهد غير محدد بزمن وإنما مصالحة موادعة على ترك الحرب مثلا والقاتل، وقد يكون فيها بنود معينة دون تحديد أن هذه المدة أو العهد أو العهد مدته كذا. واختلف العلماء هل يجوز بعد ذلك عقد عهد مطلق بين المطلق غير المؤبد؟ المطلق يعني مرسل غير محدد بزمن. وكما يقول ابن تيمية رحمه الله يقول العهد المطلق جائز ليس لازما، بمعنى أنه هو عهد مطلق ثم تاتي مرحله يجوز ابطاله. فهل يجوز بعد ذلك؟ ابن تيمية أيضا يرجح أنه نعم الجواز ولكن على أن يبقى ايش؟ جائزا ليس بلازم. أما العهد المؤبد مع المشركين وإنهاء الجهاد في سبيل الله وما إلى ذلك فهذا غير جائز، لكن هذا عهد مطلق، هذا الآن نوع من أنواع المشركين اللي كان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيما يذكره العلماء.
النوع الآخر هو من كانت بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم موادعة أو عهد ولكنه دون أربعة أشهر، بقي عليه من هذا الوقت في الإعلان أقل من أربعة أشهر وينتهي.
القسم الثالث: من كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد مؤقت ولكن ايش ينتهي بعد الأربعة أشهر.
ثلاثة أقسام الإعلان والبراءة هذه موجهة إلى الأصل إلى الأول والثاني، الذين عندهم عهد مطلق، خلاص انتهى، ما عاد في عهود. الأمر الثاني، إلى من كانت مدته أقل من أربعة أشهر، ترى عندك تمديد إلى أربعة أشهر ثم لا عهد، وتتضمن أيضا يمكن أن يفهم منها مين؟ الثالث الذي له عهد إلى مدة هي عهد إلى مدة معينة بعد أربعة أشهر يمكن أن يفهم من هذه البراءة أنه ايش؟ ترى إذا انتهت المده اها ترى خلاص تمام.
طيب هؤلاء الذين مدتهم أكثر من أربعة أشهر على قسمين، على قسمين: قسم كانت تظهر منه علامات الاستقامة في العهد وعدم الغدر وعدم النقص من العهد وعدم مظاهرة أحد على النبي صلى الله عليه وسلم وعدم الطعن في الدين عدم وعدم الاستقامة تامة، فهؤلاء مأمور النبي صلى الله عليه وسلم باستمرار العهد معهم. أما من ظهرت منه بوادر، فيدخل في الصنفين الاولين، حتى هؤلاء الذين لهم عهد مؤقت إلى ما بعد أربعة أشهر إذا كانت ظهرت منهم بوادر عدم استقامة أو طعن في الدين أو نحو ذلك، فهذا أيضا ايش ينبذ إليهم هذا العهد. يعني جاءت هذه الصورة وجاءت جاء هذا الاعلان اعلان قتال، اعلان قتال، اعلان فيه استعلاء على جميع المشركين.
جيد، طيب: إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ. وهذا دليل على أن الوفاء بالعهود من التقوى، ولو تتذكرون في سورة الأنفال ايش؟ الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون. هنا: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ.
فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ. اختلف المفسرون، هل الأشهر الحرم الأشهر الحرم المعروفة التي هي موجودة في كل سنة واللي هي ثلاث متواليات والرابع منفصل، اللي هو الرابع اللي هو رجب والثلاث المتواليات ذو القعدة وذو الحجة ومحرم، أو أن الأشهر الحرم المقصود بها الأشهر الأربعة المؤقتة للأمان: فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ؟ وكثير من المفسرين ذهب إلى الترجيح الثاني هذا، منهم ابن كثير رحمه الله، أنه: فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ أي الأشهر الأربعة المؤقتة الآن لتمام العهد: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ. يعني هيمنة شمولية وسيطرة شمولية للمسلمين وتضييق على المشركين في كل مكان واتمام لعزة المسلمين في هذه الأرض ودارت الأيام ودارت عجلة الزمان: مَّن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ.
طيب: وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. ليس كذلك؟ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. طيب: فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ.
هذا التوقيت الآن اللي هو القتال في كل مكان مع الأخذ والحصر والتربص والقعود لهم كل مرصد هو ليس لأنهم يمتلكون أموالا نريد أن نغنم، وليس لأنهم ينتمون إلى قبيلة ونحن ننتمي إلى قبيلة أخرى، وليس لأن بيننا ثارات وقتلى، قتلوا سمية وقتلوا حمزة وقتلوا مصعب.
بن عمير وقتلوا، وقتلوا، وإنما هذا لله وفي سبيل الله، وبالتالي الوسيلة الوحيدة لإنهاء هذا الإعداء هو أن تتوبوا من هذا الشرك، وتعودوا إلى الاستسلام لله ولشعوب، فقط التوبة من الشرك، فإن تابوا من الشرك وإنما المطلوب هو الانقياد للشريعة وإقامة أهم معالمها وهو المذكور هنا ايش؟ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ. ولذلك لما امتنع من امتنع عن أداء الزكاه بعد النبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم أبو بكر الصديق وقال: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة الزكاة. دائما هما مقرونان في كتاب الله وعند العلماء. هناك فرق بين من امتنع أو بين من لم يؤدي الزكاة باعتباره فرداً بخلاً أو تهاوناً أو كسلاً أو نحو ذلك، وبين الطائفة التي تمتنع عن أداء هذه الشعيرة. فعند العلماء أن الطائفة الممتنعة بشوكة التي تمتنع عن إقامة شعيرة الزكاة أنها تقاتل على ذلك، تقاتل على ذلك، ولذلك هنا: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
طيب، وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ. ذلك بأنهم قوم لا يعلمون. هنا تأكيد على نفس الدور، وهو أن العداء ليس عداء مقصوداً لذاته متعلقاً بالاعيان والأشخاص، وإنما هو عداء مرتبط بمقدار العبودية لله وما يقابلها من الشرك به. ولذلك حتى في هذه الحالة التي نبذت فيها العهود وحتى في حال الأمر بالقتال والتربص بهم وأخذهم والقعود لهم كل مرصد، إذا جاء شخص الآن -شوف الحالة المذكورة قبل قليل- إن تاب خلاص، إن تاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة فخلوا سبيلهم وفي الآية الأخرى ايش؟ فإخوانكم في الدين. طيب، ماذا لو كان هناك شخص لم يتب ولم يقم الصلاة ولم يؤتي الزكاة وليس بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد، وهو من المشركين الذين أمر بقتالهم، ولكنه طلب الوصول إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى أحد من المسلمين ليسمع كلام الله؟ هنا يجب أن يؤمن هذا وإن كان مشركاً، وإن كان ليس بينه وبينه عذو -أو عهد- وإن كان حلال الدم، يؤمن حتى ياتي ويسمع كلام الله.
طيب، ماذا لو جاء وسمع كلام الله ثم لم يسلم، ما أسلم، سمع الكلام وما أسلم، ايش يصير؟ يجب أن يرد إلى مأمنه الذي جاء منه، طلب الأمان ليسمع كلام الله، يسمع كلام الله ثم يرد إلى مأمنه يعني يحمى إلى أن يبلغ محل أمانه إلى قومه المشركين، إلى أيا كان. لاحظوا كيف أن وهذا من أيضاً المعاني الإصلاحية الكبرى، وهو أن المصلح المؤمن المسلم العامل لدين الله لا يعني يتتبع أو لا يتبع ها رغبته أو شهوته في الثار أو في الاستئصال إذا كانت هناك حدود لله ينبغي اتباعها في اوقات العز وأوقات النصر. ترى أنت عندك قوة، ما عندك قوة، وعندك عزة، عندك نصر، عندك دولة، عندك سيوف، عندك رجال، عندك ترى في حدود معينة، هذه الحدود ينبغي أن لا تنسى معها أو يجب أن تتذكر من خلاله أنك وإن كنت مقاتلاً مجاهداً في سبيل الله، إلا أنك داع إلى الله أيضاً، فالدعوة هنا تتمثل في ماذا؟ إِسماع المشركين كلام الله فيؤمنوا ها فيؤمن ويحمون أو فيؤمنون ويحمون حتى يأتوا فيسمع كلام الله ثم يرجعون.
فهذا هذه صورة مهمة يعني عارف تتصور في سياق الدعوة والاصلاح ونصرة الدين والجهاد في سبيل الله، بحيث أنه القضية ليست شهوة قتل، وفي نفس الوقت هناك عزة إسلامية، وهذه العزة الإسلامية لا تنسي المسلم أنه داع إلى الله. فلأنه هذا في اوقات القوة أنت لازم تخيل قام مقام اعلان يوم الحج الأكبر بالبراءة من المشركين ونبذ العهود جميعها، ويعني الاعلان بالسيف هذا ترى الاعلان سمعوه المشركين كلهم، اللي هو: فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ. غير يسمعونها في مكة، يسمعونها يوم الحج، شيء قوي، ومع ذلك يعلن لهم في ثنايا ذلك أنه أول شيء أنتم تبتم ترى خلاص ما في شيء، ولا أنتم طالبين بشيء ولا في ثار ولا في قتل ولا في كذا، والشئ الثاني أنه إذا في أحد منكم ولو لم يتب لكن يريد أن يسمع كلام الله يفهم شيئاً مما نزل من الوحي فيجب تامينه ويرد أيضاً إلى مأمنه.
وهنا ليست ها الأخرى بأعجب من الأولى، أنه ترى ليس فقط أنه يؤمن حتى ياتي، وإنما يؤمن حتى يرجع، ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ. ذلك بأنهم قوم لا يعلمون. ثم تاتي الآيات الآن وكأنها تفسر شيئاً من الإعلان السابق، لماذا هذه هذه هذه البراءة من المشركين والنبذ للعهود وهذا التقرير القوي والحاسم، لماذا يحصل هذا؟ كأن الآيات تاتي لتشرح شيئاً من الموجبات لذلك. وهنا يعني أيضاً هناك فائدة، وهي أنه مهم جداً أن يعلم المؤمن والمصلح قبح الطرف المعادي، لازم يفهم قبح المشركين، لازم يفهم قبح الكفار، لازم يفهم قبح المنافقين، بحيث أنه هو لا تكون القضية هي وظيفة لمعاداته، ولا عارف، ولا لا لا، لازم يفهم ليش، لازم يعرف القبح. ولذلك تجد أن الله يقبح هؤلاء ويبين خصالهم السيئة حتى يعني تتشرب قلوب المؤمنين هذا المعنى.
ولذلك تأتي الآيات التالية، يقول الله سبحانه وتعالى: كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. وهذا فيه تعظيم للمكان، وانه ترى العهود والمواثيق ترى تعظم قد تعظم بعظم مكانها. ها ولذلك في الحديث من تغليظ الكذب أو الغش في السلعة والبيع والشراء قال: ورجل حلف على سلعة بعد العصر، بعد العصر وقت معظم جيد. وايضاً ما ورد في الأحاديث من تعظيم الكذب أو خيانة الأمانة ونحو ذلك عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ها وهنا أيضاً إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. هذا أيضاً فيه تعظيم للعهد في هذا المكان، وانه له من من الوثاق أكثر مما لغيره. كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ. كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً.
هذا يعني هذا التقبيل -هذا التوضيح- الكثير من العلماء والمفسرين يقول هي القرابة والذمة العهد وقيل غير ذلك، كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يعني ترى هم الآن في مرحلة ضعف بعد أن كنتم أنتم في مرحلة ضعف، لكن ترى هؤلاء المشركون لو وجدوا فرصة أو حالة من الظهور عليكم ترى لا يرقبون فيكم إلاً ولا ذمة. يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسْقُونَ. اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ. وهذا يعني أيضاً ينمي ترى الوعي لدى المسلمين، أنه ترى يعني لا تغلبكم الرحمة والشفقه وانه هؤلاء ضعفاء، لا ترى ترى وراءهم ما وراءهم، وراءهم ما وراءهم، ها ترى كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً. ها ولذلك ترى حتى بعض العلماء يدخل ويغوص في بعض المعاني فيقول لك ترى إن إن وجد قوم يعني يظن منهم أنهم أن ظهروا لا يرقبوا فينا إلاً ولا ذمة فإنه ما تعاهده أصلاً كذا.
طيب لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ايش؟ فَإِنْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ. إخواننا ها، بعد كل هذه المسيرة الطويله من القتال والمعارك ونقض العهود، لأن هذه الآيات فيها إشارة إلى نقض العهد الذي لأنه حتى بعد قليل لما ياتي: وَهُمْ بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ابن عاشور يقول: وهم بدأوكم أول مرة في نقض العهد وفي نكث العهد، تعرفوا ترى تو كان في معاهدة الحديبيه بعدين ما حصل من نقض ها وترى موادعة النبي صلى الله عليه وسلم وعهوده ممكن أن تتبع في السيرة النبوية لأنها كثيرة ترى كثيرة، ويذكر المفسرون هنا ترى قبائل بأعيانها هذه نقضت هذه ما نقضت هذه أتمت هذه من اللي أكثر من أربعة أشهر هذه كذا، يذكرون قبائل بأعيان.
طيب، نعم إخواننا في الدين بعد كل هذا إخواننا في الدين إذا تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة. فاخوانكم قال فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون. أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ؟ ايش الآية قبله؟ وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ. الآن هذا عوده، هذا عود على بعض العهود الباقية، أنه ترى بقيت عهود لأنه قال إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ لكن وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ. وهذه طعنوا في دينكم جملة عجيبة؛ لأنه الأساس في في المعاهدات هو ليس متضمناً عادة أو كثيراً ما تكون المعاهدات هذه هي متضمنة للأمور المرتبطة بالسلم والحرب صح ولا لا؟ لكن الطعن في الدين هو أمر غير متعلق بالقتال، لكن هنا إبراز من الله لهذه القضية، وانه ترى هذه القضية خطيرة جداً ويمكن أن تؤثر في العهود والمواثيق ها، ويمكن أن تؤثر في القتال والسلم.
ولذلك أيضاً بعض المفسرين يذكر وبعض العلماء يذكر امتدادات لهذه القضية أنه مثلاً مثلاً موضوع الذمي، الذمي تعرف عهد معين حتى يؤمن فيه ويدفع الجزية، بس ترى لو طعن في الدين كثير من العلماء ترى يبطل عهده ويبطل ذمته مباشرة. يطعن في الدين، أنه هنا جعلت الآية: وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ أنه هذا كما يكون في العهود الخارجية، حتى في العهود الداخلية، فالطعن في الدين هو باب ينبغي أن يستصحب في حالات السلم والحرب والعقود مع الكفار. بمعنى أنه فكرة الاسلام نعم ترى اتى بقضية أنه ممكن يقر بعض الكفار على دينهم، لكن ترى هذا الإقرار على دينهم ليس معناه اللي هو ما يسمى اليوم مثلاً حرية التعبير واللي هي يدخل فيها الطعن في الدين مثلاً لا، ترى هذه لها حدود. يعني هي نعم ممكن أنت تكون ذمي وتطعي -تعطي- الجزية عن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ وتبقي على دينك بس ما تطعن في الدين.
وهنا يبين أنه ترى الطعن في الدين قد يقام لأجلها حرب أيضاً جيد، فينبغي أن تكون هناك قدسية لقضية حفظ الدين من ألا يطعن فيه أو من أن يطعن فيه كما تحفظ الدماء من أن تسفك. فما تكون العهود والمواثيق بها هي هي فقط أمور مرتبطة بالحرب والسلم كخيارات حربيه حسية، وإنما يجب أن يدخل فيها أيضاً الخيارات المعنوية المرتبطة بحفظ الدين وعدم الطعن فيه، يعني كما يحفظ كما تحفظ الأمة في كيانها وفي وطنها وفي أبنائها فتحفظ يحفظ دينها كذلك من أن يطعن فيه. هذا ضروري جداً يكون مستصحب ومفهوم في السياقات الإصلاحية، بحيث أنه يعني لاحظ يعني كأنهما بابان متساويان: وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ، ها، وكذلك طعنوا في دينكم، فترى سواء عندنا أحاربونا أم طعنوا في ديننا، سواء عندنا أقاتلونا أم طعنوا في ديننا ترى تراهما ترى الأمران سيان. وهذا أمر كما قلت مهم جداً أنه يعني يستصحب ويفهم.
فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ. أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ؟ أيضاً رجوع إلى قضية التقبيح هذا أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ. طبعا هنا بعض المفسرين يقول المقصود باخراج الرسول ليس من مكة وإنما من المدينة، أنه ترى بعض حالات نقض العهد التي حصلت والتحريض التي حصلت ووجود القبائل أنه ترى كانوا يريدون أن يخرجوا النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة أيضاً وَهُمْ بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ؟ هنا يأتي الحديث عن عن المؤمنين عن المؤمنين في بواطنهم، في دواخلهم، وأن لا تكون الخشية والخوف من أعداء الله ومن عتادهم ومن قوتهم ومن بأسهم ومن حتى القوة ما يسمى اليوم بالقوة الناعمة أو القوة الخشنة أياً كان، أنه ما تكون سبباً في ترك قتالهم أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.
وفي هذه الآية فائدة أيضاً وهي أن من أهم أدوية وعلاجات خشية الناس خشية الله أو خشية الله، يعني كلما ازدادت خشية الله في قلب المؤمن ازداد زهده في الناس وعدم خوفه منهم واضح؟ يعني أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ يعني كيف تغالب الخشية القلبية التي يمكن أن تنشأ في أنفسكم من المشركين؟ غالبها بأن تعظموا خشية الله في قلوبكم فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ بهذه المغالبة. وفيها أيضاً فائدة اللوم والعتاب من الله لمن يتاخر عن الواجبات الاصلاحية أو واجبات نصرة الدين خشية من الناس، ها، خشية من أَتَخْشَوْنَهُمْ ها فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. هذا هذا عتاب من الله سبحانه وتعالى أو لوم لمن يترك القيام بهذا الواجب المذكور في الآية بناء على خشية الناس. ولذلك يمكن أن يوعظ بها من يوعظ ممن يتاخر عن مقامات نصرة الدين الواجبة أَتَخْشَوْنَهُمْ إذا كان خشية من الناس أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.
الآية التالية: قَاتِلُوهُمْ وَيُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. وهذه الآية هي من أكثر الآيات القرآنية -إن لم تكن أكثر آية قرآنية- جمعت فوائد القتال وفوائد الجهاد من ناحية تحقق الآثار في الدنيا. لا أظن لا استحضر آية قرآنية أخرى جمعت الفوائد مثل هذه الآية، الآية هذه والتي بعدها، لاحظوا الآثار والثمرات: قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ. آيتان جمعت الثمرات والفوائد العظمى التي تتحقق من القتال والجهاد في سبيل الله، وفي هاتين الآيتين إشارة واضحة جداً جداً لمراعاة الله للأحوال.
النفسية الشعورية الطبيعية التي تنشأ في نفوس المؤمنين بسبب تسلط الأعداء عليهم وقتلهم وظلمهم ها وانه ترى طلب الثار وطلب شفاء الصدور تراه أمر معتبر عند الله ها وأمر بالقتال، وجعل من علل القتال أن تتحقق هذه الثمرة، أن تشفى صدوركم وفي هذا أيضا إشارة إلى أنه ترى يعني هذا القتال شأنه عظيم في الإسلام وترى ما تدرك هذه الحالة الشفاء النفسي الحقيقية إلا بالقتال، قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ، ترى عذاب المشركين مقصود حتى في الدنيا، وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وعجيب دائما دائما تجد كلمة التوبة والله هذا عجيب هذا لأنه القرآن من عند الله ها لأنه ما هي القضية أنه تخيل أنت في مقام الآن أنه تقاتل والثار ويشفي صها تشف الصدور ويذهب غيظ القلوب وباذن الله ترتفع راية الإسلام والله أكبر ها ما يخطر ببالك أنه يتوب، يمكن يمكن يتوبوا ها عجيب يعني شوف حتى مثلا حتى ترى في المقامات اللي غير مقامات القتال يعني مثلا تعرفوا أنتم من أقبح من أقبح الاقوال التي بين الله يعني قبحها وشناعتها في المائدة، لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ، لقد كفر الآية اللي بعدها، لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، شوف الآيات أصلا كيف، لقد كفر لقد كفر، وحرم الله عليه الجنة ومأواه النار، وبعدين ليمسنى الذين كفروا منهم عذاب أليم، ثم أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرون، وأعجب منها، قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْوُكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ، إيش، إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ إيش، ثم لم يتوبوا، طيب إيش سووا حرقوا وقتلوا، ثم لم يتوبوا، والآيات اللي قبل شوية، فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ، إيش، فَإِنْ تَابُوا بعدين حتى يسمع كلام الله بعدين فَإِنْ تَابُوا ثَانِيَةً وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ، وهنا إيش، يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى، والله عليم حكيم، هذا إيش، هذا عشان تعرف أنه الدين من الله سبحانه وتعالى وأن القرآن من عند الله سبحانه وتعالى وأنه القضية متجاوزة للشعور النفسي، وإن كان مراعا ومعتبرا في الشريعة، أنه ترى مقصود أنك أنت أن أن تشفى صدور المؤمنين ويطلبون الثار ممن ظلمهم ها، هذا شيء محمود، لكن مع ذلك ترى في حدود وفي دعوة وفي توبة وإذا تابوا ترى ينتهي كل شيء.
وهذا أيضا يذكر ترى، وعجيب هذا الموضع سبحان الله في سورة آل عمران عن غزوة أحد عجيب، كان اللي هو إيش، وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، أو وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم، لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ، شوف لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ، ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم، هذه معطوفة على ليقطع طرفا أو يكبتهم، معطوف عليه، أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون، يعني عارف هذا موضع قراني موضع أقصد موضوع قراني تتبعه في مواضعه، اللي هي إيش، الآيات التي فيها الحث على التوبة في ثنايا ذكر العذاب والقتال والقوة المسلمين والنصر شفاء الصدر من الكفار، هذا موضوع قراني تأمله عجيب عجيب جدا، إذا ويت الله على من يشاء والله عليم حكيم، إيش بعدها، أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ، هذه الوحيدة في القرآن، البقية أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، أو حتى ما حسبت تدخل الجنة لكن كان فيها ذكر الجهاد والصبر وذكر الابتلاء، لكن الوحيدة في القرآن اللي فيها ذكر موضوع الولاء والبراء، هذه في في في ليس موضوع الولاء والبراء في الأصل لا، وإنما في متعلقا بأم حسبتم أن تتركوا، لأن البقية تعرف أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين، حسبتم تدخل الجنة ولما ياتكم مثل الذين خلوا من قبلكم، لكن هذه أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً، هؤلاء الذين قد يتخذوا قد يتخذون أولياء أو بطانة أو يعني نحو ذلك هذا ترى من الأشياء التي يبتلى بها المؤمنون حتى يستبين ها، لن يترك المؤمنون حتى يستبين صدق ولائهم لله ورسوله دون أن يكون الولاء للكفار، هذا هذا أمر عظيم جدا ومعنى كبير جدا جدا ينبغي التنبه له والتفطن له، أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ.
مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ، وهنا العمرة المقصود بها عندك كثير من العلماء المعنوية بالعبادة بالصلاة ها ومنه سميت العمرة أصلا، مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ، وهذه ترى تذكر بالنداء الذي قيل قبل قليل في السنة التاسعة في إعلان البراءة، اللي هو ولا يحج بعد العام مشرك ها، مرتبطة بهذا المعنى، مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ، وترى في قراءة عدد من القراء ما كان للمشركين أن يعمروا مسجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر، ومن هنا ذكر بعض المفسرين المقصود أصلا مسجد الحرام، أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ، إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ.
ولما كان ذلك لما كانت هاتان الآيتان فيهما فضيلة المسجد الحرام وعمران المسجد عماره المسجد الحرام وانه يعني ترى ها الأحق به المؤمنون وأن هذا من أدوار المؤمنين وهؤلاء هم الذين يعمرون مساجد الله كذا، قد يترتب في الذهن أن هذا هو أفضل شيء، تاتي الآية الأخرى لتفاضل بين هذا العمل وبين ما هو افضل منه، قال، أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ.
هذه الآيات إن شاء الله هي الآيات التي أبدأ بها اللقاء القادم من قوله سبحانه وتعالى أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ، لانه هنا يبدا يعني هو موضوع ترى مرتبط، لانه مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ ثم إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ، ثم أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، انتقالة إلى موضوع الجهاد في سبيل الله ها، وهنا هذا مرتبط أيضا كذلك بعض الآيات القادمة، لذلك إن شاء الله يعني نرجعها للحديث القادم، هنا يعني انتقالة عجيبة كانت انتقالة عجيبة إلى يعني حتى أسلوب الانتقال يعني ما شعرت أنك أنت يعني إيش كذا يعني كان في فصل حاد يعني عارف أنت كنت في المسجد الحرام وفي عمارة المسجد الحرام وقبل شوي إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام وكل الموضوع مرتبط بالحج والمسجد الحرام وكذا بعدين رحت الجهاد في سبيل الله، وأصلا كان في القتال وكذا بس الان انتقلنا للجهاد في سبيل الله كموضوع، وتاتي بعد ذلك موضوع حنين وبعدين كذلك وبعدين يرجع الموضوع، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ، فلا يقرب المسجد الحرام بعد عامهم هذا، وبعدين ينتقل الكلام إلى أهل الكتاب من نافذة إيش نافذة القتال التي هي أصلا مذكورة سابقا، ننتقل الموضوع إلى هو ققاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، ومن هنا إذا ربطتها هذه الآية بما مضى ترى تفهم قول كثير من الفقهاء، وهذا القول قد يكون الارجح والله أعلم، انه الجزية لا تؤخذ إلا من أهل الكتاب، انتفت الفكرة أنه ترى المشركون أعطوا السيف إذا انسلخ الأشهر الحرم فاققتلوا المشركين حيث وجدتموهم، إذا اربط الآيات بسياقها الكامل ثم تاتي بعد ذلك آية أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، نص على أهل الكتاب وهذا قول كثير من الفقهاء ومن الأئمة أنه هذا خاص باهل الكتاب، ولذلك لما اختلفوا في المجوس قيل سنوا بهم سنة أهل الكتاب، انه ترى هذا معروف أهل الكتاب اللي هو الجزية، والمسالة فيها خلاف مشهور ومعروف بين العلماء، لكن شاهد أن الآية بينها ترابط.
ثم ننظر بعد ذلك كيف انتقل الموضوع إلى أطول موضوع في السورة اللي هو ايش غزوة تبوك، ما يتعلق بغزوة تبوك والارتباطات المتعلقة بها يعني أو يعني هو يعني قد يكون هو أطول موضوع في السورة اللي هو ذكر الأصناف وأكبر صنف ذكر أصناف الناس المرتبطين بالمجتمع المسلم وأكبر صنف ذكر المنافقين وذكر الأعراب كذلك كثيرا، لكن جزء كبير من الارتباطات ومن الذكر هذا مرتبط بأيش بغزوة تبوك، بغزوة تبوك وإلى أن جاءت الثلاثة الذين خلوا، فيعني ستنتقل السورة شيئا فشيئا لكن هذه البداية هي التي فيها البراءة من المشركين ونبذ العهود معهم والتي أعلنت في المسجد الحرام ثم بعد ذلك إن شاء الله تنتقل هذه الموضوعات وننتقل مع ننتقل معها شيئا فشيئا، نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد والعفو والعافيه والهدى والرشاد وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.
الشيخ أحمد السيد