إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أما بعد، بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس تأمل سورة التوبة تحت عنوان المنهج الإصلاحي من سورتي الأنفال والتوبة، والحمد لله تم الحديث عن سورة الأنفال في سبعة مجالس، وسورة التوبة إلى الآن تمت ثلاثة مجالس، وهذا المجلس الرابع نسأل الله سبحانه وتعالى التتمام على خير.
سورة التوبة الحديث فيها يعني كثير من الحديث فيها عن المنافقين كما تعلمون، ولكن الآيات التي في بداية السورة والتي كانت في المجالس السابقة لم تكن عن المنافقين، وإنما كانت عن المعاهدات مع المشركين والسلم والحرب، وآية السيف والعهود، وبعد ذلك في فضل الجهاد ثم في الحديث عن أهل الكتاب، صح ولا لا تذكرون؟
ثم بعد ذلك في الاستنفار للجهاد في سبيل الله، ثم بدأ الحديث عن المنافقين، يعني قبل في نهاية المجلس السابق أو في المجلس الثالث، يعني المجلس الأول والثاني كان الحديث عن المشركين وأهل الكتاب، أما يعني الآيات التي عن المنافقين فابتدا بعد يعني مواضع من السورة، ثم سيستمر الحديث عن المنافقين في السورة في حديث طويل جدا.
وققبل أن أبدا بالآيات التي ستكون كلها اليوم عن المنافقين، قبل أن أبدأ بهذه الآيات أحب أن أنبه إلى قضية مهمة جدا، ألا وهي أن من موضوعات القرآن الأساسية أو التي أكثر الله من الحديث فيها، الحديث عن المجرمين بأصناف، وأهم الاصناف التي تحدث الله سبحانه وتعالى فيها عن المجرمين في القرآن هي أربعة أصناف: الصنف الأول أهل الكتاب اليهود والنصارى، الصنف الثاني المشركون، الصنف الثالث المنافقون، الصنف الرابع الشياطين.
هذه أربعة أصناف من المجرمين تحدث الله في كتابه كثيرا عنهم، وعن أحوالهم، وعن شبهاتهم، وعن طرائقهم، وعن حتى طريقة تفكيرهم، وعن طبيعة علاقتهم بالمسلمين، وعن أقوالهم التي يرددونها، وعن كيفية الرد عليهم.
ولذلك كان الصحابه حين يتربون على القرآن يتربون أن هذا الموضوع من الموضوعات الأساسية من الدين، فهو موضوع ديني ليس موضوعا كما يصنفه اليوم بعض الناس، إذا جاء الحديث عن المجرمين الموجودين اليوم ها، وعن أحوالهم، وعن تاريخهم، وعن شبهاتهم، البعض يصنف هذا الموضوع أنه فكري أو سياسي أو يعني موضوع المثقفين، بينما هو موضوع قراني وليس موضوعا قرآنيا يعني أنه ورد في سورة أو سورتين أو آية أو آيتين، وإنما ورد في مواضع كثيرة جدا جدا جدا.
بل لو اخذنا صنفا واحدا منهم فقط من هذه الأصناف الأربعة وهم المنافقون، سنجد أن الحديث عن المنافقين قد أخذ مواضع كثيرة من كتاب الله سبحانه وتعالى، وأطول موضع للحديث عن المنافقين في القرآن هو في سورة التوبة.
والفائدة من ذلك هي أن نعلم أنه لابد من اخذ الدين بشمول بنفس موضوعات القرآن، ولا يصلح أن يربى طلاب العلم أو الدعاة أو يعني عموما طلاب المحاضن التربوية وعموم المسلمين، لا يصلح أن يربوا على بعض الموضوعات دون أخرى، بعض الدين دون بعض، لأن هذا يولد حالة يعني ناقصة في فهم الإسلام، وناقصة في العمل بالإسلام، وناقصة في نصرة الإسلام.
فلا يتم فهم الإسلام ولا العمل بالإسلام ولا نصرة الإسلام، هذه الثلاثة، الفهم ثم العمل ثم النصرة، هذه الأمور الثلاثة لا تتم إلا إذا اخذ الدين بششموليته.
وأهم يعني مصدر تعرف به شمولية الدين القرآن والسنة، القرآن ويكفينا من السنة من حيث فهم الشمولية صحيح البخاري، يعني أن تعرف كم هي الموضوعات التي في صحيح البخاري، صحيح البخاري يعني فيه مثل ما فيه موضوع الطهارة والصلاة والأحكام الفقهية، فيه كذلك ايش الأدب، وفيه الحديث عن الأنبياء، وفيه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وعناقب الصحابة ها وعن المحاربين وعن أخبار الآحاد وعن العقيدة وعن العلم وعن الإيمان وعن وعن إلى اخره، الرقائق اللي هي المواعظ والجنة والنار وما إلى ذلك، هذا كله موجود في سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
القرآن أيضا فيه أخبار الأمم السابقة، وفيه الحديث عن الجنة والنار والآخرة، وفيه الحديث عن الله سبحانه وتعالى، وفيه الحديث عن الأحكام الشرعية، وفيه الحديث عن الآداب والسلوك، وفي الحديث عن سبيل المجرمين وما يتعلق بهم، إلى غير ذلك من الموضوعات.
فما بال كثير من الناس اليوم وكثير من المعاهد وكثير من الأكاديميات الشرعية وكثير من الكليات الشرعية أسست في تدريسها على بعض هذه الموضوعات دون البعض؟
فهذه هي الفائدة الأساسية التي يعني اريد أن أتحدث بها اليوم، أنه الآن ونحن نسمع صفات المنافقين لابد أن نفهم أنه هذا وعي يؤسس عند الصحابة تحت نافذة الوحي، تحت نافذة الوحي ولذلك يعني اليوم إذا اردنا أن نقتدي بما في القرآن وأن نقتدي بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فلا بد أن يؤسس الطلاب العلم وأمثالهم، أن يؤسسوا على هذه الشمولية فيكون هناك، طبعا لما نقول الشمولية وإذا أتينا الحديث عن سبيل المجرمين، ليس بالضرورة الحديث عن نفس حجج المشركين المذكورة في القرآن، وإنما نفهم المعنى، بما أن الله بين لنا ما كانت عليه أحوالهم في تلك المرحلة، فالمقصود أن يعي المؤمنون أحوال مثل هؤلاء المجرمين في كل مرحلة بما يناسبها.
فإذا تغيرت طبيعة أقوالهم وطبيعة أعمالهم وطبيعة يعني حربهم، فيجب أن يتناسب وعي المؤمنين بما يتناسب مع تطور أحوال المجرمين، واضح الفكرة؟
مع الاهتمام بطبيعة الحال بنفس ما جاء في القرآن من بيان أحوالهم، فهذه قضية ومقدمة مهمة جدا جدا، ولا يصلح يعني الحال، حال الأمة ونحن نتكلم عن يعني قواعد في البناء وقواعد في العطاء، لا يصلح بناء الأمة الإسلامية إلا إذا كان شموليا يتناول هذه الموضوعات جميعها، ولا يكتفي بموضوع دون الآخر.
وبالتالي على المستوى العملي في التأسيس، المناهج، تأسيس المناهج التعليمية، عندك محضن تربوي، عندك تحفيظ، عندك شيء تريد أن تؤسس، احرص على أن تغطي هذه الموضوعات بمناهج وبمواد، ولا تكتفي فقط يعني كثير من الناس في المعاهد الشرعية يكتفون بموضوع الأحكام فقط، يكتفون بموضوع الأحكام أو يعني يضيفون إليه مثلا العقيدة أو شيء، أو العقائد، يعني ما يدخل تحت اسم العلم الشرعي المحض، بينما موضوعات مرتبطة بسبيل المجرمين أو حتى بالرقائق والتزكية، أو حتى بالأخلاق والسلوك وما إلى ذلك، أحيانا يعني لا يحتفى بمثل هذه المواد أو لا تدرس أصلا، وهذا كله لا شك من النقص الكبير جدا.
طيب، هذه المقدمة، ثم نبدأ بالآيات التي فيها الحديث عن المنافقين من حيث وقفنا عند المجلس السابق، البداية اليوم عند قول الله سبحانه وتعالى: قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ ۖ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ.
طبعا باقي شيء أقوله أنه يا جماعه الخير الآن لما لما نقف عند هذه الصفات صفات المنافقين، يعني ممكن ترى ناخذ دروسا كثيرة جدا، كثيرا ما ناخذ كثيرا من المعاني والفوائد.
بداية يعني حتى نستطيع أن يعني خلينا نقول نستشعر كما ينبغي، حاول أن ترجع كذا بالذاكرة والتصور إلى الحال، الحال الذي كان عليه وضع هؤلاء المنافقين الذين يحكي الله عنهم الآن، مجموعة من المنافقين من أهل المدينة ها كانوا بين المسلمين وبين الصحابة، ويحضرون مع النبي صلى الله عليه وسلم ويصلون خلفه يقوم بهم ويخطب الجمعة وهم يحضرون الخطب.
وإذا جاء الجهاد يخافون من التخلف فيعني إما أن يخرجوا خوفا أو رياء أو كذا، أو أنهم إذا استطاعوا أن يعتذروا أو كذا يعتذرون، فانت لازم تتخيل الحال، تتخيل المجتمع المدني، تتخيل الوضع، وفي هذه الفئة هذه الفئة قليلة في العدد، فئة قليلة في العدد كما قلنا بعض الناس قال كانت نزلت فيهم آيات التوبة قرابه 39 رجلا مثلا ها.
والمتخلفون عموما عن غزوة تبوك من المنافقين الذين ذكرهم كعب مالك كانوا قليلا، يعني يعني كل المنافقين ترى على بعضهم هذول ترى أعداد قليلة، ومع ذلك نزلت فيهم كل هذه الآية، كل هذه الآيات نزلت فيهم بالتفاصيل طبعا، بالتفاصيل طبعا، أنا أقول ناخذ فوائد كثير من الآيات لأنه مثلا نفهم مثلا هل يرد عليهم ولا ما يرد عليهم، فهمت الفكرة يعني؟
طيب كيف تعامل الله معهم؟ هل الله سبحانه وتعالى ذكر الرد على شبهاتهم فناخذ المنهج، فهمت الفكرة أنه لا والله ترى المنافقين ينبغي أن يرد عليهم، فهمت؟
طيب مثلا كيف يتعامل، هل يمكن أن يعفى عنهم، هل كذا؟ يعني ناخذ من الآيات أشياء كثيرة غير قضية أنه مثلا فقط صفات هؤلاء المنافقين.
ثم حتى الصفات هذه ناخذ منها فائده، وهي أنه صفات المنافقين هذه هي صفات مستحكم قابلة للتكرار في الأزمنة، يعني هذه الصفات متعلقه بقلوب المنافقين، فقلوب المنافقين في ذلك الزمن وفي هذا الزمن واحدة، الفرق أنه يعني بحسب أدوات العصر بحسب موضوعات الحرب بينه وبين المؤمنين تتغير الأقوال، بس ترى نفس الفكرة ها.
ومما يؤيد أنه أنهم نفس المنهج ونفس الطريقة، أن الله سبحانه وتعالى في خضم أو في أو خلال آيات المنافقين ذكر أنهم فعلوا كما فعل الذين من قبلهم في الأمم السابقة، معناه ايش؟ معناه أنه هي الحال واحدة، لأنه في نفس آيات المنافقين في هذه الآيات، في هذا الموضع اللي عندنا اليوم إن شاء الله، قال فيه الله سبحانه وتعالى: وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا، هذه اصلا جاءت بعد ايش؟ ليقولون إنما كنا نخوض ونلعب، ثم يقول الله: وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا، يعني هذه الأمم السابقة خاضوا كما خاضتم أنتم خضتم كما خاضوا ها.
وبالتالي ترى هي قضية مستمرة، ليست متعلقه بالمنافقين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقط، لكن قد تتغير الأقوال، الأقوال اللفظية يعني بحسب موضوع الصراع، بحسب موضوع الواقع، بحسب وإلا من حيث الأصل لا.
طيب، الآية الأولى كما قلت قول الله سبحانه وتعالى: قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ ۖ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ.
إحنا طبعا عندنا مسألة مهمة تنتج من هذه الآية ومن غيرها، هل هؤلاء المنافقون الذين نزلت فيهم هذه الآيات هل كان عندهم شيء من الإيمان ومن الإسلام الصحيح ولو كان ضعيفا أو لا؟
هذه نقطة مهمة ليش أنا ذكرتها عند هذه الآية مع أنه ما في شيء قد يدل عليها، ابن عاشور في هذه الآية قال: وربما يكون هذا الأمل القول من الله أنه لن يتقبل منكم ها لما في قلوبهم من الشك بامكان القبول، مبني على الشك بإمكان صدق النبي صلى الله عليه وسلم، فهمت الفكرة أنهم والله يمكن يكون صادق، يمكن يكون لا، ما نعرف بالضبط، كويس، فهمت، فيعني قد تتقبل منا هذه النفقات يمكن تنفعنا ها، فانه تاتي لن يتقبل منكم.
آية طبعا والشك من صفات المنافقين، والشك من صفات المنافقين الشك والريب، والمنافقون أصلا درجات، ووجود النفاق لا يستلزم انتفاء كل شعب الإيمان إلا النفاق الأكبر التام الذي هو استبطان الكفر الصريح وعدم التصديق الصريح، هذا شيء ثاني، هذا ما يجتمع معه الإيمان، لكن قد يجتمع في الإنسان شعب إيمان وشعب نفاق، قد يجتمع في الإنسان شعب إيمان وشعب نفاق.
ولذلك تعرفون حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصله منهن كانت فيه خصله من النفاق يدعها، وفي نفس الوقت يكون مؤمنا، وقد لو ما تدخل الجنة لكن يكون في خص من خصار المنافقين.
فهذه قضية مهمة يعني تعين على حتى التصور والتعامل مع الناس، أنه قد يوجد في الإنسان شيء من صفات المنافقين ولا يكون منافقا، أو قد يكون منافقا ولكن معه إيمان، بخلاف من كان كافرا بالله ورسوله.
على أي حال هؤلاء المنافقون هؤلاء المنافقون الذين نزلت فيهم الآيات، لا شك أن فيهم من كان كافرا، فيهم من كان كافرا يعني هو أصلا لا يؤمن بالله ولا بالرسول، وفيهم من كان عنده إيمان ولو كان ضعيفا، ومن كان عنده إسلام ولو كان ضعيفا، ولذلك اختلفوا اختلف العلماء في قول الله سبحانه وتعالى: لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ، الآية، قل بالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون ايش؟ لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم.
وأيضا في نفس السورة في سورة التوبة: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ ايش؟ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ.
فهنا أثبت الله لهم إسلاما وأثبت لهم إيمانا، فهل طبعا اختلف بعض المفسرين قال لا هلا معناه أنهم أظهروا الكفر كفروا بعد إيمانهم أظهروا كفرهم بعد أن كانوا، وهذا فيه مدخل وفيه إشكال وفيه كثير يعني، لكن القصد انه ترى أن المنافقين أصنافا، وأن هذه الصفات التي تقراها عن المنافقين لا تعني أنها لا تصدر إلا ممن يستبطن في قلبه الكفر، لا، قد يصدر من بعض من عنده إيمان ضعيف ها، أو عنده إسلام أساس الإسلام، قد يخرج منه مثل هذا النفاق ها، وقد يكفر بسببه بمعنى هو عنده أساس إيمان، لكن يتخذ من أفعال النفاق ما يكون ناقضا لإسلامه، بمعنى ما نقول كل صفات المنافقين يمكن أن تكون موجودة مع إيمان وتستمر، لا، يمكن أن يكون هناك أساس إيمان وصفات نفاق إلى أن تاتي صفة من صفات المنافقين تنقض الإيمان ولو ظن صاحبها أنه مؤمن أو لا يزال مسلما ابن تيمية لكن.
المصدر ليس عندي هنا، له كلام في: لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم. ويقول طبعاً: الإيمان إيمان، كان عندهم إيمان. أي ولكن يقول: هم كانوا يعلمون أن ما فعلوه حراماً، أن ما فعلوه من الحرام وليس كفراً، لم يكونوا يعلمون أن ما فعلوه من الاستهزاء كفر، وكانوا يعلمون أنه حرام، فكفر الله بذلك وإن لم يقصدوا الكفر، وإنما قصدوا فعل الحرام الذي هو كفر عند الله. فهم علموا ما يعلمون أنه ممنوع وإن لم يكونوا يعلمون أنه كفر، واضح الفكرة؟
فلذلك يعني الكلام في هذه المسألة أيضاً يعني، يعني الكلام عن المنافقين عارف له منازع، في منزع في الحديث اللي هو تحت عنوان الأسماء والأحكام، والكفر والإيمان، ومن الذي يكفر؟ والتكفير بقضية النفي أو عدمه. وطبعاً هذه باب منزع، منزع آخر، وهو الموقف من المنافقين، هذا باب أيضاً ومذكور في القرآن، اللي هو: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ. والعلماء اختلفوا: ما المقصود بالجهاد؟ هل هو الجهاد باللسان أم الجهاد باليد؟ بعضهم قال: هذه الآية مقصود فيها اللسان فقط، يعني جاهد المنافقين باللسان وبكشف شبهاتهم وبالكذب إلى آخره، وبعضهم قال: لا، الجهاد حتى يكون باليد أيضاً. وبعضهم قال: المقصود بالجهاد باليد هنا في المنافقين هو ما يتعلق بإقامة الحدود عليهم إذا صدر منهم ما يثبت به الحد.
فالحين هذا باب ثاني في التعامل مع المنافقين، اللي هو إيش؟ باب الموقف منهم. الباب الأول إيش هو؟ ما يتعلق بالموقف من إيمانهم وإيمان والكفر، اللي هو باب الأسماء والأحكام. والثاني ما يتعلق بالموقف منهم من حيث جهادهم، من حيث جهادهم أو قتالهم أو الرد عليهم أو إلى أو الصفح عنهم، بحسب يعني أقصد إيش؟ إيش الموقف الشرعي؟ هذا الآن الباب الثاني.
الباب الثالث أو المنزع الثالث هو معرفة صفاتهم وأحوالهم، والهدف الأساسي منها هو أمران، الهدف الأساسي منها أمران: الأمر الأول: الوعي بأحوال المنافقين في كل زمان بحيث ما يغتر الإنسان بهم. الثاني: عدم الاقتداء بأفعال المنافقين والاجتناب لهذه الأفعال، يعني قد يجتنب الإنسان الفعل لأنه يعلم أنه من أفعال المنافقين، واضح الفكرة؟ مثلاً حين يسمع الإنسان قول الله سبحانه وتعالى: وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ، ها يحاول أن يصحح في نفسه، مثلاً: يراؤون الناس، يصحح في نفسه قضية الرياء، وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا، يذكر الله كثيراً حتى لا يشابه في أحوالهم، واضح؟ هذا الآن هدف من معرفة أحوال المنافقين.
شاهد أنه إيش؟ هذا هذا باب شرعي، صح ولا لا؟ صار باب عظيم، صح؟ باب كبير فيه فوائد، طيب لماذا لا، لماذا لا يكون من أساس الدرس الشرعي؟ لماذا لا يكون من أساس الدرس الشرعي؟ أنا ما أتكلم عن مجرد أنه يكون في العقيدة ها فقط تعريف المنافقين وأقسام النفاق الأصغر الأكبر وانتهينا، أحياناً يذكر تعرفوا في التسميات، لا، وإنما يجب أن يذكر ها يعني يكون هناك علاقة بالآيات المرتبطة بالنفاق والمنافقين، إنا كل ما نجي نبدا بالأيه نرجع ذكر مسألة تأصيلية متعلقة بالنفاق والمنافقين. لكن أظن هذه المقدمات أظنها مهمة في في فهم القضية، ولا يعني ربما لا يزال هناك أشياء في الموقف من المنافقين، طبعاً كذلك من الأشياء اللي هي تحرير موقف النبي صلى الله عليه وسلم الفعلي من المنافقين، لأن العلماء اختلفوا إيش اللي فيها، تفاصيل فيها روايات وفيها أشياء تحتاج إلى تحر، أنه هل قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل عفى عنهم؟ هل غير أنه كان يعني لا يقيم الحد إلا ببينة؟ هذا أكيد، لكن في بعض المواقف ليش؟ لأنه مثلاً نزل في سورة الأحزاب: لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِم ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا، مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوُا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا. طيب هل هل سار ذلك أو حصل ذلك أو لم يحصل؟ كثير من المفسرين يقول لك: هم خافوا بعد هذه الآية، فظهروا الإيمان وكفوا عن بعض الأحوال مثلاً، فهمت الفكرة؟
فيعني تحرير موقف الذي حصل لهم في زمن النبوة، وهل كانت مراحل؟ بمعنى أنه في مرحلة كان التعامل فيها مع المنافقين بطريقة، ثم جاء التعامل مع المنافقين بطريقة أخرى، يعني بحسب الأحوال التي كانت في الزمن هذا أيضاً، موقع وموضوع يحتاج إلى فقه في الدين، وفقه في أحوال السيرة، وفقه في الآيات القرآنية وترتيب نزولها ومراحل نزولها وما إلى ذلك. هذه كله موضوعات واسعة في تحرير مسألة النفاق والمنافقين، هذا ونحن لم ندخل إلى صفاتهم بعد، إحنا نتكلم الآن فقط عن بعض المواقف المتعلقه بهذا الجانب.
طيب بالنسبة لأسكر هذا، بالنسبة للآيات: قال الله سبحانه وتعالى: قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسْقِينَ، وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ. لما تقرا آيات المنافقين في القرآن ستجد أن هناك ارتباطاً واضحاً بين المنافقين وبين الأموال، في ارتباط واضح مالي، علاقة مالية واضحة بين المنافقين وبين أو علاقة واضحة بين المنافقين وبين الأموال عموماً، في يعني يتكرر ذكر المال والعلاقة بالمال في آيات المنافقين، ويتكرر ذكر الجبن والخوف في آيات المنافقين، ولذلك من أعظم صفات المنافقين وأخطرها الجبن والبخل، الجبن والبخل، ولذلك يا جماعة الخير لا يستغرب -واسمعوا هذا الكلام- لا يستغرب ممن كان جباناً بخيلا أن يكون منافقاً، لا يستغرب ممن كان جباناً بخيلاً أن يكون منافقاً، ولا ولا يستغرب منه طبعاً أن يكون منافقاً، أقصد أن هو أن يذهب إلى النفاق، أن يتعر، يعني أقصد أنه معرض للنفاق، لا يستغرب ممن يكون جباناً منافقاً أن يكون منافقاً، أن يصبح منافقاً، أو أن يكون على شعبة من النفاق في حاله.
وبناءً على ذلك، فإن من أعظم ما ينبغي أن يعتني به المؤمن في نفسه هو أن يكون كريماً سخياً من جهة، وأن يكون شجاعاً من جهة أخرى، فسبحان الله من أعظم ما يطرد النفاق هو الكرم والإنفاق والسخاء من جهة، والشجاعة والإقدام وقول الحق من جهة أخرى. ومن يتامل في آيات الكتاب العزيز سيجد أن أن المنافقين يوصفون بقضية البخل، ويوصفون بقضية الجبن.
جيد، ومع ذلك ومع ذلك قد ينفقون، وهذا الإنفاق أحياناً يكون بسبب المداراة المداراة، يدارون أحوال يدارون المؤمنين، يعني الآن أنت عايش في مجتمع مسلم، المجتمع المسلم هذا في شيء اسمه الزكاة، الزكاة هذه تؤخذ من الناس، يعني في مكان تجمع فيه الزكاة، جيد، هذا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم زمن الخلفاء، طيب معناه أنه ستطلب منك منك الزكاة، معناه أنك ستنفق، قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا، سواء كان على سبيل انك أنت تريد أن تنفق ها ايا كان، تحقق مصلحة أو شيء، أو مثل ما ذكرنا قبل قليل أنه لعلها تنفعني ها، أو كره على سبيل الإلزام والشده، لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسْقِينَ، وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ. لاحظ، حتى لو أنفقوا طوعاً يعني على سبيل الاختيار، أو كرهاً على سبيل الإلزام، فهو كاره على كل الأحوال، هو ما يحب ينفق أصلاً ها، فلو أنفق اختياراً فاختياراً يعني على كره، على كره.
طيب، وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، هذه الآية فيها بيان واضح أن شرط قبول الأعمال هو الإيمان بالله ورسوله، ولا يكفي الإيمان بالله فقط، وإنما الإيمان برسوله. وبناءً على ذلك من يقول اليهود النصارى من كان يوحد الله، من كان يؤمن بالله ويعمل صالحاً ولكن بدون ما يؤمن بالرسول ها فهذا لا يقبل منه عمل، كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ.
الحين ليش يأتون طيب هم الصلاة؟ وليش يعني ليش هذه القصة كلها بالنسبة للمنافقين؟ هذه القصة كلها بالنسبة للمنافقين لأن المجتمع الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم كان مجتمَعاً قائماً على الدين، وكان مجتمَعاً قائماً على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فكان يستنكر يعني المجتمع بشكل عام كان يستنكر حالة الغياب عن المشاهد الإيمانية، وهذا بطبيعة الحال يختلف عن عن المجتمعات التي نعيشها اليوم، ها ولذلك ها المجتمعات التي نعيش فيها اليوم تسهل إظهار النفاق، تسهل إظهار النفاق، بينما في زمن النبي صلى الله عليه وسلم إيش؟ يصعب إظهار النفاق، يستترون به، موجودون، يتكلمون، يلمزون، عارف، يعني يكيدون، لكن هذا الإظهار مصيبة عظيمة جداً، ولا شك أن ظهور الشر وظهور النفاق وظهور الطعن في الدين وظهور الكفر هو أسوأ بكثير من وجوده مستتراً، أسوأ بكثير من وجوده مستتراً، ولذلك من بركات إقامة الدين وأن يحكم بالإسلام في الأرض وأن تعلو كلمة الإسلام، من بركات ذلك أن يستتر أهل النفاق وأهل الكفر وأهل الإجرام وأهل الطعن في الدين، فتكون يعني مجتمعاتهم خفية، وأما إذا صار الحال ما فيه قمع لمثل هؤلاء فيظهرون يطفون على السطح، مثل ما نراه اليوم في كثير من المنابر الإعلامية، يعني نفاق يقيناً كان يستحي منه عبد الله بن أبي بن سلول، يستحي منه ليس في ذات الأقوال، هو ما يستحي من ذات الأقوال، لكن يستحي أن يظهر مثل هذا، يعني يداري وكذا ويخاف ويستتر وكذا، أما اليوم لا تجد أن كثير من الأقوال في الطعن في الإسلام والتشكيك وكذا أمر عجيب جداً.
قال الله سبحانه وتعالى: فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ. فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ، هذا اللفظ أو هذا المعنى خلينا نقول متكرر في القرآن فيما يتعلق بالمنافقين، صح؟ في أي سورة وفي أي آية؟ ها نعم في في نفس السورة موجود آية أخرى وغيرها في سورة المنافقون، إيش في آية؟ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ، هذه فيها أنه ترى في ظواهرهم إيش؟ أنه في ظواهرهم ترى في شيء براق، في شيء يدعو إلى الاعجاب الفطري خلينا نقول، اللي هو أنه ترى في في صورة ظاهرة تامة النعمة الدنيوية، ها، لكن من حيث التكليف الشرعي يقول الله سبحانه وتعالى: فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ.
وهذا طبعاً أمر للأمة المحمدية وإن كان الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، لكن المقصود الأمة أيضاً، فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ. وهذا يا جماعة ترى يعني في خلاف لبعض ما يطرحه بعض الدعاة في هذا الزمن، أنه البعض يطرح العكس، أنه إذا كنت مؤمناً فستكون حالة الأموال والأولاد كذا بدون، بينما لا، هنا تبين بالعكس أنه ترى أن من سمات المنافقين ترى ها أنه ترى في تمام في النعمة الدنيوية وانه التكليف، فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ.
ها فهذا أمر يعني ينبغي أنه لأنه ترى الطرح هذا الطرح الآخر هذا خطير، الطرح العصري خطير جداً، وأحياناً ترى عند المصائب يسبب إلحاداً للبعض، يعني البعض يقول: يا أخي أنا صليت وصمت وعندي مصائب كثير وبلاوي كثير، وهذا فلان الفاجر اللي أعرفه أنه ما ترك ذنب إلا ارتكبه شوف يا أخي حياته ماشية كويس! هذا الآن طرح يطرح ها، وهذا كما قلت من أسبابه هو التأصيل الخاطئ لفكره الابتلاء والدنيا. ذكروا كان عندي مقطع بعنوان "فهم خاطئ لحسن الظظ بالله"، وأنا قلت للشباب سابقاً هذا أكثر مقطع صار عليه جدل عندي في يعني أو يعني تعليقات متناقضة، في ناس متاثرين بهذا الطرح، ما هو عاجبهم فكرة أنك تقول: إنك تكون مؤمن وابتلاءات وصعوبة في الحياة، ما تعج ما هو داخل في راسهم من من طبيعة التلقي الذي تلقوا. لكن احنا نقول: الأساس في في ثواب المؤمن الدنيوي ترى ممكن يثاب المؤمن في شيء دنيوي مادي ممكن، مو ليس ليست هذه الفكره خطا بل لها أصل في القرآن، ولكن يعني أيضاً من أهم ما يمكن أن يثاب به المؤمن هو ما يتعلق بالنفس والقلب، الطمأنينة السكينة الرضا ها. وفي نفس الوقت يجب الجمع بين ما يمكن أن يثاب عليه المؤمن في الدنيا وبين قضية الابتلاء، وأن الابتلاء هذا سيحصل كما قال الله سبحانه وتعالى: وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ، وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ.
فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا. عجيب يعني الآن الظاهر أنه هو شيء يجذب الإعجاب والانتباه ها أنه لهم أموال وأولاد وحالة من الاستقرار والرغد المعيشي، لكن إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا. وهذا العذاب في الحياة الدنيا يعني له وجهان أو بابان: الباب الأول هو ما يتعلق بالإلزام لهؤلاء المنافقين بأن يخرجوا من هذه الأموال أشياء لا يريدون إخراجها فيما يتعلق بالزكاة الواجبة وما إلى ذلك، وهم أصلاً ما كانوا منافقين، لأنهم في المجتمع المسلم، والمجتمع المسلم فيه واجبات معينة، فهم عليهم واجبات معينة في هذه الأموال، هذه عذاب عليهم، أنه خرج زكاة وانه ما ادري ايش وانه ها، هذه هذه عذاب عليهم، هذه واحدة، هذا الباب الأول.
الباب الثاني هو ما يتعلق بالعذاب النفسي المتعلق بطبيعة التعلق بالدنيا، أنه نظراً لكونهم يتعلقون تعلقاً شديداً باموالهم وأولادهم ويحرصون حرصاً شديداً على تحصيلها وحمايتها فيعذبون بها، وكل من تعلق هذا التعلق بشيء مادي يعذب به، يعذبون بها إذا نقصت شوية، ما أدري إيش يصير في في أحواله وكذا، وكأنه نهاية الدنيا، ليش نهاية الدنيا؟
لأنه هو ما عنده إلا هذه، هو لا يؤمن بالله ورسوله، هو ما عنده إلا هذه الأموال أولاد، ولذلك هنا يفهم أن المؤمنين إذا كانت عندهم أموال وأولاد فإن طبيعة تعلقهم وطبيعة ارتباطهم بها هي ليس ليس ارتباطاً كارتباط أحوال المنافقين الذي هو الحرص الشديد والتام بكل الأحوال، وإنما هناك طبعا محبة فطرية جعلها الله في النفوس، ولكنها ليست كتعلق أحوال المنافقين بمكتسبات المادية والتي يعذبون بسببها في الدنيا، طيب، إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا والمصيبة العظمى أين؟ وتزهق أنفسهم وهم كافرون، هذه المصيبة، فتنتهي حياتهم الدنيا على تلف أنفسهم وذهابها وخروجها بشدة وهم كافرون.
ثم قال الله سبحانه وتعالى، الآن هذه يعني من الآيات السابقة يمكن أن تفهم صفة البخل والتعلق الشديد بالدنيا صح؟ خاصة وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ، ها ينفق لهم كارهون، هذه يعني لشح أنفسهم، الآن يأتي صفة الجبن، احنا قلنا من أهم الصفات في المنافقين البخل والجبن، ستاتي الآن صفة الجبن، قال الله سبحانه وتعالى: وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ، شوف ويحلفون بالله هذه يمكن أكثر صفة تكررت عن المنافقين في القرآن أظنها والله أعلم بدون استقراء الآن لكن ظناً أولياً أنه أكثر صفة ذكرت عن المنافقين هو كثرة حلفهم بالله سبحانه وتعالى أو أنهم يحلفون بالله كذبا، وأنت تعرف أنه أصعب شيء على المؤمن أن يحلف بالله كذبا، حتى إذا كان صادق يعني عارف الإنسان يعني ما يستعمل الحلف بالله إلا في أضيق الأحوال، هذا اللي هو اصعب شيء على المؤمن هو اسهل شيء على المنافق، اسهل شيء على المنافق أن يحلف بالله كاذبا، ولا شك انه هذا التكرار هذا أيضا يزيد من وعي المؤمنين أنه ترى يعني لا تصدقوا كل من يحلف بالله، ترى في منافقين، وبعدين المنافقون يتفننون في الألفاظ، وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ شف يعجبك قوله أيضا في الحياة الدنيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ، هذ يعني أعلى شيء، وأيضا يحلفون وفي سوره التوبه تحديدا تكررت يحلفون سيحلفون كثيرة، وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ، يَفْرَقُونَ يخافون، ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى: لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أي مكان يلجا إليه قلعه حصن شيء أو مغارات في الجبال أو مدخلا، ومنها موضوع الانفاق وما يتعلق بها مما يعني يدخل إليه، لو وجدوا هذه الأشياء فمنعته عن أن يخرجوا معكم إلى الجهاد أو كذا لفعلوا لولوا إليه وهم يجمحون، يعني يذهبون بسرعة، لماذا ايش السبب؟ يفرقون خائفين خوافين، فهذه أيضا من صفات المنافقين الواضحة، ولذلك يكثر معرفة المنافقين وكشف أحوال المنافقين عند الجهاد في سبيل الله، يكثر معرفة أو تكثر معرفة أحوال المنافقين وكشف أحوال المنافقين عند الجهاد في سبيل الله، لماذا؟ لانه في هذ في ملامسه لقضيه الجبن هذه.
طيب، وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ، وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ، والسبب ليس هو أنه عندهم وجهة نظر معينة متعلقة بالتقسيم العادل من غير العادل لا، أكمل الآية: فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا، ونسوا كل أنواع المطاعن التي كانوا يقدمونها، هو المعيار أنهم يرون أنفسهم دائما مستحقين للأخذ، دائما يرون أنفسهم مستحقين للأخذ، جيد، ولذلك كما قلنا من فوائد ذكر صفات المنافقين عدم التشبه بهم أنه لا يكون الإنسان دائما ها ينتظر أن يعطى وينتظر أن يأخذ وينتظر أنه، وقد يكون في المقتضى الشرعي الذي يعني يعلم من الشريعه انه ليس له نصيب في مثل هذه الأحوال، فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ، وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّه رَاغِبُونَ، لو أنهم فعلوا ذلك ها ولو أنهم رضوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ، لاحظ هنا لما قال الحسب جعلها لله وحده، ولما قال أيضا راغبون جعلها إلى الله وحده ها، ولاحظ انه يعني ترى المؤمن دائما حتى فيما يتعلق بالأخذ والاعطاء والنصيب وما إلى ذلك دائما يتعلق بالله، وهذا بالمناسبه ترى قد يؤخذ منه في الأمور المعنوية غير المادية كذلك، يعني مثلا قد تكون في سياق معين سياق حتى حتى لو سياق عمل حتى لو سياق عمل دنيوي معين أو سياق دعوي أو اصلاحي يعني كل ما يتعلق بشيء فيه جماعة من الناس وفيه مراتب ها ترقيات واستحقاقات وما إلى ذلك دائما يعني حاول تتذكر هذه الآية أنه أنه ترى التعلق بالله وحده فيما يتعلق بهذه القضية حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ، انه الذي يرغب اليه في مثل هذه الاستحقاقات والتطلعات انما هو الله سبحانه وتعالى وحده.
إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا يعني قبل أن نذكر هذه الأصناف، إنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في إعطائه ما أعطى من النفقات التي تلميذون بسببها انه فعل ما أوصى الله به في توزيع الأموال، ولذلك لما ذكر الله هذه الأصناف ايش قال في نهايتها؟ ايش قال في نهايتها؟ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ، فانتم تلميذون رسول الله في تقسيمه الأموال وهو إنما يقسمها على ما فرض الله وقسم وحدده تحديدا واضحا، وهذا التعيين للأموال أو للأصناف عفوا التي تستحق الزكاة يدل على أهمية الموضوع عند الله سبحانه وتعالى، موضوع الأموال يا جماعه الخير والأموال الزكوات الزكاة وأموال الصدقات وأين مصارفها هذه أشياء محدده، هذه أشياء محدده ما فيها اجتهادات يعني بلا بلا دليل طبعا احنا نقول بلا دليل لأنه مثلا البعض يقيس على هذه الأصناف الثمانية شيء مو يقيس، يدخل في الاسم العام بعض الصور الأخرى، لكن في الأساس لا يعني مثلا اليتامه ما يستحقون الزكاة، لكن قد ينفق عليهم من أموال صدقات إلا إذا كانوا ايش فقراء أو مساكين، لكن ليس باسم اليتم فقط ها، بينما لو كانوا فقراء أو مساكين فيستحقون الزكاة باسم الفقر أو المسكنة لا باسم اليتم، بينما تاتي في آيات أخرى فيها اسم اليتامى ها، أما في الزكاة المفروضة هذه الزكاة الصدقات المقصود فيها الزكاة المفروضة، وإلا فالصدقة العامة بابها مفتوح، أما الصدقات المقصودة بالآية فهي الزكاة المفروضة تحديدا، بين الله سبحانه وتعالى هذه الأصناف، وهذا التبيين من الله سبحانه وتعالى يدل على أهمية الحرص في أموال الزكاة وأن تكون محددة وأن تصل إلى مستحقيها، وهذه قضية خطيرة جدا يا جماعة الخير والكلام فيها ربما تكرر في بعض الدروس ومنها خير القرون لما تكلمت عن القضية المالية والحساسية فيها وكذلك في السيرة النبوية للمصلحين.
قال الله سبحانه وتعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ، هذه الأصناف الثمانية تنقسم إلى قسمين، منهم يعني القسم الأول من يعطى من الزكاة لسد حاجته، والقسم الثاني من يعطى من الزكاة لسد حاجة الإسلام، يعني لا لأنه محتاج في ذاته وإنما لما يقوم به من العمل، لا لاجل الشخص، فالفقراء والمساكين يعطون لاحتياجهم الشخصي ها بينما العاملون عليها والمؤلفه قلوبهم ها المؤلفه قلوبهم أصلاً ترك يعني هم ظنت أنه يكونوا أصحاب أموال يعطون لا لحاجتهم وإنما يعطون لحاجة الإسلام أو لمصلحة الإسلام، وكذلك وفي سبيل الله اللي هو في الجهاد تحديدا وهذه في سبيل الله طبعا بعض العلماء قال انه يدخل فيها الحج وكثير من العلماء يرفض ذلك، ولكن الأصل انه كل ما يتعلق بالجهاد في سبيل الله وبعض الفقهاء يدخل فيها ما يتعلق بالمصالح الدعوية وما إلى ذلك، وادخال هذا من باب باب اجتهادي يعني لكن الا يعني باب اقصد سببه الاجتهاد والا في الأساس هي نازلة في قضية الجهاد تحديدا.
الفقراء والمساكين اختلف العلماء في التفريق بينهما وفي خلاف كثير ومعروف يراجع في كتب الفقه في باب الزكاة في أصناف الزكاة أصناف أو المستحقين للزكاة، ويراجع أيضا في كتب التفسير في أحكام القرآن يعني أقوال متعددة وكثيرة منهم من جعلها متعلقة بالمسألة دون دون المسألة يعني أنه الفقير هو الذي لا يسال محتاج ولكنه لا يسال والمسكين هو الذي يحتاج ها ويسال من باب انه المسكنة هي الذلة والسؤال فيه ذلة ها، وبعضهم جعلها في حد الكفاية وانه الفقير هو الأقل كفاية بينما المسكين أعلى كفاية وكلاهما يعني في في حالة الاحتياج، وهناك أقوال أخرى مشهورة عند العلماء وعند المفسرين تراجع يعني، لكن الشاهد انه هي للحاجة الناتج عن نقص الكفاية نقص الكفاية.
والعاملين عليها القائمين على مصارف الزكاة وإيصال الزكاة وجمع الزكاة وتوزيع الزكاة وما إلى ذلك، وهذا هذا المصرف هو مصرف يعني أيضا له أحكامه وينبغي برايي في هذا الزمن مراجعه يعني أحكام هذا المصرف لأنه حصل توسع فيها في بعض التطبيقات في المؤسسات بعض المؤسسات فيحتاج الإنسان يعني شيء من المراجعة لتفاصيل العاملين عليها وكذلك أشياء من الوراء.
والمؤلفه قلوبهم بعض بعض الناس قالوا انه هذا السهم أو أن هذا المصرف انتهى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ألغى هذا السهم أو ألغى هذا المصرف، والصحيح أنه مستمر متى ما وجدت الحاجة إليه، والمؤلف قلوبهم قد يكونون كفارا وقد يكونون مسلمين، فقد يعطى الكافر من أموال الزكاة، يعطى الكافر من أموال الزكاة إذا رجي إسلامه تحبيب له في الإسلام، وقد يعطى المسلم ضعيف الإسلام ها من من الزكاة خاصة يعني رؤساء الناس الوجهاء الكبار الذين يعني يرجى من حسن إسلامهم نفعا أو نفع للاسلام والمسلمين قد يعطون من هذه تأليفا لقلوبهم، ولا شك أن هذه منقصة في حق الآخذ وهي تمام في حق من لا يحتاج إلى ذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما يعني كان يعطي بعض الناس كذا فقال: إني لأعطي أناسا ها وغيره أو أعطي أقواما اعطي الرجل وغيره أحب الي منه خشيه أن يكبه الله على وجهه في نار جهنم، يعني يقول لو ما أعطيت هذا ترى يعني ممكن يكفر، ومن جهة أخرى قال: واني أدع أقواما لما جعله الله في قلوبهم من الإيمان ها، وفي البخاري قال منهم عمرو بن تغلب، هذه كانت مدحة لشخص بعينه انه ما ما أعطيه لما في قلبه من الإيمان، وحقيقة يعني هنا فائده هذا الان كحكم شرعي بس هناك فائده منهجيه اصلاحية أيا كان وهي في أهمية تأليف قلوب الناس على الإسلام، الآن إذا كانت مصارف الزكاة التي هي محددة ومهمة وبينها الله بنفسه وماخذه في الفرض اللي هو الركن ركن من أركان الإسلام ها ومحددة تماما فقراء المساكين العاملين عليها كذا، وجعل واحد من هؤلاء المؤلفة قلوبهم مع كونهم لم يعطون لم يعطوا إلا لضعف إيمانهم وإلا ل يعني اقصد لم يعطوا إلا وفيهم من سمة ضعف الإيمان ما فيهم، هذا معناه ايش؟ هذا معناه أهمية تأليف القلوب على الإسلام، أهمية تأليف قلوب الناس على الدين، ممكن يجي واحد يقول: الحق واضح وبين ومن امن امن ومن كفر كفر، واللي ما بيكفر واللي ما والذي لا يريد الإيمان الحمد لله أبواب جهنم واسعة وجهنم يعني تحمله هو وأمثاله، شوف هذا ما هو على كيفك، الله سبحانه وتعالى يخصص لهم ها مصرفا خاصا في الزكاة حتى يقتربوا، حتى يقتربوا، فيعني هذا الموضوع مهم جدا ويفهم منه كما يقال روح الإسلام يعني ها يعني قضية مهمة جدا تفهم من هذا المعنى، تخيل يصرف من الزكاة لكفار غير محتاجين ماليا فقط لتأليف قلوبهم على الإسلام، وهذا يؤخذ منه كذلك قضية المصالح الدعوية والمصالح الإصلاحية وسياسة الناس ها، وانه ترى يعني بعض الناس قد يساس بالمال لما يرجى منهم بعد ذلك أن يسوسهم الإيمان، لكن هذه من المعرفة بالنفوس كذلك يأخذها الإنسان من علم الله سبحانه وتعالى الذي بينه أو بينه في هذا الحكم انه ترى النفوس تحتاج إلى مسايسة معينة، وتعرف بعض الصحابة ذكروا صفوان بن أمية ها قال: والله لقد يعني لما قال قال كان أبغض الناس إليه فلم يزل يعطيني حتى صار أحب الناس إليه، وهكذا يعني فتاتي هذه هذه القضية كسياسة مهمة في تأليف القلوب أو حتى في صرف الشر عن عن الإسلام وتليين القلب تجاه الدين والاسلام بحيث أن يعني هذا كله طبعا من جهة فيه أهمية تأليف القلوب ومن جهة أخرى فيه أهمية المسايسة في مصلحة الإسلام، أهمية المسايسة في مصلحة الإسلام، طبعا في ناس وفي بعض الفئات من المسلمين هذه القضية ما هي داخلة في القاموس عندهم في راسه عارف عنده يعني اقتل احرق ها اقطع هكذا العن سب اشتم أحيانا حتى ما دون ذلك أحيانا الناس من المسلمين الجهالة مسلمين هم عندهم اسلام صحيح لكن عندهم جهل قد يقعون في بعض البدع وبعض الإشكالات، فتجي تبين لهم بهدوء ها تبينهم بالحجّة والبرهان، أيها المداهن المدجن الذي تفعل مدري ايش ها هؤلاء المبتدعة الفساق الكذا كذا كذا، هذا الذي الذي يتكلم بهذه الطريقة هو ما يعرف روح الإسلام وما يفهم عن سبحانه وتعالى ما الذي شرع وما الذي قدر وما الذي فرض، وكما قلت فقط من كلمة المؤلف وقلوبهم هذه ترى تؤخذ أشياء وأشياء وأشياء في فقه مسايسة الناس وفي أهمية تأليف القلوب وفي مصلحة عناية العناية بمصلحة الإسلام ولو استعملت فيها أموال الزكوات ولو ولو إلى آخره من القضايا المهمة جدا، وفي الرقَاب، الأساس طبعا في الرقاب هنا
هم المكاتبون أي العبيد أو المملوكين، الذين يسعون في فكاك رقبتهم بالأموال. وهذا كان موجودا على مر أزمنة الإسلام، في أزمنة الرقيق هذا يسمى المكاتب؛ مكاتب هو الذي يسعى في إعتاق رقبته عبر مال يدفعه إلى سيده. هؤلاء تحديدا لهم في الزكاة نصيب، وقد اختلف العلماء؛ بعضهم قال يعني يجب أن يكون هناك يعني قبول لهذه المكاتبة وجوبا، لأنه في سورة النور ايش، ايش في سورة النور؟ ها، وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا، ها، بعضهم حمل هذه، بعض العلماء حمل هذه على الوجوب. وقيل إن عمر رضي الله عنه ضرب بعض الصحابة في مملوك طلب منه المكاتبة ولم يقبل فعاقبه على ذلك.
فالشاهد أنه هؤلاء وهذا طبعا لا شك أنه يبين كما يقال تشوف الشارع لأعتق الرقاب، عتق الرقاب، لأنه جعل لهم نصيبا في الزكاة بهذا الاعتبار.
والغارمين طبعا، وفي الرقاب، هذه بعض العلماء أو يعني طوائف من العلماء والفقهاء أدخلوا فيها الأسرى، أدخلوا فيها الأسرى، أسرى المسلمين عند الكفار، أنهم يعتقون من الأسر بأموال الزكاة، مثل ما يعتق المكاتب من أموال الزكاة، كذلك هذا يعني قول للعلماء وإن كان أساس النص وفي الرقاب المقصود به المكاتبون.
والغارمين من تحمل دينا ولا يستطيع يعني أو عنده حاجة في أداء هذا الدين، وخاصة إذا كان تحمل هذا الدين هو لمصلحة الغير، خاصة يعني هذه زيادة، هناك من يتحمل من الديون لإصلاح ذات البين مثلا، وهكذا.
وابن السبيل وهو المنتقل من بلد إلى آخر، لا يكون عند أمواله عند أهله، فيحتاج يقع منه حاجة ولو كان في بلده غنيا، فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ. هذا التحديد والتعيين ومن عند الله سبحانه وتعالى، طبعا هذا الآن في به رد على المنافقين الذين يلمزون النبي صلى الله عليه وسلم في ايش، في الصدقات. وهذا أيضا كما قلت يعني قد يفهم منه قضية في الرد من عدمه، أنه ترى قد يرد على المنافقين، قد يكون هناك احتياج للرد على المنافقين، وهنا الرد كان ردا يعني مبينا بالحجة والبرهان.
ثم قال الله سبحانه وتعالى: وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ. هذه الآية يعني عجيبة في بيان أذى المنافقين للنبي صلى الله عليه وسلم، ويفهم من هذه الآية أن المنافقين إذا كانوا لم يتورعوا عن أذى النبي صلى الله عليه وسلم بأدنى وأخس صور الأذى، فمعنى ذلك أنهم لن يتورعوا عن أذى المؤمنين من أمة النبي صلى الله عليه وسلم، وبناء على ذلك لا ينبغي على المصلح ها، على من هو يعني في يعني تبليغ دين الله، في وراثة رسول الله صلى الله عليه وسلم من العلماء، لا ينبغي عليه أن يستغرب أو أن يستنكر وجود من يقذ القول فيه ها ويفحص القول فيه ويتهمه بما ليس فيه، لأنهم لم يتورعوا عن عمل ذلك مع النبي صلى الله عليه وسلم، فمن أنت لن يتورع عنك! وهذا كما قلت فيه فهم أحوال الناس أصلا، وفيه فهم أحوال المنافقين، هذا وعي، وعي بالواقع.
طبعا هذه العبارة، عبارة يعني استعملوا فيها الخسة، المقصود بأذن يقولون هو أذن، يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم يصدق كل شيء يسمعه، ما ما يميز بين الأشياء الصحيحة والخاطئة. فهذه لها طبعا طرفان: الطرف الأول أنه هو أذن، أي أي أحد يقول له شيء عنا احنا المنافقين ها يصدق، فيعني يأخذنا بما لا بما ليس فينا. أو من الجهة الثانية أنه ويقولون هو أذن، يعني أنه عادي خليه احنا براحتنا بعدين نجي نعتذر عند النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم يصدق أي شيء، يعني يصدق اعتذارا أو يصدق كلاما أو يصدق، شوف شوف الخسة والدناءة.
أي إن استماع النبي صلى الله عليه وسلم ترى هو في الأخير نتيجته في صالحكم، فاذا سمع شيئا عنكم فانه لن ياخذكم ها إلا بالبينة والحجة والبرهان، وإن سمع شيئا منكم حتى لو علم أنكم تكذبون فهو لن يأخذكم بهذا الكذب، لأنه سيعامل بظاهر، فهو أذن خير لكم. هذا استعمال نفس اللفظ اللي اللي هو أذن، لأنه اللفظ هذا قد يستعمل في سبيل أنه أنه أنت ذكرته فأنا أبين لك، يعني عارف أقلب لك هذا اللفظ بصورة خيرة. أنت تقول أذن؛ أذن خير لكم. نتيجة نتيجة نتيجة ذلك ليس في الصورة التي ذكرتم وإنما في أساس الاستماع، نتيجتها خير لكم. يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، قل قل أذن خير لكم يؤمن بالله، ومن إيمانه بالله أنه لا يأخذ أحدا إلا ببينة ها فهو يؤمن بالله فيما قاله سبحانه وتعالى وامر به في حقكم، في التعامل معكم ومع غيركم، ويؤمن للمؤمنين أي يصدق المؤمنين فيما يقولون، وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ ۚ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.
بعد ما رد عليهم وامر بالرد عليهم ذكر التهديد لهم والخبر لهم والخبر عنهم، والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم أو الخبر في حقهم، ومن الملاحظ في آيات المنافقين أنه يتكرر فيها التهديد والوعيد، وهذا التهديد والوعيد شيء منه راجع إلى الدنيا وشيء منه راجع إلى الآخرة، وهذا التكرار لعله يفهم منه أن هذا من الأساليب التي تستعمل مع المنافقين، يعني المنافقون لجبنه ولخوفه هذا الزجر ينفع معهم أو قد ينفع مع بعضهم.
الشيء الثاني أنه قد يكون لبعض ما احنا قلنا المنافقون على درجات ها، وتناسب ترى هؤلاء اللي كانوا كذا يجتمعوا مع بعض في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ترى مو كلهم كانوا في الباطن كفارا، حتى حتى اللي كانوا يجتمعوا مع بعض كذا على ها، في ناس منهم حتى مذكور في الروايات يعني في السير وكذا، أنه في ناس منهم ترى يكون معهم ويكرهون بعض قولهم، كون معهم أصحاب عيال عم، يرتاح لهم لخفه دمهم وظرافتهم مثلا لأي شيء، معقلة إيمان وضعف إيمان وضعف إسلام، ولكن إذا جاء بعض الخطوط الحمراء المتعلقة مثلا بالطعن في الرسول صلى الله عليه وسلم وكذا ما يشارك معهم، ولذلك بعد قليل في قول الله سبحانه وتعالى: وَنَعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ، لما تقرا كلام المفسرين قال قال بعضهم: أن نعفو عن طائفة منكم، قال: رجل كان معهم ولم يشاركهم في الطعن في الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه كان معهم ها، وبعضهم قال: أن نعفو عن طائفة منكم بتوبتهم.
طيب الشاهد أنه احنا قلنا على درجات، وبالتالي التهديد والوعيد والزجر قد يفيد من، قد يفيد من في قلبه بقايا خير من المنافقين ها، ولعل مما يعني من الآيات المفيدة في ذلك في سورة النساء، ايش الآية التي في سورة النساء مفيدة في هذا المعنى؟
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا. وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا هذه في المنافقين في سورة النساء. ايش بداية الآية ها، وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ، وطعا لا، هذه في سورة النور ايش، إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا.
وفيها وعظهم ها، وهذا ترى كما قلت احنا قلنا قلنا موضوع المنافقين فيه أبواب؛ الباب الأول في حكمهم، الباب الثاني في كيفية التعامل معهم، صار في واحدة من مفردات التعامل معهم التي هي ايش، الموعظة والتخويف بالله والتخويف من العقاب في الآخرة وفي الدنيا.
إيش الدليل على الآيات التي فيها التخويف، تخويفهم من العقاب في الدنيا في سورة الأحزاب، لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا مَّلْعُونِينَ ۖ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا. هذا تهديد لهم في الدنيا، ولذلك كما قلت لما قال العلماء طيب لماذا لم يقتلوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ها، قالوا انزجر بهذه الآية، انزجر في قضية إظهار النفاق وما إلى ذلك، صار مفيد الكلام معهم بهذه الطريقة.
الشاهد، وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ. تكرر الآن موضوع الحلفان، يحلفون بالله لكم ليرضوكم، همهم دائما همهم دائما ايش، الناس دائما همهم الناس رضوا عنا ما رضوا، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا مُؤْمِنِينَ. أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ۚ ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ.
طبعا هذه الآيات مع الآيات التي بعدها من أهم الآيات في حماية جناب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذى اللفظي، ولذلك ابن تيمية اعتمد كثيرا على هذه الآيات في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول، وهو كتاب ألفه لما حدثت حادثة في دمشق ها، يهودي كان يعني سب النبي صلى الله عليه وسلم وصارت قصة بعد ذلك يقتل ولا ما يقتل، وبعدين دافع واحد عنه وكذا فابن تيمية غضب غضبة كما يقال وكتب يعني مجلدا كبيرا كتبه كتبه بلغة الحرب، الصارم المسلول على شاتم الرسول، أصلا اسمه الصارم المسلول، وطبعا كله مليء بالعلم الواسع جدا وتحليل للآيات القرآنية، يعني تقول يكتفي بهذا الدليل لا، يأتيك باية حتى آية دلالتها مو ظاهرة، بعدين دلالتها ضعيفة الدلالة أو خلينا نقول يعني ليست واضحة الدلالة، ويحشد الآيات والادله والأحاديث على أن ساب الرسول صلى الله عليه وسلم يقتل، من الآيات التي يدل بها هذه الآيات، وله يعني استنباطات يعني استنباطات مهمة في هذا المعنى، يعني في استنباط في سورة النور لكن ما أكثر فيه لأجل الاستطراد مع يطول.
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ، عفوا، أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ۚ ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ. يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ. يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم، هذا طبعا يبين فكرة ارتباط الوحي بالواقع، نزول الوحي كان مرتبطا بالواقع، هم كل ما سووا شيء خافوا ينزل قرآن عليهم على الفعل اللي سووه هم.
تخيل يا جماعة تخيل المجتمع يتحرك ها، المجتمع يتحرك وممكن أي فعل معين ينزل فيه آيات من السماء من عند الله سبحانه وتعالى على فعل معين لأحد الناس. وتعرف يعني قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا، وللما يقول خشيت أن ينزل الله في قرآنا، وللما تقول عائشة وما رجوت أن ينزل الله في آيات ها، وللما قال أبي أن الله النبي صلى الله عليه وسلم يقول أن الله أمرني أن أقرأ عليك سورة البينة قال وسماني قال نعم فبكى، وهكذا.
فيعني هذه من الأمور اللي كذا يعني تبعث على على التأمل الشعوري نقول على الأقل، أنه ترى يعني مجتمع ها حركته متصله بأخبار السماء، حركة تحدث في يعني تخيل الصحابه الآن يروحوا مثلا معركة أحد وبعد كل الدماء اللي تصير يتوقعون أن تنزل آيات تصف المشاهد، وهذا ترى قد يبعث أن الإنسان أصلا يخاف من بدر قد تنزل آيات، لأنه آيات تأتي متعلقة بالواقع، حتى المنافقون أنفسهم كانوا يخافون أن تنزل عليه، أن تنزل سورة تنبئهم بما في قلوبهم.
قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ. وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ. نخوض ونلعب يعني لم نفعل ذلك لأننا يعني لا نعتقد أنه رسول الله أو لأننا يعني نكفر بهذه العقيدة، لا، إنما يعني تقضية وقت، تلطيف جو. ولكن تلطيف الجو هذا بالنسبة لهم هو استهزاء بالرسول صلى الله عليه وسلم، قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ.
وذكر العلماء والمفسرون بعض الروايات التي نزلت لأجلها هذه الآية ومنها أنه في طريق غزوة تبوك قالوا: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء يعنون النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه ها أرغب بطونا ها ولا كذا ولا أجبن عند اللقاء. ثم نزلت هذه الآيات فجاؤوا يعتذرون. وكما ذكرت هنا: هل كان هؤلاء الذين قالوا هذا الكلام، هل كانوا يبطنون الكفر برسول الله صلى الله عليه وسلم أم كان عندهم إيمان ضعيف وتمادوا في قضية الاستهزاء؟
اختلف العلماء، وذكرت وذكرت قبل قليل في الدرس أن ابن تيمية رحمه الله كان يرى ويرجح أن عندهم إيمان أن عندهم إيمانا ضعيفا وهو المقصود، لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ. كان عندهم إيمان، وكما قلت ذكر أنهم كانوا يعلمون أن فعلهم هذا محرم اللي هو الاستهزاء والسخرية برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالمؤمنين، ولم يكونوا يعلمون أنه كفر ولكنهم كفروا وإن لم يعلموا أنه كفر.
لذلك المناط على وجدت النص أعطني إياه.
طيب، لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ. كلام ابن تيمية رحمه الله قال: فدل على أنهم لم يكونوا عند أنفسهم قد أتوا كفرا، بل ظنوا أن ذلك ليس بكفر، فبين أن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر يكفر به صاحبه بعد إيمانه، فدل على أنه كان عندهم إيمان ضعيف ففعلوا هذا المحرم الذي عرفوا أنه محرم ولكن لم يظنوه كفرا وكان كفرا كفروا به، فإنهم لم يعتقدوا جوازه. وهكذا قال غير واحد من السلف في صفة المنافقين الذين ضرب الله لهم المثل في سورة البقرة أنهم أبصروا ثم عموا، وعرفوا ثم أنكروا، وامنوا ثم كفروا. وكذلك قال قتادة ومجاهد: ضرب المثل أو ضرب المثل للإقبال على المؤمنين وسماعهم ما جاء به الرسول وذهاب نورهم. جزاك الله خيرا.
طيب، لاحظوا، قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وآياته، لأنه بعض المنافقين حتى في زماننا هذا ممكن ما يستهزئ بالله أو بالرسول صلى
الله عليه وسلم بشكل مباشر لكن يستهزئ بايات آيات الله بعض الاحكام الشرعيه الثابته في كتاب الله سبحانه وتعالى يستهزئ بها، وهذا الزمن كثر فيه الطعن في الشريعه وكثر فيه الطعن في الاحكام وكثر فيه الطعن في الايات كثر فيه كما لم يحصل قبل ذلك في التاريخ مع وجود الزنادقه سابقا مع وجود الطاعنين سابقا، لم يحصل على مر تاريخ امه محمد صلى الله عليه وسلم ان كثر الطاعنون في شريعه الله كمثل زماننا هذا ابدا.
ولذلك من المهم جدا اشاعه هذا الحكم؛ ان الاستهزاء بالله او باياته او برسوله كفر يخرج الانسان من المله حتى لو لم يعلم انه كفر.
واذا كان هذا في الاستهزاء الذي قد يكون من شانه او من صفته اللمز والتعريض وعدم التصريح فكيف بما هو منتشر في بعض البلدان وفي بعض المدن في بلدان العالم العربي من سب الله سبحانه وتعالى صراحه ها؟ ولا شك ان هذا كفر باجماع علماء المسلمين، كفر يخرج الانسان من المله، وهذه قضيه خطيره جدا، نسال الله سبحانه وتعالى العفو والعافيه.
لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُم إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ، إن نعفو عن طائفه منكم، سبحان الله يعني هذا متكرر في القران، ياتي الوعيد، ياتي ذكر احوال الكفار والمشركين والمنافقين، ثم تجد ايه تفتح لهم باب الرجوع، تفتح لهم باب الرجوع، وهذا منهج ينبغي ان ياخذه الدعاء لانفسهم.
شوف لن تتعامل ها مع مع فئات من المسلمين خلينا نقول ها ممن ضعف اسلامهم ممن كثر فسقهم اسوا من الذين كانوا يطعنون في الرسول صلى الله عليه وسلم مباشره وهم يرونه مباشره، ومع ذلك يفتح الله لهم طريق الععوده! اصرح من هذه الايه في سوره التوبه بعد وجهها في الوجه بعد التالي، قال الله سبحانه وتعالى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ، مرتدين كفروا بعد اسلامهم، مرتدين وفعلوا الافاعيل وطعنوا في النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقول الله لهم فان يتوبوا يك خيرا لهم.
ولذلك هذا خطاب مهم في الدعوه والاصلاح، يعني ممكن يغلظ، ممكن يبين، ممكن كذا، لكن لازم يبقى طريق لمن يريد الرجوع والتوبه، ثم ثم كملنا احنا في الوقت الان طيب.
ثم قال الله سبحانه وتعالى: الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ.
اولا هنا ذكر المنافقات، انه ترى ايضا في نساء منافقات وليس فقط ليس فقط المنافقون من الرجال، هذا واحد.
بعضهم من بعض يامرون بالمنكر وينهون عن المعروف، يامرون شوف الان في يفعلون المنكر وفي يامرون بالمنكر جيد، وفي يتركون المعروف وفي ينهون عن المعروف، هذه الحين الصفات السلبيه، هم اتوا باشد الصفات السلبيه في الامرين.
وهذا مهم جدا ان يوعى في المنافقين انه ترى المنافقين لا يكتفون بمجرد لا يكتفون بمجرد ارتكاب المنكرات وانما من اهم ما يعني يقومون به انهم يامرون بالمنكر وينهون عن المعروف، يعني ممكن اشخاص يرتكبون المنكرات ولا يفعلون المعروف، لا ترى من صفات المنافقين النهي عن المعروف، النهي عن هو ما يبغى هو هو لا يحب ان يرى المعروف يفعل، هو اجتماع الناس في مثلا رؤية المحجبات رؤية هذا هذا امر يسبب له قلق في الحياه، ما يرتاح لذلك يا جماعه ترى مهم جدا الربط بين بعض الصفات الموجوده في واقعنا اليوم بين صفات المنافقين في القران، لازم لازم يصير في ارتباط حتى يفهم انه هذه ترى ترى ذكرها الله سبحانه وتعالى.
وطبعا تجتمع عن تجتمع عندك في ملاحظه الواقع صفه صفه صفه صفه حتى تعرف انه خلاص هذه صفات منافقين يعني انتهينا، يعني لاحظ يامرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم، هذه صفه ايش؟ البخل مثل ما ذكرنا سابق، هذه من صفات المنافقين.
نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ، وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ هِيَ حَسْبُهُمْ ۚ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ، نسال الله العافيه.
هذا طبعا ايضا في ذكر الوعيد، ويتضمن الزجر لمن كانت فيه بقايا، لمن قد يستجيب لمثل هذا، لمن قد يخاف من مثل هذا الزجر ممن كان فيه نفاق او كان مع المنافقين، وهو خبر من الله عن مصيرهم وعن احوالهم وهو ايضا فيه ايناس للمؤمنين الذين يتضررون من اذى المنافقين، فيه ايناس للمؤمنين انه ينتظرهم ان المنافقين ينتظرهم عذاب عظيم عذاب مقيم وان الله لعنهم، فنسال الله سبحانه وتعالى ان يثبت الايمان في قلوبنا ونعوذ بالله من النفاق ومن المنافقين، ونسال الله سبحانه وتعالى ان يدفع عنا وعن المسلمين شرهم، ونسال الله سبحانه وتعالى العفو والعافيه، ونسال الله ان يعز دينه وان يعلي كلمته، كما نساله سبحانه وبحمده ان يفرج عن المستضعفين من المؤمنين في كل مكان، اللهم انا نسالك ان ترحم اخواننا في غزه وان تفرج عنهم يا رب العالمين، وارحمهم في السودان وفرج عنهم يا رب العالمين وفي كل مكان، اللهم عليك باعدائك، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد.
الشيخ أحمد السيد