السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. نستعين بالله ونستهدي به ونستغفره ونتوكل عليه، ونسأله سبحانه وتعالى العون والتوفيق والسداد.
هذه آآ جلسة من الجلسات آآ الواحد يتحدث فيها عن بعض التجارب التي يعني قد يكون فيها إن شاء الله من الخير والنفع آآ لمن يهتم بتجارب الآخرين. ويعني فكرة الاستفادة من التجارب فكرة مهمة جداً؛ يعني أنا أستفيد من تجربة غيري، وغيري يستفيد من تجربتي، الآخرين نستفيد من تجربة الآخر.
التجربة ميزتها أنها تختصر الأوقات. والتجربة من الوسائل التي تحصل بها الحكمة، الحكمة الإصابة في الفعل، هو تحقيق يعني موافقة أو إجراء الفعل على مقتضى الصواب المستند إلى العلم، هذه قضية ليست سهلة. وجزء مما يسهلها أن تستفيد من تجارب الآخرين. ولذلك يروى آآ في الأثر: لا حكيم إلا ذو تجربة، لا حكيم إلا ذو تجربة.
على أي حال، آآ هناك بعض التجارب التي يعني آآ مر بها الإنسان قد يكون فيها آآ قدر من النفع والفائدة. الجلسة الآن يعني بحضور الشباب من الجيل الصاعد، اللي ما شاء الله الآن صاروا يعني أكبر من آآ أول ما بدأنا، كانت الأعمار خمس عشرة سنة، الآن الشباب ما شاء الله أعمارهم تسع عشرة سنة تقريبا.
يعني كان هناك مجموعة من التجارب مع شباب الجيل الصاعد خلال السنوات السابقة، آآ الحمد لله تحققت بها آثار حسنة وصالحة. والآن صار عندنا أكاديمية الجيل الصاعد الإلكترونية، فيها الحمد لله عشرات الآلاف من المستفيدين. يعني ألفت مجموعة من الكتب للجيل الصاعد، ويعني آآ كان هناك ممارسة عملية مع أعداد كبيرة من الجيل الصاعد في القضية التربوية، والإنسان خرج بمجموعة من النتائج.
من الأمور حقيقة في التجربة؛ يعني أنا في تجربتي مع الجيل الصاعد لم أصر على آآ تجربة سابقة بكل مجموعها طبقتها عملياً؛ يعني أنا نشأت في في في سياق تربوي، لكني ما استنسخت التجربة التربوية يعني لأطبقها في هذا الواقع، وإنما حاولت أن يعني أن أجدد بعض القضايا في في الوسط التطبيقي بحيث أنها تتوافق مع مستجدات الاحتياجات، لأنه احنا واقعنا الآن تغير عن الواقع اللي احنا نشأنا فيه.
يعني احنا نشأنا مثلاً نتكلم عن ما قبل آآ يعني عشرين سنة أو أكثر، التحديات والمشكلات الواقع يختلف عن التحديات ومشكلات الموجودة وقت وقت نشأتنا في الحلقات. ما كان في إنترنت، ما كان في يعني ما كان في يعني أنا أتذكر لما كانت يعني ما كان في إنترنت، أقصد ما كان في الجوالات الذكية، مو ما في إنترنت، موجود إنترنت، لكن ما كان في الجوالات هاي الذكية، وأتذكر لمن كانت النقاشات يعني أنا واحد من النقاشات اللي أتذكرها بشكل جيد، أنه كان كنا نسمع أنه راح تخرج جوالات آآ ما فيها لوحة مفاتيح آآ ملموسة، يعني يعني شاشة بس، وانه ما في أزارير، فمعقول؟ لا مو معقول.
والأدهى والاصعب والشيء الذي لا يكاد يصدق، أنه تصدقوا أنه راح تطلع تقدر تكلم فيها واحد من دولة، يطلع لك صورته، تتكلم معاه بالصوت؟ لا، مو معقول يعني كان شي، طب الآن الجيل نشأ وهذي الأجهزة مثل الأكل والشرب، دخل على أنواع من المعارف والثقافات وو إلى آخره، فأنت لمن تجي آآ تقيم بسياق تربوي بدون ما تراعي وجود هذه المشتتات وهذه المستجدات، فهذا شيء فيه إشكال.
في نفس الوقت التحديات الفكرية تغيرت؛ يعني سابقاً ما في مهددات فكرية حقيقية تواجه الشاب العادي، مهددات فكرية. كانت المهددات أغلبها مهددات سلوكية، مهددات سلوكية، آآ أنواع المهددات السلوكية كانت موجودة، لكن اليوم المهددات الفكرية حقيقية، مهددات متعلقة أساس الهوية، مهددات متعلقة بثوابت الدين. فاذا ما راعى الإنسان أثناء التربية هذا المعنى، فهذا إشكال.
الأمر الآخر: أنه السياق العام في الواقع الإسلامي سياق يواجه ضربات شديدة جداً من حيث حنقول واقع المسلمين بشكل عام، آآ في أزمات كبرى حصلت على على المسلمين في السنوات السابقة، وآآ النفس العام آآ تجاه قضايا المسلمين آآ نفس في تدني، ولذلك أنت تحتاج إلى رفع المستوى، ورفع المستوى أنت توافق جيلاً يعني خلنا نقول كثير من الناس يرى أن هذا الجيل غير قابل أنه يرفع مستواه، ألعاب وملهيات وكذا والى آخره.
طيب، الواقع يتطلب ايش؟ رفع مستوى. أنت لازم ترفع مستوى ما في، تقول لي: ما هو قابل؟ لازم يرفع المستوى، لا يمكن لحال المسلمين أن يصلح، لا يمكن، إذا كان المستوى الذي نأمله من الشباب مستوى متدني، إذا كانت الفكرة أنه أهم شي ما ينحرف الشاب، طب ما اللي من للمسلمين؟ من لواقع المسلمين؟ من لمشكلاتهم؟ من للأزمات الكبرى؟ من؟ من الذي يمكن أن يعمل شيئاً؟
فاذا ما كانت التربية للشباب يمكن أن تخرج أناساً قادرين على أن يقوموا بواجبهم تجاه الإسلام والمسلمين، يعني ايش ايش اللي ممكن يحصل؟ ولذلك يعني بناء على هذا كله، أنا دخلت في تجربة الجيل الصاعد وأنا مستحضراً، مستحضر لهذا كله. فحاولت أنه يعني أضع بعض القضايا مختلفة نوعاً ما عن يعني عن آآ خلنا نقول ما هو منتشر في في كثير من التجارب التربوية أو السياقات التربوية.
وبالفعل يعني الحمد لله ابتدأ البرنامج برنامج الجيل الصاعد آآ يعني حضورياً قبل آآ قبل البرنامج الإلكتروني، لكن قبل ما أبدأ البرنامج الحضوري كان هناك آآ كتابة كتاب إلى الجيل الصاعد. كتبت كتاب إلى الجيل الصاعد قبل إنشاء البرنامج على أرض الواقع. آآ وقصة كتابي للجيل الصاعد قصة معروفة، آآ يعني ذكرتها مراراً وموجود حتى في مقدمة كتابي للجيل الصاعد.
باختصار شديد: رسالة أرسلت لي فيها تفاصيل لمشكلات جديدة متعلقة بالجيل الصاعد، رسالة استوقفتني كثيراً، أجبت عنها بالكتاب أو أجبت عنها أولاً بمجموعة مقاطع آآ ثمانية أو عشرة مقاطع نسيت، ثم آآ بعد ذلك آآ أجبت عنها، كتبت كتاباً في الإجابة عن هذا، الحمد لله هذه الكتابة وهذا التأصيل جعل الدخول إلى نافذة الجيل الصاعد من الناحية العملية جعل هذا بالنسبة لي آآ أمراً سهلاً.
آآ بالفعل بدأت آآ يعني خلنا نقول الجلوس مع الشباب في برنامج معين داخل آآ آآ أقصد على أرض الواقع. ومن البداية حقيقة حرصت على أمرين مع الشباب: الأمر الأول: حرصت على أن أفتح نافذة إلى المستقبل، إنه يا شباب نحن نبني اليوم لأجل الغد، وانه أنتم اليوم إنما يعني يجب أن تعتنوا بأنفسكم لأن هناك ما ينتظركم في المستقبل.
هذي من أول جلسة جلستها مع الشباب الجيل الصاعد كنت أقرر هذا المعنى، ودائماً أحاول أن أنتشل أو أن أفتح صفحة للشاب، بحيث إنه هو ما ينحصر في الواقع الذي هو فيه، في المشكلات التي هو فيها، في الملهيات التي التي حوله. أحاول أن أرفع من قيمة هذا الشاب بحيث أنه يدرك أنه له دور، أن له دور، هذا الشعور بأن للشاب دوراً وأن عليه مسؤولية، وأنه يجب أن يعمل، وأنه ليس شيئاً رخيصاً وليس شيئاً عادياً، وأنّه هنا يعني يجب أن يجمع أكبر ما يمكن أن يجمعه اليوم من العلم والإيمان والمعرفة والتجربة والخبرة؛ لأن المستقبل سيكون صفحة واسعة بالنسبة إليه.
هذي من المعاني الكبرى التي اردت آآ أو حرصت على آآ أن أفتحها، ولكن لكي لا أوقع الشاب في حالة الوهم، يجب أن يكون المحتوى مناسباً لمثل هذه الوعود ومثل هذه هذا التبشير، أليس كذلك؟ آآ لأنه من السهل أن تقول للشاب: أنت عظيم، أنت إن شاء الله ستصنع، وأنت ستنفع الإسلام والمسلمين، وأنت لست رخيصاً، ولما تجي تنظر للمحتوى ألعاب، مسابقات، ألعاب، مسابقات، ألعاب، مسابقات، شوية من النواحي الإيمانية وشوية من النواحي العلمية؛ لا يضحك الإنسان على نفسه.
ولذلك حقيقة بدأت مباشرة الأمر الثاني، الأمر الأول قلت لكم اللي هو فتح النافذة وكذا، الأمر الثاني اللي هو قوة المحتوى. حرصت على أن يكون المحتوى قوياً آآ بحيث أنه آآ يعني بحيث أنه يكون هذا المحتوى أرضية يستند عليها الشاب، فكلما وعد بشيء أنه هو إن شاء الله سينفع في المستقبل يجد أن قدميه قد وضعت على أرضية تخدم بالفعل هذه الرؤية المستقبلية. واضح؟
ولأجل ذلك كنت كل مرة أرفع من هذي الأرضية مع تقدم الزمن؛ يعني أنت الآن في السنة الثانية ما تأخذ مثل اللي أخذته في السنة الأولى، لابد ترتفع، في السنة الثالثة ترتفع أكثر، وهكذا. فأنت تبشر بالمستقبل وأنك لابد أن تكون شيئاً، وفي نفس الوقت ترفع المستوى الأرضية بحيث إنه هو يترقى مع كل ما اقترب من الرؤية المستقبلية. آآ مم.
ولأجل ذلك يعني أخذت آآ قدمت دروساً للشباب آآ يعني خلال السنوات الماضية، الحمد لله أن عملنا احنا قبل فترة إحصائية كذا سريعة لمجموعة من مجموعات الجيل الصاعد دروس تقريباً كانت قاربت أو تجاوزت الأربع مائة درس درساً من الدروس التي قدمت لهم خلال ثلاث سنوات تقريباً. آآ بفضل الله سبحانه وتعالى وتوفيقه، والدروس هذه اخذنا فيها أنواعاً من العلوم والمعارف والموضوعات، شيء منها متعلق بالوعي بالواقع، شيء منها متعلق بالعلوم الشرعية والإسلامية، شيء منها متعلق بالقرآن وتدبره، شيء منها متعلق بالسنة، شيء منها متعلق أنواع القضايا.
والشعور شعور الطالب بأنه إنه هو يعني يتعلم فعلاً ويمسك بيديه فعلاً، هذه القضية لها تأثيرها الكبير على الشاب. لأجل ذلك أنا يعني أدعو أنه ما يكون هناك آآ تزهيد في قضية ما يعطى للشباب بحجة أن الشباب اليوم مو متعودين على أنهم ياخذوا، مو متعودين، الشباب متعودين اليوم أنه مقاطع جاهزة، سريعة، دعائية، أضواء معينة، جاذبية معينة، وإلا لن يسمعوا.
هذا كلام غير صحيح، نعم هذا موجود وهذا نفس عام، ولكن تستطيع أن تخترق هذا النفس وأن تستخرج من خلاله ما يمكن أن يستصلح بطريقة أخرى.
طيب هل المادة العلمية هذي هي هي المعنى الذي يمكن أن يجعل الشاب... يعني احنا النتيجة بفضل الله التي وصلناها أنه يعني هذي المجموعة الأساسية التي آآ اشتغلت معها الجيل الصاعد أنه ما في ولا أحد منهم خرج من البرنامج، برنامج اختياري ولا في أحد منهم مجبر على البرنامج أبداً، لكن الآن عدة سنوات، طبعا تعرفوا الشكوى المعتادة أن الناس تخرج، الطلاب يخرجون من البرامج آآ شاب ما هو متعود عليه، فالفايدة لا بالعكس، وبعدين صارت الناس تطلب الدخول، الواحد ما يقدر يستقبل العدد عدداً أكبر.
فايش يعني ايش المعنى في أن الإنسان يكون مقبلاً؟ هل هو مجرد المحتوى؟ هل هو مجرد التفاؤل؟ هل هو مجرد إدراك قيمة النفس؟ الجواب: لا، هناك عدة أمور. حقيقة أنا برأيي أن القلب النابض، القلب النابض للسياق التربوي الإسلامي الذي يمكن أن ينشأ عليه الشاب هو التزكية الإيمانية، استصلاح القلب، بحيث إنه هو لما يكون موجود في برنامج تربوي هو موجود لأنه يعتقد أن ما اجتمعوا عليه هو مما يرضي الله سبحانه وتعالى.
ويكون هذا دافعاً ذاتياً؛ لأنه مهما كان، إذا كانت القضية مجرد محفزات خارجية فهذي المحفزات الخارجية من شأنها أن تنتهي، ومن شأنها أن لا ترضي دائماً، ومن شأنها أن تصنع حالة من التنافس أحياناً غير الشريف بين. لكن لما تكون القضية قضية دين وقضية إيمان وقضية أنه *وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ*، فلما تكون القضية بهذه الطريقة فإنها تصنع إنساناً مؤمناً يخاف الله ويخشاه، ويتقرب إلى الله بمحبة إخوانه، ويتقرب إلى الله بطلب العلم، ويتقرب إلى الله بالصبر، ويتقرب إلى الله بمخالفة الهوى. ولذلك أي سياق تربوي لا يجعل التزكية الإيمانية مركزا أساسياً له، فأنأ أعتبره سياقاً فاشلاً، سياقاً فاشلاً.
والحمد لله الإنسان لمس مثل هذا المعنى بشكل واضح في آآ الطلاب وفي آآ الشباب، لذلك مركزية التزكية الإيمانية لها أثر كبير جداً. الآن ذكرت ثلاثة معاني: الرؤية المستقبلية، والمحتوى الخادم لهذه الرؤية الذي يشعر فيه الطالب بأنه حصل، ثم القلب النابض، القلب النابض لهذين الامرين اللي هو التزكية الإيمانية التي تحرك الإنسان دائماً من داخله.
ثم بقي أمر رابع نستطيع أن نعتبره يعني شيء من الروح التي تجري في هذه الأمور، وهي طبيعة التعامل والعلاقة؛ يعني طبيعة التعامل والعلاقة آآ يعني حرصت حقيقة بدون تكلف، يعني بدون بدون أن يتكلف الإنسان كثيراً، حرصت أنه يكون تكون العلاقة أخوية مع الشباب، بحيث إنه هو يعني نعم هو في تدريس، وفي هو يشعر أن أنت مدرس له أو معلم أو أيا كان ومربي، لكن في نفس الوقت ما تجعل حواجز بينك وبين الشاب، بحيث إنه هو يعني يعتبرك آت من عالم آخر، وإنما ماشي، هناك احترام، هناك تقدير وهذا ينبغي أن يكون، لكن هناك أخوة، هناك أخوة وهذه الأخوة لا تشترى.
أنت ما تقدر تفرضها بالقوة، وما تقدر تفرض معنى الأخوة والمحبة بالإجبار، ما تقدر تفرضها بأنه بمصلحة معينة، أنت تفرضها بإذن الله تعالى، آآ طبعا لست أنت التي تفرضها، تفرضها الله سبحانه وتعالى هو الذي يخلق هذه المحبة في القلوب، لكن أنت تبذل السبب من ناحية التعامل، من ناحية الصداقة، من ناحية القرب، من ناحية عدم التكلف.
آآ وهذا حقيقة على أنه قد يبدو سهلاً، لكن أظن أنه هو أنه يعني أن كثيراً من آآ من يشتغل مع الطلاب يعاني من عدم قدرته على خلينا الحين نسميه التسمية هذي قد ما تكون هي الأنسب عدم قدرتي على النزول، النزول من أعلى إلى مستوى الطلاب يعني، بينما القضية ليست ما يحتاج لها تكلف؛ بحيث أن الإنسان يعني لا آآ يعني قدرة على أن يحقق هذا المعنى، هذا المعنى مهم جداً ويجب أن يعتنى به تحقيقه قدر آآ المستطاع.
طيب أنا أكتفي بهذا القدر في هذا اللقاء، يعني ممكن يكون هناك، يعني ليس فقط ممكن يكون بالهواة قطعا هناك أمور أخرى آآ يعني يجب أن تذكر، فإذا تيسر إن شاء الله أذكرها في لقاء آخر.
لكن هذه الأمور في بداية آآ خلنا نقول لا هذه المجالس أذكرها فيما يتعلق بالجيل، آآ ممكن يستفيد منها المعتنون بتربية الجيل، آآ ممكن يستفيد منها حتى أناس من شباب الجيل الصاعد أنفسهم، الإنسان يتحسر، يتحسر على شباب يظنون أنهم يعيشون سعادة بالتفاهات، يظنون أنهم يعيشون في سعادة التفاهات، وفي الحقيقة فإن أجمل ما يمكن أن يعيشه الإنسان، وأسعد ما يمكن أن يعيشه الإنسان، والذ وأجمل وابهى وأسعد ما يمكن أن يعيشه الإنسان، أن يعيش في طاعة الله الله سبحانه وتعالى، وأن يعيش وهو صاحب أفق واسع وصاحب رؤية عظيمة جدا يريد أن يحققها ويسير فيها على نور وهدى من الله، وليس على هوى من النفس. أنا ما أتكلم عن أمجاد شخصية، ما أتكلم عن طموح شخصية، الإنسان في الأخير أقصى ما حققه نجاح دنيوي معين، تمام ممتاز ما في ما في أشكال، بس ترى ليست هذه هي الأهداف الكبرى التي يعيشها الإنسان لأجله، ليست الأهداف الكبرى، هذه واحدة واحدة من النجاحات في الحياة أنه الإنسان ينجح في وظيفة معينة ولا في شهادة معينة ولا في تخصص، وترى من الإشكالات الموجودة اليوم أنه نجعل النجاح في تخصص علمي معين أكاديمي معين ولا تحقيق شهادة معينة حتى لو كان الدكتوراه كأنها إنجاز الظاهر أنها ترى عادي، هذا شي عادي في الحياة جدا، واحد حقق دكتوراه فكان أمانة واحد صار طبيب استشاري ممتاز جميل، يعني واحد من الأشياء الجميلة في الحياة إنسان حقق ممتاز جميل، لكن ليس هذا أعلى ترى ما يحقق، ولا أجمل ما يحقق، ولا أكبر ما يحقق، ولا يعني لا لا إحنا هناك مسؤوليات أعظم، هناك أهداف أكبر، هناك معاني أعظم يعيش الإنسان لأجلها، إذا لم يصنع الإنسان على هذا المعنى فيجعل كل ما سواه دون هذه الغايات الكبرى التي يعيشها الإنسان لأجله، أن يعيش لطاعة الله، أن يحقق العبودية لله سبحانه وتعالى، أن يقدم شيئا ينفع به المسلمين، ينفع به نفسه أولا ثم يخدم الإسلام والمسلمين، أن يعيش وهو يرى أنه جزء من تاريخ هذه الأمة الكبير، وأن يقدم شيئا، ها هذه المعاني التي يعيش وين يعيش مع إخوة له صالحين يتعاون معهم يحبهم ويحبونه هذا أجمل ما يعيش الإنسان لأجله.
إذا كان هذا بعلم وعلى هدى ويشعر الإنسان أن قدمه حين يضعها فإن ويضعها على بصيرة، هذه أشياء لا تشترى بثمن، لا تشترى بثمن ولا تقدر بثمن أبدا، أما إنسان عايش تفاهات وألعاب وعلاقات شغلات لا ترضي الله سبحانه وتعالى ويظن أنه سعيد والله مسكين، والله مسكين، والله إن الحياة تلك أنها ليست حياة، ليست حياة، ليست يعني لا يمكن أن توصف بأنها حياة، والمشكلة أن من يعيشها يظن أنه سعيد، وهو لا يمكن أن يكون سعيدا حقا، هو يتوهم السعادة، آآ ثم بعد مرحلة من عمري سيكتشف أنه كان يمشي في الهواء، وانه لم يصنع شيئا حقيقيا، حتى لو حقق بعض الإنجازات الدنيوية.
للحديث بقية إن شاء الله، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا ويرحمنا وأن ويسددنا، ونسأله سبحانه وتعالى أن يمن علينا آآ الرزق العافية وأن آآ يغنينا من فضله، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعطينا وأن لا يحرمنا، ونسأله سبحانه وتعالى أن آآ يبارك لنا فيما نتعلم ونتدارس، وآآ يعني هذا هذا المعنى الذي بدأت به في قضية التربية أعتقد أنه من آآ أهم المعاني التي آآ نحتاج أن نتدارس آآ حولها.
للحديث كما قلت بقية، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد