تسجيل الدخول

تجارب ٠٢ | تجربتي مع الجيل الصاعد ٠٢

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يا أهلاً وسهلاً ومرحباً. حياكم الله جميعاً في هذا اللقاء.

هذا اللقاء هو الثاني من سلسلة تجارب، وابتدأت اللقاء الأول بالحديث عن بعض التجارب المتعلقة بالجيل الصاعد.

وأيضاً هذا العنوان وهذا اللقاء متعلق بتجارب مرتبطة بالجيل الصاعد، ولكن المحتويات بطبيعة الحال مختلفة.

آآ.

اليوم سأتحدث عن بعض ما خلينا نقول استفدت منه كثيراً في تطبيقه مع برامج الجيل الصاعد، سواء على أرض الواقع أو من الناحية الإلكترونية، وأحب أن أنقل يعني بعض ما رأيت فائدته ونفعه إلى الغير، لعل وعسى إن شاء الله أن يكون هناك آآ قدر من الفائدة، خاصة وأننا نشهد آآ تنامياً في البرامج الموجهة للجيل، مع أننا للتو كنا نشهد نزولاً وانحساراً في البرامج الموجهة للجيل.

فالحمد لله هذه هذه أمور مبشرة بالخير، وهذا الصعود في البرامج الموجهة للجيل يتطلب تجويداً والاستفادة من التجارب وما إلى ذلك، ويعني أنا أيضاً أستفيد من تجارب غيري، الآخر يستفيد من تجارب كذا، الكل يتكامل، ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد.

أول نقطة سأتحدث عنها اليوم فيما يتعلق بالتجارب، نقطة عنوانها آآ أهمية وضع الأهداف.

قبل بداية البرامج المتعلقة بالجيل، وضع الأهداف آآ بأقسام متنوعة ومختلفة، وسأتحدث عن هذه النقطة، لأنه حقيقة لمسنا طريقتها. أنا أتذكر أول ما فتحنا برامج الجيل الصاعد، كان هناك سؤال يعني السؤال طرح بين الفريق العامل آآ في آآ استعداداً لتلقي برامج الجيل أو لتلقي الطلاب. هل البرنامج الذي نريد أن نعمله برنامج نريد أن نصنع منه آآ نخبة متميزة في الجانب العلمي، متميزة في الجانب الفكري، يراد منها أن تكون نافعة لغيرها، أو نريد أن نأخذ آآ قدراً كبيراً من الشباب بمشكلاتهم الكثيرة ولو كانوا بعيدين، فنستصلح في هذه الفئة الشبابية من جهة يعني آآ تخفيف بعض المنكرات الموجودة لديهم وما إلى ذلك؟ وبطبيعة الحال، إذا كان الجواب متعلقاً بالناحية الأولى سيؤثر هذا في الشريحة التي تختارها، وسيؤثر في طبيعة البرامج الموجهة إليهم، وسيؤثر في مستوى الجدي الذي يكون في البرنامج.

وإذا كان الجواب هو الآخر، وهذا سيؤثر بنفس هذه الأمور، آآ طبعا نحن جربنا الأمريني، أول ما ابتدأنا كان الترجيح للجانب الأول، آآ ولا يزال يعني في كثير من البرامج آآ المتعلقة بالجيل في ترجيح للجانب الأول، وليس هذا يعني الفكرة منه ليس هي عدم الوصول إلى أكبر عدد، وإنما الفكرة هي أنه كلما كان هناك آآ تكثيف للجهد على فئة محددة، فهذا معناه أنك في المراحل القادمة تستطيع أن تختصر كثيراً من المسافات بالاستفادة ممن كثف عليهم مثل هذا الجهد، وفي نفس الوقت جربنا تجربة يعني خاصة في التجربة الإلكترونية، كانت الاعداد يعني خلنا نقول بعشرات الآلاف من الطلاب، فكانت الشرائح متنوعة ومختلفة، ولكن هذه جاءت مرحلة ثانية. ما الذي أريد أن أقوله؟ الذي أريد أن أقوله إن تحديد الهدف من البداية كان مؤثراً في طبيعة العمل وفي طبيعة ما يقرر في طبيعة ما يقدم، هذه واحدة من التجارب المتعلقة بالأهداف.

تجربة أخرى متعلقة بالأهداف وهي مهمة جداً، وهي ليست الكتابة التقليدية لأهداف البرنامج، وإنما عملناها بطريقة الهوية.

يعني.

أخذنا مجموعة من المخرجات التي نريد أن يكون عليها الشاب من هذا البرنامج. أنا أتكلم عن برنامج تربوي ممتد لسنوات. ما الذي نريد أن نرى عليه الشاب بعد هذه السنوات؟

فكتبنا ستة أمور نريد أن نرى عليها هذا الشاب الذي يستفيد من هذا البرنامج، هذه الأمور سميناها ملامح الهوية للشاب الذي نريد أن نستخرجه أن نخرجه من هذا البرنامج، ومن ملامح الهوية هذه الستة، من كل واحد من هذه الملامح نستخرج الأهداف التفصيلية التي تحقق ايش هذا المكون من الهوية.

ثم من خلال الأهداف نستخرج المناهج التي تحقق هذا الهدف، يعني مثال عندنا احنا سميناه الهوية السداسية. واحد من مكونات الهوية السداسية الهم الدعوي. الهم الدعوي نريد للشاب أن يحمل الهم الدعوي. جيد. هذا الآن مكون من مكونات الهوية. طيب ما الأهداف التفصيلية التي إذا حققناها تحقق لديه الهم الدعوي؟ هكذا نبدأ نكتبها واحد اثنين ثلاثة أربعة. ثم ننظر في بعض المناهج التي تحقق آآ مثل هذا الهدف. آآ طورت هذه الفكرة لاحقا وصارت مكونة من أكثر من ستة مفردات، لكن هذا الإطار الذي يمكن توليد الأهداف الجزئية من خلاله، هو من أهم الأمور حقيقة التي تفيد في تكوين البرامج، وليس فقط للجيل، وإنما في آآ تكوين البرامج بشكل عام. يعني مثلاً لاحقاً طورت صارت بالنسبة لي شاملة لكل البرامج وليست فقط برامج الجيل الصاعد.

وكل البرامج، أنا مثلاً عندي واحدة من المكونات الكبرى فيها اللي هي مركزية التزكية. مركزية التزكية هذا مكون لمن أقول مركزية التزكية هذا مو هدف تفصيلي وليس مادة معينة اسمها مركزية التزكية، هذا هدف غائي، مكون من مكونات الهوية النهائية التي يجب أن يخرج منها الإنسان. طيب، حين يكون هذا الهدف في بالي دائماً، فكل مستوى آتي أقول ما الذي يحقق هذه الغاية الاستراتيجية؟ ما الذي يحقق هذا الهدف الغائي بالنسبة لي؟

فنجي مثلاً في وحدة هذا صار فعلاً، نجي في واحدة من المستويات نقول الآن الحديث في هذا المستوى، اللي هو مثلاً فصل دراسي ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر، هذا الحديث سيكون عن الجنة والنار.

في المستوى التالي الحديث سيكون عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن محبته واتباعه وإلى آخره. فهمتوا الفكرة؟

ستتنوع الأهداف التفصيلية والموضوعات، وبطبيعة الحال تتنوع المحتويات والكتب بناء على الهدف الذي تريد آآ الوصول إليه. هذه آآ قضية الأهداف. ما الفائدة من تحديد الأهداف؟ ما الفائدة من رسم هذه الأهداف قبل أن تنطلق؟ طبعا بس قبل ما أقول الفائدة.

هذه الأهداف قبل بداية كل برنامج.

يعني كل فقرة برنامج اللي هي أقصد كل مرحلة فصل دراسي، نجتمع مع فريق العمل ونراجع الأهداف.

يعني الآن مثلاً نحن مقبلون على الصيف، الآن مقبلون على الصيف، اليوم كان عندنا اجتماع لبرنامج الصيف المتعلق بالجيل الصاعد.

كان الحديث الأساسي في اجتماع اليوم هو ما الهدف الذي نريد أن نحققه في الصيف مع الجيل الصاعد؟ ماذا نريد؟ يعني مثلاً نحن لدينا فكرة أنه في هذا الصيف بنستقبل قدراً من خلنا نقول العدد الأكبر وشرائح أوسع. طيب، ما الذي نريد أن نحققه من الأهداف مع هذه الشرائح؟ ما أتكلم الهدف الجزئي وإنما في نهاية الصيف ما الذي نريد أن نكون قد حققناه؟ فهمتوا الفكرة؟ هنا أريد أن أنبه إلى تنبيه مهم جداً جداً، ربما يغفل عنه آآ من يشتغل في مثل هذه البرامج. ما هو الهدف؟ ما هو ما هي الفكرة؟

الفكرة أنه خلال الأهداف، أنا بالنسبة لي لا أضع الأهداف المتعلقة فقط بالطلاب، وإنما أراعي الأهداف التي نريد أن تتحقق في فريق العمل أيضاً.

يعني.

من الأهداف في بعض البرامج أن يزداد فريق العمل في رصيده في في الخبرة والتجربة.

فهمتوا الفكرة؟ يعني مثلاً عندنا نحن أكاديمية الجيل الصاعد الإلكترونية، أكاديمية الجيل الصاعد الإلكترونية.

عندنا فيها تقريبا خمسين مربياً ومربية.

جيد، الآن ما أتكلم مشرف مربي ومربي. والله هذه هذه الأكاديمية أنا من أهدافي فيها هو أن تزداد خبرة هؤلاء المربين والمربيات، يعني دائماً ساظل أرفد هذه الأكاديمية بمجموعة ممن يجرب فكرة التماس مع الطلاب في تربية إلكترونية، لاحظ أنا الآن عندي أهداف مع الطلاب بس عندي هدف أيضاً للمربين.

من الأهداف التي أراعيها أحياناً أنه أنه مثلاً احنا الآن بفضل الله سبحانه وتعالى بعد هذه السنوات وصلنا إلى فريق عمل جيد، أكيد يحتاج إلى تطوير وكذا، لكنه جيد فيما يتعلق بخبرته مع الجيل الصاعد، الآن أنا من أهدافي أن أتي بأناس مع فريق العمل فقط ليكتسبوا شيئاً من خبرة فريق العمل.

فهمتوا الفكرة؟ يعني الآن.

أي مرحلة جديدة أنظر إلى هذين هاتين الدائرتين، دائرة متعلقة بفريق العمل وكيف يظل يتطور ويحافظ على أهدافه ومقاصده، وكيف يمكن توسيعه أيضاً؟ وهدف آخر بطبيعة الحال اللي هو الأساسي المتعلق بالطلاب يعني ما الذي يقدم لهم وما إلى ذلك؟ فهذه حقيقة من التجارب التي يعني أرجو إن شاء الله أن يكون فيها قدر كبير من الفائدة. ما الفائدة من تحديد الأهداف؟ الفوائد كثيرة، من ضمن هذه الفوائد.

آآ آآ اختيار المناهج.

يعني الآن أنت كيف تختار المناهج المتعلقة بالجيل؟ سواء بالجيل أو أي برنامج أنت عندك مركز تربوي، محضن أياً كان، أنت كيف تختار المناهج؟

هناك أناس يختارون المناهج ما يختارون المناهج، يعني هناك أناس يحددون المناهج بناء على أنها كانت مقررة سابقا نقطة بس.

بس يعني هو الآن يسوي برنامج جديد، مركز صيفي مثلاً ولا أي شي، ايش ايش ناخذ مقررات؟ شوف ايش كان موجود سابقاً مثلاً فنحن نقرره، ايش عملوا اللي قبلنا فاحنا نعمله فقط، جيد؟ وهذه اشكالية حقيقة في.

يعني آآ فيها قدر من من الاعاقة عن تحقيق الأهداف. بينما.

إذا كانت الأهداف هي التي تحكمك فهذا معناه أنك ستظل.

آآ تختار من المناهج ما يحقق هذه الأهداف، وهذه قضية في غاية الأهمية. هذه واحدة من من فوائد المتعلق بالأهداف وهناك فوائد أخرى.

هذه الآن النقطة الأولى في التجارب المتعلقة بالجيل في هذا اللقاء الثاني. النقطة الثانية.

آآ.

هي.

أهمية.

تطويع.

تطويع.

الإمكانات.

والعوائق لتحقيق هذه الأهداف التي أنت رسمتها.

يعني.

لا يوجد برنامج يراد منه أهداف عالية إلا وتكون أمامه مجموعة من التحديات والعقبات. من الأشياء التي واجهتها حتى مع فريق العمل أنه ليس يعني أحياناً تجدها تصطدم بها مع بعض الشباب مثلاً أو آآ يعني بغض النظر فرق العمل المتنوعة.

آآ أحياناً تواجه إشكالية أنه إذا كان هناك صعوبة معينة في الطريق، ابتعاد.

ابتعاد.

احنا نعمل برامج مفيدة وكذا، لكن هذه الفقرة مهمة ومفيدة وستحقق ثمرات، ولكنها صعبة. الحل ايش هو؟ ابعدها. هذه مشكلة كبيرة برأي.

مشكلة كبيرة، وهي طبعا بالمناسبة حتى في أمور الحياة بشكل عام، الذي كلما واجه مطب من مطبات الحياة كانت الوسيلة التقليدية التي يتعامل بها مع هذه المطبات هي الابتعاد عنها، فهذا لن يصل إلى إلى ما هو عالي من الأمور.

القضية هي كيف تطوع ما لديك من إمكانات.

وآآ حتى تحاول أن تذلل هذه الصعاب لتحقق المراحل.

يعني مثلاً.

آآ من الأشياء اللي مرت في هذه القضية، اللي هي مثلاً مناهج.

احنا لما بدأنا برامج الجيل الصاعد.

ما انطلقنا من فكرة.

أنه ما ما الموجود من المناهج فنختار منه فقط.

صعوبة المناء يعني قضية أنك أنت عندك أهداف معينة، والله الحصانة الفكرية للجيل.

الحصانة الفكرية من فين تلقى لها مناهج مناسبة للجيل؟

يعني ليست متوفرة بالقدر.

يعني الوافي بحيث إنك بتختار فقط، بينما لو أردت كتاباً في السيرة النبوية للجيل ستجد، لكن الحصانة الفكرية أنت أمام جيل صاعد يواجه مشكلات فكرية خاصة أعمار سطعش سبعطعش خمسطعش.

فأنا حقيقة من الأشياء التي آآ انطلقت أو جعلتها أمامي في قضية ما يمكن أن يقدم للجيل، ليس هو ما المتاح، وإنما الذي ينبغي أن يكون، وبما أنه ما الذي ينبغي أن يكون بسم الله؟ يعني حاولت أني أنا مثلاً.

قدمت مواد جديدة في آآ للجيل الصاعد في في هكذا سياقات.

وبعد ذلك يعني مثلاً قدمت مادة التفكير الناقد مثلاً للجيل الصاعد. التفكير الناقد للجيل الصاعد، أول شي قدمتوها مادة مرئية.

الهدف منها كان ايش؟ الهدف ليس مجرد تنمية مهارات التفكير الناقد، وإنما كان هدف هو تعزيز المناعة الفكرية لدى الشاب.

بحيث إنه هو يكون لديه قدر من المناعة التي يمكن أن يعني يصد بها الإشكالات والشبهات. قدمتها مادة، بعد ذلك كتبتها كتاباً، يعني الكتاب الموجود ليس هو تفريغ المادة المرئية، لا، كتبته كتاباً، والمحتوى فيه مختلف، يعني فيه.

قدر كبير مختلف عما هو مرئي. الحمد لله الآن الكتاب مقرر ويستفاد منه، وأمس والحمد لله وصلتني ترجمته إلى اللغة الفرنسية أيضاً، ويعني الحمد لله في استفادة، وهذه ستأتينا ربما بعد قليل.

اللي هي أهمية أن يكون لديك.

فكر أثناء.

القيام بهذه البرامج فيما الذي يمكن أن يستفيد منه غيرك.

مما تقدم.

آآ الآن مثلاً هذه المادة هذه الجلسة تجارب هي جزء من فكرة يعني الاستفادة. حقيقة من بداية البرنامج وكان عندي هاجس هو آآ كيف يستفيد الآخرون من بعض المكتسبات؟ لأنه أنا مثلاً أستفيد من تجارب الآخرين في أشياء أخرى. احنا بفضل الله سبحانه وتعالى نجحنا في جانب معين.

أريد للاخرين أن يستفيدوا.

وكانت هذه يعني دائماً في البال، إلى أن الحمد لله بعد ذلك انتقلت إلى آآ إلى نقطة أو يعني خلنا نقول انتقالات كبيرة ربما سيأتي الإشارة إلى بعضها.

آآ إيش اللي جالس تتكلم عنه الآن؟

إيش النقطة الثانية؟ تطويع تطويع الإمكانات وتذليل العقبات قدر المستطاع، بحيث ضربت مثلاً الآن بايش؟

بالمناهج. إذا لا، ما في مناهج مثلاً تحقق ما أريد، خلاص سوي مناهج.

طيب، لما أجي أسوي المناهج ما أركز على.

القوالب الشكلية، كيف نقدم منهجا فيه ألوان مناسبة؟ يا عمي هذه.

شغلات يعني من بعدين أنت الآن أهم شي المضمون تقدمه. والله الحمد لله قدمت المضمون، وأحياناً أجلس فوق الطاولة والمكتب، تقدم سبورة صغيرة والأمور تمام، يعني ما يحتاج الواحد يقعد يصعب الأمور عليه حتى يحقق أفضل، طيب.

ونسوي برنامج صاعد ما عندنا كاميرات.

ما تسوي برنامج يعني؟ مو لازم تصور يا خي.

شو لازم تصور برامج الجيل، لين ما عادي يعني، سوي أهم شي الفكرة في اللب الذي آآ تحاول أن آآ تحققه.

كان من المشكلات اللي واجهناها وكانت تتطلب قدراً من التطويع، إشكالية العدد.

إشكالية العدد، يعني لما بدأنا البرامج هنا على أرض الواقع في المحضرة التربوية، محدود المكان، المكان محدود والمساحة ما تحتمل أعداداً كبيرة، طيب، الحمد لله، جربنا أشهر سنة، الأمور تمام، والناس مقبلة والطلاب استفادوا والآباء يعني، وفي إقبال، بس ما نقدر نستقبل العدد.

هناك حلول معينة، لكن واحدة من الحلول اللي فكرنا فيها، هي فكرة إنه إحنا نتيح خيار إلكتروني للطلاب، بحيث إنه نفس ما يدرس الطلاب هنا ومع تطوير معين، يكون هناك فرصة للجيل الصاعد.

وبالفعل جاءت فكرة أكاديمية الجيل الصاعد الإلكترونية، طبعا وافق ذلك إنه أصلاً مقترح جاء من واحدة من الأمهات، ارسلت رسالة آه إنه آه إحنا شايفين بعض الحلقات اللي تقدموها للجيل الصاعد وهي مفيدة وكذا، طيب، الذي لا يستطيع أن يأتي أو يكون هنا كيف ممكن يستفيد من مثل هذا البرنامج؟ لماذا لا تنشئون شيئاً إلكترونياً؟

أنا أذكر إني ارسلت للشباب في فريق العمل، ارسلت لهم رسالة هذي الأم، قلت من الشباب، المشروع القادم هو أكاديمية الجيل الصاعد الإلكترونية، كان هذا يمكن قبل سنة أو يمكن تسعة أشهر أو حولها من أول ما بدأت كورونا وصار في جلوس في البيت وكذا، قلنا خلينا بسم الله هذي فرصة مواتية لنفتح أكاديمية الجيل الصاعد الإلكترونية، وبالفعل يعني كان في رمضان تعرفوا يا كورونا يمكن قبل رمضان بشهر أو شهرين.

في رمضان أذكر إنه يعني في واحدة من الليالي العشر الأواخر، كتبت كذا التصور عن أكاديمية الجيل الصاعد الإلكترونية، اجتمعنا مع بعض الشباب، بسم الله، بعد رمضان يمكن بشهر أو نحو هذا أطلقنا أكاديمية الجيل الصاعد الآن بفضل الله سبحانه وتعالى، بعد أقل من شهر سنخرج الدفعة الأولى من أكاديمية الجيل الصاعد الإلكترونية، يعني بمختلف مساقاتها.

والحمد لله هي تجربة ثرية جداً، لعله يعني يكون لها حديث خاص، اللي هي أكاديمية الجيل الصاعد الإلكترونية، لكن الفكرة إيش؟ الفكرة إنه طب لما انت تفكر أكاديمية للجيل الصاعد، هناك عقبات، ليش؟ لأنه انت ما تتكلم عن مثلاً مدرسة وشيء إلزامي، الطالب يحضر إلزاماً يحضر في هذا، أمه تصحيه لازم عشان يحضر المادة عشان عنده اختبار عشان، لا، انت تتكلم عن برنامج اختياري، نتكلم عن برنامج اختياري جيد.

فانت تواجه يعني عقبة إنه كيف ممكن هل الناس تقبل على هذا البرنامج أو لا؟ الأمر الآخر إنه احنا فكرنا إنه يكون هناك سياق تربوي داخل الأكاديمية الإلكترونية، وليس فقط تعليمي، وفكرنا إنه يكون هناك مساق خاص لقضية البرنامج التربوي، وبالفعل أكثر العدد في الأكاديمية هو سياق تعليمي وفيه جزء تربوي فيه هناك مساق من مساقات التركيز الأكبر فيه على قضية الناحية التربوية.

بفضل الله سبحانه وتعالى، يعني أزعم أن التجربة قد نجحت بشكل كبير في تحقيق الناحية التربوية الإلكترونية، وهذه الصعوبة في الموضوع، لكن بفضل الله سبحانه وتعالى، آآ الحمد لله، أعتبر أن النتائج أكبر مما كنا نأمل ونتصور بفضل الله سبحانه وتعالى.

آآ إذا هذه الفكرة، فكرة أن لا تضع أمامك عقبة أو تحدي معين تجعله عقبة غير قابلة للاجتياز، غير قابل لاجتيازه، وإنما يسعى الإنسان لأن يطوع قدر المستطاع الإمكانات، ومما يعين على ذلك كما ذكرت قبل قليل أن يتعلق باللب ويترك الحواشي والشكليات.

يترك الحواشي، بعض الناس يظن إنه ما يقدر ينشئ مشروع إلا لازم تكون فيه ميزانية ضخمة، وانه إذا توقفت هذه الميزانية فانه البرامج ما يمكن أن تنشأ، وهذي الفكرة غير صحيحة، غير صحيحة، البعض يعني البعض لا يتصور أن تنشأ مشروعاً ناجحاً كبيراً وانه ما في ميزانية، أنا أتذكر أول ما أنشأنا صناعة المحاور وأطلقناه وسجل فيه الآلاف، الميزانية كانت صفر مكعب، صفر صفر يعني مو ما فيه يعني جيد؟ ما هو يعني ممكن الإنسان يكون فيه خيارات وفكرة إنه ما حد يشتغل معاك إلا لازم ياخد راتبه.

يا اخي، يجي ناس متطوعين ويكونوا جيدين، ممكن انسان، وبس هذا طبعا يتطلب انه الإنسان يكون بالفعل هذا مشروعه الذي يعيش لأجله، أما إذا الواحد عنده شقين في ذهنه، شق مكسب تجاري وشق تربوي، فأكيد إنه ما راح تضبط إلا لازم يكون في يعني إمكانات معينة آآ أو كافية.

طيب، هذي النقطة الثانية، النقطة الثالثة التي أود التحدث عنها هي نقطة الصبر، اه انت يا أدوي، انت ما شفت كل شيء، والله والله ما شفت المشاكل عشان تقول لي الله المستعان.

طيب، طيب الصبر، الحقيقة يعني فعلاً أنا أود أن أحدث عن هذه القضية، لانه بالفعل لو أن الإنسان لم يجعل الصبر آآ يعني مصاحباً له مصاحبة حقيقية، لما استطاع أن يحقق شيئاً، مستحيل.

والصبر المتعلق بالبرامج المتعلقة بالجيل، حتى يعني غير غير برامج الجيل، له متعلقات، المتعلق الأول الصبر المرتبط بالطلاب، وهذا له أقسام، في شيء متعلق بتحقيق الثمرة، الصبر على تحقيق الثمرة.

انت ممكن تمشي مع طالب وتعطيه محاضرات ودروس وبرامج إلى آخره، بعدين ما ترى الأثر الكافي عليه، ما ترى الأثر الكافي عليه؟ جيد، البعض يظن إنه إذا ما رأيت الأثر الكافي مباشرة السبب الوحيد انك انت غلطان، مو شرط، قد يكون انت قدمت له كل شيء، ولكن الله لم يكتب له الهداية ولم يكتب له الانتفاع، قد يكون هناك موانع معينة عوائق معينة، إذا كان الإنسان لا يريد أن يصبر أو ليس مستعداً أن يصبر على تحقيق الثمرات، فلا يفتح برامج ولا ينطلق.

اصعب شيء من الامور التي تتطلب بالصبر في أو من اصعب الامور، آآ ما يتعلق بتربية الإنسان، يعني ما المشاريع المتعلقة بالانسان واستصلاحه وتزكيته وتربيته وتنميته هذه من أصعب المشاريع على الإطلاق، وهي من أكثرها ما يتطلب الصبر.

أحياناً تبذل له كل شيء، ثم تجد إنه غير مبال، غير مبال، غير مهتم، آآ أحياناً قد يعني تسير معه سنوات ثم ترى منه بعض الزلات والأخطاء، تقول يعني ماشي إذا كان خطأ عبارة عن زلة معينة ماشي، بس أحياناً خطأ ما يحتمل يعني.

أحد أمرين: يا انك تقول الله مدري ايش اليوم اللي تعرفت عليكم فيه تمام وتقول لهم مع السلامة وتمشي، أو انك يعني آآ تصبر، والصبر هذا مو معناه انك انت مثلاً ما تعمل بعض العقوبات أو شيء، لكن لابد من الصبر، من الصبر الذي يعني الذي خلنا نقول رأى الإنسان أثره وهو مهم جداً.

الصبر حتى على من يشتغل معك ويعمل معك، يعني انت الآن تشتغل مع فريق، هذا الفريق آآ ليس دائماً يحقق الدرجة التي تريد، ليس دائماً آآ يفهم أبعاد ما تريد من المواد، ليس دائماً كذا إلى آخره، فالبنسان إذا وضع عنده هدف إنه هذا الفريق العامل هو أصلاً يتطور مع الوقت ويزداد خبرة مع التجربة إلى آخره، يعني يحاول توسعة البال قدر المستطاع، ما في مانع إنه هو يعني ايش يعطيهم يعني شيئاً هنا ولا هناك، لكن آآ حقيقة حقيقة يعني وبدون آآ خلنا نقول آآ استطراد قد يخل الصبر أمر مركزي جوهري في آآ سياق تربية الجيل الصاعد.

جوهري، يعني إذا ما كان عندك استعداد أن تموت في التحمل ورؤية الآثار والنتائج وتصبر على الأخطاء، فيعني هذا مجال لا يمكن أن يعني تحقق فيه الثمرات إلا بالصبر الكبير، الآن ما أتكلم عن الصبر اللي هو انك تتعب مثلاً في الإشراف وتتعب في الرحلات وتتعب، هذا صبر معروف يعني، لا، أنا أتكلم عن الصبر طويل الأمد على رؤية الثمرات، على آآ المواقف الصعبة، على الأخطاء، على آآ إلى آخره الأمور.

انت ممكن ممكن تفاجئ أن إنسان ترى فيه حتى آثاراً حسنة ويستفيد منك إلى أبعد مدى ويحقق كل شيء، بعد مثلاً فترة يجي يقول لك والله أنا مثلاً يعني تعبت ولا كذا ولا يعني، إذا اخذت الموضوع بظاهره ستقول هذي خيبة أمل يعني، انت اللي تعبان فيك وانت اللي كذا، وإذا وسعت بالك قلت يا عمي طيب يلا خلينا نكتشف ايش الموضوع، يمكن في عقل معين وتحل المشكلة ويرجع يتنفس من جديد وينطلق مرة أخرى.

هذه القضية تتطلب آآ حقيقة اهتماماً كبيراً، ايش الذي ما الذي يعين على تحقيق الصبر في هكذا مجال متعلق بتربية الجيل الصاعد؟ مما يعين على آآ تحقيق الصبر في هكذا مجال أن يدرك الإنسان أن هذا المجال ليس سريع جني الثمرات، الثمرات فيه ليست قريبة.

انت سترى بعض الثمرات، لكن الثمرات الحقيقية التي تأملها ليست قريبة، تدرك، لابد تفهم وأن تدرك أن استصلاح الإنسان وأن التعامل مع النفس البشرية من أصعب ما يمكن أن يكون، إذا لم تدرك هذا فلن تستعد للصبر، لن تستعد للصبر إلا إذا ما إذا ما كنت تتعامل مع الطلاب على أنهم نفوس بشرية فيها الحب والرضا والكره والإقبال والإدبار والزعل والغضب والإغلاق والى آخره.

إذا كنت تتعامل مع أعداد وكم واحد حفظ وكم واحد طلع وكم واحد ما أدري ايش، هذا الأمر سهل، جيد، أما إذا كنت تتعامل مع نفوس بشرية ويكون الهدف هو تزكيتها وتربيتها، فلازم تعرف انك داخل في مجال صعب جداً يتطلب الصبر.

هذا أول ما يعين على الصبر، الأمر الثاني هو علو الأهداف التي تسعى لتحقيقه، وهذا أعظم هدف اللي تكلمت عنه قبل قليل، اللي هو استصلاح النفوس لتكون منقادة لمعاني الوحي وعاملة به بمقتضاه آآ نافعة للإسلام والمسلمين، حين يكون هذا الهدف هو الذي تنظر إليه، فان ما دون ذلك وما يكتنف الطريق من مشكلات ومصاعب، فانه يسهل في مقابل علو الأهداف التي يريد الإنسان آآ أن يحقق.

هذي النقطة كم؟ النقطة الثالثة، النقطة الرابعة آآ موضوع الاستعانة بالله سبحانه وتعالى والتوكل والدعاء.

آآ حقيقة يعني أنا أثناء التجربة مع الشباب في الجيل الصاعد وكذا لم أنفك عن الاستحضار الدائم من أنه ليس بيدك، ليس عليك هداهم، ليس بيدك أن يعني انك إذا عملت كذا ستتحقق هذه الثمرة، تعبت معاهم معناه قطعا سيستفيدون، آدیت الدرس بأفضل طريقة معناه قطعا سيستفيدون، قدمت هذا الكتاب النافع معناه قطعا سيستفيد، ليس قطعا، وإنما يعني الإنسان يحاول دائما أن يتوكل على الله سبحانه وتعالى ويستعين به ويستهدي به في تحقيق الثمرة المرجوة.

وكلما كانت الاستعانة دائمة فالانسان يعني يرجو أن تكون البركة آآ يعني كبيرة، وحقيقة أنا لا أستطيع أن أعبّر عن مقدار ما رأيت من أثر الاستعانة بالله والتوكل عليه والدعاء فيما يتعلق بتربية الجيل، وهذا يعني آآ الإنسان يستحضره في مواطن كثيرة.

أحياناً حتى من باب يعني خلنا نقول تسهيل بعض الأمور، يعني أحياناً مثلاً يكون في رحلة فيها عدد كبير من الطلاب وفيها سفر بعيد، وانت على عنقك المسؤولية الكاملة لكل هؤلاء الطلاب، جيد، ويكون في مصاعب كثيرة، فالإنسان يستحضر قضية الدعاء والتوكل على الله قبل آآ مثل هذه النشاطات الصعبة الكبيرة، حتى يعني أول شيء الحفظ والرعاية والشيء الثاني أن تحقق مثل هذه البرامج ثمرتها.

الأمر الثاني، يعني أحياناً يستغلق علي بعض الطلاب، وهذا جربته يعني حتى أحياناً تكون مدة طويلة وأحياناً تصل معهم إلى مرحلة إنه يعني تشعر إنه إنه يعني لماذا تفعلون هكذا؟ آآ وانت تكون أعطيتهم أشياء كثيرة جداً وكذا، ثم تجدهم يعني يقصرون في أشياء كبيرة.

أنا أذكر مرة حصل مثل هذا قبل مدة، وكان الموقف بالنسبة لي شعوريا صعب جداً، فنذكر انه يعني يعني لو كان على شعوري ها كان قلت لهم سلام عليكم الباب يوسع جمل بنشوفكم على خير.

لكن حقيقة أذكر كان يعني كان الذي فعلته وكان يعني خلنا نقول ضغطت على نفسي فيه، أن آآ دعوت الله سبحانه وتعالى لهم أنه رجوت انه الله سبحانه وتعالى يعني يهديهم ويصلحهم، وسبحان الله رأيت أثرها هذا، رأيت أثر هذا بشكل واضح ويعني سريع، سبحان الله بعدها في كيف انه انعكس، يعني رأيت تغيراً، واستغربت حقيقة من هذا التغير الذي حصل، أحسنت الظن بالله أن يكون هذا من آآ عون الله سبحانه وتعالى وتوفيقه.

الفكرة هي إنه الإنسان آآحياناً يظن إنه حين يسير مع الطلاب ومع الشباب وفي البرامج وما إلى ذلك، يظن إنه آآ بقدر تجويده لما في يديه وبقدر الممتلكات والإمكانات والخبرة فإن النتائج ستكون حتمية، وينسى أن هذا الذي يفعله هو دعوة إلى الله سبحانه وتعالى، والنتيجة التي يرجو تحقيقها هي هداية من الله.

كما قلت لكم، إذا كانت القضية مجرد زيادة أعداد حفاظ، زيادة أعداد كذا، فهذه أحياناً النتائج تكون حتمية، يعني أنت عندك برنامج محدد، هو يجي ساعتين يخلص كذا ويمشي، أما إذا كان الهدف هو استصلاح النفس البشرية لتزكو بهذا الدين وتصلح به ثم تعمل على مقتضاه، هذي الثمرة اسمها هداية، وهذي الهداية ليست بيدك، ليست بيدك أنت المربي، ليست بيدك أنت المدرس.

وبالمناسبة هذا الكلام موجه للآباء أيضاً مع أبنائهم وبناتهم، أنت إذا كانت القضية إنه ينجح في المدرسة، فهذا النجاح له أساليب تؤدي نتائج حتمية بإذن الله يعني، صح ولا لا؟ انت تجيب له درس تسوي له درس خاص مع مدرس متقن، إلا إذا كان عاد يعني يغبي بزيادة فهذا يحتاج له أساليب ثانية، ممكن يعني تخليه يشتغل شغلة مهنية وما تقعد تغصبه يعني، لكن ممكن أنت تجيب مدرس معين أو كذا يحقق هذي النتائج، انتهينا.

لكن إذا أنت كأب أو أم تريد الصلاح لابنك أن يكون صالحاً، أنت لازم تتعب كثيراً ولكن تفهم أن هذا الصلاح الذي ترجوه اسمه هداية، ولن يكون إلا بهداية من الله سبحانه وتعالى، إذا أنت اشتغلت مع برامج مع الجيل الصاعد مع طلابك أياً كان، وأنت تستحضر هذا المعنى.

إن الثمرة التي ترجوها من حيث التزكية والصلاح هي هداية من الله. هذا يخليك آه أولا عصي على الانكسار أمام إيش؟ عدم تحقيق ثمرات. جيد. فلنفترض أنك فعلت وفعلت وفعلت، ثم يعني كانوا إلى ما كانوا يعني قل كيف ما كانوا من التقصير.

إذا أنت فعلا تدرك أنك قدمت ما عليك وكنت مخلصا مستعينا بالله مستهيا به، فأنت تدرك أنك لم تخسر، لم تخسر. نعم. لو تحققت الثمرة فهذا إن شاء الله أعظم في الأجر وأكبر في إسعاد النفس والسرور والإنطلاق أكثر، لكن لو لم تتحقق فأنت لم تخسر.

لكن الثمرة الأهم هي ما هي؟ الثمرة الأهم هي أنك وأنت تسير في البرامج، قبل ما تقدم جلسة مع الجيل، قبل ما تقدم درس معين، قبل ما تمشي معاهم رحلة، قبل ما يعني آآ تحاول أن تقدم شيئا تربوي، تتذكر أن عدم تحقيق الثمرة وإبلاغ ما تريد إبلاغه وأنه نفاذه إلى صميم القلب والنفس إنما هو من الله سبحانه وتعالى.

فهذا يقودك إلى ماذا؟ يقودك إلى التوكل، الاستعانة، الدعاء الدائم؛ أنه يا رب يعني هذا ما أريد تحقيقه، أسألك اللهم العون، أسألك كذا إلى آخره. هذه حقيقة قضية مهمة جدا في آآ سياق آآ سياق التأثير الدعوي عموما. سياق التأثير الدعوي عموما، وتعلَمون أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو للقبائل: اللهم اهدِ دوسا، اللهم كذا، اللهم كذا، وتجد أن يعني أن الآثار آه تتحقق، هذا فضلا عن الدعاء على آه المعتدين والمجرمين وما إلى ذلك.

آآ أختم الكلام بنقطة أخيرة، كم نقطة اخذنا احنا؟ اخذنا أربع نقاط، هذي الخامسة الآن. الخامسة أنا حقيقة ذكرت، أنا كنت مفترض أفردها، لكني ذكرت بعض تفاصيلها سابقا، لذلك سأجمل القول فيها. ما هي النقطة الخامسة؟ وهي من التجربة التي استفدت حقيقة، أو يعني أود أن يستفيد منها الآخرون كذلك؛ آآ قضية الاهتمام الدائم بتطور مستوى فريق العمل والتركيز على المربي مع المتربي، وليس المتربي فقط. هذي ذكرته أنا قبل قليل في أهداف وكذا استطرادا، لكن الآن أريد أن أفردها، أفردها كنقطة حتى يعني تبقى لها أهميتها.

لذلك أنا مثلا الآن البعض مثلا يراسلني من جهات يعني آآ معاهد معينة كذا، مدارس، يريدون أن يعملوا شيئا تربويا. آآ أحيانا يجيني شخص -وهذا حصل- يعني يريد أن ينشئ مشروعا ضخما تربويا، مدرسة أو شي أو كذا. أحيانا التفكير مباشرة أنه إيش المناهد؟ أنا دائما أطمح أوجه أوجه الدفة إلى: أين من المربون الذين سيعملون؟ إيش مستوى أنه طيب؟ أول شيء تشتغله على المربين قبل ما تشتغله على المتربين.

فكرة أنه نرجع لنفس الهدف، هل أنت عندك مادة خام علمية تريد أن تنزلها كما هي في صدر الطالب؟ هذي أمرها سهل، هذي تجيب لك موظف من أي مكان يقدر يمشي هذي الأمور، ولا تريد إنسانا يستصلح هذه النفس البشرية؟ إذا ما كان هذا الذي يستصلح النفس البشرية هو لديه الوعي الكافي بذلك ولديه المعرفة ولديه الاهتمام، فهذا يحدث الخلل. لذلك العناية بقضية المتربيين، لذلك أنا مثلا من الأشياء التي أسعى لها أنه بين فترة وفترة مثلا مجتمع مع فريق العمل -يعني هذا كررته أكثر من مرة- نعمل لقاء فقط الحديث فيه يكون عن المقاصد.

أتذكر مرة كان اللقاء نسيت إيش اسمه، لكن يعني المهم مقاصد المعنى التربوي أو مقاصد البرامج أو شيء هكذا، مقاصد بس. هذي المقاصد للتذكير أنه أنت الآن في تفاصيل، عندك درس هنا، وعندك برنامج هنا، ورحلة هنا، ونشاط ترفيهي هنا، وكذا، هذي اسمها تفاصيل، المقاصد وين؟ وين وين الهدف النهائي؟ وين تبغى؟ التذكير الدائم.

آآ قبل فترة أيضا عملنا اجتماع تكلمنا فيه عن يعني مرحلة زمنية قادمة ليست قليلة فيما الاهداف التي نريد أن نحققها في آآ هذه الفترة، آآ ويعني من أهم ما يدخل في ذلك هؤلاء الشباب، الجيل، البرامج، آآ ما الذي ينبغي أن يحقق؟ لما يتم العناية أو الحرص بتذكير فريق العمل بهذه المعاني الغائية والمقاصد، فأنت تحافظ على -خلنا نقول- أهم جزء في الدائرة، في دائرة خلنا نقول السياق التربوي والتعليمي وتنشئة الجيل، بعد توفيق الله ومدده وعونه وهدايته.

هذه هذه النقطة مهمة ومركزية، وأنا برأيي يعني لا يمكن إنجاح تجربة متعلقة بالجيل الصاعد دون أن يكون القائمون أو أن يكون من يقوم على هذه العملية آآ هم في أنفسهم قد تربوا وهم في أنفسهم على صلاح وعلى صدق آآ وعلى إرادة العمل. ليس بالضرورة أن يكون مستواهم التربوي متقدما، خاصة إذا المجموع يعني فيه مستوى ضبط معين. يعني المستوى التربوي أنا أقصد اللي هو التربوي التخصصي، مو لازم يكون ما يشتغل معاك أحد إلا وعنده خبرة تربوية عالية، مو لازم، لكن المهم واللازم هو أن يكون في إدراك للمقاصد، وفي صدق في الدخول في هذه القضية، وفي أهلية وقابلية للتطوير.

آآ ولذلك يعني من ينشئ برنامجا تربويا للجيل الصاعد، أنا برأيي اعمل برنامجين، برنامج للجيل، وفي نفس الوقت برنامج للمشرفين على الجيل. هذا برنامج المشرفين على الجيل يكون فيه مواد معينة، بها مستوى المشرفين دائما. آآ وهنا فقط ملاحظة آآ ربما يعني الكثير يعمل هذا أو البعض يعمل هذا، ولكن مع الأسف يتم التركيز فيه على الجانب المهاري فقط. أحيانا أنه نبغى نطور فريق العمل: يلا دورات إدارية، دورات مهارية، دورات تقنية، دورات كذا كذا إلى آخره، وهذه مفيدة، ولكن الجوهر واللب هو فيما يتعلق ترسيخ المبادئ والمقاصد والمعاني الكلية التي يراد أن تحقق وتنمى في آآ آآ الطلاب.

هذه هذا مرور سريع في هذا اللقاء آه بهذه النقاط الخمسة، المتعلقة بالتجارب وحتى لا يعني يطول الحديث عن الجيل الصاعد. هناك تجارب أخرى آآ فسانتقل في اللقاء القادم بإذن الله إلى عنوان آخر في التجارب، ليس متعلقا بالجيل الصاعد، يعني اكتفي بهاتين الحلقتين، ثم بعد ذلك إن شاء الله لو كان هناك في استدراكات أو شيء ممكن آآ يعني يتم تناولها في آآ يعني وقت آخر.

طيب، آآ الله يعطيكم العافية يا من حضرتم في البث. آآ ممكن ناخذ يعني سؤال أو سؤالين فقط إذا في أحد عنده مشاركة، وبعدين يعني بعدين نغلق المجال، يعني ليس متاحا جدا حقيقة لموضوع الأسئلة. طيب، صلِّ اللهم على نبينا محمد.

سجّل الدخول لتحفظ ما أنهيته من الدروس في مكتبتك

هذا آخر دروس تجارب