تسجيل الدخول

بوصلة المصلح 08 | معالم في بناء المصلحين

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى، والحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. لله الحمد لا نحصي ثناء عليه، هو سبحانه كما أثنى على نفسه. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أما بعد، نستعين بالله ونستفتح اللقاء الثامن من لقاءات بوصلة المصلح. واللقاءات السابقة أخذنا فيها فضل الإصلاح، ثم إيش؟ جدوى الإصلاح، وجدوى الإصلاح أخذنا فيه أكثر من درس، ثم بوصلة الإصلاح وأخذنا فيها كذلك ربما درسين أو ثلاثة دروس.

اليوم نحن في قسم جديد من المادة، وهذا القسم المفترض أنه أطول قسم في المادة، لكن سأحاول أن ألمهلمه يعني وأختصره في عدة جلسات بإذن الله تعالى، وهو عن حملة الإصلاح. حملة الإصلاح الآن، التسلسل في المادة: فضل الإصلاح، أن يعرف فضل الإصلاح في ذاته، ثم إمكان الإصلاح، وهذا يفتح أملا وأفقا للمصلح أن يعمل، وبعد انفتاح الأفق هذا تأتي بوصلة الإصلاح لتوجه الطريق، ويعرف المصلح أين يضع نفسه، ثم تأتي الآن الصفات التي ينبغي أن يكون عليها المصلح الذي عرف الفضل وعرف الإمكان وعرف الطريق. يعني الآن المصلح المفترض الآن حين وصلنا إلى هنا، نحن الآن في مرحلة أن المصلح اتضح له كل شيء، والآن يريد أن يضع قدمه يقول: بسم الله سأبدأ.

سأبدأ، سواء سأبدأ بالاستعداد لهذا الطريق الإصلاحي أو سأبدأ بالانطلاق في الطريق الإصلاحي، لأنه ما سبق هو لكشف الخارطة وفتح الأفق، لكن قد تكون النتيجة من هذا الفتح هي أو هي أنه: آآ أنا ما دام الوضع كذا، إذا أنا أحتاج ثلاث أربع سنوات أبني نفسي. واضحة الفكرة؟ حتى أنطلق في أو أبدأ في طريق الإصلاح. إذا نحن اليوم فيما يتعلق بالمصلح في ذاته، بالمصلح نفسه، حملة الإصلاح. طيب، حملة الإصلاح المصلح في ذاته آآ ما الصفات التي ينبغي أن يكون عليها حتى يسير في هذا الطريق؟

قبل أن أبدأ صفات المصلحين الصفات التفصيلية، وهي يعني خلونا نقول اللب في هذه المادة، قبل أن أبدأ بصفات المصلحين سأذكر بعض معالم المنهجية فيما ينبغي أن يراعى في صناعة المصلحين وبنائهم. واضحة الفكرة؟ لأنه لو تتذكرون في اللقاء السابق، بعد استعراض خارطة الثغور، ذكرت أن الثغرة الأعظم وواجب الوقت هو إيش؟ صناعة المصلحين وبناء المصلحين، وذكرت المستندات في ذلك. الآن قبل أن أذكر ما هي الصفات التفصيلية، سأذكر معالم يحسن مراعاتها في بناء المصلحين وصناعتهم. وهذه المعالم إذا رعيت سيكون لها أثر في إيش؟ ايوا، في حسن الصفات التي سيكون عليها المصلحون. طيب، لماذا أذكر هذه المعالم؟ لماذا أذكر هذه المعالم؟

سأذكر هذه المعالم للسبب المهم التالي، ألا وهو أن كثيرا من المحاولات السابقة التربوية والدعوية والإصلاحية كان عندها اهتمام بفكرة صناعة المصلحين، اليس كذلك؟ سواء سميت بإعداد الدعاة، القادة، الرواد، أيا كان، اليس كذلك؟ كان هناك عناية يعني وتربية، وخلينا نقول بمختلف الصور، بعضها حلقات قرآنية يراد من خلينا نقول الطلاب فيها أن يكونوا مصلحين في المستقبل، محاضن تربوية، مراكز صيفية، إلى آخره من الميادين التي كان فيها عمل تربوي استصلاحي لاستصلاح الفئة الداخلة فيه. وكان في تلك التجارب من الخير الكثير الكبير الذي ينبغي أن يستفاد منه إلى الآن، ولكن كان هناك بعض جوانب النقص التي يحسن التنبه لها واجتنابها حتى إذا تكلمنا عن صناعة المصلحين اليوم فنحن لابد أن نتكلم عن شيء فيه قدر من التجديد، بقدر من الإضافة. لماذا يعني خلنا نقول الكلام هذا يعني؟ لماذا يتم التأكيد على فكرة التجديد في بناء المصلحين؟

الجواب: لأنه اتضح مع الأزمات الكبرى التي حصلت في السنوات الماضية أن البناءات السابقة لم تكن كافية لتخرج لنا أناسا عصياء على الكسر أمام الأزمات الخارجية. فالذي حصل أن كثيرا ممن تخرج من المحاضن والحلقات والبرامج وو... وإلى آخره، لما جاءت اختلاف الأحوال، جاء اختلاف الأحوال والأزمات الكبرى، حصلت حالة من الاضطراب والفوضى. الذين استطاعوا أن يبرزوا في ذلك أو في تلك الأزمة، ما أقول يبرزوا، اللي هو يثبتوا فقط، لأنه نحن عندنا مقامات، عندنا مقام اضطراب ومقام إصلاح وبروز في أن يعالج الإنسان آثار المشكلة، الذين استطاعوا أن يدركوا أبعاد المشكلات، يكون لهم دور حقيقي في تثبيت الشباب واستصلاحهم ورسم البوصلة لهم، هم عدد قليل ممن كان ينبغي أن يكون له هذه المنزلة وهذه.

وعموما التجارب الماضية أو الأحداث الماضية تدل على أن البناءات الداخلية الاستصلاحية التربوية لم تكن بالقدر الكافي الذي يعول عليه بإذن الله تعالى عند الأزمات، ولأجل ذلك نحتاج إلى معالم بنائية منهجية إصلاحية، وإلى صفات مصلحين استثنائية. لذلك يمكن أن اقول إن المعلم الأول، المعلم الأول من معالم بناء المصلحين، هو أهمية أن تكون صفات المصلحين التي يعمل على صناعتها أو صناعتهم المصلحين، أهمية أن تكون صفاتهم استثنائية مستمدة من مرجعية الوحي ومستمدة من مدرسة النبوة ومن سبيل الأنبياء أو المرسلين، بحيث إنه يكون هناك مراعاة أن المصلحين يجب أن يكونوا على سمت استثنائي، صفات استثنائية، بناء استثنائي. حسنا، ما هي معالم هذه الاستثنائية؟ هذا هو الموضوع الطويل الذي سيأتي في اللقاء القادم بإذن الله لوصفات المصلحين، واضح؟

فصفات المصلحين الآن هذه مقدمتها، اللي هو المعلم الأول: أنه يجب أن تكون الصفات التي يراعي المربي أو الداعية أو المعلم أو العالم التي يراعي تطبيقها في الشباب، في الطلاب، وهذا يشمل الجنسين الذكور والإناث، أن تكون صفات استثنائية، ومكمن الاستثنائية فيها هي أن تكون على طريق الأنبياء والمرسلين وعلى معالم المدرسة النبوية. هذي هذا المعلم الأول الذي يجب أن تراعى.

طيب، المعلم الثاني في المعالم المنهجية في بناء المصلحين والتي ينبغي أن تراعى في هذه المرحلة، هو أهمية تنويع روافد البناء على المصلح أو للمصلح بحيث لا يقتصر البناء على الجانب المعرفي فقط، فضلا عن أن يكون مقتصرا على جانب من جوانب المعرفة. إذا اردنا أن نصنع مصلحين حقا يتحملون للمستقبل آآ أن يتحملوا المسؤولية فيجب أن يكون هذا البناء متنوع الروافد، فيه رافد علمي أو معرفي، وفيه رافد عملي. فيه مثلا الرافد العملي، يعني ممكن حتى أنه يقسم، فيه رافد عملي اللي هو عملي تطبيقي يقوم الإنسان والطالب فيه بالعمل الدعوي، وفيه عمل يعني خلنا نقول يراعى فيه قضية التجربة.

يعني أهمية أن يصنع المصلحون الشباب الطلاب على جانب ومسار كبير اسمه مسار العمل. هذا العمل يبدأ بالتجربة، أول شي يبدأ تدريب بالتدريب، ثم بالتجربة، ثم بالتطبيق. ومسار آخر ضخم وكبير اسمه المسار العلمي. فالجمع بين العلم والعمل، وبين التربية عليهما، وبين أن يسير المصلحون على هذا التكامل بين العلم والعمل، هو من أهم المعالم التي يجب أن تراعى في المصلحين. وإذا رجعنا إلى المدرسة النبوية سنجد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد طبق هذا المعنى، ولم يكن يربي اصحابه على نظام الدروس الشرعية فقط، وإنما كان يربي اصحابه على نظام الدروس والمجالس العلمية لنقل مجازا، وعلى نظام العمل. وهذا نظام العمل فيه تفاصيل كثيرة ممكن تفرد له محاضرة، يعني كيف ربى النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه على العمل في في مرحلة يعني في مراحل متعددة، إلى أن تصل إلى مرحلة التكليف العملي، أنه فلان يروح آآ اليمن آآ قاضيا ومعلما، فلان يروح آآ إلى كسرى يبلغ الرسالة، فلان يذهب إلى آآ الجهة الأخرى يجمع الصدقات، فلان اذهب إلى أنت اذهب إلى قومك علمهم، فاذا سمعت بكذا فتعال وأنت كذا، وإلى آخره تكليف بالعمل. الصحابة كانوا في مدرسة عملية لم يكونوا في مدرسة نظرية فقط.

ولذلك من يظن أن الكلام عن بناء المصلحين بناء المصلحين وكذا وانه هي مجرد اعداد مناهج مميزة وبرامج علمية إلكترونية، يعني يتخرج فيها الطالب في اربع سنوات ولا خمس سنوات، ويظن أنه هو الآن يعني خلاص وصل إلى مرحلة النضج والتمكن، لا. أنت الآن هذا مسار علمي فقط، هذا مسار معرفي، باقي مسار عملي. هذا المسار العملي فيه شقان باعتبار: الشق الأول شق عملي ذاتي متعلق بصلاحك واستقامتك وعبادتك، والشق الآخر متعدي اللي هو متعلق بالدعوة والإصلاح وما إلى ذلك. وهذا كله يحتاج ممارسة.

وسبحان الله، المؤمنون الصحابة من أول يوم دخلوا فيه الإسلام ادركوا هذه الحقيقة، تعرف سبحان الله يعني إلى اليوم أنت ممكن تدخل مركز معين تجد أن روح مركز ولا ولا محضن ولا أيا كان تجد فيه روح عملية، دائما تتكلم عن إصلاح الدعوة إلى آخره، وتجد الأخرى بعض السياقات الأخرى هي روح علمية معرفية. لما تروح تروح العلمية معرفية فقط تجد أيضا فيها خلافات، في روح علمية معرفية جدلية، فأنت من أول يوم تدخل تشعر انك أنت دخلت في صراعات لا نهاية لها، أفكار وإلى آخره.

المدرسة النبوية من أول ما تدخل في هذه المدرسة ستدرك جيدا أن النفس العام نفس عملي، وأن هذا العمل معتمد على العلم. ولذلك أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أول ما أسلم مباشرة ذهب واتى بعثمان بن عفان والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، أركان من أركان الإسلام، من أركان هذه الأمة الكبار ها، أبو بكر الصديق من يوم ما أسلم أتى بهم. طب ليش أتى بهم؟ ليش بادر وراح وأتى بهم؟

لانه ادرك من أول يوم أن هذا الدين دين عمل، دين يوجب أن ينطلق الإنسان وأن يتحرك الإنسان ليعمل به، وأنه ليس هذا الدين هو دين انعزال قال واه عكوف على الكتب والقراءة والتحليل والمراجعة فقط. ولذلك كل بناء اليوم يراد له أن يكون بناء للمصلحين، لا يجمع بين العلم والعمل وبين تربية أبنائه على على مبدأ عمل، فهو بناء ناقص ولا يؤمل فيه أن يكون هو البناء الذي يعني يسد الثغرة الأعظم في هذه المرحلة اللي هو ثغر صناعة المصلحين وبناء المصلحين.

طيب، ماذا يفعل من لا يجد مساحة إلا العلم؟ يعني تعرفوا الان مثلا من أشهر المساحات العلمية البرامج العلمية الإلكترونية، جيد، ماذا يفعل من لا يجد إلا هذه المساحة؟ أول شي أن يفهم إنه أنه في هذه البرامج يأخذ شقا واحدا اللي هو الشق العلمي والمعرفي، وأنه مطالب بالشق الآخر، وأن عدم وجود الشق الآخر بسبب الظرف اللي هو الإلكتروني هذا لا يعني أنه لا يأخذ الشق العلمي، يعني أقصد لا ينتظر أنه أما أن يكون الأمران في ظرف واحد في مكان واحد أو لا يأخذ أيا منهما، واضحة الفكرة؟ لكن الفائدة لمن تدرك أهمية العمل، أنك تدرك أن هذا العلم الذي تأخذه إنما يراد للعمل، وبالتالي تسعى سواء بنفسك أو مع أصدقائك زملائك أيا كان هذه الممارسة العملية اللي أنا ذكرت أنها يعني خلنا نقول باعتبار تنقسم إلى قسمين: الالتزام الذاتي والالتزام الدعوي، وباعتبار آخر تنقسم إلى مراحل: تدريب، تجربة، آآ عطاء.

طيب، واضح هذا المعلم؟ المعلم الثالث مم، المعلم الثالث ولاحظ أنا ترى اخترت هذه المعالم من أهم أسباب اختياري لهذه المعالم هو مراعاة المقدمة التي ذكرت اللي هو ما الذي كان ناقصا في بعض التجارب السابقة في هذي التربية بحيث إنه تراعى؟ ولا هذي المعالم ليست معالم يعني خلنا نقول شمولية استقصائية، وإنما راعيت فيها هذا النقص، واضح؟

طيب، المعلم الثالث: أهمية الاستمرار في بناء الطالب أو المصلح، وعدم انقطاعه بسبب إدخاله المستعجل في دائرة العطاء. يعني أنا كاتبها بصيغة مختصرة، كاتب: التصدير قبل التمكن استنزاف خاطئ للطلاب. وأقصد بذلك أنه مما كان يعني مما يلاحظ على بعض التجارب السابقة في قضية بناء الدعاة والمصلحين أو أيا كان، هو أنه آآ عجلة البناء عجلة البناء في كثير من التجارب عجلة صغيرة تدور بسرعة وتنهي البناء، وانه الفكرة هي: إذا كان السياق عملي فانه يلا فمثلا آآ إذا كان في سياق محضن تربوي مثلا، هو بياخذ سنتين ثلاث سنوات، خلال سنتين ثلاث سنوات هذي لم يأخذ بناء علميا حقيقيا، أخذ مجموعة برامج، بعض الأمور التربوية وكذا، ثم انتقل من كونه طالبا يتعلم إلى كونه مشرفا أو مدرسا يدرس، واضح الفكرة؟ والبعض عنده تصور أنه إذا انتقل إلى هذه الخانة أنه هو خلاص العلم والبناء انتهى، يعني أنا يعني لست في خانة الطالب بس إذا جاء واحد من المشايخ الكبار ممكن أجلس عنده، بس أنه يعني أنا لست الآن في صدد أو بصدد. بينما الفكرة الصحيحة كالتالي: كلما فتحت لك نوافذ للعطاء ازددت احتياجا للبناء، هذه القاعدة يجب أن تكون هي من معالم بناء المصلحين.

كلما فتحت لك نوافذ للعطاء، وعليكم السلام، احتجت أو ازددت احتياجا إيش؟ ازددت احتياجا للبناء، واضح الفكرة؟ فهذه القاعدة يجب ألا تكون معكوسة في الواقع، وإنما تكون يعني سائرة بشكل صحيح، واضح الفكرة؟

طيب، المعلم الكم الان؟ المعلم الرابع. وهذا المعلم قد يكون بعكس المعلم السابق، يعني فيه قدر من آآ يعني أهمية الجمع بين هذا المعنى وبين المعنى السابق. ما هو هذا المعلم؟

أنا كتبته كالتالي: البناء في ساحة العمل والمدافعة أنفع من البناء في ساحة الأماني والدعاء. البناء في ساحة العمل والمدافعة أنفع من البناء في ساحة الأماني والدعاء. طبعا مو المقصود هنا البناء في ساحة الخوف والحرب لا، الفكرة هي أن عزل الطالب الذي يأمل أن يكون مصلحا، عزله أثناء البناء عن ساحة الواقع وعن أن يكون متفاعلا معها تحت نافذة أنه طالب، ولكنه طالب يدرك فكرة وجود الباطل والحق.

وإن هذا العلم الذي يتعلمه إنما هو علم آآ يعني ستكون واحدة من مآلاته هي المدافعة مع الباطل، يفهم هذا المعنى ويدرك بعض صوره المصغرة أثناء البناء، يعني أهمية أن يربى الطالب على مركزية الصراع بين الحق والباطل.

وأن يجد منافذ أثناء تربيته يفهم بها أن هذه التربية من الحق تعارض هذه الصورة من الباطل، ففكرة التربية على الصراع بين الحق والباطل فكرة مركزية في البناء الذي يجب أن يكون بناء للمصلحين.

ولكن هذا يضبط بما قبله بحيث أنه ما تصير القضية أنه في صراع بين الحق والباطل أنت تاخذ كم درس يعني تروح ترد على يعني الباطن هنا متنوع من من أبرز ما يدخل فيه مثلا خل نقول الشبهات، يعني خلنا نقول التشكيك في الإسلام وفي ثوابته ونزعه وسلخ هوية الأمة الإسلامية إلى آخره من صور الباطل جيد.

فإنه ها خلاص هو اخذ برنامج كذا يلا الآن يروح يدافع الباطل بسرعة خلاص، هو الآن صار حتى ممكن حتى يمكن يكتب في تعريفي في شبكات التواصل أنه هو يعني خلنا نقول المدافع عن كذا وكذا، ولا المحارب لكذا وكذا، ولا المكافح كذا وكذا، ولا إلى آخره.

إذا ما كان هذا قبل البناء الشرعي المتمكن جيد، الحمد لله توجد بعض النماذج في الساحة جيدة، يعني يتفرغ مثل هذا العمل ويكون قد بنى نفسه بناء جيدا.

خلاصة الكلام أننا في هذا المعلم اللي هو الرابع نحتاج إلى أن يكون البناء له بوابات مفتوحة على ما يضاده من الباطل، بحيث إنه الطالب يبنى على الحق وهو يدرك أن هذا هو الباطل الذي يعارض هذا الحق.

فيلحظ أثناء البناء من معالم الحق ما يفيده في الصراع مع الباطل، وبالمناسبة هذه أنا برأيي أنه هي من أوضح الأمور أو المعالم التي كانت في المدرسة النبوية، والتي كانت من أسباب قوة الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وقوة ثباتهم في الحق، أنهم منذ أن أسلموا أسلموا وهم يرون الإسلام والكفر، ويرون الحق والباطل ودخلوا طوعاً في الإسلام دخول من يدرك أن هذا الباطل آآ يعني هو بجوار بيته أمام بابه، وأنه هو الذي هرب منه أن يدرك هذا المعنى، وأنه هارب من ذاك الشر إلى هذا الخير هذا يزيده استمساكا به.

ثم يجعله حين يتلقى الخير يبصر بين الخير ما يعينه في هذا الصراع في هذه المدافعة، واضح الفكرة؟ طيب نحن اليوم لأن كثيراً من صور الصراع مع الباطل ليست هي صورة خنادق أمام بعضها، فالبعض من أصحاب الخير والعلم والحق لا يدرك هو أنه بالفعل في خندق أمام الباطل، واضح الفكرة؟ لا يدرك هو يعني جالس يتعلم علوم شرعية وأسلامية وكذا ويشعر أنه في فئات أخرى يعني كل كل فئة لحالها يعني أنا أتعلم العلم عشان بكرة يصير عندي طلاب وأعلمهم وبس.

جيد عدم استحضار أن هناك خنادق من الباطل محيطة بنا من كل مكان، وأن من أعظم ما ينبغي على المصلح أن يستحضر في لإصلاح هذه الصور بحيث إنه يستجلب من مواد الحق ما يعينه على مجابهة هذا الباطل، هذا النقص في التصور هو من أهم ما يؤدي إلى النقص في النتائج، واضح الفكرة؟ ولذلك طب فين صورة الصورة العملية لهذا الكلام أنت كمربي أبو عمر أنت أنت فين الصورة العملية التي أنت ممكن تستجلبها أو تنزلها من هذا المفهوم أو هذا المعلم على أرض الواقع أثناء التربية للمصلحين؟ إيش يعني إيش يعمل مثلا عملي؟

ايوا يعني أنت الآن أنت الآن مربي أنت عندك الطلاب نقول أعمارهم خمسطعش سبعطعش تربيهم على العلم والإيمان والتقوى، فين مين اللي ممكن أو إيش الأشياء التي تراعيها في هذا المعلم حتى ما يكونوا منعزلين عن ساحة الباطل؟ استني يا أوباما لربما مثلا نتكلم عن قضايا متعلقة بالوقت والعلم وكذا وكذا إيه هو يعرف مثلا أن طيب شرف العلم فضله وآياته، نعرف أيضاً مزالق العلم، مزالق العلم وأشكالاته.

طيب جيد لكن هذا من باب منهجي ما تحدث عنه تحدد من باب الحق والباطل آه إيش في الوعي كيف الوعي جميل، أنا برأيي واحدة من أبرز الميادين التي ممكن تجي في كل يوم من من أيام التربية الأمثلة الأمثلة أنت يعني المضمون الذي تريد أن تقدمه.

يا جماعة هذي فائدة يعني خلنا نقول تعليمية وتربوية عامة سواء في هذا المعلم أو في مع أي معلم من معالم أو في أي معلم يراد أن يغرس في الطلاب أثناء التربية.

وهي فائدة ثمينة جداً جداً لمن يستثمرها حسن يعني حسن الاستثمار أو بدرجة واعية من الاستثمار، ما هي هذه الفائدة؟ هي أن من أهم النوافذ التي يستطيع المعلم أو المربي أن يفتحها أمام الطالب لتكون جسراً بين الحق الذي يقدمه أو العلم الذي يقدمه وبين الواقع هي الأمثلة هي الأمثلة.

أنت عندك المادة العلمية الأساسية أنت عندك مادة مثلاً لنقل عن آه مثلاً عن آه وحدانية الله وعظمته وكماله، ممتاز؟ هذي الآن مادة علمية صح؟

فتقول له الله هو العلي العظيم تأتي بآيات القرآن إلى آخره، طيب هل يوجد شيء في الواقع ينبغي أن يعلمه الطالب له تعلق بهذا المعنى؟ الجواب نعم يوجد أشياء كثيرة في الواقع لها تعلق بهذا المعنى وهي على قسمين.

يوجد أشياء في الواقع مؤيدة لهذا المعنى، ويوجد أشياء في الواقع معارضة لهذا المعنى، وما دام احنا نتكلم عن الصراع بين الحق والباطل إذاً إذا فتحت للطالب مثالاً متعلقاً بما يضاد هذا المعنى ونقضت هذا المثال ترى هذا المثال مو شبهة يعني تفصيلية فقط أن فقط تنبهه تنبهه أن هنا شيئاً أن أن في الواقع أشياء تعارض هذا الحق وتسلط الضوء عليها من بعيد أنت أمت جسراً بين الحق الذي تبنيه عنده وبين الواقع.

وهذا جزء من ادراكه آه خلنا نقول صور الباطل التي تعارض الحق الذي يأخذه، فمثلاً آه في حجية السنة احنا الآن والله ندرس حجية السنة، حجية السنة يمكن أن تدرس على أنها مادة بنائية محضة جيد.

ويمكن أن تقدم نفس هذا المضمون البنائي أدلة حجية السنة وما إلى ذلك ثم تقول ها أثناء أثناء الاستدلال ومثلاً ومن يتأمل هذه الأدلة يدرك مقدار الإفلاس الذي لدى القرآنيين أو من يسمون أنفسهم بالقرآنيين الذين لا يجدون أو ليس عندهم من الأدلة ما يعارض هذه الأدلة إلى آخره، الآن هذي نافذة يسيرة هذا طبعا الآن ليس مثالاً تفصيلياً ولكن هذا يعني ضرب مثل بواقع معين بفئة معينة، فهمتوا الفكرة؟

طيب الآن أنت لما تتكلم عن آه مثلاً الله سبحانه وتعالى تكلم في القرآن عن الفسق، أليس كذلك؟ وعن الإجرام وعن الظلم، أليس كذلك؟ وعن الكفر وهذا كثير في كتاب الله سبحانه وتعالى.

طيب أنت الآن تعطي درس قرآني حين أتكلم عن المنافقين كثيراً حين تأتي فتعلم الطالب وجلسة تدبر للقرآن حتى لا تعزله عن هذا الواقع اضرب له أمثلة، فإذا جاء النفاق مثلاً ها لازم يفهم الطالب أن النفاق هذا لم ينتهي وأنه لا يزال موجوداً.

فقل له مثلاً وأنت تشرح أو تفسر سورة آتوبة مثلاً ها أو سورة الأحزاب فيها آيات عن المنافقين، فتقول مثلاً في الواقع يوجد أناس مثلاً لم تطب قلوبهم تجاه الأحكام الشرعية والأحكام الإسلامية، وفي وباتوا يعني يقابلونها بالهمز واللمز والتعريض بالقول، ولا يستطيعون المكافحة بذلك لأنهم آآ جبناء وأنهم يستترون وتجدهم يتحدثون عن قال الله وقال الرسول وهذا من النفاق.

الان إيش الفكرة؟ الآن المثل هذا مد جسراً بين الطالب وبين الواقع، فالأمثلة دائماً هي أسهل أسهل الجسور التي تقدم للمتلقي للمعلومة بينه وبين آه الواقع بين المعلومة التي أخذها المادة الصرفة من الحق أو من العلم وبين الواقع الذي يتعلق به، وهذا كله تحت فكرة أن البناء تحت آآ قضية التدافع أنفع بكثير من البناء في ساحة رخوة أو في مجال معنوي رخو آآ لا آآ لا معارض له لا معارض له.

ولذلك الإنسان لا يعني يحزن من وجود المعارضين من أهل الباطل، بالعكس أحياناً وجود المعارض من أهل الباطل هي التي تقوي الحق، ابن تيمية رحمه الله يقول ومن سنة الله أنه إذا أراد إظهار دينه ها هيأ له من أهل الباطل من يعارضه.

شوف الفكرة العكسية للقضية طيب هذا الآن المعلم الكم الرابع المعلم الخامس وأيضاً هذا مراعى في بعض الخلل الذي كان موجوداً سابقاً هو أن من أهم معالم البناء التي يمكن أن تثمر بإذن الله تعالى هي أن يراعى في البناء تنوع المتلقين وتنوع الدرجات المرجوة منهم معالم أو اللي هو معلم الفروق الفردية بين بين الطلاب.

يعني لا ينبغي في محضن ولا في برنامج أن يعامل الطلاب كلهم على أنهم يجب أن يحققوا نفس المستوى، وأنا برأيي هذه من الأخطاء التي تحصل كثيراً في المحاضن والبرامج أنه أنت طالب دخلت برنامج أنت مثلاً إذا كان تحفيظ قرآن أنت يجب أن تصل إلى حفظ القرآن كاملاً جيد.

فإذا وصلت فقد وصلت وبلغت النهاية وأديت ما عليك ولله درك وتلبس الوشاح وانتهت القصة، وإذا لم تحفظ القرآن كاملاً فمهما فعلت فانت لم تؤدي ما عليك ولم تصل إلى ما ينبغي أن يوصل.

جيد نفس الشيء أنت مثلاً في محضن آخر يعتني بالدروس الشرعية وما إلى ذلك أنت لازم تحقق درجة معينة في الاختبارات لازم تحقق تنهي كل هذه مواد إذا ما انهيتها فانت يعني لا لست مؤهلا ولست كذا ولست إلى آخره.

لما تكون هذي الأمور من باب فني ترتيبي خاصة إذا كانت يعني مثلاً زي الآن برامج علمية إلكترونية أعداد كبيرة جداً أنت ما تقدر تعرف مين مشي مين ما كمل كذا إلا بنوع من الفلترة تمام ماشي هذي أمور فنية لكن لما يكون هذي هي الفكرة فهذا برأيي خطأ يجب أن يدرك المربون والمشتغلون على بناء المصلحين أن هناك فروقاً بين الطلاب وأنه لا ينبغي أن يكون نظر ربي أو المعلم أو الداعية أنه كل من يعني يراد أن يكون له أن يكون مصلحاً أن يصل إلى هذه الرتبة.

لا المصلحون يتفاوتون في الرتبة يتفاوتون في الرتبة، هناك مصلحون على آآ سمت أبي بكر وعمر وهناك مصلحون دون ذلك جيد وإذا رجعنا للمعلم الأول اللي هو المدرسة النبوية سنجد أن المدرسة النبوية فيها مراعاة لهذا التنوع بشكل واضح.

بل النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان يربي أصحابه تربية عملية كان يعلم عليه الصلاة والسلام خلنا نقول قدرات كل واحد من أصحابه وميزات كل واحد من أصحابه، فاذا جاءت قضية معينة يختار لها فلان فلان هذا الذي خبره النبي صلى الله عليه وسلم.

يعني التعيينات هذه ليست بالضرورة أن تكون تعيينات موحى بها بالاسم، وإنما هذه مساحة ها؟ للاجتهاد النبوي أنه النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في أن يختار من أصحابه من يقوم بهذه المهمة يرسل فلاناً.

وهذي ترى بالمناسبة هذا عنوان عظيم في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم، يعني قصدي أن الصحابة في مدرسة النبي مع النبي صلى الله عليه وسلم قاموا بأدوار كبيرة، ولو كان لأحد ولو كان لأحد أن يعتذر عن دوره الحقيقي بوجود المصلح العظيم القائم بالدور لكان للصحابة أن يعتذروا عن أدوارهم بوجود من النبي صلى الله عليه وسلم (يعني النبي صلى الله عليه وسلم موجود أنت إيش تبغى تشتغل يعني؟ إيش تبي تعمل يعني؟) جيد.

لكن انظر إلى أدوار الصحابة في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، دعك من أدوار الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وحملهم الدين هذا معروف وواضح، لكن انظر إلى أحوال الصحابة ووقت النبي صلى الله عليه وسلم من جهة تحملهم للأعباء ستجد مساحة كبيرة للعمل والعطاء.

مساحة كبيرة يعني تفكروا فقط في المهمة التي قام بها مصعب بن عمير قبل الهجرة ترى مهمة ما هي سهلة الآن النبي صلى الله عليه وسلم سينتقل بأهل الإسلام من مكة إلى المدينة المدينة مجتمع جديد هذا المجتمع الجديد سيستقبل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وستكون الحركة بهذا الدين في مكان آخر ننتقل إلى مرحلة جديدة فيها مواجهة مباشرة مع أهل الباطل إلى آخره.

حتى يتهيأ ذلك المجتمع بالعلم والإيمان ويفهم هذه الأصول والحقائق كان لابد أن يكون هناك من يعلمهم حقائق الدين، فيرسل النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير ويمكث مدة ليست باليسيرة يعلم ويربي ويفهم ويفهمهم القرآن ويكون مرجعاً لهم.

طيب هذه مهمة عظيمة جداً كون النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذاً وأبا موسى إلى اليمن هذه مهمة عظيمة جداً كون النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر الصديق على الحج في السنة قبل قبل أن يحج النبي صلى الله عليه وسلم بعام هاتيك مهمة أيضاً كبيرة وعظيمة لأنه يعني يعني القيام بالحج لأول مرة باسم الإسلام التمثيل الرسمي عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحج الذي يقوم به الممثل عن النبي صلى الله عليه وسلم.

جيد يعني أمر ليس بالسهل إلى آخره من الوظائف الكثيرة التي بالمناسبة يعني ترى كان في أدوار بتعرفوا يعني مثلاً آه في وقت لما جاء هذاك الذي قال إن ابني كان أجيراً عند هذا فزنى بامرأته، قال فسألت أناساً من أهل العلم.

يقول لي مين هذا الكلام للنبي صلى الله عليه وسلم يقول وسألت أناساً من أهل العلم، يعني كان في أناس من أهل العلم من الصحابة في وقت النبي صلى الله عليه وسلم يقومون بدور الجواب عن السؤال أيضاً.

واضح الفكرة إيش اللي جاب لنا هذا كله؟ أهمية مراعاة، مراعاة إيوا، إيه أهمية مراعاة الفروق في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم؟ النبي صلى الله عليه وسلم كان يختار بناء على هذا التفاوت الذي بين أصحابه.

ما هو كلهم اخذوا قدر محدد من مادة محددة وانتهوا إلى هذا القدر، ثم انتقلوا إلى مرحلة وكأنها هي النظام التعليمي هذا الصفوف. نعم، هم تلقوا القرآن كلهم، هم تلقوا أهم المعالم بعضه، لكن كان هناك مراعاة من النبي صلى الله عليه وسلم لطبيعة تلقيهم واختلاف مستويات هذا التلقي وهذا أمر يعني في غاية الأهمية أن يدرك.

طيب، بقي معلم آخر يعني يمكن يراعى يرجع له في في الكتاب كما ذكرت، الكتاب فيه من التفاصيل أو من الشمولية ما ليس في المادة المرئية. طيب، بقي عنوان أخير قبل أن قبل أن أختم هذه أو هذا الدرس أو هذا المجلس، العنوان الأخير هو.

مم، إيش كان المعلم الأول؟ أهمية أن تكون صفات المصلحين استثنائية، مصدر استثنائيتها في أن تكون إيش؟ إيوا، قائمة على السمت النبوي وعلى سبيل الأنبياء والمرسلين. صحيح؟ طيب، قلت لكم إنه الموضوع القادم في اللقاء القادم إيش سيكون؟ إيوه، الصفات التفصيلية المراعاة أو المستمدة من هذا المعلم. جيد؟

طيب، قبل أن أبدأ في اللقاء القادم سأذكر مقدمة لها، هذه المقدمة كالتالي: آآ إذا كانت صفات المصلحين الاستثنائية هذه تستمد من مرجعية الوحي فأين نجد في مرجعية الوحي هذه الصفات؟ يعني تحت أي عنوان من العناوين؟ تحت أي باب من الأبواب نجد صفات المصلحين؟ صفات المصلحين.

ها، طيب، إذا أول شيء هو ما ذكره الله عن أنبيائه من الصفات، خاصة الصفات المتعلقة بالسياق الإصلاحي، وإن كان حقيقة كل ما يتعلق بالأنبياء هو مهم بالنسبة للمصلح.

لأن النبي أو الأنبياء هم سادة المصلحين، فأنت تحتاج أن ترى هديهم وعملهم في العبادة، وأن ترى هديهم وعملهم في تبليغ الحق، وأن ترى هديهم وعملهم في الصبر على الأذى المترتب على تبليغ الحق، وأن ترى هديهم في تربية المؤمنين.

فالباب الأعظم لاستمداد صفات المصلحين من مرجعية الوحي هو باب سير الأنبياء وصفاتهم وما ذكره الله عنهم في القرآن الكريم، واضح الفكرة؟ ولذلك أنا يعني أدعو من يتابع هذه المادة إذا كان هو مهتم من اهتماماً كبيراً بالمادة.

أن آآ يكون، خاصة إذا كان هناك أكثر من شخص مساوياً أن يكون لهم ختمة للقرآن يراعى فيها فقط مراجعة وتدبر هدي الأنبياء في كتاب الله، هدي الأنبياء في الإصلاح، هدي الأنبياء في العبادة، هدي الأنبياء في تبليغ الحق إلى آخره. يعني أن تقرأ القرآن بعين من يريد أن يفقه سبيل الأنبياء والمرسلين.

وهذا من الأمور المهمة جداً التي آآ يعني فيها بحر عظيم من بحور العلم والإيمان والتربية وإلى آخره. الإمام الطبري، الإمام الطبري من أجمل الأشياء في تفسيره أنه كان إذا قرأ سير الأنبياء والمرسلين في القرآن الكريم يقرأها بصيغة واعية يدرك معها أنها.

ليست قصصاً مجردة وليست فقط لأخذ العبرة العامة الإيمانية لا، وإنما هي قصص منزلة على حال النبي صلى الله عليه وسلم وعلى حال من معه. وأن فكر سبيل الأنبياء إنما هو لتفعيل هذه السير في تلك الأحداث التي كانت عند النبي صلى الله عليه وسلم. وبالتالي أنت حين تقرأ هذا أيضاً تمد الحلقة جيد، وهذا لم ألاحظه في أي تفسير بهذا القدر من العناية كما لاحظته في تفسير الطبري.

وسأذكر مثالاً الآن سريعاً عليه وهو آآ المثال الذي ذكره في سورة يوسف حين آآ فسر قول الله سبحانه وتعالى: وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ، وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنينَ. الآن هذه الآيات هل يخطر ببالك أنه فيها علاقة بالنبي صلى الله عليه وسلم؟ ها، لما تقرأ الآيات وحدها هل يخطر ببالك أن لها علاقة مباشرة بالنبي صلى الله عليه وسلم؟

ما يخطر ببالك، صح؟ وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ، تمام؟ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ، وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنينَ. انظر ماذا يقول الطبري.

وشوفوا، انظروا الفقه والطبري حقيقة إمام المفسرين، إمام المفسرين حقيقة. والتصور الذي عند البعض طلاب العلم أنه هو التفسير الطبري وتفسير علمي دقيق كله أسانيد، هذا ما يعرف الطبري الذي يقول هذا الكلام، الطبري تفسير عظيم جداً حتى من الناحية الإيمانية والتربوية وإلى آخره. انظر مثلاً ماذا.

في هذه الآية: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنينَ. ماذا يقول؟ يقول تعالى ذكره: وكما جزيت يوسف فاتيته بطاعته إياي الحكم والعلم ومكنته في الأرض واستنقذته من أيدي إخوته الذين أرادوا قتله.

كذلك نجزي من أحسن في عمله فأطاعني في أمري وانتهى عما نهيته عنه من معاصي. وهذا وإن كان مخرج ظاهره على كل محسن كذلك نجزي المحسنين، هذه الآن صارت عامة ها، فإن المراد به محمد نبي الله صلى الله عليه وسلم.

يقول له عز وجل: كما فعلت هذا بيوسف من بعد ما لقي من إخوته ما لقي وقاسى من البلاء ما قاسى فمكنته في الأرض ووطأت له في البلاد فكذلك أفعل بك، فأنجيك من مشركي قومك الذين يقصدونك بالعداوة وأمكن لك في.

أرضي وأؤتيك الحكم والعلم لأن ذلك جزائي أهل الإحسان في أمري ونهيي. شايف يعني وهو يقرأ سيرة يوسف كيف يستحضر أن الله يثبت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه القصص، فهمتوا الفكرة؟

من يقرأ سير الأنبياء في القرآن وهو يراعي هذه المعاني يخرج منها بعبر ودروس آآ ليست ليست بالقليلة أبداً، غير لما تقرأها أو حين تقرأها قراءة آآ مختزلة. طيب، من المواضع أيضاً ما ذكره الله عن أصحاب الأنبياء.

في كتابه العزيز في السياق الإصلاحي تحديدا، وقد ذكر الله أصحاب الأنبياء في مواضع من كتابه وهي من المواضع التي يهتدى بها في سياق بناء المصلحين وسيأتي إن شاء الله التفصيل.

أيضاً من المواضع في كتاب الله آآ ما ذكره الله من توجيهات خاطب بها المؤمنين وخاصة الصحابة في سياق الأحداث التي التي يمكن نسميها الأحداث الإصلاحية في وقت النبي صلى الله عليه وسلم. التعليقات الربانية أو التوجيهات الربانية.

الصحابة في السياقات الإصلاحية التي كانوا فيها، والتي أبرزها إيش كانت؟ المعارك والغزوات يا جماعة الخير. القرآن فيه عناية بالغة بهذه بهذه الأحداث وما يكاد يأتي حدث من تلك الأحداث.

في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم إلا وينزل الله فيه قرآناً، وإذا أنزل الله فيه قرآناً ستجدون أن الله ينزل فيه قرآناً يراعي فيه البناء الداخلي الإيماني بين المؤمنين واستصلاح.

هذا البناء، إذا وقع خطأ في تلك في ذلك الحدث الإصلاحي تجد أن هناك معالجة، هذه المعالجات هي من أهم المصادر لمن يريد أن يعرف صفات المصلحين التي يحبها الله سبحانه وتعالى، فهمتوا الفكرة؟ وهذا اللي عملت فيها سلسلة معالجة القرآن لنفوس المصلحين هي فيها.

هذا الموضوع تحديدا، أنه والله مثلاً أحد صار فيها ما حصل فيها ما حصل، طيب، ستة الحمد لله أخذنا ستة مجالس أو محاضرات في فقط في معالجة القرآن لنفوس المصلحين فيما يتعلق بأحد في سورة آل عمران، لماذا؟ أشياء كثيرة جداً.

وشعارها خلنا نقول عنوانها العام: قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ، هاي ذكرت في هذا السياق. جيد، هناك آيات كثيرة جداً إذا رأيت أو نظرت إلى هذه الآيات ستجد أنها من أعظم المصادر.

لاستمداد صفات المصلحين واستخراجها من كتاب الله سبحانه وتعالى. بقي أيضاً من من المستمدات من مرجعية الوحي لصفات المصلحين ما يتعلق السيرة النبوية سيرة نبوية الهدي العملي التفصيلي من النبي صلى الله عليه وسلم. وهذه الأمور الكم؟ الكم؟ طبعا.

الأربعة عشان سويت خمسة أربعة غصب عنه لا، وهذه الأمور الأربعة في آآ آآ صفات المصلحين أو استمداد صفات المصلحين كلها راجعة إلى مصدر واحد اللي هو ايش؟ اللي هو مرجعية الوحي.

طيب، هل يوجد مصادر أخرى غير مرجعية الوحي يمكن أن تستمد منها صفات المصلحين؟ نعم، إيش؟ إيوا، طيب جيد، عندنا سير سير المصلحين على مر التاريخ، جيد هذي هذي من المصادر أنه تعرف أنه والله كان من هديهم كذا وكذا، كان من سمتهم كذا وكذا، كان من اه تهيؤهم للإصلاح.

كذا وكذا وهذا فيه كتب كثيرة تتكلم عن سير العلماء والأئمة والدعاة والمصلحين اليس كذلك؟ جيد. أيضاً من المصادر آآ معرفة مشكلات الواقع، أنه كلما أدركت طبيعة مشكلات الواقع أدركت ما الذي يحتاجه من يعالج هذا الواقع من صفات؟ واضح الفكرة.

واضح، ولكن الصفات التي ينبغي أن يكون عليها من يعالج مشكلات الواقع تأتي تبعا للصفات الأصلية المذكورة في مرجعية الوحي، ويحدث الخلل أحياناً في بعض السياقات حين حين يكتفى بهذا عن ذاك، يعني حين ينظر يقال والله ما الذي نحتاجه اليوم من خلنا نقول.

من مؤثرين، من مغيرين، من كذا ها، فتنظر للواقع ومشكلاته وتقول والله نحتاج كذا وكذا وكذا إلى آخره. هذا فيه نقص لذيذ جدا جداً، بينما الأساس هو أن يقال ما صفات حملة الدين على الإطلاق على مختلف يعني خلنا نقول الأزمنة مهما كانت الظروف.

هناك صفات معيارية ثابتة غير متعلقة بطبيعة المشكلات، فالجواب نعم. طيب، هل هناك تأثير للمشكلات في تأكيد على بعض الصفات أو في زيادة بعض الصفات أو كذا أو في الانتباه لبعض التفاصيل؟ الجواب أيضا.

نعم. واسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال وأن يغفر لنا ولكم وأن يهدينا ويسددنا ويعفو عنا ويعافينا، ربنا أعنا ولا تعن علينا وانصرنا لا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا.

واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا. اللهم اجعلنا لك ذاكرين ولك شاكرين راغبين راهبين طائعين مخبتين، ربنا تقبل توبتنا واجب دعوتنا وثبت حجتنا واهد قلوبنا وسدد ألسنتنا.

واسلل سخيمة قلوبنا، اللهم لك الحمد على كل حال وفي جميع الظروف والأحوال، لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.