تسجيل الدخول

بوصلة المصلح 09 | صفات المصلحين 1

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك كما أثنيت على نفسك. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه.

ثم الصلاة والسلام على عبده ورسوله ومصطفاه، أما بعد أيها الكرام، نستعين بالله ونستفتح لقاء جديدا من لقاءات بوصلة المصلح، وهذا اللقاء عن أو أولا في ناحية العدد هو اللقاء التاسع.

ونحن الآن في هذا اللقاء سنفتح صفحة جديدة، وهذه الصفحة يعني فتحت بدايتها يوم أمس أو اللقاء السابق المنقول، آه احنا قسمنا الكتاب أو المادة إلى أول قسم، اللي هو فضل الإصلاح، ثم جدوى الإصلاح، ثم بوصلة الإصلاح.

ثم حملة الإصلاح، ثم عوائق الإصلاح، انتهينا بفضل الله سبحانه وتعالى من فضل الإصلاح، ومن جدوى الإصلاح، ومن بوصلة الإصلاح في اللقاءات السابقة، ثم في اللقاء الأخير فتحنا صفحة حملة إصلاح، لكني لم أتكلم عن صفاتهم إلى الآن، وإنما تحدثت عن ايش؟ معالم في بناء المصلحين، معالم في بناء المصلحين، آه الآن سأبدأ في صفات المصلحين أو صفات حملة الإصلاح.

وآه يعني نحن الآن بدأنا في في خلينا نقول في جزء جديد من المادة، هذا الجزء هو جزء الناحية العملية فيه كبيرة، يعني هو جزء متعلق بحياة الإنسان المصلح، والتركيز على هذا الجزء هو بناء على الفكرة الأساسية في المادة، وهي أن هذا الدين لا يمكن أن ينهض إلا بحملة يقومون بأعبائه، وأن كثيرا من الإشكالات التي تحدث في السياقات الإسلامية هي في انتظار الفرص الخارجية، أو المراهنة على التغييرات الخارجية التي تحدث.

فيقول لك مثلاً: والله ما تدري، يمكن سبحان الله العالم يتغير، ما أدري ممكن ايش يصير، يمكن تصير حرب كذا، يمكن يصير، فدائما في مراهنة على التغيرات الخارجية، والظن بأنه التغيرات الخارجية هذه لما تحدث فالاصلاح سيحدث. طيب، من الذي سيقوم به؟ والله سيحدث! يعني وهذه فكرة خاطئة تماما، نعم الظروف الخارجية تتغير، ولأن الظروف الخارجية تتغير فلابد أن يكون هناك حملة لهذا الدين، وآه مصلحون، أو أن يكون هناك مصلحون قادرون على أن يحملوا هذا الدين حين آه أو في كل زمان وفي كل حين، ومن جملة ذلك حين تتاح مثل الفرص التي آه تزال فيها عوائق وموانع. لأجل ذلك التركيز الحقيقي إنما ينبغي أو ينبغي أن يكون على حملة الإصلاح، صفات المصلحين، ما ينبغي أن يكون عليه المصلحون، الصناعة التي يجب أن يصنع عليها المصلحون، هذا هو التركيز، وهذه هي المراهنة الحقيقية التي ينبغي أن يكون المصلحون مشتغلين عليها.

ثم تغيرات الفرص الخارجية ما إلى ذلك، هذه تحدث في أقدار الله سبحانه وتعالى، ولا يعني يرد قضاء الله أحد، ولا يرد قدره أحد، إذاً من اليوم إن شاء الله سنبدأ في صفات المصلحين، ما الصفات التي ينبغي أن يكون عليها حملة الدين؟ ما الصفات التي ينبغي أن يكون عليها المصلحون؟ وفي كل صفة من الصفات التي سأذكرها، وإن كنت حقيقة لا أتوقع في المحاضرات أني سآتي على كل الصفات وسأحيل ربما في بعض الصفات إلى الكتاب، لكن آه في كل صفة أذكرها سأتناولها من أربع جهات، كل صفة من صفات المصلحين أذكرها سأتناولها من أربع جهات.

الجهة الأولى: في بيان هذه الصفة، ما الذي يدخل فيها؟ ما هي ما حدودها؟ لأنه أحيانا آتي بكلمة مجملة، يعني مثلاً الصفة الأولى من صفات المصلحين العبودية، العبودية لله سبحانه وتعالى. طيب العبودية حين تقول مثل هذه الكلمة، ما الذي يدخل فيها من أعمال؟ ما الذي يدخل فيها؟ فهمتم الفكرة؟ فأول جهة أتحدث فيها عن الصفة هي ايش؟ بيانها وما يدخل فيها. الجهة الثانية التي أتحدث فيها عن الصفة هي مستندها من من مرجعية الوحي، وأرجو أن تركزوا معي حين أقول مستند هذه الصفة من مرجعية الوحي، فأنا لا أبحث في الوحي عما يؤيد هذه الصفة عموما، وإنما ايش؟ أيوه، ما جاء عن هذه الصفة في الوحي في السياق الإصلاحي، فهمتم الفكرة؟ يعني لا لا آتي بالنص من الوحي الذي فيه امتداح هذه الصفة مطلقا، وإنما آتي من الوحي ما فيه امتداح لهذه الصفة في السياق الإصلاحي تحديدا، واضح الفكرة؟ يعني مثلاً أن تأتي هذه الصفة في سياق أعمال الأنبياء والمرسلين مع أقوامهم، هذا الآن في ايش؟ سياق إصلاحي، لكن لا آتي لمثلا لنقل مثلاً صفة الصبر وأتي مثلاً آه إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بَيْرِ غَيْرِ حِسَابٍ، هذا الآن النص إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ هذا فيه ايش؟ في فضل الصبر مطلقا، لكن أنا لن أتحرى هذه النصوص التي فيها المدح المطلق لهذه الصفة، وإنما سأتحرى من مرجعية الوحي ما جاء في امتداح هذه الصفة في سياق إصلاحي؛ سياق عمل الأنبياء والمرسلين، سياق آه المؤمنين من الصحابة حين كانوا في سياقات إصلاحية مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى آخره.

وهذا ليس لأن الأدلة العامة لا تدل على مكانة هذه الصفة، وإنما للتركيز الدقيق في أن السياق هنا في سياق صفات المصلحين تحديدا، واضح الفكرة؟ طيب، هذه الجهة الكم؟ الثانية، الجهة الثانية. الجهة الثالثة التي أتناول فيها هذه الصفة أو كل صفة من صفات المصلحين هي آه ما أهمية هذه الصفة في السياق الإصلاحي؟ ما أهمية وجود هذه الصفة؟ وما ما خطورة فقدان هذه الصفة في السياق الإصلاحي؟ واضح أهمية وجودها أو لنقل أهميتها وجودا وعدما. أهميتها وجودا وعدما.

الجهة الأخيرة التي أتناول فيها كل صفة هي: كيف نحقق هذه الصفة؟ كيف يمكن تحقيق هذه الصفة؟ يعني سأحاول أن أتناول الجانبين في التحقيق: جانب السياق الفردي الذي يحاول المصلح في ذاته أن يكتسب هذه الصفة، والسياق التربوي الذي يعني يخاطب فيه المربي أو المعلم أو الداعي، كيف يعني يغرس هذه الصفة في المتربي، ممتاز واضح الخارطة تمام؟ الأمور كل شي تمام تمام؟ عشان إذا في أحد سرح يا ويله.

نقول بسم الله، آه الصفة الأولى، الصفة الأولى من الصفات التي يجب أن يكون عليها المصلحون حملة هذا الدين هي صفة العبودية لله سبحانه وتعالى، صفة العبودية لله سبحانه وتعالى. وهذه الصفة صفة عظيمة وكبيرة، في الجهة الأولى اللي هي بيان ما يدخل فيها، سأبين بعض القضايا المهمة التي تدخل في هذه آه الصفة من حيث السياق الإصلاحي: أول ما يدخل فيها هو الذل والإنقياد والاستسلام والخضوع لله سبحانه وتعالى، الذل والإنقياد والاستسلام والخضوع لله سبحانه وتعالى. هذا واحد، اثنين: من أهم ما يدخل فيها دوام الإخلاص لله سبحانه وتعالى وابتغاء وابتغاء وجهه في الأعمال الإصلاحية.

ومما يدخل فيها ثلاثة: التوكل والاعتصام والالتجاء، ومما يدخل فيها أربعة: الخشية من الله سبحانه وتعالى وحده وعدم الخوف فيه لومة لائم، ومما يدخل فيها المحبة الخالصة لله ولدينه، لاحظوا هذه الآن تفاصيل سأذكر أدلتها في السياق الإصلاحي جيد، ومما يدخل فيها الولاء والبراء، الولاء للمؤمنين والبراء من الكفار والمنافقين، ومما يدخل فيها الرضا بالقضاء والقدر والاستسلام لقدر الله، كما كان الاستسلام لشرع الله؛ لأنه أول أول نقطة في أول صفة من صفات العبودية ايش قلنا؟ الذل والإنقياد والاستسلام، هذه لايش؟ لشرع الله، ومما يدخل في في العبودية الرضا والتسليم لقدر الله.

فمن أعظم ما يدخل في العبودية، من أعظم ما يدخل في العبودية آه شق التسليم أو قسما التسليم: التسليم الشرعي والتسليم القدري، التسليم لله في شرعه والتسليم لله في قدره. طيب الآن، هذا من أهم ما يدخل في صفة العبودية أو في عنوان العبودية، ما الأدلة من الوحي على أن هذه العبودية وهذه الصفات التفصيلية هي مما ينبغي أن يراعى في السياق الإصلاحي؟

إذاً، هناك آيات كثيرة وأحاديث متعددة تدل على اعتبار هذه الصفة في السياق الإصلاحي. طيب، أولا أنا ذكرت آه مما يدخل في العبودية الخشية لله وحده، اليس كذلك؟ وعدم خوف لومة لائم. مما يدل على ذلك في السياق الإصلاحي قول الله سبحانه وتعالى في سورة الأحزاب عن الأنبياء والمرسلين: الَّذِينَ يُبْلِغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا. هذا الدليل الأول.

أيضا مما يدخل في ذلك، مما يدخل في ذلك من الأدلة آه في قضية التوكل على الله سبحانه وتعالى والاعتصام والالتجاء، وهذه من أهم صفات المصلحين داخل عنوان العبودية. من الأدلة على ذلك ما ذكره الله في سورة إبراهيم عن الأنبياء، عن الأنبياء، وذلك في قولهم ايش: وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ۞ وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا، الآن هذا في سياق الخطاب الأنبياء لأقوامهم لما طلبوا منهم الآية وكذا وفي شك: وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ۞ وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا، وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم إلى آخر الآيات.

في السياق كله وفي سياق خطاب الأنبياء مع أقوامهم وذكروا هذه الصفة بصيغة الجمع عنهم: وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا، لا تتبعت بشكل تفصيلي هدي الأنبياء ستجد أن صفة التوكل والتفويض والاستعانة صفة حاضرة في خطابهم مع أقوامهم. نوح عليه السلام آه قال في كما في سورة يونس قال: يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ، أني توكلت على الله ها؟ صح؟ الآية بعدها: إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم، ها ولا طيب آه فعلى الله توكلت فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم، هذا الشاهد.

لكن في خطاب هود عليه السلام أيضا ايش قال؟ الآية اللي قبلها ايش ايه لا قبل أن لما هددوه ايش: أَن نَّقُولَ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ۗ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرُونَ ۞ مِن دُونِهِ ۖ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ ۞ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّي مَا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا.

لاحظوا يا جماعة الخير، هي القضية ليست قصصا، وإنما القضية أن هؤلاء سادات المصلحين، وهذه من أبرز سماتهم؛ التوكل على الله، الاعتصام به، الالتجاء. إذاً من أعظم ما ينبغي أن يراعية المصلح في بنائه هو تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى، وذكرت الآن آه فيما يتعلق خشية وفيما يتعلق بالتوكل والاعتصام.

ومما يدخل في العبودية، مما ذكرته وهذا دليله قضية المحبة، المحبة الخالصة لله. طيب مين يأتي بدليل من كتاب الله على أن المحبة من صفات المصلحين؟ المحبة لله وليس بين المؤمنين، يا سلام: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ، وهذا مثال أو دليل واضح على قضية الحملة وعلى قضية المصلحين الذين سيحملون هذا الدين، فمن يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم، أول صفة ذكرها فيهم أنه يحبهم وأنهم يحبونه، ثم قال: أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ. هذه صفات مركزية من صفات ذكرها الله في سياق الاستبدال لمن يرتد عن آه دينه.

آه هناك أدلة كثيرة على الصفات التي يعني ذكرت ضمن قضية العبودية آه لا يسع المقام الآن لذكرها أكثر، ممكن الرجوع للكتاب فيها. طيب، نأتي الآن للجهة الثالثة في الصفة الأولى اللي هي ايش؟ وجودا وعدما، ما أهمية وجود هذه الصفة في السياق الاصلاحي؟ وما خطورة فقدان هذه الصفة؟ طيب، أولا أولا هذه الصفة تجعل المصلح يعتبر طريقه الإصلاحي من جملة العبودية، كما أن المصلح يتعبد لله بالصلوات ويتعبد لله بالصيام، فهو يتعبد لله بالإصلاح والدعوة، واضح الفكرة؟ وهذا المعنى سر من الأسرار الكبيرة التي من وفق إليها من المصلحين كان عصيا على اليأس والإحباط والإنكسار والفتور، لماذا؟ لأنه هو بغض النظر عن أي أثر يمكن أن ينشأ عن طريقه الإصلاحي، هو الآن يعد عمله الدعوي وعمله الإصلاحي يعده في ذاته عبادة، واضح الفكرة؟ هو يعده عبادة، يعني هو يتقرب لله كما يتقرب بصلاته وبصيامه، يتقرب لله بإصلاحه وبالتالي هذا معنى من أعظم المعاني التي تجعل المصلح ذا آه يعني تجعله يعني خلينا نقول صاحب نفس عزيزة قوية آه ليس ضعيفا ليس منكسرا ليس مهزوما معنويا نفسيا، بوصلته لا تحدد عبر من الذي يستجيب أكثر؟ وأين تتحقق الثمرات أكثر؟ وإنما بوصلته تتحقق أو تحدد عبر أين المكان الذي يرضي الله سبحانه وتعالى أكثر، واضح الفكرة؟ لذلك صفة العبودية صفة مركزية ومهمة وهذا السبب أو السبب الأول الكاشف آه عن أهميتها.

سبب آخر عن أهميتها، وهو قريب من الأول، وهي أن هذه الصفة إذا كانت في المصلح فإنها تعينه على المحافظة على المعنى الرسالي؛ معنى الرسالة، اللي هو أنه يريد وجه الله، يعني هو كما قلنا هو يتعبد لله بالإصلاح، وهذه الصفة الملازمة له تجعله دائما القصد لوجه الله في أعماله الإصلاحية، اللي هي ايش احنا عبرنا عنها هناك في الصفات فيما يدخل تحت تحت العبودية ايش كانت؟ لا، غير الخشوع وغير الخضوع وغير المحبة، غير الالتجاء، غير التوكل، غير الانقياد، لا في صفة واحدة قلت لهم قلتها لحالها كذا، الإخلاص، دوام الإخلاص لله سبحانه وتعالى، يمكن الثانية التي قلت لكم تدخل ضمن العبودية، دوام المحافظة على المعنى الرسالي من أعظم الآثار التي تترتب على قضية العبودية.

طيب، مما يكشف عن أهميتها كذلك أنها من أهم أسباب الثبات عند الأزمات، من أهم أسباب الثبات عند الأزمات، ومما يكشف عن أهميته أيضا أنها من أهم أسباب الثبات أمام مو الأزمات، اللي هي الابتلاءات الشدائد، لا، أمام عكسها اللي هي ايش؟

امام المغريات والأمور المادية، لماذا؟ لأنه البوصلة لديه بوصلة العبودية لله سبحانه وتعالى. طيب، آآ أيضاً من أهميتها في سياق الإصلاح أنها من أعظم الأسباب المولدة للإرادة والهمة والعزيمة. يا جماعة، أحياناً مثلاً ترى شخصاً يعني مصلحاً عاملاً باذلاً، تقول له: أنت يعني من فين تجيب الهمة؟ أنت من فين تولد هذه القضايا؟ هي

مو قضية من فين تجيب الهمة، ولا هي القضية إنه هو يعد هذا الأمر عبودية لله. يعني هل لك أن تسأل مسلماَ تقوله لماذا تصلي خمس صلوات في في اليوم والليلة؟ كيف تأتي بهذه الهمة؟ يعني وبيحسبها كذا يعني عارف، واحد ملحد ولا يقول: أنت الحين يعني لك أربعين سنة كل يوم من جد تصلي خمس صلوات؟ من فين تجيب الهمة والنشاط؟ أنت الآن لما تصلي هذي الصلوات الخمس، أنت تنظر لسؤاله باستهجان، تقول له: أنت من جِدك يعني؟ ترى أنا عادي، ماني معتبرها شي يعني، في الاخير هي عبودية لله، وأنا بالعكس يعني. تمام،

نفس الشي ترى في السياق الإصلاحي، أنت تقول لي من فين تأتي بالهمة والعزيمة؟ ويقول لك: يا أخي، أنا أتقرب لله بهذا العمل، أنا أتعبد لله بهذا العمل، أنا أجد سعادة وآآ جلالاً وجمالاً في نفسي وأنا أتعبد لله سبحانه وتعالى بهذا العمل. طيب، آآ آخر سبب كاشف عن أهميتها وجوداً وعدماً أنها من أعظم أسباب البركة في الأعمال، من أعظم أسباب البركة في الأعمال الإصلاحية. تعالوا تعالوا هنا، تعالوا،

فهي من أعظم أسباب البركة في الأعمال الإصلاحية، والعمل الإصلاحي يتطلب أن يكون أو من المهم أن يكون المصلح مستحضراً أنه محتاج إلى البركة الإلهية. جيد، وآآ يعني ربما يكون من الأمور خلنا نقول المستجدة في السنوات الأخيرة في بعض أو كثير من الأوساط الدعوية الإسلامية والإصلاحية هي المراهنة كثيراً على الأسباب، وإن كانت الأسباب لا يختلف أحد في أهميتها أو ضرورتها، لكن أحياناً يصير في مبالغة في الموضوع بحيث إنه الإنسان يظن إنه متى ما أكمل

الأسباب على هذا القدر وعلى هذا المستوى، فإنه آآ يعني ستتحقق الآثار والنتائج. جيد؟ ومن أكبر الأسباب التي يراهن عليها الكثير: الأسباب المادية، الأسباب المادية! فيقول لك: احنا الآن عندنا مشروع دعوي، هذا المشروع لا يمكن أن ينجح إلا إذا وفرنا له الميزانية الفلانية. جيد،

فتجد أنه عشان كذا نبغى ميزانية كذا، وبعدين ممكن يكون السياق يعني أصلاً محدوداً ها يعني برنامج محدود الزمن، فعليه ميزانيات طائلة، وبعدين لما تنظر في الآثار والنتائج، ما تجد آثاراً نتائج حقيقية. جيد؟ طيب، لماذا لم تتحقق هذه الآثار والنتائج؟ هل لأنه لم يتعب؟ تعب،

هل لأنه لم يخطط؟ خطط، لكن أحياناً حين ننزع من أذهاننا مكون البركة الإلهية ونظن أن التعويل على هذه الأسباب هي التي ستتحقق هذه النتائج، يحدث إشكال كبير جداً، يحدث إشكال كبير جداً. لذلك،

مصلحو اليوم ومصلحو المستقبل الذين نراهن عليهم بإذن الله تعالى، هؤلاء يجب أن يراهنوا هم على البركة الإلهية، يجب أن يراهنوا على البركة، يجب أن يؤمنوا أن السياق الإصلاحي بدون البركة الإلهية لا معنى له،

ما له معنى. طبعا ما يحتاج نقول إن البركة مو معناها البركة بالتعبير العامي، تعرف التعبير العامي بالبركة يعني، كيف هذي بالبركة؟ هذا الموجود، لا يعني مو قصدنا بالبركة هذي حقت اللي هي بالبركة اللي هي تعني أنه ما ما حسبنا ولا شيء، لا، لكن إنه نحسب كل شيء وبعدين نظن إنه والله خلاص، المشروع الآن المشروع الآن سيعني سيحدث النتيجة الفارقة في الأمة الإسلامية. أحياناً يطلع بالعكس، والله أحياناً يطلع الآثار سلبية بالعكس،

جيد، واندفعت ميزانيات والناس تعبت وراحت وجات، ما في أثر، ما في. وأحياناً بعكس ذلك، تبذل ما تستطيع من الأسباب، ولا في ميزانيات كبيرة، ولا في مدري ايش أشياء كثيرة، ثم تجد البركة والخير والأثر الإيماني والاستجابة والاستقامة والصلاح والبذل والعمل والعطاء وو إلى آخره. طيب يعني أنت ارجع مرة ثانية وعرف نفسك، هل أنت عبد لله سبحانه وتعالى تتعبد لله بإقامة دينه ونصرة دينه وأنت مصلح بهذا الاعتبار؟ أو أنت تعرف نفسك،

أو أقصد ضمرة في نفسك هذا التعريف، وصارت القضية أشبه ما يكون بالاعتياد والهم العام؟ هذا يعني تحتاج إلى مراجعة. طيب، كم سبب ذكرنا إلى الان؟ لا، مو أربعة، أكثر.

ستة أسباب في أهمية صفة العبودية بالنسبة للمصلح وجوداً وعدماً. واضح؟ طيب، باقي الجهة كم؟ الرابعة والأخيرة اللي هي؟ إيوه، كيفية تحقيقها. الآن لما نقول كيفية تحقيقها، هي كل وحدة منها،

كل وحدة مما ذكرتها في كل صفة مما ذكرتها ضمن العبودية، لها وسائل للتحقيق، يعني المحبة لها وسائل، الخشية لها وسائل، لها وسائل، الإخلاص لها وسائل، الذل والانقياد والتسليم له وسائل، الرضا بقضاء الله وقدره له وسائل. جيد، وبالتالي، الآن لما أقول لكم كيف تحقق هذه الصفة، فليس بالإمكان الآن أن أذكر وسائل كل واحدة، والا الطريق الصحيحة أصلاً أن تذكر وسائل كل واحدة، لكن سأذكر بعض الأمور المجملة التي تغذي مختلف الصفات داخل

صفة العبودية. آآ السبب الأول أو الطريقة الأولى، ولاحظوا لا تنسوا أني ذكرت في أسباب تحقيقها مراعاة الأمرين، سياق هو كل السياق الإصلاحي، بس السياق، إيوه السياق الفردي الذاتي الذي يكتسب فيه المصلح يحاول اكتساب هذه الصفة والسياق التربوي التربوي العامل الجماعي الذي يعني يكون الداعية فيه هو الموجه أو المربي هو الموجه أو القائم على المشروع هو الذي يسعى لتحقيق هذه الصفات. السبب الأول في اكتساب هذا المعنى العبودية بمختلف تفاصيله هو العلم بالله سبحانه وتعالى،

العلم بالله سبحانه وتعالى، وتعلَمون أن مما يتداوله العلماء وتجدونه في كتب السلوك وفي كتب الأئمة عبارة مشهورة وهي أن أشرف العلوم هي العلم بالله. وهذه العبارة فيك لك أن تأخذها مجملة هكذا وتقول والله قال العلماء قال الإام كذا: أشرف العلوم العلم بالله.

ولكن إذا استطعت أن تؤمن بهذه الجملة مبرهنةً، فإنك ستقف على أمر عظيم من أمور الشريعة والدين، وتقف على باب من أشرف ما يمكن أن يقف عليه إنسان.

حين تؤمن إيماناً تفصيليا مبرهناً أن أشرف العلوم هو العلم بالله، وهذا يضيق الكلام ويضيق البيان عن التعبير عن هذا المعنى، وهو أن أشرف العلوم هو العلم بالله، خاصة في مثل هذه المقامات التي فيها

يعني محاضرة ليس سياقها الأساسي هو السياق المتعلق بالعلم بالله وأسمائه وصفاته، وإنما سياقها في قضية الإصلاح وما إلى ذلك. لكن العلم بالله سبحانه وتعالى هو البوابة الأساسية الأولى المولدة لكل أنواع الخير الذي يمكن أن يناله،

ومن وهي البوابة الأساسية للعبودية لله سبحانه وتعالى، وهي البوابة الأساسية لبقية صفات المصلحين، صفات المصلحين الكثيرة المذكورة، هذه بوابتها الأساسية العلم بالله سبحانه وتعالى. العلم بالله سبب للمحبة، والعلم بالله سبب لليقين،

والييقين سبب لي الصبر والتوكل والثبات، والمحبة سبب لي الإنابة وكثير من من أعمال الأعمال الصالحة. جيد، وإذا رجعت رجعت إلى مختلف الأعمال القلبية، ستجد أن بدايتها وأولها وبوابتها العلم بالله

سبحانه وتعالى، وكلما ضعف العلم بالله، ضعفت الأعمال. أنت ممكن تلقي محاضرة كبيرة طويلة عريضة عن التوكل وأدلة التوكل وفضل التوكل والأنبياء والتوكل وإلى آخره. جيد؟ ثم لما يأتي الميدان ويأتي يأتي الواقع ويأتي الحقيقة،

فتطيش الحقائق النظرية صح ولا لا؟ تغيب يعني الحقائق النظرية تروح، ما يبقى إلا مستقرات أو ما استقر في القلوب وما سكن في النفوس. وهذه الأمور المستقرة المستقرة في القلوب والساكنة في النفوس هذه لا تأتي بسهولة، لا تأتي بالحفظ،

وإنما تأتي باستقرار إيماني قد غذي بالإيمان وغذي العلم بالله سبحانه وتعالى وغذي بأمور كثيرة. جيد، فالعلم بالله سبحانه وتعالى هو البداية، وما يرجوه المصلح أثناء طريقه الإصلاحي من ثبات

وعدم يأس وعدم إحباط ومن استقامة وعدم تأثر بالمغريات، عدم انحراف بوصلة إلى آخره، سترجع إلى أن بوابتها العلم بالله. فكلما ازدادت في النفس، سهل على المصلح أن يمتثل ما بعدها من صفات، وكلما ضمرت وخفت وضعفت، صعب على المصلح أن يمتثل ما بعدها من

ولأجل ذلك نحن نتكلم عن أسباب تحقيق صفات المصلحين، الصفة الأولى للعبودية، أهم سبب لتحقيقها أو أول سبب لتحقيقها هو العلم. لا، طب الآن هذا ينفع في السياق الذاتي ولا السياق التربوي الجماعي؟ كلاهما.

إذاً في سياق بناء المصلحين وتربية المصلحين وصناعة المصلحين وإعداد الدعاة وإلى آخره من الموضوعات المركزية التي يجب أن يربى عليها الطلاب وتربى عليها الطالبات، قضية العلم بالله سبحانه وتعالى.

طيب، كيف يربى على العلم بالله سبحانه وتعالى؟ هذه الوسائل سهلة، الموضوعات المتداخلة في علم العلم بالله سبحانه وتعالى أمرها سهل، واضحة الفكرة. يعني مثلاً الأسماء والصفات، آآ قراءة القرآن، قراءة من يريد أن يتعرف على الله، ختمة في العلم بالله إلى آخره. أمور الوسائل أمرها واسع وسهل،

ويمكن أن يوصل إليها، لكن الذي ينبغي أن يركز عليه هو مركزية العلم بالله سبحانه وتعالى في أي سياق إصلاحي في بناء المصلحين. طيب، إذاً هذا السبب الأول في تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى. السبب الثاني في تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى

هو يعني سأذكر مستنداً مهماً له في السياق الإصلاحي، اللي هو مركزية الآخرة. ومركزية الآخرة هو واحد من أعظم المعاني التي تمحور عليها القرآن في الفترة المكية، اللي هي نقدر نقول إنها الفترة الأساسية لبناء

المصلحين وحملة الدين. جيد، وإن كانت استمرت لكن هي الأساسية. القرآن المكي من أعظم محاوره، من أعظم محاوره محور مركزية الآخرة. حتى عائشة رضي الله تعالى عنها اختصرت اختصرت خلينا نقول القرآن المكي

أو سمة من أهم سماته في مركزية الآخرة. ذكروا الدليل يا حفاظ المنهاج؟ آية: إِنَّمَا نُزِلَ أَوَّلَ مَا نُزِلَ. إيوه، إِنَّمَا نُزِلَ أَوَّلَ مَا نُزِلَ مِنْهُ، أي من القرآن، سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار. آية؟ أكمل:

حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الْإِسْلَامِ نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ. حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام، نزل الحلال والحرام. طبعا هذا هذا النص مب ضروري إنه معبر عنه كامل الفترة المكية، لكن هي الفكرة الأساسية، فكرة مركزية الآخرة الجنة والنار، وأثر ذلك في تطويع النفوس لله سبحانه وتعالى

وتليين القلوب لتستسلم للشرع، واضحة الفكرة؟ واضح. لذلك مركزية الآخرة ودوام التذكر لها هو من أعظم ما يعين المصلحين على اكتساب صفة العبودية لله سبحانه وتعالى. طيب، مما يعين على تحقيقها كذلك

الاهتمام بسير الأنبياء في الوحي، وهذا يصلح أن يكون أيضاً في السياقين: أن يتأمل الإنسان في ذاته ما يتعلق بالأنبياء، وأن يربى الطلاب على مركزية سير الأنبياء في الجلسات غنية، جلسات التدبر القرآني،

ليكن من التركيز الأساسي التركيز على هدي الأنبياء والمرسلين. أيضاً من الأسباب التفكر والتأمل، التفكر والتأمل بمخلوقات الله سبحانه وتعالى، فهذا من أعظم ما يغذي معنى العبودية لله سبحانه وتعالى.

كذلك الاقتراب الدائم من كتاب الله سبحانه وتعالى وتقديمه في الاهتمام، كذلك التركيز على مركزية القلب وأنه أساس الصلاح إلى آخره. بقيت عدة أمور من الأسباب يرجع إليها في الكتاب، هذه بعض الأسباب التي تعين على تحقيق صفة

العبودية. طيب، كده الآن واضح القضية هذه الصفة الأولى من صفات المصلحين، ودي أو بودي أثناء ما نتحدث عن صفات المصلحين تتذكرون الكلام الذي ذكرته في الدرس السابق في معالم بناء المصلحين، أول معلم

أو واحد المقدمة للمعالم ايش كانت؟ تتذكر وش كانت؟ إيوه، بس قبلها جيد، إنه إنه في نقص من أي ناحية.

أنه يا جماعة الفكرة يعني خلونا بس كذا ايش يعني نسقط بعض

اه بعض الحجب والحواجز ونفكر بالطريق التالي: الآن كثير من أصحاب الخير والنية الصالحة تحدثوا كثيراً عن التربية والدعوة وإصلاح المصلحين أو صناعة المصلحين وإعداد الدعاة وما إلى ذلك. جيد،

لكن أنا أزعم أزعم أن كثيراً ممن اشتغل في هذه المجالات، وإن كان قد قدم كثيراً من الخير، إلا أن هناك بعض الصفات الأساسية أو بعض الجوانب الأساسية التي فيها نقص،

وأنا الآن لما أذكر صفات المصلحين ترى من أهم الأهداف أن أقول ما يلي، يقول: يا جماعة الخير، يا ناس، حتى يكون بناؤنا العملي الواقعي موافقاً للشعارات التي ندعيها، فليكن المعيار الأساسي لتحديد الصفات التي نسعى لتخريجها في طلابنا هي الصفات المستمدة من مرجعية الوحي ومن سبيل المرسلين،

من المدرسة النبوية. واضح الفكرة؟ فلما نتكلم عن صفات المصلحين احنا ما نتكلم الآن عن مواعظ فقط، احنا نتكلم يا جماعة عن أمر ركن أساسي في الإصلاح، لا يتم الإصلاح إلا به،

لا يمكن أن يتم الإصلاح إلا به، ومتى ما قصرنا في تكوين هذه المخرجات في بناءاتنا الإسلامية والدعوية والتربوية والإصلاحية فلا نكثر من الندب واللطم والبكاء لما ما تتحقق النتائج أو نصدم ببعض المواقف أو بعض الآفات الموجودة في السياق.

طيب، الصفة الثانية من صفات المصلحين، هذه الصفة قد يكون لها نوع تداخل مع الصفة الأولى، وطبيعي يعني ستأتي بعض الصفات، لو قال قائل: أليست هذه من العبودية؟ فالجواب أنه ايش؟

كل الصفات من العبودية، يعني في الأخير يعني كلها الإنسان يتعبد بها لله سبحانه وتعالى. وبعضها قريب من فكرة العبودية بالتعريف السابق وبعضها يعني بعيد نوعاً ما. لكن هذه الصفة لأهميتها ومرمركزيتها

آآ تحتاج إلى إفراد. ما هي هذه الصفة؟ هي صفة الانطلاق من مرجعية الوحي والتسليم لها والاحتفاء بها والاستغناء بها. أهمية وضوح و كفاية مرجعية الوحي بالنسبة للمصلح، هذه صفة من الصفات الأساسية التي ينبغي أن يربى عليها المصلحون.

وهذه الصفة سأذكر الآن أول شيء الجهة الأولى اللي هي ايش؟ بيان ما يدخل فيها، وبعد ذلك أسألكم عن الأدلة من الوحي التي تعبر عن هذه الصفة في السياق الإصلاحي. من أهم ما يدخل فيها:

وضوح المرجعية وثبوتها ويقينيتها بالنسبة للمصلح، الأمر الثاني الاستمساك بهذه المرجعية والتشبث بها، الأمر الثالث الاستغناء بهذه المرجعية وتقديمها على غيرها والاهتمام بها وتعظيمها، الأمر الرابع تعظيم الحدود التفصيلية الداخلة في هذه المرجعية اللي هي حدود الله سبحانه وتعالى، الأمر الخامس الاستمداد الإصلاحي من مرجعية الوحي، الأمر السادس الرد إلى هذه المرجعية عند التنازع والاختلاف، الأمر السابع أن تكون هذه المرجعية هي المعيار الأساسي عند التقييم، هي القاعدة المعيارية الأساسية التي يحاكم إليها.

هذه الأمور السبعة يا جماعة ليست مكررة، هذه الأمور السبعة دقيقة، وكل واحدة تختلف عن الأخرى. استوعبتموها بشكل جيد؟ طيب، واحد اللي جاب بس تمم. واحد يعبر عن البقية، طيب؛ لأنه هذا الواحد طائفة، أنت طائفة صح ها؛ لأن الطائفة في اللغة تطلق عالواحد مم.

طيب آآ الآن هذي ما يدخل في مرجعية الوحي: التسليم لمرجعية الوحي والانطلاق منها. طيب، ما المستند من مرجعية الوحي على تثبيت هذه الصفة في السياق الإصلاحي تحديدا؟ ها. أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب الفلاني.

أنت الآن جبت لي الدليل العام، لكن بعض الأدلة العامة قد تكون معبرة حتى على السياق الخاص. هذا جيد، لكن خلينا نبدأ بالأدلة الواضحة في السياق الإصلاحي، إذا المحددة في السياق الإصلاحي بحسب التركيب، ما عندي مشكلة أذكر أي شيء، أي شيء مما ذكرت: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي.

فين فين وجه الشاهد؟ فقير خلونا نتكلم ها: على بصيرة، ايش كيف يعني على بصيرة؟ طيب ايش؟ يا سلام قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي. هذه البصيرة من أهم ما يدخل فيها ووضوح المستند والمنطلق الذي أنطلق منه. وهذا المعنى مكرر في كتاب الله، وليس في هذه الآية فقط، وفي السياق الإصلاحي أيضا، وذلك في خطاب الأنبياء المتكرر مع أقوامهم، حين يقولون لأقوامهم قال: يَقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي.

على بينة من ربي، أنا على بينة من ربي. جيد، هذي هذا أمر أساسي، ولذلك نجد أن الله سبحانه وتعالى يقدر للأنبياء والرسل، أو لبعض الأنبياء والرسل في بداية طريقهم الإصلاحي أو في المراحل الأولى من الأمور، ما يزيد من إيمانهم ويقينهم هم في أنفسهم، وهذا هذا من المنطلقات الأساسية.

مما يدل على ذلك في كتاب الله سبحانه وتعالى قوله أو قوله عن إبراهيم عليه السلام: وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ. ها؟ ومما يدل على ذلك كذلك قول الله سبحانه وتعالى عن موسى عليه السلام: وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى، قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى، قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى، فَالْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى، قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى، وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ. آية أخرى: لِنُرِيَكَ.

قبل ما نرى من طب هل ورد أن فرعون رأى من آيات الله الكبرى؟ وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى في نفس السورة ها، صح ولا لا؟ لكن قبل ما قبل ما يرى فرعون الآيات رآها من؟ موسى: لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى. وهذه الآيات الكبرى لنريك من آيات كبرى أتت أيضا في سياق النبي صلى الله عليه وسلم في الإسراء والمعراج. قال الله سبحانه وتعالى فيها: لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى.

طيب، إذا: قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي، قال: يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي، قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ. إذا البصيرة والبينة والمنطلق الأساسي، القاعدة التي ينطلق منها المصلح، هي من أهم الصفات التي ينبغي أن تكون عنده ولديه. وإذا ضعفت هذه الصفة وضعف هذا المعنى، فلا تسأل عن التخبط، ولا تسأل عن اختلال البوصلة، ولا تسأل عن التذبذب، ولا تسأل عن التقلبات الفكرية، ولا تسأل عن أنه يا الله فلان ايش ليش، لا تسأل عن هذه كلها.

زيد طيب، الآن هذا النوع الأول من الأدلة المتعلق بمرجعية الوحي وهو متعلق بالمرجعية في ذاتها، من حيث وضوحها لدى المصلح وإيمانه بها ويقينه بها. ايش في أدلة أخرى تدل على غير معنى الوضوح والإيمان بها واليقين بها، مما يدخل في مرجعية الوحي تكون معنا الحكم والمعيار؟ طيب، خلينا الحكم والمعيار نجيها بعد شوية، قبلها ايش؟

هذا دليل على ايش؟ ومصدر الهدم. طيب، أنت أنت الآن هذا استدلال عام، احنا قلنا ما نبغى استدلالات عامة، نبغى استدلالات متعلقة بالسياق الإصلاحي: وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ، ما ما يعني التعليم، مو هذا، هذا ممكن يجي في العلم، صفة العلم.

أحسنت، الآيات التي فيها الأمر بالاستمساك مرجعية الوحي في سياق خطاب الأنبياء، يعني مثلا: يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ. هذا واضح إنه إنه يعني أنت ارجع للقصة مع زكريا عليه السلام، إنه زكريا خاف وخشي إنه ما يكون في أحد يحمل الدين من بعده، فطلب من الله وليا يرثه ويرث من آل يعقوب، وراثة النبوة والدين. بشره الله بيحيى، يصنع الله يحيى أن يكون هو الوارث وهو الإمام في الدين. ما التوجيهات التي وجهها الله لهذا الوارث العظيم؟ أول توجيه: يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ. هذا الاستمساك مرجعية الوحي.

وأيضا لما أنزل الله التوراة على موسى عليه السلام ماذا قاله؟ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا. وقال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم، مين اللي ذكر الدليل أصلاً؟ حسين ايش؟ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ. ارجع للآيات قبلها، ارجع الآيات قبل ايش الآيات قبلها ها بالجهة الثانية. هي بالكاد جات؟ طيب.

وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ، وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ، حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ، وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ، أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ، فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ. لاحظ الآن بدأ الموضوع اللي هو متعلق بقوم النبي صلى الله عليه وسلم، احنا نتكلم عن سياق إصلاحي: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ، أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ، فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ.

وهذا يذكر بالآيات في سورة النمل، تذكروها ايش هي؟ ها بسورة النمل: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ، فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ.

وكذلك ترى الآيات كثيرة في كتاب الله التي يخاطب الله فيها نبيه صلى الله عليه وسلم بأنه على الحق وعلى الطريق المستقيم، وهذي متعلقة باليقين اللي قبل قليل، وبعضها فيه الأمر كذلك بالاستمساك بهذا الكتاب. الآيات الكثيرة التي فيها مثلا: وَأَحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ، وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ.

ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير، وإن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم انك اذا لمن الظالمين. يعني هذا هو المرجع الذي يجب الاستمساك به الاحتكام إليه.

نجي بعد ذلك للاحتكام والرد عند التنازع، اللي هي ايش؟ ما دام ذكرتم: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ. جيبوا الآيات التي قبلها التي هي متعلقة بهذا المعنى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ، فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ هَا فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا.

ثم ذكر الله سبحانه وتعالى المنافقين الذين لا يرجعون إلى مرجعية الوحي عند حصول التنازع، اللي هي: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ، وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا، فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا، أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا، وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ.

ثم الآية اللي بعدها ايش؟ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ. طيب، آه، هذا كله الآن في قضية أخذ الكتاب بقوة، الاستمساك بمرجعية الوحي، قبل ذلك اليقين بها، الرد إليها عند التنازع. طيب، باقي معنا من المعاني التي ذكرتها التي ذكرتها في صفات صفة مرجعية الوحي أو الانطلاق من مرجعية الوحي، ايش كان معنا من المعاني؟ الاستغناء بها.

الاستغناء بها. ايش في أدلة على الاستغناء بها؟ محمد صلاح: أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ. جميل. يا سلام: إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ. الإمام ابن كثير يقول عن هذه الآية يقول: إن في هذا القرآن الذي أنزلناه على عبدنا محمد صلى الله عليه وسلم لبلاغا، أي لمنفعة وكفاية لقوم عابدين، وهم الذين عبدوا الله بما شرعه وأحبه ورضيه إلى آخره.

طيب، والاستغناء شخصيات الإصلاح الفكرة هي: الإيمان بأن في مرجعية الوحي من المستمدات لبيان الطريق والوجهة والمعالم والكيفيات ما يكون هو الأساس والمرجع، مو معنى الاستغناء هو أنه ما يستفاد من مصدر آخر تمام؟ لا، المعنى الاستغناء أنه هو القاعدة المعيارية بالنسبة لديك، فأنت تعتبر المصادر الأخرى هي تحت هذه المرجعية محاكمة.

يعني أنت الآن بالعكس، أصلًا تجد أن القرآن مثلا من الأمور وبالمناسبة هي مفيدة في السياق الإصلاحي: الاعتبار بأيام الله التي حدثت في الأمم السابقة. هذا هذا الآن مجاله ليس مجال القرآن من حيث الاعتبار التفصيلي إلا بما جاء فيه الخبر النصي السمعي، لكن فيما يتعلق الرحلة والاعتبار والنظر في هذا باب آخر جيد.

وقد يتطلب الدخول في التاريخ والقراءة في كتب التاريخ هذا علم آخر الآن جيد، وقد تحتاج أيضا من علوم الواقع ما يمكن أن يدخل تحت معنى مثلا القوة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى؛ لأن هذا الواقع فيه من التعقيدات ما فيه، فقط تحتاج إلى أنواع من العلوم التي حتى قد تستغرق زمانا، فهذا كله تمام. لكن الفكرة إنه المصدر كاستغناء أو كمحاكمة معيارية بالنسبة لديك هو هو القرآن، هو الوحي. واضح الفكرة؟

طيب، ما أهمية هذه الصفة وجودا وعدما في السياق الإصلاحي، اللي هي التسليم والانقياد ومرجعية الوحي والاستغناء بها؟ ما أهميتها في السياق الإصلاحي وما خطورة فقدانها؟ هم جميل، واحدة من الأسباب أو واحدة من الأشياء التي يمكن أن تحدث هي إذا لم تكن هذه المرجعية واضحة ويقينية، فنظرا لكثرة الفتن والاشكالات والاتجاهات الفكرية الأخرى قد تنحرف البوصلة وتنجذب إلى مرجعية أخرى دون أن يشعر الإنسان، هاي دون أن يشعر فضلا عن من يشعر يعني يشعر طيب مم.

خليني خليني اكتفي بشيء أو شيئين بس، احنا بشكل سريع حتى ننهي: من أهم الأسباب أو من أهم الأمور الكاشفة عن أهمية هذا المعنى بالنسبة للمصلح هو أن تكون المعالم الإصلاحية في طريقه صحيحة، المنهج الإصلاحي صحيحا. يعني أنا أريد أن أقول في هذه المادة يا كرام: القرآن والسنة فيهما من معالم المنهج الإصلاحي الأمر العجيب، ليس نصا ولا اثنين ولا مئة، القرآن مليء ببيان سبيل الإصلاح، سبيل القيام بهذا الدين، بيان طريق القيام بهذا الدين والعمل به والدعوة إليه جيد، والمدافعة به لأهل الباطل أو مدافعة به أهل الباطل.

القرآن مليء بهذا المعنى. الذي أريد أن أقوله من صفات المصلحين إنه يجب عليهم أن يستمدوا من مرجعية الوحي معالم المنهج الإصلاحي، صفات المصلحين، إلى آخره من المعاني.

طيب، كيف وهذا الوجه الأخير فيما يتعلق بهذه الصفة، كيف تحقق هذه الصفة؟ كيف نحققها يا حسن؟ إنه الإنسان يعظم الوحي، طيب تعظيم الوحي في نفسه كيف؟ تعظيم الوحي يعني جعل الوحي تمام. قصدي كيف يحقق هذا؟ إذ بكثرة القراءة والتدبر، طيب جميل ها يا علاء: كتاب الله عز وجل، لأ هو الفكرة إنه الصفة نفسها هي من أهم أركانها التمسك فنحن جالسين نتكلم عن: ما الذي يوصل إلى هذا التمسك؟ يعني ما الذي يوصل إلى هذا الاستغناء؟ ما الذي يوصل إلى أنك بالفعل تشعر مو كلام يعني، أنك بالفعل تشعر أن هذا الكتاب العزيز وأن مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم هي بالفعل النموذج الأساسي الذي يستقى منه ما يتعلق ما أعيشه لأجله في سياق الإصلاح.

يا سلام، أول شيء: تعزيز اليقين بمكانتها وأهميتها وعظمتها وجلالها. احنا ما نتكلم الآن تعزيز اليقين هو الرد على الشبهات مدري ايش هذا باب آخر، هذاك في السياق مع الملحدين ومدري ايش، ما نتكلم عن هذا المعنى.

احنا نتكلم عن زيادة اليقين والايمان بهذا الكتاب العزيز وبمكانة النبي صلى الله عليه وسلم، وكل إيمان أو كل قضية أو درجة من درجات الإيمان تزيد فيما يتعلق بهذا المصدر، فهي ستفيض بعد ذلك على ايش؟ أنواع الاستمداد التفصيلي من هذه المرجعية التي آمنت بعظمتها ومكانتها. واضح الفكرة؟

فأول شيء يعني الآن إذا أردنا صورة عملية: أنت الآن كمدرس ولا معلم ولا مربي، فكيف تعزز هذه القضية في سياق ليس سياق الرد على الشبهات؟

كيف هذا كلام الله؟ جيد أن تغرس في الطلاب معنى أن هذا كلام الله، وبالتالي تذكر من الدلائل ومن المعاني؛ مثلاً أنواع العلوم الموجودة في القرآن، وأن هذه العلوم لا تأتي إلا من عند الله سبحانه وتعالى. أن النبي صلى الله عليه وسلم أمي.

أن تلك الأمور في تلك المرحلة لم تكن إلى آخره. الأمور التي تجعل مكانة القرآن في نفس الطالب يعني شيئاً عظيماً. واضح الفكرة؟ هذا من جملة الأمور ها. أنه الأساليب أو الطرق الأخرى اللي منفصلة عن اللوحة. يا سلام! هي فيها يعني في النهاية العملية الإصلاحية هي عبارة عن حلقة مترابطة ولا يوجد أكثر من الأسلوب القرآني أو الأسلوب اللي أنزله الله عز وجل. نعم. آه شمولاً هاي الحلقات. نعم. يعني داخل جميل.

العمليات دي ناقصة يعني جميل. مما يكشف عن مكانة مرجعية الوحي سواء في السياق الإصلاحي أو في غيره النظر إلى المرجعيات الأخرى ومآلاتها بالنسبة للإنسان، وبالمناسبة هذي الزاوية التي تناولت منها حلقات تاريخ الفكر الغربي.

جيد؟ أنه يا جماعة ترى يعني هذا غاية ما وصل إليه الإنساني. ترى هذي أكثر شي وصلت. طيب، تنظر إليه الآن؟ انظر إلى الواقع؛ إنجازات تقنية، إنجازات لا حصر لها. طيب، ليش؟ ليه يعني فين؟ طيب، ليش هذا أحسن؟ مين اللي يقول إنه هذا أحسن؟ كل شوية اختراع جديد تفصيلي، طيب مين اللي يقول إنه هذا أحسن؟ بناء على إيش؟ وين رايحين الدنيا؟ وين رايحه العالم؟

كأنه يعني عربة ثقيلة في منحدر وانفكت ونزلت بسرعة هائلة ولا أحد داري وين رايح. الدنيا تتدمر، الناس تهدد، الدنيا والناس تخترع. وين ليش؟ طب ارجعوا شوية أخلاق، معايير، محاكمة كذا، مبادئ، حاولوا حطوا معاهدات مواثيق. ما في! إذا جاء الجد كله يروح جيد؟ كله يروح. كل المعايير اللي حطوها يعني البعض مستغرب الآن مع أحداث أوكرانيا، مستغرب أنه ظهرت ظهر القناع الذي كان يلبسه الغرب وصاروا يتعاملوا مع... لا يا شيخ بالله؟ طب مو هذا الكلام ستين سنة نتكلم فيه، توك ما اكتشفته الآن القضية أنه الغرب له معايير مزدوجة؟ بالله تو الآن انظر ماذا فعلوا في سوريا؟ بالله تو ما فعلوا في سوريا الآن تشوف تم من أول؟ لأن الناس تكلم من زمان.

جيد؟ النظر إلى مآل الإنسان بعيداً عن مرجعية الوحي هذا من المعاني المهمة التي تكشف عن قيمة الوحي اللي هي بيانه وبيان آثاره الصالحة في مقابل الآثار الفاسدة التي يمكن أن تنتج أن غيره مما يحققها العناية البالغة بمجالس القرآن وتدبره والاستهداء به، هذي كوسيلة عملية يعني في السياق التربوي. الاستمداد التفصيلي في الدروس والكتابات والبرامج من مرجعية الوحي، تنشئة الأجيال على الولاء لمرجعية الوحي وتقديمها على أي مرجعية أخرى، هذي كلها من جملة الأسباب التي تعين على تحقيق هذا المعنى.

كان بودي أن... صفة ثالثة من صفات المصلحين في هذا اللقاء، لكن يعني دخل وقت الصلاة. الصفة الثالثة مهمة والكلام فيها طويل. فالصفة الثالثة، إيه الصفة الثالثة الكلام فيها طويل، فلعلي أرجئها إن شاء الله للقاء القادم.

احنا هذا اللقاء التاسع، يعني ما أدري هل استطيع أن أهنيها في اثنعشر لقاء؟ أرجو ذلك. إذا ما استطعت فأرجو أنها ما تتجاوز أربعطعش أو خمسطعشر لقاء إن شاء الله.