الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد يا ربنا لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. نستعين بالله ونستهدي به ونتوكل عليه، ونبدأ هذا اللقاء الذي هو اللقاء رقم خمسة، اللقاء الخامس من سلسلة بوصلة المصلح.
وأبدأ بالتنبيه بما ختمت به اللقاء السابق، وهو أن هذه اللقاءات مهمة مع الكتاب، فهذه اللقاءات لا تغني عن الكتاب، والكتاب -كتاب بوصلة المصلح- لا يغني عن هذه اللقاءات، فكلاهما مكمل للأخر. آه، قد استطرد هنا أو أبين قضية معينة على وجه التفصيل وأخل ببعض النقاط الشمولية، وفي الكتاب قد سمته الشمولية ولكن ليس من سمته التفصيل في كل القضايا.
طيب، آه، انتهينا بفضل الله سبحانه وتعالى من الركن الأول الذي هو فضل الإصلاح، والثاني الذي هو جدوى الإصلاح. الثالث الآن، ما هو بوصلة الإصلاح أو منهج الإصلاح؟ طيب، آه، لنعتبر أن الركن الأول والركن الثاني هم عبارة عن مقدمات لهذا لهذا الركن أو لهذا الباب؛ لأن فضل الإصلاح دافع إلى العمل الإصلاحي، وجدوى الإصلاح أيضا ايش؟ دافع إلى العمل الإصلاحي.
وجدوى الإصلاح حقيقة ما تم تناوله فيها لم يكن مجرد دافعية إلى أهمية الإصلاح وجدواه، وإنما أيضا كان فيها ايش؟ تصحيح لمفاهيم خاطئة حول الإصلاح، وبالتالي لها تأثير في توجيه بوصلة الإصلاح. لكن اليوم الشأن في آه البوصلة نفسها. طيب، فيما يتعلق بوصلة الإصلاح، هناك قضايا متعددة يمكن أن تتناولها، بعضها راجع إلى ما ينبغي فعله في الإصلاح في ذاته، يعني ما هو متعلق بخارطة الإصلاح وواقع الإصلاح، جيد؟
وهذا بطبيعته لا لا يناط بدور كل فرد من الأفراد الذين يمكن أن يعملوا في الإصلاح. يعني يعني لنا أن نقول كالتالي: الواقع الإسلامي يحتاج إلى اصلاح في باب كذا، وفي باب كذا، وفي باب كذا، جيد؟ وهذا لا يعني أن كل شخص هو مسؤول على أن يعمل في هذا الباب وفي هذا الباب وفي هذا الباب وفي هذا الباب، فهمتوا الفكرة؟
فعندنا دائرة متعلقة بواقع الإصلاح في نفسه، ودائرة أخرى متعلقة بايش؟ بواجب الفرد، بواجب المصلح في نفسه، واضح؟ فلذلك دائما سيروا معنا في قضية بوصلة الإصلاح بهذين الاعتبارين أو بهاتين العينين؛ هناك آه أمور اصلاحية أو واجبات اصلاحية، معرفة الفائدة هي أن نعرف أن هذه واجبة، جيد، أو أنها محتاج إليها في الواقع، والباب الثاني أو العين الثانية هي ما يتعلق بي أنا كمصلح، ما ما الذي يجب علي أن أفعله؟
لكن المهم أن يعني من المهم جدا أن ندرك أن المصلح لا يستطيع أن يجيب عن السؤال الثاني الذي هو ما هو واجبي أنا؟ إلا بعد أن يجيب عن السؤال الأول الذي هو ايش؟ أيوه، وماذا يحتاج الواقع للإصلاح؟ ما هي نقاط الإصلاح أو ثغور الإصلاح التي يمكن العمل عليها؟ الناس أكثر شيء تسأل عن أي سؤال؟ الثاني، صح؟
فيجي يقول لك: أنا بدي أقدم شيء للإسلام والمسلمين، ماذا أقدم؟ ماذا أفعل؟ كيف اختار المجال الإصلاحي؟ كيف اختار الثغر؟ كيف اختار المشروع؟ اليس كذلك؟ هذا السؤال ليس عنه جواب مباشر سريع يمكن أن تجيب به، وإنما تقول له: في البداية يجب أن تتصور الخارطة.
أحيانا الأسئلة الذاتية تكون أحيانا موغلة في الذات، يعني يأتيك واحد يقول لك: أنا طبيب، أنا طبيب، كيف أخدم الإسلام؟ فهمت الفكرة؟ أنا متخصص في الهندسة، كيف أخدم الإسلام؟ قبل ما نجيب عن تخصصك أنت وما يتعلق بك أنت، لازم تفهم ما الذي يحتاجه الإسلام بشكل عام، بغض النظر عنك أنت الآن.
وبعد أن تفهم هذا الاحتياج العام وهذه الخارطة العامة، بعد أن تفهم الاحتياج والخارطة، ما الذي يحصل؟ أيوه، تنزل أنت بتخصصك وبمجالك وبخبراتك وبمعارفك وبتجاربك في هذه الساحة التي قد عرفت معالمها وخارطتها، واضح القضية؟ هذا مهم جدا جدا، وهو وهو خطوة في الوعي ضرورية ليضع الانسان نفسه في المكان المناسب، جيد؟
طيب، هناك اسئلة كثيرة قبل أن أدخل في موضوع الثغور والخارطة العامة للإصلاح والاحتياج العام للإصلاح، هناك أسئلة أخرى يحتاج إليها. مثلا من الأسئلة التي تطرح وهي متعلقة -دعوني أنا أسألكم هي متعلقة بالدائرة الأولى ولا بالدائرة الثانية أم بكليهما؟- من الأسئلة الكثيرة التي تطرح، اللي هي سؤال لنقل سؤال الوجهة؛ اللي هو العاملون كثر، الاتجاهات متعددة، آه أين الاتجاه الصحيح برأيكم؟ هذا متعلق بالدائرة الأولى أم بالثانية؟ مم، بس أكثر شيء هو ألصق بأي شيء؟ ألصق بالأولى، أنه خلال هذا الواقع، ما الوجهة التي تصلح لهذا الواقع؟ ما الوجهة المطابقة للشرع والموافقة أو المجدية في الواقع؟
وبالمناسبة، هذان العنوانان هما ملخص ما يمكن الجواب به عن سؤال الوجه الصحيح؛ الاقرب للشرع والاجدى في الواقع. الجمع بين هاتين الكلمتين هما أو هو الذي يحدد الوجهة الصحيحة بشكل مجمل. طيب، سابدأ أنا بهذا السؤال الان، جيد؟
وبالتالي سيكون ترتيب موضوع بوصلة المصلح بالدائرة الأولى أم بالثانية؟ بالدائرة الأولى، وسأتناول الدائرة الأولى من جهات متعددة، ثم بعد ذلك بعد كل ما يتعلق بالدائرة الأولى سانتقل للدائرة الثانية وأتحدث عن كيف اختار ثغري الإصلاحي؟ كيف اختار مشروعي بالنسبة لقدراتي؟ إمكاناتي؟ إلى آخره.
طيب، أي الطرق أصح؟ أي الاتجاهات أصح؟ آه، كيف نعرف الصواب من الخطأ؟ كيف آه آه كيف اختار الوجهة بعد ذلك؟ الجواب عن هذا السؤال هو خلينا نقول أول شي السؤال هذا هو من الأسئلة الملحة التي يكثر طرحها، خاصة في ظرف العشر سنوات الأخيرة التي اتسمت بحالة من الانكسار في كثير من الأعمال الإسلامية، وحالة من الصدمة، وحالة من اليأس، وحالة من الإحباط، وهذه الحالة هي التي تنتج أسئلة الوجهة، يعني: طيب هل احنا صح أصلا ولا غلط؟ هل يعني كان هناك معالم ينبغي أن تسلك أو تتخذ ولم ولم تتخذ؟
طيب، آه قبل أن أجيب عن هذا السؤال، والذي سيكون موضوع هذا المجلس كاملا، قبل أن أجيب عن هذا السؤال أود التنبيه إلى ما يلي؛ هذا الجواب الان عن السؤال ليس الهدف منه، ليس الهدف منه هو أن ننزل هذا الكلام على اتجاه بعينه، جيد؟ يعني لما نقول وين الوجهة الصحيحة في الإصلاح، لا تحملوا كلامي تضيقوه فتنزلوه على جماعة معينة، ولا على تيار معين، ولا على حزب، ولا على اتجاه، فهمتوا الفكرة؟
لأن الجواب سيكون متعلقا بالمعالم المنهجية، لا بالصفات التي تنطبق على تيار دون آخر، واضح الفكرة؟ وبالتالي المعالم التي تحدد وجهة الوجهة الصحيحة آه معالم قد يكون بعضها موجود عند أناس وبعضها موجود عند اتجاه آخر، وبعضها موجود عند موجود عند جماعة وبعضها موجود عند جماعة أخرى، واضحة الفكرة؟
فمن يأخذ هذا الجواب، إما أن ينظر في السياق اللي هو ماشي فيه فيحسن من وضعه في هذا السياق بناء على هذه المعالم، وإما أن ينظر في أقرب الاتجاهات الصحيحة بناء على هذه المعالم. فأنا ليس من همي وأنا أجيب عن هذا السؤال أن أقول أن هؤلاء أصح من هؤلاء، أو هؤلاء أصح من هؤلاء؟ الأشخاص والأعيان يتغيرون، يتغيرون، والعلم من أهم آه سماته انه آه أعلى من الأشخاص.
يعني يجب أن يظل العلم مظلة تولد الإجابات مع تغير الظروف والمتغيرات والأحداث. الذي لا يأخذ إلا علما جاهزا مقولبا محددا: هذا صح وهذا غلط، إذا تغير هذا وهذا، لم يعد عنده من القواعد ومن المظلة المنهجية ما يمكن أن يولد من خلالها الايش؟ الاجابات عن المستجدات.
ومرة أخرى هذه القضية في غاية الأهمية وفي غاية الخطورة، ولذلك ولذلك لا نبحث يا جماعة -يعني هذي الناس دائما تبحث عن الإجابات الجاهزة- هذول صح ولا غلط؟ احنا صح ولا غلط؟ هم صح ولا غلط؟ كيف الطريق؟ هذا صح ولا غلط؟ هل التربية أفضل ولا ولا العلم الشرعي؟ هل الجانب السياسي ولا الاقتصادي؟ هل... تمام.
الإجابات المحددة المقولبة عن كل نقطة من نقاط الواقع هي وإن كانت تفيد بلا شك، لكنها ليست الأمر الثقيل المتين الذي يستصحبه الإنسان، ويكون صمام من صمامات أمان اللي هو ايش؟ توليد الإجابات الدائمة عن المتغيرات؛ لأن الواقع كما ذكرت يتغير.
وإذا نظرنا إلى الواقع قبل خمسطعشر سنة، ها، مع الواقع الان خمسطعشر سنة تراها قبل أمس! يعني خمسطعشر سنة ما هي يعني ما هي قرن، خمسطعشر سنة قبل أمس، تمام؟ إذا نظرنا إلى الواقع اليوم مقارنة بما قبل خمسة عشر عاما، في الواقع حدثت فيه تغيرات هائلة، ليس فقط على المستوى العام، بل حتى على مستوى الأوساط الإسلامية الدعوية الشرعية الإصلاحية، اليس كذلك؟ اليس كذلك؟ حصلت تغيرات كثيرة، فالذي كان عنده إجابات جاهزة لذلك الواقع الذي قبل خمسة عشر عاما ها؟ ولم يعرف إلا الإجابات المعينة، لما تغير الواقع وقع في حيرة وشك؛ لانه ليس عنده من الإجابات المنهجية المستعلية على الواقع والمحافظة على المظلات التي تستعلي على الواقع وتكون هي الحاكمة عليه. من أعظم ما يفيد الإنسان في مسيرته وفي علمه وفي حياته، وهذه ثمرة العلم.
طيب معنا تمام ماشيين بالترتيب كويس؟ تمام. طيب، آه كيف نعرف الوجهة الصحيحة؟ عندنا بابان لمعرفة الوجهة الصحيحة في خلنا نقول مسيرة المسيرة في الدين وفي الإصلاح بشكل محدد؛ الباب الأول هو باب إيماني، باب إيماني، باب غيبي، باب آه يدخل في قضية الهداية الإلهية بشكل مباشر، والباب الثاني باب ايش؟ معرفي منهجي معياري، ينظر الإنسان فيه من خلال معايير معينة، ويعتبر هذه أسباب يهتدي بها ليصل إلى الجواب.
فعندنا باب إيماني غيبي آه آه يطلب الإنسان فيه الهداية من الله سبحانه وتعالى، اللي نقدر نسميه البصيرة، جيد؟ وباب آخر باب معرفي يتفاضل الناس فيه بقدر تفاضلهم في العلم والمعرفة. أما الأول فيتفاضل الناس فيه بقدر تفاضلهم في ايش؟ في الإيمان، في الإيمان والصدق وتتبع الحق والتجرد والابتلاد عن موانع صعبة الحق والبصيرة.
وهذا ليس خاصا بتحديد الوجهة في في طريق الإصلاح، وإنما بشكل عام الإنسان لكي يصل إلى الصواب عند الأمور الملتبسة فيجب عليه أن يراعي الجمع بين هذين الامرين؛ بين الباب الإيماني المحض وبين الباب المعرفي المنهجي الذي يزداد به بصيرة وعلما.
هناك أناس يكتفون بالباب الأول، ويقول لك: أنا يعني وين ما قلت برتاح فهذا الصح، وهذول ناس باين أصلا إشكالهم ما شاء الله مريحة، والأمور يعني خلاص هذا صح، وأنا إذا جيت في الهذا أنا أرتاح، تمام؟ ففي ناس اكتفوا بهذا الباب، وفي أناس يكتفون بالباب الثاني، فيتعامل مع القضية بصرامة معيارية معرفية؛ واحد اثنين ثلاثة، صح، ناقص هذا، ناقصه اثنين بالمئة إذا هذا صح إلا اثنين بالمئة، جيد؟
هؤلاء أيضا لا يوفقون، حين يشعر الإنسان باحتياجه إلى الله سبحانه وتعالى في أن يبصره بالحقائق وأن يهديه إليها هذا واحد، ثم يتجرد في تتبع ما يعني يهديه الله إليه، هذا كله في الدائرة الأولى، ثم يسلك من أمور المعرفة المنهجية ما يعينه على الجواب عن هذه الأسئلة، فهذا بإذن الله تكمل به الهداية.
طيب، آه إذا هذا فيما يتعلق بالجانب الايش؟ الإيماني الغيبي. الآن ننتقل إلى الجانب المعرفي المنهجي، وهو أكثر ما يعني يتعلق به الحديث هذا اليوم؛ ما هي الجوانب المنهجية التي يعني أحاكم إليها الاتجاهات، أحاكم إليها الأفراد، أحاكم إليها المصلحين؟ ليس المحاكمة الشخصية المتعلق بهل هو انسان كويس ولا مو كويس، وإنما المحاكمة المنهجية، خلينا نقول المحاكمة المنهجية التي تبين للإنسان مقدار الصواب.
هذه الأمور المنهجية التي سأذكرها والتي تعين على فهم الصواب من الخطأ في الاتجاهات والمناهج، هذه ليست كما قلت حدية، وإنما هي أقرب ما يكون بالمعطيات التي تعين. فكلما كثرت المعطيات في وجهة إصلاحية معينة فهذا معناه أن هي أقرب إلى الصواب من غيرها، وليس معنى هذا الكلام أنه إذا فقدت بعض الأمور فمعنى أن هذه الوجهة خاطئة وباطلة، واضح الفكر؟ هذا مهم جدا يا جماعة، هي ليست أمورا حدية وإنما معطيات تعين الإنسان على الوصول إلى الصواب.
وكما قلت قد يكون الإنسان يسير في اتجاه معين، وهذا الاتجاه فيه نسبة من هذا الصواب، فالمطلوب منه إنه ايش يعمل؟ ليس بالضرورة أن يغير اتجاهه يقلب فكره، المطلوب منه أن يحسن حاله ووضعه، أن يزداد من ما يقربه إلى الصواب أكثر، بحسب طبعا الحال والسياق وما إلى ذلك.
طيب، آه سأذكر آه ستة معالم؛ ستة معالم منهجية تعين على معرفة الصواب في الاتجاهات والمناهج آه خاصة في طريق الإصلاح. المعلم الأول؛ المعلم الأول أن يكون أن تكون هذه الوجهة وأصحابها قد آه قامت أو قاموا على علم صحيح مثمر، أن يكون من سمة هذه الوجهة الاتكاء أو الاستناد إلى العلم الصحيح المثمر، وسأشرح بكلام طويل ما هو العلم الصحيح المثمر.
الأمر الثاني أو المعلم الثاني هو آه خلينا نقول معيرة أو محاكمة أو البحث عن صحة هذه الوجهة من خلال المركزيات التي ينبني عليها هذا الاتجاه؛ محاكمة الشيء بمركزياته. هل المركزيات التي بني عليها هذا الاتجاه مركزيات صحيحة؟ هيدي وسيلة قياس مهمة جدا يمكن للإنسان أن آه ينظر فيها وساتحدث عنها أيضا.
الأمر الثالث أو المعلم الثالث؛ التصديق العملي للشعارات النظرية التي يرفعها هذا الاتجاه، يعني ما مدى المطابقة العملية لي الشعار المرفوع؟ قبل فترة يعني موقف كذا طريف شوية بس بدون تسميات طبعا، كان عندنا واحد من الشباب في مدرسة من المدارس، جيد؟ وكان جالس يعني يندب ويولول من كثرة الفساد المخيف والمنتشر في المدرسة، ليس فقط من جهة الطلاب، وإنما حتى التراخي والتهاون من جهة الإدارة.
فكان واحد من الشباب الحاضرين دخل الموقع حق المدرسة، فكاتبين فيها: قيمنا، ما أدري، تعزيز الهوية الإسلامية والأخلاق...
فعاد كانت ردة فعل وضحكة ما تخرج الضحكة إلا ضحكة من نوع عارفة اللي هو حق إنه لا يا شيخ فاهم، فالتصديق الواقع العملي للشعارات؛ لأنه صار من سمات المشاريع اليوم، بتعرفوا الآن مشروع كل واحد لما يسوي مشروع لازم يكتب رؤية ورسالة وصح،
وإحدى وقيم وما أدري إيش، أي أحد يسوي مشروع، أي مركز تدخله أو شي إما يكون معلق هذا الكلام أو لما تسأل أصحابه راح يقول لك: احنا عندنا يعني ملف تعريفي بالمشروع فيه القيم والاهداف والمعاني والرسالة إلى آخره،
شعارنا إلى آخره. تمام، واحدة من الأمور المهمة في محاكمة الوجهات خلنا نقول الاتجاهات هي مدى مطابقة الواقع العملي للشعارات، هذا مهم جداً، مبدأ المطابقة العملية مبدأ معياري أساسي. الأمر
الرابع: مدى موافقة السنن الإلهية، واعتبار السنن الإلهية في قضية شسمه في قضية المنهج الإصلاحي؛ لأنه احنا نتكلم الآن ليس على الصحة فقط في ذاتها، وإنما على الصحة أيضاً في ايش؟
بمنهج الإصلاح. طيب، بس خلونا نرجع لرقم اثنين، إيش كانت اثنين؟ لا لا، اثنين صحة المركزيات، صح؟ المركزيات، طيب، أضيفوا لها، أضيف إليها صحة المركزيات مراعاة، أو مراعاة المقاصد، مقاصد الإسلام، مقاصد الشريعة.
طيب، كم ذكرنا إلى الآن؟ أربعة، الرابع كان موافقة السنن الإلهية في الإصلاح. خمسة، خمسة: مقدار الجدوى والنفع وموافقة خلنا نقول مشكلات الواقع في المعالجة، يعني صيغوها كما تشاؤون، بس هي الفكرة إنه مدى أن يكون هذا الاتجاه قد وافق حقيقة الداء، أو حقيقة المشكلات الموجودة في الواقع،
يعني مثل ما ذكرنا، صحة المركزيات من جهة المعالم والمنهج، فصحة الوجهة المتعلقة بالواقع في طبيعة ما يعتنى به من الواقع: ما المشكلات التي تشغل هذا الاتجاه؟ أين الثغور التي عملوا عليها؟ أين الوجهة التي اشتغلوا عليها؟ هل هي مشكلات صحيحة أو لا؟
طب هذا السؤال. السؤال الثاني: وإن كانت المشكلات صحيحة والثغور صحيحة، هل هي أولى ما يعمل به وفيه، أو إن غيره أولى منه؟ طيب، إذا كانوا قد عملوا فيما ليس هو الأولى، هل بامكانهم أن يعملوا فيما هو أولى،
وتركوا هذا الأمر، أو إن هذا غاية ما يمكنهم العمل عليه؟ هذي كلها أسئلة متعلقة بأي معلم؟ الخاء الخامس. المعلم السادس: وهو معلم يعني لنقل معلم فيه قدر من آآ
قدر من الجانب من جانب الأثر الغيبي، جيد، وهو وهو المعلم غير مستقل بذاته، ولكنه يجمع إلى ما سبق ويستند على ما سبق، وهو مقدار أو النظر إلى البركة والتوفيق،
والأثر الذي يظهر فيه المعية والعون والتسديد الإلهي لهؤلاء العاملين أو لهذه الوجهة، وهذا كما قلت ليس معلما مستقلاً في ذاتي. هذه ستة معالم، ستة معالم إذا اعتبرناها في النظر العلمي المنهجي لاتجاهات التي تعمل في الإصلاح،
يعني ستعيننا إما على تحسين ما هو قائم، وإما على آآ حسن الاختيار. طيب، الآن أرجع إلى المعالم بشكل تفصيلي، المعلم الذي سيستغرق الشرح كثيراً هو المعلم الأول، وهو أن يكون الاتجاه مبنياً على
علم صحيح مثمر، آآ مما يلفت الانتباه في مرجعية الوحي في هذا المعنى وإن كان قد أتى في سياق الكفر والإسلام لكن فيه ذكر العلم وفيه ذكر أثر العلم في أن يتبع الإنسان،
آآ وذلك في قول إبراهيم عليه السلام لأبيه: يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءني مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا. يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءني مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا. لاحظ أنه: لأنك لست بعالم ولا تعرف هذا الأمر، ولأن عندي من العلم ما ليس عندك فاتبعني أهدك صراطا سويا، في العلم باب معتبر في قضية ايش؟
الاتباع. آآ ذكرت هنا عدة مؤشرات، عدة مؤشرات للعلم الصحيح المثمر. المؤشر الأول هو أن يكون هذا العلم مستنداً إلى مرجعية الوحي مهتماً كتاب الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
المؤشر الثاني هو أن يكون العلم الذي يعتني به أصحاب هذا الاتجاه هو علم موافق للإجماع ولهدي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولسبيل المؤمنين، وليس علماً شاذاً مصادماً لما كان عليه الصحابة، مخالفاً لما كان عليه المسلمون، مصادماً لما كان عليه أهل السنة على مر القرون؛ فليس كل علم،
ليس كل من نظر في الكتاب والسنة يكون قد أصاب، لابد أن يكون العلم متسقاً مع سبيل المؤمنين، فإن سبيل المؤمنين معتبر في صحة العلم، وقد قال الله سبحانه وتعالى: وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ. واليوم نحن في مرحلة كثر فيها العلم الشاذ، كثر فيه العلم الشاذ أحياناً تحت شعار التجديد، أحياناً تحت شعار المقاصد، أحياناً تحت شعار إلى آخره، العلم لا يكون صحيحاً إذا كان مصادماً لما كان عليه أفاضل هذه الأمة الذين رباهم النبي صلى الله عليه وسلم ومن سار على نهجهم
ممن اتبعهم بإحسان. الأمر الرابع الثالث عفواً، المؤشر الثالث: الجمع بين النصوص أو مرجعية الوحي وبين مقاصد الشريعة، الذين يكون علمهم جامعاً بين الأمرين بين مرجعية الوحي اللي هي الاستناد التفصيلي إلى نصوص الكتاب والسنة،
وبين مقاصد الشريعة، هذا من المؤشرات المهمة التي تبين صحة الطريق؛ لأن من الناس من يكون اعتماده آآ على النصوص خلنا نقول مجزئة أكثر من اعتماده على المقاصد، ومن الناس من يكون اعتماده على المقاصد مجملة أكثر من اعتماده على
عن التفصيل النصي، وكلا الوجهتين فيهما خطأ كبير وإشكال كبير، والصواب هو في الجمع بين نصوص الشريعة ومقاصدها. ومقاصد الشريعة في الأساس لم تبنَ إلا على النصوص، يعني ما في ترى مقاصد شريعة كذا يعني جات كذا من المخ، جيد، إنه مقاصد الشريعة الإسلامية وبعدين يجي واحد ياخذها من
من الليبرالية، جيد. فأنا أذكر واحد كان من المتحدثين يتكلم عن من مقاصد الشريعة أظن أو معنى من المعاني الكبيرة هذه المتعلقة بالشريعة، فعدد مقاصد الشريعة، إذا أنت فقط شلت العنوان حق مقاصد الشريعة ووضعت مقاصد الليبرالية ما تشوف في فرق،
ما تشوف الحرية، العدالة، المساواة، ما في فرق. إيش قصدك يعني؟ ما في حرية في الإسلام؟ قصدك هذا الاعتراض بكيفك أنت، أنت تولد الاعتراضات بهذه الطريقة بس احنا ما قلنا، لكن لما تقول مقاصد الشريعة يجب أن تأتي بالمقاصد
التي تبين وتميز هذه الشريعة عن غيرها، توضح مقاصد الشريعة نفسها، آآ فاذا أردت أن تأخذ مثلا العنوان المشهور الذي ذكره الشاطبي اللي هو الضرورات الخمس، وذكره قبلهم جيد، فأولها حفظ الدين،
جيد، وحفظ الدين هذي ليست من المبادئ الموجودة عند الليبرالية أو العلمانية، فأبرزها إذا كان هذه القضية واضح، حفظ الدين. بالمناسبة، العلماء لما يتكلموا عن المقاصد أو الضرورات الخمس عندهم مسألة مشهورة، وهي ماذا يحصل إذا تعارض شيء من بين هذه الضرورات؟
يعني إذا تعارض حفظ الدين مع حفظ النفس، أو حفظ الدين مع حفظ غيره، دائما يقدمون لك حفظ الدين، جيد. وبالمناسبة، طبعا هي مقاصد الشريعة ليست محصورة في هذه الخمس، مقاصد الشريعة أوسع من هذه الخمس، لكن هذه من الأمور المشهورة ضمن هذا العنوان.
فالشاهد يا كرام أنه من المؤشرات التي تدل على صحة العلم الذي ينبني عليه اتجاه ما، هو أن يكون معظماً للوحي ومرجعيته، فيعتمد على التفاصيل المتعلقة بالنصوص، وفي نفس الوقت لا يستغرق فيها استغراق من لا يلاحظ المقاصد العامة،
التي آآ التي إنما نشأت أو استخرجت من مجموع هذه الأسس. يعني مثلا من مقاصد الشريعة: التأليف بين المؤمنين وجمع كلمتهم، أليس كذلك؟ ونبذ التفرق والاختصام وو إلى آخره، آآ هذا هذا المقصد طبعا له نصوص تدل عليه، لكن لما لما تنزل الأمر على على الواقع، لابد أن تدرك
الجمع بين هذين الأمرين، فلا تستغرق في بعض النصوص التي قد يكون فيها نقول تمييز لبعض المؤمنين عن بعض دون أن تراعي المقصد الذي فيه حفظ الكلمة وجمعها وما إلى ذلك.
طيب، كم مؤشراً؟ ثلاثة. المؤشر الرابع هو الشمولية، شمولية في العلم، من من من العلامات المتعلقة بكون العلم صحيحاً مثمراً أن يكون شمولياً، والشمولية هذه يجب أن يكون معيارها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم،
يعني لما يجيك اتجاه إصلاح يقول لك: أنا أنا أصح الاتجاهات في الإصلاح، ليش أصح الاتجاهات في الإصلاح؟ قال لك: لأن اتجاهنا يجعل العلم هو البداية وهو النهاية. ممتاز، إيش العلم هذا اللي هو البداية والنهاية؟ قال لك: أنظر، لا يوجد متن،
المتون الأساسية الشرعية إلا وهو من المكونات الأساسية في بناء الطلاب وما إلى ذلك، والحمد لله نأخذ العلم كابراً عن كابر، جيد، وينشأ الصغار منا على علامة ما عودهم عليه الكبار.
طيب، لما تفتش في هذه العلوم ستجد أنها على كثرة تنوعها إلا أنها تغطي جوانب معينة من الجوانب التي جاء بها الإسلام، فمن الخطأ الكبير أن ينزل اسم العلم الذي هو اسم جامع شريف في الشريعة،
على أنواع الفنون الشرعية المشهورة اللي هي الفقه والعقيدة، علوم القرآن والحديث وما إلى ذلك فقط، وإنما هناك جوانب من العلم، جوانب من العلم في الشريعة جاءت في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تسلك خلال أو لم تنتظم خلال التاريخ
الإسلامي والتراث الإسلامي تحت عنوان فن معين من فنون الشريعة، يعني مثلاً مثلاً الباب المتعلق آآ خلنا نقول مثلاً بالوعي بالواقع، الباب المتعلق بالوعي بالواقع، الوعي بالواقع من جهتي الحق وسماته والباطل وسماته، وحملة الحق وسماتهم،
ها؟ وحملة الباطل وسماتهم، هذا باب اعتنت به الشريعة عناية خاصة. هل تعرفون، تعرفون متناً في هذا الباب؟ تعرفون متناً في يعني آآ الحق والباطل وسمات أهل الحق وسمات أهل الباطل، سمات المنافقين ومعالمهم،
يعني قد يكون يذكر عرضاً أحياناً في بعض كتب العقيدة، جيد، يمرر، لكن هو ليس فناً من فنون الشريعة التي انتظمت في التراث الإسلامي ضمن علم ما، واضح الفكرة؟ طيب، هذا في الشريعة في كتاب الله وفي سنة رسول الله
صلى الله عليه وسلم من العلوم التي كثر الكلام عنها في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لذلك لا يكتفى في الحكم أو في بيان صحة علم ما، لا يكتفى بأنه هذا العلم آآ خلنا نقول آآ أو هذا الاتجاه أو هذا الجانب اعتنى بالمتون الشرعية وما يتعلق بها من
آآ معاني. واضح، إذاً الشمولية شمولية، طيب.
مؤشر الكم الخامس: أن يكون هذا العلم فيه قدر من الاتصال بالواقع، فيه قدر من الاتصال بالواقع، وليس منفصلاً في مكوناته أو في طبيعة أدائه عن هذا الواقع،
الذي يعيش فيه الذي يتلقى هذا العلم، وهذا سيأتي الحديث عنه بإذن الله. طيب، هديكم الجدوى والتأثير في الواقع، الجدوى والتأثير في الواقع. أما هنا أن يكون العلم في ذاته علم يجسر بين الطالب وبين الواقع، ولا يفصل بين الطالب وبين الواقع.
طيب، كم معلماً وكم مؤشراً أخدنا؟ ستة معالم وخمسة مؤشرات. طيب، لخبطتم بينه ولا واضح الفرق؟ واضح، المعالم متعلقة بايش؟ لا، المعالم أيوه، معالم الوجهة الصحيحة، جيد؟ طيب، المؤشرات المتعلقة بايش؟
اللي هو المعلم الأول، جيد، واضح القضية، صح؟ تمام. إذاً، نحن نتحدث عن معالم كاشفة عن الوجهة الصحيحة، ثم داخل هذه المعالم، المعلم الأول الذي هو أن أن يكون العلم الصحيح المثمر حاضراً في هذا السياق أو في هذا الاتجاه،
ثم فما هو هذا العلم الصحيح المثمر؟ هذه مؤشرات متعلقة. طيب، آآ باقي مؤشر سادس تصير ستة، ستة، جيد، وهو أن يكون هذا العلم مقتضياً للعمل حاملاً عليه، وهنا في فرق دقيق،
فرق دقيق بين هذا المعلم، بين عفوا هذا المؤشر وبين المعلم رقم كم؟ اللي هو ايش كان؟ التطبيق العملي للشعارات، صح؟ مو احنا أخدنا من المعالم المعلم الثالث، المعلم الثالث ايش كان؟
التصديق العملي للشعارات النظرية. الآن هذا المؤشر: اقتضاء العلم للعمل به، في فرق بينهما، في فرق بينهما، هناك في المعالم هذا راجع للأفراد في أنفسهم للاتجاه بشكل عام أن يكون
أفرادهم قائمين بتصديق بالتصديق العملي للشعارات التي يدعونها، جيد، بغض النظر ما هي هذه الشعارات؟ من جهة كونها متعلقة أساس العلم، متعلقة بفروعه، متعلقة معانٍ عامة في الإسلام، المهم أن يكون معنى التطبيق العملي ظاهراً في السياق
الذي يدعي الإصلاح. واضح؟ هذا من حيث المعلم. أما المؤشر، فالمقصود به أن يكون العلم في ذاته يعطى ويقدم ويبنى بطريقة دافعة إلى العمل، واضح الفكرة؟ يعني حين تدرس في جامعة
من الجامعات الشرعية أو كلية من الكليات الإسلامية، إذا كانت الدراسة هي عبارة عن آآ دراسة نظرية مجردة متمحورة حول قضية الدرجات والشهادة، وطبيعة التدريس قائمة حول هذا المعنى، جيد،
فإن هذا من الأمور المخالفة لمؤشر اقتضاء العلم بالعمل، جيد آآ قد يقول قائل: طيب هذا السياق ليس مسؤولاً عن كون المتعلم لا يعمل، وإنما هذا راجع إلى مسؤولية المتعلم، لماذا هو الذي لا يعمل بعلمه؟ الجواب: لا،
المسؤولية متوزعة على الطرفين، هناك من يعلم العلم يعلمه بطريقة دافعة إلى العمل، يعلمه بطريقة يراعى فيها مركزية العمل، وهذا هو الذي ربى عليه النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه،
جيد، فاذا حصل هذا ثم لم يحصل العمل، يكون اللوم على من؟ على من لم يعمل. أما إذا كان طبيعة السياق التعليمي والعلمي هو سياق نظري مجرد، موغل في النظرية، يبتدأ
آآ النظرية وينتهي بالنظرية، ويكون عاقبته يعني عاقبته وثقله الأكبر هو في شهادة معينة وفي وظيفة معينة، فهذا فيه إشكال من جهة كونه علماً مؤشراً على علم صحيح مثمر. واضح.
واضح الفرق. طيب، نجي للمؤشر الأول، لساتنا في المعلم الأول الآن. نجي للمؤشر الأول اللي هو ايش؟ أيوا، وهذا المؤشر الأول يبغى له يصب كمان شوية زنجبيل؛ لأنه ما يصير، هذا المؤشر الأول يبغى له كلام.
طيب، الوقت أزف أصلا، آه، عمركم سمعتم بأي اتجاه إصلاحي ضمن المعنى الإسلامي العام يقول إنه لا يعترف بالكتاب والسنة، أو لا يعتمد على الكتاب والسنة، أو ليس مرجع الكتاب والسنة؟ هو المفروض لا، بس هو دحين صار عندنا يعني بعض، صار عندنا بعض التغيرات أنه مع الأسف أيوا في هكذا والسنة لا لا خليه خليه حسب الفهم الآن، لا لا صار عندنا الآن بعض الاتجاهات التي تزعم التجديد لا تعترف بالسنة.
جايين تعترف أنه نهضة المسلمين وإصلاح حالهم يكون عبر الرجوع إلى القرآن وعزل السنة، اللي هي أصلا في قولهم سبب تخلفنا صح، وسبب التفرق والاقوال والمذاهب ما أدري ايش السنة ولا إلى آخره، فيعني دار الزمان وصرنا ورأينا هذا هذا الإشكال، والله المستعان. لكن خلينا من هذا الاتجاه؛ لأنه واضح الخطأ والبطلان، والسياق المادة هي ليست لهؤلاء يعني ليست سياق المادة ليست لإقناع الإنسان بأنه ترى السنة شيء كويس وكذا، خلينا منهم لهم سياقات أخرى في آه موقع المحاورين وغيره إن شاء الله. حنا الآن فيما يتعلق الإصلاح، طيب، مرجعية الوحي الكل ينتسب إليها وينتمي إليها، هناك بعض الإشكالات في تحقيق صحة هذا الانتساب وهذا الانتماء.
وكما قلت لكم في البداية، لا يكن همنا الآن هو تنزيل هذا الكلام على اتجاه دون آخر، ليس هذا هو الهم، الآن بودي أن أتكلم عن بعض المعاني والمعالم المتعلقة بمرجعية الوحي التي تعين إن شاء الله على أن يكون الاستمداد من مرجعية الوحي استمدادا صحيحا وليس آه وليس استمدادا خاطئا، طيب. مم، من المعاني أو المعالم التي تبين صحة الاستمداد من مرجعية الوحي جيد هو معنى إعطاء الأمور والقضايا ثقلها وأهميتها بقدر موازينها في الثقل والأهمية في مرجعية الوحي. هذا هذا معلم أو خلينا نقول نقطة منهجية معيارية يقاس بها صحة الاستمداد، يعني أنا أنتسب لمرجعية الوحي، هذا ينتسب لمرجعية الوحي، الكل ينتسب لمرجعية الوحي، واحدة من الأمور التي تبين صحة الاستمداد من مرجعية الوحي هو أن تكون القضايا التي تهتم بها وتطرحها باعتبارك سياقا إصلاحيا مثلا قد أعطت الثقل والأهمية والموازين بقدر الأهمية والثقل والموازين أو في مرجعية الوحي، وهذا ينبني على مقدمة تقول أن الوحي قد فرق بين القضايا الشرعية من جهة ايش الأهمية والوزن والثقل والأولويات، وبالتالي من أعظم أبواب الفقه في صحة الاستمداد من مرجعية الوحي أن يفقه أو تفقه مراتب القضايا الشرعية في الوحي نفسه، أنا أعرف الفرق بين الأوامر أو الفرائض الكبرى أو لنقل أركان الإسلام، الفرائض الواجبات السنن والمستحبات إلى آخره، وأنا أعرف الفرق بين أكبر الكبائر الكبائر آآ عموم الذنوب والمعاصي الصغائر أو لنقل أكبر الكبائر الكبائر الصغائر وما يدخل في ذلك من تفاصيل اللمم إلى آخره، ثم تأتي بعد ذلك إلى المكروهات التي يعني خلنا نقول أحيانا يستنبط فيها كونها مكروهة استنباطا ليس بالنص أو يكون بالنص ولكن يصرف من التحريم إلى الكراهية، وكذلك الأخبار التي وردت في الشريعة التفريق بين مقامات هذه الأخبار، أخبار متعلقة بالله سبحانه وتعالى هذه لها قيمة استثنائية في الشريعة، أخبار إلى آخره. جيد، هذا هذا التفريق بين المقامات هو المقدمة التي توصل إلى ايش إلى أن تقاس القضايا الشرعية قياسا على مقدار قياساتها في الوحي من حيث الثقل والأهمية وتحديد الأولويات المتعلقة الآن بالدين وليس بالواقع الآن. جيد؛ لأنه الواقع أيضا له أولويات، والأولويات التي في الواقع يستنار فيها بالأولويات التي في الشرع، ولكن لا يكتفى في تحديد الأولويات التي في الواقع مرجعية الوحي، وإنما الأولويات التي في الواقع يشترك تشترك فيها مرجعية الوحي ويشترك فيها ايش النظر والتجربة والمعرفة الناس ومعرفة المشكلات وتأثيراتها وسياقاتها ونطاقاتها. وسياقاتها في التاريخ الحديث خلنا نقول المصادر المولدة لها ومقدار تأثيرها والى آخره.
واضح الفكرة راح يصير اختلاف آآه، هنا بس القضية أنه الأولويات في الشريعة لا ينبغي أن يختلف فيها، لا ينبغي، نعم لا ينبغي، وبالتالي إذا حصل هذا الاختلاف فهذا يعينك على معرفة الصواب، يعني وجود الاختلاف في سلم الأولويات ليس من حيث التطبيق الواقعي لبعض المعالجات في المشكلات، هذه هذه بعضها فيها مساحة قابلة للاجتهاد جيد، لكن من حيث قيمته مركزية الأمر في في السياق الشرعي التعريفي للانسان بمقدار ثقله في الوحي، فدعني أضرب لك مثلا.
هناك اتجاهات إصلاحية مثلا احنا ترى لما نقول اتجاه إصلاحي ترى أنا ما أقصد تيار ولا حزب ولا جماعة بالضرورة، قد يكون يعني مركز أو خلينا نقول فرق عملية معينة تسعى في المساهمة في الخير أيا كان، خلينا نسميها سياق يعني أوسع من أنه يكون شيئا آآ كبيرا. هناك البعض مثلا آآ يرجح جانب الأمور خلنا نقول الانسانية جيد الأمور الإنسانية ولا أقصد بالأمور الإنسانية اللي هي آه سد احتياج المسلمين عند النوازل الكبرى، فهمتوا الفكرة؟ وإنما الأمور الإنسانية في المجتمع هل هي الأمور اللي خلنا نقول المتعلقة يعني خلنا نقول مثلا آآ خاصة في بعض القضايا الاجتماعية، خل نقول مثلا آآ نظافة الطرق آآ التزيين بعض اللوحات إدخال سرور عن البهجة عن الناس بهذه القضايا. مثلا آه خلينا نقول المساعدة في بعض الاحتياجات الاجتماعية أو في بعض احتياجات المتعلقة بالدراسة والتدريس والتفوق وما إلى ذلك. جيد آآ هذا مسلك الآن فيه خير ونفع، ولكن مثل هذا النوع وما يتعلق بالخدمات يعني بشكل عام، مثل هذا النوع في قائمة ميزان الوحي قد جعل في أدنى شعب الإيمان إذا جعلنا عنوانه العام إماطة الأذى عن الطريق؛ لأنه الحديث الصحيح في البخاري ومسلم واللفظ التفصيلي في مسلم الإيمان بضع وستون شعبة، فأعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق. الآن هذا التفضيل واضح في إعطاء القضايا ثقلها ثقلها من شعب من شعب الإيمان في الوحي أليس كذلك؟ وبالتالي الصواب هنا ليس إلغاء إماطة الأذى عن الطريق ولا عدم الاهتمام به، وإنما الصواب هو إعطاؤه حقه وإعطاء ما يتعلق بلا إله إلا الله والتسليم والعبودية لله وتطويع الإنسان لربه سبحانه وتعالى وما يتعلق بمعالجة المشكلات الكبرى المتعلقة بالتسليم والعبودية والإخبات وأعمال القلوب إعطاؤها الأولوية الكبرى جيد، وبالتالي حين يكون السياق مهتما بهذه الأعمال ثم لا علاقة له أو لا شأن له.
إيمان الفرد هو يقول لك يا عمي أنا ما لي ومال الناس، أنا يعني كل واحد وأيمان وكل واحد وعقيدته تقريبا فترة واحدة يعني خلينا بس طيب استغفر الله تذكروا لو فتحت تغريدتكم تغريدات قبلكم شهر كذا، هذي كذبت تغريدات ما ودي أذكر تفاصيل يعني بس المهم في الأخير كتبت العبرة في حجاب القلوب وليس من حجاب، بس خلينا يعني خلينا خلينا بالذكر التفاصيل؛ لأنه محزنة يعني إيه هذي الفكرة أنه أنه أهم شي كذا وما أدري ايش كل واحد إيمانه في نفسه ما احنا ما ما لنا دخل في إيمان الناس ما لنا دخل في كذا، أهم شي نعمل الخير للناس وبعدين أي ترى حتى في نصوص شرعية ترى تبين انه انه عمل الخير هذا اللي هو الإحسان بحد ذاته ترى ليس كافيا إذا ما يعني ابتغي به وجه الله سبحانه وتعالى؛ لأنه بآية مهمة في سورة النساء في هذا المعنى اللي هو اللي هي ايش ها ثلث النساء ما هي هذه الآية؟ شوفوا يا جماعة طيب، لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا. آيه، وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ. يعني قد يسعى الشخص في إصلاح بين الناس وكذا ولا يفعله ابتغاء مرضاة الله فليس صحيحا إذا جمع هو أصلا ما في ولا شيء للعمل للإسلام، ما يصلح يعني أنه يكون في عمل للإسلام وبناء سياق هذا وما يربى الناس على العبودية لله سبحانه وتعالى، هي أولويات.
طيب آآ هذي من الأمور المتعلقة خلنا نقول صحة الاستمداد من مرجعية الوحي اللي هي إعطاء القضايا ثقلها وحجمها ووزنها بقدر ثقلها وحجمها ووزنها في ميزان الوحي نفسه بميزان الوحي نفسه. طبيعة تعامله مع المشكلات ستتأثر إذا ظبطت الميزان على قضية الثقل وقد تظمر في عين بعض المشكلات التي كنت ظنها أنها هي المشكلات الكبرى وتكبر في عيني مشكلات كنت استصغرها ولا أجعلها شيئا كبيرا. آآ طيب.
من الأمور أيضا المعينة في صحة الاستبداد من مرجعية الوحي أن يكون الاقتداء بمرجعية الوحي وخاصة بهدي النبي صلى الله عليه وسلم اقتداء فيه شمولي فيه شمولية الاقتداء الشمولي بالهدي النبوي. وهذا يتفق مع ايش اللي ذكرناه مع مؤشر شمولية وأنا ذكرت مؤشر الشمولية. آآ كما أنه مؤشر في من مؤشرات العلم الصحيح فهو كذلك ميزان من موازين صحة الاستمداد من مرجعية الوحي جيد. النبي صلى الله عليه وسلم كان يربي أصحابه تربية شمولية، كان يعتني بالتزكية والإيمان ويعتني بالعلم يعتني بالعمل يعتني إذا كانت إسكان استمدادنا من مرجعية الوحي هو استمداد نظري فقط ليس استمدادا يراعي الشمولية النبوية التي كان يراعيها النبي صلى الله عليه وسلم فهذا نقص في هات الاستمداد من الموازين أيضا التي تجعل استمداد مرجعية الوحي استمدادا صحيحا هو هو ما يتعلق الاقتداء بالمعنى النبوي بمعنى الاقتداء آآ خلنا نقول الاقتداء ليس فقط آآ دعوني أضرب لكم مثلا قبل أن صوغها نظريا قد يكون في بعض الاشكال. الآن آآ كيف نقتدي بلباس النبي صلى الله عليه وسلم؟ الاقتداء بلباس النبي صلى الله عليه وسلم كيف يكون؟ طيب نتفق أن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في لباسه لا يكون بلبس نفس اللبس اللبس الذي كان يلبسه أليس كذلك، وإنما نتفق أن الاقتداء بلباسه يكون اقتداء بالمعنى. ايش المعنى؟ والله هنا ممكن واحد يقول المعنى مثلا هو العرف، أن يكون موافقا للعرف العام مثلا جيد؟ تعرفون النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن له لباس خاص، والله ممكن واحد يقول أنه ما كان جميلا نظيفا طيبا ساترا للعورة إلى آخره صح ولا لا؟ بغض النظر ايش المعنى أحيانا يكون الرجوع إلى مرجعية الوحي فيه إغراق في الصورة الظاهرة وعدم إدراك المعنى الذي يقتدى به، فهمتوا الفكرة؟ فمن من موازين صحة الرجوع إلى مرجعية الوحي أن يكون الاقتداء راجعا يراعى فيه المعنى وليس فقط الصورة الظاهرة المتعلقة آآ القضية. طبعا هذا قريب من فكرة المقاصد. مقاصد أي نعم الابتعاد عن الجمود على المعنى الظاهر فقط أو على الصورة المحددة في في هذا والنزوع إلى المعنى والجمع بين الأمرين فيما يحتاج الجمع بين الأمرين؛ لأنه هذا حقيقة مهم جدا جدا.
يعني مثلا خلينا نقول لك من الإشكالات اللي وقع فيها البعض مثلا آآ في عدم مراعاة المعنى وعدم مراعاة آآ كثير من القضايا المرتبطة بالاستمداد من مرجعية الوحي آآ مثلا النصوص المتعلقة آآ طاعة ولاة الأمور مثلا، النصوص المتعلقة بطاعة ولاة الأمور آآ طبيعة تعامل التعامل مع هذه النصوص أحيانا حين يكون في قدر من الجمود والقولبة وعدم إدراك المعنى وعدم إدراك خلنا نقول حتى الشروط التي ذكرت هذه عدم الشمولية في كثير من يعني تعرف مثلا بعض النصوص اسمع وأطع، لا لا حديث اللي هو آآ ولو كان عبدا حبشيا ما دام يقودكم بكتاب الله في صحيح مسلم الحديث أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما دام يقودكم بكتاب الله مثلا يعني، عدم إدراك الشمولية في هذه المعاني وفي هذه النصوص وادراك المعنى العام في هذه النصوص ومقاصد هذه النصوص ومن ثم بعد إدراك هذه المعايير والمعايير تنزيل تنزيل هذه النصوص على الواقع ومدى مطابقة الواقع المنزل عليه النص لهذه المعاني. حين لا يحدث لا يكون هناك فقه في الاستمداد من مرجعية الوحيد يحدث إشكال كبير وهذا الإشكال الكبير يؤدي إلى أطراف في المخالفة (بعض الناس عنده الآن مشكلة مع كل هذه النصوص جيد ومشكلته مع هذه النصوص هو في عدم الفقه في تنزيلها، ردة فعل أحيانا تجاه من ينزل هذه النصوص بطريقة خاطئة بطريقة خاطئة آآ حقيقة يوجد إشكال كبير في تحت عنوان الاستناد إلى مرجعية الوحي في طبيعة التفاصيل وطبيعة فقه الاستمداد من مرجعية الوحي، فنحتاج إلى صحة استمداد صحة أو فقه صحيح في آآ هذا الرجوع وهذا النزع والكلام لا يكفيه هذا المعنى حقيقة يعني خلينا اختم بمثل اختم بمثل من آآ خلنا نقول اللي هو الميزان ميزان مرجعية الوحي صحة الاستاذ مرجعية الوحي بالرجوع إلى المعنى وليس إلى الصورة الظاهرة فقط اللي هي المشكلات التي عالجها الأنبياء هذي مرتبطة بالسياق الإصلاحي المشكلات التي عالجها الأنبياء. الآن شعيب عليه السلام عالج مشكلة التطفيف في المكان والميزان، صح؟ ولوط عليه السلام عالج مشكلة الفاحشة، طيب.
الان إذا أراد أحد أن يقول أنا أقتدي بالأنبياء في المنهج الإصلاحي وبناء على ذلك سأجعل قضية التطفيف في المكيال والميزان هي القضية الكبرى بعد التوحيد التي سأعالجها هذا الاستدلال ما رأيكم فيه؟ هم هذا استدلال ناقص، ليش ناقص؟ ايش المعنى؟ المعنى المحيط بمعالجة مشكلة التطفيف في المكان والميزان عند شعيب عليه السلام انتشار تلك المشكلة وحضورها في الواقع، وبالتالي الاقتداء بشعيب عليه السلام لا يكون بالاكتفاء بمعالجة مشكلة التطفيف في المكان والميزان، وإنما بمعالجة المشكلات الموجودة أو المنتشرة في الواقع هذا الاقتداء بشعيب عليه السلام واضح الفكرة؟ نفس الشيء واحد مثلا يأتيك يقول لك أنا عندي أن ابن تيمية هو
إمام يعني من أعظم أئمة المسلمين على مر التاريخ. طيب، أنا أريد أن أقتدي بابن تيمية، ممتاز! كيف ستقتدي به؟ أنا سأتعلم الردود على نفس الطوائف التي رد عليها ابن تيمية، وساحفظ أنواع الردود التفصيلية التي قام بها ابن تيمية على تلك الطوائف بعينها، وهذا يكون اقتدائي بهذا الإمام. وأنا ما أَرتاح إلا لمن اقتدي بواحد من العلماء. طيب، رده على تلك الطوائف نفس ما قلنا في شعيب عليه السلام وفي لوط عليه السلام؛ هناك معنى محيط بهذه القضية في ردود ابن تيمية رحمه الله على تلك الطوائف، وأنا برأيي أن المعنى المركزي بمعالجة ابن تيمية، أو في مشروع ابن تيمية في معالجته لتلك الطوائف، هو مقدار الإشكال في الانحراف عن مركزية الوحي في العقائد تحددًا، مقدار انتشار تلك خلنا نقول الانحرافات، وآآ أهمية معالجتها بإرجاع القضية إلى بوصلة الوحي. وهذا المعنى إذا نزلته على واقع اليوم، ستجد أن الدائرة قد اتسعت كثيرًا، وحصلت ودخلت اتجاهات جديدة هي أكثر مخالفة للوحي وضربًا لمركزياته، وأكثر انتشارًا وسعةً، وتجد أن من يزعم الانتساب أو الانتماء، بعض من يزعم الانتساب وانتماء ابن تيمية معلق على نفس يعني ما هو قادر ينتقل إلى يا جماعة، إحنا جاتنا مشكلة الإلحاد انتشرت. كثير من اللي درس أصول دين ودرس عقيدة ما هو قادر يعالج مشكلة الإلحاد، ولا يتناقش مع أحد ملحد. طب، إذا أنت عقيدة عقيدة يعني تمام! أنا ما والله مشايخنا ما درسوا هذه القضية. تمام، مشايخنا ما درسوا هذه القضية، ما كانت مشكلة الإلحاد منتشرة بهذا الانتشار. انتشرت طيب في الفترة الماضية، انتشرت في الفترة الماضية. إذا ما كان العلم الذي أخذته -وهذي وهذي نجي ضمن أي مؤشر؟ العلم المتصل بالواقع- لا، هذي غير الجدوى والتأثير الآن، فهمتم فكرة العلم المتصل بالواقع؟ يعني إذا كانت المشكلات المنتشرة اليوم تتطلب بناءً علميًا معيناً، حتى يمكن للإنسان أن يشارك في معالجة هذه المشكلات الكبرى في الواقع، وكان إطارك العلمي لا يؤدي الى هذا الاتصال في الواقع، فهذه واحدة من المؤشرات التي تدل على وجود الخلل لديك في بنائك العلمي.
واضح الفكرة؟ إيش المانع أنك أنت تظل محافظًا على هذه القضايا الشرعية وهذه العلوم الشرعية و... والى آخره، وتزيد إليها مكونًا من الشرع نفسه وليس من الاختراعات، ويزيدك اتصالًا بالواقع؟ واضح الفكرة؟ لكن الاتصال بالواقع تنبيه؛ الاتصال بالواقع لا يعني الاتصال بالمشكلات فقط، لا يعني الاتصال بمشكلات الواقع فقط، وإنما بمشكلات الواقع زائد بما يعين على النفع في هذا الواقع، بغض النظر هو النفع الإيجابي أو النفع المعالج للسلبيات الموجودة في الواقع. طيب، إذن ولا... طيب، إحنا الآن هذا التفريع الثالث. التفريع التفريع الأول إيش كان؟ معالم وجهة الطريق. التفريع الثاني؟ مؤشرات المعلم الأول، اللي هي مؤشرات العلم الصحيح المثمر. التفريع الثالث؟ موازين المؤشر الأول. المؤشر الأول إيش كان؟ مدى الاستناد إلى مرجعية الوحي، صح؟ إحنا عفوًا نرجع مرة ثانية المعلم الأول: العلم الصحيح المثمر، وفيه ستة مؤشرات، المؤشر الأول: مدى استناده إلى مرجعية الوحي. هذا المؤشر الأول له موازين تجعل ها... ميزانين أو ثلاثة، يعني يمكن ما عددتها بصيغة نظرية، بس هي أيوه سواء ميزانين أو ثلاثة، بس بس أنا فكرتي فين؟ إحنا فرعنا، فالآن هناك موازين لصحة الاستمداد من مرجعية الوحي.
الجيد، والكلام يعني فيها كثير ويطول، لكن هذا الشيء خلينا نقول من العرض المتعلق بمرجعية الوحي، بحيث ما يكون الاستناد لمرجعية الوحي هو شعار عام يقال. أختم الكلام عن المؤشر الأول -مرجعية الوحي- بالتنبيه إلى قضية مهمة جدا جدا في الاستناد إلى مرجعية الوحي، وهي قضية محتاج إليها اليوم، ويجب العناية بها عناية فائقة وبالغة في مختلف السياقات الدعوية، أيا كانت وجهتها، أي مختلف السياقات الإصلاحية. ما هي هذه؟ هذه القضية. هذه القضية هي: أهمية أهمية تفعيل مرجعية الوحي، أهمية تفعيل مرجعية الوحي في متطلبات الطريق الاصلاحي لدى من يسير في طريق الإصلاح. يعني لا يكفي أن يكون الانتماء إلى مرجعية الوحي انتماءً عامًا؛ أنا مؤمن أترف بالكتاب والسنة وأؤمن بهما. طيب، ما علاقتك بالكتاب والسنة؟ الحمد لله، علاقتي بالكتاب والسنة؛ عندنا حلقة كل يوم نجلس ونقرا القرآن وأنا راجع كذا وآآ... طب ممتاز، هذي جزء من العلاقة بالقرآن. وش علاقتك بالسنة؟ الحمد لله، أنا حافظ أربعين نووية وآآ قرأت المجلد الثاني من فتح الباري. ممتاز، هذه خطوة جيدة. الآن هذي اسم... هذا اسمه يعني خلنا نقول شيء من الاستفادة من مرجعية الوحي بالتعبد بالبركة. لكن تفعيل مرجعية الوحي، تفعيلها في خطوات طريقك الإصلاحي؛ يا أخي أصصبح وأمسي وأشعر أن للوحي فيما تريد عمله من أمور الإصلاح هناك ما يفيدك من مرجعية الوحي، هناك ما يعينك، هناك ما ينير لك الدرب والطريق، هناك ما يحدد لك الأولويات. تفعيل مرجعية الوحي في الإصلاح. تفعيل مرجعية الوحي في الإصلاح، هذا التفعيل أنا ما أتكلم عن جهود المنظرين والعلماء فقط هم الذين يفعلون مرجعية الوحي في الإصلاح، إنما الشاب نفسه المصلح، الفتاة المرأة المصلحة، يجب أن تشعر بقدر من الانتماء التفصيلي لمرجعية الوحي في الطريق الإصلاحي. ولذلك ولذلك أنا أدعو أدعو إلى أن يعتني الشباب، يعتني الأخوات بشكل عام في مختلف السياقات الإصلاحية بالتحلق حول كتاب الله تدبراً تحت هذا العنوان المحدد، ما هو؟ نقرأ القرآن متدبرين المعاني الإصلاحية ومعالم منهج الإصلاح ومعالم طريق الأنبياء الإصلاحي من خلال كتاب الله.
جيد، عبد الله ومحمد يضحك، واضح أنهم متفقين، محمد صح علي؟ واضح أنكم شكلكم اتفقتوا على حلقة زي كذا قريب. متى؟ يوم إيش؟ تمام، ما شاء الله. طيب آآ هذا المعنى يا جماعة مهم جداً، هذا جزء من الشعور بتفعيل مرجعية الوحي في الإصلاح. جيد، هذا ليس خاصًا بالمنهج الإصلاحي لا، أحياناً يا أخي بالمنهج التعبدي. جيد، الآن يا جماعة ترى التعبد تعبد لله سبحانه وتعالى رحلة عظيمة، كبيرة، هائلة، يعني واسعة الأرزاق، رحلة عظيمة. ما يصير انك تكون فيها مجرد حافظ أركان الصلاة، واجبات الصلاة؛ ارفع يديك، اسجد اه كذا، قل سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات، قل سبحان ربي العظيم، احفظ التشهد بعد الصلاة، احفظ الأذكار في الصباح والمساء. احفظ الأذكار، يا جماعة، أسألكم بالله، عاد كذا ركزوا معي جيدًا: لو كان هذا هو المنطق المعتبر في الإسلام، أكان يطلب منا أن نكرر الفاتحة سبع عشرة مرة في اليوم؟ ليش نكرر الفاتحة سبع عشرة مرة في اليوم؟ إيش الفايدة من التكرار؟ تكرار تكرار تكرار، ليش ليش يا جماعة هذا التكرار؟ الأمر بالتكرار ليش؟ قصة موسى عليه السلام كررت في القرآن في مواضع كثيرة جداً، ليش الله سبحانه وتعالى سمى قرآنه أو وصف قرآنه بأنه مثاني؟ جيد. هذا كله يبين أن القضية ليست هي مجرد حفظ وتطبيق لما حفظ الإنسان من العبادة، وإنما هذا عالم من التفكر والتأمل والتدبر. حتى الصلاة وهي الصلاة؛ الله سبحانه وتعالى يقول لموسى عليه السلام: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي، ويقول: إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ. من يظن أو يفهم من قول الله تعالى: إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، من يظن أن المعنى: من أدى الصلوات الخمس أداء ظاهريًا فستنهاه عن الفحشاء والمنكر؟ فهو واهم، واهم! ليس المقصود: من أدى الصلاة أداء مجزئًا من حيث سقوط الفرض فستنهاه عن الفحشاء والمنكر، مستحيل!
جيد، وإنما الذي تنهى به الصلاة -أو الصلاة التي تنهى مصليها عن الفحشاء والمنكر- هي الصلاة التي تستحضر فيها حقيقة الصلاة ومعانيها. فمستقل ومستكثر؛ قبل أيام أخذنا درس عن مثلا تفسير الفاتحة، فقط تتأمل في الفاتحة اللي هي تأخذ من الصلاة عشر ثواني يمكن، جيد، تنظر مقدار المعاني التي في الفاتحة؛ يعني فقط فقط تأملك في المعاني التي في الفاتحة تشعر بالفعل أن قلبك سافر إلى الله سبحانه وتعالى. جيد، بعدين ترجع تقرأ ما تيسر لك من القرآن، بعدين تدخل في عالم الركوع الذي يعظم فيه الله سبحانه وتعالى، فتشعر بالخضوع والتسبيح: سبحان ربي العظيم. وتأتي بالأذكار، وهذه بالمناسبة من الفوائد التي يذكرها العلماء لتنوع الأذكار في الفعل الواحد من أفعال الصلاة؛ تعرفون الركوع وردت فيه عدة أذكار، أليس كذلك؟ حتى ما يتعود الإنسان على ذكر واحد فقط، ينوع بين الأذكار. التنويع يحتاج إلى ايش؟ استحضار. أما الله أكبر، سبحانك اللهم وبحمدك، هذا التعود على دعاء استفتاح واحد مثلا هذا جزء من عدم الاستحضار، بس إذا كل مرة تختار دعاء استفتاح من الأدعية الواردة، وفي الركوع مرة مثلاً بعد سبحان ربي العظيم تقول ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ -كان يقولها في ركوعه عليه الصلاة والسلام- وما ثبت أيضا في صحيح مسلم أنه كان يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبَحْمَدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وبعد الرفع وفي الرفع من الركوع في عدة أذكار، جيد. السجود فيه أدعية واردة وفيه فأكثروا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم. الجلوس ثم التشهد، والتشهد بعد القضاء بعد أن يفرغ الإنسان من التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والاستعاذات الواردة، بعد أن يفرغ من هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح: ثم ايش؟ ثم ليتخير من الدعاء ما شاء، وفي رواية: ثم ليتخير من الثناء ما شاء، وفي رواية: ثم ليتخير من المسألة ما شاء. جيد، بعد ما تنتهي من هذا كله تبدأ بأذكار الصلاة. أذكار الصلاة إذا تأملت فيها ستجد فيها معاني الإيمان والتوحيد وأساس الإسلام. تمام، هذه الصلاة مع كونك تعبد الله كأنك تراه؛ هذه ليس فقط تنهى عن الفحشاء والمنكر، تنهى عن الفحشاء والمنكر وتتحقق بها أنواع من حلاوة الإيمان وطمأنينة القلب واستقامة الجوارح والخشوع إلى آخره.
طيب إيش اللي جابنا من هذا كله؟ لا لا لا، تختم الفرصة! تفعيل مرجعية الوحي؛ من تفعيل مرجعية الوحي فرعت تفريعاً وهو أنه لا يكون استمداد مرجعية الوحي فقط في المنهج الإصلاحي، وإنما حتى في المنهج التعبدي، أن تقرأ القرآن والسنة قراءة من يريد أن يفقه كيف يصل إلى الله سبحانه وتعالى. هذا اسمه تفعيل لمرجعية الوحي، هذا اسمه تفعيل مرجعية الوحي. ليست القضية لما نقول مرجعية الوحي، واحد يقول طب في مذاهب فقهية. طب مين قال لك أني أتكلم أنا عن الأحكام؟ علاقتي أنا بمرجعية الوحي هي فقط علاقة أحكام الطهارة وأحكام الصلاة وأحكام كذا وأحكام كذا، من من الدين وهي كلها من الدين. صحيح، هذه فيها مذاهب معتبرة وكذا، لكن إحنا نتكلم عن مرجعية الوحي في الإصلاح، عن مرجعية الوحي في التعبد، عن مرجعية الوحي في التربية، عن مرجعية الوحي في التعامل مع الأخطاء، عن مرجعية الوحي في كذا وفي كذا وفي كذا وفي كذا، أمور كثيرة جداً. فنحن نحتاج اليوم إلى إعادة تفعيل مرجعية الوحي في سياقاتنا الإصلاحية، وليكن تكن قراءتنا للقرآن ولسنة النبي صلى الله عليه وسلم قراءة من يريد أن يفعل مرجعية الوحي ويأتي بها في هذه القضايا التي إليها في المسيرة.
بقي كلام كثير يمكن أن يققال عن المعالم أو عن المؤشرات أو عن موازين بعض المؤشرات، آآ ولكن كما ختمت اللقاء الماضي أختم هذا اللقاء فأقول: أن هذه المادة المرئية لا تغني عن الكتاب، لأن الكتاب فيه تفصيل لم يذكر هنا، والكتاب لا يغني عن المادة المرئية، لأن المادة المرئية فيها تعميق لبعض القضايا، يعني هذا الكلام الذي ذكرته في مرجعية الوحي كثير من الأمثلة المتعلقة فيه ليس... ليست مذكورة في الكتاب، أذكر في الكتاب بعض هذه الأمور، فالجمع بينهما هو إن شاء الله ما يحقق الثمرة بإذن الله تعالى. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا ويرحمنا ويهدينا ويسددنا وألا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين. اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، اللهم إنا نسألك العافية ونعوذ بك من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، ونعوذ بك من شر ما عملنا ومن شر ما لم نعمل. اللهم إنا نعوذ بك من الهم والحزن، الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد