طيب يا حبايب، الحمد لله رب العالمين، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. نستعين بالله ونستفتح مادة جديدة من المواد الموجهة للجيل الصاعد، وهذه المادة من أهم المواد المقدمة لكم، وهي في من ناحية مستوى الأهمية بمستوى أهمية تعزيز الهوية للجيل الصاعد التي قدمتها للأكاديمية.
هذه المادة مهمة جدا، ويجب عليكم أن تعتنوا بها عناية خاصة؛ لأن فائدة هذه المادة فائدتها بإذن الله ستستمر معكم طالما أن لديكم اتصالا بالعلم والمعرفة والقراءة، يعني طالما أنك تقرأ وتتعلم وتستفيد، فأنت تحتاج لمثل هذه المادة والمحتوى، تمام.
وقبل أن أبدأ بالمادة، وبما أني ذكرت هذه المقدمة، دعوني أقول لكم إن ما تتعلمونه بشكل عام ينقسم إلى قسمين: هناك معلومات تتعلمونها تؤثر في بقية العلوم والمعارف، وهناك معلومات، وهو القسم الآخر، هي معلومات جزئية متفرقة لا تؤثر في بقية العلوم والمعارف، تمام. يعني هناك بعض المعلومات أو بعض العلوم كأنها بوابات، إذا أحسنت فتحها فستدخل عليك العلوم الأخرى بطريقة صحيحة، وإذا لم تحسن فتحها فستغلق أمام عقلك وذهنك من العلوم والمعارف. واضح يا يحيى؟ مادة اليوم هي من النوع الأول الذي يؤثر في بقية العلوم والمعارف، تمام.
عنوان المادة: الهداية المعرفية، الهداية الإيش؟ المعرفية. ربما هذا العنوان جديد، أنا قدمت مثل هذه المادة السن الأعلى بعنوان "مصادر التلقي"، مصادر التلقي والتي تبدأ بنظرية المعرفة، ثم تأتي إلى مصادر التلقي. ولكن بالنسبة لكم، أريد أن أقدم المادة من زاوية معينة، أفضل ما تعنون به إن شاء الله هو "الهداية المعرفية".
الهداية المعرفية، عن ماذا تتحدث هذه المادة يا محمد؟ الهداية المعرفية، المادة طبعا ستكون عدة حلقات، هذه المادة ستتحدث عن علاقتنا بالمعرفة، علاقتنا بالعلم، ما هو العلم المفيد؟ وكيف نستفيد من العلم؟ وهل يمكن أن يثمر العلم في أعمالنا، في يقيننا؟ وما هي المصادر الصحيحة التي نستقي منها العلم؟ وكيف نرتب هذه المصادر؟ وماذا لو حصل هناك تعارض بين العلوم التي نتلقاها وبين مصادر العلوم التي نتلقاها؟ ماذا نقدم؟ أولويات علم، أولويات المعرفة، هذه كلها إن شاء الله سأتحدث عنها في هذه المادة. ولن أجعلوها مادة بعيدة عنكم، وإنما إن شاء الله ستكون قريبة من الأشياء المتصلة بكم، تمام.
طبعا، إذا احنا ذكرنا الآن أول نقطة ذكرتها هي الفرق بين المعلومات اللي ايش يا عز؟ كاين معلومات تفتح أبواب، التي تفتح، التي تؤثر على بقية المعلومات والعلوم، وبين المعلومات اللي هي معلومات جزئية في موضوع معين. وقلت إن هذه المادة ايش؟ من أي قسم؟ من الأول. من الأبواب يا محمد، يا سلام عليك، الذي يفتح أبوابا على نوافذ معرفية أخرى. طيب، النقطة الثانية ذكرت لكم بعض المعلومات أو بعض العناصر التي تناولها في هذه المادة.
طيب، نستعين بالله ونبدأ بالنقطة الأولى في هذه المادة يا حذيفة: الهداية المعرفية، الهداية المعرفية. سؤال: كيف يهتدي الإنسان؟ هل الهداية، هل الهداية التي هي الصلاح والاستقامة يمكن أن يكون سببها المعرفة؟ نعم. طيب، يعني يمكن للإنسان أن يعرف فيهتدي صح؟ يتعلم فيهتدي، أي نعم. طيب، ممتاز، هذا السؤال الأول.
السؤال الثاني: هل الهداية نتيجة ضرورية للمعرفة أو ليست نتيجة ضرورية للمعرفة؟ لا، لا. يا سلام، لا، مو كل من يعرفها تجي. يا سلام، يا سلام عليكم، يا سلام، يا سلام، ما شاء الله تبارك الله، جميل جدا.
السؤال الثاني هذا الذي سألتكم إياه ربما لا يفهمه كثير ممن هو أكبر منكم سنا، لكن الحمد لله أنكم فهمتموه. كان السؤال ما يلي: السؤال الأول ايش كان؟ هل المعرفة سبب للهداية؟ الجواب نعم. السؤال الثاني: هل الهداية نتيجة ضرورية للمعرفة؟ الجواب: لا، لا. يا سلام، يعني يمكن أن تكون معرفة سببا للهداية، ويمكن أن تكون هناك معرفة يا سلام، لا تنتج أو لا تؤدي إلى الهداية.
طيب، الآن بدأنا ندخل في المهم: لماذا تكون بعض المعارف سببا للهداية وبعض المعارف الأخرى لا تؤدي إلى الهداية؟ حسب نوع الهداية، يعني نوع المعلومة. نوع المعلومة قصدك حسب نوع المعرفة؟ طيب، حسب المحتوى المعرفي ها. طيب، تمام ها محمد؟ ممكن حسب الشخص. يا سلام عليك، يا سلام عليك، لذلك سنضيف سؤالا ثالثا، ويا معاذ احفظ هذه الأسئلة جيدا، سكروا لنا المكيف، كل المكيفات. احفظ هذه الأسئلة جيدا يا معاذ، تمام؟
سنضيف سؤالا ثالثا وقد نضيف أسئلة أخرى. السؤال الثالث هو، طبعا في أحد منكم ما كتب الأسئلة؟ الأسئلة مهمة جدا، اكتبوها، ما راح أعيدها، يمكن أعيدها بعد شوية. السؤال الثالث: هل كل من يتلقون معرفة موحدة وهم بنفس الظروف البيئية ينتج عن تلقيهم لنفس المعرفة نفس الهداية؟ السلام عليكم، السلام عليكم، ما شاء الله، أحسنتم.
إذا كان السؤال الأول ايش يا عبد الرحمن؟ أن هل المعرفة سبب من أسباب الهداية؟ ايش كان الجواب؟ نعم. السؤال الثاني ايش كان؟ كان هل معي، هل الهداية هو سبب ضروري؟ هل المعرفة سبب الهداية؟ هل نتيجة المعرفة بالضرورة هي الهداية؟ الجواب ايش كان؟ لا.
السؤال الثالث: هل كل من يتلقون معرفة واحدة مشتركة موحدة وهم بنفس الظروف البيئية والاجتماعية وإلى آخره، هل ينتج عن تلقيهم لنفس المعرفة نفس المستوى من الهداية؟ لا، يا سلام. هذان الآن ثلاثة أسئلة مهمة جدا.
طيب، السؤال الرابع: هل يمكن أن تكون المعرفة الخاطئة سببا للضلال؟ نعم. نعم، نعم، نعم، طيب، جميل جدا، هل يمكن أن تكون المعرفة الخاطئة سببا للضلال؟ نعم. طب ممتاز، حاليا مو معرفة خاطئة، معرفة خاطئة. إذا السؤال الثاني، السؤال الأول كان المعرفة قد تكون سببا للهداية. إذا نفس المعرفة تكون صحيحة في السؤال الرابع: هل المعرفة ممكن تكون سببا للضلال؟ نعم.
طيب، السؤال الخامس: هل يمكن أن تكون المعرفة الصحيحة سببا للضلال؟ شيخ، ملحوظة: المعرفة الصحيحة نون صحيح مئة بالمائة، أنا ما أقول إن المعرفة ما تؤدي إلى الهداية، هذه خلصنا منها السؤال، أنا أقول: عرف وبسببها ضل الإنسان مع أنها معرفة صحيحة، فهمها فهما صحيحا، معرفة صحيحة فهمت بشكل صحيح ولكنها كانت سببا للضلال، ممكن ولا لا؟ ممكن تكون سببا للضلال، تكون مؤدية للهداية، هو يعمل بشكل صحيح، هشام.
معرفة صحيحة وفهمت بشكل صحيح وتكون سببا للضلال، ممكن ولا مو ممكن؟ طيب، احنا عندنا رأيين، عندنا رأيان، محمد يقول: ممكن شيخ، ممكن؛ لأنه في بعض الناس لما يعرف مثلا يعني مثلا المستشرقين، إيه، هو الشخص يدرس الدين أكثر منه ويفهم المعلومات بشكل صحيح، ولكن في نفس الوقت هو يسعى لضلال بقية الناس. يا سلام! هو يقول لك مثلا المستشرقين يعرفون الدين، الذي هو معرفة صحيحة، ويفهمونه فهما صحيحا في أنفسهم، ثم لم، بل زاد ضلالهم.
طيب، إذا الجواب عن السؤال الخامس هو نعم، يمكن أن تؤدي المعرفة الصحيحة التي فهمت بشكل صحيح إلى الضلال. نريد دليلا من القرآن أولا قبل الحديث، على أن دليلا على أن المعرفة الصحيحة قد تكون سببا للضلال: فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ. ايش رايكم في هذا الدليل؟ لا، دقيقة، دقيقة، احنا دحين بري فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ، أنا أرى أن هذا الدليل نعم صحيح، أحسنت يا عمر، نعم. أحسنت في ايش؟ شيخ، اللي هي إنه شو اسمه الآيات لما تيجي للمؤمنين: جَادَتْهُمْ إيمانا، لما تزيد الكفار تزيدهم ظلام، بس ما عمل زكاة، ما تتذكر الآية؟ ايش هي الآية؟ طيب هات، حاول.
إذا جبت الآية مو بس لله، أنت لله أنت، ولله حذيفة أخوك. آه سيدي، نسمع، نسمع، نسمع، نسمع. جزاك الله خيرا يا محمد على القهوة، جزاك الله خيرا، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا. اسمع، اسمعوا، اسمعوا الدليل، اسمع يا أبو عمر، اسمعوا يا أخي اسمع ها يا عمر، هات: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي وما فوقها. أيوه، يا سلام عليك، يا سلام عليك، كمل، كاسخ، شكرا لك، شكرا لك، وتبا وسحقا لمن يقول إن الجيل الصاعد ليس فيه خير، تبا وسحقا، تمام؟ شكرا لك، وخاصة معجية القهوة الآن كمان الأمور تصير أحسن.
في آخر سورة التوبة: وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ، هات كمل، كمل، علي صوتك. وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُوا ۚ صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ. جيب الآية اللي قبله عشان تكتمل الفائدة هيا ينزل يطلعها. الآية اللي قبلها عشان تكتمل الفايدة هيا. أيوه: وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ، هذي مو في نفس الصفحة، في نفس الصفحة.
طيب، وأيضا دليل رابع، وهو قوله سبحانه وتعالى، ويكفيك يا حارث أن تحفظ هذا الدليل من بين الأدلة الأربعة إذا اردت أن تحفظ دليلا واحدا، تمام؟ وهو قول الله سبحانه وتعالى في سورة الإسراء: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا، ولا يزيد الظالمين إلا حسرا، خسارة، طيب ممتاز.
جميل، جميل، فهمت يا سلمان ولا ما فهمت؟ بنسبة كم فهمت؟ ثمانين. كويس، الحمد لله. مين فهم بنسبة مئة بالمئة؟ طيب، نعمة كبيرة، الحمد لله. اللي ما فهم بنسبة مئة بالمئة يرجع يسمع الدرس ثاني ويعيده وحيفهمه كويس.
نقدر نعيد الأسئلة الخمسة بشكل سريع؟ السؤال الأول: هل المعرفة سبب الهداية؟ اثنين: هل المعرفة، هل الهداية نتيجة ضرورية للمعرفة؟ لا. اثنين، ثلاثة: هل كل من يتلقون معرفة موحدة بنفس الظروف ينتج عنها نفس المستوى من الهداية؟ الجواب: لا. السؤال الرابع: هل المعرفة الخاطئة سبب من أسباب الضلال؟ نعم. الخامس: هل يمكن أن تكون المعرفة الصحيحة سببا للضلال؟ نعم.
طيب، هذه الأسئلة تقودنا إلى قضية مهمة جدا يا يوسف، تقودنا إلى قضية مهمة جدا ألا وهي: ألا وهي أن من أهم ما ينبغي عليك الحرص عليه والتمسك به هو أن تكون الهداية هي الغاية بالنسبة لك، والمعرفة هي الوسيلة. فاما إذا كانت المعرفة وسيلة وغاية فانت تقع في خطأ كبير، لتكن المعرفة مقدمة ووسيلة، والهداية غاية ونتيجة، ونتيجة، ما شاء الله. أنا بقوم وقت تكملوا أنتم الدرس. ما شاء الله تبارك الله، ما أدري هذه من نتائج الخيزرانة ولا الأمور تمام؟ طيب، الحين ما استعملت الخيمة؟ صحيح، ما استعملت، تسلم.
طيب، جميل، جميل، ما شاء الله. ايش آخر نقطة قلتها أنا؟ طيب، هذه القاعدة الأولى سجلوا قبلها القاعدة الأولى، واحفظوها أكثر مما تحفظون أسمائكم، وهي أن الهداية غاية، والمعرفة وسيلة، تمام؟ وهي أن الغاية، أو هي أن الهداية غاية والمعرفة وسيلة، جميل.
طيب، إذا حين تقرأ كتابا أو تحضر درسا، ليكن الهدف والغاية والمقصد والنهاية التي ترنو إليها وتقصدها وتتطلبها هو ايش؟ الهداية؛ أن تهتدي بالعلم الصحيح، تمام. فتعلم دائما أن تقرأ، مثلا إذا قرأت كتاب الله سبحانه وتعالى القرآن، لا تقرأ القرآن وأنت لا تقصد معنى الهداية والاستهداء بهذا الكتاب العزيز، أهم ثمرة تخرج بها من كتاب الله سبحانه وتعالى هي الاهتداء بالقرآن.
فإذا قرأت قول الله سبحانه وتعالى: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ، فليكن الهداية، لو تكن الهداية التي تخرج منها أو بها من هذه الآية هي الاستكثار من الحسنات حتى تذهب السيئات بهذه الحسنات الكثيرة، هذي واحدة من الهدايات اللي خرجت بها من الآية.
القاعدة الثانية: القاعدة الثانية إذا كانت الهداية غاية، إذا كانت الهداية غاية، فليس فلا ينبغي أن يكون المعنى الذي نتحرك لأجله هو الاستكثار من المعرفة وإنما التركيز على الهداية. إذا كانت الهداية، إذا كانت الهداية هي الغاية، فلا ينبغي، فلا ينبغي أن يكون التركيز هو الاستكثار من المعرفة، وإنما التركيز على مقدار ما يهتدي الإنسان به، الإنسان، مقدار ما يهتدي به الإنسان، يعني لا يكون همك كم كتابا قرأت، كم صفحة أنجزت، كم متنا حفظت. طب ايش؟ ما أقرأ كثير؟ إلا أقرأ كثير، لكن لا يكن ايش يا رضوان؟ همك، وإنما الذي يجب أن يكون هما لك هو: هل عملت بما علمت؟ هل انتفعت بما عرفت؟ هل اهتديت بما حصلت؟ هذا هو التركيز يا حذيفة، هذا هو التركيز.
وقد ينفعك الله بصفحة واحدة قرأتها من بين آلاف الصفحات، وتكون هذه، ويكون الاهتداء بهذه الصفحة يا ريان هو السبب الذي يدخلك الله به الجنة. وقد تزداد من المعارف وتقرأ كثيرا، وباطنك يبدأ يكبر يكبر مع الصفحات التي تقرأ، ويبدأ يتضخم الباطن والعجب والكبر، ويتضخم، يتضخم، يتضخم، إلى درجة أنك ما عاد تشوف شي في الدنيا إلا نفسك، ها؟ بعدين تقول: ما بالهم يعاملونني هكذا وأنا قرأت وقرأت وقرأت وتعلمت؟ لا، وإذا أخذت كمان شهادة دكتوراه، ها، فما بالهم لا ينادونني بالدكتور الفلاني؟ أنا جلست اثنتا عشر سنة ابتدائي، ثلاث سنوات متوسط، ثلاث سنوات ثانوي، وأربع سنوات جامعة، وسنتين ماجستير، وثلاث سنوات دكتوراه، وبعدين تحذف من عندي حرف الدال، بأي حق ترتكب هذه الجريمة؟
كل هذا، كل هذه السنوات اللي تتكلم عنها هي من باب الوسيلة ولا الغاية؟ وسيلة، وسيلة، وسيلة. فممكن وصلت لها هذول كلياتهم الزبالة، فاذا ما اهتديت بهذه المعرفة، فانما استكثرت من حجج الله عليك.
استكثرت من حجج الله عليك، لذلك ايش كانت القاعدة الثانية يا معاذ؟ اذا كانت الاجابة... طيب، يجيب لنا التقاعد الثالث إن شاء الله، انت اعطيني القاعدة الثانية. إذا كانت الهداية غاية فلا ينبغي أن يكون التركيز والاستكثار من المعرفة بالمقدار. أيوه، لا يكون التركيز على كم قرأت؟ كم عرفت؟ وإنما التركيز على هل اهتديت بما عرفت؟ هل فعلت ما أو انتفعت بما علمت أو لا؟
القاعدة الثالثة، وهذي كلها مبنية على الأسئلة الأولى، إذا قلنا أن الناس يتفاوتون في الاهتداء من المعرفة الموحدة فإن من أعظم أسباب الهداية بالمعرفة الأسباب الباطنية المتعلقة بالقلب واستعداده للهداية. تقدروا تختصروا القاعدة الثالثة فتكتبوها كالتالي: من أعظم أسباب الهداية بالمعرفة الاستعداد القلبي الباطني للهداية المعرفية. مرة أخرى: من أعظم أسباب الاهتداء بالمعرفة القلبي الباطني للهداية المعرفية. واضحة يا أسيد ولا مو واضحة؟
لا، يعني ايش الفكرة؟ ايش الفكرة؟ أنت الان خليني أعطيكم مثال من الواقع بسيط كذا ها، أعطيكم مثال بسيط من الواقع. الآن الآن أي أحد يدخن سجائر هو يعرف يعرف يعرف، لاحظوا يعرف معرفة صح؟ يعرف أن الدخان أو أن السجائر مضرة، ويعرف أنها مضرة ضررا شديدا، صح؟ صح. طيب، لماذا لا يترك التدخين؟ يا شيخ ليس مقتنعا معرفيا ولا لأنه يحب أن يدخن، يريد أن يتبع ما يحب. يريد أن يتبع ما يحب، صح؟ صح؟
فممكن يجي واحد يقول: عندي مشاكل في الحياة كثيرة والدنيا مقفلة من كل مكان، وكمان ما تبغاني أدخن، فأنا أبغى أدخن عشان أروق مزاجي، صح ولا لا يا ريان؟ تمام. طيب، هنا العالمي هو يقول: أنا أدخن عشان أروق مزاجي. هذا الآن، هذا الآن قضية معرفية ولا قضية باطنية؟ هل هي متعلقة المعرفة أم بالارادة؟ يا سلام، متعلقة بالارادة.
طيب، في شخص يعرف الإسلام ويعرف أنه حق، ويعرف أن محمدا عليه الصلاة والسلام نبي، ولكن له منصب في الدين النصراني وله حفاوة خاصة واستقبال ترحيب، وإذا قال يستمع لقوله إذا انتقل إلى الإسلام سيفقد كل هذه المكتسبات الدنيوية فلم يدخل في الإسلام. طبعا هذه ليست قصة متخيلة، هذه قصة حقيقية ذكرها الإمام ابن القيم في كتاب له اسمه هداية الحيارى، هداية الحيارى في أجوبة النصارى أو كذا أو نحو ذلك، ذكر قصة أنه هو اتكلم مع شخص من من أهل ذوي المناصب الدينية النصرانية وناقش وناقش هذا الشخص حتى اقتنع بالإسلام.
ثم قال له: هيا ادخل في الإسلام، فذكر له مكتسبات يعظمه أو حصلها من تعظيم قومه له كانت سببا مانعا له من الدخول في الإسلام. السؤال هنا: هل كان السبب في عدم إسلامه معرفيا أم إراديا؟ إراديا. إذا القاعدة الثالثة أعيدوها علي: من أعظم أسباب الدين بالمعرفة الجاهزية الروحية من عندك، هذا أنا ما قلت الروحية حكيت بسرعة ما لحق عيادات هي.
تمام، هات كمل. أشبك اكتئبت؟ كمل. ايش؟ عيد، أعد القاعدة: من أعظم أسباب الاهتداء بالمعرفة الجاهزية القلبية الباطنية إيه. مين اللي قال النكتة؟ طيب، لو قلت لأبو عمر حينبسط منها، بس خليها بعد الدرس مو دحين، تمام؟ سمعتها؟ عجبتك صح الاهتداء به. عجبتك شوف كيف ولا عجبتك؟ طيب طيب، وأنا شاكك أنك أنت من الجاهزية ما بعرفش معك.
طيب شباب شباب، إذا إذا نذهب إلى القاعدة الرابعة والأخيرة في هذا الدرس. القاعدة الرابعة الأخيرة في هذا الدرس وهي لا مو طويلة، وهي أن الهداية المعرفية تكون نتيجة للمعرفة الصحيحة والإرادة الصادقة، المعرفة الصحيحة والإرادة الصادقة. فإذا وجدت المعرفة الصحيحة والإرادة الصادقة تنتج الهداية الصحيحة بإذن الله وتوفيقه.
أما إذا كانت المعرفة خاطئة والإرادة صادقة فقد يضل الإنسان، وإذا كانت المعرفة صحيحة والإرادة كاذبة قد يضل الإنسان، فما بالكم لو كانت المعرفة خاطئة والإرادة كاذبة فالنتهي فالضلال مضاعفا. وإنما تكون الهداية المعرفية حين تكون المعرفة صحيحة والإرادة صادقة، المعرفة الصحيحة والإرادة الصادقة والمعرفة صادقة والإرادة... خليك خليه يكمل واحدة، والمعرفة كاذبة والإرادة صادقة الإرادة كاذبة يا جماعة. هو هو جالس يسوي موضوع الصبر والتقسيم، والله هذا يسموه يسموه في كثير من العلوم التراثية الصبر والتقسيم، تمام؟
اللي يقول لك هي المعرفة أما أن تكون كذبك صادقة والإرادة صادقة، أو تكون المعرفة صادقة والإرادة كاذبة، أو تكون المعرفة خاطئة والإرادة صادقة، أو تكون المعرفة خاطئة والإرادة كاذبة فهي أربعة أقسام. فإذا كانت المعرفة صادقة والإرادة... فإذا كانت المعرفة صحيحة والإرادة صادقة ينتج عنها الهداية المعرفية. وإذا كانت المعرفة صحيحة والإرادة كاذبة لا ينتج لا ينتج الضرر، ينتج عنها ضلال معرفي.
وإذا كانت المعرفة صحيحة وإذا كانت المعرفة خاطئة قادة صادقة ينتج الضرر، ينتج عنها قد ينتج عنها ضلال معرفي. وإذا كانت المعرفة خاطئة والإرادة كاذبة ايش يصير يا عبد الرحمن؟ ضلال مضاعف. هذه أربع قواعد مهمة جدا جدا جدا، فعليكم أن تعوها وتراجعوها وتحفظوها وتعيدوها وتتدارسوها وتتذاكروها وتكتبوها قبل ذلك فهي من أهم ما يمكن أن يفيدكم في مسيرتكم العلمية والمعرفية.
وكما قلت لكم قبل ذلك، فإن هذا الكلام الذي أقوله لن تحصل به هداية معرفية لكم إلا إذا كانت قاداتكم صادقة. فالمعرفة التي أخذتموها الآن هي معرفة صحيحة، ثم بحسب صدق إيراداتكم يهدي الله من يشاء منكم بهذه المعرفة. أليس كذلك يا عز؟ وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد