تسجيل الدخول

تاريخ تدوين التفسير في القرون الأولى | اللقاء العلمي (3)

مساعد الطيارأ.د. مساعد الطيار
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على سيدنا النبي الأمي الأمين محمد بن عبد الله، وعلى أصحابه الغر الميامين، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين.

أما بعد، فهذا لقاء خاص تاريخ تدوين التفسير في القرون الأولى، حددته تقريبا بكتاب الكشف والبيان للثعلبي، وأرجو أن نستطيع أن أنجز في هذا لقاء مجموعة من الأفكار، وكذلك من مسرد لمجموعة أيضا من كتب التفسير في هذه المرحلة، وهي مرحلة غاية في الأهمية، وجل من جاء بعد هذه المرحلة يعتمد عليها كثيرا، ولعلنا إن شاء الله في لقاءات قادمة نكمل فكرة هذا المشروع، ونبين أثر هذه المرحلة على من جاء بعدها.

نبدأ أولا بمسألة مهمة في موضوع العلوم، وسبق طرحتها أكثر من مرة، وهي تمايز أنواع العلوم في العهد النبوي. تمايز أنواع العلوم في العهد النبوي؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: أقرأكم أُبي، وأفرضكم زيد. وقال في حق ابن عمه عبد الله بن العباس: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. فعطف بين أمرين: بين الفقه في الدين وتعليم التأويل، ولم يجعل تعليم التأويل جزءا من الفقه في الدين، مع أنه أخص منه، فالعلم بالتأويل هو من الفقه في الدين، لكن واضح جدا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال هذا كأنه مايز بين هذين الأمرين.

والمقصود الذي نريد أن نصل إليه في هذا، أن علم التأويل أو علم التفسير من خلال هذا الحديث يظهر أنه علم مستقل مقصود لذاته. وقد ظهرت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في ابن عباس، فنجد أن ابن عباس رضي الله تعالى عنه بعد أن انقضى عهد الصحابة الأول، ويمكن أن نحده بسنة 40 لما توفي علي بن أبي طالب، فما بين سنة 40 إلى سنة 68 كان ابن عباس هو المرجع في تفسير القرآن، يؤوب إليه الطلاب ويرجعون إليه، وهذا ظاهر في ترجمة ابن عباس، حتى إنه كان يخص يوما لأهل التأويل، يؤون إليه، ويصدرون عنه.

في هذه المرحلة، مرحلة الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة كما قلنا إلى تقريبا نضعها إلى سنة الأربعين، كان التفسير قائما على الرواية. وإذا دلفنا إلى التراجم سنجد من خلال التراجم أننا يمكن أن نقول: إن أول مدونة في التفسير -ونتناول هنا بالأسخص عن نشأة التفسير ونهتم هنا بالأخص عن تدوين التفسير- أن أول مدونة من مدونات التفسير هي تلك المدونة التي قام بها مجاهد بن جبر المتوفى سنة 104، وقيل 105، وقيل 103. مجاهد بن جبر من كبار تلاميذ ابن عباس، كان يسأل ابن عباس عن تفسير القرآن ومعه الألواح فيقول له ابن عباس: اكتب. قال ابن أبي مليكة الراوي: حتى سأله عن التفسير كله.

فهذا الخبر يدلنا على أن أول مدونة في التفسير هي مدونة مجاهد عن شيخه ابن عباس. أما قبل هذه المدونة فقد يكون هناك مدونات، لكنها كانت مختلطة، خاصة المدونة المعروفة بالصحيفة الصادقة لعبد الله بن عمرو بن العاص، لكن أن تكون مدونة يقصد بها التفسير فقط فهذه هي أول مدونة على الإطلاق، إلى الآن ليس عندنا في الآثار ما يدل على غيرها يعني، أو نقول إنها قد سبقت.

ولاحظوا أنه قال: يسأل، يسأل ابن عباس عن تفسير القرآن، فهو مقصود لذاته. وهذا التفسير الذي دونه مجاهد نجده منثورا في الروايات: عن مجاهد عن ابن عباس، عن مجاهد عن ابن عباس. وإذا قلنا إن ابن عباس توفي سنة 68 وكان قد تصدر بعد الأربعين بالذات، وصار له طلاب يأتون إليه، فهذا التفسير المتوقع أن يكون في هذه المرحلة، ولو كشفنا عن بداية لقاء مجاهد بابن عباس يمكن أن نضيق المرحلة أكثر، ونعرف متى كان هذا التفسير، الأقل في سنوات معينة؛ لأن ابن عباس في آخر عمره رحمه الله تعالى ورضي عنه قد نهى عن الكتابة عنه لما عمي، فأيضا يمكن أن تضيق عندنا أيضا الفترة في تحديد متى كانت هذه المدونة بالضبط، وأتوقع أن تكون في الـ50، يعني في سني الـ50، يعني سنة 50 وما حولها، لكن ليس عندي الآن كشف محدد عنها متى كانت.

في هذه المرحلة، لمرحلة ممكن نقول عنها واسط الصحابة التي تصدر فيها ابن عباس، ياتين مدونة أخرى وهي مدونة سعيد بن جبير. سعيد بن جبير وقد ورد خبر في غير محله، وهو في ترجمة عطاء بن دينار عند ابن أبي حاتم وغيره. عطاء بن دينار سئل، أو سأل ابن أبي حاتم يقول: سئل أبي عن عطاء بن دينار فقال: هو صالح الحديث، إلا أن التفسير أخذه من الديوان؛ فإن عبد الملك بن مروان كتب يسأل سعيد بن جبير أن يكتب إليه بتفسير القرآن.

طبعا عبد الملك بن مروان توفي سنة 86، توفي سنة 86، إذا معنى ذلك أن هذه المدونة أيضا كتبت قبل 86، بالضبط متى؟ الله أعلم، أيضا لا نستطيع أن نحدد، فيمكن أن نعرف من خلال سيني ولاية عبد الملك بن مروان أنها كتبت فيما بين هذا، ما بين بداية ولايته إلى نهاية ولايته. يقول: يسأل سعيد بن جبير أن يكتب إليه بتفسير القرآن، فكتب سعيد بن جبير بهذا التفسير إليه، فوجده عطاء بن دينار في الديوان، فأخذه فأرسله عن سعيد.

إذا هذا أيضا نلاحظ أيضا أن هذه المدونة مقصود بها التفسير دون غيره، يعني مقصود بها التفسير دون غيره، وهذا أيضا يشعرنا بقوة أن علم التفسير كان علما مستقلا مقصودا لذاته من بدايات ما ذكرنا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم عهد الصحابة، ثم هذه المدونات المتقدمة قبل أن يجمع حديث النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن المشهور أن الذي أمر بجمع حديث النبي صلى الله عليه وسلم هو عمر بن عبد العزيز، وكانت ولايته من سنة 99 تقريبا.

إذا كانت سنة 99 فنحن الآن قبل سنة 99، وهذه المدونات موجودة في هذه الفترة، قلنا لفتره صغار الصحابة، اللي تنتهي تقريبا بسنة 93 أو يزيد قليلا، توفي فيها مالك بن أنس، وكذلك توفي فيها سعيد بن جبير. هذه المرحلة، يعني مرحلة ما بعد ابن عباس إلى تقريبا وفاه آخر واحد من الصحابة، الطفيل أو أنس كما قيل في هذا، هذه المرحلة لمرحلة صغار الصحابة، يمكن نقول إن جمهور من التابعين كانوا قد اشاروا بالتفسير.

وهذا لو كنا اخذنا أو كنا نتكلم عن تاريخ التفسير ذكرنا معلومات أخرى غير هذه، لكن نحن نتكلم عن المدونات أو ما كتب. هؤلاء التابعون الذين كانوا في هذا العهد أو عاشوا هذا العهد، منهم مثلا: الضحاك بن مزاحم. الضحاك بن مزاحم لم يلق أحدا من الصحابة، لم يلق ابن عباس مع أنه أكثر رواية عنه، وقيل إن أخذ الرواية عنه أخذها من سعيد بن جبير التقى به بالري لما كان سعيد في الري، وهذا موضوع خاص بتفسير الضحاك.

لكن الضحاك نفسه له كتاب أيضا، ابن أبي حاتم ذكر عن حام بن نوح البلخي قال: روى عن أبي معاذ خالد بن سليمان الحراني عن أبي مصلح عن الضحاك تفسير القرآن سوره سوره، وهذا يدل على أن الضحاك قد ألف كتابا في التفسير، وهذا مشهور أنه كتب في التفسير، وهذا يعضد ما ذكر من أنه كتب في التفسير. ضحاك توفي سنة 105، هي نفس السنة التي توفي فيها مجاهد كما قيل، لكن متى كتب هذا التفسير؟ لا نستطيع أن نجزم، لكننا على الأقل نعتمد في الوفاة لأن آخر حد يمكن أن تعرف بهذه المدونة.

كذلك الحسن البصري. الحسن البصري كان أيضا ورد عنه في ترجمته قالوا: إنه كان لا يرى بكتابة العلم، بكتاب العلم باسا، يعني يكتب العلم؛ لأنه كان في خلاف بين السلف في تلك الفترة في كتابه العلم، بعضهم كان ينهى وبعضهم كان يسمح بهذا. قال: وقد كان أملى التفسير فكتب، الحسن قصد أن يملي تفسير القرآن على طلابه، وسنأتي إن شاء الله أيضا إلى من كتب التفسير عن الحسن من اتباع التابعين في هذا المقام، اللي هو مقام تدوين التفسير. لو رجعنا أيضا فقط إلى إلى سعيد

بن جبير معذرة، في خبر أيضاً مهم عنه في تدوين التفسير؛ أنه عن وقاء قال: رايت عذرة يختلف إلى سعيد بن جبير مع التفسير في كتاب ومعه الدواة يغير، يعني كأنه يعرض على سعيد وسعيد يصحح له، فهذه نسخة يعني فيها تصحيح، كما قلنا، اللي هو الضحاك أيضاً ذكرناه والحسن البصري عندنا في أكثر من خبر في عنه أنه أيضاً في ترجمة سرور بن المغيرة ورد عنه أنه سر مغيرة بن زادان ابن أخي منصور بن زادان، وكان يروي التفسير عن عباد بن منصور عن الحسن، وهذا أحد الرواة الذين يرون تفسير الكتاب التفسير أو يرون التفسير عن الحسن لكن لم يشر فيه إلى أنه كتاب.

أبو مالك زوان الغفاري، وهو من تلاميذ ابن عباس، في ترجمته قيل: كان صاحب التفسير صاحب التفسير، وكان هذا فيها إشارة أيضاً إلى تدوين التفسير.

قتادة بن دعامة السدوسي توفي سنة 117، من التابعين وهو من شيوخه الكبار اللي هو الحسن البصري، يعني لازم الحسن كثيراً، أيضاً كتب تفسيره معمر بن راشد المتوفى سنة 144، وكتب أيضاً تفسيره سعيد بن أبي عروبة وهو قتادة، ورد عنه أنه كان ينهى عن الكتابة وقد كان كفيفاً، وقيل عنه: إنه لم يمر على أمة محمد أحفظ من قتادة من شدة حفظه، لكن المقصود أنه في عصر قتادة وتوفي سنة 117 يعني كتب أو كتب التفسير معمر بن راشد وسعيد بن أبي عروبة، أيضاً معمر بن راشد متوفى 154 قرأ عليه ابن المبارك المتوفى 181 التفسير، يقول عبد الرزاق في تفسيره: رايت ابن المبارك يقرأ على معمر التفسير، فإذا نحن أمام مدونة بين يدي ابن المبارك يقرأها على شيخه معمر، وابن المبارك توفي 181 ومعمر توفي في 154، إذاً نحن ما زلنا في فترة أتباع التابعين، انتقلنا من التابعين إلى أتباع التابعين، وسنلاحظ أن في أتباع التابعين التدوين أكثر، وفي عهد التابعين مجموعة من المدونات، لكن في عهد بعد التابعين سيكون كما هو ملاحظ أكثر.

عندنا أيضاً من المدونات المشهورة في هذا الوقت: مقاتل بن سليمان توفي سنة 150، وهذا له كتاب التفسير ومطبوع بين أيدينا، ومن أقدم المدونات التفسيرية الكتاب مطبوع في أربع مجلدات، وعندنا أيضاً علي بن أبي طلحة أيضاً له كتاب التفسير أو النسخة التي كتبها من تفسير ابن عباس والتي اعتمدها الإمام أحمد وطبعا في عليها كلام، لكن المقصود أنها مدونة موجودة، والإمام أحمد قال بمصر صحيفة ما على أحد لو سافر إليها، أو أنا نسيت عبارة الإمام أحمد، لكن مقصود قوله صحيفة بدلالة على أنها أيضاً مدونة.

كذلك سفيان الثوري كان له مدونة في التفسير توفي 161، وكيع بن الجراح أيضاً قال إراهيم الحربي لما قرأ وكيع التفسير قال للناس: خذوه فليس فيه عن الكلبي ولا ورقاء شيء، ومعنى قرأ التفسير كأنه أملاه عليهم.

أيضاً عندنا يحيى بن سلام البصري، يحيى بن سلام البصري له كتاب التفسير وقد طبع جزء منه وقد دونه في القيروان، وهو منسوب إلى البصرة لأن أول حياته كانت في البصرة فعرف بها، فيقال يحيى بن سلام البصري، وهذا العلم يعني كتب تفسيراً كاملاً، ويعني يستحق أن يوضع له لقاء ولو كان ساعة واحدة لمعرفة خصائص تفسير يحيى بن سلام البصري وأهميته في كتب التفسير، وكذلك أيضاً تفسير مقاتل بن سليمان خصوصاً أنها كلها موجودة ومطبوعة، طبعا يحيى بن سلام طبع قطعة صغيرة منه ليس كثيراً.

هذا تقريباً بعض المدونات في عصر التابعين وأتباع التابعين، يعني تكلمنا عن النشأة عن وقت الصحابة ما الذي دون في عهد الصحابة، عندنا مدونات يمكن أن نحكم بأنها دونت في عهد الصحابة: مدونة مجاهد عن شيخه ابن عباس، ومدونة سعيد بن جبير المتوفى سنة 93 التي كتبها لعبد الملك بن مروان، وعبد الملك توفي في سنة 86، إذاً لا نزال نحن في عهد صغار الصحابة.

بعد هاتين المدونين نجد أن التابعين منهم من أملى التفسير ومنهم من كتب عنه التفسير، أتباع التابعين عنوا كثيراً بتدوين التفسير، عنوا كثيراً بتدوين التفسير هنا الآن في هذه المرحلة يعني مرحلة اللي ما زلنا فيها مرحلة إلى مرحلة أتباع التابعين يمكن أن نضع يعني بعض الملامح السريعة، يعني بعض الملامح السريعة، وهو عندنا الملمح الأول هو أن الرواية لا تزال موجودة في يعني لا تزال الرواية الشفهية موجودة، لكن جل هؤلاء كانوا يعني جل هؤلاء كانوا ماذا يفعلون؟ كانوا يعني يكتبون، لكن هل كانوا يكتبون التفسير على وجه الخصوص أو كان يكتبون جميع ما يسمعون من العلماء؟ من كان يكتب كذا ومن العلماء ما كان يكتب التفسير على وجه الخصوص كما هو ظاهر من الروايات التي سقتها لكم وهي بعض هذه الروايات.

القضية الثانية اللي هي صلب موضوعنا: أن مدونات التفسير متعدده وليست قليلة، وما ذكرته هو بعض هذه المدونات، ومع البحث قد يخرج أكثر من هذه المدونات أكثر من هذه المدونات، ولاحظوا نحن الآن يعني في الفترة يعني ما زلنا في الفترة الأولى من الإسلام، مثلاً على سبيل المثال: موطأ الإمام مالك هو كان في عهد صغار التابعين في عهد صغار أتباع التابعين، يعني في العهد الذي عاش فيه سفيان الثوري وسفيان بن عيينة وكيع بن الجراح يحيى بن سلام، يعني كان في هذا الزمن، وقد يكون من أوائل المدونات التي كتبت في السنة، يعني من أوائل المدونات التي كتبت في السنة وكتبت على الأبواب.

فلو اردنا أن نجمع موازنة بين ما كتب ما كتب من الحديث يعني من حديث النبي عليه السلام وما كتب من روايات تفسيرية، أظن أن الروايات التفسيرية ستتفوق في العدد وستكون ظاهرة وحاضره، لماذا أقول هذا؟ لأنه لأنه مع الأسف لا يزال إلى اليوم من يدرس تاريخ التفسير أو يتعرض لتاريخ التفسير في الجامعات يعتمد على ما كتبه الشيخ الدكتور محمد حسين الذهبي في كتابه التفسير والمفسرون، والشيخ محمد حسين الذهبي في كتابه التفسير والمفسرون، وسبق أن ذكرت هذا، يتميز بالجمع لكن ينقصه التحرير في كثير من المسائل العلمية التي تطرحها، ولعل من أسباب ذلك أن خطة البحث التي جعلها لأن كان بحث دكتوراه خطة البحث التي جعلها خطة كبيرة جداً جداً لا يستوعبها زمن الدكتوراه، فصار الجمع غالباً على التحرير.

فإذا كنا نعذر الشيخ محمداً رحمه الله تعالى فيما قدم، فكيف بأساتذة الجامعة الذين صاروا يعتمدون على كلامه ويقسمون مراحل التفسير بنفس التقسيم الذي يذكره ولا يقرؤون ولا يحرصون على أن يستخرجوا مثل هذه المعلومات التي تدل على خلاف ما قال، وأن ما قاله رحمه الله تعالى يعني خطأ محض يدل عليه مجموعة من الآثار التي ذكرت لكم؟ هناك أيضاً غيرها ستجعل ترتيب تاريخ علم التفسير والتدوين في التفسير يختلف بخلاف ما ذكره الشيخ محمد حسين الذهبي رحمه الله تعالى.

فمن هذا الباب أقول إنه لو أن طالباً أو طالبة في الدراسات العليا أراد أن يكتب فقط عن مدونات التفسير وحركة التفسير إلى عهد المئتين، أنا أتوقع أنه يكون كافياً وصالحاً للبحث، وسيخرج بأشياء غاية في الإعجاب لمن يطلع عليها، صحيح عندنا مجموعه بحوث موجودة الآن، لكن أيضاً هذه أو البحث والتنقيب عن مجالس التفسير عن مدونات التفسير عن من عُني بالتفسير عن من اشتهر بالتفسير عن من درس التفسير، أشياء كثيرة موجودة في هذه الفترة أتوقع أنه سيجد كمية لا باس بها من المعلومات.

المرحلة الثانية أو الوحدة الثانية عندنا أو المحور الثالث معذرة، اللي هو محور مدونات التفسير يعني اللي هي بعد بعد أتباع التابعين، يعني بعد أتباع التابعين إلى عهد ابن جرير، يعني ظهور تفسير ابن جرير، طبعا ابن جرير توفي سنة 310 وأملى كتاب التفسير سنة 282، أملى كتاب التفسير سنة 282 واستمر في إملائه ثماني سنوات إلى سنة 290 يعني سنة 290 انتهى من التفسير، فلو نحن جعلنا كتاب ابن جرير الطبري أو أو الإلاء بدايه الإملاء هي نهاية هذه الفترة على الأقل أو

لنعرف فقط ما الذي عمله ابن جرير ومن ماذا جاء بعده فهذا لا بأس به. هذه المرحلة أيضاً مرحلة غاية الأهمية ولا تزال أسميها بالمنطقة المظلمة التي لم يكشف عنها. وقد أطلقت هذا الكلام قديماً قبل يمكن أكثر من عشرين سنة، ولا يزال إلى اليوم لم يقع يعني بحث هذه المنطقة لاستخراج ما فيها من كنوز متعلقة بعلم التفسير.

طبعا يوجد في الجامعة الإسلامية عن طبقات المفسرين، لكن طلعت عليها ولم تفي بالغرض وفاء كاملاً يعني. الرسائل التي كانت في تلك الفترة لم تفي بهذا الغرض وفاء كاملاً، يمكن أن تعد لبنة من اللبنات في هذه الفكرة وفي هذا المشروع.

إذا نظرنا إلى هذه المرحلة اللي هي مرحلة ما بعد اتباع التابعين، سنلاحظ أنها مرحلة بروز علماء الحديث بروزاً قوياً؛ لأن في هذه المرحلة عندنا الإمام أحمد ومسنده، عندنا هناد بن السري، وعندنا مجموعة من العلماء، عندنا مثلاً البخاري، مجموعة من المدونات الحديثية ستكون موجودة هنا وهو ما سيكون له ملحظ في ذلك إن شاء الله.

طبعا في هذه المرحلة نسخ التفسير صارت كثيرة جداً، وعندي أكثر من خمسين علما نسبوا إلى التفسير كتابةً؛ يعني فلان كذا، فلان كذا، ويعني هم كثر هؤلاء. فلو أردنا أن نجمع في هذه المرحلة من كتب التفسير أو قرئ عليه التفسير سنجد أمثلة كثيرة، ونحن في لقائنا هذا خصصناه فقط في المدون، في المكتوب، وإلا لو سنتكلم عن علم التفسير في تلك المرحلة فأمره أوسع.

مثلاً عندنا أسد بن الفرات المتوفى سنة 213، يقول أبو العرب: وحدثني ثم ذكر إسناداً إلى أن قال عن سليمان بن داود بن يحيى قال: رأيت أسد بن الفرات يعرض التفسير. يعني معناه يعرض إذا هو كأنه يلقي التفسير على أصحابه. فتلا هذه الآية: فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى ۝ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي.

فققال اللي هو أسد: ويح لأهل البدع! هلكت هولاك! يزعمون أن جل وعز خلق كلاماً! يقولون ذلك الكلام المخلوق: أنا الله لا إله إلا أنا. قال أبو العرب إلى آخر ما ذكر في هذا. على العموم طبعا هذا كانه يعني رد من أسد بن فرات على من يقول بخلق القرآن، احنا يعني يعنا فيها أنه يعرض التفسير.

عندنا آدم بن أبي إياس وتفسيره مشهور ويعني متداول في الكتب، يعني إسناده متداول. آدم توفي سنة 220 آدم بن أبي إياس رحمه الله تعالى له أيضاً كتاب التفسير، وهذا الكتاب مشهور. هذا الكتاب الذي، أو قصدي الكتاب الذي بين يدينا الآن اللي هو ينسب إلى مجاهد، بعض فضلاء العصر يرى أنه كتاب التفسير لآدم بن أبي إياس، لكن الحقيقة أن هذا الرأي لا يزال يحتاج إلى أيضاً بحث أكثر.

لماذا؟ لانه يوجد جملة من الأسانيد المنسوبة إلى تفسير آدم بن أبي إياس عند ابن كثير وغيره، وهي ليست موجودة في هذه القطعة من التفسير. وهذه القطعة من التفسير جلها عن مجاهد وأدخل فيها أشياء، فلا تزال تحتاج الحقيقة إلى زيادة في البحث والتحرير.

طبعا هذا الرأي هو رأي أستاذنا الفاضل حكمت بشير ياسين، ويعني لا يزال كما قلت لكم في نظري أنه يحتاج إلى تحرير أكثر للعله التي ذكرتها، وهي أنه يوجد أسانيد تنسب إلى تفسير آدم وهي غير موجودة في هذه النسخة.

طبعا لو كنت أريد أن أرتب مع علماء الحديث سافرد لهم كلاماً خاصاً، كان يمكن نذكر هنا سعيد بن منصور، لكن نرجئه قليلاً عند الحديث عن كتب الحديث التي شاركت في التفسير. إسحاق بن راهويه متوفى سنة 238، هذا الرجل عجب وهناك خبر أيضاً أورده ابن أبي حاتم، أسف، رده الخطيب البغدادي معذرة، وقد يكون عند ابن أبي حاتم، يقول: سمعت أحمد بن سلمة، طبعا في الإسناد في آخر الإسناد يقول: سمعت أبا حاتم محمد بن إدريس الرازي يقول: ذكرت لأبي زرعة إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وحفظه للسنن والمتون، فقال أبو زرعة: ما رؤي أحفظ من إسحاق. قال أبو حاتم: والعجب من إتقانه وسلامته من الغلط مع ما رزق من حفظ. قال أحمد بن سلمة: فقلت لأبي حاتم: إنه أملى التفسير عن ظهر قلب! إذاً هنا الآن عندنا إملاء، إذاً هناك كتاب.

قال أبو حاتم: وهذا أعجب، فإن ضبط الأحاديث المسنده أسهل وأهون من ضبط أسانيد التفسير وألفاظها. وهذا يدل على جلالة إسحاق بن راهويه متوفى سنة 238، فقد أملى التفسير على طلابه، وأيضاً إملاء يدل على الحفظ بدون أن يكون يعني من ظهر قلب، وهذا كما يقول عنه يقول إنه أعجب.

أيضاً من العلماء عباس بن يزيد البحراني الملقب بعباسويه توفي سنة 258، ورد في ترجمته قال أحمد بن مهدي: قال سمعت العباس بن يزيد يقول: أخذ كتاب التفسير من تصنيفي فقرأ على الخطيب ابن سالم على أنه تصنيفه هو، يتكلم عن رجل، لكن المقصود عندنا هنا الآن أنه صنف كتاباً في التفسير، وكما نلاحظ أنه مقصود به التفسير.

من أيضاً الاعلام الذين كتبوا إمام أهل السنة أحمد بن حنبل متوفى 241، ومعذرة العباس مفترض يأتي بعده لا باس. أحمد بن حنبل كتب كتاب التفسير، وقد رواه عنه أبو إسحاق الزجاج، يقول أبو إسحاق الزجاج: روينا عن أحمد بن حنبل رحمه الله في كتابه كتاب التفسير، وهو ما اجازه لي عبد الله ابنه عنه: أن الله عز وجل بنى جنة الفردوس لبنة من ذهب ولبنة من فضة وجعل جبالها المسك الأذفر.

الزجاج أيضاً يقول في قوله: فَإِنْ جَاهَ اللَّهَ مِنَ النَّارِ، قال معنى: فحرق، فان جاه الله من النار. ويروى أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم لم تعمل النار في شيء منه إلا في وثاقه الذي شد به. إلى أن قال ويروى إلى أن انتهى من القصص هذه، قال: وجميع ما ذكرناه في هذه القصة مما رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه، وكذلك أكثر ما رويت في هذا الكتاب من التفسير فهو من كتاب التفسير عن أحمد بن حنبل.

فإذاً هذا يدل على صراحة على وجود هذه المدونه عن أحمد بن حنبل، وهي مدونة مستقله خاصة بالتفسير. وهذا النص الحقيقه من النصوص العزيزة التي لم يطلع عليها الذهبي اللي هو صاحب تاريخ الاسلام، ولهذا هو ممن شكك في وجود هذا التفسير، لكن هذا النص يوثقه، فضلاً طبعا عن نقل غيرهم من العلماء أنهم أشاروا إلى هذا الكتاب، لكن هذا إسناد واضح جداً وليس بينه وبين أحمد إلا رجل، والزجاج من تلاميذ عبد الله بن أحمد وينسب نفسه إلى أحمد بن حنبل.

عندنا نص عن البخاري سنة 256 يشعر بأنه كتب تفسيراً كتاباً مستقلاً، يقول محمد بن أبي حاتم: رايت أبا عبد الله استلقى على قفاه يوماً ونحن في ربر في تصنيف كتاب التفسير وأتعب نفسه يومئذ، فقال لي: إني أراك تقول إني ما أتيت شيئاً بغير علم قط، إلى آخر ما ذكر. طبعا يصنف كتاب التفسير يظهر والله أعلم أنه كتاب مستقل وقد نسب إليه هذا الكتاب غير كتاب التفسير الموجود في الصحيح كما سياتي.

إبراهيم بن إسحاق الأنماطي توفي سنة 303 أيضاً له كتاب في التفسير. محمد بن عبد الوهاب الجبائي المعتزلي متوفى سنة 303 أيضاً له كتاب في التفسير. وهم كلهم في هذه المرحلة، لكن ممكن أن ينقلوا إلى المرحلة الأخرى وهي ما بعد ابن جرير، لكن دعونا نرجئ هؤلاء نذكرهم بعد ابن جرير؛ لأنه مجموعة 300 فما بعدها.

فنرجع الآن إلى أخذ بعض الملاحظ فيما يتعلق بهذه المرحلة لما بعد أتباع التابعين، طبعا كثرة النسخ التفسيرية هذه ظاهرة وملحوظة في هذا العصر، ولهذا نجد أن هذه النسخ التفسيرية.

في هذا العهد والعهد الذي قبله، إما أن تنسب إلى قائلها، يعني إلى الذي ألفها أولاً أو ألاها، وإاما أن تنسب إلى أحد الرواة وهذا يجب أن ننتبه له. مثلاً، ما يقولون مثلاً: تفسير أسباط، وفي حقيقته تفسير السدي، لكنهم يقولون تفسير أسباط، كتاب التفسير عن أسباط، وأسباط ليس له إلا الرواية عن السدي، أسباط عن السدي. فهذا ملحظ غاية في الأهمية.

لماذا؟ لأنَّه يلزم منه كثرة النسخ، والنسخ في الحقيقة أقل من ذلك، لكن على الأقل أنَّه نعلم نحن أنَّ هذه النسخة نسخة السدي انتقلت حتى صارت تنسب إلى من رواها عنه، وهو مثلاً أسباط، يعني لها فائدة من جهة أخرى، لكن الباحث يحتاج إلى أن يتنبه إلى هذا الأمر، أن يجمع أو يلتفت إلى يعني هذه الدقائق، ولا يعني يقع في مثل هذا الأمر؛ لأنَّ كما قلنا الراوي ينسب له التفسير مع أنَّه في الحقيقة هي نسخه واحدة.

مثل ابن زيد، نسينا أن نذكرها أيضاً في إعادة تبع التابعين، له نسخة ويرويها عنه ابن وهب، فهي الحقيقة تفسير ومدونة لابن زيد. القضية الثانية: مشاركة أهل الحديث الذين صنفوا على الأبواب أو بعض الحديث الذين صنفوا على أبواب، وشاركتهم في وضع كتاب للتفسير في مصنفاتهم، ومن أوائل سعيد بن منصور المتوفى سنة 227، توفي سنة 227، وضع كتاب التفسير في السنن، ولهذا عندما نجد فيها كتاب التفسير، كتاب التفسير أيضاً البخاري متوفى 256 أيضاً له كتاب أو وضع كتاب التفسير في صحيح البخاري، وهو يعني واضح ومعلوم.

كذلك الترمذي تبع شيخه اللي هو البخاري، وكتب أيضاً كتاب التفسير في سننه، ثم أيضاً النسائي كتب أيضاً في سننه الكبرى وليست الصغرى، في سننه الكبرى وضع كتاباً للتفسير، أما في السنن الصغرى لا يوجد كتاب التفسير. هؤلاء الأعلام ويلحقهم فيما بعد طب عن صاحب المستدرك لا أغيرهم وضع كتاباً في التفسير في مصنفاتهم، اللي هم الآن سعيد بن منصور، البخاري، الترمذي، النسائي والحاكم ومتأخر في المستدرك، وهذا يحتاج إلى يعني نظر إي في هذا الأمر.

طبعاً ينسب أن أبواب التفسير لمسلم إي، وينسب أيضاً لمالك في موطئه، لكنها يعني عليها كلام ليس هذا محله، لكن المقصود أن كتاب التفسير بوضوح دون أن يكون عليها أي إشكال، وفي هذه الكتب الخمسة، ولا أهل يعني لاحقهم أحد غيرهم من أهل المدونات أو لا، في أن يضع كتاباً في التفسير، هذا يعني إشارة أيضاً ننتبه لها.

طبعاً هذه المشاركة من أهل الحديث تدل على أن، تدل على أن علم التفسير قائم، وأهل الحديث استفادوا منه. شيخ الذهبي رحمه الله تعالى عكس الأمر، فجعل الأصل، الأصل أن التفسير كان في مدونات المحدثين ثم خرج منها، وهذا كما قلت لكم سابقاً أنه فيه خطأ وخلل في هذه المرحلة من الأعلام. كما قلت لكم عندي قرابة خمسين من الأعلام الذين يعني نسب لهم التفسير أو كتبوا في التفسير، وهم كثر طبعاً.

في إشكالية عندنا أو مشكلية، لكن تنبيه: نحن هنا لا نذكر العلوم التي لها علاقة بالتفسير، مثل من كتب في الناسخ والمنسوخ، أو من كتب مثلاً في أحكام القرآن، هذا لم أدخله، وإنما أتكلم عن التفسير بعمومه. إذا قلنا تفسير معناه أنه يشمل جميع ما يتعلق بعلوم الآية، ويكون هذا الكتاب منصوص عليه على أنه كتاب التفسير أو كتب التفسير، هذا الذي نعمد إليه.

إي، تقريباً في هذه المرحلة اللي هي مرحلة ما بعد أتباع التابعين إلى يعني مرحلة 300 تقريباً، مرحلة 300 تقريباً. طبعاً عندنا البخ، أسف، ابن جرير الطبري يمكن أن نعده بداية مرحلة من ابن جرير الطبري بما أننا الآن نعمد إلى الف وفيات سنة 310، يعني من ابن جرير الطبري إلى إي اللي هو الثعلبي وهي المرحلة الأخيرة التي سنتكلم عنها اليوم.

في هذه المرحلة اللي هي مرحلة نهاية 300، يعني ممكن نجعلها من تقريباً يعني من 250 إلى 300، التي كان فيها تفسير ابن جرير، عندنا مجموعة من الأعلام الذين شاركوا في هذه المرحلة بالذات، مثل ما ذكرنا في المحدثين، يمكن نجعل النسائي أنه بعد 300 من هذه المرحلة، في عندنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي توفي 303، له كتاب في التفسير سببق ذكره قبل قليل.

محمد بن عبد الوهاب الجبائي المعتزلي أيضاً توفي 303، أيضاً له كتاب في التفسير، وهذا يدخل في مشاركات يعني أهل الفرق. ابن جرير الطبري كما هو معلوم أيضاً توفي 310 وكتابه التفسير معروف، ومعروف أيضاً تاريخ إملائه؛ لأنه أملى التفسير كما قلنا من سنة 282 إلى سنة إي 310.

في عبارة في عند الثعلبي استوقفتني جميله جداً، أذكرها قال يعني هو الشيخ يقول، وفرقة اقتصروا على الرواية والنقل دون الدراية والنقد، مثل الشيخين أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي اللي هو إسحاق راهويه، وأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الأنماطي اللي ذكرناه قبل قليل. يقول بعدها عبارة لطيفة، قال: وبياع الدواء محتاج إلى الأطباء، وبياع الدواء محتاج إلى الأطباء.

لما قرات هذه الكلمه وضعتها عند ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى، لماذا؟ ويقول هذا الكلام ليقول: إن هؤلاء كانوا فقط يذكرون، لا يعلقون ولا يتكلمون عن المعاني الوارده في هذه الآثار، فكانهم، يعني كانهم باعوا الدواء، لكن الذي يكشف عنها من هم؟ هؤلاء الأطباء.

فذكر يعني هذه العباره عند هؤلاء، كأنه يعني طبعاً ليس هذا من باب الغمز لا، لكنه ينبه على أنه كانت مهمتهم فقط جمع التفسير المروي، لكن الذي كشف عن هذا التفسير المروي وناقشه وذكر راجحه من مرجوحه عرض عله هو ابن جرير الطبري، فكتبت هذه العبارة التي ذكرها الثعلبي عنده في هذه الفترة لفترة ابن جرير الطبري في سنة في السنين هذه.

عندنا اللي هو عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي الكعبي المعتزلي، وهذا أيضاً ألف في التفسير وتوفي سنة 319. وكذلك محمد بن بحر الأصبهاني المعروف بأبي مسلم الأصبهاني أو الأصبهاني هذا في سنة 320 وله كتاب في التفسير وله آراء شاذة معروفة عند العلماء. أيضاً من المفسرين في هذه المرحلة محمد بن الحسن بن محمد أبو بكر النقاش الرحالة العالم المقرئ له كتاب التفسير.

هذا الكتاب طبعاً له كتابان في التفسير، هذان الكتابان يعني في كلام لاهل العلم عليهما، لكن في الحقيقة أن هذا العلم يعني من من هضم حقه، تكلم فيه، وهو يعني من أعلام الأمة الكبار، والقراءات، والذي له بصر بأسانيد القراءات يعرف أن النقاش ممن يمر تمر أسانيد القراءات به؛ لأنه كان يعني صاحب رواية في القراءات، لكن المقصود هنا عندنا أنه كتب كتابين في التفسير، وطبعاً يقال إنه شحنها بالموضوعات، فهذا ينتبه له، وتوفي سنة 351.

علي بن عيسى الرماني اللغوي المعتزلي توفي سنة 385، أيضاً كتب في التفسير كتاباً حافلاً، ويوجد بعض مخطوطاته وهو الجامع لعلم القرآن، الجامع لعلم القرآن. ونلاحظ أن الفرق يعني طبعاً الأصبهاني معتزلي، الكعبي معتزلي، الجبائي معتزلي، الرماني معتزلي، عند نهاية الآن القفال الشاشي محمد بن علي بن إسماعيل أبو بكر الشاشي أيضاً معتزلي، وهو من الفقهاء، توفي سنة 356، وهذا يعني أيضاً هذا العلم أشار إليه.

أشار إليه اللي هو الثعلبي رحمه الله تعالى، وأيضاً نقده؛ لأن الثعلبي له نقد لمدونات التفسير، ونقرا نقده يعني سريعا لما ذكره؛ لأنه كتابه فيه يعني في مقدمته نقد لمناهج المفسرين، يعني ممكن نسميها مناهج المفسرين. ذكر في قال: فرقة من أهل البدع والاهواء معوجة المسالك والآراء، مثل البلخي والجبائي والأصبهاني والرماني، وسابقاً ذكرناها.

ثم قال: فرقة قد أحسنوا، وفرقة ألفوا فأحسنوا، غير أنهم خلطوا أباطيل المبتدعة بقوت السلف الصالحين، فجمعوا بين الدر والبعر، عثرة وغفلة لا عقداً ونية، يعني ليس من قصدهم، لكنه غفلة منهم، مثل أبي بكر القفال اللي عندنا الآن، هذا العلم اتوفي سنة 356 وأبي حامد المقرئ. قال وهما من الفقهاء الكبار والعلماء الخيار، لكن لم يكن التفسير حرفتهم ولا علم التأويل صنعتهم، ولكن لكل عمل، لكل علم رجال ولكل.

مقام مقام، طبعا أنا لم أعرف من هو أبو حامد هذا؛ لأنه مشكلة وصفه بأنه مقرئ، وقال إنه من الفقهاء الكبار الذي في هذا الوقت ينسب أو يقال عنه أبو حامد عند علي مان، أما أن يكون مثل ما ذكر الدكتور خالد بن عون النزي حفظه الله في تحقيقه للكشف والبيان؛ لأن هو اللي حقق المقدمة وما بعدها، هو قال: هو أحمد بن علي بن حسنويه أبو حامد النيسابوري، لكن ما ذكر أنه فقيه، ولا ذكر في ترجمته أن له تفسيرا، والترجمة يعني أنها موجزة، وهو الرجل يعني مضعف في نقله.

اللي ذكر من الفقهاء الكبار أيضا في هذه المرحلة هو أبو حامد الاسفراييني، ولكنه أيضا هذا يعني مشهور عنه أنه يعني ليس عنده بدع؛ فلا زلت أو لا أزال محتارا في من هو المقصود بعبارة الثعلبي، لعل أحدا يستطيع أن يصل إليها.

هذا كتاب القفال، يقول أبو الحسن صفار: سمعت أبا سهل الصعلوكي سئل عن تفسير أبي بكر القفال، فقال: قدسه من وجه ودنس من وجه، أي دنسه من جهة نصرته للاعتزال.

نصرة للاعتزال، قبله علم أيضا لعل الترتيب اختل، لكن هو الطبراني المشهور صاحب المعاجم الثلاثة، توفي سنة 360، أيضا له كتاب مسند في التفسير، يعني له كتاب مسند في التفسير، هذا الكتاب مفقود إلى الآن طبعا.

خرج كتاب زعم يعني من أخرج كتاب أنه كتاب لا إله إلا الله كتاب الطبراني، لكنه ليس كذلك، بل هو كما حقق الدكتور نايف الزهراني أنه كتاب الحدادي اليمني، كتاب الحدادي اليمني وليس كتاب الطبراني؛ لأن الطبراني كان صاحب رواية، يعني كان صاحب رواية ولا يمكن أن يكون هذا الكتاب له، فهذا أيضا مما يعني يستدرك، يعني مما يستدرك على هذه النسخة المطبوعة المنسوبة للطبراني.

من أيضا المؤلفات المهمة وهذه مدرسة في مصر الآن، ذكرنا مجموعة من أولئك الأعلام في الذين تقريبا في نيسابور، عندنا في مصر مدرسة يمكن نسميها مدرسة الأدفوي، وهذا الرجل طبعا هو إدريسي هاشمي، هذا الرجل في نظري لم يعط حقه؛ لأنه كان له أثر على مجموعة من الأعلام، يعني مجموعة من الأعلام ساذكر بعضهم إن شاء الله.

الأدفوي رحمه الله تعالى توفي سنة 388، توفي سنة 388، وهو كتاب يحقق الآن، يعني الموجود منه يحقق الاستغناء في علوم القرآن، الاستغناء في علوم القرآن.

هذا العلم طبعا هو مغربي مغربي من الأدارسة في المغرب، وانتقل إلى مصر، وكان في أدفو وهي من مدن مصر، وتلقى العلم عليه جماعة من الأعلام مثل النحاس، ليس النحاس معذرة، من شيوخ النحاس مثل مكي ومثل علي بن سعيد الحوفي كما سياتي؛ فهؤلاء قد تلقوا عنه وغيرهم، وأثر عليهم في منهجية التفسير وفي كتابة التفسير، لكن هذا لم يدرس إلى الآن، اللي هو أثر أبي بكر الأدفوي على هؤلاء الأعلام، وقد يكون هناك غيرهم من العلماء من أعلام هذا العصر.

أبو محمد عبد الله بن حامد الأصبهاني المتوفى سنة 389، وهو أحد شيوخ الثعلبي الذين رجع إليهم، وقد ذكره في أسانيد، وكذلك من الأعلام وهو من شيوخ الثعلبي أيضا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبدوس توفي 396، وكذلك من شيوخ الثعلبي لكن لم تذكر وفاته، وهو في هذه الطبقة أحمد بن أبي الفراتي أبو عمر، وهو من شيوخ الثعلبي كذلك، وقد روى عنه أيضا في التفسير.

وكذلك من هذه الطبقة وشيوخ الثعلبي كذلك وروى عنه في التفسير الحسن بن محمد بن الحسن المعروف بابن حبيب النيسابوري، وهو مشهور في كتب التفسير وكتب علوم القرآن، وله رسالة صغيرة مطبوعة، هو كذلك من شيوخ الثعلبي.

كذلك أيضا من شيوخ الثعلبي محمد بن الحسن بن فورك الأشعري توفي 406، وأيضا له كتاب في التفسير، وكتابه حقق جزء منه، يعني من الموجود منه حقق منه جزء أو قطعه في جامعة أم القرى، وأيضا وجد قطعه في الدار الحسنية، ويحققها أيضا الآن أحد المغاربة، قطعه أخرى غير القطعة الموجودة التي حققت في جامعة أم القرى، وهذا الكتاب سار على طريقة السؤال والجواب، على طريقة السؤال والجواب، كذلك كتاب الرماني سار على طريقة السؤال والجواب، يعني فان قلت فالجواب، أو فان قلت قيل.

وهكذا أيضا من الأعلام في هذا العصر، وهو يعد نقلة نوعية في التفسير، وإن كان سبقه محمد بن سالد التستري توفي 282، ويمكن أن يلحق في تلك المرحلة اللي هو محمد بن الحسين المعروف بأبي عبد الرحمن السلمي المتصوف، وهو من شيوخ الثعلبي، كتب كتاب سماه الثعلبي حقائق التفسير على لسان أهل الإشارة، فلا أدري على لسان أهل الإشارة هل هو تبع للعنوان، أو هو شرح من الثعلبي له؟ لكن هكذا كتب الثعلبي في مقدمته لما ذكر هذا التفسير حقائق التفسير، وبهذا يكون الثعلبي هو أول علم أدخل كلام المتصوفة في التفسير، يعني كتب تفسير قبل الثعلبي لا تكاد تجد فيها كلام أو أعلام المتصوفة فلان وفلان وفلان، لكن من عند الثعلبي؛ لأن هذا الكتاب قراه على مؤلفه، فأدخل جملة من أقوال المتصوفة في كتابه، ثم سرت أقوال هؤلاء بعده، ثم عاد انتقل الأمر إلى أكثر من هذا، لكن المقصود أول من أدخل كلام المتصوفة في التفسير هو الثعلبي.

طبعا قد يظهر عندنا غيره، لكن هذا الآن موجود بين يدينا من خلال المعلوم في هذه الفترة، أيضا يوجد طبعا الآن مرحلة، طبعا الثعلبي نفسه توفي سنة 427، 427، ويكون كتب كتابه الكشف والبيان لتفسير القرآن في هذه أيضا المرحلة، وهي مدونة كبيرة جدا جدا ومهمة، ويفيد يعني فوائد نفيسة، وإن كان كلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فيه قد يكون أضعفه عند بعض الباحثين، لكن الحقيقه أنه كان إماما في التفسير، وكان يقصد لهذا الغرض، يعني كان الناس يأتون من كل مكان لتلقي علم التفسير عنه، فقال: كان فقد كان مشهورا بالتفسير، والكلام عنه يطول في هذا، لكن مقصود إشارة إليه وإلى كتابه، والحمد لله كتاب مطبوع ويمكن الاستفادة منه.

في هذه المرحلة يعني مقارب له، ساأخذ علمين من أعلام التفسير، واحد في مصر وواحد في الأندلس؛ لأنهم كانوا قريبين من هذه الفترة، وطبعا سيلحق فيما بعد البقية إن شاء الله في لقاءات إن حصل لقاءات قادمة، وهم علي بن إبراهيم الحوفي أبو الحسن متوفى سنة 430، كتابه البرهان في علوم القرآن، ولاحظوا كتاب شيخه الاستغناء في علوم القرآن، وهو سمى كتابه البرهان في علوم القرآن، علي بن سليمان الزهراوي علي بن سليمان بن محمد الزهراوي متوفى 431، له كتاب في التفسير وينقل عنه ابن عطية، وأي نسبة للزهراوي في التفسير بعد ابن عطية فهي منه؛ لأنه لا يعرف هذا التفسير إلا من خلال ابن عطية، ولا أعرف أن أحدا ذكره إلى الآن غير ابن عطية، فهذا أيضا من الكتب التي يعني كتبت في هذه المرحلة، يعني مرحلة الثعلبي أو في وقت الثعلبي تقريبا.

أنا انتهيت الآن من هذا الرصد، يعني رصد التدوين في التفسير، طبعا هذا الرصد وإن كان سريعا عجلا ليس استقراء تاما، وإنما هي محاولة لذكر هذه التفاسير وكثرة التفاسير المكتوبة إلى هذا العصر، طبعا لم أعدها عدا وهناك أشياء كثيرة كما قلت لكم تحتاج إلى مراجعة خصوصا في المراحل اللي ذكرناها، اللي هي مرحله اتباع التابعين وما بعد اتباع التابعين إلى وقت ابن جرير الطبري.

بهذا أكون تقريبا انتهيت من هذه المرحلة، طبعا من الفوائد التي ننتبه لها أنه قبل ابن جرير الطبري قبل ابن جرير الطبري لم تكن لهذه التفاسير عناوين، ولم تكن لهذه التفاسير عناوين، ومن قال تفسير فلان تفسير فلان فقط، ابن جرير الطبري هو أول من عنون لكتابه وسماه جامع البيان عن تأويل أهل القرآن.

ثم سنلاحظ أن من بعده ممن نسبت إليهم تفاسير صاروا يعنون كتبهم أيضا، نلاحظ أن مجموعة من كتب التفسير التي ذكرناها تعنون باسم علم القرآن أو علوم القرآن، مثل كتاب الرماني الجامع لعلم القرآن، مثل كتاب الأدفوي الاستغناء في علوم القرآن، مثل

كتاب الحوفي البرهان في علوم القرآن، وهي تفاسير يعني هذه الكتب تفاسير هذا أيضاً مما يعني يمكن أيضاً أن يلحظ ويحتاج إلى بحث خاص، أنه لماذا سموه سموه علوم القرآن، يعني ما هو مفهوم علوم القرآن عندهم وكيف تعاطوا مع هذا المفهوم من خلال التفسير، اللي هو تفسير القرآن. إيه إيه أيضاً من الأشياء التي يمكن أن تلحظ، أن علم التفسير منذ أن بدأ يعني منذ أن بدأ إلى مثل هذه المدونات، وهو قائم على الأصل فيه أنه قائم على ترتيبه خلا من من خلال المصحف، يعني بدئ بالفاتحة ختماً بالناس، إلا بعض المدونات مثل القطعة التي أخرجها الشيخ حكمه بشير عن إيمان وعن عطاء بن يسار وغيرها، وهي قطعة مجموع مجموعة تفاسير لمجموع آيات.

فهذه يعني قطع من التفاسير، لكن هل هي كاملة؟ هل هي أو ناقصة؟ الله أعلم، لكنها قطعة موجودة من كتب من هذه التفاسير منسوبة إلى هؤلاء الأعلام، وهي صغيرة جداً جداً يعني روايات معدودة في النهاية ومحدودة. هذا أيضاً يمكن مما يمكن أن ينتبه له، بمعنى أن مسألة التصنيف يعني مسألة التصنيف كانت حاضرة وما كانت تحتاج إلى عناء، فكل العلماء كانوا يعمدون إلى هذا الترتيب، يعني القرآن محفوظ بين دفتين من الفاتحة إلى الناس، فسواء في كتب التفسير أو كذلك الذين ألفوا كتب التفسير أو أو جعلوا كتاباً في التفسير في مصنفاتهم، نجد عندهم أيضاً هذا الترتيب نفس ترتيب سور القرآن كما نعلمها اليوم، ونجد أنها بأسماء سواء كانت الأسماء المعتاد عليها عند اليوم أو بأسماء أخرى، وهذا يعني مبحث آخر.

المسألة أيضاً اللي يمكن أن نضيفها في هذا المقام، اللي مسألة الدخول المعلومات أو أنواع من المعلومات إلى كتب التفسير، يعني متى دخلت؟ كيف دخلت؟ وهذه مسألة صحيح مرتبطة بالمناهج، لكن لها علاقة بالمدونات من هذه الجهة. مثل ما ذكرنا مثلاً عبارات متصوفة دخلت من خلال كتاب الثعلبي، كذلك نجد أن الطبري رحمه الله تعالى أدخل مسائل النحو يعني أدخل مسائل النحو في كتابه من خلال رجوعه إلى كتب معاني القرآن وكتب كتب معاني القرآن بالذات، فهذه أيضاً مما يمكن أيضاً أن ينتبه إليه ويضاف. وقصدت من ذلك أننا لو نحن يعني لو نحن رجعنا إلى هذه الكتب وفرزنا المعلومات التي فيها، سنجد مجموعة من الأفكار والقضايا التي يعني يمكن أن يعنى بها طالب علم التفسير.

أرجو أن أكون وفقت في إعطاء يعني نبذة ولو كانت موجزة وليست كاملة، ليست التي بالنفس لكن على الأقل أنها تبرز بعض القضايا المرتبطه بتدوين التفسير خصوصاً المدونات الأولى التي كانت في عهد اتباع التابعين والعهد الذي جاء بعدهم إلى أن كتب ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى كتابه. إن كان هناك أسئلة أو استفسارات فحي هلا. وفيها يعني ملحوظة أرسلها بعض ال بعض الدارسين حفظهم الله، عن لماذا لما نتكلم عن كتاب معاني القر معاني القرآن للثعلب وهو مطبوع في أربع مجلدات، طبعا اللي مطبوع في أربع مجلدات هو جمع لتفسير الثعلب وليس تفسير الثعلب، أو ليس معاني القرآن للثعلب هو جمع والجزء الرابع فهارس، اللي هو معاني القرآن للثعلب يعني الجمع ليس أصلاً فلهذا لم أتعرض له لهذا السبب، وليس عندنا معلومات كثيرة عن كتاب الثعلب الذي كتبه في معاني القرآن ولا نعرف هل استفاد منه يعني يعني هل استفاد منه من جاء بعده أو لا، لكن يمكن أن يقرا في هذا الكتاب وتستخلص تستخلص بعض الأفكار عن كتاب معاني القرآن لتعلم.

كذلك معاني القرآن الكسائي طبع، ولكنه ليس كتاب الكسائي وإنما هو مجموع مجموع باسم معاني القرآن للكسائي. طيب، إذا كان ما في أسئلة إذاً على بركة الله، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون هذا اللقاء نافعاً لمن قاله ولمن سمعه، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يعمنا ببركة هذا الكتاب العظيم الذي هو كلام الله سبحانه وتعالى وأن لا يحرمنا بسبب ذنوبنا، سبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك.