السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على النبي الأمين المبعوث للثقلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدين.
آب سبق في اللقاء العلمي التفاعلي الأول أن اخذنا خريطة أنواع علوم القرآن. واليوم في هذا اللقاء نستعرض خريطة أصول التفسير. وهذه الخريطة اجتهادية، على حسب ما تبين لي منذ أن بدأت بتدريس هذا العلم إلى اليوم.
وقد كتب مجموعة من المتخصصين في هذا الموضوع، موضوع أصول التفسير، وذكروا بعض العلوم أو بعض أنواع المعلومات التي لا أرى أنها تدخل في هذا العلم. ولهذا ليس الحديث الآن هنا عن استعراض أصول التفسير بحسبه ما هو موجود في المؤلفات، وإنما الحديث عن الخريطة كما أتصورها وكما وضعتها في كتبي. فلعلنا نبدأ بهذه الفكرة أو هذه الخريطة، وهي تمثل موضوعات علوم أصول التفسير.
ها هنا سؤال عندنا، لعله يكون مدخلا لفكرة أصول التفسير. وأمامنا سؤالان متضادان: السؤال الأول يمثل من يرى أن في القرآن ما هو مجهول المعنى، بمعنى أننا لا نعرف معناه، لا يستطيع البشر أن يصلوا إلى معنى الكلام الذي أنزله الله سبحانه وتعالى. والسؤال الثاني يمثل من يفتح النص على أي محتمل يحتمله بدون قيد، بمعنى أنه لا يكون هناك قيود وضوابط في معرفة ما الذي يصح حمل الآيات عليه وما الذي لا يصح، هذا القسم الثاني اخذ بالطرف المقابل للقسم الأول.
هناك تفاصيل متعلقة بهذين القسمين وبمن ذهب إلى هذين المذهبين. وإن كان المذهب الأول يحكى حكاية، لكنه لا يوجد تطبيقا، يحكى حكاية ولكنه لا يوجد تطبيقا. بل حتى أنه عند غلاة الإثنا عشرية الذين يرون أن القرآن لا يفسره إلا الإمام المعصوم، نجد أنهم أيضا أن بعض علمائهم قد فسروا القرآن. لكننا نضطر إلى أن نذكر هذا المذهب لأنه يحكى في الكتب، مع أنه لا يعلم أن أحدا من الصحابة أو التابعين أو اتباع التابعين قال بأن في القرآن كلاما لا يفهم معناه، بمعنى أنهم رفعوا فهم المعنى عن جميع الناس. لا يوجد هذا المذهب في هؤلاء الكرام الذين دائما نرجع إليهم ونبني علومنا على علمهم.
أما الشق الثاني فهذا يوجد، وهو كثير، ولكنه يختلف من عالم إلى عالم. وأيضا هذا أو فتح ما يمكن نقول عنه فتح النص للمحتملات له أسباب، ليس هذا محل ذكرها لأن فيها تفاصيل كثيرة جدا جدا. ولكن من باب الفائدة أنبه إلى أن مفهوم التأويل كان أحد الأسباب التي جعلت بعض العلماء يفتح النص لمجموعة من المحتملات، دون أن يكون هناك ضابط واضح جدا جدا لما يقبل منها أو ما يرفض.
ولعلي أذكر ثلاثة من العلماء سبق أن ذكرتهم في أكثر من مقام في هذا الباب، وهو باب فتح القرآن للمحتملات، وأن السبب والله أعلم في هذا هو هذا المفهوم؛ مفهوم التأويل. ويتضح هذا خصوصا عندما تريدي في كتابه تأويلات أهل السنة، وقد سمى كتابه هكذا، كما يتضح أيضا عند الماوردي فيما يذكره عن نفسه احتمالا فيصنقره، وكذلك عند ابن عطية أيضا تكثر المحتملات التفسيرية. فهؤلاء الأعلام الثلاثة من أكثر من وعندهم هذه العبارة؛ عبارة الاحتمال التفسيري. فهذا مدخل لهذه القضية الكلية، وهي ما يتعلق بأصول التفسير.
المذهب الوسط في هذا أن نقول: إنه لا يوجد في القرآن ما لا يعلم معناه. ونكلم الآن عن المعنى: لا يوجد في القرآن ما لا يعلم معناه. كونه لا يوجد في القرآن ما لا يعلم معناه لا يعني ذلك أيضا أننا ندخل إلى هذا النص ونذكر ما يمكن أن يحتمله دون أي اعتبار أو قيد أو ضابط، بل لابد من وجود ضوابط وقيود وأصول تجعلنا نعلم أن هذا المحتمل صحيح وهذا المحتمل غير صحيح.
وهذا لا يكون إلا بهذه المادة العلمية، التي هي مادة أصول التفسير. فإذا مادة أصول التفسير هي ستكون بالنسبة لنا معيارا نعرف به ما الذي يصح وما الذي لا يصح من هذه التفاسير المبثوثة والموجودة في الكتب عبر تاريخ التفسير.
لو ننتقل للشريحة التي بعدها، هذا الموضوع أيضا مرتبط بالموضوع الأول. يعني بما أننا الآن نقول إن القرآن مفهوم المعنى، لا يوجد فيه كلمة أو جملة لا تكون مفهومة المعنى وإن وقع الاختلاف فيها، فإذا نحن الآن نريد أن ننظر إلى الأصل الأول قبل الدخول إلى مادة أصول التفسير: ما هي الطرق الرئيسة أو الطرق الكلية التي يمكن إذا نظرنا إليها أن نقول: إنها هي التي توصلنا إلى فهم القرآن؟ والكلام هنا سيكون عن أمر كلي لا غير، يعني يحب ألا تتداخل علينا المعلومات.
فنحن هنا فقط نريد أن نشير إلى ما الذي يرتكز عليه موضوع أصول التفسير. فعندنا الطريق الأول: الوحي وما يرتبط به، الوحي سواء كان من كتاب الله سبحانه وتعالى، أو من تفسير النبي صلى الله عليه وسلم. هذا هو الركيزة الأولى التي يرجع إليها.
صحيح أنه في النوع الأول وهو القرآن، ولعله يكفينا إن شاء الله قد يقع فيه بعض يعني المسائل العلمية التي تكون من قبيل النوع الثالث الموجود عندنا الآن هنا، لكننا نتكلم عن أن الوحي الأصل فيه أنه بين وظاهر. ولهذا الله سبحانه وتعالى وصفه بأنه قَالَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا، وكذلك وصفه بأنه مبين، ووصفه بأنه هدى، ووصفه بالأوصاف تدل على وضوحه من حيث الجملة.
إذا، القرآن ليس ألغازا صعبة المنال بحيث أن نقول لا يدركها الناس، بل إنه يحمل من أوصافه ما يدل على أن الله سبحانه وتعالى أنزله ليفهمه البشر، وليعملوا بما فيه من الأوامر والنواهي. والا لو كان ألغازا لما استطاع الناس أن يتعبدوا الله سبحانه وتعالى بهذا الكتاب.
والنبي صلى الله عليه وسلم كذلك بين القرآن. وأنواع البيان النبوي متعددة: عندنا البيان العام، وعندنا البيان الخاص. يعني البيان العام سنة النبي صلى الله عليه وسلم كلها تعتبر من البيان العام الذي لا يلزم أن يكون مباشرا. أما البيان الخاص فهو الذي يقصد فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين بعض الآيات، كما سيأتي إن شاء الله في الحديث عن طرق التفسير.
وهذا الآن الأول عندنا، وهو ما يتعلق بالوحي. عندنا الوحي هذا نزل بلغة معينة، وهي اللغة العربية. فإذا الآن المستند الثاني للوصول إلى فهم القرآن هو إتقان هذه اللغة. ولكن حينما اقول إتقان هذه اللغة يجب أن ننتبه إلى مسائل متعددة في هذا، وأننا لا نعني بذلك أن يكون الإنسان حافظا للغة العرب كلها، أو أن يكون أيضا على الأقل نقول إنه متقن أغلب لغة العرب، إنما الذي يعنينا بالمقام الأول هي اللغة المرتبطة بألفاظ القرآن، اللغة المرتبطة بألفاظ القرآن.
ولهذا إذا نظرنا إلى مفهوم اللغة، هناك لغة خاصة بالوحي التي تسمى الأسماء الشرعية أو الحقيقة الشرعية، هذه خاصة به. فمثلا إذا جئنا إلى لفظ الصلاة والزكاة والصيام وغيرها من هذه الأحكام، سنجد أن القرآن له فيها عرف خاص. له فيها عرف خاص، وهذا العرف الخاص مبني على اللغة أصلا، بمعنى أنه لا يوجد معنى شرعي أو حقيقة شرعية أو هذه الأسماء الشرعية منعزلة عن الأصل اللغوي، بل هي مرتبطة بالأصل اللغوي.
كذلك المفردات العامة التي هي أصل لغوي، وليس فيها ما يمكن أن يقال عنه أنها من الحقائق الشرعية والاسماء الشرعية أو الألفاظ الخاصة بالوحي، هذه أيضا يرجع فيها إلى لغة العرب، أن يرجع فيها إلى لغة العرب. لكن من باب الفائدة ننتبه إلى مسألة مهمة جدا ومسألة بحثية عموما، لكنها لا بأس بذكرها هنا؛ أن ننتبه ألا ننتقل بألفاظ القرآن اللغوية العربية إلى مستوى المفاهيم أو المصطلحات.
أعيد الفكرة لأهميتها: لا ننتقل بألفاظ القرآن اللغوية العربية -يعني جاءت على أنها لغة عربية- لا ننتقل بها على مستوى المفاهيم أو المصطلحات إلا بقرينة تدل على وجود مصطلح.
التدبر على سبيل المثال، والصلاة. حينما يأتي إلى الصلاة نقول: نعم، الصلاة لها حقيقة شرعية معينة، فإذا أردت أن أعرف الصلاة في الحقيقة الشرعية سيكون عندي تعريف لهذه الصلاة. أما التدبر فليس للشارع فيه معنى خاص، بل هو المعنى اللغوي هو هو لم يتغير، فلا يصلح أن نقول معنى التدبر لغة، ومعنى التدبر في لغة الشارع أو في الاصطلاح كما يقال، هذا لا يوجد.
فإذاً، هناك أبلغ بلغة الشارع بقيت على كونها عربية لم تنقل إلى غيرها، ألم تنقل إلى غيرها؟ هناك ألفاظ استخدمها الشارع هي في اللغة العربية لها معنى، لكن استخدمها الشارع على وجه خاص. مثلاً مادة وصف في القرآن كله لا تأتي إلا بمعنى الكذب، (تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ) وأمثالها، فهذا الآن استعمال استعمال قرآني خاص، خاصة من هذه اللفظة العامة التي يراد بها عموم الوصف، أن يكون مراداً بها الكذب لا غير.
لكن كيف استنبطنا أن المراد بها الكذب؟ باستقراء هذه المفردة بتقلباتها في جميع القرآن، فظهر أظهرت هذه النتيجة. هذا أيضاً مستوى أيضاً ننتبه له؛ لأننا لأنه قد يقع الخلط مع الأسف اليوم في البحوث، قد يقع الخلط كثيراً في هذه القضايا. ولكن الذي نعنيه نحن الآن هنا على وجه الخصوص أننا لا يمكن أن نفهم الوحي منعزلاً عن لغة العرب.
وبناءً عليه سيأتينا إن شاء الله في قواعد آآ قواعد التفسير قاعدة كلية غير منخرمة أنه: كل تفسير مبني على غير لغة العرب فهو باطل، كل تفسير مبني على غير لغة العرب فهو باطل. إذاً، لابد أن يكون التفسير مأخوذ أن يكون التفسير مأخوذاً من لغة العرب، إذا كان التفسير غير مأخوذ من لغة العرب فانه لا يعتد به، وهذه قاعدة كلية غير منخرمة، يعني قاعدة كلية غير منخرمة.
فإذاً، هذه أهمية اللغة ودليلها من الوحي قوله سبحانه وتعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً) وهذا واضح جداً. وأيضاً معرفة الحال، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان عربياً لا يتكلم غير العربية، والقرآن نزل عليه فلن ينزل إلا بلغته.
هذا الآن الطريق الثاني. الطريقة الثالثة -طبعاً نتكلم عن إطلاق الكلية ليست عما يمكن نسميه مصادر آآ أو طرق التفسير المفصلة لا- أتكلم عن إطلاق الكلية. الطريقة الثالثة: العقل. العقل أداة للاجتهاد، أداة للنظر، فعنده الآن الوحي، وعنده اللغة، وطبعاً هناك مصادر ثانوية سيأتي إن شاء الله ذكرها وهي مرتبطة بأحوال هذا الوحي، مثل أسباب النزول والناسخ والمنسوخ وغيرها، هي جزء من الوحي لكنها لها يعني ظروف أو أحوال معينة هي مرتبطة به.
لكن المقصود الآن أننا إذا نظرنا إلى هذه القضايا الثلاث نجد أن فهم القرآن فهم القرآن يرجع فيه إلى هذه القضايا الثلاث، أما أن نفهمه من طريق الوحي، واما أن نفهمه من طريق اللغة، وأما أن نستخدم الأداة وهي العقل بإعمال هذه المصادر لفهم القرآن. وليس المراد بالعقل هنا أن الانسان يطلق العنان لعقله ويتكلم في القرآن كيفما شاء.
لا، لا أتكلم عن هذا النوع من العقل، هذا النوع من العقل هذا النوع من العقل مذموم، لا نتكلم نحن الآن عن الاستدلال وطريقة الوصول إلى المعاني لا تكون إلا بهذا التعقل وهذا التفهم الذي أداته هو العقل، أداته العقل. وارجو أن تكون هذه الفكرة واضحة لأنه سيبنى عليها أشياء فيما سياتي إن شاء الله من الشرائح.
نعم، نأتي الآن إلى موضوعات علم أصول التفسير، اللي هو فكرة فكرة هذا اللقاء بالذات. ما هي الموضوعات؟ وكما قلت لكم قبل قليل، مجموعة من الزملاء في التخصص وبعض الأساتذة كتبوا في هذه المادة، هناك من كتابات لبعض العلماء قديماً، وهناك دراسة خرجت من مركز تفسير في تقويم الكتب المؤلفة بعنوان أصول التفسير، وهي دراسة فيها الحقيقة فيها جهد كبير ونافعة إن شاء الله لمن اطلع عليها.
أنا لن آتي إلى الكلام عن جميع الموضوعات وأتكلم هل هذا يدخل أو لا يدخل، هل هذا كذا أو كذا؟ لا، وإنما أردت أن آآ يعني أذكر ما أرى أنه يدخل في أصول التفسير، بل يدخل في أصول التفسير، وهذه الاشياء تدخل في سوء التفسير هي التي أُلف من أجلها وألفت من أجلها الكتب المتعلقة بأصول التفسير.
طبعاً لو نظرنا الآن إلى الخريطة التي أمامنا: عندنا مقدمات نظرية، وعندنا طرق التفسير، وعندنا الاجتماع والاختلاف في التفسير، وعندنا طريقة التعامل مع التفسير، والأخير -يعني لا يزال الحقيقة الموضوع العنوان بحاجة إلى تجلية أو قصدي إلى إعادة صياغة- لكني وضعت هكذا لئلا تضل عني المعلومات التي أريد أن أوصلها لكم؛ لأن الناظر قد يقول أن هذا النوع اللي هو الخامس كأنه غير متناسق مع ما قبله.
لكني وضعته لكي لا تضل هذه المعلومات عني، فعموماً الأربعة الأولى واضحة عندي وثابتة، والخامس لعلنا إن شاء الله من خلال المدارسة والمناقشات ما يمكن أيضاً أن يضيفه من يستمع إلى هذه المحاضرة، أن يضيف بعض المعلومات التي تفيد في تعديل عنوان هذه الفقرة أو أن تدخل هذه النقاط ضمن النقاط السابقة، فهذا أمره يسير، لكن ذكرته من باب التنبيه.
طبعاً المقدمات النظرية حينما نتكلم عن المقدمات النظرية: أي علم من العلوم لابد يكون له مقدمات، يعني تعريف العلم وأهمية هذا العلم وتاريخ هذا العلم ونشأته والمؤلفات فيه إلى آخره. وأحب أنبه إلى مسألة أرى رأياً شخصياً أنها غير لازمة، وهي ما يسمى بمبادئ العلم العشرة، لا يلزم أن نرتبط بما يسمى بمبادئ العلم العشرة، لانه في بعض العلوم سيكون هناك تكلف في أحد هذه المبادئ، لكن ننتخب من هذه المبادئ ما نحتاج إليه، ننتخب من هذه المبادئ ما نحتاج إليه.
ولو أردنا أن نتكلم عن مسألة في هذا استطراداً فيما يسمى بتاريخ الأفكار تاريخ الأفكار الحقيقة مبادئ العلوم مبادئ العلم العشرة هذه فكرة من بدأها؟ كيف بدأت؟ ما هي ظروف بدايتها؟ يعني أنا لم أر فيها كتابة خاصة في هذا، وإنما يذكرونها وكأنها أمر مستقر منذ عهد الصحابة إلى اليوم، والحقيقة أنه متأخر جداً جداً العمل في هذه المبادئ اللي تسمى المبادئ العشرة.
المبادئ العشرة لكن العلماء عملوا ببعضها خصوصاً المتقدمين، ولكن لا أعرف من الذي أنشأ هذه المبادئ بهذه الطريقة وصار يسلك كثير من من جاء بعدهم، حتى بعض المعاصرين يسلكون هذا الأمر، مثلاً علم التجويد يقولون واضعه أبو عبيدة قاسم بن سلام، ليه؟ لأنه أول من ألف فيه، وطبعاً واضعه بناءً على التأليف ثم يقول: والواضع على الحقيقة هو الرسول صلى الله عليه وسلم، يعني أنا قرأت في بعض الكتب هكذا بعض كتب التجويد.
فتلاحظ أن هذا الرجل الذي كتب بهذه الطريقة اصطدم بعقبة، هي عقبة بداية النشوء وعقبة بداية التأليف، فمن الذي وضعه؟ فلتواضعه أحياناً تكون عسيرة في أن نحدد من هو الواضع.
على العموم هذا استطراد أشير إليه لأني كثيراً ما أسأل عن لماذا لم تضع بأصول التفسير وفي علوم القرآن المبادئ العشرة؟ أنا رأيي الشخصي أني غير مقتنع بأن نضع المبادئ العشرة في كل شيء، لكننا ننتخب منها ما نحتاج إليه في التأليف.
طبعاً في المقدمات النظرية في المقدمات النظرية ليس لها حد، يعني ليس لها من قل والله مقدمات نظرية واحد اثنين ثلاثة أربعة خمس، لكن في الغالب أنها تكون مفاوضة محدودة مثل كما ذكرنا التعريفات والنشأة والتاريخ والمؤلفات وأهمية العلم، هذه في الغالب التي يمكن أن يدار حولها النقاش في المقدمات النظرية. طرق التفسير، ولماذا نبدأ بها؟ طبعاً نأتي إلى أيضاً فكرة الذي ذكرتها لكم في في اللقاء السابق، اللي ما كون هو أيمن وهي مسألة إشكالية المصطلحات.
إشكالية المصطلحات؛ طبعا لماذا سميناها طرق التفسير اعتماداً على ما هو جاء في مقدمة أصول التفسير لابن تيمية، لما قال: فإن قال قائل فما أحسن طرق التفسير؟ هكذا.
وقد يسمي بعضهم مصادر التفسير، وبعضهم يسميها استمداد علم التفسير، وبعضهم يسميها مصادر، تختلف التسمية، وأنا أقول لابد من العناية بضبط هذه الأمور، لابد أن نعتني، سواء أنا أو غيري ممن سيؤلف، أن نعتني وأن لا نضع مصطلحات قد تشكل وتوقع في اللبس فيما بعد. فإنا ذكرت لكم على الأقل لماذا سميتها طرق التفسير مع أنه قد يكون هناك من سماها بالاسماء التي ذكرتها لكم.
ثم أيضاً لماذا طرق التفسير هي هذه دون غيرها؟ لانه لابد من ايجاد برهنة على هذه الاعمال، لان الواحد سيقول لك: فلماذا وضعت القرآن من طرق التفسير ولماذا سميناها اصلا طرق التفسير؟ فهذا كله يحتاج منا إلى أن يكون عندنا تبصر ونظر لأن ننقد هذه الفكرة وننظر فيها ونعيد ونتأمل حتى نصل إلى معلومة مستقرة وواضحة تكون أكثر وضوحاً فيما لو كان التعبير بطرق التفسير فيه إشكال ما.
وأنا كما قلت لكم إنما يعني ذكرت هذا بناء على هذا الكتاب، اللي هو كتاب ابن تيمية. طبعا ابن تيمية لم يشر إلى اللغة إلا يعني بإشارة خفية، وكذلك أشار إلى الإسرائيليات بإشارة واضحة، لكنه لم يجعلها من طرق التفسير، وإنما أدخلها في أقوال السلف، يعني أدخلها في أقوال السلف وأنها كانت أحد المصادر التي يرجع إليها الصحابة والتابعون واتباع التابعين.
فلو أن قائلاً قال: لماذا نريد نجعل الإسرائيليات مصدرا ما دامت موجودة في أقوال السلف؟ فالأمر يسير، الأمر يسير، لكن الذي جعلني أذكرها متعددة منها أن كثيراً من المعاصرين، كثيراً من المعاصرين، لا يرون الإسرائيليات أصلاً ويعرضون عنها، يبطلونها إبطالاً تاماً حتى لا يكادون يذكرونها في تفاسيرهم أو يعتمدون عليها.
وهذا المنهج مخالف لمنهج السلف، الذي نجد أنه لا يكاد يوجد قضية مرتبطة ببني إسرائيل إلا ويذكرون من خبرهم شيئاً، يعني يذكرون من خبرهم شيئاً، وكتب التفسير المأثور بين يديكم، موسوعة التفسير المأثور أيضاً قريبا منكم يمكن أن تراجعوا ستجدون أن العدد كبير جداً جداً.
بل لو قلت لكم إن الرجوع إلى الإسرائيليات أكثر من تفسير القرآن بالقرآن في تفسير السلف لما عدوت الحقيقة، طبعا لا يعني هذا أن تفسير القرآن بالقرآن لأنه لا يوجد أو ليس هو الاكثر أنه ليس مهما أو أن السلف لم يعتبروه، ليس كذلك، لكن نتكلم عن العدد الآن عن الوجدان الموجود في الكتب، يعني الموجود في الكتب.
ولهذا نحن بحاجة دائماً إلى الاحصاء، لأن الاحصاء يبين لنا كم المعلومات ومقدار المعلومات الموجودة، يعني كم المعلومات ومقدار المعلومات الموجودة. فلو أن انساناً مثلاً أخذ التفسير المنسوب لابن عباس عموماً، أو المنسوب للصحابة عموماً، وعمل إحصاءات، إن عمل باحصاءات سيظهر له كم تقريبي، يعني على الاقل كم عدد الرجوع إلى اللغة، كم عدد الرجوع الإسرائيليات، كم عدد الرجوع إلى السنة، كم عدد الرجوع إلى القرآن، وهكذا.
وهذا قد عمل الباحثون، مثل الدكتور نايف الزهراني في كتابه الاستدلال على المعاني عند الطبري، كذلك الدكتور عبد الرحمن المشد في رسالة تفسير الصحابة، وكذلك الدكتور خالد واصل في تفسير اتباع التابعين، الدكتور محمد بن عبدالله الخضيري أيضاً في كتابه تفسير التابعين، فهذه الرسائل، كل هذه الرسائل الحقيقة رسائل نفيسة، ومما يحرص على أن يقرأه المتخصص ليستفيد من هذه الدراسات ومن مناهجها في البحث، خاصة كما قلت لكم ما يتعلق.
الإحصاء، دون النسب، نسب صعبة، لكن الاحصاء على الأقل يعطي صورة ويقرب الصورة كثيراً لمن، طبعا نتكلم عن يعني عن هذه القضايا كما قلت لكم لأنها موجودة مفصلة عندكم في الكتاب، وأيضاً مذكور لماذا اعتبرنا القرآن، لماذا اعتبرنا سنة، لماذا اعتبرنا أقوال السلف، لماذا اعتبرنا الإسرائيليات، لماذا اعتبرنا اللغة، هذا موجود ومبثوث عندكم منصوص يمكن نرجع إليه في الكتاب.
الموضوع الثالث اللي هو موضوع الاجماع والاختلاف في التفسير. ومن القضايا المهمة جداً فيما يتعلق بالاجماع والاختلاف في التفسير أن الحديث عن الاجماع قد يكون قليلاً، وهو بحاجة إلى زيادة. ومثلا على سبيل المثال طرائق الوصول إلى الاجماع، كيف كيف اعرف أن هذا وقع مثلا عليه اجماع.
مثلا أيضاً من الأفكار الموجودة وقد أشار إليها أصوليون أنه إذا أجمع السلف على قولين كيف نتعامل معها؟ ولاحظوا أجمعوا على قولين معناه أنهم لم يذكروا إلا هذين القولين ولم يذكروا غيرهما من المحتملات، وهذا يرجعنا إلى الكلام الذي ذكرناه في بداية هذا اللقاء، أنه هل نفتح القرآن على مصراعي الاحتمال دون قيود أو ضوابط؟ هذا يعطينا نوع من ضابط من الضوابط.
وقد أشار إليه الأصوليون، اللي هو مسألة فيما لو أجمعوا على قولين، فهذا يدل في الغالب على أن غيرها من الاقوال غير مقبول إذا كان يعارضها، يعني يصير بينه وبينه إبطال. وهذه أيضاً قيد أو ضابط تنتبه له، مسألة الإبطال بمعنى أنه إذا قلنا بقول ثالث يلزم منها إبطال هذين القولين، إذاً هذا دليل على أن هذا القول الثالث الاحتمال الثالث احتمال خطأ احتمال باطل.
طب كده أنا فهمت؟ هو من هذه الطريقة اللي نتكلم عنها، التي الطريقة العقلية في تأصيل أصول التفسير، الطريقة العقلية بتأصيل أصول التفسير. فهذا الموضوع الاجماع وطريق الوصول إليه وغيرها يعني فيه مباحث متعددة.
يعني من باب الفائدة، من باب الفائدة لمن يريد أن يبحث، لو أن باحثا بحث مسألة: إذا أجمع المفسرون على قولين من خلال كتب اصول الفقه كيف قرروها وكيف تعاملوا معهم؟ هذا مبحث يمكن أن يصل إلى حد ما إلى رسالة ماجستير من الرسائل اللي تعتبر الرسائل التكميلية، يعني اللي عندهم رسائل تكميلية يمكن أن يبحثوا هذه الفكرة فقط من خلال كتب أصول الفقه وتطبيقات الأصوليين عليها، سيجدون أمثلة على ذلك.
ولو طبقوا على كتب التفسير، بعض كتب التفسير خصوصا بعض المفسرين الذين كتبوا في اصول الفقه مثل الرازي مثلا على سبيل المثال، أيضاً تكون القضية نور على نور، أن يكون هناك نظر تطبيق لتنظيرات الأصوليين وتطبيقات كتب اصول الفقه ويقابلها تطبيقات أحد الاصوليين الذين كتبوا في التفسير.
طبعا اسباب الاختلاف هنا أنا أريد أن ينتبه إلى مسألة مهمة جداً أنه اسباب الاختلاف مرتبطة بتاريخ العلم أو بتاريخ التفسير عموماً. وهذا فينا إن شاء الله احنا بنتكلم عن علاقات، معنى الاختلاف في عهد السلف كان له اسباب معدودة ومحدودة، واحد، اثنين، ثلاثة، اربعة، خمسة، عشرة. لما يعني تكونت العلوم وبرزت العلوم وبرزت المذاهب، زاد عندنا، زادت عندنا اسباب الاختلاف.
وأوصلها الدكتور الاستاذ الدكتور محمد بن عبدالرحمن الشايع من كتابها اسباب اختلاف المفسرين إلى عشرين سبب، وكتاب أيضاً لطيف مما يحرص عليه، ذكرها إلى عشرين سبب. لو تأملنا الاسباب اللي ذكرها الدكتور الاستاذ الدكتور محمد الشايع سنجد أنه نظر إلى اسباب اختلاف المفسرين بالعموم، لكن نحن اردنا أن نقول اسباب اختلاف مفسري السلف لن نجد مثلا.
الاختلاف النحوي مثلا، أو مثلا المذهب النحوي، أو المذهب الفقهي، أو المذهب العقدي، أو النظر البلاغي، أو أو.. لأن هذه القضايا خارج الخلاف الموجود عند السلف. اسباب الاختلاف التي عند السلف كنظرة تاريخية كانت أقل ممن جاء بعدهم، تارة ينتسب إما إلى مذهب فقهي، إما إلى مذهب عقدي، إما إلى مذهب نحوي، وهكذا. فبدأت هذه العلوم تؤثر على فهم القرآن وصارت يتأول لهذه المذاهب. هذا أيضاً من الملاحظ الدقيقة المهمة جداً في هذا الموضوع.
أنواع الاختلاف، طبعا أنواع الاختلاف أيضاً لو اردنا أن نتكلم عنها هي نفس الفكرة. هناك انواع اختلاف موجود عند السلف وهي التي صارت عند من جاء بعدهم.
بعدهم، وقد تكلم العلماء عن أنواع الاختلاف مجموعة من الأنظار؛ يعني نظر ابن تيمية، نظر الشاطبي، نظر ابن جزي الكلبي، نظر الشيخ محمد بن عثيمين، أنظار متعددة.
وقد يوجد لغيرهم لكن لن نطلع الليلة، لكن هؤلاء على الأقل هم الذين تكلموا تنظيراً أنواع الاختلاف، يعني تكلموا تنظيراً لأنواع الاختلاف. واه يعني عليهم المستند والمعتمد في الحديث عن أنواع الاختلاف.
وبان لي من خلال الاطلاع على هذا نظر آخر، وهو في نظري أَلصق بالتطبيقات التفسيرية، بمعنى الإنسان إذا أراد أن يفسر أو يدارس التفسير مع طلابه مع أصحابه، هذا النظر في نظري هو الأيسر، وهو ينظرون هل الأقوال ترجع إلى معنى واحد أو إلى أكثر من معنى؟ ثم إذا رجعت إلى أكثر من معنى ينظر هل الآية تحتملها على سبيل التنوع؟ أو تحتملها أو لا تحتملها؟ لأن فيها تضاد.
فهكذا يكون أيسر، وهو الذي كتبته في يعني في كتبي فيما يتعلق بأصول التفسير، وهو يعني أو هذا النظر يعني نظر بعد ممارسة تطبيقية، وأيضاً واسمحوا لي أن أقول لكم إن الممارسة التطبيقية الممارسة التطبيقية هي التي دلتني على أن أقول إن هذه الخريطة هي خريطة أصول التفسير.
وأن بعض من كتب في أصول التفسير من يعني بعض الزملاء أو بعض مشايخي من كتب، هو كتبها بدون أن يمارس يعني يمارس هذه النظريات التي يذكرها تطبيقا، ولو مارس ستتبين له بعض الأشياء التي كتبها أنه ممكن ألا تكون من أصول التفسير، تكون من باب الآخر، ليست من باب أصول التفسير.
لكن هي المسألة أن الممارسة تجعلك دائماً مرتبط بنوع من المعلومات وكم من المعلومات، وأذكر فقط مثالاً سريعاً؛ يعني مثلاً موضوع الأمر والنهي، باب الأمر والنهي وسيأتينا إن شاء الله عم نتكلم عن علاقته بأصول الفقه، يعني الأمر يقتضي الوجوب، النهي يقتضي الفساد.
هذه ما لها علاقة بالتفسير، يعني المفسر المفسر لا يتكلم عن هذه المسألة، ولا يقف عند هذه عند هذه الأوامر ويقول: هذا الأمر يقتضي الوجوب، هذا الأمر هذا النهي يقتضي الفساد، لا يقف عند هذا، وإن ذكره فذكره له فضله وليس لأنه من علم التفسير، وإن شاء الله سيأتي إليه سيأتي له تفصيل بإذن الله تعالى.
من الموضوعات المهمة التي الحمد لله يعني كتب فيها: طرق التعبير عن التفسير. وهذا أيضاً مستنبط من كلام جماعة من أهل العلم يعني على رأسهم ابن تيمية، وكذلك في إشارات للطبري، وإشارات الشاطبي ابن عطية، وأيضاً صاحب التحرير والتنوير وغيرهم.
لكن من أهم هؤلاء المفسرين إذا أراد أن نقول هو ابن عطية في هذا الباب اللي طرق التعبير عن التفسير، هو تميز رحمه الله تعالى بالإشارات إلى طرق التعبير عن التفسير، مثلاً يقول: وهذا وهذا معنى لا يعطيه اللفظ، يعني كأنه يقول إنه هذا المعنى اللي ذكره فلان ما يؤخذ من اللفظ، معناه كأنهم يقولون أخذ من سياقات أخرى، أو أحياناً يقول هذا تفسيره بالمثال، أو أحياناً نقول مثلاً على سبيل المثال يقول: ويعني هذا تفسير على المعنى، وهكذا.
فعنده يعني تعليقات نفيسة جداً جداً لو جمعت ودرست لو جمعت ودرست لكان جيداً، والطبري رحمه الله تعالى أحياناً يعبر بعبارة يقول: وإن اختلفت ألفاظهم بهذا إلا أن المعنى واحد، أو عبارة قريب من هذا الأمر. فهذا يدلك على أن التعبير عن التفسير لا يلزم أن يكون مطابقاً، مع أن بعض المتأخرين يقول مثل ما ذكره الزركشي وغيره: إن المفسر يجب أن أن يكون المفسر يعني الكلام المفسر مطابِقاً للمفسَّر.
لكن هذا الكلام يعني هذا كلام تنظيري، لكن واقع عبارات المفسرين أوسع من هذا، قد يكون مطابقاً وقد يكون غير مطابق، فإذا كان غير مطابق فيأتي جهدك أنت في أن تبحث ما هو سبب الخروج عن التفسير المطابق إلى غيره. وهذا طبعا موضوعه شيق جداً ويمكن الاستفادة منه من العلماء الذين ذكرتهم.
توجيه أقوال المفسرين سواء من السلف أو حتى من غيرهم أيضاً هذا باب لطيف والحمد لله أيضاً كتب في بعض الرسائل العلمية، وهو لا يزال أيضاً بحاجة إلى إضافة. ولماذا نقول توجيه أقوال المفسرين؟ لأننا مع الأسف نحن مما نقع فيه من الأشياء التي نقع فيها ولا ننتبه لها، أننا حينما يأتينا قول من أقوال المفسرين مبادر بعض الأحيان إلى رده دون أن ننظر إلى السبب الموجب لهذا القول ومن أين خرج؟ وكيف خرج؟
السؤال عن من أين خرج وكيف خرج؟ ولماذا قال بهذا القول؟ هذه الأسئلة لا نكاد نجيدها عندنا ونحن ندرس أقاويل المفسرين، بل نجد أننا نعترض عليها هكذا دون البحث الأولي بهذه الأفكار. والبحث الأولي هذا أو هذه الأسئلة الأولية أنا أرى أنها ضرورية جداً جداً جداً، سواء في أقوال السلف أو أقوال غير السلف؛ لأنها تعطيني في النهاية معرفة في هل هذا القول في النهاية يمكن أن يكون صحيحاً محتملاً أو لا.
وقد مارس جماعة من أهل العلم هذه الفكرة، طبعا على رأسهم ابن جرير، ابن عطية، وكذلك ابن تيمية وابن القيم، كذلك ابن حجر في فتح الباري في بعض المواطن أيضاً كان له توجيهات لأقوال السلف، كذلك غيرهم من المفسرين، فهذا الموضوع أرى أنه موضوع في غاية الأهمية يعني بغاية الأهمية أن أعرف ما هو السبب الموجب لهذا القول وما نوع هذا القول بحيث أني أعرف لماذا قال بي كذا، يعني لماذا قال بكذا.
مرة يقول: إنه نظر إلى لازم اللفظ، مرة يكون نظر إلى لازم المعنى، مرة يكون عبر عن جزء من المعنى، ومرة يكون عبر عن يعني عن المعنى بمثال، ومرة يكون عبر عن المعنى ببيان السياق، يعني بيان سياقي عام دون أن ينص على المعاني الدقيقة أو المعاني المطابقة. فهذه أشياء كثيرة جداً موجودة في التفسير تحتاج منا إلى نظر.
بل إن علماء العربية الذين كتبوا في غريب القرآن، وكان المتصور المتصور أن كتب غريب القرآن أن تكون مادتها لغوية بحتة على الأقل يعني واصل لي المادة لغوياً، مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى لو نحن رجعنا إليه سنجد أن هناك وإن كان قليلاً، أن هناك تفسيرات سياقية، تفسيرات سياقية هذه التفسيرات السياقية ليست تفسيرات لغوية مباشرة، ليست تفسيرات لغوية مباشرة إذاً هي خارجة عن الإطار المعنى اللغوي المباشر.
فالقصد أقول باختصار إنه من يعني من الأهمية بمكان معرفة هذا الموضوع لتوجيه أقوال المفسرين. معرفة المصطلحات المتعلقة بالتفسير، والمصطلحات المتعلقة بالتفسير متعددة، في بعضها له أثر كبير جداً جداً وبعضها قد يقل أثره على حسب كثرة استعماله أو كثرة ما يقال كثرة دورانه في كتب التفسير، أو على الأقل في تفاسير الصحابة والتابعين لأنهم مصطلحات عندهم، الجهل بها يضر بفهم مراداتهم.
أنا ساذكر سريعا يعني ساذكر مصطلحين على وجه السرعة: مصطلح مشهور لن أطيل فيه لكن أذكره ليكون مبنياً على الذكرى، يعني ما دام مصطلح النسخ عند السلف وكيف انتقل مصطلح النسخ اللي هو رفع يعني رفع جزء من معنى الآية أو حكمها إلى المصطلح الأصولي المعروف لرفع حكم شرعي بحكم شرعي آخر، يعني صارت مرتبطة الأحكام فقط، وهذي إحدى الفوارق التي يجب أن ننتبه لها حينما نتكلم عن علاقة علم أصول الفقه بأصول التفسير عموماً.
لكن الثاني مثلاً الثاني مصطلح النزول: مصطلح النزول عند السلف أوسع من أسباب النزول كما صارت محدودة عند المتأخرين. وعبارة النزول عندهم عبارة شائعة وكثيرة، وأنت إذا تأملت سياقات كلام السلف في عبارة النزول ستتيقن بعد النظر والاستقراء أن عبارة النزول عندهم واسعة، وأن عبارة فأنزل الله أو فنزلت قرينة وليست دليلاً، إيش الفرق بين القرينة والدليل؟ الدليل نقول خلاص كل فأنزل الله فنزلت فهو سبب نزول هذا يكون دليل
نقول قرينا، لا نقول الذي يغلب على عبارة فأنزل الله فنزلت أنها في أسباب النزول، لكن معناها أنه قد تأتي هذه الصيغة في غير أسباب النزول وقد وجدت ولها أمثلة كثيرة.
أو كذلك عبارة نزلت في كذا، الأصل فيها أنها من باب التفسير، لكن أيضا قد تأتي في باب سبب النزول المباشر، فإذا هي أيضا قرينة. فإذا نقول من أقوى قرائن أسباب النزول الصريحة عبارة فأنزل الله أو فنزلت.
من أقوى قرائن دخول عبارة النزول بمعنى التفسير عبارة نزلت في كذا، نزلت فيه كذا، ولهذا هذه قضية مهمة جدا ننتبه فيها في الفرق بين النزول والتنزيل.
النزول يعني سبب نزول، أن هذا هو السبب، ماذا نقول؟ سبب نزول إن الذين جاءوا بالإفك هي قصة عائشة رضي الله تعالى عنها كيت وكيت وكيت وكيت، هذا سبب نزول، هذا نزول.
أما التنزيل فأمثلته كثيرة جدا؛ مثل قول عائشة رضي الله تعالى عنها تقول في ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا، نزلت في المؤذنين، وليس مرادها أنهم هم سبب النزول، وإنما مرادها أن المؤذنين يدخلون في معنى هذه الآية، فذكرتهم مثالا لمن دعا إلى الله، يعني مثالا لمن دعا إلى الله. فهذا إذا تنزيل، والأول نزول، وأقصد بنزول يعني سبب نزول مباشر.
فإذا معرفة المصطلحات يعني غاية في الأهمية، فما بالك بعد ذلك لما كثرت المصطلحات وتداخلت العلوم، صار عندنا مصطلحات كثيرة توجد في كتب التفسير هي من مصطلحات علوم أخرى وصارت تختلط على طالب العلم، لكن موضوع المصطلحات الأخرى هذه يطول، لكن يعنيني هنا المصطلحات المؤثرة في فهم المعنى والتي تداولتها كتب التفسير، خصوصا تفاسير السلف بالذات؛ لأن هي التي يبنى عليها كما قلت لكم العلم، التي يبنى عليها العلم.
وإذا لم نفهم مصطلحات هؤلاء سيقع عندنا اعتراضات عليهم أحيانا، الإعراض عن أقوالهم، الظن بأن هذه الأقوال باطلة؛ لأنه بعض الناس يأتي إلى قول يقول مثلا، على سبيل المثال لكي نفهم المشكلة، يأتي مثلا إلى تفسير آية فيأتي فالآية متفق على أنها مدنية، فيأتي المفسر يقول نزلت في فلان وهذا حدث مكي، أو العكس، يقول نزلت في فلان وهو يعني هي آية مكية باتفاق ثم يحملها على أمر مدني، فيأتي الناظر لأول وهلة يقول هذا غلط؛ لأن الآية نزلت في كذا والحدث في كذا، وهو لا يفهم أن هذا من باب تنزيل الآية على ما يصلح لها من الأحداث، لا أن هذا هو سبب نزول هذه، ومع ذلك يعبرون بالنزول فيقولون نزلت في كذا. فالجهل بالمصطلحات لا شك أنه يؤثر تأثيرا كبيرا في هذا.
طريقة التعامل مع الاختلاف، طبعا بعد أن استقر عندنا الاختلاف، وقع عندنا الاختلاف وحاولنا نوجه العبارات الموجودة في التفسير، حاولنا نعرف ما يسمح بالاختلاف، ما هي طرق التعبير عن التفسير؟ وهي تدخل في مسألة التوجيه.
ننتقل الآن إلى كيفية التعامل مع هذا الخلاف، كيف نتعامل معه؟ هل نقبل كل الخلاف أو نرد كل الخلاف؟ إذا لابد أن يكون عندنا ما يمكن نسميه قواعد الترجيح وقرائن الترجيح، يعني عندنا قرائن وقواعد.
هل القرائن وقواعد إذا تأملناها نجد أن يمكن أن تصاغ؟ وهذا له مجال آخر، لكن لتصاغ من خلال النظر فيما صاغه العلماء، مثل صياغات ابن تيمية، ابن جرير الطبري؛ لأنه كان له عناية كبيرة جدا في هذا الباب، أو حتى صياغات غير المتأخرين.
القضية الثانية أن القارئ إذا تأمل في بعض الخلافات أو الاستدراكات التي تقع في التفسير، يمكن أن يصوغ قرائن بالترجيح أو قواعد الترجيح، وأيضا أنبه على أهمية كتاب الدكتور نايف الزهراني، وطبعه طبعة جديدة وألحق به أيضا ألحق به جزءا نفيسا جمع فيه مرويات الاستدراكات، كتاب استدراك التفسير في القرون الثلاثة الأولى اللي هي الصحابة والتابعين وتابع التابعين، أنا أرى أن هذا الكتاب يعني يمكن أن يكون لبنة لتطبيق قواعد الترجيح أو قرائن الترجيح بحيث إنه القارئ لهذا الكتاب يدرب نفسه على هذه المسألة، ما هو الراجح؟ لماذا رجحت؟ ما هو الراجح في هذا المثال؟ لماذا رجحت؟ وهكذا، فسيكون مجالا للتدريب، سيكون مجالا للتدريب.
وكتاب وإن لم يكن مقصودا لذاته هذا الموضوع، لكنه موجود في الكتاب ويمكن أيضا أن يتدرب عليه بأنه يكون مجال التدريب على قواعد الترجيح وقرائن الترجيح.
ولعل أيضا نأتي إليها لاحقا في موضوع ما يتعلق لا إله إلا الله، علاقتها بأصول التفسير؛ لأن هناك عندنا التعارض والترجيح، ولعل نشير هنا إلى مسألة قواعد الترجيح. طبعا باب الفائدة لو نسيتها فقط أن ننتبه، نحن نتكلم هنا قواعد الترجيح بين عبارات المفسرين.
التعارض والترجيح هناك التعارض والترجيح بين الأدلة وليس بين أقوال العلماء، وهذا أيضا فارق بين الأمرين، هذا أيضا فارق بين الأمرين.
طيب، نأتي الآن إلى الموضوع اللي ذكرت لكم الأخير هذا، وهي قضية كيفية تفسير القرآن. طبعا التفسير النقلي والتفسير العقلي، التفسير بالمأثور، التفسير بالرأي، الرواية والدراية، كلها مصطلحات في الغالب أنها مترادفة، ويمكن لمن أراد أن يبحث بحثا يمكن يصل ليكون بحث ترقية، أن تكون هذه الفكرة، أن تكون هذه الفكرة، وهي مصطلحات التفسير النقلي والعقلي، أو مصطلحات التفسير المنقول والمعقول، أو مصطلحات التفسير المأثور والتفسير بالرأي، يعني يمكن أن تكون هذه مجالا للدراسة؛ لأن العلماء تعددت تعبيراتهم عن هذه الفكرة وتعددت مصطلحاته، فيمكن أن تدرس هذه الفكرة.
طبعا الكلام عن النقل والعقل وسبق أن أشرنا إلى شيء منه سابقا، لكن التنبيه هنا جاء وهو عن كيفيتها، أنا نعرف أن التفسير إما أن يكون منقولا، والمراد بالمنقول يعني المنقول البحت الذي لا تصرف لأحد فيه، وإما أن يكون مما يعقل يعني يدخله العقل، فنحن لابد أن نعرف من خلال السبر ما هي التفاسير التي تعد في حكم المنقول. ولماذا أقول تعد في حكم؟ لأن بعضها قد لا يكون يعني مما ورد عليه النقل، لكنه في الحقيقة يعد في حكم المنقول، الحكم الذي لا يوجد فيه إلا هذا الرأي، لا يمكن لا يتصور فيه رأي آخر، بمعنى أنها الأقوى، أسف، الألفاظ أو الجمل التي ترد في القرآن ليس لها إلا وجه واحد.
طيب، ليس لها إلا وجه واحد، كيف أعرفه؟ أما أن يدلني عليه سياق القرآن، أما أن ينص النبي صلى الله عليه وسلم على المعنى، أما أن يقع إجماع عليه، أما ألا يكون له إلا هذا المعنى في لغة العرب، ما في مجال أنه يورد معنى آخر، فهذه ضوابط تدلني على ما هو التفسير الذي له حكم النقل البحت الذي لا يتصور وقوع خلاف فيه، فكأني أنا أريد أن أقول ما يتصور وقوع، ما لا يتصور وقوع الخلاف فيه، وما يمكن أن يقع فيه الخلاف، يعني كأننا نريد أن نتكلم من هذا المنطلق.
فمثلا قول الله سبحانه وتعالى: وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ، هل يمكن أن يأتي مفسر كائنا من كان، سواء كان موافقا أو مخالفا، ويقول إن المراد والسماء والطارق، الطارق المراد به القمر مثلا، أو الطارق المراد به الأرض؟ الجواب: لا؛ لأن الله سبحانه وتعالى نص على هذا بقوله: النَّجْمُ الثَّاقِبُ. الاختلاف في النجم هل هو جنس النجم أو نجم معين هذا لا يؤثر في الخلاف، لكن كلنا نتفق على أنه نجم، هذا القدر متفق عليه وهو الذي دل عليه القرآن صراحة، فهذا نسميه تفسير القرآن للقرآن.
لاحظوا تفسير القرآن للقرآن، يعني القرآن فسر القرآن صراحة، لا مجال للخلاف في هذا. طيب، لكن تفسير القرآن بالقرآن يعني بحرف الباء، أي أنا كمفسر أرى أن هذه الآية فسرت هذه الآية، لكن غير هذا النوع، هذا النوع خارج.
حد الكلام الآن مثلا في وَرَبْطِ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ أقول: ويفسره قوله تعالى: فَأُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. هذا تفسير قرآن بالقرآن. يعني أنا كمفسر جَلَبْتُ الآية التي في تلك السورة لأفسر بها الآية التي في هذه السورة، هذا عمل مفسر. أما النوع اللي أذكره الآن؛ فهو هذا النوع اللي يكون واضح جدا جدا فيه صراحة، ولا يمكن أن يقع فيه خلاف، أو أن تتحد القصة وتوه قليل جدا جدا، وتبدل الكلمة بدل كلمة، فأعرف أن هذه الكلمة هي هذه الكلمة.
مثل اه بحجارة من طين من سجيل، هذه واضحة اللي في قصة لوط عليه الصلاة والسلام. لكن هذي قليلة جدا، أما الأكثر هو التعاقب؛ تأتي آية وتأتي الآية التي بعدها تفسرها مباشرة. طيب.
اه طبعا عندنا في اه كما قلت لكم في هذا الموضوع الموضوع الثاني؛ العلوم التي يحتاج إليها المفسر، العلوم التي يحتاج إليها المفسر. وهذا موضوع يعني غاية في الأهمية وموضوع طويل، ويكتب فيه الآن أحد الفضلاء ولعله إن شاء الله يكون قريب ينتهي منه الدكتور عبد العزيز ظامر، وهو موضوع حيوي ويمكن أن آآ يقسم إلى أقسام متعددة. وجزء منها أيضا جزء منها الرسائل التي اه تكلمت عن المسائل المشتركة بين مثلا علوم القرآن وأصول الفقه، مثل أستاذ الدكتور فهد الوهبي، أو علوم القرآن وعلوم الحديث، أو علوم القرآن ومثلا البلاغة، وهكذا. هذه الرسائل هذه الرسائل لها مساس بهذا الموضوع، لكن أتكلم الآن هنا عنها كموضوع كلي.
أيضا لاحظوا أن العلوم التي يحتاج إليها المفسر، العلوم التي يحتاج إليها المفسر هي في الحقيقة لو تأملناها تختلف باختلاف التاريخ. تختلف باختلاف التاريخ. كيف تختلف باختلاف التاريخ؟ لو رجعنا إلى آآ مثلا ما هي العلوم التي كانت موجودة عند السلف؟ ما هي العلوم التي كانت موجودة عند السلف؟ سنجد أن نستطيع أن نحددها ونقول: العلوم التي عند السلف هي كيت وكيت وكيت، يعني معدودة ومعروفة، يعني معدودة ومعروفة.
العلوم التي زادت بعد العلوم التي كانت عند السلف، العلوم التي زادت بعد العلوم التي كانت عند السلف يمكن أن نضيفها فيما بعد، ونقول إن هذه علوم صار يحتاج إليها بسبب ماذا؟ بسبب أننا هذه العلوم استجد عندنا شيء، مثلا على سبيل المثال: هل علم البلاغة، هل علم البلاغة مما يحتاج إليه المفسر على سبيل المثال؟ هذا يطول الكلام فيه، لكن أريد أن ننتبه إلى هذه المسألة؛ اللي هي مسألة يعني مسألة ما المقدار الذي نحتاجه من هذه العلوم لنفهم به المعاني؟ ما المقدار الذي نحتاجه من هذه العلوم لنفهم به المعاني؟
أما إذا رجعنا إلى ما هي العلوم التي كانت موجودة عند السلف، واعتمدوا عليها، وآآ لابد منها بحيث أن هذا العلم لو فقد يقع إشكال وساذكر مثالا وننتقل إلى الفكرة التي بعده؛ مثل أسباب النزول. أسباب النزول، أسباب النزول هي غاية الأهمية، والجهل بها مثل ما حصل لقدامة بن مظعون آآ كما هو معروف في الخبر، الجهل بها يجعل الصحابي أو غيره يفهم الآية على غير وجهها. وإذا أقيمت على غير وجهها، فإنه يطبق ما فهمه، ويقع عنده الجهل، والجهل وجهله هو أنه لم يعرف سبب النزول يعني فيما نزلت.
فإذا هناك من علوم ننتبه إليها فيما يتعلق بموضوع العلوم التي يحتاج إليها المفسر، والحقيقة موضوع مستقل، لعل الله يقدم اه أنه يكون فيها يعني يكون فيها بحث اه مستقل في هذا اه المجال. نعم، نأتي الآن إلى موضوع بعد ما أخذنا الفكرة الآن اللي هي فيما يتعلق يعني خريطة سريعة لأنواع مسائل أصول الفقه أصول التفسير. نأخذ سريعا ما بعض العلاقات يعني بعض آآ العلاقات الموجودة في يعني بعض العلاقات الموجودة التي لها علاقة يعني بين التفسير بين أصول التفسير وغيره من العلوم، سواء كانت ضمن ومن دائرة التفسير، أو لها علاقة به مباشرة، أو كانت اه خارج اه اه هذا يعني هذا العلم.
عندنا أول علاقة، أو العلاقات التي يعني ننظر يعني ننظر فيها الآن؛ والعلاقة المشكلة بين مثلا أصول التفسير وأصول الفقه، أصول التفسير وعلوم القرآن، أصول التفسير وتاريخ اه اه التفسير، أصول التفسير مناهج المفسرين، حتى بين أصول التفسير والتفسير. ما العلاقة بين أصول التفسير والتفسير؟ كل هذه العلاقات هي بحاجة إلى بحث، وهي مجالات مجالات بحثية اه مهمة ونفيسة، وأيضا اه لم تبحث بعد، لا تزال بحاجة إلى بحث. الدكتور آآ الشيخ محمد الأنصاري الآن يبحث عن يعني مجال العلاقة بين أصول التفسير وأصول الفقه، يعني بين أصول التفسير وأصول الفقه.
ولكن لاحظوا قضية مهمة؛ لا يمكن للباحث أن يبحث العلاقة بين أصول التفسير وأصول الفقه إلا وقد حقق أمرين: الأمر الأول: أن يحدد مفهوم التفسير عنده. الأمر الثاني: أن يحدد مسائل أصول التفسير. أعيد هذه الفكرة وهذه مما سيقع الخلاف فيه بين الباحثين قطعا، يعني هذا مجال اختلاف كبير جدا. يعني مثلا لو أنا ببحث هذا الموضوع، سابحثه من خلال المسائل التي طرحتها لكم، هذه أصول التفسير عندي. إذا سابحث عن علاقة أصول التفسير بأصول الفقه، اطلعت على رسائل متعددة في هذه بعض هذه المجالات؛ يعني أصول التفسير عند فلان، أصول التفسير عند فلان.
طبعا لاحظت أن مفهوم التفسير عند الباحث أو الباحثة غير محدد، يعني ما هو يعني ما هو أو ما هي أصول التفسير عند الباحث غير محددة تماما، هذا واحد. الأمر الثاني أيضا: ما الذي يدخل في أصول التفسير وما الذي يخرج أيضا غير محدد، بمعنى مو غير محدد لأنه مو محدد في المباحث، لا، لأنه وهذا أقوله يعني من باب تقويم هذه هذه الوعود: أن مفهوم التفسير عائم آآ غير دقيق غير واضح، عند كذلك الأصول المرتبطة به غير واضحة عند الباحث أو الباحثة، فيقع في الكتابة خلط ومزج بين قضايا قضايا من علوم متعددة. مرة يدخل في علم البلاغة ومرة في في الاعتقاد ومرة في في مسائل على النحو ومرة في مسائل أصول الفقه، مسائل هي داخلة في في أبواب علوم الآية وليست في علم التفسير.
فإذا حينما نتكلم عن هذا الموضوع لابد أن يكون عندنا ايش؟ عندنا حدود واضحة، بغض النظر عن هل توافقني على الحد الذي أنا أذهب إليه، أو من توافقني، هذه ليست في مسألتي الآن. أنا مسألتي قبل أن تدخل، لابد تعطيني ما هما فيهم التفسير عندك الذي احتكم إليه أنا وأنت، ما هي مسائل أصول التفسير عندك؟ أما أن تكتب مسائل أصول تفسير فلان من المفسرين مثلا أو عند العالم الفلاني، وأنت ما حددت مفهوم التفسير وما حددت مسائل أصول التفسير، أنا لا استطيع أن يعني أن أحاكمك إلى إلى مصطلح معين. لو حكمتك مصطلحي الذي أنا ذهبت إليه نعم، واضح، بقول: والله ذا كذا هذا كذا كذا، وهذا الذي يحصل.
أنا إذا قرأت هذه الأشياء، أعرف فيها إشكالات؛ لأن هذه المفاهيم غير واضحة، عائمة آآ ليس هناك تحديد دقيق لها، فتقع هذه الإشكالات، تقع هذه الإشكالات. فاذا كائنا من كان يريد أن يبحث في هذه العلاقات، لابد أن يحدد مراده ومفهومه للتفسير ولاصول التفسير أو مسائل أصول التفسير، لكي نعرف العلاقات، عاد كنا نقبل رأيه أو في مفهومه في أصول التفسير ومفهوم التفسير، أو لا نقبل رأيه ونخالفه أو قضية أخرى، لكن على الأقل لكي نعرف أنه مشى على معيار محدد ومعيار واضح، هذا أقل شيء في البحث العلمي.
أما نكتب هكذا وأنا وجدته الحقيقة ومع الأسف أقول لكم ليس يعني بقليل، بل هو كثير من اه يعني البحوث تبحث بهذه الطريقة؛ يعني طريقة اه فوضى المصطلح، يعني عدم وضوح المصطلح عدم وضوح معايير محددة لها ليست قليلة بل هي كثيرة في اه مجال البحث العلمي، ولهذا أنا أنصح أي طالب أو طالبة في الدراسات العليا آآ أن يحدد.
إجراء في إجراءات البحث المعايير التي يريدها ما هو التفسير عنده؟ ما هي أصول التفسير عنده؟ ما هي علوم القرآن عنده؟ هكذا بحيث إنه يكون يمشي على هذا المعيار الذي حدده. فإذا خالف معياره نقول: أنت خالفت معيارك هنا، لماذا؟ يقول لنا والله العلة، أو ينتبه يقول: لا والله أنا أخطأت المفترض أن هذا المثال أو هذا الفصل أو هذا الباب لا يدخل مثلا في دراستي.
طيب، نأتي الآن إلى الموضوع الأول من العلاقات، للعلاقة بين أصول التفسير وأصول الفقه. من بعد ما أخذنا خريطة أصول التفسير كما ذكرتها لكم، وأرجع أقول: لأن الآن أنا لا، يعني أنا أقدم رؤيتي، لا أحاكم رؤى الآخرين عشان ما في الآخرون ممكن أن يحاكموا رؤيتي، لكني أنا الآن أقدم لكم رؤيتي من خلال هذه الفكرة للربط بين أصول التفسير وأصول الفقه.
طبعا يقع جدل ولا يزال إلى اليوم، أنه لا داعي لشيء اسمه أصول التفسير، لماذا تأتون بمصطلح جديد؟ لماذا تحاولون إنشاء يعني علم جديد وأصول الفقه قائم؟ أسئلة تدور.
لا زلت، أو لا أزال أرى أن الفرق بين هذين العلمين من أوضح الواضحات بالنسبة لي أنا على الأقل، لماذا؟ لأننا نحن الآن حينما ننظر إلى هل يوجد تقاطعات بين أصول التفسير وأصول الفقه؟ الجواب: نعم. السؤال: كم مقدار هذه التقاطعات؟ هذا الذي يجب أن نبحث عنه.
الشيء الثاني اللي نعرف الفرق، الفقه الآن، هذا الفقه الذي هو أصول الفقه ليس المراد به الفقه العام، من خلال التعريف الموجود لأصول الفقه يتضح أن المراد به الأحكام الشرعية، يعني المرتبط بالأحكام الشرعية. طبعا، بعض الذين يناقشون ذا يقول: لا، هم وإن قالوا إن الأحكام الشرعية، إلا أن أصول الفقه هي أداة لفهم الشريعة.
هذا كلام جميل وحلو صحيح، لكن التطبيقات، التطبيقات لا تساعد عليه. الشيء الثاني: أنه في مسائل في أصول التفسير كما لاحظتموها، لا يعالجها من يكتب في أصول الفقه، لا من قريب ولا من بعيد.
فإذاً التفسير شيء والفقه شيء آخر؛ التفسير أنا أبين فيه المعاني، والفقه أبين فيه الأحكام. التفسير أبين فيه المعاني، والفقه أبين فيه الأحكام. فإذاً الذي يبين المعاني، العلوم التي يحتاج إليها والأصول التي يرجع إليها غير التي توجد في أصول الفقه.
وجود التقاطع لا يعني الاتفاق، وجود التقاطع لا يعني الاتفاق. فمثلا لو اخذنا الآن وادي خريطة، يعني خريطة ميسرة لأصول الفقه، طبعا في خرائط متعددة ممكن ترجعون إليها. لكن مثلا عندنا المقدمات النظرية، وعندنا الأحكام؛ الأحكام مثلا طبعا ما يبين عندي، لكن الأحكام مقتضية كده أو أركان الحكم، الأحكام الوضعية، الأدلة الأصلية، الأدلة الفرعية. هذه لا تناقش عند في أصول التفسير.
إلا في مسألة مثلا قول الصحابي؛ مثلا قول الصحابي قد يكون له علاقة إلى حد ما في مسألة تفسير السلف، وحكم قول الصحابي في التفسير قد تتقاطع في هذا، الإجماع نعم الإجماع الذي يذكر في أصول التفسير هو مبني على الإجماع الموجود هنا. لكن مادة الكتابة في قسم الكتاب، مادة الكتابة في قسم السنة في كتب أصول الفقه ليست مثل مادة الكتاب والسنة الموجودة في أصول التفسير.
قد يوجد بعض الأحكام كما قلت لكم تتقاطع نعم، أما موضوع مثلا الأحكام اللي هو الإيجاب والندب والتحريم والكراهة والإباحة، لا يتعرض لها المفسر. المفسر لا يتعرض له، وإن تعرض لها فهو فضلة في بيان المعاني، يعني فضلا في بيان المعاني.
نعم، هي من علوم الآية؟ نقول: نعم، لأنه لابد نفرق بين علوم الآية والتفسير. ودعوني أعطيكم هذا التفريق عشان توضح لكم كل هذه القضايا. مثلا لو الآن وضعت لكم آية من الآيات قلت لكم مثلا: إِنَّ النَّسِيءَ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا.
ما العلوم الموجودة في أو المرتبطة بهذه الآية من علوم القرآن وكذلك من علوم الشريعة؟ فيأتي واحد يقول: عندنا من العلوم مثلا الإعراب جميل. طيب، ننظر الآن أعربنا الآية كاملة.
والسؤال: لما أعربنا الآية كاملة هل هناك معنى كان خفيا فأدركناه بالإعراب؟ إذا كان الجواب نعم، نقول: إذا الإعراب هنا من علوم التفسير؛ لأنه لم يترك المعنى إلا لما عرفنا إعراب هذه الآية، لكن ليس كل إعراب يلزم أن يكون من التفسير.
طيب، قضية ثانية أيضا في قوله سبحانه وتعالى: إِنَّ النَّسِيءَ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ. إذا نظرنا إليها مثلا في كم، هل هذه الآية مكية أو مدنية؟ قلنا مثلا مدنية لأن في سورة مدنية. طيب، قولنا مدنية هل أثر في المعنى؟ هل كوني عرفت أنها مدنية أو لم أعرف يؤثر في المعنى؟ وأبدأ أسأل هذه الأسئلة، كذلك القضايا المرتبطة بأصول الفقه، القضايا المرتبطة بالبلاغة.
في النهاية سألاحظ أن علم التفسير هو أحد علوم الآية وليس كل علوم الآية. فإذاً أنا قد أبحث عن خلاف في العد، هل اختلف في عد الآية أو لا؟ هل هذه الآية لها لقب أو لا؟ إعراب الآية، القضايا البلاغية في الآية، الأحكام المستنبطة من الآية، كل هذه قضايا مرتبطة بالآية من علوم الآية، لكن معنى الآية هذا اسمه التفسير.
فإذاً التفسير جزء من علوم الآية، الذي واقع الآن أن اللي قلت لكم قبل قليل عنهم، الواقع أنهم يجعلون علوم الآية هي التفسير، فيكون في فوضى في المعلومات، وعدم انسجام، ويعني عدم معرفة للحدود ومتى ننتقل من هذه إلى تلك. فعندنا حد هنا ينتهي التفسير، ننتقل من التفسير إلى مسائل أخرى مرتبطة به، لكن لابد أن نعرف المعنى.
طيب، كي أفضل التفسير الذي تكلمت عنه في بداية اللقاء كيف، كيف أصل إلى هذا؟ هو المعنى المراد هنا لابد من الأصول التي تضبط لي هذا الشيء، بعضها كما قلنا موجود في أصول الفقه، لأن بعضها غير موجود في أصول الفقه. بعضها من مهمات الأصولي الذي يبين للفقيه أصول الأحكام، هذه الدلالات مثلا.
طبعا الأدلة ذكرناها سريعا، وكما قلت لكم ارتكاب السنة معالجة الأصوليين له ليست كمعالجة، معالجة لا في علوم القرآن ولا حتى في أصول التفسير. ومن باب الفائدة أنه يمكن أن يجرى دراسة على كتب الأصول في باب الكتاب، كتب الأصول في باب السنة، وتدرس القضايا الموجودة في هذه الأبواب أو في هذه الكتب إلى كتاب مثلا قسم الكتاب أو قسم السنة في كتب أصول الفقه.
لمعرفة ما الذي يحتاج إليه المفسر من هذه المواد العلمية فيها، الدلالات من أقرب الأشياء التي يمكن يقal أنها تتعلق التفسير، يعني تتعلق التفسير وبناء عليه لابد أن تكون لها في أصول التفسير إشارات.
طبعا الأمر والنهي ليس له علاقة، لكن العام والخاص، المطلق المقيد، النص والظاهر، مجمل مبين، النسخ، هذه كلها لها أثر في التفسير. ومن يقرأ في التفسير بالجيل الطبري سيجد مجموعة من هذه المصطلحات موجودة ولها أثر بين جدا جدا، ويمكن نقول مثلا فيها طبعا في تعيين مبهم عندنا أشياء كثيرة موجودة، هذه يمكن نرجع فيها إلى وجود العلاقات بين أصول التفسير وأصول الفقه.
يعني أغلب العلاقة الموجودة بين أصول التفسير وأصول الفقه ستكون مرتبطة بهذه الدلالات أغلبها، عقود قد يوجد بعضها لكنها في الأغلب في هذا الباب. الباب الأخير للتعارض والترجيح، لاحظوا بالنظر إلى الدليل ومرتبته، بالنظر إلى ما تضمنه الدليل بالأمور الخارجية، كل التعارض والترجيح مرتبط بالأدلة.
التعارض والترجيح الموجود في أصول التفسير مرتبط بالمفسر، يعني اختلافه سليم، هو اختلاف أدلة، هي ليس في اختلاف الأدلة، أنا لا أناقش في أصول التفسير اختلاف الأدلة. ولهذا بعض الفضلاء لما بنى بعض القضايا المرتبطة بقواعد الترجيح من الباحثين بالتعارض والترجيح، هذا وقع فيه نفس وخلل، صحيح أنني أستطيع أن أستفيد من الفكرة العامة في التعارض والترجيح، أستفيد منها.
في اه اللي هي قواعد الترجيح، لكن لا أني أجعل هذه منبثقة من هذه، فتقع إشكالات. ويذكر أن بعض الباحثين الفضلاء لما ناقشته، كان وضع هذا الأمر وصار يتكلم في المقدمة عن التعارض والترجيح الأصولي.
يعني كتب خمس، ست، سبع، عشر صفحات عن التعارض والترجيح الأصولي. أنا سألته هاي السؤال؛ قلت له: الآن التعارض والترجيح الأصولي اللي بتتكلم عنه أنت الآن، في قول العلماء يعني اختلاف في قول العلماء، فأنا أرجح بين أقوال العلماء، أو في تعارض في الأدلة؟ قال لي: بل أدلة. قلت له: أنا أنت تتكلم عن العلماء، لسه بتتكلم عن الأدلة؟
فإذاً، لابد أن نفرق بين هذا باختصار. باختصار، هناك علاقات واضحة جداً جداً بين أصول التفسير وأصول الفقه، لكن هناك أيضاً تمايز واضح جداً جداً، سيتبين سيتبين لمن يرى أنه بالفعل فيه آآ يعني أن هذا جزء من هذا، أو أن هذا آآ يعني يأخذ من هذا، سيتبين له حينما يمارس التطبيق الفعلي، ويقرأ في التفسير، ويدرس التفسير، ويناقش الأقاويل وو إلى آخره، سيظهر له هذا التمايز.
ستنحصر مادة أصول الفقه كثيراً وهو يناقش في هذه القضايا، وستوجد أحياناً. ولهذا مثلاً، وهذا من من المباحث التي أيضاً طرحتها كفكرة بحثية، يعني الأصول التي الأصول التي يرجح بها الطبري في آيات الأحكام، ونفس الأصول حينما يرجح بها في غير آيات الأحكام، هل هي طريقة فيها واحدة أو تختلف؟ مثل العام والخاص مدى على سبيل المثال.
مثل عامه الخاص، أو النسخ، أو أو إلى آخره، أي مسألة من هذه المسائل المرتبطة، وخاصة مثل العام والخاص آآ تطول فيها أكثر. آآ لو واحد نظر إلى موضوع العام والخاص عند الطبري في الآيات التي ليست من آيات الأحكام، كيف يعالجها؟ وفي الآيات الأحكام كيف يعالجها؟ سيجد النفس الأصولي وطول العبارة في مناقشة آيات الأحكام أكثر منها في الآيات الأخرى، ويستخدم هذه القواعد مقررة منتهية، لكن إذا جاء يناقش مسألة في الآيات، ستجد أن نفسه يطول وعباراته تطول ومناقشته تطول.
ليكون فيها الأكثر تفصيلا من هذه، هذي مجال من مجالات البحث، وهي مجال صالح لأن يلتفت إلى هذه العلاقات. يعني هذه العلاقات، والطبع لنفسه يميز بين هذه المسائل العلمية أو القواعد التي تستخدمها وهو يناقش هذه الأحكام، وبينه يناقش غير آيات الأحكام، وهذا يمكن أن ينظر فيه.
طبعا كمثال وإلا الأمثلة في هذا آآ كثيرة، الآن ننتقل للشريحة التي بعدها من أجل الوقت. نفس الفكرة حينما نقول أصول التفسير علوم القرآن، نحن عندنا الآن إضافات، مثل ما ذكرنا في أصول التفسير، آآ أصول الفقه الآن الأصول مضافة إلى التفسير والعلوم مضافة إلى القرآن. القرآن غير التفسير، القرآن غير التفسير، إذاً بينهما ايش تمايز من هذه الجهة.
لكن التفسير هو جزء من علوم القرآن كما قلنا قبل قليل لما أردنا أن نبحث في علوم الآية، فإذا كان التفسير من علوم القرآن فأصوله ستكون من علوم القرآن. يعرض بعض الباحثين علي أحياناً أفكار بحثية، يقول: أريد أن أبحث عن أصول التفسير عند آآ مثلاً آآ آآ شو اسمه لا إله إلا الله، بالعقيلة المكي في كتابه الزيادة والإحسان في الفعل والقرآن.
نفس الفكرة ذكرت لكم قبل قليل كنت أقول له لابد تحدد مفهوم التفسير، ما هي الأصول التي آآ تريد أن تبحث عنها؟ أما تقول لي أصول التفسير وتدخل هكذا بدون ما يكون عندك محددات، لا يمكن. فنفس الفكرة، لكن في النهاية الحقيقة أن أصول التفسير جزء من علوم القرآن.
لننتقل للشريحة اللي بعدها عشان الوقت، أنه قرب الأذان. طبعا أصول التفسير وتاريخ التفسير غالباً ما، أو مو غالباً، لكن بعض من كتب في اصول التفسير يذكر مبحثاً في تاريخ التفسير، مبحثاً في تاريخ التفسير. لكن نريد أن ننتبه إليه أن أصول التفسير تتأثر بتاريخ التفسير، بمعنى تتأثر بالمراحل.
فمثلاً لا يمكن تكون أصول التفسير عند أبي حيان الأندلسي في تفسيره مثل أصول التفسير التي عند ابن جرير. نعم، سيوجد تقاطعات كبيرة بينهم هذا قطعا، لكن سنجد أن هناك بعض أصول التفسير التي برزت عند أبي حيان قد لا تكون موجودة عند آآ ابن جرير. كذلك أصول التفسير التي جاءت عند آآ ابن جرير ليست نفس آآ يعني قد قد توجد أصول تفسير موجودة عند السلف، لكنها عند من جاء بعدهم.
فإذاً أصول التفسير هي تزيد، هي تزيد ولكن لا يمكن أن نهدر ما جاء عن آآ السلف، أو ما استطعنا أن نستنبطه من الأصول المرتبطة بتفسير السلف. وقد ألقيت محاضرة كاملة عن هذا الموضوع، اللي هو وكما قلت لكم الأصول هذي أصول التفسير اللي عند السلف يمكن أن نستفيد من كتاب الدكتور نايف الزهراني للاستدراكات السلف آآ في التفسير، يمكن نستفيد منه في بناء أصول التفسير.
يعني لو واحد أراد يقول: أريد أن أبني أصول التفسير استنبطها وأعمل على هذا الكتاب، أنا أقول: نعم ستظفر بشيء كثير، يعني آآ على سبيل المثال على سبيل المثال آآ في من الآثار الواردة عندنا والعادات الضبحة آآ بين ابن عباس وعلي بن أبي طالب، يقول: ترجعون إليها وأعتذر لضيق الوقت. لكن ممكن لو أطلعت على المثال في تفسير سورة العاديات، يمكن أن تأخذ بماذا؟ بما هي أصول التفسير في هذا المثال؟ أو الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم، أو قصة عدي آآ ابن حاتم في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، أو مثلاً أيضاً قصة آآ عبد الرحمن بن لاحق آآ آآ مع آآ الحسن البصري في عنده وقد جعل ربك تحتك سرية. الحسن قال: قد كان والله سرياً يريد أي شريفا في قومه. فقال له عبد الرحمن، قال: إن العرب تطلق السري على النهر. قال: صدقت. إذاً صار في خلاف، هل المراد السري النهر ولا المراد الشريف؟ ما هي الأصول التي ممكن ايش؟ أن نستنبطها من خلال هذا الحوار الذي وقع بين آآ أبي سعيد الحسن البصري وصاحبه.
وقس على ذلك، لكن المقصود أن آآ موضوع تاريخ التفسير يعني موضوع تاريخ التفسير سيكون له أثر في أن هذه الأصول كلما تقدم الزمن ابتعد عن السلف سنجد أن هناك أصولاً أضيفت، يعني أصولاً أضيفت لهذه الأصول. هل نوافق عليها؟ من وافق قضية أخرى، لكن أتكلم عن أن أنه له علاقة وأثر وتأثر كبير جداً جداً موضوع تاريخ التفسير.
الشريحة اللي بعدها طبعا مناهج المفسرين وأصول التفسير، هذه الحقيقة موضوع أيضاً غاية في الأهمية، ومرتبط بالفكرة التي ذكرتها قبل قليل. لكن هنا تكون أكثر، يعني ليس كل المفسرين ليس كل المفسرين صاحب آراء مستقلة آآ بحيث نقول والله هذا مفسر، لكن إذا نظرنا إلى أصحاب التفاسير أصحاب الآراء المستقلة، يعني لهم آراء في التفسير: ابن جرير، ابن عطية، ابن كثير آآ أبو حيان آآ طاهر بن عاشور، الشنقيطي. يعني كثير من أيضاً القاسمي، مجموعة طبعا نعد للأمثلة.
هؤلاء كل واحد منهم كتب تفسيراً، لم يتفقوا في المنهج، لا في طريقة كتابة التفسير، لا في الفوائد والمعلومات، لا في آآ طريقة الوصول إلى إلى آآ المعنى، متعددة مناهجهم. فإذاً أنا إذا كنت فاهم في أصول التفسير استطيع أن استخلص من منهج مفسر من المفسرين ما هي أصول التفسير التي اعتمدها.
وكما قلت لكم قبل نحن لسنا الآن في مقام هل هذا الأصل معتبر أو غير معتبر، نتكلم الآن عن الأصول يعني التي اعتمدها وجعلها جعلها هو من اصول التربية، أو جعلها من أصول فهم المعنى، لأن أصول التفسير هي أصول فهم المعنى هنا. فإذا استطعت أني أمزج بين هذين الأمرين، وكما قلت لكم نرجع إلى فكرة الأساس أنا محدد مرادي بتفسير ومرادي باصول، استطيع أن أدرس مسائل أصول التفسير من خلال المنهج، منهج مثلا أبي حيان الأندلسي. يعني لو مثلاً أردنا أننا نقيم مثلاً لقاء عن ما هي أصول التفسير عند أبي حيان الأندلسي من خلال مثلاً مقدمة
אה، البحر المحيط، نستطيع إذا كنا محددين المسائل أن نرجع إليه. مثلاً هل من أصول التفسير عند أبي حيان الرجوع إلى تفسير السلف؟ سنجد أنه في المقدمة أشار إلى أنه لا حاجة صاحب النحو أن يرجع لتفسير السلف.
طبعاً المسألة العلمية، لكنه أشار مثلاً إلى هذه، مع أنه أشار في موطن آخر أنه سيرجع إلى تفسير السلف، على الأقل أنا الآن هنا أنظر هل الآن من اصول التفسير الرجوع لتفسير السلف أو لا؟
عند أبي حيان كيف استطيع أن اعرفها؟ عندي الآن أنظر إلى هذه المقدمة النظرية وأوازن، ثم بعد ذلك ثم بعد ذلك آآ انتهي إلى ماذا؟ إلى تطبيقات أبي حيان، أصل إلى النتيجة، أن يقول له هل هذا أصل أو ليس؟
قد يكون أصلاً، لكنه تكلم في المقدمة بما يشعب أنه ليس أصلاً، وهكذا. نعم، بقي شيء من الشرائح أو انتهت؟ نعم طبعاً أصول التفسير والتفسير قريبة من الفقه وأصول الفقه.
يعني قريبة من الفقه وأصول الفقه، يعني أصول التفسير هي الأسس التي تضبط لنا المسار الصحيح لفهم معاني كلام الله سبحانه وتعالى، يعني المسار الصحيح لفهم معاني كلام الله سبحانه وتعالى. مثل ما قلت مثلاً في قضية محتملة، هل معقول نقول كل ما تحتمله الآية فهو مقبول؟ هذا الآن يرجعنا إذا رجع بنا إلى أصول التفسير الجواب لا، إذاً هناك شيء مقبول، هناك شيء غير مقبول في التفسير، إذاً لابد يكون هناك أصول تضبط لمسار الفهم الصحيح لكلام الله سبحانه وتعالى.
فهذا باختصار شديد جداً جداً يعني علاقة الأصول التفسير. يعني علاقة الأصول بالتفسير تبين طبعاً إذا تبين آه مع الممارسة، يعني كل ما مارست والأصول في ذهنه ستتبين معك بالممارسة.
ولعل الذين استمعوا لي في تفسير في التعليق على تفسير الطبري يدركون هذه القضية، يعني قضية آه تطبيقات أصول التفسير من خلال آه آه يعني تفسير آه ابن جرير الطبري، تعليقات ابن جرير الطبري، كلام السلف بحيث تطبق عليه آآ هذه آآ المسائل.
نعم، طيب آآ يكون هنا انتهينا من من من هذه يعني من هذه الشرائح، ولعلنا بهذا نكون انتهينا آه من يعني انتهينا عموماً آه في العلاقة بين التفسير وأصول آه الفقه.
الحقيقة آآ أيضاً هذه لعلي أختم بها آآ هنا سؤال يعني هنا سؤال مهم جداً من خلال الكتب التي ألفت حنا بنتكلم الآن عن سنتكلم عن تاريخ عن مناهج عن آه أصول عن تفسير ونربطها بأصول الفقه.
لو قلت لو سألت سائلاً من الذين آآ يعني لهم علاقة بأصول التغزية ما هي كتب التفسير التي اعتنت بمسائل أصول الفقه فيها يعني في كتب في كتب أصول التفسير؟
يعني ممكن تأخد مثلاً أحكام القرآن للجصاص ليعتنى بالمذهب الحنفي وتقريراته، وذكر شيئاً من أصوله كتب الأحكام، ممكن أقول في الغالب لكنها ترى كتب أحكام ليست تفسيراً، أنا أتكلم عن تفسير كامل.
لو رجعنا لو أرادنا أن نطبق على مثلاً تفسير القرطبي لأنه اعتنى بالأحكام، أو مثلاً على التفسير الرازي لأنه أيضاً له كتاب في أصول الفقه وله تفسير، سنجد عنده تطبيقات.
الشنقيطي جعل من مقاصد كتاب تطبيقات أصول الفقه، لكن هل نجد مثلاً مسائل أصول الفقه حاضرة وواضحة وبينة في مثلاً تفسير الشيخ عبد الرحمن بن سعدي؟ هل هي واضحة وحاضرة وبينة في تفسير أبي آآ آآ أبي حيان؟ هل هي واضحة جداً وحاضرة في تفسير آآ ابن عطية مثل ما نجد حضور النحو علم النحو حضور علمه اللغة حضور أقاويل السلف؟ هذا سيبين لنا.
يعني العلاقة ولذا أقول آآ لذا أقول إنه كثير من كتب آآ التفسير لا تعنى بمسائل أصول الفقه، والوجود بعض التطبيقات لا يخلو منها الكتاب، فلنتكلم عنه من مقاصد التأليف العناية بأصول الفقه، لا يكاد يوجد إلا في تفاسير آه معدودة.
آه طبعاً لعله الوقت ضغط علينا، وخاصة الآن احنا في الرياض، إذن عندنا طبعاً آه آه لعلي أقف عند هذا الحد، ليس هناك طبعاً بقي مسألة كنت أري أن أطرحها المدارسة، وهي مسألة البرهنة على علم أصول التفسير.
البرهنة أعلم أصول التفسير لعل الفكرة تكون في أذهانكم وتعالج آآ بإذن الله تعالى، وهي هل آآ عندنا قدرة أن أن ندلل على أنه لابد من أصول التفسير وإلا يقع إشكال أو لا؟ هذا محور آآ لضيق الوقت لعلي آآ اكتفي بذكره، ولعل الله يفتح على أحد منكم في هذا الباب أن يكتب فيه. سبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك.
أ.د. مساعد الطيار