دخولتسجيل الدخول

المحاضرة 24 - أدوات الشرط غير الجازمة

عبدالله مسمليد. عبدالله مسملي
  • مدة الدرس:
  • قراءة

يا راغبا في كل علم نافع، متطلعا لزيادة الإيمان، وتريد سهلا، اللغة الفصيحة ورعها بطريف أسلوب وحسن بيان. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. مرحبا بكم أيها الإخوة والأخوات إلى هذا الدرس الرابع والعشرين، وهو الدرس الأخير من دروس اللغة العربية في أكاديمية زاد العلمية في الفصل الرابع. نسأل الله عز وجل التوفيق في الدارين.

درسنا سيكون بإذن الله عز وجل استكمالا للدرس السابق، تحدثنا في الدرس السابق عن أدوات الشرط وتحدثنا عن القسم الأول منها. وقلنا إن أدوات الشرط تنقسم قسمين: أدوات شرط جازمة تجزم فعلين، الأول فعل الشرط والثاني جواب الشرط، ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ [البقرة: 197]، ﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: 11]. وقلنا إن فعل الشرط إذا كان فعلا مضارعا فإنه يكون مجزوما، وجواب الشرط كذلك إن كان مضارعا يكون مجزوما.

وتوقفنا عند أسلوب معروف وشائع أيضا، أن يأتي الشرط في أسلوب طلب، فنقول مثلا: ذاكر تنجح. هنا الفعل الأول فعل أمر وهو طلب، والثاني فعل مضارع وهو في جواب هذا الطلب، ويقولون إنه في تقدير الشرط، كأنني قلت: إن تذاكر تنجح. فإذا، يجزم الفعل المضارع إذا وقع جوابا للطلب. هذا مما نعنى به في هذا الدرس، وأيضا سنعنى بأدوات الشرط غير الجازمة وهي القسم الثاني من أقسام أدوات الشرط، لأننا قلنا إن أدوات الشرط قسمان: أدوات شرط جازمة وأدوات شرط غير جازمة. وسنأخذ أدوات الشرط غير الجازمة، لكن قبل ذلك نتحدث عن جزم الفعل المضارع في جواب الطلب.

يجزم المضارع إذا وقع جوابا للطلب نحو: ذاكر تنجح. فهنا ذاكر فعل أمر وهو طلب، وتنجح فعل مضارع وقع في جواب الطلب فهو مجزوم، وعلامة جزمه السكون. اجتهد تجد ثمرة اجتهادك. احفظ القرآن يرفعك الله، فهنا احفظ فعل أمر وهو طلب، ويرفعك فعل مضارع وقع في جواب الطلب فهو مجزوم وعلامة جزمه السكون. ﴿قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]، فهنا استجب فعل مضارع وقع جوابا للطلب الذي هو ادعوني، وهو كأن التقدير: إن تدعوني أستجب لكم. وهنا نقول في إعراب استجب: فعل مضارع مجزوم لأنه وقع جوابا للطلب. ﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ﴾ [يوسف: 9].

الفعل المضارع هنا هو يخلو، وهو واقع في جواب الطلب، إذا هو فعل مضارع مجزوم لأنه وقع في جواب الطلب، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، لأن الفعل أصله يخلو بواو، وقلنا إن الفعل المضارع إذا كان معتل الآخر فإن علامة الجزم فيه حذف حرف العلة. ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ [يوسف: 12]، فيرتع هنا مجزوم لأنه وقع جوابا للطلب وعلامة جزمه السكون. إذا أيها الإخوة، الفعل المضارع إذا وقع في جواب الطلب فهو مجزوم لأنه وقع في جواب الطلب، وكأنه في تقدير الشرط: إن تجتهد تجد، إن تحفظ القرآن يرفعك الله. قد يستعمل المتكلم أسلوب الطلب ويكون المضارع في جواب الطلب فيكون مجزوما.

ننتقل بعد ذلك أيها الإخوة إلى أدوات الشرط غير الجازمة. في الدرس الماضي تحدثنا عن أدوات الشرط الجازمة: إن، ومن، وما، ومهما، وأين، ومتى، إلى آخره من الأدوات. الآن سنتحدث عن أدوات الشرط غير الجازمة. إذا جاءت هذه الأدوات فإنها تربط بين فعلين، تربط بين حدثين بين شرط وجوابه، لكن الفرق بينها وبين الأدوات السابقة أن تلك الأدوات تجزم الفعلين، وهنا هذه الأدوات لا تجزم الفعل المضارع. فهي أدوات تدل على الشرط لكنها لا تعمل عمل أدوات الشرط الجازمة.

أدوات الشرط غير الجازمة هي: إذا، لو، لما، كلما، لولا، ويلحق بلولا لوما. فحينما نقول: إذا عرفت الله كنت أكثر خوفا منه، فهنا شرط، وعندنا فعلان للشرط لكن إذا هذه لا تجزم الفعل المضارع. وهكذا بقية هذه الأدوات فإنها تأتي للشرط لكنها لا تجزم الفعل المضارع فهي أدوات شرط غير جازمة.

هل تظن العلم وجبة سريعة تجهز وتؤكل في لحظات؟ بل يحتاج طالب العلم إلى صبر طويل. قال يحيى بن أبي كثير: لا يستطاع العلم براحة الجسم. فيصبر على حضور مجالس العلم ودوراته، أو متابعتها عبر الشبكة أو الفضائيات العلمية، ويصبر على المراجعة حتى يثبت الحفظ. قال أبو بكر الصبغي عن بعض مسائل العلم: كررتها على نفسي ألف مرة حتى تحققتها.

ويصبر على السهر في العلم فإن في النهار أشغالا، قال بعض الفضلاء: متى تبلغ من العلم مبلغا يرضي وأنت تؤثر النوم على الدرس والأكل على القراءة؟ ويصبر على النصب والتعب في تحصيل العلم، قال تعالى في قصة خروج موسى عليه السلام لطلب العلم: ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: 62]. ويصبر على إنفاق المال في طلب العلم وشراء الكتب ونحو ذلك، قال إسماعيل بن عياش: ورثت من أبي أربعة آلاف دينار، أنفقتها في طلب العلم. واصبر على طلب العلم حتى تنال طرفا منه واسأل الله المزيد.

بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الإخوة نواصل الكلام والحديث عن أدوات الشرط غير الجازمة، هذه الأدوات كما سبق هي: إذا، ولو، ولما، وكلما، ولولا. إذا، كقوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ [النصر: 1-3]. أو إذا قدم أخوك فأعنه، إذا شرطية ولذلك هذه إذا معناها الظرفية لكنها أيضا تدل على الشرط فهي شرطية تربط بين فعلين، الثاني متوقف على الأول.

لو، تقول مثلا: لو جاء أخوك فأكرمه، أو لو جاء أخوك لأكرمته. وهذه لو حرف امتناع لامتناع، ما معنى حرف امتناع لامتناع؟ بمعنى أنني حينما أقول: لو جاء أخوك لأكرمته، هل حصل المجيء؟ لم يحصل، امتنع. هل حصل الإكرام؟ امتنع. إذا امتنع الإكرام لامتناع مجيء أخيك. فهي تفيد امتناع الجواب لامتناع الشرط.

لما، كقولنا: لما جاء أخوك أكرمته، بعكس لو، يعني هذا ظرف في الوقت الذي جاء فيه أخوك أكرمته، فحصل إكرام في الوقت الذي جاء فيه. كلما، أيضا هذه أداة شرط تربط بين أمرين، ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ [المائدة: 64]. هنا فعل الشرط أوقدوا، والجواب أطفأها الله. هذه أداة شرط لكنها غير جازمة.

تنبيه مهم أيها الإخوة إلى خطأ يقع فيه بعض المتحدثين والكاتبين حينما يكررون كلما، يقولون: كلما ازددت علما كلما ازددت معرفة بربك، كلما فعلت كذا كلما كان كذا. هذا لا تكرر كلما، لا تدخل كلما على الجواب إنما تدخل على فعل الشرط، فتقول: كلما أحسن إليك أخوك أحسن إليه.

لولا، هذه أيضا أداة شرط لكنها لا تجزم وهي تدل على امتناع لوجود، يعني حينما نقول: لولا رحمة الله لهلك الناس، حرف امتناع لوجود، امتنع الهلاك لوجود الرحمة، ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: 68]. امتنع العذاب لوجود كتاب من الله سبق. فإذا لولا حرف امتناع لوجود، أما لو فهي حرف امتناع لامتناع، أي امتناع الجواب لامتناع الشرط.

أدوات الشرط هذه تربط فقط بين فعل الشرط وجواب الشرط فلا تجزم الفعل بعدها، فيكون الفعل بعدها مرفوعا إذا كان مضارعا، وإذا كان فعلا ماضيا فسيكون مبنيا لأن الماضي لا يتغير أصلا، المهم أنها لا تجزم الفعل المضارع. قال الله عز وجل: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ [الأعراف: 176]. فهنا امتنع الرفع لامتناع المشيئة، فهو حرف امتناع لامتناع.

يحرص كثير من الآباء والأمهات على تعليم أبنائهم شتى العلوم، ويبذلون في ذلك الغالي والنفيس من أوقاتهم وأموالهم، وهذا مما يؤجرون عليه من الله تعالى. ولكن هل اعتنوا مع ذلك بتعليمهم أدب العلم وسمته؟ فهو الذي يهذب أخلاقهم ويحسن طباعهم، فحاجة الأطفال إلى الأدب وحسن الخلق أشد من حاجتهم إلى كثير من العلم. لهذا كان السلف يحرصون على تعليم أبنائهم الأدب قبل العلم، قال سفيان الثوري: كانوا لا يخرجون أبناءهم لطلب العلم حتى يتأدبوا.

وقال عبد الله بن المبارك: طلبت الأدب ثلاثين سنة، وطلبت العلم عشرين سنة. وهذا ما جعل الآباء والأمهات قديما يدفعون بأولادهم إلى المؤدبين والعلماء حتى يقتبسوا من أخلاقهم وآدابهم قبل علومهم. قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله تعالى: كانت أمي تعممني وتقول لي: اذهب إلى ربيعة فتعلم من أدبه قبل علمه. وذلك أن العلم لا ينتفع به إلا بطهارة القلب عن دناءة الأخلاق، ولعل هذا الأمر هو ما دفع العلماء إلى اشتراط أن يتتلمذ طالب العلم للعلماء لا للكتب.

وذلك حتى يتأكدوا من تخلقه بأخلاق العلماء وتحليه بأدبهم، ويظهر عليه سمت العلم؛ وأدبه هو نوره. قال عبد الله بن وهب: ما تعلمناه من أدب مالك أكثر مما تعلمناه من علمه. ومما يدلك على منزلة الأدب والأخلاق أن النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع بين العلم والأخلاق والأدب، ولما أثنى عليه ربه سبحانه وتعالى أثنى عليه بالأخلاق والأدب، فقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4].

إذاً أيها الإخوة، هذا هو الحديث عن أدوات الشرط غير الجازمة. خلاصة الكلام أن أدوات الشرط تنقسم قسمين: أدوات شرط جازمة وأدوات شرط غير جازمة. أما أدوات الشرط الجازمة فإنها تجزم فعلين، الأول فعل الشرط والثاني جواب الشرط. وأما أدوات الشرط غير الجازمة فإنها تربط بين الحدثين لكنها لا تجزم.

وبهذا نكون أيها الإخوة قد أنهينا الحديث عما يتعلق بالفعل المضارع حينما تحدثنا عن بنائه أولاً؛ متى يُبنى؟ إذا اتصلت به نون النسوة أو نون التوكيد اتصالاً مباشراً. وفيما عدا ذلك يكون معرباً، فيكون مرفوعاً إذا لم يسبق بناصب أو جازم، ويكون منصوباً إذا سبق بناصب، ويكون مجزوماً إذا سبق بجازم. وأدوات الجزم نوعان: أدوات جزم تجزم فعلاً واحداً، وأدوات جزم تجزم فعلين وهي أدوات الشرط الجازمة. وأيضاً ذكرنا علامات إعراب الفعل المضارع، فقلنا إنه يرفع بالضمة، سواء ضمة ظاهرة أو مقدرة، أو يرفع بثبوت النون، وقلنا إنه ينصب بفتحة ظاهرة أو مقدرة إذا كان آخره ألفاً وينصب بحذف النون، وقلنا إنه يجزم بالسكون أو يجزم بحذف حرف العلة إذا كان معتل الآخر أو يجزم بحذف النون إذا كان من الأفعال الخمسة.

وبهذا نكون قد أنهينا الحديث عن الفعل المضارع وما يتعلق به من الأدوات الناصبة والأدوات الجازمة، ونكون أيضاً قد أنهينا مقرر هذا الفصل الذي ابتدأ من أسلوب التعجب، ثم التفضيل، ثم أفعال المدح والذم، ثم التوابع التي هي النعت والعطف والتوكيد والبدل، ثم النداء، وختمنا هذا المقرر بالفعل المضارع. إذاً أيها الإخوة، هذا هو مجمل ما درسناه في هذا الفصل الذي نسأل الله عز وجل أن يكون مباركاً وأن ينفع به الجميع.

وفي ختام هذا الفصل نقف بعض الوقفات المهمة لطالب العلم في هذا العلم، وهو علم النحو. طالب العلم أيها الإخوة عليه أن يعلم أن هذه الدروس هي مفاتيح، وإلا فإن علم النحو أوسع من ذلك، فهي مفاتيح تنير له الطريق وتدله على ما وراء ذلك من مسائل؛ فعليه أن يجتهد، وعليه أن يقرأ، وعليه أن يبحث، وعليه أن يفكر، وعليه أن يتأمل في كل كلام يقرؤه أو كلام يسمعه أو كلام يتحدث به. تأمل في هذا الكلام واربط بين المعنى وبين النحو، لأن العلاقة وثيقة بين علم النحو وعلم المعنى، لأن النحو لا يستقيم من غير المعنى. ولذلك دائماً نربط هذا الأمر بالمعنى، وإن كان النحو يهتم بالإعراب والبناء وتغير الآخر، لكنه أيضاً مرتبط بالمعنى، والنحو أعظم وأشمل من قضية تغير الآخر والعلامات الإعرابية. ولذلك نقول إن النحو هو دراسة نظام الكلام من حيث التركيب، ومن حيث تغير الآخر وحالة آخره، ومن حيث أيضاً انتظام أجزائه وترابطها وموافقتها للنظام العربي الفصيح.

وأيضاً يجدر بنا أيها الإخوة أن ننبه إلى أن طالب العلم يحتاج أن يعيد النظر في هذه المسائل ويكررها ويكثر من التمرينات والتدريبات التي تعينه على تثبيت هذه القواعد. فمثلاً من الأمور المهمة جداً أن يعود نفسه على التأمل في آيات الله عز وجل وتفسيرها، ومع تفسيرها يعربها، يحاول أن يعربها بناءً على ما تلقاه. إذا كنا نحن في الفصل الأخير فمعنى ذلك أن الطالب قد جاء على أبرز وأهم أبواب النحو، عليه بعد ذلك أن يطبق؛ لأن ثمرة العلم العمل والتطبيق، أن يطبقه في كلامه، أن يطبقه في كتابته، فيلتزم هذه القواعد قواعد اللغة في الكتاب وفي القراءة حتى يجد ثمرة هذا العلم.

ومن ذلك أيضاً حينما يتأمل في آيات الله عز وجل ويربط ما تعلمه من مسائل نحوية بمعنى الآيات وتفسيرها. ومن التجارب المهمة والنافعة في ذلك أن طالب العلم بعد أن يلم بهذه المسائل ويحيط بالكليات والمسائل الأساسية فيها، بعد ذلك يمكن أن يدرب نفسه من خلال النظر في بعض الآيات وتأملها وتدبرها ومحاولة إعرابها. فمن المستحسن أن يكون معه أحد كتب إعراب القرآن، ولكنه لا ينظر في إعراب القرآن حتى يقف مع الآيات التي يريد أن يعربها ويقف معها ومع تفسيرها ويفهم معناها، ثم يبدأ في إعرابها مطبقاً ما تعلمه من مسائل نحوية، فيعرب الكلمة الأولى إعراباً كاملاً، ويكتب إعرابه. إذا كتب الإعراب أمامه، كتب إعراب الآية بعد أن يفهم معناها ويتأملها ويعرف تفسيرها، يكتب هذه الإعرابات ويكتب إعراب كل كلمة بجوارها، ثم بعد ذلك ينظر في كتاب إعراب القرآن ويقارن بين إعرابه وبين الإعراب الصحيح.

فإذا وجد الصواب اطمأن وعرف أنه أدرك الحقيقة، ويثبت ما أدركه. وإذا أخطأ يعرف الصواب ويعرف لماذا أخطأ وما سبب خطئه حتى لا يعيد خطأه مرة أخرى، ويعرف الصواب ولماذا هو على هذا الوجه. ويدرب نفسه على ذلك حتى تصبح عنده ملكة الإعراب ومهارة التفسير الإعرابي والتحليل الإعرابي. أسأل الله عز وجل أن يوفقنا جميعاً للعلم النافع والعمل الصالح، أسأله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لكل خير إنه ولي ذلك والقادر عليه. وفي ختام هذه الدروس استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.