تسجيل الدخول

المحاضرة 18 - أحكام لا النافية للجنس

عبدالله مسمليد. عبدالله مسملي
  • مدة الدرس:
  • قراءة

يا راغباً في كل علمٍ نافعٍ، متطلعاً لزيادة الإيمان، وتريده سهل النوال ميسراً، يأتيك ميسوراً بأي مكان. زاد زاد أكاديمية، ينبوعها صافٍ ليروي غلة الظمآن، وتعلم اللغة الفصيحة ورعها، بطريف أسلوبٍ وحسن بيان. بشرى لنا زاد أكاديمية للعلم كالأزهار في البستان.

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. مرحباً بكم أيها الإخوة الكرام والأخوات الكريمات في هذا الدرس الثامن عشر من دروس النحو في أكاديمية زاد في الفصل الثاني. درسنا اليوم هو استكمال للنواسخ التي بدأنا الحديث عنها في دروس سابقة؛ كنا قد تحدثنا من قبل عن كان وأخواتها، ثم كاد وأخواتها، ثم إن وأخواتها. اليوم نتحدث عن لا النافية للجنس، وهي أيضاً من النواسخ.

وهذه لا النافية للجنس تعمل عمل إن؛ وعمل إن نذكر به أنها تنصب المبتدأ اسماً لها، وترفع الخبر خبراً لها. إذاً لا النافية للجنس يأتي بعدها اسمها ويكون في موضع النصب، ويأتي بعدها بعد الاسم الخبر ويكون مرفوعاً. حينما أقول: لا رجل قائم، وأقول مثلاً: لا طالب علم مذموم، وهكذا. وأعظم كلمة: لا إله إلا الله. لماذا سميت نافية للجنس؟ لأنها تنفي جنس المبتدأ وجنس الاسم، تنفيه نفياً. حينما أقول: لا رجل، يعني أنفي جنس الرجال قاطبة. حينما أقول: لا طالب علم، يعني النفي لجميع طلاب العلم؛ فهي تدل على العموم، ولذلك قالوا إنها نص في العموم. حينما أقول: لا رجل قائم، معنى ذلك أنني أنفي قيام كل الرجال. لكن حينما أقول: لا رجل قائم، هذا ليس نصاً في العموم، فقد يكون المقصود نفي الواحدة بمعنى لا رجل واحد وإنما رجال، لكن حينما أقول: لا رجل، هذا ينفي جنس الرجال كاملاً.

حينما أقول مثلاً: لا إله إلا الله، نفي كل معبود غير الله، فهي جنس المعبودات كلها. إذاً النقطة المهمة أن هذه لا النافية هي تنفي الجنس، وفرق بينها وبين لا التي سبق الحديث عنها التي تعمل عمل ليس، فتلك لا ليس فيها نص على نفي العموم، وليس فيها نفي للجنس. تدخل لا النافية للجنس على الجملة الاسمية وتعمل عمل إن وأخواتها، فتنصب المبتدأ ويسمى اسمها، وترفع الخبر ويسمى خبرها. لكن هذا العمل لا تعمله لا النافية للجنس إلا إذا توافرت ثلاثة شروط؛ اجتمعت ثلاثة شروط التي هي شروط عمل لا النافية للجنس. الشرط الأول: أن يكون اسمها وخبرها نكرتين. إذاً لو اختل شرط لا تعمل هذا العمل؛ حينما أقول: لا منافق محبوب، هنا أنفي عن المنافق، عن كل منافق، عن جنس المنافقين أنفي عنهم حب غيرهم لهم. منافق هنا نكرة ومحبوب نكرة، إذاً اسمها وخبرها نكرتان.

لا شباب باق، فلا شباب هنا شباب نكرة وباق نكرة. هنا نفينا عن جنس الشباب البقاء؛ يعني لا يوجد في جنس الشباب بقاء أصلاً، يعني الشباب لا يبقى، كل شاب يهرم أو يموت فهو ليس باقياً. في هذا المثال أيضاً وجد هذا الشرط، وهو أن الاسم اسم لا النافية للجنس نكرة وخبرها نكرة؛ شباب نكرة وباق نكرة. قد يقول قائل ويسأل سائل في هذا المثال بالتحديد: لا شباب باق، أين اسم لا النافية للجنس؟ نقول: اسم لا النافية للجنس شباب وهو في موضع نصب. لا شباب باق؛ باق هو الخبر، والخبر مرفوع خبر لا النافية للجنس مرفوع. هل باق هنا مرفوع أم مجرور؟ الجواب أن باق هنا مرفوع. كيف مرفوع وفيه آخره مكسور؟ نقول أصل باق باقي بالياء؛ لأنه من بقي يبقى فهو باقي، ولو أضفنا عليه الالف واللام نقول الباقي، فآخره ياء. هذه الياء حذفت، والضمة هنا أو علامة الرفع هي في الياء المحذوفة. فإذاً باق خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء المحذوفة. فحينما نقول: لا شباب باق؛ لا شباب، شباب اسم لا النافية للجنس وهو في موضع نصب لأن لا تنصب المبتدأ وترفع الخبر، وباق خبرها مرفوع. نقول باق خبر لا النافية للجنس مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء المحذوفة، لأنه أصله باقي. نقف هنا لفاصل قصير، ثم نستانف إن شاء الله بعده إكمال هذا الدرس.

حرص الإسلام على زرع المحبة والود بين المسلمين، وعلى اقتلاع أسباب التباغض والشحناء من بينهم. ومن المعاملات التي تسبب التباغض بين المسلمين بيع المسلم على بيع أخيه، أو شراؤه على شراء أخيه؛ لذلك نهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: «لا يبع بعضكم على بيع أخيه»، والشراء مثل البيع، فيحرم شراء المسلم على شراء أخيه. ومثال البيع على البيع: اشترى زيد من عمر سيارة بعشرة آلاف، فذهب رجل إلى زيد وقال له: أنا أعطيك مثلها بتسعة، أو أعطيك أحسن منها بعشرة، أو أبيعك مثلها بعشرة، فهذا بيع على بيع المسلم لا يحل. ومثال الشراء على الشراء: باع زيد لعمر سلعة بتسعة، فجاء آخر وقال للبائع: بعتها على فلان بتسعة؟ قال: نعم، قال: أنا أعطيك فيها عشرة، أو بعها لي أنا بتسعة ودعك منه. والراجح أن البيع على البيع حرام، سواء كان ذلك في زمن الخيار أو بعد تمام البيع؛ لأنه مما يورث الشحناء والبغضاء بين المسلمين.

بسم الله الرحمن الرحيم. توقفنا قبل الفاصل عند الحديث عن شروط عمل لا النافية للجنس، قلنا الشرط الأول: أن يكون اسمها وخبرها نكرتين، كما نقول: لا رجل قائم، فرجل اسمها وهو نكرة، وقائم خبرها وهو أيضاً نكرة. ماذا لو جاء اسمها معرفة؟ لو كان اسمها معرفة فهنا لا تعمل هذا العمل، ويجب أن تكرر. لو كان اسم لا معرفة فإن لا لا تعمل هذا العمل وتكرر؛ لا، في المثال الذي ذكرناه حينما قلنا: لا شباب باق، لو عرفنا الشباب وقلنا: لا الشباب باقٍ ولا الجمال، فهنا لما عرفنا الشباب ألغيت لا من العمل، أو ألغي عمل لا، وأيضاً تكررت لا، ومثلها: لا الغني مرتاح ولا الفقير. فهنا الغني معرفة، فهنا ليست لا النافية للجنس التي تعمل عمل إن التي تنصب المبتدأ وترفع الخبر، بل هي ألغي عملها كأنه لا عمل لها. فنقول: لا الغني مرتاح ولا الفقير؛ طيب كيف نعرب الغني؟ مبتدأ ومرتاح خبر، الغني مبتدأ مرفوع ومرتاح خبر مرفوع. لماذا لم تعمل لا النافية للجنس هنا؟ الجواب لأن اسم لا جاء معرفة، فهذا الذي جعلها تلغى ووجب تكرار لا: لا الغني مرتاح ولا الفقير.

إذاً الشرط الأول في شروط عمل لا النافية للجنس أن يكون اسمها وخبرها نكرتين. الشرط الثاني: ألا يفصل بينها وبين اسمها أي فاصل، لابد أن يرتبط بها اسمها، فلا يفصل بينهما بفاصل. إذا فصل بينهما بفاصل يلغى العمل ويجب التكرار. في الأمثلة السابقة: لا رجل قائم، لم يفصل بين لا ورجل بأي فاصل؛ لا شباب باق، مباشرة لا وبعدها جاء الاسم؛ لا منافق محبوب، مباشرة؛ لا إله إلا الله، لا إله، مباشرة. إذاً حتى تعمل هذا العمل لابد أن يتصل بها اسمها وألا يفصل بينهما بأي فاصل. ماذا لو فصل بينهما بفاصل؟ الجواب أنها يلغى عملها ويجب تكرارها. فمثلاً نقول: لا شباب باق عندنا، أو لا شباب باق في الدنيا. لو هنا لم يفصل بين لا وبين اسمها بفاصل، لو قلنا: لا في الدنيا شباب باق ولا جمال، لابد لا في الدنيا شباب باق؛ فهنا فصلنا بين لا وبين اسمها بالجار والمجرور، فلما فصل بينهما بالفاصل ألغي عملها ووجب تكرارها. ومنه قول الله عز وجل: ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ﴾ [الصافات: 47].

ويلحق بعضهم بهذا الشرط شرطاً آخر، وهو ألا يتقدم خبرها على اسمها؛ فإذا تقدم خبرها على اسمها أيضاً لا تعمل، يلغى عملها. ومثله الآية: ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ﴾، كأن أصل الكلام لا غول فيها، فلما تقدم الخبر صار هناك فاصل بين لا وبين اسمها، لما تقدم الخبر ألغي عملها ما عاد تعمل وتكررت: ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ﴾. إذاً الشرط الثاني: ألا يفصل بينها وبين اسمها بأي فاصل، ويلحق به ألا يتقدم خبرها على اسمها. ليس معنى هذا أنه شرط أنه لا يجوز في الكلام، لا هو شرط للعمل، يمكن أن يتقدم لكن إذا تقدم الخبر يلغى العمل. الشرط الثالث: ألا تسبق بحرف جر؛ لو سبقت بحرف جر فإن عملها أيضاً يلغى، والاسم الذي بعدها يصبح اسماً مجروراً بحرف الجر. حينما نقول: المنافق بلا ضمير مثلاً؛ فلما سبقت لا بحرف الجر ألغي عملها، وصار الاسم الذي بعدها مجروراً بالحرف الذي قبلها. نقول: فلان يغضب من لا شيء، يغضب من لا شيء؛ فلا هنا لا عمل لها، وقد سبقت بحرف الجر، فكلمة شيء هنا تصبح اسماً مجروراً.

خلاصة الكلام أن لا النافية للجنس لا تعمل عمل إن فتنصب المبتدأ وترفع الخبر إلا إذا توافرت شروط العمل الثلاثة: أن يكون اسمها وخبرها نكرتين، والشرط الثاني ألا يفصل بينها وبين اسمها بأي فاصل، ويلحق به ألا يتقدم خبرها على اسمها، والشرط الثالث ألا تسبق بحرف جر. طيب مثال ما اجتمعت فيه الشروط: لا إله إلا الله، ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ﴾ [الزمر: 36]، فلا هادي له؛ لا نافية للجنس، وهادي اسم لا النافية للجنس في محل نصب، ولا هادي له، له هذا جار ومجرور، الجار والمجرور في موضع رفع خبر أو متعلقان بخبر في موضع الرفع، مرفوع يعني فلا هادي له مستقر أو لا هادي له موجود أو لا هادي له كائن، فلا هادي له كائن؛ فهذا هو حال لا النافية للجنس. ولما نقول في هذه الآية لا هادي له، نفي جنس الهادين تماماً، لا يمكن أن يجد له هادٍ. فإذاً هذه شروط لا النافية للجنس أنها لابد أن يكون اسمها وخبرها نكرتين، ولا يفصل بينها وبين اسمها بفاصل، وألا تسبق بحرف جر؛ فإذا اختل شرط من هذه الشروط فإنها لا تعمل هذا العمل الذي ذكر وهو نصب اسمها ورفع الخبر. فاصل قصير ثم نواصل بعده المسير، إلى أن ألقاكم بعد الفاصل، أستودعكم الله.

من أعظم الأخطار التي تهدد المجتمع وتجعل بناءه هشاً ضعيفاً جهل المرأة بما تحتاج إليه من أمور دينها ودنياها وشؤون حياتها، فهي الساعد الآخر لبناء المجتمع. فالمرأة الجاهلة لا يمكنها القيام بتربية صحيحة أو إعانة لأبنائها على التعلم والرقي، بل ربما أنشأتهم على أفكار خاطئة أو معتقدات فاسدة. فبالجهل تتبرج المرأة فتفتن نفسها وغيرها، وبجهلها تضيع المرأة حق زوجها وتنفّر من البيت فتتفرق الأسرة، وبجهلها وقعت كثير من النساء في الخرافات والسحر والشعوذة. فالواجب على المرأة أن تحرص على طلب العلم، وألا يمنعها الحياء من ذلك؛ فإنه لا حياء في طلب العلم، كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين.

بسم الله الرحمن الرحيم. تحدثنا قبل الفاصل عن لا النافية للجنس وشروط عملها عمل إن، بمعنى أنها تنصب المبتدأ اسماً لها وترفع الخبر خبراً لها، قلنا إنها لا تعمل هذا العمل إلا إذا توافرت الشروط. الآن نأخذ أمثلة ونحلل هذه الأمثلة، حينما نقول: لا كافر ناجٍ من النار؛ هنا لا نافية للجنس، لماذا قلنا أنها نافية للجنس؟ لأن المقصود هنا نفي العموم، وكل من يدخل في هذا الجنس من الكافرين لا كافر ناجٍ من النار، وهنا كافر اسم لا النافية للجنس، هو في موضع نصب لكنه هنا مبني على الفتح في موضع نصب، وسياتي تفصيل في أحوال اسم لا النافية للجنس إن شاء الله في الحلقة القادمة، ناجٍ خبر لا النافية للجنس.

مرفوع، ولو سألت ما علامة رفعه؟ ناجٍ. لو سألتكم ستقولون ناجٍ هي مثل باغٍ، أصلها ناجي، ولا نريد الحديث لماذا حذفت الياء، هنا حذفت لعلة صرفية يمكن أن نذكرها باختصار، نقول أصلها ناجي، ونلاحظ أن الضمة هنا مستثقلة على الياء، في الياء مستثقل ننطق بالياء مضمومة لأن بين الياء والضمة تنافر، فحذفت هذه الضمة لأنها ثقيلة، أصبحت الياء ساكنة لأنه إذا حذفت الحركة أصبحت الياء ساكنة.

وعندنا تنوين، والتنوين هو عبارة عن نون ساكنة، تلفظ هذه النون ولا تكتب، إذا عندنا ياء ساكنة وعندنا تنوين وهو عبارة عن نون ساكنة، إذا اجتمع ساكنان ولا يلتقي في العربية ساكنان، من أين جاء الساكنان؟ الياء كانت مضمومة فحذفت الضمة منها لأنها ثقيلة على الياء، لما حذفت الضمة إذا حذفنا الحركة يبقى الحرف ساكناً، فصارت الياء ساكنة، وعندنا تنوين لأنه اسم نكرة منون، فالتنوين هنا عبارة عن نون ساكنة، إذا التقى ساكنان فحذفت الياء لالتقاء الساكنين، فصار عندنا جيم ناجٍ وهي مكسورة ثم التنوين لأن الياء حذفت.

كيف نقول في إعرابها؟ نقول ناجٍ خبر لا النافية للجنس مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء المحذوفة، هو مرفوع، لا كافر ناجٍ من النار، من النار جار ومجرور متعلقان بناجٍ لأنه اسم فاعل فهما متعلقان به، فهنا المثال أصبح واضحاً لا كافر من النار، ومثل أيضاً لا حول ولا قوة إلا بالله، هنا نفي جنس الحول والقوة إلا بالله، وأيضاً من الأمثلة قول الله عز وجل: ﴿لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ﴾ [الأنفال: 48]، لا نافية للجنس، وغالب اسم لا النافية للجنس مبني على الفتح في محل نصب، لا غالب لكم، جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف أو هما في موضع رفع الخبر، الخبر هنا في موضع رفع.

وكذلك أيضاً قول الله عز وجل: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: 256]، فلا نافية للجنس، وإكراه اسم لا النافية للجنس مبني على الفتح في محل نصب، وفي الدين جار ومجرور في موضع رفع الخبر، حينما أقول لا طالب علمٍ مذمومٌ، فلا هنا نافية للجنس أيضاً، وطالب اسم لا النافية للجنس منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف، وعلم مضاف إليه، مذمومٌ خبر لا النافية للجنس مرفوع وعلامة رفعه الضمة.

ما الفرق بين قولنا لا طالب علمٍ مذمومٌ وبين قول لا طالبَ حاضرٌ؟ الفرق في اسم لا النافية للجنس أن قولنا لا طالب علمٍ مذمومٌ، اسم لا النافية للجنس طالب علمٍ، طالب مضاف وعلم مضاف إليه، أما في قولنا لا طالبَ حاضرٌ، فهنا اسم لا النافية للجنس طالب، وطالب ليس مضافاً، ليس هناك كلمتان بل كلمة واحدة، لا طالبَ والخبر حاضرٌ، وهذا فرق بين أن يكون اسم لا النافية للجنس مضافاً وبين أن يكون اسم لا النافية للجنس مفرداً غير مضاف، كلاهما اسم لا النافية للجنس وكلاهما في موضع نصب، وخبرهما مرفوع، خبر لا النافية للجنس خبرها مرفوع، اسمها في موضع نصب سواء كان مضافاً أو غير مضاف.

لكن الفرق، هل قولنا لا طالبَ حاضرٌ، طالب هنا منصوب أم مبني؟ هو مبني على الفتح في موضع نصب، وقولنا لا طالبَ علمٍ مذمومٌ، طالبُ علمٍ هو اسم لا النافية للجنس، وطالب مضاف وعلم مضاف إليه، هل قولنا طالبُ مبني على الفتح مثل طالبَ الثاني في لا طالبَ حاضرٌ أم هو منصوب؟ الجواب هو منصوب، ولكن تفصيل هذا إن شاء الله سيكون في الحلقة القادمة، نتحدث بإذن الله عن أحوال اسم لا النافية للجنس بشيء من التفصيل مع إعراب هذه الأحوال، إلى أن نلتقي إن شاء الله في الحلقة القادمة، أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.