تسجيل الدخول

المحاضرة 16 - إعراب جمع المؤنث السالم، وجمع التكسير

ناصر بن حمدان عودة الجهنيالشيخ ناصر بن حمدان عودة الجهني
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، ونصلي ونسلم على رسولنا الأمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. يتجدد اللقاء بكم أيها الإخوة وأيتها الأخوات مع هذا الفن الجميل السهل اليسير، بإذن الله ليس كما يظن الكثير بأنه فن شاق صعب مستحيل، بل هو على العكس من ذلك. أسأل الله عز وجل أن ييسره علي وعليكم وعلى كل طالب علم وطالبة في علم. كنا قد درسنا في الدرس السابق ما يتعلق بجمع المذكر السالم وما يلحق به، وفي هذا الدرس بإذن الله ندرس واياكم ما يتعلق بجمع المؤنث السالم.

جمع المؤنث السالم هنا هو ما دل على أكثر من اثنين بزيادة ألف وتاء على مفرده، بزيادة ألف وتاء مزيدتين على المفرد. إذاً، جمع المؤنث السالم هو ما ختم بألف وتاء، حتى يكون عاماً كما سنعرف في الشروط، بعض الكلمات قد تجمع هذا الجمع وليست داخلة في التأنيس. ولهذا، ما ختم بألف وتاء هذا أعم، والمقصود أن جمع المؤنث السالم العلامات فيه: أولاً، علامة الرفع الضمة، وعلامة الجر الكسرة، وعلامة النصب الكسرة وهي علامة فرعية واحدة، وهي علامة النصب فإنه ينصب بالكسرة ولا ينصب بالفتحة، ﴿وخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ﴾، ﴿إنَّ المُؤْمِنَاتِ﴾، شف: ﴿إنَّ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ﴾، المؤمنين اسم إن منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم، والمؤمنات الواو حرف عطف، المؤمنات معطوفة على المؤمنين، والمعطوف على المنصوب منصوب، ولهذا علامة نصبها الكسرة المؤمنات.

إذاً، جمع المؤنث السالم فانه ينصب بماذا؟ بالكسرة نيابة عن الفتحة، واما علامة الرفع وعلامة الجر فإنها موافقة للعلامات الأصلية للرفع الضمة وللجر الكسرة. قال: يشترط في جمع المؤنث السالم أن يكون مفرده أحد الأنواع الآتية، جمع المؤنث السالم لابد أن يكون من هذه الأنواع، قال: العلم المؤنث يشترط فيه الشرط الأول أو قل ما يجمع جمع المؤنث السالم يكون في الكلمات التالية. الكلمة الأولى: العلم المؤنث تأنيثاً معنوياً مريم قال: على مريمات.

يشترط في جمع المؤنث السالم أن يكون مفرده أحد الأنواع الآتية: العلم المؤنث تأنيثاً معنوياً مريم وزينب وصالحة. طيب، العلم ما ختم بتاء التأنيث الزائدة، ما ختم بتاء التأنيث الزائدة مثل عائشة وصالحة، شجرة أيضاً. ما كان صفة لمؤنث مختوم بالتاء، مرضعة المرضعات ونحو ذلك، أما إذا لم يكن مختوماً بالتاء مثل حائض فوائض، حامل حوامل، أيضا طالب طوالق، فيكون مختوماً بالتاء المربوطة لكي يجمع جمع المؤنث السالم. ما كان صفة لمذكر غير عاقل، صفة لمذكر لكن هذا مذكر غير عاقل، مثل شاهق ومثل سابق ومثل شامخ، تجمع على شامخات، سابقات، شاهقات، تقول: هذا جبل شاهق وهذا فرس سابق. فالشاهد أن ما كان وصفاً لمذكر غير عاقل فانه كذلك يجمع جمع المؤنث السالم.

ما كان مصغراً لمذكر غير عاقل كذلك، مصغر دريهم دريهمات، كتيب كتيبات ونحو ذلك. كذلك ما صدر بابن أو ببنت من أسماء غير عاقلة، فانه حين تجمع صدورها تقول بنات، أو ذوات القرون ذوات وبنات، يكون كذلك يختم بالألف والتاء التي ترفع بالضمة وتنصب بالكسرة وتجر بالكسرة. أيضاً قال: كل خماسي لم يسمع له عن العرب جمع تكسير، يعني هو خماسي يجمع جمع تكسير لكن لم يسمع، قال: مثل سرادق وسرادقات، وأكرمكم الله حمام وحمامات، الأسماء التي لم تجمع على غير جمع المؤنث السالم. كذلك التليفون تليفونات، وتلفزيون تلفزيونات ونحو ذلك.

ما كان مختوماً بألف التأنيث المقصورة، ما كان مختوماً بألف التأنيث المقصورة، ليلة ليلى، سعيدة سعدات، إلا ما كان على وزن فعلى ومؤنثه فعلان كما مر علينا، إلا ما كان مثل عطشى وعطشان وسكرى وسكران، فان هنا عطاشى وسكارى، عطاشى وسكارى. طيب قال: ما كان مختوماً بألف تأنيث ممدودة، صحراء صحراوات، عذراء عذراوات، إلا إذا كان على وزن مؤنث أفعل مثل أحمر حمراء، فإنها لا تجمع حمراوات وإنما حمر، وإنما يقال فيها حمر.

إذاً، هذه الكلمات هي التي تجمع جمع المؤنث السالم. جمع المؤنث سالم أيها الإخوة والأخوات فإنه يرفع بالضمة وينصب ويجر بالكسرة، يرفع بالضمة وينصب بالكسرة. هناك كلمات هي ملحقة بجمع المؤنث السالم، هي ملحقة بجمع المؤنث السالم، فبالتالي تأخذ إعرابه، تعرب بإعرابه. قالوا: مثل أولات فإنه لا مفرد لها من لفظها، وبالتالي هي ملحقة بجمع السالم وليست جمع مؤنث سالم، لكن الإعراب هو إعراب جمع، ﴿وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4]. لاحظ أولات هنا مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، لماذا؟ لأنها ملحقة بجمع المؤنث السالم. فبالتالي تلحق بإعرابه، نعم هي ليست جمع مؤنث سالماً، لكنها ملحقة بجمع المؤنث السالم فبالتالي تعرب بإعرابه، فترفع بالضمة وتنصب بالكسرة وتجر بالكسرة.

كذلك من الملحقات، من الملحقات بعض الكلمات التي تسمى بصورة جمع المؤنث السالم مثل عرفات، أذْرِعات، ما سمي به من هذا الجمع، عرفات أذْرِعات بركات، تجد أن هذه أسماء سميت بأماكن ونحو ذلك على أماكن ونحو ذلك، فهي صورتها، وبالتالي هي تلحق بجمع المؤنث السالم فتعرب إعرابه، ترفع بالضمة وتنصب وتجر بالكسرة. فخلاصة بالنسبة لجمع المؤنث السالم، فإنه يرفع بالضمة وينصب بالكسرة ويجر بالكسرة. ما هي العلامة الفرعية فيه؟ النصب، ما هو الإعراب الذي يعرب بعلامة فرعية في جمع السالم هو النصب، والعلامة الفرعية هي الكسرة نيابة عن الفتحة، فجمع المؤنث السالم ينصب بالكسرة ولا ينصب بالفتحة، يقول: ﴿إِنَّ الطَّالِبَاتِ﴾ فهمنا الدرس، لو أردنا أن نعرب هذه الجملة: إن حرف ناسخ، الطالبات اسم إن منصوب وعلامة نصبه الكسرة الظاهرة على آخره. لاحظ كيف لأن الجمع جمع سالم الطالبات، فبالتالي ينصب بالكسرة. نقول: منصوب وعلامة نصبه الكسرة، ولا نقول منصوب بالفتحة، لماذا؟ لأن جمع المؤنث السالم علامة النصب فيه فرعية وليست أصلية، العلامة الأصلية هي الفتحة، لكن هنا نصب بعلامة فرعية وهي الكسرة.

عكس الممنوع من الصرف، عكس الممنوع من الصرف، الممنوع من الصرف فيه فتحتان في حالة النصب وفي حالة الجر ولا توجد فيه كسرة، وجمع المؤنث السالم فيه كسرتان في حالة النصب وفي حالة الجر ولا توجد فيه فتحة، وإنما في الرفع يشتركان في أنه يرفع بالضمة الممنوع من الصرف وجمع المؤنث السالم. لكن يختلفان في العلامة الفرعية الأخرى، يختلف في علامة الجر فيجر بفتحة، والممنوع من الصرف يختلف في علامة النصب ينصب بالكسرة.

نعم، ثم هنا أتى ببعض الأمثلة ممكن نقف معها قبل أن نشرع في جمع التكسير. قبل أن نشرع في جمع التكسير، أمثلة على جمع المؤنث السالم: ﴿وَلِلَّهِ البَنَاتُ وَلَهُمُ البَنُونَ﴾ [النحل: 57]، ولله البنات، يعني البنات لله، فهذا خبر مقدم ومبتدأ مؤخر، يعني البنات لله، البنات مستقرة لله، فالبنات مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. أي نعم، فهذا ما يتعلق بجمع المؤنث السالم.

ندخل بعد ذلك ونلج في نوع من أنواع الجموع وهو جمع التكسير، وسمي بجمع التكسير لأنه لم يسلم مفرده. جمع المذكر السالم سلم مفرده، جمع المؤنث السالم سلم مفرده، لكن جمع التكسير لم يسلم مفرده، ولهذا سمي بهذا الاسم جمع التكسير، سمي بهذا الاسم جمع التكسير لأنه لم يسلم فيه المفرد. وكما سنعرف بإذن الله بأن المفرد حصل له تغيير، هذا التغيير هو المقصود بالتكسير، يعني هذا التغيير في المفرد وفي بنية المفرد هو المقصود بالتكسير، ولهذا سمي جمع تكسير، سمي جمع تكسير، قال: ما دل على أكثر من اثنين وتغيرت صورة مفرده، هذا المقصود، ما دل على أكثر من اثنين وتغيرت صورة مفرده، نحو كتاب جمعها كتب. لاحظ كتاب في قلب بعد التاء أين ذهبت المفرد في الجمع؟ الجمع كتب، أين ذهبت الألف؟ إذاً تكسر مفرد أو ما تكسر؟ نعم تكسر، حصل فيه تغيير في صورته هذا المقصود بالتكسير، ولهذا يسمى جمع تكسير.

أما إذا كانت الكلمة تجمع باضافة الواو والنون أو إضافة الالف والتاء دون تكسير في مفرده، فهنا جمع مذكر سالم أو جمع مؤنث سالم. تقول: المسلم مسلمون، مسلمة مسلمات، أضفنا الواو والنون وأضفنا الألف والتاء، وبالتالي المفرد في جمع المذكر السالم وفي جمع المؤنث السالم إنما لم يحصل فيه تغيير في صورته ولهذا يسمى جمع مذكر سالم ويسمى جمع مؤنث سالم. لكن المفرد في جمع التكسير إنما تكسر فحصل له هذا التغيير في الصورة، ولهذا سمي جمع تكسير.

قال: نحو كتاب وكتب، وقلم وأقلام، وعالم وعلماء. لاحظ عالم جمعها علماء، هل تغير المفرد؟ نعم، تغير المفرد وبالتالي حصل له هذا التكسير. نواصل إن شاء الله بعد أخذ فاصل يسير مع بقية بحث هذا الجمع جمع التكسير، جزاكم الله خيراً والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

لقد شرع الله الدين للناس رجالاً ونساء، ووعد الجميع الجنة والحياة الطيبة إذا قام بواجبه، وقال تعالى: حياة طيبة، ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون. وقد جاء الإسلام فأكرم المرأة وحملها مع الرجل مسؤولية النهوض بالمجتمع وحسن الرعاية له، فقال عليه الصلاة والسلام: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته». وقد شغلت المرأة في العهد النبوي وما بعده مكاناً رفيعاً لمشاركاتها العلمية والاجتماعية والتربوية، وتصدر اسمها في قائمة المساهمين في بناء المجتمع، وصياغة هوية الأمة والمحافظة على ثوابت الدين. ولا زال التاريخ يذكر أم المؤمنين خديجة وأم المؤمنين عائشة ونسيبة بنت كعب وأم حرام بنت ملحان، وحفصة بنت سيرين وفاطمة بنت عبد الملك وزبيدة بنت جعفر وغيرهن رضي الله عنهن ورحمهن.

ومن هنا كان للمرأة المسلمة دورها المهم والخطير في صياغة المجتمع، مما أكسبها قيمة واعتباراً واحتراماً لا مثيل له في المجتمعات الأخرى. كما أعترف بذلك المنصفون من الغربيين، وبأنهم إنما تعلموا احترام المرأة من مسلمي الأندلس. يقول المفكر الفرنسي مارسيل بويزارد: إن الشعراء من المسلمين هم الذين علموا مسيحي أوروبا عبر إسبانيا احترام المرأة. فللمرأة على ثغر الحياة الزوجية أثر خطير، وفي التربية على الدين والخلق دور كبير، وفي التعليم والدعوة والطب والرعاية سنة ومسؤوليات، وقيام المرأة المسلمة بهذا وغيره له أثره الإيجابي في إصلاح المجتمع كله أسراً وأفراداً. وصدق عليه الصلاة والسلام حين قال: «إنما النساء شقائق الرجال».

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، ونصلي ونسلم على رسولنا الأمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. تحدثنا قبل أخذ هذا الفاصل اليسير عن جمع التكسير، وعرفنا أن المقصود بجمع التكسير أن المفرد لم يسلم أي تكسر، وبالتالي سمي بجمع التكسير، بخلاف جمع المذكر السالم أو جمع المؤنث السالم فإن المفرد لم يحصل فيه تكسير ولهذا سمي بهذا الاسم أي جمع مذكر سالم أو جمع مؤنث سالم.

هنا بين لك أقسام هذا الجمع، هذا الجمع وهو جمع التكسير له أقسام وأنواع: الأول جمع القلة، والثاني جمع الكثرة، والثالث صيغة منتهى الجموع. يعني يأتي جمع التكسير على هذه الأنواع وعلى هذا الجمع الذي يندرج تحت هذه الأنواع، فقال: أولاً جمع قلة، ويكون للعدد القليل من ثلاثة إلى عشرة، فيأتي على أوزان منها أفعل، يعني أحرف أفعال مثل أجداد، كلها جمع تكسير أفعية، أزمنة، فعلة فتية، فتية وهو سكون العين.

النوع الثاني الذي يأتي على صورة جمع التكسير أو جمع الكثرة، وجمع الكثرة للعدد الكثير تجاوز العشرة. قلنا جمع القلة من ثلاثة إلى عشرة، أما إذا تجاوز العشرة من إحدى عشر أو من أحد عشر فإنه إذا ما فوق ذلك فإنه يكون جمع كثرة، فإنه يكون جمع كثرة. قال: للعدد الكثير أحد عشر إلى ما لا نهاية. أيضاً يأتي على وزن فعل، جمع الكثرة له أوزان كثيرة، من ضمن أوزانه أن يأتي على وزن فعل، وفعل، وفعل، وفعل، وفعلة، هذه أوزان أربعة من ضمن ما يقارب سبعة عشر وزناً، سبعة عشر وزناً.

فمثلاً فعل كلمة بكم على وزن فعل، إذاً بكم جمع تكسير. أيضاً فعل، أيضاً فعل رسل كتب، أيضاً هذه جمع تكسير. كذلك فعل غرف ركب، وهكذا أيضاً فعل قطع سلع، كذلك فعل خدمة. إذاً هذه الأوزان هي من ضمن أوزان كثيرة تكون لجموع الكثرة.

النوع الثالث لجمع التكسير: صيغة منتهى الجموع. صيغة منتهى الجموع كذلك، يعني مسجد مساجد. لاحظ المفرد ماذا؟ المفرد تكسر، وهو كل جمع بعد ألف تكسيره حرفان، بعد ألف تكسير فيه حرفان أو ثلاثة وسطها ساكن. فصيغة منتهى الجموع يأتي على هذا الوزن وهذا الوصف الذي ضبط بعد ألف تكسير، يعرف التكسير التي فيه يأتي بعدها حرفان أو ثلاثة، يأتي بعدها حرفان أو ثلاثة، مثلاً مساجد بعد

ألف تكسيري حرفاً، ولهذا قال: كل جمع بعد ألف تكسيره حرفان أو ثلاثة؛ فمساجد بعد الألف حرفان، مصابيح بعد الألف ثلاثة أحرف، كذلك مدارس حرفان، قناديل ثلاثة أحرف. فإذاً جمع صيغة منتهى الجموع هو الذي يأتي بعد ألف تكسير حرفان أو ثلاثة، ووسطها ايش؟ ساكن.

إذاً هذا نوع من أنواع ما يُجمع عليه جمع التكسير، وهو ما كان على صيغة منتهى الجموع، أو كان على جمع الكثرة، أو كان على جمع القلة.

استخرج، يقول هنا: المفرد ومثنى وجمع. طيب، ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا﴾ [الكهف: 33]. طيب، هنا نريد أن نعرب الجمع.

نأخذ آية أخرى فيها جمع والقواعد: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النور: 60]. القواعد؛ جمع قاعدة، فهذا جمع تكسير، هذا جمع تكسير مرفوع وعلامة رفعه الضمة. جمع التكسير علامة الإعراب فيه الرفع الضمة، والنصب الفتحة، والجر كسرة، يعني ليست فيه علامات فرعية إلا إذا كان ممنوعاً من الصرف، إلا إذا كان ممنوعاً من الصرف فإنه يُجر بالفتحة، فتصبح هذه العلامة الفرعية في حالة الجر إذا كانت الكلمة ممنوعة من الصرف.

القواعد؛ مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

طيب، ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: 18]. نعرب هذه الآية سوياً أيها الإخوة والأخوات؛ ما قبلها أن، أن حرف ناسخ يدخل على المبتدأ والخبر فينصب الأول ويسمى اسمه ويرفع الثاني ويسمى خبره. هنا المساجد؛ المساجد اسم ماذا؟ اسم أن منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. تطبيق من الجميع حتى يتلذذ بالإعراب ويبدأ يسهر عليه بإذن الله.

المساجد قلنا اسم أن منصوب وعلامة نصب الفتحة الظاهرة على آخره. طيب، ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾؛ لله اللام حرف جر، ولفظ الجلالة مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة آخره. طيب، الجار والمجرور لله متعلقة بماذا؟ ذكرنا لكم مرارا وتكراراً أن المساجد تعني المساجد كائنة لله مستقرة لله استقرت لله، فيكون الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر، خبر أن، متعلق محذوف خبر، خبر المبتدأ، وبالتالي هنا خبر أن هو المتعلق، إذا جاوز متعلق في هذا المحذوف.

وأن المساجد لله فلا، فلا تدعو؛ لاحظ لا هذه تسمى ناهية ليست نافية، لا النافية ليس لها محل من الإعراب ولا أثر لها. لا يقضى عليهم فيموتوا؛ لا يقضى؛ لاحظ لا هنا موجودة والفعل معها الألف فهو معتل بالالف باقية ما حذفت؛ لماذا؟ لأن لا نافية لا تؤثر في الإعراب، يبقى الفعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر. هنا ليست كذلك؛ لا تجعلوا، لاحظ لا تدعو، لا ناهية هنا، هنا لا ناهية، تدعو فعل مضارع مجزوم بلا، لا الناهية تلزم الفعل، فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون، وعلامة جزمه ماذا؟ حذف النون.

طيب الواو؟ الواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل فعل للفاعل تدعو، فلا تدعو هذا الفعل تدعو فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون. طيب الألف هنا؟ الألف فارقة، الألف فارقة تفرق بين المفرد والجمع، وهذا خطأ شائع منتشر بين الناس خصوصاً مع التواصل الاجتماعي هذا والكتابة في الواتساب ونحو ذلك، تجد أن أي واو يراها الكاتب يضع ألفاً، يضع ألفاً مباشرة، وهذا خطأ، ما تضع أنت، ما تضع أيها الكاتب الألف إلا إذا كان الواو للجماعة والفعل يتكلم عن العدد الكبير جمع، فبالتالي تضع ألفاً فارقة، تفرق بين هذا الفعل للجمع والمفرد، حتى يعرف، حتى نعرف نضع هذه الألف الفارقة، لكي، لكن لو أن قلت لك أنت تدعو ربك، أو أنا أدعو ربي، في واو هل أضع بعدها ألف؟ لا؛ لماذا؟ لأنه مفرد، أنا أدعو، أنت تدعو، فالواو هذه إذا كانت للمفرد فإننا ما نضع الألف، نضع الألف متى؟ إذا كانت للجمع، إذا كانت للجمع، مثل هنا الآية: ﴿فَلَا تَدْعُوا﴾ [الجن: 18] هنا جمع.

﴿مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾؛ الواو طبعا ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل والالف فارقة. مع؛ منصوب على المفعولية ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ وهو مضاف ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور وعلامة جره ماذا؟ الكسرة الظاهرة على آخره. أحد مفعول به لتدعو، فلا تدعو أحدا مع الله، أو قل مع ظرفية الفعل ما ينصب عليها مباشرة، فلا تدعو أحدا مع الله يعني فلا تدعوا أحدا كائنا مع الله ولا تدعو أحدا مستقرا مع الله، يصبح الظرف هنا مع متعلق بمحذوف، متعلق بمحذوف صفة للمفعول أحدا، تدعو أحدا كائنا مع الله.

فجمع التكسير هو الذي يرفع بالضمة وينصب ويجر بالفتحة، يرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويجر بالكسرة إلا إذا كان ممنوعاً من الصرف فإنه في الحالة كذلك يُجر بالفتحة، مثل المساجد مثل المدارس هي جمع تكسير لكنها ممنوعة من الصرف فبالتالي علامة جرها الفتحة وليست الكسرة، علامة الفتحة وليست كسرة، وتبقى الكسرة علامة، تبقى الفتحة علامة نصب والضمة علامة إيش؟ رفع.

نأخذ فاصلاً يسيراً ثم نعود إليكم بإذن الله.

للسفر فوائد عديدة وآثار حميدة، وقديما قال الشافعي رحمه الله: تغرب عن الأوطان في طلب العلا وسافر ففي الأسفار خمس فوائد تفرج هم واكتساب معيشة وعلم وآداب وصحبة ماجد

وينبغي للمسافر أن يحرص قبل سفره على أمور منها: صلاح النية بالسفر بأن يكون لطاعة أو أمر مباح، أن يستخير ويستشير، التوبة وقضاء الدين، والتحلل ممن أساء إليهم، ألا ينسى نفقة أهله، أن يختار الرفقة الصالحة في السفر، أن يودع أهله وجيرانه وأصدقائه، ويستحب السفر يوم الخميس إن تيسر له، وأن يبكر في الخروج؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يحب أن يخرج يوم الخميس وقد دعا لأمته بالبركة في بكورها، وابتداء دعاء السفر عند ركوبه وسيلة سفره من سيارة وطائرة وغيرها.

فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبر ثلاثاً ثم قال: «سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطوي عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل».

كما يستحب له السرى وهو سير المسافر آخر الليل، لقوله عليه الصلاة والسلام: «عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل». وينبغي أن يكون الذكر صاحباً له وأنيساً، والدعاء قريناً له وسميراً؛ فهو مظنة الإجابة.

وإذا أشرف على قرية أو بلدة دعا قائلاً: اللهم إني أسألك خيرها وخير أهلها وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها.

وإن نزل منزلا دعا وقال: «أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق» فانه لا يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك.

وينبغي للمسافر أن يحرص على الأذان والإقامة، والاتيان برخص السفر كقصر الصلاة الرباعية ركعتين، وكذا الجمع إذا كان سائراً، فإن كان نازلاً في مكان فالأفضل الصلاة على وقتها قصراً، ويجوز له الجمع، ويستحب له ألا يطيل في السفر وأن يعجل إلى أهله إذا قضى حاجته.

فإن عاد من سفره ودنا من بلدته قال: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون.

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، ونصلي ونسلم على رسولنا الأمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. كنا وإياكم مع قول الله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: 18] والشاهد في ذلك كلمة المساجد فإنها جمع تكسير وهنا منصوبة وعلامة نصبها الفتحة لأنها اسم أن. هذه الآية أيها الإخوة وأيتها الأخوات يحسن بنا أن نقف عندها ومعها كثيراً، وهذه الآية في الحقيقة هي ميزان عظيم كبير لنوع من أنواع التوحيد التي هي موجودة في ديننا وهو توحيد الألوهية، بل هذا التوحيد هو أساس بعثة الرسل من قبل الله عز وجل، ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت، بل سبب وجودنا في هذه الحياة هو هذا التوحيد، ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56] ما خلقنا الله عز وجل إلا لتحقيق هذا التوحيد تحقيق هذه العبودية.

فالله عز وجل من هنا يقول: ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: 18] ومن قواعد البيان أن النكرة إذا سبقت نهي تفيد العموم، أي فلا تدعوا مع الله أحداً كائناً من كان، كائناً من كان، ولو كان نبياً مرسلاً، ولو كان ملكاً مقرباً، فضلاً عن غيرهم، فأفضل الملائكة وهو جبريل، وأفضل الرسل وهو محمد صلى الله عليه وسلم، فلا تدعوا محمداً ولا تدعوا جبريل فضلاً عن غيرهم، فدعاء غير الله عز وجل هذا هو الشرك؛ لأن هذه العبادات ومنها الدعاء حق لله عز وجل، يجب أن يُفرَد الله عز وجل بذلك ولا يشاركه مخلوق كائناً من كان.

مجرد أن تشارك مخلوقاً مع الخالق في مثل هذه التي يستحقها الخالق فأنت ساويت هذا المخلوق بالخالق، وهذا هو الشرك. ما حقيقة الشرك أيها الإخوة والأخوات؟ أن تساوي غير الله بالله فيما يستحقه الله عز وجل، ولهذا انظر يوم القيامة ماذا يقول المشركون في النار لمن أشركوا بهم: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: 97-98]. عندما ساووا غير الله فيما يستحقه الله حصل الشرك، حصل الشرك مباشرة.

فإذا صرفت شيئاً يستحقه الله فجعلتَه لمخلوق إذا ساويت هذا المخلوق بالخالق فصرفت له ما يستحق الخالق من دعاء، للاسف الشديد الآن تجد كثيراً من الناس يأتي عند القبر فيدعو صاحب القبر ويستغيث بصاحب القبر، هذه عبادة إذا صرفتها لغير الله وقعت في الشرك، فالعبادة منها الدعاء منها النذر منها الاستغاثة منها الذبح، كل هذه يجب أن تصرف لله عز وجل، فإذا صرفت لغير الله حصل الشرك، ولهذا أن الله يقول: ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: 18] كائناً من كان؛ كان بشراً، كان ملكاً، كان جناً، كان حجراً، صنماً، شمساً، قمراً، كل المعبودات التي تعبد من دون الله، كل الآلهة التي وجدت على الكرة الأرضية وعبدها خلق من خلق الله عز وجل، كل هذه العبادات إنما تعبد بباطل، إنما تعبد بباطل، ولهذا والله أقول ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعونه هو الباطل، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ [الحج: 62] لاحظ ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ وهذا تأكيد هو ضمير فصل لا محل له من الإعراب، فائدة الحصر والتوكيد بين الخبر والصفة فهذا يؤكد وأن ما يدعون من دون من دون الله هو الباطل فلا شك أن هذا هو الباطل بعينه وحيله.

فلهذا نحذر أيها الناس، الله عز وجل ما خلقنا إلا لتحقيق العبودية، أعظم الذنوب على الإطلاق هو الشرك بالله عز وجل، أظلم الظلم على إطلاقه هو الشرك بالله عز وجل، أقبح الذنوب على الإطلاق: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: 48]. ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: 72] الذي يقع في الشرك حرم الله عليه الجنة، خلاص قضي أمرك لا حيلة فيه، نهايته وخيمة للغاية، ﴿لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا﴾ [فاطر: 36] وما هم بخارجين من النار، ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: 72].

فقد حرم الله عليه الجنة، الله هذا بيد الله نحن لا نتكلم من عندنا هذه امور مقررة في شرعنا، الله عز وجل تحدث عنها في هذه الآيات الكثيرة العظيمة مبيناً لنا أن الخلل الكبير العظيم الذي قد يقع فيه بعض الناس في هذه المسائل إنما يخرجهم من الدين يخرجهم من الملة، الأمر جلل، أمر عظيم ولهذا لا يصرف شيء يستحقه الله عز وجل إلا له، لا يصرف لمخلوق كائناً من كان.

تنظر إلى بعض القنوات للأسف الشديد تأتي بصورة القبور وكيف الناس عندها، ويأتي الإنسان من مسافة وهو يزحف على الأرض، ما الذي وقر في قلبه؟ الإجلال والهيبة لهذا القبر، هذا الذي وقع في قلبه هو الشرك؛ لماذا؟ لأنه جعله مثل الله، ساوى بالله، فصرف له هذا الإجلال وهذه الرهبة وهذا الخوف، ولهذا نقول: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 175].

المحبة؛ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ [البقرة: 165] لاحظ، هم يحبون الله لكن يحبون هؤلاء الأنداد مثل حب الله، إذاً ساووا غير الله بالله فحصل الشرك، هذا الأمر خطير للغاية، عظيم للغاية، يموت الإنسان على الشرك.

للأسف هذا التوحيد ما تجد من يتحدث عنه إلا أهل السنة، هم الذين يتحدثون عن هذا التوحيد، وهذا التوحيد كما أشرت هو الذي بعثت من أجله الرسل، وخلق الله البشرية من أجله، من أجل تحقيق هذا التوحيد. هذا التوحيد يتحدث عنه أهل السنة والجماعة، موجود مبرز عندهم بناء على النصوص الكثيرة المستفيضة التي تتحدث عنه.

ولهذا التوحيد العظيم التوحيد الذي من أجله وجدنا وخلقنا هو توحيد العبودية، هو توحيد الألوهية، هذا التوحيد الذي إذا حققته فإنه تضمن توحيد الربوبية، لكنك قد تحقق توحيد الربوبية ولا يتحقق عندك توحيد الألوهية، قد تعتقد بأن الله هو الرازق هو المحيي هو المميت.

والمدبر، وهذا كان موجوداً عند كفار قريش، ما نفعهم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: 25]، وهم يعرفون أن الله هو الخالق، أن الله هو الرازق، أن الله هو المحيي، أن الله، لكن هل هذا نفعهم؟ ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾ [يوسف: 106].

هؤلاء مشركون، ولهذا الحديث عن توحيد الربوبية دون توحيد الألوهية هذا هو الخلل، إنما يتحدث عن هذا وهذا، لكن التوحيد الذي خلقنا من أجله هو توحيد الألوهية، ولهذا توحيد الألوهية يتضمن توحيد الربوبية، يعني أنت إذا أقررت وآمنت وحققت الألوهية فأنت قطعا حققت توحيد الربوبية، لكن توحيد الربوبية يستلزم توحيد الألوهية.

يعني يجب عليك، يلزمك، إذا كنت تعتقد أن الله هو الخالق، أن الله هو الرازق، أن الله هو المحيي، يلزمك أن تعبده، كيف تعتقد أنه هو الخالق وتعبد صنماً؟ كيف تعتقد أن الله هو الخالق وتعبد حجراً؟ كيف تعتقد أن الله هو الخالق وتذهب إلى القبر فتستغيث به؟ أنت تعبد هذا القبر ومهما أتيت من مسائل وشبهات فإنها ضعيفة لا قيمة لها.

قال ذلك المشركون هؤلاء شفعاؤنا عند الله، ما نفعهم وهم مشركون يصرفون لهم ما يستحق الله عز وجل؟ ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى، ما نفعهم هذا الكلام وهذا نسمعه من المتأخرين، ما ينفع، لأن الله عز وجل هو الذي يستحق العبادة، هو الذي يستحق العبادة فيجب أن تصرف له العبادة، يجب أن يصرف له ما يستحقه عز وجل، فهذه الآية آية عظيمة: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: 18].

بهذا انتهينا مما يتعلق بجمع المؤنث السالم، وعرفنا أنه يرفع بالضمة وينصب ويجر بالكسرة، وانتهينا من جمع التكسير وهو يرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويجر بالكسرة ما لم تكن الكلمة ممنوعة من الصرف.

ختاماً، احمدوا الله عز وجل على آلائه الكثيرة العظيمة، وأسأل الله عز وجل أن يعيننا على ما بقي من الدروس، جزاكم الله خيراً، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، يأتيك ميسوراً بأي مكان.