تسجيل الدخول

أَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُعَلِّمَنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَأَنْ يَنْفَعَنَا بِمَا عَلَّمَنَا، وَأَنْ يُيَسِّرَ لَنَا فَهْمَ هَذِهِ اللُّغَةِ العَظِيمَةِ لُغَةِ القُرْآنِ الكَرِيمِ. فَهْمُهَا هُوَ إِدْرَاكٌ لِمَعَانِي القُرْآنِ وَتَدَبُّرٌ لِلْقُرْآنِ، بَلْ وَتَذَوُّقٌ لِلْقُرْآنِ بِفَهْمِ هَذَا الإِعْرَابِ وَهَذِهِ الكَلِمَاتِ فِي أَوَّلِ الكَلَامِ وَفِي وَسَطِ الكَلَامِ وَفِي آخِرِ الكَلَامِ. وَلِهَذَا أَنَا أُوصِي نَفْسِي وَإِخْوَانِي دَائِمًا بِأَهَمِّيَّةِ مَعْرِفَةِ الإِعْرَابِ، أَهَمِّيَّةِ هَذَا العِلْمِ، فَهَذَا العِلْمُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِطَالِبِ العِلْمِ، فَإِذَا كَانَ طَالِبُ العِلْمِ غَيْرَ مُتْقِنٍ لَهُ فَإِنَّهُ يَنْقُصُهُ الشَّيْءُ العَظِيمُ وَالكَثِيرُ فِي طَلَبِهِ لِلْعِلْمِ وَفِي فَهْمِهِ لِلْعُلُومِ. وَلِهَذَا تَجِدُ هَذَا العِلْمَ مَوْجُودًا فِي سَائِرِ الفُنُونِ وَفِي كَافَّةِ الفُنُونِ، لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ هَذَا الإِعْرَابِ فِي فَهْمِ كَافَّةِ أَنْوَاعِ فُنُونِ هَذَا العِلْمِ، فَأَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُيَسِّرَهُ عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ وَعَلَى كَافَّةِ طُلَّابِ العِلْمِ وَطَالِبَاتِ العِلْمِ.

إِخْوَانِي وَأَخَوَاتِي، بَحْثُنَا اليَوْمَ فِي هَذَا الدَّرْسِ وَفِي هَذَا اللِّقَاءِ عَنِ الِاسْمِ المَمْدُودِ. كُنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا فِي لِقَاءٍ سَابِقٍ عَنِ الِاسْمِ المَقْصُورِ وَالِاسْمِ المَنْقُوصِ، وَاليَوْمَ نَتَحَدَّثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَنِ الِاسْمِ المَمْدُودِ. المَمْدُودُ هُوَ كُلُّ اسْمٍ مُعْرَبٍ آخِرُهُ هَمْزَةٌ بَعْدَ أَلِفٍ زَائِدَةٍ (أَلِفِ التَّأْنِيثِ المَمْدُودَةِ)، فَهَذَا الِاسْمُ المَمْدُودُ فَإِنَّهُ يَكُونُ مَخْتُومًا بِهَذِهِ الهَمْزَةِ الَّتِي سَبَقَتْ بِالأَلِفِ المَمْدُودَةِ؛ مِثْلَ: حَسْنَاءَ، وَبِنَاءٍ، وَخَضْرَاءَ، وَصَحْرَاءَ، وَعَذْرَاءَ، وَسَمَاءٍ، وَدُعَاءٍ، وَسَخَاءٍ، وَعَطَاءٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. هَذِهِ الكَلِمَاتُ كُلُّهَا مَخْتُومَةٌ بِهَذِهِ الأَلِفِ، هَذِهِ أَلِفُ التَّأْنِيثِ المَمْدُودَةِ.

أَمَّا أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الأَلِفُ أَصْلِيَّةً فِي الكَلِمَةِ، فَإِنَّهَا سَنَعْرِفُ مِنْ حَيْثُ التَّثْنِيَةِ كَيْفَ نُثَنِّي هَذِهِ الكَلِمَةَ وَكَيْفَ نَجْمَعُ هَذِهِ الكَلِمَةَ وَكَيْفَ نُعْرِبُ أَيْضًا هَذِهِ الكَلِمَةَ. فَهَذِهِ الأَلِفُ المَوْجُودَةُ فِي هَذِهِ الكَلِمَةِ (أَلِفُ التَّثْنِيَةِ أَوِ المَمْدُودَةِ) إِمَّا أَنْ تَكُونَ أَصْلًا فِي أَصْلِ الكَلِمَةِ مِثْلَ «إِنْشَاء» فَإِنَّهَا مِنْ «أَنْشَأَ» مَوْجُودَةٌ فِي أَصْلِ الكَلِمَةِ، وَأَصْلُ الكَلِمَةِ إِمَّا نُعِيدُهَا إِلَى الفِعْلِ المَاضِي وَالمُضَارِعِ أَوْ إِلَى الجَمْعِ فَنَجِدُ أَنَّ هَذِهِ الكَلِمَةَ تَظْهَرُ لَنَا.

أَمَّا أَنْ تَكُونَ الأَلِفُ أَصْلِيَّةً، أَوْ مُنْقَلِبَةً عَنْ وَاوٍ أَوْ يَاءٍ، أَوْ زَائِدَةً لِلتَّأْنِيثِ، فَهِيَ لَا تَخْلُو مِنْ هَذِهِ الأَنْوَاعِ الأَرْبَعَةِ: فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ أَصْلِيَّةً مِثْلَ: إِنْشَاءٍ، وَضِيَاءٍ، وَرِفَاءٍ، وَقُرَّاءٍ، كُلُّ هَذِهِ نَجِدُ أَنَّ الكَلِمَةَ أَصْلِيَّةٌ فِي أَنَّ الهَمْزَةَ وَالأَلِفَ أَصْلِيَّتَانِ فِي الكَلِمَةِ. وَأَحْيَانًا تَكُونُ زَائِدَةً لِلتَّأْنِيثِ لَيْسَتْ أَصْلِيَّةً فِي الكَلِمَةِ وَلَيْسَتْ مُنْقَلِبَةً عَنْ وَاوٍ أَوْ يَاءٍ، فَهُنَا تَكُونُ هَمْزَةً زَائِدَةً لِلتَّأْنِيثِ مِثْلَ: ذَرَّاءَ، وَحَمْرَاءَ، وَوَفَاءَ، وَصَحْرَاءَ، كُلُّ هَذِهِ إِنَّمَا كَانَتْ هَذِهِ الأَلِفُ زَائِدَةً لِلتَّأْنِيثِ. وَأَحْيَانًا تَكُونُ مُنْقَلِبَةً عَنْ وَاوٍ أَوْ عَنْ يَاءٍ، فَفِمْثْلُ «سَمَاءٍ» فَإِنَّهَا مِنْ «يَسْمُو»، وَ«سَخَاءٍ» وَ«رَجَاءٍ» وَ«دُعَاءٍ» هَذِهِ كُلُّهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ، أَوْ تَكُونُ مُنْقَلِبَةً عَنْ يَاءٍ مِثْلَ: «بِنَاءٍ» يَبْنِي، «رِدَاءٍ» أَرْدِيَةٌ (شُفْ تُعْرَبُ فِي الجَمْعِ وَهَكَذَا)، «جَزَاءٍ» قَضَاءٍ، هَذِهِ كُلُّهَا تَكُونُ مُنْقَلِبَةً عَنْ يَاءٍ.

إِذًا، هَذِهِ الهَمْزَةُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ أَصْلِيَّةً فِي الكَلِمَةِ، أَوْ تَكُونَ زَائِدَةً لِلتَّأْنِيثِ، أَوْ تَكُونَ مُنْقَلِبَةً عَنْ يَاءٍ أَوْ وَاوٍ. نُريدُ أَنْ نَعْرِفَ الآنَ سَرِيعًا مَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّثْنِيَةِ، رَفْعًا فَتُضَافُ لَهَا عَلَامَةُ التَّثْنِيَةِ مُبَاشَرَةً بِدُونِ تَغْيِيرٍ، كَذَلِكَ «رِفَاء» رِفَاءٌ فِي حَالَةِ الرَّفْعِ وَحَالَةِ النَّصْبِ وَالجَرِّ رِفَائي. فَإِذَا كَانَتِ الهَمْزَةُ أَصْلِيَّةً فَإِنَّنَا هُنَا نُضِيفُ عَلَامَةَ التَّثْنِيَةِ أَوِ الجَمْعِ بِدُونِ تَغْيِيرٍ فِي الكَلِمَةِ.

أَمَّا إِذَا كَانَتِ الهَمْزَةُ زَائِدَةً لِلتَّأْنِيثِ (الهَمْزَةُ زَائِدَةٌ وَإِنَّمَا لِلتَّأْنِيثِ) تُقْلَبُ وَاوًا؛ صَحْرَاءُ صَحْرَاوَانِ، حَمْرَاءُ حَمْرَاوَانِ، وَهَكَذَا. فَإِذَا كَانَتِ الكَلِمَةُ زَائِدَةً لِلتَّأْنِيثِ -إِذَا كَانَتِ الهَمْزَةُ زَائِدَةً لِلتَّأْنِيثِ- فَإِنَّهَا تُقْلَبُ وَاوًا، سَوَاءٌ فِي التَّثْنِيَةِ صَحْرَاوَانِ أَوْ فِي الجَمْعِ نُضِيفُ عَلَامَةَ الجَمْعِ نَقْلِبُهَا وَاوًا ثُمَّ نُضِيفُ صَحْرَاوَاتٍ صَحْرَاوَاتٍ. هَذَا إِذَا كَانَتِ الهَمْزَةُ زَائِدَةً لِلتَّأْنِيثِ.

بَقِيَ عَلَيْنَا إِذَا كَانَتِ الهَمْزَةُ مُنْقَلِبَةً عَنْ وَاوٍ أَوْ يَاءٍ، هُنَا إِمَّا أَنْ نَجْعَلَ الكَلِمَةَ بِلَا تَغْيِيرٍ تَبْقَى كَمَا هِيَ (رِدَاءٌ رِدَاءَانِ) أَوْ تُقْلَبُ إِلَى وَاوٍ سَوَاءٌ كَانَتْ يَائِيَّةً أَوْ وَاوِيَّةً (يَعْنِي رِدَاءٌ مِنَ الأَرْدِيَةِ نَقُولُ رِدَاوَانِ، وَبِنَاءٌ إِمَّا بِنَاءَانِ أَوْ بِنَاوَانِ، جُزَاءٌ جُزْءَانِ أَوْ جُزَاوَانِ، وَهَكَذَا). إِذًا، إِذَا كَانَتِ الأَلِفُ مُنْقَلِبَةً عَنْ وَاوٍ أَوْ يَاءٍ فَإِمَّا أَنْ نُبْقِيَ الهَمْزَةَ كَمَا هِيَ أَوْ نَقْلِبَهَا إِلَى وَاوٍ.

فَإِمَّا أَنْ نُبْقِيَ الهَمْزَةَ كَمَا هِيَ أَوْ نَقْلِبَهَا إِلَى وَاوٍ، نَقْلِبُهَا إِلَى وَاوٍ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الأَصْلِ وَاوِيَّةً أَوْ يَائِيَّةً فَإِنَّهَا تُقْلَبُ إِلَى وَاوٍ. سَمَاءٌ هِيَ وَاوِيَّةٌ، سَمَا يَسْمُو، تُقْلَبُ، إِمَّا نُبْقِيهَا أَوْ نَقُولُ سَمَاوَاتٍ نُعِيدُهَا إِلَى وَاوٍ، وَيَائِيَّةً لَا تُكْتَبُ سَمَايَاتٍ وَإِنَّمَا سَمَاوَاتٍ هَكَذَا. سَارَ عَلَى ذَلِكَ عُلَمَاءُ هَذَا الفَنِّ كَمَا تُكْتَبُ فِي القُرْآنِ: سَمَاوَاتٌ، مَا نَكْتُبُهَا سَمَايَاتٍ وَإِنَّمَا سَمَاوَاتٍ. إِذًا، هَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالجَمْعِ وَالتَّثْنِيَةِ.

أَمَّا مِنْ حَيْثُ الإِعْرَابِ؛ فَإِنَّ الإِعْرَابَ فِي هَذَا الِاسْمِ إِعْرَابٌ مِثْلُ الصَّحِيحِ، وَقَدْ نَعْتَبِرُهُ جُزْءًا مِنَ الصَّحِيحِ، لَكِنْ مِنْ حَيْثُ الِاصْطِلَاحِ: الِاسْمُ المَقْصُورُ، المَنْقُوصُ، المَمْدُودُ، وَالصَّحِيحُ مَا سِوَى ذَلِكَ، وَأَنَّ جُزْءًا مِنَ الصَّحِيحِ الإِعْرَابِ مِثْلُ الصَّحِيحِ؛ تَظْهَرُ عَلَيْهِ الحَرَكَةُ وَالعَلَامَةُ، تَقُولُ: هَذَا قَضَاءٌ، وَانْظُرْ إِلَى مَحْضَرِ القَضَاءِ، وَرَأَيْتُ القَضَاءَ الَّذِي حَكَمَ بِهِ القَاضِي. تُعْرَبُ إِعْرَابَ الصَّحِيحِ؛ تَرْفَعُ بِالضَّمَّةِ، وَتَنْصِبُ بِالْفَتْحَةِ، وَتَجُرُّ بِالْكَسْرَةِ.

إِعْرَابُ الِاسْمِ المَمْدُودِ هُوَ مِثْلُ الِاسْمِ الصَّحِيحِ مِنْ حَيْثُ نِهَايَةِ الكَلِمَةِ، فَإِنَّنَا نُعْرِبُ هَذِهِ الكَلِمَاتِ كَإِعْرَابِ الِاسْمِ الصَّحِيحِ لَا فَرْقَ.

وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، أَعْلَاهَا كَلِمَةُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ».

لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نُعْرِبَ الآنَ «الحَيَاءَ» فِي هَذِهِ الجُمْلَةِ مَاذَا نَقُولُ؟ الحَيَاءُ مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ، وَثُمَّ بَقِيَّةُ الإِعْرَابِ؛ شُعْبَةٌ خَبَرٌ. إِذًا نُعْرِبُ الكَلِمَةَ المَمْدُودَةَ وَالِاسْمَ المَمْدُودَ مِثْلَ مَا نُعْرِبُ الِاسْمَ الصَّحِيحَ.

لَوْ كَانَ مَثَلًا: إِنَّ الحَيَاءَ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ، نَقُولُ: الحَيَاءَ اسْمُ إِنَّ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ.

نَقُولُ: بِالحَيَاءِ يَسْمُو المُؤْمِنُ بِالحَيَاءِ. إِذًا الحَيَاءِ مَجْرُورٌ بِالْبَاءِ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ.

إِذًا إِعْرَابُ الِاسْمِ المَمْدُودِ كَإِعْرَابِ الِاسْمِ الصَّحِيحِ مِنْ حَيْثُ يَظْهَرُ عَلَيْهِ الإِعْرَابُ مِنْ حَيْثُ ظُهُورِ عَلَامَةِ الإِعْرَابِ.

لَكِنْ إِذَا أُضِيفَ -وَقَبْلَ أَنْ نَأْخُذَ...- هَذَا الحَدِيثُ حَدِيثٌ عَظِيمٌ لِلْغَايَةِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ -بِمُنَاسَبَةِ ذِكْرِ هَذَا الحَدِيثِ: الحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ-. النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الحَدِيثِ يُرْسِي لَنَا عَقِيدَةً عَظِيمَةً لِلْغَايَةِ، وَيُؤَسِّسُ لَنَا مَا عَلَيْهِ مَعْرِفَةَ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَقِيدَةَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ عَلَيْهِ، وَأَهْلُ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ عَقِيدَتُهُمْ إِنَّمَا هِيَ مِنْ هَذِهِ النُّصُوصِ. الإِيمَانُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، أَعْلَاهَا كَلِمَةُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ.

إِذًا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُنَا بَيَّنَ لَنَا أَنَّ الإِيمَانَ شُعَبٌ، هَذِهِ الشُّعَبُ بَعْضُهَا عَظِيمٌ لِلْغَايَةِ يَصِلُ إِلَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنْزَلَ بَعْضُهَا أَنْزَلَ مِنْ ذَلِكَ، وَبَعْضُهَا أَنْزَلُ، وَبَعْضُهَا كَذَلِكَ أَنْزَلُ، وَبَعْضُهَا يَصِلُ إِلَى إِمَاطَةِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ. هَلْ تَرْكُ إِمَاطَةِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ مِثْلُ تَرْكِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كُفْرٌ فِي تَرْكِهَا، وَأَمَّا إِمَاطَةُ الأَذَى فَإِنَّهُ فَضْلًا عَنْ أَنْ نَقُولَ إِنَّهُ كَافِرٌ أَصْلًا لَمْ يَأْثَمْ، هُوَ الأَذَى يُؤْجَرُ، لَكِنْ لَوْ لَمْ يُمِطِ الأَذَى فَإِنَّهُ تَرَكَ هَذَا الأَمْرَ وَبِالتَّالِي لَمْ يَفْعَلْ مَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ. نَحْنُ لَا نَتَكَلَّمُ عَنِ الَّذِي يُؤْذِي الطَّرِيقَ لَا حَاشَا وَكَلَّا، لَكِنْ شَخْصٌ وَجَدَ شَيْئًا فِي طَرِيقِهِ وَلَمْ يَأْخُذْهُ فَإِنَّهُ لَا يَأْثَمُ، لَكِنْ لَوْ أَخَذَهُ وَأَزَالَهُ فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ.

إِذًا بَيْنَ هَذِهِ الشُّعْبَةِ وَبَيْنَ هَذِهِ الشُّعْبَةِ شُعَبٌ عَظِيمَةٌ مُتَفَاوِتَةٌ. فَلَاحِظْ هَذَا الحَدِيثَ يَرْسُمُ لَنَا الإِيمَانَ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، الإِيمَانُ لَيْسَ شَيْئًا وَاحِدًا كَمَا يَقُولُ أَهْلُ البدَعِ؛ أَهْلُ البِدَعِ الإِيمَانُ يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَتَبَعَّضُ، يَتَجَزَّأُ، شُفْ لَاحِظِ الإِيمَانَ يَتَبَعَّضُ يَتَجَزَّأُ. بَعْضُ خِصَالِ الإِيمَانِ تَصِلُ فِي تَرْكِهَا إِلَى الكُفْرِ، وَبَعْضُ خِصَالِ الإِيمَانِ لَا يَكُونُ تَرْكُهَا كُفْرًا، فَلِهَذَا الإِيمَانُ يَتَبَعَّضُ يَتَجَزَّأُ.

لَكِنَّ أَهْلَ البِدَعِ المُخَالِفِينَ لِأَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ لَا يَفْهَمُونَ هَذَا الكَلَامَ لِأَنَّهُمْ لَا يَأْخُذُونَ عَقِيدَتَهُمْ مِنْ نُصُوصِ الوَحْيَيْنِ، وَإِنَّمَا يَعْتَمِدُونَ عَلَى العُقُولِ. فَلَيْتَ شِعْرِي كَمَا قَالَ الإِمَامُ مَالِكٌ: بِأَيِّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ نَزَلَ الكِتَابُ وَالسُّنَّةُ عَلَى هَذِهِ العُقُولِ؟ أَيُّ عَقْلٍ! فَأَيُّ عَقْلٍ نَزَلَ فِيهِ كِتَابٌ وَالسُّنَّةُ؟! العُقُولُ مُتَفَاوِتَةٌ، بَلِ العَقْلُ الوَاحِدُ نَفْسُهُ اليَوْمَ يَكُونُ لَهُ رَأْيٌ وَغَدًا لَهُ رَأْيٌ آخَرُ. فَنَأْخُذُ مَسْأَلَةَ الإِيمَانِ فِي دِينِنَا مِنْ مُجَرَّدِ العُقُولِ المُجَرَّدَةِ -الَّتِي أَيْضًا عُقُولٌ لَمْ تُبْنَ عَلَى كِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَأَيْضًا العُقُولُ فِي الأَصْلِ لَا يُمْكِنُ تَكُونُ هِيَ الأَسَاسَ- إِنَّمَا الأَسَاسُ وَالمُنْطَلَقُ هُوَ الوَحْيُ؛ قَالَ اللَّهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، وَالإِجْمَاعُ المَبْنِيُّ عَلَى هَذَا الوَحْيِ عَلَى هَذَا المُسْتَنَدِ. هَذِهِ أُصُولُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، هَذِهِ مَصَادِرُ التَّلَقِّي عِنْدَهُمْ، يَبْنُونَ عَقِيدَتَهُمْ عَلَى هَذِهِ الأُصُولِ الثَّلَاثَةِ: الكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ، وَالإِجْمَاعِ. وَكُلُّ مَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ كَانَتْ مَصَادِرُ التَّلَقِّي عِنْدَهُ هِيَ كِتَابٌ وَسُنَّةٌ وَإِجْمَاعٌ فَإِنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ حَتَّى وَلَوْ وَافَقَ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ لِهَذِهِ النُّقْطَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ نَخْتِمَ عَلَى قَضِيَّةِ المَمْدُودِ إِذَا أُضِيفَ بَعْدَ أَخْذِ فَاصِلٍ يَسِيرٍ ثُمَّ نَعُودُ إِلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَبْقَوْا مَعَنَا جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا.

لَقَدْ شَرَعَ اللَّهُ الدِّينَ لِلنَّاسِ رِجَالًا وَنِسَاءً وَوَعَدَ الجَمِيعَ الجَنَّةَ وَالحَيَاةَ الطَّيِّبَةَ إِذَا قَامُوا بِوَاجِبِهِمْ؛ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 97]. وَقَدْ جَاءَ الإِسْلَامُ فَأَكْرَمَ المَرْأَةَ وَحَمَّلَهَا مَعَ الرَّجُلِ مَسْؤُولِيَّةَ النُّهُوضِ بِالمُجْتَمَعِ وَحُسْنِ الرِّعَايَةِ لَهُ؛ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». وَقَدْ شَغَلَتِ المَرْأَةُ فِي العَهْدِ النَّبَوِيِّ وَمَا بَعْدَهُ مَكَانًا رَفِيعًا بِمُشَارَكَاتِهَا العِلْمِيَّةِ وَالِاجْتِمَاعِيَّةِ وَالتَّرْبَوِيَّةِ، وَتَصَدَّرَ اسْمُهَا فِي قَائِمَةِ المُسَاهِمِينَ فِي بِنَاءِ المُجْتَمَعِ وَصِيَاغَةِ هُوِيَّةِ الأُمَّةِ وَالمُحَافَظَةِ عَلَى ثَوَابِتِ الدِّينِ. وَلَا زَالَ التَّارِيخُ يَذْكُرُ أُمَّ المُؤْمِنِينَ خَدِيجَةَ، وَأُمَّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، وَنُسَيْبَةَ بِنْتَ كَعْبٍ، وَأُمَّ حَرَامٍ بِنْتَ مِلْحَانَ، وَحَفْصَةَ بِنْتَ سِيرِينَ، وَفَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ المَلِكِ، وَزُبَيْدَةَ بِنْتَ جَعْفَرٍ، وَغَيْرَهُنَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ وَرَحِمَهُنَّ. وَمِنْ هُنَا كَانَ لِلْمَرْأَةِ المُسْلِمَةِ دَوْرُهَا المُهِمُّ وَالخَطِيرُ فِي صِيَاغَةِ المُجْتَمَعِ، مِمَّا أَكْسَبَهَا قِيمَةً وَاعْتِبَارًا وَاحْتِرَامًا لَا مَثِيلَ لَهُ فِي المُجْتَمَعَاتِ الأُخْرَى، كَمَا اعْتَرَفَ بِذَلِكَ المُنْصِفُونَ مِنَ الغَرْبِيِّينَ، وَبِأَنَّهُمْ إِنَّمَا تَعَلَّمُوا احْتِرَامَ المَرْأَةِ مِنْ مُسْلِمِي الأَنْدَلُسِ. يَقُولُ المُفَكِّرُ الفَرَنْسِيُّ مَارْسِيلْ بَزَارْدْ: إِنَّ الشُّعَرَاءَ مِنَ المُسْلِمِينَ هُمُ الَّذِينَ عَلَّمُوا مَسِيحَ أُورُوبَّا عَبْرَ إِسْبَانْيَا احْتِرَامَ المَرْأَةِ. فَلِلْمَرْأَةِ عَلَى ثَغْرِ الحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ أَثَرٌ خَطِيرٌ، وَفِي التَّرْبِيَةِ عَلَى الدِّينِ وَالخُلُقِ دَوْرٌ كَبِيرٌ، وَفِي التَّعْلِيمِ وَالدَّعْوَةِ وَالطِّبِّ وَالرِّعَايَةِ مَكَانَةٌ وَمَسْؤُولِيَّاتٌ. وَقِيَامُ المَرْأَةِ المُسْلِمَةِ بِهَذَا وَغَيْرِهِ لَهُ أَثَرُهُ الإِيجَابِيُّ فِي إِصْلَاحِ المُجْتَمَعِ كُلِّهِ أُسَرًا وَأَفْرَادًا. وَصَدَقَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حِينَ قَالَ: «إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ».

ابْنُ قُتَيْبَةَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ، الإِمَامُ الحَافِظُ اللُّغَوِيُّ المَشْهُورُ. مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ: غَرِيبُ القُرْآنِ، وَغَرِيبُ الحَدِيثِ، وَمُشْكِلُ القُرْآنِ، وَالمَعَارِفُ، وَعُيُونُ الأَخْبَارِ، وَأَدَبُ الكَاتِبِ، وَطَبَقَاتُ الشُّعَرَاءِ، وَغَيْرُهَا. تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللَّهُ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِئَةٍ مِنَ الهِجْرَةِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَنُصَلِّي وَنُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِنَا الأَمِينِ. عَدْنَا إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ وَالأَخَوَاتُ بَعْدَ أَخْذِ فَاصِلٍ يَسِيرٍ. قَبْلَ الفَاصِلِ نَتَحَدَّثُ عَنْ مَسْأَلَةِ الحَيَاةِ، مَسْأَلَةِ الإِيمَانِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ مِنْ هَذَا الحَدِيثِ الَّذِي هُوَ أَصْلٌ فِي بَابِ الإِيمَانِ؛ كَيْفَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَ لَنَا أَنَّ الإِيمَانَ يَتَبَعَّضُ وَيَتَجَزَّأُ؟ هَذَا تَجِدُ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ يَقُولُونَ: الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ. لَاحِظْ هَذِهِ الفُرُوعَ جَاءَتْ بَعْدَ الأَصْلِ، الأَصْلُ أَنَّ الإِيمَانَ يَتَبَعَّضُ يَتَجَزَّأُ إِذًا الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، أَهْلُ البِدَعِ لَمَّا قَالُوا الإِيمَانُ أَصْلٌ وَاحِدٌ مَا يَقُولُونَ الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ. الفُرُوعُ الصَّحِيحَةُ تَكُونُ بَعْدَ الأَصْلِ الصَّحِيحِ، وَالفُرُوعُ البَاطِلَةُ تَكُونُ مَبْنِيَّةً عَلَى أَصْلٍ بَاطِلٍ. وَلِهَذَا أَصْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ فِي الإِيمَانِ أَنَّ الإِيمَانَ يَتَبَعَّضُ وَيَتَجَزَّأُ، وَأَصْلُ قَوْلِ أَهْلِ البِدْعَةِ فِي الإِيمَانِ أَنَّ الإِيمَانَ شَيْءٌ وَاحِدٌ. دَائِمًا مَعْرِفَةُ أُصُولِ أَقْوَالِ الفِرَقِ يُسَهِّلُ لَكَ فَهْمَ عَقِيدَتِهِمْ، وَيَتَبَيَّنُ لَكَ الحَقُّ مِنَ البَاطِلِ، فَلَمَّا تَكُونُ الأُصُولُ صَحِيحَةً تَكُونُ الفُرُوعُ كَذَلِكَ صَحِيحَةً، وَلَمَّا تَكُونُ الأُصُولُ بَاطِلَةً تَكُونُ أَيْضًا الفُرُوعُ بَاطِلَةً.

فَالمَقْصُودُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَ أَنَّ الحَيَاءَ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ. كُنَّا قَدْ كُنَّا نَتَحَدَّثُ مَعَكُمْ عَنْ إِعْرَابِ الِاسْمِ المَمْدُودِ، وَأَنَّ إِعْرَابَهُ يَكُونُ مِثْلَ إِعْرَابِ الِاسْمِ الصَّحِيحِ فَإِنَّهُ الإِعْرَابُ فِيهِ ظَاهِرٌ، وَعَلَامَةُ الرَّفْعِ تَكُونُ ظَاهِرَةً، وَعَلَامَةُ النَّصْبِ كَذَلِكَ، وَعَلَامَةُ الجَرِّ كَذَلِكَ. بَقِيَ عَلَيْنَا إِذَا أُضِيفَ هَذَا الِاسْمُ المَمْدُودُ -لِلأسَفِ الشَّدِيدِ تَجِدُ كَثِيرًا مِنَ الأَخطَاءِ الَّتِي نَرَاهَا عَبْرَ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ فِي الرَّسَائِلِ كَثِيرَةً فِي حَالَةِ إِضَافَةِ هَذَا الِاسْمِ المَمْدُودِ-. وَالإِعْرَابُ مَا يَتَغَيَّرُ، وَلَكِنَّ الِاسْمَ المَمْدُودَ أُضِيفَ أَوْ لَمْ يُضَفْ فَإِنَّ الإِعْرَابَ فِيهِ ظَاهِرٌ؛ رَفْعًا بِالضَّمَّةِ، وَنَصْبًا بِالْفَتْحَةِ، وَجَرًّا بِالْكَسْرَةِ. فَعِنْدَنَا مَثَلًا كَلِمَةُ «لِقَاءٍ»، تَجِدُ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ عِنْدَمَا يُرِيدُ أَنْ يُنَبِّهَ أَنَّ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ لِقَاءً يَقُولُ: لِقَاءَنَا اللَّيْلَةَ فَيَجْعَلُ الهَمْزَةَ عَلَى السَّطْرِ وَهُوَ يَقْصِدُ، وَهُوَ فِي هَذِهِ الجُمْلَةِ مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ (لِقَاؤُنَا اللَّيْلَةَ) تَكُونُ الهَمْزَةُ عَلَى الوَاوِ مَرْفُوعَةً لِأَنَّهُ مُبْتَدَأٌ. بِخِلَافِ: (وَقُلْتُ إِنَّ لِقَانَا...)، أَوْ (إِنَّ لِقَاءَنَا اللَّيْلَةَ) تَكُونُ الفَتْحَةُ فَوْقَ الهَمْزَةِ لِأَنَّهَا مَنْصُوبَةٌ بِأَنَّهَا اسْمُ «إِنَّ»، أَوْ (أَحْضِرْ لِقَاءَنَا اللَّيْلَةَ) تُرْسِلُ لِصَدِيقِكَ لِزَمِيلِكَ تُنَبِّهُهُ تُذَكِّرُهُ تَأْمُرُهُ بِالحُضُورِ: أَحْضِرْ لِقَاءَنَا. لَكِنْ تَعَالَ...

انظر للذي يكتب، كثيراً ما ترى هذه الأخطاء، تقول: أحضر لقاء، ويضعها على كرسي. يعني عندما تقرأها صحيحاً: أحضر لقاءنا، طيب؛ هي مفعول به: أحضر لقاءنا، الهمزة على السطر وعليها الفتحة، لكن لقائنا هنا مجرورة، هنا مجرورة، يعني لو قلت مثلاً: بلقائنا تزدهر جمعتنا مثلاً. هنا بلقاء تكتبها على كرسي، تكتبها ايش؟ على كرسي لأنها مجرورة بحرف الجر الباء، فلهذا حدث ولا حرج بهذه الأخطاء المنتشرة الكثيرة في خصوصاً في رسائل التواصل الاجتماعي، رسائل التواصل الاجتماعي.

فإن الخطأ في هذه الهمزة التي في الألف بعد الألف الممدودة عند إضافتها، عند إضافتها لما بعدها؛ فإذا أردت، إذا كانت الجملة والكلمة في موقع الرفع فإنك تضعها على ضمة، تقول: هذا لقاؤنا الليلة، وإذا كانت الكلمة في موقع النصب تكون الهمزة على السطر، أحضر لنا.

سجل لقاءنا عندك في الملاحظة، سجل لقاء أنا، لأن سجل هنا فعل أمر، والفاعل أنت ضمير مستتر وجوبا، سيأتي الحديث عن الضمائر إن شاء الله، ونفس الشيء نعرب على الأجزاء الثلاثة، شوف لاحظ الأجزاء الثلاثة مهم جداً تستحضر معي دائماً في حالة الإعراب، وكما أشرت لكم هذا سياتينا كثيراً في حالة الإعراب للضمائر، أسماء الإشارة، الأسماء الموصولة، هذه الثلاثة التي هي كثيراً ما تذكر في الإعراب تكون قائمة على ثلاث أجزاء.

حدد الضمير، شوف سجل لقاءنا نقول لقاءنا، طبعا سجل هنا فعل أمر مبني على السكون، سيأتي الحديث عن الأفعال، الفاعل ضمير، أول شيء تقول ضمير، حدد ضمير، طبعا هنا زيادة تفصيلية في الضمير مستتر، وسبب الستار وجوباً سياتينا ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت تقديره أنت، طبعا هنا الضمير المستتر غير وارد فيها الأجزاء التي ذكرتها لأنها تكون على الضمير الظاهر، على الضمير الظاهر مثلاً رأيت، قمت، هنا التاء لما ناتي ونريد أن نعرب بها كما قلت لكم نعرب على الأجزاء الثلاثة، نقول ضمير أول شيء ضمير، طبعا هنا نضيف متصل أو منفصل، ضمير متصل، حددنا إذا ماهية الكلية ضمير، طيب مبني، مبني على ايش قمت عندي علامة ضم، طيب موقع الإعرابي، في محل فاعل، شوف لاحظ الأجزاء الثلاثة.

طيب نعود إلى جملتنا، سجل لقاءنا في الملاحظة، لقاءنا هنا مفعول به، إذا نكتب الهمزة على السطر، نقول مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، طبعا لقاء مضاف، ونا مضاف إليه، لقاءنا نا، ما نقول والنون، ومتى نقول ونا؟ والنون إذا كانت الكلمة من حرف واحد مثل يذهبون، وأقول وعلامة رفع الفعل ثبوت النون؛ لأن هنا النون حرف واحد، لكن إذا كانت الكلمة من حرفين مثل لقاء أنا هنا نا والف، أنا أنطق بشكل الكلية أمامي، أمامي مكتوبة نا، إذاً أقول نا، فإذا كانت الكلية مكونة من حرفين فأكثر أنا أنطق بشكلها الذي أمامي، وإذا كانت الكلية مكونة من حرف واحد أنا أنطق باسمها المعروف، أقول ما موصول، ماء نافيه، والميم للجمع، لاحظ والميم هنا أقول لا ناهية، لا نافية، نقول واللام حرف جر، فإذا كانت الكلية مكونة من حرفين فأكثر أنا أنطق بشكلها، وإذا كانت الكلية مكونة من حرف واحد أنا أنطق باسمها.

إذا سجل لقاءنا هنا مفعول به نضع السطر. طيب لو قلت: موعد لقائنا غدا، لاحظ موعد لقائنا، موعد هنا مضاف، ولقائنا، لقاء مضاف إليه، وهي أيضاً مضاف، هنا مضاف إليه، لاحظ مضاف إليه لقائنا إذا مجرورة، إذا أضع الهمزة هنا على كرسي، أقول موعد لقائنا توضع على ماذا؟ على كرسي. هذا الخطا كما أشرت لكم خطا منتشر خصوصاً في في في هذه الرسائل التي يحصل فيها تواصل اجتماعي بين الناس، فنكثر من هذه الأخطاء ويحسن بنا أن ندقق ونتعلم ونعرف هذا في في كثير حتى كتابة الهمزة حدث ولا حرج في كتابة الهمزة، همزة القطع وهمزة الوصل، فتجد أحياناً تكتب وأحياناً ما تكتب، بما هي لها قواعد، هي لها قواعد قد يكون المقام هنا ليس مقاما لذكرها والغالب أنها ربما لا تاتي لأن الدروس يعني في النحو هي، لكن من حيث الجملة يعني سريعا كذا سريعا نذكرها حتى ننتبه من هذه الأخطاء الدارجة بكثره في قضايا التواصل الاجتماعي بالذات الرسائل في الواتساب.

متى نكتب همزة قطع ومتى نكتب همزة وصل؟ الحروف كلها همزة وصل، ما نكتبها همزة همزة قطع، ليست وصل تكتب، الأفعال إن كانت خماسية أو سداسية فانها تكتب بهمزة وصل سواء في الاسم في الفعل الماضي أو الأمر أو المصدر، انطلق انطلاق هذا خماسي، استفهم استفهام هذا سداسي، دائما تكتب بهمزة وصل الفعل الخماسي، الفعل السداسي، الفعل الماضي منه، الفعل الأمر منه، المصدر منه. الفعل الرباعي همزة قطع دائما همزة قطع بالنسبة للفعل الماضي، الفعل الأمر، المصدر، أقبل أقبل إقبال تكون دائما همزة ايش قطع.

الفعل الثلاثي كذلك قطع إلا في الأمر، إلا في الأمر كذلك يكون همزة همزة ايش قطع، همزة همزة قطع إلا في الأمر، إلا في الأمر فإننا نكتب همزة وصل، غفر اغفر. بالنسبة للاسماء فإن همزتها همزة قطع إلا في ابن وابنه وامرؤ وامراه واسم واثنان واثنتان ونحو ذلك تكون همزتها همزة وصل والبقيه همزة ايش قطع. هذا من حيث الجملة والدرس ليس درسا تفصيلي لكن من حيث الجملة أيضاً هذه من الأخطاء الشائعة والمنتشرة بخصوص همزة ايش همزة القطع أو الوصل.

فيحسن بنا نحن أعني طلاب العلم أن ننتبه لهذه الأخطاء وهذه الملاحظات، والإعراب طبعا هذا أشق شيء في الأخطاء؛ يعني رفع المنصوب ونصب المرفوع وجر المرفوع ورفع المجرور هنا هذه من الأخطاء يعني الشنيعة، قد تكون أخطاء الهمزة يعني تغتفر، لكن أخطاء الإعراب لا تقبل إطلاقا، ناهيك عن الأخطاء الإملائية، الأخطاء الإملائية هذه يعني تكثر عند العامة أخطاء إملائية أخطاء في الإعراب، لكن طلاب العلم هذه امور يعني إن شاء الله تجاوزوها من حيث الاخطاء املائية أو الأخطاء الإعرابية، لكن أيضاً فيما يتعلق بكتابة الهمزة كتابة صحيحة أيضاً نكون على انتباه وعلى دقة وملاحظة فيها.

إذا هذا ما يعني يتلخص في بحث الالف الممدودة الف التانيث الممدودة وهي كل اسم معرب آخره همزة بعد ألف زائدة بعد ألف زائدة، عرفنا أنها قد تكون هذه الالف هذه الهمزة أصلية في الكلمة وقد تكون زائدة للتانيث وقد تكون منقلبة عن واو أو ياء، وكيفية التثنيه والجمع لها وكيفية الإعراب، وأن إعرابها يكون إعراباً مثل إعراب الأسماء الصحيحة.

ناتي إلى الصحيح، قال: هو كل اسم معرب ليس مقصورا ولا منقوصا ولا ممدودا مثل عمر وبيت وظبي ولهو، لاحظ ضبي هنا ذكر من الأسماء الصحيحة بينما آخره ياء لكن ما قبله ايش ساكن وليس ايش مكسوراً. ثم أشار أن من الصحيح أيضاً الممدود، لكن من حيث الخلاصة أن الاسم الصحيح هو كل ما سوى المقصور والممدود، وقبل أن نشرع في إعرابه هذا الاسم الصحيح ونأخذ خلاصة للدرس نأخذ فاصلاً يسيراً بإذن الله ثم نعود إليكم.

إذا أحببت أن تتعرف على دينك أكثر أن تزداد علماً وتنهل خيراً أن تسمع وترى ما يقربك من ربك ويحببك في نبيك وتزكو به نفسك في قناة زاد تجد ذلك وأكثر. تصفح وتجول في واحة إيمانية من مقاطع مميزة من إنتاج مجموعة زاد تتنوع بين المادة العلمية والرقائق الإيمانية والفواصل الدعوية المحترفة إعلامياً والمؤمنهجية تخاطب الرجال والنساء الكبار والصغار تدعو البعيد وتؤنس القريب. مقاطع موشن جرافيك مميزة، دورات علمية متخصصة، فواصل درامية شيقة، لقاءات دعوية ممتعة، برامج تلفزيونية وندوات شرعية. شاهد، شارك، انشر.

مجموعة زاد تقدم لكم نخبة مميزة من إصدار كتاب كيف عاملهم صلى الله عليه وسلم للشيخ محمد صالح المنجد، 40 نصيحة لإصلاح البيوت، أدرك أهلك قبل أن يحترقوا، المجمعات التجارية آداب وأحكام، زاد الحج، زاد الصائم، طوبى للشام، كيف تقرا كتابا، معاني الأذكار، اترك أثرا قبل الرحيل، وكتاب بدعة إعادة فهم النص. لمزيد من المعلومات زيارة المواقع التالية.

في بداية تعامل الأبناء مع الجو المدرسي تظهر أهمية اختيار الأصدقاء، فالمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل، وليس من دور الوالد اختيار الصديق لولده، بل عليه ترك المجال له في ذلك، والذي يتوجب على الوالد فعله هو تعليمه أسس اختيار الصديق ومعايير الصديق الجيد ومهارات التواصل مع الآخرين بطريقة التوجيه المباشر أو من خلال القدوة الحية.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، ونصلي ونسلم على رسولنا الأمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، نختم بحث هذه الأسماء في الاسم الصحيح. والاسم الصحيح هو ما لم يكن مقصورا ولا منقوصا ولا ممدودا، وأمثلته متعدده ومتنوعه، والبحث فيه يسير للغاية؛ لأن الإعراب فيه إعراب اسم ظاهر، إعراب إعراب ظاهر في في هذا الاسم.

ذكر عندكم عمر، فمثلا عمر الفاروق الخليفه الثاني، عمر، لماذا لم نقل عمر؟ لماذا لم نقل عمر؟ لأن عمر ممنوعه من الصرف، ممنوعة من الصرف، وسياتي بإذن الله درس إن شاء الله مستقل في معرفة الكلمات التي ممنوعة من الصرف وما هو الضابط في في منعها. ممنوعة من الصرف يعني ممنوعة من التنوين، ما تنون، ما تذكر لا ما تذكر الفتحتين، ولا الكسرتين، ولا الضمتين، إنما تقول: هذا عمر، رأيت عمراً، انظر إلى عمراً أيضاً تجر بالفتحة، هذه الكلمات تجر بالفتحة ما تجر بالكسره وسياتي يعني لا شك مزيد بحث، ولهذا لما نذكر الأحاديث عن عمر رضي الله عنه نقول: وعن عمر رضي الله عنه، لاحظ وعن عمر، ما قل وعن عمر أو وعن عمر، وإنما عن عمر رضي، وعن عثمان رضي الله عنه، وعن عائشة رضي الله عنها، كل هذه الكلمات ممنوعة من الصرف وسياتي الحديث عنها إن شاء الله.

عمر من الكلمات الصحيحة، ذكر عندك أول مثال عمر، فتظهر عليه الحركات، بيت، كذلك بيت هذا بيت، بنيت بيتا، انظر إلى بيت واسع، تجد أن الإعراب هنا إعراب ظاهر. هذا بيت، كما أشرنا سابقاً الهاء للتنبيه، ذا اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدا، بيت خبر مرفوع وعلامه رفع الضمه الظاهرة على آخره.

بنيت البيت الذي في أول الطريق، لاحظ بنيت، طيب ما رايكم نعرب الجملة هذه اليوم كاملة وإلا سياتينا الإعراب إن شاء الله (يعني بنيت البيت الذي في أول الطريق)؟ بنيت: بنى هنا فعل ماض سياتينا الأفعال إن شاء الله في درس قادم يعني قريب بإذن الله هنا مبني، بنى الفعل الماضي يبنى على الفتح إن كان مقدرا أو ظاهرا، هنا مبني على الفتح المقدر، هذا إعراب، إعراب ثان وهو أيسر؛ إذا اتصل بالفعل الماضي ضمير رفع متحرك وهو تاء الفاعل، سياتينا ما هو ضمير رفع متحرك فإنه يبنى على السكون مباشرة، وهذا النوع الثاني للإعراب أسهل، نقول بنيت: بنى فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، لاتصاله بضمير رفع متحرك وهو تاء الفاعل.

طيب تاء الفاعل هنا كيف نعربها؟ نقول ضمير متصل مبني على الفتح، عفوا مبني على الضم في محل رفع فاعل، في محل رفع فاعل. الآن نريد أن نعرب الجملة، ما نريد أن نفصل فيه لأنه سياتينا إن شاء الله في الأفعال تفصيل بإذن الله لهذه المسائل. البيت مفعول به منصوب وعلامه نصبه الفتحة الظاهرة على الآخره.

طيب، بنيت البيت الذي، الذي هنا اسم وصول، قلنا لكم إعراب اسم وصول اسم إشارة والضمائر قائم على أجزاء ثلاثة: أولا حدد ماهية الكلمة هنا اسم موصول قول الذي اسم موصول هذا أول شيء، طيب علامة البناء هذا الجزء الثاني، الموقع الإعرابي الجزء الثالث، لاحظ لاحظ ثلاث أجزاء فقط، إذا كنت ضابطا لهذه الأجزاء الثلاثة فإن الإعراب يكون عندك بإذن الله يكون الإعراب سهلاً عليك، إذا عرفت هذه الضوابط الثلاثة في الضمائر، في أسماء الإشارة، في الأسماء الموصولة، وكذلك في أسماء الشرط، لكن هذه تأتي بكثره.

نقول الذي: اسم موصول مبني على ماذا؟ ما هي الحركة التي على الذي؟ انتبه إذا كنت مترددا في الحركة، اعرف أنها سكون مباشرة؛ لأن الحركة تظهر لك: فتحة ضمه كسره تظهر لك، فإذا ترددت تعرف أنه سكون طوالي، إذاً الذي هنا سكون مبني على السكون، الياء هذه ساكنة.

طيب ما موقعه الإعرابي؟ شوف بنيت البيت الذي، أنت الآن تصف البيت، إذاً الذي اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة للبيت؛ لأن البيت منصوب فالصفة تتبع الموصوف في الإعراب، فإذا كان الموصوف منصوبا تكون الصفة منصوبة، وهذا سياتينا درس اسمه التوابع (يعني التي تتبع ما قبلها في الإعراب: الصفة، التوكيد، العطف، البدل)، هذه الأربعة تسمى التوابع، تتبع ما قبلها في الإعراب.

إذا الذي لاحظ نطبق في الأجزاء الثلاثة: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة للبيت، لكن لو قلت: جاء الذي قام، هنا الذي فاعل، تقول: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل في محل رفع فاعل، فانتبه دائما لهذه الأجزاء الثلاثة في في إعراب ماذا في إعراب الضمائر وأسماء الإشارة والأسماء الموصولة؛ لأنه قل أن تخلو جملة من هذه الأشياء الثلاثة.

بنيت البيت الذي في أول الطريق، في حرف جر، أول اسم مجرور بفي وعلامه جره الكسره الظاهره على آخره، أول الطريق، أول مضاف والطريق مضاف إليه، طبعا ما نريد أن نتوسع معكم في الإعراب، الجار متعلق بايش هذا ياتينا إن شاء الله شيئا فشيئا.

إذا يتلخص عندنا أن الاسم الممدود والاسم الصحيح الإعراب فيه ظاهر، الإعراب فيهما ظاهر غير مقدر، بخلاف الاسم المنقوص والاسم المقصور مر علينا أن الإعراب فيهما مقدر إلا النصب في الاسم المنقوص.

مستثنى النصب في الاسم المنقوص إعراب في ظاهر، لكن بقية أنواع الإعراب في الاسم المقصور أو في الاسم المنقوص يكون مقدراً، أما هنا الاسم الممدود والاسم الصحيح فإن الإعراب فيه يكون ظاهراً غير مقدر.

أيضاً لفتنا إلى لفتة رائعة مهمة وهي إضافة الاسم الممدود، وهي الاسم الممدود ننتبه إذا كانت الكلمة في محل وموقع الرفع فإننا نضعها على الواو، الهمزة على الواو مثل هذا لقاؤنا الليلة.

إذا كانت الكلمة موضعها في محل نصب فإننا نضعها على السطر، نقول: إن لقاءنا الليلة، أحضر لقاءنا، اكتب لقاءنا.

إذا كانت الكلمة في موقع الجر فإننا نكتب الهمزة على الكرسي على يائها، بلقائنا تزدهر الأفراح وهكذا، أو موعد لقائنا الليلة نكتب هذه الهمزة على كرسي حتى نسلم من الأخطاء.

ختاماً أسأل الله عز وجل أن يبارك لنا في علومنا وفي تعليمنا وأن يوفقنا في كل حياتنا إلى ما يرضيه عنا، جزاكم الله خيراً والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

يا راغباً في كل علم نافع متطلعاً لزيادة الإيمان وتريد سهلاً نو ل ميسراً ياتيك ميسوراً بأي مكان، زاد أكاديمية ينبوعها صافي ليروي غلة الظمآن، وتعلم اللغة الفصيحة وفرعها بطريف أسلوب وحسن بيان، بشرى لنا زات أكاديمية للعلم كالازهار في البستان.