تسجيل الدخول

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، ونصلي ونسلم على رسولنا الأمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. نسأل الله عز وجل أن يوفقنا إلى فهم علم النحو وكافة العلوم. أيها الإوة وايتها الأخوات، هذا اللقاء هو اللقاء التاسع والعشرون لنا في هذه الأكاديمية المباركة، إن شاء الله أكاديمية زاد. أسأل الله عز وجل أن يبارك في جهود القائمين عليها والعاملين، وكل من شارك وساهم في إنجاح هذه المؤسسة.

ولقائنا اليوم يكون مع نوع من أنواع الجموع، وهو جمع التكسير. جمع التكسير أشرنا إليه إشارة يسيرة في اللقاء السابق. اليوم درسُنا بإذن الله مع هذا الجمع، الذي سمي بجمع التكسير لأن المفرد فيه تغير؛ لأن المفرد فيه تغير لم يسلم، فتكسر مفرده، ولهذا سمي جمع التكسير. لم يكن كجمع المذكر السالم حيث سلم المفرد فيه، ولم يكن كجمع المؤنث السالم حيث سلم المفرد فيه، لكن هذا الجمع تغيرت صورة المفرد فيه، قد تكون بزيادة أو قد تكون بنقص، كما سنعرف ذلك من الأمثلة.

قال: هو ما دل على أكثر من اثنين، وتغيرت صورة مفرده، نحو كتاب كتب، قلم أقلام. كتاب جمع على كتب، لاحظ أنه نقص حرف منه. قلم أقلام، زيد حرف له. إذا هذا الجمع قد ينقص المفرد، وقد يزيد المفرد، ونحو ذلك. المقصود الذي يجمع بين صور الجمع كلها أن المفرد تغير، أن صورة المفرد حصل لها هذا التغيير، ولهذا هو يعتبر تكسر من حيث مفرده فسمي بجمع التكسير. قال: كعالم علماء، مسطرة مساطر، ومسجد مساجد، وصحراء صحاري، وكرسي كراسي، وجمل جمال، وجريح جرحى. كل هذه أنواع لجمع التكسير.

ثم بين لك أقسام جمع التكسير. جمع التكسير يجمع في كلمات تكون جمع قلة أو جمع كثرة أو صيغة منتهى الجموع. قال: الأول جمع القلة، وهو للعدد القليل، للعدد القليل من ثلاثة إلى عشرة، وياتي على أوزان أربعة، وياتي على أوزان أربعة. أول وزن وهو أفعُل، مثل أحرف جمع حرف، يعني هو وزن أفعل، ونحن لا نريد أن ندخل في الأوزان الأساسية حتى لا يكون الدرس بهذا التخصص الدقيق ونستمر، وإنما الأوزان لجمع القلة الأربعة هي التي يوزن بها جمع التكسير. من ذلك أفعُل، مثل كما أشرنا حرف أحرف، ووجه أوجه.

وأيضاً من هذه الأنوع أذرع، جمع ذراع. وهذه، وأيمن، كل هذه تأتي على وزن أفعل، وبالتالي هي نوع من أنواع جموع القلة، والتي في النهاية هي نوع من أنواع الجموع، وهو جمع التكسير. إذاً كلمة أوجه فإنها جمع تكسير، وكلمة أذرع جمع تكسير، كلمة أحرف جمع تكسير. تقول: كتبت أحرفاً عديدة. هنا أحرفاً، لأن الموقع الاعرابي لو أردنا أن نعرب هذه الجمله: كتبت أحرفاً عديدة. كتبت: كتب فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. كما عرفنا، الضمير نعرب بهذه الكيفية، نحدد الضمير: ضمير متصل، نحدد علامة البناء: مبني على الضم، نحدد الموقع الاعرابي: في محل رفع فاعل.

أحرفاً هنا مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. إذاً جمع التكسير ينصب بالفتحة، ويرفع بالضمة، ويجر بالكسرة، هكذا العلامات الأساسية لهذا الجمع، يرفع بالضمة وينصب بالفتحة وينصب بالكسرة، يعني تكون العلامات فيه العلامات الأصلية. هذا إذا لم يكن ممنوعاً من الصرف كما ستأتي أمثلة، فقد يكون جمع التكسير ممنوعاً من الصرف مثل المساجد، مساجد جمع تكسير، فعندما تأتي في الجملة ما تنون، وإذا كان الموقع الاعرابي لها مجروراً فإنها تجر بالفتحة، تجر بالفتحة. انظر إلى مساجد كثيرة.

لو أردنا أن نعرب هذه الجملة: انظر: فعل أمر مبني على السكون، وهذا الأصل فيه. أين الفاعل؟ ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت. ونحن عرفنا أن الضمير إذا كان للمخاطب أو للمتكلم يكون التقدير فيه وجوباً، وإذا كان الضمير للغائب يكون التقدير فيه جوازاً. فهنا أنت للمخاطب، إذاً هنا نقول: والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت. انظر إلى: إلى حرف جر. مساجد: مساجد اسم مجرور بإلى وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف. كثيرة: كثيرة صفة للمساجد، وصفة المجرور مجرور، فلما كانت كلمة مساجد مجرورة إذاً كثيرة مجرورة. مساجد كثيرة فتكون مجرورة كذلك، لكن علامة الجر في كثيرة الكسرة، وعلامة الجر في مساجد الفتحة. إذاً الممنوع من الصرف يرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويجر بالكسرة إلا إذا كان جمع التكسير... جمع التكسير يرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويجر بالكسرة إلا إذا كان ممنوعاً من الصرف، يعني كانت الكلمه هذه ممنوعة من الصرف فإن علامه الجر تختلف وتكون الفتحة.

الوزن الثاني وهو مجموع القلة: أفعال، مثل: أجداد، أعناق، اوقات، أثواب ونحو ذلك، أعضاد، هذه كلها من جموع القلة وتجمع جمع تكسير، والاعراب كما مر علينا في علامات الاعراب الأصلية رفعاً ونصباً وجراً.

كذلك من جموع القلة: أفعلة، ومثل: أزمنة، وأعمدة، وأرغفة، وأنصبة. كل هذه على وزن أفعلة من جموع القلة وهي تجمع جمع تكسير، فأرغفة جمع تكسير، ولهذا لو أردت أن تضعها في جملة تقول: هذه أرغفة مفيدة. نعرب هذه الجملة: هذه أرغفة مفيدة. هذه: الهاء للتنبيه، ذه... نحدد الأجزاء الثلاثة. انتبهوا لطريقة الإعراب في هذه الأسماء المبنية: أسماء الإشارة، الضمائر، أسماء الشرط، أسماء الاستفهام، الأسماء الموصولة. حدد الاسم، حدد المقصود بهذا الاسم الذي أنت الآن تريد أن تعرب، فتقول: اسم إشارة. واحد اثنين، حدد علامة البناء. البناء هنا على الألف، والألف ساكنة، إذاً مبني على السكون. حدد الموقع الإعرابي؛ الموقع الإعرابي في أول الكلام إذاً مبتدا، إذاً في محل رفع مبتدا. فإذا أردت أن تعرب: هذه الهاء للتنبيه، وهذه اسم إشارة... مبني على الكسر، ليس هذا مبني على السكون إنما هذه، إذاً هذه مبني على الكسر اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدا. أرغفة: خبر المبتدا مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. جمع التكسير يرفع بالضمة. مفيدة: أيضاً صفة للأرغفة، وهي مرفوع وعلامة رفعها الضمة الظاهرة على آخرها.

أيضاً من جموع القلة على وزن فِعْلة، مثل فتية وشيخة جمع شيخ، وصصبية جمع صبي. إذاً هذه أيضاً تأتي على جمع القلة وتكون جمع تكسير، فتاتي جمع تكسير، فتقول: هؤلاء صبية مؤدبون. فلو أردت أن تعرب هذه الجملة: هؤلاء: الهاء للتنبيه، أولاء اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدا. صبية: خبر المبتدا مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. ومؤدب: صفة للصبية، وصفة المرفوع مرفوع، لكن علامة الرفع في كلمة مؤدبون بين قوسين الواو، لماذا؟ لأنها جمع مذكر سالم، وجمع المذكر السالم يرفع بالواو، بينما الصبية جمع تكسير يرفع بالضمة. لكن العطف يجعل الإعراب واحد، أما علامة الإعراب تختلف الكلمات بعضها عن بعض، العلامات تختلف لكن الإعراب واحد. عندما كانت كلمة بين قوسين مؤدبون صفة لصبية تكون مرفوعة مثلها، لكن علامة الرفع في صبية الضمة وعلامة الرفع في كلمة مؤدبون الواو.

إذاً هذه الأوزان الأربعة، وهي أفعُل وأفعال وأفعلة وفِعْلة، هذه جموع القلة، وجمعها بهذه الأوزان هو من أنواع جمع التكسير، من أنواع جمع التكسير.

الوزن الثاني: ما كان مقابل جمع القلة، وهو جمع الكثرة، ولا نهاية له هذا الجمع، أيضاً ما كان على وزن من أوزانه فإنه يجمع جمع تكسير، وأوزانه عديدة. ذكر هنا منها أربعة، ذكر من هذه الأوزان خمسة، ذكر فُعْل وذكر فُعُل وذكر فِعَل وذكر فِعْل وذكر فِعْلة. هذه الأوزان الخسة هي من أوزان جموع الكثرة، وكل ما كان كذلك من جمع الكثرة فإنه يجمع جمع تكسير. هذه الأوزان إن شاء الله ناخذ عليها أمثلة، ولكن بعد اخذ هذا الفاصل اليسير، جزاكم الله خيراً.

إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما فإن ذلك يحزنه. أدب يعلمنا إياه نبينا صلى الله عليه وسلم من خلال النهي عن التناجي، وهو أن يستأثر اثنان بالحديث سرا دون الثالث، أو ثلاثة دون الرابع، أو أربعة دون الخامس، وهكذا. فان هذا لون من إلحاق الأذى بالمسلم، لأنه يعود عليه بالحزن والخوف، وربما ظن أن ذلك لاحتقاره. لذا حرم الإسلام التناجي، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المجادلة: 8].

ومن صور التناجي المحرمة أن يتكلم اثنان بلغه مختلفه لا يفهمها الثالث، أو أن يكتب أحدهما للأخر في ورقة والثالث جالس ولا يمكنه الاطلاع على ما كتب. قال النووي رحمه الله وفي معناه، أي معنى التناجي، ما إذا تحدث بلسان لا يفهمه، لأن العلة موجودة. فإذا كان الحديث دائرا بين اثنين بداية ثم اتى ثالث واراد ان يدخل بينهما فإن ذلك لا يجوز إلا بإذنهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كان اثنان يتناجيان فلا تدخل بينهما».

واعلم أنه إن دعت الضرورة إلى التناجي فإنه يكون مباحاً بشرطين: الأول، أن تكون هناك مصلحة راجحة على مفسدة التناجي. الثاني، أن يكون ذلك بإذن الشخص الثالث ورضاه وإلا حرم. فتناجي من تسويل الشيطان وتزيينه، فإذا أحسست بحزن من جراء تناجي بعض الناس أمامك فاستعذ بالله وتوكل عليه، فانه سبحانه كافيك من كل سوء وكيد، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المجادلة: 10].

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، ونصلي ونسلم على رسولنا الأمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. نعود إليكم بعد أخذ هذا الفاصل اليسير، وبعد أخذنا لهذا الفاصل اليسير، وكنا قد وقفنا مع ذكر أمثلة لجموع الكثرة، أو لبعض أنواع جموع الكثرة، ومنها ما كان على وزن فُعْل، وهو في أصله على وزن أفعل فعلاء، مثل أحمر حمراء تجمع على وزن حُمْر، وأبكم كذلك بكما على وزن بُكْم. لكن نحن كما أشرنا لكم في اللقاء في بداية اللقاء لا نريد أن نتحول في تفصيل الأساس لهذه الأنواع من الجموع حتى لا يطول بنا المقام.

والدرس ما شاء الله تبارك الله سوف يكون مستمراً متواصلاً بإذن الله، لا يقتصر الدرس على هذا الفصل، وإنما عندنا بإذن الله فصل آخر وفصل ثالث وفصل رابع، بإذن الله ناخذ معكم المسائل فيها شيء من التفصيل، ولكنه بإذن الله تفصيل يسير، تفصيل لإيصال المعلومة، حتى نخرج بإذن الله من هذه الأكاديمية ومن هذه اللقاءات بفائدة عظيمة تسهل لنا هذا العلم.

أول وزن قلنا على وزن فُعْل، مثل حُمْر، تقول وبُكْم. فتاتي بجمع تكسير فترفع بالضمة وتنصب بالفتحة وتجر بالكسرة. تقول: هؤلاء نسوة حُمْر. حُمْر هنا لو أردنا أن نعرب: هؤلاء، كما مر علينا: الهاء للتنبيه، هؤلاء اسم إشارة مبني على الكسر المبتدا، نسوة خبر المبتدا مرفوع، وحُمْر صفة للنسوة وصفة المرفوع مرفوع وهي مرفوعة بالضمة، وهي مرفوعة بالضمة.

الوزن الثاني: على وزن فُعُل، على وزن فُعُل بضم العين، مثل رُسُل، كُتُب. تجد أن هذه الكلمات تأتي على وزن فُعُل، وهي من أنواع جموع الكثرة، وهي جمع تكسير، وهي جمع تكسير. الرسل أرسلهم الله عز وجل لتبليغ الوحي للناس. الرسل: مبتدا مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. جمع التكسير كما مر علينا علامات الإعراب فيه علامات أصلية، علامات أصلية الضمة والفتحة والكسرة، الضمة في الرفع والفتحة في النصب والكسرة في الجر إلا إذا كان ممنوعاً من الصرف فان علامة الجر تكون الفتحة، فإن علامة الجر تكون الفتحة.

كُتُب كذلك تقول: كتب النحو مفيدة، أو قرات كتب الإعراب. كتب النحو مفيدة: كتب هنا مبتدا مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، وهو مضاف والنحو مضاف إليه، كتب النحو وبالتالي مجرور على مجاره الكسر الظاهر على آخره، مفيده خبر مرفوع وعلامة رفع الضمة الظاهرة على آخره. قرات كتب الإعراب: قرأ فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل أو الاتصال بضمير رفع متحرك، فلما يتصل الفعل الماضي بضمير رفع متحرك فإنه يبنى على السكون كما مر علينا سابقاً، التاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل، كتب مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة... جمع التكسير ينصب كما قلت لكم بالفتحة، علامة النصب الفتحة الظاهرة على آخره، وهو مضاف، والاعراب مضاف إليه. الإعراب أيضاً هي جمع تكسير كذلك مضاف إليه مجرور وعلامة جرها الكسرة الظاهرة على آخره... أو ليس جمع تكسير، إعراب فإنها مفرد كتب الإعرابي. المقصود أيها الإخوة أن جمع التكسير يرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويجر بالكسرة.

الوزن الثالث من أوزان جموع الكثرة التي يوزن بها جمع التكسير: فِعَل، فِعَل بفتح العين، مثل غُرَف ورُكَب. تجد أن كلمة غُرَف هي جمع كثرة وتكون جمع تكسير، جمع تكسير جمع تكسير. فتقول: الغرف واسعة. مبتدا مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، واسعة خبر مرفوع كذلك على رفع الضمة الظاهرة على آخره. إذاً ما كان على هذا الوزن فِعَل فإنه يجمع جمع تكسير وهو من جموع الكثرة كذلك. حجج جمع حجة، ليس جمع حجة يعني حجة الفرض فإنها تجمع حُجَج تجمع حُجَج، وكلاهما جمع قلة يعني على وزن فِعْل وعلى وزن فِعَل.

ما يأتي بعد ذلك، فكلاهما يجمع جمع تكسير، وهم جموع الكثرة. فحج تقول: ألقى بحججه القوية. ألقى بحججه القوية، ألقى فعل ماض مبني على ماذا؟ مبني على الفتح المقدر، ما الذي منع من ظهوره؟ لماذا هو مقدر؟ منع من ظهوره التعذر، مر علينا ما كان مختوما بألف مقصورة من الأفعال فإنه فعل معتل، فالإعراب فيه مقدر والمانع من ظهور الحركة تعذر، كذلك الأسماء المقصورة؛ ليلى ومصطفى وهدى وعيسى، كذلك فإن المانع من ظهور الحركة هو ماذا؟ هو التعذر. فتقول: ألقى بحججه القوية؛ الباء حرف جر، وحجج مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره وهو مضاف، والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بالاضافة، حججه ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بإيش؟ بالإضافة؛ مضاف مضاف إليه، القوية، القوية صفة لهذه الحجج، وصفة المجرور مجرور وعلامة جره أيضاً الكسرة الظاهرة على آخره.

أو آخرها كذلك ما كان على وزن فعل؛ مثل قطع وسلع، وأيضاً حجج، حجج فإن هذا الجمع هو جمع كثرة، وهو جمع للتكسير، فهو جمع تكسير فيرفع كما أشرت لكم وينصب ويجر بالعلامات الأصلية. آخر وزن ذكر، وهو ما كان على وزن فعلة؛ وهو خدمة أو شببة جمع شاب، أو قتلة جمع قاتل، هذه أيضاً من جموع الكثرة وهي جمع تكسير؛ ترفع بالضمة وتنصب بالفتحة وتجر بالكسرة. فمثلاً عندما تريد أن تأتي بمثال لها تقول: الشباب مجتهدون، أو يعجبني اجتهاد الشباب.

يعجبني اجتهاد الشباب، يعجبني فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، النون للوقاية. لماذا أتينا بالنون؟ أنا ذكرت ذلك قبل درس أو درسين، أو ربما أكثر؛ أن نون الوقاية إنما ناتي بها مع الفعل عندما يتصل بياء المتكلم، عندما يتصل الفعل بياء المتكلم لابد من أن ناتي بهذه النون؛ لماذا؟ لان ياء المتكلم لا يناسبها إلا الكسر، والفعل لا يناسبه الكسر، فما الحل؟ ياء المتكلم لا يناسبها إلا أن يكسر الحرف الذي قبلها، والفعل ليس من خواصه الكسر، والكسر لا يرد عليه لأنه جر، والأفعال لا تجر، فهنا أصبحت مشكلة؛ إن تركنا الفعل على ما هو عليه لم نأت بالكسرة قبل ياء المتكلم، ويا المتكلم لا يناسبها إطلاقاً حركة غير الكسر، وإن كسرنا الفعل تحقيقاً لمناسبه المتكلم؛ الأفعال لا تكسر لأن الكسرة هذه علامة جر والأفعال لا تجر، هنا أتوا بنون اسمها نون الوقاية، اسمها نون الوقاية تقي الفعل من الكسر وتحقق ما تريد ياء المتكلم أن يكون الحرف الذي قبلها مكسوراً. فبالتالي لاحظ؛ يعجب الفعل هنا مرفوع يبقى الفعل مرفوعاً، يعجبني فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والنون للوقاية، وياء المتكلم ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به، اجتهاد فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، اجتهاد الشباب، اجتهاد مضاف والشباب مضاف إليه وعلامة الجر الكسرة الظاهرة على آخر الكلمة. الشباب جمع تكسير على وزن فعلة، وهنا مضاف إليه فهي مجرورة، والجر كما مر علينا بالنسبة لجمع التكسير علامته الكسرة العلامة الأصلية، ولهذا نقول مجرورة بالكسرة أو مجرور وعلامة جرها الكسرة الظاهرة على آخرها لأنها جمع تكسير، لانها جمع تكسير. إذاً، هذه الأنواع من الجموع يطلق عليها جموع كثرة، وهي بالنهاية هي آحاد لجمع التكسير، يعني واحدة من أنواع جموع التكسير.

أيضاً يجمع جمع التكسير ما كان على صيغة منتهى الجموع، ما كان على صيغة منتهى الجموع، قال: وهي كل جمع بعد ألف تكسيره حرفان أو ثلاثة وسطها ساكن، يعني كل جمع بعد ألف تكسيره حرفان أو ثلاثة وسطها ساكن، يعني كل جمع بعد ألف تكسيره حرفان، يعني بعد الالف التي بسببها حصل التكسير؛ فمثلاً مسجد اجمعها على مساجد، إذاً ما الذي تكسر فيها؟ زياده الألف هذه ألف تكسير بعدها ياتي حرفان أو ثلاثة، إذا جاء بعدها ثلاث أحرف يكون وسط هذه الثلاثة ساكن مثل مصابيح، لاحظ الباء والياء والحاء بينهما حرف ساكن ووسطها ساكن، وهذا قال بعد حرفان أو ثلاثة وسطها ساكن، مصابيح، قناديل، لاحظ الوسط ساكن، عصافير، الوسط ساكن. فالشاهد أو المقصود أن جمع صيغة منتهى الجموع كل جمع بعد ألف تكسيره حرفان أو ثلاثة وسطها ساكن، هذه الأوزان أيضاً متنوعة متعدده، ذكر منها هنا أربعة، قال: مفاعل؛ مثل مدارس، مساجد، مكانس، وهكذا، فتجد أن على وزن مفاعل هي صيغة منتهى الجموع، وهي جمع تكسير، وهي جمع تكسير في النهاية كما مر علينا علامة الرفع فيه الضمة، والنصب الفتحة، وجر كسرة، إلا إذا كانت الكلمة ممنوعة من الصرف كالأمثلة هذه مدارس ومساجد، فإن الجر هنا ينتقل من الكسرة إلى الفتحة، تقول: انظر إلى مساجد. نقف إن شاء الله مع هذا المثال في إعرابه وما يتعلق فيه، ولكن بعد اخذ فاصل يسير، جزاكم الله خيراً.

مجموعة زاد تقدم لكم نخبة مميزة من إصداراتها: كتاب كيف عاملهم صلى الله عليه وسلم للشيخ محمد صالح المنجد، أربعون نصيحة لإصلاح البيوت، أدرك أهلك قبل أن يحترقوا، المجمعات التجارية آداب وأحكام، زاد الحج، زاد الصائم، طوبى للشام، كيف تقرا كتاباً، معاني الأذكار، اترك أثراً قبل الرحيل، وكتاب بدعة إعادة فهم النص. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة المواقع التالية.

﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: 186]. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، ونصلي ونسلم على رسولنا الأمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. نعود إليكم أيها الإخوة وأيتها الأخوات، وكنا مع مثال أنظر إلى مساجد أو إلى مدارس، إعراب هذه الجمله؛ انظر فعل أمر مبني على السكون، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت، إلى حرف جر، مساجد جمع تكسير وهي على وزن إيش؟ مفاعل صيغة منتهى الجموع، ولهذا هي مجرورة بفتحة وليست مجرورة بالكسرة، يقول: اسم مجرور بالفتح، فتحة نيابة عن الكسرة، علل لأنه ممنوع من الصرف، لأنه ممنوع الصرف؛ ما كان على صيغة منتهى الجموع فانه يمنع من الصرف. كل هذه الأنواع فإنها تمنع الصرف لماذا؟ لأنها على صيغة منتهى الجموع، وتكفي في هذا علة واحدة للمنع من الصرف وهي صيغة منتهى الجموع، لكن لو قلت: انظر إلى مساجد المدينة، انظر إلى مساجد المدينة، هنا ما تقول مساجد، تقول: انظر إلى مساجد المدينة، أو انظر إلى مساجد جدة، لماذا؟

لأنها أضيفت، والقاعدة أن الممنوع من الصرف يجرب الفتحة ما لم يضف، فإذا أضفناه إلى كلمة أخرى فانه يرجع ويجر بالكسرة، تنظر إلى مساجد جدة، جدة هنا ممنوعه من الصرف، ولهذا لاحظ هي مضاف إليه وتجر بالفتح، تجر بالفتحة للعلمية والتأنيث، فبالتالي تكون الكلمة هنا مجرورة بالفتحة لأنها ممنوع الصرف، بينما مساجد جرت بالكسرة لأنها أضيفت، وإن كانت هي في الأصل على وزن صيغة منتهى الجموع وهذه الصيغه تمنع من الصرف، لكن لما أضيفت فانها ترجع فتجر بالعلامة الأصلية وهي الكسرة، وبالتالي يتغير هنا الإعراب من حيث العلامة، كانت هنا العلامة الفتحة عندما كنت تقول انظر إلى مساجد كثيرة، لكن لما تغيرت الجمع انظر إلى مساجد جده، أصبحت العلامة هنا الكسرة والسبب هو الإضافه، وعلى ذلك يقول ابن مالك رحمه الله تعالى: وجر بالفتحه ما لا ينصرف، يعني الممنوع من الصرف يجر بالفتحة، لكن استثنى قال: ما لم يضف أو يك بعد الردف، يعني إذا أضيفت هذه الكلمه التي في الأصل هي ممنوعة من الصرف، فإننا نرجع ونجر بالكسرة، كذلك إذا حليت بأل: انظر إلى المساجد الكثيرة، انظر إلى المدارس الكثيرة، المساجد المدارس، لماذا؟ لأنها حليت بأل، والقاعدة أن الكلمة التي هي ممنوعة من الصرف إذا حليت بأل فإنها تجر بالكسرة ولا تجر بالفتحة.

طيب، أيضاً ذكر عندك على وزن فواعل مثل فوارس، وعلى وزن فعائل مثل لطائف، وعلى وزن فعالي مثل صحاري، فهذه الأوزان كلها هي من جموع التكسير يعني من أنواع هذا الجمع جمع تكسير، وهي أيضاً صيغة منتهى الجموع، صيغة منتهى الجموع فإنها هي من جمع التكسير، هي من جمع التكسير، فتقول: فوارس، رايت فوارس أقوياء، رأيت فوارس أقوياء، فوارس هنا مفعول به منصوبة وعلامة نصبها الفتحة، لأن جمع المذكر السالم ينصب بالفتحة، ينصب ماذا؟ بالفتحة، لكنها لا تنون، لا تنون لأنها صيغة الجموع، فما تقول رأيت فوارس، وإنما رأيت فوارس، يعني الممنوع من الصرف لا ينون. الممنوع من الصرف معنى ذلك أنه ممنوع التنوين من الفتحتين والكسرتين والضمتين، من الفتحتين والضمتين، ولا ترد الكسرتين لماذا؟ لأنه يجر بفتحة، لأنه يجر بفتحة، فهنا تقول فوارس. وهكذا لطائف، تقول في الإعراب لطائف جميلة، لو أردنا أن نعرب هذه الجملة: في حرف جر، الإعراب اسم مجرور بفي وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره. الجار ومجرور هو شبه جملة وتقدم فهو خبر مقدم، خبر مقدم للمبتدأ لطائف المؤخر، لكن كما قلت لكم في دروس سابقه إذا جاء الخبر شبه جملة فإنه من باب التوسع يقال وشبه الجمله في محل رفع خبر، وإلا فإن الحقيقة أن شبه الجملة ليس خبراً، وإنما الخبر محذوف شبه الجملة معلق بهذا المحذوف وهو الخبر، فتقول: والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم تقديره كائن أو استقر، تقديره كائن أو استقر، تقول: لطائف كائنة في الإعراب أو استقرت في الإعراب، المقصود أن في الإعراب جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر تقديره كائن أو استقر، لطائف مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، وذلك أن جمع التكسير يرفع بالضمة كما أنه ينصب بالفتحة ويجر بالكسره علامات إيش الأصلية، فنقول مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، في الإعراب لطائف مفيدة، هنا ممكن تكون إيش؟ صفة.

كذلك من هذه الأمثلة فعالي، وذكر عندكم صحاري، صحاري هذه صحاري واسعة، هذه صحاري واسعة، لهذا التنبيه: هذه اسم اشاره مبني على الكسر في محل رفع مبتدا، صحاري خبر مرفوع وعلامه رفعه الضمة المقدرة على آخره، منع من ظهورها ماذا؟ الثقل، منع من ظهورها الثقل، وواسعة صفة لها، وصفة المرفوع مرفوع، إذا يكون الدرس، الحمد لله، عفواً يكون الدرس شاملاً لهذا النوع وهو جمع التكسير، وعرفنا أن جمع التكسير يرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويجر بالكسرة، ما لم يكن ممنوعاً من الصرف فانه يجر بالفتحة، فانه يجر بالفتحة، وأن هذا الجمع يأتي على أقسام: جموع القلة وجموع الكثرة وصيغة منتهى الجموع؛ جموع القلة على وزن فعل وعلى وزن على وزن فعل وعلى وزن فعل وعلى وزن فعل وعلى وزن فعل وعلى وزن فعلة وعلى وزن فعله، وأن صيغة جموع الكثرة أيضاً يأتي جمع التكسير على هذه الصور، ومنها على وزن أيضاً فعل، هذا جمع جمع القلة السابق، عفواً جمع القلة يأتي على وزن أفعل وعلى وزن أفعال وعلى وزن أفعله وعلى وزن فعلة، أما الذي ذكرته هو جمع الكثرة على وزن فعل وفعل وفعل وفعل وفعل، وأيضاً يأتي على وزن صيغة منتهى الجموع، وتأتي على وزن مفاعل وفواعل وفعائل وفعالي، وهذه الصيغ هي صيغة منتهى الجموع التي يخرج فيها جمع التكسير في علامة جره يخرج فيها عن الكسرة إلى الفتحة فيكون مجروراً بالفتحة.

أسأل الله عز وجل أن يعيننا، ويفتح على قلوبنا، وينور بصائرنا بالععلم النافع والعمل الصالح، جزاكم الله خيراً، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

يا راغباً في كل علم نافع متطلعاً لزيادة الإيمان وتريده سهلاً نوال ميسراً يأتيك ميسوراً بأي مكان زاد أكاديمية ينبوعها صاف ليروي غلة الظمآن وتعلم اللغة الفصيحة فرعها بطريف أسلوب وحسن بيان بشرى لنا زاد أكاديمية للعلم كالأزهار في البستان