أكاديمية زاد، صافي اللغة الفصيحة، وراها بطريف أسلوب وحسن بيان، بالعلم كالزهور في البستان. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، ونصلي ونسلم على رسولنا الأمين، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، نسأل الله عز وجل أن ييسر لنا كل خير يرضيه عنا.
معكم أيها الإخوة والأخوات في لقائنا هذا وفي درسنا هذا عما يتعلق في الفعل وأنواعه وكيفية الإعراب. فقال هنا: وينقسم الفعل من حيث دلالته على الزمان إلى ماض ومضارع وأمر. الأول: الفعل الماضي، هو الفعل الذي حدث في زمان مضى وانقضى، مثل كتب ولعب وسافر. قال: وهو دائماً يكون مبنياً هذا الفعل، قال: وأصل بنائه الفتح إلا في حالتين.
الفعل الماضي الأصل فيه أنه مبني على الفتح، ذهب، قرأ، دخل، خرج، دائماً يكون الفعل الماضي مبنياً على الفتح إلا في حالتين؛ هاتان الحالتان: إذا اتصل بالفعل الماضي ضمير رفع متحرك فإنه يبنى على السكون، يخرج عن بنائه على الفتح إلى البناء على السكون، والحالة الثانية: إذا اتصل بالفعل الماضي واو الجماعة فإنه يبنى على الضم. فننتبه لهذا الإعراب؛ لأنه سيسير معنا هذا الإعراب دائماً في الجمل الفعلية، عندما يرد علينا هذا الفعل لا يخلو الفعل إما أن يكون ماضياً أو أمراً، فاذا عرفنا ضوابط الإعراب في الأفعال فإنه يسهل علينا بعد ذلك الإعراب. وكما قلت لكم مراراً وتكراراً، الإعراب هذا قائم على ضوابط وقواعد متى ما عرفتها سهل عليك الإعراب وتيسر بإذن الله.
فعندنا الفعل الماضي دائماً يبنى على الفتح، دائماً؛ قرأ محمد الدرس، لما تأتي وتريد أن تعرب تقول: قرأ فعل ماض مبني على الفتح، شوف قرأ آخر الفتح، محمد فاعل، والدرس مفعول به. إذاً الفعل الماضي دائماً الأصل فيه أنه يبنى على الفتح، يخرج عن هذا الأصل في موضعين، هذان الموضعان بعض النحاة يرى أن الفتح لا يزال مستمراً، لكن هنا ليس ظاهراً، وإنما يكون مقدرا، والإعراب الآخر الذي نحن نسير عليه وهو الأسهل والأيسر وعليه جمع من النحاة، أنه يخرج عن الفتح هنا إلى السكون أو إلى الضم.
الموضع الأول الذي يخرج فيه عن بناءه على الفتح، إذا اتصل به ضمير رفع متحرك، لاحظ القيود ثلاثة؛ ضمير، رفع، متحرك، لابد هذه القيود ستتحقق. هذا الضمير رفع متحرك واحد من ثلاثة أنواع لا يخرج عنها: إما تاء الفاعل، أو نا الفاعلين، أو نون النسوة، هذه كلها ثلاثة يطلق عليها ضمير رفع متحرك: تاء الفاعل، نا الفاعلين، نون النسوة.
يقول: قرأتُ الدرس، لاحظ قرأتُ؛ قرأ فعل ماض مبني على السكون، مو قرأتُ، ما تأتي قرأتُ، سكون على آخر الفعل، سبب السكون هنا اتصاله بضمير رفع متحرك، ما هو الضمير المتحرك هنا؟ تاء الفاعل. يقول: قرأتُ، قرأ فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، أو مباشر قل: تصيب تاء الفاعل فاعل ضمير متصل ابن عظام في محل رفع فاعل كما مر علينا، الأجزاء الثلاثة: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
طيب، قرأنا الدرس، كذلك شوف قرأنا الدرس، قرأ فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك. لاحظ النون عليها فتحة، صحيح أن الألف عليها سكون، لكن باعتبار النون متحركة، فهنا نقول ضمير رفع متحرك، أو قل مباشرة لاتصاله بنا الفاعلين. إذاً قرأتَ أو قرأنا فعل ماض مبني على السكون. كذلك أنتِن، أو عفواً أن نقول قرأنَّ الطالبات، قرأنَّ الدرس، الطالبات قرأنَّ الدرس، لاحظ هنا قرأ فعل ماض لاتصاله بنون النسوة وهو ضمير رفع متحرك كذلك بني على السكون. يقول: قرأنَّ الماضي، فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة.
إذاً الموضع الأول الذي يخرج فيه الفعل الماضي عن البناء على الفتح هو اتصاله بضمير رفع متحرك، فإنه والحالة هذه يبنى على السكون. ما هو ضمير الرفع المتحرك؟ لا يخلو من واحد من ثلاثة، أما أن يكون تاء الفاعل، أو نا الفاعلين، أو نون النسوة. لاحظ القيد الثلاثة؛ ضمير، رفع، متحرك، ندقق مع هذه القيود الثلاثة. أول القيود: ضمير، يعني لو لم يكن ضميراً فإنه يخرج من الموضوع، مثل اسم ظاهر: قرأ محمد، هنا الفعل يبقى مبنياً على الفتح. طيب، رفع، ضمير رفع، يعني لو جاء ضمير لكن ليس ضمير رفع، فإن الفعل يبقى على ما هو عليه مبنياً على الفتح. يقول: محمد أكرمك، لاحظ أكرم فعل ماض واتصل بضمير، لكن هذا الضمير ليس ضمير رفع، وإنما ضَمير ماذا؟ نصب، ولهذا يبقى الفعل الماضي على البناء الفتح، محمد أكرمَ، شوف مبني على الفتح، تقول: أكرمَ فعل ماض مبني على الفتح رغم أنه اتصل بضمير، لكن هذا الضمير لم يكن ضمير رفع، والضمير الذي يجعل الفعل الماضي يبنى على السكون هو ضمير رفع. ولهذا قال: ضمير رفع.
لاحظ قيد ثابت متحرك، أحياناً قد يتصل بالفعل الماضي ضمير رفع ويبقى بناؤه على الفتح؛ لأن القيد الثالث لم يتحقق وهو ساكن، مثل ألف الاثنين، تقول: الطالبان فهما الدرس، الطالبان مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى، فهما لاحظ فعل ماضي مبني على الفتح، الميم عليها فتحة، طيب اتصل بضمير رفع كذلك، يعني قيدان متحققان وشرطان متحققان، لكن الشرط الثالث لم يتحقق وهو ساكن، لاحظ متحرك، القيد الثالث: ضمير رفع متحرك، هذا ساكن وليس متحرك، ألف الاثنين عليه إيش؟ سكون، ولهذا لم يخرج البناء عن الفتح، بقي الفعل مبنياً على الفتح. يقول: الطالبان فهما، فعل ماض مبني على الفتح فهم، وألف الاثنين ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع، كما عرفنا الإعراب عن الأجزاء الثلاثة: حدد الضمير ضمير متصل، حدد علامة البناء مبني على السكون، حدد الموقع الإعرابي في محل رفع فاعل.
إذاً الموضع الأول يا شباب وهو الموضع الأول في ماذا؟ في أن الفعل الماضي يخرج عن البناء على الفتح إذا اتصل به ضمير رفع متحرك، فإنه يبنى على ماذا؟ على السكون. الموضع الثاني وهو الفعل المضارع يتصل به واو الجماعة، واو الجماعة إذا اتصل به واو الجماعة فإنه يبنى على الضم، فإنه يبنى على الضم. نحن قدمنا وأخرنا هنا ولا يضر ذلك، فإن الفعل هنا يبنى على الضم؛ قعدوا، فهموا، نجحوا.
يقول: الطلاب نجحوا في الامتحان. الطلاب، هل هناك فرق بين أن نقول الطلاب نجحوا في الامتحان؟ أو نقول نجحوا الطلاب في الامتحان؟ أيهما صحيح؟ الصحيح أن نقول الطلاب نجحوا في الامتحان. أما لو قدمنا الفعل هنا ما نجعل فيه علامة الجمع، نقول: نجح الطلاب في الامتحان، الفعل فإنه لا يخضع لتثنية جمع الفاعل، يبقى الفعل على الانفراد، ولا يخضع ولو كان الفاعل مثنى أو كان الفاعل جمعاً، إلا على لغة كما يسمونها: أكلوني البراغيث، أكلوني ما قال أكلتني البراغيث، وإنما أكلوني جعل الفعل يخضع الفاعل وهو الجمع البراغيث. لكن الصحيح أن الفعل لا يخضع لهذا، وانه يبقى على انفراده، تقول: نجح الطلاب، نجح الطالبان، فهم الطلاب، فهم الطالبان وهكذا.
طيب، نعود إلى جملتنا: الطلاب نجحوا في الامتحان، كيف نعربها؟ الطلاب مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. نجحوا فعل ماض مبني على الضم، علل: لاتصاله بواو الجماعة، الأصل في الفعل الماضي أنه يبنى على ماذا؟ على الفتح، لكن هنا لما اتصل بواو الجماعة فإنه يبنى على الضم، تقول: نجحوا فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة.
طيب، واو الجماعة كيف نعربها؟ الأجزاء الثلاثة لا ننسى، يقول: واو الجماعة ضمير متصل، حدد أول شيء ماهية الكلمة: ضمير متصل، علامة البناء ما هي؟ مبني على السكون، الموقع الإعرابي: فاعل، في محل رفع فاعل. لاحظ الأجزاء الثلاثة: ضمير متصل، مبني على السكون، في محل رفع فاعل.
طيب، الألف هذه ألف فارقة، وحدد ولا حرج في الأخطاء التي الناس تخطئ فيها بعد هذا الوقت، كثير من الناس الآن خصوصاً كما أشرت في رسائل الواتساب والتغريدات ونحو ذلك، أي واو يضع بعدها ألف مباشرة! هذه الواو إنما هي فارقة لتفرق بين واو الجماعة وواو الكلمة، واو الجماعة يوضع بعدها ألف دائماً: نجحوا، لكن أنا أدعو الله، أدعو، واهم ما تحط ألف بعدها، هذه ليست واو جماعة، ولهذا الألف وضعت لتفرق بين الجماعة وغيرها. وكثير من الكتاب، سواء عبر التغريدات، أو عبر الواتساب، أو عبر مقالات صحفية، تجد هذه الواو توضع خلف هذه الألف، توضع خلف كل واو! وهذا خطأ من الأخطاء الشائعة، وإنما الألف هذه إنما توضع بعد واو الجماعة لتفرق بين هذه واو الجماعة وواو الكلمة الأصلية، أنا أدعو الله، وهكذا، فإن الواو هذه لا توضع بعدها الألف.
إذاً، خلاصة الفعل الماضي أنه في الأصل يبنى على الفتح إلا في موضعين؛ الموضع الأول: إذا اتصل بضمير رفع متحرك يبنى على السكون، وإذا اتصل بواو الجماعة يبنى على الضم.
قال بعد ذلك: الفعل المضارع. الفعل المضارع وهو ما دل على حدث في الزمن الحاضر والمستقبل، مثل: يجتهد، الأصل فيه الإعراب، وينقسم المعرب إلى: مرفوع، منصوب، مجزوم. أولاً الرفع: الأصل في الفعل المضارع أن يكون مرفوعاً ما لم يسبق بنصب أو جازم. ويرفع المضارع الصحيح بالضمة الظاهرة، والمعتل بالواو بالضمة المقدرة على الواو منع من ظهورها الثقل وهو صعوبة النطق، نحو: ﴿وَدَعَا إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾ [يونس: 25]، ويرفع بالياء... يرفع الفعل المضارع المعتل بالياء بالضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل، نحو: الله يقضي بالحق. ويرفع الفعل المضارع المعتل بالألف بالضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر، وترفع الأفعال الخمسة بثبوت النون: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: 68].
طيب، الفعل المضارع نأخذ الأصل فيه أنه معرب، ويخرج عن هذا الأصل بحالتين، دعونا من مسألة إعرابه، نتحدث الآن عن إعرابه، لكن نخرج إلى أصل الخروج عن هذا الأصل وهو الإعراب إلى البناء، في موضعين نتحدث عنهما ثم نرجع إلى الإعراب وكيفية إعراب الفعل المضارع، ولكن بعد أخذ فاصل يسير ثم نعود إليكم إن شاء الله.
﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: 6]. من رحمة الله تعالى بعباده أن رخص لهم في المسح على الخفين والجوارب في الوضوء بدلا من غسل الرجلين، وذلك بالمسح مرة واحدة أعلى الخف الأيمن باليد اليمنى، وأعلى الخف الأيسر باليسرى، مفرجاً أصابعه، مبتدئاً من أصابع رجليه إلى بداية ساقيه، يمسح على الخفين معاً أو يبتدئ بالخف الأيمن ثم الأيسر، الأمر في ذلك واسع، بشرط أن يكون الخف طاهراً من النجاسة، وأن يكون ساتراً للقدم مع الكعبين، وأن يلبسهما على طهر كامل، ومدته يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، يبدأ احتسابها من أول مسح بعد انتقاض الوضوء.
فلو توضأ لصلاة الفجر مثلاً، ولبس الخفين، ثم انتقض وضوءه الساعة التاسعة صباحاً، وتوضأ في الساعة الثانية عشرة، ومسح على الخفين، فيبدأ احتساب المدة من الساعة الثانية عشرة لا من الساعة التاسعة، ويكون المسح في الحدث الأصغر، وأما الحدث الأكبر فيجب فيه الاغتسال الكامل. ومن خلع خفيه أو انتهت مدة المسح ووضوءه صحيح ما لم ينتقض بناقض آخر، فإن أراد المسح مرة أخرى وجب عليه أن يتوضأ أولاً وضوءاً كاملاً يغسل فيه قدميه، ثم يلبس الخف ويراعي الشروط السابقة.
كيف عاملهم صلى الله عليه وسلم؟ كيف عامل زوجاته، أقاربه، جيرانه، المسلمين الجدد، الفقراء، كبار السن؟ إذا اردت أن تعرف كيف عامل هؤلاء صلى الله عليه وسلم ستجد هذا وأكثر في مجلد واحد، عرض جديد للسيرة من جوانب التعاملات النبوية الشريفة. أبيات شعرية تلخص كل باب من إصدارات مجموعة زاد، كتاب: كيف عاملهم صلى الله عليه وسلم؟ للشيخ محمد صالح المنجد.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، ونصلي ونسلم على رسولنا الأمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
كان الحديث قبل الفاصل عن الفعل المضارع، والفعل المضارع هو الفعل المعرب من بين الأفعال، الأفعال كلها مبنية سواء كان الفعل الماضي أو كان الفعل الأمر، لكن الفعل المضارع هو معرب إلا في حالتين.
قبل أن نشرع في الحالتين، نمشي على ترتيب المذكرة أن الفعل المضارع معرب يكون مرفوعاً بالضمة المقدرة على آخره إذا كان صحيح الآخر: يذهب، يقرأ، يفهم. يقول محمد: يفهم الدرس. محمد مبتدأ، يفهم فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. إذاً يرفع بالضمة وينصب بفتحة ويلزم بالسكون، طبعا الجزم هنا غير وارد على الأفعال، ويلزم بالسكون. محمد يفهم الدرس، محمد لن يفهم إلا إذا حضر. لن يفهم، لاحظ فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه الفتحة. أفهم أو عفوا محمد لم يفهم الدرس إلا بعد المراجعة. إذاً لم يفهم، لاحظ فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون. إذا كان الفعل المضارع صحيح الآخر فإنه يرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويزجم بالسكون.
طيب، إذا كان الفعل المضارع معتل الآخر، معتل الآخر، فإنه يرفع بالضمة وينصب عندنا طبعا المعتل ينقسم إلى ثلاثة أقسام: معتل بالالف، معتل بواو، معتل بالياء.
معتل بالألف: يسعى، يخشى. معتل بالواو: يدعو، يقفوا. معتل بالياء: يقضي، يرمي. فهنا عندنا ثلاثة أنواع للفعل المعتل. المعتل بالألف يكون الرفع فيه والنصب مقدرا، يقول: محمد يخشى الله، محمد لن يخشى غير الله.
إذا لاحظ في الرفع وفي النصب الفعل مقدر. محمد يخشى، يقول: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره. منع من ظهورها ماذا؟ دائما مع الألف التعذر في الأسماء أو في الأفعال. فالأسماء مرت علينا؛ مصطفى وعيسى، الأسماء المقصور. المانع من ظهور حركة التعذر. كذلك الأفعال المعتلة بالألف مثل الأسماء، يعني الألف واحد هنا وهنا، سبب عدم كون الإعراب ظاهرا هو التعذر هنا وهنا في الأسماء والأفعال.
فإذا كان الفعل المضارع معتلا بالألف فإن الإعراب مقدر في الرفع وفي النصب. محمد يخشى الله، محمد لن يخشى غير الله. شف لن يخشى، يخشى فعل مضارع منصوب بلم وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره منعا من ظهورها التعذر.
إذا لاحظ معي أن الفعل المضارع إذا كان معتلا بالألف فإنه الإعراب فيه مقدر في الرفع وفي النصب. نحذف حرف العلة في الجزم، نحذف حرف العلة، يقول: لم يخش الله، ما تحط ألف فوق فتحة لما تيجي تعرب. حنا نتكلم الآن عن الفعل المضارع، ما هو الأمر، عفوا: لم يخش غير الله. لاحظ لم يخش، يخشى في مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وهو الألف، والفتحة دليل عليها. هكذا ما تكتب لم يخشى بالألف، إنما إذا كان الفعل معتلا بالألف نحذف حرف العلة وهو الألف. إذا المعتل بالألف بالنسبة للفعل المضارع رفعا ونصبا تقدر الحركة، وجزما نحذف الحرف.
طيب المعتل بالواو أو الياء، البحث فيهما واحد؛ يقدر الإعراب فيه في حالة الرفع، وأما في حالة النصب فتظهر العلامة. في حالة الرفع يقول: محمد يدعو ربه، محمد يرمي الصيد. محمد يدعو؛ يدعو فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل. الواو والياء الثقل دائما، لاحظ الياء هنا والياء في الاسم اللي مر علينا منقوص؛ المانع من ظهور الحركة هناك في القاضي والداعي والساعي الثقل، وهنا كذلك الثقل. اليوم مع المعتل، لكن الأسماء ما كان فيها واو وكما مر علينا. هنا الأفعال سواء كانت معتلة بالياء أو الواو الرفع فيها دائما مقدر. محمد يرمي الصيد، يرمي نقول: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل.
إذا الفعل المضارع لاحظوا معي المعتل بالواو أو الياء الرفع فيه مقدر. أما النصب فالإعراب فيه ظاهر. محمد لن يدعو غير الله، محمد لن يقضي في الباطن، لن يقضي لن يدعو. هنا الحركة تظهر في حالة النصب. نقول: لن أداة نصب، يقضي فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. ولن يرمي كذلك المضارع منصوب وعلامة نصبه ماذا؟ أما الجزم؛ الواو والياء كذلك يعني مثل مثل الفعل المعتل بالألف، كذلك فإن حرف العلة يحذف. الفعل المضارع المعتل بالألف أو الواو أو الياء في حالة الجزم أحذف حرف العلة. يقول: لم يدعُ المسلم غير الله، لم يدعُ؛ يدعُ فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة، والضمة دليل عليها، لم يدعو فوق العين ضمة. لم يقضي القاضي إلا بالحق، لم يقضِ، ضاد تحته ايش؟ كسرة. يقضِ فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه ماذا؟ حذف حرف العلة وهو الياء والكسرة دليل عليها.
إذا الخلاصة يا شباب أن الفعل المضارع معرب؛ إن كان صحيح الآخر الإعراب ظاهر، يرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويجزم بالسكون. وإن كان معتل الآخر فتحذف حرف العلة في حالة الجزم، وفي حالة الرفع تقدر الحركات سواء في الألف والواو والياء. أما في حالة النصب فتقدر مع الألف وتظهر الحركة مع الياء والواو. هذا إذا كان الفعل المضارع صحيح الآخر ومعتل الآخر.
إذا اتصل بالفعل المضارع ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة، هذا ننتقل إلى بحث آخر اسمه الأفعال الخمسة. الأفعال الخمسة؛ كل فعل اتصل به ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة. هذا ضابط محدود، هناك ضابط معدود؛ كل فعل على وزن يفعلان أو تفعلان أو يفعلون أو تفعلون أو تفعلين. لاحظ: يفهمان تفهمان، هذا على وزن يفعلان وتفعلان. يفهمون وتفهمون على وزن يفعلون وتفعلون. تفهمين على وزن تفعلين. هذه اسمها الأفعال الخمسة. ترفع بماذا؟ بثبوت النون.
الطلاب يفهمون الدرس، الطلاب مبتدأ مرفوع، يفهمون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو انتبه ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، والدرس مفعول به والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. إذا الفعل المضارع إذا اتصل به ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة يكون من الأفعال الخمسة. يرفع بثبوت النون، وينصب ويجزم بحذف هذه النون.
الطلاب لم يغادروا الدرس، الطلاب لن يغادروا الدرس. لاحظ لم يغادروا ولن يغادروا. أين النون؟ حذفت، لأن الفعل المضارع الذي هو من الأفعال الخمسة ينصب ويجزم بحذف هذه النون. شوف: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا﴾ [البقرة: 24] جزم ونصب حذفت. عندما تأتي تعرب تقول: لم تفعلوا فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف النون، والواو نفس الإعراب السابق؛ ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. كذلك في النصب: فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون، والواو ضمير على السكون في محل رفع فاعل.
إذا هذا ما يتعلق بإعراب الفعل المضارع؛ الفعل المضارع الأصل فيه أنه معرب، يختلف عن بقية الأفعال، الأفعال كلها مبنية الأخرى؛ الماضي والأمر، لكن الفعل المضارع الأصل فيه أنه معرب إلا في موضعين. ذكر هذين الموضعين عندك في صفحة ماذا؟ اثنين وعشرين في آخر الصفحة. ويبنى الفعل المضارع في حالتين، هذان الموضعان أو هاتان الحالتان؛ الحالة الأولى إذا اتصل بالفعل المضارع نون النسوة، والموضع الثاني إذا اتصل بالفعل المضارع نون التوكيد لكن قيدت بالمباشرة. نون النسوة إذا اتصلت بالفعل المضارع فإن الفعل المضارع يبنى على السكون، ونون التوكيد إذا اتصلت بالفعل المضارع فإن الفعل المضارع يبنى على الفتح. إن شاء الله نوضح ذلك بالأمثلة بعد الفاصل اليسير بإذن الله.
لقد شرع الله الدين للناس رجالا ونساء، ووعد الجميع الجنة والحياة الطيبة إذا قام بواجبه، وقال تعالى حياة طيبة: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 97]. وقد جاء الإسلام فأكرم المرأة وحملها مع الرجل مسؤولية النهوض بالمجتمع وحسن الرعاية له. فقال عليه الصلاة والسلام: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته». وقد شغلت المرأة في العهد النبوي وما بعده مكانا رفيعا لمشاركاتها العلمية والاجتماعية والتربوية، وتصدر اسمها في قائمة المساهمين في بناء المجتمع وصياغة هوية الأمة والمحافظة على ثوابت الدين. ولا زال التاريخ يذكر أم المؤمنين خديجة وأم المؤمنين عائشة ونسيبة بنت كعب وأم حرام بنت ملحان وحفصة بنت سيرين وفاطمة بنت عبدالملك وزبيدة بنت جعفر وغيرهن رضي الله عنهن ورحمهن. ومن هنا كان للمرأة المسلمة دورها المهم والخطير في صياغة المجتمع، مما أكسبها قيمة واعتبارا واحتراما لا مثيل له في المجتمعات الأخرى، كما اعتراف بذلك المنصفون من الغربيين، وبأنهم إنما تعلموا احترام المرأة من مسلمي الأندلس. يقول المفكر الفرنسي مارسيل بويزارد: إن الشعراء من المسلمين هم الذين علموا مسيحي أوروبا عبر إسبانيا احترام المرأة. فللمرأة على ثغر الحياة الزوجية أثر خطير، وفي التربية على الدين والخلق دور كبير، وفي التعليم والدعوة والطب والرعاية مكانة ومسؤوليات. أحكام المرأة المسلمة بهذا وغيره له أثره الإيجابي في إصلاح المجتمع كله أسرا وأفرادا. وصدق عليه الصلاة والسلام حين قال: «إنما النساء شقائق الرجال».
ابن عساكر هو علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الإمام الحافظ الكبير المحدث، صاحب كتاب تاريخ دمشق. لم يكن في زمانه أحفظ ولا أعرف بالرجال منه. لما حملت به أمه رأى والده في المنام أنه يولد لك ولد يحيي الله به السنة. توفي رحمه الله سنة إحدى وسبعين وخمسمائة من الهجرة.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، ونصلي ونسلم على رسولنا الأمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. كنا قد وقفنا معكم قبل أخذ هذا الفاصل اليسير مع الفعل المضارع وأنه يخرج عن الإعراب إلى البناء في موضعين. قلنا الموضع الأول إذا اتصلت به نون النسوة؛ نون النسوة إذا اتصلت بالفعل فانه يبنى على السكون. تقول: الطالبات يفهمن الدرس.
طالبات مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. يفهمن فعل مضارع لاحظ فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، فنون النسوة ضمير نعربه على الأجزاء الثلاثة اللي نشرناها لكم؛ حددوا أولاً الضمير ثم حددوا البناء ثم حددوا الإعراب. ضمير؛ نون النسوة ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل. الطالبات يفهمن الدرس؛ مفعول به، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ.
إذا لاحظ الفعل المضارع هنا بني على السكون لاتصاله بنون النسوة. يبنى على الفتح إذا اتصل بنون التوكيد، يقول: الطلاب أو الطالب يفهمن الدرس أو يفهمَن. الأولى نقول: الثقيلة، والثانية نون التوكيد ايش؟ الخفيفة. الطالب يفهمن الدرس، لاحظ الطالب يفهمن؛ الطالب مبتدأ، يفهمن فعل مضارع مبني على الفتح، آخر الفعل الميم عليه فتحة، لماذا؟ للاتصاله بنون التوكيد. أين الفاعل؟ هنا ضمير مستتر؛ التوكيد هذه للتوكيد ليست مثل النسوة في محل رفع فاعل، إنما هنا الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود على الطالب. الدرس مفعول به والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ وهو الطالب.
إذا الفعل المضارع يبنى في حالتين؛ الحالة الأولى إذا كان الاتصال مع نون النسوة فإنه يبنى على السكون، المؤمنات يصلين يقرأن يفهمبن يحضرن، لاحظ الفعل دائماً إحنا بنعربكم. أما إذا اتصل بنون التوكيد فإنه يبنى على الفتح، المسلم يقبلن على الشهادة، الطالب يفهمن الدرس. هنا التوكيد هنا جعلت الفعل مبنيا على الفتح. يقبلن يفهمن، آخر الفعل وهو الحرف الميم وحرف اللام مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد.
إذا هذا ما يتعلق بنون التوكيد، هنا قيد نون التوكيد بقيد وهو المباشرة. وهذا ربما يأخذ منا وقتا لكن لا بد من ذكره، وركزوا معي لأنه في الحقيقة يحتاج إلى تركيز وإلا يصعب فهمه. قال هنا: نون التوكيد لابد أن تكون مباشرة، أما إذا كانت نون التوكيد غير مباشرة فإن الفعل يبقى على إعرابه ولا يكون من الأفعال المبنية كما عرفنا. مثلاً: يفهم الآن لو اتصلت به نون التوكيد فإنه نقول: يفهمن مباشرة، هنا تجد التوكيد مباشر اتصلت به.
طيب لو كان الفعل يفهمان أو يفهمون أو تفهمين؛ لاحظ هنا لو أتيْت مثلاً يفهمون وأتيت نون التوكيد يفهمونَّ، نون التوكيد هل اتصلت بالفعل الميم يفهم؟ لا، اتصال غير مباشر. نعم، اتصال لكن غير مباشر، في فاصل بنون التوكيد وبين نهاية الفعل، ولهذا هذا اسمه اتصال غير مباشر. ما يؤثر؟ ماذا يحصل بالفعل يفهمون لما جاءت التوكيد؟
لاحظوا معي يفهمون، هذه نون الفعل، فعل مضارع مرفوع وعلامة رفع الأفعال الخمسة. طيب نون التوكيد كم نون؟ نونان. اتصلت هاتان النونان بنون الفعل، أصبح عندي كم نون الآن؟ ثلاثة. وفي اللغة العربية هذا معيب، هذا اسمه معيب يعني توالي الأمثال؛ ثلاث نونات ورا بعض هذا معيب في اللغة، لا بد أن تحذف واحدة. حذفت نون الفعل الأصلية يفهمون، حذفنا النون، أصبح الفعل منظره الآن كيف؟ يفهمُن.
حذفناها، ايش صار عندنا؟ صار عندنا إشكال آخر؛ الواو في يفهمون ساكنة، والنون نون التوكيد هي نونان الأول منها ساكن والثاني متحرك، فالتقى عندي ساكنة التقى عندي ساكنان، وفي اللغة العربية لا يلتقي ساكنان، نحذف الأول إذا كان حرف علة. حذفنا الواو النهاية للفعل، كيف كان شكله؟ يفهمن. يصبح الفعل: الطلاب يفهمُن الدرس. لما نأتي ونعرب نقول: الطلاب مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. يفهمن؛ فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه النون. أين النون المحذوفة لتوالي الأمثال؟ والفاعل الواو المحذوف لالتقاء الساكنين، أصبحت الصورة النهائية: الطلاب يفهمون الدرس. ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ [آل عمران: 186]. ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوَاْ أَذًى كَثِيرًا﴾ [آل عمران: 186]. شف لاحظ كل هذه على نفس القاعدة.
إذا مع واو الجماعة ومع ياء المخاطبة نفس الشيء؛ نحذف النون لتوالي الأمثال ثم نحذف الياء لالتقاء الساكنين. أما مع ألف الاثنين، مع أن نون التوكيد غير مباشرة ما حذفنا الألف؛ الألف ساكنة والنون ساكنة، لكن لأن هناك إشكال لو حذفنا الألف -يعني مثلاً يفهمان، جيء بنون التوكيد يفهمانَن- احذف نون الفعل يفهمان احذف الألف التقاء الساكنين ما تستطيع، لو حذفتها سير يفهمن، طيب هذا يسبب إشكال، هل المقصود واحد أو اثنين؟ نفس الصورة: الطالب يفهمن الدرس، الطالبان يفهمن، كذلك في إشكال. ولهذا مع ألف الاثنين ما نحذف الألف رغم وجود التقاء الساكنين، لكن للبس الحاصل لهذا ما قال لتتبعان، شوف الألف هنا ما حذفت لأن عند حذفها يسبب هذا إشكالا مع الواحد لتتبعن هذا واحد، ولو حذفنا أي لتتبعن نفس الشيء. وهذا كله يسبب ماذا؟ يسبب إشكالا. إذا انتهينا يا شباب.
أيها الإخوة والأخوات من الفعل المضارع، وعرفنا أن الأصل فيه أنه معرب، وأنه ينتقل من الإعراب إلى البناء في موضعين؛ إذا اتصل بنون النسوة، أو اتصل بنون التوكيد المباشرة. أما غير المباشرة فيبقى الفعل معربا. آخر الأفعال، وهو فعل الأمر.
قال وأصل بنائه على السكون. الفعل فعل الأمر دائما مبني، البناء هنا على السكون، اذهب، اقرأ الدرس، تقول فعل أمر مبني على السكون. لكن يخرج عن هذا الأصل في ثلاث حالات.
الحالة الأولى: إذا كان آخر الفعل حرف علة؛ فانه يبنى على حذف حرف العلة. اقضِ، تقول اقضِ المسألة تحتها كسرة ما تضع الياء، لو وضعت الياء هنا أصبح هناك إشكال كبير بين ياء المخاطبة وبناء اليوم للفعل التي تحذف، لما تقول اقضي مثل ذاكر، افهمي، اقضي. ولهذا من الأخطاء الشنيعة، صلِّ اللهم صلِّ تضع الياء، هذا إشكال كبير، صلِّ اللام تحتها كسرة ما في يياء؛ لأنه فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، مبني على حذف الياء.
اللهم صلِّ على محمد، اللهم صلِّ على محمد، فما تذكر ماذا؟ هذه الياء. وكذلك ادعُ ربك بدون وضع واو، فوقها ضمة، واخشَ الله حرف الشين فوقه فتحة ما في ألف. لماذا؟ لأن هذه أفعال معتلة، الفعل الأمر منها يبنى على حذف حرف العلة، ادعُ، اقضِ، اسعَ.
الحالة الثانية: الفعل الأمر الذي يخرج عن البناء على السكون، إذا كان من الأفعال الخمسة، يعني اتصلت به ألف الاثنين، أو واو الجماعة، أو ياء المخاطبة؛ فإنه يبنى على حذف النون. تقول افهمَا ما افهمان، نقول فعل أمر مبني على حذف النون، والألف ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل الأجزاء الثلاثة التي تحدثنا عنها.
افهموا، كذلك فعل أمر مبني على حذف النون، افهمي الدرس، فعل أمر مبني على حذف النون، والياء هنا، والياء، والألف إعرابها واحد، ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. إذن، إذا كان فعل الأمر اتصل به واحد من هذه الضمائر الثلاثة، ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة؛ فإنه يبنى على حذف النون.
الحالة الثالثة: يبنى على الفتح إذا اتصل بنون التوكيد. افهمَنَّ الدرس، اقرأنَّ الدرس، فهنا يبنى على التوكيد، سواء كانت نون توكيد ثقيلة أو خفيفة. افهمَنَّ أو افهمَنْ، فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد.
إذن الخلاصة عندنا يا شباب أن الفعل الماضي الأصل فيه أنه يبنى على الفتح، إلا في موضعين؛ الموضع الأول: إذا اتصل به ضمير رفع متحرك يبنى في هذه الحالة على السكون. الموضع الثاني: إذا اتصل بواو الجماعة يبنى على الضم.
الفعل المضارع الأصل فيه أنه معرب، يعرب ما لم يسبق بناصب أو جازم يكون مرفوعا، فإذا سبق بناصب ينصب، وإذا سبق بجازم يجزم. وعرفنا أنه إذا كان صحيحا يكون الإعراب ظاهرا، وإذا كان معتلا، فإنه في حالة الرفع يقدر الإعراب على الألف والواو والياء، وفي حالة الجزم نحذف الألف والواو والياء. أما في حالة النصب، يقدر الإعراب مع الألف ويظهر الإعراب مع الواو والياء، وفي الأفعال الخمسة يرفع بثبوت النون وينصب ويجزم بحذفها، وأنه يخرج عن الإعراب بموضعين؛ الموضع الأول: إذا اتصلت به نون النسوة فإنه يبنى على السكون، وإذا اتصل بنون التوكيد المباشرة يبنى على الفتح.
وفعل الأمر الأصل فيه أنه يبنى على السكون، إلا في ثلاث مواضع؛ الموضع الأول: إذا كان آخره حرف علة يبنى على حذف حرف العلة. الموضع الثاني: إذا كان من الأفعال الخمسة يبنى على حذف النون. الموضع الثالث: إذا اتصل بنون التوكيد يبنى على الفتح. نسأل الله عز وجل أن يبارك لنا في اوقاتنا وفي أعمارنا. جزاكم الله خيرا، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
يأتيك ميسورا وتعلم اللغة الفصيحة وروعتها وحسن بيانها.
الشيخ ناصر بن حمدان عودة الجهني