تسجيل الدخول

ونربط ربطا يسيرا فقط ونمضي، كويس. ولو كان الأئمة رحمهم الله تعالى بيشرحون الكتاب بهذا النمط يطلع لنا يعني آلاف المجلدات. وتخيل لو أنه كتاب مثل المغني مثلا، كتاب مثل المغني فيه عشرات الآلاف من المسائل، كل مسألة يقول: ولنا قوله صلى الله عليه وسلم هكذا وكذا، وجه الدلالة منه أنه أمر، والأمر يقتضي الوجوب وهذا هو المقرر في أصول الفقه عند الجمهور، خلافا لمن حمله على الندب.

تمام، ثم يأتي: ولنا في هذه المسألة كذا، وجه الدلالة أنه مفهوم مخالَف قد تحقق شرطه. وأما وجدت المغني بدال ما هو مطبوع في خمس عشرة مجلدا بيصير في أربعين مجلدا؟ تمام، وهو لا حاجة إلى هذا النفس إلا على وجه خاصة الورق والكتابة. نحن عندنا الواحد ممكن يحط له ملف بي دي إف ويرسله في قروبات الواتساب، لو كان ألف صفحة ما ضر، وينتقل ويسري بين الناس. لكن لو كان في زمانهم مخطوط أربعين مجلدا، من الذي سيتناقله؟ ومن الذي سينسخه؟ إلى آخره، واضح؟ أي نعم.

طيب، نأتي المسألة الأخرى، المسألة الثانية وهي التي لها علاقة بايش؟ بالحديث: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَاتِ. وجه العموم فيه ووجه الخصم، وهو مثال: فَاجْلِدوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً. تمام؟ ركزوا معي قليلا في هذا المثال. الآن عندنا من القواعد الأصولية قاعدة يقال لها: الأمر يقتضي الإجْزَاء. ومعنى هذه القاعدة أن من امتثل الأمر أجزأ، ومن ادعى أن هذا الممتثل للامر فعله غير مجزئ، تمام، فعليه دليل. داخل ليها بيها، طيب الله نعم، قلت فقط خلافا كما قالوا، ايش يقول في المراقي؟ لا أذكر قوله في المراقي أنه قال إنه مجزئ.

طبعا الإمام الغزالي قال إن الخلاف المعقود في هذا المبحث خلاف وارد على محلين مختلفين أصلا. ولا لا أشكال أن من أتى بالمأمور على شروطه أنه مجزئ وإلا ما كان آتيا بالمأمور، كويس؟ لكنه هل هو يجزي بدلالة النص أم من دليل خارجي؟ كما عاد هذا، هذا لعله يأتي له مناسبة أخرى نعود إليه، لا بأس، جيد.

طيب، عندنا ثمانين جلدة، من جلد بنية ومن جلد بغير نية. إذا نظرنا في هذا النص بعينه يجزئ بالنية وبغير نية، تمام، يجزئ بنية كان أو بغير نية، أخذا من دلالة الإطلاق، كويس؟ أنتم معي؟ نعم نعم يا شيخ نعم. هذا الإطلاق يقيده قوله صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَاتِ. ويدل حديث: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَاتِ أن من جلد بغير نية أن هذا غير مجزئ وغير مسقط للمطالبة المأمورية بها، واضح؟ واضح الآن. إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَاتِ قيد هذا الحديث، خصصوا له علاقة يقيد الإطلاق، ماشي.

واضح؟ أضحك، طيب. أيوه، نأتي الآن فنقول: هذا الحديث، هذه الآية فاجلدوهم ثمانين جلدة مقيدة بالحديث. لقائل أن يقول: لاحظ الإطلاق هنا أين وقع؟ في الآية تمام، في قضية النية، صح ولا لا؟ الحديث إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَاتِ وقعت فيه عموم، وهو الأعمال تشمل الجلد وتشمل غير الجلد. فبالنظر إلى نوع العمل، ما هو الخاص؟ الآية ولا الحديث؟ الآية خاصة بنوع محدد من العمل، بالنظر إلى ماذا؟ جلد جلدا. هل سمعت؟ النظر إلى نوع العمل اللي هو جلد ولا صلاة ولا صيام. جاء الحديث عام والآية خاصة بنوع محدد وهو الجلد.

أيوا، إذا جئنا إلى الشرط، إلى الشرط، وجدنا أن الحديث خاص أو مقيد، وهو بالتقييد في اشتراط النية، صار ايش مؤكد أو خاص من جهة شرط العمل؟ الحديث اشترط لصحة العمل النية ولا لم يشترط؟ اشترط. اشترط. الآية اشترطت أو لم تشترط؟ لا، لم تشترط. الآية لم تشترط، فصار كل واحد من هذين النصين، تمام، فيه عموم من وجه وخصوص من وجه. بيان ذلك: الحديث عام في الأعمال لكنه خاص باشتراط النية، ينص خصوصا على اشتراط النية. الآية خاصة في الجلد، ولكنها من جهة الشرط لم تشترط، مطلقة ولا عامة. خلينا في هذا في هذا المثال نريد أن نخلط كما خلط جماعة بين المفرِّق والخاص، بين المطلق والعام، وبين الخاص والمقيد، كما خلط جماعة من الأصوليين وطريقة كثير من المتقدمين منهم تخلينا نخلط الآن. زين؟ حتى بس يستقيم، فمن أعترض نقول له: والشأن لا يعترض المثال. ماشي يا مشايخ، اتضح الآن؟ نعم نعم.

طيب، إذا كل واحد منهما عام من وجه وخاص من وجه. فما العمل هنا؟ العمل قولان في مذهب الإمام أحمد، طبعا القولان هما قولان في الفروع لا قولان في خصوص التعامل، هذا. أما خصوص التعامل فيقال: الشأن لا يعترض من ذلك. قولان في مذهب الإمام أحمد في إقامة الحد بغير نية هل تقع مجزئة أو تقع غير مجزئة؟ تمام، فندعي أو نحمل قول من قال بأنها تقع مجزئة، تمام، طبعا قبل أن نحملها ونقول الآن ما التعامل؟

ها: وإن يكن العموم من وجه ظهر، فالحكم حتما يعتبر. إذا لا بد من الترجيح، فمن يقول، فمن يرجح الآية ويقول: نتمسك بالآية: فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً لم تشترط النية، يرجحها فيقول: إن إعادة جلد ثاني مرة أخرى هذا فيها زيادة للعقوبة عليه، وهذا خلاف الأصل بأن الدماء والأعراض وظهور المسلمين حرام، وأننا لا نستطيع أن نعاقب الزاني عقوبة إضافية بسبب ذهول الجالد عن النية. هذا مرجح لتمسكنا بايش؟ بحرمة التعدي على المسلم. أيوا أنا ترجيحنا عدم اشتراط النية لصحة الجلد ووقوعه مجزئا.

واضح؟ وللآخر أن يرجح ويقول: لا، النية هذه قاعدة ثبتت باستقراء وثبتت بنصوص كثيرة ليس فقط هذا النص. فهذا يرجح قاعدة النية، فنقول: لا، النية نتمسك بها ولا نقبل تخصيصها إلا بنص خاص يدل كلنا تنصيصا على عدم اشتراط النية، تمام. وهذه قضية الاشتراط الآن النص الخاص الذي ينص على عدم اشتراط النية بعض العمومات أمام بعض العمومات لا يتعامل معها مع أنها مغلقة في العموم، لكنها جرت مجرى القواعد الشرعية القطعية التي لا تقبل التخصيص إلا بشيء قوي.

ويحضرني الآن مثال الشيخ الأمين الشنقيطي في مناظرة له في ذكرها الشيخ تلميذه الشيخ أحمد رحمه، شيخنا رحمه الله في كتابه مجالس الشيخ الأمين. لما تناقشت مسألة مصير الأبوين، هل يقال أبوين النبي صلى الله عليه وسلم، هل يقال أنهما من أهل الفترة أو لا؟ فالشيخ تمسك بالأدلة التي قال يقول: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا. تمام، وما إلى ذلك، وقال: إن هذه النصوص وإن كانت عامة والحديث المذكور خاص المدعى خاص، قال: لكن هذه النصوص لا تقبل التخصيص لأنها راجعة إلى قاعدة شرعية من أصول الشرع وهي عدل الله عز وجل في خلقه. وهذا لا يمكن أن يقبل التقصير. والمقصود أن بعض العمومات التي ثبتت بادلة متكاثرة، يعني مثلا: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا. آية عامة، لو جاءنا الإنسان أو الدعا في مثال معين وقال: هذا نص عام لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ولكن عندنا مسألة جاءت الشرع بها وهي ليست في الوسع يكلف بها الإنسان فنخصص العموم. نقول: لا، هذا عدم تكليف الله عز وجل وسائلنا وسعها راجع إلى رحمته بخلقه، ومثل هذه المعاني لا تقبل التخصيص.

شيخ، كيفك مع ما يقابلونه من أن كل العمومات في القرآن الكريم هي مخصصة إلا قوله تعالى: وَبِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ؟ نعم، هذا هذا مشهور عند الأصوليين، ولكن الإمام ابن تيمية انتقده انتقادا شديدا، وقال الإمام ابن تيمية: الحمد أنك في القرآن، أيوا، مش كلام الشيخ الذي يحظره، كلام الشيخ الإمام ابن تيمية يفيدنا به. اه، قال الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى: لو تتبعنا القرآن كله وبدأنا بالفاتحة مثلا، قول الله سبحانه وتعالى: الحقني بسم الله الرحمن الرحيم، الله العموم، مم، الاستغراقية، والرحمن والرحيم، والحمد لله رب العالمين، كل ذلك سردها الشيخ رحمه الله تعالى. نعم يقول: الحمد، هذا أول عموم لا، يقول: هل هناك حمد من المحامد لا يستحقه الله عز وجل؟ رب العالمين، هل من

أحد الله ليس رباً له، وهكذا مشى مع سورة الفاتحة وأتى فيها بعمومات لا قائل بتخصيصها وقال: هذا الكلام غير مسلم على كل حال. ها نرجع فنقول: هذا شرح المسألة، كيف كان العام والخاص من وجه؟ اتضح لكم الآن كيف يقع هذا العام وجهه الخاص من وجه في مثل هذا الحديث؟

نعم نعم الحمد لله. طيب، إن كان فيه اعتراض أو مناقشة عليه قبل أن ننتقِل إلى المسألة الثالثة، لكن كانوا عمديان أساساً بطريقتي طريقة الترجيح بين إذا تعارض العمومان، كل واحد منهما نعم. وجه الترجيح يقال فيه ما يذكره كل الأصوليين في المرجحات، قالوا: المرجحات لا حصر لها، كل شيء يمكنه أن يتمسك به لتقوية حديث ظني على الآخر يعتبر مرجحاً تمام. في إضافة أخرى ولا ننتقل لما بعده؟

السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله شيخنا بارك الله فيكم، لو قلنا: لا ثواب إلا بنية. الثالثة الآن، هذه المسألة الثالثة التي سيعود إليها اللي هي رقم ثلاثة في الدرس. أنا أقصده تطبيقاً على هذا المثال: فاجلدوهم ثمانين جلدة. نعم. إذا كان بغير نية يكون الجلد صحيحاً لكن لا يؤجر الجالد، نعم هذا على اعتبار التقدير أنه لا ثواب إنما ثواب الأعمال بالنيات.

على هذا التقدير هذا ما في إشكال، في هذه الحالة سنقول إيش؟ أنه ما وقع التعارض؛ لأن هناك نتكلم عن الإجزاء وهنا نتكلم عن الثواب، محلان مختلفان ما في إشكال. لكن هذا التعارض واقع على قول من يقول: يقدر إنما صحة الأعمال وثوابها. شيخنا عفواً. نعم تفضل يا شيخ حمزة. لو تكرمتم شيخنا، المشكلة الحديث يعني حمله على الصحة هذا يورد علينا كل هذه الإشكالات، وأصلاً حتى في صلاة من أتى عوافا مثلاً. نعم. هذا من أصل الأمر أنها عبادة ثم يأتي تأتي الصحة ولكن بدون قبول وثواب، فيعني هذا الاشكال حمله على الصحة نعم هو أقرب شيء للحقيقة الشرعية، ولكن نرى أنه يحدث لنا إشكالات كثيرة جداً، فهل يعني أفضل أنه يحمي من أصله على يعني غير الصحة وإنما يحمل على الثواب مباشرة؟ والله هذا لا شك أنه قول لبعض الشراح وأظنه ينسب للحنفية أو شيء من هذا القبيل.

ونعم هذا قول يسلمني إشكالات ولكني لا أدري هل يوقع في إشكالات أخرى أيضاً ولا لا، لكن أنشوف الحنفية مثلاً عندهم لا تشترط النية للوضوء، لا تشترط النية لصيام الفرض، لا تشترط يعني عندهم أمورهم إيش مطردة في هذا بالنسبة لمن من يريد التمسك بفروع الجمهور ربما يقع يخرج من بعض الإشكالات ليقع في غيرها. دائماً القول الراجح والمرجح أهل العلم لا يشترطون لكون القول راجحاً أن يكون سالماً من الإشكال، بل يكون الإشكال وارد على القولين تمام؟ فيكون أحدهما أقوى تمام مع ورود إشكال عليه لا يمنع من ترجيح. تفضل شيخ حمزة.

هو الإشكال باقي على قول يعني غير الجمهور أن بعض العبادات يعني بإجماع النشاط لها النية نعم. مثل مثل ماذا؟ مثل طبعا التيمم فيه خلاف شاذ لزفر، ولكن بعض العبادات بإجماع حتى يقول الصلاة يقول الصلاة بإجماع لابد لها؛ لأنه رأس العبادات ممتاز، التي هي ليست معقولة المعنى.

يعني هل نقول نعم فهذا حقيقة صحيح أنه يؤيد أنه للصحة مم، ولكن إشكالات الواردة كثيرة جداً هذه نعم لا بأس يعني هو الإجماع حينما نأتي ونقول: إنما الأعمال بالنيات، عندنا أعمال انعقد الإجماع أنه لا تشترط النية يصلح الإجماع مخصصاً للعموم، والإجماع من المخصصات تمام. نأتي إلى النقطة الثالثة تفضل شيخ ميون الله يحفظكم يا شيخنا، كل هذا المقصود به نية العبادة وتمييز العبادة عن العادة والعبادات عن بعضها، ولا يقصد به نية أنها لله أو لغير الله، أليس كذلك؟ أليس هذا ما يقصدونه أصالة فقهاء لا يقصدونه أصالة لا نتكلم فيه في أصلاً يعني مم ما هو يعني لا ليس مقصوداً أصالة أنهم يذكرون هذا، يعني كلام العلماء في النية، كلام أهل السلوك هم الذين يركزون على هذه وكلام الفقهاء يركزون على. جزاكم الله خيراً.

طيب، نأتي الآن إلى قضية وهي دلالة الاقتضاء، قال بعض الناس إن أن قاعدة دلالة الاقتضاء عامة، وتعميم المقتضى تطبيقها في هذا الحديث أن نقول: الحديث يدل على أنما صحة الأعمال وليس على تقدير أنما ثواب الأعمال تمام؛ لأن الصحة أعم وهكذا ها كان يفهم، والآن أقول هذا مخطئ اللي هو أنا طبعا، أنا مخطئ في هذا تمام وهذا خطأ ليش؟ لأنني هكذا كنت أفهم ولا راجعني بعض المشايخ جزاهم الله خيراً وأرسل لي أن نصوص الأصوليين تدل على أن معنى قاعدة عموم دلالة الاقتضاء ليس معناها اختيار المعنى الأوسع من المعاني المحتملة في التقدير، وإنما معنى تعميم دلالة الاقتضاء تقدير جميع التقديرات المحتملة معاً وليس اختيار أوسعها دلالة، فيكون مقتضى قاعدة عموم دلالة الاقتضاء أن نقول: إن تعميم دلالة الاقتضاء يقتضي أن نقول هذا الحديث تقديره أنما صحة الأعمال وثوابها مني.

فنقول: كل الاحتمالات يعني تقدر يعني يتعدل التقدير يا شيخ؟ هكذا تقول الحديث معناه أنما صحة الأعمال وثوابها بالنية، الانتقال التقدير ضرورة الضرورة تقدر بقدرها، تختار واحد فقط وحينئذ حينما نقول: اختر واحد سترجحه بين هذه الاحتمالات، قد يكون من المرجحات اللي ذكر اللي هو إيش؟ اللي كونه هذا أقرب إلى الحقيقة. قضية كونه أقرب إلى الحقيقة هذه بعد أن نمنع تعميم دلالة نقول له: اختر تقدير واحد، أما إذا قلنا بعموم دلالة الاقتضاء وأن المقتضى يعمم فإننا نختار الجميع، نقول: جميع ما سبق لا بأس أن يقال به، وهو مذهبنا في الأصول النزلاء الاقتضاء والإضمار عامة، وبناء عليه فما قلت في الدرس أو الغلط وبالله التوفيق حرمت عليك أكلها وشربها أشرب لبنها والى آخره كل يا سلام كل التقديرات المحتملة الصادقة تقدره.

أما من يقول إنه لا لا تختر إلا واحدة فإاما أن تختار تقول حرمت عليكم ميتاً، اختاروا ما جرت العادة بالانتفاع به فنقول حرم أكلها أو نرجح نقول: لا ينبغي أن نرجحها معنى واسعاً فنقول حرم الانتفاع بها، لكن اللي يقول دلالة الاقتضاء عامة ما عنده مشكلة يقول: حرم الانتفاع والأكل والشرب والبيع والشراء والهبة ما عنده مشكلة في هذا.

شيخ أنا نعم، مثلاً لو قدرنا لفظ الأعم اه مثلاً رفع عني أمتي الخطأ والنسيان مثلاً لو قدرنا الضمان أو شيئاً من هذا القبيل وأخذنا اللفظ العام كما ذكرتم في في الدرس الماضي، أليس هذا اللفظ الأعم أو العام هو يكفي من ذلك وما بقي يكون ضامناً تحته أو داخلاً تحت هذا فيكتفى به؛ لأن مهما يستطيع أن يكتفي بلفظ واحد يكتفي بأن هذا إنما يصح، ويقال إنه لا فرق متى حيث كان هناك حقيقة جامعة للأحتمالات.

لكن إذا وجدت حقيقتان محتملتان لا يمكن أن أن نضمهما فيها دقيقة واحدة تمام، فلنفترض مثلاً حرمت عليكم الميتة؟ طيب يقول لي واحد الأكل ويقول الآخر شرب اللبن هذه محتملة، الثالث يقول البيع، نقول: البيع لا نستطيع أن نقول حرم عليكم تناول يشمل الأكل والشرب، شيخنا واضح.

اه لكن يعترض من هذا أن أن الشيء الذي يقدر أو أو المقتضي يكون حسب الدليل، مثلاً الاحتمال الاحتمال الذي تطرحه أو تريد أن تقدر عليه لابد أن يكون سائغاً هو لائقا مع اللفظ، مثلاً حينما أقول حينما أقول رفع عن أمتي الخطأ والنسيان والضمان هو اللفظ الأنسب في هذا يعني إن كنت تريد بالأنسب أنه لا نقدر إلا شيئاً محتملاً؟ أقول نعم، فمثلاً حرمت عليكم الميتة لن ليس من الاحتمالات التي تقدر مثلاً حرم عليكم النظر إلى الميتة بالإجماع على أن هذا ليس بمراد.

شيخنا مم. الاحتمال نفسه أليس أليس ينقص دلالة الحديث أو الكتاب؟ كثرة الاحتمالات هو ما في هذا هذا مصادرة على المطلوب، هذا هو محل النزاع أنه هالوجود الاحتمالات سيجعله مجملاً أو نقول ليس بمجمل بل كلها مرادة، هذا محل البحث أصلاً أن هناك تعرف هناك من يقول مثل هذا إذا تعددت الاحتمالات يكون مجملاً أصل.

لا نختار الأنسب ولا شيء، نقول: هذا لا يستدل به إلا بعد وجود مبين، وهذا محله درس الأصول. لكن أبان جئنا إلى حديثنا، فمن يعممه دلالة الاقتضاء والإضمار، فانه يقدر في الحديث: إنما صحة الأعمال وثوابها.

تقول: يحتمل القبول. طبعا في بحث أصولي: هل الصحة والقبول بمعنى واحد؟ أو هما بمعنيين مختلفين؟ الأشهر في مختصر التحرير فرق بينهما فيما أذكر. فنقول: ما عنده مانع، إحنا الدلالة عامة.

ما عندنا مانع، خلها: إنما صحة الأعمال وقبولها وثوابها بالنية، ما في مشكلة. والله ما يحتمل. هل يمكن أن نقول أن دلالة المقتضي على أنها يمكن أن تقدر جميع الاحتمالات؟ مم. مثلا في الحديث: رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ. نقدر مثلا: الإثم والضمان. إلا الضمان سيخرج بدليل آخر أنه لم يرفع. أما الأصل هذا لا. خارج محل هذا خارج مع محل البحث؛ أنه حيث وجد دليل على إبطال واحد من الاحتمالات هذا نبطله ولا نأخذ بما فيه إشكال.

لكن حيث صارت الاحتمالات كلها واردة ومشتملة، وليس هناك إجماع يبطلها ولا دليل آخر يبطلها، ندخلها. أمر يعني الشيخ الآن في الأصل يكون عاما؟ نعم الأصل يكون عاما، تقدر كل محتمل. طبعا هذه قريبة من مسألة أخرى، لعله يأتي لها مناسبة، وهي أن المشترك يحمل على جميع المحتملات. واضح؟ لكن هذه ليست هي نفس المسألة، لكن فيها قوة.

طيب انتهينا من هذا، تفضل شيخ تركي بخير، قل: أحسن الله لكم. بخصوص الصحة والقبول بالمختصر يعني جعلهم متساويتين. ها كذا جعلها، وش قال؟ يقول: وكصحة قبول صحة القلب فقد صدر. هانت جزاك الله خيرا.

طيب نأتي الآن -حفظكم الله ورعاكم- إلى نرجع إلى ما كنا نبحث فيه، فنقول إن لفظة الأعمال لفظة يرد عليها التخصيص. فما كان من النصوص نصا في عدم اشتراط النية، هذا لا إشكال في العمل به وتخصيصه. مثال ذلك، ذكرنا مثالا استطردنا منه وهو الطلاق، ونذكر مثالا آخر وهو قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ: من صلى صلاة لنا هذه... لما جاء وقال يا رسول الله، قال: آآ جئت من جبل طَيْئٍ، أكللت راحلتي واتعبت نفسي، ما تركت جبلا ولا واديا إلا... وكبرت... أقل من حج. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من صلى صلاة لنا هذه وكان قد وقف قبل ذلك بعرفة أي ساعة من ليل أو نهار فقد تم حجُّه وقضى تَفَثَه.

طيب هنا شف إن قلت الحديث عام: من صلى صلاتنا هذه وكان قد وقف بعرفة، يعم الناوي وغير الناوي. هذا يكون من القسم الثاني، اللي هو إيش؟ اللي هو العموم والخصوص الوجهي. واضح؟ أيوا، أي نعم. ولكن نقول: لا، الحديث دخول غير الناوي فيه دخول قطعي. لماذا؟ لماذا جعلنا هذا الحديث يتناول غير الناوي ولم نخصصه بحديث: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ؟ هو مذهبنا، ما أدري عاد المذاهب الأخرى، مذهبنا أن الوقوف بعرفة لا تشترط له النية. مم. يعني نية الوقوف بعرفة لا تشترط، نعم ممكن الصغير يجزئه حجه.

لا، لأن في قاعدة تقول: إن سبب النزول قطعي الدخول، وسبب الورود كذلك. الحديث الرجل سأل يقول: يا رسول الله، أنا ما أعرف عرفة من مزدلفة من منى، ما أعرف، كل ما شفت جبل قلت: الله أكبر، لبيك اللهم لبيك، ما ما أقطع ما أتيت جبلا ولا وادي إلا هللت عليه وكبرت، فهل لي من حج؟ فصورته صورة شخص أتى عرفة قاصدا عرفة، ناويا الوقوف بعرفة أو لا؟ لا، ليس نويا بعرفة.

خلاص، فطيب هل نستطيع أن نخرج صورة غير الناوي من عموم الحديث؟ لا، ما هو نادر، بالعكس صورة غير الناوي هي النادرة. صورة غير النووي هي النادرة. لكن مع أنها صورة نادرة وقليلة؛ أن يأتي الإنسان إلى عرفة ويقف بها وهو محرم وهو لا ينوي قصد عرفة والوقوف بها. صورة نادرة، لكن هذه مع أنها نادرة هي داخلة في العموم، بل نقول: داخلة في العموم قطعا. لماذا داخلة في العموم قطعا؟ بخصوص السبب. بخصوص السبب، خصوص السبب لا يمكن أن يخرج من العموم.

ولذلك القاعدة الأصولية تقول: إن تناول العموم لأفراده ظني ولا قطعي؟ الأصل تناول العموم لأفراده إيش؟ ظني. الجمهور ظنيا، وش قال في وش قال في المراقي؟ وخالف النعمان ولا كذا ولا مو هذا؟ أيوه صحيح صحيح. بل هو عند الجل والرجحان والقطع فيه مذهب النعمان. يا سلام، إذا عندنا دخول الأفراد ظني. لكن إذا ورد العام على سبب، فدخول الفرد الذي هو صورة السبب قطعي، لا يمكن أن يخرج. ما يمكن أن تخرجه من العموم إلا بنسخ، تقول: منسوخ. واضح.

لكن فلذلك نقول هنا: حديث من صلى صلاتنا هذه وكان قد وقف بعرفة أي ساعة من ليل أو نهار ولو لم يكن ناويا، فنخرجه من عموم حديث: إنما الأعمال بالنيات. وهذا من تخصيص السنة بايش؟ بالسنة. بالسنة.

طيب شيخنا بارك الله فيك، وبالله التوفيق تفضل. في هذا الحديث، في حديث عروة بن مضرس، هو كان ينوي عرفة لكنه لا يعرف موضعها، وفي كل جبل كان يقف بنية آآ يعني أن هذه عرفة، لكن هو لا يعرف الموضع. هذا لا أدري من أين أتيت به. أيوه، ما تركت جبلا آآ إلا وقفت عليه، فهو يعرف أن الوقوف آآ يعني أن الوقوف آآ من أركان الحج، لكن لا يعرف آآ الموضع الذي عليه أن يقف فيه، فهو نوى الوقوف حتى يتم حجه، ويريد أن يعبر إسراعه، هذا ما... هذا محتمل؟

الآن أقول محتمل، لكن استدلال أصحابنا بالحديث على إسقاط اشتراط النية في عرفة آآ مبني على الفهم الثاني، ليس على هذا على هذا الفهم، على هذا الفهم قول الصحابي هذا. إيه، قول الصحابي لهذا ما ما وقفتم موقفا إلا لبيت، معناه أنه حاول وحرص أن أن يريد أن أن يقف الموقف قبل. ولكن لكن يرد أيضا يريد إيراد على على كونه ناويا: أن النية لابد لها من جزم، وكونه الإنسان يقول والله يمكن هذي عرفة، خل نقول الله أكبر، هذا لا يتحقق فيه الجزم المطلوب في النفاق.

لكن هذا مضطر في هذه الحالة، يجعلها كل حال، هذا حتى نشبه مسألة القبلة يا شيخنا، هو يعرف أنه يجب عليه أن يستقبل القبلة لكن لا يدري موضعها بالضبط، وفي كل اتجاه يتجه إليه ينوي استقبال القبلة، لكن لا يعرف أين القبلة بالضبط. على كل حال، أنا لا أدري الآن، أنا قولوا لا أدري، لكن هذا هذا بناء الدليل هكذا هو الذي فهمته من طريقة أصحابنا في إسقاط النية في الوقوف بعرفة.

يقولون بخلاف المناسك، كل المناسك لابد لها من نية ما عدا الوقوف في عرفة، ليش؟ حديث عروة بن المدرس الرجل ماشي في الصحراء ويشوف له جبل ويكبر ويهلل وأيضا يعني. فان قلت إنه يعرف الوقوف بعرفة ويقصد الوقوف بعرفة، هذا ليس مذكورا نصا، قد يشير إليه النص إشارة محتملة، فان آآ فهذا الاحتمال قد يجعلنا ننزل من دعوى القطع في تناوله آآ كونه قطعه، تمام؟

لكننا ممكن نستدل بقاعدة أصولية أخرى، وهي: ترك الاستفصال في مقام الاحتمال. نقول: ما دام الأمر محتملا، النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل مع وجود احتمال قوي في صورته أنه لم يكن ناويا على فعارفا بمنسك عرفة. محتمل، فلما لم يستفسر منه النبي صلى الله عليه وسلم فترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال. وش قال في المراقي؟ ونزلن ونزل الاستفسار منزلة العموم في المقاليم. وش قال في مختصر التحرير عبد الكريم؟ ما ما ذكرها هذا الكلام.

سبحان الله، طيب على كل حال هذا، لكن لكن بهذا التكييف تكون المسألة ظنية لا قطعية، لأنه صار عموما، فحينئذ نرجع إلى قضية العموم، والعموم حينئذ سيكون عموما خصوصا وجهيا. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. الطفل وقد انتهى الوقت.