الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعينا. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما. اللهم هيئ لنا من أمرنا رشدا، وآتنا من لدنك توفيقا وسدادا وصوابا.
هذا هو الدرس العاشر من سلسلة دروس الفقه في أكاديمية زاد المباركة. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا، وأن ينفعنا بما نقول وما نسعى. إخواني وأخواتي، هذا الدرس العاشر هو عن نواقض الوضوء، وكنا قد تحدثنا في دروس سابقة عن الوضوء وتعريفه وشرائطه، ثم تحدثنا عن فرائضه وأركانه، ثم بعد ذلك تحدثنا عن سننه ومستحباته. قلنا في الحديث في هذا الموضوع عن السنن والمستحبات ما يظن أنه سنة وليس كذلك، واليوم نريد أن ننتقل إلى الحديث عن نواقض الوضوء.
نواقض الوضوء التي بها يصير الإنسان إذا وقعت منه تنتقض طهارته، ويرجع بعد ويصير محدثا، ويصير محدثا يحتاج أو يجب عليه وضوء جديد. إذا نواقض الوضوء هي مبطلاته التي تذهب عن الإنسان وصف المتوضئ وتنقله إلى وصف المحدث، كما ذكرنا أيها الإوة والأخوات، جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ».
ما هي هذه الأحداث التي تعد مبطلة، التي تعد مبطلة للوضوء؟ هذا هو موضوع درسنا لهذا اليوم. مما يحسن التنبيه له، وهو أن الأحداث أوصاف معنوية، أي أن كون الإنسان محدثا أو متوضئا طاهرا وصف معنوي لا يمكن تمييزه، لا يمكن تمييزه بشيء حسي. قد يقول قائل: اليس خروج البول والغائط حدث من الأحداث، والبول والغائط أمر حسي؟ نقول: لا، إن خروج البول والغائط هو السبب الذي يجعل الإنسان محدثا، إذا فوصف الحدث يوصف به الإنسان الذي خرج منه البول والغائط، وإن كان البول والغائط يعتبر يعتبران نجاسة حسية.
إذا الحدث هو الوصف الذي يترتب على خروجهما، وليس الحدث هو وصف البول والغائط بالنجاسة. نضرب مثالا آخر مثلا باعتبارنا أن النوم ناقض للوضوء، أن النوم هو سبب لوصف الإنسان بكونه محدثا. إذا نحن لما نتحدث عن الحدث فنحن نتحدث عن وصف معنوي، ولا نتحدث عن شيء حسي يظهر على الإنسان. لذلك عرف العلماء الحدث بأنه وصف معنوي قائم بالبدن يمنع الإنسان من الصلاة ونحوها. طيب، كيف يرفع الإنسان الحدث؟ بالوضوء. إذا حصل له الوضوء، انتقل إلى وصف الطهارة، فاذا وقعت منه نواقض الوضوء التي هي درسنا لهذا اليوم، رجع إلى وصف الحدث وصار محدثا لا تقبل منه الصلاة حتى يتوضأ.
إذا ما هذه المسببات للحدث؟ ما هي هذه المسببات للحدث؟ أو ما هي نواقض الطهارة؟ نواقض الوضوء، أو ما هي مبطلات الوضوء التي تبطل وضوء الإنسان وتجعله محدثا؟ هذي كلها سؤال بمعنى واحد، هذي كلها الأسئلة هذي كلها بمعنى واحد. أول هذه النواقض، أول هذه النواقض هو خروج البول والغائط. خروج البول والغائط لا شك أن هذا يعد من النواقض باتفاق أهل الإسلام، وقد جاء في آية المائدة قول الله سبحانه وتعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنْكُم مِّنَ الْغَائِطِ﴾ [المائدة: 6]، وجاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبو هريرة: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ».
إذا أول هذه الأحداث الذي اجمع عليه المسلمون وجاء في أول وهذه المسببات للحدث الذي اجمع عليه المسلمون وجاء في آية المائدة هو خروج البول والغائط، مثل البول والغائط كل ما خرج من السبيلين، سواء كان هذا الخارج ريحا أو منيا أو مذيا أو وديا أو غير ذلك من الأشياء الخارجة. ربما تكون إفرازات عند مثلا بعض النساء أو عند بعض الذكور، هذه إذا خرجت من السبيلين هذا يعد ناقضا من نواقض الوضوء.
طيب، الريح خروجها كذلك، الريح خروجها خروج الريح المنتنة من السبيلين هذا يعد ناقضا من نواقض الوضوء كذلك، فقد جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه عبد الله بن زيد، رواه أبو هريرة وغيرهم، رواه كذلك روي عن ابن عباس أنه إذا وجد أحدكم في الصلاة في بطنه شيئا فلا ينصرف من الصلاة حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا. دل هذا الحديث على أن الريح أن خروج الريح يعد ناقضا من نواقض الوضوء.
طيب، واما المذي فقد جاء في حديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال: كنت رجلا مذائا، فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابْنَتِهِ مني، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله، فقال فيه الوضوء. فقال فيه الوضوء. وأما المني فهو موجب للطهارة الكبرى، وهي الغسل، فقد جاء في الحديث: «إنما الماء من الماء».
إذا أيها الإخوة والأخوات، يمكن أن نقول إن ما خرج من السبيلين، وأصل الخارج من السبيلين الخارج المعتاد هو البول والغائط والريح والمذي والودي والمني، هذه الخارج الخارج المعتاد أصله أنه يوجب يوجب الوضوء، يوجب الوضوء لما ذكرنا من الآيات والأحاديث الدالة عليه. طبعا هناك بعض الأشياء الخارجة التي ربما حصل فيها خلاف، كالدم مثلا؛ فإن دم الاستحاضة حصل فيه خلاف، هل ينقض الوضوء؟ واصله ما جاء في حديث عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش رضي الله تعالى عنها قالت: إني استحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعي الصلاة أيام حيضك أو أقرائك»، ثم بعد ذلك جاء عدد من الروايات: «ثم اغسلي عنك الدم وصلي».
هذه الرواية المتفق عليها، وجاء في بعض الروايات وإن كان قد ضعفها بعض أهل العلم قال: «ثم توضئي لكل صلاة». وهذه الرواية فيها كلام لو ثبتت هذه الرواية لو ثبتت هذه الرواية لاعتبرنا هذه الاستحاضة ناقضة للوضوء، كمن به سلس مستمر يجب عليه الوضوء لكل صلاة، وهذا قول قوي عند بعض أهل العلم. وعند بعض أهل العلم أنها أن المرأة إنما تحتاج إلى غسل الدم وتستثفر وتصلي، ولا ينتقض وضوءها بهذه الاستحاضة. على العموم هذه مسألة إن شاء الله تعالى أن نتطرق لها بشكل أوسع، أحكام الحيض والاستحاضة نتطرق لها إن شاء الله تعالى في باب لاحق.
الشاهد أيها الإخوة أن الخارج من السبيلين كالبول والغائط والمذي والمني والودي والريح، هذا كله ناقض للوضوء، هذا كله ناقض للوضوء. طيب، الناقض الثاني من نواقض الوضوء: زوال العقل أو تغطيته بسكر أو إغماء أو جنون أو نوم. هذه إذا زال العقل بأحد هذه الأوصاف، بالسكر، بالإغماء، بالجنون، بالنوم، فإن هذا يعد ناقضا من نواقض الوضوء، يحتاج الإنسان بعده إذا أفاق أن يتوضأ.
وقد جاء في حديث صفوان بن عسال رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرا ألا ننزي خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، إلا من جنابة، أي أنه كان يأمرهم بالمسح على الخفاف ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة. إذا أصابت الإنسان جنابة فانه يجب أن ينزع خفه ويتوضأ، ولكن قال صفوان بن عسال: ولكن من غائط وبول ونوم. أي أن المسح على الخف يكون في الطهارة الصغرى وهي الوضوء التي تجب على الإنسان بعد الغائط والبول والنوم، وأما الطهارة الكبرى وهي الجنابة وهي التي توجبها الجنابة، فهذه يجب على المسلم أن ينزع خفه وأن يغتسل.
نعيد حديث صفوان بن عسال قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم. أي أن المسح على الخفين إنما يكون في الطهارة الصغرى التي يوجبها الغائط والبول والنوم. دلنا هذا الحديث على أن النوم ناقض ناقض للوضوء، إلا أنه مما ينبغي التنبيه إليه إلا أنه مما ينبغي التنبيه إليه التفصيل في النوم، فهل كل نوم يعد ناقضا للوضوء أم لا؟
وهنا مسألة يتكلم عنها أهل العلم، وهي: هل النوم في نفسه ناقض للوضوء؟ أم أنه ناقض للوضوء بسبب كونه مظنة للحدث؟ مظنة الحدث أي مظنة لخروج الريح مثلاً، فهل النوم ناقض بنفسه للوضوء أم ناقض لكونه مظنة للحدث؟
وهناك فرق؛ فمعنى ذلك أن النوم إذا كان يسيراً، والإنسان مدرك لنفسه وحاله ولم يحدث بريح أو بول أو غيرها، فمعنى ذلك أنه لا زال على طهارة إذا أخفق رأسه ونام. ولكن إذا اعتبرنا كل نوم يعد سبباً من أسباب الحدث، فمعنى ذلك أن النوم يسيره وكثيره يعد حدثاً.
وفي واقع الأمر أن الصحيح هو أن النوم مظنة للحدث وليس لأجل كونه حدثاً هو بنفسه. وهذا الأمر يدل عليه عدد من الأدلة نتطرق لها إن شاء الله تعالى.
نعود إليكم بعد هذا الفاصل، وحديثنا عن الناقض الثاني من نواقض الوضوء وهو النوم. وقد ذكرنا أن النوم مظنة للحدث، فهو مظنة لغياب عقل الإنسان وزوال إحساسه، وبالتالي ربما خروج الريح منه أو غير ذلك.
ومما دلنا على هذا التفريق بين النوم اليسير والنوم المستغرق الكبير عدد من الأحاديث؛ فمنها حديث أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على عهده ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم -تخفق أي تنزل- ثم يصلون ولا يتوضأون. والحديث أخرجه أبو داود وصححه الدارقطني وأصله في مسلم، وأما هذا اللفظ على عهده فقد أخرجه أبو داود وصححه الدارقطني.
لماذا ذكرنا هذا اللفظ الذي أخرجه أبو داود؟ كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على عهده. وهذا اللفظ هو اللفظ الذي انتقاه الحافظ ابن حجر في كتابه الثمين في أحاديث الأحكام الموسوم بكتاب بلوغ المرام، اختاره الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى لأجل قوله في الحديث على عهده.
ما الذي تفيدنا هذه اللفظة في قول أنس رضي الله تعالى عنه: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضأون؟ هذا فيه فعل منسوب إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يجعله سنة موقوفة على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولكن الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى اختار هذا اللفظ، وهو قوله: كان أصحاب رسول الله على عهده. ما الذي تفيدنا هذه اللفظة على عهده؟ على عهده تنقل هذا الحديث من كونه فعلاً موقوفاً على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، تنقله إلى كونه سنة تقريرية من النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه حصل في عهده ولم ينكره صلوات الله وسلامه عليه.
وهذا هو تعريف السنة التقريرية، ما هي سنة النبي صلى الله عليه وسلم؟ هي ما نسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله صلوات الله وسلامه عليه، كقوله: «إنما الأعمال بالنيات» مثلاً، أو فعله مثل قول عبد الله بن زيد إنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح برأسه بماء غير فضل يديه، هذا منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من فعله، أو تقريره وهذا هو النوع الثالث من أنواع السنة.
ما معنى تقريره؟ معناه أنه فعله الصحابة أو قاله الصحابة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لم ينكر عليهم هذا القول أو الفعل، فهذا يعد من إقرار النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لا يقر على باطل صلوات الله وسلامه عليه.
إذاً، مثال السنة التقريرية مثلاً ما جاء في حديث جابر قال: كنا نعزل والقرآن ينزل، فلم يأمرنا ولم ينهنا. إذاً والقرآن ينزل أي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. لكن لو لم تكن هذه اللفظة موجودة لكان هذا الفعل منسوباً إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دون تقرير ولا نهي من النبي صلى الله عليه وسلم ولا أمر به ولا معرفة به، فيكون هذا سنة موقوفة لا ترقى إلى كونها سنة تقريرية من النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا حقيقة يدل على فقه لطيف من الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام رحمه الله تعالى، إذاً فقد اختار هذا اللفظ، وهو قوله: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على عهده ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضأون. والحديث أخرجه أبو داود وصححه الدارقطني وأصله في مسلم.
وجاء في حديث آخر عن معاوية رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «العين وكاء السه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء». ومعنى قوله: العين وكاء السه، أي أنه إذا نامت العين استطلق الوكاء وخرجت الريح. فهذا يدل على أن النوم إنما يكون ناقضاً لأجل كونه مظنة للحدث، وليس هو في حد ذاته ناقضاً للوضوء ينقض يسيره ولا كثرة.
لذلك البول ناقض بنفسه فينقض يسيره وكثيره، الغائط كذلك، الريح كذلك ينقض يسيرها وكثيرها. وأما النوم فإن يسيره على الصحيح، فإن يسير النوم على الصحيح لا ينقض الوضوء، يسير النوم الذي لا يزول فيه إدراك الإنسان.
كذلك ضبطه بعض أهل العلم بأنه قال: يسير النوم من قاعد أو قائم، واما إذا كان مضجعاً فإنه ينقض الوضوء. واستدلوا لهذا بما رواه أبو داود عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما الوضوء على من نام مضطجعاً».
وهذا الحديث حديث ابن عباس وحديث معاوية رضي الله تعالى عنه العين وكاء السه كلاهما في إسنادهما ضعف، كما قاله الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام، إلا أنهما يعضدان ويقويان حديث أنس الذي سبق ذكره، وهو سنة تقريرية ثابتة صحيحة؛ أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضأون.
وخلاصة هذا إذاً أن النوم إذا كان يسيراً فانه لا ينقض الوضوء. وبعض أهل العلم ضبطه بأنه إذا كان يسيراً من قائم أو قاعد فإنه لا ينقض الوضوء. وأما إذا كان النوم كثيراً مستغرقاً يزول فيه إدراك الإنسان وحسه فانه ينقض الوضوء. وغني عن الذكر كذلك أن نقول أن زوال العقل بالسكر والإغماء والجنون أبلغ من زواله بالنوم، فلذلك جعلنا هذه كلها من نواقض الوضوء.
إذاً أيها الأخوة والأخوات هذا هو الناقض، ممكن أن نعتبره الثاني إذا اعتبرنا أن الخارج من السبيلين ناقض واحد، فهذا إذاً نعتبره الناقض الثاني من نواقض الوضوء، ونقض الثالث بعد ذلك من نواقض الوضوء.
هو أكل لحم الإبل، وقد جاء في حديث جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتوضأ من لحوم الغنم؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن شئت». قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: «نعم». والحديث أخرجه مسلم.
وفيه تتمة أنه قال: أصلّي في مرابض الغنم؟ قال: «نعم». قال: أصلّي في مرابض الإبل؟ قال: «لا». إذا يجب على المسلم أن يتوضأ بعد أن يأكل لحم الإبل، لحم الجزور؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الوضوء منه قال: «نعم».
وقد جعل بعض أهل العلم هذا الحديث منسوخاً، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك شرع عدم الوضوء مما مسته النار، فقالوا: إن هذا كان في أول الإسلام، أي الوضوء مما مست النار ثم إنه بعد ذلك قد نسخ. ونحن نقول إن الوضوء مما مست النار هو ناقض آخر غير أكل لحم الجزور، وقد رفع هذا الناقض كما ذكره أهل العلم، وهو الوضوء مما مست النار، وقد كان في أول الإسلام ناقضاً ثم أصبح بعد ذلك غير ناقض.
ومما يدلنا على أن حديث النقض بلحم الإبل أو لحم الجزور متأخر بعد ذلك، هو أنه في ذات الحديث سئل صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحم الغنم فقال: «إن شئت»، فدل على أن هذا ليس عاماً في اللحوم كلها التي تمسها النار، وإنما هذا الحديث خاص بلحم الإبل أو لحم الجزور بدلالة أنه جعله مخيراً في الوضوء من لحم الغنم ولم يجعله واجباً عليه.
وهذا الحديث فيه دلالة واضحة صريحة على أن هذا النقض بالأكل من لحم الإبل إنما هو بعد نسخ الوضوء مما مست النار، فقد كان في أول الإسلام الوضوء مما مست النار ثم رفع ونسخ هذا الحكم، ثم بعد ذلك بعد نسخ هذا الحكم جاءنا حكم الوضوء من أكل لحم الجزور أو لحم الإبل.
كيف استدللنا على أن هذا الحديث متأخر وأنه ليس كما قال بعض أهل العلم أن هذا الحديث إنما هو متسق مع الأمر بالوضوء مما مست النار؟ نقول بقرينة ذكر لحم الغنم، فقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: «إن شئت»، فلو كان هذا الحديث في الزمان الأول لما كان الوضوء مما مست النار لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سيجيبه: نعم، توضأ من لحم الغنم، توضأ من لحم الإبل؛ لأنها كلها مستها النار.
ولكن لما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوضوء من لحم الغنم «إن شئت» فجعله مخيراً، وقال له في الوضوء من لحم الإبل فيه الوضوء أو قال: «نعم توضأ»، دلنا هذا على أن الوضوء من لحم الإبل على أن أكل لحم الإبل ناقض آخر غير قضية النقض بما مست النار؛ لأجل التفريق بين الغنم وبين الإبل.
وهذا الحديث الذي رواه جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأسئلة، هذا الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، وهذا الحديث من الأحاديث القوية التي عمل بها بعض أهل العلم، وهو الصواب إن شاء الله تعالى، أن لحم الإبل، أن أكل لحم الإبل يعد ناقضاً من نواقض الوضوء.
مما يحسن بنا أن ننبه إليه، وهو الناقض الرابع من نواقض الوضوء: ما ذكره بعض أهل العلم من أن مس فرج الآدمي بلا حائل يعد من نواقض الوضوء، فقد جاء في حديث بسرة بنت صفوان رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من مس ذكره فليتوضأ»، وهذا الحديث أخرجه الخمسة وصححه الترمذي وابن حبان.
هذا الحديث يدل على أن مس الفرج قبلاً كان أو دبراً فانه يعد ناقضاً للوضوء، ومما يؤيد حديث بسرة بنت صفوان حديث أم حبيبة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من مس فرجه فليتوضأ»، رواه ابن ماجه وصححه الألباني.
إذا هذان الحديثان حديث بسرة بنت صفوان وحديث أم حبيبة رضي الله تعالى عنهما يدلان على أن مس الفرج ناقض للوضوء قبلاً كان أو دبراً؛ لأن كلمة الفرج تشمل قبل الإنسان ودبره كما تشمل الرجل والمرأة.
والذين أخذوا بهذين الحديثين من أهل العلم قيدوا هذا بمس الفرج، وأما مس الخصيتين والأليتين فلا يعد عندهما ناقضاً للوضوء، وإنما مباشرة الفرج دون ما يجاوره من الخصيتين أو الأليتين. هذا هو القول الأول، وهو أن مس الفرج يعد ناقضاً للوضوء.
والقول الثاني: أن مس الفرج لا يعد ناقضاً للوضوء. والقائلون بهذا القول قد استدلوا بحديث طلق بن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال رجل يا رسول الله، مسست ذكري أو قال يا رسول الله، الرجل يمس ذكره في الصلاة هل عليه وضوء؟ فقال: «لا، إنما هو بضعة منك»، وهذا حديث طلق بن علي أخرجه الخمسة وصححه ابن حبان.
كما يظهر عندنا هنا أن هذين الحديثين في ظاهرهما تعارض حديث طلق بن علي وحديث بسرة بنت صفوان رضي الله تعالى عنهم أجمعين، وقد اختلف أهل العلم في الأخذ بهذين أو العمل، فبعضهم عمل بحديث طلق بن علي وبعضهم أخذ بحديث بسرة بنت صفوان رضي الله تعالى عنها.
وهذا راجع في الحقيقة إلى مصطلح الحديث وثبوت هذين الحديثين، فلا شك أن كلا الحديثين دلالتهما صريحة وظاهرة، وإنما الشأن في ثبوتهما وصحتهما، وكلا هذين الحديثين لم يرويهما صاحبا الصحيح، وإنما أخرجهما أصحاب السنن، وقد صححهما ابن حبان وصحح حديث بسرة بنت صفوان الترمذي وابن حبان.
إذاً كيف نعمل أو بماذا نعمل؟ هل نعمل بحديث طلق بن علي أم بحديث بسرة؟ وأيهما الثابت من جهة الرواية؟ كما أنه قد اختلف أهل الفقه في العمل بهذين الحديثين فقد كان لأهل الحديث كذلك اختلاف مشابه لهذا الاختلاف، فالحديثان ذكرهما الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام من أدلة الأحكام.
فبعد أن ذكر حديث طلق بن علي رضي الله تعالى عنه وهو عدم النقض بمس الذكر قال الحافظ ابن حجر: أخرجه الخمسة وصححه ابن حبان، ثم نقل عن ابن المديني، علي بن المديني، وهو إمام محقق من أئمة الحديث، وقال علي بن المديني: حديث طلق بن علي أحسن من حديث بسرة.
فكان الإمام المحدث الشيخ علي بن المديني رحمه الله تعالى أمير المؤمنين في الحديث -وبالمناسبة علي بن المديني هو شيخ البخاري- علي بن المديني رجح حديث طلق بن علي ورآه أحسن وأصوب وأصح من حديث بسرة بنت صفوان.
إلا أن الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ذكر بعد هذا مباشرة حديث بسرة بنت صفوان وفيه: «من مس ذكره فليتوضأ»، ثم قال الحافظ ابن حجر بعدها: أخرجه الخمسة وصححه الترمذي وابن حبان، وقال البخاري: هذا أصح شيء في هذا الباب. أي حديث بسرة بنت صفوان قال البخاري: هو أصح شيء في هذا الباب.
نلاحظ هنا، نريد أن نقف إن شاء الله تعالى ونفسر كلمة البخاري رحمه الله تعالى، ولكن بعد هذا الفاصل القصير بإذن الله تعالى.
الذي كنا تحدثنا قبله عن مس الفرج: هل يعد ناقضاً من نواقض الوضوء أم لا؟ وذكرنا فيه حديث طلق بن علي الذي يفيد بأنه ليس بناقض، وحديث بصرة بنت صفوان الذي يدل على أنه ناقض، وذكرنا الشأن في ثبوت هذين الحديثين.
وقد قال علي بن المديني أمير المؤمنين في الحديث: قد قال عن حديث طلق بن علي أنه أحسن من حديث بصرة، ثم إن الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام بعد أن ذكر حديث بصرة وكلام ابن المديني، أتى بعده بحديث -عذراً- بعد أن ذكر حديث طلق بن علي وكلام ابن المديني أتى بعده بحديث بصرة بنت صفوان. وقال أخرجه الخمسة وصححه الترمذي وابن حبان، وقال البخاري: هو أصح شيء في هذا الباب.
وكلمة البخاري قد يظن في بادئ الأمر أنها معارضة لكلمة علي بن المديني؛ فكأن علي بن المديني اعتبر حديث طلق أصح من حديث بصرة، وكأن البخاري اعتبر حديث بصرة أصح وأحسن من حديث طلق. قد يبدو هذا للناظر في أول وهلة، وقد يكون هذا احتمالاً صحيحاً، إلا أن ثمة احتمالاً آخر لكلمة البخاري رحمه الله تعالى، وهو أن قول البخاري عن حديث بصرة بنت صفوان: أن حديثها أصح شيء في هذا الباب -أي والله تعالى أعلم- في باب النقض بمس الذكر أو بمس الفرج، وليس مراده هل هو ناقض أو ليس بناقض.
فكان البخاري -والله تعالى أعلم- قد يكون أراد بقوله: هو أصح شيء في هذا الباب، أي أنه أصح الأحاديث المروية في النقض في اعتبار مس الذكر ناقضاً، أي أنه أصح من حديث أم حبيبة مثلاً أو بعض الأحاديث الأخرى التي دلت على النقض بمس الذكر. وقد روي في النقض بمس الذكر عدد من الأحاديث عن بعض الصحابة كلها فيها كلام وكلها لا تخلو من ضعف، فقد يكون معنى كلمة البخاري أن أصح هذه الأحاديث التي جاءت في النقض بمس الذكر حديث بصرة، ولا يلزم أن يكون حديث بصرة أصح من حديث طلق بن علي، فقد يكون حديث بصرة هو أصح الأحاديث الواردة في باب النقض بمس الذكر، إلا أنه لا يلزم أن يكون أصح من حديث طلق بن علي الذي لم يرد بالنقض بمس الذكر وإنما قال: «إنما هو بضعة منك».
إذاً، هذان احتمالان لكلمة البخاري رحمه الله تعالى: أصح شيء في هذا الباب. الاحتمال الأول لا يلزم منه مخالفة علي بن المديني، والاحتامل الثاني هو مخالفة علي بن المديني. والصحيح -والله تعالى أعلم- والذي يظهر في هذه المسألة: أنه إن مس الذكر لا يعد ناقضاً من نواقض الوضوء، وأن حديث طلق بن علي رضي الله تعالى عنه أحسن من حديث بصرة كما قال أمير المؤمنين في الحديث علي بن المديني.
ومما يؤكد هذا أن نقول: إن مس الفرج يعد من المسائل التي تعم بها البلوى، فلذلك لو كان ناقضاً من نواقض الوضوء لصار الحديث، لصار هذا مشتهراً وظاهراً ولنقلت فيه الأحاديث. إن الإنسان قد يمس ذكره بقصد أو بدون قصد، والمرأة قد تنظف طفلها مثلاً فتمس فرجه حين تنظيفه خصوصاً إذا كان هذا الطفل رضيعاً أو صغيراً، فإن المرأة تمس فرجه تنظيفاً له، فإن قولنا يعد هذا ناقضاً من نواقض الوضوء، إذاً يعد هذا من الأمور التي تعم بها البلوى، ولو كان هذا الناقض صحيحاً وثابتاً عن النبي صلى الله عليه وسلم لنقله غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بشكل صحيح وسليم.
وأما أن ينقل من خلال هذه الأحاديث التي لم تثبت أو في بعضها كلام أو في بعضها نظر، خصوصاً أنه قد روي ما يعارض هذه الأحاديث مما هو أحسن منها وأثبت وهو حديث طلق بن علي، لذلك هذان الأمران مجتمعان يدلان على عدم نقض الوضوء بمس الفرج والله تعالى أعلم.
إذاً، يمكن أن نقول: إن ما ذكرناه من النواقض أولاً هو خروج شيء من السبيلين البول والغائط والمذي والودي وغيرها، والناقض الثاني هو النوم وما يلحق به من جنون وأغماء وسكر، وقيدنا هذا النوم بأنه نوم كثير مستغرق، وأما النوم اليسير أو النوم اليسير من القائم أو القاعد فانه لا يعد ناقضاً للوضوء. وذكرنا ناقضاً بعد ذلك وهو أكل لحم الإبل لما جاء في حديث جابر بن سمرة الذي أخرجه مسلم في صحيحه.
وأما مس الذكر فانه -والله تعالى أعلم- لا يعد ناقضاً للوضوء. ومما ذكره بعض أهل العلم وجعله ناقضاً للوضوء لمس النساء، فمجرد ملامسة النساء اعتباره الشافعي رضي الله تعالى عنه ورحمه اعتباره ناقضاً للوضوء، واستدل لها بآية سورة المائدة، قول الله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: 43] أو في المائدة ففسر قول الله سبحانه وتعالى فسراها بمجرد الملامسة. وهذه -والله تعالى أعلم- هذه الآية، هذا اللفظ: لامستم النساء أو لمستم النساء، هذا اللفظ كناية عن الجماع -والله تعالى أعلم- وليس مجرد لمس المرأة ناقضاً للوضوء خلافا للإمام الشافعي، إذاً فمس المرأة على الصحيح لا يعد ناقضاً للوضوء.
ومما يدل على هذا ما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ. فهذا الحديث وإن كان فيه كلام، إلا أنه يدعم ويؤيد البراءة الأصلية، وهذا الوضوء من لمس النساء لا شك أنه مما تعم به البلوى ومما يحتاج إلى ظهور ووضوح مثل البول والغائط ومثل النوم وغيرها، ولكن الاستدلال بهذا اللفظ في هذه الآية حقيقة مما يعتبره بعضهم إشكالاً.
إذاً نلاحظ أن عندنا أمران اعتبرهما بعض أهل العلم ناقضاً للوضوء والصحيح أنهما لا ينقضان الوضوء، فأما الأول وهو مس الفرج فان الإشكال فيه في ثبوت الدليل وليس في دلالته، أي في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مس ذكره فليتوضأ» هذه الدلالة ظاهرة ولكن الإشكال عندنا في ثبوت الدليل. وأما ما ذكره بعض أهل العلم بأنه بأن لمس النساء ناقض، فإن ثبوت الدليل لا إشكال فيه وهو القرآن؛ لأنه ثابت في آية القرآن الكريم آية سورة المائدة: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾، وإنما الإشكال عندنا في الدلالة.
وهذا يعطينا قاعدة وهي: حتى يتم الاستدلال بالدليل لابد أن يكون الدليل ثابتاً -يعني قرآناً وحديثاً صحيحاً- ولابد أن تكون دلالته صحيحة، فإذا جاء الإشكال في الثبوت كما في حديث بصرة بنت صفوان، أو جاء الإشكال في الدلالة كما هو في آية المائدة: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾، فانه لا يعد متمماً للمدلول دالاً عليه، لابد عندنا من ثبوت الدليل ولابد عندنا من قوة دلالته وصحتها، هذان قاعدتان مهمتان: ثبوت الدليل، والامر الثاني وجه الاستدلال أو الدلالة أن تكون صحيحة وثابتة.
هنا عندنا مسائل بعد أن تحدثنا عن نواقض الوضوء نريد أن نتحدث عنها، وهي المسألة الأولى: أن من تيقن الطهارة وشك في الحدث، فهل يأخذ بهذا الشك أم يبقى على اليقين الصحيح؟ والله تعالى أعلم أنه يبقى على اليقين ولا عبرة بهذا الشك، أنه شك في الحدث إلا إذا كان هذا الشك وصل إلى درجة غلبة الظن. فمثلا لو أن إنساناً بعد لما أراد أن يخرج العصر قال: والله أنا توضأت للظهر وصليت ولكني شاك هل دخلت الحمام بعد صلاة الظهر أم لا؟ فنقول: الأصل أنك باق على طهارتك.
طيب، نعكس المسألة فنقول: إذا الإنسان قال والله أنا متأكد أني دخلت الحمام ولكني شاك والله هل توضأت بعدما خرجت أم أنني لم أتوضأ؟ نقول: الأصل أنك محدث لأنك متيقن من دخول الحمام ولكنك شاك هل توضأت أم لا؟ فإذاً اليقين لا يزول بالشك، سواء كان هذا اليقين هو الطهارة أو كان هذا اليقين هو الحدث. كيف يزول هذا الشك؟ إنما يزول بيقين مثله أو بغلبة ظن راجحة.
ودليل هذا الأصل العظيم ما جاء في حديث عباد بن تميم عن عمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شكي إليه الرجل أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: «لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً». هذا دلنا على أن الأصل
هو أن الإنسان يستمسك باليقين ولا يلتفت لهذه الشكوك. بعض الناس ربما أحس بشيء في بطنه أو حركة في بطنه فخرج من الصلاة، وهذا من الشك المذموم المخرج من الصلاة. وإنما يجب على الإنسان أن يستمر في صلاته وألا يخرج من هذه الصلاة حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً.
وقد جاء في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في صحيح مسلم: «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً».
هذا الحديث فيه دلالة للمسلم أنه لا ينبغي أن يسير مع هذه الشكوك التي يحدثها الشيطان للمسلم في صلاته؛ فربما حس في بطنه أو وجد حركة في بطنه أو شيء من هذا فيبقى الإنسان شاكاً في صلاته. لا، ابني على اليقين حتى تسمع صوتاً أو تجد ريحاً، كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه المسألة.
نصل إلى ختام درسنا. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يعلمنا ما ينفعنا وأن يبارك لنا فيما قلنا وفيما سمعنا. ونذكركم إخواني وأخواتي بالرجوع إلى صفحتكم الشخصية للإجابة على سؤال الأسبوع. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أمين.
يا راغباً في كل علم نافع متطلعاً لزيادة الإيمان وتريد يأتيك ميسوراً بأي مكان زاد، زاد أكاديمية ينبوعها صافي تعلم الفقه الميسر عاملاً للشرع دون تعصب لفلان
د. منصور بن عبد الرحمن الغامدي