الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أيها الأحبة في الله، حياكم الله في المحاضرة الثامنة عشر من محاضرات مادة العقيدة في أكاديمية زاد. هذه المحاضرة في غاية الأهمية، وهي من المحاضرات التي قد مرت علينا من قبل، لكن لأهميتها أريد أن أختم بها الكلام عن الغلو في الصالحين والغلو في قبورهم.
هذه المحاضرة حول معنى لا إله إلا الله. والسبب يا إخوان أن هؤلاء الذين يتوجهون إلى القبور ويتوجهون إلى الأموات بالدعاء والذبح والنذر والاستعاذة والاستغاثة، من أكبر شبهاتهم أنهم يقولون: نحن لا نعتقد فيهم الخلق والملك والتدبير، وبالتالي فعلنا هذا ليس فيه شرك، وفعلنا هذا لا يقدح في التوحيد، وفعلنا هذا لا يقدح في قولنا لا إله إلا الله. فنحن نقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ونصوم ونصلي، وأنتم تقولون عنا إننا نفعل أفعالاً شركية وأننا نعبد غير الله، كيف ذلك؟
يقولون: نحن نقول لا إله إلا الله. انتبهوا يا إخوان، هم لما فسروا معنى لا إله إلا الله بأنه لا خالق إلا الله، لا رازق إلا الله، لا مدبر إلا الله، لا صانع إلا الله، ظنوا أنهم إذا فسروا ذلك وفعلوا تلك الأفعال -وهم لا يعتقدون في هذا المخلوق الخلق والملك والرزق والتدبير- هل هذا الأمر خدش في توحيدهم؟ لا، لم يخدش. لماذا؟ لأنهم فسروا لا إله إلا الله بأنه لا خالق إلا الله، فيصبح فعلهم هذا صرف عبادات لغير الله دون أن يعتقدوا في هذا المخلوق الخلق والملك والرزق والتدبير، فقالوا نحن بهذا لا إله إلا الله عندنا سليمة، ولم نفعل شركا، ولم نعبد غير الله. انتبهوا لهذه القضية في غاية الأهمية.
الآخرون قالوا: لا، معنى لا إله إلا الله لا معبود بحق إلا الله، وهؤلاء صرفوا هذا الدعاء وهذا الذبح وهذا النذر وهذه الاستعاذة وهذه الاستغاثة -هذه عبادات- صرفوها لهؤلاء الأموات، وصرفهم هذه العبادات لهؤلاء الأموات شرك، وهذا الشرك قادح في لا إله إلا الله، وهم بهذا نقضوا توحيدهم، نقضوا لا إله إلا الله بفعلهم.
إذا أردنا أن نحقق هذه القضية يا إخوان، وأن نفصل فيها، وأن نوضحها، وأن نكون بإذن الله سبباً في رجوع كثير من هؤلاء العباد للقبور ليعودوا إلى عبادة الله وحده لا شريك له، فمن أعظم ما نقوم به هو توضيح معنى لا إله إلا الله. سر وقوع الخلاف في الأمة الإسلامية فيما يفعل عند القبور هو الخلاف في معنى لا إله إلا الله. الذي يقول معناها لا خالق إلا الله يتوجه إلى هؤلاء المقبورين في الدعاء والاستعاذة والاستغاثة ويقول: فعلي لا شيء فيه. والذي يقول معنى لا إله إلا الله لا معبود بحق إلا الله يقول: هذا الفعل شرك. ما هو السر في هذه المسألة؟
السر هو في معنى «إله» في كلمة لا إله إلا الله؛ هل هو فعّال بمعنى فاعل، أو هو فعّال بمعنى مفعول أي مألوه؟ انتبهوا يا إخوان، كثير من الإخوة مباشرة يقول إله فعّال بمعنى فاعل أي خالق، فلا إله إلا الله أي لا خالق إلا الله، لا صانع إلا الله، وهذا هو بداية الانحراف في هذه المسألة. بداية الانحراف في هذه المسألة أن يفسر معنى إله بمعنى خالق وبمعنى صانع. هل هذا يا إخوان ثابت في اللغة العربية؟ هذا الأمر يا إخوان باطل في لغة العرب، ومن ظن هذا الأمر فقد عكس القضية؛ لأنك عندما تقول إله بمعنى آله -أي متعبد- لا إله إلا الله، يعني لا متعبد إلا الله، أعوذ بالله من هذا الفهم المعكوس، أن تجعل الله هو الذي تعلّق بالمخلوقين، أن تجعل الله هو الذي يتعبد للمخلوقين! هذا معنى لا إله إلا الله لو قلت لا إله إلا الله يعني لا عابد إلا الله، أعوذ بالله من هذا الفهم.
ثم يخدع، يتجاوز هذه بخدعة فيقول: لا أقصد بإله خالق صانع رازق مدبر، لا خالق إلا الله، لا رازق إلا الله، بعد أن قال إله بمعنى آله، هذا يا إخوان انحراف من ناحية اللغة العربية، انحراف واضح بيّن. أما في اللغة فإنه إله فعّال بمعنى مفعول، أي مألوه، فلا مألوه إلا الله، لا معبود إلا الله، ولكونه هناك من عُبد بغير حق فنقول لا معبود بحق إلا الله. ونقول عندما تقول لا معبود بحق إلا الله، فإن ذلك يتضمن أنه لا خالق إلا الله، ولا رازق ولا مالك ولا مدبر إلا الله؛ لذلك لا معبود يستحق العبادة إلا الله. إذاً إله بمعنى مفعول مثل كتاب بمعنى مكتوب، حساب بمعنى محسوب، فراش بمعنى مفروش، هذا في لغة العرب.
وننتبه يا إخوان، عندما تقول لا معبود بحق إلا الله، فإن ذلك يتضمن لا خالق إلا الله. من قال لا إله إلا الله معناها لا معبود يستحق العبادة إلا الله، فإنه بهذا قد أتى بـ لا خالق إلا الله، لا رازق إلا الله؛ لأنه لما اعتقد أنه لا خالق إلا الله ولا رازق إلا الله وصل إلى قوله لا معبود بحق إلا الله، فـ لا معبود بحق إلا الله يتضمن لا خالق إلا الله. وأما الذي يقول لا إله إلا الله معناها لا خالق إلا الله، يلزم منه لا معبود بحق إلا الله، وقد يلتزم وقد لا يلتزم.
نريد يا إخوان أن نفصل بعض الآيات، وأريد منكم أن تجمعوا أدلة أخرى غير ما سأذكره، تأتون بأدلة من القرآن والسنة في بيان هذا المعنى؛ لماذا؟ لأنك عندما تبين للناس -هؤلاء الذين يتوجهون إلى القبور- أن معنى لا إله إلا الله لا معبود بحق إلا الله، فأنت قد أغلبت الحجة على هؤلاء؛ لأنك عندما تعتقد أن معنى لا إله إلا الله لا معبود بحق إلا الله، تقول له: هذا الذبح، هذا النذر، هذه الاستعاذة، هذه الاستغاثة هذه عبادات. ما دليلك على كونها عبادات؟ أن الله أمر بها، حث عليها. إن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]. أمرنا الله بالدعاء، أمرنا الله عز وجل بالصلاة: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 2]. أمرنا الله عز وجل بالذبح له، فتقول هذه عبادات بدلالة أن الله أمر بها، ولا إله إلا الله لا معبود بحق إلا الله، فصرفها لله هو التوحيد، وصرفها لغير الله هو الشرك والتنديد.
القرآن الكريم هو أصل الأصول، فمن علم أحكامه ووفق للعمل بها فاز بالفضيلة في دينه ودنياه، ونورت في قلبه الحكمة وصار إماماً في الدين. وقد كان العلماء سلفاً وخلفاً يبدؤون طلب العلم بحفظ القرآن. قال ابن عبد البر: ولا أقول إن حفظه كله فرض، ولكن ذلك شرط لازم على من أحب أن يكون عالماً فقيهاً. وطالب العلم يحرص على فهم القرآن وتعلم معانيه. قال سعيد بن جبير: من قرأ القرآن ثم لم يفسره كان كالأعمى أو كالأعرابي.
وبالتدبر يستنبط الدقائق والأحكام، ويستطيع تطبيق القرآن على الواقع بشكل صحيح، وبه تحصل الخشية والخشوع. قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: 28]. لذا ينبغي أن نهتم بمدارسة القرآن في المساجد والمدارس والدور المتخصصة في تحفيظ القرآن وتعليمه، وينبغي أن نستخدم التكنولوجيا الحديثة في تعلم القرآن وتعليمه من خلال الإنترنت والفضائيات. فاعلم يا طالب العلم أن القرآن الكريم هو رأس مالك وهو أربح التجارات.
حياكم الله أيها الأحبة، قلنا نحن نريد أن نركز على بيان معنى لا إله إلا الله للناس، لا سيما هؤلاء الذين يتوجهون إلى القبور. لابد أن نوضح لهم، هم يعتقدون أن معنى لا إله إلا الله لا خالق إلا الله، لا رازق إلا الله، لذلك يعني حتى من كان منهم مسترشداً بعيداً عن الغلو في القبور ويقول لا خالق إلا الله، يرى أن فعل هؤلاء مكروه محرم، لكن لا يصل للشرك ولا ينقض لا إله إلا الله، فنحتاج أن نبين له أن معنى لا إله إلا الله، المعنى الحق لكلمة الشهادة، أنه لا معبود يستحق العبادة إلا الله.
فلما صرف هؤلاء الدعاء والاستعاذة والاستغاثة والنذر لهؤلاء الأموات، فقد نقضوا لا إله إلا الله؛ لأن المعنى الحق لا معبود بحق إلا الله، ولا ينفعهم أن يعتقدوا في هذا الميت أنه خالق، مالك، رازق، وأن يعتقدوا أن الله هو المنفرد بالخلق والملك والرزق والتدبير، لا تنفعهم هذه العقيدة طالما أنهم يصرفون أنواعاً من العبادة لغير الله لأنهم قد وقعوا فيما ينقض لا إله إلا الله. نحتاج يا إخوان أن نركز على هذه القضية، كل من عرف أن معنى لا إله إلا الله لا معبود بحق إلا الله، هذا بعد ذلك يكون الأمر معه يسيراً عندما تبين له أن الاستغاثة وأن الدعاء وأن الذبح وأن النذر عبادات، فكيف تصرفها لهؤلاء؟ فإذا بدأت تتضح عنده القضية الآن وهو معتقد أن معنى لا إله إلا الله لا معبود بحق إلا الله، خلاص يبدأ يترك مثل هذه الشركيات.
سنأخذ أيها الأحبة بعض النصوص كإشارات، أريد منكم أن تقرؤوا في القرآن وفي الأحاديث، تأتوا بنصوص أخرى تبين المعنى الحق في كلمة الشهادة. أريد منكم أن تبحثوا عن الآيات التي فيها لا إله إلا الله، لا إله إلا هو، إنما إلهكم إله واحد، الآيات التي فيها الحديث عن وحدانية الله سبحانه وتعالى، فيها لا إله إلا الله باللفظ أو فيها لا إله إلا الله بالمعنى، ابحثوا عن هذه الآيات.
مثلاً في قصة نوح قال الله عز وجل: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [الأعراف: 59]. نوح ماذا قال لقومه؟ قال: ﴿مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾، ما لكم من إله غيره إلا الله، هذا نص موجود، ﴿مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ﴾ لا إله غيره إلا الله. فما معنى لا إله إلا الله وهي موجودة في هذه الآية؟ ما معناها؟ قال: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ لأنه لا مستحق للعبادة إلا الله، فيكون معنى ﴿مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ لا معبود يستحق العبادة إلا الله، فوجب عليكم أن تعبدوه وحده. سيقول قائل: هذه غير واضحة، أعطنا أوضح. تقول: خذ نفس الآية عن نوح في سورة أخرى قال الله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ * أَن لَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ﴾ [هود: 25-26]، ما هناك قال لهم: ﴿مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾، وهنا قال: ﴿أَن لَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ﴾. فما معنى ﴿مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾؟ معناها ﴿أَن لَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ﴾. معنى لا إله إلا الله لا معبود يستحق العبادة إلا الله، واضحة جداً.
خذوا قصة هود عليه السلام، قال الله: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: 65]. ﴿مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾، ﴿مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ﴾ لا إله غيره إلا الله، طيب ما معناها؟ ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾. سيقول لا، نريد أوضح، أوضح! خذ نفس جواب قوم هود له، هود ماذا فهموا من قوله ﴿مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾؟ فهموا قالوا: ﴿أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ [الأعراف: 70]، ﴿مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾، ما معناها؟ ﴿لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾. فما معنى ﴿مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾؟ ما معنى لا إله إلا الله؟ في قصة هود فهم قوم هود ﴿مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾، فهموا لا إله إلا الله أنه عبادة الله وحده لا شريك له، وترك عبادة سادات الآباء، ترك عبادة كل من سوى الله، ترك عبادة ما كان يعبده الآباء، ترك عبادة كل ما سوى الله. التوجه بالعبادة لله وحده لا شريك له. فما معنى لا إله إلا الله في فهم قوم هود؟ معنى لا إله إلا الله في فهم قوم هود أنه لا مستحق للعبادة إلا الله سبحانه. ننتقل إلى قوم صالح، قال الله عز وجل: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾.
قال: ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾ [هود: 61]. صالح يقول لقومه: اعبدوا الله ما لكم من إله غيره، ما لكم من إله إلا الله. ما معناها؟ معناها اعبدوا الله؛ لأنه لا مستحق للعبادة إلا الله. سيقول قائل: لا نريد أوضح، ماذا فهم قوم صالح من قول صالح لهم: ما لكم من إله غيره؟ ماذا فهم قوم صالح من معنى لا إله إلا الله؟ هل فهموا معناها: لا خالق، لا مالك، لا رازق إلا الله؟ لا. قالوا: ﴿يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا﴾ [هود: 62] أن نعبد ما يعبد آباؤنا؛ هذا هو معنى لا إله إلا الله في فهم قوم صالح.
ولذلك قال الله عز وجل في آية أخرى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ [النمل: 45]، يعني انقسموا في معنى لا إله إلا الله، انقسموا تجاه مطالبته لهم بلا إله إلا الله إلى قسمين: قسم آمن، وقسم كفر، وقسم عبد الله وحده لا شريك له؛ لأنه فهم معنى لا إله إلا الله أن عبادة الله وحده لا شريك له، وقسم كفر بذلك.
خذوا قصة شعيب، قال الله عز وجل: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [هود: 84]. ما لكم من إله، لا إله غيره إلا الله، معناها اعبدوا؛ لأنه لا معبود يستحق العبادة إلا الله. سيقول قائل: نريد أوضح، انظروا ماذا فهم قوم شعيب من معنى لا إله إلا الله، قالوا: ﴿يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ [هود: 87]؛ فهموا أن معنى لا إله إلا الله ترك عبادة كل ما سوى الله، ترك عبادة ما يعبده الآباء من دون الله، والتوجه لله سبحانه وتعالى وحده بالعبادة.
انظروا إلى إبراهيم عليه السلام، خذوا قصة إبراهيم، قال الله عز وجل: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ * وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الزخرف: 26-28]. تأملوا يا إخوان ما هي الكلمة التي جعلها إبراهيم باقية في عقبه، الكلمة هي لا إله إلا الله. جعلها إبراهيم في عقبه وجددها الله سبحانه وتعالى ببعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وقد ورد معناها في الآية: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف: 26-27]؛ فمعنى الكلمة الباقية لا إله إلا الله، ومعناها البراءة من عبادة المعبودات وإثبات استحقاق العبادة لله وحده لا شريك له.
خلق الله الإنسان وجبله على العيش مع الجماعة والتعامل مع الآخرين، فهو لا يستطيع العيش وحيدًا مهما توفرت له سبل الراحة والرفاهية، لذا كانت الصحبة أمرًا ضروريًا للغاية. وقد جاء القرآن والسنة ببيان أهمية الصحبة ومدى خطورتها على الإنسان، في الحديث: «الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل». فالصاحب يؤثر في صاحبه ولا شك، فإما أن يؤثر فيه خيرًا فيذكره بالله ويأمره بالصالحات ويحثه على الطاعات فيكون من أسباب نجاته يوم القيامة، وإما أن يؤثر فيه شرًا فيأمره بالخبائث ويحثه على المفاسد ويصده عن ذكر الله تعالى فيكون سببًا في ضياعه وهلاكه يوم القيامة.
قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا﴾ [الفرقان: 27-29]. ومن أوضح الأمثلة المبينة لأثر الصحبة ما ضربه النبي صلى الله عليه وسلم مثلًا لتأثير الجليس على جليسه، فقال عليه الصلاة والسلام: «إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد ريحًا خبيثة». فالعاقل يتخير الصالحين والأخيار لمجالستهم والقرب منهم، ويبتعد كل البعد عن صحبة الذين يوردونه المهالك ويورثونه الندامة في الدنيا والآخرة، ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: 67].
حياكم الله أيها الأحبة، ننتقل أيضًا لقصة موسى عليه السلام، قال الله عز وجل: ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ * إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ * قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: 138-140]. تسمية قوم موسى عليه السلام الأصنام آلهة، لماذا سموهم آلهة؟ لكون أولئك كانوا يعكفون عندها؛ أي يقيمون عندها، يطلبون بركتها، يعبدونها، فدل كذلك على أن معنى الإله هو المعبود. هذا الذي استقر في أذهان قوم موسى، فبين لهم موسى أن طلبهم يناقض لا إله إلا الله؛ فهو طلب التأله والتعبد لغير الله.
لذلك قال الله عز وجل لموسى: ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى * إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: 13-14]. فمعنى لا إله إلا لا معبود يستحق العبادة إلا الله، وأولئك بالعكوف على تلك الأصنام جعلوا ذلك الصنم إلهًا لكونه معبودًا، ذلك التأله ناقض للا إله إلا الله، فهذا أيضًا في قوم موسى.
خذوا قوم عيسى، قال الله عز وجل: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: 31]. طيب، أي لا إله إلا الله في هذه الآية، لا إله إلا هو نص واضح موجود، لا إله إلا هو، ما معناها؟ قال: يعبد إلهًا واحدًا، معنى لا إله إلا هو يعني عبادة الله وحده لا شريك له؛ لأنه هو المستحق للعبادة. فمعنى لا إله إلا هو في هذه الآية يعبد إلهًا واحدًا، هذا نص هو تفسير للا إله إلا الله مطابقة، وأيضًا في هذه الآية يمكن أن نأخذ تفسير لا إله إلا الله جزئيًا، ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ﴾؛ ففعلوا ما ينقض لا إله إلا الله، ما هو الشيء الذي فعلوه؟ أنهم يتلقون أمور التحريم والتحليل من العلماء والعباد حتى وإن خالف ذلك شريعة الله، فإن حرموا عليهم الحلال حرموه، وأحلوا لهم الحرام أحلوه، هذا عبادة لهم، وهذا ينقض لا إله إلا الله.
أيضًا في قصة عيسى لاحظوا، قال الله عز وجل: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ * مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ [المائدة: 116-117]. لاحظوا الآن، قال له الله: أنت قلت لهم اتخذوني وأمي إلهين؟ قال: ما قلت لهم إلا ما أمرتني به، أن اعبدوا الله ربي وربكم. فمعنى الإله هو المعبود بهذه الدلالة الواضحة، نعبد الله ربي وربكم، أنا ما قلت لهم اعبدوني أنا وأمي، فبعبادتكم لي أنا وأمي يصبح تأله، تتألهون لي، أنا قلت لكم اعبدوا الله ربي وربكم، فهذا معنى الإله أي معبود واضح في قصة عيسى.
ننتقل إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل لنبيه: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 110]. تعالوا للآية، أين لا إله إلا الله في الآية؟ ﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾، هذه لا إله إلا هو، لا إله إلا الله، ﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾، لا إله إلا الله، ما معناها في هذه؟ ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾، يعني يفرد الله سبحانه وتعالى بالعبادة، ما معنى إلهكم إله واحد؟ معناها لا معبود يستحق العبادة إلا الله.
خذوا آية أخرى توضح هذا الأمر، إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون، ماذا يقولون؟ ﴿وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ﴾ [الصافات: 36]. ما معنى لا إله إلا الله؟ أن يترك غير الله ويتوجه بالتأله لله وحده لا شريك له، وهو التعبد. أيضًا في قصة نبينا صلى الله عليه وسلم قول الله عز وجل: ﴿وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ * أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ * وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ [ص: 4-6]. لو كان معنى لا إله إلا الله جعل الآلهة إلهًا واحدًا، يعني جعل الخالقين خالقًا واحدًا لقالوها؛ لأن الله قال: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [العنكبوت: 61]. قال الله: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [الزخرف: 87]. لا خالق إلا الله هذا عندهم مقرر، فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال لهم لا إله إلا الله معناها لا خالق إلا الله لما وجد النبي صلى الله عليه وسلم هذه المعارضة من قومهم.
قال الله عز وجل لنبيه: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 64]. أين لا إله إلا الله في هذه الآية؟ الكلمة السواء، كلمة السواء هي لا إله إلا الله، ما معناها؟ ﴿أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾، هذه أيضًا تفسير لا إله إلا الله مطابقة، كلمة سواء التي بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا، بإجماع المفسرين أن المراد بالكلمة السواء هي لا إله إلا الله.
قال الله عز وجل: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 256]. العروة الوثقى هي لا إله إلا الله، أين معناها؟ ﴿يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ﴾ لا إله، ﴿وَيُؤْمِن بِاللَّهِ﴾ إلا الله؛ يكفر بعبادة كل من سوى الله ويثبت العبادة لله، هذا معنى لا إله إلا الله. معنى لا إله إلا الله الكفر بالطاغوت والإيمان بالله، البراءة من عبادة كل من سوى الله وإثبات استحقاق العبادة لله، فمعنى لا إله إلا الله لا معبود بحق إلا الله.
خذوا هذه القصة الواضحة البينة التي حدثت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في مرض وفاة أبي طالب، جاءه النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمه أبي طالب قال له: يا عم، قل لا إله إلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله. قال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟ لاحظوا في القلب الآن، إذا جاءت لا إله إلا الله في القلب يخرج ما تعدل ملة عبد المطلب؛ ولا إله إلا الله لا يجتمعان في قلب إنسان. طيب، النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعمه قل لا إله إلا الله، قالوا له: لو قلت لا إله إلا الله ستترك ملة عبد المطلب، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعودان بتلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمه هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول لا إله إلا الله. وفي ملة عبد المطلب: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾؛ فلو كان معنى لا إله إلا الله لا خالق إلا الله لاجتمعت مع ملة عبد المطلب، لكن معنى لا إله إلا الله لا معبود بحق إلا الله، لذلك هي وملة عبد المطلب لا يجتمعان البتة؛ ملة عبد المطلب ولا خالق إلا الله يجتمعان في قلب الشخص، وملة عبد المطلب ولا معبود بحق إلا الله لا يجتمعان في قلب الشخص. فصار أن أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية وأبا طالب فهموا معنى لا إله إلا الله أنه لا معبود بحق إلا الله.
خذ هذا النص أختم به هذه المحاضرة: قال رسولنا صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله»، وقال في حديث آخر: «بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له». اشرحوا لي هنا النص يقول لا إله إلا الله، هذا نص موجود، هناك فسرها في الحديث الآخر: يعبد الله وحده لا شريك له. احذر المتشابه، أمرت أن أقاتل الناس حتى، بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى، هذه متشابهة، يقول لا إله إلا الله يعبد الله وحده لا شريك له، ما معنى لا إله إلا الله؟ يعبد الله وحده لا شريك له. أيها الأحبة في الله، خذوا ما شئتم من الآيات، تتبعوا الآيات في القرآن، تتبعوا حديث النبي صلى الله عليه وسلم، تجدون الآيات صريحة في أن معنى لا...
لا إله إلا الله، لا معبود يستحق العبادة إلا الله. عندما نبين للناس هذا الأمر، يرجع كثير من هؤلاء الذين توجهوا إلى القبور بالدعاء والذبح والنذر والاستعاذة والاستغاثة، يرجعون بإذن الله عما هم فيه من صرف العبادات لغير الله، ومما يقومون به من نقض لا إله إلا الله، وهم يظنون أنهم يعظمون الله ويتشفعون إلى الله لكسب مرضاته، وهم يشركون بالله جل جلاله في عبادته وهم يغضبون الله.
أسأل الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يهدي ضال المسلمين، وأن يهدي الناس جميعاً إلى الإسلام، وأن يهدي ضال المسلمين إلى التوحيد وإلى ترك الشرك والوثنية. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد، وجزاكم الله خيراً.
راغباً في كل علم نافع ينمو العلم ويتقدم، تقنياته ومجالاته ومعه نطور أدواتنا في تقديم العلم الشرعي. أكاديمية زاد هذه عقيدتنا الصحيحة، فطرة تنفي الشكوك بواضح البرهان.
د. أبو زيد مكي القبي