تسجيل الدخول

المحاضرة 7 - أسباب الانحراف عن العقيدة الصحيحة وسُبل الوقاية منه

أبو زيد مكي القبيد. أبو زيد مكي القبي
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم إنا نسألك علماً نافعاً، وعملاً صالحاً، وقلباً خاشعاً، ولساناً ذاكراً. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، واجعله حجة لنا ولا تجعله حجة علينا يا رب العالمين.

أيها الأحبة في الله، أهلاً وسهلاً بكم في الدرس السابع من دروس مادة العقيدة في هذه الأكاديمية المباركة. بمشيئة الله، نفتتح هذا الدرس بالحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطاً، ثم قال: «هذا سبيل الله». ثم خط خطوطاً عن يمينه وعن شماله، ثم قال: «هذه السبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه». ثم تلا قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: 153].

درسنا اليوم عن أسباب الانحراف عن المعتقد الصحيح؛ لماذا ينحرف بعض الناس عن عقيدة أهل السنة والجماعة، عن العقيدة التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم؟ سنأخذ بمشيئة الله في هذا الدرس نماذج، نذكر السبب، ثم نختار أبرز الفرق التي ضلت في هذا الباب كنموذج، ونبين كيف أن هذا السبب جعلهم ينحرفون عن هذا الصراط. هذا الخط الذي في المنتصف ظاهر أمامكم؛ هذا رسم تقريبي للصراط الذي رسمه النبي صلى الله عليه وسلم، هذا سبيل الله. ثم هذه الخطوط التي في الجوانب؛ هذه السبل، سبل متفرقة يخرج الإنسان عن الصراط المستقيم.

فلو جعلنا مثلاً على جهة اليمين هؤلاء المغضوب عليهم عياذاً بالله؛ هم من؟ هم المغضوب عليهم؛ هم الذين يعلمون الحق ويعملون بخلافه. أغلب هؤلاء الذين هنا على جهة اليمين ليست مشكلتهم في الجهل، لا، ليست أسباب انحرافهم الجهل، لماذا؟ لأنهم يعلمون الحق، يعلمون الحق تماماً، لكنهم يتعمدون العمل بخلافه، إما هوى، أو شهوة، أو عناد، أو استكبار، أو غير ذلك. إذاً، هنا عندنا هذا جانب المغضوب عليهم.

نأخذ الجانب الثاني؛ الضالون. من هم الضالون؟ هم الذين يجتهدون في العبودية لله، لكن اجتهادهم على غير سنة؛ يعني سبب الضلال هنا الجهل. هؤلاء أغلب ضلالهم بسبب الجهل، وهؤلاء أغلب ضلالهم بسبب العناد والاستكبار والهوى. فالمغضوب عليهم؛ من هم أبرز المغضوب عليهم في الديانات؟ اليهود عياذاً بالله. وفي ديننا الإسلامي، من الفرق المنتسبة للإسلام؟ الرافضة. هؤلاء الرافضة؛ من هم الرافضة، وكيف ضلوا وانحرفوا عن المنهج الإسلامي ثم صار منهم دعاة يدعون للخروج عن ملة الإسلام؟

الرافضة مصطلح متأخر؛ كان في بداية الأمر يطلقون على أنفسهم الشيعة، وكان مصطلح الشيعة يمثل معنى لغوي؛ فمن ناصر أناساً تابعهم يسمى شيعة، ﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِ لإِبْرَاهِيمَ﴾ [الصافات: 83] هذا المعنى اللغوي؛ معنى الاتباع والاعوان. فكان في فترة من الفترات في آخر عصر الصحابة يقال: هذا عثمان، وهؤلاء شيعة علي رضي الله عنهما؛ شيعة عثمان، شيعة علي. ثم صار شيعة عثمان يسمى عثماني، شيعة علي صار يسمى شيعة. الشيعة في الصدر الأول يعني بمعنى الأعوان والأنصار والذين يرون أنه أولى بالخلافة من عثمان رضي الله عنه، لكن ما كان هناك طعن ولا سب ولا قدح، كان الذي يقدح أو يسب في عثمان رضي الله عنه فإن هذا يسمى شيعي غالي، شيعي محترق، وهو في الحقيقة مفضل، قد يكون من المفضلة.

لكن فيما بعد، عندما ظهر عبد الله بن سبأ اليهودي، أتى بعقائد مستغلاً هؤلاء الشيعة؛ فاتى بعقائد من أبرزها: أن الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه، وأن هناك نصاً على علي بعينه، وأن من تقدم علياً فهو ظالم وهو مخطئ وهو كافر! وبدأ الطعن في الشيخين. هذه الفرقة تسمى فرقة السبئية؛ هي أصل فرقة الرافضة، السبئية يرفضون إمامة أبي بكر وعمر. ثم صرحوا بذلك، يعني صار بعد ذلك لقباً عليهم، عندما ظهر زيد بن علي رحمه الله عندما خرج على هشام بن عبد الملك، وكان الشيعة قد دعوه إلى أرض الكوفة، فعندما شارف على مداخل الكوفة ارسلوا له من يختبره فسألوه عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فتولاهما ولم يتبرأ منهما، فرفضوه لعدم رفضه إمامة أبي بكر وعمر، ومن هنا ظهر عندنا مصطلح الرافضة في تلك الفترة.

ظهر مصطلح الرافضة الذين يرفضون إمامة أبي بكر وعمر وعثمان؛ فهؤلاء رفضوا، فظهر عندنا الزيدية وظهر عندنا الرافضة. هذه فرقة الرافضة يعلمون علم اليقين؛ لأنهم سيردون عقائد عجيبة بنوها على هذا الأمر، قالوا: هناك نص وتعيين. طب أين هذا النص والتعيين؟ لا بد أن يكون في القرآن، فهم لا يعتمدون على السنة، فدخلت عليهم عقائد أخرى بسبب هذا الاتجاه. أين هي في القرآن؟ قال: القرآن محرف! قال بعضهم: أعوذ بالله ليس بمحرف، لكنه يفهمه الأئمة، والأئمة أخبرونا أنه موجود في القرآن؛ ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾ [المائدة: 67] قالوا: بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي، وأن أخي علي حذفوه الصحابة رضوان الله عليهم. هؤلاء الذين قالوا بالتحريف. والذين قالوا لا التحريف لا يمكن، ماذا صنعوا؟ قالوا: هذا الكلام من عند الإمام، الإمام هو الذي قال هذا؛ بلغ ما أنزل إليك من ربك أي في علي، وكلام الإمام وحي عندهم!

وصارت العقائد عندهم: تحريف القرآن، وصارت المصيبة الكبرى كلها في الإامامة؛ الإامامة منصب إلهي لا تكون إلا بالتعيين، الإمام له حق التشريع، الإمام له تفسير القرآن، الإمام يعلم الغيب، ثم التوجه بعد ذلك بأنواع العبادة لهذا الإامام. هؤلاء الرافضة خرجوا ذات اليمين وسلكوا مسلك اليهود عياذاً بالله. ما سبب خروج هؤلاء الرافضة؟ اتباع دعاة الضلالة، اتباع عبد الله بن سبأ اليهودي، ثم الأهواء. ثم هم في حقيقة أمر الرؤساء حرب على الإسلام وأهله، هم يريدون تدمير الإسلام من داخله. لما أسقط الله عز وجل ملك كسرى على يدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه على أيدي أهل الإسلام، عندئذ أصبحوا يحاربون الإسلام لكن من الداخل؛ فهؤلاء دعاة ضلالة من أجل أن يضلوا الناس عن المعتقد الصحيح.

من منهم لا يعرف أن الله عز وجل قد أنزل براءة عائشة رضي الله عنها من فوق سبع سماوات والقرآن يتلى بذلك، وما زالوا يسبون عائشة ويطعنون في عرضها؟! أمور واضحة في القرآن وفي السنة في فضل الصحابة رضوان الله عليهم وفي وجوب التمسك بعبادة الله وأمور التوحيد والتحذير من الشرك، لكن هؤلاء يرفضون ذلك كله.

هؤلاء انحرفوا؛ جاءت فرق أخرى تسمى الفرق الباطنية؛ الإسماعيلية، النصيرية، الدروز، البابية، البهائية. هذه الفرق إنما تعمق منهج الرافضة؛ الرافضة قالوا: لابد الإمام هو الذي يفسر القرآن. الفرق الباطنية قالوا: كل ما يظهر لنا من الدين من معلومات ومن هذا الظاهر، لكنهم يقولون لها باطن يعرفه أئمتهم، يفسرون هذا الباطن تفسيراً يبعدهم عن شريعة الإسلام؛ مثلاً: أقيموا الصلاة؛ الصلاة الظاهر ما يعرفه عامة الناس أن يقوم الانسان ويصلي الصلوات الخمس المعروفة، قالوا: لا، الصلاة هي ولاية القلب للإمام! الصيام؛ الصيام نعرفه جميعاً أن يصوم الإنسان ثلاثين يوماً في رمضان على حسب الشهر، هم قالوا: لا، الصيام كتمان وأسرار الأئمة! الحج؛ الحج معروف، الحج أين نحج ونقصد بيت الله المعظم؟ هم قالوا: لا، الحج هو أن يزور الإنسان مقابر أولئك الأئمة وغير ذلك! هؤلاء الفرق الباطنية أيضاً انحرفوا بالأمة الإسلامية، ما السبب؟ السبب دعاة الضلالة. وقد يقول الإنسان: هل يمكن بحال من الأحوال أن يكون هناك أناس يتبعون الفرق الباطنية؟

وهم يقصدون الحق. للاسف الشديد يا إخوان هناك من الباطنية من الإسماعيلية لا سيما الإسماعيلية الذين يعيشون في جزيرة العرب، لا شك يعني قطعا أنهم يظنون أن ما هم عليه حق، لا سيما أقصد العوام.

السبب يا إخوان أنهم يظنون أن هذا هو، وهذي هذا معتقد صحيح، وأن أبا بكر وأن عمر وأن عثمان قد ظلموا عليا رضي الله عنه. ثم عقائد هؤلاء الإسماعيلية الفكوك من النار الأشياء العقائد التي فيها بعضها شركيات وبعضها أشياء.

السبب أنهم اتبعوا دعاة الضلالة وظنوا أن دعاة الضلالة هؤلاء على حق، فخرجوا بهم عن منهج أهل السنة والجمال. يهمنا كذلك يعني الجانب الآخر، جانب الجهل، من أبرز الفرق التي ضلت بسبب الجهل.

الخوارج، الخوارج هؤلاء خرجوا هم خرجوا عن صراط الله المستقيم. لكن سبب تسميتهم الخوارج لها سببان، يعني سبب فرقة بعينها يسمون خوارج، وسبب يشمل كل من شاركهم يعني في هذا الفكر.

السبب العام لتسميتهم خوارج أنهم يكفرون مرتكب الكبيرة، يكفرون من خالفهم في الرأي ويخرجون عليه بالسلاح، فخرجوا عن منهج الإسلام وخرجوا على أهل الإسلام. فهذا السبب، والأوائل الذين خرجوا على علي رضي الله عنه عقبوا معركة صفين بعد قبوله التحكيم وقالوا بكفره وكفر من شارك في الجمل وصفين، هذه فرقة تسمى فرقة الخوارج.

سنتحدث بمشيئة الله بعد الفاصل عن الجهل، وهو أعظم أسباب ضلال الخوارج.

فالخوارج كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم: «تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، صيامكم مع صيامهم، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم». هذا عظم التقوى، بمعنى لا تعيش قلوبهم، لا يفهمونهم. هذه مشكلة الخوارج. مشكلة الخوارج هي في الجهل، الجهل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

عندما خرجوا على علي رضي الله عنه هذه الفرقة، الخوارج الكبرى، خرج على علي رضي الله تعالى عنه، اه كانوا معه في جيشه، ثم عندما قال رجل، عندما قبل علي رضي الله عنه ومعاوية رضي الله عنه اتفقا على التحكيم، يختار هذا رجل وهذا رجل، آآ ويجتمعان أن يحكما بين هاتين الطائفتين المختلفتين من خلال كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، كلام واضح سهل وهذا الصحيح.

لابد أن يكون هناك احتكام، فصاح رجل وقال: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: 57]. آية صحيحة، ثابتة في القرآن، ثابتة في القرآن: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾. فيأتي هذا الشخص ماذا يصنع؟ يقول: إن الحكم إلا لله، وهؤلاء قد حكموا الرجال وتركوا حكم الله فكفروا، فصارت مشكلة التحكيم هي هي الكفر عندهم. وهذا بسبب ماذا؟ بسبب الجهل، ولا الأمور واضحة، إن كان حدث خلاف بين الزوجين فالله أمر أن أن يبعث حكم من أهله وحكم من أهلها من أجل الإصلاح.

فإذا كان الله عز وجل قد أمر بالتحكيم بين مختلفين فكيف بين الطائفتين مختلفتين عظيمتين؟ فلابد من هذا التحكيم، والتحكيم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. يخرجون على علي رضي الله عنه بسبب هذه المسألة وتسيح الدماء ويحدث تحدث الفرقة العظيمة في الأمة الإسلامية بسبب جهل هؤلاء الخوارج.

من الأعاجيب يعني في في جهل الخوارج أشياء كثيرة جدا. الخوارج إن أردت أن تعرف يعني تريد تلعب على خارجي مباشرة، تعال اتل عليه آية من القرآن وأنزلها في غير موضعها مباشرة يستجيب لك. وهذه الصفة كانت معروفة عند الخوارج في القديم.

والخوارج في عصرنا الحديث أنهم مشهورون بتعظيم القرآن، يعظمون القرآن، لكنهم يجهلون معنا يجهلون النصوص هذه التي يختارونها ويتحدثون من خلالها، يجهلون معناها الحقيقي، ولذلك يحدث لهم.

ناخذ أمثلة يعني من الأشياء التي تذكر في كتب الفرق وكتب التاريخ عن الخوارج. اه يققال إن المهلب بن أبي صفرة عندما كان يقاتل الخوارج كان يعرف منهم يعني مثل هذه الصفات. ذات مرة كان هناك حداد في جيش الخوارج وكان يرمي على يعني جيش المهلب، فماذا صنع المهلب؟ فقط أخذ صرة من المال وأخذها على أحد الرماح ثم أعادها إليهم وقال قد وصلت النقود.

فلما يعني آآ فتحوا الورقة وجدوا في هذا الأمر قالوا خان الله وخان رسوله صلى الله عليه وسلم وذهبوا إلى ذلك الحداد. قد يكون هذا ليس بأوضح، خذوا أوضح من هذا.

أوضح من هذا عندما يعني رأى الخوارج، بعض الخوارج رأوا رجلا منهم يدخل بيت مغيبة زوجها غائب عنها، ذهب إلى أطرف القتال وهذا الرجل يتردد على تلك المغيبة، فذهبوا ورفعوا أمره إلى قطري بن الفجأة. عندما جاء، جاءوا إلى قطري وقالوا قال فلان هذا رجل صالح، ائتوا به. فلما أتوا به قالوا له كذا وكذا، هذا فلان هذه المجموعة رأتك تدخل بيتا مغيبة فما بالك؟

قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُمْ ۖ بَلْ هو خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [النور: 11]، وتلا عليهم الآيات، فما انتهى من الآيات إلا وهم يبكون، يبكون خشوعا وقالوا: تبنا إلى الله، تبنا إلى الله. ما ما الذي صنعه هذا الرجل الآن؟ ما هي الأدلة التي قدمها على براءة؟

لكن هذا حالهم، يأتي رجل نصراني قد أرسله آآ المهلب بن أبي صفرة، يأتي رجل نصراني ليسجد بين يديه قطري بن الفجأة وهو قائد قائد الأزارقة قائد شجاع، عندما سجد بين يديه أحدهم نزع الآية، وهم يعني عندهم سرعة في نزع الآيات.

قال إنكم -يقصد النصراني-: ﴿وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [الأنبياء: 98] يقصد قطري بن الفجأة ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وارِدُونَ﴾ [الأنبياء: 98]. فكفر النصراني، كافر، وكفر القائد قائدهم الفجأة وأنه كافر. صح قطري بن الفجأة وقال: إنما هذا فيمن فعل هذا وهو راض، وأنا لست راضيا. مباشرة أحدهم سل سيفه وقطع رقبة هذا الرجل فغضب قطري بن الفجأة قال: إذا أنت راض.

وتحدث الفرق بينهم بسبب هذا الجهل بدين الإسلام وبأحكامه. يأتينا بآية ينزعونها، ثم هذه الآية لها معنى آخر غير المعنى الذي ذهبوا إليه، ثم يعتمدونها، ثم من خالفهم في رأيهم رأيهم الخاطئ المنحرف اعتبروه كافرا، فصاروا يكفرون من خالفهم.

يا إخوان، الجماعات الغالية في التكفير، سواء من كان منهم حقيقة نحن نسميه جماعة غالية في التكفير وهو في الحقيقة من الخوارج تماما، أو الجماعات الغالية في التكفير لكن لم تصل إلى حد يعني الخوارج، الفرق بين الخوارج والجماعات الغالية في التكفير فرق يسير.

الجماعات الغالية في التكفير تكفر بالمكفرات الشرعية في أمور جاء في الكتاب والسنة أنها كفر، يكفرون بها، أما الخوارج فيضيفون إلى ذلك أنهم يكفرون بغير المكفرات الشرعية، يكفرون بما ليس بمكفر. هؤلاء يكفرون بالمكفر، ولذلك يختلط أمر الجماعات الغالية في التكفير، يختلط على كثير من الناس لأن ما يذكرونه معروف أنه مكفر شرعي.

طيب ما مشكلتهم؟ المشكلة الغلو في تحقيق مناطه، في في تحقيق أن هذا هو المكفر الشرعي والمراد به شرعا، هنا هنا مشكلة. المشكلة الثانية في إنزالها على الأعيان. المشكلة الثالثة في المنزل على الأعيان، هذه الأمور لا يمكن هؤلاء في التكفير أن يدرسون.

ومنهم من هؤلاء الغلاة في التكفير منهم من هو على منهج الخوارج تماما لكونه يكفر بالمخالفة في الرأي، يكفر بالمخالفة في الفهم، ما يفهمه هو وهو فهم خاطئ، يعتقد أن من خالفه في هذا الفهم فهو كافر، فهو خارج عن ملة.

الإسلام، يعني هذا الانحراف يا إخوان والذي سببه الجهل للأسف الشديد، قد أضر بالأمة الإسلامية من القديم وهو يضر الآن بالأمة الإسلامية في عصرنا الحديث. نحن يا إخوان لابد أن نعرف أننا نعيش في زمن كثرت فيه المنكرات، كثرت فيه الكبائر، كثر فيه نواقض الإسلام صراحة وعلناً. تكثر فيه نواقض الإسلام، يعني البيئة مساعدة للجاهل أن ينحرف عن دين الإسلام، ولذلك ينبغي أيها الأحبة في الله أن ننتبه لهذا الأمر.

يجب أن ندرس حتى نتفادى، وئن كان هذا سنأخذه إن شاء الله في درس مستقل حتى نتفادى طريق الخوارج. يجب أن يتعلم الإنسان أمور دينه لا سيما الأمور التي ضل فيها هؤلاء الخوارج، مسائل الأسماء والأحكام. أجريت مرة تجربة على بعض طلبة العلم غير المتخصصين تخصص شرعي لكنهم في شركات وهكذا، يحبون تعلم أمور دينهم وكلهم يظهر عليهم الصلاح، فأتيت إليهم بالتجربة وهم يتقنون الإنجليزية، وقلت لهم: أريد منكم أن تترجموا لهذا الكتاب وهي مذكرة صغيرة ممكن لا تتجاوز الثلاثين صفحة مكتوب فيها الإسلام. فقلت لهم: أريد منكم أن تقرأوا هذه المذكرة فإن أعجبتكم أريد ترجمتها.

فقرأوها وخليتهم في نفس المجلس يقرأون، ثم قالوا: يعني جيدا، كلها آيات وأحاديث والحمد لله قوية جدا. بعضهم يقول: ما استريح لبعض الجمل، ما استرحت لبعض الجمل، لكن في الجملة كلهم أيدوا ذلك. قلت لهم: هل تعرفون أن هذه المذكرة التي اسمها الإسلام هي لأحد الغلاة في التكفير؟ هذه المذكرة لواحد اسمه شكري مصطفى مؤسس جماعة التكفير والهجرة. تكفير الهجرة مصطلح إعلامي، ولا اسمهم هم جماعة المسلمين. يعتبرون أن جماعتهم الجماعة الوحيدة المسلمة في العالم كله، وأن الإسلام وأن المسلمين كلهم قد ارتدوا، وأنه لا يمكن للإنسان أن يكون مسلماً حتى ينضم إلى جماعتهم ويستوفوا أركان الإسلام فيه، وأنه فعلا محقق أركان الإسلام.

ووقعوا في شيء عجيب، بكونها كلها آيات وأحاديث أعجبوا بها! إذاً انظروا يا إخوان، إذا كان الإنسان لم يكن متعلماً وهو متدين وهو يخاف الله وهو مواظب على الصلاة، لكن أتيت له من هذه الجوانب العاطفية والواقع في انحراف، وذكرت له مثل هذه الأشياء، قد ينجذب إليك وقد يذهب عياذاً بالله إلى ذلك. أحد الشباب جاءني بكتاب، هذا الكتاب معروف أنه فيه انحرافات عقدية واضحة وفيه غلو في التكفير. فأتى بالكتاب والمذكرة وأعطاني إياه، أنا ظننته أنه يعطيني إياها من أجل أن أتقومها، وأحسنت الظن بنفسي أنه يريد أن يُقوم له هذا الكتاب فأطلع عليه أقلب فيه وأقلب في الفهرس.

فققال لي: أقسم بالله أن كل ما فيه حق، وأني قد أتيتك به لعل الله أن ينفعك به، وعندي قائمة من المشايخ وطلاب العلم أنا سأعطيهم هذا الكتاب من أجل أن ينور الله عز وجل بصائرهم ويعرف حقيقة الطواغيت ويعرف حقيقة الكفر الذي قد شمل العالم الإسلامي والردة التي حدثت للعالم الإسلامي وكلام من هذا القبيل. المقصود من أعظم أسباب الانحراف عن عقيدة الإسلام هو الجهل بهذه العقيدة الإسلامية والجهل بهذه الانحرافات فيسير الإنسان فيها وهو يقصد الخير.

نأخذ فاصل ثم نعود إليكم بمشيئة الله.

كلمات قصيرة تحمل بين طياتها تنبيهاً وتحذيراً خطيراً، وتوجه حواسنا ومداركنا إلى دورنا الحقيقي الذي سنحاسب عليه: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. فمن أهم أدوارنا الجديرة باهتمامنا في هذه الحياة التركيز على مسؤوليتنا تجاه رعيتنا. فالآباء والأمهات لهم الأثر الأعظم بعد الله في مستقبل الأبناء والأجيال، لذلك خصهم النبي صلى الله عليه وسلم بالذكر فقال: «والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسولة عن رعيتها». إن الأبناء زهرة الحياة وقرة أعين الآباء والأمهات، وبصلاحهم ودعائهم ترفع الدرجات في الآخرة، ولكن يجب أن ندرك أن ذلك مرهون بحسن تربيتهم وصلاح نشأتهم، فهنا كان لزاما علينا البحث عن أبراع الطرق وأفضل الأساليب في التربية والتوجيه ليكون أبناؤنا في قابل أيامهم مصدر بر وسعادة لنا، وسواعد خير وبناء للمجتمع الإنساني.

حياكم الله يا إخوان، أيضاً نريد أن نأخذ فرقة ونبحث عن أسباب ضلالها. أعطيكم اسم هذه الفرقة: الصوفية. أريد أن أسألكم بعض الأسئلة، أنتم تجيبون بداخل نفوسكم: ما أعظم طلاق يوقعه الانسان في هذه الحياة؟ سيقول بعضكم: طلاق الدنيا. طيب، ما هي العلامة التي تدل على أن الإنسان قد طلق الدنيا حقيقة؟ العلامة أن ترى زوجته كالأرملة وأولاده كالأيتام، وألا يملك شيئاً من أمور الدنيا وتكون يده خالية من أمور الدنيا ويخلي قلبه مما خلت يداه. يقول الشخص هذه معاني صعبة صعبة صعبة لكنها أمور رائعة في ديننا، يعني لو استطاع الإنسان فعلا أن يكون بلا زوجة ولا ولد، بل زوجته وأولاده زوجته كأنها أرملة وأولاده كالأيتام، ويكون قد انقطع انقطاعاً كلياً عن هذه الدنيا! يا الله، شيء رائع. هذا الشيء الرائع الذي يظنه البعض هذا أمر في ديننا الإسلامي، من البدع هذا الأمر انحرافاً عن ديننا الإسلامي.

بداية التصوف: الصوفية حتى نعرف ما هي أسباب الانحراف؟ بداية الأمر أنهم ظنوا أن ما هم فيه، رأوا الناس أقبلوا على الدنيا وصار عندهم أموال وصار عندهم بيوت ومساكن وتوسعوا في هذه الأمور. كَردة فعل لهذا إقبال الناس على الدنيا، كَردة فعل أقبلوا على كما يقولون على الآخرة بإهمال الدنيا. اعتبروا، فهم طبعا هذا يدخل فيه جهل، ويدخل فيه اتباع دعاة الضلالة، ويدخل فيه ردود الفعل، كلها أسباب تأتي تتجمع.

فهؤلاء ماذا صنعوا؟ كَردة فعل وكجهل ظنوا أن الدنيا والآخرة طريقان متوازيان، الخطان متوازيان في علم الرياضيات لا يلتقيان أبداً. فظنوا أن الدنيا والآخرة خطان متوازيان، إما تكون من أهل الدنيا أو من أهل الآخرة، فقلنا نحن نختار الآخرة، فاختاروا الآخرة معناه أنك تهمل الدنيا وتتركها بالكلية. هذا الفهم الذي فهمه أوائل المتصوفة ولبسوا الصوف علامة على زهدهم في الدنيا. بعض هؤلاء المتصوفة بدأ ينظر إلى العباد عباد النصارى في كنائسهم في الرهبانية ماذا يصنعون؟ وبدأ يحاكيهم بدأ يقلدهم.

وكان وبعضهم بدأ يسمع عن أناس انقطعوا عند بيت الله الحرام وجعلوا أنفسهم محبوسين على البيت، فصاروا يأخذون تلك الأفكار فهي مأخوذة من جهات أخرى. وبعضهم نظر إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قبل البعثة كان يتحنث في غار حراء وكان ينقطع، فقالوا إذاً نحن هكذا. إذاً بعضهم يبني على أصول شرعية، بعضهم نظر إلى النصارى، بعضهم نظر إلى عرب أصلاً ليسوا بالنصارى قُصَّاب الجاهلية كانوا يتعبدون عند بيت الله الحرام. وهكذا صارت عندهم هذه الفكرة.

تطورت هذه الفكرة إلى مسألة الخلوات، صار عندهم خلوات يجلسون فيها يخلو الإنسان فيها ويأتيها الرزق صوفية، أرزاق. بعضهم أصبح عندما يرى أن هؤلاء الذين يؤتون لهم بالأرزاق هذا شيء ممتاز فصاروا يحاكونهم في الهيئة فسموا صوفية الرسوم، وهناك أناس إنما كانوا على الحقيقة منقطعين بالكلية سموا صوفية الحقائق.

المقصود هؤلاء الصوفية كيف كانت بدايتهم؟ بداية انحرافهم إنما هو ابتداع فهم خاطئ وجهل للدين الإسلامي، وظنوا أن ترك الدنيا بالكلية هذا الأمر صحيح، فبدأ الانحراف الآن. ماذا صنعوا؟ كانوا في هذه الفترة يقول: لابد من العلم لابد من التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولابد للإنسان أن يتفقه وهو أن يتعلم، هذه كانت الخطوة الأولى المرحلة الأولى.

هنا يأتي اتباع الضلالة يبدأون يتوسعون في هذا الأمر ويقولون: يجب أن تكون الخلوة في مكان لا يوجد به أناس. كان في بداية الأمر لا بأس أن تذهب تعود تصلي الجماعة وتعود، أو تصلي الجمعة وتعود، ثم تطور الأمر إلى أن يكون للخلوات طرق معينة أربعين يوم أعداد معينة وهكذا، تكون في تلك الخلوة. الآن تحول الأمر من بس انقطاع عن الدنيا بالكلية وتعبد لله في ذلك الانقطاع أمر مبتدع، لا، الآن تحول إلى التعبد لله بعبادات بدعية.

وترك الواجبات الشرعية. ويبدأ الإنسان في الذكر ويبقى أربعين يوماً حتى هم يظنون تحصل الكرامات. هو حتى في الحقيقة حتى يتلبسهم الجن، لأنه يبقى في مغارة متر في متر ظلام ويبقى في ذكر ذكر ليس له معنى حتى يصبح مثل الكلب عياذاً بالله.

هذا ماذا سيصنع؟ هذا سيتلبسه الجني، فإذا تلبسه الجن الآن هو يصبح منخدعاً الآن، لأن هذا الجني أخبره ببعض المغيبات الغيبة النسبيّة؛ أن يخفى على البعض لكن ترى هناك حدث في المكان الفلاني كذا، فأصبح يخبر بالمغيبات النسبية. أصبح يمكن أن يريه ما لا يراه غيره، أصبح يمكن أن يسمعه ما لا يسمعه غيره، صار قالوا دخلنا في الكرامات. فتحولت الصوفية الآن من انقطاع كلي عن الدنيا إلى ماذا؟ إلى قضية عمل بهذا الإهام الجني هذا الخواطر الجنية، هذا الكشف والوجد الذي يجده في نفسه، صار تحولت الآن لشيء آخر.

تطور الأمر بسبب دعاة الضلالة. الآن أناس يأتون من الفرق الباطنية، من فلاسفة، ثم أنفسهم فلاسفة الصوفية، دخلوا الآن على هؤلاء الذين دخلوا في الخلوات وقالوا لهم: أنتم بدأتم الطريق إياكم أن ترجعوا. ما هو الطريق؟ أنتم مسكتم طرف الخيط. ما هو طرف الخيط؟ الكشف. طيب، ماذا تريدون؟ قالوا: الآن سنصل بكم إلى مرحلة أخرى. هذه المرحلة أنك ممكن وأنت تتعبد قلبك يصبح مرآة تنعكس عليه ما في اللوح المحفوظ، فتصبح علوم اللوح المحفوظ كلها في قلبك. طيب، ماذا يصنع؟ يصبح نبياً هذا الإنسان. قالوا: أنت تصبح ولياً ومنزلة الولي فوق النبي، منزلة عظيمة! والآن دخلوا في قضايا.

وقالوا: أنت الآن تستطيع أن تتلقى العلم ليس من الكتاب والسنة، إنما تتلقى العلم مباشرة من الله. هذه المرحلة وقبلها مرحلة الخلوات هناك بدأوا يدفنون كتبهم، بدأوا يحرقونها، بدأوا يرمونها في البئر. طبعاً هناك من الصوفية من وصل لهذه المرحلة، وهناك من باقي في مرحلة الانقطاع الكلي، وهناك من بقي في مرحلة العبادات البدعية. أما الصوفي المترقي لا، يصبح الآن مرحلة الكشف بمعنى أنه يتلقى العلم من اللوح المحفوظ مباشرة.

طيب، هل وقفوا عند هذا الحد؟ يعني أصبح هو بهذا التمارين الرياضية بهذه العبادات الروحية يستطيع أن يصل ويعرف ما في اللوح المحفوظ، وقف عند هذا الحد؟ قالوا: لا، في أعظم منه. أعظم منها ماذا؟ أثناء هذا التعبد، أثناء هذا التعبد تغيب عنك جميع الأشياء فلا ترى إلا الله، طيب، وترى نفسك، ترى نفسك الله، فتتحد مع هذا الخالق وتصبح ترى أن كل هذه المخلوقات هي الله. بعضهم يستيقظ ويعلم أنه كان في مرحلة غيبة عقل وأنه لا، هو مخلوق هنا خالق، فيقولون هذا بقاء بعد الفناء، فناء بعده بقاء. قال: هي منزلة لكنها ضعيفة، يسمون هذا التصوف هنا التصوف السني، يعني يصبح الإنسان يشعر أنه إله متحد مع هذا الإله، يرى الله في كل هذا الكون، قالوا: هذه روحانية.

لكن قالوا الأتم منهم: إنه لا عاد يرجع من هذه المرحلة، فيرى أن هذا الإله كله هو الله جل جلاله. انظروا إلى هذا الانحراف يا إخوان، انحراف انحراف وحدة الوجود! هؤلاء يسمون فلاسفة الصوفية. هذه المرحلة مرحلة وحدة الوجود، طبعاً عندهم ينكرون الحلول، ينكرون الاتحاد، لأن الحلول معناه يعني كما يحل الماء داخل الكأس، لكن عندك كأس وعندك ماء، اثنينية. والاتحاد معناه أنه يختلط ماء بعصير مثلاً فيصبح مثلاً، فهمتم؟ هذا اتحاد لكن ما زال فيه اثنينية. أما وحدة الوجود لا، لا اثنينية، إنه كل الكون هذا كله هو الله، وأن المخلوقات إنما هي مظاهر وجود الله.

المقصود هذا انحراف ما كنت أوقع يا إخوان أن هذا الانحراف الآن في عصرنا الحاضر يسمى بطريقة يعني عصرية، ويقدم هذا الانحراف بتقديم حضاري من غير أن تنقطع عن الدنيا بالكلية، من غير أن تصنع، إنما أسباب روحية لكنك تصل لهذه القضية. أناس يقولون: نحن نعطيك الطاقة وعلم الطاقة والجذب وكذا، هم في الحقيقة يدعون إلى اسم الصوفية.

فلاسفة الصوفية عادوا إلى أن هذا الإله، عادوا إلى فلسفة ما قبل أرسطو. فلسفة ما قبل أرسطو أن هذا الكون كيف تكون؟ تكون عبارة عن عناصر، هذه العناصر تحركت فاتحترقت بعضها مع بعض. جاء أناس قالوا: كيف هذه العناصر تحركت تصطدم مع بعضها وتكون الكون؟ قالوا: يوجد فيها هذه الطاقة أولئك القدامى. هذه الطاقة هي الإله، فالإله موجود في كل ذرة من ذرات الكون. هؤلاء نفس فلسفة ما قبل أرسطو، وقال بها فلاسفة الصوفية من قبل أن الله موجود في كل الوجود.

جاء أيضاً علماء الطاقة في العصر الحديث وققدموا هذا الشرك، هذه الخرافة أيضاً في ثوب عصري، وأن القضية قضية طاقة، وقضية روح، أنت هذه الطاقة تدخلها داخل جسمك فتكون أنت إله، أنت تتصرف في القدر، أنت تطلع على معلومات لا، وغيره، أنت، وهكذا. وهذا كله ضلال.

ما أسباب الانحراف عن العقيدة الصحيحة؟ هذا الجهل، اتباع دعاة الضلالة، التقدم على الوحي بالمناهج، وردود الأفعال وردود الأفعال. سنكمل بمشيئة الله حلقة أخرى بعض هذه الأسباب ونأخذ بعض هذه النماذج من أجل الحذر منها. عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه، ومن لم يعرف خيرًا من الشر يقع فيه. فنحن ينبغي أن نعرف أسباب الانحراف من أجل أن نتجنبها وأن نخاف منها، وأن لا نقع فيها.

لا تنسوا يا إخوان -وإن كنت أنا أنسى أحياناً لا أذكركم به- أنه في نهاية الدرس تعود إلى ملفك في الموقع وتجيب على الأسئلة التي وضعها لكم الإخوة على كل درس. هذا واستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.