بالإجماع نفسه. طيب، بسم الله، يقول السؤال الأول: اذكر خمسة كتب من مظان مسائل الإجماع مع مؤلفيها. يلا، الأول مظان مسائل الإجماع، تفضل يا شيخ. الإجماع لابن المنذر. نعم. ابن المنذر له كتاب آخر وهو الأوسط. تمام؟ وله كتب أخرى. ومن مظان حكاية الإجماع: الإجماع لابن المنذر. الثاني من كتب المراتب: الإجماع لابن حزم الأندلسي رحمه الله أبو محمد، وفي كتاب لشيخ الإسلام ابن تيمية في خدمة هذا الكتاب اسمه نقد مراتب الإجماع. طيب، الثالث من كتب الإجماع؟ موسوعة، فيه موسوعة حديثة أظن سعدي أبو جيب، موسوعة اللي يجمعها. طيب، أيضاً من كتب المتقدمين السابقين فيه ابن القطان كتاب اسمه الإقناع في مسائل الإجماع وهو من أوسع الكتب؛ جمع إجماعات ابن المنذر وإجماعات ابن عبد البر وإجماعات ابن حزم وغيره، وواسع ومحقق، مطبوع في أربع مجلدات في طبعة، وفي طبعة ثانية مجلدين. سعدي أبو جيب أظن. في واحد أيضاً جمع إجماعات ابن تيمية من موسوعة الإجماع عند شيخ الإسلام ابن تيمية.
وأيضاً هناك كتب لم تختص بالإجماع لكنها مظنة للإجماع، مثل كتب الفقه المقارن، وموسوعة مثل الأوسط لابن المنذر؛ الأوسط للمنذر يحكي الإجماع في المسألة. كذلك كتاب مثلاً كتب ابن عبد البر؛ الاستذكار والتمهيد. الاستذكار لابن عبد البر هذا مظنة لحكاية الإجماع. المجموع للنووي أيضاً، والمجموع لمن أوله للنووي وأوسطه للسبكي وآخره المطيعي؛ محمد نجيب المطيعي.
طيب، اذكر ثلاثة أمثلة من أبواب مختلفة على المسائل المجمع عليها. نبغى أول شيء في الطهارة، مين يعطينا مثال في الطهارة؟ مسألة إجماعية. ترى بعض الناس يتصور أن الفقه أكثر مسائل خلافية، وليس هذا صحيحاً. الصحيح أن المدون، يعني ما إذا مسكت كتاب من كتب الفقه، ما يقول لك: أجمع العلماء على أن صلاة الظهر واجبة، وأجمع العلماء على أن صلاة الظهر أربع ركعات، وأجمع العلماء على أن الركوع قبل السجود. يعني الآن لو أخذت صفة الصلاة تستطيع تستخرج عشرات المسائل الإجماعية في صفة الصلاة، لكن يمكن ما تكون موجودة في الكتب لأنها ما عند أهل العلم، يعني ما يقول لك: أجمع العلماء على وجود صلاة اسمها صلاة الظهر، خلاص مسلم هذا، معلوم من الدين بالضرورة، يمكن ما تجده في الكتب.
وبعض الناس يتصور أنه أكثر مسائل الفقه الخلافية، وليس الأمر كذلك؛ كثير جداً من المسائل، شيخ الإسلام أشار إلى هذا قال: أكثر المسائل إجماعية في الفقه، لكن الذي يدون في الفقه، ما يدونون المعلوم من الدين بالضرورة صح وإلا لا؟ فيدون هنا الشيء الذي يحتاجه طالب العلم، أما الشيء المعلوم من الدين بالضرورة فقد لا يدون في كتب الفقه. نعم.
طيب، من يعطينا مثال على مسألة مجمع عليها؟ تفضل، أن الماء الباقي على صف خلْقته يصح التطهر به، هذا الصحيح. طيب، أيضاً أعطينا إجماع في باب الصلاة. اجمع، أجمعوا على أن الصلوات الخمس واجبة. لكن هل أجمع على أن الصلوات الواجبة منحصرة في الصلوات الخمس؟ لا، في خلاف؛ في من يوجب الوتر، من يوجب تحية المسجد، لكن أجمعوا على أنه خمس واجبات، أجمعوا على استحباب صلاة الوتر، صحيح. طيب في الزكاة؟ ها، أجمعوا على وجوب الزكاة مو بس مشروعية، أجمعوا على وجوب الزكاة، صح وإلا لا؟ طيب في البيوع؟ ها، أجمعوا على مشروعية البيع، إباحة البيع طبعاً. المشروعية تطلق معنى واسعاً، تطلق على الواجب والمستحب والمباح، حتى المباح يقال إنه مشروع.
طيب، السؤال اللي بعده يقول: من خلال ما درسته في الإجماع، بين نوع الإجماع ومدى تحقق شروطه فيما يأتي. الخيط الأبيض هو الصباح، وأن السحور لا يكون إلا قبل الفجر، وهذا إجماع لم يخالف فيه إلا الأعمش وحده فشذ ولم يعرج أحد على قوله. طيب، هذا إجماع ولا لا؟ ليس إجماعاً. ليش؟ مخالفة لغيره. طيب غيره؟ ليش ترى ما هو لازم أن المسائل هذي يكون لها جواب وحيد هو الحق ما سواه باطل، لا، ممكن واحد ينظر يعني في بعضها تحتمل عدة نظرات. فهذا الأول يقول: هذا ليس إجماعاً، ليش؟ لأن مخالفة الواحد تقدح في انعقاد الإجماع. الثاني يقول: إجماع، ليش؟ لأن مخالفة الأعمش، الأعمش من صغار التابعين صح وإلا لا؟ والإجماع منعقد قبله في زمن الصحابة، يقول لك: هذا إجماع منعقد، ومخالفة الأعمش حكم عليها بالشذوذ، يعني أنه رحمه الله خالف في هذه المسألة ما أجمع عليه من قبله، ومخالفة العالم للإجماع يحصل من العالم أنه يخالف الإجماع أحياناً ولا لا؟ يحصل أنه يخالف النص الشرعي، إما لعدم بلوغه للنص أو لتأويله له، أسباب كثيرة ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه رفع الملام عن الأئمة الأعلام.
فقد يخالف العالم إجماعاً منعقد قبله، قد يكون لسبب وهو أنه لم يبلغه أن المسألة إجماعية، ظن أن المسألة ليست إجماعية مثلاً. واضح؟ فلا إشكال أنه يقال مثلاً: هذا إجماع منعقد، والأعمش من صغار التابعين فلا يقبل قوله في خرق إجماعه في مخالفة الإجماع، واضح؟ وهو يعني يحتمل هذا وهذا، يحتاج إلى النظر في تاريخ الجماعة، ولكن يعني سياق كلام ابن قدامة رحمه الله هذي من قول اللفظ هذا من كلام ابن قدامة في المغني، فسياق كلامه أنه يعتبر أن المسألة إجماعية وأن مخالفة الأعمش هي مخالفة للإجماع، واضح؟
طيب، الثاني يقول ابن قدامة أيضاً في المغني: ولنا أجمعوا الصحابة رضي الله عنهم. روى الإمام أحمد والأثرم بإسناده عن زرارة بن أوفى فقال: قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق باباً وأرخى ستراً فقد وجب المهر ووجبت العدة، ورواه الأثرم أيضاً عن الأحنف عن عمر وعلي وعن سعيد بن المسيب وعن زيد بن ثابت عليها العدة ولها الصداق كاملاً. هذه قضايا تشتهر ولم يخالفها أحد في عصرهم فكان إجماعاً. هذا إجماع صريح ولا سكوتي؟ إجماع سكوتي فيما يظهر، لأنه يقول: اشتهر ولم ينكر ولم يخالفهم أحد في عصره، فالظاهر أنه إجماع سكوتي وهو إجماع، والإجماع السكوتي ليس معنى كونه إجماع لو نسب الحج بل هو حجة. بس هو ما نقل عن كل الصحابة، يعني هو يقول: قضى الخلفاء الراشدين الراشدون المهديون. طبعاً قضاء الخلفاء الراشدين له ميزة عن غيره وهو هذا أمر عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين. الأمر الآخر، لما قلنا إنه قول الصحابي إذا اشتهر يكون إجماع، صح وإلا لا؟ يكون إجماعاً، وقضاء الخلفاء الراشدين مظنة الإشتهار، لما يقضي بالحكم أو يكتب بهم الأمصار أو يعمم على الرعية بكذا وكذا، هذا لا شك كأنه مظنة الإشتهار فيكون أقوى من قول غيره من الصحابة.
طيب، ننتقل بعد ذلك إلى الثالث: قال: كان الزهري يرى أن الأمر بالوضوء مما مست النار ناسخ لأحاديث الإباحة لأن الإباحة سابقة. قال النووي: كان الخلاف فيه معروفاً بين الصحابة والتابعين. إذاً وش رأي الزهري؟ وجوب الوضوء مما مست النار. قال النووي: كان الخلاف فيه معروفاً بين الصحابة والتابعين. ثم استقر الإجماع على أنه لا وضوء مما مست النار إلا ما تقدم استثناؤه من لحوم الإبل. الخلاف فيه معروف، إجماع ولا ما هو إجماع؟ امنني يجاوب نبغى. ها يا شيخ الخلف؟ نعم، نحن قلنا إن من شروط الإجماع هو ايش؟ ألا يكون بعد خلاف مستقر. وهنا يقول هاه، يقول: كان الخلاف فيه معروفاً بين الصحابة والتابعين، خلاف مستقر ولا رجع؟ يعني الخلاف المستقر يخرج به الخلاف غير المستقر، وهو ما لو قال العالم قولاً ثم رجع عنه. طيب، هنا يقول لك: لا، خلاف موجود في زمن الصحابة والتابعين، فهل المسألة إجماعية ولا خلافية؟ نقول: هي مسألة خلافية. وين أجمعوا؟ أهل العصر الثاني، وفي خلاف ترى بالمناسبة، نحن ما نشير إلى الخلافات، فيه خلاف بين أهل العلم في اعتبار إجماع أهل العصر الثاني يعني ملغياً للخلاف الأول، بعضهم يقول: إذا أجمع التابعون حتى لو في خلاف الصحابة خلاص يعتبر المسألة إجماعية، واضح؟ لكن نحن صرنا على ما ذكره صاحب مختصر التحرير، وهذا الغالب حتى لا يصير فيه يعني اختلاف في الاقوال وكذا، فأنا سرت في في المضمون، وليس في الترتيب، في المضمون على ما قرره صاحب مختصر التحبير في مسائل الخلاف.
الرابع: اجمع العقلاء على صحة قول القائل: فلان أعقل من فلان، أو أكمل عقلاً. وذلك يدل على اختلاف ما يدرك به. هذا إجماع يحتج به ولا لا؟ ليش تجمعن ها يا شيخ؟ ليس حكماً شرعياً. نعم، ليس حكماً شرعياً.
ليس ليس حكماً شرعياً، فنقول: لو قال قائل خلاف هذا يكون مخالفاً للعقل، لا نقول إنه مخالف للشرع؛ لأن الإجماع ينعقد على المسائل الشرعية.
الخامس: اختلف العلماء في اشتراط الشهادة أو الإعلان في النكاح، فقيل إن الشهادة شرط. لاحظوا الآن الخلاف، مسألة خلافية، منهم من يقول: يصح النكاح إذا أعلن ولو لم يوجد شهود، مذهب مالك، صح ولا لا؟
الثاني يقول: الإعلان سنة وليس شرطاً، والشرط هو الشهود، خلاص؟ ولم يقل أحد من أهل العلم بعدم اشتراط أي منهما، فلا يجوز النكاح بلا بلا شهود ولا إعلان بالإجماع. هذا صحيح، إجماع.
بإجماع، نعم إجماع. وهذا إجماع مركب من خلافه، اللي هو اختلف العلماء عن قولين، لا يجوز للإنسان أن يحدث قولاً ثالثاً، واضح؟ فالذي قال يتركب من هذا يعني إجماع.
اختلف العلماء في ميراث الجد مع الإخوة على قولين، القول الأول أن الجد يحجب الإخوة، والقول الثاني أن الإخوة يرثون مع الجد، ومضمون القولين الإجماع؛ لأن الإخوة لا يحجبون الجد. لو قال قائل: ما دام العلماء مختلفين في ميراث الإخوة مع الجد، أنا أقول إن الإخوة يحجبون الجد، شرايكم؟ مسألة خلافية.
نقول: تركب منها إجماع. واضح يا مشايخ؟ واضح. طيب، اللي بعدها: اختلف العلماء في حكم الوتر، فقيل بوجوبه، وقيل باستحبابه، فلو قال أحد بكراهته لكان خارجاً عن الإجماع. ها يا شيخ؟
إجماع صحيح. إجماع. ما في إجماع، إجماع أن هذا خارق للإجماع لو واحد يقول الوتر مكروه، نقول خرقت الإجماع واتبعت غير سبيل المؤمنين؛ لأنهم مختلفون ولكن على قول يتركب منهما الإجماع على مشروعية الوتر.
الثامن يقول: واعلم أن مما اتفق عليه العقلاء، شف، اتفق عليه العقلاء أن التمثيل، يعني التشبيه، إذا جاء في أعقاب المعاني أو برزت هي في معرضه ونقلت عن صورتها الأصلية إلى صورته، كساها أبهة وكسبها منقبة. ها نقول: هذا ليس إجماعاً بالمعنى الشرعي، ليش؟ لأن هو أمر ليس أمراً شرعياً، أمر ذوقي، العقلاء متفقين على أن التشبيه أجمل، لو جا واحد قال له: أنا أرى أنك تأتي بالعبارة الصريحة أفضل من أن تأتي بالتشبيه، خلاص؟
نقول: خالفت الإجماع واتبعت غير سبيل المؤمنين. كلها هذه ليست مسألة شرعية.
التاسع: قال الزرقاني في شرح الموطأ باب الرخصة في الصلاة في الثوب الواحد: كان الخلاف في منع الصلاة فيه قديماً، رواه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال: لا يصلين في ثوب واحد وإن أنا أوسع مما بين السماء والارض، ونسب ونسب ابن بطال ذلك لابن عمر، ثم قال: لم يتابع عليه، ثم استقر الاجماع على الجواز، اللي هو مسألة الصلاة في الثوب الواحد فيه خلاف ثم وجد الإجماع، هذا الإجماع إجماع يتحقق ولا نقول ليس إجماعاً؟ والخلاف باقي مم؟
ليس إجماع، ليش؟ لأن فيه خلاف مستقر قبله. ها؟ ها يا شيخ لم يستقر الخلاف. هو طبعا عدم استقرار خلاف معناه أن أهل العصر رجعوا إلى الخلاف، فإذا ذكر عن ابن مسعود وعن ابن عمر الرجوع صار خلافاً غير مستقر، كما يذكر مثلاً عند بعض الصحابة يروى عن بعض الصحابة أنه قال بالمتعة ثم لما بلغه الدليل رجع، واضح؟
فهل هذا يعتبر مسألة المتعة؟ متعة النكاح خلاف ولا إجماع؟ إجماع على تحريم المتعة. واضح؟ طيب، ومتعة الحج؟ إجماع ولا خلاف؟ ها في خلاف بين الصحابة في متعة الحج، أقل ما يمكن يعني أوضح خلاف فيه وجوب المتعة في الحج، اللي هي متعة التمتع في الحج. واضح؟
في خلاف؟ هل هو واجب أو ليس بواجب؟ وتعرفون المسألة. طيب، ووضحت المسألة. فضحت الآن ابن عمر وابن مسعود يروى عنهما يروى عنهما عدم جواز الصلاة في الثوب الواحد، خلاص هذا قول ولا ما هو قول؟ معتبر ولا ما هو معتبر؟ صادر من أهله، صادر من أهله.
طيب، الجمهور: لا بأس بالصلاة في الثوب الواحد. طبعا طيب، خلي التنبيه هذا في الأخير. طيب، إذا في خلاف في عصر الصحابة، طيب ايش يقول ابن بطال؟ أو نعم قال: ثم استقر الإجماع على الجواز. يعني جواز الصلاة بثوب واحد.
طيب، مسألة الصلاة في الثوب الواحد إجماعية ولا خلافية؟ بمعنى لو أن مجتهداً من المجتهدين في العصر الحاضر أو في غيره من العصور قال: أنا نظرت في أدلة الفريقين، هذا طبعا افتراضا، فرأيت أن القول بالمنع هو الأصلب، هل نقول خرق الإجماع واتبع غير سبيل المؤمنين؟ أو نقول لم يخالف الإجماع؟
نقول: لم يخالف الإجماع؛ لأن هذا الإجماع انعقد بعد خلاف مستقر. فيه قول ثاني يرى أنه خرق الإجماع؟ نعم. فيه قول ثاني يرى أنه مخالف للإجماع. واضح؟
طيب، وش معنى الخلاف المستقر؟ نقول مثلاً ابن عباس يروى عنه يروى عنه أنه قال بالمتعة في النكاح ثم رجع عن ذلك، إن صح عنه فقد صح عنه الرجوع، خلاص؟ هل مسألة المتعة في النكاح إجماع صحابة ولا خلافية؟ نقول: إجماعية، واضح؟ فلا نقول والله هذا الخلاف لا، هذا الإجماع لا ينعقد. نقول انعقد؛ لأنه خلاف غير مستقر. واضح؟
طيب، قال بعض الباحثين رقم عشرة في حكم الفحص الطبي قبل الزواج: اجمع العلماء المعاصرون على جوازه في الجملة، بناء على ايش؟ قال بناء على أنه صدرت به توصية بعض المؤتمرات العلمية، وهو ما قرره المجمع الفقهي. قال لك: المجمع الفقهي قرر هذا وبحثت لم أجد أحداً مخالفاً من المعاصرين، ولهذا فهذه مسألة إجماعية، هذا يسمى مع إيش؟ إجماع سكوتي وهو حجة. نعم، حجة إذا ثبت تحققه فهو حجة.
ولهذا المسائل المعاصرة ممكن ينعقد فيها الإجماع، ليس الإجماع مختصاً بزمن الصحابة، بل من يقول بأن زمن الصحابة ينعقد فيه الإجماع ولا ينعقد ممن بعدهم يقول ليش؟ يقول؛ لأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم تفرقوا في الأمصار فمن بعدهم لا ينضبط الخلاف. جيد، الحقيقة أنه في العصر الحاضر وإن تفرقوا العلماء في في الأمصار إلا أن التواصل أسهل مما كان عليه زمن الصحابة، يعني التواصل ما بين مكة والمدينة في زمن الصحابة أسهل ولا التواصل بين المدينة ونواكشوط في موريتانيا أسهل؟ بين المدينة ونواكشوط في زماننا أسهل من التواصل بين مكة والمدينة في الزمن الأول، صح ولا لا؟
رفع السماعة يا شيخ، هل صحيح أنك تقول بهذا القول؟ قال: نعم أقول به. نشر في إنترنت ونشر في الجرائد أن فلان، وطلع في الشريط الإخباري يصل إلى مئات الألوف من الناس، لم ينكره أحد. إجماع ولا لا؟ إجماع. إجماع سكوتي. واضح؟
فمسألة أنه لا يتصور، بل يتصور، يتصور ووقع، تمام؟ طيب، السؤال الثاني قال ابن قدامة رحمه الله: أول مسألة عائلة. وترى التركيز على الإجماع مهم، التركيز على الإجماع وأغلاق باب اللعب بمسائل الإجماع وخرق الإجماع مهم جداً جداً للحفاظ على الدين؛ لأنه لو تركنا المسألة حتى لو كان إجماع بعض الناس يزهد في الإجماع ويزهد في حكايات أئمة، يأتي واحد يقول لك: ابن المنذر ما يعترض ما يعتد به بالإجماع. سبحان الله! ابن المنذر هذا الذي الناس بعده عيال عليه في الخلاف وفي معرفة مذاهب علماء الأمصار، لا يعتد به بالإجماع؟ من اللي يعتد به؟ رسالة الدكتوراة كتبت في القرن الخامس عشر في مسايل الإجماع، هذا اللي يعتد بها، وابن المنذر لا يعتد بها! هذا كلام فيه مجازفة.
ووجود مسائل حكي فيها الإجماع ولم يتحقق الإجماع لا ينكر، مو بمعنى هذا نسقط الإجماع، وجود أحاديث صحت وتبين أنها ضعيفة لا يعني أننا نسقط الاحتجاج بالسنة، لكن نقول والله هذه المسألة ليست إجماعية، وانتهى الأمر عند هذا.
طيب، السؤال اللي بعده يقول: قال ابن قدامة: أول مسألة عائلة. معنى مسألة عائلة، العول في الفرائض، حدثت في زمن عمر رضي الله عنه، فجمع الصحابة للمشورة فيها، فقال العباس رضي الله عنه: أرى أن تقسم المال بينهم على قدر
بسهامهم، فأخذ به عمر رضي الله تعالى عنه واتبعه الناس على ذلك حتى خالفهم ابن عباس. خلاف ابن عباس في المسألة بعد اتفاق الصحابة عليهم، هل هو مخالف للإجماع أو لا؟ اربط هذا بما سبق من ذكره فيه من الشروط. من يجاوب: هل هذا مخالفة للإجماع ولا لا؟ لعلي ما أشرت للمسألة وكان من المهم أن نشير إليها، لكن نشوف: ليس خلافا، ليس مخالفة للإجماع. طيب بعد ما نعم في نفس العصر، نعم نحن أشرنا إليها في مسألة المعاصرة، أن المعتبر هو قول علماء العصر.
واضح؟ فإذا انطرد قول علماء العصر فمن بعدهم هل يعتبر خلافهم؟ يعني بمعنى الآتي: الصحابة رضي الله تعالى عنهم إذا خالف واحد في زمن الصحابة أحد الصحابة أجمعوا ثم خالفوا، خلافه هذا مخالفة للإجماع؟ لا. لكن مات الصحابة رضي الله تعالى عنهم ولم يقل أحد بخلاف قولهم، تمام؟ جاء واحد من صغار التابعين بعد وفاة الصحابة وصل إلى مرتبة الاجتهاد ونظر في المسألة، قال له: أنا أرى خلاف ما قال به الصحابة. يجوز ولا لا؟ نقول: لا يجوز بالإشكال، بلا إشكال، ليش؟ لأنه هذا انقرض العصر، وهذه المسألة نسميها الأصوليون مسألة انقراض العصر، وليس صحيحا أن انقراض العصر يعني عدم تحقق الإجماع، لأننا نشترط انقراض عصر واحد، وليس باللازم أنه لا ينقرض العصر إلا في واحد خالف، لا مو صحيح. أكثر المسائل ينقرض العصر دون أن يخالف أحد، فلو مثلا على سبيل المثال العلماء الموجودين في اليوم في هذا اليوم أجمعوا على مسألة من مسائل الفقه أن حكمها التحريم، جيد، طلابهم لم يبلغوا رتبة الاجتهاد، بلغ بعضهم رتبة الاجتهاد في زمانهم ولم يخالف ثم ماتوا أصحاب الإجماع وانقرض عصرهم، وجاء هذا أراد أن يخالف بعد انقراض العصر، له ذلك؟ ليس له ذلك. خلاص، انقرض العصر، يكتسب الإجماع الحجية وما في إشكال. هناك من أهل العلم من لا يشترط انقراض العصر، بمعنى أن اجتمع العلماء نص ساعة وتداولوا الرأي ثم حكموا في المسألة بالتحريم وأجمعوا عليها، خلاص خرجوا من الباب، واحد رجع ثاني يوم أراد أن يرجع عن رأيه. يقولون: ليس له أن يرجع. هذا القول الثاني الذين لا يشترطون انقراض العصر، بمعنى أن الإجماع ممكن ينعقد خلال دقائق، انعقد الإجماع، ما يحق لك أن ترجع، واضح؟
إذا فيه مسألة بالإجماع هل يشترط انقراض العصر أو لا يشترط؟ فالذي يشترط انقراض العصر يعطي الإجماع زيادة قوة؛ لأنه يعطي مهلة للمجتهد أن يتأمل وأن يرجع، ولو رجع عن رأيه في عصره لا بأس، لكن ليس للعصر الثاني أن يرجع، واضح؟ وليس صحيحا أن اشتراط انقراض العصر يؤدي إلى إيش؟ إلى عدم تحقق الإجماع، لأننا نشترط انقراض عصر واحد أهل الإجماع بس. طيب السؤال نعم، إذاً خلاف ابن عباس في هذه المسألة هذا مبني على مسألة إيش: انقراض العصر، هل يشترط انقراض العصر أو لا يشترط انقراض العصر؟ فمن يقول: انقراض العصر شرط لتحقق الإجماع، يقول: خلاف ابن عباس سائغ بلا إشكال ولم يتحقق الإجماع في المسألة. ومن يقول: انقراض العصر ليس شرطا، يقول: لا، نحتكم يا جماعة الصحابة في هذه المسألة. تفضلوا يا شيخ.
نعم، إذا بلغ رتبة الاجتهاد في العصر وخالف في ذلك العصر، له أن يخالف، واضح؟ لكن لو ماتوا هؤلاء هل لمن بعدهم أن يخالف؟ لا. يعني النازلة نزلت في تاريخ خمس عشر أربعة ألف وأربعمائة وخمسة وثلاثين، كم في مجتهد في الأمة؟ قالوا: في الأمة فيه خمسة وخمسين مجتهد مثلاً، اجتمعوا ونظروا في المسألة وحكموا فيها، بعد ثلاثة أشهر بدا لأحدهم أن رأيا آخر غير ما قاله مع الجماعة ورجع عنه، له ذلك؟ عند من يقول باشتراط انقراض العصر يقول: له ذلك، واضح؟ من يقول: لا يشترط انقراض العصر، ينعقد الإجماع بمجرد لحظة، يقول: ليس له أن يرجع، خلاص، المسألة فيها دليل شرعي وهو الإجماع، واضح؟
طيب سنة ألف وأربعمائة وسبعين جاء واحد مجتهد بلغ رتبة الاجتهاد وكان حيا في زمن النازلة، خلاص؟ لكنه لم يكن مجتهدا، نقول: لا يعتبر اجتهاده بعد ذلك؛ لأنه انقرض عصر، إذا مات المجتهدون يعني انقراض العصر يعني موت المجتهدين، موت المجتهدين الذين نظروا في هذه المسألة. السؤال الثالث يقول أحدهم: منع زواج المرأة المسلمة من غير المسلم ليس من الشرع في شيء، والإسلام لم يحرمه، ولا توجد آية ولا حديث يحرم زواج المسلم من كتابي مطلقا.
طيب، خلينا نتنزل معهم، لو تنزلنا وقلنا ما في آية ولا حديث، وفي هذا الكلام خطأ أصلاً، لكن لو تنزلنا نقيم هذا القول: العلماء أجمعوا على تحريم زواج الكافر من المسلمة، مم، نقول: هذا قول مردود وباطل، ليش؟ لأنه مخالف للإجماع، واضح؟ لاحظ هنا لاحظ هنا أهمية الإجماع، أنت لو أتيت له بالآية هذا المدعي اطلع على الآية والنور، اطلع عليها اطلع، لكنه سيناقشك في دلالتها، خلاص. فنحن لا نقول إن الأدلة الأخرى نقول: الإجماع ما له فائدة؛ لأنه لا بد يكون له مستند. لا، المستند هذا يحتمل عدة احتمالات من جهة الدلالة، قد يكون أمر للوجوب وقد يكون للتحريم، قد يكون للعموم محفوظ وقد يكون للعموم مخصوص، فوجود الإجماع يبطل الاحتمالات الأخرى، واضح؟
السؤال الرابع يقول: قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن الكافر لا ولاية له على المسلم بحال. وابن المنذر وابن حزم وش يقول؟ يقول: واتفقوا أن الإمامة لا تجوز لامرأة ولا لكافر ولا لصبي. والقاضي عياض يقول: أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر عليه. ما تقيمك لقول بعض الناس وقد تتبعت جذور هذا الرأي -يعني تحريم ولاية الكافر- يقول: تتبعت جذور هذا الرأي في التراث السياسي الإسلامي فوجدت أنه رأي فقهي مبني على مصلحة حقيقية في عصر الامبراطوريات حينما كان الناس على دين ملوكهم، لكن ليس مبنيا على نص من الوحي الإسلامي، لكننا لم نعد نعيش في عصر امبراطوريات، ولم يعد من الخطر على الإسلام أن يكون رأس الدولة غير مسلم، وليس ما حقق المصلحة في القديم يحقق مصلحة في عصر والظلم، قوله مردود عليه لا قيمة له؛ للاجماع. لاحظتم الان انت هذا الرجل بيناقشك في الدليل، تقول: وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا، يقول لك: لا، هذا خبر وليس حكم، تمام؟ فأنت تبطل هذا الاحتمال الذي يدعي بايش؟ بالإجماع، وإلا لو ادعي لنا فقط الإجماع نقول: الإجماع له أهمية عظيمة جدا في الشريعة، تفضل يا شيخ، قل لنا من المسائل الفقهية والشأن ما عندي جواب.
السؤال الخامس: نحن لا نتكلم عن المسائل، يعني واحد يسألني طيب لو كان كذا لو كان هذا ليس بحثا فقهيا أصلا، إنما نحن نريد أن نقول إن القول الذي يقول به الإنسان إذا كان مخالفا لمن قبله هذا مردود عليه، واضح؟ هذا مخالف للإجماع، كيف قوم شاد مخالف لنص، مخالف للنص؟ نحن نقول حينما هنا مسألة مهمة ترى هذا السؤال مهم جدا: حينما نقول المسألة ليست إجماعية، لا يعني أن المسألة حرية شخصية، يعني بعبارة أخرى: الإجماع حجة صح؟ لكن هل الخلاف حجة؟ للأسف بعض الناس اليوم يظن أن الإجماع حجة وأن الخلاف حجة.
نعم، السؤال الذي بعده نعم، أقول أيها الإخوة إن الخلاف ليس بحجة، لا يوجد أحد من أهل العلم عد الخلاف دليلا من الأدلة الشرعية، يعني الآن يجيك واحد تقول يا اخي هذا ما يجوز، بيقول لا يا اخي فيه خلاف، كأن خلاف العلماء حجة، واضح؟ فحينما نقول هذه المسألة ليست إجماعية، لا يعني أن الخلاف فيها ثابت، ولا يعني أن كل الأقوال فيها صحيحة، بل المصيب واحد والثاني مخطئ.
قد يخطئ العالم خطأ بينا بمخالفة نص لم يبلغه، فيكون معذورا في ذلك، واضح؟ لكن هل نحكم على بأنه إجماعية ها لا نحكم عليها أجمعين، وحكمنا عليها بأنها ليست إجماعية هو معناها أنه انتفى فيها دليل الإجماع، وليس معناها أن انتفى فيها كل الأدلة الشرعية، فيها دليل من السنة خلاص يغني، واضح؟
نعم، قال السؤال الخامس عن عبيدة، قال عبيد ولد عبيدة ليش عبيده يتبين اللي بعده قال خطب إيش
ها علي رضي الله عنه ليش صار عبيده؟ ليش ما صار عبيدة عبيدة السلماني ومن المكثرين عن علي رضي الله عنه ولى أهل الحديث يفيدونه مو بأصح اللسان يدعم علي ما هو؟
وش أصح اللسانية عن علي رضي الله عنه عن علي رضي الله عنه صح ولا لا؟ نعم، وهو عبيد هكذا وليس عبيدة. طيب، طيب قال خطب علي رضي الله تعالى عنه الناس فقال: شاورني عمر في أمات الأولاد فرأيت أنا وعمر أن أعتقهن فقضى به عمر حياته وعثمان حياته، فلما وليت رأيتم أن أرقتهن.
قال عبيدة: فرأي عمر وعلي في الجماعة أحب إلينا من رأي علي وحده، هل في هذا الأثر أجمع؟ ما نوعه إن وجد؟ وما الشرط المختل إن لم يوجد؟
ليس إجماعاً عند من، عند من يقول بعدم اشتراط انقراض، عفواً هو ليس إجماعاً عند من يقول باشتراط انقراض رأسه. نعم، من يقول باشتراط انقراض العصر يقول: ما في إجماع، ومن يقول بعدم الاشتراط يقول: خلاص انعقد الإجماع في لحظة. والمذهب عندنا الحنابلة المشهور يعني في مختصر التحرير وغيره يقولون: إنه يشترط انقراض العصر، وهذا يعطي الإجماع قوة.
طيب، وهل في هذا الأثر إجماع؟ نقول على ما سبق، وما نوعه؟ إجماع سكوتي ولا صريح؟ ها سكوتي، سكوتي. نعم، طيب الشرط نقول هو أنقرض العصر. طيب، السؤال السادس يتعلق بمستند الإجماع، نحن قلنا أن الإجماع لا ينعقد إلا عن مستند، وقولنا الإجماع لابد له من مستند لا يعني أنه لابد أنك تعرف مستند الإجماع، فرق واضح؟
في فرق ولا لا؟ الإجماع حجة عليك ولو لم تعرف مستنده، لكن لا يمكن أن يجمع العلماء هكذا اعتباطاً اتفاقاً فجأة كلهم قالوا حلال، ما عندهم أي دليل من الكتاب ولا من السنة ولا من القياس ولا شيء، ممكن؟ غير ممكن، لكن الإجماع يلزمك وحجة عليك ولو لم تعرف مستنده. تمام، وعلى كل حال فالمراد من من هذا أن مستند الإجماع لا يلزم أن يكون نصاً بل قد يكون نصاً وقد يكون قياساً نصاً ونحو ذلك.
طيب، السؤال اللي بعده السابع يقول: بين مدى صحة الاحتجاج بقول الصحابة، إذا انتهينا من تمرينات الإجماع ندخل في التمرينات قول الصحابي.
الشيخ عامر بهجت