تسجيل الدخول

الدرس 10 - تطبيقات قول الصحابي

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

ما مدى صحة الاحتجاج بقول الصحابي فيما يأتي مع ذكر نوعه حسب ما درست؟

الأول، قال الإمام النووي رحمه الله: إجماع الصحابة واتفاقهم على أن كلام الله تعالى منزل، والذي يحقق ذلك تتبع جريانهم، وأن هذا الأمر كان أو أن هذا الأمر كان مقررا. قائدهم جازمين، إذ لو تطرق إلى أحد منهم في ذلك شك أو شبهة لأزاله بالسؤال للنبي صلى الله عليه وسلم، مع ما كانوا فيه من الحمية في الدين والاحتراز عن الوقوع في الجهالات. وحينئذ يعلم أن عدم سؤالهم مع كثرة إطلاق لفظ النزول فيما بينهم وانتظارهم ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم بوقائعهم دليل على إجماعهم واتفاقهم على أن كلام الله منزل، ونحن نشير إلى جملة من تلك الوقائع التي يعسر إحصاؤها، ليحصل الجزم بأنهم كانوا معتقدين ذلك. ثم ساق جملة من ذلك، هذا من أي أنواع الإجماع؟

عفوا، هذا قول الصحابي، من أي أنواع قول الصحابي؟ الحسن الأول ولا الثاني والثالث ولا الرابع ولا الخامس، خمس مراتب؟

الصح الأول: ما له حكم الرفع. ها، هذا يدخل فيما له حكم الرفع، لأنه هذا لا يدرك بالرأي، هذا واحد.

الأمر الثاني: أنه أيضا إجماع صريح؛ لأنه يقول هذا كلهم يعتقدون ذلك جازمين، وهنا يعني أدرك الإجماع الصريح عن طريق التتبع تقرأ، والقرار واضح.

طيب، الثاني: وإذا تاب القاذف قبلت شهادته، هذا أظنه كلام ابن قدامة. يقول: لأنه إجماع الصحابة، عفوا هذا كلام الذي يشرحه ابن قدامة في المغني، وابن قدامة في المغني يشرح كتاب تبي إيش؟ مختصر الخرقي، مختصر أبي القاسم الخرقي الحسين رحمه الله. قالوا: إذا تاب القاذف قبلت شهادته؛ لأنه إجماع الصحابة رضي الله عنهم، فانه يروى عن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول لأبي بكرة حين شهد على المغيرة بن شعبة: تب أقبل شهادتك، تب أقبل شهادتك، صح مجزوم ولا أقبل ولا أقبل؟

نعم نقول: مجزوم؛ لأنه في جواب الطلب. طيب، أقبل شهادتك، ولم ينكر ذلك منكر، فكان إجماعا، وينكر ذلك منكر فكان إجماعا.

شو السؤال؟ من أي أنواع قول الصحابي؟ من أي المراتب الخمسة؟ تفضل يا شيخ.

نقول: انتشر ولم يعلم أنه مخالف، فهو إجماع سكوتي.

الثالث: روي عن حذيفة وابن عباس أنهما قالا: إذا وضعتها، أي الزكاة، في صنف واحد أجزأك، ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة. هل يشترط تعميم أصناف الزكاة كلها؟ ولا يكفي صنف واحد؟ مسألة فقهية معروفة. إيش يقول ابن عبد البر؟ يقول: روي عن حذيفة وابن عباس أنهما قالا: يجزئ في صنف واحد، ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة. هذا من أي المراتب؟

الأول ما له حكم الرفع. الثاني اشتهر ولم ينكر. وين اشتهر؟ نقول هل هذا فيه دليل على أنه مشتهر، ما ندري اشتهر ولا ما نستغفر؟ نقول: هذا من القسم الرابع الذي لم ينتشر، أو بعبارة الأدق كما سبق، الذي لم يعلم انتشاره ولم يعلم مخالف من الصحابة فيكون حجة على الصحيح، وخالف في هذا بعض أهل العلم، ولهذا مذهب بعض أهل العلم -المذهب الشافعي- يشترط التعميم، صح ولا لا؟ طيب، ويروى، الله أعلم بصحة ذلك، يروى أن مذهب الشافعي يعني يقرر هذا بعض المسلمين أن مذهب الشافعي الجديد هو عدم الاحتجاج بقول الصحابي ثم الصحابي قوله عن مذهبه على الجديد فهو لا يحتج به، وفي القديم حجة لما ورد من فضلهم أقدم وضعفوه فليرد، وعندنا معشر الحنابلة وعندنا ما قال في القديم أحق بالتصحيح والتقديم.

طيب الرابع: روى مالك عن ابن شهاب عن طلحة بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الرحمن بن عوف -وهذا فيه لطيفة إسنادية وهي إيش؟ من روى عن أبيه، نعم في رواية الأبناء عن الآباء- طلق امرأته البتة وهو مريض، تورثه عثمان منه بعد انقضاء عدتها. قال ابن قدامة: واشتهر ذلك في الصحابة فلم ينكر، فكان إجماعا. هذا من أي المراتب في احتجاج قول الصحابي؟ الثالث الذي هو الإجماع السكوتي، اشتهر ولم ينكر، واضح.

وترى اللي ما يضبط الأصول ولا يكون بعض الناس يدخل على الفقه وهو ما ضبط الأصول أو ما تعلم الأصول، تجده يأتي إلى كلمة مثل كلمة ابن المنذر السابقة، يقول: روي عن حذيفة ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة. يقول: يا أخي هذه مسألة من مسائل الإجماع، أجمع عليها الصحابة. هل هذه دقة؟

لا، ليست دقة، هذا ما حكي فيه الإجماع، قوله لا يعرف لهما مخالف ليس حكاية للإجماع، واضح يا شيخ تمام.

طيب عن ابن عمر، نعم المسألة اللي بعدها التيمم لكل صلاة. عن ابن عمر قال: يتيمم لكل صلاة وإن لم يحدث. قال البيهقي: إسناده صحيح. قال ابن حجر الهيثمي: ولا يعرف له مخالف من الصحابة. ما هو ابن حجر العسقلاني، غيره نفسه ابن حجر العسقلاني ولا واحد ثاني؟ لا، واحد ثاني بعده، هذا من فقهاء الشافعي.

طيب قال: ولا يعرف لهم مخالف للصحابة؟ هذا من أي مراتب قول الصحابي؟ الرابع نعم، الذي هو محل الخلاف، قول لا يعرف انتشاره ولا يعرف لهم طالب من الصحابة، واضح، وهو حجة كما ذكرنا عند الإمام أحمد وغيره وغيره، طيب أو نقول وغيره، يعني وغيره يحتج به.

طيب واصل هذه المسألة منع المحدث من مس المصحف، وسواء كان حدثه أكبر -وهو من يجب عليه الغسل- أو أصغر -وإن كان النحويين يقولون الصاد بعد شوية أمن سواء علينا أجزعنا أم صبرنا- أم أصغر -وهو من يجب عليه الوضوء-. هذا قول جماهير أهل العلم، وروي ذلك عن علي وسعد وابن عمر وسلمان، ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة.

هذه مسألة إيش؟ عدم جواز مس المصحف من قبل المحدث. قال لك: هذا قول فلان وفلان وفلان، علي وسعد وابن عمر وسلمان، ولا يعرف لهم مخالف الصحابة. ها ثالث ولا الرابع؟

إذا انتشر هو الثالث إجماع سكوتي، وإذا لم نعلم انتشاره فممكن واحد يقول: والله انتشر، علي رضي الله عنه من الخلفاء وكذا. المقصود أنه قد يحصل الخلاف فيه. الحكم على الفرع الفقهي أنه يندرج تحت أي القواعد الأصولية هذا وارد، واضح. لكن إذا لم يثبت الاشتهار فالاصل أنه من القسم الرابع الذي هو محل خلاف في الاحتجاج به.

الأمور طيبة يا شيخ إبراهيم؟ آه، بس يبغون نسخة من اللي وراك هذه يا شيخ؟ هذي هنا تصورونها يا شيخ؟ إي نعم. طيب جزاك الله خيرا.

قمنا بقضايا، ممكن أنا أقول يعني ممكن لا، بس هو هل هو في هذه القضايا علي؟ هي ليست قضايا هي فتوى، واضح. الخليفة قد يقضي بين الناس بشيء ويعممه على الرعية، هذا ما فيه إشكال في اشتهاره. قد يخطب به على المنبر، ما في إشكال اجتهادي. لكن قد يفتي في مسألة ولا يشتهر، واضح؟ ولهذا على الهامش أقوال التابعين، يعني بعض أهل العلم يقول: قول عمر بن عبد العزيز ينبغي أن يحتفى به أكثر من غيره، ليش؟ أوله قوة لسببين: السبب الأول أنه فقوله مظنة الاشتهار، الأمر الثاني أن الخليفة له مستشارون من الفقهاء ويشاورهم وكذا، نعم.

السؤال اللي بعده: عن عائشة رضي الله عنها، سألتها امرأة كانت أم ولد زيد أم ولد لزيد بن أرقم. وش معنى أم ولد لزيد بن أرقم؟ أما وش صار؟ أنجبت منه ولا أنجب منه يا شيخ؟ أنجبت منه، طيب صح ولا لا؟ هو يصح على سبيل المجاز أنه أنجبت يصح، طيب طيب المقصود أنه أم ولد يعني أنها كانت أمة وطئها وأتت بولد. أم ولد لزيد بن أرقم: يا أم المؤمنين، إني بعت من زيد عبدا إلى العطاء -يعني مؤجل خلاص- بثمانمئة، فأحتاج إلى ثمنه فاشتريته منه، رجعت اشترته منه قبل محل الأجل بستمعة نقدا. فقالت عائشة رضي الله عنها: بئسما شريتي.

وبئس ما اشتريت، أبلغي زيداً أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب. هذا من أي أنواع قول الصحابي؟ الرابع، اللي هو المهم حين البحث: قول الصحابي لم يعلم اشتهره ولم يعلن المخالف. طيب، هذا يقول كذا. الخامس: قول صحابي خالفه غيره من الصحابة، لأن عائشة رضي الله عنها...

طيب، في حد عنده رأي؟ ها؟ الأول ما له حكم الرفع؟ لأنه لا يدرك بالرأي، فإن الصحابي قد يحكم بالتحريم اجتهاداً، لكن لا يحكم بالعقوبة المعينة وهي إبطال أجر الجهاد إلا عن توقيف. في غيره؟ في رأي آخر؟ ها؟

فنقول، لاحظوا الآن مثل هذا المثال، تجدون أهل العلم يختلفون يناقشونه، لهذا الذين يقولون بتحريم العينة، هذه المسألة التي حصلت هي مسألة ايش؟ العينة. ومذهب جماهير أهل العلم تحريم العينة، فيحتجون بهذا، فيأتي المخالف وش يقول؟ يقول لا، هذه مسألة خلافية بين الصحابة، فزيد بن أرقم يرى الجواز، وعائشة ترى التحريم، تمام؟ لأنه سبق معنا أن مذهب الصحابي يشمل الفعل، واضح؟

ولهذا يختلف أهل العلم في إدراجها تحت... فهي يجيب عليهم أصحاب القول الأول، يقولون لا، ليست مسألة خلافية لأن هذا لا يدرك بالرأي، واضح؟ فليست المسائل رياضيات، هذا قد ينظر لها بنظر وهذا ينظر لها بنظر آخر. الثامن عن عبد الله بن شقيق، قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون المصاحف المحلاة بالحزب. أي الأنواع؟

الثالث: اشتهر المنكر، والأصل ظاهر العبارة أنه يحكي إجماع الصحابة لأنهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، الظاهر أنه يتكلم عن الجميع، ولهذا في الأثر الذي بعده عن عبد الله بن شقيق العقيلي، قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من... تركه كفر، لا يرون شيئاً من الأعمال تركه... صح ولا لا؟ يتعدى إلى مفعولين، نعم تركه تركه... لا يرون شيئاً تركه، ولا تركوني؟ ولي رأى الرؤيا أن ما لعلم ها، وبيقول كذا ابن مالك واللي رأى... ها تركه كفر نعم، فيكون الجملة مفعول ثان كذا جيد، لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر، نعم غير الصلاة تركه كفر، غير الصلاة مضبوط.

طيب، وش من أي الأنواع هذا؟ قول الصحابي ما هو حكم الرفع لأنه لا يدرك بالرأي، ممكن. وإذا نظرنا إلى الثاني أو الثالث أيضاً هذا ظاهره حكاية إجماع الصحابة على ذلك، وقد ذكره بعض أهل العلم إجماعاً للصحابة. العاشر عن سعيد بن المسيب ولا المسيب؟ آه، اختلف فيه والمشهور بالفتح، طيب، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قتل نفراً خمسة أو سبعة برجل واحد قتلوه قتل غيلة وقال: لو تمالأ عليه أي أهل صنعاء لقتلتهم جميعاً. قال ابن حجر: ولم ينكر عليه مع شهرته. مسألة ايش؟ قتل الجماعة بالواحد. عمر قال قتله، نقول الثالث: اشتهر ولم ينكر، فيكون هذا من باب الإجماع.

السؤال السادس: استدل بعض المعاصرين على جواز استثمار أموال الزكاة من قبل الإمام وإن تضمن ذلك تأخير صرفها لمستحقيها دون ضرر، بما روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن نافع، طبعا ابن أبي شيبة المفروض تكتب بالهم... بالألف هنا صح ولا لا عندكم بدون ألف المفروض عليك ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن نافع عن ابن عمر، حتى ابن عمر أن عمر حمى الربذة لنعم الصدقة. ما التكييف الأصولي لهذا الاستدلال؟ بيندرج تحت أي أنواع الأدلة؟ هذا المقصود أنك تتمتع به الأصول، يعني يندرج تحت أي أنواع الأدلة؟ قول صحابي ولا إجماع؟ ولا... يكون إجماع، تمام؟ ممكن نقول إنه يعتبر من قبيل الإجماع، لأنه عمر حمى ولم يعط ولم ينكر عليه أحد، فنقول هذا إجماع، لأنه هذا مظنة الاشتهار، ويمكن أن تقول هو قول صحابي، لأنه كما ذكرنا أن فعل الصحابي مذهب له.

راجع أقوال الصحابة في المسائل الآتية، ثم صنفها بين مدى حجيتها، وهذه إن شاء الله ترجعون لها في البيت تبحثون. طيب، الصفحة اللي بعدها، اللي هي شرع من قبلنا. تفضل يا شيخ، ها الشرع من قبلنا من قبلها، طيب نرجع... لا يدرك بالرأي. يقول ما معنى لا يدرك بالرأي؟ قول الصحابي إذا كان مما لا يدرك بالرأي فله حكم الرفع، يدخل في ذلك أول ما يدخل الأمور الغيبية، فلو جاء عن أحد الصحابة مثلاً أن في الجنة كذا وكذا، خلاص؟ أو أن من صفات الله عز وجل كذا وكذا، أو أن من فعل كذا عوقب بعقوبة أخروية معينة، هذا لا يدرك بالرأي واضح؟ يعني لا يدخله الاجتهاد، أنت ممكن تجتهد أن هذا حلال وهذا جائز وهذا مستحب وهذا محرم، لكن لا يمكن تجتهد تقول والله من صلى الوتر فله ثلاث حوريات في الجنة، هل هذا مما يدرك بالرأي؟ تقول لا ما يدرك بالرأي، لكن يمكن أن تبحث تجتهد في دلالة الأمر بالوتر هل هو على سبيل الوجوب أو على سبيل الاستحباب؟ هذا ممكن يدخله الاجتهاد واضح؟ أما... فهو نقل مجرد. تفضل يا شيخ.

الشرع من قبلنا ما ورد عن طريقهم ليس بحجة. الآن يأتي في الأمثلة الآن تطبيقات الآن يأتي إن شاء الله تفضلوا ما سمعت شيخ. الإجماع متى يكون قطعياً؟ نعم، الإجماع القطعي هو الإجماع الصريح الذي ثبت ثبوتاً متواتراً، هذا إجماع قطعي كما ذكر هذا ابن قدامة في الروضة، وأما إجماع الظن فهو الإجماع الذي يدقله الخلاف، مثاله نقول مثاله الإجماع السكوتي، خلاص؟ فهو إجماع ظني، وش معنى ظني؟ يعني ليس بحجة؟ لا، إجماع ظني يعني حجة، واضح؟ فحينما يحكم على الشيء لأنه ظني، يعني حجة ولا ما هو حجة؟ لكنه ليس حجة قاطعة، واضح؟ ليس حجة قاطعة بمعنى يحتمل الخلاف.