شرع من قبلنا، بين الحكم ومدى صحة الاستدلال بشرع من قبلنا في الأمثلة الآتية: وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص. ها يا شيخ، حجة؟ ليش؟ من أي الأنواع؟ جاء شرعنا بتأييد.
الثاني، قالوا: نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به. هذا فيه استدلال؛ عند الفقهاء يستدلون بهذه الآية في بابين: في المعاملات في الجعالة -الجعالة مثلثة، تجيم: جعالة، جعالة، جعالة- طيب، والثاني: الكفالة: وأنا به زعيم. واضح؟ فما مدى صحة هذا الاستدلال؟ استدلال صحيح. شرع من قبلنا هذا جاء شرعنا بخلافه؟ لا. جاء نقول إن جاء شرعنا، فالحمد لله، وإن لم يأت شرعنا بخلاف ولا وفاق أيضاً، حجة على الصحيح عند الجمهور.
الثالث، قال بعض السلف -أظنها منبه-: سمعت أن في التوراة مكتوباً: يا موسى لا تأكل العروق فإنها مأوى كل نفس. ما حكم أكل العروق؟ يقول: لا تأكل العروق في التوراة. هذا نقول شرع من قبلنا، إذا جاء من طريقهم حجة ولا مو حجة؟ ليس بحجه، واضح؟
الرابع، قصة موسى: قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج. ما حكم جعل مهر المنفعة مثل عمل؟ نقول: جائز؛ لأنه شرع لمن قبلنا ولم يأت شرعنا بخلافه. طيب، ش الدليل على الاحتجاج بشرع من قبلنا؟ ذكرناه بس ودنا نركز عليه مرة أخرى: الآن شرع من قبلنا حجة، ش الدليل؟ نعم، أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده، وهداهم مفرد مضاف يفيد العموم، فيعم كل ما كان من هداهم إلا ما جاء شرعنا بخلافه.
أفضل يا شيخ؟ نقول هذا إذا كان هذا نفس الحكم، يعني إذا كانت دلالة هذا النص وهو الرجل الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: زوجتك بما معك من القرآن، إذا كان يعني يختلف النظر هنا، لكن إذا قلنا نفس محل الحكم، جيد، فهنا ايش يكون من النوع الأول؟ واضح. تففضل جعل المهر عملاً، يعني أي مهرها عمل؟ نعم، جاء يبغى يتزوج المرأة، قالت المهر: أنك تعمل عندي في الدكان لمدة سنة، خلاص؟ نعم، أو نحو ذلك. استفاد منها أنه المهر صار لأبوها في هذا، بس هي هي ذكروا هذا أنها هي حصلت منفعة؛ لأن هي كانت تذهب تسقي وتذهب إلى، فهي حصلت منفعة أيضاً، ليس فقط يعني الذي حصل المنفعة هنا ليس الوالد فقط بل حتى هي؛ لأن هي كفيت مؤونة الذهاب إلى مدين وكذا.
طيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن كعب قال: أجد في التوراة: من قال حين يصبح: اللهم إني أعوذ بك اللهم إني أعوذ بك باسمك وبكلماتك التامة من الشيطان وشره، اللهم إني أعوذ باسمك وبكلماتك التامة من عبادك وشر عبادك، اللهم إنا نسألك باسمك وبكلماتك التامة من خير ما تسأل، ومن خير ما تعطي، ومن خير ما تبدي ومن خير ما تخفي تبدي، ومن خير ما تخفي، اللهم إني أعوذ بك وباسمك وبكلماتك التامة من شر ما يتجلى به النهار لم تطق به الشياطين ولا لشيء يكرهه -نعم، هذا جواب الشرط- من قال حين يصبح لم تطق به الشياطين ولا لشيء يكرهه، وإذا قالهن إذا أمسى مثل ذلك غير يقول: من شر ما دج به الليل.
ليش؟ ورد في طريق شرعنا ولا ما في طريق شرعنا؟ لا، هذا كعب يقول ايش: أجد في التوراة. واضح؟ ورد في شرعنا يعني ورد في الكتاب أو في السنة، أما نقله بعض المسلمين من التوراة ليس كذلك. نحن نقول: لم يرد في الشرع ما يخالف، إذا كان منقولاً في شريعته، واضح؟ يعني إذا كان لم يكن في شرعنا ما يخالفه وكان منقولاً في شريعَتِنا، هذا الشرط الثاني واضح.
من وين الاحتجاج؟ النقل ليس احتجاجاً، إيه، ما أدري هل هذا هذا تتمة ما في التوراه ولا هذا من قول الصحابي؟ نعم، طيب، إذا كان أحد الصحابه قال هذا كلام، فهذا قول صحابي ايش مما لا يدرك بالرأي، واضح؟ فيكون له حكم الرفع.
قالت: يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً. تمنت الموت مريم عليها السلام. نقول: جاء في شرعنا ما يخالفه؟ لا، لا يتمنين أحدكم منكم الموت لضر نزل به.
اذهبا إلى فرعون إنه طغى، فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى. هذا أمر من الله عز وجل لموسى وهارون، أمرهم بايش؟ بدعوة فرعون ولين الخطاب له، لعله يتذكر أو يخشى. حجة؟ ليش؟ ورد في شرعنا، النبي عليه الصلاة والسلام لما بعث الصحابيين إلى من هما: يسرا ولا تعسرا، بشرا ولا تنفرا. ها، نعم، المقصود أنه ورد في شرعنا ما يوافقه، ولا لا، ورد في شرعنا ما يوافقه، وإن لم يرد في شرعنا -نفترض ما في دليل- يجي واحد يقول لك: إذا ذهبت إلى ظالم أو طاغ لا يجوز أن تلين له في الخطاب من باب الدعوة، لا يجوز ذلك، فتقول ايش؟ حتى لو لم يرد في شرعنا ما يخالفه نقول ايش: هو حجة، صح ولا لا؟ إذا لم يرد شرعنا بوفاق ولا بخلافه، فانه يحتج به.
في التوراة: علّم مجاناً كما علمت مجاناً لي، هذا ليس بحجه، لكن هذا المعنى وارد، أن الانسان يحتسب الأجر في التعليم، وقد جاء الثناء على معلم الناس الخير.
طيب، قال الله عز وجل: ورفع أبویه على العرش وخروا له سجداً. جواز سجود التحية ل، هذا ليس ثبت أنه ليس بشرع لنا، واضح؟ فيكون حجة ولا لا؟ ليس بحجة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كانت امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت لصاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكتا إلى داود عليه السلام فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام فأخبرته، فقال: ائتوني بالسكين أشقّه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل يرحمك الله هو ابنها، فقضى به الصغرى، الصغرى قالت: هو ابنها خلاص وحكم به لها هي ما هو للثانية. هذا قضاء بالقرائن. هل يصح أن نستدل على جواز القضاء بالقرائن بهذا النص؟ ها، بهذا النص فقط؟ نعم، بهذا النص فقط، يلا. ما في يصح؟ لم يأت شرعنا بخلافه، صح ولا لا؟ وجاء في شرعنا ولا جاء في التوراة والإنجيل؟ جاء في شرعنا ولم يأت شرعنا بخلافه، فيصح الاستدلال على جواز القضاء بالقرائن بأن سليمان عليه السلام حكم بالقرينة. واضح؟
لا، هو إذا جاء الإقرار أنه قال: وأصاب في ذلك أو كذا، هذا خلاص، وضح أنه جاء شرعنا بوفاقه، لكن إذا سكت، حكيت القصة وانتهت. واضح؟
قال: اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم. هنا فيه طلب للولاية، صلي عليه وسلم، هذا يعتبر من أي القسم؟ من أي قسم؟ ورد في شرعنا خلافه؟ لا تسأل الإمارة، تمام. ولا نقول: هذا ورد، الأصل هو هذا، وهذا يخصصه، فلا يكون وارد على محل واحد؟ إذا كان الإنسان مثل الرجل الذي قال يا رسول الله اجعلني أمام قومي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ايش: أنت أمامهم، يحتمل النظر، يحتمل هذا وهذا. واضح؟ ليس ليس المقام مقام فصل الكلام في المسألة الأيش الفروع الفقهية، جيد؟
سمعت ابن منبه يقول في التوراة: ملعون من نظر إلى فرج امرأته وابنتها، هذا ليس مما يحتج به؛ لأنه في التوراة، عاد إذا جاء في الشرع ما يدل على هذا المعنى، هذا أمر آخر.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوأة بعض، وكان موسى عليه السلام يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر. قال: فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر، موسى عليه السلام اغتسل عرياناً، صح ولا لا؟ في الحديث إلى آخر الحديث القصة المعروفة. هل يجوز اغتسال الإنسان عرياناً؟ طبعا إذا كان مستوراً عن الناس، واضح، يجوز ولا لا؟ هذا من أي أنواع الشرع من
قبلناها، نقول هذا جاء من طريق شريعتنا ولم يأتِ شرعنا بخلافه. ولهذا ذهب عندنا في المذهب أنه يجوز اغتسال الإنسان عرياناً. ويستدلون بهذا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بينما أيوب يغتسل عرياناً. أيضاً هذا يدل على نفس المعنى، خر عليه رجل، خر عليه إيش، رجل جراد من ذهب، فجعل يحثي في ثوبه فناداه ربه: يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى يا رب، ولكن لا غنى لي عن بركتك. فيه جواز الغسل عرياناً، يعني وحده طبعاً مو أمام الناس، واضح؟
نفس الأول نعم، نفس الأول أي نعم. كيف هذا محل بحث عند أهل العلم، هل يغتسل الإنسان عرياناً؟ بعضهم يقول لا يغتسل وعليه شيء. طيب، ما مدى صحة الاستدلال بقوله تعالى: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونَ وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ؟
هل يحتج به على إثبات هذه الأحكام الواردة لبني إسرائيل لنا ها؟ اذكروا نعمتي، اذكروا نعمتي هذا جاء شرعنا بخلافه ولا لا؟ جاء الشرع بما يؤيده، اذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به. طيب، وأوفوا بعهده أيضاً ورد هذا في عدة نصوص، وآمنوا بما أنزلت مصدقاً هذا واضح، ولا تكونوا أول كافر به هذا واضح، ولا تشتروا باياته ثمناً قليلاً هذه وردت أيضاً، كل هذه جاءت شريعتنا بما يوافقها.
فإن لم يأتِ شرعنا بخلافه ولا وفاقه أيضاً هو حجة. طيب، هذا ما يتعلق بهذه المسائل. طيب، الجدول يقول الساعة كم نقف؟ شوف الجدول عندك ها، اثنا عشر وربع، إذا نقف على هذا، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت