طيب نبدأ أولاً في المحور الأول من محاور عند أصول الفقه، وهو ايش؟ قلنا أربع محاور، أولها ها الحكم وهو المدلول. تمام.
نقول الحكم على نوعين؛ لأن الحكم الشرعي إما أن يتضمن طلباً بمعنى أنه يكون يتعلق به طلب افعل هذا طلب فعل، لا تفعل طلب ترك، تخيير بين الفعل افعل أو لا أنت مخير بينهما. طيب الحكم أيها الأخوة الكرام نوعان، إما أن يتعلق به الطلب افعل طلب فعل، لا تفعل طلب ترك، أو تخيير افعل أو لا تفعل كيفك.
هذا الأول طلب الفعل له احتمالين: أن يكون الطلب هذا إلزامي أو يكون تفضيل أفضل انك تفعل ما هو إلزام. فالأول الإلزام افعل إلزاماً هذا واجب. لا نعم افعل على سبيل الأفضلية مستحب خلاص آآ لا تفعل على سبيل الإلزام وإذا تأثم محرم. لا تفعل على سبيل الأفضلية كراهة. افعل أو لا تفعل بكيفك تخيير وهو المباح. إذاً هذه تسمى الأحكام التكليفية، هي التي يتعلق بها الطلب.
أما طلب فعل جازم وهو الوجوب، أو طلب فعل غير جازم وهو الندب، الندب اللي هو الاستحباب واضح؟ الوجوب معروف الواجب والفرض بمعنى واحد، أو الندب والندب هو الاستحباب خلاص، أو التحريم والتحراهة اللي هي طلب الترك على غير سبيل الإلزام، أو التخيير بين الفعل والترك وهي الإباحة.
ثم ما لا يتعلق طلب فيه نوع ثاني من الحكم الشرعي لا يتعلق به الطلب ها وهو الحكم الوضعي، الأول سميناه حكم تكليفي، والثاني ما لا يتعلق به الطلب هذا نسميه حكم وضعي، وليس معنى وضعي يعني مثل القوانين الوضعية، لا وضعي يعني وضعه الشارع علامة على الحكم وليس فيه طلب فعل أو طلب ترك من حيث الأصل، والا فقد يجتمع فيه.
طيب والوضع ثلاثة أنواع البحث فيه في ثلاثة مباحث: الأول ما يظهر به الحكم، والثاني الصحة والفساد، والثالث العزيمة والرخصة. ما يظهر به الحكم يعني ما يظهر به الحكم أو الصحة والفساد. عندنا الصحة والفساد خلينا نشرح الصحة والفساد ثم نرجع إلى ما يظهر به الحكم.
الصحة والفساد: انسان صلاة الظهر بعد زوال الشمس متطهراً مستقبلاً قبلة على أن أتى بالأركان والواجبات تسمى صلاته صحيحة، واحد صلى صلاة الظهر بغير وضوء تسمى صلاته فاسدة هذا في العبادات. في المعاملات: رجل باع شيئاً يملكه خلاص، باع شيئاً يملكه وتحققت شروط البيع من كونه معلوماً وكونه ليس بعد نداء الجمعة الثانية، لا تقول هذا بيع؟ صحيح صحيح.
واحد باع ما لا يملك أو باع خمراً أو خنزيراً أو صنماً أو ميتة، تسميه بيع؟ فاسد. الأول بالنسبة للعبادة بعد الصحة تقول صلاة الظهر صحيحة يعني ما يحتاج أنك تعيدها ولا تؤمر بقضائها، وفي العقد تقول بيع صحيح يعني أن الثمرة تحققت وهي أن السلعة انتقلت للمشتري والثمن انتقل إلى البائع. هذا الصحة ضده الفساد، يعني الفساد يعني لا انتقلت السلعة إلى البائع ولا الثمن انتقل، لا السلعة انتقلت إلى المشتري ولا الثمن انتقل إلى البايع. هذا الصحة في العبادات والفساد في العبادات، والصحة في المعاملات والفساد في المعاملات، حتى تتحقق الصحة طيب حتى تتحقق الصحة لابد من وجود طبعا اللي عنده هذي ما ما يدور معها الحكم وجود المعادن.
نرجع الآن إلى ما يظهر به الحكم. إذا جعل الشرع مثلاً على سبيل المثال: لا يقضي القاضي وهو مؤمن، هنا تحريم القضاء حال الغضب. طيب قال العلماء: العلة في ذلك تشوش الذهن. ما معنى العلة في ذلك تشوش الذهن؟ يعني إذا وجد تشوش وجد الحكم وهو تحريم القضاء. خلاص؟ تشوش الذهن بسبب المكيفات عطلانة في المحكمة ودرجة الحرارة خمسين تمام؟ ما يستطيع يفكر في الشيء القاضي، هل يجوز له أن يقضي ولا ما يجوز؟ لا يجوز. إذاً العلة يظهر بها الحكم، يدور معها الحكم وجوداً وعدماً، إذا وجدت العلة وجد الحكم وهو تحريم القضاء، هذا بالنسبة للعلة واضح؟
السبب: السبب نقول وجوب صلاة الظهر آه نقول السبب عندنا مثلاً وجوب صلاة الظهر سببه زوال الشمس، إذا وجد السبب وجد الحكم، إذا وجد زوال الشمس معناه أنه لابد أن يوجد ايش؟ وجوب صلاة الظهر. واضح؟ وإذا لم يوجد هل يمكن تجب عليك صلاة الظهر بأي حال من الأحوال قبل زوال الشمس؟ غير ممكن. واضح؟ فالسبب إذا وجد وجد الحكم وإذا انتفى انتفى الحكم. واضح؟
طيب الشرط: قال لك الشرط إذا وجد عفواً الشرط إذا انتفى عرفنا انعدام الحكم. مثال ذلك عندنا من شروط صحة صلاة ومن شروط صحة الصلاة الطهارة من الحدث. واضح، رجل صلى صلاة الظهر محدثاً في الحكم؟ ما ما تصح الصلاة، إذا انعدم الشرط ينعدم على طول الحكم واضح؟ وإذا وجد الشرط رجل توضأ وصلى الظهر هل يلزم صحة الصلاة؟ قال لك لا وما يلزم، ممكن يكون صلى إلى غير القبلة، ممكن يكون صلى وعورته مكشوفة، ممكن يكون صلى وفيه نجاسة، ممكن يكون صلى في أرض مغصوبة. تمام؟ هذا بالنسبة إذا انعدم الشرط ينعدم الحكم. لكن إذا إذا وجد الشرط هل يلزم وجود الحكم؟ ما يلزم، قد ينعدم لأمر آخر. واضح؟
طيب الأمر الرابع: المانع. المانع إذا وجد محافظتنا أن احنا نقول ما يظهر به الحكم يظهر بوجود المانع عدم الحكم، وإذا انعدم المانع ما يلزم يوجد الحكم. مثال ذلك الحيض، فالحيض مانع من صحة الصلاة، إذا وجد الحيض ممكن تكون الصلاة صحيحة؟ أبدا خلاص؟ لأنه وجد المانع انتفى الحكم، وإذا لم يوجد الحيض؟ ما يلزم، والله ما صلت غير ساترة عفواً ليست بحائض صلت غير ساترة للعورة لا تصح الصلاة. واضح؟ إذاً المانع إذا وجد انتفى الحكم وإذا انتفى لا يلزم من ذلك صحة في الحقول.
وأخيراً يبحثون في الحكم الوضعي أيضاً مسألة العزيمة والرخصة، والعزيمة والرخصة يبحثون فيها هل هذا ثابت على الأصل أو على خلاف الأصل؟ فيقولون لك مثلاً شرب الماء جائز على وفق الأصل ولا على خلاف الأصل؟ طيب أكل الميتة للمضطر. واضح؟ هذا بحث في العزيمة والرخصة.
هذا بالنسبة لمسألة الحكم واضح؟ التكليف والموضع تمام نحن الآن في أي محور من المحاور؟ لرب العالمين؛ لأن أهم شيء ندرك الخريطة. الأول وهو المدلول الحكم، قلنا المدلول وهو الحكم إما تكليفي أو وضعي، والتكليفي خمسة أقسام والوضع عرفناه تقسيمه طيب.
هذا الحكم التكليفي اوله الواجب، الواجب نفسه ينقسم بعدة اعتبارات: الأول باعتبار الفعل المأمور به. باعتبار الفعل المأمور به هل الشرع أمرك بفعل معين أو خيرك بين عدة بيوت؟ مثالاً معين صلاة الظهر ممكن أنت تقول والله واحد يصلي الظهر والثاني يقول لا بدال أربع ركعات أطعم أربعة مساكين أو أصوم أربعة أيام. يصلح؟ لا، ما في إلا تصلي تروح تصلي الظهر. هذا يسمى واجب معين.
وفيه واجب مخير، خيرك الشرع بين أمور. مثاله نقول مثال كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم، واحد ما يبغى له ذلك ولا لا؟ نقول لك ذلك، لكن عندك خيار ثاني أو كسوته، واحد يقول لا أريد الإطعام ولا الكسوة، نقول عندك خيار ثالث أو تحرير رقبة. واضح مخير بين ثلاثة أمور، هذا يسمى الواجب المخير، والتخيير هنا لا ينافي الوجوب، ليش التخيير بين أصل الفعل وأصل الترك هذا ينافي الوجوب؛ لأن التخيير هو بمعنى الإباحة. لكن التخيير هنا هل ينافي الوجوب؟ ما ينافي الوجوب؛ لأنك يجب أنك تفعل واحد الثلاثة، ما نقول يجوز تفعل ويجوز تترك بالكلية، لابد تفعل واحد من هذه الثلاثة.
وفي تقسيم آخر للفعل للواجب باعتبار الوقت، باعتبار الوقت عندنا واجب مطلق يعني لم يحدد له الشرع وقتاً، مثاله نقول على سبيل المثال من الواجبات التي لم بدلها وقت بر الوالدين صلة الرحم، لو واحد وصل رحمه بعد الزوال يصح؟ يصح. قبل الزوال يصح؟ يصح، ما حدد الشرع لك وقت واضح؟ فهذا واجب مطلق غير مؤقت.
أما النوع الثاني فهو الواجب المؤقت الذي حدد له الشرع وقتاً. إذا حدد الشرع وقتاً نقول المسألة
على صورته، إن كان الوقت يتسع أكثر من الفعل مثل الظهر. الظهر متى يبدأ؟ من زوال الشمس إلى نصيب ظل الشيء منه لو بعد في الزوال، هذه مدتها يمكن ثلاث ساعات، صح ولا لا؟ صلاة الظهر تستغرق ثلاث ساعات؟ صح.
لا تستغرق، ممكن خمس دقائق، عشر دقائق، انتهت صلاة الظهر. واضح؟ ويبقى بقية الوقت لم يعني غير مستغرق بفعل الواجب، هذا يسمى الواجب الموسع. النوع الثاني الواجب المضيق، الوقت لا يتسع إلا للفعل مرة واحدة، مثل صيام رمضان، الصيام من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. هل ممكن واحد يقول والله أنا بخلص الصيام من قبل الظهر أتفرغ باقي اليوم لقراءة القرآن؟ ممكن؟ لا، الصوم واجب مضيق مستغرق للوقت كله. هذا بالنسبة للتقسيم الثاني، تقسيم الواجب باعتبار الفعل.
فيه تقسيم ثالث للواجب، وتقسيم الواجب باعتبار الشخص المكلف به، وهو نوعان: عيني وكفائي. والمقصود بالعلم هنا، المقصود بالعلم هنا بدر الدين العين صاحب شرح البخاري لغيره ها هي شوف خدم معايا هالا ما هو النقص طيب. بس هذي بعض الأحيان أطرح هذي الإشكالات حتى بعض الأخوة اللي نايم يستيقظ على يقول والله الشيخ ضاع واختلط بأخرى.
طيب الواجب نوعان: واجب عيني وواجب كفائي. لو أذن المؤذن لصلاة الظهر ودخل وقت الظهر، وعددنا والله ثلاثمائة، مثلاً قلنا والله دورات المياه زحمة وكذا، خلاص أربعين منا يصلون والبقية خلاص يصلون العصر والآخرون ايش؟ يجلسون للدرس في العصر. يصح ذلك؟ ما يصح، ما فيه.
لكن لو على سبيل المثال رأينا طفل هنا جاء ومسك الكهرباء، مسك الكهرباء وبدأت الكهرباء تحرقه لو تركناه جميعاً يموت، صح ولا لا؟ لو قام واحد ودفع عنها الكهرباء أنقذه؟ أنقذه، أصول من هلك. طيب، لو قام واحد وأنقذ وباقي مئتين وتسعة وتسعين جالسون يأثمون؟ لو جلسنا كلنا ولا قام واحد نأثم؟ يأثمون جميعاً. هذا يسمى فرض كفاية أو واجب كفاية، إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين.
ننتقل إلى التقسيم الرابع، تقسيم الواجب باعتبار الصيغة، إما أن يكون الواجب قد ورد وجوبه في النص الشرعي أو في الخطاب الشرعي، هذا واجب بأصل الخطاب. والنوع الثاني ما يستلزمه خطاب الشرع، مثال الأول نقول صلاة الظهر، فقد جاءت الأدلة الشرعية على وجوب صلاة الظهر. مثال آخر صلاة الجمعة، جاءت الأدلة الشرعية بوجوب صلاة الجمعة في الخطاب الشرعي.
طيب، حضر وقت صلاة الجمعة وأنت جالس في بيتك، تمام، الآن ما تستطيع تخرج من البنت لتضر صلاة الجمعة إلا إذا أدخلت مفتاح في الكيلون ثم فتحت الباب، ثم رحت إلى المصعد وضغطت زر المصعد، ووصل المصعد إلى الدور العاشر، وركبت المصعد دور رقم واحد ولا جيم ها ونزلت، ثم دخلت السيارة وشغلت السويتش، هل يوجد دليل من الكتاب والسنة؟ يقول أدخلوا المفتاح في الباب.
طيب، نقول ما بأي دليل تجيبون علي الآن؟ خلاص، أنا صليت الجمعة، خل الإمام والمؤمنين يأتون عندي وأنا أصلي الجمعة، أما إني أطلع وأشغل السيارة وأدفع، نقول هذا لا يتم الواجب إلا به، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. بأصل الخطاب نقول يستلزمه الخطاب، لا يتم تحقيق الخطاب إلا به، وهذا تقسيم آخر للواجب. هذا بالنسبة لمسألة الواجب وتقسيماته.
عندنا في المندوب تقسيم واحد يذكره الأصوليون، وهو تقسيم المندوب إلى مندوب متميز مستقل مثل الآن ما هو موجود في مذكرات، لأنه واضح خلاص، الغناء من المذكر متميز. الآن واحد راح زكاة الفطر، بيخرج زكاة الفطر، كم الواجب في زكاة الفطر؟ أخذ كيس رز فيه صاع وأعطاه للفقير. جاءه فقير آخر قال أعطيني أنا جمال راح أعطاه كيس رز ثاني، خرج من الأول بالوالدة بالابن خرج من الواجب بالأول، صح ولا لا؟ طيب، الثاني مستحب ليس واجباً، نقول أي الكيسين هو الذي خرج به من واجب زكاة الفطر؟ نقول الأول دفعه بنية زكاة الفطر خلاص خرج من الواجب، تمام. الثاني ما عنده.
طيب، في نوع آخر من المندوب؟ وهو المتصل بالواجب غير المتميز عنه، هل في بحث عند الأصولية وهو بحث لفظي؟ خلاف لفظي ولا من حذفتها من هل يوصف بالوجوب ولا لا؟ يعني انسان ركع لصلاة الظهر، هذا الركوع واجب ولا لا؟ واجب، الواجب بقدر تسبيحة، مثلاً قال سبحان ربي العظيم، خلص الواجب ولا لا؟ طيب، قال سبحان ربي العظيم مرة ثانية وثالثة ورابعة وخامسة إلى عشر مرات.
طيب، الان أنت تشوفه راكع تقول هذا الآن فاعل لمندوب ولا فاعل لواجب؟ اختلف الأصولية في الوصف وإلا في حقيقة الأمر أن الزائد، لكن اختلفوا في توصيفه، واضح يا مشايخ؟ طيب، ننتقل بعد ذلك إلى المحور الثاني، ما هو المحور الثاني؟
الشيخ عامر بهجت