تسجيل الدخول

الدرس 3 - القرآن

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

طيب، ننتقل بعد ذلك إلى المحور الثاني. ما هو المحور الثاني؟ الأدلة.

إذاً، المحور الأول هو المدلول، وبحثهم فيه إجمالي. والأدلة وبحثهم فيها أيضاً إجمالي، واضح؟ طيب، في مكان إذا أحد من الإخوة خارج تفضل. في مكان، طيب.

الأدلة الشرعية، إذاً المبحث الثاني من مباحث أصول الفقه أو المحور الثاني هو الدليل. والدليل هذا جزء كبير من مباحث أصول الفقه؛ الأدلة والدلالات، هذا هو لب الأصول. المدلول بحث مختصر في الأصول، المستدل أيضاً بحث مختصر. معلش بس شوف المذكرة هذه، جزاك الله خيراً.

طيب، الأدلة أيها الإخوة الكرام نوعان، في تقسيمات أكثر من تقسيم، نحن سنسير على تقسيم الأدلة إلى نقلية وعقلية. في تقسيم آخر؛ تقسيم الأدلة إلى أدلة متفق عليها وادله مختلف فيها، والامر في هذا واسع، سنسير على التقسيم الأول. نقول الأدلة نوعان: أدلة نقلية وعقلية. وليس المقصود بالادله العقلية أنه يستدل بالعقل المجرد.

حياك الله أبا الحسن، المذكرات خلصت، يأتي إن شاء الله يعني نسخ بإذن الله.

طيب، نقول عندنا أدلة نقلية وأدلة عقلية. معنى كونها أدلة عقلية يعني أدلة استنباطية، تستنبط من الكتاب ومن السنة. مو مقصود أن العقل يستنبط؛ لأن العقل يستقل باثبات الحكم اللي هي مسألة التحسين والتقبيح العقلي عند المعتزلة، لا ليس هذا هو المقصود هنا، وإنما المقصود أدلة مرجعها إلى الاستنباط والنظر، واضح؟

نبدأ أولاً بالادله النقلية، نقول عندنا الأدلة النقلية: القرآن، والسنة، والإجماع، ومذهب الصحابي، وشرع من قبلنا. لماذا عبرنا بمذهب الصحابي ما قلنا قول الصحابي؟ لأن الاستدلال بمذهب الصحابي يدخل فيه القول والفعل، واضح؟ أو ففعل الصحابي مذهب له، كما ذكر هذا صاحب مختصر التحرير وغيره، فنقول مذهب الصحابي أعم فيشمل القول والفعل. وأخيراً شرع من قبلنا.

ثم الأدلة العقلية: عندنا القياس، والمصلحة المرسلة، والاستحسان، والاستصحاب، واضح؟ وسياتي بحث هذه الأدلة.

تفضلوا، في مكان إن شاء الله؟ في مكان بإذن الله. إذاً عندنا هنا مكان يتسع لاثنين، هنا في مكان يتسع لاثنين، ما في إشكال، وفي ماء إن شاء الله، تفضلوا.

طيب، إذاً هذه الأدلة النقلية والأدلة العقلية. فيه تقسيم آخر للأدلة، فيه تقسيم آخر للأدلة مشهور، وهو تقسيم الأدلة إلى أدلة ايش؟ متفق عليها وادله مختلف فيها. تفضل عبد الحسين، حياك.

طيب، نبدأ بالأدلة، أول الأدلة النقلية وهو القرآن. القرآن معروف عند كل مسلم، جيد، فلو لم تحفظ تعريف القرآن، يعرفون يقولون هو مثلاً كلام الله عز وجل المنزل، بعضهم يضيف المعجز، المفتتح بسورة الفاتحة ومفتتحت بسورة الناس أو ما بين الدفتين إلى آخره. لكن القرآن معروف لا يخفى على مسلم.

لكن نقل القرآن، الذي هو كلام الله عز وجل، قد ينقل على أنه قرآن، ما ينقل على أنه قرآن نوعان: الأول ما تواتر، وهذا حجة قطعية، وهو ما بين الدفتين، وهذا حجة قاطعة. فلو قال لك قائل كفارة اليمين واجب لقوله تعالى: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ، لا يمكن لمسلم أن يناقشك في حجية الآية هذه المستدل بها إلا أن يدعي النسخ، بس هذا هو المجال أما الثبوت ما في كلام، واضح؟

طيب، لكن في نوع آخر ينقل على أنه قرآن، ويثبت، ويكون نقله نقلاً أحادياً. حياك الله شيخ، الآحاد أيها الإخوة الكرام، ما ينقل على أنه قرآن ولا يثبت ثبوتاً متواتراً، ولا ينقل نقلاً متواتراً، وإنما يثبت ثبوتاً أحادياً. ولاحظ نقول يثبت، يعني أنه بإسناد صحيح ثابت، واضح؟ لكنه منقول على سبيل التواتر ولا الآحاد؟ على سبيل الآحاد.

مثل تتمة الآية: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عَقَّدْتُم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات، في قراءة ابن مسعود وتروى أيضاً عن أبي، فصيام ثلاثة أيام متتابعات.

لو قال لك قائل: يجب التتابع في صيام كفارة اليمين، نقول هنا يج- يصح أن يناقش الشخص في ايش؟ في الثبوت، يقول أنا لا أحتج بالقراءة الشاذة. ولكن نقول هي حجة، ولكن نقول حجة ايش؟ ظنية. ما معنى ظنية؟ ترى من الخطا أن يظن من كلمة الظن أن معناها أنه لا يحتج به، لا، الظن يحتج به، ثبوت كثير من المسائل هو ثبوت ظني، وليس معنى ظني أنه ليس بحجه، هذا غلط في الفهم. الظن ما يحتمل النقيض، يعني مثلاً تجد في كتب الأصول: أخبار الآحاد هل هي ظنية أو قطعية؟ اللي يقول ظنية يعني يرى أنه لا يحتج بخبر الواحد، لا يحتج بخبر الواحد، والاحتجاج بخبر الواحد قطعي. الاحتجاج بخبر الواحد قطعي، لكن ثبوت خبر الواحد ظني، بمعنى أنه جئت أنت وصححت حديث، هل يمكن ياتي واحد ثاني يقول لا هذا الحديث ضعيف؟ ممكن ولا لا؟ ممكن.

جاء أحمد بن حنبل رضي الله عنه وصحح حديث، نجد أن يحيى بن معين يقول الحديث ضعيف، ممكن ولا ما ممكن؟ ليش؟ لأنه ظني الثبوت، فإن الثقة يحتمل أن يخطئ، والراوي الثقة يحتمل أن يطلع غير الموثق على جارح فيجرحه به، صح ولا لا؟ فهذا معنى الظن.

فنقول أخبار ما ثبت على أنه قرآن ونقل نقلاً أحادياً، فهذا حجة، لكنه حجة ايش؟ ظنية. هذا ما يتعلق بحجية القرآن.

وفيه أبحاث أخرى في القرآن هي من العواري. يعني ايش من العواري؟ الإمام الشاطبي رحمه الله يقول: كل مسألة أثبتت في أصول الفقه لا يترتب عليها مسائل فقهية فهي عارية. جيد؟

يعني مثلاً البحث في القرآن من حيث أن نوعان المحكم والمتشابه، وما هو تعريف المحكم وما هو تعريف المتشابه؟ خلاف كبير بين الاصوليين، نقول هذا من جهة إفادته في الفروع الفقهية يغني عنه ما يأتي في بحث المجمل والظاهر والنص إلى آخره، واضح؟ ولهذا لم نذكر تقسيم مثلاً القرآن إلى محكم ومتشابه، لم تعرض مثلاً هنا إلى تعريف القرآن والمناقشة الأشعرية في الكلام النفسي وغير ذلك من المسائل، إنما ذكرنا ما يترتب عليه الاستدلال، في خلاف في الاستدلال بالقراءة الشاذه فذكر هنا وبالله التوفيق.

ننتقل بعد ذلك إلى الدليل الثاني من الأدلة الشرعية وهو دليل السنة النبوية.

نعم، يقول كل راجعها بلفظها في الموافقات، اللي هو ما لا يترتب عليه مسألة أو خلاف فقهي أو لا يفيد في الفروع يقول هذه عارية. يعني ايش؟ يعني استعارها علم الأصول من غيرها من غيره من العلوم، ونحن رددنا العواري إلى أصحابه واقتصرنا على الأملاك والمختص. الملك والمختص في فرق عند الفقهاء بين الملك والمختص ترجعون إليه في كتب الحكم.