هذا بالنسبه للتم، طيب، السؤال الأول: مر بك أن واضع علم أصول الفقه هو الإمام محمد بن الإدريس الشافعي، فما معنى كون علم الأصول من وضع الشافعي؟ هل يَعني هذا أن قواعد هذا العلم لم تكن موجودة قبله عند الصحابة والتابعين؟ مَن يجيب؟
بمشايخ، تفضل يا شيخ. لا، هذه القواعد كانت موجودة. الجواب: نعم، كانت موجودة عند الصحابة والتابعين، وإنما الإمام الشافعي هو أول من صنّف، لم يبتكر قواعد، وإنما صنّف في أصول الفقه وجرّدها.
الثاني: استُمِدَّ علم أصول الفقه من أصول الدين واللغة العربية والأحكام الشرعية، اذكر مثالاً واحداً لكل واحد من هذه العلوم. طيب، مَن يعطينا المثال الأول على أصول الدين؟ القائل: الله سبحانه وتعالى. نعم، نحن نقول: القرآن حجة، هذه مسألة أصولية مبنية على مسألة من أصول الدين، وهو كون القرآن كلام الله عز وجل.
طيب، اللغة العربية؟ تفضل. نقول: إفادة "كُلّ" للعموم هذا مستفاد من الوضع اللغوي لهذه الكلمة.
طيب، المسألة الثالثة التي هي الأحكام الشرعية؟ لا، نحن نسأل عن استمداد أصول الفقه من الأحكام الشرعية، ترى موجود هذا في كلام الأصوليين، لو نظرت تجد الأصوليين مثلاً في بعض الأبواب يعني في خبر الواحد تمام يقول لك: ثبت خبر الواحد ويحتج بخخبر الواحد، ومما يذكرونه في الاحتجاج ذلك أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم، عمر احتج بخبر الواحد في كذا وعلي احتج بخبر الواحد في كذا، وفي الأمر يقولون: الصحابه حملوا الأمر على الوجوب، فهذا حمله على الوجوب في هذه المسألة، وهذه المسائل هي أحكام شرعية فروع فقهية، فنظروا في تعامل الصحابة مع الأحكام الشرعية ومع الفروع واستنبطوا منه ايش؟ قواعد اصولية.
طيب، الثالث أو السؤال الرابع، السؤال الثالث: من مباحث علم أصول الفقه مبحث الأحكام الشرعية، وعلم الفقه يبحث في الأحكام الشرعية، فما الفرق بين بحث علم الفقه في الأحكام الشرعية وبحث علم الأصول فيها؟ ها، تفضل يا شيخ. أحسنت، من جهة التفصيل والإجمال، فبحث الأحكام الشرعية في الفقه تفصيلي ولا إجمالي؟ تفصيلي، وفي الأصول إجمالي.
تنقسم الأدلة إلى نقلية وعقلية، هناك تقسيم آخر اشتُهِر عند أهل العلم، فما هو؟ ذكرناه، متفق عليها ومختلف فيها.
طيب، السؤال اللي بعده: روى الحاكم في مستدركه عن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه كان يقرؤها -أي آية كفارة اليمين-: فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ايش معنى ولم يخرجاه؟ البخاري ومسلم.
نعم، قال ابن رشد في بداية المجتهد: وأما المسألة الثالثة وهي اختلافهم في اشتراط تتابع الأيام الثلاثة في الصيام، فإن مالك والشافعي لم يشترطا في ذلك وجوب التتابع وإن كان استحبابه، أبو حنيفة وأحمد أيضاً. الآن هذا الإسناد صحيح ولا لا؟ الإسناد صحيح، قال الحاكم: إسناده صحيح. طيب، ليش اختلفوا؟ بعضهم يقول بالوجوب وبعضهم لا يقول به؟ لأن قراءة شاذة، وقد اختلف الأصوليون في الاحتجاج بالقراءة الشاذة.
طيب، السؤال اللي بعده: إذاً القاعدة الأصولية التي سببت هذا الخلاف هي هل يحتج بالقراءة الشاذة أو لا؟
السؤال السادس: القراءة المتواترة: وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوۡا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ، وفي قراءة سعد بن أبي وقاص: وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو اخت من أم فلكل واحد منهم السدس فان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء الثلث. قال ابن حجر: أخرجه البيهقي بسند صحيح. وهذه القراءة الشاذة وحجية القراءة الشاذة مختلف فيها ولا متفق عليها؟ مختلف فيها.
ومع هذا لم يختلف العلماء في أن الآية خاصة بالأخوة لأم، ما هو السبب من وجهة نظر؟ ليش ما حملوا الآية على العموم؟ نقول: الاجماع، حصل الإجماع على ذلك، واضح؟ وهنا تفهم أن قواعد أصول الفقه ليست رياضيات، تاتي تقول: ما دام اختلف في قراءة الشاذ فكل قراءة شاذة لابد أن يختلفوا في حكمها، صح ولا لا؟ لا، قد يثبت الحكم بدليل آخر مو بالقراءة الشاذة، جيد مشايخ.
طيب، السؤال السابع: استدل على أن السارق إذا سرق يجب قطع يده اليمنى بقراءة ابن مسعود: والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما. اذكر ثلاث قواعد أصولية انبنى عليها هذا الاستدلال؟ اثنتان منها ستأتي في مبحث الأمر والمطلق والمقيد.
إحنا نبغى القاعدة الأولى التي مرت معنا، الثنتان أيضاً نمر عليها الآن التي في الخلف. أحسنت، القاعدة الأولى: هل القراءة الشاذة حجة أو لا؟ الثانية -علس لا- الثاني نقول: تاتي في مبحث الأمر: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما، نحن نقول: يجب قطع يده اليمنى ولا على سبيل الاستحباب؟ يعني الإمام إذا رُفع إليه السارق وثبتت الشروط كلها هل يستحب له قطع يده الإمام ولا يجب قطع يده؟ إذاً القاعدة هي أن الأمر يقتضي الوجوب، هذه تاتي مع لكن لا بـ القاعدة الثالثة: أحسنت، أن المطلق يحمل على المقيد، الآية المتواترة مطلقة: فاقطعوا أيديهما، وفي الآية التي قرأ بها ابن مسعود: أيمانَهما، مقيدة باليمن، فهل يحمل المطلق على المقيد؟ نقول هنا: يحمل المطلق على المقيد لأنه اتفق الحكم والسبب جميعاً، واضح؟
طيب، السؤال الثامن: من خلال ما درست، بين الحكم ما يلي في ضوء الحديث المذكور. شوف: في ضوء الحديث المذكور، يعني نحن لا نبحث في المسألة، نبحث في دلالة هذا الحديث، قد يكون في أدلة أخرى تصرفها عن مقتضى الأصل. تخليل اللحية في الوضوء: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضا خلل لحيته بالماء. طيب، نبغى شخص ما شارك معنا من قبل، هذه ترجع إلى أي مسألة؟ تفضل يا شيخ، فعل النبي صلى الله عليه وسلم، أي أنواع الفعل؟ بياني ولا عبادي ولا إقراري؟ ها، نقول: هذا الفعل فعله النبي صلى الله عليه وسلم على وجه القربة والطاعة، لماذا على وجه القربة والطاعة؟ لأن هذا كان في الوضوء، تمام، يعني ليس غسلاً للتنظيمات، فكان ذلك فعل مفعول على وجه القربة والطاعة، فيحمل على الاستحباب.
ليش ما يحمل على الوجوب عند من قال بالوجوب؟ نقول: لوجود القرينة أصلاً، حتى عند من قال بالوجوب توجد القرينة الصارفة، وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً قال للأعرابي: توضأ كما أمرك الله، والآية ليس فيها تخليل اللحية، فدل على عدم وجوبه، واضح؟
طيب، لماذا نحن نقول هذا فعل بياني؟ فقد جاء الأمر على سبيل الوجوب في غسل الوجه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ، أمر للوجوب، لماذا لا نقول هذا يبين المجمل في غسل الوجه؟ للقرينة ولا ما في إجمال أصلاً في الآية؟ نقول: لا يوجد إجمال، فالآية بينة، فإن الوجه معروف حده لغة، ولا يدخل فيه داخل اللحية، واضح، لا يدخل في داخل باطن اللحية، لا يدخل في حد الوجه لغة، فليس هذا من باب البيان المجمل، وإنما هو زائد عما أمرت به الآية، وكان على سبيل الاستحباب، واضح؟
طيب، ما حكم شرب الحلو البارد؟ كان أحب الشراب إليه عليه الصلاة والسلام الحلو البارد. تفضل يا شيخ يقول: هذا فعل جبلي، يكون مستحب ولا واجب ولا مندوب ولا جائز؟ فلو واحد ذهب وشرب عصير بارد يؤجر؟ نقول: لا، ولا يتعبد بذلك، وإنما هو أمر فعله النبي صلى الله عليه وسلم بمقتضى الجبلة.
نعم، ممكن يكون عادي، ممكن يكون جبلي. الجبلي ما يرجع إلى الفطرة والجبلة، يعني أعطيكم مثال: أنتم في بلادكم في الصين تأكلون؟ أنت في الصين يا شيخ ولا؟ طيب، تأكلون ولا لا؟ تصدق حتى عندنا هنا في السعودية يأكلون، هذا أمر جبلي، صح ولا لا؟ من جبلة الإنسان أنه يأكل، جبلة واضح. عندكم ماذا تلبسون؟ اللباس الذي تلبسونه يختلف عن اللباس الذي نلبسه، صح ولا لا؟ هذه عادة، واضح، هذا أمر عادي، جيد.
نعم، الحلو البارد ما أدري، الله أعلم، والله ما أدري، طيب، الله أعلم.
طيب، حكم الوصال في الصوم: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم يواصل، فأخذ الرجال من أصحابه يواصلون، فقال: ما بال رجال يواصلون؟ إنكم لستم مثلي، إذاً النبي عليه الصلاة والسلام
واصل في الصيام، ما الحكم؟ نقول هنا: لا يصح الاحتجاج به في الحكم في حقنا؛ لأنه فعل مختص به، بدليل قوله: إن لستم مثلي. إذاً، بين النبي صلى الله عليه وسلم أنه مختص به، والأصل في الفعل أنه مختص بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولا بد من دليل على الخصوصية. الأصل في الفعل أنه مختص، ولا أنه قدوة عليه الصلاة والسلام للأمة؟ الأصل الاقتداء، إذاً لا نقول بالاختصاص إلا إذا دل الدليل على الاختصاص.
واضح، طيب، حكم الاحتباء؟ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس احتبى بيده، ها يا شيخ، إيش حكم الاحتباء من خلال هذا الحديث؟ يقول: هذا عادة جيد، فليس على سبيل الاستحباب، وإنما نقول ايش؟ يدل على الجواز الإباحة، لا يدل على الاستحباب. أيه، هل يحتبي في وقت الجمعة ولا لا؟ نقول هنا ورد التخصيص، هو جائز من حيث الأصل، لكن ورد التخصيص في صلاة الجمعة أن النهي عن الاحتباء، وقد اختلف هل هذا النهي منسوخ أو محكم؟ هذا من وجه، واختلف هل هذا النهي على سبيل التحريم أو على سبيل الكراهة؟ جيد، فالجمهور يقولون: ليس على سبيل التحريم، تمام، وقد يكون الصارف له. نعم، هم يذكرون هذا الصارف له، أنه ورد عن عدد من الصحابه الاحتباء في وقت الخطبة.
إلا هذا ما يكون، لا ليست دلالته بذاته، يعني لا نقول إن الفعل العادي يدل على الاستحباب، فنقول: يستحب الأكل إذا كان يقوي على طاعة الله. لا، نحن نقول هنا الاستحباب ثبت لأمر آخر، واضح، لأمر آخر، وإلا فدلالته في ذاته لا تدل على الاستحباب، جيد. فقد يدل لا نقول يدل على استحباب، لكن نقول: يستفاد الاستحباب من دليل آخر، أو من وجه آخر، وإلا فالأكل يرد تارة مقوياً على طاعة الله، أو يرد تارة مثبطاً عن طاعة الله؛ واحد أكل حتى أمدل بطنه يتثاقل عن العبادة، جيد. نسخه ما زائدة، طيب، تبعك شيخ؟ لا، ما تبع. إي خلاص، الجار أحق بصقبه.
طيب، أداء صلاة الظهر والعصر أربع ركعات؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر العصر. نقول: هذا فعل بياني، فعله النبي صلى الله عليه وسلم وبين به الإجمال، فنقول: هذا على سبيل الوجوب، ما نقول والله يستحب صلاة أربعة وممكن تصليها ثلاث؟ لا، وجوب. طيب، حكم الحلف في مسائل العلم؛ يقول: رايت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن صائد الدجال، قلت: تحلف بالله؟ قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم. سقط من الكتابة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فنحن نصلي عليه الأفضل، ولعل السبب أنه التنسيق صار اختلاف الرمز ما يظهر وادى لاختلاف التنسيق فحذفت لتضاف آخر شيء ثم نسيت والله المستعان. طيب، ما حكم الحلف في مسائل العلم أنه خلال دلالة هذا الحديث أفضل يا شيخ؟ نقول: جائز؛ ليش؟ لأن إقرار النبي صلى الله عليه وسلم على الأمر أو على الفعل يدل على جوازه.
طيب، عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن سودة بنت زمعة رضي الله تعالى عنها وهبت يومها لعائشة رضي الله عنها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة. حكم هبة الزوجه ليلتها لضرتها؟ مستحب ولا جائز؟ جائز؛ ليش؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقرها على ذلك. طيب، وقبول هذه الهبة من قبل الزوج؛ لأنه كان النبي صلى الله عليه وسلم عندنا فعل عندنا امرين: إقرار وهبت يومها لعائشة أقرها صح، وفعل أنه قبل هذه الهبة وكان يقسم لعائشة يومها ويوم سودة. فالفعل هنا إباحة؛ ليش؟ من أي أنواع الأفعال؟ إما جبلي أو عادي، فليس هو مما يتقرب به.
طيب، السؤال التاسع يتعلق بمبحث النسخ، يقول: ميز ما يوصف بالنسخ وما لا يوصف بالنسخ. هذا يرجع إلى ايش؟ شروط النسخ اللي سبقت معه مع بيان الناسخ وطريق معرفة النسخ إن وجد. يقول الآجري رحمه الله: اعلموا رحمنا الله وإياكم أن الله بعث محمداً صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة ليقر بتوحيده، فيقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فكان من قال هذا موقناً من قلبه وناطقاً بلسانه ايش؟ أجزاه، ومن مات على هذا فإلى الجنة. لما آمنوا بذلك وأخلصوا توحيدهم فرض عليهم الصلاة بمكة فصدقوا بذلك وآمنوا.
إذاً، الصلاة كانت مفروضة أول ولا لا؟ لم تكن مفروضة، ثم فرضت، هذا نسخ؟ ليش ما هو نسخ؟ نحن قلنا في تعريف النسخ: رفع الحكم الثابت بدليل شرعي بخطاب شرعي متاخر، واضح. فالحكم الثابت بالاستصحاب والبراءة الأصلية رفعه ليس نسخاً، واضح. فكونه في أول الاسلام لم تك الصلاة الخمس مفروضة ثم فرضت هذا ليس نسخاً؛ واضح لأنه ما في نص يقول ليست الصلاة بفرض. جيد، ثم فرض عليهم الهجرة، هذا نسخ منسوخ ها هذا ليس نسخاً، وإنما ممكن يكون منسوخ: لا هجرة بعد الفتح، نعم. طيب، ثم فرض عليهم بالمدينة الصيام، هذا نسخ؟ هو ليس منسوخ ترى، أصل الهجرة ليس منسوخ، لكن هجرة إلى المدينة نعم. الشيخ عبد الهادي ماشي الامور؟
طيب، ثم فرض عليهم الصيام بالمدينة نسخ؟ عدم وجوب الصيام ما كان في مكة وجوب الصيام لم يكن بمكة، ثم فرض في المدينة، هل هو نسخ؟ ليس نسخاً؛ لأنه اثبات لحكم جديد، واضح، فما كان ثابتاً على الأصل وهو البراءة الأصلية وعدم التكليف هذا رفعه ليس بنسخ. قال: ثم فرض عليهم الجهاد، هذا ليس بنسخ كذلك. ثم فرض عليهم الحج، نسخ؟ أثبت حكم جديد وهذا ليس نسخاً.
طيب، السؤال الثاني: يا أيها الناس إني كنت قد أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً. ها، من اللي يجاوب؟ نسخ. طيب، كيف عرف النسخ هنا؟ بالإجماع ولا بقول الشرع ولا بايش؟ بتصريح الشارع. نعم، بتصريح الشارع، حياك الله يا شيخ.
طيب، ثم فرض عليهم الجهاد. نعم.
السؤال الثالث: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها بحصاة، ثم نهى أن يبزق الرجل عن يمينه أو أمامه، ولكن يبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى. نسخ ولا ما هو نسخ؟ ثم نهى ها، نقول: ليس بنسخ، يعني قبل النهي هل في حديث يقول بإباحة ذلك؟ نقول: هذا ليس نسخاً، واضح، إنما هو إثبات لحكم.
الرابع: قال: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها. نسخ؟ نسخ، كيف عرف الناسخ؟ بتصريح الشارع.
الخامس: عن جابر رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب، حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله، ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها. نسخ؟ نسخ ولا لا؟ بقول الراوي نعم، عرف النسخ هنا بقول الراوي؛ لأنه قال: أمرنا ثم نهى، لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم كنت يعني أو لم ينقل هنا في الحديث أنه قال أمرتكم بقتل الكلاب إلا فقتلوها، وإن كان ورد في بعض الأحاديث الأخرى، لكن هنا عرف بايش؟ بالراوي، جيد فهذا نسخ؛ لأنه رفع لأمر. طيب لو كانوا يقتلون الكلاب ولم يامرهم بذلك ثم نهي؟ نقول هذا يكون نسخ ولا لا؟ نعم.
السؤال السادس: كنت نهيتكم عن الأشربة في الظروف، في ظروف الأدم فاشربوا في، فاشربوا في كل وعاء غير ألا تشربوا مسكراً. نعم هذا نسخ بتصريح الشارع.
كنت عند جابر بن عبد الله فاتاه آت فقال: ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين، فقال جابر: فعلناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما. نسخ هذا ولا ما هو نسخ؟ ها، هذا النص ما نتكلم عن المتعة؛ المتعة منسوخة ما في إشكال، لكن هذا النص فيه كلام عن النسخ ولا لا؟ ها جابر يقول ثم نهانا عمر، نسخ؟ ليس نسخاً، النسخ لا يكون إلا في زمن الخطاب، واضح، النسخ لا يكون إلا في زمن الخطاب. طيب، ما هو توجيه هذا الحديث أنه رضي الله عنه
لم يبلغه نهي النبي صلى الله عليه وسلم وظن أن عمر نهى عنها اجتهاداً، وإلا فقد ثبت النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم. واضح، نحنا في رقم كم يا شيخ؟ رقم سبعة: ثم نهى عنهما، يمكن في الصفحة اللي بعدها. عمر نعم أي في الصفحة، عمر.
فكون الناهي نقول النسخ يكون في زمن الخطاب. طيب، الثامن: كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناء، فلو أمضينا عليهم. فأمضى عليهم.
ليس ها نسخ ها يا شيخ؟ ليس نسخا. ليس نسخا لأن النسخ لا يكون إلا في زمن الخطاب، والبحث في توجيه هذا الحديث بحث فقه ليس هذا محله. صق لا لا لا، النسخ لا يكون إلا في زمن الخطاب، لا يمكن أن عمر ينسخ حكماً شرعياً ولا أبو بكر ولا غيره من الصحابة رضوان الله عليه. النسخ إنما يكون كما ذكرنا بخطاب شرعي متراخ، لا يكون إلا في زمن الخطاب.
العاشر أو عفواً التاسع: عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر، قال: وكان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره. قال الزهري: وكان الفطر آخر الأمرين. هل هذا نسخ ولا بنسخ ولا ليس بنسخ؟
طبعا هذه مسألة عند الأصوليين وهي تعارض فعليه عليه الصلاة والسلام إذا فعل شيئين متعارضين في وقتين، يقولون هذا لا تعارض بينهما، واضح، فيدل على جواز الصوم وجواز الإفطار في السفر. وقد ذكرنا أن من شروط نسخ إيش؟ التعارض، ولا تعارض بين فعلين في وقتين مختلفين. واضح؟
سمعت مصعب بن سعد يقول، رقم 10: صليت إلى جنب أبي فطبق بين كفي أو بين كفي ثم وضعتهما بين فخذي، فنهاني أبي وقال: كنا نفعله فنهي عنه وأمرنا أن نضع أيدينا... وامرنا أن نضع أيدينا ولا أيدينا؟ ها أيدينا، نعم، لأن النصب يظهر فتحة تظهر على... طيب، وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب.
فيه نسخ ولا لا؟ ها فيه نسخ، وقد عرف النسخ هنا بتصريح الشارع ولا بقول الراوي؟ بقول الراوي.
رقم 11: عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ وهن فيما يقرأ من القرآن. في نسخ؟ فيه نسخ تلاوة ولا نسخ حكم؟
فيه نسخ حكم تلاوة وفي نسخ تلاوة. وين نسخ التلاوة والحكم؟ عشر رضعات هذه كانت فيما يقرأ من القرآن ثم نسخت تلاوتها ونسخ حكمها، وفيها الثاني خمس رضعات نسخ تلاوة، نسخ تلاوة، وكان نسخ تلاوتها متأخراً حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وبعض الصحابة لم يبلغه النسخ فكان يقراها فيما يقرأ من القرآن. ولم تقل رضي الله عنها وكن في وكن من القرآن وإنما كن فيما يقرأ من القرآن، يعني ممن لم يبلغه نسخ تلاوتها.
طيب خلينا نخلص الأمثلة وناخذ بعض الأسئلة، يكون ال... لا لا هذا بعد زمن النبوة، الصحابي يقول: كنا نؤمر بوضعها هكذا ثم صر نهينا عن ذلك وصرنا نضعها هكذا. واضح؟ طيب السؤال اللي بعده، 12: قال عمر رضي الله تعالى عنه وهو جالس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد بعث محمد صلى الله عليه وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم، فقرأناها وعقلناها، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فأخشى إن طالب الناس زمان زمان أن يقول قائل ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضل بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف. في نسخ؟ نسخ إيش؟ نسخ التلاوة وبقاء الحكم.
والمثال الأخير: عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، فلما كان عمر رضي الله تعالى عنه نهانا فانتهينا. ليس فيه نسخ من جهة هذا الدليل، ليس فيه نسخ، ليش؟ لأن النسخ لا يكون إلا في زمن الخطاب. طيب، إذا أحد عنده سؤال إلى...
إن هو قول الصحابي، الشيخ يسال عن سؤال مهم جداً يقول: هل قول الصحابي خطاب شرعي؟ نحنا قلنا إن قول الصحابي حجة، ذكرنا في الأدلة النقلية ولا لا؟ ذكرنا في خلاف، لكن من يقول بأن قول الصحابي حجة، نحن ذكرنا الحجة سيرا، لأنه السير في هذا الأصل على يعني مختصر التحرير الذي هو أصول الحنابلة رحمهم الله.
طيب، قول الصحابي حجة تمام، قول الصحابي حجة هل معنى هذا أن الصحابي رضي الله تعالى عنه مشرع؟ لا، الصحابي رضي الله تعالى عنه ليس مشرعاً، ولهذا نريد أن نذكر تقسيماً آخر للأدلة وهو تقسيم مهم لفهم نوع الدليل، فهم نوع الدليل. الأدلة على نوعين: أدلة منشئة للحكم، وأدلة كاشفة عن الحكم. أدلة منشئة وأدلة كاشفة عن الحكم.
القرآن والسنة أدلة منشئة ولا كاشفة؟ منشئة للحكم إذاً، منشئة ستكشف لا شكلك، هي منشئة للحكم، فالحكم وجوب الصلاة ما كانت واجبة في أول الإسلام ثم وجبت، أنشأ الخطاب الشرعي وجوباً، واضح تمام؟ وهناك أدلة كاشفة عن الحكم وليست منشئة، ومنها الإجماع وقول الصحابي. كيف يعني؟ حينما تقول الإجماع حجة، يعني لو اجتمع علماء الأمة المجتهدون كلهم على حكم شرعي يكون حجة ولا لا؟ حجة، يكون حجة.
لكن لو اجتمع العلماء على طاولة واحدة، افتراض، اجتمع علماء الأمة كلهم، المجتهدون من علماء الأمة كلهم اجتمعوا، طرحت قضية، قالوا تدرون إيش رايكم؟ نقول إنها جائزة لأنه لو اجمعنا بيصير حجة، اجمعهم صح، فخلينا نقول إنها جائزة، نيسر على الناس، عندكم دليل؟ قالوا: لا، ما عندنا دليل بس خلنا إيش نجيزه. هل هذا ممكن؟ أقول هذا غير ممكن ولا يجوز لهم ذلك ولا يتصور ذلك، ليش ما يتصور؟ لأن الأمة معصومة من الاجماع على خطأ، وإذا اجمعوا على القول على الله بغير علم هذا خطأ عظيم، هم يقولون في شريعة الله بغير علم ولا لا؟
إذا حصل هذا، هذا غير ممكن أصلاً من الأمة لأنها معصومة من الخطأ، واضح؟ إذا الإجماع حينما يجتمع العلماء يجتمعون ويحكمون في المسألة على مستند ولا من غير مستند؟ لابد يكون في مستند أجمعوا عليه، واضح؟ لكن إذا بلغك الاجماع ولم يبلغك المستند يكون حجة في حقك ولا لا؟ حجة في حقك لأنه كاشف عن وجود المستند، واضح؟ الاجماع يكشف لك أن هذا القول حق وعليه دليل من الشريعة ولو لم تعلمه.
كذلك قول الصحابي؛ صحابي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وحضر تنزيل الوحي وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم المواقع، وهو عربي بالسليقة يفهم الخطاب الشرعي أحسن وجه من وجوه الفهم، قال: إن هذا الحكم جائز أو إن هذا الحكم محرم، ألا يفيد هذا غلبة ظن أن هذا هو حكم الشرع فيه؟ فيكشف لك هذا الصحابي عن وجود دليل على التحريم أو دليل على الجواز ولو لم تعرفه، واضح؟
إذا عرفنا أن الأدلة منشئة وكاشفة، النسخ لا يكون بقول الصحابي ولا يكون بالإجماع، لا يكون بهذه الأدلة، واضح؟ لا يمكن أن يكون النسخ بالإجماع، يعني تقول والله يَعرف الناسخ بالإجماع، وفرق بين أن يكون الاجماع نفسه ناسخاً وبين أن يُعرف الناسخ بالإجماع، واضح؟ فيعرف الناسخ بالإجماع ولا ما يعرف؟ يعرف الناسخ بالإجماع، لكن ليس الاجماع في حد ذاته ناسخاً، واضح؟
طيب، هذا ما يتعلق بهذه المسألة. في سؤال آخر؟
الشيخ عامر بهجت