الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم صلي على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
نستعين بالله ونستفتح المجلس الثاني من مجالس الشرح المطول على نزهة النظر لابن حجر رحمه الله، وهذا المجلس هو المجلس الذي يليه، والمجلس الذي سبقه آه هي مجالس معادة آآ اردت أن أعيدها يعني في سياق السلسلة أنها سجلت سابقا قبل سنوات، وأرجو أن يكون في هذه الإعادة مزيد من التوضيح والتقريب، ثم بعد ذلك إن شاء الله تكتمل السلسلة كما هي في الدروس القديمة المسجلة ابتداء من الدرس الرابع الذي يليه الذي يلي الدرس الذي بعده.
طيب، اليوم البداية مع بداية متن النزهة، والدرس السابق كان عبارة عن مقدمة، مقدمة منهجية في دراسة علوم الحديث وما إلى ذلك. قال ابن حجر رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا.
آه قال الشيخ الإمام العالم العلامة الرحلة شيخ الإسلام علم الأعلام شهاب الملة إلى آخره، طبعا هذه مقدمة من آه ليست من ابن حجر آه نفسه رحمه الله. البداية بداية ابن حجر من قوله رحمه الله: الحمد لله الذي لم يزل عالما قديرا حيا قيوما سميعا بصيرا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأكبره تكبيرة، وصلى الله على سيدنا محمد الذي أرسله إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا، وعلى آل محمد وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
آه قبل أن أبدأ بالمقدمة التي ذكرها الإمام ابن حجر رحمه الله تعالى، آآ أود التنبيه إلى آآ يعني آآ ما يتعلق بهذا الكتاب نفسه كتاب النزهة والآلية منهجية الشرح المرتبط بهذا الكتاب. أولا بالنسبة للنزهة، نزهة النظر هو كتاب شرح فيه الإمام ابن حجر كتابا آخر له، وهو نخبة الفكر، والنخبة هي متن مختصر معتصر أشار هو في المقدمة إلى ما يتعلق به وما يتعلق كذلك بالنزهة.
جيد، آآ كتاب نزهة النظر من الكتب التي موضوعاتها أكبر من حجمها، يعني إذا إذا نظرت إلى حجم كتاب نزهة النظر وآآ قلبت في صفحاته تظن أن الموضوعات التي فيه يعني بقدر هذه الأسطر وبقدر هذه الورقات، لكن إذا دخلت في نزهة النظر دخول المتبحر المتأمل ستجد أن وراء الأسطر أسطرا أو سطورا أخرى، ووراء الصفحات صفحات أخرى، وأن الكتاب على أنه شرح لمختصر جامع ومركز الذي هو النخبة، إلا أن النزهة أيضا في بعض مواطنها هي كلمة الذي يحتاج أيضا إلى شرح وإلى فك.
فالنخبة نخبة الفكر متن مضغوط جدا ومكثف إلى أبعد مدى، النزهة فكت هذا الضغط أو فك ابن حجر فيها هذا الضغط وشرح فيها كثير من القضايا، ولكن أيضا لم يصل الفك والشرح إلى أنه شرح مستوف، يعني استوفى فيه كل ما يحتاج إلى شرح، وبالتالي النزهة أيضا تحتاج إلى شرح، وآآ نزهة النظر هو هذا الكتاب فيه عناية بمبحث الاصطلاح أو بمبحث المصطلح الحديثي، وليس فيه عناية بالمباحث التطبيقية المتعلقة بالرجال وأحوالهم وعلل الحديث وطرق الحديث وأسانيدها وما إلى ذلك، وإنما العناية في نزهة النظر هي فيما يتعلق بالاصطلاح الحديثي.
المصطلحات الحديثية وما يتعلق بها، علوم الحديث وما يتعلق بها آآ وهذه المنهجية في تناول الاصطلاح في تناول الحديث التي هي منهجية تعداد أنواع علوم الحديث، منهجية أنه يأتي المؤلف في في علم الحديث فيؤلف كتابا في علوم الحديث، العلم الأول العلم الثاني أو النوع الأول النوع الثاني النوع الثالث، هذه المنهجية مسلوكة من آه مرحلة متقدمة ربما من القرن الخامس الهجري وهذه الطريقة مسلوكة، فتجد أنه تفتح الكتاب تجد الصحيح الحسن الضعيف المنكر الشاذ مثلا آآ ايش؟ المدبج، آآ رواية الآباء عن الأبناء، العالي والنازل، المرفوع الموقوف المقطوع إلى آخره، المسند، المرسل، فتجد أن كتب الحديث كثير أن كثيرا من كتب الحديث مقسمة على أنواع علوم الحديث، وأنواع علوم الحديث المقصودة في هذا السياق العرفي غالبا تكون متعلقة بالمصطلحات الحديثية جيد.
طيب هذا الكلام ما الفائدة منه؟ الكلام هذا الفائدة منه أن أشير إلى منهجية أخرى في الكتابة في علوم الحديث لم تكن تسلك هذه الطريقة، وهذه المنهجية هي منهجية من كتب في علوم الحديث قبل القرن الرابع الهجري. بل إن عادة في ذكر تسلسل للمؤلفين في علم الحديث من أول من يذكر لا قبل الخطيب، لا وذكره ابن حجر في النزهة هنا، ها قال ابن حجر: قال أما بعد، فإن التصانيف في اصطلاح أهل الحديث قد كثرت للائمة في القديم والحديث، فمن أول من صنف في ذلك القاضي أبو محمد الاسم صعب في كتابه المحدث الفاصل، لكنه لم يستوعب. الرامهرمزي في كتابه المحدث الفاصل هذا عادة في تسلسل التأليف الحديث يذكر أنه أول من ألف، أليس كذلك؟
سآتي بعد قليل إلى قضية الأولية وهل هو بالفعل أول من ألف أم لا؟ سآتي إليها، لكن الفكرة أن كتاب الرامهرمزي لم يكن على هذه الطريقة، لم يكن على هذه الطريقة اللي هي الصحيح الحسن الضعيف المنكر الشاذ إلى آخره، والكتب التي أُلفت قبله في علم الحديث لم تكن على هذه الطريقة، وكتاب الرامهرمزي نفسه مليء بالآثار وبتسمية الرجال وآآ بطريقة قريبة من الطريقة التي كان عليها الحفاظ في تطبيقاتهم الحديثية من حيث خلينا نقول الرسم الفني للكتاب، أما آه استخلاص المباحث النظرية، استخلاص المباحث النظرية من واقع الرواية وإفرادها بالكلام والشرح دون ذكر الأسانيد والرجال والرواة والتطبيقات، فهذه طريقة جديدة، هذه طريقة جديدة وهذه الطريقة الجديدة لها ميزة وفيها سلبية.
ما الميزة برأيكم؟ ترتيب، تسهيل، استخلاص، واضح؟ بحيث أن الإنسان يجد أمامه المصطلحات الحديثية مرتبة ومقسمة ومسهلة، وكل مصطلح يقول لك المؤلف هذا المصطلح معناه كذا، وهذا المصطلح يقصد المحدثون به كذا، أليس كذلك؟
طيب ما السلبية والإشكال فيها؟ أنها منزوعة القلب المتعلق بالرواية الذي هو ايش؟ الجوانب التطبيقية. يعني طالب الحديث حين يقرأ كتابا في الحديث لا يمر فيه إلا على المستخلصات النظرية المتعلقة بالمصطلحات وتقسيماتها، هذا مفيد جدا إذا أدرك الطالب أن هذا إنما هو مقدمة وبداية الطريق، أما إذا انحصر الطالب في المتعلقات النظرية المرتبطة بالاصطلاحات الحديثية وظن أنه درس الحديث فعلا فهو واهم.
فعلم الحديث في حقيقته علم تطبيقي، وهذه الكتب التي هي مثل نزهة النظر هي كتب تعين الطالب على أن يلج في خطوات علم الحديث فيتعرف على الجوانب الاصطلاحية النظرية وتقسيماتها وما يتعلق بها وهي عالم فسيح، يعني مثلا عندنا ابن الصلاح في علوم الحديث ذكر خمسة وستين نوعا من أنواع علوم الحديث، كل نوع تفتح هذا النوع ستجد تحته يعني كتبا مؤلفة وتقسيمات وأحيانا أحكام وما إلى ذلك. جيد.
طيب الآن ابن حجر رحمه الله في هذه المقدمة أول ما ابتدأ هو يريد أن يتحدث عن كتابه، يريد أن يقول لك هذا الكتاب ما موقعه وما هدفه وأين يقع من ضمن الخارطة الحديثية، جيد. وحتى يصل إلى كتابه فقد ذكر أول شيء ايش الكتب التي سبقتهم، واضح الفكرة؟ يعني ابن حجر أول ما ابتدأ بدأ بذكر التصانيف السابقة، لماذا ذكر التصانيف السابقة؟ ذكر التصانيف السابقة حتى يضعك في تصور التسلسل التأليفي لعلم الحديث ويصل إلى كتابه هذا الذي ستبدأ به.
فقال لك: فمن أول من صنف في ذلك القاضي أبو محمد الرامهرمزي في كتابه المحدث الفاصل، لكنه لم يستوعب. طيب، لكنه لم يستوعب ايش؟ لم يستوعب علوم الحديث. أنا برأيي أن هذا الاستدراك من ابن حجر يفتح بابا للسؤال التالي: لماذا لم يذكر الكتب الحديثية التي أُلفت قبل الرامهرمزي وهي والمتوقع في الانتقاد الوحيد الذي يمكن أن يوجه لها أو إليها في أنها تذكر أنها لم تستوعب؟ فإذا كانت القضية أنه لم يستوعب، فمن قبله قد ألف وكتب، ولا نستطيع أن نقول لا وجه لإدراج المؤلفات قبله لأنها لم يستوعب، فانه قد انتقد كتاب الرامهرمزي بأنه لم يستوعب.
واضح؟ ومن أهم ما ألف قبل كتاب الرامهرمزي ايش؟ كتاب التمييز للإلام مسلم رحمه الله، وقد يقول قائل إن الإشكال في كتاب التمييز أنه لا يدرج في مثل هذه السلسلة أنه في أي باب؟ في باب العلل، جيد آه وهذا كلام صحيح هو في باب العلل. ولكن حتى لو كان في باب العلل، إلا أن فيه من المباحث خلينا نقول أو التشعبات التي تفيد في تصور كثير من قواعد الحديثية.
لكن لا أشكال عندنا كتاب أنسب من كتاب التمييز للإمام مسلم يمكن أن يدرج في ضمن هذا التسلسل، وهو كتاب ايش برأيكم؟ أحسنت، مقدمة مسلم، لكن هناك أنسب منه وهو كتاب العلل الصغير للإمام الترمذي. العلل الصغير للإمام الترمذي هو كتاب حديثي فيه الغريب والمنكر والحسن وفيه آآ طبقات الرواة وفيه آآ أحكام متعلقة بالرواة وبالجرح والتعديل وفيه أمور متعددة، وهو من أولى ما ينبغي أن يدرج ضمن هذا التسلسل الحديثي.
على أي حال المجال لا يسع لذكر التفاصيل المتعلقة بهذا، لكن أجمل القول فأقول إن الكتب المؤلفة قبل كتاب الرامهرمزي هي كتب على أحد نوعين: النوع الأول كتب تطبيقية محضة، كتب تطبيقية محضة، ما معنى تطبيقية محضة؟ أي ليس فيها ايش طريق ليس فيها تأصيلات نظرية تتحدث عن معاني المصطلحات وما إلى ذلك إلا عرضا عرضا استطرادا أو إشارة، والا الأصل أنه كتاب من أول ما تبدأ به إلى أن تنتهي هي كتب تطبيقية، والكتب التطبيقية المتعلقة بالحديث التي أُلفت قبل كتاب الرامهرمزي كثيرة جدا جدا وكثير منها مطبوع اليوم.
وهذه الكتب في كونها تطبيقية أو على كونها تطبيقية أنواع؛ منها ما هو تطبيقي متعلق بالرجال، يعني فيه أسئلة عن أحوال الرواة: فلان ابن فلان، فلان كذا، هل هو ثقة؟ هل هو ضعيف؟ هل سمع من فلان؟ ما لم يسمع من فلان؟ وهذه فيها كتب ما شئت أن تذكر. وفي بعضها كتب تطبيقية متعلقة بالعلل، من أول ما تفتح الكتاب ستجده يقول يسرد لك الحديث مثلا، يقول لك حدثنا فلان عن فلان عن فلان ثم يذكر لك علة الحديث. فالكتاب المقصود به تطبيقات، تطبق فيها أنواع قواعد الحديث المختلفة التي نشأت عند النقاد، تطبق وتنزل على أحاديث معينة، جيد، مثل كتاب العلل لابن أبي حاتم، تفتح كتاب العلل لابن أبي حاتم لا يأتيك التمييز، كتاب العلل لأبي حاتم هذا كتاب كله تطبيقات من أوله إلى آخره، فلا تبحث في علل ابن أبي حاتم عن قواعد في علم الحديث ولا عن قواعد في علم العلل، قواعد تأصيلية تنظيرية في علم العلل، هذا بخلاف التمييز فيه قواعد نظرية.
مثال أيضا كتاب العلل الكبير للإمام الترمذي هذا يختلف عن العلل الصغير، العلل الصغير مثال على الايش القسم الثاني، لأن قلت الكتب التي أُلفت قبل الرامهرمزي على نوعين: نوع تطبيقي محض، ونوع نظري، أو لنقل آآ نقل نظري، ولكن من شأن الكتب النظرية التي قبل الرامهرمزي أنها نظرية مشبعة بالتطبيقات. العلل الصغير للترمذي من أي النوعين؟ الثاني، التمييز؟ الثاني، العلل لابن أبي حاتم؟ الأول، الكبير للترمذي؟ الأول، علل الدارقطني؟ الأول، لا لا الأول، علل الدارقطني الأول.
جيد، طيب، هناك كتب طبعا الأول قلنا أقسام في في قسم ايش متعلق بايش؟ بالرواة، في قسم متعلق سماع، في قسم متعلق العلل، في قسم متعلق حتى بأحوال الرواة أنواع، جيد.
طيب، هناك كتب في الكتب المتقدمة في القسم الأول، جيد، تجمع بين أنواع القسم الأول تلقى فيها رواة وسماع وعلل وتواريخ وكل شيء مع بعض كل شيء مع بعض، هذي الكتب عرفت بكتب ايش؟ غالبا لا ليس كتب التاريخ، وإن كان في بعض كتب التاريخ شيئا من الجمع، هذا يعني مثلا كتاب التاريخ للإمام البخاري آآ أسماء الرواة يعني حتى يدرج فيها قضية العلل، علل أحاديث بعض، لكن اه ليس بالتنوع في الكتب التي أقصدها وإن كان كتاب التاريخ أنفع الكتب هذي اللي تسمى كتب السؤالات، وقد انتشرت كتب السؤالات الحديثية كثيرا في تلك المرحلة، فقل عالم من العلماء الكبار المعروفين الذين تعرفون أسماءهم في علم الحديث إلا وعنه سؤالات، قيدت عنه سؤالات، يأتي الطالب ويسأل شيخه خلال المسيرة أسئلة متعلقة بالحديث، تفتح كتب السؤالات هذي لا تجد فيها موضوعا محددا، وحتى كثير منها غير مرتب أصلا، يعني تفتح تجي تقول لك مثلا محمد سئل عن محمد بن إسحاق فقال ثقة، بعدين قال مثلا آآ لم يثبت سماع فلان من فلان، هذه المسألة رقم اثنين، المسألة رقم ثلاثة حديث الطهور ماءه صحيح، المسألة رقم أربعة فلان آآ كذاب، بعدين فهمت الفكرة؟
هذي كتب السؤالات، وكتب السؤالات كثير منها مطبوع اليوم وهي مفيدة جدا لطالب الحديث، وهي كتب تطبيقية محضة. هل تذكر فيها قواعد نظرية؟ لو ذكرت فيها قواعد نظرية فقط تذكر خلال هذا التنوع الكبير والزخم، إلا أن الأساس أنها تطبيق واضح. وبكذا بسؤالات اه الإمام أحمد رواية ابنه صالح، في رواية ابنه عبد الله، رواية أبو داود، مو رواية يعني هو كتاب واحد، كل واحد له أسئلة غير هذا، سؤالات لأبي زرعة، وسؤالات الدارقطني، سؤالات ابن معين أكثر من رواية، سؤالات لابن المديني، ها العناوين ايه بس يجيب لك اسم السائل، مثلا سؤالات أبي داود للإمام أحمد، هكذا مثلا.
طيب، المهم يا ربي ما أعرف لماذا اختار راما هرمزي تحديدا؟ ربما لأنه كتاب، يعني ربما لأنه كتاب فيه قدر من التنوع والشمولية في تناول آآ في تناول المباحث الحديثية. بس لكن حقيقة كتابه ليس على نمط الكتب الحديثية التي آآ التي فيها الاستيعاب الكافي القريب من استيعاب المتأخرين. بالعكس، طريقة المحدث الفاصل أو الرامهرمزي في المحدث الفاصل، إذا دخلت إليها ستجد أن نفسها، ها؟ أيوه، يعني يقول لك مثلاً في في فصول فقط عن طبقات طبقات من رحل من المحدثين في الطبقة الأولى، وفلان وفلان وفلان في الطبقة الثانية، هذا مبحث تفصيلي في الرحلة، يعني أسماء من رحل من المحدثين والرؤى هذي ما تجده لا في النزهة ولا في الموقظة ولا في (فهمتوا الفكرة؟) إلى آخره.
طيب، ثم قال: والحاكم أبو عبد الله النيسابوري، لكنه لم يهذب ولم يرتب. وهذا الاستدراك (لم يهذب ولم يرتب) أيضاً يفتح باباً على الكتب السابقة أنه ولو كانت غير مهذبة ومرتبة، لكن أيضاً هذا استدراك استدرك به أو استدرك على الحاكم به. كتاب الحاكم اللي هو آآ معرفة علوم الحديث من الكتب الحديثية الاصطلاحية المهمة، مفيد جداً لطالب الحديث أنه يقرأه، وهو خير بكثير من تطبيقاته نفسه في في المستدركات. ثم قال: وتلاه أبو نعيم الأصبهاني فعمل على كتابه مستخرجا وأبقى أشياء للمتعقب. ثم جاء بعدهم الخطيب أبو بكر البغدادي فصنف في قوانين الرواية كتابا سماه الكفاية، وفي آدابها كتابا سماه الجامع لأداب الشيخ والسامع، وقل فن من فنون الحديث إلا وقد صنف فيه كتابا مفردا. فكان كما قال الحافظ أبو بكر بن نقطة: كل من أنصف علم أن المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبه، كل من أنصف علم أن المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبه. وهذه الجملة جملة فيها قدر من الصحة، ولكن آآ أيضاً تحتاج أو فيها قدر مما يمكن أن يستدرك؛ لأن من جملة الإشكال أن يكون اعتماد من بعد الخطيب على كتب الخطيب فقط، أو أن تكون النسبة العظمى من اعتماده على كتب الخطيب فقط. فهي بالاضافة إلى كونها من أنفع ما كتب إلا أن العلم الحقيقي المتعلق بالحديث هو ما كتب قبل الخطيب بل وقبل الرامهرمزي، فهو الأساس والمنبع الذي يجب أن يظل من بعدهم من يأتي بعدهم يستقي منه، واستعين بما كتب آآ من أو في القرون المتأخرة مما قرب بعض هذه العلوم. وهنا ملاحظة مهمة وهي أن التأليف في علوم الحديث لم يستمر لم يستمر بالاحتكام إلى القاعدة المعيارية الحديثية التي كانت في القرنين الثاني والثالث للهجرة، وإنما مع تراخي الزمن توسعت الموارد التي دخلت على علم الحديث فصار يسقى نهر علم الحديث من روافد غير الروافد الحديثية الصافية، واضح؟ ولأجل ذلك من أراد أن يعني يأخذ علم الحديث صافياً فليستفد من هذه الكتب ولكن ليحاكمها إلى كتب الاقدمين التي فيها النموذج المعياري الصافي لعلم الحديث. فالخطيب نفسه مثلاً استقى واستمد من من مصادر غير علم الحديث في مباحث حديثية، فهو استقى من أصول الفقه ومن النافذة الكلامية، سواء كانت النافذة الكلامية التي من داخل أصول الفقه، لأنه أصول الفقه يعني آآ من أهم من كتب في أصول الفقه المتكلمون طبعا، ومن أهمهم المعتزلة في بداية التأليف الأصولي، آآ والأصوليون المتكلمون يتناولون عموماً الأصوليون يتناولون مباحث متعلقة بعلم الحديث تحت مبحث الأدلة. تعلمون في اصول الفقه: أحكام الأدلة، الاستدلال، المستدل أو المجتهد إلى آخره، فتحت عنوان الأدلة في أصول الفقه يتناولون ايش؟ الكتاب والسنة والاجماع والقياس، صح؟ وعمل الصحابي أو قول الصحابي وعمل أهل المدينة والمصالح المرسلة؛ الأدلة المتفق عليها والأدلة المختلف فيها. من جملة الأدلة المتفق عليها ماذا؟ السنة. تحت السنة ماذا يتناولون؟ تواتر الآحاد والرواة والعدالة وإلى آخره، أيوه يدخلون في مباحث حديثية تفصيلية. حسناً، حين يدخلون إلى هذه المباحث الحديثية التفصيلية من أي خلفية يدخلون إليها؟ ليس من الخلفية الحديثية، ليس من الخلفية الحديثية، وإنما من خلفية أحياناً تكون كلامية، وأحياناً تكون آآ خلنا نقول خلفية اجتهادية آآ مبنية على النظر والعقل والاجتهاد إلى آخره، وهذا يعني أن يدخل شيء من العلوم الأخرى على علم ما، هذا ليس شيئاً سلبياً محضاً، ليس إشكالاً محضاً، أحياناً يكون هذا الدخول فيه قدر من التنوع والإثراء، ولكن أحياناً يكون هذا الدخول فيه دخول هيمنة على أسس هذا العلم حتى يجتذب أو تجتذب أصوله إلى هذا الذي دخل عليه، وهذا وهذا هو الاشكال وهذا الذي حصل في بعض المباحث الحديثية، حتى انك تقرأ في بعض كتب الحديث، كما ذكر ابن ابن رجب في شرح العلل، ذكر عن الخطيب نفسه قال: وذكر للناس مذاهب، وذكر للناس مذاهب في قبول زيادة الثقة من عدمها لا تعرف عن أهل الحديث، لا تعرف عن أهل الحديث، وإنما هي مأخوذة من كتب المتكلمين. جيد، هذا عن الخطيب البغدادي نفسه ذكره ابن رجب بمعناه في شرح العلل للترمذي، وهذا معناه أنه ينتبه الباحث والدارس لعلم الحديث لهذه القضية.
فكل من أنصف علم أن المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبه آآ فيه ما ذكرت من تعليق. طبعا أنا جمعت المواطن التي ذكر فيها ابن حجر أثناء النزهة المواطن التي ذكر فيها أنه الخطيب الف فيها كتابا بعينه جيد، لكنه يسع المقام لذكره قال: ثم جاء بعدهم بعض من تأخر عن الخطيب فأخذ من هذا العلم بنصيب، فجمع القاضي عياض عيا فجمع القاضي عياض كتابا لطيفا سماه الإلماع، وأبو حفص الميانيجي جزءا سماه ما لا يسع المحدث جهله، وأمثال وأمثال ذلك من التصانيف التي اشتهرت وبسطت ليتوفر علمها واختصرت ليتيسر فهمها، في إشارة هنا إلى تعداد هذه العلوم أو الكتب. من الملاحظ أن هناك من الكتب المهمة ما ما لم يذكر هنا، وهي الكتب اللي هي ليست مستقلة وإنما أحياناً تكون مقدمات لكتب في مباحث حديثية مهمة مثل مقدمة تمهيد لابن عبد البر.
طيب، ثم قال: إلى أن جاء الحافظ الفقيه تقي الدين، اللي هو ابن تيمية، طيب تقي الدين أبو عمرو عثمان بن الصلاح عبد الرحمن الشهرزوري، نزيل دمشق، فجمع لما ولي تدريس الحديث بالمدرسة الأشرفية كتابه المشهور اللي هو المعروف في مقدمة علوم الحديث. فهذب فنونه وأملاه شيئاً بعد شيء، فلهذا لم يحصل ترتيبه على الوضع المناسب، واعتنى أي ابن الصلاح بتصانيف الخطيب المتفرقة فجمع شتات مقاصدها وضم إليها من غيرها نخب فوائدها، فاجتمع في كتابه ما تفرق في غيره، لهذا عكف الناس عليه وساروا بسيره، فلا يحصى كم ناظم له ومختصر ومستدرك عليه ومقتصر ومعارض له ومنتصر.
طيب وكتاب ابن الصلاح حري أن يقال فيه هذا القول، فكتابه هو بالفعل كأن ما قبله من الكتب، وخاصة الكتب المتأخرة التي أتت بعد زمن التطبيق ها كأنما بعده من الكتب قد اجتمع في كتاب ابن الصلاح، يعني نزلت روافده إلى كتاب ابن الصلاح، لكن لا نستطيع أن نقول إن كتاب مصطلح قد ضم وجمع ايش حتى ما سبق من الكتب التطبيقية المتقدمة. جيد، طيب كتاب ابن الصلاح الكلام الذي يستحقه كثير، جل ما كتب في علم الحديث بعد كتاب ابن الصلاح من الكتب الكبيرة المشهورة، وهي كتب متأثرة بكتاب ابن الصلاح، وآآ عندنا من الأمور المشهورة أو من الكتب المشهورة مثلاً اللي هي الكتب التي اختصرت كتاب ابن الصلاح ومن أشهرها كتاب ابن كثير. طبعا هو كتاب ابن الصلاح حظي بما لم يحظَ غيره من الكتب من جهة آآ علو كعب الأئمة الذين اعتنوا بالكتاب، فابن كثير اختصره، والنووي اختصره، وابن حجر كتب عليه تعليقات ونكتاً، وكذلك العراقي غير نظمه وكتب عليه تعليقات أيضاً ونكتاً، والزركشي أيضاً جاء بعض الكبار فشرحوا أو كذلك ابن دقيق العيد أيضاً اختصره، وجاء بعض الكبار فشرحوا أو اختصروا هذه المختصرات، فالسيوطي شرح مختصر النووي، ومن المتأخرين أحمد شاكر شرح مختصر ابن كثير في الباعث الحثيث، وآآ ألفية العراقي شرحت في موسوعة كبيرة وهي فتح المغيث للسخاوي، ثم كذلك عندنا الذهبي اختصر الاقتراح لابن دقيق آآ العيد، وآآ هكذا صار الكتاب قد حظي وحف بالأيماء الكبيرة التي اعتنت به.
ثم قال: فسألني بعض الإخوان، وبالمناسبة فيما يتعلق بمنهج الشرح، هذا الشرح للنزهة فيه عناية بكتاب ابن الصلاح، فكثير من المواضع الحديثية التي تتناول في هذا الكتاب سيرجع فيها إلى كتاب ابن الصلاح بالقراءة، وكتاب ابن الصلاح مفيد ومهم وفيه آآ فتح لبعض الآفاق المتعلقة بالاصطلاحات الحديثية. قال ابن حجر رحمه الله: فسألني بعض الإخوان أن ألخص له المهم من ذلك فلخصته في أوراق لطيفة سميتها نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر على ترتيب ابتكرته، على الترتيبين ابتكرته يعني يستفاد منها ايش في علاقة الكتاب بابن الصلاح؟ ايوة، أنه لم يسر على ترتيب ابن الصلاح، هذا أول شي، ولم يسر على ترتيب من قبله، جيد، وسبيل انتهجته مع ما ضممت إليه من شوارد الفرائض وزوائد الفوائد. وحقيقة ترتيب النخبة ترتيب فيه عبقرية كبيرة، فيه عبقرية كبيرة، لكن آآ كما قلت في البداية هو عبارة عن مقدمة في أول أول الطريق، ومن يكتفي بالنخبة وشروحاتها ويظن أنه قد وعى فقد وهم، إلا إذا كانت الشروحات قد أنزلت الجانب التطبيقي أو نزلت الجانب التطبيقي وضمنته آآ الشرح، وهذا ما أحاول أن أعتني به في هذا الشرح إن يسر الله ذلك.
ثم قال: فرغب إلي ثانيا أن أضع عليها شرحاً يحل رموزها ويفتح كنوزها ويوضح ما خفي على المبتدئ من ذلك، فأجبته إلى سؤاله رجاء الاندراج في تلك المسالك، فبالغت في شرحها في الإيضاح والتوجيه، ونبهت على خبايا زواياها، لأن صاحب البيت أدرى بما فيه، وظهر لي أن إيراده على صورة البسط أليق، ودمجها ضمن توضيحها أوفق، فسلكت هذه الطريقة القليلة السالك.
فأقول طالباً من الله التوفيق فيما هنالك: الخبر قسم من اقسام الكلام يأتي في تعريفه ما يعرف به الكلام. طيب، وما نذكر الخبر وما يتعلق به الأمور المتعلقة بشرح النزهة آآ أول أول أمر أنبه إليه في قضية الشرح هو أنني لم أعتني بتفكيك العبارات والكلمات كلمة كلمة، وليس هذا هو مقصد الشرح، وهناك من شروح النزهة ما اعتنى فيه الشراح بمثل هذا المعنى، ويسهل الوصول إليه ومعرفة ألفاظي، على أصل ألفاظ ابن حجر في هذا الكتاب واضحة، أما النخبة ففيها قدر من الضغط والغموض نوعاً ما، لكن في النزهة الألفاظ الألفاظ فيها قدر من الوضوح، هذا أولاً.
ثانياً، طبعا فيما يتعلق بأولاً الشرح قد أقف مع بعض الجمل، ولكن الشرح نفسه، شرح النزهة، لا أعتبره في أثناء شرح هذا المسجل لا أعتبره أنه معطى غامض يحتاج إلى فك، وإنما أعتبره جزءاً من الباب جيد، يعني المفترض أن الطالب يقرأ هذا الشرح قراءة المتوعي، الطالب الواعي، طالب الفهم، طالب التحقيق، فأعتبر الشرح أقرب ما يكون للحاشية التي فيها زيادة وليس للحاشية التي تفك العبارة، وفي نفس الوقت يعني يعني العناية بأمرين في قضية الشرح: ليس من حيث الموضوعات، وإنما من حيث الناحية الفنية، من حيث المحتوى الفني، الأمر الأول: التقريب والتسهيل والتوضيح لمقاصد كلام ابن حجر، واضح؟
ثانياً، ايش الزيادة؟ الزيادة في الفوائد وفي المحتويات على ما ذكره ابن حجر رحمه الله، وهذه الزيادة أنواع، فيها زيادة تطبيقية يقصد فيها إلى ذكر الناحية التطبيقية، وفيها زيادة ايش؟ نعم، وفيها زيادة آآ نظرية. طيب، آآ هذا هذا كم التنبيه التنبيه الأول بالنسبة للشرح؟ طيب، التنبيه الثاني بالنسبة لمنهجية الشرح: من أهم ما اعتنيت به في هذا الشرح العناية باثبات صحة علم الحديث وصحة قواعده، وبيان دقة المحدثين وجوانب تميزهم، وهذا من أهم ما أردت الوصول إليه من خلال هذا الشرح، وبرأي أن هذا من أوجب ما تنبغي أو ما ينبغي العناية به، ولا يحسن بطالب الحديث، خاصة بعد هذه الموجات التشكيكية في صحة الحديث وفي حجية السنة، أن يخرج من علم الحديث دون أن يكون لديه أو تكون لديه القدرة على أن يثبت صحة هذا هذا العلم الجليل الشريف. هذا الأمر الثاني.
آآ الأمر الثالث، أشرت إليه في الأمر الأول: العناية بالجانب التطبيقي وذكر الأمثلة وآآ يعني الرجوع إلى كتب وذكر شواهد عليها بحيث أن طالب الحديث ترتبط عنده عنده القضية بإمكان التطبيق وبإمكان الوصول إلى الناحية العملية، جيد. طيب، كم صار لنا؟ تمام، قال رحمه الله: الخبر قسم من أقسام الكلام. طبعا أولاً أيضاً من ضمن المنهجية قراءة آآ متن النخبة أولاً ثم النزهة حتى نتصور أن النخبة يكون مضغوطاً جداً. طيب قال أو سأقرأ أولاً النخبة.
قال رحمه الله: الخبر إما أن يكون له طرق بلا عدد معين، أو مع حصر بما فوق الاثنين أو بهما أو بواحد. الخبر أما أن يكون له طرق بلا عدد معين، أو مع حصر بما فوق الاثنين أو بهما أو بواحد. جيد، كم كم قسم؟ أربع أقسام؛ أما أن يكون غير محصور، وأما أن يكون محصورا بما فوق الاثنين، أو محصورا بالاثنين، أو محصورا بالواحد، أربعة أقسام. فالأول المتواتر المفيد للعلم اليقيني بشروطه، والثاني المشهور وهو المستفيض على رأي، الثالث العزيز وهو وليس شرطاً للصحيح خلافا لمن زعمه، والرابع الغريب، وكلها سوى الأول آحاد وفيها المقبول والمردود لتوقف الاستدلال بها على البحث عن أحوال رواتها دون الأول، وفيها اللي هي ايش؟ الآحاد المقبول والمردود لتوقف الاستدلال بها على البحث عن أحوال رواتها دون الأول، وقد يقع ما يفيد العلم النظري بالقرائن على المختار، يقع في ايش؟ في الآحاد. هذا هذه كم.
سبعة ثمانية أسطر في النخبة، وهي في النزهة أظنها خمسين صفحة أو ما قارب ذلك، أو يمكن أربعين صفحة، لكن من المهم تصور هذا المعنى المعنى المركز المكثف أولاً في النخبة. جيد، واضح المعنى. طيب، قال: وفيها، أي الآحاد المقبول والمردود، لتوقف الاستدلال بها على البحث عن أحوال رواتها، دون الأول. الأول اللي هو إيش؟ إنه إيش معناه؟ صار المتواتر إيش؟ لا يحتاج إلى البحث عن أحوال رواته. طيب، هل سيقع التعليق والشرح والتعقيب أيضاً؟ ثم قال: وقد يقع ما يفيد العلم النظري بالقرآن المختلف. حسناً، الآن نذهب إلى النزهة، ماذا قال ابن حجر رحمه الله تعالى في النزهة؟
قال الخبر قسم من أقسام الكلام، يأتي تعريفه يأتي في تعريفه ما يعرف به الكلام، ثم يخرج من أقسام الكلام إلى آخره، قال: وهو عند علماء الفن عند علماء هذا الفن مرادف للحديث. الآن هل ذكر هذه المسألة في النخبة؟ ما ذكرها، صح؟ هذي مسألة زائدة الآن في النزهة، أنه الخبر هل هو بنفس معنى الحديث أم لا؟ ثم قال: وقيل الحديث ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم والخبر ما جاء عن غيره، ومن ثمة قيل لمن يشتغل بالتواريخ وما شاكلها الإخباري، ولمن يشتغل بالسنة النبوية المحدث. وقيل بينهما عموم وخصوص مطلق، فكل حديث خبر من غير عكس. وعبر هنا بالخبر ليكون أشمَل.
طيب، وهذه مسألة سيأتي ذكرها في موضع آخر في النزهة، في آخر النزهة. جيد، والخلاصة الخلاصة هي أن الأصل فيما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقال فيه حديث. عند الحفاظ المتقدمين في تطبيقاتهم كانوا كثيراً ما يطلقون على الآثار التي ترد عن الصحابة يسمونها أحاديث أيضاً، سواء بشكل تفصيلي يعني حديث أبي بكر حديث عمر، أو بشكل مجمل وذلك في مثل قولهم يحفظ ست مئة ألف حديث ألف ألف حديث، يقصدون بمثل هذه الإطلاقات العامة الأحاديث التي تشمل أيضاً إيش لم يكونوا يفرقون التفريق الدقيق بحيث يقولون كان يحفظ مثلاً آآ عشرين ألف حديث وستين ألف خبر، واضح؟ بحيث أنهم يفرقون التفريق الدقيق بينما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيسمونه حديثاً، وما ورد عن الصحابة فيسمونه خبراً، وإن كان قد يعني آآ اشتهر أو اشتهر عند كثير من المتأخرين هذا التفريق، ليس معنى ذلك أنه لا يوجد مثل هذا التفريق ومثل هذا الاستعمال أحياناً عند الحفاظ، لكن هناك قدر من التوسيع في استعمال الحديث على كلام النبي صلى الله عليه وسلم وكلام غيره.
لكن الأششهر هو أن يقال عن كلام النبي صلى الله عليه وسلم حديث، وإذا قيل كما جاء في الحديث فالاصل أنه ينصرف إلى كلام النبي صلى الله عليه وسلم. ثم الخبر قال من ما جاء عن غيره ما جاء عن غيره، وهذا أيضاً فيه قدر من السعة، قد يقال في الخبر ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، والكلام في هذا فيه يعني أمر سهل ليس من الأمور التي يدقق فيها كثيراً، وقيل بينهما عموم وخصوص مطلق فكل حديث خبر من غير عكس وهنا أعبِر هنا بالخبر ليكون أشمَل. طيب الآن هذي مسألة زايدة على إيش نخبة.
قال: فهو باعتبار وصوله إلينا إما أن يكون له طرق أي أسانيد كثيرة، لأن طريق طرقاً جمع طريق إلى آخره. وليس من الشأن قراءة كل كلمة في النزهة، والمراد بالطرق الأسانيد، والإسناد حكاية طريق المتن. وتلك الكثرة أحد شروط التواتر، إذا وردت بلا حصر بلا حصر عدد معين بل تكون العادة قد أحالت تواطؤهم على الكذب، وكذا وقوعه منهم اتفاقاً من غير قصد، فلا معنى لتعيين العدد على الصحيح، ومنهم من عينه في الأربعة، وقيل في الخمسة، وقيل في السبعة، وقيل في العشرة، وقيل في الإثني عشرة، وقيل في الأربعين، وقيل في السبعين، وقيل غير ذلك، وتمسك كل قائل بدليل جاء فيه ذكر ذلك العدد فأفاد العلم، وليس بلازم أن يطرد في غيره لاحتمال الاختصاص.
طيب الآن هو شرع في إيش؟ في بيان إيش في بيان المتواتر من أي ناحية من بيان بنقاش يعني تمام شروط المتواتر. شروط المتواتر، صح؟ قال لك الشرط أو أول شرط اللي هي قضية أنه هل يشترط عدد أو لا يشترط عدد، وقال لك أن من العلماء من قال إن المتواتر يكون فيه عدد، بعضهم لم يجعل فيه عدداً، تمام، سيأتي بالتفصيل إن شاء الله، لكن فقط احنا نريد أن نستوعب ما الذي يريد أن يقوله رحمه الله تعالى؟ هو الآن يتحدث عن شروط هل يتحدث الآن عن حكم المتواتر لا، وإن كان سيذكره ضمناً، لكن ليس المقصود الآن بيان ليس موضوع البحث والتحقيق هذا سيأتي بعد قليل.
جيد الآن هنا يتكلم عن الشروط، الشرط الأول إيش البحث في قضية العدد هل يشترط ولا؟ طيب ثم قال: فإذا ورد الخبر آآ كذلك وانضاف إليه أن يستوي الأمر فيه في الكثرة المذكورة من ابتدائه إلى انتهائه. هذا الشرط الثاني والمراد بالاستواء أن لا تنقص الكثرة المذكورة في في بعض المواضع لا ألا تزيد إذ الزيادة هنا هنا مطلوبة من باب الأولى. وأن يكون الثالث الآن وأن يكون مستند انتهائه الأمر المشاهدة أو المسموع لا ما ثبت بقضية العقل الصرف كالواحد نصف الاثنين، يعني أن يكون هذا الخبر خبر الكثرة عن الكثرة متصلاً كثرة عن كثرة عن كثرة عن كثرة، ويكون المستند في كل نقل هو سمعت شاهدت رأيت، وليس التواطؤ على معنى من المعاني مثلاً.
جيد، فإذا جمع هذه الشروط الأربعة وهي عدد كثير من حالات العادة تواطؤهم أو توافقهم على الكذب وروا عن ذلك عن مثلهم من ابتداء إلى انتهاء، وكان مستند الانتهاء من الحس، وانضاف إلى ذلك أن يسحب خبرهم أفادة العلم لسامعه، فهذا هو المتواتر، وما كان وما تخلفت أفادة العلم عنه كان مشهورة فقط فكل متواتر مشهور من غير عكس. الآن أي أي جملة يقول فيها أو أي كلمة في هذا السياق يقول فيها يفيد العلم، ما المقصود بالعلم؟ نعم اليقين والقطع المقابل المقابل للظن. جيد مقابل للظن أو لعدم القطع.
طيب وما تخلفت أفادة العلم عنه كان مشهورا فقط، فكل متواتر مشهور من غير عكس، وقد يقال أن الشروط الأربعة إذا حصلت استلزمت حصول العلم، وهو كذلك في الغالب، لكن قد تتخلف عن البعض لمانع ولكن قد قد تتخلف عن البعض لمانع وقد وضح بهذا تعريف المتواتر وخلافه، قد يرد بلا حصر أيضاً لكن مع فقد بعض الشروط. طيب الآن الشروط التي ذكرها للمتواتر هل نستطيع أن نقسم هذه الشروط إلى أكثر من قسم، يعني هل نستطيع أن نقسمها باعتبار وباعتبار آخر؟ لا ليس ليس باعتبار العدد فقط ها والوصول إلينا المستند لا ها طب طيب من هذه الشروط الأربعة طيب هو إيش الخبر نفسه باعتبار الخبر نفسه أنه لأ الشرط الرابع يمكن أن يكون قسماً وحده وهو أن يصحب خبرهم إفادة العلم لسامعه، لأنه القضية هل هذا شرط أم نتيجة، يعني هل يشترط في المتواتر أن يفيد العلم، يعني هل هل نقول إن المتواتر يمكن هل نقول إنه يمكن أن يكون الخبر قد رواه جماعة كثيرة عن جماعة كثيرة يستحيل تواطؤهم على الكذب ويكون هذا الاستمرار إلى منتهى الإسناد والخبر، ويكون منتهى هذا الخبر الحس، جيد ثم بعد ذلك لا يفيد العلم أي يعني إذا كانت هذه هي الشروط المتواتر فلا يقال أيضاً ويشترط أن يفيد العلم، وإنما يقال إيش نتيجة لوجود حادث هذه هي الشروط ونتيجة ذلك إفادة الخبر العلم جيد لكن هو هنا ذكرها كايش شرط.
طيب الآن هذا كله مقدمات لم أدخل بعد في قضية الفك والتحرير، لأن هذه المسألة من المسائل التي كثر فيها النقاش والكلام والالتباس، وهي من القضايا التي لها اتصال ببقية علوم الشريعة وليست خاصة بعلم الحديث فقط، قضية المتواتر والآحاد ليست خاصة بعلم الحديث فقط، وإنما هي قضايا متصلة ببقية علوم الشريعة و عدم تحرير القول فيها يعني عدم تحرير ما ما يتعلق بهذه المسألة من مسائل أخرى في بقية العلوم والفنون. ولترتيب القول في هذه المسألة هناك عدة نقاط وعدة قضايا.
أولاً تاريخ هذه المسألة، تاريخ هذه المسألة هل هذه المسألة مسألة المتواتر والآحاد هل هي من المسائل التي كان لها اعتبار في الزمن التأسيسي لعلوم الرواية والحديث، أم أنها من المسائل التي أدرجت أو دخلت ضمناً التأخر الزمني الذي تحدثت عنه في واحد من الروافد التي زادت على علم الحديث؟ الجواب هو أنه ليس من غامض القول ليس من غامض القول القول بأن هذه المسألة ليست من المسائل التي كانت معتبرة في زمن الرواية عند نقاد الحديث، فلم يكن تعاملهم مع الأخبار صحة وضعفاً، لم يكن من اعتبار ذلك أنه هل الخبر متواتر أم هو خبر آحاد، وإنما كانوا ينظرون إلى أحوال الرواة وأحوال النقلة، وكانوا في الجملة يذمون الغريب من الأخبار يذمون ما كان ما لم يكن له إلا طريق واحد، ما ليس مشهوراً عند أهل العلم، ويفخرون ويعتبرون الأحاديث التي لها أكثر من طريق، كما قال أبو داود رحمه الله في رسالته لأهل مكة ماذا وأحاديث كتاب هذا مشاهير والفخر بها أنها مشاهير، ومن العبارات المشهورة كانوا إذا اجتمعوا يكرهون أن يخرج الرجل حسان حديثه، ويقصدون بالحسان ماذا الغرائب.
طيب لكن كونهم يستحسنون ما اشتهر أو ما كثرت طرقه أو ما لا يعني هذا أن اشتراطهم هو من جنس اشتراط أو من جنس شروط المتواتر، وإنما كان لمطلق رفع معنى الغرابة عن الرواية. واضح الفكرة؟ طيب متى بدأ بدأت قضية المتواتر والآحاد؟ الجواب أنه بحسب بحسب قصدك هذا السؤال تحدد تاريخ البداية، إذا قصدت لفظ تواتر فاستعمال هذا اللفظ قديم، فيقول لك تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا، والمقصود بالتواتر هنا ما هو التتابع والتضافر وكثرة الرواية. جيد، وإن قصدت بالتواتر معناه الخاص أو اسمه الخاص المشعر بمعناه الخاص، كما قال ابن الصلاح اللي هو هذا التعريف بهذا الشروط، فهذا لم يظهر إلا في مرحلة متأخرة، و آآ يكاد يعني يجتمع الباحثون أو مجموعة من من تحرر في هذه القضية أن الخطيب البغدادي هو أول من ذكرهم، خطيب بغداد متأخر بالنسبة لعصر النقاد، خطيب بغدادي توفي أربع مئة وثلاثة وستين للهجرة، ابن الصلاح عدّد علوم الحديث في كتابه علوم الحديث خمسة ذكر خمسة وستين نوعاً حتى آداب المحدث جعلها نوعاً، وآداب طالب الحديث نوعاً آخر، وأنواع المصطلحات كل مصطلح نوع، ولم يذكر من جملة هذه المصطلحات الخمسة وستين المتواتر، لم يذكر المتواتر، ذكر ماذا؟ المشهور في النوع الثلاثين ذكر المشهور، ثم لما ذكر المشهور في هذا النوع قال ومن المشهور ماذا المتواتر الذي يذكره أهل الفقه وأصوله ولا يذكره أهل الحديث باسمه الخاص المشعر بمعناه الخاص، ثم قال وإن كان الخطيب قد ذكره.
الآن هذي وإن كان الخطيب قد ذكره إيش الفائدة؟ إيش الفكرة منها؟ لا قبل التعقب الإشارة إلى إيش ها لا لا لأ لا لا لأ وإن كان الخطيب قد ذكره اها هذا له علاقة بقضية الأولية، أيوه أنه أهل الحديث لا يذكرونه، لكن وإن كان الخطيب قد ذكره كأنه يقول إن من أشهر وأول من ذكره هو إيش خطيب قال ابن الصلاح وإن كان الخطيب قد ذكره إلا أن في كلامه ما يشعر أنه اتبع فيه غير أهل الحديث. ممتاز، طيب جاء العراقي رحمه الله وقد عمل عمل حاشية أو تنكيتاً على ابن الصلاح فتعقب هذا النص، ماذا قال؟ قال أعترض على ابن الصلاح بأن ابن عبد البر والحاكم وابن حزم قد ذكروا هذا المصطلح، الآن الآن يتعقب على ابن الصلاح باعتبار إيش باعتبار الأولية، صح ولا لا؟ اليس كذلك؟ ما الفائدة من ذكر هؤلاء؟ تعقب باعتبار الأولية يقول وقد اعترض على ابن الصلاح بأن هؤلاء قد ذكروا المتواتر، ثم رد العراقي على هذا الاعتراض، ماذا قال؟ قال معنى الكلام أنه ليس هناك وجه للاعتراض بهذه الأسماء على من ابن الصلاح، لماذا؟ أيوه لأن ابن الصلاح يقصد بالمتواتر اسمه الخاص المشعر بمعناه الخاص، اسمه ذكر الاسم الخاص، ما المقصود به؟ أن يرويه عدد كبير عن نادي كبير إلى منتهى الإسناد ويكون منتهى الحس.
واضح الفكرة؟ طيب، بعد الخطيب وبعد ابن الصلاح طبعا كما قلت لم يذكره ضمن الأنواع وإن كان أشار إليه بعد ذلك وخاصة بعد آآ ابن حجر رحمه الله تعالى وبعض بعد تنامي المدرسة الأصولية الكبيرة استقر أمر المتواتر والآحاد في كتب الحديث حتى صار طالب الحديث يظن أن هذا المبحث هو من المباحث الأساسية بل هو أول مسألة ذكرت الآن في النزهة أول مسألة ذكرت في النزهة.
وإذا رجعنا إلى المقدمة التي ذكرتها سواء في الدرس أو هنا في الدرس السابق أو في هذا الدرس وهي التي تنص على أن علم الحديث في أساسه تطبيقي، وأن من المشكلات الكبرى عند دارسي الحديث اليوم أنهم لا أو لا يركزون على جانب التطبيق فيفقدون أساس هذا العلم ها إذا رجعنا إلى هذا المعيار وحكمنا مسألة المتواتر والآحاد فسنجد أنها مسألة ستنزوي من الصدر لتأخذ محلها في الزاوية، جيد على أن البحث فيها والتحرير مهم جداً حتى تفقه أبعادها، لأنها صارت متشعبة وموجودة في مختلف.
الكتب الشرعية، تمام. هذي المسألة رقم كم؟ رقم كم يا أنس؟ المسألة رقم واحد. قلنا في عدة مسائل لتحرير القضية، اللي نعسان يروح ينام يا جماعة. المسألة رقم واحد إيش؟
تاريخ القضية. المسألة الثانية، المسألة الثانية: التفريق بين الجزء النظري الاصطلاحي المتعلق بوصف المتواتر والآحاد وما يرتبط بها من شروط نظرية، وبين الأحكام المترتبة على هذه الأوصاف. فإذا كانت مسألة المتواتر والآحاد منحصرة في الشق الأول الذي هو إيش؟
النظر الاصطلاحي، فالأمر سهل، الأمر في المسألة سهل، فأمر الاصطلاحات فيه قدر من السعة. وإذا كانت المسألة تنبني عليها وتترتب عليها قضايا وأحكام، فالشأن فيما يعني يترتب من أحكام على هذه المسألة
النظرية. السؤال الآن: هل مسألة المتواتر والآحاد من المسائل النظرية الاصطلاحية التي فيها قدر من السعة إذا منحصرة في هذا المعنى، أو هي من المسائل المترتبة عليها أحكام؟ ترتب عليها أحكام. ما الحكم الأساسي المترتب عليها؟
أن المتواتر يفيد العلم القطعي، أن الآحاد يفيد الظن. ثم بعد ذلك لا تسأل عن الآثار التي حصلت في التراث الإسلامي بناء على هذا الحكم المترتب على هذا التقسيم، واضح؟
فتبنت بعض الطوائف عدم قبول أخبار الآحاد في العقيدة مثلاً، جيد؟ يعني مسألة مرتبطة بأحكام وليست مجرد تقسيمات نظرية. طيب، إذاً لكي تفكك مسألة الآحاد يجب أن تفكك إلى هذين القسمين:
قسم نظري متعلق بوصف المتواتر وشروطه ومكوناته، وقسم حكمي متعلق إيش؟ القبول والرد، القطع والظن. جيد؟ طيب. مبحث المتواتر الموجود في كثير من الكتب الحديثية فيه تداخل يصل أحياناً إلى حد التناقض،
يصل أحياناً إلى حد التناقض والإشكال، وإذا لم تفكك القضية وترجع إلى أصولها يقع الإنسان في هذا الإشكال والتناقض. أذكر لكم مثالاً الآن من النزهة، جيد؟ طيب، لاحظوا هذا النص،
النزهة، وأخبروني ما الذي ترونه؟ هل هو متسق؟ أم فيه قدر من تناقض؟ يعني دعوا المقدمة التي قلت لكم أنتوا الآن ركزوا كذا وحاولوا تفهموا، انظر هل هو متسق أم فيه تناقض؟
جيد، قال رحمه الله: وإنما أبهمت شروط المتواتر في الأصل -إيش يقصد بالأصل؟ النخبة- لأنه على هذه الكيفية -إيش الكيفية؟ اللي هي الشروط- هذا ليس من مباحث علم الإسناد، هذا كلام ابن حجر، ليس من مباحث علم الإسناد، جيد.
وإنما هو من مباحث أصول الفقه. هذا في بعض النسخ في النزهة، في النسخ اللي هذي موجود، كثير من النسخ غير موجود في هذا الجزء، اللي هو: وإنما هو من مباحث أصول الفقه.
قال: إذ علم الإسناد يبحث فيه عن صحة الحديث أو ضعفه ليعمل به أو يترك من حيث صفات الرجال وصيغ الأداء، والمتواتر لا يبحث عن رجاله، بل يجب العمل به من غير بحث.
ممتاز، ممتاز. طيب، فائدة هذا على طول الآن قال: فائدة، ذكر ابن الصلاح أن مثال المتواتر على التفسير المتقدم يعز وجوده، إلا أن يدعى ذلك في حديث من كذب علي متعمدا.
وما ادعاه من العزة ممنوع. ابن حجر يتعقب من؟ ابن الصلاح. يقول إن ابن الصلاح يقول: المثال المتواتر عزيز، يعني لا يكاد يوجد، ها؟ يقول: وما ادعاه من العزة ممنوع. لماذا؟ قال: وكذا ما ادعاه غيره من العدم. لماذا يا ابن حجر؟
قال: لأن ذلك، ذلك اللي هو إيش؟ ذلك الادعاء، الادعاء بأن المتواتر غير موجود، لأن ذلك نشأ عن قلة اطلاع على كثرة الطرق وأحوال الرجال وصفاتهم المقتضية لأبعاد العادة أن يتواطؤوا على الكذب أو يحصل منهم اتفاق.
ما رأيكم بالقضية؟ ما التناقض الموجود؟ لا يبحث أصلاً عن، نعم، هنا هو ذكره، قال: ما يبحث عن صيغ الأداء ولا عن صفات الرجال. ثم قال: تعقب أنه لا يوجد أحاديث والسبب في ادعاء عدم وجودها
هو قلة الاطلاع على أحوال الرجال وصفاتهم المقتضية لأبعاد العادة أن يتواطؤوا تواطؤ الكذب إلى آخره، جيد؟ وإن كان هذا القيد الأخير، الذي هو لأبعاد العادة أن يتواطؤوا على الكذب،
قد يسهل القضية، لكن حتى هذا القيد، هذا القيد إذا قصد به الاطلاع على الأحوال، يعني كيف يستحيل أن يتواطؤوا على الكذب؟ كيف يستحيل تواطؤ الكذب؟ هل هو يستحيل أن يتواطؤوا على الكذب لعدالتهم؟
إذا كان لعدالتهم فمعناها إيش صار؟ رجعنا اطلعنا على أحوال الرجال وبحثنا عن أحوالهم. أليس كذلك؟ إذا كان للصفة العامة المتعلقة مثلاً بكثرة الطرق وكثرة العدد عدم الاجتماع في هذا، نعم.
واضح؟ لكن رجعنا إلى نفس القضية في هذا التعقّب، ما الذي أُريد أن أقوله؟ واللي أُريد أن أقوله: أن الالتباس في هذا الباب وعدم تفكيكه وعدم إرجاعه إلى أصوله أحدث حالة من التناقض،
والتناقض من أكثر من جهة، ومن أهم الجهات أن هذا هذا المبحث يتناقض مع الواقع التطبيقي للمحدثين، وفيه إشكالات كثيرة ومبحث نظري تجريدي لا يتعلق بواقع، لم ينشأ، لم ينبع، لم يخرج من واقع الرواية والنقل،
والنقد كثير. واحد من القضاة الآن، ما المقصود بأن باستمرار التواتر من المبتدأ إلى المنتهى؟ هل المقصود أن يروي عن الواحد جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب، ثم يروي عن كل منهم، عن كل واحد منهم، جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب؟
ها، هذا الذي ينبغي أن يكون، لأن هذه هي الحالة التي إيش؟ هذه هي الحالة التي يستحيل تواطؤهم على الكذب التي تتسم، مو التي يستحيل تواطؤهم على الكذب في في حقيقة الأمر، وإنما في هذا الوصف الحديثي
الذي لا يقتضي النظر إلى مدري إيش إلى آخره. تمام؟ بحيث أن الأخبار بمجرد أن تتسع طبقاته ستصل إلى آلاف الرواة، جيد؟ المفترض أن يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم لنقل عشرة،
وعن كل واحد من العشرة؟ عشرة، عشرة. وعن كل واحد من المئة عشرة، وصلنا في الطبقة الثالثة إلى ألف، جيد؟ طيب، هل هذا هو المراد من المتواتر أم المراد بالمتواتر أن يكون
للحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عشرة طرق؟ إذا رحنا ذهبنا إلى عشرة طرق رجعنا إلى أن كل طريق منها إيش؟ آحاد في حد ذاته، ظني. هذا طريق عن أبي هريرة وحده، وهذا طريق عن أنس وحده، وهذا مخرجه بصري، وهذا مخرجه كذا إلى آخره،
وهذا يجب أن ينظر إلى أحوال رواته. فإن قلت: الصورة الأولى هي المقصودة، فهذه لا علاقة لها بعلم الحديث ولا بواقع الرواية ولا بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم. وإن قلت: الثانية، رجعت إلى أهمية النظر إلى أحوال الرواة والتفتيش عن
ما يتعلق بهم من قرائن. جيد؟ طيب، سؤال: هل يوجد شيء في الدين يصدق على الحالة الأولى؟ الجواب: نعم، وهذا ليس متعلقاً بواقع الرواية الحديث الذي يبحث فيه مصطلح الحديث وأحوال الرواة،
وإنما هذا متعلق بفرائض الدين الظاهرة المتواترة التي نقلتها العامة عن العامة، كالآذان والصلوات الخمس وكرمي الجمرات في الحج وما إلى ذلك من قضايا الإسلام العامة التي نقلتها الأمة عن الأمة،
جيد، وفيها أيضاً تواتر نقل القرآن. جيد، هذا التواتر بهذه الصفة يمكن أن يقال فيه: لا ينظر إلى أحوال رواته ولا البحث، لأن هذا نقلته الأمة عن الأمة، وليس نقلاً متصلاً آحاد الرواة أعيان النار.
واضح الفكرة ولا مو واضحة؟ واضحة، طيب. طيب، إذا كانت القضية كذلك، إذا كانت القضية كذلك، لنفرز الأمر بين الوصف النظري المجرد وبين الحكم. جيد؟ طيب، الآن نأتي للحكم، كل كلامي السابق كان متعلقاً بإيش؟
بالوصف النظري. نأتي الآن للحكم، الحكم اللي هو الإيش؟ والإيش؟ القطع والظن. لنكن في المقبول الآن، المقبول إما أن يكون قطعياً وإاما أن يكون ظنياً. القطعية والظنية في الأحاديث النبوية
ليست، أو لا ينبغي أن تكون متصلة اتصالاً مطابقاً بمبحث المتواتر والآحاد، وإنما القطعية والظنية متعلقة بأحوال النقلة والرواة ومدى التظافر فيما بينهم على قانون وسمت رواية والمحدثين. فالمحدثون -وهذا أشار إليه بعض الأئمة الكبار كابن تيمية وغيرهم رحمه الله-
قد تثبت عندهم قطعية بعض الأحاديث النبوية ولا تثبت عند غيرهم لعدم علمهم بالأحوال التفصيلية للنقلة. فالقطع والظن أولاً كصورة عامة ليست متعلقة بعلم الحديث، القطع والظن من الخطأ الكبير أن يحصر في المتواتر، القطع يحصر في
المتواتر؟ فأحوال الناس وأحوال البشر في تحقق اليقين لديهم عن طريق الخبر، وليس عن طريق الحس الآن وبقية الأمور، عن طريق الخبر، لا معنى ولا وجه حصرها بإيش؟ المتواتر. أنت تعلم أحوال الناس التي التي يحدث بها عند البشر الأسوياء اليقين مما يستجد من أحوال الناس، زواج وموت وآآ
نجاح وما إلى ذلك، لا يشترط أحد من العقلاء تعليق اليقين في حصول حصول اليقين عند الانسان في هذه الأخبار على إيش؟ التواتر. يعني الآن لكي توقن بموت شخص بغير الحس وإنما بالخبر،
هل لا يمكن أن يحصل اليقين إلا بالتواتر ها؟ إلا يحصل يقين إلا بالتواتر؟ طب لو أخبرك، لو أخبرك شخص واحد، أبو الاب المتوفى أخبرك، وعليه من الهيئة والرثاثة والحزن وهذا أن ابنه
قد مات، ثم فقدت هذا الابن، ثم حضرت العزاء فوجدت أهل الدار قد اجتمعوا للعزاء والكل يبكي وصاحب الشأن الذي قيل فيه إنه مات هو غير موجود، والكل والكل يبكي على هذا
الميت. جيد، أنت الآن ما سمعت الخبر إلا من واحد الذي هو أبو الميت، ثم رأيت من قرائن الأحوال، وليس من الخبر -يعني ما أخبرت من أحد أن رأى فلاناً قد مات-
وإنما من قرائن الأحوال. السؤال: هل هذا يحقق لديك اليقين أو لا يحقق؟ جيد؟ ماذا لو انضاف مخبر آخر أو ثالث؟ وهذه كلها إيش؟ آحاد وليست متواتر. ومثل ذلك في أحوال البشرية لا ينحصر تحقق اليقين عند الناس في الأخبار
بقضية التواتر. وإذا ألغيت اليقين من الخبر إلا إذا كان متواتراً، ألغيت جمهور أخبار الأرض، ألغيت جمهور أخبار الأرض، ويبقى ما يصدق هو الأحداث الكبرى التي تنقبرها البشرية كلها مثل الحروب العظمى وما إلى ذلك،
وتبقى الأحوال الشخصية كلها خارج دائرة اليقين. وأول شيء فيها أنك ابن أبيك وأمك، تمام صح؟ فاصل والذي بعده، هذا أول شيء، أول شيء يسقط من اليقين أنك ابن أبيك وأمك إذا كان
يعلق هذا على قضية التواتر أو ترجع للتحليلات وما التحليلات وغير كذا تبقى شاكاً، ليس معقولاً. طيب، إذا إذا كان هذا في الأمر العام، وهو أن خبر أن اليقين لا ينحصر تحققه من جهة الأخبار في الأمور في في خبر التواتر،
فهذا أيضاً في واقع الرواية لا ينحصر تحقيق اليقين من الأخبار النبوية على قضية التواتر، طب وإنما على ماذا؟ على مجرد خبر الصادق. الجواب: أن خبر الصادق وحده، خبر الصادق وحده يحتمل الصدق، يحتمل الصواب ويحتمل الخطأ، يحتمل الضبط ويحتمل
عدم الضبط، فإذا انضم إلى خبره من القرائن ما يرفع احتمال الخطأ، صار هذا الخبر مفيداً لماذا؟ اليقين، دون اشتراط قضية تواتر. وهذا قد يكون أحياناً قرائن، قد تكون مثلاً
آه، أحوال وصفات الرواة. أحياناً يأتيك طريقان: مالك يقول: سمعت نافعاً، نافع يقول: سمعت ابن عمر، ابن عمر يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم. سفيان بن عيينة يقول: سمعت الزهري، الزهري يقول: سمعت أنساً، أنساً يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم. نفس النص،
قطعي، تمام؟ مو لأنه من طريقين، لأنه من طريق مالك، عن مالك سمعته نافعاً، سمعت ابن عمر، سمعته النبي صلى الله عليه وسلم. سفيان بن عيينة، سمعت الزهري، سمعت أنساً، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم. كل من يعرف أحوال الرواة،
آه، وعاش معنى من هو سفيان بن عيينة؟ ومن هو الزهري؟ ومن هو أنس؟ ومن هو مالك؟ ومن هو نافع؟ من هو ابن عمر؟ وكان له معرفة بهذه الأحوال يعرف ما
قيمة هذا الخبر من جهة قطعيته وظنيته. وهذا لا يتحقق لكل أحد ممن يفقد صفة المعرفة التفصيلية بأحوال هؤلاء النقلة. والقرائن متعددة، ذكر منها ابن حجر وأحسن رحمه الله في ذكر
القرائن التي ترفع خبر الآحاد إلى مستوى قطع اليقين. إذاً، نرجع مرة ثانية: إذا كانت القضية أوصافاً، فأولاً الأمر فيه سعة، ثم لتكن هذه الأوصاف مطابقة لواقع الرواية، ولنرجع هل هذه الأوصاف ماذا ماذا تعني؟ هل تعني عن كل واحد كذا؟ أو
يعني الكثرة والتتابع؟ فإن قصدتم الكثرة والتتابع، فهذا كثير في الأحاديث التي رويت من طرق متعددة. وإن قصدتم الوصف الأول، فهذا غير موجود، غير موجود، جيد؟ إلا في إيش؟ الفرائض الظاهرة المتواترة التي تنقبرها
الأمة عن الأمة، جيد؟ وأما من حيث الحكم، فقضية القطع والظن قضية موردها أوسع بكثير من آحاد ومتواتر. وإذا رجعت إلى كتب المنطق، جيد؟ الذي هو بلا شك آتٍ من خلفية ثقافية فلسفية مختلفة عن
الخلفية المستندة إلى الهوية، الهوية الإسلامية الآخذة من مرجعية الوحي، ستجد أن علم المنطق فيه مبحث متعلق بالقطع والظن وفيه قضية المتواتر، وأن التواتر -اللي هو مبحث القياس لما يتكلموا عن
اليقينيات التي تؤدي إلى القياس اليقيني القطعي- يتكلمون عن ستة مواد يتألف منها هذا القياس، جيد؟ المحسوسات، و، والمتواترات، فيجعلون اليقين -إذا أردت أن تقيم قياساً استدلالياً برهانياً قطعياً- أن يكون تكون مقدماته مؤلفة من
هذه اليقينيات التي من جملتها إيش؟ التواتر. فهل يكون هذا الأصل في المنطق هو الباب، أو هو الرافد الذي استقى منه الأصوليون الذين خلفي كثير من خلفياتهم منطقية كلامية، فكان هذا هو المستمد الأول لدخول
هذا المبحث إلى نافذة العلوم الشرعية؟ ربما، الله أعلم. طيب، عموماً الكلام الكلام الذي بقي كثير، كم اخذنا حنا؟ بس بعد سبعتاشر دقيقة، مو كثير جداً يعني. طيب، من القضايا
التي فيها إشكال في هذا الباب: الكتب التي جمعت الأحاديث المتواترة. هناك كتب جمعها أهل العلم في الأحاديث المتواترة مشهورة، ككتاب السيوطي رحمه الله وغيره من العلماء. مم، نرجع إلى نفس القضية.
عدم تحرير مطابقة الأوصاف التي قيلت في التواتر على واقع الرواية، جعل كثيراً مما ذكر في تلك الأحاديث المتواترة فيه إشكال في ضمه إلى الحديث المتواتر؛ يعني أن تذكر التعريف النظري ثم تأتي بهذه الأمثلة من الأحاديث، لا في إشكال، أنا ذكرت، جمعت بعض الأمثلة من كتاب السيوطي رحمه الله.
مثلا حديث أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خُلقاً، جيد؟ ذكره في المتواتر، طبعا هو ماذا يفعل رحمه الله؟ يأتي بالحديث ثم يقول لك أخرجه فلان عن فلان، وفلان عن فلان، فلان عن فلان، فلان عن فلان، تمام.
من جملة التعداد: وابن أبي شيبة من مرسل الحسن. طيب، مرسل الحسن، مرسل الحسن يعني إذا نريد أن نأخذ التعريف العام أنه لا ينظر إلى أحوال رواته، تمام، بس هذا فيه فقدان لشرط إيش؟
قال: الاتصال، لأنه متواتر من مبتدئه إلى منتهاه، هذا من المرسل الحسن واحد من الأسانيد، لماذا؟ لأن القضية صارت جمع روي من طرق. طيب، حديث: بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
أخرجه الترمذي ثم قال غريب، موجود في كتاب المتواتر، في إشكال، جيد؟ نعم، قد يكون الترمذي قصد غريب من هذا الوجه مثلاً، ولكن هذا ينبغي اعتباره في النظر في قضية الأسانيد.
من الأحاديث التي ذكرت في المتواتر، قال: حديث رفع اليدين في الصلاة، والافتتاح، والركوع، وهذا تواتر إيش؟ المفترض يكون تواتر معنوي، أنا أقصده تواتر معنا، هو لم يتواتر لفظ معين، وإنما من مجموع أحاديث.
جيد، آآ من من يعني تكلم في قضية المتواتر؟ اسمعوا هذا القول، انظروا، انظروا قضية آآ خلينا نقول الإغراق في المبحث النظري هذا كيف يوقع في إشكال بعيد عن واقع الرواية.
يقول: لكنا نعلم أنه يجب أن يكونوا أكثر من أربعة، اللي هو في إيش هذا؟ بالتواتر، لأن خبر الأربعة لو جاز أن يكون موجباً للعلم، لوجب أن يكون كل أربعة موجباً، ولو كان كذلك لوجب إذ شهد أربعة، إذا شهد أربعة على رجل بالزنا أن يعلم الحاكم صدقهم ضرورة، ويكون ما ورد به الشرع من السؤال عن عدالتهم باطلاً.
الآن مو في قول إنه التواتر يحصل بأربعة، ليش إلغى هنا؟ لأن شهادة الأربعة على الزنا يجب أن يتثبت فيها من إيش؟ من عدالة الشهود، ولأن التواتر لا يشترط فيه النظر إلى أحوال الرواة، فهذا، ولأن الشرع اشترط شهادة النظر في أحوال الشهود، فهذا يدل على أن الأربعة ليس تواترا؛ لأنه يشترط النظر في عدالتهم.
مو سنة هذي مشكلة كبيرة ها، كيف الإسكان هنا؟ الإشكال هنا أن القضية صارت متصلة مسلمة، وهو أنه لا ينظر في الأحوال، جيد، فخلاصة القول، خلاصة القول: المتواتر بهذه الصفة.
اللي هي عبر عنها ابن الصلاح باسمه الخاص المشعر بمعناه الخاص، كما قال ابن الصلاح نفسه قال: ليس من مباحث علم الحديث، وكما قال ابن حجر: ليس من مباحث علم الإسناد.
وقال ابن الصلاح: لأنه لا يدخل في صناعتهم، ولا يكاد يوجد في روايتهم، أو كما قال في المعنى. هذا كله يدل على أن المتواتر بهذه التفاصيل لا ينبغي أن يكون من مباحث علم الحديث الأساسية.
ولا المركزية، وإنما يكون من جملة ما يتناول الاصطلاح التعريفي البسيط، ولا يرجع الأمر إلى أن الأحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم تنقسم إلى متواتر وآحاد بهذا الاعتبار.
ليس هناك إشكال في المصطلح في لفظ المتواتر، يعني لو قال قائل: تنقسم أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم إلى متواتر وآحاد، وقصد بذلك الحكم أن منها ما يفيد القطع ومنها ما يفيد الظن، هذا القدر ليس فيه إشكال.
قد يقول قائل: وهل يراد بذلك إلا ذلك؟ الجواب: لا، نعم يراد بذلك هذا في قضية العلم والظن، لكن لا يراد به في قضية معنى المتواتر من حيث الصورة التي يكون عليها الحديث.
المتواتر، فهمتم أم لم تفهموا أنتم جيداً أم لم تفهموا؟ طيب، طيب، اكتفي الآن بهذا القدر، آآ أرجو أن يكون واضحاً إن شاء الله، في اللقاء القادم إن شاء الله سأتناول آآ بقية القضايا المتعلقة بي.
المتواتر والآحاد، وآآ بقيت، بقيت آآ بعض القضايا المهمة، وهي يعني بقيت مسألتان مهمتان غير التعليق على بعض المواضع في النزهة. المسألة الأولى: مسألة ما القرائن التي إذا احتفت بالآحاد تجعله يفيد.
اليقين؟ وهذا الموضع من كتاب النزهة من أشرف، من أشرف وأفضل المواضع في نزهة النظر، حيث ذكر ابن حجر رحمه الله آآ قرائن مجموعة قرائن ترفع الآحاد إلى مستوى القطع واليقين.
وسيأتي الحديث حينها إن شاء الله في قضية الصحيحين وهل ما فيها يدخل في هذه القرينة أم لا، آآ ثم المسألة الأخرى اللي هي حجية خبر الواحد في آآ ميزان الشرع، وبالمناسبة يعني.
حجية خبر الواحد ثبتت بالتواتر يعني هذي من اللطائف يعني، من حجية خبر الواحد ثبتت بالتواتر، الذي يوجد مثله في أحاديث النبي صلى الله عليه وآآ سلم، وهذا مما نص عليه أصلاً الخطيب البغدادي نفسه الذي هو أول من أدخل.
آه، مما نص عليه في المتواتر أنه تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم العمل بخبر الواحد، أو الأخذ، أو الاحتجاج بخبر الواحد، وعموماً هو لا يكاد يوجد خلاف أصلاً بين الفقهاء في العمل.
بخبر الواحد، ويفرقون بينه وبين القطع وما يتعلق به، وهذه مسألة أخرى آآ لعلها تأتي إن شاء الله في اللقاء آآ القادم، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد