تسجيل الدخول

الشرح المطول على نزهة النظر ٠٣

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. نستعين بالله ونبدأ المجلس الثالث من مجالس الشرح المطول على وجهة النظر.

في اللقاء السابق كنت قد تحدثت عن مجموعة من القواعد المتعلقة بالمتواتر والآحاد. أليس كذلك؟ تتذكروا إيش كانت القواعد؟ إيش الموضوعات الأساسية في تاريخ القضية؟ والفرق بين الجزء النظري الاصطلاحي المتعلق بمتقاتر الآحاد وبين الحكم المترتب عليه، اللي هو الحكم، اللي هو إيش؟ القطعية والظنية وما إلى ذلك.

وأن الأمر إذا كان مجرد اصطلاح فالأمر فيه سعة، وإذا كانت القضية حكمية وأنه لا يحكم على شيء بأنه ثابت قطعا إلا إذا كان متواترا بالاصطلاح الخاص لمعنى متواتر فهذا الأمر فيه إشكال. وكذلك تكلمت عن واقع الرواية وعلاقة هذا الأمر بواقع الرواية، وذكرت بعض الأمثلة من كتب المتواتر وبعض الإشكال الموجود فيها.

والخلاصة فيما سبق كله أن الأحاديث النبوية التي تفيد القطع واليقين هي أوسع بكثير من أن تحصر في الاصطلاح النظري للمتواتر. جيد، وإن كان لا بأس أن سماها يعني من يسميها أنها متواترة إذا كانت قد رويت من أكثر من طريق، وإن لم تكن هذه الطرق قد وصلت إلى حد المتواتر بالاصطلاح الخاص فلا مساحة فيه، الاصطلاح طالما أنه مقبول فيه السياق اللغوي العام، خاصة إذا كان يخدم ببعض التصرفات الحديثية.

واضح الآن؟ آه، سانتقل للنزهة وسنأخذ بعض الجمل المتعلقة بالمسألة والتعليق عليها، وكذلك الذهاب إلى مسألة قرائن الآحاد وهي مهمة جدا. طيب، قال رحمه الله تعالى، قال الإام ابن حجر رحمه الله تعالى: فالأول المتواتر، وهو المفيد للعلم اليقيني، فأخرج النظري على ما يأتي تقريره بشروطه التي تقدمت.

طيب، يقول الأول فيما ورد من الطرق المتواتر وهو المفيد للعلم، ايش قال؟ المفيد للعلم اليقيني، فأخرج النظري. هذه الجملة فيها إشكال في الصياغة، وربما ربما يكون فيها سبق قلم، أو أنه عبر عن الضروري باليقين، هو هو المفترض أن تكون الجملة: وهو المفيد للعلم الضروري، فأخرج النظري.

العلم الآن هنا إيش المراد به؟ القطع واليقين، صح؟ فكلمة العلم اليقيني فيها تكرار؛ لأن العلم أصلا المراد به اليقين، فكأنه قال: المفيد للقطع اليقيني اليقين اليقيني، فما في آآ خاصة وانه قال: فأخرج النظري، والنظري قسيم لايش؟ بالضروري، يعني العلم اللي هو القطع واليقين ينقسم إلى قسمين: علم ضروري وعلم نظري. العلم الضروري ما هو؟ الذي لا يتوقف على استدلال وبحث ونظر وما إلى ذلك، جيد، آآ مثل الحقائق البديهية المباشرة، جيد، أو حتى بعض آآ يعني مثلا حين آآ مم نكون مثلا في مكان مفتوح صحو والجو آآ صحو والشمس طالعة، جيد، فأقول لك: نحن في النهار، تمام؟ فهذا الآن أمر علم ضروري، ما يحتاج إلى استدلال حتى، جيد.

طيب، لو كنا في جب ولا في مكان منجم مغلق ولا شيء ها، وأخذنا فيه أياما، فحتى أثبت لك أننا في النهار لابد أن أذكر أدلة، فمثلا آآ بحسابات معينة أيا كان، جيد. وكثير من الأمور التي يستفاد منها اليقين تحتاج إلى نظر واستدلال، ومن جملة ذلك الأحاديث النبوية القطعية التي كما سبق في الدرس السابق أنه لابد أن ينظر في أحوال رواته. أن المتواتر المتعلق بواقع الرواية لابد أن ينظر في أحوال رواته، فحتى أقول إن هذا الحديث قطعي يقين.

يعني مثلا مثلا أحاديث خروج الدجال، أحاديث خروج الدجال هذه الأحاديث قطعية يقينية لا شك ولا ريب في قطعيتها وثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلم. طيب، كيف عرفنا ذلك؟ هل هو أمر بدهي هكذا؟ لا، يحتاج إلى استدلال، أو يحتاج إلى استدلال؟ يحتاج إلى استدلال، النظر في أحوال الرواة في الأسانيد في كذا أوصلك إلى هذه النتيجة.

فقوله: المتواتر المفيد للعلم اليقيني، الأصح أن يقال: المفيد للعلم الضروري، جيد، وهذا باعتبار ايش؟ طيب، الضروري الآن أنه متاجر فيه، الضروري باعتبار ايش؟ لا لا لا تمام، أقصد ليش مفيد للعلم الضروري وليس وليس للعلم النظري؟ هم ايش قالوا هم مع المتواتر في الدرس السابق؟ ماذا قالوا عن المتواتر ليش يفيد علم الضبي؟ ليش؟ ماذا قالوا عنه مو ما تقدر لا يتطلب النظر يفيد العلم بذاته بدون أن تنظر في أحوال رواته.

طيب، هذه الجملة ايش قلنا عنها في الدرس السابق؟ فيها إشكال، مم به إشكال. إذا الصواب أن المتواتر الموجود في واقع الحديث هل هو مفيد للعلم الضروري أم مفيد للعلم النظري؟ ايش الصواب؟ ايش الأصوب؟ النظري الذي يحتاج إلى استدلال.

واضح الفكرة؟ إذا المتواتر إن أريد به خبر الأمة عن الأمة، خبر العامة عن العامة، فهذا يحتاج أن يضرب استدلال أو لا يحتاج؟ لا يحتاج، جيد، وبالتالي هو مفيد للعلم الضروري، وأما المتواتر الموجود في الرواية المتعلق بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فهو مفيد للعلم النظري الذي يحتاج إلى نظر واستدلال في أحوال الرواة والنقلة، خلافا لمن قال إن المتواتر لا يتطلب النظر في هكذا بإطلاق، واضح الفكرة؟ وهذا تحرير القول في القضية.

ثم بقي استدراك، وهو أن يقال: بقي نوع آخر يفيد العلم يفيد العلم النظري وليس وليس متواترا. يعني الآنصار ما يفيد العلم كم شي أثاره المتواتر الذي أثار الذي يفيد العلم من الأخبار ثلاثة أنواع: المتواتر بمعناه الاصطلاحي الذي هو الموجود في الشريعة في قضية نقل الأمة عن الأمة، فهذا واحد مما يفيد ايش العلم، ولكنه يفيد العلم الضروري.

النوع الثاني الذي يفيد العلم والقطع واليقين هو ايش؟ المتواتر الموجود في واقع الرواية الذي يتطلب لنظر واستدلال وهو متواتر وهو مفيد للعلم النظري. النوع الثالث المفيد للعلم النظري أيضا الذي هو ايش؟ الآحاد التي احتفت بالقرائن، واضح الفكرة؟ وهذه خلاصة مهمة جدا جدا، وترفع بإذن الله تعالى كثيرا من الإشكال في المسألة.

ثم قال: واليقين هو الاعتقاد الجازم المطابق. وهذا هو المعتمد: أن خبر التواتر يفيد العلم الضروري، وهو الذي يضطر الإنسان إليه بحيث لا يمكنه دفعه، جيد. وقيل: لا يفيد العلم إلا نظريا، وليس بشيء، لأن العلم بالتواتر حاصل حاصل لمن ليس له أهلية النظر، كالعامي، إذ النظر وترتيب أمور معلومة أو مضمونة يتوصل بها إلى علوم أو ظنون، وليس في العامي أهلية ذلك، فلو كان نظريا لما حصل له.

ولاح بهذا التقرير الفرق بين العلم الضروري والعلم النظري. لاحظ صار يستعمل علم كلمة العلم الضروري، العلم الضروري واضح أن الأولى والله أعلم هي سبق قلم؛ إذ الضروري يفيد العلم بلا استدلال بلا استدلال، والنظري يفيده لكن مع الاستدلال على الإفادة، وأن الضروري يحصل لكل أم عنوان النظرية لا يحصل إلا لمن فيه أهلية النظر.

ثم بعد ذلك قال: وإنما أبهمت شروط المتواتر في الأصل؛ لأنه في الأصل قال: فإن كان بطرق بلا حصر فهو المتواتر، ما قال المتواتر الذي صفته كذا وشروطه كذا، قال: وإنما أبهمت شروط الأصلي، أي في النخبة؛ لأنه على هذه الكيفية ليس من باحث علم الإسناد، كما قلت لكم في هذه النسخة التي عندي فيها واحدة من النسخ الخطية أو النسخ اللي اعتمدت عليها هذه هذه الطبعة وقال فيه زيادة، لانه لانه على هذه الكيفية ليس من بحث علم الإسناد، إنما هو من باحث أصول الفقه، هذا كلامه صحيح.

وبالتالي كما ذكرت أيضا في اللقاء السابق ليس صحيحا أن تكون هذه المسألة أن تأخذ هذه المسألة أكبر من حجمها في علوم الحديث، العلم والإسناد يبحث فيه عن صحة الحديث أو ضعفه ليعمل به أو يترك من حيث صفات الرجال وصيغ الأداء، والمتواتر لا يبحث عن رجاله بل يجب العمل به من غير بحث.

فإذا ذكر ابن الصلاح أنه مثال متواتر، وهذا ذكرته في القضية في الدرس السابق، وذكرت قضية التناقض الموجود في اه التقرير. ثم قال: والثاني الثاني ايش الثاني؟ إيش؟ بناء على التقسيم الأول اللي هو الطرق، الخبر إما أن يأتينا بطرق من غير حصر أو بحصر بما فوق الاثنين أو بهما أو بواحد، هذي أربعة أقسام، جيد، كما سبق قال: والثاني وهو أول أقسام اهو أول أقسام الآحاد ما له طرق محصورة بأكثر من اثنين، وهو ايش؟ المشهور عند المحدثين.

سمي بذلك لوضوحه وهو المستفيض على رأي جماعة من أئمة الفقهاء، سمي بذلك لانتشاره من فاض الماء إلى آخره، ثم ذكر بعض المغايرات بين المستفيض والمشهور، قال: وليس من مباحث هذا الفني.

ثم المشهور يطلق على ما حرر هنا وعلى ما اشتهر على الألسنة، فيشمل ما له إسناد واحد فصاعدا، بل ما يوجد له بل ما لا يوجد له إناد دون أصلا. طيب، الآن يقول لك طرق الحديث النبوي التي تأتينا إما أن تكون محصورة أو غير محصورة، فإن كانت غير محصورة فهذا ايش لا غير، انظروا الآن بس كمصطلح ايش اسمه هذا؟ متواظع.

وإن كانت محصورة فعندنا خيارات، إما أن تكون محصورة بما فوق الاثنين، يعني ثلاثة أربعة خمسة ستة جيد، أو بهما أي بالاثنين، أو بواحد. هذا التقسيم الدقيق بهذه الطريقة وإطلاق لف كل لفظ على كل، هذا ليس دقيقا، ليس دقيقا حتى من سبق ممن تناول هذه المسألة وأشهرهم ابن مندر رحمه الله لما تناول لم يحصر العزيز في اثنين فقط، جيد.

والمشهور المشهور هو مصطلح مهم لا شك أن المشهور تدخله النسبية، كلمة مشهور كلمة لا تدل على حقيقة واحدة من حيث مثلا عدد الطرق، لذلك القول بأن المشهور هو ما انحصرت طرقه دون المتواتر وزاد عن الاثنين ما التعريف المشهور بهذا؟ فيه حصر غير دقيق، على أن ابن حجر رحمه الله قد أشار إلى ايش إلى ايش إلى تعدد المعنى المشهور.

قال: ثم المشهور يطلق على ما حرر هنا وعلى ما اشتهر على الألسنة، فيشمل ما له إسناد واحد فصاعدا. يعني صار المشهور ايش لا؟ صار المشهور له تعريف اصطلاحي متعلق بعدد الطرق، وله تعريف متعلق بالشهرة المعنوية، وليس بالشهرة المبنية على عدد أسانيد، واضح؟

فصار عندنا المشهور في مشهور على الألسنة، وآآ المشهور مبحث كما قلت مهم، وهو مبحث به شرف، فيه شرف يعني المحدثون ينظرون إلى الشهرة ينظرون إليها على معنى الشرف، الشرف اللي هو ايش؟ الشرف المتعلق بايش لا ليس بالقرب هذاك العلو، الشرف المتعلق بايش من أي ناحية طيب يعني روايات معروفة فيفيد هذا في ايش يعني الشرف المتعلق زي ما العالي مثلا متعلق بالقرب من النبي صلى الله عليه وسلم.

هذا الشرف متعلق بايش؟ بالصحة لا متعلق متعلق بأنه باب من أبواب الاطمئنان للحديث والرواية، جيد. طبعا لا هذا لا يساوي أن كل مشهور صحيح، وإنما اه وجود الشهرة فيها قدر من الطمأنة بأن هذا الحديث تداوله العلماء وكتبه المحدثون، وهو عند عند كل من كتب الحديث، كما قال أبو داوود برسالته لأهل مكة قال: أحاديث مشاهير وهي عند كل من كتب الحديث أو نحو ذلك، والفخر بها أنها مشاهير.

ومع كون هذا الامر شريفا إلا أنه عند من يبحث عن التميز فإن الشهرة تعد من قصص بالنسبة له من من الكتاب كتاب الحديث الرواة، وهذا مبحث ليس شريفا بهذا الاعتبار ليس مشهور، وإنما ما يبحث عنه بعض الرواة من التميز هذا ليس مبحثا شريفا، ماذا يبحثون ها أي ويبحثون عن الأحاديث التي ليست عند الكل حتى يكون عنده ما ليس عند غيره.

ولذلك كان معروف عندهم أنه مثلا الذي عنده أكبر عدد من الغرائب فهذا يعني مصدر يعني خلنا نقول مصدر فرادة وتميز بالنسبة له، ومن هنا كانوا يسمون الأحاديث الغريبة بهذا المعنى يسمونها أحاديث حسان، فقد يقولون عن هذا الحديث حديث حسن ولا يعنون حسن إسناده، وإنما يعنون الحسن بهذا الاعتبار، جيد.

ولذلك المحققون والنقاد يرون أن هذا الحسن مصدر للضعف، وفيه عبارة كانوا إذا اجتمعوا كرهوا أن يخرج الرجل حسان حديثه، وفيها أيضا عبارة شعبة قيل له: لماذا لا تروي عن عبد الملك بن أبي سليمان وأحاديثه حسان؟ قال: من حسنها فررت.

فهمتم الفكرة؟ إذا الحديث المشهور الموجود عند كل أحد عند هؤلاء الذين يريدون التميز يقولون: هذا حديث مشاهير خلاص عارفينه، كل الناس عارفينه، يذهبون إلى البحث عن الحديث اللي فيه غرابة، فيه كذا، فيه كذا إلى آخره.

الأحاديث المشاهير أحاديث شريفة باصلها، لكن أحيانا تكون الشهرة شهرة مثلا مثلا عند الفقهاء فقط وليس عند المحدثين، فالفقهاء تشتهر عندهم بعض الأحاديث الفقهية حديث الأحكام، فاشتهارها هنا ليس لا يعطي القيمة للحديث كاشتهار الحديث عند عند المحدثين، واضح؟

يعني مثلا حديث إنما الأعمال بالنيات، حديث من أشهر الأحاديث، وهو من أشرف الأحاديث، وتجده عند كل المحدثين والكل كتبه والكل رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري، إلا أنك لا تجد له في الدنيا إسنادا صحيحا إلا ذلك الإسناد الفرد الغريب الذي هو يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، واحد عن واحد عن واحد عن واحد، يعني مو غرابة بس فقط في طبقة التابعين، ليس فقط في أصل الغرابة مستمرة في أربع طبقات، يعني حديث كما يقال نموذج معياري للغريب غريب حديث غريب، ولكنه مشهور كسور عند النقاد عند المحدثين عند الأئمة عند الفقهاء عند العلماء عند إلى آخره.

وإسناده صحيح، وهو متواتر عن من؟ عن يحيى بن سعيد الأنصاري. رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري عشرات الرواة والعلماء من الأئمة الكبار. جيد. إذا الحديث المشهور أقسام وأنواع، جيد. منه ما هو مشهور عند المحدثين، منه ما هو مشهور عند الفقهاء، منه ما هو مشهور عند العامة، منه ما هو مشهور لكثرة طرقه.

جيد، ففي الجملة الحديث المشهور أشرف من الحديث الغريب. في الجملة الحديث المشهور أشرف من الحديث الغريب، وهو لا ينحصر في الاصطلاح فيما رواه ايش؟ ما فوق الثلاثة، فقد يقال عن الحديث الذي رواه اثنان حديث مشهور، ها؟ حتى من حيث إسناده قد يقال عنه مشهور، وقد يقال عن الحديث الذي رواه ثلاثة ايش؟ عزيز، عزيز. جيد، لأنه عزيز، كما قال في البيقونية، ماذا قال في البيقونية؟ عزيز.

ايوه، مروي اثنين أو ثلاثة مشهور، مروي فوق ما ثلاثة. في النزهة ماذا قال؟ العزيز مروي اثنين، مشهور مروي ثلاثة فما فوق، ها؟ طيب، خلاصة الكلام: أن الحديث المشهور باعتبار الإسناد هو ما له أكثر من طريق اشتهرت عند العلماء، فصار لها الاعتبار، وأكثر ما يكون ذلك إذا كان فوق الثلاثة، فهذا يقال حديث مشهور، إلا أنه لا ينحصر في هذا المعنى.

وكما تعودنا، أو كما يعني خاصة وأن هذا التسجيل هو الثاني، تعودنا الرجوع إلى كتاب ابن الصلاح، انظر ماذا قال. وأنا يعني دائما تعجبني الحقيقة شمولية ابن الصلاح، إن كانت ليست شمولية تامة في كل معاني المصطلح، لكنها أوسع من النزهة، وخاصة النخبة، أوسع من النخبة بشكل واضح. انظر الترتيب والتقسيم، ماذا يقول؟ يقول: النوع الموفي ثلاثين، معرفة المشهور من الحديث.

ومعنى الشهرة مفهوم، خلاص تمام. معلش، شهر توفوا صح، أحيانا تعرف الشهرة تعريف لغوي مثلا أو شيء، فضية عنها مثل من عرف النظر بأنه ايش؟ النظر، النظر البصري. تحتاج تعريف.

إه، في بعض المناطق عرف النظر يقول لك: هو تقليب الحدقة في المرء، ما يحتاج. طيب، الحين يجي واحد يقول: تضحك الطلاب على الهذا. طيب، يقول: ومعنى الشهرة مفهوم، وهو منقسم إلى صحيح كقوله صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَاتِ وأمثاله. شوف لاحظ، إنما الأعمال بالنيات ايش جعله؟ الشهور. وهو منقسم إلى صحيح، وإلى غير صحيح كحديث طلب العلم فريضة على كل مسلم.

هذا مثال على ايش؟ مشهور الضعيف. وكما بلغنا عن أحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنه أنه قال: أربعة أحاديث تدور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأسواق ليس لها أصل. فذكر هذه الأحاديث الأربعة، ثم قال: وينقسم من وجه آخر، أي باعتبار آخر، إلى ما هو مشهور بين أهل الحديث وغيرهم، كقوله صلى الله عليه وسلم: الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وأشباهه وأشباهه، وإلى ما هو مشهور بين أهل الحديث خاصة دون غيرهم.

كالذي رويناه عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن سليمان التيمي عن أبي مجلز عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اتشهروا بعد الركوع يدعو على رعل وذكوان. فهذا مشهور بين أهل الحديث مخرج في الصحيح، وله رواة عن أنس غير أبي مجلز، ورواه عن أبي مجلز غير التيمي، ورواه عن التيمي غير الأنصاري، ولا يعلم ذلك إلا أهل الصنعة.

وأما غيرهم فقد يستغربونه من حيث أن التيمي يروي عن أنس وهو ها هنا يروي عن واحد عن أنس. ثم قال: ومن المشهور المتواتر الذي يذكره أهل الفقه وأصوله، وهو الحديث وأهل الحديث لا يذكرونه باسمه الخاص المشرع بمعناه الخاص، إن كان الخطيب قد ذكره في كلامه ما يشعر بأنه اتبع فيه غير أهل الحديث. ولعل ذلك لكونه لا تشمله صناعتهم، ولا يكاد يوجد في رواياتهم، فانه عبارة عن الخبر الذي ينقله من يحصل العلم بصدقه ضرورة ضرورة، ولا بد في إسناده من استمرار هذا، من استمرار، من استمرار هذا الشرط في رواته إلى من أوله إلى منتهاه. ومن سئل عن إبراز إبراز مثال لذلك فيما يروى من الحديث أعياه تطلبه إلى آخره.

واضح؟ طيب، معرفة الغريب والعزيز. قال: روينا عن أبي عبد الله بن منده. هذا ابن منده، هذه العبارة المركزية أصلاً في الموضوع، أنه قال: الغريب من الحديث كحديث الزهري وقتادة وأشباههما من الأئمة ممن يجمع حديثهم، إذا انفرد الرجل عنهم بالحديث يسمى غريبًا، فاذا روى عنهم رجلان وثلاثة واشتركوا في حديث يسمى عزيزًا، فإذا روى الجماعة عنهم حديثًا سمي مشهورًا، قلت إلى آخر الكلام.

واضح تمام. طيب، ثم قال رحمه الله: والثاني العزيز، وهو ألا يرويه أقل من اثنين عن اثنين، فسمي بذلك أما لقلة وجوده وأما لكونه عز أو قوي بمجيئه من طريق أخرى. وليس شرطًا للصحيح، خلافا لمن زعمه وهو أبو علي الجبائي من المعتزلة. هذا اصطلاح أهل الأثر، يعني أبو علي الجبائي من أئمة المعتزلة لا لا مجال له في الدخول في التقريرات الحديثية أو الاعتراض على المباحث الحديثية المحضة.

فاشتراط الصحة وما يتحقق به تتحقق به صحة الخبر من شروط تفصيلية، يعني إه خلنا نقول تكثير كتب المصطلح بذكر اعتراضات المعتزلة على بعض القضايا والرد عليها، هذا يعني ليس هو الأنسب، ليس هو الأنسب في السياق، إه في السياق خلنا نقول البناء الحديثي، إه في الموسوعات الحديثية الضخمة ممكن يعني يتم الاستطراد في بعض القضايا.

قال: واليه يومئ كلام أبي عبد الله الحاكم في علوم الحديث، حيث قال: الصحيح أن يروي الصحابي الزائل عنه اسم الجهالة بأن يكون له راويان إلى آخر الكلام. مسألة من المسائل التي اشتهرت عن الحاكم، إه رحمه الله تعالى، وناقشها إه ابن حجر رحمه الله. ممكن يعني كما ذكرت أنا في البداية في منهج الشرح أنه في بعض القضايا تقرأ وتفهم من كتاب النزهة، لا يتعامل الطالب مع المتون أو خاصة اللي مثل النزهة؛ لأن النزهة ليس متنا مركز جدا، ليس مثل النخبة، فينبغي ألا يتعامل الطالب مع هذا الكتاب على أنه شيء غير مفهوم أبدا، ويحتاج من من يشرح أن يبين له كل كلمة، لا، لابد أن يعتبر هذا الكتاب أصلاً، ويفهم الكتاب ويفهم تقريراته، ثم يأتي من يشرح الكتاب فيمد في معنى ويبسط في آخر ويلخص ويقرب ويزيد ويتعقب، وإلى آخره.

طيب، إه ثم قال، ثم ذكر الغريب، قال: والرابع والغريب، وهو ما يتفرد بروايته شخص واحد في أي موضع وقع التفرد به من السند، على ما سيقسم إليه هي الغريب المطلق والغريب النسبي. وهذا الدرس القادم بإذن الله الكلام عن الغريب المطلق والغريب النسبي وما إلى ذلك.

قال: وكلها، أي الأقسام الأربعة المذكورة سوى الأول وهو المتواتر، ايش؟ لسه ما جا الخبر أحد. وكلها، أي الأقسام الأربعة المذكورة سوى الأول وهو المتواتر، ايش؟ أحد. وكلها اللي هي غريب عزيز مشهور آحاد. ويقال لكل منهما خبر واحد.

إذا خبر الآحاد ليس هو ايش؟ قبر الآحاد ليس هو ايش؟ ليس هو خبر الشخص الواحد فقط، وإنما خبر الشخص والشخصين والثلاثة والأربعة والخمسة، ها؟ هذه كلها أخبار آحاد. ثم قال: وخبر الواحد في اللغة ما رواه شخص واحد، ما يرويه شخص واحد، وفي الاصطلاح لا عادة يقولون ايش؟ ما لم يجمع شروط التواتر، يعني ما دون المتواتر. جيد.

وفيها الهاء تعود على ايش؟ الآحاد. المقبول، وهو ما يجب العمل به عند الجمهور، وفيها المردود وهو الذي لم يرجح صدق المخبر به، بتوقف الاستدلال بها على البحث عن أحوال رواته دون الأول وهو متواتر، وفيها المقبول أو كذلك ايش؟ المردود. طيب، بخلاف المتواتر فكله مقبول لافادته. تكلمنا عنه.

ثم قال: لكن إنما وجب العمل بالمقبول منها لأنها إما أن يوجد فيها أصل صفة القبول، وهو ثبوت صدق الناقل، أو أصل صفة الرد، وهو ثبوت كذب ما. طيب، الآن الفقهاء أجمعوا على العمل بأخبار الآحاد. أجمعوا على العمل بأخبار الآحاد، وأخبار الآحاد هي التي بني عليها الدين من حيث من نقل إليهم الدين من بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، أسس النبي صلى الله عليه وسلم لقبول أخبار الآحاد الصحيحة التي يوثق بناقلاتها. بل وجاء التأسيس لهذا في القرآن، خاصة إذا نظرنا ليس إلى معنى الرواية فقط، وإنما إلى أيضا ضممنا إليها معنى ايش كمان؟ في شيء مثل الرواية اللي هو ايش؟ شهادة. الشهادة التي بنى الله عليها الأحكام، هي شهادة آحاد ولا متواتر؟ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مَّنكُمْ. هذول ايش؟ آحاد.

جيت، طب الشهادة هذي ما الذي يترتب عليها؟ دماء وأموال وحقوق وأعراض ووالى آخره، صحيح. وكذلك شهادة أربعة في الزنا، ها؟ هذا أيضا آحاد. إذا التأسيس لقبول أخبار آحاد وشهاداتهم هو تأسيس قرآني.

هناك أدلة متعددة، منها مثلاً ممن استدل وهو ابن أبي حاتم الرازي رحمه الله، وربما استدل غيره بهذه الآية: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ ليَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ. ملك الطائفة تشمل الواحد فما فوق. والله سبحانه وتعالى يقول: وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ، ها؟

وكذلك: إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا. هذا في الفاسق ومفهومه أن العدل ايش؟ يقبل خبره. وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يرسل إلى الأمم يقيم عليها الحجة ويبلغها الرسالة بأخبار من آحاد، اليس كذلك؟ كما أرسل إلى كسرى، وكما أرسل إلى إه قيصر، وككما أرسل إلى اليمن، إلى آخره. وفي داخل المجتمع المسلم في المدينة، كان هناك اعتبار لأخبار الآحاد في وقت النبي صلى الله عليه وسلم. ومن ذلك خبر تحويل القبلة، حين أرسل النبي صلى الله عليه وسلم أحد أصحابه يبلغ الصحابة في قباء الذين كانوا لم يصلهم خبر تحويل القبلة، فأرسل إليهم من يبلغهم الخبر، فتحولوا كما هم في الصلاة نتيجة خبر ذلك الراوي.

وكان عمر رضي الله تعالى عنه قد اتفق مع صديق له من من الصحابة من الأنصار أن يتناوبَا على النبي صلى الله عليه وسلم اللي يقف في بعض الأيام، يذهب عمر فيخبر صاحبه بما فاته من علم عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويفعل الآخر كفعل عمر. وهذا اعتبار لايش؟ في اخبار الآحاد.

لاحظوا الآن هذي أدلة كافية أن خبر الآحاد ماذا؟ فمد. ولم يكن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، وفي كل هذه المعاني، لم يكن هناك تفريق في كل ذلك بين العقائد والأحكام. لم يكن يقال: نقبل منك هذا لأنه حكم، ولا ولا نقبل منك هذا لأنه عقل. لكن أحيانا يقع التثبت من بعض الصحابة عند بعض الأخبار الذي يحصل من بعضهم تثبتا واحتياطًا، جيد؟

والتثبت الاحتياط لم يعلق على ايش؟ لم يعلق على المتواتر، وإنما التثبت والاحتياط أحيانا أن يأتي المخبر بمن يؤيده، لكن ظل ايش؟ آحاد. كخبر عمر رضي الله تعالى عنه من وأبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه. فأبو عمر رضي الله عنه لم يطلب من أبي موسى أن يرفع الخبر إلى درجة المتواتر، وأن يأتي له بعشرة فما فوق. واضح الفكرة؟

وهو نفسه رضي الله تعالى عنه قبل خبر الواحد الفرد، وذلك في قصة عبد الرحمن بن عوف وشهادته أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر. جيد. إذا اخبار الآحاد اخبار معتمدة عند، أولاً هي تأسيس قبولها من القرآن الكريم، وفي هدي النبي صلى الله عليه وسلم وفعله، وفي هدي الصحابة رضوان الله تعالى عليهم.

وعدم الأخذ بأخبار الآحاد الصحيحة التي يأتي بها العدول الثقات بدعة في الدين، بدعة في الدين. والتفريق بين أخبار الآحاد في العقائد وفي الأحكام بحيث لا يقبل خبر الآحاد ثقات الأثبات عن النبي صلى الله عليه وسلم في امور العقيدة بدعة أيضا في الدين.

وقد كان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم يحدثون بأخبار العقائد كما يحدثون بأخبار الأحكام، وكان التابعون يسمعون منهم هذا سماع المتلقي القابل المسلم لا سماع المتعنت الراد المشكك، أليس كذلك؟ فهذه قضية من القضايا الشريفة المهمة، والكلام فيها كثير ويطول، وهي من المباحث التي وقع فيها الخلل والإشكال.

والذين ردوا أخبار الآحاد في العقائد عمدتهم أن العقائد لا يقبل فيها إلا القطع واليقين، والآحاد لا تفيد قطع اليقين. فرجعنا إلى الإشكال الأول الذي ذكرته في الدرس السابق، وهو أن مسألة المتواتر والآحاد إذا كانت مسألة اصطلاحية مجردة فالأمر واسع، إذا كانت المسألة مبني عليها أحكام فهنا يجب أن تراجع بالتحقيق والتدقيق، فنرجع إلى الرد على أساس القضية أصلاً، وهو أن الحصر اليقين بالأخبار بالمتواتر أمر ليس صحيحاً وفيه إشكال.

فإن القطع واليقين قد يحصل بخبر باخبار الآحاد، خاصة إذا انضم إليها أنضمت إليها القرائن المؤكدة. وهذا هو الذي تقوم عليه الأخبار اليقينية في حياة الناس وأحوالهم.

طيب، ثم قال رحمه الله تعالى إه نعم هنا قال جملة من شريف الجمل في النزهة: وقد يقع فيها، أي في أخبار الآحاد المنقسمة إلى مشهور وعزيز وغريب، ما يفيد العلم النظري بالقرائن على المختار، خلافا لمن أبى ذلك. والخلاف في التحقيق لفظي؛ لان من جوز إطلاق العلم قيده بكونه نظرياً، وهو الحاصل على الاستدلال، ومن أبى الإطلاق خص لفظ العلم بالمتواتر، وما عداه عنده ظني، لكنه لا... في عنا محتفة بالقرائن أرجح مما خلا عنها. طب هذا التوضيح يؤكد أن الخلاف اللفظي أم ينفيه؟

نرجع يقول الآن: وفيها، أي في الآحاد، ما يفيد العلم النظري بالقرائن، صح؟ خلافا لمن أبى ذلك، والخلاف في التحقيق ايش ايش يقول؟ لفظي. يعني ما في خلاف بين القولين حقيقي وإنما الخلاف ايش؟ لفظي. لماذا الخلاف اللفظي؟ يقول لك: لأن من جوز إطلاق العلم

على ايش؟ لا شو متواترة، متواترة؟ كلهم يقولوا إطلاقا، لأنه متجوز الإطلاق العلمي على ايش؟ لأن من جوز إطلاق العلم قيده بكونه نظريا، وهو الحاصل عن ايش؟ استدلال. ومن قبل إطلاق يعني من قبل إطلاق ايش العلم على الآحاد؟ خص لفظ العلم بالمتواتر، تمام، وما عداه عنده ظني، تمام، لكنه لا ينفي أن ما احتف بالقرائن أرجح مما خلا عنها، الآن هذا التقرير يؤيد أن الخلاف لفظي. لا، هو ما قال لك، والآخر يقول إنما احتف بالقرائن أفاد العلم، قال لك، وإنما الآخر يؤيد إنما احتف بالقرائن عنده فهو عنده ايش؟ أرجح من غيرها. طب أرجح من غيرها يعني تفيد العلم؟ مو بالضرورة، واضح الفكرة، وبالتالي هذا التقرير يحتاج إلى آه يعني التحقيق ومراجعة، ثم قالوا هذه المسألة يعني غالبا أختم بها وهي من أهم المسائل، قال: والخبر المحتف بالقرائن أنواع. الخبر المتواتر ولا الآحاد؟ الآحاد المحتف بالقرائن اللي هي حتى توصله إلى ايش؟ من العلم أو القطع واليقين، أنواع، ممتاز، منها ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما مما لم يبلغ المتواتر، فإنه احتفت به قرائن. وهي أو منها جلالتهما في هذا الشأن، وتقدمهما في تمييز الصحيح على غيرهما، وتلقي العلماء لكتابيهما بالقبول، وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم من مجرد لكثرة الطرق القاصرة عن التواتر. إذا القرينة الأولى من القرائن التي تحتف بالأحاديث الأحاديث التي تجعله القطع واليقين هي كونه ايش؟ كونه في الصحيحين التي تتوفر فيها عدة قرائن، واضح. قال: إلا أن هذا يختص بما لم ينتقده أحد من الحفاظ مما في الكتابين. ليش اشترط هذا الشرط؟ يلا طلعوا لي إياها يلا، هو الآن يقول هذا الذي يفيد القطع في الصحيحين التقرير السابق كله مختص بما لم ينتقده أحد الحفاظ من أحاديث الصحيحين. ليش اشترط هذا الشرط؟ لانه ذكر قبل قليل من القرائن ايش؟ في الصحيحين تلقي العلماء له بالقبول يقول لك فهذا مختص بما لم ينتقده أحد الحفاظ، فإذا انتقده أحد الحفاظ فقد اختل ايش معنى تلقي العلماء هو بالقبول. فكروا معايا كويس يلا. طيب هذا الاستثناء الأول من أحاديث الصحيحين، الاستثناء الثاني قال: وبما لم يقع التجاذب التجاذب عفوآ وبما لم يقع التجاذب بينه إلى مما وقع في الكتابين حيث لا ترجيح واضح. ها أي ويستثنى من أحاديث المقطوع بها من حيث اليقين وإن كانت صحيحة مما في الصحيحين، واحد: إذا كان انتقدها أحد الحفاظ، اثنين: إذا وقع التجاذب بين مدلوليها حيث لا ترجح ولم يترجح أحد الوجهين، هذا موجود بشكل نسبي بشكل نسبي يعني قد يكون عند أحد العلماء لم يتبين له الترجيح. ثم قال: لاستحالة أن يفيد المتناقضان العلم بصدقهما من غير ترجيح آخره. وما عدا ذلك في الإجماع حاصل على تسليم صحته. قال: فإن قيل إنما اتفقوا على وجوب العمل به لا على صحته، منعناه. منعناه، منعنا ايش؟ هم ايش منعنا؟ إيش معنى منعناهم آه منعنا ايش الأيش؟ لا الله يهديك، طيب فكروا فيها طيب، وسند المنع لهذا القول ولهذه الدعوة أنهم متفقون على وجوب العمل بكل ما صح ولو لم يخرجه الشيخان، فلم يبق للصحيحين في هذا مزية، والإجماع حاصل على أنهما مزية فيما يرجع إلى نفس الصحة. أيضا ارجعوا لهذا، تمام، ذكر اعتراضا على التقرير السابق ومنع هذا الاعتراض، وذكر سندا لهذا المنع، واضح تماما، فقط يقرأ بروي. قال: وممن صرح بإفادة ما خرجه الشيخان العلم النظري الأستاذ أبو إسحاق الاسفرايني، ومن أئمة الحديث أبو عبد الله الحميدي وأبو الفضل بن طاهر وغيرهما، ويحتمل أن يقال: المزية المذكورة كون حديثيهما أصح الصحيح. طيب الآن يقول لك هذا التقرير ليس تقريري وحدي، وإنما قال به وناس من أهل الحديث ومن غيرهم، وهذا الذي ينتصر له ابن تيمية رحمه الله تعالى، ثم قال: ومنها ايش؟ منها من الآحاد، لا، منها ايش؟ القرائن التي ترفع الآحاد للقطع واليقين، المشهور. المشهور إذا كانت له طرق متباينة سالمة من ضعف الرواة والعلل، وممن صرح بإفادته العلم النظرية الأستاذ أبو منصور البغدادي والأستاذ أبو بكر بن فورك وغيرهما، وهذا الذي يمكن أن يسمى المتواتر بالإطلاق العام إذا أردنا أن نطابقه على واقع الرواية، واضح، إذا كانت بالفعل قد توافرت في كثرة هذه الطرق أو تعدد هذه الطرق المشهورة، أو لما وصف مشهور توفرت فيها صحة الإسناد والسماع والاتصال، ثقة الرواة وكذا إلى آخره، ارتفع إلى حد اليقين، يمكن تسمى هذا متواتر وما أكثره في السنة. ومنها المسلسل بالأئمة الحفاظ المتقنين حيث لا يكون غريبا كالحديث الذي يرويه أحمد بن حنبل مثلا ويشاركه فيه غيره، عن الشافعي ويشاركه فيه غيره عن مالك، فانه يفيد العلم عند سامعه بالاستدلال من جهة جلالة رواته، وأن فيه من الصفات اللائقة الموجبة للقبول ما يقوم مقام العدد الكثير من غيرهم. ولا يتشكك وهذا الكلام يعني آه هذه الأسطر الآن هذه الأسطر هي هي الأسطر المحررة القريبة حقيقة من واقع الرواية، لأن فيما سبق ذكره من كلام الإام ابن حجر رحمه الله شيء نظري عام يشترك فيه مع أصول الفقه ومع بعض تقريرات الكلامية هم العامة، وفيه شيء متصل بواقع الرواية ومحرر منها. هذا الكلام يقول لك بعد أن ذكر أن من القرائن التي ترفع أخبار الآحاد إلى القطع واليقين أن يكون مسلسلا بالحفاظ ولا يكون غريبا، ها قال لك: ولا يتشكك من له أدنى ممارسة بالعلم وأخبار الناس أن مالكا مثلا لو شافه بخبر أنه صادق فيه، فإذا انضاف إليه من في من هو في تلك الدرجة ازداد قوة وبعد عما يخشى عليه من السهو. وهذه الأنواع التي ذكرناها لا يحصل العلم بصدق الخبر منها إلا للعالم بالحديث المتبحر فيه، العارف بأحوال الرواة، المطلع على العلل، وكون غيره لا يحصل له العلم بصدق ذلك لقصوره عن الأوصاف المذكورة التي ذكرناها لا ينفي حصول العلم للمتبحر المذكور، والله أعلم. تمام، لا ما أبغى أقول كليم كلام في في العالي، يعني. قال: ومحصل الأنواع الثلاثة التي ذكرناها ايش؟ محصل الأنواع الثلاثة اللي هي القرائن الثلاثة، أن الأول يختص بما في الصحيحين والثاني بما له طرق متعددة والثالث بما رواه الأئمة، ويكون اجتماع الثلاثة في حديث واحد أو يمكن اجتماعه الثلاثة في حديث واحد، فلا يبعد حينئذ القطع بصدقه، بل قطعا يقطع صدقه بهذا، يعني يكون قد تم عرض ما يتعلق بقضية المتواتر والآحاد وهي أول مسألة في الكتاب، وهي آه مم من المسائل الصعبة المسائل الصعبة، خاصة لمن أراد أن يحرر القول فيها ويفك الالتباس بين الأوصاف النظرية وبين الحكم المترتب عليها، وبين التقريرات النظرية وبين الواقع العملي الموجود في الرواية وبين آه يعني خلينا نقول ويفرز بين آه طبيعة استعمال هذا المصطلح في السابق وما طرأ عليه من مفاهيم في اللاحق، هذا فيه قدر من الصعوبة، وما بقي من المسائل التالية هي أسهل منه إن شاء الله. آه أسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا ولكم، وأن يتقبل منا ومنكم، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.