تسجيل الدخول

الشرح المطول على نزهة النظر ٢٢

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد، لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. لو تجي هنا عشان أشوفك بس. آه، نستعين بالله ونستفتح المجلس الثاني والعشرين من مجالس شرح نزهة النظر والشرح المطول على نزهة النظر للإمام ابن حجر رحمه الله تعالى.

وآآ يعني اقتربنا من نصف الكتاب، أو نحن في نصف الكتاب تقريبا. نسأل الله سبحانه وتعالى التمام والتسهيل والبركة. وهذه الدروس ليست لمن تابعها -يعني يدرك هذا المعنى- ليست لشرح العبارات والجمل والألفاظ، ولا لتفكيك المغلقات فقط، وإنما هي للتبحر في المعاني الحديثية والغوص في الفلسفة الإجرائية لعلم الحديث عن طريق تنظير نزهة النظر. والآآ الشرح ليس ملتزما بالألفاظ والجمل والعبارات. ونعتقد أنه يعني آآ هناك كثير من الكتب يتطلب التعامل معها هذه الطريقة، ليست الطريقة الصحيحة دائما هي التعامل مع كل جملة وكل لفظ وتفكيك آآ، وإنما آآ كثير من الكتب يحتاج التعامل معها تعاملا إما أن يكون تعاملا مقاصديا، أو يكون التعامل معها بأخذ الموضوع والإشارة إلى أهم القضايا التي ذكرها المصنف أو المؤلف ثم الغوص في المعاني التي تتطلب. والطريقة اللي ماشيين فيها في نزهة النظر ليست الوقوف عند الكلمات ولا الجمل، وإنما قراءة كلام ابن حجر رحمه الله في النزهة، وكذلك قراءته قبل ذلك أو معه في النخبة، وآآ بعد ذلك الكلام عن هذا الموضوع الذي يتحدث عنه الإمام ابن حجر رحمه الله تعالى.

طيب، هو آآ في البداية أنا عادة، متى نقرأ الجزء المتعلق بالنخبة؟ في البداية ولا في النهاية؟ مم، في البداية. طيب، آآ يقول الإمام ابن حجر في نخبة الفكر يقول: والثاني: المدلس. ويرد بصيغة تحتمل اللقي كعن وقال. وكذا المرسل الخفي من معاصر لم يلق. وكذا المرسل الخفي من معاصر لم يلق. ايش معنى معاصر لم يلق ها؟ طبعا بنفس الزهرة. عائشة، جميل، عاصره راوي عاصر راوي آخر ولم ولم يلتقي به. لا، لم نأخذ الخفي يا عبد الله بالتفصيل، يمكن أشرنا بس إشارة. تمام، هذا الآن، هذه الجملة فقط: وكذا المرسل الخفي من معاصر لم يلق. هذا في النخبة، تمام.

في النزهة ماذا يقول؟ يقول: وكذا المرسل الخفي إذا صدر من معاصر لم يلق من حدث عنه، بل بينه وبينه واسطة. والفرق بين المدلس والمرسل والمرسل الخفي دقيق، حصل تحريره بما ذكر هنا، وهو أن التدليس يختص بمن روى عمن عرف لقاؤه إياه. واضح؟ أيوا، يعني هو يقول -طبعا سيأتي التعليق الآن واستدراكات وما إلى ذلك بعدين بس الآن بس نأخذ الكلام سريعا-. يقول ابن حجر رحمه الله: إنه المرسل -عفوًا- إن المدلس يختص بايش؟ بأن يكون الراوي المدلس قد سمع من شيخه غير هذا الحديث، ثم روى عنه حديثا بصيغة توهم أنه سمعه منه ولم يسمعه منه، فيكون هذا تدليسا. ووجه كونه تدليسا أن صورة الخفاء في الانقطاع فيه خفية، لأنه التقى به، فالذي يتوهمه الراوي عن التلميذ هو أن هذا التلميذ -يرحمك الله- قد سمع من شيخه أيضا هذا الحديث، ونظرا لكونه لم يسمعه منه -وإن كان سمع منه أحاديث أخر- سمي هذا تدليسا. تمام؟

يقول: فإما إن عاصره ولم يعرف أنه لقيه، فهو المرسل الخفي. واضح الفرق بينهما؟ طيب، طبعا سيأتي أنه حتى هذه الصورة أيضا تسمى تدليسا عند كثير من الحفاظ، بس لكن ومن ادخل في تعريف التدليس المعاصرة ولو بغير لقي لزمه دخول المرسل الخفي في تعريفه، والصواب التفرقة بينهما. ويدل على أن اعتبار اللقي في التدليس دون المعاصرة وحدها لابد منه. ويدل على أن اعتبار اللقية في التدليس دون المعاصرة وحدها لابد منه، إطباق أهل إطباق أهل العلم بالحديث على أن رواية المخضرمين -في رواية يسموا المخضرمين، أدركوا الجاهلية والإسلام- على أن رواة المخضر- أن رواية المخضرمين كأبي عثمان النهدي وقيس بن أبي حازم عن صلى الله عليه وسلم من قبيل الإرسال لا من قبيل التدليس. هذول أدركوا زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لم يلتقوا به عليه الصلاة والسلام. ولو كان مجرد المعاصرة يكتفى به في التدليس لكان هؤلاء مدلسين، لأنهم عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم، لكن لم يعرف هل لقوه أم لا؟ وممن قال باشتراط اللقاء في التدليس: الإمام الشافعي، وأبو بكر البزار. وكلام الخطيب في الكفاية يقتضيه، وهو تمد. ويعرف عدم الملاقاة بأخباره عن نفسه بذلك، أو بجزم إمام مطلع. ولا يكفي أن يقع في بعض الطرق زيادة راو بينهما لاحتمال أن يكون من المزيد.

طيب، هذي بس عشان توضيح. الآن هو انتهى من كل الفقرة الماضية كانت عن ايش؟ عن التحليل الاصطلاحي، صح؟ الفرق بين التدليس والمرسل الخفي، وأن التدليس هو- التدليس يشترط فيه الملاقاة، والمرسل الخفي يكون فيه معاصرة، لأنه لو كان ما في معاصرة ايش يصير؟ مرسل، مرسل أو منقطع. طبعا إحنا أخدنا أنه صار عندي الحفاظة المتقدمين يطلق على أي انقطاع، سواء كان بين التابعي والنبي صلى الله عليه وسلم، أو كان حتى في طبقات متأخرة، ودللنا بمثل ذلك.

طيب، الآن انتهى من فقرة الاصطلاحية التي حرر فيها الفرق بين التدليس وبين الإرسال، الإرسال الخفي. سينتقل الآن إلى فقرة أخرى متصلة بالأولى. سيقول لك: وكيف نعرف أن أن هذا الراوي الذي عاصر الراوي الآخر لم يلقه؟ هذا متصل بالتدليس ولا بالارسال الخفي؟ الإرسال الخفي؟ آه، متصل بالإرسال الخفي، عاصره ولم يلقه. كيف نعرف أنه ما لقيه ها؟ قال لك: ويعرف عدم الملاقاة: واحد، بأخباره عن نفسه بذلك. اثنين، أو بجزم إمام مطلع من النقاد يقول لك فلان لم يلق فلانا. طيب، ما قال لك ثلاثة، قال لك: ولكن هذه ليست ثلاثة. فذكر وسيلة أخرى نفاها ونفاها، يقول لك: ولا يكفي أن يقع في بعض الطرق زيادة راو بينهما. آه، واضح؟

لو جاءت في طرق أخرى إضافة راوي بين هذا التلميذ الذي عاصر ذاك الشيخ، مجرد وجود راوي بينهما لا يكفي لأن نحكم بأنه لم يلقه. تمام؟ لاحتمال أن يكون من المزيد. هذا مصطلح في الحديث اسمه: المزيد في متصل الأسانيد. لاحتمال أن يكون من المزيد، ولا يحكم في هذه الصورة بحكم كلي أي جازم، لتعارض احتمال الاتصال والانقطاع. وقد صنف فيه الخطيب كتاب التفصيل مبهم المراسيل، وكتاب المزيد في متصل الأسانيد. واضح؟

طيب، الآن هذا كله ايش؟ هذا كله من كتاب نزهة النظر في تحرير أمرين: تحرير الاصطلاح في الفرق بين التدليس والإرسال، وفي تحرير كيفية.

وآآ هذا هذا المبحث هذا المبحث ليس من المباحث ليس من المباحث التي آآ ينبغي أن آآ تصرف فيها المجالس الطويلة أو تحرر فيها التحيرات العميقة، وذلك لأنه مبحث اصطلاحي نظري، وعلم الحديث كما تقدم معنا في حملة العلم وحفظة الشريعة السلسلة تلك، علم تطبيقي. وأنه متى انتقل من دائرته التطبيقية إلى دائرة إلى إلى إلى الانحصار في الدائرة النظرية فقد قيمته. ولكن نحن نحتاج إلى تحرير المصطلحات، نحتاج إلى تحرير المصطلحات وإلى ذكر كثير من القضايا المتعلقة بها، لكن لا ينبغي أن يحصر جهد طالب طالب العلم في علم الحديث في تحرير المصطلحات وفي ذكر الفروق بينهما، وإنما في الممارسات العملية المتعلقة بها.

آآ ولذلك ولذلك سأذكر أن مجموعة من التطبيقات، طبعا وين وين النقطة العملية؟ كلام ابن حجر قبل شوية، لا، ايش استدراكي؟ لا، قبلها، لا. معرفتش كيفية عدم بقية المواقف. تمام، كل فقرة: ويعرف عدم اللقاء، هذي عملية، عملية، اليس كذلك؟ لأنه هنا الآن الأول، أنه الآن الآن إذا روى الراوي عمن عاصره ولم يلقه، ايش حكم هذه الرواية؟ لا لا، ما أقول ايش اسمها في المصطلح، ايش حكمها من حيث القبول والرد؟ مردودة من حيث الأصل، صح؟ صح؟ لانقطاعها، صح؟ الآن نقطة عملية مهمة. طيب، بم نصف هذا الانقطاع؟ بمن ماذا نسميه؟ هل نسميه تدليسا؟ أو نسميه خفيا؟ هذي القضية لا ينبغي أن تكون قضية كبيرة يصير يصير فيها يعني يحدث فيها نقاشات طويلة، وهي من القضايا بالمناسبة ذات النقاش -يعني زيد- وهي من قضايا النقاش فما في داعي أنه يصير فيها يعني كلام طويل، من حيث أنا أتكلم البناء إن لم يأتي شخص متخصص يريد أن يحرر القضية اصطلاح الحين، فهذا مبحث نظري يحرر المتخصصون، لا بأس، واضحة الفكرة؟

طيب، وهذا عموما يعني فائدة خلنا نقول منهجية عموما وهي أن طالب العلم، طالب العلم -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته- طالب العلم حين يتعامل مع الكتب فلتكن عينه في قراءة هذه الكتب عين مشرحة، مشرحة للمواد أو للجمل إلى أقسام. هناك بعد التشريح قسم النظر تحريري، قسم نظري اصطلاحي، هناك قسم عملي، هناك قسم يتفق مع مقاصد هذا العلم، هناك قسم يعتبر من هذا العلم. يجب أن لا تكون قراءتك قراءة بعين واحدة تعطي كل الجمل نفس القيمة، هذا خطأ كبير، يجب أن تفرق في قيمة ما تقرأ بحسب تشريحك لهذه الجملة: هل هي من مقاصد العلم؟ هل هي من حواشيه؟ هل هي من لبه؟ هل هي من... وهكذا.

لا تعطي قيمة كل جملة أو كل موضوع، تعطي قيمة كل موضوع ما يستحقه. وهذا حتى ترى في سريعة في أقصد في الوحي في النظر إلى الوحي -وإن كان الوحي كله معظما، ليس فيه حواشي ولب، ولكن فيه شيء أعلى من شيء، وفيه شيء أعظم من شيء- فقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم آية الكرسي بأنها أعظم آية من كتاب الله، ووصف سورة الفاتحة بأنها أعظم سورة، ووصف سورة الإخلاص بأنها تعدل ثلث القرآن. وهذا معناه في تفاوت، جيد، في تفاوت في الدرجة والمنزلة. وهكذا في آآ بقية القضايا والأمور. لأجل ذلك، ولأجل ذلك أن تفرق بين قيمة ما تتعامل معه من معلومات في كتب أهل العلم، هذا في غاية الأهمية.

وكثير من أوقات طلبة العلم تذهب في حواشي الأمور وفي مكملاتها وفي آآ يعني أحيانا قد توصف حتى بعض ما يصرف الإنسان لبه وقته فيه آآ بأنه صرفه في قشور، بل وأحيانا يكون صرفه فيما لا فائدة فيه، جيد. وإن كانت في بعض الكتب العلمية، إن كانت في بعض الكتب العلمية فليس كل ما في الكتب يحمل نفس القيمة، آآ ولو كان من كتابات آآ يعني أو لو كان حتى من بعض الكتب المشهورة. عموما خلاصة الكلام هذي فائدة فقط منهجية، وهي أن الانشغال بتحرير الوصف الذي يطلق على الاختلاف بين أو في صيغة الراوي الذي روى عن شيخ لم يسمع منه أو لم يلقه ها، فإن يروي عنه، الانشغال في تحرير هذا: هل هو مرسل خفي أو تدليس؟ هذي ينبغي أن تأخذ حجمها العادي.

طيب، هنا الإمام ابن حجر رحمه الله يقول لك: هذه الصورة تسمى إرسالاً خفياً ولا تسمى تدليسا، وأكد على هذا المعنى. تبع ابن حجر رحمه الله تعالى على ذلك جماعة من المحدثين الذين نتحدث في مثل هذه المصطلحات، غير أنك إذا رجعت إلى بعض التحريرات السابقة، أو لنقل بعض التطبيقات السابقة للحفاظ المتقدمين، ستجد أن هناك قدرا من التوسعة، قدرا من التوسعة في اطلاق الأيش اللي هو ايش؟ التدليس على على ما فرق فيه بينهما، وانه يختص بالمرسل الخفي. هناك بعض الأمثلة آآ دعوني أذكر لكم بعض الأمثلة. طيب.

مثلا طبعا لم يلقه أو لم يسمع منه. طيب، قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى عن آآ ايه قال الإمام أحمد بن حنبل: لم يسمع سعيد بن أبي عروبة -سيدنا بعروبة أخدناه من رموز الكبار في البصرة، تذكرهم، أصحاب قتادة- لم يسمع سعيد بن أبي عروبة من الحكم، ولا من الأعمش، ولا من حماد، ولا من عمرو بن دينار، ولا من هشام بن عروة، ولا من إسماعيل بن أبي خالد، ولا من عبيد الله بن عمر، ولا من أبي بشر، ولا من ابن عقيل، ولا من زيد بن ولا من عمر بن أبي سلمة، ولا من أبي الزناد. وقد حدث عن هؤلاء على التدليس. هو لم يقل إنه سمع منهم ثم جاءت في حديث فدلسه، إنما لم يسمع منهم أصلا. ثم وصف روايته عن هؤلاء بأنها ايش؟ تدليس. طيب.

قال ابن حبان: عبد العزيز بن جريج والد عبد الملك بن عبدالعزيز من فقهاء أهل مكة، ليس له عن صحابي سماع، وكل ما روى عن عائشة مدلس لم يسمع منها شيئا. هذا في التفريق المفترض ايش يسمى؟ مسطرا خفيا. وهنا ايش يقول؟ يحيى بن معين يقول: دلسه شيم عن زدان أبي منصور، ولم يسمع منها. آآ وأوضح من ذلك قول الحاكم رحمه الله قال: والجنس السادس من التدليس من التدليس: قوم رووا عن شيوخ لم يروهم قط، رووا عن شيوخ لم يروهم قط ولم يسمعوا منهم، إنما قالوا: قال فلان، فحمل ذلك عنهم على السماع، وليس عندهم عنهم سماع عال ولا نازل. وذكر أمثلة على ذلك.

طبعا طبعا، فايش ايش صارت القضية؟ آي صارت أنه وهذا وهذا مندرج ضمن القاعدة المنهجية العامة في مصطلح الحديث التي عادة تم أكررها في الدروس، وهي أن الاصطلاحات الحديثية التي كان يطلقها الحفاظ في وقت الرواية كانت تتسم بالمرونة والسعة ولم تكن تتسم قوالب التفصيلية المحددة التي تمنع أن يدخل فيها صورة قريبة أو أخرى ومشابهة وتحصر عما دخل فيها أن يذهب إلى صورة أو مصطلح آخر. وهذا مر معنا كثيرا في مصطلحات متعددة: الحسن، المنكر، الشاذ آآ إلى آخره. وهذا أيضا صورة من الصور التي فيها هذه هذا القدر من المرونة.

أه، فلان عن فلان مرسل. فلو قلت: إن المرسل هو فقط ما رواه التابعي، إلى إلى ما رفعه التابعي للنبي صلى الله عليه وسلم، وإن كانت هذه أشهر صور من صور الإرسال، لوقعت في إشكال مع عشرات أو مئات النصوص للمتقدمين يصفون فيها روايات أخرى منقطعة بأنها مرسلة وليست من مرفوع التابعي، وهكذا. هذه قاعدة إصلاحية مهمة جداً.

طيب، الآن الذي يهمنا الآن أن ننتقل إلى آآ قضية الجزء الثاني من الكلام، وهو إيش؟ وهو كيف يعرف أن الراوي لم يلقَ الراوي الذي عاصره، لم يلقَ الراوي الذي عاصره؟ هنا هذه القضية عملية، وهي قضية جميلة يعني خلنا نقول فيها حذق كبير جداً من الحفاظ، وترجع مرة ثانية إلى قضية المنهج الحديثي وعظمة المنهج الحديثي.

الآن أن يروي الراوي عن راوٍ لم يعاصره، هذا من السهل أن تدرك أنه أنه منقطع، اليس كذلك؟ لأنه بالتوالي تعرف؟ طيب. طبعا لما تقول بالتواريخ يا جماعة، لا تحسوا أن هذه قضية سهلة، يعني اعطوني أمة من الأمم لديها السجل التاريخي التفصيلي عن نقل هؤلاء الذين نقلوا الدين، وأن نقل هؤلاء ليسوا واحداً ولا اثنين ولا عشرة ولا مئة ولا ألف ولا خمسة آلاف، أكثر من ذلك بكثير! رواة الكتب الستة فقط قرابة الثمانية آلاف، أو يزيدون عن ثمانية آلاف، جيد؟ التواريخ قضية كانوا يعتنون بها غاية العناية، غاية العناية.

طيب، أنا أقول: ومع ذلك، ومع ذلك، فإن تعرف أن الراوي لم يدرك الراوي أو لم يسمع منه لأنه لم يعاصره، فهذه قضية سهلة سهلة. أصعب منها أن تكتشف الانقطاع في رواية الراوي عن عمن عاصره ولم يسمع منه، وأصعب منها أن تكتشف الانقطاع في إيش؟ يا سلام! إذاً هذه صار كم درجة في الانقطاع؟ ثلاث درجات.

وهاي ثلاث درجات لمن تضغط عليها وتسوي لها توسيع، ستجد أن في داخلها داخلها أيضاً درجات؛ يعني رواية الراوي عمن لم يعاصره أصلاً هذه سهلة، ولكن تجد في درجات فيها شوية ضيق، يعني في زمن مثلاً متقارب، غير لما يقول لك مثلاً مالك رحمه الله مثلاً، لما يقول لك مثلاً: قال أبو هريرة، هنا إيش؟ واضح جداً الانقطاع، جيد، واضح جداً الانقطاع. آآ معروف مالك ليس تابعي، لم يدرك الصحابة أصلاً، فهنا واضح، لكن أحياناً يكون تكون الصورة متقاربة.

طيب، هذا كله الآن الصورة السهلة جداً، الصورة التي تحتاج إلى تحرير هي الصورة الوسطية هذه وما وما هو أعلى منها أيضاً. الوسطية هذه هي قضية أن يروي الراوي عمن عاصره رواية توهم أنه سمع منه، ليست صريحة في السماع ولا صريحة في عدم السماع، وإنما هي بصيغة عن أو قال، ثم لا يكون قد سمع منه، فكيف نعرف أن هذا لم يسمع أو لم يلقَ أصلاً هذا الشيخ؟

هناك طرق متعددة؛ ابن حجر رحمه الله تعالى قال: الطريقة الأولى إيش؟ أن يصرح الراوي بأنه لم أسمع من فلان، جيد. هناك مثال أو بعض الأمثلة، مثلاً قال موسى بن سلمة: أتيت مخرمة بن بكير فقلت له -هذا في شرح النخبة، الشيخ طارق- أتيت مخرمة بن بكير فقلت له: حدثك أبوك؟ فقال قال: لم أدرك أبي، ولكن هذه كتبه. هذا الآن مثال على إيش؟ أخبار عن نفسي بأنه لم يسمع.

عن عبد الملك بن ميسرة قال: قلت للضحاك: أسمعت من ابن عباس؟ قال: لا. قلت: فهذا الذي ترويه ترويه، عن من أخذته؟ قال: عنك، وعن ذا، وعن ذا، عنك، وعن ذا، وعن ذا. تمام؟

طيب، الطريقة الثانية إيش؟ آآ أن أن يجزم إمام، إيش سماه ابن حجر؟ إمام مطلع على أن فلاناً لم يسمع من فلان. أمثلة، مثلاً قال أبو حاتم الرازي رحمه الله: الزهرى لم يسمع من أبان بن عثمان شيئاً، لا أنه لم يدركه، شوف هذه كمان يعني كذا هذه جاية مفصلة يعني، لا أنه لم يدركه، فقد أدركه وأدرك من هو أكبر منه، ولكنه لا يثبت له السماع منه، كما أن حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له السماع من عروة بن الزبير، وهو قد سمع ممن هو أكبر منه، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك، واتفاق أهل الحديث على شيء يكون حجة، كلام أبي حاتم الرازي.

تمام؟ وهذا الكلام خليه المستشرقين وأصحاب الأدوات البحثية والقراءة التاريخية التأويلية مدري ايش خليهم يفهموا يستوعبوا هذه الدقة. والان يقول لك: وأدركه وروى عمن هو أكبر منه، ولكن هذا فلان ما سمعه، اسمع منهم.

طيب آآ في هناك مبحث جميل ولطيف، طبعا نجي عفوا الامر الثالث اللي هو ايش؟ لم يسمع هذا الرجل. ها؟ مش لم يسمع هذا الفيديو. لا، ادخال واسطة بينهما. التي نفى ابن حجر رحمه الله أن تكون و آآ لعل الاقرب ان شاء الله هي أن هذه وسيلة معتمدة لادراك وسيلة معتمدة لادراك الانقطاع بين الراوي وبين شيخه.

هو إيش الإشكال اللي ذكره ابن حجر؟ ليش ليست وسيلة معتمدة؟ معتمدة؟ آآ قد تكون ضمن المصطلح أو ضمن باب المزيد في متصل الأسانيد. إيش المزيد في متصل الأسانيد اللي اللي ممكن تلتبس هنا؟ لا ما عبد الله، لا بس اخذ الحديث عن لا. مم.

أحسنت! أحسنت! أن يكون هذا الراوي قد سمع الحديث من الشيخ أو قد سمع الحديث من تلميذ عن الشيخ، ثم التقى بالشيخ وسمع منه، فروى مرة هذا الحديث بواسطة بينه وبين الشيخ، وروى الحديث مرة مع الشيخ مباشرة. الآن هذه الصورة هي في إدخال واسطة بين التلميذ وبين الشيخ، ولاجل ذلك قال لك ابن حجر أن هذه الوسيلة ليست معتمدة لايش؟

في صلاة العجز؟ لا دقيقة ملامة نقية، هو هو يقول لك: وجود راوي بين بين التلميذ وبين الشيخ لا يستدل به على أن هذا الراوي لم يلقَ الشيخ؛ لاحتمال أن يكون هذا من المزيد في متصل الأسانيد، فقد يكون مرة لقيه أو مرة اخذ من التلميذ، وثم لقي الشيخ بعد ذلك. أنت عندك الرواية اللي قال فيها: قال الشيخ مباشرة، صح صح، ما فيها سمعته، قال الشيخ، جيد. وعندك رواية فيها واسطة بين التلميذ وبين الشيخ.

الآن هل وجود روايتين، رواية فيها الحديث عن الشيخ مباشرة بدون تصريح بالسماع، ورواية أخرى فيها إدخال واسطة بين الراوي وبين شيخه، هل هذا يستدل به على أن الراوي لم يلقَ هذا الشيخ؟ أولى، ابن حجر رحمه الله إيش يقول؟ يقول: لا يستدل بها، لا يستدل بها.

لماذا لا يستدل بها؟ لانها قد تكون من المزيد في متصل الأسانيد، الذي صورته أنه يكون قد سمع من التلميذ، ثم سمع من الشيخ، فنظرا لوجود هذا الالتباس فإن هذه الصورة لا تسمى أو لا تعتبر كاشفة لوجود الانقطاع بين الراوي وبين الشيخ.

وإذا أيضاً تأملت في صنيع كثير من الحفاظ ستجد أن إدخال الواسطة بين الراوي وبين الشيخ هو من أهم الطرق التي يدرك بها أنه لم يسمع من هذا الشيخ، ووجود هذا الالتباس يمكن أن يحل بطريقة أخرى، جيد، يمكن أن يحلل بطريقة أخرى، مثلاً أن يكون في رواية عن الشيخ تصريح بالسماع، فإذا صرح بالسماع هنا وصرح بالسماع من التلميذ عن الشيخ، صار واضحاً أنه سمع من هذا وسمع من هذا، فمجرد وجود الالتباس لا يكفي لي بالضبط.

طيب، مثلاً هنا أمثلة تدل على هذا المعنى، وشوف يعني ترى يا جماعة أنتم متصورين أن هذه القضية دقيقة ولا لا؟ها، دقيقة جداً جداً. ألاحظ أنه أن الناقد ترى كان نقد كان يصطدم في الرواية الواحدة مع مختلف هذه الجواذب، جواذب متعلق بالانقطاع تحت الانقطاع، افتح الصورة: مرسل خفي، ومرسل خفي ملتبس، وفيه واحد إدخال واسطة، وأنا مدري إيش، وبدي حل القضية. فهم الفكرة يا جماعة؟ ترى الشيء في غاية الدقة.

لا بس هي الفكرة آآ جيد بس آآ بس هي الفكرة أيضاً هي هي، عشان كذا أنا دايماً أقول: يا جماعة علم الحديث اللي يغوص فيه غوصاً تطبيقياً هو من اعظم ما ينمي العقلية النقدية لدى طالب العلم، مو بس النقدية، العقلية العامة، يعني تنمية العقل بمثل يعني هذي مواطن في الخلل صعب أنها تدرك.

آآ مثلاً قال الأثرم، قال الأثرم -تعرف الأثرم تلميذ من؟ لدى أحمد بن حنبل، دائماً الأثرم عن أحمد- قلت لأبي عبد الله -يعني أحمد بن حنبل-: أبو وائل سمع من عائشة؟ هذا الآن مباشر، تمام. قال: ما أدري، ربما أدخل بينه وبينها مسروقاً في غير شيء، وذكر حديث: إذا أنفقت المرأة. الآن هذا مثال على إيش؟ أيوه، أنه أدخلت الواسطة في بينه وبين آآ شسمه عائشة.

إيه، قال أبو حاتم الرازي: أبو وائل قد أدرك عليا، غير أن حبيب بن أبي ثابت روى عن أبي وائل، عن أبي الهياج، عن علي، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه: لا تدع لا تدع قبر مسرف إلا سويته. هذه غير أن يعني ماشي في إشكال.

قال النبي حاتم: سألته عن عبد الله بن ملاذ الأشعري، الذي يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اللهم أنجِ السفينة ومن فيها. قالوا: يا رسول الله، أي سفينة؟ قال: سفينة تقدم عليكم اليمن فيها سبعون ومئة من الأشعريين. قال أبي: عبد الله بن ملاذ ليست له صحبة. قلت: فان أحمد بن سنان أخرج ذلك في مسنده؟ قال أبي: بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم أربعة، يروي عبد الله بن ملاذ عن نمير بن أوس، عن رجل، عن عامر بن أبي عامر الأشعري، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

مثال آخر، قال أبو حاتم: عدي بن عدي هو ابن عميرة، وله ولأبيه صحبة، ولم يسمع من أبيه، يدخل بينهما العرس بن عميرة، يدخل بينهما. جيد. وقال أيضاً: لا أدري سمع الشعبي من سمرة أم لا، لأنه أدخل بينه وبينه رجل. واضح أنه فكرة إدخال بينه وبين الرجل قضية مؤثرة آآ جداً.

طيب آآ مم، هناك قرائن أيضاً لطيفة، خل نكتفي في شسمه بهذه، هناك أمثلة متعددة على أشياء يعني إيش يستدلوا فيها أيضاً على عدم السماع. غير عليكم السلام، غير الأشياء اللي ذكرت. الأشياء اللي ذكرت كم؟ ثلاثة: أن ينص هو، أن ينص إمام، أن يدخل واسطة.

هناك أشياء لطيفة ذكرها ابن رجب رحمه الله في شرح العلل مثلاً، ابن رجب يقول: وقد حكى أبو زرعة الدمشقي عن قوم أنهم توقفوا في سماع أبي وائل من عمر، فسماعه من معاذ آباد. إيش الفكرة؟ إيش هذه القرينة المعلومات؟ أيوه، فالاستدلال بعدم السماع لأنه لم يسمع ممن هو أصغر، واضحة الفكرة؟ هذه هذه من قرائن.

مثلا قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عن عمر بن عبد العزيز: سمع من عبد الله بن عمرو؟ قال: لا، كان عمر بن عبد العزيز واليا على المدينة وسلمة بن الأكوع وسهل بن سعد حيين، فلو كان حضرهما لكتب عنهما. وهكذا، يعني هناك قرائن متعددة آآ أحياناً مو بنفس الراوي، أحياناً راوي آخر مقارن لهذا الراوي المختلف في سماعه من هذا الشيخ، وهذا الراوي الثاني يكون أكبر من هذا الراوي وأكثر رحلة وسماعا وو والى آخره، ثم لا يسمع من هذا الشيخ المختلف عنه، فيستدلون بهذا لأنه الثاني الأصغر لم يسمع من هذا.

مثال: قال أحمد بن حنبل رحمه الله: ما أرى خالداً ما أرى خالداً الحذاء سمع من الكوفيين آآ من رجل أقدم من أبي الضحى، أو آآ ده لا لا لا من رجل من رجل أقدم من الضحى، وقد حدث عن الشعبي، وما أراه سمع منه. يعني أبو الضحى أقدم من خالد الحذاء، ومع ذلك لم يسمع من الشعبي.

وأيضاً سئل: هل رأى خلف بن خليفة عمرو بن حريث؟ قال: لا. ولكنه عندي شبه عليه حين قال: رأيت عمرو بن حريص. هذا ابن عيينة وشعبة والحجاج لم يروا عمرو بن حريث، يراه خلف؟ ما هو عندي إلا شبه عليه. واضحة الفكرة؟ ها، يعني يقول: إذا كان شعبة وابن عيينة لم يروا عمرو بن حريث، فكيف يراه خلف؟ فهذا الاستدلال على عدم السماع لأنه غير هذا الراوي ممن هو أوسع وأكثر ومقارن له ومعاصر ويهمه أن يسمع من هذا ثم لم يسمع.

نعم حيث فكيف يأتي هذا؟ لا واضح يعني واضح فكرة أني بشكل فظيع فظيع جداً جداً إلى أبعد مدى، إلى أبعد مدى. يعني تعطيك احتمالات ما تخطر ببالك، وبعدين كلها لها أمثلة عملية.

طيب، عموماً هذا باختصار ما يتعلق بالمرسل الخفي والتدليس، ثم قال بعد ذلك ابن حجر -كم لنا كم لنا وقت؟ نعم، كم لنا وقت يا جماعة؟- أربعين. ثم قال ابن حجر رحمه الله تعالى: وانتهت ها هنا اقسام حكم -حكم- اقسام حكم الساقط من الإسناد، ذكر فيها المدلس والمرسل والمعضل وو إلى آخره. ثم قال: ثم الطعن يكون بعشرة أشياء، اللي هو الطعن في الراوي، لأنه في البداية قال: وايش؟ إيش قال ها؟ أحسنت أحسنت يا شيخ، لله درك ولله در أبيك! أحسنت! يقول جيب نصه بالضبط، يقول: ثم المردود إما أن يكون لسقط أو طعن. إما أن يكون لسقط أو طعن. كل الدروس الماضية الأخيرة يعني في كلمة سقط، اللي هي إيش؟ في السقط، وأما أن يكون من مبادئ السند من مصنف أو من آخره بعد التابع. فالاول المعلق أو أو غير ذلك، فهو المعلق والثاني المرسل.

الثالثة كذا: إن كان باثنين فهو المعضل، وإلا فالمنقطع. هذي كم نوع؟ أربعة: معلق، ومرسل، ومعضل، ومنقطع. وفي الأول يدرك بعدم التلاقي ومن ثم احتجاج التاريخ، والثاني المدلس ويرد بصيغة تحتمل لقيك عن وقال، وكذا المرسل الخفي من معاصر لم يلق. هذا كله تحت قسم المردود بسبب السقط في الإسناد، السقط في الإسناد جيد.

ثم قال: هذا في النخبة، الآن قال: ثم الطعن، لأنه قال: ثم المردود إما أن يكون لسقط أو طعن. قالوا: ثم الطعن إما أن يكون، وذكر عشرة أسباب: إما أن يكون لكذب الراوي، أو تهمته بذلك، أو فحش غلطه، أو غفلته، أو فسقه، أو وهمه، أو مخالفته، أو جهالته، أو بدعته، أو سوء حفظه. فالأول راح يعطي كل واحد منها مصطلح، فالأول الموضوع، والثاني المتروك، والثالث المنكر على رأي، وكذا الرابع والخامس. ثم الوهم إن كذا فهو كذا، إذاً، ثم إلى آخره.

واضح الفكرة؟ طيب، وهذا واضح طبعا، وهذا المتن من أكثر المتون ترتيباً، متن النخبة متميز جداً في الترتيب والتقسيم، لذلك هو نموذج معياري يعني يقاس عليه في التقسيم والترتيب، ولكن ينتبه للملاحظة التي ذكرت قبل قليل، وهي أن طريقة الحفاظ المتقدمين أثناء حكمهم على الروايات وإطلاق المصطلحات عليها، من مثل الإام أحمد بن حنبل والبخاري وأبي حاتم ونزر أمثالهم، لم تكن بالطريقة التقسيمية الدقيقة التي يدخلون فيها التعريف ضمن مصطلح محدد، لا، وإنما هناك سعة في الاستعمالات.

والذي يدخل بقوالب نخبة الفكر فقط ليقرأ بها كلام الترمذي وأحمد والبخاري سيقع في إشكال كبير جداً جداً جداً وسوء فهم، فلما يقرأ أو حين يقرأ كلام الترمذي عن حديث في دخول دعاء دخول المسجد يقول فيه: هذا حديث حسن وليس إسناده بمتصل، ويكون قد درس بأن الحسن هو ما اتصل إسناده برواية العدل الذي خف ضبطه عن مثله، فسيقع في بين قوسين إيرور، يعني عارف أنه هو أخذ من الحسن أول شرط فيه: ما اتصل إسناده، ثم يقرأ كلام الترمذي يقول لك: هذا حديث حسن وليس، أو ابن عبد البر يقول لك: هذا حديث حسن جداً وليس له إسناد، آه؟ أوليس له أصل واضح؟ فهنا لازم تفهم أنه لا، القضية ليست هكذا.

أو حين تدخل بقالب أن المنكر هو ودنياه مثلاً ما خالف فيه الضعيف الثقة، ثم تجد حديثاً ليس فيه ضعيف ولم يخالف ثقة، ها، ما في ولا شرط من الشرطين ويقولون عنه منكر، فستقع في أيضاً إشكال. طيب، نرجع الآن، هذه النخبة تمام، قال في النزهة رحمه الله تعالى: ثم الطعن يكون بعشرة أشياء، بعضها أشد في القدح من بعض، خمسة منها تتعلق بالعدالة وخمسة تتعلق بالضبط.

قال رحمه الله: ولم يحصل الاعتناء بتمييز أحد القسمين من الآخر لمصلحة اقتضت ذلك، يعني هو يقول لك: ليش ما فرزت الخمسة المتعلقة بالعدالة مع بعض والخمسة المتعلقة بالضبط مع بعض وسردتها لك، بعضها في العدالة وبعضها في الضبط، العشرة هذه ليش يقول: ولم يحصل الاعتناء بتمييز أحد القسمين الآخر، وكأنه يقول لك: وقد عهدت مني في النخبة أني أضم لك النظائر إلى بعضها وأقسم لك وأرتب وأعمل بطريقة اللف والنشر والى آخره.

يقول: ولم يحصل الاعتناء بتمييز أحد القسمين الآخر لمصلحة اقتضت ذلك، وهي ترتيبها على الأشد فالأشد في موجب الرد على سبيل، لأن الطعن إما أن يكون، ودخل الآن في الأقسام، فبدأ بالأشد، قال: الطعن إما أن يكون لكذب الراوي في الحديث النبوي بأن يروي عنه صلى الله عليه وسلم ما لم يقله متعمداً لذلك، أو تهمته بذلك، هذا اثنين، بأن لا يروى ذلك الحديث إلا من جهته ويكون مخالفا للقواعد المعلومة، وكذا من عرف بالكذب في كلامه وإن لم يظهر منه وقوع ذلك في الحديث النبوي، وهو دون الأول.

هذان نوعان، ها، أفاقنا أول ثاني، يقول لك: آه، الأول يثبت أنه كذب في الحديث، الثاني يعني يقول لك: إما أن يروي حديثاً، أي يروي حديثاً مخالفا للقواعد المعلومة من الشريعة، فهذا يعني يتهم، لا يعرف إلا من طريقه، يتهم ناقله بأنه كذاب وإن لم يثبت لدينا بدليل واضح أنه كذب، أو يعرف أنه كذب في كلامه الخارجي خارج الحديث النبوي، فهذا يحكم على روايته للحديث بأنه متهم بالكذب لأنه كذب في خارج الحديث.

والخلاصة أنه كلها، الصورتين الأولى، كلها من جملة المردود ردا لا اعتبار فيه، يعني لا يستعمل هذا الحديث، الموضوع أو المتروك، حديث المتروك لا يستعمل في، أيوه، آآ ابن ذهبي تجاوزاً، الذهبي رحمه الله، آآ أنا طبعا المتن الموقظة يعجبني أكثر من النخبة بكثير بكثير، وإن كان في الترتيب، وإن كان في الترتيب لا مقارنة بينهما، فكر متنا النخبة مرتباً أفضل أو ترتيباً أفضل بكثير من متن الموقظة، وكذلك ابن الصلاح من حيث الترتيب النخبة افضل من ترتيب مصطلح بكثير، كان لا مقارنة من جهة طريقة المتن، هذا متن صغير وذاك الكتاب وكذا، لكن حتى أنواع علوم الحديث اللي ابن الصلاح خمسة وستين نوعاً في مقدمته ليست مرتبة، يعني ما في تسلسل منطقي في الأنواع، أما ابن حجر جالس يرتب لك بالبلوكة بلوكين، ولمن جاء في واحدة من الترتيبات قال: ما قسمتها لك خمسة هنا وخمسة هنا لمصلحة اقتضتها ذلك، أوضح لك.

ولكن الموقظة مع أنها غير مرتبة هذا الترتيب، إلا أن النفس الذي ذكره الذهبي أو كتب به الذهبي الموقظة، نفس قريب من طريقة الحفاظ الأوائل وتطبيقاتهم العملية، ولذلك تجد كده، يعني لما يجي للمصطلح يعطيك، آآ خلنا نقول، خيارات في استعمالاتي، لما جاني المنكر، ها، لما جأ للمنكر ذكر تعريفين له، ليس منهما تعريف ابن حجر في النخبة رحمه الله، فقال في المنكر، قال: هو آآ ما تفرد به الراوي الضعيف، وقد يعدون تفرد الصديق الصدوق منكراً، عموماً ما هو موضوعنا الآن، إيش أبغى أقرأ لكم من الموقظة؟ إيش المفروض أقرأ لكم؟

في الموضوع جيد، آآ أقرأ لكم منه لأن آآ لأن فيه نفساً، فيه كده طيف جميل في حديثنا عن الموضوع، يقول رحمه الله تعالى: الموضوع ما كان متنه مخالفاً للقواعد وراويه كاذباً، كالاربعين الودعانية ونسخة علي الرضا المكذوبة عليه، وهو مراتب، منه ما اتفقوا على أنه كذب، ويعرف ذلك بإقرار واضعه، وبتجربة الكذب منه ونحو ذلك، ومنه ما الأكثرون على أنه موضوع، والآخرون يقولون: هو حديث ساقط مطروح ولا نجسر أن نسميه موضوعاً، ومنه ما الجمهور على وهنه وسقوطه، والبعض على أنه كذب، ولهم في نقد ذلك طرق متعددة، وإدراك قوي تضيق عنه عباراتهم، من جنس ما يؤتاه الصيرفي الجهبذ في نقد الذهب والفضة، أو الجوهري لنقد الجواهر الفصوص لتقويمها، فلكثرة ممارستهم للألفاظ النبوية إذا جاءهم لفظ ركيك، أعني مخالف للقواعد، أو فيه المجازفة في الترغيب والترهيب أو الفضائل، وكان بإسناد مظلم، أو كان بإسناد مضيء كالشمس في رجل كذاب أو وضاع، فيحكمون بأن هذا مختلق ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتتواطأ أقوالهم فيه على شيء واحد.

واضح، مثلاً من الأمثلة، قال: سئل شعبة: كيف تعرف أن هذا الحديث باطل؟ فقال: إذا كان في الحديث لا تأكل القرعة حتى تذبحها علمت أنه موضوع، جيد، لان القرع لا يذبح إلى آخره، آآ هذا هذا النص الاستدراكي من القرآن لا يدري من كلام من، كلام الشارح.

طيب، الآن الآن، الحديث الموضوع هو، يعني خلني اقول، مبحث مهم ومركزي وأساس، وهو في صميم ما اشتغل المحدثون لأجله، بل وهو في صميم ما أسس علم الحديث لأجله أصلاً، يعني علم الحديث إنما نشأ لحماية وحياطة الكلام الذي يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل فيه ما ليس منه، أما على سبيل التعمد كذباً، أو على سبيل خطأ، أو على سبيل الخطأ وهماً التباساً وما إلى ذلك، أيهما أصعب طبعا؟ الثاني، لا، أيهما أصعب في الاكتشاف؟ الوهم، أيهما أصعب من حيث الأثر؟ أكيد الأول.

طيب، آآ هذا الأول لم يكن عسراً على المحدثين أن يكتشفوه ولا أن يأتوا به، ولذلك الأسوار الحديثية، هذه القواعد اللي ذكرناها قبل شوي في المرسل وهناك في العدالة والضبط، هذه الأسوار أنتجت أثرها غاية الإنتاج، غاية الإنتاج أنتجت أثرها غاية الإنتاج، فصار من الصعب بل من المستحيل على الزنادقة وعلى بعض المغفلين ممن نياتهم حسنة الذين ألفوا وافتروا على النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث من باب الترغيب، مثل الذي وضع حديثاً في فضائل سور القرآن، ومع الأسف موجود في بعض كتب التفسير، تجد حديث فضل سور القرآن سورة حديث مكذوب، ها، أنه ايش، أنه رأيت الناس يعني زهدوا فيما ما صاروا يحفظوا القرآن أو يقرؤوا قرآن كثيراً، ألف لهم حديث، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حسبة حسبة لله سبحانه وتعالى أنه هو يرجع الناس للقرآن، جيد.

فهذه الأسوار التي بنيت أنتجت، أنتجت، ولذلك لما جاء هذاك، ما أدري هو عند هارون الرشيد أو عند المسجد، عند المهدي لما قال، لما أراد يقتله من الزنادقة فقال: وإن قتلتني أين أنت من كذا وكذا حديثاً وضعتها أو كذبت؟ قال: وأنتم أين أنت من الجهابذة؟ آآ ينخلونها حديثاً حديثاً، أو كما روي.

فهذه الدائرة، دائرة الأسوار هذه، عصمت السنة بفضل الله سبحانه وتعالى من أن يدخل فيها بالكذب ما ليس منها، وبقيت الدائرة الأخرى، آآ هي الدائرة العسلة الصعبة، هنا الدائرة الأخرى هي التي حقيقة، هي التي أنتجت دقائق علم الحديث، أما الدائرة الأولى فسهلة سهلة، الدائرة الثانية هي التي أنتجت دقائق علم العلل، وذلك أن يأتي الحديث الكذب على لسان الصادق، على لسان الصادق، والمقصود بالكذب هنا ليس هو تعمد الكذب، وإنما المقصود أن الحديث الذي لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم يأتي على لسان الصادق، فإن يكتشف فهذا عظيم وجليل.

آآ في قصة معروفة عند المحدثين، آآ وقعت بين، ما أدري هو ثابت بن موسى ولا موسى بن ثابت زاهد وبين شريك ابن، آآ شريك النخعي مشهور، شريك كان يحدث بحديث، وكما قلت هذه القصة مشهورة جداً معروفة عند المحدثين، شريك كان يحدث بحديث عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه، وهذه السلسلة اللي هي الأعمش عن أبي سفيان عن جابر في صحيح مسلم سلسلة صحيحة، وشريك وإن لم يكن من رجال البخاري ومسلم من حيث، وليس هو في درجة الاحتجاج التام، إلا أنه جيد الرواية، فيه سوء حفظ وكذا، لكن جيد الرواية، فلو روى حديثاً عن شريك، عن، عفواً، عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر لكان حديثاً، يعني حديثاً محل النظر والاعتبار أقل شيء، أقل شيء، أو قد يكون حديثاً جيداً.

جاء ثابت بن موسى الزاهد هذا، وشريك يحدث عن الأعمش، حدثني الأعمش عن أبي سفيان عن جابر رضي الله عنه وعن النبي صلى الله عليه وسلم، دخل ثابت بن موسى الزاهد أو رآه، وكان هذا من العباد الصالحين، فلما رآه شريك وعليه سيما الصلاح والنور قال: من حسنت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار، ثم قال الحديث ثابت بن موسى هذا، قال: حدثني شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من حسنت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار.

السلسلة هذه ما فيها إنسان كذاب ولا فيها شي جيد، وهذا الحديث كذب، هذا الحديث كذب وإن لم يتعمد أحد فيه الكذب، إلا أن هناك من القواعد الحديثية ما يجعل النقاد يجعل لهم من السهولة في مكان أن يكتشفوا مثل هذا الحديث، وهذا كما قلت هذا لا يفهم بمجرد المصطلحات النظرية في دراسة الحديث ما تقدر تفهم، يعني أنت أعطني الآن قاعدة تكتشف فيها إشكال هذا الحديث من القواعد النظرية، ما تكتشف، ما في، إذا كان آآ ثقات وإسناد متصل وكذا، أنا ما أدري ما حال موسى، ثابت لموسى الزاهد من حيث الضبط، لكن فين القواعد الحديثية النقدية التي يكتشف بها مثل هذا الخطأ؟

كيف صارت هيك جيد تتبع، طب لو ما هذه تكتشف، حتى لو ما في القصة يا شيخ لو قلت الكلام، لا لا، وليس الكلام، هو أستاذ ترى بالمناسبة هم هم يبينون أنه خطأ، ثم تأتي مثل هذه القصة تفسر لماذا حكم النوم؟ تفسر، أقصى تكشف أنه لماذا التبس على الراوي بس؟ ولا هو حكم أنه خطأ من بدري؟ يحكم أنه خطأ من بدري في في وسائل في، يعني أمثلة متعددة، جميل، هي في فكرة أنه، أنه سلسلة حملة العلم، فكرة الدوائر الحديثية لما كلمتكم عن الدوائر هذه، أنها دوائر معيارية يقاس عليها، وفي شي اسمه مخارج الحديث، وفي شي اسمه في بعض الأمور الحساسة جداً معايير في النقد عند المحدثين هي أكبر من المصطلحات النظرية الدقيقة الضيقة اللي هي، فعندهم مثلاً هذا الحديث مخرجه شامي، هذا الحديث مخرجه عراقي، هذا الحديث مشهور عن الزهري ولا يكاد يعرف عن غيره، فإذا جاء عن غير الزهري فمباشرة يتوقفون على طول ما يقبلون، مو لأن المتن فيه إشكال، يعني أحياناً في أمثلة في شسمه في آآ في شرحه للترمذي، لكن عشان اطلعها في قصة، لكن انظروا الغريب أو قسم المنكر في شرحه للترمذي لابن رجب، حديث ثابت صحيح ما في أي إشكال، لكن من هذاك الطريق يقول لك: منكر، خطأ، وهم، آآ يردونه، مع أنه ما في يعني ما في فائدة موضوعية من الرد من حيث المتن، لأن المتن صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأسانيد الصحيحة.

مع الأمنيات مثلاً، صحيح أنما، إنما الأعمال بالنيات. أي حديث أي رواية وطريق، مع أنه رويت من طرق متعددة، أي خاطئة، طبعاً أي رواية أو حديث لا تمر به يحيى بن سعيد الأنصاري فهي خطأ. الحديث، إنما أعماله بالنيات. وهكذا هناك قواعد دقيقة في القضية، فليس سهلاً على الراوي أن يخطئ خطأً هكذا يعني. بس خلني أذكر لكم أمثلة وأختم فيها، ستعرفوا القضية وين متقدمة، يعني مو الموضوع بس.

ابن رجب في كتابه الجليل المحترم المقدم العزيز الشريف شرح العلل للترمذي يقول قاعدة مهمة. شوف شوف الكلام لما يكون عليه عسل لذيذ، انظروا ماذا يقول: قاعدة مهمة، حذاق النقاد من الحفاظ لكثرة ممارستهم للحديث ومعرفتهم بالرجال وأحاديث كل واحد منهم، لهم فهم خاص يفهمون به أن هذا الحديث يشبه حديث فلان ولا يشبه حديث فلان، فيعللون الأحاديث بذلك. وهذا، تف, لاحظوا مو يشبه كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ولا ما يشبه كلام الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا مما لا يعبر عنه بعبارة تحصره، وإنما يرجع فيه أهله إلى مجرد الفهم والمعرفة التي يخص بها عن سائر أهل العلم كما سبق ذكره في موضع.

فمن ذلك سعد بن سنان، ويقال سنان بن سعد، يروي عن أنس، ويروي عنه أهل مصر، قال أحمد بن حنبل: ولله، هو تركت حديثه، حديث حديث مضطرب، وقال: يشبه حديثه حديث الحسن، لا يشبه أحاديث أنس، نقله عبد الله بن أحمد عن أبيه، ومراده أن الأحاديث التي يرويها عن أنس مرفوعةً إنما تشبه كلام الحسن البصري أو مراسيله. وقال الجوزجاني: أحاديثه واهية. شوفوا شوفوا الجملة اللي بعدها المحترمة المعيارية المهمة اللطيفة إلى آخره، واللي مع الأسف تفتقد في كثير من الدراسات النظرية للحديث، قال الجوزجاني: أحاديثه واهية. ايش الجملة اللي بعدها؟ لا تشبه أحاديث الناس عن أنس، لا تشبه أحاديث الناس عن أنس. هذي الحلقات المعيارية التي يحاكم فيها، تحاكم فيها الرواية.

حديث شعيب بن أبي حمزة عن المنكدر، هذا في قصة طويلة يعني بس إنه الكلام فيها كثير ما راح أذكره. معقل بن عبيد الله قال، وقد سبق قول أحمد: إن حديثه عن أبي الزبير يشبه حديث ابن لهيعة، وظهر مصداق قول أحمد أن أحاديثه عن أبي الزبير مثل أحاديث الملاهي سواء، كحديث اللمعة في الوضوء إلى آخره.

المهم يعني في أمس كله أمثلة، مليان أمثلة تمام. مثلاً خلني أعطيكم مثال سريع، بس حق أبي أحمد الحاكم قال: ومنه قول أبي أحمد الحاكم في حديث علي الطويل في الدعاء لحفظ القرآن: أنه يشبه أحاديث القصاص. بس المثال ايش قال: ومن ذلك، هذا كله كلام ابن رجب، ومن ذلك حديث يرويه عمر بن يزيد الرفاع عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي وائل عن عبد الله رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. مين يعيد الإسناد؟ عمر بن يزيد الرفاع عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي وائل عن عبد الله، يلا إيه؟ عن أبي وائل عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ما بال أقوام يشرفون المترفين ويستخفون بالعابدين، ويعملون، قرآن، ما وافق أهواءهم وما خالف أهواءهم تركوه؟ واضح إنه مو حديث صح؟ واضح.

قال ابن عدي: هذا يعرف بعمر بن يزيد عن شعبة، وهو بهذا الإسناد باطل. هي الفكرة ايش؟ يعرف به. وقال العقيلي: ليس لهذا الحديث أصل من حديث شعبة. قال العقيلي: وهذا الكلام عندي والله أعلم يشبه كلام عبد الله بن المسور الهاشمي المدائني، وكان يضع الحديث، وقد روى عمرو بن مرة عنه، فلعل هذا الشيخ حمله عن رجل عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن المسوري مرسلاً، وأحاله على شعبة. انتهى، والامر على ما ذكره العقيلي رحمه الله.

وقد روى عمرو بن مرة عن ابن المسور المدائني حديثاً آخر أصله مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم: لما نزل قوله تعالى: فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا دخل النور القلب انشرح وانفسح. الحديث، فهذا هو أصل الحديث، ثم وصله قوم جعلوا له إسناداً موصولاً مع اختلافهم فيه إلى آخره.

قال أيضاً ومن ذلك، هذا مهم ابن رجب: ومن ذلك أنهم يعرفون الكلام الذي يشبه كلام النبي صلى الله عليه وسلم من الكلام الذي لا يشبه كلامه. قال ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه، طبعا شوفوا يا جماعه هذا كتاب ابن رجب، الكلام اللي بابن رجب ما هو أكثر الكتاب ترى، تلاحظوا كل ما يقول شيء قال أحمد، قال أبو حاتم، قال الدارقطني، نعم هذا الاستقراء لكلام الحفاظ المتقدمين هو من أجل الأشياء في هذا الكتاب العظيم. قال: يعرفون الكلام الذي يشبه كلام النبي صلى الله عليه وسلم من الكلام الذي لا يشبه كلامه. قال ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه: تعلم صحة الحديث بعدالة ناقليه، وأن يكون كلاماً يصلح أن يكون مثله كلام النبوة، ويعرف سقمه وأنكاره بتفرد من لم تصح عدالته بروايته، والله أعلم. وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.