الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
أستعينوا بالله ونستفتح المجلس الثالث والعشرين من مجالس الشرح المطول على نزهة النظر. نسأل الله أن يبلغنا التمام وأن يبارك في هذه المجالس. اه، كان الحديث قد تم عن أسباب رد الحديث من جهة ايش السقط في الإسناد. ثم انتقل ابن حجر رحمه الله إلى الحديث عن أسباب رد الحديث بسبب أو من جهة الطعن في الراوي. وإذا تأملت في هذين الشقين، إذا تأملت في هذين الشقين، ستجد أنهما غير وافيين في بيان أسباب رد الحديث إلا ببعض التفاصيل الدقيقة التي يمكن أن تلحق بأسباب الطعن في الراوي وتدرج فيها شيئا آخر.
يعني حين تقول عن حديث يختلف فيه ثقتان ثم ترجح أحدهما على الآخر، فما وجه الطعن في الحديث المرجوح هنا؟ هل هو سقط في الإسناد أم طعن في الراوي أم شيء آخر؟ وهم من الراوي. صحيح، هو وهم من الراوي. ولكن هو لذلك أنا قلت يمكن أن يدخل في أسباب الطعن في الراوي بشيء من التفصيل، لكن يمكن أن يكون شيء آخر أيضا. يعني يمكن أن نقول إن أسباب رد الحديث إما بسبب سقط في الإسناد أو طعن في الراوي أو اه بسبب ممكن نقول مثلا خطأ في الرواية. أو بسبب خطأ في الرواية. وهذا الخطأ في الرواية لا يستلزم ايش؟ وهذا الخطأ في الرواية لا يستلزم الطعن في الراوي.
خطأ في الرواية لا يستلزم الطعن في الراوي على أي حال. لا إشكال، هو الإمام ابن حجر رحمه الله لما تنظر في التفصيل الذي ذكره تحت الطعن في الراوي ستجد أنه أدخل فيه الخطأ في الرواية. واضح. لكن أتصور أن من الأفضل من حيث التصور أن تضاف دائرة الخطأ في الرواية والتي لا يكون منشأها طعنا في الراوي وإنما منشأها خطأ في الرواية، وهذا الخطأ بطبيعة الحال يعود إلى الراوي ولكن ليس لأن الراوي ضعيف، أو أنه لا يضبط، أو أنه أيوه، وإنما توهم حالة من التوهم، أو أي نوع من أنواع الخطأ. طيب، هو لما بدأ بالكلام على الطعن في الراوي، الرد في الحديث بسبب الطعن في الراوي، ذكر كم سبب أو كم صورة تدخل؟
عشرة، عشرة صور تدخل في ايش؟ طعن في الراوي، فقال: لأن الطعن إما أن يكون لكذب الراوي في الحديث، أو تهمته بذلك. ممكن نقرأ النص المركز في النخبة، قال: ثم الطعن إما أن يكون لكذب الراوي، أو تهمته بذلك، أو فحش غلطه، أو غفلته، أو فسقه، أو وهمه، أو مخالفته، أو جهالته، أو بدعته، أو سوء حفظه. فالأول الموضوع، والثاني المتروك، والثالث المنكر على رأي وكذا الرابع والخامس، ثم الوهم إن اطلع عليه بالقرائن وجمع الطرق فالمعلل، ثم المخالفة إن كانت بتغيير السياق فمدرج الإسناد، أو بدمج موقوف بمرفوع فمدرج المتن، أو بتقديم وتأخير فالمقلوب، أو بزيادة راو فالمزيد في متصل الأسانيد، أو بإبداله ولا مرجح فالمضطرب، وقد يقع الإبدال عمدا امتحانا، أو بتغيير إلى آخره. عفوا، ثم قال: ثم الجهالة وسببها إلى آخره.
تمام. اه، لا باقي كمان بعد الجهالة. الثامن ثم الجهالة، ثم البدعة أما بمكفر أو مفسق، ثم سوء الحفظ. هذي الآن عشرة أسباب للطعن في الحديث من جهة ايش؟ من جهة الراوي. ابن حجر رحمه الله أعرضها عرضا سريعا هذه العشرة، ثم عاد ففصل، ثم عاد إليها واحدة واحدة، فصل بعضها، فصل فيها تفصيلا جيدا شاملا، وبعضها أشار إليها إشارة سريعة.
من الموضوعات التي فصل فيها تفصيلا وافيا، وهو ما سيكون موضوع اليوم مع أننا تحدثنا عنه في اللقاء السابق لكني لم أقرأ كلامه في النزهة رحمه الله، وهو عن الموضوع. حديث الموضوع، والأقسام التي ذكرها في الموضوع تصلح أن تكون أقساما لأغلب أسباب الطعن، واضح؟ يعني هو انظروا لما أقرأ عليكم كلامه في الموضوع، ستجدونه أنه قسم حديث الموضوع، الحديث الموضوع المكذوب، إلى أقسام، مثلا، أسبابه مثلا، إلى آخره. ستأتي إن شاء الله. تمام؟ ثم انظروا بقية الأقسام، ويمكن تناول بقية الأقسام كذلك عن عبر هذه الطريق، أو على الأقل بعضها.
طيب، اه، إذا، ساذهب إلى تفصيله، قال رحمه الله: فالقسم الأول، وهو الطعن بكذب الراوي في الحديث النبوي، هو الموضوع. والحكم عليه بالوضع، أما بطريق الظن الغالب لا بالقطع، إذ قد يصدق الكذوب. لكن لأهل العلم بالحديث ملكة قوية يميزون بها ذلك، وإنما يقوم بذلك منهم من يكون اطلاعه تاما، وذهنه ثاقبا، وفهمه قويا، ومعرفته بالقرائن الدالة على ذلك متمكنة. الآن ايش عنوان هذا اللي ممكن نعنون فيه على هذه المعلومة؟ ذكر أمرين، صح؟
الأمر الأول قال: إن الحكم بالوضع، الحكم على الحديث بأنه موضوع، ما مستنده؟ هل هو هل مستنده القطع بأنه موضوع، أو مستنده الظن الغالب؟ ايش قال؟ ما في مشكلة، مو لازم يكون القطع. يعني يمكن أن تصف الحديث بأنه موضوع ويكون حكمك مبنيا على غلبة الظن. طيب، الآن سؤال هو أثاره في بطن الكلام، لم يطرحه على شكل سؤال. وهو إذا كان الكذوب اه عفوا، إذا كان في الحديث راو كذاب، فلماذا لا نقطع بأن الحديث كذب؟
طيب، هو قال هنا ايش؟ قال: والحكم عليه بالوضع إنما هو بطريق الظن الغالب لا بالقطع، إذ قد يصدق الكذوب. إذ قد يصدق الكذب اه، فكون الحديث فيه راو كذاب، لا يساوي أن الحديث لا، هو حديث موضوع بس لا يساوي أنه أقصد حديث موضوع كمصطلح الآن، لكن لا يساوي القطع بأنه كذب. لماذا لا يساوي القطع بأنه كذب؟ لأن الراوي الذي حكم عليه بأنه كذاب، لا يستلزم الحكم عليه بأنه كذاب أن يكذب في كل حديث. طيب، ايش الصورة المصغرة من هذه الفكرة؟
في صورة أخف درجة مصغرة من هذه الفكرة في باب آخر. في الحديث أطنان، لا الضعيف. الحكم على الحديث بأنه ضعيف، هل يساوي أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقله قطعا؟ لا. يعني هذه آلاف الأحاديث التي ترون أنه حكم عليها بالضعف، قول المحدث: إن هذا الحديث ضعيف، لا يساوي أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقله قطعا، وإنما حكم عليه بأنه ضعيف لوجود سبب يقتضي الضعف. وهذا السبب قد لا يتحقق دائما في كل حديث، هذا الموجب قد لا ينطبق دائما في كل حديث، ولكن الحكم الأغلبي نحكم عليه من باب الاحتياط بأنه ضعيف.
فلما يكون عندنا راوي روى سبعمائة حديث فأخطأ في ثلاثمائة وخمسين منها، هذا ايش يسمى؟ ضعيف. تمام. طب لكن باقي عنده أحاديث أصاب فيها. طب ايش حكم روايته من حيث الأصل إذا ورد في حديث؟ هل يمكن أن تصحح بعض أحاديثه؟ يمكن، يمكن أن تصحح بعض أحاديثه. أيهما أصعب؟ تضعيف أحاديثه أم تصحيحها؟ تصحيحها. طيب هنا قال لك: الموضوع، كون الراوي الحديث في اسناده رجل كذاب، لا يساوي أن الحديث قطعا مكذوب، وإن كنا نصفه بأنه مكذوب أو موضوع.
ثم يقول لك: لأن الكذوب قد يصدق، لأن هم لما يحكمون عليه أنه كذاب، كم كذبة يحتاج عشان يحكم أنه كذاب؟ واحدة وحدة. يعني يحتاج أنه يكذب مرة وحدة، مرة وحدة يكذب في حديث ما ها. والكذب خارج الحديث أيضا مؤثر، بس هذا أشد. يكذب مرة واحدة في حديث ما من بين سبعة آلاف حديث رواها، هذا الراوي يسمى كذاب، والحكم في روايته أنه حديث موضوع. كيف؟
طيب، هذا الموضوع الأول اللي تكلم عنه في هذا النص. الموضوع الثاني قال: وانما قال: لكن لأهل العلم بالحديث ملكة، أو لكن لأهل العلم بالحديث ملكة قوية يميزون بها ذلك. ايش يميزون؟ الكذب من غير الكذب. تمام، الكذب من غير الكذب. ممن؟ من الكذاب، ليس من الصادق. تمام، وإنما يقوم بذلك منهم، من الذي يستطيع التمييز؟ قال: من يكون اطلاعه تاما، وذهنه ثاقبا، وفهمه قويا، ومعرفته بالقرائن الدالة على ذلك متمكنة.
ثم انتقل إلى وسيلة أخرى، كيف يعرف الوضع نفسه؟ هذا الوسيلة الثانية. قال: وقد يعرف الوضع بإقرار واضعه. تمام، يجي يقول: أنا كذبت في هذا الحديث. أما من باب التوبة، أو أي كان، أو من باب التشفي. تمام؟ تعرف لما جاء يقتل أحد الزنادقة في وقت هارون الرشيد، قال: وأين أنت من ألف حديث وضعتها أو كذا كذا وضعته تشفي يعني؟
فقال له: أين أنت من عبد الله بن المبارك وفلان وفلان ينخلونها نخلا، يعني لا تزود يعني، قال من دقيق العيد، لكن لا يقطع بذلك الاحتمال أن يكون كذب في ذلك الإقرار. هذا مبحث المفترض أنه لا يطرح يعني آآ وليس وليس محله هنا يعني، لأنه حتى الذهبي لما تعليق على مثل هذه العبارة قالوا: هذا يفتح الباب للوسوسة جيد. هو يقول لك: إن الوضع يعرف بالإقرار، لكن ما أيضا ما تجزم، لأن المقر احتمال يكون كذب في إقراره.
تمام، بس هذا هذا ليس من شأن الحكم الحديثي يعني بهذه الطريقة، اه لكن هذا المدى في أبعاد القضية، وفهم منه وفهم منه بعضهم أنه لا يعمل بذلك الإقرار أصلا، وليس ذلك مراده وإنما نفي القطع بذلك، أو نفي القطع. وبذلك ولا يلزم النفي القطع نفي الحكم، لأن الحكم يقع بالظن الغالب، وهو هنا كذلك. ولولا ذلك لما ساغ قتل المقر بالقتل، ولا رجم المعترف بالزنا لاحتمال أن يكونا كاذبين فيما اعترف.
طب إيه، طيب، ثم قال: ومن القرائن التي ايش يدرك بها الوضع، لاحظوا أنا قلت لكم هذه التقسيمات تقدروا تحطوها على ايش؟ باقي الأقسام الأخرى في الطعن، فتقدر تقول: القرائن التي يعرف بها المنكر، القرائن التي يعرف بها المعل إلى آخره. قال: وما القرائن التي يدرك بها الوضع؟ ما يؤخذ من حال الراوي، كما وقع للمأمون بن أحمد أنه ذكر بحضرته الخلاف في كون الحسن سمع من أبي هريرة أو لا، فساق في الحال إسنادا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: سمع الحسن من أبي هريرة. تمام، النبي صلى الله عليه وسلم قال: سمع الحسن أبي هريرة.
ها؟ وكما وقع لغياث بن إبراهيم حين حيث دخل على المهدي فوجده يلعب بالحمام، فساق في الحال إسنادا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا سبق إلا في نصل، أو خف، أو حافر، أو جناح. فزاد في الحديث: أو جناح. فعرف المهدي أنه كذب لأجله، فأمر بذبح الحمام. ومنها ما يؤخذ من حال المروي، أنه يعرف ايش؟ أنه ايش؟
أنه يعرف أنه موضوع، خلينا نعيد. قال لك: كيف يعرف الوضع؟ أول شيء قال ايش؟ قبل الإقرار، اشتغل العلماء المتمكنين، أصحاب الملكة القوية، مدري ايش، ثم بالإقرار، ثم حال الراوي. ثم قال: حال المروي. الرواية كأن يكون المروي مناقضا لنص القرآن، أو السنة المتواترة، أو الإجماع القطعي، أو صريح العقل حيث لا يقبل شيء من ذلك التأويل. الآن هذا كلام من؟
ها، ابن حجر، اللي هو ايش صفته؟ محدث، صح؟ وهذا الكتاب في ايش؟ في علم الحديث. ليش أنا سألت هذا السؤال؟ حتى نفهم أن قضية نقد المتن هي قضية موجودة داخل المدرسة الحديثية، وداخل كتب المصطلح المحضة.
جيد، هو يقول لك: قد يعرف الموضوع إذا كان مناقضا لنص القرآن، أو السنة المتواترة، أو الإجماع القطعي، أو صريح العقل. وهذا الكلام ليس لابن حجر وحده، وإنما تجده عند كلام غيره من المحدثين الذين يتناولون مثل هذه القضية، وهذا يعني معروف في موضعه، معروف في مواضعه. أحيانا تجد من مواضعه كتب مختلف الحديث إشارة إلى مثل هذه المعاني. طيب.
هذا معناه أنه لما يأتي، حين يأتي الطاعنون من خارج مدرسة الحديث، فيطعنون في الاحاديث التي صححها معتبرو هذه القواعد، باعتبار أنهم لم يعتبروا قضية القرآن، أو الإجماع، أو السنة المتواترة، أو صريح العقل، والظن بأن التصحيح يكون بدون اعتبار لمثل هذه القضايا. وهذا الاعتراض والاستدراك من المنكرين والمشككين فيه إشكال وفيه نقص. بل نقول لهم: إن نقد المتن وعملية موجودة داخل المدرسة الحديثية، ولكنها عملية مضبوطة ولها قوانينها وقواعدها، وأنتم تأتون من خارج هذه المدرسة ومن خارج أسوارها، وتريدون أن تقدموا هذه القضية بدون قوانين.
الآن هم يقولون: لا يقبل الحديث الذي يخالف القرآن، صح؟ أولئك صح؟ ابن حجر ايش يقول؟ نفس الكلام صح. لا يقبل الحديث الذي يخالف نص القرآن. تمام. والفرق بين هؤلاء وهؤلاء، وإن كانت الجملة متحدة تقريبا، هو في المنهج. في المنهج، المنهج، وفي المنهجية. جيد. في المنهج وفي المنهجية.
منهجية هنا يعني بها الآلية والطريقة وما إلى ذلك. أما في المنهج، هي في المعالم التي تحكم الطريق والمنطلقات التي ينطلق منها الإنسان للتعامل مع هذا الباب. واضح الفكرة؟ ولذلك واحدة من الإشكالات لما يجي واحد يقول: إنتم تصححون الروايات مدري ايش ولا تعتبرون القرآن؟ تقول: دقيقة، طيب، خليني أعطيك شيء أنت ما تعرفه.
قال ابن حجر في نزهة النظر: ولا يقبل. هذا ايش؟ وهذا؟ تقول له تجيب له كلام ابن الجوزي، كلام دريش، وكلام ابن القيم لما في منار المنيف لما يقول لك أصلا يعني هو بناه على فكرة أنه كيف يمكن أنه يحكم الحديث بأنه كذب بدون اطلاع على إسناده؟ أوكيه، تقول له: تعال، هذه القضية ترى يعني لا تسوي أن أنت دحين جالس تعلق الجرس وتكتشف الأبعاد الخفية للمنطلقات السيكولوجية لا.
لا، موضوع موجود سابقا متكلم عنه متحدث، بس في منهج وفي منهجية، إذا تبغاها بطريقة عبثية أو طريقة شخصية نسبية، كل واحد يحاكم الحديث ليس إلى نص القرآن وإنما إلى مركزيات فهمه للقرآن.
فواحد مثلاً، وهذا موجود على أرض الواقع، يفهم أن المعنى المركزي الذي جاء به الدين، ها، المعنى المركزي الذي جاء به الدين والذي يكرره القرآن في كل آآ صوره أو في يعني في في كثير من مضامينه، هو معنى الحرية.
هذا هكذا يدعي، ويرد الأحاديث التي يرى أنها تخالف الحرية التي يرى أنها هي مركزية القرآن ونص القرآن، جيد؟ فيأتي إلى مثل حديث أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.
فيقول لك والله وبالله وتالله إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل ذلك ولم يثبت عنه إلى آخره، طب مين اللي سوى؟ ما هو شغلي، البخاري، فلان، فلان، المهم أنه هذا يعارض نص القرآن.
واضحة الفكرة؟ فتأتي تقول له آآ أنت عندك إشكالية في إشكالية في تصور المعنى القرآني أصلاً بالتعارض بين هذا وهذا، ثم ليس كل اختلاف بين مدلولات الألفاظ أو الجمل يساوي التعارض.
فالاختلاف بين المدلولات قد يدخل تحت مظلة الخاص والعام، وهذا منهج مسلوك، هذا منهج وليس منهجية، منهج مسلوك عفواً، منهجية منهجية مسلوكة، هذي منهجية مسلوكة في التعامل مع النصوص التي قد يكون في مدلولاتها شيء من الاختلاف.
واضحة الفكرة ولا مو واضحة؟ فحين يأتي قول الله سبحانه وتعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا، ثم يأتي حديث عائشة في البخاري ومسلم: لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ، فسابِقًا لك أن تقول أحد أمرين.
هذا المنهج العبثي يقول إيش؟ يأخذ مثل هذا، أنا أتكلم كنظام، ما أتكلم فقط كنص، نظامه في مثل هذه النصوص ما عنده إلا شيء واحد وهو: هذه النصوص تعارض القرآن وتناقضه.
في منهجية أخرى تقول لك في عام وخاص، هل يمكن تخصيص صور من العام بعض أجزاء العام؟ هل يمكن تخصيص بعض أجزاء العام؟ هل هذا أصلاً موجود في خطاب العرب؟ هل يمكن للعربي في سياقاته أنه يتحدث مرة بصيغة عامة ولا يريد من هذه الصيغة دخول كل الأجزاء ثم يأتي في صيغة أخرى فيخصص ويبين ما أخرج؟ هل هذا سياق عربي؟ إذا كان هذا سياقاً عربياً فإن القرآن قد نزل بلسان عربي مبين.
وكونه نزل بلسان عربي مبين لا يساوي أن ألفاظه فقط عربية، وإنما ألفاظه هو وأساليبه وأساليبه، فاذا كان من أساليب العرب ذكر العام والخاص والمطلق والمقيد وما إلى ذلك، فإن من أساليب القرآن ذكر العام والخاص والمطلق والمقيد وما إلى ذلك.
ومن القرآن نفسه تستطيع أن تستدل على هذا، فتقول إن الله سبحانه وتعالى قد قال في الريح التي أرسلها على قوم عاد: تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا، وحتّى لو لم تكمل الآية التي تبين شيئاً من المستثنى أو الاستثناء تدرك أنه ليس المقصود أن الريح التي أرسلت على أولئك القوم قد دمرت كل ما يصلح أن يدخل تحت كلمة شيء.
وهذا ليس خاصاً بالقرآن، يعني حتى نقول نتعامل مع القرآن تعاملاً خاصاً بالتخصيص، لا، وإنما هذا أسلوب عربي تجده في أشعار العرب وفي كلامهم وفي خطبهم وو والى آخره.
بل بل إذا تعاملت بحرفية فقلت ما مقدار الأشياء التي دخلت تحت كلمة شيء هنا؟ وما مقدار الأشياء التي خرجت من كلمة شيء؟ ستجد أن الأشياء التي خرجت من كلمة شيء هنا أكثر بدون مقارنة أصلاً، يعني نسبة ما يدخل تحت شيء من من مطلق الأشياء ما تجي ولا واحد في المليار، أن السماوات شيء والكواكب شيء، نجوم شيء، أرض شيء، بحار شيء، كل شيء صح.
قال الله سبحانه وتعالى: تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا، والمقصود أنها تدمر كل شيء في ديارهم مما يكون به العذاب ووالى آخره، فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ، فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ.
فهنا هنا لما يقول ابن حجر: ومنها ما يؤخذ من حال الراوي، أي من القرائن التي تبين الموضوع، ما يؤخذ من حال المروي عفواً، كأن يكون مناقضاً لنص القرآن.
فنقول هنا إن اعتبار اتفاق السنة مع القرآن وعدم مخالفة السنة للقرآن هو اعتبار صحيح أم خاطئ؟ اعتباره صحيح تبانه الصحيح وهو مقتضى اتساق مصادر المعرفة في الشريعة.
مقتضى اتساق مصادر التلقي في الشريعة. مصادر المعرفة فين في تكملة الجملة لما يقول لك أو صريح العقل، العقل مصدر معرفي والخبر مصدر معرفي جيد.
فمن قانون الشريعة هو الاتساق والالتئام والتوافق بين مدلولات مصادر المعرفة أو ما مدخلات مصادر المعرفة في الشيء الواحد الشيء الواحد.
لذلك كما قال الدكتور عبد الله القرني في كتاب المعرفة في الإسلام: إنه العقل والنقل في الشريعة يسيران بنظام التوافق والتكامل.
التوافق فيما اشتركا في الحديث عنه في نفس الشيء، والتكامل فيما لم يتحدثا فيه، فيأتي العقل بأشياء ويأتي النقل بأشياء وبينهما تكامل، أما فيما تحدث فيه فبينهما توافق.
وإدراك فكرة التوافق والتكامل بين مصادر المعرفة هذا أمر مهم جداً. طيب هذه مصادر المعرفة، طب مصادر التلقي فين؟ في قضية ايش؟ احنا قلنا العقل والقرآن أو العقل والسنة هي في مصادر المعرفة.
طب مصادر التلقي فيه في السنة والقرآن والقرآن والقرآن جيد، والقرآن والإجماع، هذي مصادر التلقي صح ولا أسامة؟ التوافق بين مصادر المعرفة، أي التوافق بين الخبر والعقل أو بين الخبر لايش الحس واضح يعني لمن شيء تدركه بالعقل وشيء تدركه بالشرع هذا قانونه في الشريعة التوافق.
وهنا تسميه التوافق بين ايش مصادر المعرفة، لكن لما تقول التوافق بين القرآن والسنة فالتوافق بين ايش وايش؟ بين ايش؟ مصادر التلقي الشرعية، واضح الفكرة؟ معليش يعني كلام يمكن صعب شوي بس احنا الدرس ثلاثة وعشرين، فضل يوصل ثلاثة وعشرين يكون يعني اخذ تمرين يعني شوي صح ولا لا استاذ محمد كلام سهل يعني مو هو صعب جدا.
صح؟ طيب، بس هذا كلام مهم، كلام مهم، طيب إن شاء الله تكونوا فهمتم كويس.
إيه، هم فيها توافق وفيها تكامل، فهناك أشياء تحدثت عنها السنة لم يتحدث عنها القرآن وبينهما تكامل، وما تحدث فيه في نفس الأمر فيكون بينهما فيه التوافق.
ففي قضية عقوبة السارق هذي الآن قضية واحدة، القرآن يقول: فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا، والسنة تقول: لا تقطع إلا في كذا.
هذا الآن القانون الذي يجب أن تسير عليه هو قانون التوافق، فتقول السنة خصصت أو خصت هذا العموم الذي يفهم من قوله سبحانه: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ، فيصدق هذا على ما تكون السرقة فيه قليلة وكثيرة.
جاءت السنة فبينت المقدار الذي به يطبق هذا القانون القرآني جيد. هل هذا بالنسبة للقانون احنا قلنا الصحيح التعامل الصحيح التعامل الخاطئ أوه شوف قال لك لا تقطع هنا وهنا قال لك تقطع شوف هذي السنة دائما نقول لكم أن فيها مدري ايش الغي.
طيب يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، يأتي حديث أسامة بن زيد في البخاري ومسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ.
يأتي قائل فيقول لك إنظر هذا يعارض القرآن برا، ويأتي قائل فيقول هذا يخصص عموم الآية، وهذا التخصيص ليس بدعاً من القول في القرآن وإنما هو أسلوب معروف إلى آخره.
تمام، وهكذا، والمخصصات عموماً الخاص والعام من أهم أبواب أصول الفقه والمخصصات وأنواعها مهمة جداً بالنسبة لطالب العلم أن يدرك أنواع المخصصات التي تخصص العموم وأن يدرك أنواع العام نفسه.
والإمام الشافعي في كتاب الرسالة اعتنى بهذا الباب كثيراً واعتنى فيه من جهة بيان أنواع العام أصلاً، وهذا جعله ضمن أنواع البيان القرآني، الموضوعات التي تناولها الشافعي رحمه الله في الرسالة وركز عليها هي موضوعات أصولية أصيلة.
أصيلة قبل دخول وطروق الموضوعات الأصولية التي يمكن أن تسمى بأنها مكملة أو يعني حتى بعضها فيه آآ علائق ليست متصلة بالأصول ولا متصلة بالفقه وإنما متصلة بفضاءات أخرى.
والشاطبي رحمه الله كمجدد في الأصول في أصول الفقه اه تكلم في المقدمات عن هذه القضية، وأن الأصول التي ينبغي أن تعتمد هي الأصول ما كان مثرياً أو مفيداً أو عاملاً في الفقه.
فإنما أضيفت الأصول إلى الفقه لإفادة هذا المعنى، فعلى أية حال آآ مثل هذا الموضوع في باب الحديث باب مهم، موضوع مهم جداً، مهم جداً أن لا يتناول من الناحية الأصولية المجردة وإنما يتناول من ناحية كذلك رد الشبهات والإشكالات.
الكثيرة الموجودة في هذا اليوم، فيا طلاب الحديث الله يعطيكم العافية ويبارك فيكم، لا إلا لما تشرحوا تتناولوا المباحث الحديثية لا تتناولوها من داخل أسوار أو حصون المدرسة الحديثية فقط.
وإنما أدرك ما الذي يدور أو يوجه على هذه الأسوار من منجنيق و اه مدافع وأسهم توجه حتى تحصن هذا السور من داخله، ومثل هذه الجمل هي تعتبر فيها حصانة للاسوار من داخل.
تعلم الحديث فأنت لا تحتاج إلى استعارة ترسانة خارجية لتحصن بها أو تدعم بها هذا الحصن، وإنما تحتاج من الداخل أن تثري وتقيم، وهذا في مختلف العلوم الإسلامية، كذلك في أصول الفقه وفي غيره.
واضح يا أسامة ولا مو واضح؟ طبعا حلو علم الحديث صح.
طيب هذا الآن قسم جديد في الموضوع قلت لكم يصلح أيضاً يعمم، قال: ثم المروي، ثم المروي اللي هو المروي لايش؟ المروي الموضوع تمام، تارة يخترعه الواضع هو يقول لك من فين جاب النص المكذوب هذا من فين جاي؟ يقول لك تعالت أن يخترعوا الوضع جيبوا من راسه، وتارة يأخذ كلام غيره.
كبعض السلف الصالح أو قدماء الحكماء أو الإسرائيليات يجعلها من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا ليس بالضرورة أن يكون على سبيل العمد وإنما يكون أحياناً على سبيل تداخل.
تداخل الأسلاك داخل الذهن جيد، وكلّه يسمى يعني موضوع أو متروك، ممكن بعضهم يسميه متروك اه وممكن يسمى موضوعاً كذلك، لكن لا ليس بالضرورة أن يكون قد تعمد الوضع.
مثل أمان ابن أبي عياش لما كان يجلس في مجالس الحسن البصري ويسمع مواعظ الحسن، وفي نفس الوقت كان قد سمع من ثابت البناني عن أنس ابن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث.
العوامل الخارجية ابتعد عنها باقي الايش اللي في الراس المدخلات اللي هي النصوص هذي.
النصوص هذي هو عنده في شيء سمعه من ثابت عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم، في شيء سمعه من كلام الحسن البصري صار في عملية خلط في الوسط.
مع قلة توقي وتحرز وتثبت فيأتي يقول لكلام الحسن أو عن كلام الحسن حدثني ثابت عن انس ابن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا كذا كذا.
الآن المحدثين يتفننوا في نقد هذا الكلام، مو ينقدوا، يتفننوا فن، فهو يجي يقول لك أول شي أنت أصلاً واضح أنه كم خطأ من هذا النوع، فانت أصلاً كلك صرت متروك.
مع أنه رجل صالح، يعترفون بأنه رجل صالح، يقولون رجل صالح ولكنه متروك تمام، فتجاوزوا بالنقد نقد الأحاديث التي أخطأ فيها إلى انعكاس هذا النقد على الشخص فأحكموا عليه بأنه هو متروك.
هذا واحد، اثنين، يأتون لنفس هذه الأحاديث فيقول لك والله هذا الحديث الذي أنت رويته عن ثابت بناء عن انس آآ حدث به غيرك عن الحسن البصري من قوله.
فهذا وجه آخر في النقد يبينون به أن هذا من كلام الحسن وذلك أنه ثبت عن الحسن من قوله، ولم يأتي أصحاب ثابت البناني بمثل هذا عن أنس فهذا وجه آخر.
وجه ثالث: الحكم بالشبه، وهذا للمتقدمين للكعب العالي منهم، يقول لك هذا أصلاً الكلام الذي ترويه يشبه كلام الحسن ولا يشبه كلام النبي صلى الله عليه وسلم، هذا باب آخر من أبواب.
النقد على موضع واحد من موضع الرواية، هذا علم متقدم، ولذلك دائماً أقول يا جماعة علم الحديث لمن يعيه، لمن يفهمه، لمن يغوص في أعماقه، لا أعلم علماً من علوم التراث الإسلامي أبدا.
يغذي العقل وينميه ويفتق جوانبه ويحيي قضية النقد والتفكير الناقد مثل علم الحديث، ثم علم أصول الفقه، ثم علم اللغة العربية، علم العربية لها تأثير كبير في العقل أيضاً آآ لكن الحديث، لكن بشرط مو الحديث اللي هو المصطلحات.
وتفكيك الجمل والعبارات، وأهم القلاع، حديث اللي هو الغوص في النواحي التطبيقية، وإدراك كيف كانوا ينقدون تحس في زوايا في المخ تضيء لأول مرة تمام، اللي توصل الفكرة بعدين تقول أوف والله عجيب.
لمن تقول عجيب ما تقول حرف الباء إلا لما تكتشف أن وسطها فكرة أصلاً، فتدخل وسط الفكرة الثانية تقول أف سبحان الله، ما جيت حرف الهاء إلا تكتشف أنه هي هذي عبارة عن مقدمة لفكرة طويلة أخرى، فهناك تقول أوه لا لا تمام تمام الأمور.
هذا خلاص، طيب خلينا ننهي سريعا حتى نقف. ثم قال: أو يأخذ حديثاً ضعيف الإسناد فيركب له إسناداً صحيحاً ليروج.
ثم قال: والحامل للواضع على الوضع والحامل للواضع على الوضع أما عدم الدين كالزنادقة، أو غلبة الجهل كبعض المتعبدين، أو فرط العصبية كبعض المقلدين، أو اتباع هوى بعض الرؤساء، أو الاغتراب لقصد الاشتهار، هذا تتبع جميل.
خمسة أسباب: أما عدم الدين كالزنادقة، أو غلبة الجهل كبعض المتعبدين، أو فرط العصبية كبعض المقلدين، أو اتباع هوى بعض الرؤساء، أو الاغتراب لقصد الاشتهار، وكل ذلك حرام بإجماع من يعتد به، إلا أن بعض الكرامية وبعض المتصوفة نقل عنهم إباحة الوضع في الترغيب والترهيب.
وهو خطأ من فاعله نشأ عن جهل، لأن الترغيب والترهيب من جملة الأحكام الشرعية. واتفقوا على أن تعمد الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم من الكبائر، وبالغ أبو محمد الجويني فكفر من تعمد الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم. ولابن تيمية أيضا مبحث حول حكم تعمد الكذب وعلاقة هذا بالكفر في كتاب الصارم المسلول، مبحث أطال فيه نوعا ما، ممكن ما يراد آه التوسع في قضية إنه هل يكفر من يتعمد الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم أو لا يكفر؟ يراجع أيضا الصارم المسلول لابن تيمية رحمه الله.
ثم قال: واتفقوا على تحريم رواية الموضوع. هذا غير الوضع خلاص من الكبائر انتهينا. واتفقوا على تحريم رواية الموضوع إلا مقرونا ببيانه، لقوله صلى الله عليه وسلم: من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين، أخرجه مسلم. أو يرى أنه كذب آآ إذا الحديث الموضوع لا يجوز لروايتها، لا تجوز روايتها.
ما أكثر ما أكثر الأحاديث الموضوعة في كتب أناس من الفضلاء من أهل العلم! ما أكثر أحاديث الموضوع التي يروونها لا لا يستحدثونها، ينقلونها نقلا لأنها موجودة في كتب الترغيب والترهيب، وموجودة في كتب ولا يكون لأولئك طول باع في علم الحديث، بل حتى ولا باع متوسط الطول، جيد، لأن توسط حتى أحيانا الباعة القصير في العلم يجعل الإنسان يقف عند بعض الأحاديث فلا يرويها. ولا يكون الذي ينقصهم هو النزاهة أو الورع أو التقوى، وإنما الذي ينقصهم هو العلم.
فهو ماذا يفعل؟ يعمد إلى كتاب مثل مسند الفردوس مثلا، وهو كتاب مشهور في جمع أحاديث كثيرة ومطبوع الكتاب معروف، آه آه فيأخذ الأحاديث التي في في الترغيب والترهيب والفضائل وفيه موضوعات،ها فيقول لك: روى الديلمي في الفردوس كذا وكذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم وكذا. ويعني أحاديث يجدها في كثير من الكتب الحديثية المسندة آه التي ليست من يعني خلنا نقول آه كتب الرواية المعتمدة.
حتى يعني قد توجد بعض الأحاديث الواهية شديدة الضعف والتي قد يحكم على حتى على بعضها بأنها موضوعة في مثل سنن ابن ماجة، مثل سنن ابن ماجة مع أنها مذكورة بأسانيدها، لكنها يكون فيها قدر كبير جدا من من الضعف، شدة من الضعف قد يحكم عليها بأن الوضع.
واختلف في أحاديث مسند الإمام أحمد، وابن حجر ألف رسالة في الدفاع عن مسند الإمام أحمد أنه لا يحتوي على حديث موضوع، ألفه بهذا القصد يعني آه وإن كان بطبيعة الحال لا يخلو من الأحاديث الضعيفة، لأنهم أصلا لما جمعوها لم يشترطوا الصحة. وهذا لا يفهمه دائما، يأتي سؤال إنساني ما يكون دارس الحديث، من أكثر الأسئلة سألت: طب ليش جمعوا أحاديث في أحاديث ضعيفة؟ هذا مرتبط بطريقة الرواية وايش اللي كان موجود واحتياج أصلا الناقد للأحاديث هذي حتى يستطيع الحكم، وإلى آخره يعني أسباب كثيرة.
لكن الأحاديث الموضوع لا يجوز لا تجوز روايته إلا ببيان أنه مكذوب وأنه موضوع، وإنما الشأن والخلاف في الحديث الضعيف أنه هل يروى أو لا يروى؟ إذا لم إذا لم يكن مصحوبا ببيان ضعفه. والاكمل من جهة الورع ومن جهة الصيانة هو أن يبين حتى الحديث الضعيف. وإذا كان السياق لآناس يفهمون فيمكن أن يختصر الإنسان فيقول: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، كطريقة البخاري في بعض الأحاديث التي فيها شيء من الضعف من المعلقات، يرحمك الله، أنه يقول: وقيل عن فلان، وذكر وذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروي. وهذا ليس بالضرورة أنه يفيد شدة الضعف أو شيء، وإنما قد يفيد نوع من الوهاء في الإسناد أو شيء.
وأحيانا حين يكون الحديث محتملا يمكن أن تكتفي بعبارة مثل: وروى الترمذي في سننه، وأخرج ابن ماجة في سننه، وأخرج الإمام أحمد في مسنده، فهذه لا تساوي صحيح وفي نفس الوقت لا تساوي أن فيه ضعفا، وإنما أنت تقول هذا أخرجه الإمام أحمد في المسند، قد تكون منت متأكد من صحته، ليس عندك وقت للبحث عن الرواية، حديث مشهور آآ حديث بحثت فيه لم تصل إلى نتيجة واضحة، حديث الضعف الذي فيه يسير جدا لا يكاد يذكر، جيد، فهذا يعزى العزو العام، يقول أخرج الإمام أحمد في المسند، أخرج الترمذي، أخرج كذا.
على أن هذا أيضا يسلكه بعض العلماء في الأحاديث الضعيفة، حديث ضعيف لكن ليست شديدة الضعف أو الموضوع. والترمذي رحمه الله من جمال صنيعه في السنن أنه إذا أخرج الحديث الضعيف الواضح الضعف إنه يبين، فيقول لك مثلا: وليس إسناده بالقائم، وفيه فلان تكلم، أو يذكر كلام بعض العلماء فيه. فهذا أكمل وأصلح.
أما الموضوع فلا بد من البيان، ولا يصلح أن يكون هناك تأخر من البيان. وإذا وجد من تحدث بهذا وليس عنده علم كاف بالحديث فأخرج أحاديث موضوعة ولم يبينها، فينبغي على أهل العلم بعده، خاصة إذا راج الكتاب، أن يبينوا. وذلك كما فعل الإمام العراقي رحمه الله تعالى مع الإمام الغزالي رحمه الله تعالى في كتاب إحياء علوم الدين، إذ أن في كتاب الإحياء من هذه الأحاديث أحاديث، والغزالي رحمه الله كما قال عن نفسه لم يكن له باع في قضية الحديث.
فجاء العراقي فكتب إيش؟ إيش اللي كتب؟ كتب كتابا اسمه المغني عن حمل الأسفار في الأسفار المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من أحاديث وأخبار، أو هكذا يعني شغل مرتب عناوين مرتبة، صح يا ناس؟ مم المغني عن حمل الأسفار في الأسفار وخرج فيها أحاديث آآ ما في الإحياء ما في الإحياء من أحاديث وأخبار كتاب تخريج.
وكتب التخريج هذي مفيدة جدا وهي كثيرة وهي مكتبة حديثية ضخمة من الكتب الحديثية اسمها كتب التخريج هذي الكتب، كثير منها يعمد مؤلفوها أو مصنفوها إلى كتاب من الكتب الرائجة المشهورة المعتمدة سواء في الفقه أو في السلوك، فيخرج الأحاديث التي رواها هذا المصنف يذكر أسانيدها وبحسبها، وهذا مشهور ومحروف، منهم من خرج كتب في الفقه آآ يعني مثلا من الكتب المشهورة جدا من الكتب المعاصرة كتاب إرواء الغليل، الشيخ الألباني رحمه الله خرج فيه أحاديث منار السبيل من كتب الفقه التي كثر تدريسها في العصر الحديث آآ في الفقه الحنبلي، وتجد تخريج أحيانا لبعض كتب التفسير يعني في تخريج لحديث الكشاف، وأحيانا تجد تخريج لمجاميع أظن فيه تخريج لأحاديث الفتاوى ابن تيمية إذا ما وهمت، وتجد آآ تخريجا لمثل هذه الكتب السلوك مثلا ده بإحياء علوم الدين، هذا خرج كتاب علوم الدين، تعرفونه كتاب ضخم هذا العراقي رحمه الله خرج.
وأحيانا يكون التخريج للأحاديث المشهورة ليس في كتاب وإنما على الألسن، كما العجلوني كتب كتابه إيش؟ كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، برضه شغل مرتب، وكذلك السخاوي له كتاب في الأحاديث المشهورة وإلى آخره.
فالمكتبة الحديثية ضخمة، هذا بس جانب تخريج فيها وما بدخل كمان في فرع آخر، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا ولكم وأن يصلح حالنا وحالكم، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد