الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى، اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، نستعين بالله.
ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس الشرح المطول على نزهة النظر، وهذا هو المجلس الرابع والعشرون من السلسلة، آآ لا زلنا في أسباب الطعن في الحديث، وذكر ابن حجر في الدرس الماضي، لخصت كلام ابن حجر رحمه الله في أسباب الطعن. اليوم ننتقل إلى يعني في جزء جديد من أسباب الطعن، قال هو والقسم الثاني من أقسام المردود وهو ما يكون بسبب تهمة الراوي بالكذب، وهو المتروك.
قال والثالث المنكر على رأي من لا يشترط في المنكر قيد المخالفة، على رأي من لا يشترط في المنكر، إيش معنى هذا الكلام؟ ما معنى هذا الكلام؟ طيب.
أحسنت، طيب هو الآن سبق أن ذكر أن المنكر ما خالف فيه الضعيف الثقة، سبق أن ذكر ابن حجر أن المنكر ما خالف فيه الضعيف الثقة، إيش معنى ما خالف فيه الضعيف الثقة؟ معناه أن الحديث ليس فردا، وإنما الحديث فيه رواية لثقة وفيه رواية لضعيف، وهاتان الروايتان لا تأتيان على وجه واحد، وإنما تأتيان على وجهين مختلفين، فالوجه الصحيح يسمى معروفا، والوجه الضعيف يسمى منكرا رواية الضعيف التي خالف فيها الثقة، هذا تعريفه السابق.
هنا قال لك ومن أقسام المردود المنكر على رأي من لا يشترط في المنكر قيد المخالفة، يعني يقول أن هناك رأيا آخر في المنكر لا يشترط فيه قيد المخالفة، يعني لا يشترط أن يخالف فيه الضعيف الثقة، وإنما يكون ماذا؟ ها لا هو التفرد تمام انتهى، وذكر تفرد، وإنما يكون ماذا تفرد ممن ما بين هو من ما بين، جيد، ولكن هو عده من أسباب الطعن في من؟ في الراوي ولا في الإسناد؟ الطعن في الحديث بسبب الإسناد ولا بسبب الراوي؟ طبعاً بالراوي، الأول اللي بسبب الإسناد انتهينا منه المعلق والمعضل والمنقطع وخلص منه زمان، الآن بدأ بالكذب والموضوع حديث الموضوع والحديث المتروك والمنكر، جيد، باعتبار ايش؟ باعتبار الراوي، آآ قال وكذا الرابع والخامس.
إيش الرابع والخامس؟ لسه ما انتهى الكلام اللي بس حتى نفهم الكلام، إيش هو كذا الرابع والخامس؟ إيش هو الرابع والخامس؟ ها نعم قال وقد يرد الحديث بسبب الطعن في الراوي أما لكذا ولكذا أو فحش غلطه أو غفلته عن الإتقان أو فسقه، هذي قال وكذا الرابع والخامس، فمن فحش غلطه هذا القسم إيش؟ الثالث، أو كثرت غفلته أو ظهر فسقه الخامس، فحديثه منكر منكر.
طيب، معنى هذا أن ابن حجر رحمه الله لما ذكر القول الثاني في للمنكر بتعريف المنكر، هل يقصد تفرد الثقة أو تفرد الصدوق أو لازم يكون تفرد ضعيف؟ يقصد تفرد الضعيف، صح؟ لماذا؟ لأنه قال إيش؟ فمن فحش غلطه، جيد، أو كثرت غفلته، واضح، إذا هذا الآن تعريف إضافي للمنكر أشار إليه ابن حجر على أنه قول أو رأي للبعض، جيد.
وفي الحقيقة فإن المنكر يحتمل ما هو أوسع من ذلك، وهذا سبق بيانه ما يحتاج نعيده بالتفصيل، لكن يحتمل المنكر أوسع من ذلك، فالمنكر يحتمل أن يكون ما خالف فيه الضعيف الثقة، ويحتمل أن يكون ما خالف فيه الثقة الثقة، ويحتمل أن يكون ما تفرد فيه أو به الضعيف، ويحتمل أن يكون ما تفرد به الصدوق أحياناً، وأحياناً بعض تفردات الثقات قد تسمى مناكير بحسب القرائن المحتفة بذلك التفرد، جيد.
طيب، قال فمن فحش غلطه أو كثرت غفلته أو ظهر فسقه فحديثه منكر، ما يحتاج أفصل هنا لأن هذا الكلام طبق التفصيل فيه.
قال ثم الوهم وهو القسم السادس، وإنما أفصح به لطول الفصل، وإن اطلع عليه أي الوهم أو الوهم بالقرائن الدالة على وهم راويه من وصل مرسل أو منقطع أو ادخال حديث في حديث أو نحو ذلك من الأشياء القادحة، وتحصل المعرفة ذلك بكثرة في التتبع وجمع الطرق، فهذا هو المعلل.
هذا يبغانا ننزله تمرين، الجملة هذه استخرج، يقول لك ثم الوهم وهو القسم السادس، وإنما أفصح به لطول الفصل، إن اطلع عليه أو الوهم بالقرائن الدالة على وهم راويه، من وصل مرسل أو منقطع أو ادخال حديث في حديث أو نحو ذلك من المسائل القادحة، وتحصل معرفة ذلك بكثرة التتبع وجمع الطرق، فهذا هو المعلل.
الشاهد الأول، ما هي صور الوهم التي ذكرها؟ وصل مرسل أو منقطع، إيش معنى منقطع؟ يعني وصله منقطع، أيوه، أو ادخال حديث في حديث، أيوه تمام، وكيف نعرف هذا الوهم؟ بتتبع الطرق وجمع وبتتبع الطرق وجمعها، تمام، وماذا يسمى هذا؟ معلل.
طيب، إذا يقول لك إن الوهم قد يقع من بعض الرواة ويكون سببا في الطعن في الحديث من جهة الراوي إذ وهم، وصورة هذا الوهم الذي يقع فيه الرواة قد تكون بوصل منقطع، إيش معنى وصل منقطع؟ كيف يعني؟ يعني يأتينا الحديث من طريقين نفس الحديث مثلاً، من طريق مالك عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم، هذا الحديث ما حكمه؟ مرسل منقطع، صح، جيد.
يأتي محمد بن إسحاق، ما محمد إسحاق ما رتبته؟ ها ضعيف الدرس اللي أخدتوه هنا نسيتوه، مكتوب في السبورة لسه اسمه مكتوب مفروض، محمد إسحاق، شوف وين مكتوب محمد بن إسحاق؟ ها طيب، محمد بن إسحاق ليس ضعيفا، محمد بن إسحاق لا بأس به، لا بأس به، فيه شيء من اللين لكنه لا بأس به، طيب، فاذا أتى محمد بن إسحاق لحديث يرويه مالك عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: حدثني الزهري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم، هنا يحكم النقاد على رواية محمد بن إسحاق بأنها إيش؟ بأنها معلّ.
ليش؟ ما وجه العلة؟ مو ما السبب؟ ما صورة العلة؟ صورة الوهم ما هي؟ وصل المرسل، كيف عرفنا أن المرسل هو الأصح؟ لا مو الثمن هنا، هنا تمام، إذا مالك أوثق من محمد بن إسحاق وأثبت فيه في الزهري وروى هذا الحديث مرسلا، وجاء محمد بن إسحاق فروى نفس الحديث متصلا، الصواب في مثل هذه الخلافات أن تقول أن الذي أن الذي أكثر، أنظر إلى أكثر أو إلى أي من الطرفين هو أكثر ثقة وألصق بالشيخ وأعلم بحديثه فقدم قوله ولو كان مرسلا.
إيه، فهنا مالك أرسل، ومالك أثبت وأحفظ الناس لحديث الزهري، وأحفظ الناس لحديث الزهري آآ حديثه هنا هو المعتبر قفل الباب بعدين فحديثه هنا هو المعتبر، جيد، فهذا الذي حصل هنا هو إيش؟ إيش اللي حصل؟ وهم بسبب أو صورته هو وصل جميل.
طيب، يقول لك هنا هذا النوع من الوهم الذي غالبا يحصل في أحاديث من لا لا لا يحصل في أحاديث الثقات في أحاديث الثقات، سؤال، أيما أصعب أن تكتشف خطأ الضعيف ما الثقة؟ ثقة، لأنك حين تنظر في حديث الثقة تنظر إليه وأنت مستصحب أن حديثه مقبول أو مردود؟ مقبول، بينما حين تنظر في حديث الضعيف فالاصل أنك تستصحب فيه إيش؟ الرد جيد.
طيب، إذا هذا هذا النوع من الاوهام يسمى هنا ذكر أنه هذا النوع من الخطأ يسمى وهم، طيب، وعندما تنظر في صنيع الحفاظ وتصرفاتهم ستجد أن مثل هذه الاوهام قد تلقب بألقاب أخرى وليس فقط بالوهم، فمثل هذا الخطأ الذي ذكرته قبل قليل في مخالفة محمد بن إسحاق بين قوسين الصدوق لمالك الأثبت والأحفظ والاضبط، هذا النوع من المخالفة قد يسمى منكرا، وقد يسمى منكرا، وقد يقول فيه الناقد هذا حديث خطأ، وقد يقول الناقد فيه هذا حديث وهم فيه ابن إسحاق، فهناك سعة في استعمال الألفاظ المعبرة عن هذا النوع من الخطأ.
ثم قال كلمة ثم قال ابن حجر كلمة هي من جميل وعيوني ونفيس ما قاله في النزهة، قال وهو إيش هو اللي هو المعلل؟ من أغمض أنواع علوم الحديث وادقها ولا يقوم به إلا من رزقه الله تعالى فهما ثاقبا وحفظا واسعا ومعرفة تامة بمراتب الرواة، وضعوا سبعة خطوط تحت مراتب الرواة، وملكة قوية بالأسانيد والمتون أربعة، وهذا لم يتكلم فيه إلا القليل من أهل هذا الشان كعلي بن المديني وأحمد بن حنبل والبخاري ويعقوب بن شيبة وأبي حاتم وأبي زرعة والدارقطني، ثم قال وقد تقصر عبارة المعلل عن إقامة الحجة على دعواه كالصيرفي في نقد الدينار والدرهم نقطة.
هذا كلام من جميل الكلام ومن عيونه ومن أهمه ومن أفاضله، يقول لك هذا النوع الذي يكتشف فيه الوهم الذي يحصل من الثقات هذا النوع غامض، ويتطلب شروطا حتى تستطيع أن تكتشف هذا النوع من الوهم لأن هذا النوع من الوهم لا ينظر إليه من ظاهر الإسناد يكتشف، وإنما يحتاج فهما، تحتاج أن آآ تحتاج فهما ثاقبا وحفظا واسعا، لا يكفي الحفظ وحده، لابد حفظ مع فهم ومعرفة تامة بمراتب الرواة، مراتب الرواة، عطيني القسم الأول من الشرح العلم هذا اللي وراك الشرح الترمذي ابن رجب.
طيب عفوا، وش القسم الثاني إيش قال؟ الشرط الثالث إيش قال يا محمد؟ محمد إيش قال الشرط الثالث؟ فهما ثاقبا وحفظا واسعا وايش معرفة بمراتب الرواة. طيب كذا ارفعوا لي مستوى التركيز شويتين واسمعوا هذا الكلام، إيش يقول ابن رجب؟ لا تنسوا مكان هذا الكلام لأنه هذا في أول صفحة في الجزء الثاني، بداية القسم الثاني من الكتاب، مو المجلد الثاني لأنه بحسب الطبعة، بس كتاب شرحه عند الترمذي قسمان، هو في بداية القسم الثاني وهو هنا في بداية المجلد الثاني يقول: اعلم أن هذا تحفظون نصاً طيب، وطلبة العلم الممتازين هذا تحفظوه، اعلم أن معرفة صحة الحديث وسقمه تحصل من وجهين، تحصل من وجهين، أحدهما أو أحدهما معرفة رجاله وثقتهم وضعفهم، ومعرفة هذا هين، لأن الثقات والضعفاء قد دونوا في كثير من التصانيف، وقد اشتهرت بشرح أحوالهم التواليف تمام؟ والوجه الثاني معرفة مراتب الثقات.
إيش قال ابن حجر هنا؟ معرفة مراتب الرواة، قال هنا والوجه الثاني معرفة مراتب الثقات نفسها مراتب، وهناك قال معرفة مراتب الرواة، وهناك مراتب الثقات أدق، قال معرفة مراتب الثقات وترجيح بعضهم على بعض عند الاختلاف، أما في الإسناد واما في الوصل، اما في الوصل واما في الوصل والإرسال، هذا إيش يذكركم بوصل الإرسال صورة منصور الوهم التي ذكرها، قال أو وصل منقطعين تمام؟ قال واما في الوصل والإرسال واما في الوقف والرفع ونحو ذلك تمام.
طيب هنا قال لك ولازم فيه من إيش؟ كثرة الحفظ وما أدري إيش وإيش كمان؟ الرابع وملكة قوية بالأسانيد ومن تنقال هنا، وهذا هو الذي يحصل ناحية الثمرة، وهذا الذي هو يحصل من معرفته واتقانه وكثرة ممارسته الوقوف على دقائق علل الحديث، ثم قال ولابد في هذا العلم من طول الممارسة واحد وكثرة المذاكرة، هذان الأميران ذكرهما ابن حجر ما ذكر ما ذكرها ما نص على هذين صح؟ زيدوها على الأربعة، فلابد في هذا العلم من طول الممارسة وكثرة المذاكرة، فاذا عدم المذاكر به، المذاكر به ما لقيت أحد تتذاكر معاه هذي المعاني، فاذا عدم المذاكر به فليكثر طالبوه والمطالعة في كلام الأئمة العارفين به، كيحيى القطان ومن تلقى عنه كاحمد وابن المديني وغيرهما، فمن رزق مطالعة ذلك وفهمه وفقهت نفسه فيه وصارت له فيه قوة نفس وملكة صلح له أن يتكلم فيه، صلح له أن يتكلم فيه.
قال الحاكم أبو عبد الله أبو عبد الله: الحجة في هذا العلم عندنا الحفظ والفهم والمعرفة، وذكر قول ابن مهدي: معرفة الحديث إلهام، فلو قلت للعالم بعلل الحديث: من أين قلت هذا؟ لم يكن له حجة.
آآ ثم قال ابن رجب: وقد قسمته قسمين، القسم الأول في معرفة مراتب كثير من أعيان الثقات وتفاوتهم وحكم تافه وقول من يرجح منهم عند الاختلاف، والقسم الثاني معرفة قوم من الثقات لا يوجد ذكر كثير منهم منهم أو أكثرهم في كتب جرح قد ضعف حديثهم إما في بعض الأماكن أو في بعض الأزمنة أو عن بعض الشيوخ دون بعض، فمن ادرك قيمة هذا الكلام فشكرا له، ومن لم يدرك قيمة هذا الكلام بل يأخذ شيئا يثقل به ذهنه ويراجع مرارا وينو ذهنه في مشكلة بس قد يكون يعني ما اخذ مقدمات قبله فلم يعي هذه الدرجة، تمام يا جماعة ولا مو تمام؟ آه شكرا الدرس الجاي انسوا بداية من وقفنا.
بعدين يقول لك وقد تقصر عبارة المعلل عن إقامة الحجة على دعواه كالصيرفي في نقد الدناية والدرهم، هذا ذكر نعم قال فاذا قيل له إيش قال؟ إيش قال هنا النص؟ عبدالرحمن مهدي من أين قلت هذا؟ فاذا قيل له من أين قلت هذا؟ لم يكن له حجة، جيد، آآ وهنا آآ ذكره في الحاشية بس يكفي تمام لم يكن له حجة، وهنا قال وقد تقصر عبارة المعلل يعني إقامة الحجة على دعواك كالصيرفي في نقد الدينار والدرهم.
يقول لك أن الذي يشتغل بالدينار والدرهم في الذهب والفضة ويكون لو عنده خبرة وملكة طويلة وتجربة ينظر في الهذا فيقول لك مزيف، فاذا أتيت فقلت له آآ قل لي كيف اعرف المزيف ها على أساس أنه الآن بعد أن تقول لي لفظا أنا ساكتشف المزيف، هو يقول لك أن الصيرفي ستقف عبارته عن أن يشرح لك كيف عرف أن هذا مزيف، هذا يحتاج ممارسة وطول عمل مع الذهب والفضة حتى تصير عنده ملكة.
جيد، مو سحر بس ملكة، هو يقول لك: كذلك ناقد الحديث الذي ينقد بالعلل الخفية. طيب، السؤال الآن: هل صاحب الذهب يستطيع أن ينقل خبرته لأحد أو لا يستطيع؟ يستطيع أو لا يستطيع؟
يستطيع. هل يستطيع أن ينقلها بلفظ واحد؟ لا. إذا هل هي خاصة به أو يمكن نقلها؟ يمكن نقلها. وهكذا في الحديث حتى لا يأتي قائل يقول: إذاً هذه عبثية، كل ما جاء واحد ضعف حديث قال والله أنا ما أعرف كيف أقول لكم إني ضعفته. لا.
نقول: هذا يمكن نقلها، ويمكن تقييمها، ويمكن فهمها، ويمكن إدراكها، ولكنها لا تقال هكذا، لا تقال هكذا. فالناقد البصير يسمع إسناداً فيقول لك: هذا فيه إشكال، في إشكال عنده، عنده خلطة معينة يعرف منها أن هذا فيه إشكال.
هذي الخلطة عبارة عن قاعدة معلوماتية كبيرة جداً فيها شبكات متداخلة، هذا الإسناد بهذا التركيب يكون فيه آآ قدر من الإشكال. جيد، طيب، كم كم أخذنا من الوقت؟ طيب، نكتفي بهذا القدر، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد