الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد. اللهم صل على عبدك ورسولك محمد.
تستعينوا بالله، وأن يستفتحوا المجلس أو مجلسا جديدا من مجالس الشرح المطول على نزهة النظر. وأه هذا الموضوع في هذا المجلس آآ فيه قدر من الطول غير المعتاد في النخبة، أساس المتن اللي هو النخبة ثم في النزهة توسع فيه ابن حجر رحمه الله. لكن هذا من المباحث التي تم تناولها في الدروس الأولى في هذا الشرح، ولأجل ذلك فسأجمل القول في هذا المبحث على طوله، لكن سأجمل القول فيه اعتمادا على ما تم الحديث عنه في المجالس الأولى.
قال ابن حجر رحمه الله تعالى: وصيغ الأداء. وصيغ الأداء: سمعت، وحدثني، ثم أخبرني، وقرأت عليه، ثم قرأ عليه وأنا أسمع، ثم أنبأني، ثم ناولني، ثم شافهني، ثم كتب إلي، ثم عن، ونحوها. هذا الآن في النخبة ليس في النزهة. تمام، فالأولان لمن سمع وحده من لفظ الشيخ، فإن جمع فمع غيره. إيش الأولان؟ سمعت وأخبرني، هل سمعت حدثني؟ هذه واحد.
ثم أخبرني آآ لكن نعم في الأولان لمن سمع وحده من لفظ الشيخ، فإن جمع فمع غيره، آه لعله يقصد سمعته حدثني وأيضا أخبرني وقرأت عليه. فان جمع فمع غيره أن جمع يعني إيش؟ سمعنا حديثا وأولها أصرحها وأرفعها في الإملاء سيأتي الشرح إن شاء الله. والثالث والرابع لمن قرأ بنفسه اللي هو قرأ عليه وأنا أسمع ثم أنبأني، فإن جمع فك الخامس، والإنباء بمعنى الإخبار إلا في عرف المتأخرين فهو للإجازة كعن.
وعنعنة المعاصر محمولة على السماع إلا من المدلس، وقيل يشترط ثبوت لقائهما ولو مرة وهو المختار. وأطلقوا المشافهة في الإجازة المتلفظ بها، والمكاتبة في الإجازة المكتوب بها، واشترطوا في صحة المناولة اقترانها بالإذن بالرواية، وهي أرفع انواع الإجازة. سيأتي أيضا بيانه إن شاء الله. وكذلك اشترطوا الإذن في الوجادة والوصية بالكتاب، وفي الإعلام وإلا فلا عبرة بذلك كالإجازة العامة، وللمجهول، وللمعلوم على الأصح في جميع ذلك.
هذا كله كلام في النخبة هو غير معتاد، يعني غير معتاد أنه يكون هذا القدر بالنخبة عن نقطة واحدة. طيب، نرجع الآن إلى نزهة النظر ابن حجر رحمه الله يتكلم عن قضية إيش صيغ الأداء. صيغ الأداء ما موقعها في خارطة البحث عن صحة الحديث؟ تقع تحت شرط في اتصال الإسناد. اتصال الإسناد. طيب، هذه الآن فائدة خلينا نقول في تصور مباحث الحديث تعين كثيرا على آه فهم المسائل الجزئية.
يعني أن تلحق المسألة الجزئية بعنوانها العام في الحديث، هذا يعينك على فهم المسائل الجزئية ليش؟ لأن كل باب من أبواب الحديث له مقاصده، فحين تدخل في التفاصيل وأنت تستحضر مقاصد كل باب، فهذا يعينك على إدراك هذه التفاصيل. الآن قضية التفصيل الدقيق في صيغ الأداء هو كله فرع عن أساس القضية اللي هي إيش؟ أيوه، التوثق من اتصال الإسناد.
يعني مبحث اتصال الإسناد مبحث مهم جدا في علوم الحديث، وهو مبحث من المباحث المقصودة قصدا أساسيا في آه البحث عن صحة الحديث. لأنك إذا أجملت إذا أجملت شروط صحة الحديث فستقول: ثقة الرواة واتصال الإسناد. هذه الشروط الظاهرة يعني. أليس كذلك؟ ثقة الرواة واتصال الإسناد. وإن يعني أجملت كل الشروط فستقول: ثقة الرواة واتصال الإسناد والسلامة من العلة. رئيس كمالك في اتصال الإسناد ركن من أركان إيش؟ الصحة.
طيب ومع كونه ركنا من أركان الصحة إلا أنه يعود إلى الشرط الأول الذي هو إيش؟ ثقة الرواة. لماذا يعود إلى الشرط الأول يا عبد الله؟ لا هاه، يعني أقصد أقصد كأنه وسيلة للشرط الأول اللي هو ثقة الرواة. ليس وسيلة وإنما كأنه يعني إذا نظرنا إلى الغايات والمقاصد والوسائل فكأنه مقدمة أو وسيلة وليس غاية.
يعني لماذا يشترطون اتصال الإسناد؟ فهمت إيش خشية أن يكون هناك راو ضعيف لم يذكر، هذا هذا الاساس يعني لماذا ما الاشكال؟ ما الاشكال في أن نقبل قول الراوي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وهو والراوي ثقة ومن الحفاظ ومن الأئمة ولكنه ليس من الصحابة لم يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، لماذا نشترط اتصال الإسناد؟ يعني ما المانع أن نقبل قول الحسن البصري أو الزهري وهما من هما في الإسلام حين يقولا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
ما المانع؟ بالضبط، خشية أن يكون بينهما وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من لا يوثق بروايته، وهكذا في بقية الطبقات. هل يوجد أسباب أخرى يخشى منها؟ نعم، يوجد أسباب لكن هذا هو السبب الأساسي. واضح.
فاتصال الإسناد في جملة مقاصده يهدف إلى أن يكون كل الرواة الذين رووا قد عرفوا وقد وثقوا. فلا نريد طبقة فيها شيء من الغموض. واضح الفكرة، أحيانا يكون اشتراط اتصال الإسناد ليس لأن الطبقة فيها غموض، وإنما لأن طريقة التلقي وإن كان مباشرا في قدر من الضعف فيخشون منه من هذا التلق.
فالان حين حين يأتي الشيخ فيقول لتلميذه سمعت فلانا يقول حدثني فلان، ثم يأتي التلميذ الذي سمع كل هذا فيأتي فيحدث طلابه فيقول حدثنا شيخنا حدثني فلان. هذي الآن واضحة تلقي مباشر جيد. طيب لما تكون القضية ما فيها سماع وفي نفس الوقت ما في شخص ساقط في المنتصف، يعني ما نخشى الآن من أن يكون هناك راوي غير ثقة. لا، هذا ثقة وشيخه ثقة وأخذ عنه مباشرة. ولكن ليس بي سمعت ولا ليس بالتحديث المباشر، وإنما الشيخ عنده أحاديثه مكتوبة فأعطاها لتلميذه وقال ارو هذه عني.
الان الخشية ليست من وجود راو ساقط أليس كذلك؟ وإنما الخشية أنه إيش؟ الكتاب لا يكون مضبوطا. هذا الأخذ هل هو يعني طيب ماذا لو كان؟ الآن هذي تسمى مناولة، جيد. ماذا لو كان لكن طبعا هنا المناولة هذي درجة عالية بأعلى ما يمكن قبوله من في هذه الناحية، ناحية الإجازة. طيب ماذا لو كان بالعكس التلميذ اتى وبيده كتاب الشيخ وقال له يا شيخ هذا هذه أحاديثك هنا تجيزني أن ارويها عنك؟
ايه هذي إجازة الآن، ما سمع عن حديث ولكن معه الكتاب، جيد. تجيزني أو لا تجيزني؟ الان شف ما في شخص ساقط بينهم ولكن يهمني أنا كناقد أن أعرف هل الراوي اخذ عن شيخه أخذا فيه تلق شفهي أو فيه ما يشعر بالإذن ما يشعر خلنا نقول المعرفة والقصد وإن لم يكن فيها تلفظ شفهي، وما يكون فيه قدر من الإجازة العامة. جيد أو يعني في درجات.
طيب ماذا لو لم تحدث إجازة ولكن وجد التلميذ حديث شيخه مكتوبا؟ هذي الآن نزلنا أكثر، يعني الشيخ أحاديثه مكتوبة توفي هذا الشيخ، جاء ابنه فوجد أحاديث أبيه مكتوبة فأخذ أحاديث أبيه وحدث بها عنه فيقول مثلا قال أبي قال أبي حدثني فلان، قال هذه بناء على إيش؟ على أن هو مكتوبة، جيد.
طيب الآن هذي ما في أحد بينهم ما في أحد بينهم، هو اخذ من كتاب أبيه مباشرة، ولكن هذا الأخذ كون كون الأحاديث مكتوبة في الكتاب، هل معنى هذا أن أباه قد أجاز أن تروى هذه الأحاديث عنه؟ هل هي مضبوطة فعلا؟ أو واضحة الفكرة؟ ولاجل ذلك كثر الكلام في مباحث علم الحديث عن أنواع الأداء وصيغها وما يتعلق بها.
ثم هناك مسألة أخرى وهي الفرق في كل هذه القضايا بين زمن الرواية وبين الأزمنة المتأخرة. الأزمنة المتأخرة اعتنت بمبحث الإجازة أكثر من عنايتهم من عناية المتقدمين بها، وإن كان المتقدمون اعتنوا بايش أكثر منهم؟ الصيغ، بالضبط بالتثبت في قضية حدثنا اخبرنا سمعت. المتأخرون صار عندهم توسع في إيش؟ في الصيغ صار عندهم توسع في الصيغ، جيد.
وصار عندهم اهتمام بالغ بقضية الإجازة وأنواعها، لذلك ستأتي بعض الأمور المتعلقة بالإجازة هنا يذكرها ابن حجر، ليست من الأمور المعروفة عند عند السابقين. يعني مثلا قال قال مثلا كالاجازة العامة في المجاز له لا في المجاز به كأن يقول أجزت لجميع المسلمين أو لمن ادرك حياتي أو لأهل الاقليم الفلاني أو لأهل البلد الفلاني وهو اقرب الى الصحة لقرب الانحصار. وكذا للمجهول كان يكون مبهما أو مهفلا. وكذا الاجازة للمعدوم. كان يقول أجزت لمن سيولد لفلان.
وقد قيل وقد قيل أن أن عطفه على موجود صح كأنه يقول أجزت لك ولمن ولمن سيولد لك والاقرب عدم الصحة. وكذا الاجازة لموجود معدومين علقت بشرط مشيئة الغير كأن يقول أجت أجزت لك ان شاء فلان. فهمتوا الفكرة؟ هذي كلها من باحث ثنائي ليست هي المباحث التي كانت في زمن الرواية التي كان يعني كانت ظاهرة وكان يعتني بها الحفاظ.
بالعكس الاجازة العالية جدا جدا اللي هي اعلى صور الاجازة غير المناولة يعني ما دون المناولة من الاجازة كانت بشكل عام عند الحفاظ في زمن الرواية كانت فيها قدر من النزول، فيها قدر من عدم يعني أحيانا يقول لك دعك من حديث فلان إنما هو كتاب إنما هو كتاب. وهذا يكون ثقة وهذا اخذ عن هذا وهذا الكتاب اخذه يعني اجازه اجازه الشيخ طالبه، فعندهم أن الكتاب اهون يعني اقل ثقة أو توثقا وضبطا من التحديث المباشر.
ولذلك اشار قبل قليل الى أن الإملاء الإملاء لأن ليش الإملاء غير السماع هو هو يتكلم عن السماع؟ أيوه لأنه الشيخ يعني يملي الحديث كلمة كريمة وخاصة يعني خاصة لو كان كذلك معه كتابه، هذا يعني قد جمع بين الضبطين. على أي حال، هذا الآن إطلالة حتى نفهم أين تقع خارطة صيغ الأداء وما إلى ذلك.
وكما قلت أنا ذكرت تفصيلات متعلقة بهذا المعنى في بداية الشرح، لذلك أنا الآن لن يعني أمر أمر المتفسرين سريعا فقط على ما ذكره ابن حجر رحمه الله في هذه القضية. قال رحمه الله آه قال وصيغ الأداء المشار إليه أو إليها على ثمانية مراتب الأولى سمعته حدثني إلى آخره قرأتها. قال واللفظان الأولان من صيغ الأداء وهما سمعت وحدثني.
هذا يبين أنها كانت سمعته حدثني ليست كمن أخبرني صالحان لمن سمع وحده من لفظ الشيخ، وتخصيص التحديث بما سمع من لفظ الشيخ هو الشائع بين أهل الحديث اصطلاحا ولا فرق بين التحديث والاخبار من حيث اللغة وفي ادعاء الفرق بينهما تكلف شديد. لكن لما تقرر الاصطلاح صار ذلك حقيقة عرفية فتقدم على الحقيقة اللغوية. مع أن هذا الاصطلاح إنما شاء عند المشارق ومن تبعهم إلى آخره.
فان جمع وهذي تكلمنا عنها واضحة. وأولها أي المراتب اصلحها أي أسرع صيغ الأداء في سماع قائلها لأنها لا تحتمل الواسطة. لكن حدثني قد تطلق في الاجازة تدليسا وأرفعها مقدارا ما يقع في الإملاء لما فيه من التثبت والتحفظ والثالث وهو أخبرني والرابع وهو قرأت لمن قرأ بنفسه إلى آخره، هذه كلها إن شاء الله كنت تكلمت عنها سابقا.
طيب، تنبيه القراءة على الشيخ القراءة على الشيخ أحد وجوه التحمل التحمل إيش هو؟ لاحظوا التلقي. طيب القراءة على الشيخ أحد وجوه التحمل. طبعا القراءة على الشيخ هذي كانت مشهورة في زمن الرواية مشهور جدا وابعد من أبى ذلك من أهل العراق. يعني من لم يجعلها وجها من وجوه تحمله المتصلة التي يقبل بها الحديث، وقد اشتد انكار الإمام مالك وغيره من المدنيين على ايش على من أنكر ذلك عليهم في ذلك.
حتى بالغ بعضهم فرجحها على على السماع من لفظ الشيخ، وذهب جمع جم منهم البخاري وحكاه في أوائل صحيحه عن جماعة من الأئمة إلى أن السماع من لفظ الشيخ والقراءة عليه يعني في الصحة والقوة سواء. إيش دخل صحن البخاري؟ أعطيني الصحن البخاري. باب العلم إيش دخل عيينا خلاص ما يحتاج. يعني في صحيح البخاري ليس للمباحث الاصطلاحية لكنه أتى بحديث من السنة استدل به على أن العرض على الشيخ ها مثل مثل السماع منه.
اللي هو لمن جاء للنبي صلى الله عليه وسلم فقال الله أرسلك؟ قال: اللهم نعم. قال: الله أمرك بكذا وكذا وكذا؟ قال: اللهم نعم. والان هذا هذا الصحابي لما يروح لقومه إيش راح يقول لهم؟ انه الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرني مثلا انه بعث بكذا وكذا وكذا وكذا. مع أنه مين اللي تكلم؟ هو وليس النبي صلى الله عليه وسلم. النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم نعم فقط.
وهذه قراءة على الشيخ والنبي صلى الله عليه وسلم يقر. فهمتوا الفكرة؟ هاي استدلال البخاري. وذكر فيها البخاري في الصحيح ذكر قضية التسوية بين القراءة والتحديث، ثم قال والانباء من حيث اللغة واصطلاح المتقدمين معنى الاخبار إلا في عرف المتأخرين فهو للإجازة كأن لأنها في عرف المتأخرين للإجازة. يعني الأصل إذا وجدت أنبأني فلان اخبرني فلان في الأسانيد في الكتب المسندة المعروفة أنها مثل بعض ليس بينها فرق، جيد.
لكن يقول لك في عرف المتأخرين صارت أنبأني ايش؟ الإجازة وعنعنة المعاصر محمولة على السماع. عنعنة المعاصر إيش يا عبد العزيز؟ إيش يعني علامة المعاصرة محمولة على السما؟ إيش يعني ليش كانوا عنعنته المعاصرة محمولة على السما؟ عنعنة المعاصر محمولة على السما لماذا يذكر هذا يعني في حال إيش؟ كل ما أظهر عنه هو باقي قيد إيه إذا ما ثبت السمع اثنان متعاصران لم يثبت أن أحدهما سمع من الاخر صراحة وروى أحدهما عن الاخر بصيغة محتملة عنه هذي تحمل على ايش ذكر هنا أنها تحمل على السماع ثم قال وقيل يشترط اللقاء ولو مرة واحدة وهو المختار. هذا في النخبة قرأته قبل قليل ننظر ماذا يقول.
طالما عن أمة المعاصر محمول على السماء بخلاف غير المعاصر فإنها تكون مرسلة ومنقطعة، فشرط حملها على السماع ثبوت المعاصرة إلا من المدلس؛ وأنها ليست محمولة على السماع. وقيل: يشترط في حمل عنعنة المعاصر على السماع ثبوت لقائهما، أي: الشيخ والراوي عنه، ولو مرة واحدة ليحصل الأمن من باقي معنعنه. واضح؟ ولو مرة واحدة ليحصل الأمن من باقي معنععنه، يعني: قول الآخر إنه لا تحمل معنعنة الراوي المعاصر لشيخه على السماع إلا إذا التقيا ولو مرة واحدة، ولو كانت بقية الروايات كلها بعن، يكفي مرة واحدة يكون ثبت اللقاء والسماع؛ عن كونهم المرسل الخفي، وهو المختار. هذا اللي يرجحه ابن حجر تبعا لعلي بن المديني والبخاري وغيرهما من النقاد. أكيد أني تكلمت عن هذه المسألة في الشرح في البداية، يعني تكلمت عنها بشكل مطول، أنه هذي من المسائل التي يعني مشهورة في في قضية النقاش شرط البخاري وشرط مسلم، آه من المواضع التي أطيل البحث فيها في هذه المسألة شرح الترمذي لابن رجب، شرح ابن رجب أطال الحديث في هذه المسألة، وبطبيعة الحال من المواضع الأساسية في تقرير هذه المسألة بعكس القول المختار الذي قرره ابن حجر هو تقرير من لا، هنا رجح قول البخاري.
مسلم وين؟ لا، ليس في التمييز، هذي المسألة مسلم ذكرها وتوسع فيها، أين؟ وين؟ في الصحيح، بمقدمة مقدمة صحيح مسلم، ذكر فيها الإامم مسلم هذه المسألة وأطال فيها واشتد فيها على من خالف في هذه المسألة، ونقل يعني ما يشبه الإجماع في أن المسألة يشترط فيها اللقاء. وابن رجب حين ناقش المسألة نقل الإجماع على عكس قوله رحمه الله. والمسألة فيها نقاش طويل وفيها تفصيلات كثيرة.
وأنا برأيي، وهذه ملاحظة ربما لم أذكرها حين فصلت في المسألة سابقا، رأي أن من أهم ما ينبغي العناية به في هذه المسألة هو تحرير محل النزاع. تحرير محل النزاع يعني أحيانا، يعني أحيانا تأتي أمثلة، حتى ابن رجب يعني فعل هذا، ابن رجب لما يأتي أتى بالامثلة التي استدل بها مسلم على قوله، مسلم استدل بأمثلة معينة أن فلان عن فلان قبلت ولم كذا، فلان وفلان كذا إلى آخره، فأحيانا يأتي بالمثال فيناقشه، يخرجه عن محل النزاع، جيد.
فهذه المسألة من المسائل التي ينبغي أن يحرر فيها محل النزاع بشكل دقيق حين يستدل بالأمثلة المتعلقة بها. والكلام آآ فيها سبق وتقدم، وهو من الباحث الحديثية الجليلة الشريفة المهمة التي تكشف عن أبعاد مهمة في قضايا التوثق عند المحدثين.
طيب، يعني الأمر في التفريق ما هو ما هو يعني كبير جدا بقضية اللقاء والسماع، وإن كان الذي يظهر من تصرفات البخاري رحمه الله قضية السماع أكثر من موضوع اللقاء، أنه أحيانا يثبت لقاء الراوي من شيخه ثم تجد أن البخاري رحمه الله يقول لك: لا يذكر سماعا. لا يذكر سماعا مع أنه التقى به، فكأن السماع أخص من اللقاء، هو أخص من اللقاء حقا يعني، ولكن أقصى كان البخاري يعني يتحرز في السماع أكثر من مجرد ثبت اللقاء، وعموما سبق الكلام في المسألة.
ثم قال: واشترطوا في صحة الرواية بالمناولة اقترانها بالأذن بالرواية، وهي إذا حصل هذا الشرط اللي هو الأذن، أرفع أنواع الإجازة لما فيها من التعيين والتشخيص، وصورتها أن يدفع الشيخ أصله أو ما قام مقامه للطالب، أو يحضر الطالب الأصل للشيخ ويقول له في الصورتين: هذه روايتي عن فلان فاروه عني. وشرطه أيضا أن يمكنه منه، أما بالتمليك أو بالعارية لينقله إلى آخره. وإن خلت المناولة عن الأذن لم يعتبر بها عند الجمهور، وجنح من اعتبرها إلى أن مناولته إياه تقوم مقام إرساله إليه بالكتاب من بلد إلى بلد.
طيب، ثم ذكر قضية الكتابة، وقد ذهب إلى صحة الرواية بالكتابة المجردة جماعة من الأئمة ولو لم يقرن ذلك الأذن بالرواية. معلش تعطيني صحيح البخاري كتاب العلم المجلد الأول؟ مم، لأنه أيضا، لا، هذا الشرح. أعطيني مش صحيح نفسه، لأنه أيضا البخاري ما أذكر تكلم عن مسألة الكتابة في صحيحه.
نعم، الكتابة أن يكتب الشيخ بحديثه للتلميذ. قال قال البخاري رحمه الله: باب ما يذكر في المناولة وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان. وقال أنس: نسخ عثمان المصاحف فبعث بها إلى الآفاق. هذا البخاري واستدلالاته رحمه الله، ورأى عبد الله بن عمر ويحيى بن سعيد ذلك جائزا، ومالك ذلك جائزا. واحتج بعض أهل الحجاز في المناولة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث كتب لأمير السرية كتابا وقال: لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا وكذا. واضح، فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس وأخبرهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، هذه مناولة الآن.
طيب، حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني إبراهيم بن سعد عن صالح. مين حيجي بعد صالح؟ هم، طارق بن كيسان المنهجي؟ها، صالح بن كيسان حي تعمم غالبا، يعني إيش؟ قول ناح الزهري. طيب، عن صالح بني شهاب؟ عن طب ابن شهاب. بينه وبين ابن عباس واحد، مين حيكون غالبا؟ تمام، مو غالي كتير معناته، عبيد الله بن عبدالله بن.
المشابهة؟ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن عبد الله بن عباس أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه رجلا وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزقه، فحسبت أن ابن المسيب قال: فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق.
حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن قال: أخبرنا عبد الله. هيا جانا عبد الله الآن نفس الدرس اللي اخذناه الدرس السابق، اللي هو في التمييز الأسماء هذا ها، مين هو؟ حدثنا محمد بن مقاتل بن الحسن أبو الحسن قال: أخبرنا عبد الله. قال: أخبرنا شعبة، عبد الله بن المبارك قطعا هنا عرف من جهة تلميذه ومن جهة طبقته جيد، ومن جهة شيخه اللي هو إن شاء الله. عن قتادة عن أنس بن مالك قال: كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتابا أو أراد أن يكتب فقيل له: إنهم لا يقرأون كتابا إلا مختوما، فاتخذ خاتما من فضة نقشه محمد رسول الله. كأني أنظر إلى بياضه في يده.
فقلت لقتادة: من قال: نقشه محمد رسول الله؟ قال: أنس.
الآن عندي فائدة جانبية منهجية غير قضية الآن يعني هذي فائدة مهمة جدا بعدين نجد القضية. الآن البخاري كيف استنبط هذي المعاني؟ كيف استنبطها؟ هذي المتعلقة بالكتابة والإجازة والمناولة، في يعني أول شيء في شرط اولي لابد أنه يكون موجود غير الحفظ، أيوه، أن هناك مسألة معينة في الواقع هي هي مما يشغل بال الإنسان ومما يتداوله المرء، فلولا أن هذه القضية من القضايا محل البحث والاهتمام عند البخاري مسبقا لما أمكنه أن يستنبط يعني هذا الاستدلال، استنباط ليس استنباطا متعلقا بدلالات الألفاظ وحده.
يعني الآن إيش الفكرة يا جماعة؟ الفكرة أنك أنت لما للسنة النبوية أو حتى الآيات للكتاب العزيز، أنت الآن عندك النص القرآني، أما أن تدخل إليه فتحلل الفاظه وسياقه وما إلى ذلك وتستخرج الدروس والعبر المتعلقة بالآية نفسها من جهة الفاظها وجمل هذا الشيء، وأن تستنبط المعاني وأنت لديك في واقعك أمور تشغلك وتهتم بها فيما يتعلق بالشأن الإصلاحي أو الشأن الشرعي والشأن التربوي أو الشأن الدعوي، فتنير لك النصوص وتضيء ما لا تضيئه وتنقره لغير المهموم بهذه المسائل، واضح الفكرة؟
ولذلك كلما كثرت أو اتسعت الدائرة التي تشغل الإنسان في عمله وهمه وفي آآ علمه آآ آآ تأهل لأن يستفيد من نصوص الوحي أكثر ممن لم تتسع دائرته، واضحة الفكرة؟
ولذلك أنا أذكر قديما كان اه حضرت درس للشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي اه حفظه الله وسلمه كان يشرح مقدمة التفسير لابن تيمية، فأذكر في بداية الدرس أو في موضع من مواضع الدرس كان يعلم يعرف علم التفسير، وهو يختلف عن المعنى الذي يذكره، ولكن يشترك في أساس الفكرة فقال: التفسير هو توظيف المعارف لفهم كتاب الله، جيد. وكأنه يقصد بالمعارف اللي هي أنواع العلوم الشرعية التي يتعلمها الإنسان، بمعنى أن التفسير أو لنقل الاستفادة من نصوص الشريعة فهما واستنباطا واستدلالا ولا ينبغي أن يكون علما مستقلا لذاته بذاته لا علاقة له بالعلوم الأخرى، لا لا يقال إنه المفسر سيكون مفسرا إذا درس التفسير وحده، المفسر تزداد استفادته في التفسير إذا كانت لديه قاعدة في الحديث وفي العقيدة وفي التاريخ وفي اللغة وفي وفي إلى آخره، وإن كان اللغة لها ارتباط باشا بالتفسير دعنا منها الآن، تكلم العلوم اللي هي ليست مرتبطة ارتباطا مباشرا تفسيرها، وهذي القضية قضية مهمة جدا.
لذلك الإمام الشافعي حين اشتغل في الأصول تعرف يروى عنه أنه قال: قرأت القرآن ثلاث مرات أبحث عن دليل الإجماع، ليش مشغول بالقضية الأصولية هذي؟ اليوم نحن نحتاج إلى هذا إحياء هذا المنهج، وهو استنطاق القرآن واستنباط المعاني التي تنزل إلى المشكلات التي يحتاجها المسلم اليوم، وخاصة فيما يتعلق بالإصلاح والانتهاض الإسلام وشأنه، هذي قضية مهمة جدا.
عن البخاري، البخاري هو في الآن، هذا مو كتاب مصطلح، يعني ليس كتابا فيه كلام شعبة وسفيان، وإن كان أشار إليه، لكن هو يقول لك وذكر لك حديثين أو ثلاثة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الأحاديث بطبيعة الحال ليست في هذا الموضوع في الأساس، ليست في المناولة ولا في العرض على الشيخ، وليس هذا سياقها ولم تسق لأجل ذلك أصلا، وليس وليس هذا سبب إيرادها في أساس آآ ما حدث به الرواة، يعني الرواة الذين هنا في الإسناد، مثلا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة حين روى هذا حديث ابن عباس لم يروه لقضية ايش المناولة والكتابة، مو هذا السبب اللي رواه أصلا ولا هذا المعنى اللي في باله أصلا، واضح الفكرة؟
ولكن حين كان البخاري مشغولا بمثل هذه القضية وقرأ نصوص السنة أضاءت له معاني بقدر انشغاله بتلك المعاني، ثم لحفظه ولدقة فهمه وثاقب نظره وقبل ذلك ومعه وبعده توفيق الله له استطاع أن يستنبط من ثلاث استنباطات. ولأجل ذلك من كان معتزلا عن الواقع وعن العمل بهذا الدين والانشغال بقضاياه وو إلى آخره، وقد أغلق على نفسه أبوابا من إمكان الاستفادة من الوحي، واضح الفكرة؟
طيب، هذا الآن في قضية الكتابة والمناولة التي ذكرها البخاري طبعا، وذكر قبلها الباب اللي قبله ايش، باب ما جاء في العلم آآ وذكر قضية القراءة على المحدث، واحتج بعضهم في القراءة على العالم بحديث ضمام بن ثعلبة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: الله أمرك أن نصلي الصلوات؟ قال: نعم. قال البخاري: فهذه قراءة عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر ضمام قومه بذلك فأجازوه. إيه آآ قصدك مم تدون السنة وكتابتها؟ لا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حدث بهذا الحدود الكتاب ما يحدث الرواية بالكتابة ما فيها تحديث لا لا لا، هي الفكرة الآن هو هو قصدك أن أبو شاه نفسه أرسل هذي الكتابة؟ هيك أبو شاه موجود وسمع الحديث فأراد أن يكتب له هذا الحديث فقال: اكتبوا ليابيسة، فهو باب أطيب.
طيب، نذهب إلى الوجادة قالوا: واشترطوا الأذن في الوجادة، وهو يعني وهي أن يجد بخط بخط يعرف كاتبه فيقول: وجدت بخط فلان. ولا يسوغ فيه إطلاق أخبرني بمجرد ذلك، إلا إن كان له منه أذن بالرواية عنه، وأطلق قوم ذلك فغلطوا، وكذلك الوصية بالكتاب.
طيب، ثم ذكر الإعلام، اشترطوا الأذن برواية في الإعلام، وهي أن يعلم الشيخ أحد الطلبة بأنني أروي الكتاب عن فلان إلى آخره، كالإجازة العامة والكلام اللي ذكرته في البداية. مم، طيب، اللي هي الإجازة للمولود ولمن آآ سيولد من كذا والمجهول إلى آخره، وكل آآ كما قال ابن الصلاح وكل ذلك كما قال ابن مصطلح توسع غير مرضي، لأن الإجازة الخاصة المعينة مختلف في صحتها اختلافا قويا عند القدماء. الجهاز الخاص الواضح المباشر وإن كان العمل استقر على اعتبار عند المتأخرين، فهي دون السماع بالاتفاق.
وهذي نقطة مهمة، فكيف إذا حصل فيها الاسترسال المذكور، أجهزة عامة الشعب، عامة الناس، عامة ايش كذا، فإنها تزداد ضعفا، لكنها في الجملة خير من إيراد الحديث معضلا. والله تعالى أعلم، والى هنا انتهى الكلام في أقسام صيغ الأداء، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد