الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. نستعين بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس الشرح المطول على نزهة النظر سائلين الله التوفيق والتسديد والبركة. وأود أن أنبه في البداية إلى أن هذه الدروس آآ يلاحظ فيها معنى معينا هذا يلاحظ فيها معنى معين، هذا المعنى مم أحيانا أو خلينا نقول كثيرا ما يغفل في تناول الدروس الحديثية مع الاحتياج الماس إليه في هذه المرحلة، ألا وهو معنى إبراز إبراز جوانب الثقة في المنهج الحديثي، إبراز ما يجعل آآ دارس الحديث قادرا على البرهنة على صحة هذا العلم وعلى أنه مأمون لنقل السنة النبوية، لأن من الإشكال الكبير أن يدرس طالب الحديث الحديث ويأخذ فيه حظه من المصطلحات والقواعد والتقسيمات والمعرفة بالجرح والتعديل، ثم حين تأتي مثل هذه الموجات التي نعيشها اليوم في التشكيك في السنة النبوية وفي طريقة نقلها وما إلى ذلك، تقول لي كثير من طلاب الحديث هذا هذا الميدان أمامكم فيعني لكم دور عليكم مسؤولية أحيانا لا يستطيع كان لا لا يعرف كيف يثبت صحة هذا العلم. لكن سله ما الفرق بين الشاذ والمنكر يعطيك، سله ما حكم الحديث المرسل يعطيك يعطيك، سل هو ما أهم كتب الجرح والتعديل؟ يعطيك، سله عن بعض كتب السؤالات المتقدمة يعطيك، لكن قل له ما هي القوانين الحديثية التي بها يستدل على موثوقية هذا العلم وأنه لم يكن علما متأثرا بالسياسة وبالعوامل مدري إيش وكذا إلى آخره مما تطرح في المطروحات مع الأسف أحيانا لا يستطيع إثبات مثل هذا. في هذه الدروس أحاول من خلال المباحث الحديثية أن أبرز هذا المعنى أن أبرز هذا المعنى، ولعل هذا من الجوانب في هذا الشرح التي تجعله يعني ليس من الشروح المكررة آآ وهناك الجوانب أخرى يعني بفضل الله سبحانه وتعالى، لكن هذا الجانب من الجوانب المهمة في الدرس لأنه لأنه يعني التكرار في الشروح آآ فيه إملال وفيه إشكال آآ يعني ما في إشكال أن يعني يشرح كتاب قد شرح كثيرا إذا كانت الفئة المتلقية لم تسمع أي شرح في هذا الباب من باب تداول العلم وسنة التربية على العلم. لكن من باب النشر العام النشر العام ليس كل من شرح شيئا من المفترض أن ينشره، جيد يعني إذا نشر الشيء أما أن يكون فيه تسهيل تقريب، أما أن يكون فيه إضافة، أما أن يكون فيه تحرير لقضايا لم أما أن تكون يكون يكون فيه جانب لم يتناول، أما أن يكون مجرد يعني نسخة أخرى نفس المحتوى، فهذا برأيي فيه إشكال.
طيب اليوم الموضوع مهم جدا آآ من موضوعات آآ علم الحديث ومن موضوعات نزهة النظر، قال ابن حجر رحمه الله: ومتى توبع سيء الحفظ بمعتبر، كأن يكون فوقه أو مثله لا دونه، وكذا المختلط الذي لم يتميز والمستور والإسناد المرسل، وكذا المدلس إذا لم يعرف المحذوف منه، صار حديثهم حسنا لا لذاته بل بوصفه بذلك باعتبار المجموع من المتابع والمتابع.
طيب لأن مع كل واحد منهم احتمال كون روايته صوابا أو غير صواب على حد سواء، فاذا جاءت من المعتبرين رواية موافقة لأحدهم رجح أحد الجانبين من الاحتمالين المذكورين، ودل ذلك على أن الحديث محفوظ، فارتقى ومن درجة التوقف إلى درجة القبول والله أعلم. ومع ارتقائه إلى درجة القبول فهو منحط عن رتبة الحسن لذاته، وربما توقف بعضهم عن إطلاق اسم الحسن عليه. وقد انقضى ما يتعلق بالمتن من من حيث القبول والرد والله أعلم. هذا الآن الكلام كله في النزهة آآ دعونا نقرأ نفس هذا النص من النخبة، لأن آآ النخبة فيه الاختصار والتركيز، طيب ماذا قال في النخبة؟
يقول آآ طبعا في سطرين ونصف كل الكلام السابق ايش يقول؟ يقول ثم سوء الحفظ آآ عفوا في سطر ونصف فقط يقول: ومتى توبع سيء الحفظ ومتى توبع سيء الحفظ. تمام بمعتبر وكذا المستور وأيش هو كذا المستور وأنه ايش أنه توبع أيضا الراوي المستور تمام، والمرسل والمرسل ايش؟ إنه ايش إذا جاءت رواية مرسلة وجاءت رواية أخرى تابع فيها أو تابعت رواية الراوي الذي أرسل تمام، والمدلس كذلك إذا توبع صار حديثهم حسنا لا لذاته بل بالمجموع. هذا النص واضح.
طيب هذا الباب من الأبواب الخطيرة والمهمة، وهو باب آت في صميم المبحث الحديثي التطبيقي، وهو باب من الأبواب التي وقع فيها الاختلاف والاشكال والتغير بالية الحكم والتعامل مع هذا الباب بين أئمة الحفاظ المتقدمين الذين حرروا وأسسوا هذا العلم وبين بعض التطبيقات المتأخرة، واضح ايش الفرق وأيش الفكرة هنا؟ النقطة المركزية الآن في واقع الرواية في وقت الإمام البخاري والإمام أحمد ومن قبلهم، في واقع الرواية يأتي المحدث أو الناقد يتعامل مع رواية ما، يجد لها أسانيد كثيرة جيد، وهذه الأسانيد الكثيرة للرواية الواحدة على قسمين: أما أن تكون متفقة، وأما أن تكون مختلفة، أما أن تكون متفقة وأما أن تكون مختلفة. فأما إذا كانت متفقة والمقصود بالاتفاق في الإسناد وفي المتن الأمر سهل، الأمر سهل بل هذه الكثرة تكون دليلا على الصحة وعلى مزيد من الإتقان والتثبت وعلى أن هذا الحديث من الأحاديث المشهورة الشائعة التي اتفق الرواة والمحدثون الأثبات على روايته.
القسم الثاني: أن تكون كثرة الطرق التي روي بها هذه رويت به هذه هذه الرواية مختلفة، فبعضها يذكر صحابيا والبعض يذكر صحابيا آخر وإن كان المتن واحدا، أو بعضها ينسب نهاية الكلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبعضها ينسب نفس الكلام إلى الصحابي الذي رواه عن النبي صلى الله أو يسلم أو هذه الصورة الثالثة من الاختلاف. بعضها يأتي بالحديث مرسلا وبعضها يأتي بالحديث متصلا. حصل تغير جوهري في طبيعة نظر الناقد إلى هذه الروايات المختلفة، الناقد في المراحل المتقدمة كان ينظر إلى هذه الروايات المعنى الذي يحركه هو أين الخطأ، انتبه ما يكون في خطأ، كثرة الطرق ليست دائما مطمئنة، بل كثرة الطرق كثيرا ما تكون غير مطمئنة أصلا.
شوف الفرق الكبير اللي صار مع كثير من التطبيقات المؤخرة التي تقول أين هل ترى طريقا آخر حتى أقوي فيه؟ أعطني فيه شيء في أي رواية أخرى، الحديث والله وجدنا رواية أخرى لكنها شديدة الضعف، طب ما ما ما تلقى لنا رواية، ما في هنا جزء مدري مين أو في تاريخ مدري مين، يمكن في إسناد يعضد هذا الإسناد. الروح المحركة للناقد الأول في التعامل مع كثرة الطرق تختلف عن الروح التي يتعامل بها كثير ممن يتعامل مع الروايات في أزمنة تأخر. الأول يبحث عن ليش هذه الطرق كثيرة وفيها خل نتأكد، ما تكون كثرة الطرق أصلا دليل على الإشكال؟ بينما كثير ممن يعني يتأخر أو من المتأخرين خاصة في الأزمنة المتأخرة جدا تجد بعكس ذلك، ولذلك تجد أنهم يأتون في أحاديث حكم الحفاظ بأنها ضعيفة من جميع طرقها، فيقول لك آآ الصواب أنه ليس ضعيفا لأنني وجدت إسنادا آخر للحديث عند ابن عساكر في تاريخه وفيه آآ متابعة للراوي، متابعته للراوي اللي ايش قال فيه الإمام أحمد مثلا أو البخاري؟ ها ايش قال عن الرواية ذيك؟ يقول لك لا نعرفه إلا من طريق فلان، تمام؟ يديك البخاري يقول لك هذا حديث لا يعرف إلا من طريق فلان. بعدين يجيك الترمذي يقول لك هذا حديث غريب لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من حديث أبي هريرة من هذا الوجه، تمام؟ بعدين تلقى ابني عادي يقول لك تفرد به فلان نقطة.
كهذه ثلاث نصوص، يجيك بعض المعاصرين يقول لك ولكنني وجدت طريقا في آآ ابن عساكر ولا في مدري مين آآ رفع التفرد الذي قال البخاري، يا حبيب يا حبيبي هو البخاري والترمذي كانوا شايفين هذا الطريق اللي أنت تلاقيه واللي تحس أنك اكتشفته، هو موجود من أول، هو لمن يقول لك هو غريب لا يروى إلا من هذا الوجه أو لا يحفظ من هذا الوجه، هو لا يقصد أنه لم يقل أي أي إنسان إن هذا أن عنده هذا الحديث، وإنما القصد أنه إنما هو حديث فلان، وأحيانا يكون في وضوح في هذا المعنى.
يعني آآ بحديث مم حديث مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديث أبي سعيد الخدري مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا ليه طلاب العلم لمن جاؤوا؟ فقال مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث مشهور جدا من حديث أبي سعيد، فهو من طريق أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري، وهارون عبدي ضعيف، فروي من طريق آخر يعني أحسن حالا وطريق ظاهره أنه محفوظ ما أتكلم عن أنه صحيح بس محفوظ. وبعض الحفاظ اعتمد هذا الطريق أو يعني قدمه، فقال آآ الإمام أحمد لم يصنع شيئا لا يساوي شيئا. الحديث حديث أبي هرون عبدي العباس هذا حديث أبهار العبد انتهى. ليش؟ من خلال جمعه ونظره ومقارنة عرف أنه كل الروايات الأخرى أصلا ما هي موجودة ما هي موجودة، طب هي موجودة أمامك، قال فلان حدثني، تمام؟ هذا خطأ في إشكال واضح الفكرة؟ هذا في كلام كثير طبعا.
طيب لذلك لذلك كان الائمة ينتقدون من يجمع طرق الحديث فينتقي منها الطرق الموصولة والمرفوعة ويترك الطرق الخطأ، ليش؟ لا الآن الطريق الذي جمعه صحيح ما في مشكلة، أيوه لأن الرواية المنقطعة قد تكون هي الأصح هي المحفوظة، والنتيجة النهائية للحديث يكون ايش ضعيف، بس أنت كناقد ايش اللي يهمك؟ أن تصحح الحديث لا، ايش اللي يهمك؟ أن تعرف أين هي الرواية التي قيلت المحفوظ؟ ما هي الرواية؟ ثم بعد ذلك أحكم عليها، واضح؟ لذلك انظر ماذا يقول الإمام أحمد.
الإمام أحمد لهم الإمام أحمد انسان عجيب، يقول الإمام أحمد آآ الميموني تلميذه قال تعجب إليّ أبو عبد الله ممن يكتب الإسناد أي المتصل ويدعو المنقطع، ثم قال: ربما كان المنقطع أقوى إسنادا وأكبر. شوف واضحة، ربما كان المنقطع أقوى إسنادا وأكبر، يعني إيه؟ أنه هو الوجه المحفوظ، ثم يكون حكمه منقطع ضعيف، واضح؟ ثم قال الإمام أحمد أيضا في حديث في حديث من الأحاديث، قال يطلبون حديثا من ثلاثين وجها أحاديث ضعيفة، وجعل ينكر طلب الطرق نحو هذا. وهذا مثال مباشر لما يفعله كثير ممن يدرس الحديث في الأزمنة المتأخرة، يقول لك الحديث ما ما عاد في الحديث إلا الصحيح، تمام يعني جيب لك حديث فيه ضعف فلان مدلس، ولكني وجدت طريقا آخر مدري ايش طق حط، وفلان ضعيف ولكني وجدت طريقا آخر مدري ايش فلان، وأعجب ما رأيت أعجب ما رأيت إلى الآن وإن كان من بعض أهل العلم والفضل يعني لكن أتعجب من ناحية العلمية أن أن هذا آآ رحمه الله تعالى يعني كان ربما قبل قرنين من الزمن أتى إلى حديث روي من وجهين مرسل ومتصل ها مرسل ومتصل. الحفاظ ماذا يعملون في هذا؟ لا ما يضعفون المرسل المتصل، ينظرون أيهما المحفوظ؟ هل المرسل أم إم المتصل؟ فاذا كان المحفوظ هو المرسل قالوا الحديث مرسل وهو ضعيف، وإذا كان المحفوظ هو المتصل قالوا المتصل، ثم نظروا في رواية دائما ينظرون إلى أنه هذا قد يكون خطأ يعني واحد أرسل وواحد وصل، وماذا فعل؟ رجح الموصول كالعادة كثير متأخرين رجح الموصول، ثم قال والمرسل يقويه، صلى اللهم على نبينا محمد.
فهمتوا الفكرة؟ يعني صار الطريق المرسل الذي قد يكون هو الارجح من هذا أنه أنت ليش زعلان؟ احنا عندنا موصول وعندنا مرسل مو هو نفس المتن، هذا الموصول صحيح وهذا المرسل يقويه، فروي الحديث من وجهين مرسل ترجيح الوجهين ما في مشكلة، أحيانا في جوانب دقيقة يتبين للناقد أن الشيخ تارة رفعه أو تارة أسنده وتارة آآ أرسله، وهذه حالات وعية، طيب رأيتم الآن عبارة الإمام أحمد، لذلك في نص جميل عن عبد الرحمن بن مهدي وهو من أباطرة المحدثين الكبار المتقدمين يبين لك النفس الذي كانوا عليه، وتعرف النفس المتأخر الإشكال اللي فيه أو عند كثير منهم.
ايش يقول؟ يقول عبد الرحمن المهدي: لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إلي من أن أكتب حديثا ليس عندي. شوف الفرق؟ شايف الفرق؟ لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إلي من أن أكتب حديثا ليس عندي، ليش؟ المنهج الحديثي ليس مهووسا بجلب أكبر قدر من النصوص لتسجيلها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه بالمناسبة يختلف عن أطروحات المشككين التي تبين كأن علم الحديث أنه وظيفته معاه ختم ورؤية رواية يلا اختم قال رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، الأمر ليس كذلك، بالعكس تكثر الطرق، ولذلك يقولون الحديث إذا لم يكتب من من ثلاثين وجها أو من عشرين وجها لم يعرف الوجه الوجه فيه أو كذا وتعرفون عبارة عن المدينة المشهورة الحديث إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه، وآآ إنما تعرف صحة الأحاديث بضرب أسانيدها ببعض ونحو ذلك من العبارات المشهورة جدا.
طيب إذا هذي نقطة كمقدمة لقضية الجمع بين الطرق جمع الطرق وتقوية الحديث الضعيف. طيب ماذا تريد أن تقول؟ هل تريد أن تقول أنه إذا وجد طريق ضعيف أنه لا يمكن أن يتقوى بطريق آخر؟ الجواب: لا، لم أقل لم أقل إنه لا يمكن أن يتقوى، يمكن أن يتقوى، يمكن أن أن يكون هناك حديث بإسناد فيه ضعف.
ثم يأتي إسناد آخر فيشد من هذا الحديث، ولكن يجب أن يكون هذا بمنهجية منضبطة تبنى على فهم فلسفة هذا الباب. ما هي فلسفة هذا الباب؟ فلسفة هذا الباب لخصها ابن حجر رحمه الله في غير النزهة. ماذا قال؟
يقول آآ في النكت، في النكت على ابن الصلاح، وتعرفون أثمن ما كتبه ابن حجر، أثمن ما كتبه في علم الحديث فيه النكت على ابن الصلاح يختلف عن النزهة، وعن النخبة، وعن أثمن ما كتب وفي النكت لابن الصلاح فيه تحريرات حديثية متينة جدا لحجر رحمه الله، يسير فيها على نفس الحفاظ المتقدمين، إيش يقول؟
يقول والتحرير فيه، الآن هذا فلسفة الباب تمام، والتحرير فيه أن يققال إنه يرجع إلى الاحتمال في طرفي القبول والرد، فحيث يستوي الاحتمال فيهما فهو الذي يصلح لأن ينجبر، وحيث يقوى جانب الرد فهو الذي لا ينجبر، وأما إذا رجح جانب القبول فليس من هذا بل ذاك في الحسن الذاتي.
إيش الفكرة؟ الفكرة هي أن الحديث الذي تبحث عن تقويته، هل هو حديث يحتمل الصحة أصلاً؟ يحتمل أن يكون صواباً؟ فهمتوا الفكرة؟ يعني الآن لمن يأتيني حديث مرسل، حديث صحيح إلى الحسن البصري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، الآن بين الحسن البصري وبين النبي صلى الله عليه وسلم لا ندري من، ضعيف، ثقة، صحابي، مو صحابي، ما نعرف تمام.
السؤال الآن: هل يحتمل هذا الكلام أن يكون ثابتاً عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ نعم يحتمل. طيب إذا لم يوجد عندنا إلا هذا المرسل ماذا نحكم عليه؟ بالضعف. طيب الآن مثل هذا هو الذي يمكن أن تنظر فيه، يجبر أو لا يجبر، ليش؟ لأن هناك احتمال في ذات الرواية الضعيفة أن تكون صحيحة.
فإذا تبين أن الرواية خطأ فلو أتيت لها بألف عاضد لا تعضد، والمنكر أبدا منكر، حديث الضعفاء قد يحتاج إليه في وقت، المنكر أبدا منكر، فإذا ترجح جانب الرد أن الحديث مردود خطأ، حتى لو كان من أسانيد الثقات، جيد، إذا ترجح أن هذا الحديث خطأ فإنه يخرج من المعادلة أصلا يخرج من المعادلة، واضح الفكرة؟
أو إذا غلب على الظن أنه خطأ يعني غلب على الظن أنه يعني مثلا الآن حديث فيه كذاب، الكذاب قد هل يصدق؟ يمكن أن يصدق، ولكن لأن كذب تهمة يعني تغلب جانب التحفظ عند الناقد، فلو جاء عاضد لحديث الكذاب لا يقبلونه. وين قضية القبول؟ قضية القبول لما يكون عندنا راوي يصيب ويخطئ، ولكن الخطأ كثير في روايته، ولم يصل إلى حد أن يكون فاحشا بحيث يكون أغلب ما ينتجه من الروايات خطأ، هذا الشديد، شديد الضعف والكذاب حديثهما لا يجبر، جيد، شديد الضعف الذي هو المتروك يسمى متروك، والكذاب هاتان حديثهما لا يجبر.
وخطأ الثقات فمن دونهم لا يجبر، خطأ الثقات لا يجبر، لمن الثقة يلخبط في إسناد، يركب إسناد على إسناد، ما تجيب لي عاضد من رواية ثانية تقول: انظر عضده، لا، ما عضده، لما يتبين عند الحفاظ أن هذا الإسناد خطأ، يخرج خارج المعادلة. من الذي يجبر حديثه؟ الذي يحتمل أن يكون قد أصاب في روايته، كان يكون سيء الحفظ، مثل الرواة المشهورين من الضعفاء عبدالله بن لهيعة وحجاج بن أرطأة وعبدالرحمن إلى آخره، مشهورين جدا من الضعفاء.
تمام، فهنا قد يجبر برواية أخرى. طب الرواية الأخرى؟ الرواية الأخرى لازم تكون إيش أيضا؟ آيوا، لازم تكون في هذا المستوى وأعلى، ما تكون في مستوى يترجح فيه جانب الرد.
واضح الفكرة؟ واضح؟ فإذا جاءنا مثلا مرسلان من وجهين مختلفين، هل المرسل الثاني يقوي الأول بقوة الأول بغض النظر؟ يقويه إلى أي درجة؟ احنا نتكلم الآن يقوي أو لا يقوي؟ الجواب يقوي، وقد يجعل يعني خلنا نقول العالم أو المجتهد يقبل بهذا المرسل الذي أتى من وجهين اثنين، كما كان يفعل ابن تيمية مثلا رحمه الله وينصر هذه القضية، ويقول لك: وهذا مرسل قد أتى من مخرجين مختلفين ومدري إيش، ولا يتوافق اثنان على كذب وخطأ، وهذا مرسل من هذا وهذا مرسل كذا إلى آخره. ولهذا الكلام أصل في كلام بعض الأئمة، يعني مثل الشافعي رحمه الله لما ذكر شروط وشرح ابن رجب لشروط الشافعي.
هذا الباب باب دقيق جدا، أما الذي يجري عند بعض الباحثين والمتحدثين في الحديث في تصحيح بكثرة الطرق، فأحيانا يكون عبثا، أحيانا يكون عبثا، جيد.
طيب آآ بالمناسبة، بالمناسبة، من دقة المحدثين اشتراطهم في تقوية الحديث أو اعتبار الشواهد والمتابعات ليس فقط في الأحاديث الضعيفة، يعني ليس فقط لأنهم حتى ما يصل الحديث إلى أنه يؤخذ به وهو ضعيف، لا لا، حتى الحديث الصحيح، حديث صحيح ثابت من كل وجه. تمام، جاء حديث ضعيف يعضد هذا الصحيح، ليس لأنهم قبلوا الصحيح يقولون: أي رواية تعضد هذه فهي مقبولة؟ لا لا، أحيانا أقول لك: تمام هذا الحديث صحيح، بس هذه الرواية التي أتت شاهدة له، مع أنها شاهدة له، لكنها ضعيفة، أو متابعة، يعني مثلا: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، كل من روى هذا الحديث من غير طريق يحيى بن سعيد الأنصاري فهو في رواية ضعيفة.
وقد روي من أكثر من طريقة، أن يحيى، عن غيب يحيى بن سعيد الأنصاري، الحفاظ قالوا: كل من روى هذا الحديث من غير طريق أحمد بن سعيد الأنصاري فهي رواية ضعيفة. طيب أنت ايش دخلك ضعيفة؟ مو عندك الحديث ثابت، يعني إيش، إيش؟ لا، هذه من دقتهم، هذا من دقة المحدثين، يقول لك: ولو كان الحديث ثابتا فإن هذه الرواية غير محفوظة، يعني هذا فرق كبير بين بين هذا الطريق أو المنهجية وبين المنهجية الأخرى.
طيب الخلاصة إيش؟ الخلاصة أنه ينظر في كل حديث بقرائنه ورواياته وشواهده، فإذا جاءنا الحديث من ثلاث طرق، ثلاثة طرق، أربع، خمس طرق، وكانت الطرق كلها يعني قليلة الضعف، يسيرة الضعف، ها، وتبين أن كل طريق منها محفوظ، محفوظ اللي هو مقابل شاذ أو حتى يعني بالمعنى العام المنكر، جيد، اه، فان مثل هذا يقوى، يقوى، يمشى، وهنا تأتي قضايا مثل يعني كتابة حديث الضعفاء في الرقائق وما إلى ذلك، أبواب حتى يخفف فيها؛ لأن هذه فيها قرائن، يعني لما يكون الحديث في أصل شرعي لم يأتي به إلا راو واحد، فهذا من الأمور التي تدعم جانب التخفيف.
اه، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد