تسجيل الدخول

الشرح المطول على نزهة النظر ٢٧

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. نستعين بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس الشرح المطول على نزهة النظر، وهو المجلس السابع والعشرون من هذه السلسلة. أسأل الله سبحانه وتعالى لنا ولكم التوفيق والقبول. لا يزال ابن حجر رحمه الله في الحديث على أو عن المخالفة، لكن بقي شيء في قسم المضطرب، لم تتم قراءته في الدرس السابق، قال عن المضطرب: وهو يقع في الإسناد غالبا، وقد يقع في المتن، لكن قل أن يحكم المحدث على الحديث باضطراب بالنسبة للاختلاف في المتن دون الإسناد. هذا قرأناه، ثم قال: وقد يقع الإبدال عمدا لمن اختبار حفظه امتحانا من فاعله، كما وقع للبخاري والعقيلي. هذا تم ذكره في الدرس قبل السابق في أي باب؟ بالمقلوب. جيد.

طيب قال: وشرطه ألا يستمر عليه بل ينتهي بانتهاء الحاجة. فلو وقع الابدال عمدا لا لمصلحة بل للإغراب مثلا فهو من أقسام الموضوع، ولو وقع غلطا فهو من المقلوب أو المعلل. طيب، هذا كله يعني خلنا نقول لم تتم قراءته، ولكن سبق سبقت الإشارة إليه في الدرس قبل السابق. الآن نبدأ بقسم جديد وهو مهم جدا، قال: أو إن كانت المخالفة بتغيير حرف أو حروف مع بقاء صورة الخط في السياق، فإن كان بذلك بالنسبة إلى النقط فالمصحف، وإن كان بالنسبة إلى الشكل فالمحرف. تمام.

هذا أنواع من الخطأ في الحديث، لفظية ولا كتابية؟ كتابية. ومعرفة هذا النوع مهمة، وقد صنف فيه العسكري والدارقطني وغيرهما، وأكثر ما يقع في المتون وقد يقع في الأسماء التي في الأسانيد، وقد صنف فيه العسكري والدارقطني. لاحظت التصنيفات؟ كل قسم من علم الحديث فيه مؤلفات خاصة، كل قسم ولو كان دقيق. طيب العسكري كتابه اسمه تصحيفات المحدثين. هذا النوع من الخطأ الذي يقع في الكتابة، هذا يدلك على أن دائرة النقد الحديثي لدى النقاد كانت دائرة شمولية تناولت ملفات كثيرة جدا، منها ملفات متعلقة بالثقات أخطاء الثقات، ومنها ملفات متعلقة بأخطاء عموم الرواة، ومنها ملفات متعلقة بأخطاء الضعفاء أو رواية الضعفاء، ومنها ملفات متعلقة بموضوعين، منها ملفات متعلقة بالحفظ، منها ملفات متعلقة بتغير الحفظ في السن المتأخرة، ومنها ملفات متعلقة بأخطاء الكتابة. أخطاء الكتابة، وهذه يعني خلنا نقول مرحلة دقيقة جدا لأناس أو لقوم الأساس في روايتهم السماع ولا الكتابة؟ السماع. الأساس في روايتهم السماع، ومع ذلك أفردوا أقساما للخطأ في الكتابة التي في الأساس ليست من أصول روايتهم، وإنما من أصول روايتهم السماع والحفظ، ولذلك كان المحدثون يستحسنون أن يكون حديث الراوي عن شيخه بالسماع، ويقولون إن الرواية من الكتاب توقع الراوي في أخطاء الكتابة، فبعض الكلمات قد تشتبه، عندك آلاف الرواة في الأسماء قد يختلف نقاط معينة، تختلف نقاط يتغير اسم الراوي، إذا تغير اسم الراوي قد يتغير حكم عليه ثقة، ضعيف. وأحيانا الرواة يكونون في نفس الطبقة، ومع ذلك استطاع المحدثون أن يتعاملوا مع الإشكالات الموجودة في الكتابة، واستطاعوا أن يستخرجوا الأخطاء الموجودة فيها، وساذكر لكم بعض الأمثلة الجميلة المفيدة جدا في هذا النوع من الخطأ الذي اعتنى به المحدثون. من الذين تميزوا في هذا الباب؟ الإمام مسلم رحمه الله في كتابه التمييز.

امسك هذا وشيل هذي عندك حطها هنا. كتاب التمييز للإمام مسلم، أول شي هو من الكتب الجميلة جدا والمفيدة، كتاب يعني يعتبر في علم العلل وفيه أمثلة عملية، ومن الأمثلة العملية التي أتى بها أمثلة في تصحيفات المحدثين، وكيف يمكن أن تحدث من الخطأ ثم التنبيه على أهمية أن يكون الحفظ هو الأساس والسماع عفوا السماع من الشيوخ وليس ايش وليس الكتاب وليس الرواية من الكتاب. أما أن تكتب لنفسك بالعكس يمتدحون هذا، هم يمتدحون ترى يمتدحون أن تكتب ويمتدحون أن تحدث من كتابك لأنه أضبط، لا يمتدحون أن تكون روايتك عن شيخك من خلال كتابه، وإنما من خلال السماع، ولو كان السماع مع الكتاب فهو جيد.

واضح الفكرة؟ طب كيف رواية الطالب عن الشيخ من كتاب مثل إجازة؟ جيد. مثل الإجازة بصورها ومنها المناولة. طيب قال مسلم رحمه الله: ومن فاحش الوهم لابن لهيعة عبدالله بن لهيعة المعروف، راوي من الرواة ضعفاء، ليس ضعيفا جدا، عبدالله بن لهيعة ليس سيئا يعني، ومن الرواة من جملة الضعفاء العاديين وله صواب كثير. قال: حدثنا زهير بن حرب، قال حدثنا إسحاق بن عيسى، قال حدثنا ابن لهيعة، قال: كتب إلي موسى بن عقبة يقول: حدثني بشر بن سعيد... شف لاحظ وكتب إلي عدد من صور الكتابة.

كتب إلي، يعني الشيخ مثل ما أنت الان ترسل في الواتساب ولا في الشيء، تقول له يجوز ولا ما يجوز إذا أنت كنت صح، سابقا يكتب بس كتابة رسائل، يكتب رسالة ويرسلها إلى شخص، أحيانا يحدث فيها بحديث، أحيانا يرسل أرهاق كتب ايش ايوا ايش الحديث يسأله صح؟ وبعدين رد المغيرة تمام. وحديث عبدالله بن أبي أوفى كذلك فيه كتابة، يسأل أحيانا شخص شخص كتابة ويرد كتابة يقول حدثني كذا كذا.

طيب كتب إلي موسى بن عقبة يقول حدثني بشر بن سعيد عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم في المسجد. قلت لابن لهيعة: مسجد في بيته؟ قال: مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم. ممتاز. الآن هذا في حكم ايش؟ ايش باب الحديث هذا؟ بابه الفقهي ايش؟ أو عنوانه يعني المعنوي ايش؟ الحجامة صح، في المسجد هل تصير يحتجم الانسان في المسجد ولا فقال: كتب إليه موسى بن عقبة قال حدثني بشر بن سعيد عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم في المسجد. قال مسلم: وهذه رواية فاسدة من كل جهة، فاحش خطؤها في المتن والإسناد جميعا، وابن لهيعة المصحف في متنه المغفل في إسناده، وإنما الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجر في المسجد بخوصة أو حصير يصلي فيها.

يعني اتخذ مثل الحجرة والخيمة احتجر ابن لهيعة ايش قراها؟ احتجم وراح بابها ايش باب آخر فرق راء ولا ميم احتجموا ولا احتجر. وسنذكر صحة الرواية في ذلك. ليش طيب يذكرون؟ هذي دائما نفزع للقاعدة الأساسية في علم العلل وفي فلسفة الحديث وهي المقارنة بين المرويات.

تمام؟ انظر ماذا يقول؟ قال حدثني محمد بن حاتم قال حدثنا بهز بن أسد قال حدثنا وهيب قال حدثني موسى بن عقبة قال سمعت أبا النضر يحدث... هناك مو أبو النضر صح؟ بشر بن سعيد. قال سمعت أبا الناظر يحدث عن بشر بن سعيد عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ حجرة في المسجد من حصير. هذا معناه احتجر فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ليالي حتى اجتمع إليه ناس ثم فقدوا صوته ليلة وظنوا أنه قد نام، فجعل بعضهم يتنحنح بين خرج جريم والحديث في الصحيح مشوار.

وساقه حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا عبدالله بن سعيد قال حدثنا سالم أبو النضر عن بشر بن سعيد عن زيد بن ثابت قال: احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم بخصفة أو حصير، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم... واضح الآن لما جمعوا الطرق وجاب لك أحاديث الثقات واضح إنه ابن لهيعة أخطأ. سمعت مسلما يقول: الرواية الصحيحة في هذا الحديث ما ذكرنا عن وهيب وذكرنا عن عبدالله بن سعيد عن أبي النضر وابن لهيعة إنما وقع في الخطأ من هذه الرواية أنه أخذ الحديث من كتاب موسى بن عقبة كله فيما ذكر.

قال وهنا القاعدة المهمة، قال وهي الآفة التي نخشى على من اخذ الحديث من الكتب من غير سماع من المحدث أو عرض عليه، فإذا كان أحد هذين السماع أو العرض فخليق ألا يأتي صاحبه أو ألا يأتي صاحبه التصحيف القبيح وما أشبه ذلك من الخطأ الفاحش. وأما الخطأ في إسناد رواية ابن لهيعة فقوله كتب إلي موسى بن عقبة يقول حدثني بشر بن سعيد، وموسى إنما سمع هذا الحديث من أبي الناظر يرويها عن بسر بن سعيد.

واضح خطأ في الإسناد أيضا، هو قال عن موسى بن عقبة عن من أنفسهم سعيد وإنما هو عن موسى عن موسى عن أبي الناظر عن بسر. جيد. طيب لاحظتوا الآن هذا مثال على التصحيف. ثم قال: سمعت مسلما يقول: من الأخبار المنقولة على الوهم في الإسناد والمتن جميعا... لا لا مو هذا في حديث ثاني جميل كمان.

سمعت مسلما يقول: ومن الأخبار التي رويت عن الغلط والتصحيف، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا قبيصة قال حدثنا سفيان... ولاحظ قبيصة جيد يعني من رواة الجيدين، مثلا هنا يقول لك وثقه أحمد بن معين وابن سعد ولجلي وتكلم أحمد بن معين في حديث عن سفيان، يعني هو جيد الرجل ثقة. قال: حدثنا سفيان عن زيد بن اسلم عن عياض عن أبي سعيد قال: كنا نورثه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني الجد.

ذكر المثال، كنا نورثه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني الجد. هذا ايش الباب الآن؟ الميراث تمام، فرائض وميراث، من الجد؟ يعني هل الجد كان يرث على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟ إذا كان يرث كم كان نصيبه أو طيب.

قال مسلم: هذا خبر صح ففيه قبيصة، وإنما كان هذا الحديث بهذا الإسناد عن عياض كنا نؤديه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني في الطعام وغيره في زكاة الفطر، فلم يفهم قراءته فقلب قوله إلى أن قال نورثه نؤديه نورثه، ثم قلب له معنى فقال: يعني الجد الآن الذي قرأه قبيصة هل فيه الجد؟ فيه هاء الضمير وهذه الهاء يجب أن تعود على شيء تمام. فلما لم يفهم إلا نورثه جيد بطبيعة الحال لن يكون الأب ولا الأم لأن هذه منصوصة أصلا منصوص عليها في القرآن ها ولا ولا الابن الابناء فقال الجد خاصة وانه فيها يعني نقاش بين الصحابة لاحقا في قضية من سمع من النبي صلى الله عليه وسلم.

لاحظتوا التصحيف والجميل هو ايش هذا الاكتشاف آآ قال في الحاشية وممن عله أيضا الإمام بزرعة الرازي فقال هذا خطأ أخطأ فيه قبيصة، إنما هو كنا نؤدي صدقة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم الفطر لا علاقة لها به ولا علاقة له بالجد ولا بالخال ولا بالعم ولا بالميراث تمام صدقة الفطر. طبعا هذا الحديث لو فتحتم مسند أبي سعيد الخدري ها ستجدون أن الناس الناس رووا هذا الحديث من طريق عياض عن أبي سعيد في كنا نؤديه كنا نخرجه كنا نعطيه أو أيا كان في قضية الطعام جيد فلما يأتيك كمان بنفس الإسناد عياض بن عبدالله ها آآ تعرف أن القضية مشكلة.

إذا هذا آآ نوع من الخطأ وهو مهم جدا، يعني هنا ممكن أنا أذكر فائدة منهجية يمكن أن تستفاد من المعنى العام لهذا لهذه القضية. الإمام مسلم ذكر قبل قليل أن هذا الذي يخشى على المحدثين من الخطأ حين يروون من الكتاب دون سماع من الشيخ، وأنا أقول أيضا هذا الذي يخشى من تلقي والدراسة من الكتب وحدها دون التربية والسماع من الشيوخ في النواحي الإيمانية والمنهجية والعلمية والمعرفية، آآ ولذلك الإنسان يحتاج أنه يتعلم وليس فقط يقرأ، يتعلم تعلم مباشر آآ يسمع ويفهم ويلهظ آآ حتى يتجنب كثير من الأخطاء التي يمكن أن تحصل من القراءة الجامدة.

وهذا أمر معروف عند الأئمة والعلماء، وممن نبه عليه تنبيها حسنا ولطيفا وعميقا الشاطبي رحمه الله في مقدمات الموافقات. ثم قال: ولا يجوز تعمد تغيير صورة المتن مطلقا، ولا الاختصار منه بالنقص، ولا إبدال اللفظ المرادف باللفظ المرادف له إلا لعالم بمدلولات الألفاظ وبما يحيل المعاني على الصحيح في المسألتين.

يعني يجوز ولا ما يجوز؟ يعني يجوز ولكن بشروط، يعني لا لا يجوز أن يروى لا يجوز أن تغير صورة المتن. يقول لك أنت الآن سمعت الحديث كاملا فيه مثلا عشرة آآ جمل، هذه الآن أنت يجب أن ترويها كما هي، أنت في سلسلة الحديث ترويها كما هي، لا تغير لفظ بلفظ، لا تبدل تقول هذا يشبهه، لا تزيد، لا تنقص، لا تختصر، لا تروي بالمعنى إلا لعالم بمدلولات الألفاظ وبما يحيل المعاني على الصحيح في المسألتين. يعني يقول: يجوز أن يفعل ذلك ممن يعلم أن تصرفه لم يخل المعنى.

قال: أما اختصار الحديث فالأكثرون على جوازه بشرط أن يكون الذي يختصره عالما، لأن العالم لا ينقص من الحديث إلا ما لا تعلق له بما يبقيه منه، بحيث لا تختلف الدلالة ولا يختل البيان، حتى يكون المذكور والمحذوف بمنزلة خبرين، أو يدل ما ذكره على ما حذفه، بخلاف الجاهل فإنه قد ينقص ما له تعلق كترك الاستثناء.

واضح الآن؟ أيها أصعب؟ رواية الحديث بالمعنى أم الاختصار؟ مانع هي الأصعب هي الأخطر صح، أنت تروي نفس الحديث ولكن بالمعنى فقد لكن هذا أنت الآن ستجتهد باختيار ألفاظ جديدة. هو طبعا الذي يروي بالمعنى بالمناسبة يعني، الذي يروي بالمعنى لا يتعمد أن لا يتعمد أن يتجنب اللفظ الصحيح والدليل بالمعنى هو السؤال التالي: هل يجب عليه ألا يروي حتى يكون اللفظ هو اللفظ؟

او اذا بقيت عنده أغلب الألفاظ ونسي بعضها، ولكني متأكد من معناها، فيرويها أو لا؟ فهمتم الفكرة؟ بينما اختصار الحديث، اختصار الحديث قد يأتي الحديث في جمل كثيرة، مثلاً.

آه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى يقل العلم ويكثر الجهل ها ويكثر الزنا أو يفشو الزنا ويكثر الهرج، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، عدة جمل.

الاختصار، هل يجوز أن تحدث بجزء من الحديث؟ فتقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى يقل العلم ويكثر الجهل، ثم تقف؟ أنا ما أتكلم عنك الآن.

زين؟ مع أن هذا أيضا قد يشمله بالمعنى العام، لكن خاصة في وقت الرواية والنقل هل يصح أن تنقل جزءاً من الحديث؟ هذا الاختصار، فهو يقول لك: نعم، يصح أن تنقل جزءا من الحديث.

إذا كان، إذا كنت تعلم أن هذا الجزء لا يخل بالجزء الآخر، أو أن الجزء الآخر ليس فيه ما يتوقف عليه الجزء الأول، جيد؟ الآن مثلا هذه الجملة نفسها من ابن حجر ممكن لو أنا اختصرتها تخل المعنى تماما.

يعني لو قلت: ولا يجوز تعمد تغيير صورة المتن مطلقا، ولا الاختصار منه بالنقص، ولا ولا إبدال اللفظ المرادف باللفظ المرادف له، وقفل القوس، ابن حجر، شرح النزهة صفحة مئتين وأربعة.

هذا اختصار مخل، صح؟ ليش؟ إيش تكملة الجملة؟ إلا لعالم بمدلولات الألفاظ، إلا لعالم بمدلولات الألفاظ. أنا ما جبت إلا لعالم بمدلولات الألفاظ، أنا هكذا اختصرت الكلام اختصاراً يخل، يقول لك هكذا في الحديث.

وهكذا ذكر الاستثناء، قالوا: إنه قد ينقص ما له تعلق كترك الاستثناء، جيد؟ ثم قال: وأما الرواية بالمعنى فالخلاف فيها شهير، والأكثر على الجواز أيضا. ومن أقوى حججهم الإجماع على جواز شرح الشريعة للعجم.

بلسانهم للعارف به، أنت كيف راح تشرحها بالمعنى؟ فإذا جاز الإبدال بلغة أخرى فجوازه باللغة العربية أولى. هم يقولون أيضا أن الله سبحانه وتعالى حكى ما قاله أصحاب اللغات الأخرى في القرآن. ولكن ليس بما قالوه لفظاً وإنما بالمعنى.

أليس كذلك؟ وقيل: إنما تجوز في المفردات دون المركبات، وقيل: إنما تجوز لمن يستحضر اللفظ ليتمكن من التصرف فيه، وقيل: إنما تجوز لمن كان يحفظ الحديث فنسي لفظه وبقي معناه مبتسماً في.

فله أن يرويه بالمعنى لمصلحة تحصيل الحكم منه، بخلاف من كان مستحضرا لفظه. وجميع ما تقدم يتعلق بالجواز وعدمه، ولا شك كان الأولى إيراد الحديث بألفاظه دون التصرف فيه. قال القاضي عياض: ينبغي سد باب الرواية بالمعنى.

لئلا يتسلط من لا يحسن ممن يظن أنه يحسن، كما وقع لكثير من الرواة قديما وحديثا، والله الموفق. هذا هذا المعنى مهم، ومسألة الرواية بالمعنى من المسائل التي صارت مدخلا للطاعنين في السنة في هذا الزمن.

آه، وذلك أنهم يقولون: إن هذه، هذه الاحاديث التي تتعلقون بأنها رويت بمعنى على ما يعني تشددون علينا، والمعنى يصيب ويخطئ وما إلى ذلك. وهذا تعلق بصورة المسألة دون تعلق، دون التعلق أو دون النظر إلى حقيقتها.

صورة المسألة الرواية بالمعنى، وهذه الصورة قد يتم التدخل فيها أو تكون مدخلا. لكن إذا نظرت إلى حقيقة ما جرى ستجد أن الباب آه فيه ضوابط معينة، وفيه أدوات معينة يمكن أن تصل من خلالها إلى.

اللفظ الصحيح. مسألة جواز الرواية بالمعنى شيء، ومسألة وقوعها شيء، وهي بلا شك واقعة، واقعة كثيرا، ولكن ليس معنى ذلك أن الرواية بالمعنى أنه خلاص الراوي يستدبر الألفاظ ولا يروي إلا بالمعنى، هذا ليس صحيحا. وإنما كما قلت سابقا: إذا نسي لفظا معينا.

إذا كذا، هل يروي بالمعنى أو لا يروي بالمعنى؟ ثم آه يعني والبعض قد يتوسع في هذا يعني آه بطبيعة الحال، ولكن نرجع إلى القاعدة التي دائما أذكرها وهي جمع الطرق والمقارنة بينها وبين الرواة. هذا من أهم ما يعينك على أن تدرك.

أين هو اللفظ الأقرب واللفظ الصحيح؟ هذا، وإن كثيرا من الرواة ما كانوا يحدثون إلا بالألفاظ، وكثير من الرواة يبينون مواطن الشك لديهم، ولو اخذت تبحث في كتب السنة فقط، في البخاري ومسلم، الروايات التي فيها شك فلان، شك فلان، لوجدتها كثيرة جدا.

يعني مثلا أسماء رضي الله تعالى عنها لما روات حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال: وأوحي إليه عليه الصلاة والسلام، وأوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم قريبا أو مثل.

فتنة الدجال قريبا أو مثلا، أو مثل، وأوضح منها، وهي التي عانيت في البداية، اللي هي حديث قال: واما المنافق أو الكافر هذا في القبر، ها قال الراوي: لا أدري أيهما قالت أسماء.

لا أدري أيهما قالت أسماء، فكذا وكذا وكذا، فذكر الحديث، شك ما لك، وشك شعبة، وشك فلان، وشك، هذه ما أكثرها في روايات الحديث، ما أكثرها في رواية الحديث عموما! الكلام يتطلب أكثر من ذلك، أنا ذكرت هذا الكلام سابقا في مقطع أطول من هذا.

وهو أظنه مفرد الآن في قضية الرواية بالمعنى، وهو من ضمن سلسلة آه مقاصد شرح العلل، شرح الترمذي آه. فهذه المسألة تحتاج نظر ومراجعة، وفيها نقاط منهجية في الرد على هذه الشبهة، وهي من الشبهات الحاضرة اليوم.

الشبهات الحاضرة ليست من الشبهات الميتة، بينما مشروعة الحضور، لذلك ينبغي العناية بها، وكما قلت تكلمت عنها سابقا في مقاصد شرح الترمذي لابن رجب، وآه مفردة هي في مقطع يمكن الرجوع إليها والنظر. ويوجد كتاب نسيت الآن من مؤلفه عن الرواية بالمعنى.

من الدراسات المعاصرة، وأظن كان فيه تركيز على قضية الشبهات حول الرواية بالمعنى. وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.